Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

نوفمبر من عام 1959 وقف الطفل نبيل على أبواب القصر الملكي قادماً من فلسطين بيت لحم لا ليطلب بل ليشكر .. ويشاهد بعينيه المعجزة التي صنعها القلب الكبير لملك جعل من الإنسانية خلقاً ومن العطاء سبيلاً كان القدر قد اختطف نور عيني نبيل وهو في الثانية من عمره حين...

11,867 görüntüleme • 9 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

✴️ أريد أن أموت في بلدي ✴️ 🔶 يجيء الثالث من ديسمبر كأنه زيارة من الزمن… يومٌ يفتح بابًا قديمًا، يدخل منه وجهٌ أعرفه دون أن أراه… وجه #أحمد_عرابي. يومٌ لا يذكّرني بمحاكمة في العباسية قدر ما يذكّرني بمحاكمةٍ أخرى… محاكمةٍ تجري داخل كل قلبٍ عاش الغربة، أو حمل حلمًا أكبر من قدر جسده. 🔶 يقترب هذا اليوم من روحي كما يقترب الدم من أصله… لأن الرجل لم يكن زعيمًا فقط، بل كان من الاشراف نسبٍ جمعني به، وبكل شجرة الضوء، التي تبدأ جذورها، من بيت رسول الله ﷺ. ذلك النسب الذي يجعل الحكاية بالنسب ليست حكاية تمثال ازحنا عنه الستار، ليست حكاية تاريخ… بل حكاية دمٍ يمتدّ في القلب قبل أن يمتدّ في الورق. 🔶 يقف اليوم تمثاله أمامي يضع يده على كتفي… كأنه يقول: “لسنا أبناء عابريْن… نحن أبناء سلالةٍ تحمل نورها معها حيثما ذهبت”. ذلك النور الذي جمع الرجل بالوطن، وجمعني به، وجمعنا جميعًا بحكايةٍ لا تنتهي. 🔶 اتذكر اليوم نسبًا آخر… نسبًا لا يُكتب في شهادات الميلاد بل يُكتب في جبين الوطن. #عرابي الذي بدأ الصرخة، إلى تلميذه #سعد_زغلول الذي حوّلها إلى طريق، وثورة إلى تلميذه #مصطفى_النحاس الذي أهدى هذا الطريق إلى تلميذه #فؤاد_سراج_الدين الذي كان أبي الروحي، ومعلّمي، ونافذتي على المعنى الحقيقي للسياسة: سياسة القلب قبل الخطاب… وسياسة الشرف قبل المكسب… وسياسة الإنسان قبل التنظيم او المنصب. 🔶 ثم يأتي النسب الثالث… الأكثر وجعًا…الذي يوجعني ويجمعني به. نسب #الغربة. ذلك النسب الذي لا يكتبه أحد… لكن يكتبه الواقع. رغم المسافة بين زعيم نُفي إلى “سرنديب” ورجلٍ مصري من احفاد احفاده يعرف مرارة الغربة كما عرفها هو. 🔶 كم اشعر ان غربة عرابي تشبه غربتي… لا لأنها من نفس النوع… بل لأنها من نفس الطعم. طعم الأوطان التي نحملها في قلوبنا أكثر مما تحملنا هي في أمكنتها. 🔶 لم تكن محاكمة 1882 محاكمة لعرابي… بل كانت محاكمة للأمل في ان نولد احرارا ولا نكون عبيدا الشبه هو حين تُحاكم الروح لأنها قالت: “لا”. حين يُجرّم الوقوف لأن الوقوف يحرج الركوع. حين يُنفى الإنسان فقط لأنه يشبه بلاده أكثر مما يشبه سجّانه. 🔶 تحمل الباخرة الإنجليزية “ماريوتيس” جسده… لكنها لا تستطيع حمل روحه. يذهب الجسد إلى المنفى، ويظل القلب في مصر، كأن بينهما حبلًا لا ينقطع حتى لو حاولت الغربه قطعه. 🔶 تستقبله سيلان كأنها تستقبل جرحًا يمشي على قدميه. يتجمّع الناس في الميناء… لا ليشمِتوا… كما فعل بعض ابناء جلدته بل ليروا الرجل الذي قاوم أكبر إمبراطورية في العالم، ثم جاء إليهم محمولًا على سفينةٍ لا تليق بقامته. 🔶 يمضي في “كولومبو” سبع سنوات… سبع سنوات ليست زمنًا… بل تجويفٌ في القلب. ثم يُنقل مع #البارودي إلى “كاندي”… إلى مدينة باردة تشبه المسافة بين الحلم والواقع. 🔶 هناك… في وحدته… كتب رسائله. رسائل ليست وسائل للعودة… بل أنينًا دافئًا، يخرج من قلبٍ مكسور، لكنه لا يزال قادرًا على الحب. كتب يقول: "أريد أن أموت في بلدي…" جملة بسيطة… وحق اصيل... لكنها تُذيب الحجر، لأن كل من عاش غربة يعرف أن الوطن ليس مكانًا… ولا قبرا... بل حضنًا. 🔶 اليوم نقرأ رسائله فنشعر أننا نقرأ أنفسنا. نقرأ خوفه وشوقه وحنينه ويقينه… فنجد الأحرف تتبدّل، ويصبح عرابي هو نحن… ونصبح نحن ظلًّا من ظلاله. 🔶 عاد البارودي بعد 18 عامًا وهو أعمى… لم يفقد عينيه فقط، بل فقد جزءًا من الربيع الذي كان يحمله في صدره. والمنفى يفعل ذلك بالرجال احيانا: يخطف الربيع… ويترك الشوك. 🔶 وعاد عرابي بعد 20 سنة… لكنه لم يعد منفيًا. عاد كمن يعود إلى قلبه… كمن يعود إلى أمّه بعد فراق طويل… كمن يعود إلى وطنٍ لم يغادره يومًا إلا بجسده. 🔶 عاد على متن الباخرة الألمانية “برنسيس إيرين”… لكن الحقيقة أن الوطن هو الذي عاد إليه. عاد ليكمل آخر 10 سنوات من حياته… سنوات قليلة في العدد، لكنها كانت كافية ليضع رأسه أخيرًا على الوسادة التي أحبّها. 🔶 وفي 21 سبتمبر 1911… أغلق عينيه. لا ليغيب. بل ليتركنا نفتح أعيننا نحن. 🔶 يغادر الجسد… لكن تبقى الوصية: «أريد أن أموت في بلدي». وصيةٌ لا تخصّ الموت… بل تخصّ الحياة. الحياة التي أرادها كريمة، وحرة، ومرفوعة الرأس. 🔶 تستعيد مصر اليوم ملامحه كما تستعيد لنفسها معنى الكرامة. تستعيد صوته… ووقوفه… وصرخته التي لا تزال تجري في عروق هذا الوطن. 🔶وانا أقف أمامكم اليوم… في هذا الثالث من ديسمبر… بنفس اليقين الذي وقف به هو. يقينٌ بأن الغربة امتحان… لكنها ليست نهاية. يقينٌ بأن الوطن لا ينسى أبناءه… وإن نسيهم أهلُه أحيانًا. يقينٌ بأن الطريق لم ينتهِ… وأن الرسالة لا تزال تنتظر من يحملها دون خوف… ومن يحبّ بلاده بنفس الطريقة التي أحبّ بها عرابي مصر: حبًّا بلا شروط… وبلا حدود… وبلا مساومة.

Ayman Nour

23,259 görüntüleme • 9 ay önce

المرحوم سلطان العذل دخل حجرة النبي عاجزًا… وخرج حاملًا مشروع حياة لماذا كانت حجرة النبي؟ قراءة في سرّ النهوض بعد الانكسار ✍️الشريف محمد بن علي الحسني مفكر ومؤرخ رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية حين تحدّث الأستاذ حسين الأورفلي عن مرافقته للشيخ سلطان العذل في محنته مع مرض التصلّب الضموري ALS، لم يكن يسرد واقعة طبية ولا حكاية تعاطف إنساني، بل كان يفتح نافذة على معنى أعمق من المرض، وأبعد من الجسد، وأقرب إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربه، وبين العبد ونبيه صلى الله عليه وآله. رجل أُصيب بمرض يُعدّ من أقسى ما عرفه الطب الحديث، فقد فيه القدرة على الحركة والكلام، بل وحتى التنفس الطبيعي، ولم يبقَ له من أدوات الحياة سوى السمع والبصر، ونفَسٌ يمر عبر جهاز، وغذاء يصل إلى المعدة بأنبوب، ومع ذلك لم يكن ما فقده هو الأهم، بل ما كاد أن يفقده لولا لطف الله: الأمل. في تلك اللحظة التي ينهار فيها الإنسان عادةً، جاءت النصيحة التي بدت للبعض بسيطة، لكنها في ميزان المعنى عميقة: أن يُستأذن له بالدخول إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يقف هناك طالبًا من الله الشفاء والتوفيق. لم تكن النصيحة أن يدخل الكعبة المشرفة، ولا أن يتعلق بجدارها، بل أن يقصد موضعًا آخر، موضع الرحمة، موضع الإنسان الكامل، موضع من جعله الله باب الرجاء وسرّ الطمأنينة. وهنا يتجلّى الفرق الجوهري الذي يغيب عن كثيرين: فالكعبة مقام توحيد وعبودية، أما بيت النبي ﷺ فهو مقام قرب ورحمة وشفاعة، ومقام بعث للروح قبل الجسد. لم تكن زيارة سلطان العذل لبيت النبي طلبًا لمعجزة حسية، ولا انتظارًا لشفاء خارق، بل كانت لحظة إعادة ترتيب الداخل، واستعادة معنى الحياة من منبعها الصافي. هناك، في ذلك الموضع الذي تنزل فيه السكينة، لم يُشفَ الجسد، لكن شُفيت الإرادة. لم تُرفع الأجهزة، لكن رُفع اليأس. لم تنتهِ المعاناة، لكنها تحوّلت من قيدٍ خانق إلى دافعٍ للحياة. وهذا هو الفارق الجوهري بين من يطلب الشفاء من الألم، ومن يطلب القوة على احتماله. ولذلك لم يكن غريبًا أن يخرج سلطان العذل من تلك الزيارة إنسانًا آخر، لا يمشي بجسده، بل بإرادته، لا يتكلم بلسانه، بل بأفعاله، حتى أصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال، يدير بعينيه وحدهما آلاف الموظفين، ويقود شركات ومشاريع كبرى، ويضرب مثالًا نادرًا في التحدي والصبر والإنتاج. لم يكن انتصاره على المرض، بل على الفكرة الأخطر: فكرة أن العجز الجسدي يعني نهاية الدور. وهنا تتجلّى الحكمة في عدم توجيهه إلى الكعبة، لأن الكعبة تعلّمك كيف تسلّم، أما النبي ﷺ فيعلّمك كيف تنهض. الكعبة مقام الخضوع، وبيت النبي مقام النهوض بعد الانكسار. الكعبة قبلة الجسد، والنبي قبلة الروح. ومن كان في حال سلطان العذل، لا يحتاج إلى أن يتعلّم الانكسار، فقد بلغه، وإنما يحتاج إلى من يعيد إليه معنى القيام من جديد. قصة سلطان العذل ليست قصة شفاء، بل قصة بعث. ليست قصة معجزة، بل قصة وعي. وهي رسالة لكل من أثقله الألم أن الطريق إلى الحياة لا يمر دائمًا عبر الجسد، بل قد يمر عبر القلب، وعبر الوقوف الصادق في الموضع الذي جعله الله رحمةً للعالمين. صلوات الله على من كان حضوره حياة، وزيارته سكينة، وذكره شفاءً لما في الصدور.

اشراف اون لاين

62,555 görüntüleme • 8 ay önce

نبذة عن شاعر الحماسة والحرب فهيد بن دحيِّم صاحب رائعة نجد شامت لبو تركي لم تمر بي شخصية جمعت بين الشهرة الكبيرة والغموض، مثل شخصية فهيد بن دحيّم، أو فهد بن دحيّم، أو فهد بن عبدالرحمن بن نفيسة، وهذه الأسماء المنوعة، يرددها الناس ولم يتفقوا على أيها الصحيح!؟ ونجد الأديب عبدالله بن خميس في كتابه أهازيج الحرب، ضبط الاسم مشكلًا على الهيئة التالية: فُهَيِّد بن دَحَيِّم، وذكر أنه من أعيان الرياض! وأنه حارب مع الملك عبدالعزيز ، ثم الملك سعود، مضيفا أنه مات في الجندية؛ أي أنه ربما قتل في معركة، أو أن ابن دحيم قاتل مع الملك عبدالعزيز، ثم استمر في السلك العسكري مع الملك سعود، إلى أن توفاه الله في عهده. غير أننا نجد في قصائد ابن دحيّم ما يفيد أنه عاصر فترة تولي الملك فيصل الملك؛ ومن ذلك أنه بكى المسجد الأقصى بعد أن احتله الصهاينة بعد حرب عام ١٩٦٧ /١٣٨٧ ثم حرقوه عام ١٩٦٩/ ١٣٨٩ وقال في ذلك: ليا بكى المسجد الأقصى تباكينا والعمر دون بيت الله نصخي به ما يعني أنه كان معاصرا لتلك الفترة، التي وقعت في عهد الملك فيصل؛ وهذا يعني أن ما ذكره ابن خميس ليس دقيقا! ويتملكنا العجب حين نعلم أن شاعرا بهذا الوزن، امتد به الزمن إلى عصر التوثيق ولا توجد عنه معلومات، إلا الشيء القليل الذي لا يفيد الباحث! وقد وجدت ضمن أوراقي نتفا سجلتها من والدي، تكفي لإضافة المزيد من المعلومات، عن ابن دحيم، وربما تجيب عن سبب اللغط في اسم أسرته، ولماذا البعض يذكر أنه من أبناء الدرعية، وليس الرياض! تزوج ابن دحيم إحدى ابنتي ناصر بن جدعان، وهو من أبناء الدرعية، وأخوال زوجته آل دحيّم أيضا؛ ما يعني أن فهيد بن دحيم تزوج ابنة عمته، وتزوج صالح بن نفيسة شقيقتها الأخرى. ولم ينجب فهيد بن دحيم سوى ابنة واحدة اسمها هيا، ولعل هذا يفسر قلة المعلومات عن الشاعر؛ حيث انقطعت ذريته بموته، وتزوجت ابنته من ابن حمدان، وأنجبت ابنا اسمته فهد، تيمنا بوالدها. وكانت هيا تعيش مع والديها في الدرعية، في شرق حي سمحان، المسمى ظهرة الشعرا، وكان بيت ابن دحيم أحد البيوت التي هدمت مؤخرا، وبني على أرضها فندق باب سمحان. ويظهر أن علاقة فهد بن دحيم بالملك عبدالعزيز، كانت من خلال زوج عمته ناصر بن جدعان، الذي كان هو الآخر من رجال الملك عبدالعزيز. وحدثني أحد كبار السن أن قصيدة نجد شامت، نظمها ابن دحيم وهو طريح الفراش في بيته في الدرعية، وكان الملك عبدالعزيز في مزرعته المسماة الوسيطى في محلة الطوالع جنوب الدرعية، وكان برفقته مجموعة من رجاله، أحدهم الأمير سعود الكبير، وتحدث القوم في المعارك السابقة، فتنومس (تهيّض) الملك عبدالعزيز، وطلب أفراد العرضة. واجتمع الناس في ساحة الظويهرة في محلة السهل بالدرعية، وبدأت العرضة، لكن الملك عبدالعزيز لم تعجبه القصيدة التي رفعتها الفرقة؛ فطلب فهد بن دحيّم؛ لعلمه أن بيته لا يبعد كثيرا عن موقع العرضة. وحين ذهب رجال الملك لدعوة ابن دحيم، أخبرتهم ابنته هيا أن والدها موعوك، فاستأذنوا في الدخول وحملوه إلى حيث العرضة، وأقاموه بين الصفوف، فبدأ ينظم الأبيات واحدا تلو الآخر، والملك عبدالعزيز وصحبه، يتنكسون بالسيوف في الساحة، وأرجلهم لا تكاد تلامس الأرض من فرط النشوة والحماس، وحين فرغ من إلقاء الأبيات، قال له الأمير سعود الكبير: "الله يغربلك يا ابن دحيم، وش ذا القصيدة، كن صابَّها في فمك الشيطان" وكانت العرب ترى أن لكل شاعر قرين من الجن، يلقي على لسانه الجيّد من القول؛ الذي تعجز الإنس عن نظمه! وقد اعتاد ابن دحيم أن يحضر أحد مجالس الكرام، وكان يدعو الناس لتناول القهوة والشاي وشيء من الفاكهة في فترة العصر في عريش مزرعته، وصادف في إحدى تلك الجلسات، أن كان فيها أحد الرجال الذي يتقلد مجندا به مسدس، فأعجب ابن دحيم المسدس، وطلب من الرجل تفحصه، وكان المسدس به ذخيرة، وفات صاحبه أن ينبه ابن دحيم كي يحذر أثناء تفحصه، فانطلقت منه رصاصة، أصابت فهد بن دحيم في مقتل. وقد رثت ابنته هيا والدها بقصيدة، لم يحفظ الرواة منها غير البيت الذي تقول فيه: يا ونتي ونتك يا فهيد عقب العصر طوّح الونة ومما سبق، يتبين أن ابن دحيّم اشتهر بفهيد، كما ذكرت ابنته في البيت، كما أنه من آل دحيّم، وأن عديله من أسرة النفيسة، وربما أن هذا سبب اللبس في نسبته لآل نفيسة، وربما أن آل دحيّم فرع من آل نفيسه، وهذا لن يثبته أو ينفيه غير باحثيهم! وقد يكون ابن دحيّم عاش في بعض فترات حياته في الرياض؛ الأمر الذي جعل ابن خميس يذكر أنه من أعيان الرياض! هذا ما جمعته عن الشاعر فهيد بن دحيّم، ولعل أحدا يفيدنا بالمزيد، أو يستدرك على معلومة؛ لتتضح الصورة أكثر! رحم الله الجميع

د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

57,195 görüntüleme • 8 ay önce

#انت #رائع ⁉️‼️ يا لجمال الإنسان عندما يمتلك #الصبر #والأخلاق! إنه جمال لا يُقاس بالملابس أو المال، بل هو جمال ينبع من القلب، يضيء الطريق للآخرين ويعطي #الأمل في الأيام العصيبة. ذات مرة، كنت أسير في أحد الشوارع الضيقة، حيث كانت الحياة تسير بوتيرة سريعة، والناس مشغولون بهمومهم. في زاوية الشارع، رأيت امرأة مسنّة، وجهها متعب، لكنها كانت تبتسم. كانت تحمل في يديها كيسًا مليئًا بالفواكه، ومع ذلك، عندما مرَّ شخص آخر بجانبها، تعثرت قدماه وسقطت الفواكه على الأرض. توقفتُ، وكنتُ أظن أن المرأة ستغضب أو تشكو. ولكنها لم تفعل. بل نظرَتْ إلى الفواكه المتناثرة على الأرض، ثم نظرت إلى الشخص الذي تعثر وقالت بصوت هادئ: "لا بأس، قد تكون هذه فرصة للسلام والطمأنينة. استمتع بيومك." كانت كلماتها غريبة، ولم أستطع فهمها تمامًا في البداية. لكنني لاحظت كيف كان الشخص الذي تعثر يتردد في العودة إلى جمع الفواكه. لكن تلك الابتسامة والهدوء في كلامها، جعلته يتصرف بتواضع. عاد وجمع الفواكه، واعتذر عن الخطأ، فقالت له: "لا حاجة للاعتذار، الصبر في الحياة أجمل من أي شيء." تلك اللحظة، بكل تفاصيلها، علّمتني أن #الصبر ليس مجرد انتظار، بل هو سلوك #نبيل يظهر في المواقف الصعبة. #والأخلاق ليست في الكلمات فحسب، بل في كيفية تعاملنا مع الحياة ومع الآخرين. حين يمتلك الإنسان #الصبر #والأخلاق، يصبح وجهه نقيًا، وروحه خفيفة، ويحمل في قلبه جمالًا يراه الجميع حتى في #أصعب اللحظات. يا لجمال #الصبر #والأخلاق! كم هو عظيم هذا الجمال حين يعكسه الإنسان في #أفعاله، ليترك بصمة لا تُنسى في #قلوب من حوله. 🕊️🌷🍃🤍

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

340,345 görüntüleme • 1 yıl önce

هل تعلم بأن ملك بريطانيا العظمى لا يُسمح له بدخول مجلس العموم بالبرلمان في بلده ويضطر لإرسال مبعوث له للمجلس ويُغلق الباب في وجهه؟!.. فما القصة ومن أين بدأ هذا العُرف التاريخي؟! قد يبدو العنوان صادمًا أو مبالغًا فيه، لكنه صحيح حرفيًا: ملك بريطانيا هو الشخص الوحيد في البلاد الذي لا يُسمح له بدخول مجلس العموم أثناء انعقاده. نعم، الملك نفسه. عندما وصل جلالة الملك تشارلز اليوم إلى البرلمان البريطاني لإلقاء خطاب افتتاح الدورة الرسمية، لم يدخل إلى مجلس العموم، بل اتجه مباشرة إلى قاعة مجلس اللوردات داخل البرلمان، وأُغلق باب مجلس العموم في وجه مبعوثه الرسمي. اضطر المبعوث لطرق الباب ثلاث مرات، ثم ُسمح له بالدخول. مشهد قصير، لكنه يحمل خلفه تاريخًا طويلًا من الصراع والتحول الدستوري. القصة لا تبدأ بطقس بروتوكولي، بل بأزمة حكم. ففي عام 1642، دخل الملك تشارلز الأول مجلس العموم بنفسه في خطوة غير مسبوقة، محاولًا اعتقال خمسة من أعضائه اتهمهم بالخيانة. لم يجدهم داخل القاعة، لكن مجرد دخوله مسلحًا إلى المجلس اعتُبر انتهاكًا خطيرًا لاستقلاله، وأشعل توترًا سياسيًا تحول سريعًا إلى مواجهة شاملة بين الملك والبرلمان. وهكذا اندلعت الحرب الأهلية الإنجليزية التي استمرت من 1642 حتى 1651، وكانت في جوهرها صراعًا حول من يملك السلطة العليا في البلاد: الملك أم البرلمان. انتهت الحرب بهزيمة الملك، ثم بمحاكمته وإعدامه عام 1649، في حدث غير مسبوق في التاريخ البريطاني. ومنذ تلك اللحظة، لم تعد العلاقة بين التاج والبرلمان كما كانت. تغيرت موازين القوة، وأصبحت فكرة استقلال البرلمان عن التدخل الملكي مبدأً سياسيًا متجذرًا. وبعد سنوات من الاضطراب، جاءت محطة أخرى عززت هذا التحول فيما عُرف بـ الثورة المجيدة Glorious Revolution عام 1688، حين تم ترسيخ مبدأ الحكم الدستوري وتقييد صلاحيات التاج بشكل واضح، ثم جاء Bill of Rights 1689 ليؤكد أن السلطة التشريعية تُمارس عبر البرلمان، وأن للنواب دورًا محوريًا لا يخضع لإرادة ملكية منفردة. من هنا وُلدت الأعراف التي نراها اليوم. فعندما يُفتتح البرلمان رسميًا، يجري ذلك داخل مجلس اللوردات، حيث يُلقي الملك خطاب العرش أمام أعضاء المجلسين. أما مجلس العموم، فله مكانته المستقلة. ولهذا يُرسل مبعوث الملك، المعروف تقليديًا باسم Black Rod، إلى باب مجلس العموم ليُعلن دعوة الملك للنواب للحضور. غير أن الباب يُغلق في وجهه أولًا. لا يدخل فورًا، بل يقف أمام باب مغلق، يطرق ثلاث مرات بعصاه الرسمية، في إشارة رمزية تعكس استقلال المجلس. ثم يُفتح الباب، ويُسمح له بالدخول لإبلاغ النواب رسميًا بدعوة الملك. هذا الطقس لم يُصمم لإهانة أحد، بل ليجسد توازنًا دقيقًا نشأ بعد قرون من الصراع. فهو يذكّر بأن مجلس العموم House of Commons يعمل باستقلال تام، وأن العلاقة بينه وبين التاج ليست علاقة خضوع، بل علاقة دستورية قائمة على الفصل والتوازن. وفي الوقت نفسه، يبقى الملك جزءًا من النظام الدستوري، لكنه ليس جزءًا من الجلسات الداخلية للمجلس أثناء انعقاده. وعندما نشاهد الملك الأول يدخل اليوم إلى البرلمان، فإن المشهد يبدو احتفاليًا أكثر منه سياسيًا، لكنه يحمل في طياته ذاكرة تاريخية عميقة. يدخل الملك إلى مجلس اللوردات، ويُغلق باب مجلس العموم للحظات في وجه مبعوثه، وكأن التاريخ نفسه يهمس بأن هذا النظام لم يولد فجأة، بل تشكل عبر صراع طويل بين السلطة المطلقة والمؤسسات المنتخبة. وهكذا يصبح الباب المغلق في مجلس العموم أكثر من مجرد باب. إنه شاهد على قصة كاملة من التحول السياسي، ورمز لعلاقة متوازنة بين التاج والبرلمان، وتذكير بأن السلطة في بريطانيا اليوم تقوم على مبدأ واضح: السيادة للمؤسسات الدستورية، والاحترام المتبادل هو أساس الاستمرارية.

بريطانيا بالعربي🇬🇧

306,263 görüntüleme • 3 ay önce

في حاجة الملك إلى بيانات الولاء: من رقصة العرضة وهزّ الأرداف إلى هندسة الطاعة محمد العرادي ما الذي يحتاجه الملك كي يطمئن؟ هل تكفيه عروض “العرضة” وهزّ الأرداف في ساحات الاستعراض؟ أم يحتاج إلى بيانات ولاء موقعة من القبائل والعائلات والوجهاء؟ قد يبدو هذا المسرح الاحتفالي كافيًا في نظر الجمهور، لكنه من وجهة نظر السلطة يظل ناقصًا دائمًا. فالملك لا يبحث فقط عن الطاعة، بل عن مشاهد متكررة تُظهر سطوته وقدرته على الإخضاع؛ ولذلك يحتاج باستمرار إلى “قرابين” سياسية وأمنية، يُختطف أصحابها ليلًا من بيوتهم، ثم يُشهَّر بهم صباحًا بوصفهم عملاء أو قادة لتنظيمات تستهدف قلب النظام. الأجهزة الأمنية تؤدي هذه الوظيفة على طريقة بلاطات القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حين كانت السلطة تبحث عن الولاء المطلق لا عن الكفاءة أو القانون. وفي هذا السياق تُستعاد قصة الملك هنري الثامن لذي عُرف في بلاطه بمنصب Groom of the Stool، ويترجم شعبيا “رفقاء البراز” وهو منصب يتولى خدمة الملك في أكثر شؤونه خصوصية، بما في ذلك مرافقته بعد قضاء حاجته ومسح مؤخرته بعدها. والمفارقة أن شاغلي هذا المنصب اكتسبوا نفوذًا واسعًا، لا بسبب مكانتهم الفكرية أو السياسية، بل لأنهم كانوا الأقرب إلى الجسد الملكي والأكثر التصاقًا بعالمه الخاص. ومن هنا يصبح القرب من السلطة، لا الكفاءة، هو معيار النفوذ والارتقاء. عمليًا، ما يحدث في الفضاء الإعلامي الخاص بالبحرين لا يخرج عن تلك الوظيفة التي لا تزال تُطلق على المرتزقة الرقميين أو الذباب الإلكتروني، وهي بطبيعة الحال تنطبق أيضًا على كتّاب المقالات وأعمدة الصحف الصفراء التي تحولت وظيفتها إلى النطق بتمجيد السلطة والتسبيح لجلالة الملك فيما يفعل. مع ذلك، فإن هناك خصوصية ينبغي التوقف عندها، وهي علاقة العائلة الحاكمة بالقبائل والعوائل الموالية. هذه الخصوصية تعطي رؤية أوضح لفهم منطق السرد السياسي الذي تمارسه تلك الفئات؛ فقد جرّبت تلك القبائل تاريخيًا مسألة خروجها على رغبة الحاكم، وكانت النتيجة في غاية الألم، إذ كانت القبائل تُنفى من الجزيرة أو يتعرض زعماؤها للإهانة، كما حدث للجلاهمة الذين شاركوا آل خليفة الغزو في عام 1783، لكنهم نُفوا بعد سنوات قليلة إلى الزبارة. وكذلك الحال مع قبيلة آل بن علي التي تُعتبر أول قبيلة آوت عتوب آل خليفة في الزبارة قبل هجرتهم إلى بر فارس في عام 1700، ومع ذلك كان مصيرها التهميش. ولعل مثال قبيلة الدواسر، التي استوطنت البحرين في عام 1846 وكانت تُعتبر أقوى حليف لآل خليفة لقوتها الاقتصادية والعددية، يكشف جانبًا من ذلك؛ إذ نُفيت من الجزيرة إلى الدمام عام 1923 حتى نهشها الجوع هناك، وطلبت الاسترحام للعودة مرة ثانية. لقد شكّلت هذه الحوادث التاريخية عصبًا قوامه أن طاعة آل خليفة هي النجاة والأرجح، وأن الخيرات والثراء والوجاهة تأتي عبر الاصطفاف الدائم مع الحاكم من آل خليفة، فهو “ولي النعمة”. أما مسائل الإصلاح أو الإنسانية أو الشراكة الوطنية وغيرها من المفاهيم الحديثة ذات الصلة بالسياسة، فلا تعني شيئًا في هذا السياق. ويمكن هنا التواطؤ مع الأجهزة الأمنية فيما تقرره وفيما تخطط له، من دون أن ينتاب خادم الملك أي تأنيب ضمير. في المقابل، اختار السكان الأصليون ظروف المواجهة، واختبروا فرضية البقاء في أقسى الظروف، مهما كانت طبيعة الحرب الموجهة ضدهم. فهم ملاك الأرض وأصحاب هويتها، ولذلك لا يرتبطون بمنافع السلطة أو بالاصطفاف حولها، ولا بخدمتها أو مرافقة الملك في قضاء حاجته.

يوسف الجمري 🇧🇭

21,637 görüntüleme • 3 ay önce

حين وقعت محاولة اغتيال خالد مشعل في عمّان، خرج البيان الرسمي الأردني ليقول (مشعل أُصيب ب"طوشة") هذا ما قالته وزارة رسميّة، ببيان رسميّ. لكن في تلك اللحظة لم يصمت الجميع. الصحافي الحرّ نبيل الغيشان (مدير المندوبين في العرب اليوم)، والذي أصبح لاحقًا نائبًا في البرلمان - شكّل لجنة تقصّي للقصة الصحفية وكانت نوع من المواجهة من الصحافة التي لا تقبل الرواية الرسمية بشكلها غير المقنع، وبين وزارة الإعلام التي خضعت لاحقًا للحقيقة. من بينهم كان الصحفي الجسور غسّان أبوحسين من جريدة السبيل، صاحب اللقطة الأيقونية للاغتيال والتي وزّعت على كل وكالات الأنباء، والصحفية الدكتورة فاطمة الصمادي، التي كانت ضمن فريق التغطية وقتها. فاطمة دخلت على الفريق الصحفي عائدة من المستشفى الإسلامي وهي تصرخ: "اغتيال، اغتيال!"طظ وكانت مع الفريق الصحفي في العرب اليوم الرائدة، هؤلاء هم من أوائل من كسروا الرواية الرسمية وكشفوا حقيقة ما حدث. هنا تحرك الملك الأردني الراحل حسين رحمه الله، وأخذ القرار الجبّار بملاحقة عملاء الموساد بصرامة، العملاء الذين أُلقي القبض عليهم من فريق الحماية الخاص بمشعل. أمر الملك بإنقاذ مشعل الترياق وإلا سيعدم العملاء، وكان من أهم نتائج هذه الخطوة: الإفراج عن الشيخ المؤسس أحمد ياسين، و70 أسيرًا فلسطينيًا آخر بأمر الملك حسين رحمه الله، والذي هدّد بوضوح: أما الترياق أو ستلغى كل معاهدة السلام! وهكذا انصاع الاحتلال، وانتصرت الحقيقة التي كان عنوان أولى محطاتها الصحافة الحرّة، من عدسة غسّان أبو حسين ومن صرخة فاطمة الصمادي والزملاء ومن نباهة الغيشان ومن معه.. (لأن الإنسان فعلًا هو أغلى ما نملك) الصمادي وثّقت هذه اللحظة المفصلية في البودكاست الذي أجريته معها قبل أيام في أولى حلقات برنامجي (ديوان أثير) وشرحت كيف خاض الصحفيون الأردنيون وقتها معركة شرف في طريق الصحافة الوعرة في محطات كثيرة، وقوفًا في وجه البيانات الرسمية المضللة، والشيطنة، والمكارثية.. صحافة عنجد.. لم يكونوا أدوات تردّد صدى السلطة. كانوا سلطة رقابة حقيقية. اليوم - وبالأمس تحديدًا، كما أشارت المحامية هالة عاهد، في تغطية ما سُمي بـ(الخلايا الإرهابية)، رأينا كيف انحدر الإعلام إلى درك خطير: تحوّل الصحفيون إلى قضاة، يوزّعون الأحكام، ويخرقون القوانين. لم يكن هذا حال الصحافة في الأردن سابقًا، كما تقول الصمادي. لو وقعت محاولة اغتيال مشعل اليوم، بنفس أدوات التغطية التي رأيناها أمس، لما وجدنا ذلك الموقف الملكي البطولي، ولما أُنقذ مشعل، ولما أُفرج عن الياسين. الصحفي لا يكون لسان السلطة، ولا محاميها، ولا جدار صدّ عن أخطائها. هناك فرق جوهري لا يُغتفر بين الصحفي، وموظف العلاقات العامة. ومن المؤسف أن هذا الفرق يتلاشى أمام أعيننا في واحدة من أصعب وأحلك المراحل التي تمرّ بها المنطقة. Fatima Alsmadi | فاطمة الصمادي Hala Ahed هالة عاهد #الاردن #عمان #المخابرات_الاردنية #فيديو #الاجهزه_الامنية #الاردن_للاردنيين #الاردن #عمان #المخابرات_الاردنية #فيديو #الاجهزه_الامنية #الاردن_للاردنيين #ديوان_أثير

مُنى حوّا • Muna Hawwa

274,088 görüntüleme • 1 yıl önce

ورقة من مذكّراتي: 20 عامًا على أول انتخابات رئاسية — 6 من 7 حين صار الوصيف سجينًا، والشاهد قتيلًا، والحقيقة أسيرة بقلم: أيمن نور 🔸 أكتب هذه الورقة كما يكتب شاعر على جدار مهدّم، أو كما يصرخ طائر مذبوح قبل أن يسقط صامتًا. إنها ليست فقط حكاية وصيف انتخابات تحوّل إلى سجين، بل هي سيرة بلد كامل حاول أن يخرج من جلباب الفرعون، فحاصرته الغرفة السوداء، وأغلقوا عليه الأبواب، وأطفأوا الأنوار، وتركوه مع ظله وذاكرته. 🔸 أكتب هذه الورقة عن زمنٍ نافستُ فيه أنصاف الآلهة، وأنا أعرف أنهم لا يوزّعون مقاعد في الجنّة، بل يشعلون النار في أجساد خصومهم. ومع ذلك، كانت النار التي أضرموها حولي تضيء الطريق، وتفضح الظلام. 🔸 أكتب عن رجل بسيط اسمه #أيمن_إسماعيل، لا يعرف القراءة والكتابة، قُتل لأن الحقيقة خرجت من بين شفتيه، فأرادوا أن يُسكتوها للأبد. وأكتب عن قاضٍ، وعن نظام، وعن عائلة كانت تفور غضبًا كلما ذُكر اسمي، حتى سجنتني خمس سنوات بقرارٍ لم يكتبه القاضي بل وقعه بعد ان كتبه الرئيس. 🔸 لم تكن معركة 7 سبتمبر 2005 معركةً عادية بين مرشحٍ ورئيس، بل كانت معركةً بين الثورة قبل الثورة، وبين مشروع التوريث الذي أعدّوه في الغرف المظلمة. 🔸 كنت أعرف أنني أضع رأسي على يدي اليمنى، وحريتي على يدي اليسرى. أعرف أني لا أدخل انتخابات، بل أدخل امتحانًا وجوديًا، ثمنه الحرية أو السجن. أو الحياة كلها. 🔸 لم يكن خصمي #مبارك وحده، بل كانت الغرفة السوداء، التي تتصدرها وتقودها السيدة #سوزان_مبارك، التي كانت تُدير مشهدًا عينها فيه على نجلها الأصغر (الوريث ) #جمال_مبارك. وكان همّها الحقيقي أن يمنعوني من أن أكون الرقم الصعب أمام جمال، إذا غاب الأب. 🔸 وقد قالها وزير خارجية مبارك نفسه، #أحمد_أبو_الغيط، في مذكراته: “اعتقال أيمن نور كان لمنع منافسة جمال.” !شهادة خرجت من قلب النظام، كدمعة من عينٍ حجبتها سنين. 🔸 كانت الطعنة الأقسى حين اكتشفت أن بعض رموز المعارضة، بدل أن تكون سندًا، اتهمتني أنني جزء من صفقة. تلك التهمه الساذجة المتكررة. وعندما انكشف زيف ظنهم، لم يملكوا شجاعة الاعتذار، بل صمتوا، ظنًا أنهم يشترون بهذا الصمت فتاتًا من موائد السلطة. في الانتخابات التشريعية اللاحقة 🔸 لكن الحقيقة كانت أقوى: المعركة جرت فعلًا، وصداها ظل يتردد في كل شارع وميدان. كنتُ في مواجهة مبارك الأب، لكن عيني كانت ايضاً، على الابن، وعلى المستقبل الذي خططوا له ليكون بلا بدائل. 🔸 أخرجوا #نعمان_جمعة من الجب إلى الحلبة ليكون وصيفًا صوريًا، أنفق الملايين على وعدٍ أن يحل ثانيًا، لكنه خرج ثالثًا مهزومًا، بل ممزقًا. 🔸 أما أنا، فكان مساري وقدري هو السجون و التشويه، المحاكمات، والإشاعات. لم يتركوا سلاحًا محرّمًا إلا استخدموه، من حملات التشويه الأخلاقي، إلى قضايا ملفقة، إلى ابتزاز إعلامي وسياسي. 🔸 المحاكمة الزائفة كانت أقذر الأسلحة. تهمة “تزوير توكيلات حزب الغد” وُلدت ميتة، لكنها صُممت لتشغلني عن الحملة. جلسات صباحية في المحاكم، تحولت إلى مؤتمرات انتخابية جماهيرية، ثم مؤتمرات مسائية في المحافظات. 🔸 كانوا يظنون أن القفص سيكسرني، فإذا بالناس يرونني رمزًا لا متهمًا، ويرفعونني على أكتافهم من بوابة المحكمة إلى منصات الأمل. 🔸 في جلسة ، بغرفة المداولة، قال لي القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، رئيس الدائرة: “ارفع عنا الحرج… مكالمة واحدة، وتعهد بسيط، ونغلق الملف.” كان العرض واضحًا: حرّيتك مقابل صمتك. 🔸 جاءني العرض نفسه من #محمود_وجدي، رئيس مصلحة السجون، الذي زارني في زنزانتي. وجاءني في رسائل من #كمال_الشاذلي و#صفوت_الشريف و#فتحي_سرور. كانوا يريدونني زعيمًا للمعارضة على الورق، لكن خارج المعادلة الحقيقية. 🔸 لكنني اخترت الأصعب: أن أبقى حرًا في داخلي، حتى ولو كنت أسيرًا في زنزانة. أن أخسر مقعدًا، ولا أخسر المعنى. 🔸 و هنا يظهر اسم #أيمن_إسماعيل_الرفاعي. رجل لا يعرف القراءة ولا الكتابة، دفعوه ليعترف أنه زوّر التوكيلات بخطه، وبأوامري. 🔸 تحت تهديد اختطاف بنات شقيقته، قال ما أرادوا. لكن النيابة استكتبته، فاكتشفوا أنه أمّي لا يجيد الكتابة أصلًا. 🔸 في المحكمة أعلن الحقيقة: أنه لم يعرفني يومًا، وأن الضابط #عادل_ياسين عذبه ليوقّع على محضر مزيف. عندها ارتبك القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، وأوقف الجلسة. أرسل أيمن إلى سجن الاستئناف ليستمعوا إليه لاحقًا. 🔸 لكنهم لم يستمعوا إليه. في اليوم التالي جاء الخبر: أيمن إسماعيل “مشنوقًا” في زنزانته. 🔸 اللواء الطبيب #طارق_منير كتب أن الوفاة ليست شنقًا بل خنقًا. الزرقة في ظهره، والكسر في غضروف حنجرته. لكن العقيد الطبيب #أيمن_خليل كتب التقرير كما أرادوا، بعد مكالمة من اللواء #عمر_الفرماوي. 🔸 هكذا أُسكت الشاهد الوحيد، ودفنت الحقيقة معه. 🔸 لم يكن مبارك وحده من غضب. كانت العائلة كلها تفور. وقد قالت #هيلاري_كلينتون في مذكراتها: “مبارك كان يفور غضبًا كلما سمع اسم أيمن نور.” 🔸 الغضب لم يكن سياسيًا، بل كان شهوة انتقام. رغبة في القتل لا في الجدال، في الدفن لا في الحوار. 🔸 من وصيف انتخابات رئاسية، أصبحت سجينًا بعد ايام (خمس سنوات) في #طرة. لم يكن الحكم صادرًا من القاضي، بل من الرئيس. 🔸 لكن كما “حين تُكسر الزهرة، يفوح عطرها أكثر.” في الزنزانة، لم يمت الأمل، بل اشتد عبيره. 🔸 كنت أكتب على جدران الزنزانة بذاكرتي، كمن يكتب على الهواء. أقول لنفسي: إنهم حبسوا جسدك، لكنهم لم يحبسوا حُلمك. 🔸 واليوم، بعد عشرين عامًا، أستطيع أن أقول: لم أهزم مبارك، لكنه أيضًا لم يهزمني. 🔸 لم يهزمني لأنني خرجت من السجن حيًّا، والفكرة ما زالت حية. ولم أهزمه لأنه مات ومازال ظله في يده السلطة، لكن السلطة لم تمحُ أثر الحلم. 🔸 منافسة أنصاف الآلهة قد تقودك إلى الزنزانة، لكن الزنازين لا تقتل الفكرة. ✴🔸 وفي الورقة السابعة، والأخيرة، سأكتب عن الثلاثية التي وسمت عشرين عامًا من حياتي: السجن، ثم الثورة، ثم المنفى. ثلاثية العذاب والرجاء، التجربة والمرارة، الصبر واليقين، ليظل سبتمبر شاهدًا أن الطريق إلى الحرية قد يطول، لكنه لا ينتهي

Ayman Nour

15,939 görüntüleme • 11 ay önce

*نور #قصر_مشرف* في أحد المناسبات الاجتماعية بالعاصمة #الرياض، وفي إحدى ليالي الشتاء الهادئة، سأل المضيف أحد الحاضرين عن والده الذي توفي قبل أيام قليلة بعد صراع مع المرض، فتنحنح الرجل وهو أصغر أبناءه وأخذ يروي بصوت هادئ يتخلله الأسى العميق : «كان والدي يتيم الأبوين، نشأ في الخمسينات الهجرية في قرية صغيرة لا يذكرها أحد اليوم إلا بالجوع والحاجة، مات أبوه وهو في السابعة، وماتت أمه بعد سنتين، فتركته يتيماً. كان يشكو حاله دائماً لإمام المسجد حتى قال له ذات يوم: «يا ولدي، الرزق لا يأتي لمن ينتظره في مكانه، اركب مع أقاربك إلى #الخرج، هناك مشروع زراعي كبير أمر به #الملك_عبدالعزيز، فيه خير كثير». في أواخر شعبان من عام 1362 هـ، غادر والدي قريته مع مجموعة من الشباب، وصلوا مدينة #السيح فجراً، والظلام لا يزال يغلف الأرض، وفجأة، لاح لهم من بعيد نور .. نور قوي، متلألئ، ينبعث من مبنى كبير يقف شامخاً على مرتفع. سأل أحدهم: ما هذا ؟ فقال سائقهم: هذا قصر جلالة الملك عبدالعزيز يسمى #قصر_مشرف وقف والدي ينظر إلى المصابيح المشعة من القصر، وشعر لأول مرة في حياته بشيء اسمه الأمل. التحق بمشروع الخرج الزراعي في شرق السيح، كان العمل شاقاً، لكنه كان مباركاً، عمل في حراثة الأرض، وزراعة الخضروات والحبوب والعناية بالنخيل، وفي نفس العام منحته الدولة قطعة أرض سكنية في حي السليمانية، فبنى بيتاً صغيراً من الطين أولاً، ثم حوّله إلى بيت حديث من البلوك. كان يردد دائماً: «السيح ديرة مبروكة، يأتون إليها محتاجين ومديونين، فيغنيهم الله». تزوج مبكراً، ورُزق بأبناء وبنات وكان حريص على تعليمهم وحسن تربيتهم، وبعد عدة سنوات من عمله بالمشروع الزراعي، قرر التفرغ للعمل في مجال التجارة والعقارات وبفضل الله، ثم بعرق جبينه وأمانته، أصبح يملك عدة أراضٍ وعمائر تجارية في السيح والرياض. ورغم حبه الشديد للسيح، اضطر قبل أكثر من ثلاثين سنة أن ينتقل إلى الرياض حتى تدرس بناته في الجامعة، ومع ذلك لا يمضِ أسبوع إلا وهو يزور السيح، حتى بعد أن مرض، كان يصر على الذهاب إلى السيح، يجلس في بيته القديم في السليمانية، وينظر إلى #قصر_مشرف من بعيد وهو يعود إلى الرياض، مبتسماً. في إحدى رحلات العلاج خارج المملكة، سألته ونحن في غرفة المستشفى: «ليه يا أبوي تحب السيح أكثر من ديرة الأجداد؟» فالتفت إليّ، ولاحظت في عينيه شيئاً لم أره من قبل، ظل صامتاً طويلاً، ثم قال بصوت خافت : «يا ولدي ديرة الأجداد كانت مكان جوعي وحرماني، أما #السيح فكانت أول مكان رأيت فيه نوراً، نور #قصر_مشرف لم يكن مجرد مصابيح كهرباء، كان أول شعور بالكرامة في حياتي، كان أول يوم شعرت فيه أني إنسان له قيمة، وأن الله لم ينسَ يتيماً نائماً على جريد النخيل». ثم أضاف وهو يغلق عينيه: «الإنسان يحب المكان الذي أعطاه عزّاً بعد ذلّ، وغنى بعد فقر، و #السيح أعطتني ذلك». سكت قليلاً، ثم أكمل بحزن واضح: «كنت أتمنى لو دُفِن في السيح، المدينة التي أحبها وعاش فيها أجمل أيامه، فعندما انتقل إلى الرياض كان قلبه لا يزال في السيح، حتى والدتي سألته ذات يوم أمامي ونحن نستعد للذهاب إلى السيح: ( تحبني ولا تحب #السيح ! ) فضحك والدي ضحكة هادئة، ثم أجابها بكل صدق: (أحبكِ يا أم عبدالله، لكن السيح .. السيح هي التي أحيتني بعد أن كنت ميتاً من الفقر واليتم). دُفِن والدي في #الرياض، كما أراد أخواني وأخواتي، أنا الأصغر، فلم يكن صوتي مؤثراً بينهم، لكنني كنت أتمنى أن يدفن في #السيح، بجانب بيته القديم في حي السليمانية، تحت ظل #قصر_مشرف الذي أضاء له حياته منذ أول ليلة وصل فيها يتيماً جائعاً». رفع الضيف رأسه قليلاً وابتسم ابتسامة حزينة: «لكنني أعرف أن روحه لم تفارق السيح أبداً، فكلما زرت #السيح ومررت بحي السليمانية، أشعر أنه هناك، ينظر إلى أنوار القصر البعيدة، ويبتسم كما ابتسم في تلك الليلة البعيدة.. عندما كان شاباً فقيراً، وخرج منها رجلاً غنياً بفضل الله». في المجلس الكبير ساد صمت عميق، وكأن كل حاضر يتأمل في قصة الرجل الذي حمل في قلبه ((نور #قصر_مشرف)) حتى آخر يوم في حياته. #مدينة_السيح_مصيف_الملك_عبدالعزيز #السيح #الدلم #الهياثم #نعجان #اليمامه #السلميه #الضبيعه #ماوان #الخبي #زميقه #العذار #المحمدي #البدع #الشديدة #الناصفة #الحريدي #الوسيطا #البره #الحنيه #الرفيعه #مقبوله #الحزم #الرفاع #العين #البطينه #العقيمي #المنيصف #خفس_دغرة #نساح #أم_الشعال #الرغيب #الرفايع #التوضحيه

أخبار مدن وقرى الخرج

17,166 görüntüleme • 4 ay önce

إذا عرفتم أن ابن سعود نجح في تأليف إمبراطورية تفوق مساحتها مجموع مساحات ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، معًا بعد أن كان زعيمًا لا يقود في بادئ الأمر سوى عدد من الرجال تمكن بمساعدتهم من استرداد الرياض عاصمة أجداده، لم يداخلكم الشك في أن هذا الرجل الذي يعمل هذا يحق له أن يسمى "نابغة. الدكتور فون دايزل النمساوي الذي زار المملكة عام 1926م الملك عبدالعزيز ووصفه بالنابغه القليل جنسه في وقته. يروي الرواة منذ سقوط الدوله السعوديه الثانيه وارتحال الامام عبدالرحمن وعائلته وامراء الى عدة اماكن فعاش مع البدو العجمان ومره حلفاء والده ثم ذهب للبحرين ومن بعد لقطر قبل ان يستقر بالامام المقام في الكويت انه ماذهب عنه عزمه على استعادة ملك اهله.. فالجسد يتنقل بين الاماكن والروح هناك في الرياض. كان الطفل تميزه كل عين تراه من بين جميع الاطفال وتلتقط اختلافه عن بني جنسه،فكان مختلف،رغم صغره كان مهيب وطريقه حديثه لاتدل على انه طفل وعندما غزا محمد بن رشيد الرياض كان الطفل مع بقية الاطفال ينظرون لهدم سور الرياض وكان ابن رشيد يملك فراسه ومعرفه بالرجال فلفت نظره طفل نظراته مهيبه وحديثه ليس بحديث طفل فناده وهو لايعرفه وكان يعاني من مشكله في عينيه″ربما من حزنه وبكاءه على ضياع عاصمة اهله او مرض″فنظر ليه بتمعن وقال لصاحبه السبهان: هذا الولد سيذكر اسمه وسيكون له فعل تذكره العرب واردف نظرتي لاتخيب. نفس النظره التي نظر بها ابن رشيد نظر بها ″ عرافات″ مفردها عراف وهو الرجل الحكيم الذي ″ ″يبخص الرجال ويميز الفرسان″فكانوا يقولوا لوالده هذا الولدهو من سيعيد صيتكم.. الحياه مع البدو زادته قسوه وصلابه ومع شدة فرسان مره والعجمان وبأسهم الا ان الفتى الصغير كان ند فتعلم منهم وعلمهم قبل ان يرحل للبحرين حيث كان ملك البحرين يرى فيه شي جاذب ومختلف. يذكر ان وفد من قبيله في عالية نجد ذهبوا للكويت للسلام على الامام عبدالرحمن والبدو قديما لديهم فراسه ومعرفه بالرجال فشاهدوا فرحة عبدالعزيز باهله الزائرين وكيف كان حضوره طاغي فقال كبيرهم وهو رجل عارفه بالرجال ياعبدالرحمن هذا من سيرى ال سعود السعد عليه وعندماغادروا شاهدوا حزن في عينيه على فراق اهله فهو كان دائما في حالة شوق للعوده للرياض ونجد وعندما سئله ملك البحرين عندما كان عنده هل احببت البحرين قال مافي البال غير حب الرياض ودياري وادرك الملك ان هذا الغلام سيفعل شي كبير. كان الملك عبدالعزيز فارس يتقدم فرسانه وكان يسمع لاهل الراي واعطي دهاء فكان سابق لعصره بذكاء فطرة البدو, كان كما يذكر قريب من الناس وكان يتجنب القتال لحفظ الدماء وان فرضت عليه الحرب وهو كاره لها في قلبه يتقدم الفرسان وعندما ينتصر يعفو عن خصومه ويقربهم .. كانت تركيبته النفسيه تركيبة ملك وفارس ورجل اصيل .. عفا عن اعداء وقربهم وكان يملك خصال الفرسان ونبلهم فيذكر عنه انه لم ينتقص من شان اعداءه او ياخذ احد من اهلهم بجريرة ماقام به واحد وكان اثنين من اشد اعداءه عبدالعزيز بن متعب الرشيد وتريحيب بن بصيص وعندما سئل عن اشجع اهل الجزيره قال من الحضر عبدالعزيز الرشيد ومن البدو تريحيب بن بصيص المطيري وهنا تتمثل صفة الفروسية في شخصية الملك عبدالعزيز. اخر ماروي عن عن نبله وعفوه عند المقدره ماروته د. هند الخثيلة متعها الله بالصحه لبرنامج السطر الاوسط علىMBC .. فقالت نقلا عن والدها الذي كان من قادة الاخوان في معركة السبله وفاوض الملك عبدالعزيز في الليل لكن في الصباح لم يفي وغزا الملك عبدالعزيز واصيب اصابة قاتله فتم علاجه واطلقه الملك وعندما ذهب لتوديع الملك وانتهى وبينما هو يسير ليغادر المجلس ، ناده الملك وقال له ″ ماودك يابن خثيله تكون معنا″ فغمره بفروسيته مرتين مره بعفوه بشفاعة واخرى عرض عليه ان يبقى معه فبقي الخثيله احد اهم رجال الملك وقائد لجيوشه حتى مات الملك. بعد ايام ستمر 94 سنه منذ وحد احد عظماء التاريخ بلد لايوحدها ويلم شتاتها لتباينها وكبرها الا رجل عظيم ، وعلى هذا فهذه فرصه ان نعلم اطفالنا ان هذه البلد التي تؤثر في العالم لم تكن لتكون لولا همة هذا الرجلورجاله المخلصين ولو لم يظهر هذا القائد لكنا قطع متناثره افنتنا الحروب الاهليه وليس لنا قيمة، هذه القيمة التي هي مصدر فخر وتباهي لنا يجب تربية صغارنا عليهاومثلما الغرب يرسخ في عقول اطفاله ومواطنيه الرجال الذين بنوا بلدانهم فانه لزم علينا ان نعي ماقام به موحدنا الذي يعتبر اهم عظماء التاريخ. وقبل الختام نذكر بما قال الرحالة البريطاني فيلبي عنه: جندي ناجح، ومصلح أصيل، تقي كل التقى، صريح حازم، ذكي متواضع. ولا أعلم أن في العالم حاكماً غيره تتحدث معه رعيته بمثل الحرية التي تتحدث بها رعية عبدالعزيز معه، وذلك إلى جانب ما تكن له من إكبار وإخلاص عظيمين. وفي الختام هنا الدكتوره هند الخثيله تروي قصة عفو الملك عبدالعزيز عن والدها

مساعد الثبيتي

113,604 görüntüleme • 1 yıl önce

الجبل والفأر: حتى الداعية البروفسور زغلول النجار فسّقوه وبدّعوه! ——————— كتب دعائي مكلّف من #الإسلاموفوبيا_السعودية بالطعن في علماء الإسلام ودعاته، اسمه ع. الجديع، عن الدكتور زغلول النجار، عالم الجيولوجيا ورائد الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة، الذي تُوفّي، الأحد، في عمّان، ما يلي (بتصرّف اقتضاه الاختصار وحُسن الصياغة): “توفي زغلول النجار، ولا إشكال في الترحم على موتى المسلمين، لكنّ قوماً جعلوا موته تسويغاً لباطل نشره. كان يحرّف آيات القرآن بزعم تأويلها، ويحملها على المخترعات العصرية، ويستخرج من معانيها ما ليس منها، بل حرّف العلم ليتوافق مع ما يقول. ثمّة من قال إنه عالم قضى عمره في نشر ما يسمّى “الإعجاز العلمي في القرآن”، لكن ما قام به لا يقل خطراً عن عمل الباطنية، فكيف غابت تلك “الاكتشافات" عن الصحابة، أم أنهم عطّلوا دلالات الآيات، أم جهلوا معانيها، أم أن إيمانهم لم يكن مثل إيمان النجار الذي كان يكذب عياناً ويفتي في الدين بغير علم. سنجد الإخوان يرفعون شأنه لأنه منهم، وهم الذين لا يترحمون على كبار العلماء حين يخالفونهم”. إلامَ يشير هذا التطاول؟ 🔻إلى اتهام الدكتور النجار في دينه وإيمانه، وهو خطاب إقصائي يستبطن التكفير، وقد مرد عليه القوم، لنزع الشرعية عن علماء الدين ودعاته، باسم العقيدة، التي تعني أي شيء إلا عقيدة الحنيفية السمحة. 🔻ما أسباب التطاول؟ أبرزها: الإعجاز العلمي في القرآن والسّنّة الذي قرّرت #السعودية ذات يوم أن تنأى عنه بعد أن كانت تتبنّاه. كانت إلى عهد قريب تحتضن هيئة عالمية خاصّة بالإعجاز العلمي، منضويةً تحت رابطة العالم الإسلامي، لكن الرابطة جمّدت نشاطها قبل بضع سنوات، وأغلقت موقعها ويبدو أنّ الهيئة اتجهت بعد ذلك إلى العمل مع المجلس العالمي للدعوة والإغاثة في مصر. في أعقاب هذا التطوّر، شرعت منصّات وحسابات سعودية في مهاجمة الإعجاز العلمي، والسخرية من علمائه وباحثيه. قناة #العربية مثلاً شنّت حملة عليه، توّجتها باستضافة خالد منتصر، مصري من تيّارها الإسلاموفوبي، ليتطاول على القرآن، ويصفه بكتاب عادي لا تناسب حقائقه العلمية سوى العصر الذي نزل فيه، زاعماً أنّ ما فيه من إشارات علمية كانت موجودة قبله في الشعر الجاهلي، ساخراً من أحاديث صحيحة كحديث الحبّة السوداء، وحديث بول الإبل، مهاجماً روّاد الإعجاز العلمي، بل مستهزئاً بأستاذ مصري في كليّة الطب وجد في بحث له أن الاعتكاف يساعد على تخفيف الصداع. في 22 تموز/يوليو 2023، ظهر في موقع “العربية” منشور بعنوان “ترويج الأحاديث الضعيفة”، لشخص إسلاموفوبي اسمه ناصر الحزيمي، يصف فيه الإعجاز العلمي في الحديث النبوي بـ “الهوس الذي أصاب الأمّة بسبب مشروع الإسلام السياسي”، ساخراً من “الطب النبوي”، مكذّباً قول النبي ﷺ الثابت في الصحيحين: “عليكم بهذه الحبّة السوداء، فإنّ فيها شفاءً من كل داء”، زاعماً أن تناولها يتعارض مع أدوية السرطان، لكن ثمّة “ثرثرة غير علمية عند جماعات الصحوة” خلاصتُها أنها من “معجزات النبي”، بحسب تعبيره (ورد اسم النبي ﷺ في المنشور من غير صلاةٍ عليه، فلا أنفَ في الأرض أرغمُ من أنوفهم). في نيسان/أبريل 2024، استغلت “العربية” وفاة الداعية والسياسي المجاهد، الشيخ عبد المجيد الزنداني، لتسخر من أبحاثه في الطب المستوحاة من النبوّة، وقد تجاهل ما يُسمّى “الإعلام” السعودي خبر وفاة الشيخ، بما فيه #العربية و #جريدة_الشرق_الأوسط و #عكاظ. 🔻ولا ريب أن القوم، إلى جانب ضيقهم بالإعجاز العلمي في الكتاب والسنّة، ضائقون ذرعاً بتشديد النجّار على حتمية الجهاد لتحرير فلسطين، وتأكيده الربطَ بين #المسجد_الحرام و #المسجد_الأقصى، وغنيٌّ عن القول إنّهم يعادون كلّ ذلك، فهم من يروّج “حلّ الدولتين”، ويردّد: “فلسطين ليست قضيتي”. 🔻ما أثر هذه الإساءة إلى العالم النجار؟ الجواب: ZERO! فمن المسيء حتى ينال من شيخٍ ذرّف على التسعين عاماً، قضاها في العلم والبحث والدعوة؟ شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا في جامعات الملك سعود والملك فهد والكويت، درّس في جامعات في السعودية وقطر والكويت ومصر وأميركا وبريطانيا، عمل أستاذاً زائراً في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس، كان مستشار التعليم العالي في المعهد العربي للتنمية بمدينة الخبر السعودية، كان مديراً لجامعة الأحقاف في اليمن، ومديراً لمعهد مارك فيلد للدراسات العليا في بريطانيا، ظلّ ربع قرن رئيساً للجنة الإعجاز العلمي في القرآن بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، كان عضو هيئة التحكيم في جائزة اليابان الدولية للعلوم، أنتج أكثر من 45 كتاباً بالعربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية، ونشر أكثر من 150 بحثاً، وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه، وغير ذلك مما لا يسعه الحصر هنا، ويشهد ببركة هذا الرجل. فمتى كان الفأر ينال من الجبل؟

أحمد بن راشد بن سعيّد

19,625 görüntüleme • 9 ay önce

وهنا رأى نوع من التصادم ووالده لم يكن رأى بأسا في ذلك . رفض الشيخ بعد غياب امام المسجد البرهاني ووالده أن يصلي بالناس بالجماعة الثانية وقال : أنا أصلي بالجماعة الأولى . فتناقش مع والده وقال : ماذا تريد من علم الحديث فهو علم المفاليس . احتد النقاش مع والده الذي عرض عليه : إمّا أن توافق أو تفارق ؟! فكر الشيخ ثم قال : بل أفارق ! هنا أعطاه والده بضعة ليرات تكفيه لفترة وخرج من والده ( وقف دون رأيه ولم يكن يرى هذا عقوقا ويقول مادام يخالف النصوص الشرعية فليس هناك عقوق ) . واستدل بالآية (وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما … الخ ) . بعد خروجه من والده افتتح محلا للساعات قريبا من دكان والده وكان اسمه ( الألباني للساعات ) فكان الناس يأتون إليه من بعيد وهو يفتح لساعات بسيطة اذ كان يشتغل بالعلم ومع هذا ينتظرونه وفتح الله عليه واشترى بيتا وتزوج ولم يحضر والده زواجه للخلاف الذي بينهما . عمله في الساعات لعدة ساعات ويقفل دكانه ويذهب للمكتبة الظاهرية بدمشق التي تضم من الكتب والوثائق والمخطوطات النادرة فكان يقضي جُلّ وقته فيها لدرجة أن خُصصت له غرفة فيها من الموظفين ليتفادوا طلباته من المخطوطات والمجلدات . طلبت منه جامعة دمشق أن يحقق بعض الكتب في السنة وهو في العشرينات حتى أن الاجهاد أصاب عينه وأصيب بمرض الذبابة ( يشاهد خلالها المصاب وكأن ذبابة تتحرك أمامه )وهي تجلط خفيف في شرايين العين، طلب منه الطبيب أن يريح عينه من القراءة وكان هناك مخطوط يريد أن يحققه فاستغل فترة الراحة وكلّف ناسخا أن ينسخ له هذا المخطوط ريثما يتعافى. جاءه الناسخ وقال له : هناك ورقة ناقصة من المخطوط . تحقق فوجد ورقة ضائعة وماكان أمامه إلا أن يبحث عنها في بقية المخطوطات في المكتبة الظاهرية والتي تتجاوز ٥٠٠ مخطوط ( قرأها كلها ٥٠٠ ، ماهذه الهمة والصبر والجلد ؟؟! ) . لم يجد الورقة الضائعة ولكنه كما يصف ( خرجت بكنوز من المعرفة ) وهذا الذي جعله يضع فهرسا خاصا بتصنيف الحديث . اشتهر صيت الألباني وصار يدعو الى الله والعقيدة الصحيحة في كل المدن السورية كاللاذقية وحلب وحمص وحماة والرقة ، فكتب به بعض مشايخ السلفية شكوى إلى أن الألباني يدعو الناس الى الوهابية واستدعاه مدير الأمن بدمشق وناقشه ثم صرفه دون تهمة من هذه اللحظة ١٩٦٠ م صار الألباني تحت مراقبة الدولة السورية .ودعي في كل البلاد العربية لالقاء المحاضرات وصلى في الأقصى عام ١٩٦٥ م . وزار الأندلس عام ١٩٧٢ والمغرب وذهب للأردن ودعته باكستان للاقامة فيها والتدريس ورفض لصعوبة نقل الأهل والأولاد وكان هذا أثناء الحرب بين الهند وباكستان . أقام في المملكة من عام ١٣٨١-١٣٨٣ هـ ومكث بالمدينة المنورة مدرسا لمادة الحديث في الجامعة الاسلامية ورزق ابنه الذي سماه " محمدا " وهو آخر أبناءه إذ رزق بستة كلهم باسم " عبد " عبد المولى وعبد المصور وعبد الأعلى والذي يقول يقل استخدامه بالدول الاسلامية . في عام ١٩٦٧ م اعتقلته السلطات السورية لمدة شهر في قلعة دمشق وهي التي سجن بها ابن تيمية ثم أفرج عنه في بدء حرب ٦٧ ولما انتهت الحرب رأوا أن يدخلوه السجن عام ١٩٦٩ م وهذه المرة سجن في سجن الحسكة بشمال سوريا ومكث ٨ أشهر وفي هذه الفترة من السجن حقق مختصر حديث الامام مسلم الذي لم يكن يحمل غيره. واجتمع مع مفكرين وسياسيين وبعد خروجه ذهب للأردن . عام ١٣٨٨ هـ طلبه الشيخ حسن آل الشيخ ليدرس في جامعة مكة واعتذر . بعد ذلك طلب للجامعة الاسلامية من المفتي محمد ابن ابراهيم وهو شيخ ابن باز للتدريس في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة من عام ١٣٩٥ - ١٣٩٨ هـ . عاد الى دمشق عام ١٤٠٠ هـ " الأعرابي يرى أن هذه الفترة من ١٩٨٠-١٩٨٢ هي فترة استذئاب النظام النصيري ضد السنة وماتلاها من مجازر حماة " خرج عام ١٤٠٠ هـ وأكيد أنه استشعر الخطر واستوطن الأردن ولكن منع من نقل مكتبته في دمشق . ما إن استقر بالأردن حتى بدأت تطارده المخابرات الأردنية ورحّل الى سوريا وسجن فترة في سوريا ثم أجبر على الإقامة الإجبارية وبعد نصيحة المحبين خرج إلى لبنان وأقام تحت كنف صديق شهم هو زهير الشاويش مدة ثم جاءه طلب من الامارات ومكث بها فترة وتوسط له أناس عند الملك حسين بأن الألباني ليس له علاقة بالجماعات المسلحة وعاد إلى الأردن ومكث بها . من الأمور المتداولة عن الألباني والتي سميت " صيام الالباني " وهي أنه جوّع نفسه أربعين يوما يكتفي فقط بالماء للشفاء من بعض الأمراض وشفي من بعضها كما يشير ويقول خرجت بفائدتين ( الانسان يستطيع الصبر على الجوع - أن الجوع يفيد في علاج بعض الأمراض دون غيرها باختلاف الأجسام والأعمار ) . مرض الشيخ الألباني وعولج على حساب المملكة بمستشفى الملك فيصل ثم خارج المملكة على حساب الدولة ثم عاد الى عمان ليموت عام ١٩٩٩ م . ١٤٢٠ وهو من المجددين ومن الذين ذبوا عن السنة .

‏﮼الأعرابي القديم .

266,089 görüntüleme • 2 yıl önce

🔴حصري.. هل ستنجح جهود الأردن العربية في حماية صنعاء وفصلها عن إيران؟ بعد مرور شهر على بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، قامت جماعة انصار الله المدعومة من إيران أخيراً بتنفيذ تهديدها بضرب إسرائيل لكن التدخل رمزي واسقاط واجب على غرار حزب الله في حرب غزة. على الرغم من أنهم انضموا إلى الصراع إلى جانب إيران، إلا أن الجماعة اليمنية ما تزال تحتفظ بقناة اتصال نشطة مع لاعب إقليمي غربي رئيسي - مديرية المخابرات العامة الأردنية، حليف تل أبيب وواشنطن. قد يجعل تعاون الأردن مع إسرائيل والولايات المتحدة منذ 7 أكتوبر 2023 البلاد هدفاً محتملاً، نظراً لأن الحوثيين شنوا بالفعل هجمات على الدول المجاورة لها - إسرائيل والمملكة العربية السعودية. ومع ذلك، بذلت عمان قصارى جهدها للحفاظ على الاتصال مع الحركة اليمنية. كان هذا القرار من الغرب مدفوعاً بالواقعية الاقتصادية والاعتبارات الأمنية، بالإضافة إلى استغلال وجود تقارب بين الحوثيين وذرية النبي محمد الحاكمة في الاردن، مع نقطة ضعف الجماعة في صنعاء التي تريد الحكم بأي ثمن وفقا لتقارير مخابراتية غير منشورة. طلبت الولايات المتحدة من الأردنيين في عام 2016 دعم قنوات الاتصال مع الجماعة اليمنية. كما طلبت واشنطن من عمان أن تكون وسيطاً، وستكون لها امتيازات مقابل ذلك، وأن عمان هي منفذ وحيد واتجاه إجباري للسلطة في صنعاء، وهو ما قبلته عمان بكل سرور، نظراً لأنها حصلت على ملايين الدولارات من عمل ونفقات المنظمات الدولية المعنية باليمن ونجحت في الاستفراد بها بعد نزاع مع مصر العربية، واستفادات أيضا من أموال جماعة أنصار الله المتدفقة بسخاء، وكذلك تسهيلات من إيران والعراق، ناهيك عن 75٪ من تجارتها الخارجية تتم عبر ميناء العقبة على البحر الأحمر، الذي يقع على مقربة من ضربات الحوثيين. في الجانب الأردني، تدير مديرية المخابرات العامة الأردنية فقط العلاقات مع صنعاء سراً وجهراً، بينما في الجانب الحوثي فإنه وجد من الاردن منفذا مهما إلى العراق ولبنان ورغم الاحترازات الا انه لم يستطيع إغلاق كل منافذ او سدها أمام المخابرات الأردنية ومن وراءها التي حصلت على ما تريد افضل من تواجدها حتى في صنعاء. جماعة أنصار الله تكافح لذلك وانشأت جهازين تتعاون هاتان الهيئتان مع عمان. إحداهما لجنة سياسية، والأخرى لجنة عسكرية، تضم ضباط اتصال من مختلف الوكالات العسكرية والأمنية. وتشمل هذه الوكالات جهاز الأمن الداخلي والمخابرات بقيادة عبد الحقيم الحيواني، وجهاز الاستخبارات الشرطية بقيادة علي حسين الحوثي، وجهاز الأمن الوقائي، كلها تحت قيادة عبد الملك الحوثي. على مدى ما يقرب من عشر سنوات، سمحت الأردن لقادة الحركة ومموليها - وهم قادة بارزون - بالعيش على أراضيها. تمكنوا من شراء عقارات هناك وتنسيق مصالح الحوثيين بشكل غير ملحوظ في الخلايا العاملة. يتم مراقبة هذا النشاط عن كثب من قبل مديرية المخابرات العامة الأردنية، التي تراقبه وتفرض قيودًا عليه بشكل دوري، وتوغلت بهدوء في خلفيات الجماعة وعمقها وباتت تحصل على معلومات بعضها قبل أن تصل إلى إيران الكنترول. حتى اليوم، لا تزال الأردن نقطة مقصد رئيسية لقيادة جماعة انصار الله. سافر بعض كبار قادة الجماعة على رحلات مستأجرة من الأمم المتحدة ومصرح بها من قبل السلطات الأردنية. لديهم القدرة على تقديم المساعدة الطبية للجنود الجرحى وبعض أفراد النخبة المدنية، مرة أخرى بموافقة السلطات الأردنية ودعم غربي سري. كما تستضيف البلاد بشكل دوري اجتماعات لبعض قادة الجماعة وأعضائها، سواء كانوا يعيشون في البلاد أو خارجها. علاوة على ذلك، تعمل الأردن كمنصة للتواصل والتنسيق بين الحوثيين المتمركزين في اليمن والحوثيين المتمركزين في لبنان والعراق ومصر وعمان. يتم استضافة عدد محدود من مجموعات العمل هناك بإذن من السلطات الأردنية ووفقاً لاتفاقيات سرية وبما يخدم الهدف المنشود بمعرفة أعماق الجماعة. كما يجري أيضاً الحوثيون اجتماعات تجارية في الأردن لتعزيز مصالحهم التجارية والسياسية. اليوم حتى مؤقتا الأردن تدخلت بقوة لوقف اي قصف لليمن، وبالمقابل التدخل اليمني في الحرب مع إيران لم يكن كما كان متوقع بل واقل من ذلك، لابعاد اي شبهة بشأن الاختراقات الكبيرة في صفوف صنعاء التي نتج عنها خسائر فادحة بضربات أمريكية إسرائيلية. تدرس جماعة انصار الله في اليمن الوضع ويراقبون إيران ومستقبلها مع خيارات بديلة يتطلعون إلى الحفاظ على وجودهم في اسوء الاحتمالات.

الصين بالعربية

47,429 görüntüleme • 4 ay önce

عامان من العطاء: الرئيس الإنسان مهدي المشاط وهيئة الزكاة يرسّخان مجانية الطب في المستشفى الجمهوري عبد الحافظ معجب في زمنٍ تتقاذف فيه الشعوب أوجاعها بين فواتير العلاج وأعباء الدواء وتنهكها تكاليف المرض قبل أن ينهكها المرض نفسه تبرز مواقف لا يصنعها إلا القادة الذين يسكنون وجدان شعوبهم، لا قصورهم، ويتنفسون وجع الناس قبل أن يسمعوه، هكذا بدا القرار الإنساني الذي اتخذه الرئيس مهدي المشاط قبل عامين، حين وجّه بجعل الخدمات الطبية في هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء مجانية ليعيد الأمل إلى قلوب الفقراء والمستضعفين وليثبت أن القيادة التي تشعر بمعاناة شعبها يمكنها أن تصنع المعجزات بإنسانيتها قبل سلطتها. لم يكن ذلك القرار مجرد توجيه إداري أو خطوة دعائية – كما يحلو للبعض توصيفها، بل كان انعكاساً لطبيعة الرئيس الإنسان الذي لم تفصله المناصب عن واقعه الشعبي ولم تحجبه جدران القصور عن رؤية مشهد مواطن في يمن 21 سبتمبر موجوع يبحث عن دواء أو ثمن عملية جراحية، فمن وسط المعاناة خرج القرار الذي أعاد الطب إلى أصله الإنساني، وحوّل المستشفى الجمهوري إلى واحة رحمة لكل من ضاقت به سبل الحياة في زمنٍ بات فيه العلاج حلماً بعيد المنال لكثير من الأسر الفقيرة. عامان مرا على ذلك القرار التاريخي والنتائج تتحدث بلغة الأرقام والوجوه، فخلال الفترة من 24 سبتمبر 2023 وحتى 24 سبتمبر 2025، قدّم المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء أكثر من 5 ملايين و381 ألف خدمة طبية مجانية لمجموع 521 ألف مريض وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المؤسسات الصحية اليمنية، هذه الخدمات شملت ما يزيد على 3.3 ملايين فحص طبي وأكثر من 702 ألف فحص بالأشعة ونحو 75 ألف عملية جراحية إلى جانب 430 ألف إجراء طبي متنوع وأكثر من 553 ألف معاينة و301 ألف رقود للمرضى. بلغ إجمالي ما تم إنفاقه على هذه الخدمات المجانية أكثر من 15 مليار ريال بتمويل كامل من الهيئة العامة للزكاة التي حوّلت أموال المزكين من أرقام في الدفاتر والسجلات إلى شفاء على أسرة المرضى. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات باردة، بل هي قصص حياة تُروى كل يوم داخل أروقة المستشفى الجمهوري حيث يجد الفقراء أبواب الطب مفتوحة دون شروط والدواء متاحاً دون مقابل والعمليات تُجرى لمن يحتاجها لا لمن يستطيع دفع تكلفتها، آلاف المرضى من المناطق المحتلة كعدن وحضرموت وأبين والضالع ولحج قطعوا مئات الكيلومترات إلى صنعاء عاصمة كل اليمنيين ليجدوا فيها ما فقدوه في مناطقهم، دولة تراعي إنسانيتهم ومستشفىً يعالجهم بكرامة. قرار الرئيس المشاط وجد ذراعه التنفيذية المخلصة في الهيئة العامة للزكاة التي تحوّلت إلى واحدة من أكثر المؤسسات فاعلية في خدمة المجتمع، برئاسة الشيخ شمسان أبو نشطان الرجل الذي يستحق بحق وصف “ناصر المستضعفين”، أدت الهيئة دورها بإخلاص ومسؤولية في تمويل المشروع بانتظام بموازنة شهرية تقارب 400 مليون ريال أي ما يزيد على 4.8 مليار ريال سنوياً، هذه الأموال التي جُمعت من المزكين تحوّلت إلى حياة تُنقذ وجراح تُعالج ودموع تُمسح من وجوه الأطفال والنساء وكبار السن. ولأن القرارات العظيمة لا تثمر إلا حين تجد رجالاً أوفياء ينفذونها بروح الرسالة فقد كان للمستشفى الجمهوري إدارة واعية وكادراً طبياً استثنائياً ترجموا توجيهات القيادة إلى واقع ملموس، في مقدمة هؤلاء الدكتور محمد جحاف رئيس هيئة المستشفى الجمهوري الذي قاد المؤسسة بروح الطبيب والمسؤول في آنٍ واحد، مستنداً إلى رؤية إنسانية جعلت من المستشفى ليس مجرد مبنى علاجي بل مؤسسة تحمل نبض الرحمة والإنسانية في ممراتها وغرفها، حوله وقف جيش أبيض من الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين الذين يؤدون واجبهم اليومي بإيمان عميق بأن خدمة الفقير والمحتاج عبادة وأن الرحمة قبل التخصص والإنسان قبل الإجراء. ما قامت به الهيئة العامة للزكاة لم يكن إنفاقاً خيرياً، بل تطبيق عملي للركن الثالث من أركان الإسلام في أسمى معانيه، فقد أثبت واقعنا أن الزكاة حين تُدار بأيدٍ أمينة ومؤمنة بعدالتها يمكن أن تكون رافعة اقتصادية وصحية واجتماعية في آنٍ واحد، إن ما أنجزته الهيئة من خلال تمويل مشروع مجانية العلاج في المستشفى الجمهوري يعكس روح التكافل التي دعا إليها الإسلام، حيث يتحوّل المال من أداة تراكم إلى وسيلة نجاة ومن حق مكتنز إلى رحمة جارية. لقد شكّل المشروع نقلة نوعية في منظومة الخدمات الطبية بالعاصمة صنعاء، توسّع المستشفى الجمهوري في إدخال تخصصات نوعية جديدة وتزايدت معدلات العمليات الجراحية والعلاجات المعقدة في الوقت الذي حافظ فيه على مستوى راقٍ من الرعاية الطبية رغم التحديات المحيطة بالقطاع الصحي بسبب العدوان والحصار ونقص الإمدادات، ليصبح المستشفى نموذجاً فريداً لما يمكن أن تفعله الزكاة حين توظَّف في خدمة الإنسان لا في تخزين الأموال.

صبري الدرواني

48,013 görüntüleme • 11 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 görüntüleme • 1 yıl önce

السعودية.. طول البناء يرجع على قوة الساس “وطني لو شُغِلتُ بالخُلد عنه نازعتني إليه في الخُلد نفسي” لعلها من أجمل ما قيل في الوطن، بيتٌ شعري لأمير الشعراء أحمد شوقي، يحمل من المعاني ما يعجز كثير من الشعراء عن بلوغه. فمن شدة تعلق شوقي بوطنه يقول: لو كنت في الجنة، في أعلى ما تصل إليه النفس من نعيم، لنازعتني نفسي إلى العودة إلى الوطن، رغم ما في الجنة من خير وخلود. فهل بعد هذا الوصف وصف؟ رحم الله أحد عظماء التاريخ، مؤسس وطننا، وجمعنا وإياه يوم لا ظل إلا ظله. هذه الأرض أرض خير، حباها الله بالرجال والرزق والبركة. فتىً في العشرين من عمره استطاع بعزيمة لا تلين أن يؤسس وطنًا ويستعجل بناءه لأهله قبل أن تناله المنية، فلم يرحل إلا وقد مهد لنا طريق الدولة وهيأ لها أسباب البقاء. وكما قيل: “كما تكونوا يُولّى عليكم”. فالمؤسس كان رجل شجاعة وعفو ورحمة وكرم، ثم سار أبناؤه من بعده على ذات الطريق. وهذه الخصال نادر أن تخلو من سعودي؛ فكل من زار هذه البلاد شهد بكرم أهلها ونخوتهم، "حتى كأن شعبها تربّى في بيت رجل واحد"، وإن كانت الاستثناءات لا تخلو منها أمة. ولا يخلو تاريخ هذه البلاد من خصال الرجال وأهمها الشجاعة. ففي صحف التاريخ ترى ما سطره الفرسان، وترى قصة راعي الأجرب؛ كيف بقي في الجبل سنوات، ثم استطاع بعد أن كان وحيدًا أن يستميل الرجال إليه حتى أعاد الدولة السعودية الثانية، في قصة تكاد تشبه قصص هوليوود. وفي أفغانستان، نُقل عن أحد قادة القاعدة قوله: “لم أرَ في حياتي أشجع من السعودي”، وهي شهادة مهما اختلف الناس مع قائلها تعكس صورة الشجاعة التي عُرف بها أبناء هذه البلاد. ومع تلك الصلابة، فأهلها أهل لين ويُسر. ما استطاعوا تيسيره للناس فعلوه، وما قدروا على قضاء حاجةٍ لإنسان إلا بادروا إليها، وكثيرًا ما تسمع: “اللزوم يعنيني”. وطن يعتز الإنسان بالانتماء إليه، ويفخر أنه منه. حفظ الله جلالة الملك، وأعان الله الامير الشاب محمد بن سلمان الذي نقل البلاد من مراكز متأخرة إلى مصاف الدول المتقدمة في مجالات كثيرة .. كثيرا تشاهد السعوديه ضمن العشره الاوائل في شي ما، وسهّل على الناس شؤون حياتهم بالتقنية والخدمات حتى أصبحت كثير من الأمور تُنجز من الهاتف خلال دقائق، بينما لا تزال أماكن كثيرة حول العالم غارقة في الورق والإجراءات الطويلة. وهذه نعمة وطن، إذا اعتادها أهله نسوها، وإذا فقدها غيرهم أدركوا عظمتها. بقي كل اعلاه ليعلم صغار البلد اهمية بلدهم في ظل الحملات الكبيره عليهم والتي لاترد .. وافضل مايحمى به عقول هولاء الصغار الذين يتاثرون مثلهم مثل من في عمرهم ، بأن نتجاوز صد ماياتي من السوشل ميديا فهو صعب جدا ونستبدله بحل اهون وابلغ وهو تحصينهم .. اذا انتشر وباء لاتواجهه بل تحص بلدك بتطعيم اهله ، فالتحصين هو ماسيدع الصغار يتخذوا قرارهم بعقولهم وعن قناعه. 🔴 نبيل نعيم احد قادة حرب افغانستان والاتحاد السوفيتي يتحدث عن كيف يرجح السعوديين كفتهم في المعارك لشجاعتهم. والحق ماشاهد به من شاهد وحضر وتجرد من كل شي عدى الصدق

مساعد الثبيتي

211,822 görüntüleme • 3 ay önce

((قصيدة الشفق تأخذنا لأعماق الوطن)) وهكذا بعد مضي سنوات نعيد الذكريات قبل ذلك حكاية تستحق الذكر...... ""بتوصيةٍ كريمةٍ من شيخنا الجليل المبجّل والدنا الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مفتي عام السلطنة، أمدّ الله في عمره وأتمّ عليه موفور الصحة والعافية، كتب توصيةٌ إلى وزارة التعليم العالي بابتعاث خالد إلى الجامعة، ليتخرّج بعون الله تعالى بدرجة البكالوريوس من جامعة ظفار اليوم. وأجدّد شكري وتقديري لشيخنا المبجّل على هذا الدعم الأبوي الكريم. ويسعدني أن أكتب رسالة شكرٍ عميقةٍ صادقة، باسم أسرتي، لكل من وقف معنا في مرض خالد، والذي كان أول حالةٍ في تاريخ الطب عام 2002، وقد عولج حينها على نفقة السلطان قابوس بن سعيد طيّب الله ثراه. شكراً للدكتور عبدالله بن علي عبد الرزاق باحجاج، الذي كتب عن خالد كثيراً، وسخّر قلمه بمدادٍ من سعادةٍ للوطن، من خلال جريدة الوطن العُمانية في إعداداتٍ وملحقاتٍ عبّر فيها عن النسيج العُماني الأصيل، حيث هبّت وفودٌ من شمال عُمان للتبرّع في علاج خالد مهما بلغت التكاليف من ملايين، في موقفٍ يجسّد شخصية الوطن، وأعتذرت عن ذلك شاكرا هذا السخاء من ابناء الوطن، وكنت مدركا أن أبونا قابوس سيكون الأحن من الجميع لأبناء الوطن وقد عودنا طيب الله ثراه على الأبوة والحنان، كما حدث لاحقا في مكرمته لخالد حين علم بالخبر. شكراً أبو قيس، شاعر الوطن، الشاعر الشيخ سالم بن بخيت المعشني، الذي جسّد في ملحمته الوطنية في أوبريت «أمّة وقائد» عام 2005 مدى تلاحم وتكاتف المجتمع العُماني، وترابطه ووقوفه صفاً واحداً في المواقف العصيبة، حيث كتب قصيدة «الشفق» كأيقونة وطنية طافت الوطن العربي، لتصبح شاهداً حيّاً على لحمة العُماني ووحدته. وأستذكر هنا مقولة الأستاذ والاعلامي القدير سالم بن عوض النجار، الذي كان آنذاك مديراً عاماً للإعلام في ظفار، إذ قال: نحن جميعاً نعمل لخدمة ورفعة الوطن وأبنائه، ويجب علينا كإعلاميين رفع القضايا الوطنية لتكون في صدارة أولويات عملنا الوطني. وكان التلفزيون العُماني شاهداً على ذلك الجهد، من خلال تصوير خالد وتوثيق مرضه في عدة برامج، كما كان للصحافة والإعلام العُماني – المقروء والمسموع والمرئي – السبق والدور الكبير في تبنّي هذه القضية الوطنية، حتى رُفعت قضية خالد إلى المقام السامي للسلطان قابوس، طيّب الله ثراه. وأستذكر المهندس أحمد مسلم الحضري، الذي كان حلقة الوصل بين التلفزيون العُماني والصحافة، لتصل حالة خالد إلى كل بيت ومنزل في جميع أرجاء الوطن. كما أستذكر الأستاذ القدير والإعلامي الفذ عامر العمري، حين كان يقدّم برامج خالد وكأنه يسطر الأحداث للمشاهد العُماني عبر تلفزيون سلطنة عُمان بكل إتقان وتأثيرٍ عاطفي، في مشاهد لن تتكرر. وكنت أجلس لساعاتٍ طويلة مع الأستاذ وخبير المونتاج بالتلفزيون العماني عامر بن محمد العامري أثناء عمله على مونتاج جميع الحلقات، وكأن التاريخ يعيد نفسه أمامي. ولا أنسى المخرج فخري بن عبدالمولى المرجان، الذي أذهلني بتوجيهه الدقيق للمصوّرين واهتمامه البالغ، وكانت الدموع تترقرق في عيون المصوّر خالد معجين الرواس، شاهداً على قطرات الدم التي نزفها خالد من غرفة التصوير حتى مستشفى قابوس، إلى أن أُغمي عليه من شدة النزيف، وكان المهندس أحمد الحضري يعاونني في نقله إلى المستشفى. أسماءٌ كثيرة أعتز بها وأشكرها وأدين لها بالامتنان، وأعتذر للجميع إن خانتني الذاكرة ولم أستحضر كل التفاصيل والأحداث. وأخيراً، أترحّم على الشيخ غانم بن مرهون المعمري، الذي أصرّ على رفع رسالة طلب علاج خالد إلى المقام السامي للسلطان قابوس، طيّب الله ثراه، برفقة إنسانٍ عزيزٍ على قلبي لا أنساه أبداً، الأستاذ عبدالرب أحمد سعيد الشحري، حيث سافرا معاً براً من صلالة إلى سيح الزمائم. وبصدرٍ رحبٍ وعاطفةٍ أبوية، تسلّم والدنا السلطان قابوس الرسالة عبر معالي الفريق أول علي بن ماجد المعمري، بمعية السيد خالد بن حمد البوسعيدي رحمه الله ،كان رئيس الديوان. فأمر السلطان قابوس – رحمه الله – بعلاج خالد خارج الوطن بسقفٍ لا حدود له ولمدة ثلاث سنوات، ليعود بعدها إلى الوطن الأم بعافيةٍ وشفاءٍ من الله. والحمد لله حمداً كثيراً مباركاً، يتخرّج خالد اليوم من الجامعة، وهو واحدٌ من أبناءٍ كُثُر في أرض الوطن وجدوا الصدر الرحب والإنسانية الصادقة في وطننا الحبيب عُمان. واليوم، وفي العهد المتجدد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله ورعاه، تمضي البلاد بثباتٍ نحو التقدّم والازدهار، وتتسع آفاقها للمعالي والرفعة والسمو، وربّان الوطن السلطن هيثم خير قائدٍ لعُماننا الحبيبة وفقه الله وسدد على طريق الخير خطاه.

🇴🇲 أحمد سوحلي جعبوب 🇴🇲

117,615 görüntüleme • 8 ay önce