正在加载视频...
视频加载失败
في ليلة حالكة الظلام، عمّ الصمت أرجاء قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى أن اخترقت صيحات إرهابية هدوء الليل: "سنحرقكم أيها العرب... سنقتلكم". كان الرعب يتسلل إلى قلب منزل صغير، حيث تجمع الأب سعد والأم ريهام حول طفليهما، علي الرضيع ذو الثمانية عشر شهراً وأحمد البالغ من العمر... show more
310,820 次观看 • 1 年前 •via X (Twitter)
13 条评论

من هم "شباب التلال"؟ إنهم الجزء الأكثر وحشية وعنفاً في حركة الاستيطان، مجموعة من العنصريين المستعدين لفعل أي شيء لفرض التفوق اليهودي. ساحات قتالهم هي تلال الضفة الغربية، وشعارهم "تدفيع الثمن".

يؤمنون بأن الله وعد اليهود بكل أرض إسرائيل، وأنه يجب عليهم ممارسة هذا الحق، وإذا لزم الأمر، استخدام العنف والقوة لتهجير الفلسطينيين. هذا ماقاله ،إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الأحتلال الإسرائيلي السابق.

يرتدون زي الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون مع المؤسسات الأمنية، ينفذون هجمات عنيفة وإرهابية بشكل مستمر ومريب.

عائلات بأكملها، شباب وأطفال، يستولون على التلال العالية المطلة على القرى الفلسطينية. يُبدون في البداية وكأنهم يعيشون حياة بسيطة، يرعون الأغنام والماشية. لكن تدريجيًا، يتضح الهدف الحقيقي وراء وجودهم. فهم ليسوا مجرد مزارعين، بل مستوطنون يسعون إلى تغيير واقع الأرض بالقوة.

بمجرد أن تنتشر قطعانهم في الحقول الفلسطينية، تبدأ المعاناة. الأراضي التي كانت مصدر رزق العائلات الفلسطينية تتحول إلى ساحات مفتوحة للرعي، تفسد فيها المحاصيل وتصبح غير صالحة للزراعة. يحاول الفلسطينيون الدفاع عن أرضهم، لكنهم يجدون أنفسهم تحت الهجوم، بلا حول ولا قوة، محاصرين من قبل المستوطنين المدججين بالعنف. بمرور الوقت، ومع فشل الفلسطينيين في زراعة أرضهم بسبب هجمات المستوطنين المستمرة، تأتي الحكومة الإسرائيلية لتستولي على هذه الأراضي المهجورة. بحجة أنها لم تعد منتجة، تتحول الأرض إلى "ملكية الدولة"، ويتم ضمها إلى الخارطة الاستيطانية.

بينما يقوم المستوطنون بأعمالهم الإجرامية، يتولى الجيش حمايتهم، وتقوم الحكومة الإسرائيلية بتوفير الكهرباء والماء والأمن لهم. في الوقت نفسه، يعمد المستوطنون إلى التضييق على الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم، مما يدفع سكان المنطقة إلى مغادرتها بسبب انعدام الأمن وتدهور مقومات الحياة.

تتواجد هذه المستوطنات في مواقع معينة بحيث تفصل بين مناطق الضفة الغربية، مما يقطع الترابط الاجتماعي والإداري ويمنع المدن والقرى الفلسطينية من التوسع. كما تُحاصر الفلسطينيين داخل مدن وقرى تبدو كالسجون، ويتعرض الفلسطينيون، بما في ذلك الأطفال، لهجمات عنيفة، مما يجعلهم بعيدين عن الأمان ويعرضهم للاختطاف.

يتسهار هي إحدى المستوطنات الأكثر تطرفاً في الضفة الغربية، محاطة بقرى فلسطينية هادئة للغاية تكاد تكون خالية بسبب الهجمات المستمرة ووجود الجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنين. وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام أن حوالي 35 منزلاً و90 سيارة تعرضت للحرق على يد نحو 400 مستوطن.

بات عاين هو نقطة تجمع حيث يتلقى المستوطنون تدريبات عسكرية، ومن ثم يتوجهون ليلاً إلى قرية صوريف الفلسطينية لإهانة الفلسطينيين وإجبارهم على ترك أراضيهم.

قام وزير الأمن القومي بن غفير بتنظيم مجموعة من المستوطنين، تتراوح أعمارهم بين سن المراهقة والعشرينات، وتدريبهم على العنف وشن الهجمات على الفلسطينيين، وقد يتطور الأمر إلى ارتكاب جرائم قتل بطرق وحشية والاغتصاب.

تسفي سكوت هو عضو سابق في تنظيم "شباب التلال" اليميني المتطرف، وقد أصبح عضواً في البرلمان. يُعتبر متطرفاً يؤيد العنف ويشارك في إرهاب الفلسطينيين. كان يطالب الجيش بالاستمرار في القتل، وكان يريد أن تبكي آلاف الأمهات الفلسطينيات على أولادهن.

ناتي روم هو قائد في الحركة الاستيطانية ورائد في إنشاء بعض المستوطنات، حيث يلعب دوراً مهماً في "الهاسبارا" (منظمة إسرائيلية للتلاعب بالأخبار والمعلومات ونشر الدعاية الإسرائيلية). يسافر حول العالم لنشر رسالة المستوطنين ويجلب سياحاً من الخارج لترويج نظرة إيجابية عن المستوطنات. بالإضافة إلى كونه محامياً، فإن معظم عملاء ناتي هم أعضاء في منظمة "شباب التلال". العقوبات القانونية المفروضة على المستوطنين المتطرفين تُعتبر مجرد مسرحية واستعراض. إذا كان ناتي يقف أمام القاضي، فإن ذلك يكون لأغراض سياسية حتى تتمكن الحكومة من القول "إننا نفعل شيئاً في هذا الشأن"، ولكن في الحقيقة ليس لديهم أي نية لفعل أي شيء. لذا، ينجو معظم موكليه المتطرفين والإرهابيين دون أن يعاقبوا بأي شكل.

ما يسميهم الاحتلال "المدنيين"، وهم في الحقيقة أخطر وأعنف وأجرم من عرفته القضية الفلسطينية. هم أنفسهم ألوية الاحتياط في الجيش الإسرائيلي الذين قادوا واحدة من أبشع عمليات التطهير العرقي التي عرفها التاريخ في قطاع غزة، وارتكبوا الجرائم ذاتها ضد المزارعين والرعاة الفلسطينيين ، ولكن بحجم أصغر وبأعداد أقل. جرائمهم ترتكب بعيداً عن أنظار العالم وبعيدة كل البعد عن الأضواء، حتى أن القريبين جداً من القضية الفلسطينية لا يعرفون تفاصيلها. يجب على العالم أن يعلم ما يحدث في الظلام والخفاء، وحقيقة هؤلاء الإرهابيين.



