正在加载视频...

视频加载失败

في مسلسل معاوية ظهرت عناصر تُخفى عن قصد أو غير قصد في غيره عند التعامل مع الفتنة الكبرى، فيجري تصوير الخلاف بين معاوية وعلي كأنه خلاف مستقل نشأ بعد بيعة علي بن أبي طالب بعد عثمان، والواقع أنَّ الخلاف الحقيقي نشأ مع قتل عثمان، بتعطيشه وحصاره، والاعتداء على زوجته...

116,506 次观看 • 1 年前 •via X (Twitter)

11 条评论

Bader #يوم_بدينا_1727 🇸🇦 的头像
Bader #يوم_بدينا_1727 🇸🇦1 年前

رؤية دقيقة وعميقة للحدث دكتور 👍🏻 الجذر الحقيقي للصراع وهو مقتل سيدي عثمان بن عفان رضي الله عنه وليس الخلاف بين علي ومعاوية فقط. قتل عثمان لم يكن مجرد حدث عابر بل كان زلزال هائل ضرب الأمة الإسلامية في صميمها وغيّر مسار التاريخ الإسلامي إلى الأبد. ولذا يخطأ من لا يسميه أول انقلاب دموي في الإسلام وانهيار لمبدأ الشرعية الذي كان يحكم الدولة الإسلامية آنذاك وهذا يفسر لماذا كان سيدي معاوية يُطالب بدم عثمان قبل مبايعة علي لأن المسألة عنده لم تكن مجرد خلاف على السلطة بل رؤية بأن أي حكم لا يبدأ بالقصاص من قتلة الخليفة السابق سيكون غير مستقر وغير شرعي. أما تصوير الصراع على أنه خلاف سياسي بحت بين علي ومعاوية فهو قراءة ناقصة للحدث بل ساذجة وفيها نوع من الاختزال غير المنصف لأن الحقيقة أن المسألة كانت أكبر وأعمق من مجرد اختلاف على السلطة. قتل سيدي عثمان لم يكن مجرد تصفية لخليفة بل كان اغتيال لمبدأ الاستقرار السياسي في الإسلام ولهذا فإن الحديث عن الفتنة الكبرى يجب أن يُعاد النظر فيه بدلا من الاقتصار على تصويره كخلاف بين علي ومعاوية فقط لأن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير والبركة بأمثالكم يادكتور

مكافح السبئية 的头像
مكافح السبئية1 年前

أضف إلى ذلك أنه يجري إظهار الأمر على أنه خلاف بين معاوية وحده وبين علي، وذلك للطعن فيه بإظهار أنه وحده من امتنع عن البيعة، مقابل إخفاء موقف طلحة والزبير وأم المؤمنين ومن كان معهم، وموقف كبار الصحابة الممتنعين عن البيعة المعتزلين للقتال، وكل ذلك لتثبيت الرواية الشيعية للتاريخ.

محمد عبدالغني 的头像
محمد عبدالغني1 年前

والأغرب من ذلك أيضا ان المسلسل تجاهل أحد أعمدة الفتنة بل رأسها وأصلها (اليهودي) عبدالله بن سبأ . حتى أصبح التصور أن الصراع كان سياسي وليس صراع طائفي وفتنة عظيمة

ba yazeed 的头像
ba yazeed1 年前

قميص عثمان رض في مسلسل سيدنا معاوية رض

Elise Oyin 的头像
Elise Oyin1 年前

How Atiku Abubakar, a Muslim, using a Christian young lady almost to death, used her family, her cousins, used their bodies, blood and her babies, and he will not give the girl one kobo, will not claim the girl, will not marry her because she is Christian

زيزوم | Zayzom 的头像
زيزوم | Zayzom1 年前

اتمنى مراجعة و تنقيح نصوص الاعمال التاريخية من المختصين قبل انتاجها وعرضها جميل ابراز الشخصيات الإسلامية ولكن بالروايات الصحيحة المنقحة خالية من اللوثات التشيعية

عاشق السكون 的头像
عاشق السكون1 年前

الان وضحت لنا القصة وان سبب مقتل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسبب مقتل الخليفة عثمان هو من اجل السلطة والحكم وان السبب سياسي وان القاتل نفسه

ابو شوعه الهاشمي 的头像
ابو شوعه الهاشمي1 年前

استاذ عبد الله تغريدتك غير واضحة المقصد والمعنى، ليس كما عودتنا من انك تصيب الهدف بدقة عالية فلو تكرمت ولكي نفهم، حدد بالضبط قصدك.

عباسي هاشمي (سابقا) 的头像
عباسي هاشمي (سابقا)1 年前

أساس التاريخ مكتوب إجمالا من وجهة نظر العباسيين لعنهم الله والعباسيين بالأساس من الحركه الشيعيه الهاشميه وليسوا سنه كما يروج الجهله بل هم ائئمة الشيعه الكيسانيه بعد ابوهاشم ولد الحنفيه

mostafa mahmoud 的头像
mostafa mahmoud1 年前

بارك الله فيك ورضي الله عن ذو النورين وعن علي ومعاوية رضي الله عنهما

Speed∞ 的头像
Speed∞1 年前

صدقت

相关视频

الفرق العام بين الدفع عن دار الإسلام والدفع عن السلطة والنظام اشتد الخلاف من جديد بين قطاع واسع من علماء الأمة وجماعاتها واحتدم الجدل الفقهي والسياسي فيما يجب تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران اليوم تماما كالخلاف الذي وقع بينهم تجاه الغزو الأمريكي البريطاني للعراق سنة ٢٠٠٣ وكيف يمكن الدفاع عن الدولة وشعبها دون السلطة والنظام؟ والسبب هو تفاوت النظر وتردده بين شيئين متحدين صورة منفكين حقيقة، ففرق بين: ١ - البلد الإسلامي والشعب المسلم من جهة، وقد يطلق لفظ "الدولة" عليهما، دون نظر لطبيعة الأنظمة المتغيرة المتعاقبة على حكمهما، فلا فرق حينئذ في الحكم عند الفقهاء بين بلدان المسلمين ودولهم وشعوبها في وجوب الدفع عنها وعنهم، إذا تعرضت لعدوان واحتلال أجنبي، فهي كلها دار الإسلام، وهي كالبلد الواحد، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٣/ ٢١٨ (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة). وكذا لا فرق في الحكم بين الشعوب الإسلامية من حيث وجوب النصرة لها لدفع العدوان عنها، وهذا محل إجماع من حيث العموم، ويستصحب هذا الحكم عند الخلاف في زوال وصف دار الإسلام عن بلد ما وعن أهلها لتغير النظام أو عند احتلالها كأرض فلسطين اليوم، والشام بالأمس قبل تحريرها، والصحيح عدم زوال وصف الإسلام استصحابا للحكم الأصلي المجمع عليه وهو ما يوجب أصلا تحريرها. ٢- والسلطة والنظام الحاكم من جهة أخرى، فيختلف الحكم هنا بحسب عدله وجوره، وطغيانه وكفره، فمن الفقهاء من يحرم نصرة السلطان الظالم مطلقا لعموم ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، وعموم ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ كما قال تعالى ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾، ومنهم من يرى نصرته فقط لدفع من هو أشد كفرا وخطرا منه، لا دائما، ومنهم من ينظر إلى مشروعية القتال نفسه، دون نظر إلى السلطة وحالها، فيرى جواز نصرتها إذا كان القتال ذاته مشروعا جائزا كدفع عدوان الصائل الظالم، وجهاد العدو الكافر، وقتال الخوارج، وقطاع الطريق، ولا يرى جواز القتال معه إذا كان القتال نفسه محرما، كالقتال معه لتثبيت سلطانه، وفرض حكمه على شعبه، كما قال ابن تيمية في منهاج السنة ٦/ ١١٦ عن قتال الخوارج الذين يرون كفر المسلمين ويستحلون دماء أهل الإسلام: (وأهل السنة متفقون على أنهم مبتدعة ضالون، وأنه يجب قتالهم بالنصوص الصحيحة، وأن أمير المؤمنين عليا -رضي الله عنه- كان من أفضل أعماله قتاله الخوارج. وقد اتفقت الصحابة على قتالهم، ولا خلاف بين علماء السنة أنهم يقاتلون مع أئمة العدل، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لكن هل يقاتلون مع أئمة الجور؟ فنقل عن مالك أنهم لا يقاتلون، وكذلك قال فيمن نقض العهد من أهل الذمة: لا يقاتَلون مع أئمة الجور، ونقل عنه أنه قال ذلك في الكفار، وهذا منقول عن مالك وبعض أصحابه، ونقل عنه خلاف ذلك، وهو قول الجمهور، وأكثر أصحابه خالفوه في ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا إذا كان الغزو الذي يفعله جائزا، فإذا قاتل الكفار أو المرتدين أو ناقضي العهد أو الخوارج قتالا مشروعا قوتل معه، وإن قاتل قتالا غير جائز لم يقاتل معه، فيعاون على البر والتقوى، ولا يعاون على الإثم والعدوان، كما أن الرجل يسافر مع من يحج ويعتمر، وإن كان في القافلة من هو ظالم. فالظالم لا يجوز أن يعاون على الظلم، لأن الله تعالى يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقال موسى: {رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين}، وقال تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}، وقال تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها}، والشفيع: المعين، فكل من أعان شخصا على أمر فقد شفعه فيه، فلا يجوز أن يعان أحد: لا ولي أمر ولا غيره على ما حرمه الله ورسوله) انتهى كلامه. فلا ينبغي الخلاف في رفض العدوان على أي بلد إسلامي، وشعب مسلم، ووجوب نصرته، بما في ذلك الشعب الإيراني، وإدانة العدوان عليه، وأما نظامه الإجرامي فلا تجب نصرته، ولا يجوز تقوية سلطانه، ولا إعانته على ظلمه وعدوانه، سواء على شعبه أو على جيرانه، وإنما إن تخلى شعبه عن نصرته في الحرب، رجاء سقوطه والتخلص منه، فهم أعلم بما فيه مصلحتهم، والشأن شأنهم، والأمة معهم ومن ورائهم، وإن نصروه لدفع العدوان عن بلدهم وأنفسهم، فتكون النصرة من الأمة حينئذ لهم هم، لا للنظام نفسه، كما وقف علماء تركيا مع حكومة الاتحاد والترقي في حرب الاستقلال ١٩١٩ مع صدور الفتاوى منهم قبل ذلك باتهامهم بالإلحاد. وإذا سقط النظام، وقام الشعب نفسه بالقتال دفاعا عن أرضه ونفسه ضد الاحتلال، كانت النصرة لهم واجبة، كما جرى في العراق حين سقط النظام سنة ٢٠٠٣ وبدأت المقاومة للاحتلال .

أ.د. حاكم المطيري

14,807 次观看 • 6 个月前

البيعة الشرعية حقيقتها وشروطها 📩 س/ ما صحة قول الشيخ الألباني بعدم صحة البيعة إلا للخليفة العام؟ وهل هو مذهب السلف فعلا؟ ▫️ج/ الطاعة الشرعية الواجبة اللازمة لا تكون في الإسلام إلا للإمام العام للأمة كلها زمن الجماعة، وهو مفقود منذ غياب الخلافة وإلغائها قبل مئة عام، فالزمان حينئذ زمن فتنة وفرقة كما تقرر عند عامة سلف الأمة وأئمة السنة، كما قال ابن عمر - في السنة للإمام أحمد والبيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤-: (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وهو مذهب أكثر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة سنة ٣٥ حتى عام الجماعة سنة ٤٠ ، وهذا مذهب عامة أهل الحديث . قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - كما في مسائله ٢٠١١ وفي السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وكذا قال إسحاق ابن راهويه كما في مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣، فكانوا قبل ذلك يرونه زمن فتنة لا بيعة فيها لأحد ولا لمن يوليهم، ولهذا لم يسلم جابر على الحجاج الثقفي بالإمارة لعدم صحة ولايته .. وقد رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ١٠٢٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٥٣ بإسناد صحيح: (عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه) يعني بالإمارة. وهذا القول بعدم الوجوب لا ينافي البيعة الجائزة الخاصة لكل ذي سلطان يحكم بالكتاب والسنة في حدود سلطانه وإمكانه، والبيعة لكل أمير مجاهد يبايعه من معه على القتال في سبيل الله، بحيث لو وجدت الإمامة العامة لاندرجت الخاصة تحتها، ولم تعارضها، وهذا فرق جلي أدركه الأئمة، وهو أن البيعة الواجبة اللازمة لا تكون إلا للإمام العام الذي إذا بايعته الأمة كلها أو أكثرها، وجب على كل أمير وسلطان الدخول في بيعته وطاعة حتى لا تفترق الأمة بافتراق الأئمة، وهو معنى حديث (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها)! ولهذا اعتزل أكثر الصحابة زمن الفتنة منذ قتل عثمان حتى اجتمعوا على معاوية عام الجماعة.. وإنما يطاع الزعماء والرؤساء في الدول التي لا تحكم بالإسلام طاعة قهرية، أو طاعة عرفية كما طاعة المكونات المجتمعية لزعمائها بلا سلطان، أو طاعة تعاقدية كما في الحكومات المنتخبة، وليس منها ما هو طاعة شرعية منوطة بحكم الشارع، إلا بالإسلام والعمل وفق أحكامه والالتزام بها سياسة وقضاء واقتصادا .. ولهذا لم يكن النجاشي بعد إسلامه ولي أمر للمهاجرين، لأنه لا يحكم مملكته بالإسلام، ولم يدخل في عموم ﴿وأولي الأمر منكم﴾، ولا عموم قوله ﷺ (من أطاع أميري فقد أطاعني)، ومثله (من أطاع الأمير) يعني الشرعي الذي أمرته عليكم، أو تأمر بحكم الله ورسوله ﷺ فاللام في (الأمير) ليست عامة بل هي لام عهدية أو ذكرية.. وإنما كان ولي أمر المهاجرين في الحبشة وسيدهم جعفر بن أبي طالب.. وقد شهد النبي ﷺ للنجاشي بالإسلام وصلى عليه وقال عنه (أخ لكم صالح) ولم يثبت له ولاية شرعية على المهاجرين في الحبشة! وقد شرع الإسلام الإمارة الخاصة لكل جماعة حتى في السفر لمصلحة الجماعة، إلا أن طاعتها مقيدة، وليست عامة ولا مطلقة كما الإمارة العامة للمسلمين وهي الخلافة العامة . وأما المشهور عن الشيخ الألباني فهو عدم وجود بيعة عامة في زمن الفرقة والفتنة كما هو قول عامة أهل الحديث والسنة، وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها)! وهذا لا ينافي التعاون على البر والتقوى مع كل مسلم، ومع كل ذي سلطة ولو لم تكن ولايته شرعية، ولا يتعارض مع طاعة من يأمر بمعروف وينهى عن منكر من العلماء أو الرؤساء، فالطاعة هنا في حقيقتها لله ولرسوله ..

أ.د. حاكم المطيري

27,764 次观看 • 5 个月前

الخلاف مع جماعة الإخوان ليس مقصورًا على الجانب السياسي يختزل بعض الناس الخلاف مع جماعة الإخوان المسلمين في كونها جماعة تعارض بعض الحكام أو تنازعهم في بعض المواقف السياسية، ثم يبني على ذلك أن ما وُجِّه إليها من نقد إنما هو نقد سياسي لا علمي ولا شرعي ، وهذا التصور لا يوافق واقع ما قرره كثير من أهل العلم الذين تكلموا في الجماعة ومنهجها؛ فإن اعتراضهم لم يكن مقصورًا على الجانب السياسي، بل تناول جملة من الأصول المنهجية والدعوية التي رأوا مخالفتها لما كان عليه السلف الصالح ، ومن أبرز ما نوقش في هذا الباب مسألة ترتيب الأولويات في الإصلاح والدعوة ، فإن منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان يبدأ بإصلاح التوحيد والعقيدة وتصحيح عبادة الله تعالى، ثم تُبنى على ذلك سائر شؤون الدين والدنيا فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يبدؤوا بتكوين الكيانات والتنظيمات، وإنما بدؤوا بدعوة الناس إلى توحيد الله وترك الشرك، لأن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح العقائد والقلوب ، فإن قيل: إن الأنبياء كانوا يدعون أقوامًا مشركين، أما هذه الجماعات فإنما تعمل داخل مجتمعات مسلمة؛ فالجواب أن الكلام ليس في تماثل الواقعين من كل وجه، وإنما في منهج الإصلاح وترتيب الأولويات ، فالسلف الذين عاشوا في مجتمعات مسلمة لم يجعلوا الإصلاح السياسي أو الحركي منطلق الدعوة الأول، بل كانت عنايتهم الكبرى بنشر العلم الشرعي، وتعليم التوحيد والسنة، ومحاربة البدع والانحرافات، لأنهم يعلمون أن صلاح الأمة إنما يكون بصلاح دينها أولًا ، ومن المسائل التي نوقشت كذلك تقديم جانب التنظيم والحزبية على جانب الاجتماع على السنة، حتى أصبح الولاء عند بعض المنتسبين مبنيًا على الانتماء الحركي أكثر من بنائه على موافقة الحق والدليل ، ومعلوم أن جماعة المسلمين التي جاءت بها النصوص الشرعية أوسع من أي تنظيم أو حزب أو جماعة خاصة، وأن الاجتماع المأمور به شرعًا هو الاجتماع على الكتاب والسنة لا على الأسماء والشعارات والانتماءات ، ومن آثار هذا المسلك أن يصبح الانتماء إلى الجماعة هو الإطار الحاكم للعمل الدعوي، فتُوزن المواقف والقرارات بميزان المصلحة التنظيمية أكثر من وزنها بميزان الدليل الشرعي، وحينئذٍ تُعزل نصوص الكتاب والسنة عن موقعها القيادي في توجيه الدعوة، فتغدو تابعة للاجتهادات الحركية بدل أن تكون حاكمة عليها ، بينما المنهج الشرعي يقتضي أن تكون الجماعات والوسائل والتنظيمات خادمة للكتاب والسنة، تدور معهما حيث دارا، لا أن يتحول الكتاب والسنة إلى ما يُستدل به بعد تقرير الخيارات التنظيمية أو الحزبية ، فكثير ممن ينتقد بعض الأنظمة السياسية يتهمها بأنها تجعل مصلحة الدولة أو الحزب أو النظام حاكمة على المبادئ التي ترفعها، وأنها تفسر النصوص والشعارات بما يخدم بقاءها ومصالحها فإذا وقع التنظيم الدعوي أو الحركي في المسلك نفسه، فأصبحت مصلحة الجماعة هي المعيار الذي تُوزن به المواقف والفتاوى والتحالفات والخصومات، فإنه يكون قد وقع في جنس ما يعيبه على غيره، وإن اختلفت الصورة ، كما انتقد أهل العلم ما ظهر عند بعض رموز الجماعة ومن تأثر بهم من التساهل مع الفرق الضالة ، والمخالفات العقدية بحجة جمع الصف أو توسيع دائرة التعاون ومن أشهر العبارات عندهم في هذا الباب قول بعضهم: «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». وهذه العبارة إذا أُريد بها التعاون على البر والتقوى، والعذر في مسائل الاجتهاد السائغة، فهي حق أما إذا أُريد بها السكوت عن البدع والمخالفات العقدية والمنهجية، أو جعل كل خلاف سائغًا بمجرد وقوعه، فهي باطلة ومخالفة لمنهج السلف ، ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خطأ من يسلك هذا المسلك، فذكر أن من الناس من لا يعرف اعتقاد أهل السنة كما ينبغي، أو يعرفه ولا يبينه، ولا ينهى عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، بل يقر الناس على مذاهبهم المختلفة كما يقر الفقهاء أهل الاجتهاد في المسائل السائغة. ثم قال رحمه الله: «وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة» ففرّق رحمه الله بين الخلاف السائغ الذي يقع بين أهل الاجتهاد، وبين المخالفات التي تمس أصول الاعتقاد والسنة، مبينًا أن التسوية بين البابين من أسباب ضياع الحق واختلاط السنة بالبدعة ، ومرجع كثير من هذه المآخذ إلى ما رآه أهل العلم من اختلال في ترتيب الأولويات، حيث قُدِّمت عند بعض المنتسبين إلى الجماعة القضايا السياسية والتنظيمية والحركية على العلم الشرعي والعناية بالتوحيد والسنة، مع أن السلف كانوا يرون أن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح الدين، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإصلاح الاعتقاد والاتباع ولهذا فإن العلماء الذين انتقدوا الجماعة لم يكن مدار كلامهم على موقف سياسي مجرد، وإنما على أصول =يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

55,045 次观看 • 4 个月前

(#السلطة_تصنع_النص) يقول الباحث والكاتب #حسين_سعدون بأن (الراحل #محمد_شحرور يرى أن المسلمين بعد رحيل #النبي الكريم (ص) إلى الرفيق الأعلى لم تكن عندهم مشكلة النبوة أو الرسالة في أن النبي #محمداً (ص) هو رسول فهذه المشكلة لم تكن موجودة ولكن كانت هناك مشكلة عويصة أستطيع أن أقول شخصياً إنها مشكلة موجودة إلى اليوم وهي مشكلة الحكم والشرعية وطريقة إنتقال الحكم والخلافة والمُلك من خليفة إلى آخر . وهنا يضع يده #محمد_شحرور على حروب الرِدّة فيرى أنها كانت حروباً سياسية لمنع الانفصال والمحافظة على الدولة ومركزيتها ، وإذا بهذا بقي المُلك وقضية الحكم هي المشكلة الأساسية فيحاول كل طرف يستولي على الحكم وينادي أنّه الوريث الحقّ أن يحصل على الشرعيّة ليقول أنا الأحقّ بها فاختلط مفهوم الرسالة بمفهوم النبوة بمفهوم المُلك وأصبحت المشكلة كما يرى قارئ التاريخ هي البحث عن غطاءٍ أيديولوجي فكل دولة ، وكل إمبراطورية ، وكل حاكم يحاول أن يحصل على الشرعيّة ويقول أنا إمتداد (#للرسالة_المحمدية) مع أن هناك فصل الرسالة والنبوة موجودة لم يحدث لها أي تغيير . المشكلة حدثت لنا في مسألة تولّي السلطة السياسية ومَن له الشرعيّة في ذلك . أمّا موضوع الشرعيّة والمُلك فلم يأتِ في القرآن إلا في آية واحدة الآية 16 من سورة #النمل الخاصة بعلاقة التوريث ما بين النبي #داود والنبي #سليمان لكنهم أختلفوا في تفسير هذه الآية فمنهم مَن قال ، المال والمُلك لأن النبوة لا تورث فردّ عليهم آخرون بحديث نبوي مشهور (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة) . ولم يجد الباحثون عن الشرعيّة في التنزيل الحكيم سوى آيات العرف وآيات طاعة أولي الأمر . فإذا عدنا إلى ما قيل عن الحكم #الأموي وإلى زمن وفاة #النبي وجدنا أن كل هذه الأمور لم يكن لها محلّ في النزاع ، فحين توفي الرسول الأعظم (ص) كان #الأنصار و #المهاجرين ومعروف ما حدث في (سقيفة بني ساعدة) والنزاع الهائل هناك ولم يخرج النقاش في ذلك الوقت عن الأسبقية في نشر الرسالة وتأسيس وتثبيت دعائم الدولة ، وكما تنقل لنا كتب التاريخ سارع #عمر_بن_الخطاب في مبايعة #أبي_بكر_الصديق حسماً للخلاف والنزاع وما كانت خلافة #عمر_بن_الخطاب تُقارب نهايتها حتى كانت الدولة قد كبرت والغنائم كثرت والدولة توسّعت في الأمصار . أنتقلت الخلافة إلى #عثمان_بن_عفان سنة 24 هجرية وبدأت مظاهر العصبيّة تطبع السلطة ومضى #عثمان يُعيّن أقاربه من #بني_أمية في السلطة لا على أساس الأمانة والكفاءة بل على أساس القرابة ، وعندما أستلم #علي_بن_أبي_طالب الخلافة كان مفهوم التعصّب الأُسري والقبلي مسيطراً وكانت القوة المالية والعسكرية والسياسية قد انتهت #لبني_أمية فاستطاعوا أن يجعلوا من قميص #عثمان حجّةً ومشكلة في وقتٍ كان فيه كثيراً من كبار الصحابة قد ذهبوا وفي العهد #الأموي أستمر قرناً وُضِع غطاءً أيديولوجي يقوم على طاعة ولي الأمر تكريساً لواقع قضاه الله ولا سبيل إلى ردّه فكان عليهم أن يحرّفوا مفهوم (#القضاء_والقدر) بما يتناسب مع دعم وتثبيت مُلكهم فحاول فقهاء السلطان وضع تعريف يقول (إن قضاء الله هو علمه الأزلي وإن القدر هو نفاذُ هذا العلم فالله يعلم منذ الأزل أن بني أمية سيستلمون الحكم فلا سبيل إلى وقف القدر القاضي بنفاذ هذا القضاء وكان كل من يعارضه أو يحارب حكم بني أمية إنما يحارب قضاء الله وقدره) ، وبذلك ضمنوا الشرعيّة لمُلكهم . أما #العباسيون فكان الوضع أسوأ أتخذوا لحكمهم غطاءً أيديولوجياً يقوم على أساس القرابة من #النبي والحق في ميراثه فكان على #العباسيين أن يقلبوا آيات الإرشاد والوصيّة على نحوٍ تصلح معه أن تكون غطاءً شرعياً لحكمهم) .

Faisal Idris

11,902 次观看 • 2 个月前

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 次观看 • 13 天前

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 次观看 • 1 年前

دراسة ربع قرن بين إخوانية الشيخ ربيع المدخلي وسلفية الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق (1964م–1990م) اجتمع الشيخان في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، وربطت بينهما صحبة مشهودة، امتدت لأكثر من 25 سنة، ثم آل الأمر إلى خلاف يعد من أكبر الخلافات التي شهدتها الدعوة، وخرج منها صراع مستمر إلى يومنا هذا. بدأت الصحبة سنة 1964م، وقد بلغ فيها الشيخ ربيع 31من عمره، والشيخ عبد الرحمن أصغر ب 5 سنوات، استمرت العلاقة على أحسن حال، وأكمل وجه، وبلا خلافات إلى سنة 1990م، ثم وقع الخلاف، وأعمارهم قد تجاوزت 50 سنة. كانوا بتلك الحقبة بسن النضج والرشد، وبمرحلة تعتبر من أهم مراحل الاخوان المسلمين، فهي مرحلة حرب أكتوبر واغتيال السادات وحرب أفغانستان، ونشاط عبد الله عزام، وأسامة بن لادن، ومرحلة انتشار أفكار سيد قطب، ودعوة محمد سرور، وكل هذه الأحداث لم تؤثر بعلاقة الشيخين ببعض، بل كانت تزداد بينهم المحبة، وفي نهاية هذه الألفة نجد تزكية الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق لكتاب الشيخ ربيع(منهج الأنبياء) سنة 1986م، أي بعد التخرج ب 20 سنة، وعمر الشيخ ربيع 50 سنة، وبمنصب أكاديمي عالي بالجامعة، قدم كتابه لصديقة العزيز الشيخ عبدالرحمن ليكتب له تزكية، فهو اعتزاز ومحبة وتقدير من الشيخ ربيع لشيخ عبدالرحمن. في هذه المرحلة سنجد خلو تاريخ الشيخ ربيع المدخلي، من ممارسة منهج التبديع، وخلوه من نقد الجماعات، ولا تجد رد على الفرق المبتدعة، كما كان في آخر حياته، رغم وجودها ونشاطها، بل سنجده انضم للإخوان رغم وجود دعوة سلفية بالمملكة، واستمر لأكثر من 12 سنة بالتنظيم، وكان عضو فعال في الدعوة الإخوانية، ويعظم أفكار إخوان المسلمين واطروحاتهم، وبعد تخرجه من الجامعة ب 20 سنة أصدر كتابه سنة 1986، يصف منهج سيد قطب بمنهج الأنبياء، ومدح طريقة دعوته فقال عن سيد قطب: (لقد وصل في تقريره إلى عين منهج الأنبياء عليهم السلام)، هذا التمجيد الكبير لم يقوله به يوسف القرضاوي ولا الهضيبي وكان انتقادهم واضح في السبعينات على سيد قطب، وهم من كبار الإخوان، ولكن الشيخ ربيع رغم تعلمه المنهج السلفي قالها بعد ما مضى 25 سنة بالدعوة وعمره 53 سنة، وقال أيضا: (يجب على الحركات الإسلامية أن تستفيد من هذا التقرير)، ويقصد تقرير سيد قطب، فهو بهذه المرحلة كان أحد متطرفي الإخوان، وأن كان يقول انضممت للإخوان لهدف نبيل، ولتعليم السلفية، ولكن الحقيقة عكس ذلك، فهل السلفية توجب أخذ تقارير سيد قطب؟! وتلاحظ كلامه هذا صدر في سنة 1986م، يعني بعد خروجه من تنظيم الإخوان، ولكن ما زال مستمر بتعظيم سيد قطب، ولم يتغير للمنهج السلفي إلا بعد سنة ١٩٩٠م. بالمقابل، الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، بعد تخرجه سنة 1965م، دخل الكويت كمقر مؤقت، وما أن وجد الإستقرار حتى انضم للإخوان لعدم وجود جماعة ظاهرة لها عمل دعوي غيرها، وفي سنة 1973م، بدأت الخصومة معهم بإنكاره على الصوفية، وهذا الموقف دليل أن الشيخ كان على النهج السلفي في دخوله مع الإخوان، ورغم أنه غريب بالوطن إلا أنه واجهة التصوف والإخوان ورد عليهم بردود قوية، وهم شخصيات كويتية لها قوة وسلطة ومال، مع ذلك خالفهم ولم يجامل على حساب دعوته، ولم يتأثر بشكل سلبي مع بانضمامه للإخوان، ثم دخل مع المجموعة السلفية الناشئة، وانطلق الشيخ عبدالرحمن من خلالها بتأسيس جماعة سلفية كويتية كبيرة، يعم خيرها البلاد الإسلامية جميعا والقارات العالمية، وهي جماعة إحياء التراث الإسلامي، أكبر داعم للسلفيين حول العالم، نشرت العلم والدعوة والتعليم، وقامت ببناء المراكز الإسلامية والمدارس بمشارق الأرض ومغاربها، وانتقدها المشايخ في آخر سنة 1989م، في قضية الدخول في الشأن السياسي، والانتقادات على الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق أتت بعد هذه الحقبة بعد حرب الخليج. سنصل إلى نتيجة مهمة لهذه الحقبة، أن الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق شق طريق السلفية التي تعلمها منذ صغره، ولم يدخل في تنظيم الإخوان، واستطاع غرس بيئة جديدة اثمرت خير عظيم بالدعوة السلفية. والشيخ ربيع المدخلي لم يعرف بمنهج واضح في بداية حياته، وانضم للإخوان، واستمر معهم ليس من باب الضرورة والحاجة بل لأسباب أخرى، لأن البدائل كثيرة بالمملكة، وقرر هو بنفسه أن بالانضمام معهم ضعف في الجانب العلمي وذهبت زهرة شبابه، فهو تأثر بشكل سلبي، ولم يحقق نجاح دعوى كما نجح الشيخ عبدالرحمن بتأسيس دعوة سلفية، وندم أشد الندم، لأن تأخر بقرار الخروج من الإخوان، وجاملهم على حساب علمه ودعوته. هذه الأحداث الطويلة لهذه الحقبة تعكس شيء مهم في القضايا المنتشرة في الساحة الدعوية بما يسمى بالسرورية والمدخلية، ودراسة مثل هذا التاريخ والأحداث مهم لتحليل الواقع الحالي، ومعرفة مصدر الخلاف، ونكتفي بهذا بالنسبة لهذه الحقبة، على أن ننشر مقال آخر للخلاف الذي حدث بعد ذلك. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

عبداللطيف العثمان

34,562 次观看 • 2 个月前

فضيلة الشيخ عبدالسلام الشويعر وفقه الله لما يحبه ويرضاه: القول بجواز تعدد الأئمة باطل بالنص والإجماع وخلاف النصوص القطعية في الكتاب والسنة وليس هذا كلام أهل السنة ولا الأئمة، ولا سلف الأمة! بل هو من أقوال أهل البدع! وإنما سمي أهل السنة و(الجماعة) بهذا اللقب لجعلهم الجماعة ووحدة الأمة أصلا من أصولهم فيحرمون شق عصاها والافتراق عنها وتعدد الأئمة عليها! وإنما يجب عند حدوث الافتراق واقعا عدم تعطل الأحكام فيطاع كل أمير في بلده مع حرمة استمرار الفرقة ووجوب الاجتماع! وقد ذكر الإمام الشافعي إجماع الأمة على بطلان تعدد الأئمة، وأنه لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، فقال في الرسالة ص ٤١٨: (وما أجمع المسلمون عليه: من أن يكون الخليفة واحدًا، فاستخلفوا أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمرَ، ثم عمرُ أهلَ الشورى ليختاروا واحدًا). وقال النووي: (واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد: قال أصحابنا: لا يجوز عقدها لشخصين، قال: وعندي أنه لا يجوز عقدها لاثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه، قال: فإن بعد ما بين الإمامين، وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال..وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصول، وأراد به إمام الحرمين، وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث). وقال قاضي القضاة الماوردي: (وإذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد وإن شذ قوم فجوزوه). وقال ابن نجيم الحنفي: (ولا يجوز تعدده في عصر واحد، وجاز تعدد القاضي، ولو في مصر واحد). وقال الحموي في شرحه له: (فإذا اجتمع عدد من الموصوفين فالإمام من انعقد له البيعة من أكثر الخلق، والمخالف لأكثر الخلق باغ يجب رده إلى انقياد المحق). وهذا محل اتفاق بين الفقهاء بأن المعتبر عند الاختلاف في اختيار الإمام هو رأي أكثر الأمة واختيار الجمهور. وقال الشربيني الشافعي (ولا يجوز عقدها لإمامين فأكثر، ولو بأقاليم، ولو تباعدت، لما في ذلك من اختلال الرأي وتفرق الشمل). وفي مطالب أولي النهى في فقه الحنابلة: ((لا يجوز تعدد الإمام) لما قد يترتب عليه من التنافر المفضي إلى التنازع والشقاق ووقوع الاختلاف في بعض الأطراف، وهو مناف لاستقامة الحال، يؤيد هذا قولهم: "وإن تنازع في الإمامة كفؤان أقرع بينهما"، إذ لو جاز التعدد لما احتيج إلى القرعة). وفي البحر الزخار في فقه الزيدية: (مسألة: ولا يصح إمامان للإجماع يوم السقيفة). وفي التاج المذهب: (ولا يصح) أن يقوم بها (إمامان) في وقت واحد وإن تباعدت الديار بل يجب على المتأخر التسليم للمتقدم وإن كان أفضل مهما كان الأول كامل الشروط). وهذا مذهب الظاهرية كما قال الإمام ابن حزم: (ولا يجوز أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد فقط). وقال أيضا (مسألة: ولا يحل أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد، والأمر للأول بيعة). وشذ الكرامية وخالفوا أهل السنة والجماعة وقالوا بجواز تعدد الأئمة، ورد عليهم ابن حزم بأن هذا الرأي يفضي إلى تجويز أن يكون على كل مدينة وقرية إمام تجب طاعته، وهذا باطل شرعا وعقلا! قال الأمين الشنقيطي في تفسيره: (وأبطلوا احتجاج الكرامية: بأن معاوية أيام نزاعه مع علي لم يدع الإمامة لنفسه، وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة، ويدل لذلك إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما فقط لا كل منهما، ويرده قوله ﷺ: "فاقتلوا الآخر منهما"، ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن).. وتعدد الأئمة عند أهل السنة هو زمن فتنة وفرقة، لا بيعة واجبة فيه لأحد، كما رواه البيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤- عن ابن عمر (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وبه قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - في مسائله ٢٠١١ وكما في السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وفي مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣. وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها). وإنما يطاع كل ذي سلطان في ولايته اضطرارا لئلا تتعطل الأحكام، لا لجواز التعدد والافتراق بذاته، ومشروعيته في نفسه، فحكمه حكم الميتة للمضطر إلى أن تجتمع الأمة على إمام واحد.

أ.د. حاكم المطيري

197,928 次观看 • 9 个月前

في رحاب صحيح الإمام البخاري (٢ - ٣) ثانيا : عبارة (من روى له البخاري ومسلم فقد جاز القنطرة) تعبير صحيح عن إجماع أئمة الحديث خاصة، وأهل العلم عامة، على اختلاف مذاهبهم على صحة ما فيهما، وأنه ليس فيهما إلا الحديث الصحيح، وهو ما رواه العدول الضابطون سواء من كمل ضبطهم وهم الثقات أو خف ضبطهم وهم أهل الصدق، كما قال أبو الفتح ابن دقيق العيد في "الاقتراح على ابن الصلاح" عن أدلة كون الراوي ثقة (ومنها تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح الراوي محتجين به، وهذه درجة عالية لما فيها زيادة على الأول وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيح، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة، فهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على تعديل من ذكرنا، وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في "الصحيحين" من تكلم فيه بعضهم، وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل المخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة. ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما). قال العلائي - كما في مجموع رسائله ص ٣١٦ - بعد أن ساق كلامه: (فقد تقرر بهذه الجملة أن احتجاج صاحبي "الصحيحين" أو أحدهما بالشيخ يكون مقدما على قول من جرحه إذا لم يكن مفسرا فكيف وقد وثقه جماعة آخرون). وقال ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ٤٥٧ (وقد نقل ابن دقيق العيد، عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خرج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة، وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه، ومن لازمه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسرة ولا تقبل التأويل). وقد قال الذهبي في أبان العطار (جاز القنطرة واحتج به الشيخان). وعبارته أدق من عبارة المقدسي وهي: (من خرج له الشيخان جاز القنطرة)، إذ الاحتجاج بالراوي أقوى من مجرد التخريج له في المتابعات . فوصف هذه العبارة بأنها (من أفسد الأقوال) مبالغة فيها نظر! بل هي صحيحة بالمعنى الذي فسره ابن دقيق العيد ووافقه عليه العلائي والذهبي وابن حجر والقسطلاني واستقر عليه القول . ولو قيل عن هذه العبارة بأنها حكم أغلبي لصحت بلا خلاف في الرواة المتفق على توثيقهم وهم عامة رواة الصحيحين، ويبقى الخلاف في المتكلم فيهم، ولا شك بأن قول البخاري ومسلم في توثيقهم الضمني بالاحتجاج بهم أرجح من قول من ضعفهم، لما تقرر من إجماع أهل العلم على صحة كتابيهما، فصح القول بأن من خرجا له واحتجا به فقد جاز القنطرة . ومعلوم أن الأمة إنما تلقت "الصحيحين" بالقبول وأجمعت على صحة ما فيهما، استصحابا للإجماع السابق قبل وجود البخاري ومسلم! وذلك أن أهل العلم قبلهما وهم أئمة الأمصار كالإمام مالك وابن أبي ذئب في المدينة، وابن جريج وابن عيينة في مكة، ومعمر في اليمن، والثوري في الكوفة، وشعبة وهشيم ويزيد بن هارون في واسط، والحمادين وابن أبي عروبة في البصرة، والأوزاعي في الشام، والليث بن سعد في مصر، وغيرهم من الأئمة قد صنفوا الكتب، وجمع كل إمام حديث شيوخه وأهل بلدة، وأجمعوا على صحة كثير من ذلك الحديث، حتى كان الجدل الفقهي بين المدرستين الحجازية والعراقية، ثم المدرستين الشامية والمصرية، هو في فقه هذه الأحاديث وفهمها وتأويلها، مع اتفاقهم على صحتها وثبوتها، فجاء البخاري وقصد جمع هذا الحديث المجمع على صحته، دون المختلف فيه، كما قال البخاري (ما أدخلت في كتابي "الجامع" إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول). وعبارة (ما صح) هنا يعني عند أهل العلم قبله، لا عنده فقط! فليس له شرط إلا ما عنون به كتابه وهو (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه). ثم اقتفى أثره تلميذه مسلم في صحيحه وصرح بذلك في كتابه بعد حديث رقم (٤٠٤) فقال :(ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه). فليس لمسلم شرط خاص للصحيح فيدخل في كتابه ما انطبق عليه شرطه، وإنما اقتصر على ما أجمع أهل العلم قبله على صحته . فلما اطلع أهل العلم في عصريهما وبعدهما على كتابيهما، وجدوا أنهما فعلا قد جمعا ما أجمع أهل العلم على صحته قبلهما - إلا شيئا يسيرا استدرك عليهما فيه خلاف - فاستصحبوا حكم ذلك الإجماع السابق، وأقبل أهل المدرستين الحجازية والعراقية، ثم باقي المدارس الفقهية، على الاحتجاج بهما، وشرحهما، فلا يوجد حنفي، ولا شافعي، ولا حنبلي، ولا ظاهري، إلا ويحتج بالصحيحين، وموطأ مالك قبلهما، ولا يتصور أن يكون للحديث قبلهما حال من حيث القبول والرد حتى إذا أدخلاه في كتابيهما صار له حال أخرى! بل حاله واحدة قبلهما وبعدهما، ولهذه الخصوصية ذاتها، لم يجعل أهل العلم لصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، ما جعلوه للصحيحين، لأنهم لم يقصدوا ويقتصروا في صحاحهم على الحديث المجمع على صحته فقط، بل جمعوا ما تركه البخاري ومسلم من الصحيح عندهم وإن خالفهم غيرهم في صحته!

أ.د. حاكم المطيري

20,354 次观看 • 4 个月前

كتاب الاغاني لأبي الفرج الأصفهاني يروي حكاية عروة بن حزام وابنة عمه عفراء حيث خطبها وحال الفقر بينهما إذ طلب ابوها ثمانين ناقة مهرا لها فكلف نفسه عناء السفر بحثا عن حل لهذه المصيبة وبينما هو غائب حل بالديار قحط وجوع فزوجها ابوها لرجل ميسور بمهر يعينه وأهل بيته على الدنيا وسار الزوج بعفراء إلى بلاده. وخوفا على ولد أخيه عروة بنى الأب لعفراء قبرا وحين عاد أخذ منه العزاء ودله على قبرها فبينما هو عند قبرها لايام رقت له أمة في المضارب وأخبرته بخبر عفراء. طار ليراها في قصة طويلة حل بها ضيفا على زوجها وكان رحيما به وعرض عليه ان ينزل عن زوجته ويطلقها لأجله الأمر الذي حرك المروءة عند عروة وكلف نفسه الرحيل إلى منيته فلما رحل عنهم نكس بعد صلاحه وتماثله وأصابه غشي وخفقان فكان كلما أغمي عليه ألقي على وجهه خمار لعفراء زودته إياه فيفيق ولقيه في الطريق ابن مكحول عراف اليمامة فرآه وجلس عنده وسأله عما به وهل هو خبل أو جنون فقال له عروة ألك علم بالأوجاع؟ أقولُ لعَرَّافِ اليمامة داوِنِي فإنَّكَ إنْ داويتِني لَطبيبُ وإنِّي لتَغشاني لذِكراكِ هِزّةٌ لها بينَ جلدِي والعِظِام دَبيبُ الجدير بالذكر أن عروة توفي سنة 30 هجرية أي أنه قد سبق جميع الشعراء الذين جاءوا بعده في العصر الأموي لأنه توفي في عهد الخليفة عثمان بن عفان وهو أول من مات عشقاً في التراث العربي فقد تناقلت العرب أخباره في مجالسهم وأضافوا عليها فكانت بمثابة التلفاز أو الآي فون في الترفيه واشعال المجالس بعروة وشعره العذب ومصرعه ومصرع عفراء كمدا عليه جعلتُ لعرّاف اليمامةِ حُكمَهُ وعرّافِ حَجْرٍ إن هما شفيانِي فما تركا من حِيلةٍ يعرفانها ولا شَرْبةٍ إلا وقد سَقياني وقد تركتْني لا أعِي لمحدِّثٍ حديثاً وإنْ ناجيتهُ ونجانِي كأَنَّ قَطاةً عُلِّقَتْ بجَناحِهَا على كَبدِي من شِدّةِ الخفقَانِ متى تكشفا عنّي القميصَ تَبَيَّنا بِيَ الضُّرَّ من عَفْراءَ يا فَتَيانِ هوايَ عراقيٌّ وتَثْني زِمامَها لِبَرْقٍ إذا لاحَ النجومُ يَمانِ أُصَلّي فَأَبْكي في الصَّلاةِ لِذِكرِها لِيَ الويْلُ مما يكتبُ المَلَكانِ وإنِّي لأهوَى الحَشْرَ إذْ قِيلَ إنَّنِي وعَفْرَاءَ يومَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ وقيل إنه لم يلبث على هذه الحال حتى مات فوصل خبره إلى عفراء فوجدت عليه وأنشدت تلك الأبيات الخالدة ألا أيُّها الرَّكْبُ المُخِبُّونَ ويحكمْ بحقٍّ نَعيْتُم عُروةَ بنَ حِزامِ فلا تهنأ الفِتيانَ بعدكَ لذَّةٌ ولا رجعُوا من غَيْبةٍ بسَلامِ وقلْ للحَبَالَى لا تُرجِّينَ غائباً ولا فَرِحاتٍ بعدَهُ بغُلامِ كنا نرى الحب العذري نكوصا والأولوية للجسد والمعاشرة وان كل ما هو مثالي بدائي أفلاطوني حتى العشق هناك تسمية شهيرة (الحب الأفلاطوني وهو إشارة إلى حديث المأدبة لأفلاطون ووصفه للعشق في ليلة باردة من ليالي الشتاء بأثينا بعد مأدبة ونبيذ أحمر وحديث عن اسطورة النصف الاخر لكل انسان وسبب الموت في العشق) وكان في جيلنا يكثر الحديث عن ان الطهرانية ذات منبع ديني ونظرة للجسد كدنس والرغبة بالحياة كخطيئة وظهر بعدها فرويد بمفهوم (التابو) وظلمنا الشعر العذري العربي مع الزمن اكتشفنا ان الشعر العذري يتميز على الشعر العباسي الذي يغلب عليه الفحش احيانا كان الشعر العذري مشحونا بالعاطفة لأنه يوتوبيا لم يتحقق في الواقع مجرد خيال وابداع لا ينطفيء يقول أوسكار وايلد "لا تتزوج أبدا يا دوريان، فالرجال يتزوجون حين يقتلهم الملل، والنساء يتزوجن من باب الفضول، ولكنهم جميعاً يندمون على ذلك" الحركة الرومانسية التي مرت بها الحضارة الغربية أواخر القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر كانت قد حدثت في الحضارة الإسلامية منذ زمن بعيد. وهي التي اكتشفت ان العشق يوتوبيا لا يتحقق أبدا في الواقع بل مكانه الفنون والأدب. عروة بن حزام مثال جميل لقوة الرومانسية في الثقافة العربية واحتفاظها بالشحنة العاطفية من القرن السادس إلى الربع الاول من القرن الواحد والعشرين

أسعد البصري

11,314 次观看 • 8 个月前

غدر الروم وحروب الملحمة! ما ذكره الشيخ - رحمه الله - في هذا المقطع غير صحيح، ولا أصل له، وليس في حديث (تصالحون الروم صلحا آمنا) ذكرٌ لليهود ولا الشيعة أبدا في كل كتب الحديث والسنة الصحيحة، وليس في شيء منها هذه الزيادة التي ذكرها الشيخ هنا (قالوا : اليهود يا رسول الله؟ قال نعم)! فربما اختلط عليه فوهم فيها غفر الله له . ولا يوجد حديث قط فيه إخبار عن تصالح أمم الأديان الثلاث المسلمين واليهود والنصارى واشتراكهم في قتال عدو واحد! ولا يجوز ترويج هذا المقطع بهذه الزيادة الموضوعة تجنبا للوعيد الوارد في الحديث المتواتر (من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار). ولم يذكر أحد من العلماء قديما ولا من شراح هذا الحديث قط هذا الشرح الذي ذكره الشيخ هنا ونسبه لكل العلماء! وإنما قد يكون قاله بعض المعاصرين غير المحققين بسبب الأهواء السياسية والفتن الطائفية . ولا يوجد صلح آمن بين المسلمين والنصارى واليهود منذ سقوط الخلافة العثمانية! بل الأمة تحت نفوذ الحملة الصليبية منذ مئة عام ولا أمن فيه لها! ولا يوجد من يمثل المسلمين اليوم أصلا ليصالح الروم صلحا آمنا ويغزو معهم عدوا لهم من ورائهم وينتصر ويغنم! والحديث يتحدث عن المسلمين والأمة عموما لا عن بعض دولهم! ولفظ الحديث في مسند أحمد (تصالحون الروم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم رجل من الروم، فيرفع الصليب، ويقول: ألا غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون إليكم، فيأتونكم في ثمانين غاية، مع كل غاية عشرة). وفي صحيح ابن حبان (تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون، وتغنمون، وتنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب،ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منه غير بعيد فيدقه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الروم لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا). فهذه هي أصح روايات هذا الحديث من رواية حفاظ الشام الوليد بن مسلم ومحمد بن مصعب عن الإمام الأوزاعي، كلهم قال فيها (عدوا من ورائهم) يعني من وراء الروم، وجاءت رواية أخرى بلفظ مطلق (عدوا) ولم تقيده بالوراء، وشذ عيسى بن يونس - وليس من أهل الشام - فقال عن الأوزاعي كما عند أبي داود (من ورائكم). ويمكن الجمع بينهما بأن المراد (عدوا من ورائكم) جميعا أنتم والروم . ولا يصدق على إيران بأنها من وراء المسلمين ولا من وراء الروم، بل هي في قلب العالم الإسلامي وهي جزء من دار الإسلام منذ الفتح الأول! ورواه الطبراني في مسند الشاميين من طريق بقية بن الوليد - وهو شامي مدلس وتوبع عليه - عن الأوزاعي بلفظ (تصالحون الروم صلحا عشر سنين يوفون سنتين ويغدرون في الثالثة - أو قال: أربع سنين ويغدرون في الخامسة - وينزل من ذلك الجيش منكم مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدوا لهم، فيلقون ذلك العدو، فيفتح لكم عليهم، فتنصرون بما أحببتم من نيل أو غنيمة) . فذكر أن العدو هو عدو للروم وهو موافق لرواية الحفاظ من أهل الشام (من ورائهم). والظاهر أن الصلح المذكور هو ما كان بين الدولة العثمانية والدول الأوربية، في فترات طويلة، ومرات عديدة، منذ ما قبل فتح القسطنطينية، وبعده، والعدو المشترك للخلافة العثمانية وأوربا هم الروس، وهو من وراء المسلمين والروم في أقصى الشمال، وقد أعانت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا الخلافة العثمانية ضد روسيا في حرب القرم ١٨٥٣ - ١٨٥٦، والغدر الذي حدث - وهو أعظم غدر في التاريخ - نقض بريطانيا صلحها مع الخلافة العثمانية الذي دام مئة عام، وغزوها هي وفرنسا وروسيا العالم الإسلامي في الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، فجاءوا تحت ثمانين راية لحرب الإسلام في أعظم ملاحم التاريخ، واجتمعت الكنائس الثلاث لأول مرة في تاريخها على حرب المسلمين وأسقطوا خلافتهم، واحتلوا بلدانهم، ورفعوا صليبهم، حتى قالوا (غلب الصليب) و(لا إسلام بعد اليوم)، وقالوا (هذه آخر الحروب الصليبية)! (فثار المسلمون إلى أسلحتهم) منذ سقوط الخلافة حتى اليوم ليحرروا أرضهم فعمت الثورات كل بلدانهم - ولم يرد لفظ الثورة إلا في هذا الحديث - حتى قام فيهم رجل في عصابة وكسر الصليب وقال (بل الله غلب)، فاجتمع أمم الصليب فقتلوا الرجل! وقاتلوا تلك العصابة من المجاهدين العرب حتى أفنوهم! وقالوا لعظيم الروم (كفيناكم العرب)! ومنذ ذلك الغدر لم تقف رايات الروم وجيوشهم عن غزو بلدان العالم الإسلامي بلدا بلدا وشعبا شعبا! فاللهم كف بأسهم واكسر شوكتهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد ووحد صفها وألف بينها واجبر كسرها ..

أ.د. حاكم المطيري

41,301 次观看 • 7 个月前

اطلعتُ على هذا المقطع وفيه من الكذب ما يندى له جبينُ الحياء خجلاً! وسأعلق على أول ثلاث دقائق من المقطع لأن الباقي كلام مرسل لا يصح منه شيء علميًا فضلاً عن أن بعضه مُسقط على واقع سياسي لا شأن لي به فحذفته. بغض النظر عن الحديث الدائر بين المتحدث وبين وزير الثقافة السوري محمد صالح حول اعتباره السريانية لهجة عربية قديمة (وهذا غير صحيح فالسريانية والعربية والعبرية والبابلية والفينيقية وغيرها لغات سامية شقيقة)، فإن قول المتحدث إن القرآن الكريم كُتب بالخط السرياني (الاسترانجيلو) كذب صريح إذ لا يوجد أي دليل مادي على هذا الكلام. والادعاء بلا بينة لا يعجز عنه أحد. وقوله إن قرآن من "قِريُونُو" غير صحيح لأن "قرآن" في العربية واللغات السامية الأخرى مصدر من مصادر الفعل (قرأ) الذي جاء في أكثر اللغات السامية كما يلي: الأكادية: /قَرُو/ "نادى؛ دعا (شخصا ما للحضور)"؛ الأوغاريتية: /قرأ/ "نادى؛ دعا (اللهَ)"؛ الفينيقية: /قرأ/ "نادى"؛ الآرامية الكتابية: /قِرا/ "صرخ؛ قرأ"؛ العبرية: /קרא: قرأ/ "صرخ؛ نادى؛ دعا (اللهَ)؛ دعا (شخصا ما للحضور)؛ أعلنَ؛ قرأَ بصوت عالٍ". ومنه: /מקרא: مِقْرا/ "ما يُقرأ" أي أسفار العهد القديم. الآرامية: (קרא: قِرا) "نادى، قرأَ "؛ /السريانية (ܩܪܐ/ قِرا) "نادى، صرخ"، وليس من معانيها القراءة! ثم العربية: قَرأَ (قرأَ؛ تلا). وقد عالج الدكتور أحمد الجمل هذه المسألة في دراسته (القرآن ولغة السريان) بما لا يدع مجالاً لقائل فأحيل عليها لكني أضيف إليها أن المعنى الأساسي لـ (قريونو) كما جاء في اللغات الكنعانية القديمة (= قراين) هو القارئ وليس الكتاب. وهو كذلك في السريانية التي تعني الكلمة فيها "قارئ" و"كتاب مقدس". وقوله إن (طه) تعني بالآرامية "يا رجل" افتراء صريح لأنه لا توجد كلمة (طه) في الآرامية أو السريانية أو في أية لغة سامية على الإطلاق وأتحداه أن يأتيني بها من أي معجم قديم أو حديث مع الإشارة إلى أن "رجل" في الآرامية أو السريانية גברא / ܓܒܪܐ:جَبْر(ا) وليس غير ذلك، والألف في نهاية الكلمة الآرامية/السريانية للتعريف. وكذبته الكبرى هي موضوع التنقيط وزعمه أن أبا الأسود الدؤلي سرياني الأصل وأن أصل اسمه في السريانية هو (أبا تسودي الدُّولي) ومعناه "أبو النحو البديع"! والكلمة الدالة على النحو في الآرامية هي (ܓܪܡܡܛܙܩܐ: غراماطيقا) وهي دخيلة أصلاً من اليونانية (γραμματικὴ: غرامّاتِيكِيه) إذ ليس عند السريان كلمة سريانية تدل على النحو أصلاً. وبخصوص التنقيط: معروف أن السريان واليهود استعاروا نظام التنقيط عن العرب. فالذي نقّط الأبجدية السريانية هو الأسقف يعقوب الرهاوي. وأبوالأسود الدؤلي توفي سنة 688 أي قبل وفاة الأسقف يعقوب الرهاوي بعشرين سنة. فلم لا يكون الرهاوي هو الذي أخذ نظام الحركات عن أبي الأسود؟ ولماذا لم يفعل السريان ذلك، وهم أقدم تدوينًا للغتهم من عرب الشمال، إلا على زمان أبي الأسود الدؤلي؟ إن في نسبة وضع الحركات السريانية للأسقف يعقوب الرهاوي دليلاً على أنه أخذها عن أبي الأسود وليس العكس لأن في هذا التاريخ ما يثبت أن أبا الأسود كان سباقًا في الوضع وأن السريان ما كانوا يفكرون في ذلك قبل أبي الأسود، تمامًا مثل اليهود الماسوريين الذين أخذوا نظامي الإعجام والحركات عن العرب بعد ذلك الوقت مع فارق أن اليهود يقرون بذلك بصريح العبارة أنهم أخذوا التنقيط عن العرب هذا الوقت .وكان أول نحوي يهودي يكتب في هذا الموضوع هو الحبر المغربي الأندلسي يحيى بن حيوج المتوفى حوالي 1000 ميلادية: يحيى بن حيوج (1870)، كتاب التنقيط. طبع ملحقًا بالترجمة العبرية لكتابي حيوج في حروف اللين وذوات المثلين. تحقيق ي.و.نوت. لندن وبرلين. وطبع طبعة حديثة بالعنوان: Daniel Sivan and Ali Wated: שלושת חיבורי הדקדוק של ר׳ יהודה חיוג׳ במקורם הערבי ובתרגום לעברית חדשה. מהדורה ביקורתית [Three Treatises on Hebrew Grammar by R. Judah Ḥayyuj. A New Critical Edition of the Arabic Text with a Modern Hebrew Translation]. Beer Sheva 2011. وصواب الآية التي استدل بها الجاهل هو: ( فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ). يونس 94. والمراد بالآية يهود المدينة وليس سريان القامشلي! خلاصة القول: المقطع كله تدليس وكذب من أوله إلى آخره. وأتعجب من جرأة الرجل في حديثه ومن قلة حيائه!

أ.د. عبدالرحمن السليمان

27,596 次观看 • 1 年前

أحمد القرشي إدريس يكتب: ** محاولات الزج بتنظيم "الإخوان" كجزء من قيادة الدولة السودانية الحالية لا يستند إلا لمآرب سياسية وعسكرية تريد الانتصار لميليشيا الدعم السريع ومشروع السيطرة على السودان مهما كانت التداعيات على شعبه الأبي **البرهان تعب من تكرار أن لا سيطرة أو تأثير للجماعة ..بل وهدد بقاياها ..فالاتهامات تشجع الجماعة رغم تشظيها للظهور وكأنها تقدم تضحيات على حساب الجيش وداعميه من كيانات متعددة المشارب.. ***المجموعات الشعبية جميعها التي تساند الجيش تكرر وتردد أنها تحت إمرة الجيش وقيادته ليس عسكرياً وحسب بل سياسياً.. بالطبع لا يستهدف القرار الأميركي جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان بهذا المسمى، لأنه في واقع الأدبيات السياسية غير موجود فالمقصود هو ما يعرف بالحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي. وهي جزء من مجموعات عدة كانت قديماً تنتمي للتيار الإسلامي بقيادة الراحل الدكتور حسن الترابي، لكن التشققات والتصدعات منذ عام 1999 جعلتها مشتتة ومن الضعف بمكان. )في ختام المقال تتبع تاريخي دقيق للجماعة). وقد دأب الرئيس البرهان على نفي الصلة التي ارتبط عزم القائمين على أمرها وصف الجيش بأنه "مسير" من فئة سياسية متطرفة ما يبرر رفضها والآن يأتي القرار الأميركي بذكر صلة مجموعات من "الحركة الإسلامية" بإيران وحرسها الثوري. أولاً: البرهان ندد بالحركة الإسلامية ونفى سيطرتها على الجيش. في1. خطاب قاعدة "حطين" العسكرية (أغسطس 2023). يُعد هذا الخطاب من أقوى التصريحات التي هاجم فيها البرهان النظام السابق والحركة الإسلامية بشكل مباشر، ومن أبرز ما جاء فيه: •نفي السيطرة: قال بوضوح: "الجيش لا يتبع لأي جهة ولا يأتمر بأمر أي تنظيم، لا إسلاميين ولا غيرهم". •التنديد بالنظام السابق: ذكر أن الجيش هو من انحاز للشعب في 2019 لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وأنه لن يسمح بعودتهم عبر بوابة القوات المسلحة. •الرسالة للفلول: خاطب من أسماهم بـ "الفلول" قائلاً: "كفوا أيديكم عن القوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة أن تستغل الجيش للوصول إلى السلطة مجدداً".2. خطاب منطقة "الكدرو" العسكرية (مايو 2024) في هذا الخطاب، حاول البرهان الفصل بين "المقاومة الشعبية" وبين الانتماء السياسي، وصرح: •"نحن نقاتل من أجل السودان، ومن يريد أن يقاتل معنا فليقاتل تحت راية القوات المسلحة فقط، وليس تحت راية أي حزب". •أكد أن "الجيش السوداني ليس حاضنة لأي تنظيم سياسي"، وأن المحاولات لتصويره كأداة في يد الإخوان المسلمين هي "دعاية مضللة" يطلقها المتمردون (الدعم السريع) لكسب تعاطف دولي. 3. التصريحات في بورتسودان (لقاءات إعلامية متفرقة 2024 - 2025) في عدة لقاءات، خاصة مع قنوات عربية ودولية، كرر البرهان النقاط التالية: •حول "لواء البراء": صرح بأن كل من يقاتل مع الجيش هم "مستنفرون سودانيون" يخضعون لقانون القوات المسلحة، وبمجرد انتهاء الحرب سيعودون لحياتهم المدنية، ولن يكون لهم وضع سياسي خاص داخل الجيش. •حول تعيينات الدولة: رد على إشاعات عودة "التمكين" بقوله إن التعيينات في الخدمة المدنية والوزارات تتم وفقاً لمقتضيات تسيير الدولة في حالة الحرب، وليست مكافأة لأي تيار سياسي. 4. الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2024) أكد في كلمته أمام العالم أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن "الدولة السودانية" ومؤسساتها الشرعية، وأنها ملتزمة بمسار الانتقال الديمقراطي والحكومة المدنية، نافياً أن يكون الجيش واجهة لأي جماعات أيديولوجية أو "إرهابية". 5. تصريحات "تفنيد الإشاعات" (يناير 2026) قبيل التصنيف الأمريكي الأخير، صرح البرهان في لقاء مع ضباط في بورتسودان: •"سمعنا كثيراً عن سيطرة الإخوان، لكن الحقيقة هي أن من يخطط للعمليات ويقود المعارك هم ضباط محترفون من أبناء المؤسسة العسكرية". •وأضاف: "لا يوجد كادر حزبي واحد داخل غرف العمليات أو في مراكز اتخاذ القرار العسكري". ________________________________________ لكن ما هي مصادر الاتهامات الموجهة للجيش السوداني والدولة السودانية بأنها مسيطر عليها من قبل مجموعات إسلامية متطرف؟؟؟ طبيعة الحرب الغادرة هبت معها مجموعات شعبية عدة مختلفة في وقتٍ سيطرت فيه الميليشيا على مناطق عدة في العاصمة وحاصرت مواقع أخرى، خرجت مجموعات كانت أصلاً موجودة في خضم الصراع السياسي العنيف الذي سبق الحرب. وهناك مجموعات عدة ظهرت أثناء الدعوات للاستنفار الشعبي تقاتل تحت ستار شعارات إسلامية لكنهم جميعهم تحت إمرة وقيادة الجيش. لكن لأسباب عداء وشنآن يتم التركيز على لواء البراء بن مالك رغم ترديد قيادته مرارا وتكراراً أنها تحت إمرة قيادة الجيش وما يصدر عنها من توجهات وسياسيات. لكن أخذ تصريحات بعض الأشخاص المرتبطين بما يعرف بالحركة الإسلامية وتصريحاتهم الإعلامية عن وقوفهم مثلاً مع إيران، لا يمكن أن يعتد به. فالبرهان نفسه وقف قبل أيام ووصفهم بالمهرجين، لأنهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وحذرهم بكل غلظة واتخذت الأجهزة الأمنية ةالعدلية خطوات ضدهم. وبالطبع لن يعجب كل ذلك من يرمي وراء الاتهامات إلى أهدافٍ بعيدة تتصل بالسيطرة والتسلط أكثر من الوقوف مع شعب يعاني ويلات حرب مدمرة يستحق أن نؤيده وندعمه ليعبر من هذه المنطقة الحرجة. وحتى لواء البراء نفسه وقيادته خرجو ضد من تحدث عن الوقوف مع إيران من أفراد وشددوا على التزامهم الصارم بتوجه القيادة سياسياً وعسكرياً. وهنا لا بد من التوقف قليلا لتوضيح ما هية لواء البراء الذي تثار عنه دائماً الاتهامات. والإعلان عن "لواء البراء بن مالك" نفسه مرّ بعدة مراحل تطور فيها المسمى من نشاط طلابي إلى كتيبة قتالية، ثم لواء عسكري واسع النطاق. إليك التسلسل الزمني لظهوره: 1. الظهور الرقمي الأول (نوفمبر 2021) تم رصد أول نشاط رسمي تحت اسم "كتيبة البراء بن مالك" عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في نوفمبر 2021، وذلك عقب انقلاب أكتوبر من العام نفسه والعصف بالحكم المدني. في تلك الفترة، بدأ التنظيم بتجميع كوادره الطلابية والحركية في قطاعات جغرافية شملت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري). 2. الإعلان القتالي الميداني (أبريل 2023) على الرغم من وجودها التنظيمي المسبق، إلا أن الإعلان الفعلي عن دورها العسكري جاء صبيحة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. •انخرطت الكتيبة منذ الساعات الأولى في القتال بجانب الجيش السوداني. •بدأ اسم قائدها، المصباح أبو زيد طلحة، يتردد بقوة كواجهة ميدانية انخرطوا في معارك المدرعات والقيادة العامة. 3. التحول من "كتيبة" إلى "لواء" (سبتمبر 2023) في 14 سبتمبر 2023، أعلن المصباح أبو زيد رسمياً عبر صفحته تحويل المسمى من "كتيبة" إلى "لواء البراء بن مالك"، مبرراً ذلك بزيادة أعداد المتطوعين والمقاتلين. •في عام 2024، نال اللواء اعترافاً ضمنياً واسعاً من خلال زيارات كبار قادة الجيش لمصابيه، وظهوره كقوة أساسية في استعادة مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. التصنيف الدولي (سبتمبر 2025 - مارس 2026) •سبتمبر 2025: أول إدراج رسمي للواء ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. •9 مارس 2026: تصنيف اللواء رسمياً كـ "منظمة إرهابية عالمية" من قبل الخارجية الأمريكية. وبجانب "لواء البراء بن مالك"، هناك عدة مجموعات وتشكيلات ذات خلفية إسلامية أو غيرها تنخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية مساندةً للجيش السوداني. هذه المجموعات تعمل غالباً تحت مظلة "المقاومة الشعبية" أو "قوات الاحتياط"، ومن أبرزها وأقواها وأكثرها تنظيما هو قوات العمل الخاص وهي مجموعات من العسكريين السابقين الذين عملوا خصوصا في ما عرف بهيئة العمليات التي كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات. قوات كتيبة "البنيان المرصوص"وكتيبة "النخبة" و"النبأ اليقين" وهما بأدبيات إسلامية أيضا. وهنالك مجموعة شبابية لعبت دورا محوريا في استقطاب الآلاف وهي ما يعرف بتنظيم غاضبون وهم من المجموعات الثورية التي كانت تناهض الجيش وقيادته قبل الحرب. ولا تزال تنشط دون أن يركز على نشاطها. وعودة إلى جوهر تأثير الحركة الإسلامية من عدمه فإن نظرة موضوعية لتطور التنظيم يكشف كيف أن الأمر انتهى بالتنظيم إلى ضعف. وربما يكون العداء مع القوى السياسية المنافسة التي تعادي قيادة الجيش، منح بعض هذه القوى السايسية التي كانت تنتمي لنظام البشير، فرصة للظهور من جديد إعلامياً وسياسياً وإظهارها تأييدها للجيش بهدف فك الحظر السياسي المضروب عليهم منذ انتصار ثورة ديسمبر 2018 وتضمين هذا الحظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة حتى يومنا هذا. وهنا بعض التطورات التي صاحبت الجماعة في السودان: 1. لحظة الانقسام الكبير (مؤتمر 1964) بعد سقوط نظام عبود، حدث خلاف حاد داخل التنظيم الإسلامي حول "هوية" الحركة: •تيار "الإخوان المسلمين" (التقليدي): كان يرى ضرورة الالتزام بالنهج التربوي والارتباط العضوي بالتنظيم الدولي للإخوان في مصر، والابتعاد عن الانغماس الكلي في الصراعات السياسية اليومية. •تيار "الحركة الإسلامية" (التجديدي - بقيادة الترابي): كان يرى ضرورة إنشاء كيان سوداني خالص (جبهة الميثاق الإسلامي) ينفتح على المجتمع، ويتحالف مع الطرق الصوفية والتيارات المحافظة، ويسعى للسلطة بشكل مباشر. 2. التمايز التنظيمي والسياسي بسبب هذا الخلاف، استقلت مجموعة صغيرة احتفظت باسم "الإخوان المسلمين" (بقيادة شخصيات مثل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد لاحقاً)، بينما انطلقت الكتلة الأكبر تحت مسميات متغيرة قادها د. حسن الترابي: وجه المقارنةجماعة الإخوان المسلمين (السودان)الحركة الإسلامية (التيار الغالب) القيادة التاريخيةالحبر يوسف نور الدائم، صادق عبد الله عبد الماجد.حسن الترابي، علي عثمان محمد طه. الارتباط الدوليمرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.مستقلة تماماً (وأنشأت "المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي"). الموقف من السلطةكانت غالباً في المعارضة أو مشاركة رمزية.هي التي خططت ونفذت انقلاب 1989 (نظام الإنقاذ). المنهجتربوي، دعوي، محافظ.حركي، سياسي، براغماتي (تجديدي). ومنذ انقلاب عمر البشير في 30 يونيو 1989، شهدت الحركة انقسامات عدة أبرزها: 1. زلزال 1999: "المفاصلة" (القصر ضد المنشية) كان الخلاف بين "تأصيل السلطة" (الترابي) وبين "واقعية الحكم" (البشير وعلي عثمان). •المؤتمر الوطني: جناح السلطة (العسكريين والتكنوقراط)، والذين استمروا في الحكم حتى 2019. •المؤتمر الشعبي: جناح الدكتور حسن الترابي، الذي انتقل للمعارضة الشرسة وتبنى خطاباً يدعو للحريات وتفكيك مركزية السلطة التي صنعها هو بنفسه. 2. التشظي بعد ثورة 2019 (مرحلة التيه) بعد سقوط البشير، لم تستطع الحركة الحفاظ على هيكل موحد، وانقسمت إلى تيارات متباينة في استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد: •تيار "تغيير النظام من الداخل": وهم قيادات شابة ووسطية رأت ضرورة الاعتراف بأخطاء الماضي وإجراء مراجعات فكرية شاملة، والابتعاد عن العمل العسكري (مثل حركة "المستقبل للإصلاح والتنمية"). •تيار "التنسيقيات والكيانات الموازية": مثل "تيار نصرة الشريعة والقانون" و"نداء أهل السودان"، وهي منصات حاولت حشد الشارع ضد الحكومة الانتقالية السابقة (حمدوك) باستخدام الخطاب الديني. •بقايا "المؤتمر الشعبي": انقسموا هم أيضاً؛ جناح يرى التقارب مع القوى المدنية (قحت/تقدم)، وجناح يرى ضرورة الاصطفاف خلف الجيش. وختاماً: لن تكف المجموعات والدول المعادية عن اتهاماتها ومحاولات تكبيل مسيرة بلادنا نحو انتقال مدني يضمن نهوض بلدنا وشعبه، فهي لها مقاصد معلومة. ويبقى الأمر بالنسبة لضعفنا الحكومي الذي يجب أن يعالج وسد الفراغ العظيم الذي يجب إنفاذ الملء فيه دبلوماسيا وسياسيا وإعلامياً الآن وليس غداً. أهلنا يعانون ودولتنا تعاني وحكومتنا تعرض بوجهها عن كل ذلك لضعفها وسيرها في الطريق الخطأ مع الأسف الشديد.

أحمد القرشي إدريس

11,166 次观看 • 6 个月前