Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

فيديو متداول في فيتنام جدة ذهبت إلى مقهى ألعاب للبحث عن حفيدها الهارب من المنزل، فوجدته وبدأت بتوبيخه أمام الجميع، قبل أن تكتشف أنها أخطأت بالشخص! اعتذرت له وقبّلته، وسط إشادة الناس بهدوئه وأدبه وعدم رده عليها

111,139 Aufrufe • vor 2 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

سيناريو مباراة مصر أمام الأرجنتين في مونديال 2026 يتكرر من جديد في بطولة العالم لألعاب القوى للشباب بأمريكا! 🇪🇬💔 هذه المرة بطل القصة هو المصري يحيى خالد صاحب الـ17 عامًا، الذي كان على بعد لحظات من اعتلاء منصة التتويج في منافسات قذف القرص، قبل أن تنقلب الأمور بصورة غريبة ومثيرة للجدل.👌 في المحاولة السادسة والأخيرة، دخل يحيى الدائرة وهو يعرف جيدًا أنها فرصته الأخيرة.. وأطلق أفضل رمية له في المنافسات مسجلًا 64.83 مترًا، محققًا رقمًا شخصيًا جديدًا، ووضعت هذه الرمية بطل #مصر في موقع يضمن له الميدالية الفضية أو البرونزية على أقل تقدير.🥈 الحكم رفع الراية البيضاء معلنًا نجاح المحاولة، وبدأت الاحتفالات داخل الملعب.. الجهاز الفني يحتفل، والمدرب يهنئ اللاعب، وحتى داخل الاستوديو التحليلي على شاشة beIN SPORTS كانت الفرحة كبيرة، بعدما أكد عثمان القريني وحسين زرينكات أن مصر أصبحت على منصة التتويج وأن المحاولة صحيحة وتم احتسابها.💯 كل شيء انتهى.. أو هكذا اعتقد الجميع! لكن وبعد نحو 10 دقائق كاملة .. الحكمة توجهت إلى يحيى خالد وأبلغته بإلغاء المحاولة! لا ميدالية.. ولا رقم 64.83م في النتيجة النهائية والاكتفاء باحتساب أفضل رمية سابقة له والبالغة 63.99 مترًا، ليتراجع فجأة إلى المركز الخامس، بينما ذهبت الميدالية البرونزية إلى لاعب جامايكا.🇯🇲 المشهد كان صادمًا لدرجة أن حسين زرينكات نفسه ظل غير مستوعب لما حدث، بعدما كان قد أكد على الهواء أن المحاولة ناجحة وأن مصر ضمنت الميدالية. يحيى خالد قدم بطولة كبيرة وحقق مستوى يؤكد أنه مشروع بطل للمستقبل، لكن من حقه ومن حق الجماهير المصرية معرفة التفاصيل الكاملة لما جرى. ميدالية ظهرت أمام أعين الجميع.. ثم اختفت بعد 10 دقائق! والمؤسف أن المشهد أعاد لي شخصيًا ذكريات ما حدث مع منتخب مصر أمام الأرجنتين في مونديال 2026.. من ظبم الحكم الفرنسي لمنتخبنا بشكل ملحوظ تتغير البطولة وتتغير اللعبة، لكن الإحساس بالظلم واحد.1️⃣ 🇪🇬 كل التحية للبطل يحيى خالد.. القادم أفضل بإذن الله، لكن ما حدث يحتاج إلى تفسير واضح وصريح فوراً ✔️

محمد الجزار 🦅

75,799 Aufrufe • vor 1 Monat

تركي الشيخ يمثل نموذجا لا أظن أنه يتكرر للجمع بين الحماقة الطفولية المفرطة والفساد الطاغي وجنون العظمة وعُقد النقص، وأخيرا الافتقار للحد الأدنى من الحياء الذي يكبح الإنسان الطبيعي عن تشويه صورته. فهذا النموذج لا يتورع عن أي حماقة يظن أنها ستكسبه المزيد من المجد المزيّف، وهو لا يرى ولا يعلم أنها تزيد في سخرية الناس منه، لأنه محاط بقطيع من العبيد المتملّقين الذين يزيدونه غرورًا وطمعًا بمجد لا حدود له، ويمكن لعقله الطفولي أن يقنعه بأن النقد والسخرية هي مظاهر طبيعية للحسد الذي يحاول كبح "نجاحه" كي لا يعانق السماء. آخر ما أبدعه هذا المختل -الذي يمثل عقلية سموّ سيّده- هو شحن هياكل ثلاث طائرات منتهية الصلاحية من مقبرة الطائرات في جدة إلى مقر الترفيه في الرياض، ومع أن تحويل الطائرات المعطّلة إلى مطاعم وفنادق هو أمر متعارف عليه في كل العالم فقد قرّر المعتوه تحويل عملية الشحن نفسها إلى مهرجان وطني، مطالبًا الشعب المقهور باستقبال موكب هياكل الطائرات كما يُستقبل الأبطال في كل قرية أو مدينة يمر بها، مع تشجيعهم على التقاط الصور والنشر تحت وسم #طياراتنا_وين_وصلت للتعبير عن حب الوطن المقدس أملا في الحصول على جائزة. قد يخيّل لأي مراقب طبيعي من خارج هذه المنظومة أنهم يحتفلون بوصول "طياراتهم" التي صنعوها بتكنولوجيا محلية داخل "السعودية العظمى"، لكن الاحتفال هنا بالإنجاز الوطني المتمثل في الشحن فقط، وبعبقرية تركي الي أفرزت هذه الفكرة! هذا المشهد السوريالي لا يمكن أن يمر أمام عينيك من دون أن تستحضر ذاكرتك كل مهازل الطغاة المجانين على مرّ التاريخ، وخصوصا في مراحل العبودية والأمية وما قبل ابتكار الديمقراطية وشيوع القراءة بين الشعوب واختراع الطائرات. وهذا يؤكد مرة أخرى أن الحماقة والطغيان والاستبداد والعبودية والاستعباد هي مكوّنات أصيلة من الوجود البشري ولا يمكن أن تنقرض، فبالتوازي مع وجود أمثال بن سلمان وتركي هناك قطيع (لا يمثل الشعب كله) يتقبل العبودية ويستمتع بالاستحمار! وهناك بالطبع من يقرأ هذه التغريدة ولا يجرؤ على الضغط على زر الإعجاب والموافقة كي لا يسحبه الطاغية إلى ما وراء الشمس! #طيارات_موسم_الرياض

أحمد دعدوش

1,516,153 Aufrufe • vor 2 Jahren

(من طفلٍ منكسر إلى طالبٍ متميز) قصة المعلم عوض الزايدي في صناعة الثقة وبناء الإنسان الأستاذ عوض الزايدي له قصة تربوية رواها الدكتور محمد الرشيد، وزير التعليم في حينه، قائلاً: قال، والكلام للمعلم عوض الزايدي: بداية القصة كانت حين كُلِّفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد. حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ؛ حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم. فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ، وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له: اقرأ. قال الجميع بصوت واحد: «ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ!» فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه. دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيت مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده. فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم. ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وبيته مستقر. واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عُرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط. وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء. عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثر خسارة. وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه. كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار. كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك. وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة؛ لأنه ليس له صاحب ولا رفيق. وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة، شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات. وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب، منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه أو واجبه، ويعاتبوه؛ لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة. وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع، طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية، مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد. ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم. فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات! قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً. وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة، يقال لهم «القراقبة». كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى إن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف؛ حتى تكون سمينة. وكان عند «علي القرقبي» بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها ويأكلوا من لحمها. ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة، هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه. فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها! فقالوا له: ماذا عرفت؟ قال: «أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مرق رقاب أبقار القراقبة.» وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة؟ فتفاجؤوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها. فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ (يتبع)

عبدالله ال موسى

40,456 Aufrufe • vor 1 Monat

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 Aufrufe • vor 3 Monaten

مع بدايةإنتشار إستخدام الحاسب المحمول والإنترنت كنا في نقاش مع نخبة متنوعه من المستنيرين في مختلف التخصصات والأكاديميين وآخرون يكبرونا سنا وعقلا وخبرة في الحياة على الرغم من عدم حملهم للشهادات كان الحديث يدور حول أهمية إستخدام تقنية المعلومات والإنترنت وكان الجميع يتحدث عن أهمية ذلك حاضرا ومستقبلا في مجالات العلوم المختلفة وكل منا يدلوا بدلوه وفي وسط ذلك النقاش المحتدم توجه إلى أحد الأباء المستنيرين بسؤال خارج الصندوق قال هل من الممكن أن تجيبني في عبارات بسيطة كيف سيواجه العامة من الناس أي مخاطر سلبيه قد تؤثر على حياة الأسرة والمجتمع خاصةً و الأمية منتشرة في المجتمع اليمني ؟ قلت له لن أتوه بك في الحديث فالقادم في هذا المجال يفوق حدود توقعاتنا في الحداثة والتطور ولايمكن لأي قوة أن توقف مسار التطور في هذا المجال وسيصل إستخدام الإنترنت وبوسائل مختلفة مستقبلًا لكل بيت ولكل أسرة كضرورة حياتيه ولن يكون بإستطاعة أحد منع ذلك لأن ذلك سيعني العيش في عزلة تامة ولكني أفهم ماتقصد وهو الأثر السلبي على تربية الأسرة بشكل عام والأسر المحافظة بشكل خاص . وابسط معادلة اقدمها لك يجب على الجميع أن يحرصوا في تربية أبنائهم على زراعة القييم السوية فلن تقف أمام القادم ولن تردع كل أثر قبيح إلا القييم السوية للتربية الحقه. ودارت السنوات ومع ظهور مواقع التواصل الإجتماعي والأجهزة الذكية شاءت الأقدار أن نلتقي في في لقاء آخر وعندما آتى دوره في الحديث أشار إلي ووجه حديثه للجميع أثبتت السنوات صحة قوله وصدق نصحه في قراءة مستقبل الحداثه في مجال تقنية المعلومات وأثرها المستقبلي على المجتمع والأسرة قبل سنوات فلا المنع يجدي ولا العصى ولا التحريم …الخ وإنما التربية السوية وزراعة القييم السليمة ولن أزيد

Abdulkareem

842,808 Aufrufe • vor 8 Monaten

بيان بشأن تكرار الجرموزي لاسائاته إن ما صدر عن المدعو الجرموزي من اتهامات وسبٍّ وانتهاكٍ للأعراض لم يكن زلة عابرة ولا تصرفًا طائشًا عابرًا، بل سلوكٌ متكرر ومتعمد. والأخطر من ذلك أنه جاء بعد أن عفونا عنه سابقًا، وتجاوزنا عن إساءاته إكرامًا لوجيهٍ ومشايخ خولان، وتغليبًا للحكمة، واحترامًا للمكانة الاجتماعية والاعتبارات القبلية والدينية، على أمل أن يكون العفو رادعًا، وأن تُطوى صفحة الإساءة. غير أن هذا العفو قوبل بالجحود، وأُجيب بتكرار الاتهامات، وتصعيد السبّ، والعودة لانتهاك الأعراض والطعن في الكرامات، وكأن العفو ضعف، وكأن الصمت قبول، في استخفافٍ سافر بالقيم الدينية، وبالأعراف القبلية، وبمكانة المشايخ الذين شفعوا وسعوا للإصلاح. وعليه، فإننا نؤكد وبوضوح لا لبس فيه أننا نُحمّل مشايخ خولان كافة، ووجهاءها، المسؤولية الأخلاقية والدينية الكاملة عن هذا التمادي، بعد أن قُدِّم العفو من أجلهم، وتحت ضمانتهم المعنوية. فالعفو الذي لا يُصان، والصلح الذي لا يُحمى، يتحول إلى عبءٍ أخلاقي على من سعى إليه ولم يضع له حدًا ولم يلزم المسيء بوقف تجاوزه. كما نُحمّل الدولة ومؤسساتها الأمنية والوقائية المسؤولية الأخلاقية والدينية والقانونية الكاملة عن استمرار هذه الانتهاكات، خاصة في ظل ادعاءات الجرموزي المتكررة بتمثيل هذه الجهات، وتحركه بزعم توجيهاتها، وتلويحه بما يسميه “ملفات أخلاقية” يدّعي أن الأمن مطّلع عليها. إن صمت الدولة بعد العفو، وعدم ردع هذا السلوك، يمنح الإساءة غطاءً خطيرًا، ويشجع على مزيد من التمادي. إن سبّ النساء وانتهاك الأعراض جريمة شرعًا قبل أن تكون جريمة قانونًا، والسكوت عنها إثم، والتهاون معها خذلان للقيم والأعراف. ونؤكد أن صبرنا السابق كان حرصًا على السلم الاجتماعي، لا قبولًا بالإهانة، وأن العفو الذي قُدِّم لن يتكرر في ظل هذا الاستهتار. هذا بياننا، نضعه أمام الله أولًا، ثم أمام مشايخ خولان، والدولة، والمجتمع، للتاريخ والمسؤولية، وليعلم الجميع أن الكرامة خط أحمر، وأن العفو لا يكون مبررًا لانتهاك الأعراض ولا ذريعة لتكرار الجريمة عبدالسلام جحاف عضو مجلس الشورى

عبدالسلام جحاف 2

50,815 Aufrufe • vor 8 Monaten

ثمّة تحفُّظ طبيعي تجاه عمل معظم الجمعيات في #لبنان، وشعور دائم بأنّ النيات ليست دائماً واضحة، لا سيما لقناعة كثيرين، وأنا منهم، بأنّ الدفاع عن حقوق جنس لا يمكن أن يسبق الدفاع عن حقوق الإنسان كلّه. وليست كلمة "نسوية" في معناها السائد هي البوصلة، بعدما التبست في أذهان كثيرين بتحميل الرجل وحده خطايا العالم. ما يهمّ حقاً هو العدالة، وأن يشعر البشر، رجالاً ونساء، بأنّ القانون يقف إلى جانبهم حين تنفلت الحمايات. لكنّ الحملة التي أطلقتها جمعية #فيمايل بعنوان #البلوك_المضمون_بكون_بالقانون تستحق التوقف عندها. فالعنف الرقمي لم يعد تفصيلاً ثانوياً في حياة أحد بعدما تحوَّل إلى تهديد مباشر قد يقود ضحاياه إلى الانهيار وأحياناً إلى الانتحار. وسط "وصمة العار" التي تُقفل الأفواه، والخجل من الكلام، وانعدام الثقة بمنظومة الحماية، تُواجه مئات النساء يومياً، وفق الأرقام، أشكالاً مختلفة من التحرّش والابتزاز والإهانة والمُلاحقة الإلكترونية، وحدهنّ، بلا رادع فعلي وبلا عدالة تردّ الاعتبار. ومَن يختبئ خلف الشاشة اليوم، قد ينتقل غداً إلى الواقع حين لا يكفي "البلوك" لردعه، وحين لا يجد قانوناً يضع حدوداً واضحة لجريمته. الأمان الرقمي حق إنساني. وإقرار قانون يردع العنف الإلكتروني ويحمي الخصوصية ويُحاسب المتحرّش والمُبتزّ والمُطارِد، بات ضرورة مُلحّة. فهذه القوانين جزء من حماية الحياة اليومية للإنسان، والنساء خصوصاً. وجمعية "فيمايل" تعمل منذ أكثر من عام على هذا المشروع التشريعي، لتؤكد بوضوح أنّ كلّ مُعتدٍ يجب أن يُكشَف ويُواجه عقوبة عادلة. في صُلب هذه الحملة، يبرز حضور #ريتا_حايك التي صوَّرت مع "فيمايل" فيديو يضع المُتلقّي أمام فظاعة العنف الإلكتروني. تظهر الفنانة في أكثر اللحظات شخصية (المنزل، السرير، المناسبة الخاصة، المشي في الشارع)، بوجه يحمل الارتباك والتوتّر، وصباح يبدأ بإشعار مُزعج يقتحم الخصوصية ويؤكد أنّ التحرّش لا ينتظر مناسبة ولا ساعة. يكشف الأداء أثر رسالة واحدة في زعزعة السلام الداخلي للمرأة وتحويل يومها إلى مساحة مُهدَّدة. ريتا ليست جديدة على تبنّي القضايا الإنسانية، وهذا العمل يضعها في قلب معركة تُلهم فيها النساء على التحرُّك وعدم قبول الخوف قدراً مفروضاً عليهنّ. حضورها في الحملة مسؤول، يُعيد تشكيل الوعي الجماعي حيال مواجهة العنف الرقمي من خلال كسر الصمت ودعم قوانين تحمي النساء خارج الحسابات الضيّقة. يبقى أن يتحوَّل هذا الجهد إلى حراك أوسع، وأن يُشرَّع هذا القانون ويُطبَّق. فالفضاء الرقمي لا يمكن أن يبقى مكشوفاً إلى هذا الحدّ. المطلوب فضاء عادل وآمن يشعر فيه الجميع بأنّ القانون لا يتأخّر حين يُداس حق من حقوقهم. rita hayek

Fatima Abdallah

19,676 Aufrufe • vor 11 Monaten

بقوة الله ….. يبدو أن رامي مخلوف لن يهدأ حتى يُنهي ما تبقى من فلوله وفلول ابن خالته بيده. المشهد وحده كافٍ للضحك: رجل كان يظن أن المال يصنع دولاً، وأن الفنادق غرف عمليات، وأن الكاميرا منصة قيادة، يطل من فندق راديسون ليتوعد الحكومة السورية، كأنه لم يكن قبل أشهر جزءاً من أكبر مسرحية انكشاف عاشتها فلول النظام السابق. يخرج اليوم من جديد، من خلف زجاج الفنادق والكاميرات المرتبة، يهدد ويتوعد الحكومة السورية، وكأن ذاكرته تعطلت عند آخر فيديو، ونسي أن أكبر اختراق ضرب شبكته وشبكة من حوله لم يكن خبراً عابراً، بل كان درساً كاملاً في كيف تسقط الأوهام حين تظن نفسها خططاً. رامي لا يتعلم. يكفي أن يأتيه واحد مثل قحطان خليل، يلمّع له الوهم قليلاً، فيصدقه. بالأمس كان يراهن على سهيل، ثم انفك عنه سهيل بعدما زرعنا بينهم ما يكفي من الشك والفتنة والارتباك. واليوم صار يتكئ على قحطان، وكأن قحطان أقل كذباً أو أكثر ثباتاً. الحقيقة أن قحطان لا يبيع رامي خطة؛ يبيع له وهماً جديداً، ورامي يشتري التصفيق قبل أن يقرأ الفاتورة. المشكلة ليست أن رامي يحلم، بل أنه يصدق أحلامه بعد أول كذبة. في التسجيل المرفق، يظهر صوت أيمن جابر وهو يتحدث عن جلسة جمعته برامي في موسكو. كان رامي، بحسب التسجيل، منتشياً بأوهامه، متفاخراً أمام أيمن جابر بعلاقته القوية معي، لأنه كان يظنني «الموساد». تخيلوا حجم المهزلة: رجل يقدم نفسه كزعيم مال ونفوذ، يبتلع كل ما زُرع في مخيلته عن الدعم العسكري والتمويل والوعود القادمة من خلف الستار. كان مقتنعاً بكل حرف. لم يكن يحتاج إلى اختراق هاتفه فقط؛ كان يحتاج إلى مرآة يرى فيها هشاشة عقله وسطحيته بقوة الله، أنت لا تواجه حكومة فقط. أنت تواجه ذاكرة مفتوحة، تسجيلات لا تنام، وثائق لا تشرب نخب الوهم في موسكو، وشبكة انكشفت خيوطها من سهيل إلى غياث، ومن قحطان إلى من ظنوا أن المال يستطيع شراء المستقبل. كل مرة تخرج فيها لتتوعد، أنت لا ترعب أحداً. أنت فقط تذكر الناس أن فلول النظام السابق لم يبقَ لهم من القوة إلا فيديو، ومن السياسة إلا تهديد، ومن التخطيط إلا رجل يصدق كل من يهمس له: «الدور القادم لك». أنت خطر على ما تبقى من فلولك. لأنك كلما تكلمت أحرقت واحداً، وكلما توعدت كشفت واحداً، وكلما وثقت بكاذب جديد سقطت شبكة جديدة. هذه ليست معركة بينك وبين الحكومة السورية. هذه معركة بين وهمك وبين ذاكرة الإنغماس السيبراني. والذاكرة عندنا لا تتوقف في موسكو، ولا تختبئ في فنادق بيروت، ولا ترتجف من فيديوهات راديسون. الذاكرة عندنا صوت، تسجيل، وثيقة، محادثة، ووجوه كانت تظن نفسها تعمل في الظل فإذا بها تُعرض على الناس تحت الضوء. سهيل انكشف. غياث انكشف. أيمن جابر انكشف. قحطان يلعب دوره. وأنت يا رامي ما زلت تؤدي المشهد نفسه: رجل يظن أنه يحرك الخيوط، بينما الخيوط كلها مربوطة في عنقه وتجره إلى نهايته. طمئنوا رامي: الاختراق الكبير لم يكن نهاية القصة. كان فقط الفصل الذي عرف فيه الجميع كيف يفكرون، كيف يكذبون على بعضهم، وكيف يبيع كل واحد منهم الآخر عند أول اختبار. أما نحن، فتعلمنا شيئاً واحداً: من يهدد سوريا الجديدة من غرف الفنادق، غالباً نسي أن الغرفة نفسها لها جدران، والجدران في زمن الإنغماس السيبراني لها ذاكرة. والدفتر لم يغلق بعد … تابعوا فيلم تسريبات فلول الأسد - الاختراق الكبير لتعرفوا القصة كاملة. يوتيوب #عاكف #إنغماس_سيبراني #سوريا #سوريا_الجديدة

Akif | عاكف

66,431 Aufrufe • vor 3 Monaten

كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها. الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا. وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين. ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت». وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟! ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله. والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج. بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟ ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟! وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها. ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟ إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم: أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية. ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟ فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات. ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد. أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

فيصل بن قزار الجاسم

77,751 Aufrufe • vor 24 Tagen

⛔️ بلاغ عاجل إلى السلطات الأردنية والمنظمات الحقوقية: 📍 الاسم: سميرة حسين محسن حسين السماري | العمر: 27 عامًا | من محافظة لحج – اليمن. 📍 الموضوع: مهددة بالترحيل من الأردن وقد تواجه القتل من أسرتها. #انقذوا_سميرة 📍 القضية: فرت من اليمن إلى الأردن بسبب سجن أسرتها لها وتعذيبها وتعنيفها لعدة سنوات، وفور وصولها إلى عمّان تقدمت ببلاغ لدى إدارة حماية الأسرة. 📍 الخطر: كانت الفتاة على وشك الانتحار أكثر من مرة. 📍 لحق بها أشقاؤها إلى الأردن قبل شهرين، وفي البداية تقدموا ببلاغ اختفاء ابنتهم. استدعتها السلطات الأردنية، وقالت لهم: أنا فارّة من أسرتي ولدي بلاغ لدى حماية الأسرة، فأُفرج عنها فورًا، وكان تعامل السلطات معها لطيفًا. 📍 بعد ذلك بشهر ونصف تقدم أشقاؤها بدعوى كيدية جديدة مفادها أنها أخذت ذهبًا ومالًا من المنزل، ويريدون إعادتها بأي وسيلة. وعندما لم يُجدِ بلاغ الاختفاء نفعًا، لفّقوا لها جريمة. وعند استدعاء السلطات الأردنية لها وتحويلها إلى المحكمة، طالبت القاضية المعنية شقيقها بتقديم الأدلة، فتلعثم ولم يكن بيده دليل سوى أقواله. وواجهته سميرة قائلة: لماذا لم تقدموا البلاغ قبل شهر ونصف عندما أبلغتم أنني مختفية؟ ففهمت القاضية أن القضية ملفقة، وأطلقت سراحها دون كفالة، وحددت تاريخ 8 فبراير 2026 لجلسة جديدة ليقدم شقيقها أي أدلة قد تكون معه، وإلا ستُغلق القضية ويُحكم ضده. 📍 وعندما أدركت أسرتها أن قضية سرقة المال والذهب لن تفيد، استحصلوا على طلب من الإنتربول اليمني — مقابل مبلغ مالي — لاعتقالها وإعادتها إلى اليمن، حيث سيتم قتلها على الأرجح. والليلة تم اعتقالها مجددًا من قبل السلطات الأردنية بسبب هذا البلاغ الكاذب، وقد يتم ترحيلها. 📍 تنويه: كان تعامل السلطات الأردنية معها في جميع مراحل هذه البلاغات الكيدية جيدًا وإنسانيًا، لكنهم مضطرون لاتخاذ الإجراءات بسبب بلاغات أسرتها ورسالة الإنتربول اليمني، مع أن وضع اليمن حاليًا يجعل من السهل الحصول على مثل هذه المذكرات مقابل بضع مئات من الدولارات. 📍 وعليه نناشد الجميع، بما فيهم السلطات في الأردن والمنظمات الحقوقية، بالعمل على وقف ترحيلها إلى اليمن، وإحالة بلاغ الإنتربول اليمني إلى القضاء الأردني للتأكد من صحته، بحكم الأوضاع الاستثنائية في اليمن واستشراء الفساد في مختلف المؤسسات. 📍 سنُتابع ونبحث ونتأكد من الذين ساهموا في صدور هذا البلاغ من الإنتربول اليمني، ونفضحهم على رؤوس الأشهاد، ونطالب بمحاسبتهم على هذه الجريمة النكراء التي قد تتسبب في قتل فتاة بريئة. 📍 لقد حاولنا السكوت عن القضية قدر المستطاع حفاظًا عليها وعلى أسرتها، لكن للأسف استمرارهم في تقديم بلاغات كيدية ضدها دفعنا للحديث عن القضية ونقلها إلى الرأي العام. 📍 هناك مزيد من الفيديوهات لسميرة تحكي فيها تفاصيل مروعة من التعذيب الذي تعرضت له، وإذا لم يُنهِ أشقاؤها مفاعيل تلك البلاغات الكيدية فسنقوم بنشرها وفضح سلوكهم داخل الأسرة على رؤوس الأشهاد. ——- ملاحظة: 📌 المحامية الأردنية المتبنية قضيتها الاستاذة هالة عاهد Hala Ahed هالة عاهد

علي البخيتي

26,576 Aufrufe • vor 8 Monaten

⛔️ بلاغ عاجل إلى السلطات الأردنية والمنظمات الحقوقية: 📍 الاسم: سميرة حسين محسن حسين السماري | العمر: 27 عامًا | من محافظة لحج – اليمن. 📍 الموضوع: مهددة بالترحيل من الأردن وقد تواجه القتل من أسرتها. 📍 القضية: فرت من اليمن إلى الأردن بسبب سجن أسرتها لها وتعذيبها وتعنيفها لعدة سنوات، وفور وصولها إلى عمّان تقدمت ببلاغ لدى إدارة حماية الأسرة. 📍 الخطر: كانت الفتاة على وشك الانتحار أكثر من مرة. 📍 لحق بها أشقاؤها إلى الأردن قبل شهرين، وفي البداية تقدموا ببلاغ اختفاء ابنتهم. استدعتها السلطات الأردنية، وقالت لهم: أنا فارّة من أسرتي ولدي بلاغ لدى حماية الأسرة، فأُفرج عنها فورًا، وكان تعامل السلطات معها لطيفًا. 📍 بعد ذلك بشهر ونصف تقدم أشقاؤها بدعوى كيدية جديدة مفادها أنها أخذت ذهبًا ومالًا من المنزل، ويريدون إعادتها بأي وسيلة. وعندما لم يُجدِ بلاغ الاختفاء نفعًا، لفّقوا لها جريمة. وعند استدعاء السلطات الأردنية لها وتحويلها إلى المحكمة، طالبت القاضية المعنية شقيقها بتقديم الأدلة، فتلعثم ولم يكن بيده دليل سوى أقواله. وواجهته سميرة قائلة: لماذا لم تقدموا البلاغ قبل شهر ونصف عندما أبلغتم أنني مختفية؟ ففهمت القاضية أن القضية ملفقة، وأطلقت سراحها دون كفالة، وحددت تاريخ 8 فبراير 2026 لجلسة جديدة ليقدم شقيقها أي أدلة قد تكون معه، وإلا ستُغلق القضية ويُحكم ضده. 📍 وعندما أدركت أسرتها أن قضية سرقة المال والذهب لن تفيد، استحصلوا على طلب من الإنتربول اليمني — مقابل مبلغ مالي — لاعتقالها وإعادتها إلى اليمن، حيث سيتم قتلها على الأرجح. والليلة تم اعتقالها مجددًا من قبل السلطات الأردنية بسبب هذا البلاغ الكاذب، وقد يتم ترحيلها. 📍 تنويه: كان تعامل السلطات الأردنية معها في جميع مراحل هذه البلاغات الكيدية جيدًا وإنسانيًا، لكنهم مضطرون لاتخاذ الإجراءات بسبب بلاغات أسرتها ورسالة الإنتربول اليمني، مع أن وضع اليمن حاليًا يجعل من السهل الحصول على مثل هذه المذكرات مقابل بضع مئات من الدولارات. 📍 وعليه نناشد الجميع، بما فيهم السلطات في الأردن والمنظمات الحقوقية، بالعمل على وقف ترحيلها إلى اليمن، وإحالة بلاغ الإنتربول اليمني إلى القضاء الأردني للتأكد من صحته، بحكم الأوضاع الاستثنائية في اليمن واستشراء الفساد في مختلف المؤسسات. 📍 سنُتابع ونبحث ونتأكد من الذين ساهموا في صدور هذا البلاغ من الإنتربول اليمني، ونفضحهم على رؤوس الأشهاد، ونطالب بمحاسبتهم على هذه الجريمة النكراء التي قد تتسبب في قتل فتاة بريئة. 📍 لقد حاولنا السكوت عن القضية قدر المستطاع حفاظًا عليها وعلى أسرتها، لكن للأسف استمرارهم في تقديم بلاغات كيدية ضدها دفعنا للحديث عن القضية ونقلها إلى الرأي العام. 📍 هناك مزيد من الفيديوهات لسميرة تحكي فيها تفاصيل مروعة من التعذيب الذي تعرضت له، وإذا لم يُنهِ أشقاؤها مفاعيل تلك البلاغات الكيدية فسنقوم بنشرها وفضح سلوكهم داخل الأسرة على رؤوس الأشهاد

علي البخيتي

468,030 Aufrufe • vor 8 Monaten

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعود مجددا بعد انقطاع خمسة أشهر من وسائل التواصل الاجتماعي قضيتها في عزلة لمحاسبة النفس وإصلاحها. أبدأ رسالتي الأولى بتوجيه اعتذار إلى أخي المستشار تركي آل الشيخ حفظه الله ووفقه لما فيه الخير على ما كان مني من سوء خلق تجاه شخصه الكريم عبر تغريدات مسيئة كتبتها في العام الماضي بينما كنت فاقدا للسيطرة على نفسي إثر تعاطي المواد المخدرة والانسياق وراء خطوات الشيطان وأتمنى أن يصله الفيديو المرفق بالتغريدة. كما أعتذر من قلبي لكل من توجهت لهم بأي إساءة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، لهم أو لمن يحبون، أو خدشت حياءهم بسوء صنيعي، وأرجو الله أن يسامحني ويعينني على تهذيب نفسي وتأديبها فلا أعود لذلك أبدا، وأرجو العفو الكريم والصفح الجميل ممن اتسعت صدورهم لذلك فهو خير مُعين لي في رحلتي، والدعاء لي بحسن الخُلُق وحسن الخاتمة. عقدت العزم في بداية العام على التعافي النهائي مما أنا فيه وبفضل من الله مضت ثلاثة أشهر على امتناعي التام عن تعاطي المواد المخدرة والتدخين بكل أنواعه وشرب الكحوليات وتناول أي أدوية كالمهدئات والمحفزات، والابتعاد عن الغيبة والنميمة والسب والشتم والجهر بالمعاصي. أسأل الله كما كان فجوري في العلن أن تكون توبتي العلنية نصوحة لوجهه الكريم أكفر بها عن أخطائي وأن يثبتني ويربط على قلبي ويعينني على علاج آثار ما اقترفته من سلوكيات مشينة أمام الجميع. يعلم الله أنني ندمت أشد الندم على ما كان مني خلال العام الماضي، وسأجاهد فيما هو قادم أن ألتزم بالآداب والمعايير التي حث عليها ديننا الحنيف في تواصلي مع الشأن العام عبر منصات التواصل الاجتماعي. رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"، وأعترف أنني كنت طعانا ولعانا وفاحشا وبذيئا. اللهم توبة. ظلمت نفسي، وأهلي، ووطني، وديني، والكثير من الناس حتى من أحبهم ويحبونني، ووقعت في انتكاسة شيطانية لم أكن يوما أتخيل الوقوع فيها، واليوم أعود وأجدد عهدي مع الله عز وجل بحسن التوكل عليه والصبر الجميل على ما كان من نتاج ما اقترفته، والسعي الحثيث لإعادة الحقوق لكل من له حق في ذمتي قبل أن ألقى ربي. في قلبي محبة لله وحب للخير لكل الناس، وفي نفسي حسن ظن بعفو الله ولطفه رغم كل الوساوس والجزع، وفي صدري دعاء وتوسل بصبر جميل لعل الله أن يحدث بعد ذلك أمرا. إلى أهلي في مصر، الله يجمعني بكم وبأبي وأمي على خير. إلى أهلي في السعودية، أُشهد الله أني أحبكم فيه وأسأله أن يكتب لي زيارة بيته الحرام ومسجد نبيه الكريم. إلى كل من يحبني ويلتمس لي الأعذار، عفا الله عني وعنكم، ومحبتكم مسؤولية أرجو من الله أن يعينني على الوفاء بها، ولا تنسوني من صالح دعائكم. "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما" "إن الله لا يغيّرُ ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وائل غنيم مونتريال 7 مايو 2025

Wael Ghonim

2,970,457 Aufrufe • vor 1 Jahr

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 Aufrufe • vor 1 Monat

-حين تُعاد تغريدة كُتبت قبل سنوات وتُرفع اليوم وكأنها وحي جديد مُقدّس فإننا أمام ظاهرة أعمق من مجرد رأي عابر،تقول إحداهن(التبذير الحقيقي هو شرب كوب قهوة يوميًا يكلفك 17 ريالًا لإنعاش مخ عاجز عن إنتاج فكرة بربع ريال)عبارة تحمل في ظاهرها دعوة إلى ترشيد الإنفاق وفي باطنها حكمًا قاسيًا وفوقياً على عقول الناس وتصنيفًا طبقيًا مُقنّعا وإستعلاءاً فجاً لا يُمكن تجاهله،إن الاختلاف مع أنماط الاستهلاك حق مشروع والنقاش حول الأولويات المالية مُتاح بل إن الدعوة إلى الادخار أو الاستثمار بدلاً من الإنفاق على الكماليات أمر يندرج ضمن حرية الرأي لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول النقد السلوكي والاقتصادي إلى ازدراء اجتماعي وعندما يُستبدل نقاش السلوك بإستهزاء بالناس لا يُمكن تغافله،وأول ما يلفت في هذا الطرح أن الفكرة ليست بجديدة فقد طرحها عامل المعرفة(العرفج) قبل فترة بل وزاد فضيلته بإصدار فتوى بتحريم شرب القهوة🤔وما اوردته المذكورة ليس إجتهاداً فكريًا بل تكرارًا يستفيد من الذاكرة القصيرة لمنصات التواصل،إن العبارة تكشف في جوهرها عن فوقية صريحة فكيف يتحول شرب كوب قهوة إلى دليل جهل وعجز عقلي فهذا فيه تجاوز لحدود النقد الاجتماعي ويجرنا إلى ساحة الإهانة الجماعية،المواطن الذي يدفع 17 ريالًا في مقهى لا يشتري إنعاش مخ ينتج فكرة بربع ريال بل يشتري لحظة راحة وإستمتاع بمشروبه المُفضّل أو لقاءً اجتماعيًا أو طقسًا ثقافيًا مُعتاداً،القهوة في هذا البلد ليست سلعة استهلاكية عابرة بل عادة إجتماعية مُتجذرّة،وسبحان الله التاريخ نفسه ويرد على هذا النوع من الوصاية ويثبت ان التفاهة والجهل لها إمتداد في مطلع القرن العاشر الهجري (1511م) أصدر المحتسب خاير بك في مكة فتوى بتحريم القهوة وأغلق المقاهي وأمر بإتلاف البن بدعوى أنها تُسكر وتُفسد العقل ولم يدم التحريم طويلًا فسرعان ما انقلب الإجماع الفقهي إلى الإباحة لأن الأدلة على التحريم كانت واهية واليوم وبعد خمسة قرون تعود بعض الأقلام إلى المنطق نفسه فحولوا المباح إلى شبهة والعادة الإجتماعية المُباحة إلى دليل إسراف وإنتقاص فكري وعقلي لكن الفرق أن التحريم القديم كان بسلطة محتسب والتحريم المعاصر يمارس بسلطة رأي يتنكر في زي الناصح الوصي،ولكن هل مانراه تنمر يتوسع؟أم جهل مُطبق بطبيعة المجتمع؟ إنهماالاثنان معاً: المجتمع السعودي ليس مجتمعًا طبقيًا بالمعنى الماركسي الذي يُراد إسقاطه عليه:برجوازية مُستعلية تستمتع وتُوجه وبروليتاريا تُلام وتُفرض الوصاية على رغباتها المشروعة مُتناسين أن مُجتمعنا وحدة مُتماسكة تتميز بالتناغم الوطني الفريد،إن تحويل رغبة مشروعة في كوب قهوة إلى دليل على انحطاط عقلي هو تدخّل سافر في الشأن الخاص وفرضٌ لمعيار أخلاقي شخصي على الجمهور كله وهذا بالضبط ما يُنتج ردود الفعل الحادة فالناس لا يرفضون الدعوة إلى الإدخار بل يرفضون أن يُعاملوا كأنهم قاصرون يحتاجون إلى من يُحدد لهم ما يستحقه عقلهم وما تواكبه رغباتهم والموضوعية تقتضي الاعتراف بأن هناك تبذيرًا حقيقيًا في جوانب أخرى من الحياة العامة والخاصة تستوجب ان تُوجه اسهم النقد عليها مثل الفساد المالي والإداري والاحتيال وهدر المال العام وإستغلال السلطة والاستغلال التجاري وإسراف وعبثية المهايطين ومشاهير الفلس وتناول المسكرات والمخدرات،إن مثل هذه العبارات والتوصيفات تكشف رغبة في الوصاية مُغطاة بنزعة نرجسية وإستعلاء وإستسهالاً في إصدار الأحكام القاسية والجارحة على افراد مُجتمعنا الكريم لكن المجتمع الذي يُوصف بهذه الطريقة أذكى وأكثر وعياً من أن يقبل هذه الوصاية البليدة وأعرق وارفع من أن يُختزل في ثمن كوب قهوة.🇸🇦

د.وليد ابوملحه💚

171,443 Aufrufe • vor 2 Monaten

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 Aufrufe • vor 2 Monaten

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,188 Aufrufe • vor 7 Monaten

عندما تشاهد حفل #عمرو_دياب يشغلك أكثر من أن تستمتع لأغانٍ تحفظها أن تكتشف في نهاية الحفل الجواب على سؤال: ما سر هذا الرجل الذي صنع لنفسه كل هالة الغموض هذه؟ حفل أمس استقطب جمهورًا يفوق العشرة آلاف في واجهة بيروت البحرية.. تهديدات باندلاع حرب، أزمة اقتصادية، توتر سياسي. لم يكن شيء من كل هذا حاضراً، فقط جمهور لا يعد ولا يحصى يرتدي الأبيض كأحد طقوس الحفل وينتظر نجمه المحبوب. خرج ليلتقي الحاضرين، لم يتعامل مع هذا الحشد المهيب باستعلاء النجم القادر على حشد جمهور بهذه الضخامة، ولا بانبهار ما لم تصدق عيناه ما ترى. بل تعامل بحنكة الفنان الذي اعتاد أن يغني لأمواج بشرية لا تعد ولا تحصى. مشهد بات مألوفاً لنجم كلما ظننته وصل إلى القمة يخبرك أن ثمة قمم أعلى. كان الواقفون أكثر من الجالسين، لا مدرجات أصلاً تتّسع لكل هؤلاء. ترغب بعد نهاية الحفل وأنت تشاهدهم يخرجون منتشين أن تسألهم عن سر كل هذه الطاقات بعد ساعات من الوقوف والرقص. في هذا الحفل كان عمرو دياب منتشيًا بنجاح ألبومه الجديد، يحفظ جمهوره الأغاني التي صدرت قبل أساببع، هو ترف لا يحظى به سوى قلة من النجوم. أجمل محطات الحفل فقرة أراد فيها عمرو اختبار ذاكرة جمهوره، استعاد أغان قديمة "وحشتيني"، "ما تخافيش"، "ميال"، "شوقنا" وغيرها من الأغاني التي يتجاوز عمرها العقدين. مشهد المراهقين يؤدونها يحررك من شعور أنك تنتمي إلى عصر تلك الأغاني وأنك كبرت كثيرًا. عمرو نفسه لم يكبر. حيويته على المسرح، طاقاته، صوته، قفزه، تفاعله أشبه بشاب عشريني يدرك أن أمامه الكثير بعد. في منتصف الليل مع انتهاء الحفل، كان المشهد في الخارج لا يقلّ جمالًا. جموع غفيرة الكل يرتدي الأبيض_ إلا أنا_ يرقصون في الطرقات المحيطة على وقع الموسيقى التي ظلت تصدح في وسط بيروت. آلاف الناس، منظمون وكأن شرطي سير يضبط حركتهم، أزمة سير خانقة لكن ليس ثمة من يشتكي، كل شيء يسير على إيقاع عمرو دياب الذي زرع طاقات من الفرح، شعر الجميع أنه قريب منه. يستطيعون مد أيديهم ليصافحونه، وأنه بعيد محاط بكل تلك الهالة. يختتم هذا الحفل موسم الصيف بإنتاج ضخم وتنظيم مذهل من شركة "فنتشر لايف ستايل" لصاحبها ربيع مقبل، التي جهزت المكان ليتّسع لأكبر حشد بشري شهدته بيروت منذ سنوات، تنظيم ترفع له القبعة يثبت أن هذه المدينة الصغيرة لا تزال قادرة على احتضان الفن وإدهاش العالم بانتظار لقاء جديد مع الفرح لشعب يليق به الفرح.

Imane Ibrahim إيمان إبراهيم

215,918 Aufrufe • vor 1 Jahr