Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

قال ﷺ من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها شهر #رمضان يودعنا في عشره الأخيرة فاغتنمه بكثر #الصدقة ساهم معنا عن نفسك ووالديك وابنائك ومن تحب فثمة الجنة تبرع لآن كان ﷺ أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان

1,413,872 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

#وفاه_الشيخ_محمد_عبدالله_الدوسري انتقل إلى رحمة الله أحد البقية القليلة الباقية من طلاب سماحة الإمام ابن باز وسماحة العلامة ابن عثيمين رحمهم الله. القاضي والداعية والواعظ الناصح والعابد الزاهد الشيخ محمد بن عبدالله الدوسري رئيس محكمة الاستئناف سابقا. . الذي أفنى عمره في تعليم الناس أمور دينهم، والدعوة إلى الله، . كان بارًا بوالده رحمهما الله، وبوالدته حفظها الله. . لم يترك الحج عامًا واحدًا منذ سنة 1404هـ. ، ومن 15 سنة كان يذهب يصوم رمضان في مكة بالمسجد الحرام. . حفظ أبنائه وبناته #القران الكريم كاملًا. 👇 هذه #محاضره له رحمه الله في 26 شعبان عام 1446هـ يتكلم فيها عن استقبال شهر #رمضان وكان واضح من صوته ألم وشدة المرض. "ساهموا" معنا بنشر المقطع لينفعه عند الله، فقد قال رسول الله ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، ومنها: أو علم ينتفع به. نسأل الله 🤲 العظيم أن يغفر له ويرحمه وأن يجزيه الفردوس الأعلى جزاء ما قدمه لدينه وسنة نبيه محمد ﷺ.

؏ـبدﷲ الشعيل

288,494 Aufrufe • vor 8 Monaten

قال الشيخ #عبدالرزاق_البدر : ولهذا فإن من درس السنة وتأمل في نعوت وصفات النبي ﷺ التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة وكتب السير؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه للنبي ﷺ، وأورثته هذه المحبة المتابعة له في القول والعمل، (وأصل الأصول العلم، وأنفع العلوم النظر في سيرة الرسول وأصحابه). فمن تأمل مثلًا قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}. وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ..} الآية. وغيرها من الآيات. وتأمل في السنة ما جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- في نعت النبي ﷺ مثل: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ محارم الله فينتقم لله بها». وحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «خدمته ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا، ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا». وقال -رضي الله عنه-: «كان ﷺ أجود الناس، وأجمل الناس، وأشجع الناس». وقال -رضي الله عنه-: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا». وحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا، وأنه كان يقول: خياركم أحسنكم أخلاقًا». وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه». وغيرها مما يطول ذكره. فإن من تأمل ذلك انتفع به غاية الانتفاع، ثم إنّ هذا من أعظم ما يقوي المحبة في قلب المسلم لنبيه ﷺ، وزيادة المحبة له ﷺ زيادة في الإيمان، تورث المتابعة والعمل الصالح، وهذا من أعظم أبواب وسبل الهداية. وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- أنَّ للهداية أسبابًا متعدّدة وطرقًا متنوعة، وهذا من لطف الله بعباده، لتفاوت عقولهم وأذهانهم وبصائرهم، وذكر من هذه الأسباب: تأمل حال وأوصاف النبي ﷺ، وأن هذا سبب لهداية بعض الناس. قال -رحمه الله تعالى-: (ومنهم من يهتدي بمعرفته بحاله ﷺ وما فُطِرِ عليه من كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأنَّ عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال؛ لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- له ﷺ: «أبشر؛ فوالله لن يخزيك الله أبدًا، إنّك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق»). وقال ابن سعدي -رحمه الله تعالى-: (ومن طرق موجبات الإيمان وأسبابه: معرفة النبي ﷺ، ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، فإن من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق، كما قال تعالى: {أم لَمْ يَعْرِفُوا رَسُوهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}، أي: فمعرفته ﷺ لا توجب للعبد المبادرة للإيمان ممن لم يؤمن، وزيادة الإيمان ممن آمن به. وقال تعالى حاثًّا لهم على تدبر أحوال الرسول الداعية للإيمان: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}. وأقسم تعالى بكمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه، وأنه أكمل مخلوق بقوله: {ن . وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ . مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونِ . وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ . وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. فهو ﷺ أكبر داعٍ للإيمان في أوصافه الحميدة، وشمائله الجميلة، وأقواله الصادق ، وأفعاله الرشيدة، فهو الإمام الأعظم والقدوة الأكمل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةٌ}، {وَمَا ءَاتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. وقد ذكر الله عن أولي الألباب الذين هم خواص الخلق أنهم قالوا: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًّا}، وهو هذا الرسول الكريم، {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ}، بقوله وخلقه، وعمله ودينه، وجميع أحواله، {فَآمَنَّا}، أي: إيمانًا لا يدخله ريب... إلى أن قال: ولهذا كان الرجل المنصف الذي ليس له إرادة إلَّا اتباع الحق، بمجرد ما يراه ويسمع كلامه؛ يبادر إلى الإيمان به ﷺ، ولا يرتاب في رسالته، بل كثير منهم بمجرد ما يرى وجهه الكريم؛ يعرف أنه ليس بوجه كذاب …). [أسباب زيادة الإيمان ونقصانه ص ٢٩_٣١] ——————————— الشيخ صالح بن عبدالعزيز سندي : أ.د. صالح سندي فوائد أ.د صالح سندي #ربيع_المدخلي #ربيع_بن_هادي_المدخلي

صلاح المسباح

22,003 Aufrufe • vor 1 Jahr

فضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان المدرس بالحرمين الشريفين في موعظة بليغة وشديدة الاثر والنفع حول اهمية الدعاء يومياً ورب دعوة واحدة تُقبل فتجمعُ لك خيري الدنيا والآخرة ... مُرفق لكم ملف جوامع الدعاء بخط عريض مع اسم الله الاعظم الذي إذا دُعي بهِ اجاب وإذا سأل بهِ اعطى من كتاب الداء والدواء للإمام ابن القيم ... ▪️قال ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء . (رواه مُسلم) ▪️وقال ﷺ ( الدعاء لايرد بين الأذان والإقامة ) رواهُ احمد ✔️ما هي جوامع الدعاء؟ هي عبارات موجزة ذات معانٍ واسعة: هي أدعية تتسم بالاختصار في اللفظ، لكنها تحمل معانٍ عظيمة وشاملة، فتدخل فيها جميع المقاصد والمطالب الدنيوية والأخروية. 🔘جوامع الدعاء تتضمن طلب كل خير في الدنيا، كالصلاح والفلاح، وطلب كل خير في الآخرة، كالثواب ودخول الجنة. 🔘مأخوذة من القرآن والسنة: تُستمد هذه الأدعية إما من القرآن الكريم أو من السنة النبوية الشريفة، وهي ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم. 🔘تُفضل على غيرها: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفضل هذه الأدعية الجامعة، ويدع ما سواها من الأدعية التي لا تجمع الخير كله في كلماتها القليلة. ✔️مُرفق ملف يشتمل على بعض جوامع الدعاء التي تجمع خيري الدنيا والآخرة احرص عليها في كل يوم عند مواطن إجابة الدعاء مثل : ✔️بين الآذان والإقامة خمس مرات في اليوم . ✔️في جوف الليل ارجئ وقت يستجاب فيه الدعاء . ✔️عصر الجمعة . •✔️لديك فرصة إستجابة الدعاء بين الاذان والإقامة (٥) مرات كل يوم ولديك موضع السجود اكثر من (٨٠) مره في اليوم . غفر الله لنا ولكم ولمن نشرها 🤲 قال رسول الله ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه). وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). رواهما مسلم

جـــواهرُ العلوم والحِكم

55,273 Aufrufe • vor 4 Monaten

التقرير الذي قرره الدكتور خالد العبدلي فيه تلبيس قديم على طريقة الجهمية والمعتزلة، إذ يستدل بآيات فيها لفظ "أنزل" على غير القرآن (مثل الأنعام) ليقرر أن القرآن مخلوق،وهذا من أبطل الباطل؛ لأن أهل السنة والجماعة مجمعون على أن #القرآن_كلام_الله_غير_مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأن الخلق وصفٌ للمخلوقات، أما الكلام فهو من صفات الله وأفعاله القائمة به، لا يشبه كلام المخلوقين ولايصح سوى تقرير عقيدة أهل السنة في القرآن وأنه كلام الله منه نزل وإليه يعود قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾. فسماه الله "كلامه" لا مخلوقًا ولا محدثًا. 🟥 غير مخلوق ثبت عن الإمام أحمد قوله: "من قال القرآن مخلوق فهو جهمي كافر" واستدل بقول الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. ففرّق بين "الخلق" (وهو المخلوقات) و"الأمر" (ومنها كلامه ووحيه)، فالقرآن من باب الأمر، لا الخلق. 📍القرآن منزل لا مخلوق قال الله تبارك وتعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾. والتنزيل فعل من الله، والكلام صفة قائمة بذاته. 🟥الرد على الشبهة في لفظ "أنزل" 📍لفظ "أنزل" في القرآن يأتي على معانٍ متعددة: 🔹إنزال الوحي: وهو تبليغ كلام الله من السماء إلى النبي ﷺ. مثل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. 🔹إنزال النعم والمخلوقات: مثل الأنعام والحديد والمطر، أي إنشاؤها وتيسيرها للعباد. وهذا الإنزال ليس من باب الكلام، بل من باب الخلق. 🔹ومن القواعد: المعنى يُعرف بالسياق، فلا يجوز قياس إنزال القرآن على إنزال الأنعام؛ لأن الأول إنزال كلامه، والثاني إنزال مخلوقاته. 🟥الجواب عن الاستدلال بابن كثير 📍نعم، ابن كثير قال في آية ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ أن "أنزل" بمعنى "خلق". 📍لكن هذا خاص بالسياق المذكور، ولا يلزم منه أن كل ما أُنزل مخلوق. 📍أهل السنة يفرّقون بين إنزال الكلام (صفة المتكلم) وإنزال المخلوق (فعل الخالق في خلقه). 🟥الأدلة من السنة 🔸حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة" فسماه "كتاب الله"، والكتاب من كلام المتكلم. 🔸حديث موسى عليه السلام: "إن الله كلّمه تكليمًا ". وهذا التكليم صفة لله، غير مخلوقة. 🟥قاعدة الفصل 🔹كل ما كان من صفات الله وأفعاله القائمة بذاته، فليس مخلوقًا. 🔹وكل ما كان منفصلًا عنه من مخلوقاته وأعيان خلقه، فهو مخلوق. 🔹القرآن كلامه ووحيه، فهو من صفاته، لا يجوز وصفه بالخلق. 🟥إلزاماتٌ عقلية موجزة 🔸إن قيل: القرآن مخلوق-فلِمَ خصَّه الله بإضافته إلى نفسه (كلامُ الله) دون سائر الكلام؟! 🔸إن قيل: خلقه الله في جبريل أو محمد-بَطَلَ نصّ ﴿حتى يسمع كلامَ الله﴾، لأنه سيكون كلامَ جبريل أو محمد. 🔸لو كان مخلوقًا، لجاز عليه ما يجوز للمخلوق من العجز والنقص، وقد تحدّى الله الخلق أن يأتوا بمثله، والتحدّي إنما هو بكلامه لا بكلام المخلوقين 🟢الخلاصة الشبهة تقوم على مغالطة لغوية بتعميم معنى "أنزل" في المخلوقات على إنزال القرآن. والجواب: القرآن كلام الله غير مخلوق، منزل من عنده، سمعه جبريل من الله وبلغه لمحمد ﷺ، وليس من جنس المخلوقات التي تنشأ من العدم .

Dr.Al-Ajmi Attorney at Lawالدكتور/عبدالله الثويني

141,159 Aufrufe • vor 1 Jahr

قاعدة أصولية سلفية جليلة: إنما يُعرف الحق بقوة الدليل، لا بعظمة القائل. فإذا صح الدليل، وصَرُح في دلالته، وسلم من النسخ والمعارض الراجح، لم يجز العدول عنه لقول أحد كائنًا من كان، وإن كان من أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ. أما إذا كان الدليل مختلفًا في ثبوته، أو محتملًا في دلالته، أو عارضه ما هو أرجح منه، فليس النزاع حينئذ في رد النص، وإنما في تحقيق كونه دليلًا يجب المصير إليه. ———— بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللّه ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد : فإن الله سبحانه إنما أوجب على عباده اتباع ما أنزل على رسوله ﷺ، ولم يوجب على أحد اتباع قول أحد من الناس استقلالًا، إلا رسول الله ﷺ، فإنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ولهذا كان أئمة الإسلام مجمعين على أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، لكن هذا الأصل لا يثبت بمجرد دعوى أن هذا الحديث أو هذا الاستدلال هو من سنة رسول الله ﷺ، بل لا بد أن يكون ثابتًا عنه، صحيحًا في نقله، صحيحًا في دلالته، سالمًا من الناسخ، ومن المعارض الراجح الذي يجب الجمع معه أو الترجيح بينهما. فإذا ثبت ذلك كله، لم يجز لأحد أن يعارضه بقول إمام، ولا بقياس، ولا بعمل أحد من الناس، ولو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لأنهما إنما يُتبعان لاتباعهما رسول الله ﷺ، لا لأن قولهما حجة بنفسه مع قيام النص بخلافه. وأما إذا كان الحديث مختلفًا في صحته، أو كانت دلالته محتملة، أو وقع التعارض بين الأدلة، فإن الواجب حينئذ الاجتهاد في معرفة مراد الشارع، والنظر في وجوه الجمع والترجيح، والاستعانة بفهم الصحابة وأئمة الهدى؛ لأنهم أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وليس هذا من تقديم أقوال الرجال على النصوص، وإنما هو من الاستعانة بفهمهم في معرفة مراد النصوص. ولهذا كان السلف يغلظون على من عارض النص الصحيح الصريح بقول الرجال، ولم يكونوا يغلظون في مسائل الاجتهاد التي لم يتبين فيها النص، أو وقع فيها الاشتباه والاحتمال، فإن باب الاجتهاد غير باب رد النصوص. وهذا هو وجه الجمع بين الآثار الواردة عن ابن عباس رضي الله عنهما وبين طريقة السلف في الاحتجاج بأقوال الصحابة؛ فإن ابن عباس لم يُنكر مجرد الاحتجاج بقول أبي بكر وعمر، وإنما أنكر معارضة السنة الثابتة بهما بعد ظهورها. أما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهما من أعظم من يُرجع إلى فهمهما للنصوص عند عدم ظهور الدليل القاطع، ولهذا قال الإمام أحمد: [إذا جاء الأثر عن النبي ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ اخترنا من أقوالهم.] فقد قال الإمام أحمد رحمه الله في المسند: 2317 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةَ قَالَ تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَد نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ عُرْوَةُ هُمَا كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ . { 1/253 } معتلى 3505. فالفرق بين المقامين أصل عظيم: - رد النص الصحيح الصريح بقول أحد …، فهذا هو الذي اشتد إنكاره عند السلف، وعند أئمة الدعوة . - الاستعانة بأقوال الصحابة في فهم النصوص أو عند عدم ثبوت النص أو عدم صراحته أو وجود معارض معتبر ، فهذا من أصول أهل السنة، لا من معارضتها للنصوص. وهذا التحرير يمنع من التوسع في الاستدلال بأثر ابن عباس في غير موضعه، كما يمنع في المقابل من جعله ذريعة لتقديم أقوال الرجال على النصوص المحكمة.

خالد التميمي

46,528 Aufrufe • vor 2 Monaten

فتنة السباب الجماعي والتحريش في وسائل التواصل : بين الشعوب والدول والبلدان والقبائل والعشائر و المجتمعات . • عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال : سمعت النبي ﷺ يقول : « إنَّ الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم » . [ رواه مسلم (٦٥) ] • وعنه - رضي الله عنه - قال : سمعت النبي ﷺ يقول : « إن عرش إبليس على البحر ، فيبعث سراياه فيفتنون الناس ، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة » . [ رواه مسلم (٦٦) ] • وعن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال : « دَبَّ إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء ، وهي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ؛ ولكن تحلق الدين . والذي نفسي بيده ؛ لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم ؟ أفشوا السلام بينكم » . [ رواه الترمذي (٢٥١٠) وحسنه الألباني ] • وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال : « إياكم وسوء ذات البين ؛ فإنها الحالقة » . [ رواه الترمذي (٢٥٠٨) وحسنه الألباني ] • وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - : قال رسول الله ﷺ : « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى . قال : صلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين هي الحالقة » . [ رواه أبو داود (٤٩١٩) والترمذي (٢٥٠٩) وصححه الألباني ] • عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر » . [ رواه البخاري (٦٠٤٤) ومسلم (٦٤) ] • وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله ﷺ : « ساب المسلم كالمشرف على الهلكة » . [ حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٨٧٨) وصحيح الجامع (٣٥٨٦) ] • وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : سمعت النبي ﷺ يقول : « لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر ؛ إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك » . [ رواه البخاري (٦٠٤٥) ] • وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : « ما من مسلمَين إلا بينهما من الله عز وجل ستر ، فإذا قال أحدهما لصاحبه كلمةَ هجر ؛ فقد خرق ستر الله ، وإذا قال أحدهما للآخر : أنت كافر ؛ فقد كفر أحدهما » . [ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٣٥) وصححه الألباني ] • وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال : «المستبان ما قالا ، فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم » . [ رواه مسلم (٢٤٨٧) ] • عن عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ : « إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ، حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد . فقلت : يا رسول الله ؛ أرأيت لو أن رجلًا سبني في ملإ هم أنقص مني ، فرددت عليه ، هل علي في ذلك جناح ؟ قال ﷺ : المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان » . [ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٢٨) وصححه الألباني ] • وعن جابر بن سليم - رضي الله عنه - أنه قال لرسول الله ﷺ : « اعهد إلي . قال ﷺ : لا تسبن أحدًا . قال : فما سببت بعده حرًّا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاةً » . [ رواه أبو داود (٤٠٨٧) والترمذي (٢٧٢٢) وصححه الألباني ] وفي رواية : « وإن امرؤ عَيَّرك بشيء يعلمه فيك ؛ فلا تعيَّره بشيء تعلمه فيه ، ودعه يكون وباله عليه ، وأجره لك ، ولا تسبن شيئًا . قال جابر : فما سببت بعد ذلك دابةً ولا إنسانًا » . [ رواه ابن حبان (٥٢١) وصححه الألباني ] • وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال : «من الكبائر شتم الرجل والديه . قالوا : يا رسول الله ؛ وهل يشتم الرجل والديه ؟! قال : نعم ؛ يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه » . وفي لفظ : « إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه . قيل :يا رسول الله ؛ كيف يلعن الرجل والديه ؟! قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه » . [ رواه البخاري (٥٩٧٣) ومسلم (٩٠) ] ———————————————— الشيخ عزيز بن فرحان العنزي : د.عزيز العنزي الشيخ د. عزيز العنزي drosuae الفتوى .

صلاح المسباح

14,861 Aufrufe • vor 1 Jahr

قال الشيخ #صالح_آل_الشيخ : السنة إذا لم تتحدث بها ، ولم تروِ أسرارها ، ولا الكلام في رجالها ، ولا الأنس بها ، ولا تفاصيلها = ما تنشط .. الشباب وطلبة العلم يحتاجون لشيء ينشطهم . السنة في العلم بها ، وفي رجالها ، وأسانيدها ، وعللها ، وكتبها ، وأخبارها = تُنَشِّطُكَ في العلم جدًّا جدًّا ، وتُشَبِّهُكَ بهؤلاء الحفظة الكرام ، الذين حفظوا لنا الدين ، وحفظوا لنا العلم . ———————————————— قال الرامهرمزي : اعترضت طائفة ممن يشنأ الحديث ويبغض أهله ، فقالوا بتنقص أصحاب الحديث والإزراء بهم ، وأسرفوا في ذمهم والتقول عليهم . وقد شرف الله الحديث وفضل أهله ، وأعلى منزلته ، وحكمه على كل نحلة ، وقدمه على كل علم ، ورفع من ذكر من حمله وعني به ، فهم بيضة الدين ومنار الحجة . وكيف لا يستوجبون الفضيلة ، ولا يستحقون الرتبة الرفيعة ؛ وهم الذين حفظوا على الأمة هذا الدين ، وأخبروا عن أنباء التنزيل ، وأثبتوا ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وما عظمه الله - عز وجل - به من شأن الرسول ﷺ ، فنقلوا شرائعه ، ودونوا مشاهده ، وصنفوا أعلامه ودلائله ، وحققوا مناقب عترته ، ومآثر آبائه وعشيرته ، وجاءوا بسير الأنبياء ، ومقامات الأولياء ، وأخبار الشهداء والصديقين . وعبروا عن جميع فعل النبي ﷺ ، في سفره وحضره ، وظعنه وإقامته ، وسائر أحواله ، من منام ويقظة ، وإشارة وتصريح ، وصمت ونطق ، ونهوض وقعود ، ومأكل ومشرب ، وملبس ومركب ، وما كان سبيله في حال الرضا والسخط ، والإنكار والقبول ، حتى القلامة من ظفره ما كان يصنع بها ، والنخاعة من فيه أين كانت وجهتها ، وما كان يقوله عند كل فعل يحدثه ، ويفعله عند كل موقف ومشهد يشهده ، تعظيما له ﷺ ، ومعرفة بأقدار ما ذكر عنه وأسند إليه . فمن عرف للإسلام حقه ، وأوجب للرسول حرمته = أكبر أن يحتقر من عظم الله شأنه ، وأعلى مكانه ، وأظهر حجته ، وأبان فضيلته ، ولم يرتق بطعنه إلى حزب الرسول ، وأتباع الوحي ، وأوعية الدين ، ونقلة الأحكام ، والقرن الذين ذكرهم الله - عز وجل - في التنزيل ، فقال : {والذين اتبعوهم بإحسان} . فإنك إن أردت التوصل إلى معرفة هذا القرن ، لم يذكرهم لك إلا راو للحديث ، متحقق به ، أو داخل في حيز أهله ، ومن سوى ذلك فربك بهم أعلم ….. فتمسكوا - جبركم الله - بحديث نبيكم ﷺ ، وتبينوا معانيه ، وتفقهوا به ، وتأدبوا بآدابه ، ودعوا ما به تعيرون من تتبع الطرق وتكثير الأسانيد ، وتطلب شواذ الأحاديث ، وما دلسه المجانين ، وتبلبل فيه المغفلون ، واجتهدوا في أن توفوه حقه من التهذيب والضبط والتقويم ؛ لتشرفوا به في المشاهد ، وتنطلق ألسنتكم في المجالس ، ولا تحفلوا بمن يعترض عليكم حسدا على ما آتاكم الله من فضله ؛ فإن الحديث ذكر لا يحبه إلا الذكران ، ونسب لا يجهل بكل مكان . وكفى بالمحدث شرفًا أن يكون اسمه مقرونًا باسم النبي ﷺ ، وذكره متصلًا بذكره ، وذكر أهل بيته وأصحابه . ولذلك قيل لبعض الأشراف : نراك تشتهي أن تحدث ؟ فقال : أولا أحب أن يجتمع اسمي واسم النبي ﷺ في سطر واحد ؟! وحسبك جمالًا عصبة منهم علي بن الحسين بن علي ، ومن يليه من ذريته ، وأهل بيت النبي ﷺ ، وأبناء المهاجرين والأنصار ، والتابعين بإحسان ، وأهل الزهادة والعبادة ، والفقهاء وأكثر الخلفاء ، ومن لا يدركه الإحصاء من العلماء والنبلاء والفضلاء ، والأشراف وذوي الأخطار . فكيف بمن يسميهم الحشوية والرعاع ، ويزعم أنهم أغثار وحملة أسفار ؟! والله المستعان . [ المحدث الفاصل (ص ١٣١_١٣٥) ]

صلاح المسباح

14,425 Aufrufe • vor 4 Monaten

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 Aufrufe • vor 3 Monaten

الإباضي يكرر شبهة رد عليها أئمة أهل السنة منذ قرون. قال الإمام ابن بطة رحمه الله في الإبانة الكبرى: «ثم إن الجهمي إذا بطلت حجته فيما ادعاه، ادعى أمرا آخر فقال: أنا أجد في الكتاب آية تدل على أن القرآن مخلوق، فقيل له: أية آية هي؟ قال: قول الله عز وجل ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢] أفلا ترون أن كل محدث مخلوق؟ فوهّم على الضعفاء والأحداث وأهل الغباوة وموه عليهم. فيقال له: إن الذي لم يزل به عالما لا يكون محدثا، فعلمه أزلي كما أنه هو أزلي، وفعله مضمر في علمه، وإنما يكون محدثا ما لم يكن به عالما حتى علمه، فيقول: إن الله عز وجل لم يزل عالما بجميع ما في القرآن قبل أن ينزل القرآن وقبل أن يأتي به جبريل وينزل به على محمد ﷺ، وقد قال: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] قبل أن يخلق آدم ⦗١٨٤⦘ وقال ﴿إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة: ٣٤]. يقول: كان إبليس في علم الله كافرا قبل أن يخلقه، ثم أوحى بما قد كان علمه من جميع الأشياء. وقد أخبرنا عز وجل عن القرآن، فقال ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: ٤] فنفى عنه أن يكون غير الوحي، وإنما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، أراد: محدثا علمه، وخبره، وزجره، وموعظته عند محمد ﷺ، وإنما أراد: أن علمك يا محمد ومعرفتك محدث بما أوحي إليك من القرآن، وإنما أراد: أن نزول القرآن عليك يحدث لك ولمن سمعه علما وذكرا لم تكونوا تعلمونه. ألم تسمع إلى قوله ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ [النساء: ١١٣]. وقال تعالى ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى: ٥٢]. وقال: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾ [طه: ١١٣]. فأخبر أن الذكر المحدث هو ما يحدث من سامعيه وممن علمه وأنزل عليه، لا أن القرآن محدث عند الله، ولا أن الله كان ولا قرآن، لأن القرآن إنما هو من علم الله، فمن زعم أن القرآن هو بعد، فقد زعم أن الله كان ولا علم ولا معرفة عنده بشيء مما في القرآن، ولا اسم له، ولا عزة له، ولا صفة له حتى أحدث القرآن. وقوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: ٢]، فإنما هو ما يحدثه الله عند نبيه، وعند أصحابه، والمؤمنين من عباده، وما يحدثه عندهم من العلم، وما لم يسمعوه، ولم يأتهم به كتاب قبله، ولا جاءهم به رسول». أما القائل بخلق القرآن فهو كافر بإجماع المسلمين

طاهر حسين

22,027 Aufrufe • vor 3 Monaten

✔️مقطع جديد : #وقف_بيتك فضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان بارك الله علمه يُقدم نصيحة بليغة حول اهمية وقف البيت كمركزاً للاسرة لضمان استقرارهم ونحو ذلك ، وبقاء الاجر والثواب للاب ، حتى قيام الساعة .. ◾️من بعض مكاسب وقف البيت : ١- ضمان استقرار الاسرة وخاصة الضعفاء منهم . ٢- ضمان عدم حاجة وعوز الاسرة بعد الموت . ٣- اجراً دائماً ونعيم لا ينقطع للموقّف . ٤- الموّقف كاسب في جميع الحالات . ٥- انت تضمن لنفسك صدقة تبرد عليك حر قبرك . ▪️الوقف الذرّي ( وقف المنزل) هو حبس العقار أو المال وتخصيص ريعه ومنفعته للواقف نفسه، أو لأبنائه، أو ذريته، أو أقاربه، أو أشخاص معينين، بهدف تأمين مستقبلهم وحماية المال من التبدد. ويستمر هذا الوقف طالما وُجد أحد من المستحقين ومن اهداف هذا العمل النبيل : صلة الرحم، ضمان الاستقرار المالي للأسرة، وحماية الورثة من تبديد التركة.الذرية: تشمل الأبناء والبنات وأولادهم .... ▪️من اهم الامور لنجاح ذلك سلامة النية لتنال المُضاعفة .... قال ابن كثير رحمهُ الله في تفسير : ( والله يُضاعف لمن يشاء ) : قال اي بحسب الإخلاص ، فمن اراد المُضاعفة من الله فليُجاهد نفسة في الإخلاص. ووقف البيت من اعظم الصدقات المُدرة بالاجر بإذن الله وقد يدور الزمان ويصبح مكان هذا البيت مهماً وكبيراً وذا اثراً اعظم ... وتستفيد اكثر واكثر والمهم كما سلف ( صلاح النية ) ... ▪️قال ﷺ « مانقص مال من صدقة» صحيح الجامع . ▪️قال ﷺ إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور ، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته . صحيح الجامع . ✔️ختاماً : اللهم اغفر لنا وتب علينا اللهم اهدنا وسددنا ياارحم الراحمين ..... #الوقف_حقيقته_وأثره #الوقف #الأخلاص #وقف_صلة_الرحم #الوقف #الاوقاف #الصدقة #الدعاء #اليقين #الفرج #العقار #الذرية #الذري #التوفيق ..... ✔️يُمكن تحميل هذا المقطع ( المرئي ) مُباشرة من القناة ، في منصة (تلقرام ) والمُساهمة في نشر العلم ... قال رسول الله ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه).وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). 📚رواهما مسلم

جـــواهرُ العلوم والحِكم

148,898 Aufrufe • vor 4 Monaten