Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

🚨⚡️ كـابوس الغـرب: 🇷🇺🔥 القوات الروسية على الدراجات النارية والمركبات الخفيفة دخلت بوكروفسك.. بينما الضباب يغطي المدينة. -: هكذا يظهر الجنود الروس في هذه الفيديوهات، وهكذا كانوا في الحرب العالمية الثانية، حينما كانت الدعاية النازية تسخر منهم. ومع ذلك، دفعوا طريقهم إلى برلين، وفي قرن آخر، إلى باريس. اليوم...

42,699 görüntüleme • 10 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

رجل اشترى الدنيا بالآخرة واختار الجنة الباقية على الحياة الفانية .. إنه القائد الشيشاني العربي السعودي المسلم خطاب يحيط الغموض بشخصية هذا الرجل المجاهد فلا يكاد الإعلام ينقل لنا سو القليل عنه وهكذا هم الأبطال تتكلم عنهم أعمالهم ولا يفكر أحد في النظر إلى أصلهم أو قبيلتهم .. قاتل في أفغانستان في بداية عمره وخاض الحرب مع المسلمين شاباً قوياً يافعاً ضد السوفييت بين عامي 1979 -1989 ومن ثم قاتل الروس أيضاً في طاجيكستان مع مجموعة صغيرة وهناك فقد أصبعيه بعد انفجار قنبلة يدوية وأيد المقاتلين في أذربيجان ومن ثم وصل إلى جمهورية الشيشان إبان الحرب الأولى في الجمهورية القوقازية بين عامي 1994 - 1996 🔻وصف خطاب شعوره عندما رأى أخبار الشيشان على محطة تليفزيونية تبث عبر القمر الصناعي في أفغانستان قائلاً : "عندما رأيت المجموعات الشيشانية مرتدية عصابات مكتوباً عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويصيحون صيحة الله اكبر علمت أن هناك جهاداً في الشيشان وقررت انه يجب علي أن اذهب إليهم " ▪️في يوم 16 أبريل 1996 قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين " شاتوى " وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهداً لمهاجمة والقضاء على طابور روسي مكون من 50 آلية دُمرت وتقول المصادر العسكرية الروسية أن 223 عسكرياً قتلوا من ضمنهم 26 ضابطاً كبيراً نتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات ، وقد أعلن بوريس يلتسين بنفسه عن هذه العملية للبرلمان الروسي . وقد تم تصوير هذه العملية بالكامل على شريط فيديو .. وبعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 اصبح خطاب بطلاً قومياً في الشيشان وقد منح هناك ميدالية الشجاعة والبسالة من قبل الحكومة الشيشانية. ▪️وفي يوم 22 ديسمبر 1997 قاد مجموعة مكونة من مائة مقاتل وهاجموا داخل الأراضي الروسية على عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس كما أنه قاد هجمات مسلحة دفاعاً عن المسلمين داخل جمهورية داغستان المجاورة للشيشان في أغسطس 1999. كما يوضح في #الفيديو 👇🏻 قاد خطاب المعارك الضارية في الشيشان وتسبب للقوات الروسية بخسائر لم تعرف له مثيلاً ونظم صفوف الشيشانيين مع دوداييف وباساييف والقائد العربي الآخر الشهيد باراييف ورسم الخطط وحقق الانتصارات المتلاحقة في الحروب ضد الروس فهزمهم في المعركة الأولى وكان على وشك هزيمتهم في الثانية إلى أن توفاه الله شهيداً بإذن الله لابساً ثوب الجنة. ▪️يقول المسؤولون الروس طبقاً لإحصائياتهم أن عدد الجنود الذين قتلوا خلال ثلاث سنوات من الحرب في الشيشان فاق أضعاف عدد الجنود الذين قتلوا خلال عشر سنوات من الحرب في أفغانستان . ▪️كانت وفاته عندما أرسل أحد القادة الميدانيين العرب في الشيشان رسولاً إلى القائد خطّاب يحمل إليه رسالة خطّيه من والده وفي وسط الطريق أرسل خطّاب رسولاً من عنده ليتسلم الرسالة , ولكن ذلك الرسول الذي من عند خطّاب كان خائناً (عميلا بينهم ) (#الخائن هو من يجلس جانبه في وسط هذه #الصور 👇🏻) فوضع سماً في الرسالة وفور تسلم القائد خطّاب لها وملامسة السم ليده لم يلبث سوى خمس دقائق وفاضت روحه رحمه الله وتقبله من الشهداء. أنكر المقاتلون الشيشانيون في البداية مقتله لمصلحة عامة ولكن فيديو نشره الإعلام الروسي على شاشة التلفزيون وهو مقتول عثروا عليه مع رسول شيشاني يقط بيد الروس قتيلا فاقر الشيشانيون بمقتله .. تذكرت على الفور مقتل الصحابي الجليل خبيب بن عدي الذي قال قبل وفاته سعيداً منتصراً ولست أبالي حين أقتل مسلماً .... على أي جنب كان في الله مصرعي ..

PIC | صـور من التـاريخ

586,406 görüntüleme • 2 yıl önce

دمشق 1919… بعد نحو أربعة قرون من الحكم العثماني، كان كثير من أهل دمشق يأملون أن يبدأ عهد عربي جديد. في مايو 1919 عاد الأمير فيصل بن الشريف حسين إلى دمشق بعد مشاركته في مؤتمر الصلح في باريس، حيث حاول عرض مطالب العرب أمام الدول المنتصرة. عند وصوله خرجت حشود كبيرة من المحطة إلى دار الإمارة لاستقباله. نساء محجبات ومنقبات، وفتيات وأطفال، وحشود على جانبي الطريق، والجميع يحتفلون بعودة فيصل، أملاً في أن تكون بداية دولة عربية مستقلة. لكن خلف هذا الاحتفال كان هناك واقع مختلف تمامًا. قبل أشهر، في أكتوبر 1918، سقط الحكم العثماني في دمشق بعد هزائم الجيش العثماني في فلسطين وتقدم القوات البريطانية وقوات الثورة العربية. دخلت القوات العربية المدينة، بينما كانت القوات البريطانية تقترب منها. وكان البريطانيون حريصين على أن يظهر دخول فيصل إلى دمشق باعتباره دخولًا عربيًا، حتى لا يبدو الأمر وكأن بريطانيا استولت على المدينة لنفسها. وصل فيصل وسط احتفال كبير؛ أُطلقت الأعيرة في الهواء، وتعالت الزغاريد من الأسطح، ورُش ماء الورد على الموكب. لكن في فندق فكتوريا كان المشهد مختلفًا. التقى فيصل بالجنرال البريطاني إدموند اللنبي، وهناك فهم أن السلطة التي يملكها على الأرض ليست كما يتخيل الناس في الشوارع. الساحل السوري ولبنان كانا ضمن المنطقة التي تطالب بها فرنسا، وفلسطين كانت خارج الإدارة العربية. أي أن دمشق احتفلت بدولة عربية واسعة، بينما كانت القوى الكبرى قد بدأت فعليًا بتقسيم مناطق النفوذ. ولم يكن الأمر مجرد خلاف على الحدود. في دمشق نفسها كان على الإدارة الجديدة أن تبدأ من الصفر تقريبًا. المدينة خرجت من الحرب وهي تعاني نقصًا في الطعام والوقود، وارتفعت الأسعار واضطربت العملة، كما كانت المستشفيات تستقبل أعدادًا كبيرة من الجنود العثمانيين الجرحى والمرضى. حتى مسألة الأمن كانت مشكلة؛ فقد انتشرت عمليات نهب وفوضى بعد انهيار السلطة القديمة، وكان على الإدارة العربية أن تحاول إعادة الشرطة والجيش والإدارة إلى العمل. ومع ذلك بدأ فيصل بتأسيس مؤسسات الدولة. عُيّن علي رضا الركابي رئيسًا للحكومة، وبدأت الإدارة العربية إصدار الأوامر والبيانات وتنظيم شؤون المدينة، وظهرت لأول مرة منذ عقود مؤسسات تعمل باسم حكومة عربية في دمشق. وكان هناك أيضًا أمر مهم جدًا بالنسبة لفيصل: إقناع سكان المدن والطوائف المختلفة بأن الدولة الجديدة ستكون للجميع. لذلك شدد في خطاباته على عدم التمييز بين المسلمين والمسيحيين وغيرهم، في محاولة للحفاظ على وحدة المجتمع في بلد كان متنوعًا دينيًا وطائفيًا. ثم جاء مؤتمر الصلح في باريس. كان فيصل يأمل أن تعترف الدول المنتصرة بحق العرب في إقامة دولة مستقلة، وطالب بسوريا موحدة تشمل المناطق التي كان يعتبرها جزءًا من البلاد، بما فيها الساحل وفلسطين. لكن المفاوضات كانت تسير في اتجاه آخر. وبينما كان فيصل يتحدث عن دولة عربية مستقلة، كانت بريطانيا وفرنسا تتفاوضان على مناطق النفوذ والانتداب. وفي دمشق كان الناس يرون الأعلام العربية ترفرف فوق المدينة، ويعتقدون أن العهد الجديد قد بدأ بالفعل. لكن الحقيقة أن الدولة كانت تعيش بين سلطتين: إدارة عربية تحاول أن تبني دولة على الأرض، وقوى أوروبية تملك الكلمة الأقوى في تحديد مستقبل المنطقة. وفي النهاية، لم يستمر هذا المشروع طويلًا. في مارس 1920 أُعلن فيصل ملكًا على سوريا، لكن فرنسا رفضت الاعتراف بهذه الدولة، وبعد أشهر انتهى المشروع العربي في دمشق عسكريًا عندما دخلت القوات الفرنسية المدينة بعد معركة ميسلون. وهكذا، خلال أقل من عامين، انتقلت دمشق من الاحتفال بسقوط الحكم العثماني ورفع الأعلام العربية… إلى مواجهة قوة أوروبية جاءت لتفرض واقعًا جديدًا على البلاد. كانت لحظة قصيرة جدًا، لكنها كانت واحدة من أهم اللحظات التي تشكلت فيها خريطة المشرق العربي الحديث.

PIC | صـور من التـاريخ

29,221 görüntüleme • 12 gün önce

توضيحًا عن عمران عادت إلى حضن الدولة! وقد مات، وكنت كتبتها في أكثر من مقال، أعيد تأكيد ما جرى .. قال الرئيس عبدربه منصور هادي في الإعلام تصريحًا ظلّ، حتى اليوم، يحمل عبء التأويل وسوء الفهم، وربما عبء الصمت أيضًا. كان ذلك في أعقاب معركة عمران، المعركة التي انتهت باستشهاد العميد حميد القشيبي، وانكسار واحد من آخر خطوط الدفاع التي كانت لا تزال تقف في وجه الزحف القادم من صعدة. قال لي اللواء الركن محمد طماح، قبل استشهاده في يناير 2019، أنه حضر أكثر من اجتماع عسكري سبق حرب عمران، وكان الرئيس هادي حاضرًا فيها بكل ثقله، يصدر أوامر عملياتية واضحة ومباشرة للجيش، ويوجّه بتحرّكات ميدانية عاجلة لإنقاذ الموقف ومنع سقوط المحافظة. لكن تلك الأوامر كانت تصطدم، في كل مرة، بجدار من التردد والتقاعس والتبرير. كان بعض كبار القادة يواجهون توجيهاته بالاعتذار أو المماطلة، متذرعين بما وصفوه يومها بانهيار معنويات الجيش وعدم جاهزية القوات لخوض المواجهة. وكان من بين الذين ذُكرت أسماؤهم في ذلك السياق اللواء محمد القاسمي، المفتش العام، واللواء أحمد الأشول، رئيس هيئة الأركان حينها، إلى جانب قادة آخرين. وبعد ضغط مباشر من الرئيس، جرى تحريك عدد من الأطقم العسكرية على مضض، لكن ما إن وصلت إلى نقطة معينة حتى دوّت عبر أجهزة الاتصال أصوات الجنود وهم يقولون إنهم يتعرضون لإطلاق نار، قبل أن تنسحب تلك القوات لاحقًا بعد أن تُركت الأسلحة والمعدات والمواقع في يد الحوثيين. أما التصريح الذي بقي معلقًا في ذاكرة اليمنيين: «عادت عمران إلى حضن الدولة»، فقد قيل في سياق مختلف تمامًا عمّا فُهم لاحقًا أو رُوّج له. فبحسب ما جرى بعد انتهاء المواجهات، كان هناك اتفاق يقضي بعودة الخوثيين إلى صعدة، ورفع النقاط المسلحة، وإنهاء المظاهر العسكرية، وتسليم السلطة المحلية كامل مهامها في عمران. وبناءً على ذلك، وجّه الرئيس رئيس الحكومة بالحضور إلى عمران لتثبيت الاتفاق وإعلان عودة مؤسسات الدولة، لكنه رفض. كما رفض وزير الدفاع الذهاب. وحينها قرر هادي أن يذهب بنفسه. وصل إلى عمران، ووقف هناك، وقال عبارته الشهيرة: «عادت عمران إلى حضن الدولة». لم يقصد، وفق ما تؤكده الوقائع والشهادات التي سمعتها بنفسي. أن ميليشيا الخوثي الارهابية قد أصبحوا هم الدولة، كما فُسرت عبارته لاحقًا، وكان يقصد أن الحرب انتهت، وأن الاتفاق أنجز، وأن الدولة استعادت المحافظة، وأن الخوثيين سينسحبون منها وتطوى صفحة المواجهة. لكن ما إن غادر الموقع حتى انهار الاتفاق سريعًا، وأعيدت السيطرة على المواقع التي كان الخوثيون قد تراجعوا عنها، واستُعيد المشهد من جديد بالقوة، ليبقى تصريح هادي معلقًا بين ما قصده هو، وما أراد خصومه أن يُفهم عنه. ومنذ ذلك اليوم، بدا الرجل وكأنه يدفع ثمن عبارة قيلت في لحظة ظنّ فيها أن الحرب انتهت، بينما كانت الحرب في الحقيقة قد بدأت لتوّها. هذه هي الرواية كما حدثت، أو كما رواها من كانوا في قلبها، لكن كثيرين لا يريدون سماعها، لأن بعض الوقائع حين تُروى متأخرة تُربك الرواية التي استقر الناس على تصديقها. #سام_الغباري

سام الغُباري

30,214 görüntüleme • 4 ay önce

وزارة الحرب الأمريكية تستعد بجدية للحرب العالمية الثالثة! فيما يلي ملخص خطاب "ترسانة الحرية" الذي ألقاه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أمس في واشنطن: 🚨 أود أن أبدأ خطابي بقراءة مقتطف لدونالد رامسفيلد في عام 2001، بعد أشهر قليلة من هجمات 11 سبتمبر. قال رامسفيلد: "نحن في حرب. وفي هذه الحرب، نحتاج إلى ترسانة الحرية التي تكون سريعة وقوية وغير قابلة للكسر. لقد بنينا قوة عسكرية عظيمة، لكننا يجب أن نعيد بناء قاعدتنا الصناعية الدفاعية لتكون ترسانة الحرية مرة أخرى. الوقت ليس للكمال، بل للسرعة. السرعة هي القدرة على المناورة، والسرعة هي السلاح الأقوى في عصرنا." تلك الكلمات، التي ألقاها رامسفيلد قبل أكثر من عقدين، لا تزال تنطبق اليوم بشكل أكبر من أي وقت مضى. 🚨 هذه لحظة 1939. أو، على أمل أن تكون لحظة 1981. لحظة من الإلحاح المتزايد. الأعداء يتجمعون، التهديدات تنمو. أنتم تشعرون به، وأنا أشعر به." (هامش رؤى ✍️: يقارن الوزير الوضع الدولي الحالي بلحظات قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، أعداء يتحركون بسرعة، أمريكا متأخرة صناعيا، تردد يؤدي إلى كارثة، ويأمل أن يكون الوضع مشابه ل 1981 ، يشير إلى خطة الرئيس ريغان الذي تولى السلطة وأطلق خطة دفاعية هائلة: زيادة الإنفاق 7% سنويا، تحديث القوات النووية، بناء أسطول 600 سفينة، ومبادرة حرب النجوم. ريغان واجه السوفييت بـ "السلام من خلال القوة"، فأرهق اقتصادهم وأنهى الحرب الباردة دون حرب عالمية. فالرسالة التي يريد إيصالها هي: يجب تكرار "لحظة ريغان" الآن لتجنب كارثة الحرب العالمية الثانية وبيرل هاربور). 🚨في عام 1939، كان العالم على حافة الحرب العالمية الثانية – أعداء يتحركون بسرعة، قوى الديمقراطية مترددة، وقاعدة صناعية غير مستعدة للإنتاج الضخم. وإذا لم نتحرك الآن، سنكون في موقف 1941 – متأخرين جدًا، ندفع ثمن التباطؤ. 🚨 نحن نختار الخيار الثاني – لكن الوقت يداهمنا. نحن لسنا في زمن سلام؛ نحن نبني للحرب وللنصر إذا اختبر الخصوم قوتنا. (هامش رؤى ✍️: يشير إلى أن وزارة الحرب اختارت مسار الرئيس رونالد ريغان 1981 الذي زاد ميزانية الدفاع بشكل هائل وكانت النتيجة أن تفكك الاتحاد السوييتي الذي حاول مجاراة هذه الزيادة) 🚨لقد حاولت الإدارات السابقة معالجة هذه المشكلات وفشلت. لقد حاولوا إصلاح نظام الشراء، لكنهم غرقوا في البيروقراطية. لقد أهدروا الثقة بين الجيش والصناعة، وأدى ذلك إلى غياب الإلحاح، إلى تأخير في تسليم الأسلحة التي يحتاجها مقاتلونا في الخطوط الأمامية. 🚨 سنعيد بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية لتصبح ترسانة الحرية. نحن سنكون – وسنمتلك – ترسانة الحرية. هذا يتعلق بإعادة تشكيل نهجنا جذريًا من المفهوم إلى التسليم. سنقطع الشريط الأحمر، سنقلل البيروقراطية، وسنركز على السرعة والحجم فوق كل شيء آخر. 🚨 وزارة الحرب – نعم، أقولها كما يفضل رئيسنا دونالد ج. ترامب – ستتعامل فقط مع شركاء الصناعة الذين يشاركون أولويتنا في السرعة والحجم فوق كل شيء آخر. 🚨إذا كنتم تبنون الابتكار بسرعة الإبداع، فأنتم معنا. إذا كنتم تساهمون في تدفق الأسلحة إلى مقاتلينا بسرعة، فأنتم جزء من هذه الترسانة. أما إذا كنتم جزءًا من المشكلة – إذا كنتم تفضلون الربح على السرعة، أو التقارير على الإنتاج – فستجدون أنفسكم خارج الدائرة. (هامش رؤى ✍️: تهديد مباشر للشركات البطيئة في الانتاج والتي تسعى للربح) 🚨اليوم، أود أن أتحدث إليكم عن خصم يشكل تهديدًا للولايات المتحدة الأمريكية. هذا الخصم هو آخر معاقل التخطيط المركزي في العالم. الخصم الذي أتحدث عنه أقرب بكثير إلى المنزل. إنه بيروقراطية البنتاغون. في السنوات السابقة، استغرق تطوير نظام أسلحة سنوات طويلة للموافقة، للتمويل، للنموذج الأولي، ثم للتسليم النهائي. هذا لا يعمل في القرن الـ21. 🚨 أعداؤنا لا ينتظرون؛ هم يتحركون بسرعة. الصين تبني أسطولًا بحريًا هائلًا – أكثر من 400 سفينة، مع التركيز على الغواصات والطائرات بدون طيار. روسيا تطور أسلحة هيبيرسونيك متقدمة، وتختبرها في أوكرانيا. إيران تطلق صواريخ باليستية بمعدلات غير مسبوقة، وكوريا الشمالية تشارك في هذه السباق. هذا ليس مجرد خطأ؛ إنه تهديد وجودي للحرية، مشابه لما حدث قبل الحرب العالمية الثانية. 🚨أولاً، سنبدأ تسريع الإنتاج الضخم للأنظمة الذاتية والطائرات بدون طيار. سنعتمد على برامج مثل Replicator... لإنتاج آلاف الطائرات بدون طيار في غضون أشهر. سنخصص 2 مليار دولار إضافية لهذا البرنامج في FY2026، مع التركيز على الاختبارات الميدانية السريعة في المحيط الهادئ والشرق الأوسط. 🚨ثانيًا، تعديل قوانين الشراء لتقليل البيروقراطية. سنقترح تعديلات على قانون الإنتاج الدفاعي لعام 2025 (NDAA) لتقليل عدد الاجتماعات التنظيمية بنسبة 50%. سنقدم 'مسارات سريعة' للأسلحة ذات الخطر المنخفض، مثل الصواريخ المضادة للغواصات، حيث يتم التسليم في أقل من 18 شهرًا. 🚨 ثالثًا، زيادة التمويل إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي... سنرفع الإنفاق على الإنتاج الصناعي إلى 4% من GDP بحلول 2027. مع تخصيص 50 مليار دولار لإعادة بناء المصانع في الولايات المتحدة... لن نعتمد على الاستيراد؛ سنبني هنا، بسرعة. 🚨رابعًا، بناء الثقة من خلال شراكات حقيقية مع الصناعة. أيها الأصدقاء في الصناعة، أنتم لستم الخصم؛ أنتم الشريك، سننشئ 'مجالس سرعة' مشتركة مع الشركات الكبرى مثل Boeing وNorthrop Grumman، والناشئة في وادي السيليكون مثل Anduril وShield AI. 🚨خامسًا، التكامل مع الحلفاء والدروس من النزاعات الحالية. سنوسع برنامج AUKUS لإنتاج مشترك للغواصات النووية مع أستراليا والمملكة المتحدة. من دروس أوكرانيا، سنطور صواريخ هيبيرسونيك بتكرار سريع، مستخدمين تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد للنموذج الأولي في أسابيع. سننتج المزيد، أسرع، أفضل. سنرسل طائرات F-35 إضافية إلى الخطوط الأمامية في أسابيع، لا في سنوات. وسنفعل ذلك بتكلفة أقل، لأن السرعة تقلل التكاليف – بنسبة تصل إلى 30% في بعض الحالات. أعلم أن هذا يبدو فنيًا. [يضحك] الشعب الذي يشاهد هذا على فوكس – عيونهم تدور. لكن هذا ليس عرضًا تلفزيونيًا؛ إنها خطة حرب. 🚨 القادة السياسيون الأغبياء والمتهورون وضعوا البوصلة في الاتجاه الخاطئ... لقد ركزنا على قضايا ثقافية مثل برامج التنوع والإنصاف والشمول. والجنود المتحولين جنسيًا – وهذه أمور يجب تصحيحها فورًا، لأنها أضعفت التركيز – لكن الآن، نركز على الأساسيات: الأسلحة، الرجال، النصر. 🚨أيها الأصدقاء في الصناعة، أنتم بنيتم هذه الأمة. الآن، دعونا نبني ترسانة الحرية معًا. دعونا نكون سريعين، قويين، لا نُكسر. لأن في نهاية اليوم، الحرية لا تنتظر. الحرية تقاتل. والحرية تفوز. السرعة هي الحرية. الحجم هو القوة. وترسانة الحرية هي مصيرنا. انتهى. رؤى لدراسات الحرب.

رؤى لدراسات الحرب

293,937 görüntüleme • 10 ay önce

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 görüntüleme • 2 yıl önce

ترجمت هذا المحتوى إلى العربية، وهو مأخوذ من ندوة ناقشت تفاقم الأزمة في السودان، حيث تخوض القوات المسلحة السودانية مواجهة وجودية مع المليشيا المدعومة من الامارات، مليشيا الدعم السريع. وقد طُلب من ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمعمل البحوث الإنسانية بجامعة ييل، أن يشارك بخبرته حول جمع الأدلة، وما شاهده من تطورات تتعلق بطبيعة الصراع، والإبادة الجماعية، والدعم الخارجي الذي مكّن المليشيا من توسيع نطاق عملياتها. بدأ ناثانيال ريموند بسرد كيفية استدعاء وحدته في بداية الحرب من قبل الحكومة الأمريكية، في الوقت الذي كانت فيه الوحدة تعمل في أوكرانيا لصالح وزارة الخارجية. وعندما اندلعت الحرب في السودان، تم جلبهم ليكونوا جزءاً من فريق دعم مفاوضات جدة الأولى بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع خلال الأسابيع الأولى من الحرب. كان دورهم يعتمد على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة بهدف تزويد الولايات المتحدة والسعودية بمعلومات تساعد على تقييم الواقع الميداني. أوضح ريموند أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي عرف بإعلان جدة انهار فوراً تقريباً، وأن المجتمع الدولي نظر في ذلك الوقت إلى الصراع باعتباره مواجهة محصورة في الخرطوم وأم درمان. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً، إذ استغلت مليشيا الدعم السريع انشغال العالم بالقتال في العاصمة لتشن هجوماً واسعاً على شعب المساليت في مدينة الجنينة. كشف ريموند أنهم كانوا أول جهة تؤكد للحكومة الأمريكية مقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر، وأنه قُتل بطريقة علنية عبر ذبحه، وهو ما أطلق شرارة موجة قتل من منزل إلى منزل استهدفت رجال وفتيان المساليت. حصل الفريق على صور ميدانية مبكرة جداً لم تُنشر، وكانوا يقيسون عبرها أكوام الجثث التي تركتها المليشيا في الشوارع، ويستخدمون تلك الأكوام كنقاط ملاحية لمتابعة خط سير القتل من الفضاء. وأوضح أن متوسط طول جثث الفتيان كان حوالي 1.3 متر، وأن متوسط طول الرجال كان يظهر في الصور الفضائية على نحو يقارب مترين وثلاثين سنتيمتراً، ما يعكس فظاعة عدد الضحايا. تابع ريموند قائلاً إنهم لاحظوا إشارات حرارية عبر أجهزة استشعار ناسا تشير إلى احتراق قرية سربا في الشمال، حيث كانت المليشيا تهاجم القرى بأسلوب يشبه الضباع؛ تدفع السكان في اتجاه معين ثم تحاصرهم من الاتجاه الآخر لتجري عمليات قتل جماعي عن قرب. ومن خلال هذه المعطيات، قيم الفريق أن مليشيا الدعم السريع كانت تستخدم القتال في العاصمة كغطاء لإكمال إبادة جماعية منهجية في دارفور، بدءاً بالمساليت. ذكر ريموند أنهم أرسلوا تحذيراً سرياً للحكومة الأمريكية وللبيت الأبيض ولمجلس الاستخبارات القومي بأن الفاشر ستكون الهدف المقبل على الأرجح، وقدّروا أن الهجوم سيبدأ بنهاية موسم الجفاف بين 2023 و2024. كما أطلعوا مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة في يوليو 2023، أي قبل عامين ونصف من وقوع مذبحة الفاشر في 26 أكتوبر. وأوضح أنهم راقبوا الحصار على الفاشر طوال 18 شهراً من الفضاء، وهو حصار أطول ثلاث مرات ونصف من حصار ستالينجراد، وأطول من حصار لينينجراد في الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن المدينة كانت تحت تصنيف المجاعة IPC5 لمدة خمسة عشر شهراً متواصلاً، وهو رقم كارثي لا مثيل له تقريباً. وبعد سقوط الفاشر، فر من استطاع الهرب إلى طويْلة التي أصبحت الملاذ الأخير. أما من نجا، فقد كانوا في الغالب نساء وأطفالاً غير مصحوبين، لأن المليشيا كانت تقتل الرجال والفتيان عند الحواجز الترابية. كشف ريموند أن مليشيا الدعم السريع بنت جداراً ترابياً بارتفاع تسعة أقدام يمتد 37 كيلومتراً حول الفاشر، ما خلق ما سماه صندوق قتل، تم فيه حصر ما تبقى من الزغاوة داخل المدينة. وبعد سقوط الفاشر، شاهد الفريق عبر الأقمار الصناعية آلاف الجثث بين عشية وضحاها في الشوارع، تظهر بأشكال منحنية على هيئة حرف C أو J أو L نتيجة سقوط الضحايا فور إطلاق النار عليهم. كما ظهرت شاحنات تحمل مدافع ثقيلة، وظهرت بقع حمراء كبيرة على الأرض كانت دماً. وختم ريموند بأن شبكتهم الميدانية في الفاشر تواصلت معهم بعد السقوط مباشرة، وأبلغتهم في اليوم الأول أن 1200 من أفراد عائلاتهم وأصدقائهم قد قُتلوا، ثم ارتفع الرقم إلى عشرة آلاف خلال ساعات. وبعد اليوم التالي، انقطعت الاتصالات تماماً، ويرجح أنهم جميعاً لقوا حتفهم.

Yousif

55,163 görüntüleme • 10 ay önce

ناثانييل ريموند أمام البرلمان البريطاني: لندن امتلكت الأدلة على خطر الإبادة في الفاشر وفضّلت حماية علاقتها مع الإمارات على حماية المدنيين ترجمت هذا المقطع من شهادة ناثانييل ريموند الأمس أمام لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني. وريموند هو المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل، ومن أبرز الباحثين الذين وثقوا عبر صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة تطورات الحرب في السودان والانتهاكات المرتبطة بها، خصوصاً في دارفور والفاشر. 📌 قال ريموند إن وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية لم تفعل كل ما كان بوسعها لوقف الإبادة والفظائع الجماعية التي كانت تتكشف في الفاشر وزمزم، رغم أن الحكومة البريطانية كانت تتلقى أدلة وتحذيرات وصوراً فضائية في الوقت الفعلي. 📌 أوضح أن فريق منع الفظائع داخل الوزارة ضم أفراداً تصرفوا بشرف، وفي بعض الحالات ببطولة، وحاولوا فعل ما يستطيعون ضمن القيود السياسية، غير أن تلك القيود جعلت أدوات الفريق بلا أثر حقيقي. 📌 قال إن المشكلة كانت في مستوى القرار السياسي، حيث قيّدت حسابات العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة قدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ موقف حاسم من الخطر الذي كان يواجه الفاشر. 📌 بحسب ريموند، كان على حكومة جلالة الملك أن تصدر بياناً واضحاً يعلن أن خطر القتل على أساس إبادي كان وشيكاً، حتى من دون ذكر الإمارات، لأن مجرد الاعتراف الرسمي بهذا الخطر كان سيشكل خطوة وقائية مهمة. 📌 أكد أن الحكومة البريطانية كانت تمتلك معلومات استخباراتية عن الخطر الوشيك، ومع ذلك اكتفت ببيانات عامة وتغريدات تتحدث عن ضبط القتال والسماح بدخول المساعدات، من دون تسمية لحظات الخطر المحددة أو التحذير من وشيكية الهجوم. 📌 أشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت، ديفيد لامي، كان يرأس مؤتمراً في لندن بينما كان مخيم زمزم يسقط ويحترق، وكانت النساء والفتيات يُؤخذن للاستعباد الجنسي، ومع ذلك لم يصدر موقف واضح في تلك اللحظة. 📌 قال ريموند إنه تحدث مع كبار موظفي وزير الخارجية البريطاني بينما كانوا في تشاد، وحذرهم على أعلى مستوى من أن التهديد على زمزم كان حقيقياً، وواضحاً، وقائماً، ووشيكاً، ومع ذلك لم يصدر بيان قبل سقوط زمزم. 📌 استخدم ريموند عبارة “دبوس القنبلة اليدوية” لوصف العامل الحاسم في منع الكارثة، وقال إن ذلك الدبوس كان دولة الإمارات العربية المتحدة. 📌 أوضح أن الطائرات المسيّرة المتقدمة، وأنظمة المدفعية، والقيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية، والمرتزقة الذين مكّنوا مليشيا الدعم السريع من التقدم في الفاشر، كانوا يأتون مباشرة من الإمارات. 📌 قال إن المسؤولين البريطانيين كانوا يعرفون دور الإمارات، ومع ذلك لم تكن هناك محاولة حقيقية لمواجهتها مباشرة، وهي المواجهة التي كان يمكن أن توقف تدفق الأسلحة الحاسمة إلى من وصفهم بمرتكبي الإبادة. 📌 تحدث ريموند عن قرار مجلس الأمن رقم 2736، وقال إن بريطانيا، بصفتها صاحبة القلم في ملف السودان داخل مجلس الأمن، قادت جهداً مهماً لتمرير القرار، وأن هذه كانت خطوة جوهرية في منع الفظائع. 📌 لكنه أوضح أن القرار فقد أثره لأن الإرادة السياسية لإنفاذه لم تكن موجودة، وأن تطبيقه كان يتطلب مواجهة حليف لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. 📌 قال إن فريقه تلقى، استناداً إلى مصدر سري ومعلومات استخباراتية، ما يفيد بوجود اتصالات مباشرة من الإمارات إلى قيادة مليشيا الدعم السريع بعد تمرير القرار 2736، تطلب منها وقف الهجوم مؤقتاً. 📌 ذكر أن فريقه شاهد من الفضاء، من ارتفاع 450 ميلاً فوق سطح الأرض، مركبات مليشيا الدعم السريع وهي تتوقف فجأة في اللحظة نفسها التي وصلت فيها تلك المعلومات. 📌 شبّه ريموند ذلك بما يعرف في حرب الغواصات باسم “كريزي إيفان”، وهي مناورة يقوم فيها الطرف المراقَب بحركة مفاجئة لاختبار ما إذا كان هناك من يتبعه، وقال إن مليشيا الدعم السريع فعلت ذلك لأن أبوظبي، بحسب مصدره، أمرت بالتوقف. 📌 قال إن تلك الفترة من التوقف منحت عشرات الآلاف، وربما أكثر من مئة ألف مدني من الفاشر، أفضل فرصة للفرار، وأن فريقه شاهد المدنيين يملأون الطرقات بالشاحنات، وعلى الأقدام، وفي عربات تجرها الحمير، وهم يهربون للنجاة بحياتهم. 📌 وصف تلك اللحظة بأنها آخر نافذة هروب خلال حصار طويل، وقال إن الحصار كان بثلاثة أضعاف حصار ستالينغراد، وبثلاثة أرباع حصار لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية. 📌 قال إن الهجوم استؤنف عندما خلصت الإمارات ومليشيا الدعم السريع إلى أن القرار 2736 لن يتم إنفاذه، وأنه لن يترتب عليه أثر حقيقي على داعمي مليشيا الدعم السريع أو الجيش السوداني. 📌 أكد أن النافذة التي فتحها القرار 2736 انهارت بسبب غياب الإرادة السياسية لمتابعة تنفيذه حتى النهاية. 📌 قال ريموند إن المساءلة الدولية لها أثر مباشر، وأن عدم استخدامها بفاعلية يشجع الجناة على مواصلة القتل. 📌 وختم ريموند هذا الجزء بالقول إن المساءلة في هذه الحالة لم تكن تحتاج بالضرورة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية، وإنما إلى تهديد سياسي واقتصادي مباشر يمس مصالح الإمارات وصورتها الدولية، كأن تلوّح الحكومات الغربية بأنها لن تسمح باستمرار سفر مواطنيها إلى دبي للتسوق في السوق الحرة، أو لقضاء العطلات على شاطئ جميرا، بينما تستمر أبوظبي في دعم حرب تُقتل فيها أعداد هائلة من المدنيين في السودان

Yousif

28,280 görüntüleme • 3 ay önce

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,528 görüntüleme • 11 ay önce

ترمب بشأن المستجدات مع إيران: دعوني أقدّم تحديثًا موجزًا عن عملية «الغضب الملحمي». وهو اسم جيد جدًا في الواقع. عرضوا عليّ نحو عشرين اسمًا، وقالوا: سيدي، أي اسم تفضل؟ لم يعجبني أيٌّ منها، ثم في النهاية قلت: هل تمزحون؟ «عملية الغضب الملحمي»؟ أعجبني هذا الاسم، وهو مناسب جدًا لما يحدث في إيران. لقد دمّرنا بحريتهم، ودمّرنا سلاحهم الجوي، ودمّرنا دفاعاتهم المضادة للطائرات، ودمّرنا كل شيء، وفعلنا ذلك بقوة هائلة. في الواقع، أعلنوا في وقت سابق، استنادًا إلى محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، أنني وجّهت وزارة الحرب إلى تأجيل الضربات المخطط لها مؤقتًا ضد أهداف رئيسية في مجال الطاقة والكهرباء داخل إيران. هذا خبر كبير جدًا، ومكلف للغاية؛ فبناء صاروخ واحد من صواريخنا القوية يكلّف مليارات الدولارات، لكنه يضرب الأرض كما لو كان الهدف مصنوعًا من الغبار. وقد اتخذنا هذا القرار لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق أوسع. لقد أجرينا مناقشات جيدة جدًا، جيدة جدًا بالفعل. ويجب أن تفهموا أن حياتي كلها كانت مفاوضات، لكن هذه المرة مختلفة. لقد كنا نتفاوض منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون، وذلك فقط بسبب العمل العظيم الذي قام به جيشنا. هم جادون الآن، يريدون التوصل إلى تسوية، وسننجح في ذلك، آمل ذلك. مهما حدث، سنضمن ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. كانوا سيحصلون عليه لو سمحنا باستمرار اتفاق أوباما؛ لقد كان ذلك اتفاقًا نوويًا سيئًا، وكانوا سيصلون إلى السلاح خلال فترة قصيرة جدًا. ولو حدث ذلك، لكنا الآن في وضع لا يريده أحد، ولن نسمح لأنفسنا بالوصول إلى هذا الوضع. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قامت القوات العسكرية الأمريكية وشركاؤها بتدمير قدرات إيران العسكرية باستخدام قوة نارية هائلة ومهارة عالية وفعالية قاتلة. نحن ندمّر برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لديهم، وقد خفّضنا قدرات الإطلاق بأكثر من 90%. نحن نضرب منصات الإطلاق بمستوى لم يتصوره أحد من قبل. لم يعد بإمكانهم الإطلاق، ولم يعد لديهم الكثير منها لأن معظمها قد أُبيد. لقد دمّرنا قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وقضينا على بحريتهم. كان لديهم 158 سفينة، وسألت: لماذا لم تدمروها؟ قالوا إنها جيدة جدًا، فقلت: لماذا لم نستولِ عليها؟ قالوا إن إغراقها في قاع البحر أكثر متعة. لكنها لم تعد موجودة الآن، لقد قضينا على بحريتهم بالكامل. كما قضينا على سلاحهم الجوي، ودمرنا كل دفاعاتهم الجوية. لقد دمّرنا كل شيء يمكن تدميره. وقضينا أيضًا على قياداتهم. كانت لدينا مجموعة أولى من القادة، وقد اختفوا. ثم اجتمع 88 شخصًا لاختيار قيادة جديدة، وقد تم القضاء عليهم أيضًا. والآن يعقدون اجتماعًا جديدًا، لكن لا أحد يريد أن يصبح قائدًا. إنها من الوظائف السياسية القليلة في العالم التي لا يريدها أحد، لأنها خطيرة جدًا. بعبارة أخرى، نحن نفكك بشكل منهجي قدرة هذا النظام على تهديد الولايات المتحدة. لم يعد يشكل تهديدًا لنا. وبصفتي القائد الأعلى، فإن مسؤوليتي المقدسة هي حماية بلادنا من جميع التهديدات. لقد رفضت إيران وعلى مدى عقود، كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، بل تفاخروا مؤخرًا أمام ممثلينا بأن لديهم ما يكفي من المواد لصنع سلاح نووي. وكان من المفترض أن يردعني ذلك، لكنه لم يفعل، بل جعلني أكثر إصرارًا. كما أن قدراتهم الصاروخية كانت تنمو بسرعة كبيرة، لدرجة أنه كان سيصبح من المستحيل تقريبًا إيقافهم لاحقًا. لقد رأيتم لمحة من ذلك عندما بدأوا بإطلاق النار على جيرانهم، رغم أن هؤلاء الجيران لم يكونوا يقاتلونهم. وقد أدى ذلك إلى نتيجة عكسية، إذ انقلب جيرانهم ضدهم. الآن أمام إيران فرصة أخيرة لإنهاء تهديدها لأمريكا وحلفائها، ونأمل أن يغتنموها. وفي كل الأحوال، ستكون أمريكا والعالم أكثر أمانًا قريبًا، وسيصبح الكوكب أكثر استقرارًا. وبالإضافة إلى كل ذلك، نحن نعمل على العديد من الأمور الأخرى. اقتصادنا كان رائعًا. وصلنا إلى مستوى 50 ألفًا، وقالوا إن ذلك لن يحدث خلال أربع سنوات، لكنه حدث في عامنا الأول. ومع مؤشر «ستاندرد آند بورز» قالوا إن الوصول إلى 7000 مستحيل، لكننا حققناه. ثم قلت لفريقي: لدينا مشكلة في الشرق الأوسط. لدينا دولة تُدعى إيران، وعلى مدى 47 عامًا كانت مصدرًا للإرهاب، وهي قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي. يمكننا الاستمرار في التركيز على الاقتصاد، أو يمكننا التوقف قليلًا والتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة. وقد قال أحد القادة: يجب أن نفعل ذلك، لأننا لا يمكن أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي. والآن نجري مناقشات جيدة جدًا بدأت الليلة الماضية، وربما قبلها بقليل، وأعتقد أنها تسير بشكل جيد. هم يريدون السلام، وقد وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن علينا أن نرى ما سيحدث. كنا نخطط غدًا لضرب بعض محطات الطاقة لديهم، لكننا سنؤجل ذلك. نأمل ألا نضطر إلى ذلك، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد للجميع، بما في ذلك حلفاؤنا في الشرق الأوسط، وخاصة إسرائيل التي كانت شريكًا مهمًا في هذه المواجهة. سنمنح هذا المسار خمسة أيام، ثم نرى إلى أين سيقودنا. وأعتقد أنه من المحتمل جدًا أن ننتهي باتفاق جيد جدًا للجميع، ربما بنفس النتيجة التي كنا سنحققها لو مضينا حتى النهاية ودمرنا كل شيء بالكامل، وهو أمر نفضل تجنبه إذا لم يكن ضروريًا.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

151,863 görüntüleme • 6 ay önce

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 görüntüleme • 5 ay önce

🔴" أدلى وزير الخارجية الروسي لافروف بتصريحات مثيره للاهتمام . " لافروف قال | يرفض الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، المنافسة الحرة وحرمة الملكية، بينما يُعزز العولمة وهيمنة الدولار. ويهدد التجارة والاستقرار العالميين بسياساته العدوانية تجاه دول مثل فنزويلا وإيران، وتجاه أسواق النفط. . بالرغم من أن الولايات المتحدة هي نفسها من وضعت هذه القواعد بعد الحرب العالمية الثانية. شُجعت العولمة في ظل هيمنة الدولار. وكانت مبادئ مثل المنافسة الحرة وحقوق الملكية مقبولة عالميًا. والآن، بدأوا يتخلون عن كل هذا . بدأت هذه العملية قبل العملية العسكرية الخاصة، وتسارعت خلال إدارتي ترامب وبايدن. وشددت الإدارة الجديدة العقوبات ووسعتها. . بل وتقصي جميع شركات الطاقة الروسية من الأسواق الدولية. . انظروا مالذي فعلوه في فنزويلا . في البدايه استهدفوا مادوروا ووصفوه "تاجر مخدرات" ثم نسوا الأمر....والآن يقولون "لقد قبضنا على مادورو، واصبح النفط الفنزويلي ملك لنا". . والآن بدأت الولايات المتحده تمارس نفس اللعبة مع إيران. بل وصرح ترامب علنا برغبته في شراء النفط الإيراني أو إدارته بشكل مشترك. . يقولون لقد أغلقت إيران مضيق هرمز..؟ الم يكن المضيق مفتوحا قبل الهجوم..! كان تدفق النفط والغاز والغذاء والأسمدة مستمرا دون انقطاع. والآن أصبحت جميعها الآن في خطر كبير. لقد تحدثتُ مع أصدقاء من دول الخليج في الأسابيع الأخيرة. . وجميعهم يتفقون على السؤال نفسه لو لم تكن واشنطن وإسرائيل عدوانيتين تجاه إيران، فهل كانت إيران ستغلق مضيق هرمز أو تهاجم أهدافًا أمريكية؟ الإجابة واحدة للجميع: لا. . . " هناك أمر أخطر آخر واهو أن هناك ممر حيوي عبر شبه الجزيرة العربية: . يبدأ من البحر الأبيض المتوسط ويمر عبر قناة السويس وصولا إلى ساحل اليمن. . الجزء من هذه المنطقة تحديد تسيطر عليه حركة متحالفة مع إيران وما قد يقومون به سيكون مؤثرا جدا . " يعتبر ممر البحر الأحمر أحد أهم شرايين التجارة في العالم، لقد أصبح الآن في خطر كبير. . "السؤال الحقيقي الذي يجب أن نجيب عليه ليس من سيفعل ماذا أو من سيعاقب من...؟ بل هو إذا استمر هذا النهج العدائي، فهل يكون النفط وحده في خطر، ام سيمتد الخطر الى الغذاء والأسمدة وقلب التجارة العالمية. . هناك هدفان وراء ذلك: بالنسبة لإسرائيل، الإيمان بتدمير إيران. بالنسبة للولايات المتحدة، هدف السيطرة على أسواق النفط. إن أيديولوجية تدمير حضارة عمرها آلاف السنين لا تحظى باحترام عالمي. وقد صرّح ترامب ذات مرة: "سندمر هذه الحضارة الإيرانيه" لقد أصبح من الواضح أن السيطرة على أسواق الطاقة هو هدفٌ رئيسي في العقيده الأمريكية. . إنهم يريدون السيطرة على النفط الإيراني، كما سيطروا على النفط الفنزويلي. . "نحن الروس حاليا هادئون وننتظر مالذي سيحدث"

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

40,728 görüntüleme • 5 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 görüntüleme • 1 yıl önce

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

68,158 görüntüleme • 8 gün önce

🚨أكبر شبكة تضليل رقمي معروفة: كيف روّج 19 ألف حساب آلي موالي للإمارات لمليشيا الدعم السريع بعد مجزرة الفاشر ومن السودان إلى جنوب اليمن، البنية نفسها تُعادُ استخدامها للتأثير السياسي، من دعم مليشيا الدعم السريع إلى ترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي ومهاجمة السعودية، ضمن عملية نفوذ إماراتية عابرة للنزاعات. هذا مقال مبني على بحث مارك أوين جونز في الأسابيع التي أعقبت مجزرة الفاشر، لم تقتصر المعركة على الأرض وحدها، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي. فبالتوازي مع الحصار القائم على التجويع وسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات على مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر 2025، ظهرت على منصة X حملة رقمية واسعة هدفت إلى إعادة صياغة الرواية العامة حول ما جرى، وتوجيه اللوم بعيدًا عن الجناة، وتقديم صورة مغايرة للواقع. هذا المقال هو عرض لبحث أعدّه وكتبه مارك أوين جونز وهو خبير دولي حائز على جوائز في مجال التضليل الإعلامي وتحليل الشبكات الرقمية، ويُعد من أبرز المتخصصين عالميًا في تتبع عمليات التأثير المنسّقة وشبكات الحسابات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي. ووفقًا لبحث مارك أوين جونز، نُشر ما يقارب 80 ألف تغريدة خلال الفترة من 5 إلى 19 نوفمبر بواسطة نحو 21 ألف حساب، مولّدة أكثر من 91 مليون مشاهدة. ويبيّن البحث أن ما بين 89 و93 في المئة من هذا النشاط كان ناتجًا عن حسابات آلية أو عالية التنسيق، أي ما يقارب 19 ألف حساب آلي، وهو رقم استثنائي يُعد من أكبر شبكات الحسابات الآلية التي جرى توثيقها في سياق نزاع واحد خلال السنوات الأخيرة. السياق: مجزرة الفاشر وإفراغ المدينة من الحياة يضع بحث مارك أوين جونز هذا النشاط الرقمي في سياقه الزمني المباشر، أي ما بعد مجزرة الفاشر. ففي أواخر أكتوبر 2025، سيطرت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على المدينة بعد حصار طويل قائم على التجويع. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل مدينة أُفرغت من الحياة خلال أسابيع، حيث خلت الأسواق والطرق والأحياء التي كانت تعج بالسكان. كما يشير البحث إلى معلومات قُدّمت لبرلمانيين بريطانيين تفيد بأن عدد القتلى قد لا يقل عن 60 ألف شخص، مع بقاء ما يصل إلى 150 ألفًا في عداد المفقودين من دون أي دلائل على مغادرتهم المدينة. ورغم تعهدات المليشيا بالسماح بالوصول الإنساني، ظلت الفاشر مغلقة أمام الصحفيين ووكالات الإغاثة ومحققي الأمم المتحدة، بينما بقيت قوافل المساعدات عالقة خارجها، وقد أعلن خبراء دوليون أن المدينة دخلت مرحلة مجاعة. السردية الرقمية كما وثّقها البحث: كذبة أن الفاشر تعود واتهامات للمملكة ومصر وقطر وتركيا وإيران يوثّق بحث مارك أوين جونز أن المحتوى المتداول ضمن هذه الحملة اتسم بانضباط سردي لافت. فقد جرى تصوير القوات المسلحة السودانية ورئيسها عبد الفتاح البرهان بوصفهما المسؤولين الرئيسيين عن معاناة المدنيين، وعن التجويع وعرقلة المساعدات ورفض وقف إطلاق النار. ووُصف الجوع على أنه سياسة متعمدة، لا نتيجة حرب، مع تكرار الادعاءات بأن القوافل الإنسانية تُقصف عمدًا. في المقابل، يبيّن البحث أن المحتوى ذاته قدّم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بوصفها منضبطة وإنسانية ومتجاوبة مع مبادرات وقف إطلاق النار، مع التركيز على حماية المدنيين والمسؤولية الأخلاقية والسعي إلى السلام. كما ارتبطت المناطق الخاضعة لسيطرتها بصور الاستقرار والتعافي والنظام، في حين غاب بشكل شبه كامل أي تناول منهجي لانتهاكات المليشيا. وتوقّف البحث عند سردية “عودة الحياة إلى الفاشر”، حيث صُوّرت المدينة تحت وسم #عودة_الحياة_للفاشر على أنها تخرج من الصدمة إلى التطبيع، مع الحديث عن أسواق مفتوحة وأطفال يلعبون وسكان مبتسمين، واستخدام مكثف لرموز دينية وثقافية توحي بالطمأنينة، في محاولة واضحة لتبييض المجزرة. وجرى مرارًا نقل مسؤولية معاناة السودان إلى مجموعة مألوفة من الفاعلين الإقليميين، هم مصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران وروسيا، حيث جرى تصوير كل منهم على أنه يسهِم في الحرب أو العرقلة أو النفاق، في حين جرى تطبيع صورة مليشيا الدعم السريع باعتبارها ساعية إلى السلام ومُرسِّخة للاستقرار. وضمن هذا الإطار، تظهر دولة الإمارات على نحو انتقائي بوصفها ذات طابع إنساني، وغائبة عن دائرة اللوم. البنية الشبكية للحملة كما عرضها البحث يعرض مارك أوين جونز في بحثه بنية شبكية تشير إلى تنسيق مركزي واضح. فحوالي 95 في المئة من الحسابات الموثّقة لا تُظهر أي تفاعل فعلي مع حسابات أخرى، بل تكتفي ببث الوسوم فقط. ولا يظهر سوى عدد محدود جدًا من الحسابات ذات مستويات اتصال مرتفعة، ما يشير إلى نواة صغيرة منسّقة تحيط بها آلاف الحسابات التي تعمل كأدوات تضخيم. كما يوثّق البحث حالات أُعيد فيها تغريد حساب واحد من قبل مئات الحسابات الآلية، ما أدى إلى قفزات حادة في مستوى الظهور من دون أي نقاش أو تفاعل لاحق، في نمط يصفه البحث بأنه حسابات آلية تضخّم حسابات آلية أخرى. التفعيل الزمني الممنهج للوسوم بحسب ما ورد في البحث، لم يكن نشاط الوسوم عشوائيًا، بل جاء في دفعات قصيرة وكثيفة ومتتابعة. كل دفعة ارتبطت بوسم مختلف، ومع انحسار واحدة تبدأ الأخرى فورًا تقريبًا، بعدد متقارب من المنشورات يناهز 13 ألف تغريدة في كل موجة. ويشير البحث إلى أن هذا النمط يتوافق مع أساليب مصممة لدفع الوسوم إلى قوائم الترند عبر السرعة والتكرار. مؤشرات الحسابات الآلية يوثّق البحث كذلك مؤشرات إضافية على الطابع الاصطناعي للنشاط. فمن بين عيّنة تضم 5,881 حسابًا نشطًا على أحد الوسوم الرئيسية، أُنشئ أكثر من 81 في المئة منها خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، مع شهر واحد شهد إنشاء نحو 2,500 حساب. كما أُرسلت 96 في المئة من التغريدات عبر Twitter Web App، وهو نمط شائع في بيئات النشر الآلي والجماعي. الإطار الجيوسياسي للحملة يعرض بحث مارك أوين جونز أن الحملة لم تقتصر على السودان فقط، بل قدّمت إطارًا جيوسياسيًا متماسكًا. فقد اتهمت مصر والسعودية وقطر وتركيا وروسيا وإيران بدعم الحرب أو تمكينها، في حين جاء المحتوى المتعلق بالإمارات محدودًا ومتعاطفًا، مع إبراز بيانات رسمية وتعهدات إنسانية، وترويج مواد إعلامية تعزز صورة الإمارات بوصفها فاعلًا إنسانيًا. شبكات متكررة عبر نزاعات مختلفة ويشير البحث إلى أن البنية التحتية نفسها استُخدمت في سياقات أخرى، أبرزها جنوب اليمن في ديسمبر 2025، حيث نُفذت حملات آلية واسعة لترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات، كما تروّج هذه الشبكة أيضًا لوسوم معادية للسعودية مثل العدوان *.* السعودي *.* على *.* الجنوب ما يدل على أن حملة السودان ليست حالة منفردة، بل جزء من منظومة تأثير قابلة لإعادة الاستخدام. خاتمة في المحصلة، يعرض بحث مارك أوين جونز صورة مفصلة لحملة رقمية واسعة النطاق رافقت واحدة من أكثر اللحظات دموية في الحرب السودانية. ويبيّن البحث كيف يمكن لحجم الحسابات وسرعة النشر والتكرار أن تصنع حضورًا مصطنعًا يُقدَّم على أنه رأي عام، في بيئة معلوماتية مشوّهة أصلًا بالحرب وقيود التغطية، حيث يصبح التضليل أداة إضافية لإعادة تعريف ما يبدو مرئيًا ومقبولًا ومصدّقًا. ---------------------- قمت بتحويل التقرير الى فيديو مترجم

Yousif

73,039 görüntüleme • 9 ay önce

🟥🟥 إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي، "مسعد بولس" أمام مجلس الأمن الدولي حول #السودان: - الاثنين 24 أغسطس 2026 ▪️ واشنطن تطرح مشروع قرار لتوسيع حظر السلاح إلى كامل السودان وتشديد الرقابة على المسيّرات وإبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر. ▪️ مسعد بولس: المسيّرات قتلت 1,120 مدنياً في السودان خلال 6 أشهر، 80% من قتلى المدنيين في السودان هذا العام سقطوا بهجمات المسيّرات. ▪️ أمريكا تحذّر: الدعم العسكري الخارجي يؤجج حرب السودان ويهدد بجرّ دول المنطقة إليها. ▪️ بولس: أدت وحشية الحرب إلى تقويض ادعاءات #الجيش و #الدعم_السريع بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. 📌 نص الإحاطة السيد الرئيس، أود أن أشكركم على ضمان بقاء السودان في صدارة جدول أعمال هذا المجلس خلال هذا الشهر. وللأسف، فإن الألم والمعاناة وعدم الاستقرار الناجم عن الحرب المستمرة في السودان لا يحتل مكانة متقدمة في اهتمام وضمير العالم الجماعي، ولا في ضمير المتحاربين السودانيين الذين يواصلون اختيار الصراع على حساب السلام. أيها الزملاء، أواصل العمل نيابةً عن الرئيس ترامب من أجل إحلال السلام في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية المروعة التي يعاني منها الشعب السوداني. المدنيون في أنحاء السودان يعيشون كابوساً. لقد أدت وحشية الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى تقويض ادعاءاتهما بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. لقد أُجبر المدنيون على الفرار من منازلهم التي تعرّضت بعد ذلك للنهب. وواجهوا فظائع وانتهاكات مروعة، حتى أثناء فرارهم بحثاً عن الأمان. واضطروا إلى الاختباء من الطائرات والطائرات المسيّرة التي تستهدف المواقع المدنية. والآن، بينما يحاول الطرفان المتحاربان تحويل السياسة الانقسامية وجهود الحوار غير الشاملة إلى واقع، يواجه المدنيون خطر حرمانهم من حقهم في أن يكون لهم صوت في تحديد مستقبلهم. ومع انتشار الصراع في أنحاء البلاد وتفاقم التوترات الدينية والعرقية والقبلية القائمة، أصبحت الفئات الأكثر ضعفاً في السودان، بما فيها المجتمعات المسيحية، معرضة لمخاطر متزايدة، ولا سيما في ظل الهجمات على دور العبادة والاعتقالات التعسفية لأفراد الأقليات الدينية، وهو ما أسهم في خلق مناخ واسع من الخوف بين المجتمعات الدينية والأقليات الأخرى. وبدلاً من الاستعداد لمزيد من القتال والعنف، ينبغي لجميع الأطراف العمل على دفع حوار وعملية انتقال بقيادة مدنية، مستقلة وشاملة وشفافة، لوضع الأساس لسلام دائم واستعادة الحكم المدني، وفقاً لما أكدته مبادئ برلين بشأن السودان، وبما يتسق مع العمل الدؤوب الذي تقوم به المجموعة الخماسية. ونحن نثمن وندعم عمل المجموعة الخماسية في هذا الجانب، إذ إن وجود مسار مدني حقيقي وشامل أمر بالغ الأهمية لضمان الاستقرار، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، وتحقيق سلام دائم. ولتأكيد أهمية إحراز تقدم على المسارين، مسار السلام والمسار السياسي، أود أن أشدد بصورة خاصة على مدى فداحة الخسائر البشرية الناجمة عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة. من المروع أن نعلم أن الطائرات المسيّرة المسلحة أودت بالفعل بحياة أكثر من 1,120 مدنياً سودانياً خلال النصف الأول من هذا العام. وهذا يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات بين المدنيين المسجلة هذا العام. وبالإضافة إلى الأرواح التي تحصدها، تتسبب الطائرات المسيّرة المسلحة في أضرار بالأسواق والمنشآت الصحية وقوافل المساعدات الإنسانية وغيرها من البنى التحتية الضرورية للحياة اليومية. ويؤدي ذلك إلى تعميق المعاناة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية. وبالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة، تمثل هذه الطائرات المسيّرة تهديداً قاتلاً آخر، بينما يواصلون العمل بلا كلل لإنقاذ الأرواح. ومنذ آخر اجتماع لنا في هذه القاعة لمناقشة السودان، قُتل عشرات المدنيين في هجمات برية وغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة. في شمال كردفان، قتلت قوات الدعم السريع ما لا يقل عن 14 مدنياً في أم عردة، وأدى انعدام الأمن المرتبط بذلك إلى نزوح أكثر من 4,000 شخص. كما تواصل قوات الدعم السريع عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف البنية التحتية الحيوية، مثل محطات المياه وشبكات الكهرباء. وفي هذا الشهر، نفذت القوات المسلحة السودانية أكثر من عشر هجمات بطائرات مسيّرة وعمليات مداهمة في شمال وجنوب كردفان، من بينها هجوم على جبرة الشيخ أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وفي الوقت نفسه، نزح أكثر من 7,000 شخص في ولاية النيل الأزرق بسبب القتال الأخير بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وفي غرب دارفور، نزح نحو 18,000 شخص خلال هذا الشهر وحده. إن موجات النزوح الجديدة التي تسبب فيها العنف وانعدام الأمن خلال الأسابيع الأخيرة تبعث على الحزن. إنها أسر أُجبرت على ترك منازلها، غالباً للمرة الثانية أو الثالثة، بعد ما فقدت ممتلكاتها وتعطلت سبل كسب عيشها. وهي تواجه مستويات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي، فضلاً عن مخاطر الأمراض والحماية، ما يضيف إلى العبء الإنساني الهائل القائم بالفعل. ومن التطورات الأخرى المثيرة للقلق، والتي تزيد الوضع الإنساني سوءاً، تفشي وباء جديد للكوليرا في دارفور وكردفان. إن تزامن الكوليرا مع النزوح السكاني ومحدودية وصول المساعدات أمر يبعث على القلق، ويتطلب وصولاً إنسانياً كاملاً وآمناً ومن دون عوائق لمواجهة هذا المرض الفتاك. لكن بدلاً من السعي إلى هدنة إنسانية ومسار نحو السلام، وهو ما تستعد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لدعمه وتسهيله بما يسمح بوصول المساعدات، تُظهر أفعال القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أنهما تفضلان التركيز على تصعيد العنف، ومحاولة السيطرة على أراضٍ جديدة، والسعي إلى نصر عسكري بعيد المنال، تحركه الرغبة في الانتقام والتشبث بالسلطة. وفي أماكن مثل الأبيض، حيث شهدنا حشوداً عسكرية ومواجهات واسعة، إلى جانب تكتيكات الحصار وهجمات الطائرات المسيّرة، يبدو أن التهديدات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون تتزايد باستمرار. وللأسف، نعلم أن العاملين في المجال الإنساني لا يحصلون على إمكانية الوصول التي يحتاجون إليها، ويواجهون تهديدات حقيقية لسلامتهم ورفاههم. في العام الماضي وحده، قُتل 71 من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، كما فُقدت أرواح أخرى هذا العام، وستُفقد أرواح أخرى. وحتى ونحن نتحدث الآن، لا يزال عدد من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، في دارفور وكردفان، محتجزين بصورة غير مشروعة. علينا أن نفعل ما هو أفضل من أجل أولئك الذين يعملون من أجل الخير. وفي الوقت الذي أحيا فيه العالم الأسبوع الماضي اليوم العالمي للعمل الإنساني، يواصل العاملون الشجعان في المجال الإنساني تقديم الغذاء والمساعدات إلى الشعب السوداني، بينما تستمر الطائرات المسيّرة المسلحة، التي تحلق فوق رؤوسهم، في نشر الموت والدمار والخوف. على هذا المجلس أن يفعل المزيد لمنع الفظائع، وتخفيف معاناة المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها. السيد الرئيس، علينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي يمكن لهذا المجلس أن يفعله أيضاً؟ إن الدعم المالي والعسكري الخارجي، بل وحتى الدعم السياسي المقدم إلى أطراف الصراع، لا يزال أحد محركات الحرب. ونحن، باعتبارنا مجلساً، نمتلك أدوات فريدة يمكنها معالجة هذه القضايا تحديداً. ومع تقديم العديد من الجهات الخارجية دعماً عسكرياً هائلاً ومتزايداً لكلا الطرفين المتحاربين، ينبغي لهذا المجلس اتخاذ خطوات للحد من هذا التأجيج للصراع، ولاسيما أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى عمق الصراع في السودان. وعلى وجه التحديد، يمكننا توسيع قدرات المجلس وضمان أن يعكس حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 ونظام العقوبات الواقع الحالي للصراع. ولهذا السبب، طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار قوياً يتضمن أربعة أمور رئيسية: 📌 أولاً: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان. 📌 ثانياً: إعادة التأكيد على أن المركبات الجوية غير المأهولة، والطائرات المسيّرة، وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها، تقع ضمن نطاق حظر الأسلحة. 📌 ثالثاً: مطالبة الأمين العام بزيادة عدد الخبراء في فريق الخبراء التابع للقرار 1591. 📌 رابعاً: توجيه فريق الخبراء التابع للقرار 1591 إلى التعاون مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة، من أجل تحسين إبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر، وحظر الأسلحة. وتهدف هذه القدرات الموسعة والمعززة إلى عكس الحقائق القاسية للصراع الحالي،وزيادة الضغط على جميع الأطراف من أجل إنهاء القتال. ولا تهدف هذه الإجراءات إلى منح أي طرف مزايا أو فرض أضرار على طرف آخر، أو تغيير ديناميكيات ساحة المعركة، باستثناء الدفع نحو إنهاء سريع للقتال. كما لا تهدف هذه الإجراءات إلى خلق أو الإيحاء بوجود تكافؤ بين أطراف الصراع، باستثناء حقيقة أن على الجميع السعي إلى السلام وتحمل مسؤوليات المساءلة. ولأكن واضحاً: إذا رفض هذا المجلس التحرك، فإن الشعب السوداني سيكون الطرف الأكثر معاناة. وتدين الولايات المتحدة بأشد العبارات انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والجماعات المسلحة المتحالفة معها، وندعو جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للعنف، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين، والالتزام بحل سلمي. ويجب على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام به، وندعوها إلى حماية البنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق. ويجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات. السيد الرئيس، يجب على هذا المجلس أن يعمل من أجل الشعب السوداني. وعليه أن يوسع أدواته لمحاسبة الجهات السيئة التي تعمل على إطالة أمد الصراع وعرقلة السلام. يمكن لهذا المجلس أن يحدث فرقاً حقيقياً. وأحثنا على تجاوز بيانات القلق واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدة الشعب السوداني. لقد جعلت الولايات المتحدة حماية الشعب السوداني أولوية منذ اليوم الأول لهذه الحرب. ولهذا السبب، عملنا على التوصل إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان قبل أكثر من ثلاث سنوات، كما سعينا منذ ذلك الحين، وبشكل يومي، إلى التوصل إلى مزيد من الهدن الإنسانية ووقف إطلاق النار والترتيبات الرامية إلى تحقيق السلام وحماية المدنيين. وشمل ذلك الدفع نحو تحقيق خارطة طريق الرباعية في سبتمبر 2025، وطرح مقترح شامل لهدنة إنسانية على مستوى السودان، والعمل مع الأمم المتحدة لتطوير آلية للانسحابات المحدودة، ودعم وضع مبادئ برلين، وإصدار بيان داعم للمسار السياسي للمجموعة الخماسية، والعمل مع شركائنا على تطوير خطة السلام ذات الركائز الخمس. ولا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل معكم جميعاً من أجل إنهاء هذاالصراع المدمر ودعم مستقبل سلمي يقوده المدنيون في السودان. شكراً لكم.. #Sudan 🇸🇩

يوسف النعمة

17,816 görüntüleme • 1 ay önce