Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

كلما كانت العواصف الرعدية (التي تنشأ عبر قص الرياح والحمل الحراري" ذات كتلة كبيرة كلما كانت أبطأ في حركتها المفهوم العميق لـ"الكتلة" هو "قصور الحركة" السدا أو السندان فوق العواصف الرعدية العملاقة هو أحد دلائل تطور "القصور الذاتي" فيها #مفاهيم_وأسئلة من تصويري في #ذاكرة_المطر

15,418 Aufrufe • vor 3 Jahren •via X (Twitter)

1 Kommentare

Profilbild von عبدالله البـرّاق
عبدالله البـرّاقvor 3 Jahren

معلومة مهمه أستاذ خالد .. وهل هذا ينطبق على السدا في مقدمة السحب الرعدية ؟

Ähnliche Videos

🔺️أول ما سيخطر في بال الكثير ممن يشاهدوا هذا الفيديو أن الطائرة دخلت في قلب العاصفة الرعدية🔺️ لكن في مثل هذه الحالات يكون ما نشاهده غالبا مناورة يقوم بها قائد الطائرة بين الخلايا الرعدية للابتعاد عن خطورتها وليس اختراقها.. ومن الطبيعي أن تواجه الطائرة بين هذه الخلايا مطبات هوائية، وأمطار غزيرة، وبرد، وبرق، ومقصات هوائية، فيبدو المشهد مخيف للراكب وقد يعتقد أن الطائرة دخلت داخل الخلية الرعدية بينما الواقع مختلف تماما وغالبا ما نشاهد مثل هذه الظروف الجوية أثناء الإقلاع أو الاقتراب من الهبوط لأن خيارات المناورة تضيق كلما اقتربنا من المدرج.. أما في الارتفاعات العالية فتكون أمامنا مساحات أكبر بكثير للالتفاف والابتعاد عن الخلايا الرعدية قدر الإمكان وعادةً تنشط هذه السحب في السعودية ودول الخليج خلال الفترة الانتقالية من الشتاء إلى الصيف خصوصا في أشهر مارس وأبريل ومايو.. لذلك تكون هذه الفترة من أكثر الفترات التي نشاهد فيها هذه الأجواء والتقلبات الشديدة.. والأهم... أن مثل هذه الأجواء ما تكون مفاجأة لنا لعلمنا المسبق من قبل الإقلاع بالتوقعات الجوية ونعرف إذا كانت السحب الرعدية قد تؤثر على مطار الوصول وإذا استدعت الظروف نقوم بطلب وقود إضافي حتى يكون لدينا وقت كافي للانتظار فوق مطارالوصول، لأن هذه السحب ليست ثابتة بل تتحرك باستمرار وقد يكون الانتظار بضع دقائق وقد يمتد إلى ساعة أو أكثر بقليل حتى تعبر عن المطار. وإذا وصل قائد الطائرة إلى مرحلة يرى فيها أن استكمال الاقتراب لم يعد آمن فالقرار إلغاء الهبوط ثم التوجه إلى منطقة آمنة والانتظار حتى تتحسن الظروف أو التوجه إلى المطار البديل. لذلك... عزيزي الراكب، عزيزتي الراكبة، إذا صادفتكم مثل هذه الأجواء فمن الطبيعي أن تشعروا بالقلق فهذا شعور طبيعي.. لكن ثق بالله سبحانه وتعالى أولاً.. ثم ثق أننا في قمرة القيادة نكون في أعلى درجات التركيز ولدينا الإجراءات، والرادارات، والخبرة التي تساعدنا على تقييم الموقف واتخاذ القرار الصحيح تحت أي ظرف. وإذا شعرت بالتوتر فاشغل نفسك بقراءة شي تحبه أو بالدعاء أو غمض عينك واسترخ قليلاً واترك الباقي علينا. نعلم أنها لحظات قد تكون صعبة عليكم لكنها بالنسبة لنا جزء من عملنا.. ويظل هدفنا الأول والأخير بعد الله سبحانه وتعالى، أن نوصلكم إلى وجهتكم آمنين سالمين.

محمد آل شيبان

237,577 Aufrufe • vor 1 Monat

🔺️إذا سبق لك السفر إلى بانكوك، أو كوالالمبور، أو هونغ كونغ، أو سنغافورة، أو مانيلا، أو جاكرتا، أو بوكيت، أو قوانغزو، أو غيرها من مدن شرق آسيا...🔺️ فهناك احتمال كبير أنك عبرت خليج البنغال في مثل هذه الأيام من الأشهر 6 و7 و8 الميلادية، دون أن تعرف ماذا كان يحدث داخل قمرة القيادة.. ☝️ في هذه الفترة من السنة تبدأ ذروة نشاط الرياح الموسمية فوق خليج البنغال وتبلغ السحب الركامية الشاهقة أقصى نشاطها، لذلك تعد منطقة هذا الخليج من أكثر مناطق العالم التي تتطلب تركيز عالي من الطيارين أثناء عبورهم وهي في ذروة نشاطها.. وما تشاهدونه في هذا المقطع هو مثال حقيقي من إحدى رحلاتي على متن طائرة الجامبو 747 أثناء عبوري خليج البنغال، لاحظوا الرادار.. يوضح مدى خطورة الخلايا بالألوان، حيث يشير اللون الأحمر إلى أخطر الخلايا الرعدية التي قد تشكل خطر إذا دخلت الطائرة فيها، والأصفر إلى الخلايا الأقل خطورة، والأخضر إلى الأخف.. وللمعلومية.. فإن بعض قمم هذه السحب قد تتجاوز ارتفاع الـ50 ألف قدم أي أعلى من أقصى ارتفاع تصل إليه الطائرات التجارية.. لذلك يصعب الطيران فوقها، ويكون الحل هو الالتفاف واختيار المسار الآمن بين خلاياها.. وهنا تبدأ مهمة الطيار.. قراءة رادار الطقس، وحسن استخدامه، وفهم ما يعرضه بدقة، ثم اختيار أفضل مسار، وتحديد زاوية الالتفاف، والمحافظة على مسافات آمنة بين الخلايا الرعدية.. وكلما زادت خبرة الطيار في قراءة الرادار وفهم سلوك السحب، كانت قراراته أدق، أما الطيار الآلي فدوره يقتصر على تخفيف عبء العمل فقط، لكنه لا يتخذ قرار الالتفاف أو اختيار المسار بين الخلايا الرعدية.. ورغم أن بعض الخلايا قد تمتد عشرات الأميال إلا إنها توجد ممرات آمنة بينها، فيختار الطيار أفضلها بالاعتماد على خبرته وقراءته للرادار.. وقد يستغرق عبور خليج البنغال في بعض الرحلات قرابة الساعتين.. وقد تكون المطبات أحيانًا قوية وقد تصل إلى شديدة.. والأهم من ذلك أن الطائرة صممت واختبرت لتحمل قوة مطبات تفوق بكثير ما قد تتعرض له في مثل هذه الظروف الجوية.. صحيح ان المطبات قد تكون مزعجة للركاب والطاقم لكنها لا تعني أن الطائرة في خطر.. هناك آلاف الرحلات تعبر هذه المنطقة في ذروة نشاطها بأمان بفضل الله، ثم بفضل التخطيط الجيد ودقة رادار الطقس والأهم خبرة الطيارين في قراءة هذه الظواهر الجوية والتعامل معها.. فإذا كانت رحلتكم القادمة تعبر خليج البنغال خلال هذه الأشهر.. لا تنسوا أن احزامة المقاعد بعد الله هي أفضل وسيلة لحمايتكم أثناء المطبات الهوائية. رافقتكم السلامة أينما كانت وجهتكم.. في أمان الله 🌹👨‍✈️👋

محمد آل شيبان

263,888 Aufrufe • vor 2 Monaten

يبدأ المقطع بأوروبي يدعي أن أوروبا هي أكثر الدول أمانا ليأتيه الرد وهذه ترجمة نصية للرد: "أي شخص سبق له السفر أو العيش في الخارج يعلم أن هذه القائمة هراء. يبدو أن هذا الشخص يلوم حقيقة أن المقاييس التي اختاروها ليبرالية، لكنني أعتقد أن السبب في الواقع هو أن المقاييس التي اختاروها ذات نزعة تفوق عرقي للبيض. ​سأعرض عليك المقاييس التي يجب أن تنظر إليها بعد لحظة. هناك مقياس آخر مشابه لهذا يسمى مؤشر المرأة والسلام والأمن، والذي أعتقد أيضاً أنه متحيز جداً للغرب. ​المشكلة في الكثير من هذه المؤشرات هي أنها تختار المقاييس التي يجب استخدامها والأوزان التي يجب توظيفها، وغالباً ما يختارون ذلك بطريقة تحابي الغرب. ​إذاً، ما هي الدول الأكثر أماناً للسفر إليها؟ لننظر إلى الأمور التي تتعلق فعلياً بالأمان، وليس أموراً مثل عدد الهواتف المحمولة التي تمتلكها النساء. ​المعيار الذهبي لهذا هو معدل جرائم القتل. القتل يؤخذ على محمل الجد في كل دولة، ويتم قياسه بشكل متساوٍ تقريباً عبر جميع المجتمعات. معدل الجريمة الإجمالي مختلف لأنه يعتمد على مدى اهتمام بلدك بجرائم معينة، بالإضافة إلى ما إذا كنت تعتقد أن الشرطة ستتصرف فعلياً إذا أبلغت عن جريمة. ​أعلم أنه في الولايات، لا أهتم حتى بالإبلاغ عن السرقات البسيطة لأنه لن يتم التحقيق فيها. ​هذه هي الدول ذات أدنى معدل لجرائم القتل،(من أعلى الدول سنغافورة وقطر والسعودية وعمان مع جزر المحيط الهاديء التي تتصدر القائمة) وأنا أتخطى كل هذه الدول الصغيرة (Micro-nations) في المراكز العشرة الأولى ذات الصفر من جرائم القتل لأن بعضها لديه - هذه الجزر في المحيط الهادئ سيكون لديها جريمتان، وسيقفزون فوراً إلى مستويات أفغانستان. لديهم فقط تعداد سكاني منخفض جداً. ​أعتقد أن المقياس الأكثر دقة هو معدل قتل النساء، لأن معدل جرائم القتل يمكن أن يتأثر بأشياء مثل عنف العصابات أو أمور من هذا القبيل. أعتقد أن معدل قتل النساء هو الأقرب للسؤال: إذا كنت شخصاً بريئاً لا يفتعل المشاكل، فما هي فرصة تعرضك للقتل؟. ​تحية للهند لامتلاكها معدل قتل نساء أقل من الولايات المتحدة. ​أخيراً، أعتقد أن أحد أفضل المقاييس هو أنهم سألوا مجموعة من الناس: هل تشعر بالأمان عند المشي وحيداً في الليل؟ وهذه كانت الدول التي شعر فيها الناس بأكبر قدر من الأمان عند المشي وحيداً في الليل. ​وأعتقد لأي شخص سبق له السفر إلى أي من هذه الدول، فهذه ليست مفاجأة. هذا ما يجب أن تبدو عليه القائمة. ​إذاً، إذا كنت تنظر إلى أي نوع من مؤشرات الأمان لأي بلد، ولم تكن سنغافورة وعمان في صدارة هذه القائمة، فهي مجموعة من الهراء."

وهم العلمانية الرسمية 🔻

17,503 Aufrufe • vor 3 Monaten

هذه المقابلة كانت في العام الذي ابتعثت فيه إلى أمريكا. وديفيد ليترمان الذي يحاور بيل جيتس في هذا اللقاء هو أحد خريجي الجامعة التي درست فيها، وكان يزورها من وقت لآخر. فغالباً ما تستمر علاقة الجامعة بطلابها بعد تخرجهم، وهم أكثر الداعمين لها مادياً ومعنوياً. ولا زلت أذكر أن الطوب الأحمر لأحد مباني الجامعة كان يحمل أسماء المتبرعين لبنائه. لكن المهم هنا هو هذا المقطع وكيف يحاول بيل جيتس أن يشرح لديفيد ما هي الإنترنت وما مستقبلها. كانت تصورات جيتس بسيطة، لكنها مع ذلك بدت مستغربة ومضحكة. وهذا حال كل ابتكار تحولي لا يستوعبه حتى مبتكروه: تخرج توقعات كثيرة، يتحقق جزء منها، ويفشل البعض الآخر، لكن النتيجة النهائية غالباً أكبر مما يتصوره أكثر الناس خبرة. هذا الفيديو قطعة نادرة من تاريخ التكنولوجيا، يوضح كيف كان يُنظر إلى الإنترنت في بداياته، وكيف تطورت رؤيتنا له. صعوبة التنبؤ بالمستقبل: يظهر الفيديو كيف يمكن لأذكى العقول (مثل ليترمان) أن تستهين بتكنولوجيا ثورية في بدايتها. كان ليترمان يسخر من فكرة الاستماع لمباراة بيسبول عبر الإنترنت، معتبراً أن الراديو والتلفاز يقومان بالمهمة بكفاءة أكبر. - الإنترنت كمكتبة عالمية: رأى جيتس الإنترنت منصة للنشر العالمي، حيث يمكن لأي شخص أو شركة امتلاك "صفحة رئيسية"، وهو ما نراه اليوم في المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. ميزة التخزين والطلب عند الحاجة: أوضح جيتس أن الفرق الجوهري ليس في البث فقط، بل في الوصول إلى المحتوى في أي وقت، وهو المفهوم الذي نعيشه اليوم مع يوتيوب ونتفليكس. يعكس اللقاء الفجوة الكبيرة بين خبراء التكنولوجيا والجمهور العام في التسعينيات؛ ما كان ثورة لبيل جيتس كان مجرد لعبة أو تعقيد غير ضروري للآخرين. بمشاهدة الفيديو اليوم، ندرك مدى سرعة تطور العالم. ما بدا مضحكاً أو غير منطقي لليترمان في 1995 أصبح الآن أساساً لا غنى عنه في الحياة اليومية.

سامي بن عمر الحصيّن

49,660 Aufrufe • vor 8 Monaten

:. قدّر الخالق عز وجل أن تتشكل حبات البرد في قمم السحب الجبلية (سحب المزن الركامي Cumulonimbus) ذات الرطوبة العالية، والبرودة الشديدة، والمشهد المهيب، والتي وصفها الله تعالى بقوله: (وينزل من السماء من جبال فيها من برد)، وهي مخيفة المنظر إذا ظهرت للعيان، ولكن في أحيان كثيرة لا نشاهدها بسبب الغيوم المنخفضة. :. وحتى تتكون (الجبال) التي فيها حبات برد تتطلب قوة رفع للهواء الرطب، متمثلة بالتقاء كتلتين هوائيتين حارة وباردة، أو رياح حملانية صاعدة بسبب حرارة سطح الأرض، فتنتفش السحابة بشكل سريع وبديع، بل تبلغ ارتفاعات شاهقة تصل قممها أحياناً إلى نحو 15كم، وقاعدتها منخفضة إلى أقل من 1 كلم أحياناً، شريطة أن يكون ارتفاع خط التجمد أقل من 3400م، وفي تلك السحب تتشكل وتُخلق حبات البرد في مستوى شديد البرودة ورطب، وطبعاً هذا يكون فوق خط التجمد (صفر مئوي)، والذي يختلف ارتفاعه وفقاً لعوامل جغرافية وجوية عدة. :. وحبات البرد عبارة عن قطرة مطر تشكلت ثم هوت إلى أسفل السحابة، ثم رُفعت عبر التيارات الصاعدة القوية (حوالي 96كم في الساعة) إلى مستوى رطب وشديد البرودة (من صفر إلى حوالي -40م) في الطبقات العليا من سحب المزن الركامي، فتجمدت ثم تهوي مرة ثانية، ثم لا يلبث التيار الصاعد أن يرفعها مجدداً إلى مستوى التجمد الشديد، فتصطدم بقطرات مطر في طريقها ثم تتجمد عليها، فتُكسى طبقات جديدة ، فيكبر حجمها، ويثقل وزنها عما كانت عليه في السابق، فتهوي إلى الأرض بسرعة عالية حوالي 160 كلم في الساعة، وفي طريقها إلى الأرض تخسر بعض وزنها وحجمها بسبب مرورها في طبقات أدفأ، وهذا رحمة من الله بعبادة. :. وكبر حجم حبة البرد دلالة على طول حمل السحاب لها، بسبب قوة الرياح الصاعدة، والتي تُنميها كلما نزلت رُفعت، فيتعاظم سمكها وحجمها ووزنها حتى تتغلب على قوة الرفع فتنزل بشكل حبات غير اعتيادية، كما حصل في برد جنوب #حائل وغربها يوم أمس الخميس 16 أبريل. :. وتسقط حبة البرد عندما تكون أثقل من التيار الصاعد والحامل لها، أو عندما يضعف التيار الصاعد الحامل لها. :. وعندما ينزل البرد يُخفض درجة الحرارة بشكل سريع جداً، بل ويتسبب بتشكل الضباب اللحظي؛ لكون الرطوبة النسبية عالية وتزامنت مع برودة عالية. وعند نزول حبات البرد الكبيرة قم بقطعها إلى نصفين بواسطة السكين، وستجد عدة طبقات (تمثل قطرات متجمدة) وهي تشبه حلقات البصل. :. وتكون حبات البرد الكبيرة باتجاه الكتلة الدافئة (غالباً يكون في السعودية في اتجاه الشرق أو الجنوب الشرقي من السحابة)، وعندما تزداد حبات البرد عن حجمه الطبيعي فإنه يتسبب في أضرار بالغة في الممتلكات من مزروعات، وحيوانات، وسيارات، وغيرها، كيف لا وسرعة نزولها تبلغ أحياناً 160 كلم في الساعة. وأحياناً تنزل حبات البرد صغيرة، وفي طريقها إلى الأرض يذوب ويتحول إلى قطرة مطر. :. ورادار دوبلر يستطيع كشف الخلايا الرعدية المحملة بالبرد إلى حد كبير، بل ويستطيع تحديد أحجامها وفقاً لحجم الطاقة المنعكسة من حبات البرد إلى الرادار، والتحذير من تكون حبات البرد في السحب مسألة ممكنة ولكنها معقدة ومضنية، وتحتاج إلى إمكانات تقنية، ومراقبة ساعية لتشكل السحب، ومع ذلك كان للهواة في السعودية جهود في تحذير الناس من البرد عبر متابعة صور رادار دوبلر، والتي تتيح لهم التحذير منها خلال وقت يقل عن 30 دقيقة .. هذا والله أعلم.

أ.د. عبدالله ‌المسند

45,779 Aufrufe • vor 5 Monaten

وترجل أبو الشهداء ودعت الثورة السورية اليوم الجمعة أحد قادتها الأبرار وأبطالها الأحرار وترجل أبو شهدائها الثائر الصابر أبو حمزة عبد الناصر الحميدي الطائي بعد أن قرت عينه بالنصر وهدم عرش سجانه وحطم أسوار سجن صيدنايا الذي طالما روى لنا الأهوال التي عاشها فيه سجينا من سنة ٢٠٠٦ إلى ٢٠١١ والثورة التي قاموا بها داخله والسيطرة عليه والمفاوضات مع إدارة السجن.. وهي ملحمة أسطورية تستحق التدوين والنشر .. وقد كان أبو حمزة رحمه الله من أوائل الثوار في بلدة أخترين في ريف حلب وأسس فيها كتيبة الفاروق وشارك في تأسيس المجلس الثوري في ريف حلب وكان من مؤسسي (حزب الأمة) في سوريا وممثلا عنه في (مؤتمر الأمة) وكان الأستاذ أبو حمزة رحمه الله فريدا في الرجال لم نر مثله في الثبات وقوة العزيمة ورباطة الجأش والثقة بالنصر حتى بعد أن حوصرت الثورة وتراجعت سنة ٢٠١٧ حتى كادت تطوى صفحتها ويأس أكثر الناس من إسقاط عصابات الأسد ظل أبو حمزة طودا شامخا يحرض الناس على القتال في سبيل الله ويبشرهم بالنصر وكنا نعجب منه كلما التقينا به أو اتصل بنا ومن أريحيته وحال السكينة التي يعيشها والطمأنينة التي هو فيها حتى في أحلك الظروف فلا يكاد يظهر عليه الجزع ولا الضعف ولا اليأس بل اليقين التام بوعد الله ونصره! لقد كان رحمه على دين وتقوى وحسن خلق وأدب وتواضع ولين جانب وابتسامة لا تفارق محياه وكان ذا رأي وحكمة . غادر أبو حمزة دنيانا بعد أن قدم أبناءه عبدالله والمثنى في سبيل الله محتسبا صابرا وقد ضربوا أروع المثل في الفداء والتضحية في سبيل الله .. لقد كانت بداية كفاح أبي حمزة وقتاله في سبيل الله من أجل دينه وشعبه وحريته وكرامته من أروع القصص التي عاش مثلها آلاف الثوار الأحرار والمصلحون الأبرار في سوريا وعبرت عن حقبة تاريخية كانت من أشد حقب تاريخ الشام المبارك ظلما وكفرا وطغيانا وفسادا واستبدادا .. وكانت نهايتها كذلك عبرة وعظة وكيف أن الطغاة مهما ظنوا أن سجونهم مانعة من الثورة عليهم وأن المحتل الخارجي حام لهم من شعوبهم إلا ويخرج من سجونهم من تكون نهاية حكمهم على أيديهم فيدكون عروشهم ويسقطون أنظمتهم لتتكرر قصة موسى وفرعون في كل عصر! رحم الله أبا حمزة وعظم أجرنا فيه وأحسن عزاء أهله وذويه فقد توفي اليوم بعد أن صلى الجمعة صائما وذهب يزور قبر ولده ويدعو له فرجع إلى أهله مجهدا فطلب الدواء فعاجله الأجل ليبعث بإذن الله صائما وليفطر بإذن الله في الفردوس الأعلى مع ولديه عبد الله والمثنى .. وكان قد دعانا رحمه الله بعد النصر لزيارته في بلده ووعدناه بالزيارة في أقرب فرصة وقد فاتت في الدنيا فعسى أن يكون اللقاء في الآخرة في {جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر}.. ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ [الأحزاب: ٢٣]

أ.د. حاكم المطيري

14,227 Aufrufe • vor 1 Jahr

في عام ١٩٧٧، كشف فيكتور فرانكل كيف ينجو بعض الناس من معاناة لا تُحتمل بينما لا ينجو الآخرون. أفكاره: - لديك دائمًا حرية أخيرة واحدة - اليأس = المعاناة بلا معنى - لماذا يُبقي الهدف الناسَ أحياء ١٥ درسًا في المعنى والمعاناة ١. العامل الحاسم في الحياة ليس الظروف. إنه القرار. لاحظ فرانكل هذا في أقسى البيئات التي يمكن تخيّلها أناس تعرّضوا للظروف ذاتها تفاعلوا بشكل مختلف تمامًا بعضهم انهار بعضهم ازداد قوةً الفارق لم يكن الحظ بل كان قرار كيفية الاستجابة ٢. لستَ حرًّا تمامًا... لكنك حرٌّ دائمًا في شيء واحد أنت لستَ حرًّا من: - علم الأحياء - البيئة - الظروف لكنك حرٌّ دائمًا في اختيار موقفك تلك الحرية الأخيرة... كيفية تفسيرك واستجابتك لن تُنتزع منك أبدًا ٣. لليأس معادلة: يعرّفه فرانكل كمعادلة: اليأس = المعاناة − المعنى المعاناة وحدها لا تدمر الناس المعاناة عديمة المعنى هي ما يدمرهم في اللحظة التي يكتسب فيها الألم معنىً يتحوّل إلى شيء محتمل بل وهادف ٤. المعاناة ذاتها يمكن أن تدمرك أو تُحييك شخصان يمرّان بالمأساة نفسها أحدهما ينهار والآخر يحوّلها إلى نموّ لماذا؟ لأن أحدهما يسأل: «لماذا يحدث هذا لي؟» والآخر يسأل: «ماذا يمكنني أن أفعل بهذا؟» هذا التحوّل يغيّر كل شيء ٥. البشر ليسوا مجرد نتاج للظروف يُرجع الفكرُ الحديث الإنسانَ في الغالب إلى: - علم النفس - علم الأحياء - البيئة فرانكل يرفض هذا الإنسان ليس شيئًا محدَّدًا بل شخص يختار أنت لا تُشكَّل بالحياة فحسب بل تشارك في تشكيل نفسك ٦. إن لم تستطع تغيير الوضع، فعليك تغيير نفسك هذه إحدى أقوى أفكار فرانكل إن أمكن إزالة المعاناة ← تصرّف إن لم يمكن ← حوّل موقفك حريّتك الأخيرة دائمًا هي: كيف تواجه ما لا يمكن تغييره ٧. المعنى لا يُعطى لك. إنه يُكتشف من خلال المسؤولية يقلب فرانكل معتقدًا شائعًا: الحياة لا تسأل: «ماذا أتوقع من الحياة؟» الحياة تسأل: «ماذا تتوقع منّي الحياة؟» المعنى يأتي من الإجابة على هذا السؤال ٨. الذين نجوا من أسوأ الظروف كان لديهم ما يعيشون من أجله لاحظ فرانكل المعتقلين في معسكرات الاعتقال الأكثر قدرةً على البقاء لم يكونوا الأقوى جسدًا بل كانوا من يملكون: - هدفًا مستقبليًّا - شخصًا عزيزًا ينتظرهم - مهمةً لم تكتمل ٩. في اللحظة التي تتوقف فيها عن توقّع شيء من الحياة... تنهار أخبر فرانكلَ سجينان مُقبلان على الانتحار: «لم يعد لديّ ما أتوقعه من الحياة» فعكس فرانكل السؤال: «ماذا لو كانت الحياة تتوقع منك شيئًا؟» هذا التحوّل منحهما سببًا للمضيّ ١٠. يمكن تحويل المعاناة إلى إنجاز يشارك فرانكل حالات حقيقية: شاب مشلول يقرر أن يصبح عالم نفس مريض أُصيب بإصابة بالغة يجد السعادة بعد فقدان كل شيء المعاناة لا تعرّفك ما تفعله بها هو ما يعرّفك ١١. لا يمكن السعي إلى السعادة مباشرةً كلما طاردت السعادة كلما فرّت منك يشرح فرانكل: السعادة نتيجة ثانوية، لا هدف تظهر حين: - تنخرط في عمل - تحبّ شخصًا - تخدم قضية ١٢. البشر يسعون إلى المعنى، لا إلى المتعة تقول معظم نظريات علم النفس: نسعى إلى المتعة ونتجنّب الألم فرانكل يختلف في أعمق مستوياتنا يسعى البشر إلى المعنى حتى لو تضمّن ذلك المعنى المعاناةَ ١٣. «الثلاثي المأساوي» أمر لا مفرّ منه كل حياة إنسانية تحتوي على: - الألم - الموت - الذنب لا أحد يفلت من هذا لكن كلًّا منها يمكن تحويله: الألم ← نموّ الموت ← إلحاح الذنب ← تحسّن ١٤. تصبح الحياة فارغة حين يختفي المعنى يسمّي فرانكل هذا «الفراغ الوجودي» أناس يملكون: - الراحة - الاستقرار - الفرصة ومع ذلك يشعرون بالفراغ لأنهم يفتقرون إلى المعنى هذا الفراغ يُفضي إلى: - الاكتئاب - الإدمان - التدمير الذاتي ١٥. المعنى يأتي من خدمة شيء يتجاوز ذاتك الرؤية الجوهرية: لن تجد المعنى بالتركيز على نفسك بل تجده من خلال: - خدمة قضية - محبة شخص - إتمام مهمة كلما انكفأت على ذاتك كلما ازددت فراغًا كلما اتجهت نحو الخارج كلما صارت الحياة أكثر معنىً

محسن /мσнsε:η/

17,816 Aufrufe • vor 5 Monaten

🟥🔳 هذه الصورة المرفقة هي آخر صورة لـ #سيف_الإسلام_القذافي في حديقة المنزل الذي قتل فيه بمدينة #الزنتان في #ليبيا 🇱🇾 ويظهر بجانبه أحد أبناء عمومته ( أحمد القذافي ) وهو ذات الشخص الذي خرج من اللحظة الأولى عبر الإعلام يتباكى على مقتل سيف الإسلام القذافي كما هو موضح في التغريدة المقتبسة أدناه..!؟ 🟥🔳 هذا الفيديو المرفق لمحامية سيف الإسلام القذافي والذي أكدت من خلاله تواصلها المباشر مع سيف الإسلام عند الساعة الرابعة عصراً وأنه لم يكن هناك أي اشتباك أو هجوم مسلح ، في تناقض كبير بين روايتها هذه ورواية المقربين الأخرين الذين قالوا انهم كانوا معه في موقع الاغتيال ، كذلك هذه المحامية كانت من اوائل المقربين الذين ظهروا عبر وسائل الإعلام يتباكون على سيف الإسلام القذافي..!؟ 🟥🔳 الغموض يكتنف عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي والارتباك وعدم التنسيق بين عائلته وفريقه السياسي يثير الكثير من التساؤلات ومنها (مثلاً) : كيف استطاع أربعة أشخاص الدخول إلى مقر السكن وتعطيل كاميرات المراقبة ثم الخروج من المنزل وبدء المواجهة…!؟ / أين كان الحرس الخاص وقائدهم عندما كان سيف الإسلام يواجه هذا الهجوم المسلح منفرداً بحسب رواية أحد اقربائه ..!؟ /وهل يعقل أن القوات الأخرى التابعة له والمنتشرة في المدينة لم تسمع صوت تبادل إطلاق النار لعدة ساعات..!؟ / وحتى سكان الزنتان من المدنيين لم يسمعوا أي شيء …!؟ / حدث أمني مهم مثل هذا وهجوم مسلح يستمر لساعات طويلة ولا يعلم عنه أحد من القوات المكلفة بالحماية ولا الإعلام ولا سكان المدينة إلا بعد انتهاء المهمة وإعلان الاغتيال…!؟ 🟥🔳 ماذا لو قام سيف الإسلام القذافي بوضع الاحتياطات اللازمة ونقل المخزون المعلوماتي الكبير الذي يعتبر أحد أهم الأسباب الرئيسية التي أدت لاغتياله وفي هذه الحالة نقول : انتظروا .. لربما تظهر قريباً تسجيلات صادمة ضمن سلسلة تسجيلات #خيمة_القذافي الشهيرة (مرفق نموذج يوضح معنى التسجيلات لمن لا يعرفها) ⛔️ إذا أردت معرفة الجزء الأهم …. تفضل اقرأ المنشور الاضافي المكمل لهذا المنشور في التعليق الأول … ⬇️⬇️⬇️

⭕️ TBC

329,370 Aufrufe • vor 7 Monaten

• هل سهولة طريقكم إلى نصف النهائي كان أحد مشاكلكم اليوم لأن إسبانيا هو أصعب خصم تواجهوه؟ 🚨🎥 هذا كان أحد الأسئلة التي أجاب عنها ريان شرقي في مقابلته الصحفية. ـــــ هل كانت النتيجة مخيبة للآمال، بالنظر إلى حجم الطموح الذي كان يحمله المنتخب الفرنسي؟ وكيف تفسر مجريات هذه المباراة اليوم؟ 🗣 ريان شرقي:"نعم، إنها خيبة أمل هائلة.. هائلة حقاً. لأننا اليوم لم نخسر أمام إسبانيا، ولم نخسر بسبب الحكم، بل خسرنا أمام أنفسنا. ـــــ الجميع هنا يعلم، وندرك جميعاً أننا كنا نشكل تهديداً ويخشانا الجميع. الفريق الوحيد القادر على إقصائنا كان نحن أنفسنا، وهذا بالضبط ما حدث اليوم." ـــــ كيف تفسر تحديداً أنكم هزمتم أنفسكم؟ ما الذي لم يجرِ على ما يرام في أداء الفريق اليوم؟ وشكراً. 🗣 ريان شرقي:" كل شيء تقريباً. لقد هُزمنا فنياً، وهُزمنا في الصراعات الثنائية. إنها خيبة أمل كبيرة جداً اليوم." ـــــ لقد شعرنا أيضاً بنوع من العجز.. ليس منك أنت فقط، بل من الفريق ككل بشكل عام. هل كان هذا هو شعوركم أيضاً داخل الملعب؟ 🗣 ريان شرقي:"عن نفسي، سأتحدث عن شعوري الخاص؛ عندما دخلت إلى أرضية الملعب لم أشعر بأن المنتخب الإسباني كان متفوقاً علينا بوضوح. ـــــ لكن عندما كنت على مقاعد البدلاء، نعم، كان من الواضح أنهم يمررون الكرة بشكل جيد، ويلعبون بأسلوبهم وإيقاعهم الخاص.. لقد لعبوا كرة القدم بالطريقة التي يحبونها. أما نحن، فلم نلعب بالطريقة التي نفضلها." 🗣 " لقد رأيتم جميعاً حتى الآن أنه عندما نلعب بأسلوبنا المعتاد، نكون رائعين حقاً.. رائعين للغاية. لكن اليوم، هم لعبوا كما أرادوا، ونحن لم نفعل ذلك." ـــــ ريان، نحن نشعر بمدى خيبة أملك بعد هذه الخسارة. لكن لا تزال هناك مباراة متبقية يوم السبت. إلى أي مدى سيكون من الصعب استجماع القوى والتركيز من أجل تلك المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"سنرى ذلك يوم السبت. سنرى حينها، لكن في الوقت الحالي، لدينا رغبة واحدة فقط وهي نسيان ما حدث.. نسيان ما جرى للتو، لأن الأمر صعب جداً.. صعب للغاية." ـــــ ريان، الهدف الأول في المباراة كانت ركلة الجزاء التي تسبب فيها لوكاس ديني. كيف كانت معنوياته في غرف الملابس بين الشوطين وعند نهاية المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"ماذا تنتظر مني أن أجيبك؟ هل تبكي؟ هل نلومه ونحمله المسؤولية؟ لا، هذه أحداث تقع في المباريات، وهذه هي كرة القدم. نحن ندعمه ويجب أن نكون معاً، ولقد كنا كذلك بالفعل. بين الشوطين كنا متحدين، وكنا نعلم أن الهدف الثاني سيكون حاسماً جداً، لأنه في مباراة كهذه، النتيجة 1 - 1 تكون صعبة جداً للدفاع عنها، أما التأخر 2 - 0 فيغير مجرى المباراة تماماً. خيبة الأمل اليوم هائلة." ـــــ ريان، لقد تألقتم في دور المجموعات وسيطرتم أيضاً في الأدوار الإقصائية. هل تشعر أن عدم مواجهتكم لخصوم أقوياء واختبارات صعبة في وقت مبكر من البطولة قد أضر بكم اليوم؟" 🗣 ريان شرقي:"هذا سؤال جيد جداً، وأعتقد أن هناك جزءاً من الحقيقة في ذلك. ربما عندما تكون الأمور سهلة للغاية، نظن أننا فوق الجميع. ـــــ نعم، هذا صحيح، نحن نمتلك لاعبين مميزين؛ بدءاً من آخر لاعب في قائمة البدلاء وصولاً إلى اللاعبين الأساسيين، وكلنا نلعب في أندية كبرى في مختلف الدوريات. لكن اليوم، خسرنا أمام أنفسنا.. الأمر بهذه البساطة ولا داعي للبحث عن أعذار معقدة؛ لقد هزمنا أنفسنا، وهذا كل شيء." ـــــ مساء الخير ريان. ما فاجأنا اليوم – بعيداً عن التفوق الإسباني أو حقيقة أنكم هزمتم أنفسكم – هو غياب رد الفعل والشخصية بعد استقبال الأهداف. هل شعرت بنفس الشيء؟ لقد بدا لنا فريقاً عاجزاً عن قلب موازين المباراة. 🗣 ريان شرقي:" لا أعلم.. لا أعلم حقاً، ولا أريد أن أكذب أو أستخدم لغة ديبلوماسية ـــــ إذا كان هناك غياب لرد الفعل بالفعل، فهذا أمر خطير جداً. لكن لا أظن أن هذا هو الحال، لأننا نلعب في نصف نهائي كأس العالم! لذا، إن لم يكن هناك رد فعل، فالأمر كارثي، لكني لا أعتقد ذلك لأننا جميعاً نريد الفوز؛ اللاعبون الـ 22 أو الـ 40 المتواجدون في القائمة، كلهم يريدون الفوز. ببساطة، اليوم غابت عنا الكثير من الأشياء التي تؤهلنا للوصول إلى النهائي." ـــــ بشكل شخصي ريان، هل كنت تفضل الدخول إلى أرضية الملعب في وقت أبكر؟ 🗣 ريان شرقي:"ما هو رأيك أنت؟(يبتسم)" ـــــ "نعم، بالتأكيد." 🗣 ريان شرقي:"إذن، هذا هو الجواب. شكراً لكم، وإلى اللقاء."

الدوري الإنجليزي™

134,531 Aufrufe • vor 2 Monaten

💵 خمسون ريالًا لأتعلم متصفح إكسبلورر‼️ 🌙 كان ذلك في ربيع عام 1416هـ، حين كانت شوارع الحي تنام باكرًا، والأضواء الصفراء تمتد خجولة على الأرصفة، فيما كنت أنا أستلقي على سريري بعينين يقظتين لا تعرفان طريق النوم. 💻 كان هناك شيء غامض يتحدث الناس عنه بصوت منخفض "الإنترنت" بوابة المستقبل، كما كانت تُسميها بعض المجلات والجرائد الورقية آنذاك، وكأنها كلمة من لغة أخرى لم تتشكل في ألسنتنا بعد. 🧠 لم تكن تلك أول مرة يوقظني فيها سحر التقنية؛ فمنذ أن دخل بيتي أول كمبيوتر "صخر" عام 1407هـ، وأنا أتنقل بين برامجه المتواضعة كمن يتنقل بين قصائد في ديوان، مفتونًا بما يمكن أن تفعله آلة من حروف وأوامر باردة تصنع الدهشة. ⚡ كنت أستشعر في تلك الأجهزة نبضًا خفيًّا يهمس لي: "المستقبل هناك .. اضغط لتراه". وذات صباحٍ من صباحات #الرياض الهادئة، سمعت أن مقهى إنترنت افتتح في المدينة، فتركت كل شيء، ومضيت إليه بخطوات تشبه ارتعاشة الاكتشاف الأول. ☕ كان المكان متواضعًا: صالة مربعة، تتوسطها طاولات معدودة، وعلى كل طاولة حاسوب وشاشة تومض كعين إلكترونية تترقب من يوقظها. 👨‍💻 لم يكن في المقهى أحد، سوى موظف عربي نحيل يقف خلف طاولة خشبية، بعينين واثقتين وابتسامة من يعرف ما لا نعرف. 🗣️ اقتربت وسألته بشغف لم أستطع إخفاءه: – أريد أن أتعلم تصفح الإنترنت، ما هو بالضبط؟ وكيف أستخدمه؟ ابتسم وقال وهو يعتدل بثقة الخبير الرقمي الأول: – بسيطة يا أستاذ، نقدر نسوي لك دورة تصفح على برنامج اسمه "إنترنت إكسبلورر"، مدتها ساعة، وسعرها خمسون ريالًا فقط‼️ 💳 دفعت المبلغ دون أن أفكر، وجلست أمام الشاشة كمن يجلس أمام مصباح علاء الدين ينتظر الأمنية الأولى. 🖱️ بدأ الشرح: ◀ Back – للعودة إلى الصفحة السابقة ▶ Forward – للانتقال إلى الصفحة التالية 🏠 Home – للعودة إلى الصفحة الرئيسية 🔄 Reload – لإعادة تحميل الصفحة 📂 Open – لفتح موقع أو ملف جديد 🔍 Find – للبحث داخل الصفحة 😮 توقفت أنفاسي لحظة… أهذا هو الإنترنت الذي تحدثوا عنه؟! ضحكت في داخلي من بساطة الأمر، لكنني أخفيت ابتسامتي احترامًا لتلك الهيبة التي تحيط بكل جديد. ⏱️ بعد ربع ساعة فقط، انتهت "الدورة". 📡 فتح لي الموظف ملفًا يضمّ مواقع عربية معدودة كان قد حمّلها مسبقًا من #البحرين عبر الاتصال الهاتفي المكلف، لأن الإنترنت المباشر لم يكن متاحًا بعد في المملكة .. كنت أتصفح تلك الصفحات Offline كما لو أنني أتجوّل في مدينة من الورق الرقمي. 🎨 كانت الألوان باهتة، والصور تتنفس ببطء، لكنني شعرت بأنني ألمس المستقبل بيدي. 🚶‍♂️ خرجت من المقهى وأنا أحمل شيئًا لم أستطع تسميته وقتها؛ مزيجًا من الدهشة والفضول والانبهار، وإحساسًا خفيًا بأن هذه النقرات القليلة ستغير مستقبلي. 🌐 واليوم، بعد مرور عقود، كلما فتحت متصفحًا أو ضغطت على رابط، أتذكر تلك اللحظة التي دفعت فيها خمسين ريالًا لأتعلم كيف "أضغط مرتين". لكنها لم تكن نقرات عادية .. كانت النقرات الأولى على بوابة المستقبل. 📖 يتبع .. (حين يُنهكك الطريق .. ويُقصيك التوقيع‼️أزمة بيني وبين المدير‼️)

أ.د. عبدالله ‌المسند

211,172 Aufrufe • vor 10 Monaten

عن مناقشة كتاب:( تعرية الحب) في إثراء في ليلة مباراة مصر والأرجنتين ٧/٧ من هذا العام كان موعد مناقشة كتاب: (تعرية الحب) في نادي القراء في مكتبة إثراء، كتبت الأستاذة منصورة عز الدين في حسابها على منصة إكس عن تاريخ ٧/٧ : كأنه تعويذة. بالنسبة لي كانت تعويذة طيبة جدا، بذلت وسعي في التحضير لمناقشة الكتاب، الذي لم يكن سهلا أبدا، رحلة إعداد مكثفة ومتعمقة لأجل التأكد أني فهمت جيدا مراد إرفين يالوم، أو قاربت، ثم التقاط ما بدا لي أنها أفكار لا يمكن تجاوزها عند مناقشة الكتاب. قال لي الأستاذ سلطان الورادسلطان الوراد رئيس النادي: عدد الحضور تقريبا (٥٠) شخصا، قلت له: لا أظن أن يحضر هذا العدد في ليلة مباراة مصر والأرجنتين. قال لي : بلى، وإذا افترضنا أن بعضهم سيحضر فأكاد أضمن لك حضور (٢٥) شخصا. الذي حصل أن العدد وفقا للأستاذ سلطان كان ٦٦ شخصا، ٥٠ من الأعضاء الأساسيين، والبقية كانوا من زوار المكتبة الذين أعجبهم النقاش وتكرموا بالاستماع وقوفا. دخلت إلى النقاش وأنا أذكّر نفسي بأن هذه مناقشة نتساوى فيها جميعا، أنا مش جاية عشان أنظّر على أحد، أو أني أرى نفسي أفضل علما أو فهما. ذكّرت نفسي أني أريد أن أستفيد وأستمع بإنصات حقيقي، وذكّرت نفسي أيضا بأني أديت واجبي بالتحضير الجيد، وكتبت مادة من ١٤ صفحة، ضمنتها هيكل اللقاء وصيرورته كما أتصوّر، وذكّرت نفسي أن لدي مخزونا معرفيا تراكم لدي عبر سنوات العمر، مخزون من التخصص المنهجي والقراءة والتجربة والبحث والتعلم والتعليم، وكل ذلك سيكون حاضرا في النقاش. ماذا أقول؟ كانت ليلة من أجمل الليالي الثقافية التي حضرتها، حافلة بنقاش قوي ومتقد وصادق. تعجبت من عدد الحضور من الرجال الذين عادة لا يحضرون إلا قليلا في الأمسيات الثقافية التي حضرتها في جدة. أعضاء النادي في مكتبة إثراء كانوا من الجنسين وكان العدد متقاربا .. لقد حضروا في ليلة مباراة مصر والأرجنتين، وقال بعضهم : نوينا أن نحضر جزءا من النقاش ونغادر للمباراة لكن أعجبنا النقاش ولم نغادر. كانت هناك تعليقات ذكية، وإضافات مهمة، وكنت إذا عرفت معلومة جديدة شكرت صاحبها وذكرت أني لم أكن أعرفها ..مثلا د.كاظم ذكر أن أصل الكتاب عشرون جلسة علاجية، وأن هناك جزءا آخر للكتاب، (نسيت اسمه الآن)،وهو مترجم للعربية. هذه معلومة جديدة علي رغم بحثي وتحضيري. من التعليقات الذكية ما ذكره الأستاذ بشير البغدادي- بالمناسبة قرأت مقالتك يا أستاذ بشير في العدد الأخير من القافلة وأعجبتني - تعليقا على سؤالي : هل المكاشفة المطلقة، ومواجهة الآخرين بالحقيقة هي الأولى دائما؟ قال أستاذ بشير : لا أحد سيجيبك بنعم، عندي إشكال مع الأسئلة التي تعمم بهذه الطريقة، دعيني أجيبك بالنسبة للمعالج النفسي، نعم واجبه هو المكاشفة وإنما المهم أن يعرف متى يكاشف. تعليقه كان مثل اللمبة نورت عقلي، ابتسمت وقد أحسست بسعادة معرفية حقيقية. قلت له: لقد حررت موضع النزاع- في مسألة المكاشفة بالنسبة للمعالج - كما يقول الأصوليون. وتدفق الحديث عن المكاشفة ووجوبها أو عدمه وتوقيتها في العلاقات الإنسانية.. تحدثنا أيضا عن تحفظات بعض الأعضاء على عدم تعقيب يالوم على خيانات الأزواج التي وردت في بعض الحكايات. وكانت مسألة شائكة، وكان النقاش حولها عميقا وتفكيكيا. ومن المسائل التي توقفنا عندها ما أسميته مأزق الحكاية، وتطرف يالوم في البوح بانجذابه الجنسي إلى بعض مريضاته أو نفوره من بعضهن، كان نقاشا حاميا بحق، و اتفقنا على ألا نتفق.. أنا ممتنة من كل قلبي للأستاذ سلطان الوراد رئيس نادي القراء في إثراء على دعوته الكريمة، وممتنة جدا لصديقتي الغالية هناء جابر على كرمها البالغ معي، وحفاوتها، ودعمها، ومشاركتها، وأشعر بدفء في قلبي كلما تذكرت كيف احتضنتني بعد اللقاء وقالت لي: أنا فخورة بك. هناء هي من اقترحت اسمي للأستاذ سلطان، وكانت فرصة أحببتها وأعتز بها. أشكر أيضا العزيزة أمل الدوسري التي احتفت بي كثيرا رغم أنها لم تتمكن من الحضور. وأختي الغالية إلهام الحداد التي أكرمتني بحضورها ودعمها وأنسها الكبير . أما أعضاء نادي القراء في إثراء فأشكرهم فردا فردا، كانوا رائعين، ومتألقين، وكرماء بلطفهم وحماسهم وتعبيرهم عن آرائهم. شكرا من كل قلبي . أُرسلت من الـ iPhone

صفية الجفري

25,039 Aufrufe • vor 2 Monaten

🔻شطحات الرموز… من الطوفان إلى إيران! ….. ▪️في الأحداث المصيرية ذات الطابع الصراعي الدامي تكون الانفعالات الإنسانية عالية وعامة، ويترتب عليها سرعة التعبير عنها، كل حسب شخصيته وثقافته وتقديراته، فتتعدد المواقف بين حادة وناضجة، غبية وذكية، ساذجة وعميقة، متصلبة مغلقة أو ليّنة مرنة، تترك الباب موارباً للاستدراكات والاستفادة من الرأي الآخر إن كان واعيا ويحمل قيمة مضافة. ▪️كلامي ليس عن الشريحة الواسعة في المجتمع وإنما عن الرموز المعروفة، وليس أي رموز، وإنما تلك التي لها جماهير عريضة ولديها "مصداقية" وتنطلق من "قيم" واكتسبت سمعة طيبة عبر تراكم طويل من العطاء. ▪️فعلى هؤلاء الرموز لاسيما (الدعاة، المشايخ، الخطباء، المفتون،..) التريث في إبداء رأيهم المعلن في الأحداث الجسام ذات الطابع المعقد المركب التي تتداخل فيها السياسة مع الدين والانتماءات المتنوعة بالتجاذبات الإقليمية والصراعات على مصالح كبرى، لاسيما إذا كان هذا الرمز المعلق أو المحلل خارج الأحداث، يرصدها من بعيد ويفتقر إلى الإحاطة الكافية بتعقيدات النوازل الكبرى. ▪️أولا: نصيحة للرمز القدوة أن يختار له فريقا من المتخصصين يستشيرهم ويعرض عليهم رأيه للمدارسة والتداول لأجل الخروج برأي متزن وبصياغة غير ملتبسة، وحبذا لو تم التوافق على إنشاء "غرفة طوارئ فكرية" يؤمها الرموز في الأزمات. ▪️ ثانيا: على الرمز القدوة أن يكون يقظا عند أحاديثه العفوية المرسلة في المحاضرات العامة المسجلة التي تنشر من غير مراجعة، ويكون أكثر حذرا في حواراته أثناء البث الهوائي المباشر حتى لا يكون فريسة لانفعالات لحظية وفلتات لسان ورطت الكثير من قبل. ▪️ ثالثا: خطورة التعبير في أي وسيلة لحظة الانفعال الحاد كي لا تكون مجرد "نفثة مصدور" كما يقول القدماء أو تنفيسا، لأنه سيفقد توازنه العقلي وتغيب عنده معايير تقدير المفاسد من المصالح أو يقع في ازدواجية النقد للمواقف، والسكوت عن نظائرها، والغفلة عن مقدماتها وعدم إدراك لوازمها، أو يظهر في غاية البساطة وبالتعبير الأصرح "السذاجة" في تعليقاته على أحداث جسام يحار فيها الخبراء ويتريث في تشخيصها المختصون المتمرسون، وهذه العلة متكررة وليست جديدة، ولعل من عبقرية ابن خلدون تفطنه لهذا القصور عند جمهرة من العلماء، فعقد فصلا في مقدمته بعنوان "فصل في أن العلماء من بين البشر أبعد عن السياسة ومذاهبها" يشرح فيه سبب غياب فقه الواقع في النوازل رغم توفر العلم الشرعي لديهم!اتمنى الرجوع إليه وتدارسه. هذا الضعف عند الرموز المعاصرين يساهم في تزهيد الناس بأطروحاتهم ويخلق فتنة بين المتلقين، ويصد الضعفاء من الناس عن التدين والدين، ويشعل صراعا وسجالات لا تنتهي بين جمهور يجمعهم حب الدين والحق، كما أنه يفتح الشهية للمتربصين لاستثمار زلاتهم وانفلات انفعالاتهم. ▪️ كلنا يخطئ ويتعثر ويحتاج إلى نصح وتصويب -أمر طبيعي- لكن غير الطبيعي هو ما لاحظناه في الـ15 سنة الماضية، وبوتيرة متسارعة لاسيما بعد طوفان الأقصى وقصف إيران من التحالف الأمريكي الصهيوني، من ازدياد معدلات السقطات الكبيرة وتكاثرها لمن اتخذهم الناس قدوات لفترة طويلة، فشطبوا عليهم أو خسروا الكثير من محبيهم الذين أفادوا منهم ردحاً من الزمن. ▪️وتكون المسؤولية أكبر والنتائج الكارثية أسوأ إذا كان الرأي الشاطح المعلن قد صدر، لا من رموز تمثل نفسها وإنما من هيئات مشهرة، كالأحزاب والتيارات والجمعيات والمراكز والمؤسسات وروابط علمية وجهات إفتاء! عندها فليتحمل كلٌّ منهم جريرة اجتهاده الشاطح الناطح وما يترتب عليه من الآثار السيئة على جمهور الناس، ومن ردود الأفعال المتوقعة سواء كانت صادقة ناصحة مشفقة أو حاقدة متربصة مُعيِّرة، أو سيل الحماقات والتشفي والسباب. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

محمد العوضي

51,790 Aufrufe • vor 6 Monaten

في هذا الفيديو يتحدث الراحل الأستاذ الخاتم عدلان، في استضافته ببرنامج الاتجاه المعاكس في تسعينات القرن الماضي، عن حرب الجنوب، وعن كيف قطعت الحركة الإسلامية الفرص أمام السودانيين والسودانيات لتحقيق سلام عادل ومستدام بعد توقيع اتفاق الميرغني ـ قرنق. هكذا سُمّي هذا الاتفاق الذي وُقِّع بين الحزب الثاني في البرلمان في ذلك الوقت وزعيم الحركة الشعبية في العام ١٩٨٨. صعّدت الحركة الإسلامية رفضها لهذا الاتفاق بالضغط عبر كتلتها في البرلمان بزعامة علي عثمان محمد طه، وعبر أذرعها في السلطة وفي النقابات وتسيير التظاهرات الرافضة لهذا الاتفاق. والذي كان المدخل الرئيسي له هو عقد مؤتمر دستوري يضع قضايا تأسيس الدولة في إطار النقاش بين كل المكوّنات السياسية والمدنية السودانية بهدف إنهاء الحرب (الحرب الأهلية في جنوب السودان ١٩٨٣–٢٠٠٥). هذه النقاشات لو قُدِّر لها الاستمرار لكانت قد جنّبت السودان والسودانيين شروراً كثيرة، أولها مئات الآلاف من القتلى شمالاً وجنوباً، وملايين النازحين واللاجئين، وجنّبت السودان شرّ تقسيمه (استقلال جنوب السودان ٢٠١١ بحق تقرير المصير الذي تقرر في اتفاق السلام الشامل ٢٠٠٥). لقد اختارت الحركة الإسلامية الخيار الخاطئ بالنسبة لكل صاحب بصيرة، لكنه الخيار الذي يتسق مع مشروعها الإقصائي. اختارت الانقلاب على الديمقراطية الثالثة مستخدمةً عناصرها داخل القوات المسلحة بقيادة المخلوع، العميد في وقتها، عمر البشير. هذا القرار قطع الطريق أمام المؤتمر الدستوري وفرص الحوار بين السودانيين لإنهاء الحرب ومسبباتها. أعلنت بعد انقلابها الجهاد، وتحولت الحرب ذات الاختلافات السياسية إلى حرب دينية مزّقت السودان وخلّفت ما خلّفت من مآسٍ إنسانية اعتُبرت الأكبر في ذلك الوقت. ما أشبه اليوم بالبارحة، حيث اختارت الحركة الإسلامية قطع الطريق أمام الاتفاق الإطاري والعملية السياسية التي كان بمقدورها معالجة عدد من القضايا عبر الحل السياسي التفاوضي، واتجهت إلى خيار إشعال هذه الحرب المدمرة. ما يهم في حديث الأستاذ الراحل الخاتم عدلان وصفُه للحالة السياسية عندما أصبحت الحركة الإسلامية تتحدث عن السلام بعد أن أزهقت الأرواح وشرّدت الملايين. قال: (هذه الحرب بنت الحركة الإسلامية، حيث أجمع المجتمع السوداني بكل مكوّناته السياسية على عقد اجتماع في ٤ يوليو مع الحركة الشعبية لإنهاء الحرب، لكن نفّذت الحركة الإسلامية انقلابها في تلك اللحظة بالذات، وقالت بلسان كل قادتها إنها ستحل قضية حرب الجنوب في عام واحد بالحل العسكري. لكنها عادت، بعد أن أزهقت الأرواح، للحديث عن السلام، ولكن بصورة مرائية.) انتهى. “مرائية” هي الكلمة التي وصف بها الحركة الإسلامية ونظامها؛ لأن موقفهم من السلام ليس موقفاً مرتبطاً بمعالجة مسببات الحرب والانتقال من الاستبداد إلى دولة السلام المستدام، وإنما موقف متلاعب يرغب في استخدام السلام لاستمرار مشروعهم السلطوي. وهو ما أثبتته الأيام؛ فبصيرة الراحل كانت ثاقبة، إذ إن رغبة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم تتعدَّ الاحتفاظ بسلطتهما ونظامهما وتخفيف الحصار الدولي والإقليمي عليهما بعد سنوات طويلة من الحرب. كان هذا هدفهما، ولم يسمحا بإجراء أي تغييرات تمس القضايا الجوهرية ومسببات الحرب في السودان. قسّما السلطة والثروة ومنحا حق تقرير المصير مقابل إبقاء الأوضاع كما هي. وهنا تظهر بصيرة الراحل في الموقف المرائي للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تجاه قضية السلام. وخلال الفترة الماضية متى ما تحدثت الحركة الإسلامية عن السلام، كان حديثها يغلب عليه التلاعب. وأبرز مثال على ذلك ما سُمّي بـ”أجندة المستقبل” في فبراير من العام الماضي، الموقّعة من أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية. هذه الأجندة لم تواجه الماضي ولا الحاضر، ولم تتناول الأزمة الوطنية الممتدة منذ الاستقلال التي أدخلت البلاد في دوامة حروب قتلت وشرّدت الملايين ومزّقت السودان شمالاً وجنوباً، ولم تُطرح فيها أي ضرورة لقطيعة مع هذا الإرث المرير. إنها مجرد محاولة لإبقاء الوضع كما هو. هذه الموقف المرائي يلخّص نهج الحركة الإسلامية في الحديث عن السلام؛ فهي لا تسعى لسلام حقيقي يعالج جذور الحرب — سواء التاريخية أو المعاصرة، بما في ذلك حرب ١٥ أبريل — بل تبحث عن ترتيبات تُبقي البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسلطة دون تغيير. هذا ليس توجهاً نحو السلام، بل حفاظ على النسق ذاته الذي دمّر السودان سابقاً. وما قاله أحمد هارون لرويترز في يوليو الماضي يؤكد ذلك عندما صرّح: (نؤيد استمرار الجيش السوداني في الحكم لفترة طويلة، في ظل تطلعهم للعودة السياسية بعد مشاركتهم في الحرب الدائرة الآن). هذا التصريح يوضح بجلاء غياب أي إرادة لتحولات تقود السودان من الحروب إلى سلام مستدام. ما ينبغي علينا كسودانيين هو أن نتصدى لأي محاولات تسعى لإبقاء الأوضاع كما هي. يجب أن تتوقف الحرب، وأن نُنهي مسبباتها التاريخية والمعاصرة، وأن نبني السودان ومؤسساته على أسس عادلة. هذا الأمر يتطلب توحيد جهود الحادبين على مشروع التغيير في التواصل السياسي والدبلوماسي، وكشف الاعيب الحركة الإسلامية ومحاصرة أي طرف يرغب في استمرار الحرب وتقسيم السودان. إن اتحاد هذه الجهود في حدٍّ أدنى من الاتفاق الذي يؤكد وحدة السودان وسيادته، ويتمسك بالتحول المدني الديمقراطي، والوصول لجيش واحد مهني وقومي، وبناء منظومة عدلية مستقلة تنأى عن السياسة، وإقامة عدالة انتقالية تجبر الضرر وتقدّم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للعدالة—هذه المبادئ تؤسس لسودان المستقبل، سودان البناء، لا الخراب والدمار.

Shareif M Osman

13,234 Aufrufe • vor 10 Monaten

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 Aufrufe • vor 1 Jahr

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

السينما والتأريخ للمواطن المصري! أعتقد أن السينما هي أحد أعظم ما أنتجه المصريون في العصر الحديث. السينما في مصر فرضت قوانينها رغم كل حملات التضييق في فترات محددة من تاريخنا، رغم أنها لم تصل في أي عهد إلى مستوى التضييق عليها كما في العصر الحالي. لكنها تخطت كل قيود الرقابة الحكومية والمجتمعية، لأن تأسيسها كان من خلال المجتمع لا عبر قرار حكومي أو دعم من الدولة. لذا سطرت قواعدها الخاصة بنفسها، وفشلت كل المحاولات لتحويلها إلى سينما حكومية حتى في العهد الناصري. السينما في مصر كذلك خلقت روحا لدى المجتمع المصري في تقبل النقد الذاتي، وناقشت قضايا اجتماعية حول عيوب ومعايب ومثالب وأزمات المجتمع، ولم تواجه بحملات رفض شعبي تحت دعاوى العصبيات الجاهلية، وأن هذا يقدم "صورة" مصر بشكل سيء، وغيرها من الشعارات. كما تميزت السينما في مصر بأنها محلية في صياغة النص للتعبير عن روح المجتمع، لكنها كانت إقليمية في كوادرها، واستوعبت كل المواهب العربية من ممثلين ومخرجين وحتى مؤلفين دون شعور بالغضاضة، بل على العكس رحبت بكل موهبة وصهرتها في البوتقة المصرية. العناصر الثلاثة السابقة ساهمت في تحويلها إلى سينما عابرة للحدود ومتفوقة على كل محيطها. يضاف إلى ذلك تطور المجتمع المصري وعدم وجود حساسيات طائفية أو مناطقية أو دينية أو اجتماعية، لذا أغلب موضوعاتها ركزت على البعد الطبقي، وهذا دليل على تحول المجتمع المصري نحو المدنية، وأن التمايز وحتى الصراع على أساس الطبقات ومنطلقه اقتصادي لا ديني ولا مذهبي ولا مناطقي ولا عرقي. ميزة أخرى أن عمر السينما في مصر اليوم 130 سنة بالتمام والكمال، وقد استطاعت خلالها أن تؤرخ لأهم الأحداث والتحولات الكبرى في مصر والمنطقة، وتحفظها في شكل عمل سينمائي. وحتى ما تم استنساخه من أعمال أجنبية جرى تحويله إلى نسخة مصرية عربية معبرة عن روح المجتمع وقضاياه. السينما، ومن بعدها الدراما في مصر، شيء عظيم وتاريخ عريق يدعو للفخر، وأنا واثق أن مرضهما الحالي عرضي وسيتعافيان من جديد. كل ما هو مطلوب أن ترفع أجهزة الدولة، التي يجهل القائمون عليها قيمة هذا العمل، يدها عنهما، وهما وحدهما قادران بجهود ذاتية مصرية على النهوض من جديد، وبشكل أكثر قوة من البداية، في ظل خزان بشري من الكفاءات المصرية ومعها العربية. أخيرا، المجتمع المصري على كل علاته، والدولة المصرية على كل مشكلاتها، قد نضجا بالشكل الكافي لقيام جمهورية حقيقية وصياغة عقد اجتماعي مبني على التجارب التي خضناها والدروس المستفادة منها، بعد مرحلة انتقالية طويلة بدأت منذ العام 1820 بتأسيس الجيش المصري وتحويل مصر إلى إمارة، وتطورت عام 1885 إلى إدارة، ثم حكومة عام 1924، ونظام سياسي منذ العام 1956 حتى الآن، لتصبح مؤهلة حقا لقيام الجمهورية. محمد صابر أدناه بيشرح سينما 1981 و1982، وما تناولتهما من موضوعات.

Ahmed Dahshan

21,991 Aufrufe • vor 5 Monaten

#بقول_شي #شارع_الأعشى MBC Group MBC Shahid #شارع_الأعشى٢ ما حدث في الموسم الثاني لم يكن مجرد امتداد للقصة ! بل تحول واضح في الصياغة الدرامية نفسها وهذا التحول جعل العمل أقرب إلى نمط المسلسلات التركية في بناء الأحداث لا من حيث الجودة البصرية فقط بل من حيث الكتابة المبالغ فيها والاعتماد على المصادفات غير المنطقية وتشابك العلاقات بشكل مفتعل باسلوب تركي : *مصادفات متكررة وغير منطقية *لقاءات عشوائية بين الشخصيات في كل مكان *تضخيم الصراعات الشخصية *تحويل الشخصيات المضطربة إلى أبطال تعاطف هذه العناصر ظهرت بوضوح في الموسم الثاني من شارع الأعشى ،فجأة أصبح السوق والحارة والمستشفى أشبه بشقة صغيرة “غرفتين وصالة” حيث يلتقي الجميع بالجميع في اللحظة المناسبة درامياً لا الواقعيةولا المنطقية ولا حتى ذكاء درامي أو اخراجي ، هو توجيه تعاطف الجمهور نحو شخصيات مضطربة أو غير سوية وهي أيضاً تقنية شائعة في كثير من الأعمال التركية ((نجد ذلك في عدة شخصيات داخل العمل)) ( سعد: )يُقدَّم كشخصية متطرفة وإرهابية، لكن السرد يحاول باستمرار تليين صورته ودفع المشاهد لفهمه وربما التعاطف معه. ( خالد: )شخصية تحركها الرغبة في الانتقام، ومع ذلك يتم تقديمها أحياناً كضحية أكثر منها معتدياً. ( جهم: )نموذج واضح للشخصية السايكوباتية المبتزة، ومع ذلك يُمنح مساحة درامية تُظهره وكأنه نتاج ظروف لا خيار له فيها. ( متعب: )شخصية مهزوزة تتخبط في قراراتها بلا أي تطور حقيقي. ( ضاري: )متهور بشكل مفرط، وكأن التهور بحد ذاته سمة بطولية. (عزام:) متصابي يفتقد للنضج، لكن النص يتعامل مع تصرفاته وكأنها جزء من جاذبيته الدرامية. المفارقة أن الشخصيات النسائية {التي كان يمكن أن تكون عنصر توازن في السرد } تعرضت لنوع من التسطيح، النساء في الموسم الثاني غالباً ما يتم وضعهن في إطار ردود الفعل العاطفية أو الصراعات الاجتماعية السطحية بدلاً من تطوير مساراتهن الإنسانية التي ظهرت بشكل أفضل في الجزء الأول. شخصية أم إبراهيم (نورة) كانت من أبرز عناصر النجاح في الموسم الأول شخصية قوية الحضور قادرة على قيادة المشهد الشعبي بواقعية ودفء ، لكن في الموسم الثاني يبدو أن النص قرر إبعادها درامياً عبر إدخالها المستشفى لفترة طويلة، هذا القرار بدا أقرب إلى تجميد للشخصية أكثر منه تطوراً لها ،قد يكون السبب عملياً (( مثل التزام الممثلة بتصوير عمل آخر كمسلسل المرسى وصعوبة التنسيق بين العملين )) لكن النتيجة الدرامية كانت واضحة وهي اختفاء أحد أعمدة العمل مقابل دفع الشخصيات الشبابية إلى الواجهة بشكل متعجل. ومن أكثر التحولات الدرامية إرباكاً ما حدث لشخصية وضحى ،في الجزء الأول كانت امرأة قوية ومكافحة وتمتلك دوافع إنسانية واضحة وتتحرك بثقة داخل مجتمع الحي ، لكن في الموسم الثاني تحولت إلى شخصية متذبذبة ومتناقضة وتتأثر بمبالغات أهل الحي وكلامهم. السؤال هنا ليس فقط لماذا تغيرت؟ بل: لماذا تم كسر أساس الشخصية التي أحبها الجمهور أصلاً؟ التطور الدرامي لا يعني تحطيم الشخصية بل تعميقها ،وما حدث هنا أقرب إلى إعادة كتابة الشخصية بالكامل. الأمر ذاته ينطبق على شخصية أبو إبراهيم الرجل الذي كان صاحب مكانة في الحي وصاحب كلمة مسموعة يتحول فجأة إلى شخصية مهزوزة تتأثر بشكوك ابنه المراهق ويصبح عرضة للهمز واللمز من أهل الحي ،كل هذا فقط لخلق مسار درامي يقود في النهاية إلى تزويجه من وضحى ،هذا التحول لا يبدو منطقياً بل يبدو وكأنه اختصار درامي قسري يخدم الحبكة أكثر مما يخدم الشخصية، مرة أخرى نحن أمام أسلوب مألوف في كثير من المسلسلات التركية{تحطيم الشخصيات القوية لإعادة تشكيلها وفق متطلبات الميلودراما}. من الناحية البصرية لا يمكن إنكار أن العمل يحاول الاقتراب من المستوى التقني للأعمال التركية من جمال الكادر الى العناية بالتلوين والاهتمام بالشكل العام للصورة،وهذه عناصر إيجابية بلا شك، لكن المشكلة أن الأسلوب التركي لم يتوقف عند الصورة !! بل تسلل إلى بنية القصة نفسها. وهنا يكمن السؤال الأهم: لماذا نحتاج إلى استيراد طريقة سرد لا تشبه بيئتنا ولا طبيعة حكاياتنا؟ الإجابةهنا: الموسم الثاني من شارع الأعشى يبدو كعمل فقد بوصلته بعد نجاح موسمه الأول، بدلاً من البناء على ما نجح اختار النص أن يتشعب في مسارات كثيرة ويستعير أساليب سردية لا تنتمي إلى روح الحكاية الأصلية ،النتيجة كانت عملاً مزدحماً بالمصادفات مضطرب الشخصيات ومثقلاً بمحاولات افتعال التعاطف مع شخصيات غير سوية بينما يتم تهميش أو كسر الشخصيات التي أحبها الجمهور. وفي النهاية تبقى الرسالة واضحة: لسنا بحاجة إلى أن يكتب لنا الآخرون قصصنا بأسلوبهم. ما نحتاجه فعلاً هو أن نستفيد من جمال الصورة والتقنيات البصرية لديهم، دون أن نفقد روح الحكاية المحلية التي جعلت الموسم الأول ناجحاً أساساً. عارف أحمد كاتب فني

🎥عارف أحمد🎬

81,197 Aufrufe • vor 6 Monaten

مقال مهم ⛔ احذروا الفكر التكفيري: تجري الآن محاولات لإحياء تنظيم داعش وغيرها من التنظيمات المنبثقة من نفس المنهل، بغرض تقويتها وتدريبها. بعد اقتراب مهلة إخراج القوات الأمريكية من العراق، قد تُعيد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إحياء هذا الفكر لتبرير عودتهما بحجة «مكافحة الإرهاب». وقد صرّح مسؤول عراقي بأنهم تعرّضوا لتهديدات صريحة بعودة داعش"مخيم الهول" إذا أصرّت الجهات العراقية على مطلب إخراج القواعد الأمريكية. تهدف المحاولات الحالية إلى تفكيك الحشد الشعبي، إذ يُنظر إليه على أنه الصمام الوحيد القادر على منع عودة هجوم داعش إلى العراق. كما تُحاك محاولة لاستنساخ تجربة سوريا في اليمن؛ فالغرب وبعض حلفاء التنظيمات المتطرفة في المنطقة يعتقدون أن الفِكر التكفيري هو الأداة القادرة على الإطاحة بحكومة صنعاء. وما كشفته حرب الإثني عشر يومًا في إيران هو نقل أعداد كبيرة من عناصر داعش من سوريا لتنفيذ أعمال فوضى وتفجيرات داخل إيران، لكن غياب الحاضنة الشعبية أفشل تلك المحاولات وكشَفَها. الخطة الكبرى تبدو كالتالي: استخدام هؤلاء في البداية ضد أنصار الله وقد بدأ للأسف نقلهم وحشدهم، ثم توجيههم لاحقًا إلى العراق. ومنذ أكثر من سنة بدأ نشر فكرٍ حاضن لداعش عبر إنشاء مراكز تعليمية في اليمن لتوفير بيئة ذات حاضنةٍ فكرية للقادمين من عناصر التنظيم. هذا المخطط سبق تطبيقه في سوريا؛ ففي عام 2010 لم يكن لهذا الفكر وجود، لكن خلال سنوات الحرب أُرسِلَ مشايخٌ تكفيريون وأُنشئت مدارس ومنابر لبثّ الفكر التكفيري بين الشباب، وتم إغراق السوق بأطنان من الكتب التي غسلت عقول البعض. أخبرني أحد المسؤولين في قطاع غزة أن محاولة مشابهة جرت هناك قبل سنوات: استقدِم مشايخٌ يحملون فقهًا محَرِّمًا للجهاد ضد الصهاينة ومُبيحًا للجهاد ضد فصائل محلية، وأدخلوا كتبهم وأنشأوا مدارس للشباب. لكن يقظة رجال الدين في غزة حالت دون انتشار هذا الفكر واقتُلِع من مهده، رغم أنه بعد إفشال المخطط تعرّضت حركة حماس لاحقًا للتضييق والتصنيف بالإرهاب وسُجِنَ أكثر من ستين من قياداتها في الخارج دون جرمٍ واضح، واليوم يشترطون نزع سلاحها وتغيير المناهج في غزة، وقد قام العميل بالامس بنشر كتاب اسمه التعايش ويقال أنه مطبوع في دولة عربية، وهدفه إعادة برمجة شباب غزة لقبول الصهاينة والتعايش معهم ومنع وتجريم أي كلمة عن الجهاد. خلال الحرب في ليبيا كانت هناك محاولاتٌ مماثلة، لكن يقظة الشعب الليبي منعتها وبدأ الفكر يتلاشى. ودول المغرب العربي تظلّ إلى حدٍّ كبير بمنأى عن انتشاره حتى الآن، رغم محاولات سابقة. لذلك أؤكد: هذا الفكر كلما دخل دولةً فكّكها من الداخل، وأشعل فيها حروبًا أهلية وتفجيرات في المساجد والأماكن العامة. عقيدته تستهدف كل طوائف المسلمين دون استثناء؛ بل إن بعض الأسر تعرّضت له إذ غُرِسَ في أذهان البعض أنّ عليهم إراقة دم والديهم إذا حالا دون التحاقهم بالتنظيمات التكفيرية. الفكر التكفيري لا ينجح إلا بوجود حاضنةٍ فكرية. الدولة التي أدركت الخطر ومنعت إنشاء تلك الحاضنات هي التي حافظت على استقرار مجتمعها. وأما الدولة التي تهاونت أو لم توعِ شبابها فكانت الفريسة السهلة، وأصبح اقتلاع الفكر منها مهمةً عسيرة. لذلك ننصح إخواننا في اليمن وفي كل دولنا العربية بتوعية شبابهم عاجلًا قبل فوات الأوان؛ فهناك منظمات تدفع ملايين لإغواء الشباب وإغرائهم. رأينا خلال العامين الماضيين انكشاف هذا الفكر وتحالفه الواضح مع الصهاينة حيث حرّم محاربة المحتل وأباح دم من يُقاومه. توعية الشباب في كلّ الدول العربية مسؤوليةٌ مشتركة تقع على عاتق الحكومات والعلماء والمفكرين والمثقفين. نسأل الله العفو والعافية. كتبه: حمود النوفلي #غزة_الفاضحة #اليمن #العراق

د.حمود النوفلي

25,942 Aufrufe • vor 11 Monaten

استمعوا الى الحقيقة في الفديو امامكم لماذا جاء مدير مكتب الزيدي الى الرياض وقابل الأمير خالد بن سلمان؟ كشف مصدر مطلع حقيقة التحركات الأخيرة خلف الكواليس بين بغداد والرياض وطهران. بالأمس كانت هناك زيارة لمدير مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للشؤون العسكرية، وجاءت هذه الزيارة على أعقاب زيارة قام بها مدير استخبارات المملكة العربية السعودية الى بغداد وقابل فيها الزيدي. وعلى إثر تلك الزيارة، جاء إسماعيل قاآني الى بغداد وهدد الزيدي خلف الكواليس وقال له إن نزع سلاح الميليشيات التابعة لإيران هو خط أحمر، وأيضا جرف الصخر وما فيها من قواعد إيرانية بحتة ومصانع تصنيع الصواريخ والمسيرات هي خط أحمر، لا يمكن للقوات العراقية أن تقتحمها. وطبعا الزيدي كان قد وضع سقف زمني لإنهاء سلاح الفصائل، وهذا السقف ينتهي الشهر القادم، ومن المفترض أن كل الفصائل التي تعمل خارج الجيش والشرطة تسلم سلاحها. قاآني هدد الزيدي وابتزه ومن خلفه العراق بمسألة النفط، وقال إن نفطكم لن يمر عبر مضيق هرمز إلا أن تخضعوا لهذه الشروط في عدم حل الميليشيات وعدم الاقتراب من جرف الصخر. ولم يحصل توافق، فقطع قاآني زيارته ولم يقابل أحد. الرسالة السعودية قبلها كان هناك مدير استخبارات المملكة العربية السعودية نقل رسالة من القيادة السعودية الى علي الزيدي وقال: نحن معك. القيادة السعودية والدول العربية المعنية مدركة لما يجري خلف الكواليس، ومدركة للضغوطات التي تمارس على الزيدي، ومدركة أن الزيدي نفسه جاء من خلال أحزاب ورؤساء أحزاب ينتمون الى البيئة الميليشياوية المؤيدة لمركزية إيران. الرسالة العربية كانت رسالة تضامن وتوضيح، ورد على كل من يقول إنه لا توجد دلائل أن الميليشيات التي تم قصفها لها علاقة بعملية قصف السعودية والدول العربية. مدير الاستخبارات السعودي وضع كل الدلائل أمام الجانب العراقي، وأوضح للجانب العراقي أن الوفود الأمنية التي جاءت الى الرياض لكي تحقق في الأدلة المرتبطة بنشاط هذه الميليشيات وانطلاق مسيراتها من الأرض العراقية قد استلمت الأدلة، ولكنها صمتت عندما جاءت الى العراق خوفا من الميليشيات، بل سربت معلومات لحسابات تابعة لها إعلاميا أنه لا أدلة على أن المقصوفين من قبل الطيران السعودي كان لهم صلة بعملية قصف الدول العربية. فالآن مدير مكتب الزيدي للشؤون العسكرية يطلع بنفسه على الأدلة وتظهر أمامه، من حيث الرصد، من حيث عملية الانطلاق ومكان الانطلاق، بل وحتى الأسماء المتورطة والمرتبطة بعملية استهداف المملكة. كل شيء وُضع أمامه بالدليل القاطع. وزيارة الفريق مدير مكتب الزيدي الى الرياض هي لتهيئة الأجواء، خاصة في ظل إحراج وضغوطات تمارس على الزيدي لمنع الزيارة التي كانت من المقرر أن تحصل الى السعودية في أي لحظة. فهي تمهيد وهناك تنسيقات أمنية كبيرة جدا. وفي نفس اللحظة فإن الجانب العراقي قد حظي بدعم السعودية ومن خلفها الدول العربية على أنها ستدعم الزيدي إن كانت هناك ضغوط ميليشياوية تصادمت معه في حال نزعه لسلاح هذه الميليشيات. ورقة داعش بعض مسميات الميليشيات أعلنت علنا أنها لن تسلم السلاح، بل ذهبت أبعد في تحريك جيوب داعش التي قلنا عنها قبل سنوات. وما إن أعلن العبادي عن انتهاء داعش، خرجنا وقلنا إن الرجل يكذب، فقد أبقوا جيوب لداعش وعناصر داعشية معروفة ومزجوها ضمن ما عرف باسم هيئة الحشد الشعبي. هذه الجيوب موجودة بين كركوك وصلاح الدين، والكل يعرف أنها موجودة، فتم سحب قطاعات عسكرية بناء على أوامر ميليشياوية لأن هناك الكثير من قادة الجيش والشرطة في الجسد الحكومي من الذين يوالون أو محسوبين على عناصر ميليشياوية. داعش وجيوبها هي ورقة بيدهم، ما إن يشعروا أن هناك خطر حقيقي ينتاب وجودهم في العراق، فعلى الفور يتحركون لخلط الأوراق، حتى يقولوا انظروا لا يزال الإرهاب موجود وبالتالي بقاءنا ضرورة ولا يجب حل ميليشياتنا. والكل يعلم أن داعش كانت الحجة والعذر للتمدد الإيراني للوصول الى أماكن وأراض ما كان لها أن تحلم أن تصل إليها لولا حجة داعش. الآن الصورة واضحة للجانب العراقي والجانب العربي، والكرة في ملعب الزيدي، إن كانت له جدية حقيقية في أن يترجم ما قاله في مواجهة التحديات التي تعمل خارج نطاق الجيش والشرطة. #كلشي_وارد #بغدادالمنصورة #بغداد_المنصورة_اليوم

☆بغدادالمنصورة☆

23,221 Aufrufe • vor 1 Monat