Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

كم حلم قالوا عنه مستحيل وصار اليوم واقع يفتخر فيه العالم؟ هالكلمات تختصر سر نجاح الإمارات، لأن الشيخ زايد بن سلطان الله يرحمه كان يؤمن إن الطموح ما يوقفه تشكيك ولا تكسره محاولات الإحباط! مقصده كان واضح: • لا تسمح لأحد يحدد سقف أحلامك • الإيمان بالهدف هو أول...

45,609 views • 2 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

القدرات الاستراتيجية المتكاملة تتجاوز امتلاك أدوات الردع، لتصبح استطاعة صياغة واقع يتحدى الأزمات؛ ولقد أثبتت دولة الإمارات أن درعها ليس مجرد تقنية عسكرية، بل هو إرادة سياسية صلبة ترفض الانكسار، وتحول التحديات الوجودية إلى منصات للاستقرار والنمو.. شهادة آموس هوكشتاين، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، توثق كفاءة نموذج دولة اختارت أن تبني قوتها بهدوء ووعي استراتيجي.. الإمارات كانت الأكثر استهدافاً، وكانت الأكثر صموداً، والفارق بين الحالين ليس حظاً، بل هو رؤية سبقت الأزمة بسنوات.. خط الفجيرة لم يتم بناؤه استجابة لتهديد، بل شيد لأن القيادة رأت ما لم يره العالم بعد، وهذا تحديداً هو جوهر السيادة الاستراتيجية.. أن يقول مستشار الرئيس الأمريكي إن "العالم مدين للإمارات" فإنه يقدم توثيقاً موضوعياً لدور لا يمكن تجاهله.. عندما قرأت الإمارات خريطة المستقبل، لم تكن تبحث عن أرقام في ميزانية، بل عن أمان لخريطة العالم، فخط أنابيب الفجيرة هو تجسيد للحكمة التي تسبق الزمن؛ استثمار استراتيجي قدم مصلحة الاستقرار العالمي على حسابات الربح الضيقة، لكي يكون صمام الأمان الذي يتنفس منه اقتصاد العالم في لحظات الاختناق.. الدول العظيمة هي انعكاس لبصيرة قادتها؛ وما نراه اليوم من شموخ إماراتي هو ثمرة رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله"، الذي صمم نهجاً فريداً يمزج بين القوة والفعل الحاسم.. الإمارات ستتعافى سريعاً لأنها تمتلك بوصلة قيادية تعرف جيداً كيف تروض العواصف.. الاعتراف الدولي بقدرة الدولة على الازدهار وسط النزاع، يؤكد أننا أمام نموذج حديث للدولة القوية التي لا تستمد قوتها من الجغرافيا فحسب، بل من كفاءة الإدارة وعمق التأثير.

Abdulla M Alhamed

68,632 views • 5 months ago

جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قليلة في عددها، لكنها كبيرة في معناها وأثرها. كلمات حملت بصوت الحكمة والطمأنينة والقوة والثقة رسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات بخير وستظل بخير، وأنه لا شيء، مهما كان، يمكن أن ينال من صلابة هذا الوطن أو يفتّ من عضده. وقد جاءت رسالته حاسمة حين خاطب من يتوهمون النيل من الإمارات بقوله إن الإمارات جميلة، والإمارات قدوة، لكن ذلك الجمال لا ينبغي أن يتجرأ عليه أحد لأنه مصان؛ فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مرّ ويستحال أن يؤكل. وهي عبارة تختصر معنى عميقا: أن هذا الوطن، بقيادته وأهله، صبورٌ ثابت، يتحمّل ولا يخضع، ومن تسوّل له نفسه التجرؤ عليه فلن يجني إلا الخيبة والمرارة. إنها كلمات تجمع بين الصراحة والقوة، وتختصر فلسفة دولة تعلّمت عبر مسيرتها أن الجمال لا يتعارض مع القوة، وأن الحضارة لا تنفصل عن القدرة على حمايتها. فالإمارات التي عرفها العالم واحة للتسامح والبناء والتنمية، هي نفسها الإمارات القادرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها بكل حزم واقتدار. لقد صنعت الإمارات نموذجا فريدا للتسامح، يجتمع فيه أتباع الديانات المختلفة وممثلون لكل الجنسيات، لكن هذا الانفتاح يقترن بيقظة وقوة وصلابة حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وأمن أهله وكل من يعيش على أرضه الطيبة المباركة. وفي لفتة إنسانية معبّرة، خصّ صاحب السمو المقيمين بالتحية حين وصفهم بأنهم «أهلنا الثانين»، مؤكدا أن المقيمين ضيوفنا وأهلنا ومواقفهم مشرّفة. وهي رسالة تعيد تأكيد حقيقة يعرفها كل من يعيش في الإمارات: أن هذا الوطن بيت جامع وظله وارف ويتسع للجميع، يعيش فيه المواطن والمقيم تحت مظلة قانون واحد، وأمان واحد، وكرامة إنسانية واحدة. كما عبّر سموه عن تقديره العميق للمؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات الأمنية التي أدّت واجبها بكفاءة واقتدار، فالقوة التي تحمي هذا الوطن ليست قوة السلاح وحده، بل قوة المؤسسات والانضباط وروح المسؤولية والإرادة الصلبة التي تميّز دولة الإمارات. وكان لافتًا في حديث سموه ذلك الاعتزاز الكبير بأهل الإمارات، حين أكد أنهم قاموا بواجبهم بما يفرح ويشرّف، وهو ما يعكس العلاقة المتينة بين القيادة والشعب؛ علاقة بُنيت على الثقة والولاء والمسؤولية المشتركة. لقد أثبتت الأحداث أن دولة الإمارات، بقيادتها الحكيمة ومؤسساتها الراسخة، قادرة على مواجهة التحديات بثقة وهدوء وقوة، لأنها بنت نهضتها بالإرادة والعمل، ولأنها قادرة دائمًا على حماية منجزاتها وصون أمنها. وستبقى الإمارات، كما أرادها الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكما يواصل مسيرتها أبناؤه عيال زايد، نموذجًا للاستقرار والعقل والحكمة في منطقة تموج بالتحديات. وإذا كان صاحب السمو قد وعد بأننا سنظهر أقوى، فإن التاريخ القريب قبل البعيد يشهد أن الإمارات في كل اختبار كانت تخرج أكثر تماسكا وصلابة وإشراقا. حفظ الله الإمارات أرضا وقيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قائدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، وسدّد خطاهم لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، لتبقى الإمارات دائمًا وطن العز والأمان، وواحة الطمأنينة لكل من يعيش على أرضها.

د. علي بن تميم

1,204,929 views • 6 months ago

سر "الإمارات" الذي لا يعرفه إلا القليل .. ✍️ بقلم الإعلامي الفلسطيني جمال ريان رحمه الله ............. لا أحد يعرف كيف لبلد مثل "الإمارات"، الصغير في مساحته، التي لا تتعدى الـ(75) ألف كلم2، وعدد سكانه الأصليين، الذي لم يتجاوز حتى الآن الـ(800) الف نسمة، أن يشهد مثل هذه النهضة السريعة!! "الإمارات لا تملك تاريخاً سياسياً، ولا حركات تحرير، ولا مؤسسات ثقافية، أو فكرية، هل نفخ بها الشيخ زايد سورة "يس"، لتصبح بين ليلة وضحاها مزدهرة بالبناء والإعمار، وتمتلك واحداً من أكثر الاقتصاديات نمواً في غرب اسيا ...؟!! الحقيقة هي: إن اليهود وراء إنشاء "مشروع الامارات"، حيث فكر "اغنياء اليهود" في الغرب، بإنشاء مستوطنة يهودية في الشرق الاوسط، ترعى المصالح المالية، وحركة التجارة، دون الحاجة إلى التعامل مع "الدولة" الأم، لأسباب سياسية وغيرها . منذ عام 1971، وهو عام التأسيس، ضمن الغرب تجزئة الإمارات، إلى ست ثم إلى سبع إمارات، ولكل إمارة أمير، وجيش، وشرطة، وأمن و....الخ، فيما إمارة أبو ظبي تشغل أكثر من ثلاثة أرباع المساحة، ليسهل عليهم عدم استطاعتهم تشكيل نواة دولة. حتى لو سلمنا، وفقاً للإحصاءات الرسمية، أن عدد سكان الإمارات "750" ألف، فماذا يساوي هذا، بعدد الأجانب، الذين يقطنون الإمارات، والبالغ عددهم (9) مليون نسمة، من (200) جنسية، و(150) قومية؟!! فحتى لو تحول جميع السكان، إلى جهاز مخابرات، وأمن، وجيش، لما تمكنوا من حماية بلدهم ..!!المذهل في دولة الإمارات، أنك حين تدخل، وكأنك في بلد أوروبي، أو أحد البلدان الآسيوية المتقدمة، حيث النظام الدقيق، والتعامل المهني، والانضباط العالي في النظام، وأناقة الشوارع والنظافة، و لكن من الصعب أن تعثر على مواطن "أصلي"؛ فجميع التعاملات التي تبدأ من المطار، وحتى السكن، بيد "الأجانب" وهناك عرب من بلدان مختلفة، فيما لا تكاد تحصي عدد الرحلات عبر المطارات، المنافسة لأكبر المطارات في العالم، في السعة والخدمات، ولا عدد السفن، والبواخر في الموانئ، حتى تكاد تصاب بالذهول !!!فهل من المعقول أن هذا "الإماراتي" البسيط في تفكيره، ومديات تطلعاته، أن يدير هذه الماكنة المعقدة ..؟!! الإمارات عموماً، وأبو ظبي خصوصا، تضم أعلى نسبة أثرياء في العالم، حيث يقدر عددهم بـ"75" ألف مليونير، فيما يشكل اليهود الأثرياء النسبة الأعلى فيهم .وهذا يعني توفير بيئة آمنة لهذا الخزين المالي الكبير .لذا، ليس غريباً أن من قاد محمد بن زايد من يده باتجاه "اسرائيل"، هو المليونير اليهودي "حاييم سابان" الإمارات، ليست مجرد عمارات شاهقة، وشوارع انيقة، وحركة تجارة والآن مصانع وورش، إنما هي مستوطنة للتآمر على الأمة. السؤال المهم: ما حاجة الإمارات أن تكون الدولة الخامسة في الانفاق على الأسلحة؟ ترى أين هو جيشها؟؟ وعن أي حدود تدافع؟؟؟ الجواب: إن جميع هذه الأسلحة، سواء المعلن عن صفقاتها، أو غير المعلن، يذهب إلى التآمر على دول المنطقة، حيث ليس هنالك من دولة عربية أو إسلامية في المنطقة، إلا وتجد أن الإمارات داخلة على مشروعها الاقتصادي، أو السياسي، أو الأمني، وخلق الفوضى فيه . و السؤال: هل تمتلك أسرة آل زايد كل هذا العقل، لتدير كل هذه الملفات المعقدة ؟؟ وهل من مصلحة مشايخ الإمارات، كل هذا التدخل الواسع في شؤون دول، تبعد آلاف الكيلومترات عنها ؟ السؤال الآخر : لماذا لا يحكم أصحاب رؤوس الأموال "دولة الإمارات" بشكل مباشر، بدلاً من هذه الأعراب وعناوينها ؟. هذا السؤال يجيب عنه كتاب: "اليهودي العالمي"، لمؤلفه هنري فورد، صاحب شركة فورد عام 1921، حيث يقول: إن "اليهود يفضلون أن يقودوا العالم من الخلف". سؤال آخر: لماذا لم يختاروا "إسرائيل" بدلاً من "الإمارات"، كي يحركوا رؤوس الأموال، خاصة، وأن أرض فلسطين وفيرة في أرضها، وفي جمال طبيعتها، ولها موقع جغرافي مهم وإطلالة على البحر؟ الجواب :"إسرائيل" غير صالحة للاستثمار، لأنها "ساتر عسكري"، ومهددة في كل لحظة، وغير مرغوب التعامل معها تجارياً في المنطقة، أي : "غير مستقرة"، وواجهة العمل فيها اليهود !!. الخلاصة: "الإمارات" عبارة عن مستوطنة إسرائيلية، منذ عام 1971 ... بعد هذا التقرير، عرفتم من هي الإمارات وأخيراً: إن أكبر محفل ماسوني في العالم هو في الإمارات، إنها النقطة المركزية العملية للنظام الدولي..... منقول

Alpasino👊🇩🇿👊

65,871 views • 3 days ago

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 views • 6 months ago

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,500 views • 1 year ago

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,788 views • 1 year ago

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

51,613 views • 1 day ago

أين يهرب بن زايد من السعودية ومن انشقاق دبي و الشارقة؟! أكدت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن الإمارات أعربت عن خيبة أملها من الهيئات الخليجية والعربية والإسلامية، وأشارت إلى أن الخلاف مع السعودية كان الدافع الأكبر لانسحاب الإمارات من “أوبك”، وكذلك التفكير في الانسحاب من المنظمات التي تتمتع فيها السعودية بثقل كبير، مثل منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. ونحن ننتظر أن تعلن “الدويلة” نيتها الانسحاب من الكرة الأرضية فراراً من النفوذ السعودي! الثقل ليس منحة بل معطى لمكونات قوة موضوعية علمية؛ وفي علم العلاقات الدولية، الثقل يعني تراكم عناصر القوة الصلبة والناعمة، وليس خياراً إدارياً يمكن تخطيه أو تفاديه بالانسحاب. وزن المملكة العربية السعودية داخل هذه المنظمات لم تنتجه العضوية، بل هو ناجم عن عوامل معقدة ومعادلة مركبة تشمل الموقع الجغرافي المحوري، السعة الإنتاجية في أسواق الطاقة، العمق البشري، ومنظومة التحالفات الإقليمية والدولية. هذه العناصر تولّد ما يُسمى في التحليل الاستراتيجي بـ “النفوذ البنيوي”، وهو نوع من القوة يفرض نفسه عبر النظام الدولي حتى في ظل غياب الأطر الشكلية. فمن يشرح لـ “أولاد فاطمة” هذه الحقيقة حتى يكفوا عن الهروب؟! الدول التي حاولت الهروب من بيئات النفوذ الأقوى عبر العزلة المؤسسية تعرّت أكثر، تشرد بعضها وانتهى بها المطاف في أحضان اللصوص وناهبي الثروات، وكثرت ثغراتها الأمنية. الأسواق، والشركات، وحتى الفاعلون الأمنيون، يفضلون التعامل مع مركز الثقل الحقيقي عوضاً عن الشكل التنظيمي. والهروب الإماراتي لن يجدي نفعاً، فستبقى متأثرة بالنفوذ السعودي لأن الثقل—بمفهومه العلمي—خاصية هيكلية بنيوية تُلاحق الدويلات حيثما تحركت! على صعيد آخر، قال المحللون في بنك “غولدمان ساكس” إن السعودية وسلطنة عمان حققتا مكاسب كبيرة من إغلاق مضيق هرمز، بينما انهار الاقتصاد الإماراتي بسبب إغلاقه. وأكدت دراسات غولدمان ساكس “ارتفاع عائدات السعودية الأسبوعية من تصدير النفط خلال الأسابيع الماضية بنسبة تزيد على 10% مقارنة بمستويات ما قبل نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران”. وأكدت وكالة “بلومبرغ” أن هذا التفاوت الجسيم بين إيرادات السعودية “الدولة المبروكة ذات الثقل”، وانهيار إيرادات الإمارات “الدويلة المشؤومة ذات الإحن والمحن”، تسبب في تفاقم الوضع بين البلدين، وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى انسحاب الإمارات من أوبك. السعودية لم تغلق هرمز، ولكنها دولة مبروكة وذكية وحجمها كبير واستعدت لأسوأ السيناريوهات، ولكن بن زايد الحاقد لم يطق فكرة أن الحرب لم تدمر السعودية كما دمرت الإمارات. هذا يعني أن السعودية ليست مضطرة لتأديب بن زايد، عليها فقط أن تستمر في النجاح، وأن تصد خطر الحروب ففي ذلك يكمن التأديب! من المفارقات أن بن زايد ادعى الغضب من التخاذل الخليجي والعربي تجاه الهجمات الإيرانية، وقال إن الرد كان ليناً وأضعف الموقف الخليجي والعربي. هذا التافه لم يجرؤ على مواجهة إيران التي تحتل جزره، وليس لديه ما يواجه به إيران، وكان يسعى لتوريط السعودية ليس لأجل مصلحة بلاده التي كانت ستتعرض للتدمير في حالة التصعيد، بل لمصلحة إسرائيل التي لم تكترث لأمنه. لماذا لا يثبت لنا بأنه قوي ويسترد الجزر الإماراتية؟ لماذا يتذلل لإيران ويصب غضبه على السعودية؟ إنه غاضب على السعودية لأنها أنقذت اليمن من إجرامه، فهو كما تؤكد الوثائق كان ينوي شراء سقطرى وعدن من الرئيس هادي لمدة تسعة وتسعين عاماً، أي كان ينوي ابتلاع عدن وسقطرى. وهو كذلك غاضب من السعودية لأنها بصدد توجيه أكبر ضربة لموانئ الإمارات، وذلك عبر تطوير ميناء عدن الذي ترجح الأنباء دخوله الخدمة الاستراتيجية قريباً لسحق ميناء جبل علي الذي تلقى أيضاً ضربات إيرانية مميتة. وحانق عليها بسبب بدء تشغيل الخط الملاحي الذي يربط أوروبا بموانئ الخليج عبر السعودية، وهذه بالذات ضربة قاتلة. وغاضب من السعودية لأنها أنقذت الصومال والسودان وليبيا من إجرامه، وغاضب من البركة والنعمة السعودية حتى في زمن الحروب. وفي غمرة انشغالنا بتقارير الإفلاس، أهملنا الصراع الخفي بين أبوظبي وإمارتي الشارقة ودبي، وفي متن هذه الحلقة ستجد كل التفاصيل!

حفكوف

90,385 views • 4 months ago

رسالة غير عاجلة إلى الأخ محمد شمس الدين: وصلتني رسالتك وإليك الجواب: أولا: أنا سعيد أن الأخ محمد أخيرًا تَذَكَّرَ أنني "أبو عمر الباحث"، فقد كان يتكلم عني منذ أيام ويقول "شخص" !! ثانيا: لماذا يُزايد عليَّ وأنا الذي دافعتُ عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله منذ 13 سنة بحلقة نسفتُ فيها أغلب الأكاذيب التي أثارها حوله الرافضة ومنكرو السنة ؟! وقد تواصل معي عددٌ من الناس في ذلك الوقت، وقالوا إن هذه الحلقة رفعت عنهم الشبهات التي كانت في صدورهم على الشيخ رحمه الله. وهذه حلقة أخرى أدافع فيها عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فلماذا يزايد عليَّ الأخ محمد ؟! ثالثا: طالما أنك تتعامل بأسلوب المزايدات، أفلا تعلم أن القمص النصراني زكريا بطرس والنصراني رشيد حمامي وغيرهما يتطاولون على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم منذ سنوات طويلة، فأين أنت من هذا ؟! أليس الرد على مَن تطاول على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم أولى من الدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟! فأين كنتَ يا هداك الله طيلة هذه السنوات ؟! وبنفس طريقتك أسألك: هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أولى عندك من القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم ؟! رابعا: لماذا يرسل الأخ برسائله العاجلة ولا يقوم بنفسه بالعمل الذي يراه عاجلًا واجبًا ؟! هل يخشى من الرد بنفسه ؟! أمْ ما يراه عند غيرِهِ عاجِلًا، أصبح عند نفسِهِ آجِلًا ؟! خامسا: لماذا يقوم الأخ محمد الآن باستخدام الطريقة التي ذكر بنفسه سابقًا أن المداخلة يستخدمونها ؟! فالأخ له مقطع فيديو يقول فيه إن البرتوكول الثاني من برتوكولات الطائفة المدخليّة - كما يسميها - أنهم حينما يكون لديهم عدد من الأعداء؛ يحاولون تسليطهم على بعضهم البعض، فيُهْلِكُ الأعداءُ بعضهم بالردود ويستهلكون وقتهم وجُهدهم في الرد على بعضهم، ويرتاحون هم مِن شر أعدائهم ؟! هل يُنكر الأخ محمد على المداخلة شيئا ، ثم يمارسه هو ؟! أم أنه أعجبته الطريقة وقرر أن يستخدمها معي ؟! سادسا: رأيت مقطع فيديو حديث للأخ محمد يطلب من مشاهديه أن يبتعدوا عن أي موضوعات تُقَسِّي القلوب في شهر رمضان. وقال ما معناه إن الردود تُقسِّي القلوب. فهل يبحث عما يُليِّن قلبه، بينما يرسل إلينا برسائله العاجلة لِيُقَسِّي قلوبنا ؟! أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ لا يؤمن أحدُكُم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] ؟! فلماذ يا ترى لم يحب لنا ما يحب لنفسه ؟! سابعا: ما نقله الأستاذ أحمد دعدوش من كلام ابن عابدين وغيره كلام غير صحيح، وقد تم الرد عليه عشرات وربما مئات المرات، وهو كلام ليس بجديد !! والموضوع أصلا لم يَعُدْ مطروحًا على الساحة العلمية، ولم يَعُدْ مثيرًا للفتنة كما يفعل الأخ محمد هذه الأيام بطعنه في علماء المسلمين! ثامنا: هذه الفرية التي قالها ابنُ عابدين ظهرت في حياة ابن عبد الوهاب، بل قد رد عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب شخصيًا !! وكُتُبُ الشيخِ ابن عبد الوهاب بين أيدينا، وفيها كلامه الصريح، فيقول عن نفسه: [ ولا أكفّر أحدًا من المسلمين بذنب ولا أخرجه من دائرة الإسلام ]. وهنا يرد على الفرية التي أثيرت في حياته عن تكفيره المسلمين، فيقول: [ فمنها: إشاعة البهتان، بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلا عن أن يفتريه. ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميعَ الناس، إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عَقْل عاقِل؟! وهل يقول هذا مسلم؟! إني أبرأ إلى الله من هذا القول، الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل، فاقد الإدراك; فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة ]. ويقول: [ وأما التكفير، فأنا أكفِّر مَن عَرَف دِينَ الرسول ثم بعدما عرفه سَبَّه ونهى الناسَ عنه وعادى مَنْ فَعَلَه، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ]. تاسعا: يا أخ محمد هدانا الله وإياك، قواعدي مطردة، وقواعدك مخرومة، فلا تزايد عليَّ مرة أخرى !! #أبو_عمر_الباحث #الرد_على_محمد_شمس_الدين

أبو عمر الباحث - مكافح الشبهات

203,984 views • 2 years ago

إيش فائدة الشيخ؟ محمد شمس الدين يقدم نفسه حارسًا لمنهج السلف، ثم يهدم بلسانه، في مقطع واحد، أعظم حصن حُفظ به هذا الدين: التلقي والإسناد! سُئل سؤالًا بسيطًا، من المفترض أن يُسأل عنه كل متصدر للفتوى والقضاء، وهذا الرجل قد صدّر نفسه مفتيًا في النوازل، ونصب نفسه قاضيًا على أهل العلم. قال له السائل: من شيوخك؟ وعمّن أخذت العلم؟ كان يكفيه سطر واحد: درست عند فلان، أو لم أدرس عند أحد. لكنه لم يجد جوابًا إلا السخرية وحشر الإمام النووي في الموضوع! ثم أطلق قاعدة: «لا علاقة لمكانة كلامي وشيخي... وإنما من خلال شاهده ودليله، إيش فائدتهم من الشيخ فلان أصلًا؟!». كلمة لو قيلت في مجلس من مجالس علماء السلف لسقط صاحبها! إيش الفائدة؟ يجيبك محمد بن سيرين: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم». لم يقل: انظروا في الدليل فقط، بل قال: انظروا «عمّن» تأخذون؛ لأن الدليل بين دفتي المصحف يقرؤه كل أحد، أما الفهم فلا يؤخذ إلا عن صدور الرجال. ولهذا كان السلف، الذين يتاجر هذا الشخص باسمهم، يمتحنون الرجل بشيوخه ومجالسه قبل أن يسمعوا دليله: أهو متلقٍّ للأمانة كابرًا عن كابر، أم «صَحَفيٌّ» التقط العلم من بطون الكتب بغير موجّه؟ قال الإمام الشافعي: «من تفقه من بطون الكتب ضيّع الأحكام». وإن أردت أن ترى ما يصنعه «الدليل» وحده إذا انقطع عن أهله، فانظر إلى الخوارج. ما احتجوا بالتوراة ولا بالإنجيل؛ بل احتجوا بالقرآن نفسه، وكانوا أصحاب صلاة وصيام وتلاوة، ثم كفّروا خير القرون واستحلوا دماء المسلمين! قال ابن عمر رضي الله عنهما: «انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين». نصوص صحيحة، وفهوم سقيمة؛ لأنهم استغنوا بالدليل عن الشيوخ! فالدليل في يد من لا يملك آلة فهمه سيفٌ في يد أعمى. ولهذا قال عبد الله بن المبارك: «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء». فلما أُسقط الإسناد، قام «من شاء» -الحدادي- يقول «ما شاء»! يا هذا، الناس حين يسألونك عن شيوخك لا يهربون من دليلك؛ بل هم يشخّصون الداء، ويفضحون حقيقتك التي تتهرب منها. رجل يجرّح ويبدّع، ويمتحن الشباب في عقائدهم، ويحاكم أئمة الإسلام، فإذا سُئل عن شيخه وسلفه صرخ: لا علاقة لكم بشيوخي! تنصّب نفسك قاضيًا على الأمة كلها، ثم تغضب إذا سُئل القاضي عن شهادته؟ وما ابتكرت شيئًا؛ فقولك: «إيش فائدة الشيخ؟» استنساخ لطريقة المعتزلة وأهل الأهواء من قبلك؛ قطعوا الأمة عن علمائها ليمرروا شذوذاتهم العقلية تحت شعار «النظر في الدليل». القضية ليست أسماء شيوخك؛ القضية أنك تهدم كل مرجعية متصلة لتبقى أنت وحدك المرجع، وتقطع الشباب عن الراسخين ليصيروا رهينة فهمك، لدرجة أنك قلت بعد المباهلة: «لو صار الحق مع خصومي، فأحرقوا كتب السلف والخلف في العقيدة!». يعني أن فهمك هو الدين، وحتى لو قضى الله عز وجل بأن الحق مع غيرك، فأنت رغم ذلك على الحق!! نعوذ بالله من أمثالك!

شؤون إسلامية

56,188 views • 1 month ago

أرملة تشارلي كيرك، تتحدث للعامة لأول مرة : اسمي إيريكا كيرك. وتشارلي كيرك هو زوجي. أود أولاً أن أشكر الجهات الأمنية على المستوى المحلي والولائي والفيدرالي الذين عملوا بلا كلل للقبض على قاتل زوجي حتى يُقدم للعدالة. كما أود أن أشكر فرق الطوارئ الذين كافحوا بشجاعة لإنقاذ حياة تشارلز، والشرطة الذين تصرفوا بشجاعة لضمان عدم وقوع ضحايا آخرين في ذلك اليوم الرهيب. أشكر الملايين من الناس الذين أظهروا حبهم لتشارلي هنا في فينيكس، وفي أنحاء أمريكا، وفي كل أنحاء العالم. أود أن أشكر صديق زوجي العزيز، نائب الرئيس فانس، وزوجته الرائعة أوشا، على حبهم ودعمهم. لقد كرّمتم زوجي بعودته إلى الوطن. أنتما رائعان. كما أشكر الرئيس ترامب وعائلته المذهلة على نفس المحبة والدعم. سيدي الرئيس، لقد أحبك زوجي، وكان يعلم أنك تحبه أيضًا. كانت صداقتكما مذهلة. لقد دعمته كثيرًا، كما دعمك هو أيضًا. منذ يومين، ذهب زوجي تشارلي ليرى وجه مخلّصه وإلهه. كان تشارلي يقول دائمًا إنه عندما يرحل، يريد أن يُذكر بشجاعته وإيمانه. وفي إحدى آخر محادثاته على هذه الأرض، شهد لربه ومخلّصه يسوع المسيح. الآن وإلى الأبد، سيقف إلى جانب مخلّصه، مرتديًا تاج المجد كشهيد. كان تشارلي يحب الحياة. أحب حياته، وأحب أمريكا. أحب الطبيعة، التي كانت دائمًا تقرّبه إلى الله. ولكن أكثر من كل شيء، أحب تشارلي أطفاله، وأحبني من كل قلبه. وكنت أعلم ذلك في كل يوم، لأنه كان يتأكد أنني أعلم. كان يسألني كل يوم: “كيف يمكنني أن أخدمك بشكل أفضل؟ كيف أكون زوجًا أفضل؟ كيف أكون أبًا أفضل؟” اليوم سألتني ابنتنا: "ماما، اشتقت إليك". قلتُ: "واشتقت إليك أيضًا". وسألتني: "أين أبي؟" عمرها ثلاث سنوات. أجبتها: يا حبيبتي، أبي يحبك كثيرًا. إنه في رحلة عمل مع يسوع، حتى يمكنه تحمل ميزانيتك لشراء التوت الأزرق. كان تشارلي يؤمن دائمًا أن تصميم الله للزواج والعائلة شيء مذهل. وكان هذا أعظم فرح في حياته. وكان يكرر دائمًا كلامه للشباب ليحثهم على إيجاد شريك الحياة، وأن يصبحوا أزواجًا وزوجات وآباء وأمهات، لأنه أراد لهم أن يختبروا ما عاشه هو، وما زال يعيشه. كان تشارلي يقول دائمًا إنه إذا ترشح لمنصب ما، وهو ما سأله كثير منكم عنه، فإنه سيجعل أولويته الأولى هي إحياء العائلة الأمريكية. كانت تلك أولويته. واحدة من آياته المفضلة في الكتاب المقدس كانت: “أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة، وبذل نفسه لأجلها.” (أفسس 5:25) لن أجد أبدًا كلمات تصف الخسارة التي أشعر بها في قلبي. بصراحة، لا أعلم معنى كل هذا. أعلم أن الله يعلم، لكنني لا أعلم. عالمنا مليء بالشر، لكن إلهنا طيب جدًا… طيب بشكل لا يُصدّق. الذين ارتكبوا جريمة اغتيال زوجي، ليس لديهم أي فكرة عما فعلوه. لقد قتلوا تشارلي لأنه كان ينشر رسالة حب الله، والإيمان، والوطنية. لكن عليهم أن يعلموا هذا: إذا ظننتم أن مهمة زوجي كانت قوية من قبل، فليس لديكم أي فكرة. ليس لديكم أدنى فكرة عمّا أطلقتموه الآن في هذا البلد، وفي هذا العالم. ليس لديكم فكرة عن النار التي أشعلتموها داخل هذه الزوجة. صراخ هذه الأرملة سيُسمع في كل أنحاء العالم، كنداء معركة. لكل من يستمع هذه الليلة في أنحاء أمريكا، الحركة التي أسسها زوجي لن تموت. أرفض أن أدع ذلك يحدث. كلنا نرفض ذلك. لن ينسى أحد اسم زوجي. وسأتأكد من ذلك. ستصبح أقوى، وأكثر جرأة، وأعلى صوتًا، وأعظم من أي وقت مضى. لن تنتهي مهمة زوجي، ولا حتى للحظة واحدة. أريد أن أقول لكم: لن نستسلم. لن نفعل، أبدًا. جولة الجامعات هذا الخريف ستستمر، وسيكون هناك المزيد منها في السنوات القادمة. مهرجان “أمريكا فست” في فينيكس في ديسمبر سيُقام، وسيكون أعظم من أي وقت مضى. البرنامج الإذاعي والبودكاست الذي كان يفتخر به كثيرًا، سيستمر. إذا كنتم في المدرسة الثانوية أو الجامعة، اذهبوا وابحثوا عن فرع Turning Point USA المحلي. انضموا إليه. وابقوا منخرطين. كان يريدكم أن تُحدثوا فرقًا. ويمكنكم ذلك. الحركة لن تتوقف، وستصبح أقوى بانضمامكم إليها. وإذا كنت أبًا أو أمًا، أوصي بشدة بأن تحضر مهرجان America Fest في ديسمبر. سجّل الآن، لأننا نحب أن نراك هناك. أنا أحب أن أراك، وتشارلي سيكون هناك… سيكون هناك بروحه.

🇺🇸محمد|MFU

198,425 views • 1 year ago

📕الشيخ فيصل الجاسم يدافع عن ابن حجر الهيتمي!! 📚 من عجائب الأمور ومفاريد الأقوال قول الشيخ فيصل بن قزار الجاسم في هذا المقطع من رده الجديد على عبد العزيز الريس: أن ابن حجر الهيتمي لم يقع منه الشرك الصريح إنما الذي وقع منه شرك أصغر أو أمر مختلف فيه! 📘وقد ظننت في البداية أنه سبق اللسان لكن الشيخ كرر تسمية الهيتمي عدة مرات! ❓ فمن هو ابن حجر الهيتمي وما عقيدته؟ 📗 قال العلامة شمس الدين الأفغاني رحمه الله وقد توفيه ببلد الشيخ فيصل الكويت ولعله أدركه: "ابن حجر الهيتمي خرافي قبوري جهمي صوفي، يُناضل عن أمثال ابن عربي الاتحادي الإلحادي .. أحد كبار أئمة القبورية" 📒 وهذا مخلص حاله فالرجل من رؤوس الشرك والإلحاد والتجهم وأئمة الخرافة والشذوذ عن الدين مبغض للموحدين مكفر لهم 💠 فها أنا أذكر هنا شيئا يسيرا من ضلالات هذا الملحد حتى يعرف الناس حاله وحتى لا يغتروا بكلام غريب قاله الشيخ فيصل! 1️⃣ يقول الهيتمي مستعيذًا برسول الله: "أتينا إليك بقلوبنا، أي: وجهناها إلى الاستعاذة بك من كل مكروه، أو إلى قبرك المكرم حال كوننا أنضاء » (المنح المكية «(3/ 1334) 2️⃣ ويقول الهيتمي شارحًا قول البوصيري في همزيته: يا نبي الهدى استغاثة ملهوف … أضرت بحاله الحوباء "أي: أناديك نداء ملهوف أي: مضطر، متحسر، محتاج إلى من ينقذه مما يهلكه"» 3️⃣ بل إن ابن حجر الهيتمي تجاوز ذلك إلى التصريح برجائه للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، وبث شكواه إليه دون سواه، حيث قال في شرح قول البوصيري: وانطوت في الصدور حاجات نفس … ما لها عن ندى يديك انطواء «أي: استترت في الصدور، أي: القلوب حاجات نفس … ما لها عن … عطاء يديك الكريمتين انطواء، أي: استتار، واستغناء، بل لا يقضيها غير جاهك الواسع، ولا يمن بها غير عطائك الهامع، فلا ارتحال لنا عن واسع جودك، ولا انصراف عن ساحة كرمك، بل لا نزال مقيمين بجوارك، مستطهرين لندى آثارك، طامعين في حصول كل ما أملناه بشفاعتك، التي هي مطمع المذنبين، ووسيلة المقصرين» 4️⃣ ويقول الهيتمي في شرحه لقوله: ومن الفوز أن أبثك شكوى … هي شكوى إليك وهي اقتضاء "هي شكوى … إليك لا إلى غيرك، أي: أنشر وأظهر بين يديك في ضمن مدحي لك ما كاد أن يهلكني من عظيم ذنوبي، وقبيح عيوبي، رجاء أن تلمحني بنظرة تزيل عني كل وصمة، وتوجب لي منك كل رحمة، لأن رجائي فيك واسع، ومحبتي لك متزايدة، وهي أي: تلك الشكوى … اقتضاءُ أي: أطلب من كرمك الواسع وفيضك الهامع، أن أتخلص من تلك الفرطات، وأنجو من بوائق سائر الورطات، وأن يحصل لي الشفاء من جميع الأدواء، فإن جاهك متكفل بكل مطلوب، ومحقق لكل مسؤول ومرغوب، لا سيما لخادم حضرتك، الفاني في محبتك"» (المنح المكية 3/ 427) 5️⃣ سئل ابن حجر الهيتمي: ما عدة رجال الغيب وما الدليل على وجودهم (فأجاب) بقوله رجال الغيب سموا بذلك لعدم معرفة أكثر الناس لهم رأسهم القطب ‌الغوث ‌الفرد الجامع جعله الله دائرا في الآفاق الأربعة أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء وقد ستر الله أحواله عن الخاصة والعامة غيرة عليه إلخ ما قال الهيتمي عامله الله بعدله 🟢 قال ابن تيمية: ولهذا كان طائفة من المنتسبين إلى الشاذلي يقولون: إنَّ ‌الغَوثَ الفَرْدَ القطبَ الجامعَ يعلم ما يعلمه الله، ويَقْدر على ما يقدر عليه هـ 6️⃣ قال ابن حجر الهيتمي: «وبعض الأولياء يعلمه بكشف حجاب وبعضهم يكشف له عن اللوح المحفوظ حتى يراه» ❗️ قال عن ذلك الإمام سليمان بن سحمان: "وما قاله ابن حجر الهيتمي من أن بعضهم يكشف له عن اللوح المحفوظ حتى يراه وهلة عظيمة وقولة مرفوضة ذميمة فما أعظم هذه من فرية وهل يجوز في خلد من يؤمن بالله واليوم الآخر إلا أنها كذب بلا مرية سبحانك هذا بهتان عظيم وهذا لا يقوله إلا أفراخ الجهمية والاتحاديةالذين يزعمون أن الولي ارفع منزلته من الرسول" 7️⃣ وسئل الهيتمي : ما حكم مطالعة كتب ابن عربي، وابن الفارض؟ فأجاب: "حكمهما أنها جائزة مطالعة كتبهما؛ بل مستحبة؛ فكم اشتملت تلك الكتب على فائدة لا توجد في غيرها وعائدة لا تنقطع هواطل خيرها وعجيبة من عجائب الأسرار الإلهية التي لا ينتهي مدد خيرها وكم ترجمت عن مقام عجز عن الترجمة عنه من سواها وأظهرت من العبارة الوافية عن حال أعجز حال من عداها ورمزت من رموز لا يفهمها إلا العارفون ولا يحوم حول حومة حماها إلا الربانيون الذين هم بين بواطن الشريعة الغراء وأحكام ظواهرها على أكمل ما ينبغي جامعون فلذلك كانوا بفضل مؤلفيها معترفين وعلى ما فيها من الأخلاق والأحوال والمعارف والمقامات والكمالات هم المعولون ولم لا وهذان الإمامان المذكوران في السؤال من أئمة السلوك والمعارف ومن الأخيار الذين منحهم الله غايات اللطائف ولطائف العوارف وزوى عن قلوبهم محبة ما سواه تعالى وعمرها بذكره وشهوده وأسبغ عليها رضاه وفرغهم له فقاموا بواجب خدمته حسب الطاقة البشرية وأجرى عليهم من سوابغ قربه وحقائق الوحدانية الفردانية"اهـ (الفتاوى الحديثية ص 210 - 211) 8️⃣ قال الهيتمي: " ومن خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله، وصار بها بين أهل الإسلام مثلة؛ أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به صلى الله عليه وسلم"اهـ (الجوهر المنظم ص 61) 9️⃣ قال الهيتمي: ووقوع ابن تيمية في حق رسول الله (بمنع الحج إلى قبره ودعاءه!!) ليس بعجب؛ فإنه وقع في حق الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً؛ فنسب إليه العظائم؛ كقوله: إن لله تعالى جهة ويداً ورجلاً وعيناً، وغير ذلك من القبائح الشنيعة، ولقد كفره كثير من العلماء؛ عامله الله بعدله، وخذل متبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء"اهـ (حاشيته على منسك النووي ص 489) 🔟 قال الهيتمي: «ومن جملة من تتبعه ابن تيمية الولي القطب العارف أبو الحسن الشاذلي نفعنا الله بعلومه ومعارفه في حزبه الكبير وحزب البحر وقطعة من كلامه، كما تتبع ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين، وتتبع أيضا الحلاج الحسين بن منصور، ولا زال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسقوه، وبدعوة بل كفره كثير منهم» 1️⃣1️⃣ قال ابن حجر الهيتمي في كتابه "المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية" :اعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك" انتهى. 1️⃣2️⃣ قال ابن حجر الهيتمي: ومنه أنه (أي ابن عربي) لما صنف كتابه الفتوحات المكية وضعه على ظهر الكعبة ورقاً من غير وقاية عليه؛ فمكث على ظهرها سنة لم يمسه مطر ولا أخذ منه الريح ورقة واحدة مع كثرة الرياح والأمطار بمكة؛ فحفظ الله كتابه هذا من هذين الضدين دليل أي دليل وعلامة أي علامة على أنه تعالى قبل منه ذلك الكتاب وأثابه عليه وحمد تصنيفه له؛ فلا ينبغي التعرض للإنكار عليه فإنه السم القاتل" 📚 هذا وقد تكلم عليه كثير من أهل العلم وحذروا منه وبينوا أمره 📘 قال العلامة سليمان بن سحمان: "وابن حجر المكي - عامله الله بعدله - من الغالين في الصالحين, ومن الثالبين لأئمة المسلمين, الذين جردوا توحيد العبادة لله رب العالمين, وجاهدوا في الله ولله من خرج عن سبيل المؤمنين {وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[ النساء: آية 115] {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}[النور: آية 40] ومن كانت هذه حاله,وهذه أقواله فحقيق أن لا يلتفت إليه" 📚 وقال: "أما ما ذكره عن الشيخ زكريا وابن حجر والرملي فهؤلاء ليسوا ممن يعتد بهم وبكلامهم وخلافهم بل الظاهر أنهم من غلاة المعظمين للقبور فلا معول على كلامهم" 📒 قال العلامة محمود شكري الآلوسي: "وابن حجر إن عظّم أمثال هؤلاء الفجرة فهو لا شك من أعداء الله" 📚 وقال: وقد ذكر في هذا الكلام كلاماً لابن حجر المكي- عامله الله بعدله - في قدح ابن تيمية وسبه وشتمه، وقال: إنه كان أشدهم رداً عليه.والأحرى به أن يقول إنه كان أشد الناس عداوة للذين آمنوا " 📘 قال الشيخ أحمد النجمي في الرد على الهيتمي: كلامه لا يقوله إلا جهمي مفتوت يعبد عدما! ❓ فبعد كل هذا أقول للشيخ فيصل - وفقه الله - هل كل ما ذكرت من العظائم التي تناقض أصل الدين وتسوغ الإشراك في الربوبية والألهية والأسماء والصفات يقال أن هذا الملحد لم يرتكب ما هو الشرك؟! أ يعقل أن يقال مثل ذلك؟

مسلم روسي

42,238 views • 4 months ago

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 views • 2 months ago

عندما صدر الأمر الملكي بتعيين معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وزيرًا للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، استبشر كثير من أهل العلم والمخلصين لهذا الوطن خيرًا، وكان من أبرز تلك الشهادات المباركة ما قاله سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله – لمعاليه عند زيارته له بعد صدور التعيين: «تعيينكم علامة خير إن شاء الله». ومع مرور السنوات، أصبحت هذه العبارة محل استشهاد لدى كثير من المتابعين لما تحقق على أرض الواقع من أعمال ومنجزات ومواقف أسهمت في تعزيز رسالة الوزارة، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وحماية المجتمع من الأفكار المنحرفة والجماعات التي سعت إلى استغلال الدين لتحقيق أهداف حزبية أو تنظيمية. فقد قاد معاليه الوزارة برؤية واضحة تقوم على المحافظة على الثوابت الشرعية، والعناية بالمساجد والمنابر، وتعزيز دور الدعوة والإرشاد، وترسيخ مفهوم الاعتدال الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله –. وكان لمعاليه موقف واضح وحازم في مواجهة دعاة الفتنة وأصحاب الأجندات المشبوهة، وهو ما عبّر عنه بقوله الشهير: «لدعاة الفتنة: انتهى وقت الطبطبة»، في رسالة أكدت أن المنابر الشرعية ليست مكانًا للصراعات الفكرية أو الحزبية، وإنما منابر هداية وإصلاح واجتماع كلمة، وأن أمن الوطن ووحدته خط أحمر لا يقبل المساومة أو المجاملة. كما كان لمعاليه دور بارز في التصدي للأفكار المتطرفة وتجفيف منابع الغلو، ومنع استغلال المساجد والمنابر الدعوية لخدمة الجماعات والتنظيمات، مؤكدًا أن الدعوة رسالة شرعية سامية تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة وخدمة الدين والوطن. ولم تقتصر جهوده على الجانب الفكري والدعوي فحسب، بل امتدت إلى تطوير أعمال الوزارة والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية، وإيصال رسالة الإسلام السمحة إلى العالم بلغات متعددة، بما يعكس المكانة الريادية للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين. ولعل من أبرز العوامل التي أسهمت في نجاح معاليه ما اكتسبه من خبرات متراكمة خلال مسيرته العملية في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وهيئة كبار العلماء، إضافة إلى عمله مستشارًا لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – أثناء توليه إمارة منطقة الرياض. وقد تحدث معاليه في أكثر من مناسبة عن الأثر الكبير الذي تركته تلك المرحلة في حياته العملية، وما تعلمه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من الحزم والعدل والإدارة الميدانية ومتابعة التفاصيل والاهتمام بالمواطن وخدمة الوطن، وهي مدرسة قيادية أسهمت في صقل شخصيته الإدارية ومنحته خبرة واسعة في إدارة الملفات المختلفة والتعامل مع التحديات والمتغيرات. واليوم، وبعد سنوات من العمل والعطاء، ينظر المتابع إلى ما تحقق من منجزات ومواقف ثابتة في خدمة الدعوة وحماية المنابر وتعزيز الأمن الفكري ونشر قيم الاعتدال، فيدرك أن عبارة العلامة صالح الفوزان – حفظه الله –: «تعيينكم علامة خير إن شاء الله» لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل شهادة من عالم جليل تجلت آثارها وثمراتها في واقع ملموس ومنجزات راسخة ومواقف وطنية يشهد لها القريب والبعيد. فحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووفّق معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ لكل خير، وبارك في جهوده لخدمة الدين والوطن وقيادتنا الرشيدة.

مناحي ابن بطحان

183,049 views • 3 months ago

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 views • 2 years ago

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 views • 6 months ago