Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

متوقع غداً الاثنين، تدفّق السحب العالية على الدولة، مع احتمال تكوّن سحب ركامية متفرقة خاصة على مناطق الخليج العربي والجزر الغربية من الدولة ، يصاحب ذلك انخفاض تدريجي في درجات الحرارة. والله أعلم

10,604 views • 9 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بناءً على القراءة الفنية لمركز المنخفض التي سجلت 992 مليبار، نحن أمام نظام جوي استثنائي في عمقه الحركي، حيث تعكس هذه القيمة انخفاضا حادا في الضغط السطحي نادرا ما يرصد في هذا الوقت من العام، هذا العمق الكبير يخلق فارق ضغط هائل يعمل كمحرك توربيني لجذب الرياح وتدويرها بعنف حول المركز، مما يمنح المنخفض طاقة حركية ضخمة تمكنه من الحفاظ على قوته أثناء تحركه شرقا، معتمدا على تخلخل الضغط الكبير الذي سيجبر الرياح على الاندفاع من مسافات بعيدة ​التحليل الديناميكي يشير إلى أن هذا المنخفض سيعمل كمكنسة شفط رطوبة عملاقة، وبسبب طبيعته الانحدارية، فإنه سيؤدي إلى تعمق أخدود علوي بارد ينكسر باتجاه شبه الجزيرة العربية،هذا الانكسار سيخلق حالة عنيفة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ من شمال ووسط السعودية، حيث يتوقع أن تتشكل جبهة تصادم قوية مدعومة برطوبة مدارية، مما يؤدي إلى نشوء خلايا كاسرة وسحب ركامية ضخمة مع تساقط البرد بأحجام كبيرة، خاصة في مناطق نجد وحفر الباطن التي تعتبر محطة الرصد المتقدمة لمسار هذه الحالة ​وبالنظر إلى وضعية الدولة، فإن التوقعات تشير إلى أن التأثير سينحدر نحو الإمارات على شكل موجات متتابعة ومنظمة، تسبقها سيادة لنشاط رياح السهيلي الدافئة والمغبرة ابتداء من مساء الخميس 19 وحتى يوم الجمعة 20 ، والتي ستعمل على رفع درجات الحرارة السطحية وزيادة نسب الاحترار وبناء مخزون حراري قبل دخول الحالة ​ومع بداية يوم السبت 21 مارس، يتوقع أن يضرب التركيز الأكبر لهذا النشاط مناطق الشمال الأوسط من الدولة، حيث ستلتقي الرطوبة المدارية المندفعة مع البرودة العلوية، مما يعمل كمحفز إضافي لزيادة وتيرة التكاثف بمجرد وصول مقدمة الأخدود، هذه الموجات المتلاحقة ستجلب أمطاراً رعدية متفاوتة الغزارة ستشمل اغلب مناطق الدولة، وتستمر حتى يوم الأحد 22 (ذروة الحالة)، مع فترات زمنية تسمح بتجدد النشاط السحابي نتيجة استمرار تدفق الرطوبة، مما يرفع من كفاءة الهطول المطري وتراكم المياه في المناطق الساحلية والداخلية الشمالية ​في الختام، القيمة المرصودة (992 مليبار) تعزز فرضية وجود رياح هابطة قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة يرافق الجبهة الباردة المنحدرة التي ستكسر حدة رياح السهيلي فور وصولها يوم السبت، مما يجعل هذه الحالة واحدة من الحالات الجوية التي تتطلب مراقبة دقيقة لظهور الخلايا الكاسرة العنيفة على طول السواحل، لضمان تتبع دقيق لموعد وصول كل موجة من هذه الموجات المتتابعة نحو أراضي الدولة. ​والله أعلم. حمد البيرق #منخفض_العزم #مركز_العاصفة

مركز العاصفة

54,537 views • 5 months ago

الجيش السوري يبدأ بقصف دار حافر في ريف حلب، المنطقة التي أطلقت منها “قسد” مسيرات باتجاه مدينة حلب. القصف جاء بعد أن طلب الجيش من الأهالي إخلاء مناطق محددة كانت تتحصن فيها عناصر “قسد”، ومنحهم مهلة زمنية للإخلاء. على مدار خمسة أيام، حشد الجيش السوري قواته من كافة الأذرع العسكرية لتنفيذ عملية تهدف إلى استعادة ريف حلب، وقد تتوسع لاحقًا لتشمل السيطرة على غرب الفرات في المرحلة الأولى ومن ثم شرقه في مرحلة متقدمة. الرئيس السوري خرج في لقاءات تلفزيونية لتوضيح الأسباب التي دفعته لذلك، مشيرًا إلى أن “قسد” تستولي على ثروات سوريا بالقوة، بما في ذلك الطاقة والزراعة والمياه، بينما الدولة السورية بحاجة لهذه الثروات لإعادة إعمار سوريا بعيدًا عن القروض المسيسة، كما وصفها. وأضاف أن “قسد” تخدم أجندة خارجية وتمتنع عن التعاون الدبلوماسي مع الدولة السورية. وأصدر الرئيس مؤخرًا مرسومًا يمنح الأكراد كامل حقوقهم القومية، مجردًا “قسد” من شعاراتها الاستغلالية تجاه المجتمع الكردي. الوضع القائم لن يستمر، أنا بالطريقة السهلة أو الصعبة، يجب أن ينتهي حكم “قسد”.

Tamer | تامر

61,513 views • 7 months ago

" هل ٧ مليون مقيم مصري في #مجلس_التعاون يمثلون خطرًا أمنيًا علينا.. بعد تصريح اللواء سمير فرج ؟ " في الوقت الذي تتعرض فيه (ثماني دول عربية) لهجمات مباشرة أو غير مباشرة من #إيران ، يخرج من #مصر اللواء سمير فرج -وهو ضابط رفيع سابق وشخصية عسكرية إعلامية مؤثرة- بتصريح متداول يقول فيه: “الشعب المصري كله متعاطف مع إيران… ومصر واقفة مع إيران… ومصر يهمّها ألا تُضرب إيران في المنطقة.” هذه الكلمات قيلت في لحظةٍ إقليمية شديدة الحساسية، وفي وقتٍ تستضيف فيه (دول مجلس التعاون الست) أكثر من (سبعة ملايين مقيم مصري) يعيشون ويعملون في اقتصادات الخليج ويتمتعون بفرص العمل والاستقرار التي توفرها دول المجلس. فإذا كانت هذه الكلمات -كما قال صاحبها- تعكس حقيقة المزاج الشعبي المصري أو موقفًا واسع الانتشار داخل بعض النخب المصرية، فإن الأمر لم يعد مجرد (رأي إعلامي عابر) بل يتحول إلى (مؤشر سياسي وأمني واستراتيجي بالغ الخطورة) يجب أن تتعامل معه دول مجلس التعاون بجدية كاملة. ذلك أن العلاقة الخليجية/المصرية لم تُبنَ تاريخيًا على أساس اقتصادي بحت، بل على أساس (توازنات الأمن العربي) فدول الخليج -وعبر عقود- قدّمت لمصر (مساعدات واستثمارات وودائع مالية ضخمة بمئات المليارات من الدولارات) ليس بوصفها دعمًا اقتصاديًا فقط، بل باعتبار مصر (ركنًا عربيًا يفترض أن يميل إلى الكفة الخليجية عندما تتعرض دول المجلس لأي تهديد إقليمي). لكن عندما يخرج ضابط مصري رفيع سابق ليقول صراحة إن (مصر والشعب المصري يقفان مع إيران) وهي الدولة التي تقصف دول الخليج بهذه اللحظة بنسبة ٨٠٪ من مجمل مقذوفاتها و ٢٠٪ فقط تقذفها باتجاه إسرائيل، فإن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد زلة إعلامية، خصوصًا عندما (لا يصدر نفي رسمي واضح من القاهرة) يقطع الطريق على هذا الخطاب. ففي السياسة الدولية (الصمت بهذا السياق يعتبر موقف) ولذلك، فإن المسألة لم تعد مسألة تصريح فردي، بل أصبحت (مسألة تقييم استراتيجي شامل). فعندما تستضيف دول الخليج ملايين العمالة من مصر، وتضخ في اقتصادها استثمارات ضخمة، فإن الحد الأدنى المتوقع في المقابل هو (وضوح الموقف السياسي والأمني تجاه التهديدات التي تواجه أمن الخليج). أما أن تصدر تصريحات علنية داعمة لدولة تعتدي على المنطقة، بينما تستمر في الوقت نفسه الاستفادة من (الاقتصاد الخليجي والدعم الخليجي) فهذه معادلة لا يمكن أن تستمر دون مراجعة. وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس الانجرار إلى خطاب عاطفي ضد الشعوب، بل اتخاذ (خطوات سياسية واستراتيجية عقلانية) ومن بينها: أولًا: قيام الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون بمراجعة (تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وبالخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية ومنها الجالية المصرية في دولنا) وذلك في ظل الصراع الإقليمي القائم ومعادلاته. ثانيًا: قيام الأجهزة الدبلوماسية والاقتصادية الخليجية بمراجعة (سياسات الدعم والاستثمار في مصر) على ضوء المواقف السياسية المعلنة أو المتسامح معها داخل المجال العام المصري. ثالثًا: المطالبة (بتوضيح رسمي من الدولة المصرية) يحدد موقفها بوضوح من العدوان الإيراني على دول المنطقة، ويضع حدًا للتصريحات التي تعطي انطباعًا بدعم الطرف المعتدي. ففي النهاية، السياسة تحكمها قاعدة بسيطة: (لا يمكن لدولة أن تطلب دعم الخليج الاقتصادي، بينما يتسامح خطابها العام مع مواقف تصطف إلى جانب خصوم الخليج الاستراتيجيين). كما أن من مسؤولية أي دولة أن تنتبه إلى أن (الخطاب السياسي والإعلامي الذي يتعاطف مع طرفٍ معادٍ قد يُساء فهمه أو يُساء استغلاله داخليًا في دولنا) من قبل أفراد أو شبكات من ذات الجالية، خاصةً وأن سمير فرج لواء سابق وخطابه يؤثر على الجالية المصرية وقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بأمن دولنا أو استهداف مصالحنا تحت تبرير استهداف القواعد الأمريكية. والأوضح من ذلك كله: صديقُ عدوّك -في لحظة الحرب- لا يمكنك أن تعتبره صديقك. وعليه، ما لم يصدر (موقف مصري رسمي واضح) يرفض هذه التصريحات ويؤكد وقوف القاهرة إلى جانب أمن الخليج ودعمها لكل الاجراءات الردعية ضد العدوان الإيراني بتسمية واضحة، فإن مراجعة السياسات الخليجية تجاه مصر لن تكون خيارًا سياسيًا فقط، بل (ضرورة استراتيجية وأمنية لحماية أمن دول مجلس التعاون).

عبدالله خالد الغانم

951,623 views • 5 months ago

أنت غبي وأحمق وجاهل .. ولكن للفائدة ولنشر الثقافة والمعرفة سأرد عليك: علاقة الجزيرة العربية بالعثمانيين مرت بمرحلتين ⚫️ الأولى من 1517 إلى 1811 تقريبًا: لم يكن للعثمانيين تواجد عسكري قوي ومباشر في الجزيرة العربية، العثمانيون لم يرسلوا جيوشًا لاحتلال الجزيرة العربية؛ إنما انضم إليهم الشريف في عام 1517م، واستمر الأشراف في حكم الحجاز. واستمر الوضع هكذا حتى قيام الدولة السعودية الأولى ⚫️ الثانية من 1818 إلى 1916 تقريبًا بعد قيام الدولة السعودية الأولى وضمها مكة والمدينة في عام 1804م، حصل التصادم ونتج عن ذلك الحرب العثمانية السعودية وكان الوضع متقلبًا كر وفر ومد وجزر ولم يستقر الأمر للعثمانيين ولا يوجد ولاة أتراك حكموا بشكل مباشر مثلما تحاول تصويره. وكتب الكثير من الرحالة والمؤرخين عن الفترة الثانية مثل الرحّالة الإنجليزية "الليدي آن بلنت" التي زارت الجزيرة العربية في عام 1879م قالت: "فشل العثمانيون في السيطرة على بلاد العرب🇸🇦 رغم الثروة والقوة العسكرية. وحتى طريق الحج لا يمكنهم عبوره إلا بجيش كبير ومخاطرة عظيمة" الشاهد في الموضوع لا يوجد شيء اسمه 400 إلا في لعبة البلوت ولا علاقة له بالعثمانيين والجزيرة العربية. المهم وهو الأهم: العلاقة مع العثمانيين هي نزاع في الدائرة الاسلامية ولا يطلق عليها استعمار الذي يُقصد منه هيمنة الدول الغربية الكافرة على البلاد الأخرى.

فيصل بن ناصر

185,877 views • 1 year ago

ما حصل في #ليبيا 🇱🇾 بإختصار : المليشيات الإجرامية "المشرعنة" كانوا منذ الثورة الليبية ثواراً قاتلوا القذافي وجيشه 2011 وقاتلوا حفتر في معركة #بركان_الغضب عند عدوانه على غرب ليبيا عامي 2019/2020، وبعد بركان الغضب وقرار حكومة الوفاق الليبية في الغرب تنظيم جميع المليشيات وإعادة ترتيبها في الجيش الليبي تحت سيادة الدولة .. رفض أمراء الحرب لبعض هذه المليشيات حلها وخسارة نفوذهم وإمتيازاتهم والانضواء تحت جناح الدولة الليبية، فتم شرعنة هذه المليشيات بمسميات مختلفة تحت عنوان "أجهزة" مثل #جهاز_الردع و #جهاز_دعم_الاستقرار وغيرها بقرارات رئاسية بحيث تتبع (صورياً .. لأنها تأتمر بأمر قادتها لا بأمر الدولة) للمجلس الرئاسي في طرابلس وتأخذ ميزانياتها منه. قبل أيام قام رئيس جهاز دعم الاستقرار في طرابلس عبد الغني الككلي (المعروف بـ غنيوة) باقتحام الشركة القابضة للاتصالات وقام بابتزاز مديرها من أجل توقيع عقود لصالح شركاته الوهمية وأطلقوا النار على قدم مدير الشركة، ثم طلبت الحكومة من غنيوة تسليم من قام بالهجوم على مدير الشركة وأعطي مهلة لذلك .. فرفض. تم استدعاء غنيوة للتفاوض .. وعقد اجتماع في معسكر التكبالي في العاصمة الليبية طرابلس، حيث حضر غنيوة رفقة 10 من حراساته، ليبادر بالتطاول على القيادات ورمي الاتهامات عليهم .. لحظات حتى نفد صبر الحضور وتحولت الملاسنة اللفظية إلى اشتباك بين الحراسات أدت إلى إرداء غنيوة و 3 جنود من مصراتة قتلى، فضلاً عن إصابة قيادات أخرى. فور وقوع الحادث : - اعلان حظر تجوال. - تعطيل الدراسة والعمل الإداري في جامعة طرابلس وكلياتها. - الصحة في طرابلس تعلن حالة الطوارئ مع استمرار الاشتباكات. بعد ذلك مباشرة .. بدأ الجيش الليبي والقوات الحكومية النظامية بدأت عملية متكاملة لسحق المليشيات المشرعنة في العاصمة الليبية طرابلس حيث كانت البداية بغنيوة وجهاز دعم الاستقرار وتم السيطرة على مقرهم من قبل اللوائين 444 و 111، وقام الجيش بسرعة بحسم الأمور وخسرت مليشيات دعم الإستقرار أغلب مقراتها خارج منطقة أبو سليم في العاصمة. خلال 3 ساعات قام الجيش الليبي بحسم الأمور والقضاء على المليشيات المشرعنة الإجرامية في العاصمة الليبية طرابلس وانهاء نفوذها في المنطقة التابعة لحي أبو سليم فيها. كل ما حدث الليلة كان في مناطق حكومة الوفاق الليبية في غرب ليبيا.

نشاب Nashab 🇯🇴

141,175 views • 1 year ago

🚨السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار عن مضيق هرمز وول ستريت جورنال السعودية بين إيران والحوثيين.. تخشى من تصعيد إيران وإغلاقها مضيق باب المندب، وهو المنفذ الرئيسي لتصدير نفطها أفاد مسؤولون عرب بأن السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع حصارها عن مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات، خشية أن يؤدي قرار الرئيس ترامب بإغلاقه إلى تصعيد إيران وتعطيل طرق ملاحية حيوية أخرى. ويهدف الحصار إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني المنهك أصلاً. لكن المسؤولين أشاروا إلى أن السعودية حذرت إيران من احتمال ردها بإغلاق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي في البحر الأحمر، بالغ الأهمية لصادرات المملكة النفطية المتبقية. ويُعد هذا الرفض مؤشراً على مخاطر وحدود جهود الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران في بداية الحرب بمهاجمة السفن فيه، ما أدى إلى قطع نحو 13 مليون برميل يومياً من صادرات النفط، وارتفاع أسعار العقود الآجلة إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل. دخل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ يوم الاثنين بعد فشل تهديدات ترامب بالقصف والمحادثات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع في إقناع إيران بتخفيف قبضتها على مضيق هرمز. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "لقد أوضح الرئيس ترامب رغبته في فتح مضيق هرمز بالكامل لتسهيل التدفق الحر للطاقة. وتتواصل الإدارة باستمرار مع حلفائنا في الخليج، الذين يساعدهم الرئيس من خلال ضمان عدم قدرة إيران على ابتزاز الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى". وقد تمكنت السعودية مؤخرًا من استعادة صادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب، والتي بلغت حوالي سبعة ملايين برميل يوميًا، على الرغم من الحصار المفروض على المضيق الاستراتيجي، وذلك عن طريق نقل نفطها الخام عبر أنابيب عبر الصحراء إلى البحر الأحمر. وستكون هذه الإمدادات في خطر إذا تم إغلاق منفذ البحر الأحمر أيضًا. يسيطر حلفاء الحوثيين الإيرانيين في اليمن على شريط ساحلي طويل قرب مضيق باب المندب، وقد عطّلوا الممر المائي بشكل كبير خلال معظم فترة الحرب في قطاع غزة. وأفاد مسؤولون عرب بأن إيران تمارس ضغوطًا على الحوثيين لإغلاق المضيق مجددًا. وقال آدم بارون، الخبير في الشؤون اليمنية والباحث في معهد "نيو أمريكا" للأبحاث السياسية في واشنطن: "إذا كانت إيران ترغب حقًا في إغلاق باب المندب، فإن الحوثيين هم الشريك الأنسب لتحقيق ذلك، وردّهم على الصراع في غزة يُظهر قدرتهم على ذلك". ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري الإسلامي، الجماعة شبه العسكرية الإيرانية التي تسيطر حاليًا على مضيق هرمز، أن الحصار قد يدفع إيران إلى إغلاق هذا الممر المائي على البحر الأحمر. لا ترغب دول الخليج في أن تنتهي الحرب بسيطرة إيران على مضيق هرمز، شريان الحياة الاقتصادي لها. لكن العديد منها، بما فيها السعودية، تضغط على الولايات المتحدة لحل القضية عبر المفاوضات، وتسعى جاهدة لاستئناف المحادثات، وفقًا لمسؤولين إقليميين. وعلى الرغم من الموقف المتشدد المعلن من كلا الجانبين، فإن الطرفين المتحاربين ينخرطان بنشاط مع الوسطاء، وهما منفتحان على الحوار إذا أبدى كل منهما مرونة كافية، بحسب المسؤولين. أثبت الحوثيون، المتحالفون مع إيران في اليمن، قدرتهم على تعطيل الملاحة عبر المضيق بشكل كبير من خلال هجمات على السفن في الممر المائي. وقد صرح الحوثيون بأن إغلاق باب المندب هو أيضًا أحد خياراتهم. أي هجمات على السفن في باب المندب ستثير قلقاً بالغاً لدى المملكة العربية السعودية. وقال علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد الأعلى الإيراني، في 5 أبريل على مواقع التواصل الاجتماعي، إن إيران تنظر إلى باب المندب "كما تنظر إلى هرمز. وإذا فكر البيت الأبيض في تكرار أخطائه الفادحة، فسيدرك سريعًا أن تدفق الطاقة والتجارة العالميين يمكن تعطيله بإشارة واحدة". وصرح مسؤولون سعوديون في قطاع الطاقة لصحيفة وول ستريت جورنال بأن المملكة حصلت على تعهدات من الحوثيين بعدم مهاجمة المملكة أو سفنها المارة عبر باب المندب.

عبد العزيز الخميس

71,998 views • 4 months ago

القادة الاماراتيون يذهبون الى مركز تسوق في محاولة لبث رسالة اطمئنان نيويورك تايمز ++++++++++ يعمل المسؤولون في دولة #الإمارات على إبراز حالة من الهدوء والاستقرار تحت شعار "الأعمال تسير كالمعتاد"، وذلك بعد أن أصابت ضربات إيرانية البلاد في الأيام الأخيرة رداً على هجمات أمريكية وإسرائيلية. وقد بذل الرئيس، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جهداً شخصياً لتقديم رسالة طمأنة من خلال نزهة علنية جداً وسط أجواء الحرب؛ حيث قام بزيارة إلى أحد مراكز التسوق. ونشر المكتب الإعلامي الرسمي لدبي فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين يظهر الرئيس وبرفقته ولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، وهما يتجولان بعفوية في "دبي مول"، ويلوحان للعاملين ويتناولان الطعام على مرأى من الجميع بينما تعزف الموسيقى الوطنية في الخلفية، وجاء في التعليق على المنشور: "قريب من الناس.. ثابت في القيادة". وهذه الرسالة المطمئنة، وغيرها من الرسائل الصادرة عن الحكومة، ليست غريبة تماماً؛ إذ غالباً ما يظهر المسؤولون في الأماكن العامة لمصافحة الناس والتقاط صور "السيلفي" معهم للتواصل مع الجمهور، لكن هذا العرض للهدوء والسكينة يأتي بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تحدت سمعة الإمارات التي جرى ترسيخها بعناية كوجهة آمنة في منطقة مضطربة. فقد اندلعت النيران في فنادق فاخرة في #دبي خلال الأيام الماضية، وتحطم زجاج أبراج سكنية جراء الانفجارات، كما تضرر المطار الدولي مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وتعطيل حركة السفر الجوي، وقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب أكثر من 100 آخرين في هجمات شملت الإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان. وركزت رسالة السلطات الإماراتية على الهدوء والرزانة، مع تصاعد العنف في المنطقة بشكل غير متوقع. ويقول عمر الغزي، الأستاذ المشارك في الإعلام بجامعة لندن للاقتصاد والذي يكتب عن الإعلام العربي: "عندما يتعلق الأمر بفعاليات التواصل الاجتماعي، هناك الكثير من المحتوى الذي يهدف لطمأنة الناس ومنع الذعر غير المبرر، وتقديم الحياة اليومية على أنها مستمرة بشكل طبيعي، وإظهار أن صورة دبي والمنطقة بشكل عام لم تتشوه". وأضاف أن الرسالة الرسمية يتم تعزيزها أيضاً عبر "المؤثرين" الذين "يتجولون في المناطق السياحية في دبي ويتحدثون عن أن لا شيء يحدث فعلياً، ويعبرون عن شعورهم بالأمان في دبي". وأشار البروفيسور الغزي إلى أنه تم ثني المؤسسات الإخبارية في الإمارات عن مشاركة الصور الأكثر دراماتيكية للهجمات في المنطقة. وقال: "هناك أيضاً ضغوط كبيرة على الناس لعدم نشر أي محتوى للصواريخ القادمة أو أي أضرار أو حرائق ناتجة عن الهجمات الصاروخية، حيث لا تريد قيادة الإمارات لأي من تلك الصور أن تعلق في ذاكرة الناس، ولا تريد أن ترتبط دبي بأي نوع من النزاعات في المستقبل". وتعد الإمارات واحدة من أكثر الدول مركزية في الشرق الأوسط؛ حيث تضع الدولة قيوداً على حرية التعبير، وتلزم المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بالحصول على تراخيص حكومية، وتجرم المحتوى عبر الإنترنت الذي قد يضر بـ "سمعة الدولة أو هيبتها أو كرامتها". وتقول ميرا الحسين، الزميلة المشاركة في مركز الوليد بجامعة إدنبرة والتي تكتب عن الخليج المعاصر، إن فيديو زيارة الرئيس للمول كان كاشفاً بما لم يتضمنه؛ حيث أوضحت: "إذا نظرت فعلياً إلى الفيديو، فلا يوجد إماراتيون في المول". وأضافت أن الكثيرين غيروا روتينهم المعتاد أو امتنعوا عن الخروج منذ اندلاع موجة القتال الجديدة. وذكرت أنه بالنسبة للإماراتيين الذين اهتزت ثقتهم بسبب الحرب مع إيران، فإن فيديو الحكومة كان يهدف إلى بث السكينة، وقالت: "إنه يرسل رسالة طمأنة بأنهم آمنون جداً وواثقون جداً في بلدهم لدرجة التجول بأمان بين شعبهم.. وهذا الأسلوب ينجح".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

25,822 views • 5 months ago

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني…عبقربة الرجل الذي جعل قطر أكبر من خريطتها أنيس منصور تُنسب إلى أوتو فون بسمارك، مهندس الوحدة الألمانية، عبارة تلخص المسافة الفاصلة بين الحاكم ورجل الدولة: «مهمة رجل الدولة أن يصغي إلى وقع خطى التاريخ، ثم ينهض ليمسك بطرف ثوبه وهو يعبر». والمقصود ليس أن التاريخ يمر أمام الجميع ولا يراه سوى العباقرة، بل أن اللحظة ذاتها قد تكون، في عين حاكم، حدثًا عابرًا، وفي عين باني دولة نافذةً لا تُفتح مرتين. كان الشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني من أولئك الذين سمعوا وقع الخطى قبل أن يلتفت الآخرون إلى الطريق. رأى المستقبل قادمًا من حقول الغاز ، ومن شاشات التلفزة، ومن الجامعات، ومن شبكات الاستثمار، ومن طاولات التفاوض التي ستحتاج يومًا إلى عاصمة صغيرة قادرة على جمع خصوم لا يجتمعون. لم ينتظر أن يصبح العالم الجديد حقيقة مكتملة ثم يبحث لقطر عن موضع داخله؛ وانما شرع في بناء ذلك الموضع بينما كان كثيرون لا يزالون يديرون دولهم بعقل الأمس، ويحسبون القوة بعدد الجنود، وهيبة الدولة بطول حدودها، ومكانتها بمقدار ما تثيره من خوف نعم في الخليج دولٌ ولدت كبيرة على الخرائط، ودولٌ قررت أن تكبر خارجها. قطر كانت نقطة صغيرة معلقة بين بحر واسع وجيران أثقل منها تاريخًا وسكانًا وجيوشًا، وكان يمكن لها أن تكتفي بدور الدولة الثرية التي تدفع ثمن هدوئها وتنام تحت مظلة الآخرين. لكن حمد بن خليفة آل ثاني لم يكن من أولئك الحكام الذين يرثون دولة كما يرث المرء بيتًا قديمًا، فيرممون جدرانه ويحتفظون بمفاتيحه. لقد نظر إلى بلاده كما ينظر مهندس إلى مساحة ضيقة ويرى فيها مدينة كاملة، وكما ينظر لاعب شطرنج إلى رقعة لا يملك فيها القطع الأكبر، فيقرر أن ينتصر بترتيب الحركة لا بضخامة القطع. وليس من الدقة اختزال تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أنه حاكم امتلك ثروة غازية هائلة فأحسن توظيفها؛ فالثروة، في ذاتها، لا تنتج دولة فاعلة، مثلما أن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى نفوذ سياسي. أما ما يميز تجربة الشيخ حمد فهو أنه أدرك، في وقت مبكر، أن المشكلة الأساسية للدولة الصغيرة هي في قابليتها لأن تصبح موضوعًا لسياسات الآخرين بدل أن تكون طرفًا في صناعتها. كان السؤال الذي واجه قطر في منتصف تسعينيات القرن الماضي سؤال وجود سياسي بالمعنى الاستراتيجي: كيف يمكن لدولة محدودة المساحة والسكان، ومحاطة بقوى إقليمية أكبر منها، أن تحمي استقلال قرارها؟ لم يكن ممكنًا تحقيق ذلك عبر القوة العسكرية التقليدية، لأن موازين القوة المادية لا تسمح لدولة صغيرة بمنافسة جيرانها في عدد السكان أو حجم الجيوش أو العمق الجغرافي. ولذلك لم يكن أمام القيادة القطرية سوى إعادة تعريف مفهوم القوة ذاته، والانتقال من القوة بوصفها كتلة عسكرية أو مساحة جغرافية إلى القوة بوصفها شبكة من العلاقات والمصالح والرموز والمؤسسات. هنا تظهر عبقرية الشيخ حمد السياسية. لقد تعامل مع ضعف الدولة الصغيرة بوصفه معطى يمكن الالتفاف عليه من خلال هندسة موقع جديد للدولة. لم يحاول أن يجعل قطر نسخة مصغرة من دولة إقليمية كبرى؛ لأن تقليد الدول الكبيرة في أدواتها ينتهي غالبًا بإظهار محدودية الدولة الصغيرة. اختار، بدلًا من ذلك، بناء نموذج مختلف: دولة صغيرة يصعب تجاوزها، لأن غيابها يترك فراغًا في ملفات متعددة، ولأن مصالح قوى متناقضة تمر عبرها أو تتقاطع على أرضها. من هذا المنظور، كان تطوير صناعة الغاز،فعلًا سياسيًا تأسيسيًا. فالغاز لم يُستخرج لتكديس العوائد فقط، وإنما لتحويل قطر إلى جزء من معادلة أمن الطاقة العالمية. حين ترتبط أسواق كبرى بإمدادات دولة صغيرة، تصبح سلامة هذه الدولة واستقرارها شأنًا يتجاوز حدودها. لقد فهم الشيخ حمد أن الموارد الطبيعية لا تتحول إلى قوة إلا عندما تُدمج في بنية اعتماد متبادل، بحيث لا تعود الدولة مجرد بائع يمكن استبداله بسهولة، بل شريكًا يصعب إخراجه من الحسابات. غير أن الاقتصاد وحده لم يكن كافيًا لذلك سعت قطر إلى امتلاك أدوات أخرى: الإعلام، والتعليم، والدبلوماسية، والاستثمار الخارجي، واستضافة الفعاليات الدولية، وبناء علاقات متوازية مع أطراف متعارضة. وقد بدت هذه الخيارات، في بداياتها، متفرقة أو حتى متناقضة، لكنها كانت في مجموعها أجزاء من تصور واحد: بناء حصانة الدولة من خلال تعدد وظائفها.

أنيس منصور

31,602 views • 1 month ago

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,651 views • 5 months ago

تبليغ عاجل وخطير جدًا يتعلق بمساعد مدير مطار الكويت الدولي – شبهات أمنية جسيمة تهدد الأمن القومي والله على ما أقول شهيد. أتقدم بهذا التبليغ الرسمي والعاجل بشأن شخص يشغل منصبًا حساسًا جدًا في مطار الكويت الدولي، وهو مساعد مدير المطار العميد/ إبراهيم مصطفى خان وأطالب بفتح تحقيق فوري وعاجل وشامل في أمره، لأن ما لدي من معلومات وشبهات يثير قلقًا بالغًا على أمن الدولة والمواطنين. الوقائع والشبهات التي أود إثارتها بشدة: 1. في يوم السبت الموافق 28/2 (أو التاريخ الدقيق الذي حدثت فيه الضربة المسيرة على مطار دولي مجاور)، اختار هذا الشخص بنفسه أن يكون المشرف المناوب في المطار في ذلك اليوم بالذات، رغم علمه المسبق – حسب ما يُشاع ويُتداول – بموعد الضربة أو قرب حدوثها. 2. بعد مغادرته المطار بدقائق معدودة (لا تتجاوز الربع ساعة)، وقعت الضربة المسيرة التي أصابت المطار بنسبة كبيرة جدًا (90% تقريبًا حسب التقارير). هذا التوقيت المريب يثير تساؤلات خطيرة: هل كان لديه علم مسبق بالضربة؟ هل غادر عمدًا ليتجنب الخطر؟ والله أعلم، لكن هذا التصرف يستوجب تحقيقًا جنائيًا عاجلاً وفحص كاميرات المراقبة والسجلات والمكالمات والحركة في تلك الساعات بالتحديد. 3. الأمر الأخطر والأكثر إثارة للريبة: علاقته العائلية المباشرة بأحد أبرز المحكومين في قضية خلية العبدلي الإرهابية الشهيرة، وهو مصطفى عبد النبي علي بدر خان (مصطفى خان)، الذي حُكم عليه نهائيًا بالسجن 10 سنوات من محكمة التمييز، وكان هاربًا حتى أُلقي القبض عليه في أغسطس 2017. وقد أقرّ في التحقيقات بتدربه على حمل السلاح واستخدام الذخيرة في لبنان عام 2014 نيابة عن الخلية المدعومة من حزب الله. - المزرعة التي ضُبطت فيها الخلية تقع في العبدلي – قطعة 6 – وهي مزرعة عائلية تابعة لأبيه وأعمامه (حسب ما هو معروف ومنشور). - كيف يُسمح لشخص تربطه صلة قرابة مباشرة بهذا المحكوم الإرهابي أن يشغل منصبًا أمنيًا حساسًا في مطار الدولة الدولي؟! كيف يمر هذا التعيين دون تدقيق أمني صارم؟! هذا أمر يفوق التصديق ويثير الشكوك العميقة. أنا لا أظلمه ولا أدعي امتلاك دليل قاطع، لكن الشبهات كبيرة ومتراكمة، والتوقيت مريب، والعلاقة العائلية مع إرهابي مدان موثق قضائيًا أمر لا يمكن تجاهله بأي حال. طلبي الصريح والحازم: - نقل العميد/ إبراهيم مصطفى خان فورًا من منصبه الحساس في المطار إلى وظيفة إدارية غير أمنية وبعيدة عن أي موقع حساس. - وضعه تحت المراقبة الأمنية الدقيقة والمستمرة. - فتح تحقيق شامل وسريع في كل ما ذكر أعلاه، بما في ذلك مراجعة الكاميرات، السجلات، الاتصالات، والخلفية الأمنية الكاملة له ولعائلته. - اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمن الكويت وسلامة مطارها الدولي. الكويت أمانة في أعناقنا جميعًا، وأنا خائف عليها حقًا من مثل هذه الثغرات الأمنية. لا أريد أن أرى الوطن يتعرض لخطر بسبب تقصير أو تساهل. أرجو التعامل مع هذا التبليغ بجدية قصوى وعاجلية، وأنا على استعداد لتقديم أي توضيحات إضافية إذا لزم الأمر. وتقبلوا خالص الاحترام والتقدير، والله المستعان.

محمد راشد العجمي 🇰🇼

795,951 views • 5 months ago

التلفزيون في العالم العربي يكتسب منظوراً جديداً: نشرات إخبارية بدون رقابة ارشيف نيويورك تايمز في 4 يوليو 1999 +++++++ في ملايين المنازل والمكاتب في مختلف أنحاء العالم العربي، أصبحت أجهزة التلفزيون هذه الأيام تضبط بانتظام على قناة الجزيرة، وهي قناة إخبارية ناطقة بالعربية تتميز بتغطيتها الجريئة للقضايا التي طالما قمعتها الأنظمة الحاكمة في المنطقة، بما في ذلك غياب الديمقراطية، واضطهاد المعارضين السياسيين، وقمع النساء. وتقدم الجزيرة من استوديوهاتها في هذه الإمارة الصغيرة المطلة على الخليج العربي، بثًا إخباريًا على مدار الساعة يقوم على مبدأ كان يُعد ثوريًا وفق المعايير التقليدية للإعلام في الشرق الأوسط، وهو أن تكون التغطية خالية من الرقابة والانحياز. كما قدمت القناة ابتكارًا آخر غير مألوف في العالم العربي، إذ أتاحت للمواطنين العاديين التعبير عن آرائهم عبر برامج حوارية مفتوحة تعتمد على الاتصالات الهاتفية المباشرة. وكانت النتيجة ظاهرة إعلامية اجتاحت الدول العربية الـ22 التي يمكن فيها مشاهدة الجزيرة، فقد أصبحت القناة في قصبة الجزائر، وأحياء القاهرة الفقيرة، وضواحي دمشق، وحتى في خيام البدو المزودة بأطباق استقبال الأقمار الصناعية في الصحراء، جزءًا من الحياة اليومية، واستقطبت خلال ثلاثين شهرًا فقط من انطلاقها، أعدادًا كبيرة من المشاهدين الذين هجَروا البرامج الرتيبة التي تقدمها القنوات الحكومية، والتي غالبًا ما لا تتجاوز نشراتها الإخبارية كونها سردًا رسميًا لأخبار الحكومات. وحتى في الدول التي لا يمكن فيها مشاهدة الجزيرة مباشرة، مثل العراق الذي يحظر امتلاك أطباق استقبال الأقمار الصناعية، كانت تسجيلات برامجها تُتداول بشغف في الأسواق الشعبية، وكان اهتمام الجمهور يزداد في بعض الأحيان، بسبب سبق صحفي، مثل المقابلة المطولة التي بثتها القناة قبل ثلاثة أسابيع مع أسامة بن لادن، القيادي الإسلامي الذي وُجهت إليه اتهامات بأنه العقل المدبر لتفجيرات السفارتين الأميركيتين في شرق أفريقيا عام 1998، والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصًا، بينهم 12 أميركيًا. وأتاحت تلك المقابلة للمشاهدين العرب أول فرصة للاستماع إلى بن لادن من دون رقابة، وباللغة العربية، والمفارقة أن إدارة الجزيرة، التي كثيرًا ما اتُّهمت بأنها تروج للأفكار الأميركية، تعرضت لضغوط من دبلوماسيين أميركيين طالبوها بعدم بث المقابلة، خشية أن تؤدي دعوات بن لادن إلى شن هجمات جديدة إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها الأميركيون في الشرق الأوسط. وأصبحت القناة القطرية تحظى باهتمام متزايد لدى الباحثين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، الذين يرى كثير منهم أنها تعكس تحولات عميقة يشهدها العالم العربي. ويرى بعض المختصين أن شعبيتها تمثل دليلًا على أن التيار الإسلامي المحافظ، الذي اعتُبر طويلًا القوة الصاعدة في العالم العربي، يواجه تحديًا من جيل جديد يتطلع إلى مجتمعات أكثر تسامحًا وديمقراطية، لا أقل. وقال ديل إيكلمان، أستاذ في كلية دارتموث زار مؤخرًا استوديوهات الجزيرة في الدوحة: "ما تظهره الجزيرة هو أن الناس في أنحاء العالم العربي يريدون نقاشًا مفتوحًا حول القضايا التي تؤثر في حياتهم، وأن تقنيات الاتصال الحديثة تجعل من المستحيل على الحكومات منع ذلك"، وأضاف: "لقد ولّت الأيام التي كانت فيها الحكومات العربية قادرة على التحكم فيما يعرفه الناس، وما يفكرون فيه". أما الحكام في المنطقة، الذين لم يتمكنوا أو لم يرغبوا في اتخاذ إجراءات جذرية كمنع أطباق الأقمار الصناعية من أجل حرمان شعوبهم من مشاهدة القناة، فقد لجأوا إلى وسائل أخرى لمواجهتها، ففي السعودية، وصفها مسؤولون حكوميون بأنها "القناة المشبوهة"، ووصفوا برامجها بأنها "سامة"، وفي الجزائر، انقطع بث أحد برامج الجزيرة الذي تناول الجوانب المظلمة من الحرب الأهلية، بعدما قطعت الحكومة التيار الكهربائي عن عدد من المدن الكبرى. لكن في نظر كثير من المواطنين العرب، تُنسب إلى الجزيرة فضيلة إدخال قدر من الهواء النقي إلى المناخ الخانق الذي اعتاد العرب أن يناقشوا فيه القضايا السياسية والاجتماعية والدينية، فقد تناولت برامجها موضوعات كان من المحظور تقريبًا الحديث عنها، مثل انتشار التعذيب في السجون العربية، وقتل واختفاء المعارضين السياسيين في دول مثل الجزائر، وحتى مدى ملاءمة بعض الأحكام الإسلامية القديمة للعصر الحديث، مثل حق الرجل المسلم في الزواج بأربع نساء. ولم تتردد القناة في كسر المحرمات، حتى عندما تعلق الأمر بأكثر القضايا حساسية، وهي تعاليم النبي محمد ﷺ كما وردت في القرآن الكريم، فقد جمعت برامجها الحوارية رجال دين محافظين مع باحثين إصلاحيين، وناشطات نسويات مع مدافعين عن التقاليد، في مناظرات تناولت الخلافات العميقة حول الفكر الإسلامي داخل العالم العربي. وتأكيدًا لما كان يعرفه زوار القصور العربية بالفعل، وهو أن القناة يتابعها أصحاب النفوذ كما يتابعها عامة الناس، شهد أحد برامج الاتصالات الهاتفية في العام الماضي مداخلة من العقيد معمر القذافي، الزعيم الليبي آنذاك، الذي عرض وجهة نظره بشأن القومية العربية، كما اتصل آخرون، غالبًا من منافيهم خارج بلدانهم، لانتقاد قادة مثل الرئيس العراقي صدام حسين والدعوة إلى إسقاطهم. وكانت جرأة الجزيرة أكثر إزعاجًا بالنسبة لبعض أقوى القادة العرب، لأنها تبث من قطر، الدولة التي كان عدد سكانها آنذاك نحو 600 ألف نسمة، وهي من أصغر الدول العربية. وكانت السلطة قد انتقلت قبل ثمانية عشر شهرًا من بدء بث القناة في نوفمبر/تشرين الثاني 1996،في انقلاب أبيض داخل الأسرة الحاكمة من أحد أكثر الحكام العرب محافظة إلى نجله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية البريطانية. وأثبت أمير قطر الجديد، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 47 عامًا، أنه أحد أكثر القادة العرب ميلًا إلى الإصلاح، فقد ألغى وزارة الإعلام بعد وقت قصير من توليه الحكم، ومعها نظام الرقابة الذي كان يفرض قيودًا صارمة على الصحافة والإذاعة والتلفزيون، وبعد أشهر قليلة، وبينما كان يفكر في إنشاء ما وصفه بعض القطريين بـ«سي إن إن عربية»، طرأ تطور غير متوقع في لندن جعل تنفيذ الفكرة أكثر سهولة. ففي عام 1995، وسعت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، التي اشتهرت طويلًا بخدمتها الإذاعية العربية، نشاطها إلى التلفزيون من خلال اتفاق مع شركة أوربت للاتصالات المدعومة من السعودية، والتي كانت تدير عدة قنوات فضائية، وبموجب الاتفاق، الذي بلغت قيمته نحو 35 مليون دولار سنويًا تدفعها الجهة السعودية، كانت "بي بي سي" تقدم نشرات إخبارية منتظمة باللغة العربية تُبث عبر قناة أوربت الرئيسية في الشرق الأوسط. لكن الاتفاق انهار بعد عشرين شهرًا، عندما اصطرت "بي بي سي" على استقلالها التحريري، وهو ما اصطدم برفض الجانب السعودي السماح بتغطيات اعتُبرت مسيئة للعائلة المالكة، مثل التقارير عن تنفيذ أحكام الإعدام داخل المملكة، أو نشاط أحد أبرز المعارضين السعوديين المقيمين في بريطانيا، وعندما أنهت أوربت الاتفاق، سارعت قطر إلى توظيف عشرين من محرري ومراسلي وفنيي "بي بي سي"، وجميعهم من أصول عربية، ليشكلوا النواة الأولى لفريق عمل قناة الجزيرة. وتعهدت الحكومة القطرية بتمويل قناة الجزيرة بمبلغ 140 مليون دولار لمدة خمس سنوات، لكنها اشترطت على إدارة القناة أن تصبح بعد ذلك مؤسسة قادرة على تمويل نفسها من خلال عائدات الإعلانات، وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات، ورغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته، ظلت القناة إلى حد كبير محرومة من إعلانات الشركات العالمية الكبرى، التي تُعد المعلن الرئيسي في القنوات الفضائية العربية الأكثر تحفظًا، ويرجح أن السبب يعود إلى خشية تلك الشركات من ردود فعل سلبية من دول نافذة مثل السعودية. ورغم الانتقادات التي واجهتها الجزيرة من حكومات عربية، يؤكد الشيخ حمد، أمير قطر آنذاك، أنه متمسك بالقناة، وقال ضاحكًا خلال مقابلة في قصره الفخم بالدوحة عندما سُئل عنها: "يا لها من صداع! لقد سببت لنا مشكلات لا تنتهي، لكنني مع ذلك أعتبرها بمثابة الأكسجين الذي ينعش طريقة تفكيرنا. وأقول لأبنائي: إذا أردتم معرفة القضايا ذات الأهمية الحقيقية في العالم العربي، فشاهدوا الجزيرة" واتخذ الشيخ حمد أيضًا خطوات أخرى لتحرير الحياة العامة في قطر, ففي وقت سابق من ذلك العام، شارك القطريون، بمن فيهم النساء، لأول مرة في انتخابات لاختيار مجلس بلدي، وكان من المقرر أن تكون الخطوة التالية إنشاء برلمان منتخب، على أن تُحدد صلاحياته لاحقًا. ورغم أن معظم القطريين رحبوا بهذه التغييرات، فإن كثيرين منهم رأوا أن دوافع الأمير في إنشاء قناة الجزيرة وتنفيذ إصلاحاته لم تكن نابعة فقط من الحماس للديمقراطية، فبحسب هؤلاء، أدرك الشيخ حمد أن القناة الفضائية تمثل وسيلة فعالة لتعزيز سيادة قطر وهويتها الوطنية، ولا سيما لمنح الدولة الخليجية الصغيرة صورة مستقلة ومتميزة عن السعودية، جارتها الكبرى ذات النفوذ، والتي كانت العلاقات معها تتسم في كثير من الأحيان بالتوتر، في وقت لم تُبدِ فيه الأسرة الحاكمة السعودية حماسًا يُذكر للإصلاحات السياسية. لكن هذه الشهرة الجديدة جاءت بثمن، ولم يقتصر ذلك على العلاقات مع السعودية وحدها. ففي نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، أغلقت الأردن مكتب قناة الجزيرة في عمّان بعدما وصف معلق سوري ظهر على القناة، خلال هجومه على معاهدة السلام الأردنية مع إسرائيل، الأردن بأنه "كيان مصطنع" يسكنه "مجموعة من البدو يعيشون في صحراء قاحلة". وبعد اعتذار من قطر، تراجعت السلطات الأردنية عن قرارها، لكن في الشهر التالي، حذت الكويت حذو الأردن، فأمرت بإغلاق مكتب الجزيرة في الكويت بعد أن دعا أحد المتشددين الإسلاميين، خلال مداخلة هاتفية من أوروبا في أحد برامج القناة، إلى عزل أمير الكويت آنذاك، الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، بسبب موافقته على منح المرأة حق التصويت في الانتخابات الكويتية، وبقي ذلك الخلاف دون حل في ذلك الوقت. إلا أن هذه الأزمات بدت محدودة مقارنة بالجدل الواسع الذي أثارته الجزيرة بسبب تناولها لبعض أكثر القضايا الاجتماعية والدينية حساسية في العالم الإسلامي، فمن خلال برامج تحمل عناوين جريئة مثل الاتجاه المعاكس وأكثر من رأي وبلا حدود، فتحت القناة الباب أمام نقاشات صريحة لم يكن من الممكن تصورها في أي منبر عام في العالم العربي قبل ظهور الجزيرة. وكان البرنامج الأكثر شعبية هو «الاتجاه المعاكس»، الذي اعتمد صيغة مشابهة لبرنامج Crossfire على شبكة CNN، حيث يستضيف شخصين يحملان وجهتي نظر متعارضتين لمواجهة مباشرة داخل استوديو الدوحة أو عبر الأقمار الصناعية. وقد صنع البرنامج شهرة مقدمه فيصل القاسم، الصحفي السوري البالغ من العمر 37 عامًا، والذي كانت ملامحه الهادئة ونظارته وخلفيته الأكاديمية، إذ يحمل درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي، تخفي شخصية حادة وسريعة الرد، وهو ما منح البرنامج طابعه المثير. ومن أكثر حلقات فيصل القاسم إثارة للجدل تلك التي ناقشت قضية تعدد الزوجات في الإسلام، بمشاركة امرأتين، فقد افتتحت إحدى الضيفتين، وهي نائبة يسارية في البرلمان الأردني، النقاش بقولها إن التعدد، الذي أُجيز في عهد النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي عندما كانت الحروب قد خلّفت أعدادًا كبيرة من الأرامل، لم يعد له ما يبرره في العصر الحديث، وقالت: "لماذا علينا أن نتحمل هذا الهراء اليوم؟". أما الضيفة الأخرى، وهي مصرية تتبنى آراء محافظة بشدة في القضايا الدينية، فقد وقفت فجأة، ونزعت الميكروفون، واتجهت نحو باب الخروج، وعندما حاول فيصل القاسم، الذي بدا عليه الارتباك، إقناعها بالبقاء، مذكرًا إياها بأن البرنامج يُبث مباشرة على الهواء إلى أنحاء العالم العربي، ردت قائلة: "لا يهمني إن كنا نبث من كوكب المريخ"، ثم أغلقت الباب خلفها وغادرت متجهة إلى القاهرة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

34,828 views • 1 month ago