Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

"مجهول الأب" بهذه الطريقة اللاأخلاقية وهذا الاسلوب المنحط أخلاقيا وصف الرئيس المعين #عبد_المجيد_تبون مواطن جزائري 🇩🇿 وهو الكاتب بوعلام صنصال❗️الطعن في الأعراض صار علامة مسجلة لهذا النظام المتعفن الذي لم ألصق فيه وصف "تربية بيوت الرذيلة" عبثا فمنذ فترة تم شتم بلد بأكمله ووصفه بمملكة الرذيلة في إشارة إلى...

73,755 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)

9 Yorum

Chef Salah-eddine 🇲🇦 profil fotoğrafı
Chef Salah-eddine 🇲🇦1 yıl önce

أعداء الله و رسوله يحكمون بلد بحجم قارة و غنية بالموارد، لكنها لا تستطيع أن تنتج حبة قمح، لماذا؟ لأن الله عز و جل سلط عليهم السحت في المال و الأوبئة، سلط عليهم الفقر المدقع، ألبسهم لباس الذل و المهانة أينما حلوا و ارتحلوا حتى أصبحت خرقتهم(علم إيميلي) رمز للإرهاب و الفوضى. جعل الله كيدهم في نحورهم و تدميرهم في تدبيرهم #الجزائر_اضحوكة_العالم #الجزائر_راعية_الإرهاب

Soulaimane.Amg profil fotoğrafı
Soulaimane.Amg1 yıl önce

أوّل رئيس في العصر الحديث يلقي خطاب عن ضرب الأعراض وشخصنة الخطاب عوض خطاب يتّجه لرؤية اقتصادية وسياسية مستقبلية وحل مشاكل المواطنين. أوّل رئيس في التاريخ يترك كل المشاكل بلاده ويضرب عرض شخص آخر ليظهر بشخصية البطل الذي يقاوم الفرنسيين🤦‍♂️ رئيس دولة البترول والغاز يا حسرة🤦‍♂️🤦‍♂️🤦‍♂️

زكرياء|RBH 🇩🇿 profil fotoğrafı
زكرياء|RBH 🇩🇿1 yıl önce

قول الحقيقية لا يعتبر اسلوب منحط ايها المنحط الوضيع🙂 مجهول الاب و الهوية هيا صفة ينعت بها امثالك و امثال صنصال لقيط ماخور بوسيير !!!

الموحدة🇩🇿💚🇵🇸 profil fotoğrafı
الموحدة🇩🇿💚🇵🇸1 yıl önce

يا كلب المروك 🇲🇦 يا خائن تدافع عن خائن مثلك 🇲🇦 الكلاب تعوي لبعضها البعض ما رأيت وزير العدل المروكي 🇲🇦 الذي اتهم شعبا كاملا بالأبناء الغير شرعيين ... تفوووو عليك وعلى الاشكال مثلك

Daddo Dani profil fotoğrafı
Daddo Dani1 yıl önce

بنامين تبون فعلا لا يوجد ابلغ من العاهرة حين تحاضر في الشرف ولا يوجد ابلغ من الفاسق حين يحاضر في الورع ولا يوجد ايلغ من الظالم حين يحاضر في العدل تبون الكوكيين وهل يعرف اب حفيده

Med El Hassani profil fotoğrafı
Med El Hassani1 yıl önce

علامات الانهيار بادية على وجه تبون .. ربما نحن نرى آخر رئيس معين من العسكر في الجزائر الحديثة

Dima Maghreb profil fotoğrafı
Dima Maghreb1 yıl önce

تبون مجهول الأب و الأم. ههههه

۞ El Sherifian Sultan ۞ profil fotoğrafı
۞ El Sherifian Sultan ۞1 yıl önce

بكا من شدة الحقائق التاريخية

۞۞۞ Nawal Rifiya ۞۞۞ profil fotoğrafı
۞۞۞ Nawal Rifiya ۞۞۞1 yıl önce

اذا كان هذا هو حال لسان #رئيس البلاد فلا عتاب على #الشعب تربية بيوت الر ذيلة 👌🏼✅️

Benzer Videolar

#عبدالباري يتحدث عن المغرب بلسان شنقريحة! 🟢هي أولا وزيرة المواصلات/النقل الإسرائيلية #ميري_ريغيف وليست وزيرة الاتصالات يا سيد #عبدالباري_عطوان، هذا من جهة ومن جهة ثانية، وحتى ندحض إفكك وتدليسك نوضح التالي: ✅فعلا الوزيرة الإسرائلية ميري ريغيف هي من يهود #المغرب من جهة الأب وليس الأبوين معا، كما زعمت، وعندما كانت بالمغرب مؤخرا زارت قبر جدها المدفون بمدينة #العرائش، وهذا حق مكفول بالدستور المغربي ومحمي من السلطات لكل إخوتنا اليهود أينما كانوا حتى قبل التطبيع؛ ✅تصريحها بأن بلادها تدرس اعترافها ب #مغربية_الصحراء إنما هو من باب تحصيل حاصل؛ لأن ذلك كان فعلا من مخرجات اتفاق #أبراهام، وإذا كانت #تل_أبيب قد تأخرت في الاعتراف صراحة وعمليا بسيادة المغرب على صحرائه، فإن المغرب بالمقابل يتأخر في الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية إلى مستوى تبادل السفراء، ويكتفي بتبادل مكاتب اتصال ، وهي درجة بروتوكولية أقل، وهذا له طبعا علاقة بضبابية أو تردد تل أبيب لحد الآن وكذلك بموقف الديمقراطيين منذ أن جاؤوا إلى #البيت_الأبيض، حيث فرملوا الاعتراف الصريح والمتقدم بسيادة المغرب على الصحراء كما جاء صراحة على لسان الرئيس السابق #دونالد_ترامب؛ المسألة تتعلق إذن فقط بفن التفاوض من أجل الحصول على أكثر ما يمكن من مكاسب، سواء من هذا الطرف أو ذاك، وهذا مبدأ اساسي في العلاقات الدولية، والشاطر من يملك أوراقا قوية للتفاوض؛ ✅تأخر #إسرائيل في بلورة موقفها من مغربية الصحراء لا يعني أن المغرب قد ضُحك عليه أو لم ينل شيئا من اتفاق #التطبيع الثلاثي؛ فهذا لا يقوله إلا بليد سطحي لم يفقه شيئا في العلاقات بين البلدان، أو يقول به فقط دعاة “#المقاومة” المفترى عليها، وهذا ما يعتبر أمنيات تراودهم أكثر منها قراءة موضوعية للواقع؛ لأن مجرد إبرام اتفاقية أمنية ودفاعية بين إسرائيل والمغرب، جعلت نظام الكابرانات العجزة يبلعون ألسنتهم وينسون التلويح بغزو #الرباط في ساعات، كما كان يصدح بذلك إعلامهم الإمع ويلوذون إلى البكائيات والمظلومية، هذا وحده يعني لنا كمغاربة الشيء الكثير! ✅زعمك الميؤوس بأن ما تملكه إسرائيل وتصدره للمغرب من أسلحة هو عبارة عن “خردة” شيء يدعو إلى الاستغراب والأسف عن حال صحافي مثلك يصل به الخرف ليقول مثل هذا القول، في الوقت الذي تعتبر الصناعة العسكرية الإسرائيلية من بين أقوى الصناعات في العالم باعتراف خبراء مراكز الدراسات المختصة؛ ✅ادعاؤك بنفي أي دور لِلُّوبي اليهودي (الصه،،،يوني) في الدفاع عن مصالح المغرب في #واشنطن، فيه قدر كبير من الجهل، وقدر كبير من روح بروباغندا خصوم المغرب الذين يحاولون يائسين التقليل من أهمية هذا اللوبي، الذي من حق المغاربة أن يفتخروا بوجوده، لا لشيء فقط لأن من بين مكوناته يهود مغاربة يدافعون بصدق عن مصالح المغرب، ليس في واشنطن فقط ولكن في كل بلاد المعمور؛ ✅أخيرا وليس آخرا كم تأسفت لحالك المهين السيد عبدالباري وقد فضلتَ الارتماء في أحضان نظام عسكري معتوه البصر والبصيرة ويروج المغالطات التي أصبح حتى مواطنوه يسخرون منها ولا يصدقونها؛ وكم تأسفت لتبنيك حرفيا معزوفة المظلومية التي يرفعها نظام العسكر الجار، والقول إن تصاعد سعاره اتجاه المغرب هو بسبب تواجد إسرائيل، وكأن ذاكرتك تعطلت ولم تعد تذكر عداء النظام العسكري المزمن للمملكة المغربية منذ عقود، وتكرس أكثر منذ استرجاع المغرب لصحرائه في 1975، وتكرس أكثر فأكثر منذ مجيء #شنقريحة و #تبون في 2019، فأحكموا غلق الحدود وقفلوا الأجواء وأعدموا أنبوب الغاز وأعلنوا ما سموها “اللاعودة”..!! 🔴نأسف لحال المهانة والإذلال الذي وصله الصحافي عبدالباري عطوان فيك يا هذا الإنسان الأشبه بعطوان! #خليونا_ساكتين #كلنا_عبد_الصمد_ناصر

Nour Eddin El Yazid🇲🇦 نورالدين اليزيد

28,292 görüntüleme • 3 yıl önce

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 görüntüleme • 5 ay önce

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 görüntüleme • 1 yıl önce

من عشرة أيام قام حاكم الكويت - وهو دكتاتور تام منذ ١٠ مايو ٢٠٢٤ - بجمع قضاة محاكم الكويت ليعطيهم محاضرة في العدالة والقانون (تسجيل أدناه). نحلل الآن ما قاله الأمير الدكتاتور مشعل: في مستهل الحديث يجرؤ ان يقول "مع تاكيدنا ان لا سلطان لنا على القاضي في حكمه". هو مظطر يقول هذا الشيء الذي في العادة لا داعي لقوله لانه يعلم أن هذا غير صحيح. تقارير متتالية من الأمم المتحدة و تقرير قضيتي بل واحد من كل هذه التقارير تؤكد ان القضاء في الكويت لا مستقل و لا نزيه و تطالب الحكومة بتعديل منظومة القضاء و حكومات متتالية ترفض و آخرها مشعل الذي يتعمد في تجاهل هذا الواقع المر. ثم يتطرق إلى تضارب الأحكام وكانها نكتة سخيفة. ويستمر في العنصرية المعروفة عنه و يقول ان "تكويت" القضاء قد يحل المشكلة ... مشكلة ينكر وجودها. إذا كتبت عن كل الأمثلة التي تثبت فساد القضاء في الكويت ممكن كتاب و ليس تغريدة. يكفي هنا نماذج بسيطة: مستشار مصري تم انتدابه إلى الكويت بوظيفة رئيس نيابة و كان مكتبه في الدور الأول في قصر العدل و كان ينتدب للجلوس "قاضي يسار" في محكمة الجنايات - علما ان رئيس الدائرة قاضي كويتي. و يوم من الأيام و في نفس الجلسة و مع نفس هذا القاضي الكويتي كانت أمامهم قضيتين غسيل أموال. في الأولى كان المتهم كويتي و حكمت المحكمة عدم النطق بالعقاب. الثانية كانوا المتهمين بدون و سوري و مصري و حكمت المحكمة سجن مؤبد. نفس التهمة و نفس الظروف. احتج هذا المستشار و طلب تفسير. قالوا له "اسكت" و لا تفسير. لم نفسه واستقال بعد أقل من عام في الكويت بالرغم من ان انتدابه كان ٦ سنوات و عاد إلى مصر لمنصب محامي عام أول. قضية ثانية و هذه انا سمعت عنها من الفريق القانوني عندي: شيوخ في الكويت اخذو صيغة تنفيذية على مواطن كويتي معتمدين على حكم قديم ملغي كان صدر في لندن و الشيوخ طبعا كذبوا و خفوا ان الحكم ملغي. المواطن لم يكن موجود في الكويت و لم يتم إعلانه. أخذوا الحكم بهذه الطريقة و فتحوا ملف تنفيذ و منع سفر الخ. المواطن في أوروبا و اكتشف ما حدث و محاميه في الكويت قدم طعن بناء على عدم الإعلان مع إثبات من المنافذ ان المواطن كان خارج البلاد و أيضا إثبات ان الحكم الأصلي من لندن ملغي و باطل. تم رفض الطعن في حكم من نصف صفحة دون سبب شرعي أو منطقي وهذا الحكم تحت اسم مشعل و القضية الآن أمام القضاء الفرنسي مع شكوى للأمم المتحدة. الأحكام تصدر بتعليمات من الديوان الأميري و بالواسطة و النائب العام نفسه يتدخل كما فعل معي في قضية تزوير محرر رسمي حيث تم استبعاد أنور الملا و عبدالله الملا و عصام العثمان. و في قضية أخرى لافشاء أسرار بنكية تم استبعاد حمد المرزوق بواسطة. و اثبت ذلك أمام الأمم المتحدة و التقرير طلب من الكويت إصلاح الوضع و مشعل نفسه رفض ثم يلبس بشت و يتحدث عن القضاء و القانون. وبعد كل هذا الكذب والنفاق في خطابه يأتي الجبروت عند النهاية حينما يقول هذا الدكتاتور ان سحب الجنسية على مزاجه و لا يخضع للقانون. يعني يعطي له سلطة ظلم الناس و هذا أعظم إثبات حديث على مزاجية العدالة. يقرر ما يخضع ولا يخضع للقانون. مفتري. هذا المنظر من مشعل يذكرني بما قاله سياسي أمريكي في خمسينات القرن الماضي: "المنافق هو ذالك النوع من البشر الذي يقطع شجرة قديمة نادرة ثم يقف على الجذع ليلقي خطابا ينادي بالحفاظ على الأشجار و البيئة."

هاني موريس بولس

230,142 görüntüleme • 1 yıl önce

كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها. الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا. وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين. ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت». وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟! ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله. والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج. بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟ ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟! وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها. ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟ إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم: أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية. ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟ فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات. ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد. أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

فيصل بن قزار الجاسم

77,240 görüntüleme • 13 gün önce

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 görüntüleme • 2 yıl önce

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 görüntüleme • 9 ay önce

لدى النظام الجزائري ذبابٌ أيضًا، لكنه ليس كأي ذباب؛ ذبابٌ مستعدٌّ أن يعهّر تاريخ #الجزائر الثوري، ويشوّه ملحمة التحرير، ويُسقط على الجزائر والجزائريين كراهية لم يعرفوها يومًا. لكن لماذا الجزائر بالذات؟ ليس لأنها تؤيد "حلّ الدولتين" - فهذه لغة العرب الرسمية منذ عقود - ولا لأنها تقدّم تبرعات لغزة - فكل الأنظمة تقدّم، وإن كانت مصر تحبسها - ولا لأنها حاولت جمع الصف الفلسطيني - فجميع الدول جرّبت ذلك، حتى الصين، ولم تفلح. لماذا الجزائر إذن؟ لأنها آخر دولة عربية ناضلت ضد الاستعمار نضالًا حقيقيًا، ودفعت أكثر من مليون شهيد. ولأنها - بحكم إرثها الثوري- يُفترض أن يكون لها وجدانٌ مختلف، ومبادئ وقيم أعلى من السقوط في مستنقع النظام العربي الرسمي. لكنها - للأسف - اختارت اليوم الاصطفاف لا عبر "ذبابها" فقط، بل عبر وزير خارجيتها نفسه، في حملة ضد الفصائل المقاومة. حجة النظام الجزائري دائمًا هي "الشرعية الفلسطينية"! هذه الشرعية التي لا يختلف جزائري واحد على أنها عميلة وخائنة، تمنحها الجزائر ملايين الدولارات سنويًا، مع علمها أنها صنيعة التوافق الإسرائيلي – الأمريكي – العربي البائس. ومع ذلك جعلها النظام شمّاعة يعلّق عليها كل مواقفه الرجعية من القضية الفلسطينية، حتى صار الجناح العميل هو الذي يحظى برضا الجزائر ورعايتها. وسلطة عباس ليست سوى النسخة الفلسطينية من العميل الجزائري الشهير "محمد بلونيس". ذاك الذي كان مناضلًا، ثم انقلب، ثم قاتل جبهة التحرير وهو يتقاضى المال والسلاح من فرنسا. ولو دعمته دولة عربية لاعتبرتها جبهة التحرير خائنة. لكن النظام الجزائري اليوم يفعل ذلك مع سلطة عباس… متنكّرًا لدماء شهدائه ولتجربة التحرر التي يعرف تفاصيلها جيدًا. ومن المهازل السوداء أن يخرج ذباب النظام الجزائري يعاير الفلسطينيين بسبب انقسامهم ويعايرهم بسبب الخيانات التي تعرضوا لها. وكأن الجزائر نفسها "كانت بلا انقسامات"! وكأن الثورة الجزائرية جرت في صفاء الملائكة! والأدهى من كلّ ذلك أنهم يشتركون في دِيباجةٍ واحدةٍ مكرورةٍ حتى البِلى: “لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين”، بعد عقودٍ صدّعوا فيها رؤوس العرب بعبارة: “الجزائر مع #فلسطين ظالمة أو مظلومة”. وها هم اليوم ينسخون تلك العبارة ويمسخونها، فيتحول الشعار من ميثاق شرفٍ إلى لافتة هروبٍ وجبن. ولْيُتأمَّل التاريخ: حين سلّم الأمير عبد القادر الجزائري نفسه لفرنسا - حقنًا لدماء قومه - لم تتوقف المقاومة، بل اشتدت من بعده، ولم يقف عربيٌّ يومها ليقول: “لن نكون جزائريين أكثر من الجزائريين فقائدهم سلم نفسه”. لم يظهر ذباب، ولم تخرج أقلامٌ مأجورة لتشمت بالشعب، بل بقيت الأمة تنظر إلى الجزائر كرمزٍ للصمود، لا كعبءٍ سياسيٍّ تتخلص منه عند أول امتحان. والحقُّ أن ما شهدته الثورةُ الفلسطينية — رغم صمودها العجيب — لا يقارَن بما شهدته الثورة الجزائرية التي قدّمت ملايين الشهداء. لكن الفرق الجوهري ليس في حجم التضحيات وحده، بل في طبيعة البيئة العربية المحيطة بكل ثورة. فالثورة الجزائرية حظيت، بالفعل، بدعم عربي صريح كان رأسه مصر؛ حتى قال وزير خارجية فرنسا آنذاك: “لولا السلاح والمال والمساندة المصرية، لَخَمِدَت الثورة الجزائرية.” ولم يكن ذلك كلامًا عابرًا؛ فقد تعرّضت مصر نفسها لعدوانٍ ثلاثي - شاركت فيه فرنسا - انتقامًا من دعمها للثورة الجزائرية. أما الثورة الفلسطينية، فقد ابتُليت بما لم تُبتلَ به أمة: خيانة النظام المصري، مشاركته في حصار غزة، قطع الأرزاق، هدم الأنفاق، والتآمر المكشوف على المقاومة. ولم يُعرض بلدٌ عربي في أسواق المساومات مثلما عُرضت فلسطين؛ تباع وتُشترى، وتُفتح ملفاتها في دهاليز الأنظمة؛ وحين يأتي “الدعم العربي” يأتي مسمومًا، هدفه إفساد قيادات المنظمة، وإشعال الانقسامات، وضبط الإيقاع الفلسطيني على نغمة العواصم الحاكمة. والجزائر اليوم - للأسف - ليست استثناءً، فهي تدعم سلطةً كلُّ نهجها استسلام، وتدير ظهرها للفصائل المقاومة بزعم أن “مقاصدها مبهمة”، مع أن هذه الفصائل أوضحُ قربانًا وأصدقُ جهادًا من سلطة لا يُستهلك منها إلا تصريحاتها الأمنية. ثم يأتي وزير خارجية الجزائر ليقول: "نحن لا نخالف الإجماع العربي.” وكأن الجزائر لم تخالف الإجماع العربي في ملفات كثيرة، منها الملف السوري، يوم كان الجميع يلحق بواشنطن والرياض، فرفضت الجزائر ذلك… ثم اليوم تعود لتتماهى مع منطق الإجماع المزيّف حين يتعلّق الأمر بفلسطين! والحقيقة أن انقسامات الثورة الجزائرية أضعاف ما شهدته الثورة الفلسطينية، ومن أبرز دوائرها: 1) صراع جبهة التحرير مع أنصار مصالي الحاج في بدايات الثورة. 2) صراع الداخل والخارج، والسياسي والعسكري - من مؤتمر الصومام إلى اغتيال عبان رمضان، وصولًا لأزمة 1962. 3) الخيانات الفردية والتمرّدات لأسباب متشابكة ومتباينة. وفوق هذا كله تأتي "المؤامرة الزرقاء – Bleuite" التي زرعت قوائم وهمية لعملاء داخل الـ FLN، فأوقعت بالثورة آلاف الضحايا على أيدي رفاقهم لا على يد فرنسا. وتقدّر ضحاياها بـ 5 آلاف على الأقل، وبعض المؤرخين يرفعون الرقم إلى 10–12 ألف شهيد. فأي ثورة في التاريخ كانت نقية بلا شوائب؟ وهل كان الجزائريون ملائكة والفلسطينيون شياطين؟ أم أن لكل ثورة رجالًا… ولكل ثورة أيضًا مثبّطين وخونة؟ الفرق أن المشهد الجزائري اليوم يسيطر عليه أولئك الذين كانوا - لو عاشوا زمن الثورة - من المحبطين المهزومين الذين يرون أن مقاومة فرنسا ضربٌ من الجنون والانتحار أو تجدهم يخدمون في جيش يحتل بلادهم ويقتل شعبهم. ولهذا يسيئون إلى ثورة الجزائر، ويحقّرونها، ويُسقطون على الفلسطينيين ما هو أوثق بتجارب الجِبن والهزيمة من تجارب البطولة.

نظام المهداوي - Nezam Mahdawi

43,936 görüntüleme • 10 ay önce

طلعت السادات بعد فوات الآوان! ----------- 1ـ الله يرحمه الأستاذ طلعت السادات ويحسن إليه. أول مرة أشاهد له هذا المقطع، مع المذيعة التي لا أتذكر اسمها، ولا أعرف أين أراضيها، وقد كانت هي وأخرى اسمها العسيلي، أو شيء من هذا القبيل، لا أفرق بينهما، وإن كانتا لا بأس بهما في التقديم التلفزيوني. 2- جمعت بيني وبين السادات لقاءات قليلة وصفة واحدة (المتنازعون على رئاسة حزب الأحرار)، وهو خطأ مطبعي في مسيرتي، وإن كان مفهومًا في سياقه، فقد كنت في الثلاثينات من عمري (المديد بإذن الله)، وأتفهم هذه الطلعة الجوية مني بحسابات هذا الوقت. 3- كان أحد المتنازعين قد قام بإجراء، فكتبت فيه مذكرة من ثلاثة عشر بندًا.. أولًا، وثانيًا، وثالثًا... إلخ إلخ. وطلب الأستاذ طلعت أن نلتقي، والتقينا في مكتبه للمحاماة، وفي جلسة لم أتوقف خلالها عن الضحك، لأنه كان في دهشة من القدرة على التصويب والتركيز، وهو يقول لي: حرام عليك، هو يستحق منك أولًا وثانيًا.. وثلاثة عشر كمان؟ يا لهوي يا عالم، أنت بتقتل في صرصار، ثم يصور المشهد في عملية الانقضاض، ويعود للأمر من بدايته، فيغير التصوير، فيتحول الصرصار إلى فأر، والحذاء إلى سلاح آر بي جي، ويختم الفقرة قبل التصوير الجديد: أخوك غلبان (يقصد نفسه)، والله لا أتحمل حتى أولًا.. أموت فيها.. سيبني في حالي أنا أخوك برضه.. كل هذا وأنا مستغرق في الضحك. 4- عندما جاء صفوت الشريف رئيسًا لمجلس الشورى، وبالتالي للجنة شؤون الأحزاب، أراد أن يحل كثيرًا من الأزمات، وبينها أزمة حزب الأحرار، ولكن جاء الحل على طريقة السلطة في فرض الأمر الواقع، باختيار أحد المتنازعين رئيسًا للحزب. وكلمت الأستاذ طلعت السادات في أمر الطعن في القرار، وقال إنه لن يفعل، فهم (يقصد أهل الحكم) نفسهم فيه من زمان، لكن بعد أن طعنت، طعن، والتقينا في محكمة القضاء الإداري. 5- في مرافعتي أمام المحكمة، برئاسة القاضي الجليل فاروق عبد القادر، قلت إن الرائد متقاعد صفوت الشريف تصرف على أنه مولانا ولي النعم، فاختار رئيسًا لحزب الأحرار دون أن يكون له في الأمر من شيء... وضجت المحكمة بالضحك، القاعة والهيئة الموقرة عدا رئيس الدائرة، فقد استمر جادًا. 6- كانت محامية لجنة الأحزاب إنسانة مهذبة، هي ابنة شقيقة صفوت الشريف، وكان هدفي أن تنقل له ما جرى، وأنني سخرت منه في المحكمة عيني عينك (طيش شباب بعيد عنك). 7- بعد الجلسة سألني المرحوم طلعت السادات: إيه حكاية «الرائد متقاعد» دي؟ قلت له: لقد خرج من الخدمة رائد بالفعل.. احلف؟ والله! 8- في جلسة مجلس الشعب التالية، وكان السادات نائبًا، وقف وتحدث عن صفوت الشريف، وقال العبارة: «الرائد متقاعد صفوت الشريف»، وقامت الدنيا. الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يقول له: لا أسمح بالإساءة إلى رئيس مجلس زميل؟ وطلعت بطريقته في الحديث يسأله: فين الإساءة؟ هو رائد حاجة وحشة؟ وسرور يفط يقطع: لن أسمح بالإساءة. وطلعت يعلق: وهو رائد فيها إساءة؟ اجلس سيادة النائب: لا أسمح بهذه الإساءة. والنائب ينظر حوله ويسأل: هي فين الإساءة يا عالم؟ طيب عندك معلومة يا ريس إنه خرج من الخدمة لواء؟ 9- الموضوع لم يكن يحتاج لطريقة فتحي سرور، ولهذا وقف كمال الشاذلي وحل الإشكال بصنعة لطافة: معلش يا ريس، طلعت بيه كان زميل صفوت بيه في الخدمة. 10- وظل طلعت السادات يسخر من مبارك ونجله، ومن فكرة التوريث بطريقته، ويتحرش بأحمد عز ويصفه بالطبال، ومشكلته مع مبارك بدأت باغتيال عمه الرئيس السادات، وقال لمبارك في العزاء: يعملوها ويخيلوا، فسجنه وسجن والده وأخوته، وسط تهليل من المعارضة بأن الرئيس الجديد يحارب الفساد، وفي هذه انتهى الأمر بسجنه أيضًا، عندما أعاد الحديث عن اغتيال السادات.. وكانت داخله قناعة لا تتزعزع بدور مبارك في الأمر، وهي قناعة غير صحيحة. وقال لي إن مبارك يتصور العمى ولا يتصور أي أحد لقبه «السادات»، وربما كانت قناعته صحيحة. 11- ولو قامت الثورة وهو على هذا الحال، لكان ركنًا ركينًا فيها، لكن يبدو أن مبارك، بعد تجربة السجن لطلعت السادات لمدة سنة، أدرك في الأخير أن طلعت يحتاج لمعاملة خاصة، وليس بغشومية السلطة، ففعلها. كان السادات متمرسًا في هذه الطريقة. 12- أجرى طلعت عملية جراحية بعد خروجه من السجن، واتصل به مبارك مرتين، الأولى كان الرد أنه لا يزال في البنج، والثانية رد السادات، وهنأه الرئيس ودعا له بتمام الشفاء.. وتحول طلعت السادات، وقامت الثورة وهو على هذه الحالة. 13- وقبل حل الحزب الوطني، اجتمع عدد من قيادات الحزب، واختاروا طلعت السادات رئيسًا، والذي كان يظهر على الشاشات مدافعًا عن مبارك، رافضًا لإهانته، وهي شجاعة تُحسب له في هذه الفترة، لكنه تحول في الوقت الغلط، وانتهى طلعت سياسيًا، ووافته المنية بعدها، بعد فترة قصيرة من العمل السياسي. 14- في هذا المقطع كان طلعت أكثر صرامة من الثوار أنفسهم، فيرفض ما أدخلته القوى الثورية على الناس من غش وتدليس، من إخوان وناصريين وقوى مدنية ومستقلين، من أن عصام شرف هو رئيس الحكومة القادم من ميدان التحرير، وكنت أظن أنني من وقف وحده ضد هذا الادعاء في مقالات كثيرة. 15- في هذا المقطع يسخر طلعت السادات مما أسماها سياسة «الخرفان»، بتقديم عدد من المسؤولين السابقين للمحاكمة الصورية، لشغل الناس، في كل مرة يُقدم فيها «خروف». 16- إنه هنا يتجاوز من أطلقوا على أنفسهم الثوار، وهناك تراجع عن الموقف الثوري بدفاعه عن مبارك ورفضه إهانته.. 17- وهذا وذاك أضعف مركزه السياسي. 18- رحم الله طلعت السادات.. ورحم الله الجميع. عرض أقل

سليم عزوز

65,537 görüntüleme • 5 ay önce

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 görüntüleme • 10 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 görüntüleme • 1 yıl önce

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 görüntüleme • 2 ay önce

العمارة وثقافة المكان........محاولة لتعزيز الهوية في إطار تكليفنا بتصميم مشروع فندق أربعة نجوم على قطعة أرض بمساحة 4900 متر مربع على ساحل البحر الأحمر في منطقة الحريضة التابعة لإمارة عسير بجنوب المملكة العربية السعودية فاجأنا ممثل الشركة المالكة بطلب مجلس الإدارة بأن يكون الفندق على الطراز "اليوناني" الخاص بجزيرة سانتوريني تحديدا!!!!! لقد صدمنا لهذا الطلب ولا سيما وأننا نعلم يقيناً أن منطقة عسير غنية بموروث ثقافي ومعماري مميز جداً ولا يمكن تجاهله أو حتى عدم احترامه وهو ما قد يرقى من وجهة نظرنا إلى أن يصبح جريمة في حق المجتمع المحلي هناك ولذلك قررنا أن نخوض نقاش مهني طويل معهم حتى نقنعهم بوجهة نظرنا هذه إلى أن حصلنا على قبولهم لوجهة نظرنا "بجهد كبير" بعد أن تعهدنا لهم بأنه سيكون معلم مميز في المكان لشركتهم بإذن الله. المشروع مثل لنا تحدي مهني نعيشه نحن المعماريين بصورة شبه يومية تقريبا في مكاتبنا الهندسية، فمن ناحية نحن أمام شركة مستثمرة وعلى الرغم من امتلاكها لعلامة تجارية دولية لسلسلة من الفنادق إلا أنها تتعامل مع المشروع من منظور اقتصادي بحت يأتي فيه تحقيق أقصى نسبة ممكنة من الربح المادي على رأس أولوياتها وتريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الغرف والفراغات التأجيرية وتستغل أقصى ما يسمح به قانون البناء من عدد أدوار في الموقع وعلى ما يبدو أنهم يحاولون تجنب المغامرة برفع قيمة النتاج البنائي في مقابل رفع القيمة التأجيرية شأنهم شأن الكثيرين من المستثمرين الذي يؤثرون السلامة دائماً ولا يجازفون بالخوض في أي تجربة جديدة قد ترفع من قيمة استثماراتهم لو أحسنوا دراستها وتسويقها جيدا ببعض الجهد الإضافي!! وعلى الجانب المقابل نحن بصدد بناء مشروع في واحدة من أعظم الأماكن ذات القيمة المعمارية المحلية بالمملكة حيث قرى تهامة والسروات ورجال ألمع فكيف لنا أن نتجاهلها؟ علماً بأن وظيفة المبنى كفندق بالصورة المعاصرة التي يتطلبها برنامج المالك ومنظومته التشغيلية لم تكن من ضمن ما قد تعرض له الأجداد في هذه المنطقة ولا يوجد أمثلة أو نتاج بنائي واضح يمكن الاسترشاد به للعمل في مشروعنا الحالي وهذا مثل لنا تحدي آخر في حد ذاته. على الرغم من وقوع مشروعنا على الساحل بعيدا عن القلب في عسير إلا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يمثل هذا المشروع امتداد طبيعي وحديث لهذا الأرث العظيم المميز للمنطقة ويجب أن يشكل صورة ذهنية مميزة لا يمكن نسيانها في ذاكرة كل من يزوره من السائحين. هذه التحديات جعلتنا نفكر مليا في كيفية الموازنة بين تحقيق أهداف المالك الربحية والاتساق مع مبادئنا ورؤيتنا المعمارية المسئولة عن ثقافة وموروث المكان في ذات الوقت. لقد قمنا بدراسة أنساق العمارة العسيرية بدقة ووجدنا أننا على الرغم من قدرتنا الفنية على تصميم المشروع ليتم بناؤه باستخدام النظام التقليدي المستخدم للأحجار والأخشاب المحلية بصورة حديثة والذي يعزز الاستفادة من خصائصها الحرارية ويحقق الاستدامة ويستعيد ثقة المجتمع المحلي بها ويحافظ على استمراريتها بل وتجددها إلا أننا تيقنا بعد نقاش طويل ومستفيض مع الشركة بأنه سيكون من الصعب جدا بل من المستحيل اقناعهم بتبني تلك الأساليب "الغير" تقليدية لبناء المشروع بطوابقه السبعة ولهذا كان علينا أن نبحث عن فكرة وسطية تحقق التوازن المطلوب قدر المستطاع. لقد اجتهدنا في البحث والتفكير حتى توصلنا لنتيجة مفادها أننا وإن لم نستطع الالتزام بالأنساق البنائية للعمارة المحلية كاملة والإفادة منها إلا أنه علينا حتما أن نلتزم بالهوية البصرية لها بعد تطويرها وإعادة استخدامها بالصورة الملائمة للمشروع وأن علينا أن نقوم بذلك اعتمادا على أهم الأنساق والمفردات المميزة لها والتي لم نجد أفضل من فن "القط العسيري" معبرا عنها. تقول الدكتورة / جوزاء بنت فلاح بن مدلول العنزي في دراستها حول هذا الفن المحلي الفطري: "فن القط العسيري هو فن تزيين جدران المنازل من الداخل بمنطقة عسير في جنوب المملكة العربية السعودية؛ ويعود تاريخه الى مئات السنين؛ ويعتمد على زخارف هندسية فريدة من نوعها تتراوح بين المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط؛ ويتميز بالألوان المستوحاة من الطبيعة، ولقد أدرج هذا الفن ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي لدى منظمة اليونسكو في يناير 2018 وزخارفه نابعه من المُعطيات البيئية المُستمدة من النباتات والوحدات الهندسية المجردة، وتقوم بها النساء دائماً؛ حيث تدعو النساء أقاربهن ومعارفهن من مختلف الفئات العمرية لمساعدتهن في تجميل منازلهن من الداخل، حيث كانت ربة المنزل تحرص على تزيين منزلها من الداخل بشتى أنواع الرسوم والزخارف وتجديدها في المناسبات والأعياد؛ وبالتالي تم توريث هذه المعرفة من جيل إلى جيل؛ ولا يقتصر الفن على الجدران فقط بل يمكن رؤيته على الفخار أيضا ويعزز هذا الفن الترابط الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، وله تأثير علاجي جيد وفعال على ممارسيه؛ يبدأ التقطيط بتجهيز الجدار عن طريق صُنع بودرة من طبقات الجبس يضاف إليها الصمغ، ليتكون خليط يضفي على الجدران مظهراً لامعاً فيسهل تلوين هذه الطبقة. ولتجهيز الألوان تقوم النساء بطحن المواد الملونة المستخرجة من الطبيعة حتى تصبح مسحوقاً ناعماً على رحى من الحجر ليذوب المسحوق ويتم مزجه بعد ذلك بالصمغ، ما يعطيها لُزوجة لتصبح أكثر تماسكاً فيثبت اللون بسهولة. وتتنوع الألوان المستخدمة لتشمل الأحمر (حجر المشقة)، والأصفر (الكركم)، والأسود (الفحم)، والأخضر (البرسيم)، وأُضيف اللون الأزرق لاحقاً بعد أن جلبه التجار إلى المنطقة. وتَخُط السيدات الأشكال باستخدام ريشة مصنوعة من ذيل الماعز. أما عن الزخارف والنقوش، فقد اتخذت عدة دلالات ومعاني، فالخطوط الأفقية تدل على السكون والثبات، والخطوط المنحنية تدل على الحيوية والمرونة. وتعكس النقوش دلالات معينة ومنها "الأرياش" التي تدل عن العلاقة بين الأنثى والنبات، و"المحاريب" التي ترمز إلى الجانب الديني الذي يعتز به المجتمع العسيري. " إذا نحن بهذا الشكل لسنا أمام مجرد فن تشكيلي تجريدي وحسب بل موروث ثقافي له بعد بيئي واجتماعي وديني ونفسي وجمالي في آن واحد. لقد رأينا أنه من الجيد إخراج هذا الفن من صورته التقليدية كونه "زينة" للفراغات الداخلية للبيوت واستخدامه كلوحات جدارية في المشروع من الخارج وهذه الفكرة على الرغم من أننا قد سبقنا إليها آخرون إلا أننا قررنا أن لا نكتفي بها بل أن نستلهم خطوطه وأنساقه اللونية في تصميم كافة تفاصيل مشروعنا كتيجان الأعمدة والمظلات والتغطيات الخشبية وكوبستات التراسات الخارجية وفوانيس الإضاءة والأرضيات وغيرها وصياغة كل ذلك في جمل بصرية مبتكرة وبخامات بناء محلية مع اتاحة الفرصة لأن يتم ذلك على أيدي فنانين محليين من الشباب ليمثل المشروع فرصة كبيرة للحفاظ على موروثهم الثقافي ودعم استمراريته ويصبح منصة مستدامة للتعبير عن ابداعاتهم وإخراجها للنور ليراها ويلمسها جميع من يزوره، ليس ذلك فحسب بل استحدثنا في البرنامج الفراغي للمشروع مرسم للأطفال يمكنهم فيه تعلم هذا الفن على يد سيدات من المجتمع المحلي ممن يحترفونه. من ناحية أخرى وإضافة لهذه المفردات البصرية فقد حرصنا على تجنيب مشروعنا أية أحمال حرارية زائدة حينما تجنبنا الاستخدام المفرط للمسطحات الزجاجية بالفتحات دون سبب منطقي واجتهدنا في وضع تناسب مضبوط بين مسطح الفتحات ومسطحات الكتلة المصمتة بالواجهات وحاولنا توفير أكبر قدر ممكن من الظلال عن طريق تشكيل الكتلة والتراسات الخارجية العميقة للغرف والبرجولات المزروعة التي تغطي الكثير من الأسطح ومسار حركة المشاة في الجزء التراثي وتوجيه القسم الأكبر من الواجهة تجاه الشمال فضلا عن أننا وظفنا في تصميمنا مجموعات من الأنساق المعمارية المحلية المتصلة بتشكيل الكتلة وخط السماء ونسب السد إلى المفتوح واجتهدنا أن يتضمن تصميم مشروعنا على جزء من نسيج تقليدي للعمران المحلي بعسير بعد أن قمنا بتوظيفه ليحوي مجموعة من الأنشطة الجاذبة كالنادي الصحي ومرسم الأطفال والكافيهات وبعض من محال التذكارات للفندق وبحيث تكون الحركة فيه بمثابة تجربة فراغية ممتعة للنزلاء تذكرهم بهوية المكان الذي يقضون فيه أجازتهم ويحفزهم على حفظ ذكريات خاصة به تميزه عن أي مكان آخر قد يزورنه في جولاتهم السياحية فالصور التي سوف يلتقطونها في المشروع ستذكرهم دائماً بأنهم كانوا في: "عسير". لقد حرصنا على أن يحتوي تصميمنا على مجموعات متنوعة من الغرف والأجنحة الفندقية التي تتمتع جميعها بتراسات خارجية كبيرة تشاهد مناظر جذابة ومتنوعة فضلا عن أننا قمنا باستغلال الدور الأخير وملحق السطح لنصمم مجموعات من الفيلات الفاخرة التي يتوفر لكل منها مسبح صغير خارجي وحديقة وركن للشواء في الهواء الطلق. قبل أن أختم مقالي هذا يجب أن أقول أن تصميمنا هذا لا يعدو سوى مجرد اجتهاد منا نقدمه كنموذج للتعامل مع الإشكالية والتحدي الذي ذكرتهما في البداية ولا يعني أبدا أنه الحل الأمثل أو الأنجح الوحيد فلكل مشروع ظروفه الخاصة وتجربتنا هذه وإن كانت لم تحقق الغرض منها بعد أن توقف المشروع لأسباب إدارية، فنحن نظن بأننا وعلى الرغم من خسارتنا للمشروع إلا أننا كسبنا أنفسنا والتزامنا بمبادئنا التي كرسنا لها حياتنا المهنية ، واصررنا قدر ما نستطيع أن نحافظ عليها ولا نتنازل عنها بسهولة واجتهدنا لإنتاج مشروع يحقق رؤيتنا عن عمارة المكان وما يجب أن تكون عليه......هل نجحنا؟ لا أدري.....لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن من المؤكد أننا بذلنا اقصى طاقتنا وحاولنا واجتهدنا. أشكر فريقي التصميمي الرائع على نضاله وجهده المخلص المحترف معي: أيمن سامي، عمر حسني محمد الرافعي، 8 سبتمبر 2023 #العمارة_العسيرية #إمارة_عسير #فندق_أربعة_نجوم #فن_القط_العسيري #عمارة_محلية #العمارة_السلمانية #الهوية_المحلية #السياحة_في_المملكة_العربية_السعودية

ADEEM Consultant, مكتب أديم - معماري محمد الرافعي

18,060 görüntüleme • 3 yıl önce

#جزائر🇩🇿 سبعينيات القرن الماضي كانت تُقدَّم كواحدة من أقوى دول إفريقيا والعالم العربي، دولة نفط وغاز وجيش ودبلوماسية ثقيلة وإعلام بروباغندا مصري يدعمها بقوة، حتى إن كثيرًا من الأنظمة كانت تتحاشى الاصطدام بها. #فرنسا 🇫🇷عند خروجها من الجزائر سنة 1962 تركت بنية تحتية ومؤسسات حديثة الاحسن مقارنة بأغلب دول افريقيا .. موانئ، سكك حديدية، طرقات، مطارات، مدن إدارية، ومنشآت نفطية وصناعية، خصوصًا أن الجزائر كانت تُعتبر بالنسبة لفرنسا مقاطعة فرنسية خلفتها من العدم أعطتها إسم وعلم وضمت إليها أراضي نهبت من الجيران لهذا كانت تعتبرها جزءًا استراتيجيًا مهمًا.. كما أن اكتشاف النفط والغاز في الصحراء خلال الخمسينيات منح الدولة المستحذة (الجزائر) بعد حصولها على حكم داتي، مصدر دخل ضخم جاهز تقريبًا للاستغلال. ما اريد قوله هو أن الجزائر بعد استفتاء تقرير المصير وحصولها على حكم داتي نوسع ورثت: دولة مركزية جاهزة من الالف للياء عكس الدول الافريقية .. 🔹منشآت نفط وغاز قائمة بالفعل 🔹احتياطي طاقة ضخم 🔹بنية تحتية أفضل من عدة دول إفريقية وعربية حديثة الاستقلال وهذا أعطاها انطلاقة قوية جدًا في الستينات والسبعينات، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط لاحقًا. بعد حرب 1973 وارتفاع أسعار البترول، دخلت البلاد مرحلة ثراء ونفوذ وطغيان غير مسبوق، وصار النظام الجزائري يتصرف بثقة الدولة التي تعتقد أن المستقبل مضمون لعقود طويلة. لكن سنة 1975 كانت لحظة مفصلية لن ينساها التاريخ ولم ينساها #المغاربة🇲🇦 خصوصا ، حين قرر النظام #الكرغولي اللقيط طرد 70 الف عائلة مغربية في يوم عيد الأضحى، في واحدة من أقسى عمليات التهجير القصري الجماعي التي عرفتها المنطقة العالم الحديث 350 الف مواطن مغربي .. أسر تم تفريقها، ممتلكات وراضي ومصانع ومتاجر صودرت، أطفال وشيوخ رُموا على الحدود دون رحمة، فقط لأنهم يحملون الجنسية المغربية.وكانت صدمة إنسانية كبيرة ما زال ضحاياها إلى اليوم يتحدثون عن مرارتها وكأنها حدثت أمس. ومنذ تلك اللحظة، وكأن سلسلة طويلة من الأزمات بدأت تلاحق الجزائر دولة و نظام معًا: •🔹سنة 1978 مات المقبور هواري بوخروبة "بومدين" بعد معانات وعذاب وحسب شهادات جزائريين كان لحم بوخروبة يتفتت بعد تعفنه و ان الم الرئيس الانقلابي جراء هذا مرض غامض الي حيّر الأطباء وكثرت حوله الروايات ، بعدما كان الرجل الأقوى في الجزائر يحاول ان ينافس الحسن التاني رحمه الله على زعامة المنطقة بسياسة الحقيبة 💰💼. 🔹 سنة 1979 أُبعد عبد العزيز بوتفليقة من السلطة ودخل سنوات طويلة من المنفى السياسي بعد أن كان يُنظر إليه كوريث محتمل لبومدين. 🔹سنة 1980 انفجر الربيع الأمازيغي في القبائل، لتدخل البلاد أول مواجهة داخلية قوية مع قضية الهوية والحريات. 🔹 سنة 1986 انهارت أسعار النفط بشكل كارثي، فتفجرت الأزمة الاقتصادية وبدأت الدولة التي كانت تُوصف بالغنية تستدين وتغرق في البطالة والتقشف. 🔹 سنة 1988 اندلعت انتفاضة أكتوبر الدامية، وسقط مئات القتلى، واهتزت صورة النظام لأول مرة أمام العالم. 🔹سنة 1992 أُجبر الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة بعد إلغاء الانتخابات، لتدخل الجزائر بعدها مباشرة في العشرية السوداء. 🔹 في نفس السنة تم اغتيال الرئيس محمد بوضياف بعد أشهر قليلة فقط من عودته للحكم، في مشهد صدم الجزائريين والعالم بأسره، وكأن الدولة بدأت تأكل أبناءها واحدًا تلو الآخر. 🔹خلال التسعينيات غرقت البلاد في بحر من الدم: مجازر، تفجيرات، اختطافات، وقرى كاملة أُبيدت، حتى صار الجزائري لا يعرف إن كان سيعود حيًا إلى بيته أم لا. 🔹 سنة 1994 وصلت الجزائر إلى حافة الانهيار المالي واضطرت للخضوع لشروط صندوق النقد الدولي رغم ثرواتها الهائلة. 🔹 سنة 1998 اغتيل الفنان والمناضل القبائلي معطوب الوناس، لتزداد نار الاحتقان اشتعالًا في منطقة القبائل. 🔹سنة 2001 اندلع “الربيع الأسود”، وسقط أكثر من 120 شابًا برصاص قوات الأمن في منطقة القبائل، وكأن جرح 1980 عاد ينزف من جديد. 🔹ثم دخلت البلاد مرحلة طويلة من الجمود السياسي والفساد، حتى أصبح المرض يحكم الدولة بدل المؤسسات. 🔹سنة 2013 أُصيب بوتفليقة بجلطة أقعدته، وتحولت الجزائر لسنوات إلى دولة تُدار باسم رئيس عاجز عن مخاطبة شعبه. 🔹 وفي 2019 خرج ملايين الجزائريين في الحراك الشعبي ضد من سموهم ب“العصابة”، ليسقط مشروع العهدة الخامسة ويُجبر بوتفليقة على الاستقالة بطريقة مهينة بعد عشرين سنة في الحكم. الغريب أن الجزائر كانت تملك كل أسباب القوة: بنية تحتية عالمية بفضل فرنسا .. ثروات طبيعية هائلة .. موقع استراتيجي .. إمكانيات بشرية"أغلبية الشعب درس على اعلى مستوى بما ان البلد.كان مقاطعة كاملة التبعية لفرنسا" .. موارد كان يمكن أن تجعلها من أقوى اقتصاديات المنطقة… التتمة في اول تعليق 👇🏻👇🏻

الجيش الإلكتروني الصحـراوي🎗️

12,051 görüntüleme • 4 ay önce

سالم الجهوري يكذب .. وعلي مسعود يفرح في كذبته! حسين الراوي قبل عدة أيام، كتبت على منصة إكس سطورًا سريعة عن ثرثرة سالم الجهوري، واليوم وقع الجهوري بنفسه في حبائل ثرثرته! في هذين اليومين انتشرت على نطاق واسع كذبة كبيرة للعُماني سالم الجاهوري، في مداخلة تلفزيونية مع قناة BBC Arabic، وتحديداً خلال نشرتها الإخبارية الصباحية، تقريباً الساعة العاشرة، يوم 20 مارس 2026، قال فيها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب دول مجلس التعاون الخليجي بدفع خمسة تريليون دولار مقابل مواصلة الحرب ضد إيران، أو اثنين ونصف تريليون دولار مقابل إيقافها! وصف الجاهوري هذا المبلغ بأنه ابتزاز مالي مباشر، مستنداً على كلامه هذا الذي أتحفنا به، أنه وصله من خلال «تسريبات». الحقيقة الموثقة حتى هذه اللحظة، تؤكد أن سالم الجهوري يكذب على دول الخليج بما فيهم بلده عُمان، ويملك الجهوري أي أساس رسمي، ولا يوجد عنده أي سند من أي مصدر موثوق. حيث لم يصدر أي بيان رسمي من البيت الأبيض، ولا من وزارة الخارجية الأمريكية، ولا من البنتاغون، ولم ينشر الرئيس ترامب نفسه تغريدة واحدة أو تصريحاً يحمل هذه الأرقام أو هذه الصيغة. كذلك لم يرد أي ذكر لمثل هذه «الفاتورة» على لسان أي مسؤول أمريكي أو أوروبي بارز، سواء في الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا. وحتى تاريخ اليوم – 21 مارس 2026 – لا توجد وثيقة رسمية واحدة، سواء كانت مذكرة دبلوماسية أو طلب تمويل أو محضر اجتماع، تثبت وجود هذا الطلب بهذه المبالغ أو بهذه الطريقة. وادعاء سالم الجهوري نفسه غائب تماماً عن كبريات وسائل الإعلام العالمية. لا تجده في نيويورك تايمز، ولا في واشنطن بوست، ولا في رويترز، ولا في أسوشيتد برس، ولا في فايننشال تايمز، ولا في وول ستريت جورنال، ولا في سي إن إن، ولا في بي بي سي، ولا في الغارديان. هذه المؤسسات تنشر يومياً تقارير مفصلة عن تكاليف الحرب مع إيران، وعن طلب البنتاغون 200 مليار دولار إضافية من الكونغرس الأمريكي، وعن تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط، لكن لا توجد كلمة واحدة عن خبر معلن ولا تسريب حول خمسة تريليون أو اثنين ونصف تريليون كفاتورة موجهة مباشرة إلى دول الخليج! يقول الجاهوري إن المعلومة جاءت من «تسريبات». لكنه لم يقدم اسماً لمصدر، ولم يذكر وثيقة، ولم يحدد تاريخاً، ولم يرفق صورة أو رابطاً لأي دليل. الذي لم يتعلمه سالم الجهوري حتى الآن أن في الصحافة المهنية، «تسريب» بدون أي إثبات يبقى مجرد كلام. وعندما يتعلق الأمر بمبالغ فلكية واستراتيجية دولية بهذا الحجم، لا يمكن قبول كلمة «تسريبات» مجهولة المصدر كبديل عن الدليل. هذا الأسلوب يشكل عيباً مشيناً عند أي شخص يدعي فهمه للسياسة وبصف نفسه بالمحلل السياسي، وفي أي عمل يدّعي الجدية الإعلامية أو التحليلية، لأنه يحول الكذبة أو الشائعة أو الرأي الشخصي إلى «وهم لتسريبات» يتداولها الكثيرون دون أي سند. والمضحك أن المهرج الثاني علي مسعود المعشني دخل على الخط، وتلقف كذبة المحلل البطيخي سالم الجهوري، وآمن سريعاً بتسريباته الخنفشارية، وأخذ علي مسعود يدق إصبعه فرحاً بمادة عثر عليها من أجل أن يثرثر هو الآخر عنها ولو كانت كذبة تم إلباسها ثوب التسريبات! علي كتبت عنه مقال سابق وصفته فيه بأنه نجم كوميدي عربي لا أكثر! في النهاية، خزعبلات سالم الجاهوري واعتماده على كلمة «تسريبات» غير مثبتة، لا يمنح ثرثرته أي مصداقية، خاصة في موضوع بهذا الحساسية والخطورة. هذا النوع من التصريحات يُضعف النقاش الجاد حول الضغوط الفعلية التي تواجهها دول الخليج، ويحوله إلى شائعات مبالغ فيها تفتقر إلى أي أساس موضوعي. الصحافة الحقيقية تبني على وثائق وتصريحات موثقة، وليس على كلمة «تسريبات» مجهولة لا تشير لأي جهة أو مصدر. ان المحلل السياسي الحقيقي هو من يعتمد على مصادر موثقة ورسمية فقط، يفصل بين الحقائق والرأي الشخصي، ويتميز بالحياد والدقة والأمانة الفكرية دون مبالغة أو تسريبات مجهولة. وهذا بالضبط ما يفضح سالم الجهوري وإسماعيل الأغبري وعلي مسعود في ظهورهم الإعلامي وثرثرتهم الباهته! ——— د إسماعيل الاغبري سالم الجهوري علي بن مسعود المعشني #سلطنةعمان #عُمان #صلالة #صلاله #ظفار #السعودية #الكويت #البحرين #الإمارات #قطر #إسرائيل #طهران #إيران #لبنان #ترامب #امريكا #اسرائيل #صافرات_الإنذار #Israël #ميناء_صلالة #العراق #البصرة #فلسطين #صحار #الصواريخ_الإيرانية #الكويت #مقال_اليوم #مقالات #حسين_الراوي #ميناء_صحار #اليمن #مجتبى #الحشد_الشعبي #المالكي #يوم_الجمعة #امطار_الكويت #الجيش_الكويتي #اربيل #الامارات #الميليشيات_العراقية #أبو_ظبي #عيد_الفطر_١٤٤٧ه #عيد_الفطر #الجيش_الكويتي #لبنان #ديوان_الخدممه_المدنيه #علي_المعشني #اسماعيل_الاغبري #سالم_الجهوري #السلطان_هيثم

حسين الراوي

70,561 görüntüleme • 6 ay önce

مقابلة الأسطورة محمد صلاح 👑 المذيع: مو، أهلاً بك في مقابلتنا. طوال مسيرتك الكروية حققت العديد من الانتصارات وحطمت الكثير من الأرقام القياسية. كشخص لديه هذا النوع من المسيرة، كيف تصف هذا الطموح الذي يجعلك تأتي للتدريبات كل يوم؟ محمد صلاح: من الصعب تحديد شيء واحد، لكنني أعتقد منذ صغري أنني كنت أعلم أنه بدون دوافع لن تنجح. لذلك أحاول دائماً إيجاد دافع يمنحني الاستمرار، ولهذا السبب أنا هنا الآن. لقد حققت وفزت بأشياء كثيرة في مسيرتي وأريد تحدياً جديداً. أنا آمل بحق أن نتمكن من تحقيق البطولات، خاصة في أوروبا، وأتمنى الدوري أيضاً. المذيع: بعد مغادرتك لليفربول، قال الكثيرون أشياء رائعة جداً عنك. كيف تشعر برحيلك تاركاً هذه البصمة الطيبة في دوري كبير كهذا ووداع هؤلاء الأشخاص؟ محمد صلاح: يمنحني ذلك شعوراً رائعاً عندما تلعب ضد خصم ثم تجد الاعتراف بفضل إنجازاتك من المنافسين. إنه أمر يجعلني أشعر بالافتخار الشديد بما حققته. هناك أسماء كبيرة ذكرتها، وأنا أعرف بعضهم عن قرب مثل يورغن كلوب، وكذلك ستيفي (جيرارد) نتحدث ونلتقي من وقت لآخر. إنه أمر يمنحني شعوراً طيباً تجاه ما قدمته وما أواصل تقديمه. المذيع: أنت الآن في طرابزون سبور. أود أن أسألك أولاً: كيف كان شعورك عندما سمعت بالعرض لأول مرة، وما هي الأبحاث التي قمت بها بعد أن أنهيت المكالمة؟ محمد صلاح: بحثت فوراً عن أفضل الأماكن في المدينة. لقد لعبت لأندية مثل ليفربول وفيورنتينا، وأعرف كيف تكون الأجواء عندما يكون الجمهور شغوفاً ويعشق كرة القدم؛ تكون المدينة مختلفة عن العواصم. بمجرد أن سمعت باهتمام النادي، تحمست كثيراً وبدأت بالبحث عن بعض الأماكن وأفضل المأكولات لأستمتع بوقتي هناك. عندما تحدثت مع رئيس النادي السيد إرتوغรูل دوغان ورأيت ما يحاول بناءه، كان ذلك هو ما أقنعني. لقد أتيت من مكان في ليفربول يحبني فيه الناس ويظهرون لي الاحترام والتقدير دائماً حيث قضيت هناك 9 سنوات. وما قاله لي عن الحب الذي سأراه هنا كان في ذهني، وهو ما حدث بالفعل في المطار وكان أمراً لا يصدق، وكذلك في الاستاد. لكن الشيء الأهم بالنسبة لي أنه كان يرغب حقاً في تحقيق البطولات مع الفريق، وهذا ما أقنعني بأن هذه هي الخطوة الصحيحة. المذيع: طرابزون سبور كان ينافس الأندية الكبرى على مدار السنوات وفاز بالعديد من البطولات. هل ترى أي تشابه بين شخصيتك وشخصية أهل هذه المنطقة؟ فنحن نعلم أن أهل هذه المنطقة لا يستسلمون أبداً وأنت كذلك. ما الذي تود قوله؟ محمد صلاح: ما رأيته حتى الآن هو الحب والاحترام. وأنا أعرف نفسي جيداً كشخص يريد الفوز والقتال دائماً في أي مكان يخوضه. سأقدم كل ما لدي لهذا النادي وللمدينة، وسيلاحظون ذلك على مدار السنوات بكل تأكيد. المذيع: كيف كان شعورك عندما هبطت في طرابزون لأول مرة مع الرئيس السيد دوغان؟ لقد رأيناك متأثراً للغاية. محمد صلاح: نعم، أنا لست شخصاً عاطفياً في العادة، لكن عندما تصل إلى المطار تشعر وكأن هناك شيئاً كان ينقصك وقد اكتمل، كنت أريد رؤية ذلك حقاً. لكنني لم أتوقع أبداً أن يكون الاستقبال بهذه الطريقة في المطار أو في الاستاد. لم أر الكثير من اللاعبين يحظون باستقبال كهذا من الجماهير قبل حتى أن يلمسوا الكرة، لذلك كنت سعيداً ومتأثراً جداً. المذيع: كيف كانت ردة فعل زملائك وأصدقائك الذين شاهدوا هذا الاستقبال في المطار والاستاد؟ محمد صلاح: تحدثت مع الجميع تقريباً، ومع بعض زملائي في ليفربول لأنهم اتصلوا بي بعد ذلك (ما زلت على تواصل جيد مع دومينيك وسوبوسلاي). كان الأمر غير عادي لأنهم لم يروا شيئاً كهذا من قبل للاعب لم يلعب مباراة واحدة بعد مع النادي. لقد انتشرت الفيديوهات في كل مكان على الإنترنت وشاهدها العالم أجمع. المذيع: لو توجب عليك اللعب ضد ليفربول بقميص طرابزون سبور، كيف ستشعر؟ محمد صلاح: ستكون مشاعر متضاربة، لأنني قضيت هناك 9 سنوات وأحب المدينة والجمهور وتجمعنا علاقة خاصة جداً، لذا سيكون الأمر مشابكاً للغاية. المذيع: نعلم أنك عندما كنت طفلاً كنت تستقل 4 حافلات للذهاب إلى التدريب. هل يمكننا القول إنك ما زلت تحمل نفس طموح ذلك الفتى الصغير؟ محمد صلاح: بالتأكيد، لأني أعلم أنه بدون طموح أو دافع لن تصل إلى هذه المكانة. ما زلت شغوفاً وأريد الفوز بشيء خاص هنا، ولهذا السبب جئت إلى هنا. المذيع: كيف تصف دعم عائلتك لك عندما كنت تلعب كرة القدم في صغرك؟ محمد صلاح: والدي كان يدعمني طوال الطريق، أما والدتي فلم تكن تريدني أن ألعب، وأنا أفهم موقفها كأم؛ فالطفل يغادر الساعة 9 صباحاً ويعود 10 مساءً دون أن تراه طول اليوم، فكانت ترى أن الأمر لا يستحق عناءً لشيء مجهول المستقبل. والدتي كانت تقلق عليّ طوال الوقت، لكنني لم أكن أرى ذلك معاناة حينها لأني كنت أعشق لعب كرة القدم وأستمتع بالذهاب للقاهرة للعب. تكملة (👇) الحوار 👇

Korbag

15,967 görüntüleme • 24 gün önce