Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

مشاركة النساء في القتال ليست إرثاً عربياً ولا إسلامياً أصيلاً. من يفرض ذلك اليوم غالباً يفرض أجندة غريبة عن المجتمعات العربية والإسلامية ، تحمل صبغة الدخيل عليهم الذي أمره الإستعمار.

29,271 views • 2 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

نادرًا ما يخرج الزعماء العرب في اجتماعات الأمم المتحدة لينتقدوا إيران بشكل مباشر وصريح وتركيزهم دائماً يكون على إسرائيل مع ان اغلبهم عملاء لها. أتعرفون لماذا؟ لأن كل هذه الأنظمة العربية تعلم جيدًا، حتى تلك التي تحكم أكثر المجتمعات العربية والإسلامية تطرفًا ضد الشيعة وضد إيران، أن المزاج الشعبي داخل دولها لا يعبأ كثيرًا بإيران، ولا يشتري فعليًا كذبة أن إيران هي الخطر الذي يهدد الأمن القومي العربي أو المجتمعات العربية، ولا يهتم أصلًا بالصراع الطائفي بالقدر الذي تحاول بعض الأنظمة تصويره. الصراع الطائفي في المنطقة لم يكن يومًا بهذا الحجم الطبيعي الذي صُوّر لنا، بل جرى تضخيمه وتغذيته لعقود بالمال السعودي والخليجي وبالفكر الذي ضُخ معه. وفي كثير من الحالات، ما يبدو وكأنه تيار شعبي واسع ليس أكثر من قاعدة مركزة، ممولة جيدًا، منظمة، وتملك المال والمنابر والقدرة على تضخيم صوتها إلى درجة توحي بأنها تمثل المجتمع كله. والأنظمة العربية الموالية للغرب تعرف هذه الحقيقة جيدًا، بل ربما تعرفها أكثر من أي أحد آخر، لأنها تجري باستمرار استطلاعات ودراسات وتقيس اتجاهات الرأي العام لكي تفهم المزاج الشعبي الحقيقي داخل مجتمعاتها. ولهذا لا يجرؤ معظمها فعليًا على تقديم إيران أمام شعوبه باعتبارها الخطر الأول، ولا يستطيع أن يضع الخطر الإيراني في الكفة نفسها مع الخطر الإسرائيلي. ولهذا نراهم، مهما بلغت درجة تحالفهم مع الغرب أو حتى مع إسرائيل نفسها، يحرصون دائمًا على استعراض موقفهم ضد إسرائيل، ورفع سقف الخطاب حول فلسطين، وإظهار أنفسهم وكأنهم في مواجهة دائمة معها. لأنهم يعرفون أن جزءًا أساسيًا من شرعيتهم أمام شعوبهم يمر من هنا تحديدًا. هم يعلمون جيدًا أن إسرائيل، في نظر أغلب الشعوب العربية والإسلامية، بما في ذلك داخل أكثر المجتمعات تشددًا وعداءً للشيعة وإيران، تبقى الخطر الأكبر والعدو الأول والأساسي. أما إيران، فمهما حاولت هذه الأنظمة وبعض المنابر المرتبطة بها تضخيم صورتها كتهديد وجودي للعرب، فإنها لم تستطع يومًا أن تجعل هذا الخطاب يتفوق شعبيًا على العداء لإسرائيل.

CosmoTrade | تجارة الكون

174,229 views • 16 days ago

ذات يوم، في سقطرى، سأل ضابط سعودي من ضباط الارتباط قائدًا جنوبيًا وهو يشير إلى الأعلام الإماراتية التي ترفرف فوق بيوت الأهالي:"هل ترى كل هذه الأعلام؟" قال: نعم. فسأله: ولماذا يرفعونها؟ فأجابه ببساطة لا تحتاج إلى شرح طويل: أحسنوا إلى الناس، فأحسن الناس إليهم. هذه الجملة تختصر المشهد كله، فالإحسان، حين يكون صادقًا ومتجذرًا في الفعل لا في الخطاب، يتحول إلى علاقة وجدانية بين الشعوب والدول، وما نراه اليوم ليس نتاج لحظة إعلامية، بل حصيلة سنوات من السلوك المختلف: بناء، دعم، حضور في أصعب اللحظات، واحترام لخصوصية المجتمعات لا محاولة إخضاعها. الأعلام التي ترفرف فوق البيوت ليست بيانات سياسية، ولا شعارات موسمية، بل شهادات شعبية لا تُشترى ولا تُفرض، هي لغة الناس حين يعجز الخطاب الرسمي عن التعبير، وهي تصويت صامت لصالح من فهم أن السياسة تبدأ من الإنسان. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ الشعوب لا تكذب، ولا تخرج بالنيابة عن أحد، وحين تشكر، فإنها تفعل ذلك لأنها عرفت الفرق. #الإمارات_الحليف_الصادق 🇦🇪 محمد بن زايد 🇦🇪

هاني مسهور

172,911 views • 8 months ago

كنت في رحلة إلى جورجيا مدة سبعة أيام، ووصلت فجر اليوم إلى أرض الوطن الحبيب، وهذه بعض المشاهدات من الرحلة: ١- يغلب على الشعب الجورجي من حيث المظهر واللباس التأثر جدا بأوروبا الغربية، مع كونهم يُعدون من شعوب القوقاز، وهم في منطقة يتنازعها الانتماء بين غرب آسيا وشرق أوروبا، ولديهم بالطبع عاداتهم الشرقية الخاصة، لكن غلب عليهم الطابع الأوروبي، خاصةً من هم في مرحلة الشباب، وأغلبيتهم الساحقة من المسيحيين الأرثوذكس، والمسلمون أقلية (١٠٪ إلى ١١٪ تقريباً من إجمالي عدد السكان). ٢- الأخلاق وحسن التعامل ليست من سمات أهل هذه البلاد، وإن كان هناك بطبيعة الحال استثناءات، لكن الانطباع العام في ذلك لا يسر، وكثير منهم لديهم نظرة أشبه ما تكون بالعنصرية تجاه العرب وتجاه المرأة المنقبة خاصة، ولا أحصي المرات التي سمعنا فيها جورجيين يتكلمون بينهم حين نمر قائلين: عرب.. عرب! وإن كانت هذه الكلمة لا تدل بذاتها على العنصرية، لكن بالنظر إلى ما يكتنفها من النظرات والملامح والتعامل. (وهذا انطباع شخصي لإنسان مكث بينهم سبعة أيام وليس حكماً عاماً مطلقا). ٣- أما من ناحية الطبيعة فهي من أجمل بلاد الله، وأجمل ما فيها مع ذلك هو المطر، والمطر -حتى في البلاد الحارة وفي الصحارى القاحلة- يزَيّن الأرض، فكيف والأرض هناك حافلة بجنات هي من أروع جنان الأرض! وقد كنت في البوسنة قبل سنة في نفس الشهر -أغسطس (عز الصيف)- فلم نشعر بأننا في أرض الأنهار لشدة حرارة الشمس وعدم نزول المطر، أما من حيث التعامل مع المسلمين فالبوسنة كجورجيا وأشد، خاصة الصرب منهم، وهم الذين وصفهم الشيخ العلامة الرحالة العبودي -رحمه الله- بأنهم هم والأرمن أشد الأعراق عداوة للمسلمين في هذا العصر. ٤- من المعلوم أن الطاغية (ستالين) حاكم الاتحاد السوفيتي جورجي، وهو من قرية في جورجيا اسمها (غوري)، وبنوا له فيها متحفاً، ولكني استغربت كثيراً من أن بعض الدكاكين الشعبية -التي تبيع التذكارات التي تمثل شيئاً من ثقافة البلد ويُقبِل عليها السياح- يبيع أصحابها جوارب عليها صورة (ستالين)! فقلت: لعلهم يقصدون إلى إهانته؛ لكونه قد ارتكب مجازر عظيمة في بلادهم وفي بلاد غيرهم، وتسبب في مجاعات هائلة، ولكن (chatgpt) خالفني بعض المحالفة😁.. وقال إن دلالة الاحتقار في وضع صورته على الجوارب ليست قطعية، وأنه نوع من الترميز، ولا يلزم منه الاحتقار والإهانة في الثقافة غير العربية، ولم أقتنع بذلك 😄.. والله أعلم بحقيقة الأمر. ٥- من المتعب في هذه البلاد وغيرها الحصول على الطعام اللذيذ الذي يوافق ذوقنا نحن العرب، وما أكثر (الزَّفَر) في لحومهم، فضلاً عن انتشار اللحم الحرام، ومنه لحم الخنزير وولعهم به حتى في إفطارهم! والمطاعم الجيدة هناك قليلة ويتواصى بها العرب في مجموعاتهم على تيلجرام، وما أكثر ما نلقاهم فيها! أما الطبيعة والأجواء فهي على ما وصفت من الروعة والنداوة والانتعاش، (وقد نشرت كثيراً من المقاطع في سنابي اليوم) وإليكم شيئاً منها:

منصور الحذيفي

52,227 views • 1 month ago

أتساءل مع كل يوم وطني أو مناسبة عالمية: ماذا تضيف فعلًا كل هذه التوزيعات الجاهزة التي تملأ المدارس والوزارات والمراكز والأسواق..؟ أخشى أن كثيرًا منها أصبح أقرب إلى تأدية واجب.. اشترينا، ووزعنا، وشاركنا..! المشكلة ليست في الهدية.. فالهدية قد تكون وسيلة جميلة لصناعة الذكرى وتعزيز الانتماء، وإنما تبدأ المشكلة حين تصبح الغاية:لابد أن نوزع شيئًا..! عندها تتحول الفكرة إلى أكياس وأعلام وأقلام وملصقات وحلوى متشابهة، تُشترى بالجملة، وتُوزع في دقائق، وينتهي أثر معظمها في اليوم نفسه.! ومع تكرار ذلك، أصبحت المناسبات موسمًا تجاريًا لمحال الجملة والتخفيضات والمنتجات الجاهزة، تضخ فيه كل عام الأفكار والعبارات ذاتها، وأحيانًا بأخطاء لغوية وتصميمية لا تليق بالمناسبة ولا بالجهة التي تقدمها..! ربما نحتاج إلى إعادة ترتيب السؤال من أساسه.. ليس: ماذا سنوزع؟ ولكن: ماذا نريد أن يبقى بعد أن ينتهي الاحتفال؟ هنا يتغير التفكير كله.. قد تكون بطاقة صغيرة مصممة بعناية، تحمل معلومة وطنية غير شائعة ورمزًا يقود إلى قصة أو وثيقة أو محتوى معرفي، أثمن من حقيبة كاملة من المنتجات.. وقد تكون بذرة يزرعها الطالب، أو رسالة يكتبها لوطنه وتُعاد إليه بعد سنوات، أو صورة لوثيقة تاريخية مع قصتها، أو كتابًا صغيرًا، أو تجربة تفاعلية تظل في الذاكرة.. ليست القيمة في كثرة ما نقدمه ولا في ثمنه، وإنما في المعنى الذي يحمله والأثر الذي يتركه.. ربما حان الوقت أن ننفق على الفكرة أكثر مما ننفق على الشيء.. وأن نقيس نجاح المشاركة بما بقي منها، لا بعدد ما وُزّع فيها..! الوطن أكبر من تأدية واجب.. والاحتفاء به يستحق فكرةً تبقى، لا هدية تُرمى..! #اليوم_الوطني_السعودي_نحو_القمة_96 #اليوم_الوطني_السعودي_عزنا_بولائنا_96 #اليوم_الوطني_السعودي_96

خالد الباتلي

30,440 views • 26 days ago

● التصريحات الأخيرة للمدعو عبدالملك الحوثي، التي يحاول من خلالها تصوير موظفي وعمال موانئ الحديدة كـ"مرابطين" يخدمون مشروعه الإرهابي، ليست سوى محاولة رخيصة للتغطية على الجريمة التي ارتكبتها مليشياته بحقهم، بعد أن أجبرتهم على الاستمرار في العمل بالقوة وتحت التهديد، رغم المخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم ● والواقع أن هؤلاء العمال لم يُمنحوا حرية الإختيار، بل فُرض عليهم البقاء في الموانئ تحت سطوة القمع والابتزاز، واستخدمت ضدهم كافة أدوات الترهيب "التهديد بالفصل، ومداهمة منازلهم واعتقال الرافضين " ، حيث تشير المعلومات إلى أن عدداً منهم لا يزال رهن الاحتجاز في معتقلات الحوثي حتى اليوم ● هذه التصريحات تعكس مجددا طبيعة الخطاب الدعائي الكاذب للحوثيين، الذي يقوم على قلب الحقائق وتزييف الوقائع، في محاولة لتجميل الوجه القبيح للمليشيا التي لا تكترث بحياة المدنيين الأبرياء، ولا تتورع عن استخدام الإرهاب لفرض سيطرتها على مؤسسات الدولة والمرافق الحيوية، وفي مقدمتها الموانئ، خدمة لأجندة إيران التدميرية في اليمن والمنطقة

معمر الإرياني

35,243 views • 1 year ago

التلفزيون في العالم العربي يكتسب منظوراً جديداً: نشرات إخبارية بدون رقابة ارشيف نيويورك تايمز في 4 يوليو 1999 +++++++ في ملايين المنازل والمكاتب في مختلف أنحاء العالم العربي، أصبحت أجهزة التلفزيون هذه الأيام تضبط بانتظام على قناة الجزيرة، وهي قناة إخبارية ناطقة بالعربية تتميز بتغطيتها الجريئة للقضايا التي طالما قمعتها الأنظمة الحاكمة في المنطقة، بما في ذلك غياب الديمقراطية، واضطهاد المعارضين السياسيين، وقمع النساء. وتقدم الجزيرة من استوديوهاتها في هذه الإمارة الصغيرة المطلة على الخليج العربي، بثًا إخباريًا على مدار الساعة يقوم على مبدأ كان يُعد ثوريًا وفق المعايير التقليدية للإعلام في الشرق الأوسط، وهو أن تكون التغطية خالية من الرقابة والانحياز. كما قدمت القناة ابتكارًا آخر غير مألوف في العالم العربي، إذ أتاحت للمواطنين العاديين التعبير عن آرائهم عبر برامج حوارية مفتوحة تعتمد على الاتصالات الهاتفية المباشرة. وكانت النتيجة ظاهرة إعلامية اجتاحت الدول العربية الـ22 التي يمكن فيها مشاهدة الجزيرة، فقد أصبحت القناة في قصبة الجزائر، وأحياء القاهرة الفقيرة، وضواحي دمشق، وحتى في خيام البدو المزودة بأطباق استقبال الأقمار الصناعية في الصحراء، جزءًا من الحياة اليومية، واستقطبت خلال ثلاثين شهرًا فقط من انطلاقها، أعدادًا كبيرة من المشاهدين الذين هجَروا البرامج الرتيبة التي تقدمها القنوات الحكومية، والتي غالبًا ما لا تتجاوز نشراتها الإخبارية كونها سردًا رسميًا لأخبار الحكومات. وحتى في الدول التي لا يمكن فيها مشاهدة الجزيرة مباشرة، مثل العراق الذي يحظر امتلاك أطباق استقبال الأقمار الصناعية، كانت تسجيلات برامجها تُتداول بشغف في الأسواق الشعبية، وكان اهتمام الجمهور يزداد في بعض الأحيان، بسبب سبق صحفي، مثل المقابلة المطولة التي بثتها القناة قبل ثلاثة أسابيع مع أسامة بن لادن، القيادي الإسلامي الذي وُجهت إليه اتهامات بأنه العقل المدبر لتفجيرات السفارتين الأميركيتين في شرق أفريقيا عام 1998، والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصًا، بينهم 12 أميركيًا. وأتاحت تلك المقابلة للمشاهدين العرب أول فرصة للاستماع إلى بن لادن من دون رقابة، وباللغة العربية، والمفارقة أن إدارة الجزيرة، التي كثيرًا ما اتُّهمت بأنها تروج للأفكار الأميركية، تعرضت لضغوط من دبلوماسيين أميركيين طالبوها بعدم بث المقابلة، خشية أن تؤدي دعوات بن لادن إلى شن هجمات جديدة إلى زيادة المخاطر التي يتعرض لها الأميركيون في الشرق الأوسط. وأصبحت القناة القطرية تحظى باهتمام متزايد لدى الباحثين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، الذين يرى كثير منهم أنها تعكس تحولات عميقة يشهدها العالم العربي. ويرى بعض المختصين أن شعبيتها تمثل دليلًا على أن التيار الإسلامي المحافظ، الذي اعتُبر طويلًا القوة الصاعدة في العالم العربي، يواجه تحديًا من جيل جديد يتطلع إلى مجتمعات أكثر تسامحًا وديمقراطية، لا أقل. وقال ديل إيكلمان، أستاذ في كلية دارتموث زار مؤخرًا استوديوهات الجزيرة في الدوحة: "ما تظهره الجزيرة هو أن الناس في أنحاء العالم العربي يريدون نقاشًا مفتوحًا حول القضايا التي تؤثر في حياتهم، وأن تقنيات الاتصال الحديثة تجعل من المستحيل على الحكومات منع ذلك"، وأضاف: "لقد ولّت الأيام التي كانت فيها الحكومات العربية قادرة على التحكم فيما يعرفه الناس، وما يفكرون فيه". أما الحكام في المنطقة، الذين لم يتمكنوا أو لم يرغبوا في اتخاذ إجراءات جذرية كمنع أطباق الأقمار الصناعية من أجل حرمان شعوبهم من مشاهدة القناة، فقد لجأوا إلى وسائل أخرى لمواجهتها، ففي السعودية، وصفها مسؤولون حكوميون بأنها "القناة المشبوهة"، ووصفوا برامجها بأنها "سامة"، وفي الجزائر، انقطع بث أحد برامج الجزيرة الذي تناول الجوانب المظلمة من الحرب الأهلية، بعدما قطعت الحكومة التيار الكهربائي عن عدد من المدن الكبرى. لكن في نظر كثير من المواطنين العرب، تُنسب إلى الجزيرة فضيلة إدخال قدر من الهواء النقي إلى المناخ الخانق الذي اعتاد العرب أن يناقشوا فيه القضايا السياسية والاجتماعية والدينية، فقد تناولت برامجها موضوعات كان من المحظور تقريبًا الحديث عنها، مثل انتشار التعذيب في السجون العربية، وقتل واختفاء المعارضين السياسيين في دول مثل الجزائر، وحتى مدى ملاءمة بعض الأحكام الإسلامية القديمة للعصر الحديث، مثل حق الرجل المسلم في الزواج بأربع نساء. ولم تتردد القناة في كسر المحرمات، حتى عندما تعلق الأمر بأكثر القضايا حساسية، وهي تعاليم النبي محمد ﷺ كما وردت في القرآن الكريم، فقد جمعت برامجها الحوارية رجال دين محافظين مع باحثين إصلاحيين، وناشطات نسويات مع مدافعين عن التقاليد، في مناظرات تناولت الخلافات العميقة حول الفكر الإسلامي داخل العالم العربي. وتأكيدًا لما كان يعرفه زوار القصور العربية بالفعل، وهو أن القناة يتابعها أصحاب النفوذ كما يتابعها عامة الناس، شهد أحد برامج الاتصالات الهاتفية في العام الماضي مداخلة من العقيد معمر القذافي، الزعيم الليبي آنذاك، الذي عرض وجهة نظره بشأن القومية العربية، كما اتصل آخرون، غالبًا من منافيهم خارج بلدانهم، لانتقاد قادة مثل الرئيس العراقي صدام حسين والدعوة إلى إسقاطهم. وكانت جرأة الجزيرة أكثر إزعاجًا بالنسبة لبعض أقوى القادة العرب، لأنها تبث من قطر، الدولة التي كان عدد سكانها آنذاك نحو 600 ألف نسمة، وهي من أصغر الدول العربية. وكانت السلطة قد انتقلت قبل ثمانية عشر شهرًا من بدء بث القناة في نوفمبر/تشرين الثاني 1996،في انقلاب أبيض داخل الأسرة الحاكمة من أحد أكثر الحكام العرب محافظة إلى نجله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية البريطانية. وأثبت أمير قطر الجديد، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 47 عامًا، أنه أحد أكثر القادة العرب ميلًا إلى الإصلاح، فقد ألغى وزارة الإعلام بعد وقت قصير من توليه الحكم، ومعها نظام الرقابة الذي كان يفرض قيودًا صارمة على الصحافة والإذاعة والتلفزيون، وبعد أشهر قليلة، وبينما كان يفكر في إنشاء ما وصفه بعض القطريين بـ«سي إن إن عربية»، طرأ تطور غير متوقع في لندن جعل تنفيذ الفكرة أكثر سهولة. ففي عام 1995، وسعت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، التي اشتهرت طويلًا بخدمتها الإذاعية العربية، نشاطها إلى التلفزيون من خلال اتفاق مع شركة أوربت للاتصالات المدعومة من السعودية، والتي كانت تدير عدة قنوات فضائية، وبموجب الاتفاق، الذي بلغت قيمته نحو 35 مليون دولار سنويًا تدفعها الجهة السعودية، كانت "بي بي سي" تقدم نشرات إخبارية منتظمة باللغة العربية تُبث عبر قناة أوربت الرئيسية في الشرق الأوسط. لكن الاتفاق انهار بعد عشرين شهرًا، عندما اصطرت "بي بي سي" على استقلالها التحريري، وهو ما اصطدم برفض الجانب السعودي السماح بتغطيات اعتُبرت مسيئة للعائلة المالكة، مثل التقارير عن تنفيذ أحكام الإعدام داخل المملكة، أو نشاط أحد أبرز المعارضين السعوديين المقيمين في بريطانيا، وعندما أنهت أوربت الاتفاق، سارعت قطر إلى توظيف عشرين من محرري ومراسلي وفنيي "بي بي سي"، وجميعهم من أصول عربية، ليشكلوا النواة الأولى لفريق عمل قناة الجزيرة. وتعهدت الحكومة القطرية بتمويل قناة الجزيرة بمبلغ 140 مليون دولار لمدة خمس سنوات، لكنها اشترطت على إدارة القناة أن تصبح بعد ذلك مؤسسة قادرة على تمويل نفسها من خلال عائدات الإعلانات، وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات، ورغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته، ظلت القناة إلى حد كبير محرومة من إعلانات الشركات العالمية الكبرى، التي تُعد المعلن الرئيسي في القنوات الفضائية العربية الأكثر تحفظًا، ويرجح أن السبب يعود إلى خشية تلك الشركات من ردود فعل سلبية من دول نافذة مثل السعودية. ورغم الانتقادات التي واجهتها الجزيرة من حكومات عربية، يؤكد الشيخ حمد، أمير قطر آنذاك، أنه متمسك بالقناة، وقال ضاحكًا خلال مقابلة في قصره الفخم بالدوحة عندما سُئل عنها: "يا لها من صداع! لقد سببت لنا مشكلات لا تنتهي، لكنني مع ذلك أعتبرها بمثابة الأكسجين الذي ينعش طريقة تفكيرنا. وأقول لأبنائي: إذا أردتم معرفة القضايا ذات الأهمية الحقيقية في العالم العربي، فشاهدوا الجزيرة" واتخذ الشيخ حمد أيضًا خطوات أخرى لتحرير الحياة العامة في قطر, ففي وقت سابق من ذلك العام، شارك القطريون، بمن فيهم النساء، لأول مرة في انتخابات لاختيار مجلس بلدي، وكان من المقرر أن تكون الخطوة التالية إنشاء برلمان منتخب، على أن تُحدد صلاحياته لاحقًا. ورغم أن معظم القطريين رحبوا بهذه التغييرات، فإن كثيرين منهم رأوا أن دوافع الأمير في إنشاء قناة الجزيرة وتنفيذ إصلاحاته لم تكن نابعة فقط من الحماس للديمقراطية، فبحسب هؤلاء، أدرك الشيخ حمد أن القناة الفضائية تمثل وسيلة فعالة لتعزيز سيادة قطر وهويتها الوطنية، ولا سيما لمنح الدولة الخليجية الصغيرة صورة مستقلة ومتميزة عن السعودية، جارتها الكبرى ذات النفوذ، والتي كانت العلاقات معها تتسم في كثير من الأحيان بالتوتر، في وقت لم تُبدِ فيه الأسرة الحاكمة السعودية حماسًا يُذكر للإصلاحات السياسية. لكن هذه الشهرة الجديدة جاءت بثمن، ولم يقتصر ذلك على العلاقات مع السعودية وحدها. ففي نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، أغلقت الأردن مكتب قناة الجزيرة في عمّان بعدما وصف معلق سوري ظهر على القناة، خلال هجومه على معاهدة السلام الأردنية مع إسرائيل، الأردن بأنه "كيان مصطنع" يسكنه "مجموعة من البدو يعيشون في صحراء قاحلة". وبعد اعتذار من قطر، تراجعت السلطات الأردنية عن قرارها، لكن في الشهر التالي، حذت الكويت حذو الأردن، فأمرت بإغلاق مكتب الجزيرة في الكويت بعد أن دعا أحد المتشددين الإسلاميين، خلال مداخلة هاتفية من أوروبا في أحد برامج القناة، إلى عزل أمير الكويت آنذاك، الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، بسبب موافقته على منح المرأة حق التصويت في الانتخابات الكويتية، وبقي ذلك الخلاف دون حل في ذلك الوقت. إلا أن هذه الأزمات بدت محدودة مقارنة بالجدل الواسع الذي أثارته الجزيرة بسبب تناولها لبعض أكثر القضايا الاجتماعية والدينية حساسية في العالم الإسلامي، فمن خلال برامج تحمل عناوين جريئة مثل الاتجاه المعاكس وأكثر من رأي وبلا حدود، فتحت القناة الباب أمام نقاشات صريحة لم يكن من الممكن تصورها في أي منبر عام في العالم العربي قبل ظهور الجزيرة. وكان البرنامج الأكثر شعبية هو «الاتجاه المعاكس»، الذي اعتمد صيغة مشابهة لبرنامج Crossfire على شبكة CNN، حيث يستضيف شخصين يحملان وجهتي نظر متعارضتين لمواجهة مباشرة داخل استوديو الدوحة أو عبر الأقمار الصناعية. وقد صنع البرنامج شهرة مقدمه فيصل القاسم، الصحفي السوري البالغ من العمر 37 عامًا، والذي كانت ملامحه الهادئة ونظارته وخلفيته الأكاديمية، إذ يحمل درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي، تخفي شخصية حادة وسريعة الرد، وهو ما منح البرنامج طابعه المثير. ومن أكثر حلقات فيصل القاسم إثارة للجدل تلك التي ناقشت قضية تعدد الزوجات في الإسلام، بمشاركة امرأتين، فقد افتتحت إحدى الضيفتين، وهي نائبة يسارية في البرلمان الأردني، النقاش بقولها إن التعدد، الذي أُجيز في عهد النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي عندما كانت الحروب قد خلّفت أعدادًا كبيرة من الأرامل، لم يعد له ما يبرره في العصر الحديث، وقالت: "لماذا علينا أن نتحمل هذا الهراء اليوم؟". أما الضيفة الأخرى، وهي مصرية تتبنى آراء محافظة بشدة في القضايا الدينية، فقد وقفت فجأة، ونزعت الميكروفون، واتجهت نحو باب الخروج، وعندما حاول فيصل القاسم، الذي بدا عليه الارتباك، إقناعها بالبقاء، مذكرًا إياها بأن البرنامج يُبث مباشرة على الهواء إلى أنحاء العالم العربي، ردت قائلة: "لا يهمني إن كنا نبث من كوكب المريخ"، ثم أغلقت الباب خلفها وغادرت متجهة إلى القاهرة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

34,828 views • 2 months ago

القادة الاماراتيون يذهبون الى مركز تسوق في محاولة لبث رسالة اطمئنان نيويورك تايمز ++++++++++ يعمل المسؤولون في دولة #الإمارات على إبراز حالة من الهدوء والاستقرار تحت شعار "الأعمال تسير كالمعتاد"، وذلك بعد أن أصابت ضربات إيرانية البلاد في الأيام الأخيرة رداً على هجمات أمريكية وإسرائيلية. وقد بذل الرئيس، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جهداً شخصياً لتقديم رسالة طمأنة من خلال نزهة علنية جداً وسط أجواء الحرب؛ حيث قام بزيارة إلى أحد مراكز التسوق. ونشر المكتب الإعلامي الرسمي لدبي فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين يظهر الرئيس وبرفقته ولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، وهما يتجولان بعفوية في "دبي مول"، ويلوحان للعاملين ويتناولان الطعام على مرأى من الجميع بينما تعزف الموسيقى الوطنية في الخلفية، وجاء في التعليق على المنشور: "قريب من الناس.. ثابت في القيادة". وهذه الرسالة المطمئنة، وغيرها من الرسائل الصادرة عن الحكومة، ليست غريبة تماماً؛ إذ غالباً ما يظهر المسؤولون في الأماكن العامة لمصافحة الناس والتقاط صور "السيلفي" معهم للتواصل مع الجمهور، لكن هذا العرض للهدوء والسكينة يأتي بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تحدت سمعة الإمارات التي جرى ترسيخها بعناية كوجهة آمنة في منطقة مضطربة. فقد اندلعت النيران في فنادق فاخرة في #دبي خلال الأيام الماضية، وتحطم زجاج أبراج سكنية جراء الانفجارات، كما تضرر المطار الدولي مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وتعطيل حركة السفر الجوي، وقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب أكثر من 100 آخرين في هجمات شملت الإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان. وركزت رسالة السلطات الإماراتية على الهدوء والرزانة، مع تصاعد العنف في المنطقة بشكل غير متوقع. ويقول عمر الغزي، الأستاذ المشارك في الإعلام بجامعة لندن للاقتصاد والذي يكتب عن الإعلام العربي: "عندما يتعلق الأمر بفعاليات التواصل الاجتماعي، هناك الكثير من المحتوى الذي يهدف لطمأنة الناس ومنع الذعر غير المبرر، وتقديم الحياة اليومية على أنها مستمرة بشكل طبيعي، وإظهار أن صورة دبي والمنطقة بشكل عام لم تتشوه". وأضاف أن الرسالة الرسمية يتم تعزيزها أيضاً عبر "المؤثرين" الذين "يتجولون في المناطق السياحية في دبي ويتحدثون عن أن لا شيء يحدث فعلياً، ويعبرون عن شعورهم بالأمان في دبي". وأشار البروفيسور الغزي إلى أنه تم ثني المؤسسات الإخبارية في الإمارات عن مشاركة الصور الأكثر دراماتيكية للهجمات في المنطقة. وقال: "هناك أيضاً ضغوط كبيرة على الناس لعدم نشر أي محتوى للصواريخ القادمة أو أي أضرار أو حرائق ناتجة عن الهجمات الصاروخية، حيث لا تريد قيادة الإمارات لأي من تلك الصور أن تعلق في ذاكرة الناس، ولا تريد أن ترتبط دبي بأي نوع من النزاعات في المستقبل". وتعد الإمارات واحدة من أكثر الدول مركزية في الشرق الأوسط؛ حيث تضع الدولة قيوداً على حرية التعبير، وتلزم المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بالحصول على تراخيص حكومية، وتجرم المحتوى عبر الإنترنت الذي قد يضر بـ "سمعة الدولة أو هيبتها أو كرامتها". وتقول ميرا الحسين، الزميلة المشاركة في مركز الوليد بجامعة إدنبرة والتي تكتب عن الخليج المعاصر، إن فيديو زيارة الرئيس للمول كان كاشفاً بما لم يتضمنه؛ حيث أوضحت: "إذا نظرت فعلياً إلى الفيديو، فلا يوجد إماراتيون في المول". وأضافت أن الكثيرين غيروا روتينهم المعتاد أو امتنعوا عن الخروج منذ اندلاع موجة القتال الجديدة. وذكرت أنه بالنسبة للإماراتيين الذين اهتزت ثقتهم بسبب الحرب مع إيران، فإن فيديو الحكومة كان يهدف إلى بث السكينة، وقالت: "إنه يرسل رسالة طمأنة بأنهم آمنون جداً وواثقون جداً في بلدهم لدرجة التجول بأمان بين شعبهم.. وهذا الأسلوب ينجح".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

25,840 views • 7 months ago

🔴🇪🇸 إيوني بيلارا الأمينة العامة لحزب بوديموس: "أعتقد أن الوقت قد حان لقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب، إلى أن يصبح دولة ديمقراطية". من بين الأمور التي استوقفتني في سعار جزء من النخبة السياسية والإعلامية الإسبانية تجاه المغرب خلال الآونة الأخيرة، وما رافقه من تجييش غير مسبوق وتناقضات متتالية في مواقف بعض الصحف والأصوات السياسية، أن ما يبدو أنه مصدر القلق الحقيقي لهذه النخبة لا يتعلق فقط بالسياسات او بعض الملفات، وإنما في العمق بالمؤسسة الملكية وفي شخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولعل تصريح إيوني بيلارا الأمينة العامة لحزب بوديموس التي دعت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب إلى حين أن يصبح ديمقراطية (بمعنى آخر أن يغير نظامه)، يقدم مثالا بالغ الدلالة على ذلك. فهذا التصريح، بصرف النظر عن دوافعه السياسية، يكشف في لحظة غضب ما قد تحاول خطابات أخرى إخفاءه. غير أن المشكلة الأساسية في هذه السردية أنها تتعامل مع المغرب كما لو أن التاريخ يبدأ اليوم، وتتجاهل أن محاولات الضغط والعزل والتأثير الخارجي ليست جديدة، وأن المغرب واجه، في مراحل كان يملك فيها فرص أقل من حيث موقعه الاقتصادي والدبلوماسي والاستراتيجي، ضغوطا أشد وأدوات أكثر مباشرة ومع ذلك لم تؤد تلك السياسات إلى تغيير المسار الذي اختاره المغرب، بل انتهت في حالات عديدة إلى نتائج عكسية عززت موقعه وقدرته على المناورة. وهنا تبرز المفارقة التي لا يفهمها الإسبان، إذا كانت قوى وحكومات سبقت أصحاب هذه الدعوات، وكانت تمتلك أوراق ضغط أكبر مما يتصور البعض اليوم، قد عجزت عن تغيير المغرب وفق ما كانت تريده، بل خرج المغرب من كثير من تلك الأزمات أكثر استقلالية وثقة في خياراته، فما الذي يجعل البعض يعتقد أن تكرار الأدوات نفسها سيقود هذه المرة إلى نتيجة مختلفة ؟ السياسة في نهاية المطاف ليست مجالا للرغبات ولا لخطابات الغضب وإنما لحساب موازين القوى والمصالح والوقائع، ومن يقرأ التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة سيجد أن محاولة الضغط عليه من الخارج لم تعد تنتج بالضرورة المغرب الذي يرغب الآخرون في رؤيته، بل قد تدفعه على العكس إلى مزيد من تنويع للشراكات وتعزيز استقلالية قراره. ولذلك فإن أخطر ما في الخطاب الإسباني الحالي ليس حدته، وإنما افتقاره إلى قراءة واقعية للتحولات التي طرأت على المغرب وموقعه الإقليمي والدولي. فالمغرب الذي يجري الحديث عنه اليوم ليس هو مغرب الأمس، وأي مقاربة لا تنطلق من هذه الحقيقة محكوم عليها في نهاية المطاف بسوء تقدير الواقع قبل أن تكون سوء تقدير للمغرب.

Omar Semlali

13,999 views • 1 month ago

***** #من_سوالف_أبو_ناصر [حبيبات تمر غيرت مفاهيم] —————- قبل عامين، كنت أتجول أنا وأم الأولاد في ميدان طرابزون الشعبي في الشمال التركي ودخلنا متجراً للملابس الجاهزة وكعادة النساء طلبت المدام فقط (عشر دقائق) عرفت بأنها تعني ساعة كاملة !!!!!!! -عندها لمحت في آخر المحل كرسيين أمام مكتب صغير يجلس خلفه رجل ( متوسط العمر) مشغول بأوراق بين يديه استأذنته في الجلوس فابتسم بلطف وقال بلغته تفضل ثم طلب بالهاتف الثابت قهوة تركية مع قطع من الحلقوم والماء وقال هذا أفضل ما نقدم للزائر ثم عرّف بنفسه وقال اسمي (جميل) صاحب المحل (طبعاً كان حوارنا عبر المترجم في الجوال) - ثم لاطفته بقولي تعرف (النساء إذا دخلن المحلات ، ينسين الوقت (ردّ مبتسمًا: أعرف ذلك جيداً وأنا مسرور بذلك قلت أكيد مسرور لأنكم المستفيدين ونحن الخسرانين ضحك ونادى على زوجته التي تعمل معه وشقيقته وابنته وأخبرهن بما دار ببننا ضحك الجميع ونادوا على (أم ناصر) وقالوا خذي الصرافات منه طبعاً تجار ولكنهم ظرفاء ومقبولين … -وبالصدفة كان في جيبي بعض من تمر نسمية قلقل (بياض نجران) الذي أعشقه في رحلاتي ناولته بضعاً منه وقلت هذا حلقوم بلدي الطبيعي تطعمه قليلاً وبدهشة قال: لم أذوق مثله في حيات !!! لقد ذهبت للعمرة عدة مرات واشتريت من تمور المدينة كلها لكن هذا مختلف تماماً أخبرته أن هذا التمر نادر وغالي جداً ولا يوجد إلا قليل منه في نجران جنوب المملكة .. -ودّعنا بعضنا يومها، وخرجت وأنا لا أعلم أن لقاءنا العابر سيصنع ذكرى لن تُنسى .. - فبعد عامين من هذا اللقاء عدتُ إلى طرابزون بداية صيف هذا العام 2025 ومعي كرتون كامل من تمر نجران ( تقريباً 5 كغم ) هدية لجميل وأسرته سألت عنه فلم أجده قالوا إنه في إسطنبول لكن أسرته استقبلتنا بحرارة، وتذكروا الموقف وطعم التمر قلنا هذا هديتكم منه وبعد يومين التقينا بجميل مجدداً ، فشكرنا بحرارة وقال: (أنتم كرماء) ولا بد أن نرد الكرم بكرم مثله رفضت في البداية ولكنهم أصروا وقالوا يوم الأحد إجازتنا، ستأتون معنا إلى قريتنا قلت في نفسي يا الله الخيرة تم تم ،،، -وفعلًا، في صباح ذلك الأحد الموافق (2024/7/20) فطرونا في مطعم راقٍ طرف طرابزون، ثم انطلقنا نحو قريتهم البعيدة بين الجبال قرابة الساعة طريق وعر لكنه يقود إلى جمالٍ خلاب هناك استقبلتنا الأسرة الأم العجوز، وأبٌ تجاوز الخامسة والثمانين، يعيش الصيف في القرية والشتاء في المدينة وخلفنا بقية أسرته في سيارة أخرى وكذلك شقيقه وزوجته (له 10 سنوات متزوج ولم يخلف) الله يرزقه ويرزق كل من يتمناهم بولد ولا بنت ولا بهما معاً قولوا آمين …. -في بداية الجلسة كان والدهم صامتاً حزيناً يتأمل قريته كمن يسترجع عمراً مضى وبعد الحديث معه عبر المترجم وأطلعته على بعضاً من مناظر عسير والعاصمة ولم يصدق ما رأى من تطور وبعضاً من التراث الشعبي وعاداتنا في الزواج وغيره وما إن شغّلت صوت (خطوة عسير) وأخذته بيده لنلعب سوياً حتى تبدّل حاله وابتسم كطفل صغير بعدها اجتمعنا جميعاً على اللحم المشوي والشاي التركي على الجمر وتعالت الضحكات عندما أقترحت عليه بأنني سأتزوج أنا وهو من فتاتين تركيتين جميلتين وعلى حسابي (لم أكن أعلم بأنه تاجر يملك عشرة محلات متنوعة يديرونها أولاده الأثنين وأبنته) وقلت سأسكن معك في نفس القرية والأولاد يأخذون والدتهم للمدينة وأم ناصر تعود للرياض مع ولدها مالك الذي كان معنا قال ولكن زوجتي ستقتلني قلت يا ساتر النساء هم النساء في كل ديرة .. -وفي ختام ذلك اليوم الرائع والحميم قال السيد جميل : (لقد أسعدتم والدي كثيراً فهو من الجيل القديم وأكيد يحمل فكرة مختلفة عن العرب، لكن بوجودكم تغيّرت نظرته، وهو يتمنى أن تزورونا كل عام بل يقول أن تسكنون في فلته بالمدينة ومجاناً وفي الويكند عنده في القرية البيت وسيع شكرته على مشاعره الطيبة وودعناه والأسى في عينيه وكأنه يقول لا ترحلون لقد استعجلتوا .. -وكذلك مما أدخل السعادة عليهم جميعاً ترديدي خلال حديثي بأن (الإسلام هو الذي يجمعنا وجعلنا نأكل مع بعض ونجلس كإخوان متحابين ونحمد الله (فلا فرق بين عربي ولا تركي ولا كردي ولا ابيض ولا اسود إلا بالتقوى) فهي المعيار الحقيقي للأخلاق لذلك قبلنا دعوتكم.. -ذلك اليوم لم يكن مجرد نزهة، بل كان درساً في أن الكلمة الطيبة والهدية البسيطة قد تغيّر نظرة إنسان، وتصنع صداقة لا ينساها العمر .. -وبقية الفوائد من السالفة أتركها لكم فالتعميم في الأحكام على الشعوب خاصةً لغة الأغبياء .. ——————- *من مشاهدات #أبو_ناصر_العدواني أثناء السفر … *غفر الله لها ولكم.. الرياض (2025/9/1)

ابو ناصر

80,197 views • 1 year ago

أهلًا بالشرعية اليمنية التي تستمد شرعيتها من الصهيونية اليوم، والتي تضع متصهينًا إعلاميًا لها ليحاضر عن حرمة دماء المسلمين. بداية، أخجل والله يا علي البخيتي أن أعرض على المسلمين ما تقوله صوتًا وصورةً من شتمٍ وسبٍّ لله نفسه، وأنك تصف الله بأنه ساديٌّ يعذّب الناس بالنار. وتصف نبينا محمدًا بأنه عظيمٌ كشخص، لكنه كان يكذب على المسلمين، فلا توجد رسالةٌ نزلت عليه، كما تتحدث عن زواجه وغيره بأنه انتهاكٌ للقاصرات وغير ذلك. وتزعم أن أبا بكر وعمر، كل ما نُقل عنهما وما فعلوه خرافات. وهذا ما يقوله بعض الشيعة أصلًا، الذين تحاربون صنعاء باسم نصرة الصحابة. وأنت لا تعدّ هذه إساءةً أصلًا يا علي، فتعريف الإساءة يختلف بينك وبين المسلمين، فلا قيمة للتحدي أصلًا. لكنني لست وليد إسماعيل لأخوض معك هذا النقاش. أما أنت يا علي البخيتي من تريد منا أن نقف معك ضد أخيك محمد البخيتي، وتريد منا أن نحرّض على قتله رغم أنكما من أمٍّ واحدة ورحم واحد جمعكم، ومن يخالف كلامكم في التحريض على قتل شقيقك يصبح في نظركم كارهًا للمسلمين، وفي الوقت نفسه ترفض أن يُصاب شقيقك بأي أذى، فلا أدري ماذا تريد. وانا سأكلمك عن قناعاتك اليوم وانت تخرج على قنوات الصهاينة، لا عن قناعات قديمة لك. حتى لا تبكي أني تغيرت. هل تريد يا علي أن نقتل أخاك محمد، أم تريد منا أن نحافظ على سلامته؟ وهل دماء اليمنيين الذين تحرّض على قتلهم في صنعاء أرخص من دم شقيقك؟ شقيقك قياديٌّ كبيرٌ جدًا في انصار الله، فإذا كان الحوثي مجرمًا في حق اليمن والسعودية، فيجب قتل شقيقك أولًا. كن شجاعًا يا علي وأخبرنا: هل تريد منا أن نقتل شقيقك؟ هذه ليست شخصنةً معك ولا ابتزازًا شخصيًا والله، بل لإثبات أمرٍ واحدٍ فقط، وهو أن حربكم في اليمن لا تعنينا، فهي حرب الأخ لأخيه، حربٌ باطلةٌ لا منتصر فيها يا علي. لكن إن كنت تملك شجاعة النقاش وهذا ما يهمني يا علي، ويسمح لك الممول بذلك — وهذا ليس تجنّيًا عليك، فأنت بنفسك قلت إن المال البريطاني دخل إلى جيبي — فأجبني يا علي وتحلَّ ببعض الشجاعة. عن قناعاتك اليوم. كيف تكون علي البخيتي الملحد التنويري الذي لا يؤمن بوجود الله، لكنه يؤمن بالصهيونية كفكرةٍ دينيةٍ متطرفةٍ ترى أن الله أعطى الصهيوني الحق في سرقة أرضٍ ليست له وبيتٍ ليس له، لأنه يزعم أن الله وعده بهذه الأرض، أو أن هذه الأرض كانت له قبل ثلاثة آلاف سنة، أي قبل مجيء نبينا محمد بضعف المدة التي تنكر أنت يا علي رسالته وتقول إن من يتحدث عن ألف وخمسمائة سنة فهو أهبل وغير ذلك، فيدخل هذا الصهيوني الذي تعدّه يا علي البخيتي «مواطنًا إسرائيليًا مدنيًا» إلى أرض فلسطين، ويسرق بيتًا لعائلةٍ فلسطينية بعد أن يهجرها الجيش، وأنت تبكي عليها كمسألةٍ إنسانيةٍ فقط، ثم يعود هذا «المدني» ليتجنّد تجنيدًا إجباريًا في الجيش الصهيوني، فيكمل سرقة بيوت غيره، ويجلب «مدنيين» جددًا من الخارج ليمنحهم بيوتًا ليست بيوتهم وأرضًا ليست أرضهم، وهذا ليس حدث فقط قبل ٧٠ سنة. بل هو مستمر إلى اليوم والاستيطان وسرقة البيوت لا تتوقف. وهذا مخالفٌ حتى للقانون الدولي الذي تحبه يا علي البخيتي وتعدّه مصدر الأخلاق والحق والعدل. ثم تعتبر يا علي البخيتي أن كل فلسطيني من يحارب هذا «المدني» إرهابيًا مجرمًا يجب محاسبته. بل حتى تعتبر ان قتل الفلسطيني للجنود الصهاينة في الطوفان هو عمل "ارهابي". فاشرح لنا هذا التناقض الفكري والانفصام القيمي في عقلك، فوالله يا علي إن هذا يهدم طرح إلحادك نفسه، ويثبت أنك لست ملحدًا، بل تعتنق الصهيونية وهي فكرةٌ متطرفةٌ دينيًا، وأنت فقط «إنساني» تريد قتل الفلسطينيين من غير دماءٍ كثيرة، لأن الدماء تذكّرك بأطفالك في بريطانيا حماهم الله من كل مكروه. وهل يا علي هذا المجتمع الصهيوني الذي قتل أكثر من عشرين ألف طفلٍ مسلم في سنتين وهم بأعمارٍ أصغر من عمر أكبر أطفالك، وكل أفراد هذا المجتمع الصهيوني تحت التجنيد الإجباري ويعيشون في بيوتٍ مسروقةٍ ليست لهم، يُعدّ من يحاربه «إرهابيًا»؟ كيف يكون ذلك؟ كيف تعتبر افراده "مدنيين"؟ إذن ما مشكلتك مع الحوثي نفسه وهو ابن اليمن وانصاره هم ابناء اليمن، وأحد من يقودهم شقيق لك ولدَ من نفس رحم أمك؟ أجب يا علي، وتحلَّ بشجاعة النقاش.

خالد منصور

32,068 views • 7 days ago

ما مشكلة سالم الطويل مع الأمة الإسلامية؟ مشكلته تصدره للإجتهاد، ومخالفته أبرز شروطه، وأشهرها، وهو بذل أقصى الجهد بالمسألة، وما يطلق عليه العلماء (استفراغ الوُسْع) بحيث يجب على المجتهد الإحاطة بكل جوانب المسألة التي يجتهد فيها، وسالم الطويل لم بذل شيء يذكر، والمجتهد الذي لم يبذل الجهد في اصدارة الحكم الشرعي أثم، واستدلوا بالحديث: ( إذا اجتَهَد فأصاب فله أجرانِ..)، وكلمة (اجتهد) في الحديث أي بذل أقصى ما يقدر. والغريب في هذا الموضوع ليس أنه لم يبذل جهدا كبيرا في البحث عن أوضاع غزة، ولكنه أنكر أعظم ما في قضية غزة، وأكثر ما ألم وجرح قلوب المسلمين فيها، وهو القصف الجوي، ثم يأتي ويستنكر على الأمة الإسلامية نقدهم له، بقوله :(ما المشكلة أنني لا أعرف أن غزة تقصف بالطائرات)؟! المشكلة يا سالم الطويل في أنك تتصدر لهذه القضية، وأنت أبعد الناس عن معرفة المآسي والجراح والقتال والتضحيات في قضية غزة. مشكلة الأمة الإسلامية معك ليست في أنك لا تعلم أن غزة تقصف بالطائرات، ولكن في أنك اقتحمت ما لا تحسنه، وتجرأت على دين الله تعالى وأحكامه، وتصدرت للكلام بقضية عظيمة تتعلق بالدماء وأرض المسلمين بهذه السطحية والاستخفاف، بكل برود تقول ما مشكلتي؟! ليست مشكلة نعم، إذا كنت بعيدا عن قضايا المسلمين، ولا تتابع الأخبار، ولا تطلع على التقارير السياسية، ولا المقاطع، ولا تسمع القصص المأساوية التي دوت آذان كل من يسمع، وأبكت عيون كل من يرى. خلال السنين الماضية، ومقاطع القصف الجوي ملأت الدنيا، والسؤال لك يا سالم الطويل : عندما أنكرت ذلك، وقمت بحذفك المقطع القديم من قناتك، ثم رفعت مقطع حذفت منه انكارك القصف، وأطلقت عليه نفس العنوان وبجانبه عبارة (تم التعديل)، ولم تعتذر ولم تعترف، وبعد أيام، وتحت ضغط كبير من نشر المقاطع القديمة، اعترفت أنك لا تدري أن غزة قصفت بالطائرات، فلماذا هذا التأخير في الاعتراف؟ ولماذا هذه المراوغة؟! ولماذا لا تلوم نفسك بالتقصير؟! ولماذا لم تعتذر عن هذا الانكار؟! أخذت أيام تحاول تحت الضغط تتخلص من الإنكار حتى اعترفت، فلماذا كل هذا التأخير؟! يكاد الإنسان لا يصدق أنك بلغت هذا الحد من الاستخفاف بالقضية، لولا أنك نطقت به أمام الأمة الإسلامية، لما صدق أحد أن هناك مسلم على وجه هذه الدنيا لا يعرف أن غزة تقصف بالطائرات، ولا ندري من يساندك ويجلس معك، ما ذكرك وأنكر عليك، ام هم أيضا جاهلون نفسك ولا يعرفون أن غزة تدك يوميا بالطائرات الحربية. وأخيرا ، نقول أن من المقرر أن المقلد لا يجوز له الاجتهاد، قال ابن تيمية :( وأنّ الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد)، وغير القادر وغير المتمكن لا يشرع له الاجتهاد، وعليه يجب أن يتوقف سالم الطويل عن الحديث في النوازل والقضايا الشرعية المستجدة. ويجب أن يتوقف كل من يدفع سالم الطويل للفتاوى في قضايا الأمة الإسلامية، فقد تبين للجميع أنه دون هذه المنزلة، وتشجيعه على ذلك مشاركة في الإثم، وهو داخل بقوله تعالى: (.. ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.. ﴾. يقول الشيخ السعدي: "وهو التعدِّي على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم؛ فكلُّ معصية وظلم يجب على العبد كفُّ نفسِهِ عنه، ثم إعانة غيره على تركه."، والواجب إعانة سالم الطويل عن ترك الحديث في النوازل. لقد وصف ابن القيم من يتصدر للفتوى وهو ليس من أهلها، بوصف قبيح، وقال ما يلي : (وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب وليس له علم بالطريق، وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطب الناس، بل هو أسوأ حالا من هؤلاء كلهم...). هذه بيان لما يترتب عليه من آثار فقهية وأحكام شرعية لما حدث في هذه الموضوع. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عبداللطيف العثمان

23,157 views • 1 month ago

في هذه التغريدة 4 تصريحات لشخصيات صهيونية 1- وزير الدفاع الإسرائيلي: نحارب حيوانات بشرية.. لا كهرباء ولا طعام ولا مياه ولا وقود إلى قطاع غزة 2- وزير التراث الإسرائيلي: التهديد بإلقاء قنبلة نووية على غزة. 3- حاخام يهودي: لا رحمة بالأطفال والنساء ويجب قتلهم جميعًا. 4- أديب صهيوني: يحرض على قتل النساء والأطفال وقتل أي جار عربي. هذه ليست التصريحات الوحيدة فهناك فتوى من حاخامات بقصف مستشفى الشفاء وغيرها من المقترحات الدموية. في هذه الحالة نحن لا نتعامل مع جماعات إرهابية فالجماعات الإرهابية حسب التصنيف الدولي لم تصرح قط بمثل هذا الكلام بل كانت تحاول إثبات أنها تتجنب النساء والأطفال كما رأينا في إصدارات القاعدة وتنظيم الدولة عندما أوقفوا عمليات تفجير بسبب مرور النساء أو الأطفال ولم نسمع من هؤلاء عن ضرورة محو الجميع بلا رحمة بل فقط يتحدثون عن خصومهم في الحرب ويستعطفون المدنيين. نحن نتعامل الآن مع قوى إجرامية لا مثيل لها في التاريخ فإن أعتى المجرمين لا يقول هذا الكلام علنًا أمام الكاميرات وهو يعلم أنها ستصل إلى الجميع ونحن هذه المرة أمام تصريحات تصدر من دولة مدعومة من دول الغرب التي تتزعم حماية حقوق الإنسان بل هذه الدول تمنع إيقاف القصف على غزة وتحمي هذه التصريحات حتى لو استنكرتها علنًا فهي تدعم القتل الجماعي على أرض الواقع وتزود الاحتلال بالصواريخ والقنابل والأموال للاستمرار. كنت أتمنى أن تواجه هذه التصريحات حملة كبيرة مثل تلك الحملة ضد الجماعات الإرهابية فقد رأينا حماسة كبيرة من الطابور الخامس العلماني وحتى بعض الشيوخ والدعاة وجميع وسائل الإعلام ضد هذه الجماعات الإسلامية بينما نرى هذه التصريحات تنقل كأخبار عادية لا تستحق التوقف معها لأكثر من دقائق بل لم أسمع تعليقات من بعض العلمانيين الذين صدعوا رؤوسنا بالإرهاب وضرورة تعديل المناهج الدراسية في بلادنا وإزالة الآيات التي تتحدث عن اليهود والنصارى والجهاد والأحكام! في أحداث سوريا والعراق أذكر أن أفعال الجماعات الإسلامية من قتل رهينة أو إقامة حد كانت تتكرر لمدة أسابيع ورأينا عشرات التحليلات حول ارتباط ذلك بالإسلام وطبعًا يطالب هؤلاء بضرورة التخلص من هذا الإرهاب بل كان الإعلام يتبرع بالكذب عليهم لزيادة الحشد الدولي. لماذا تجاوزنا هذه التصريحات بهذه السهولة وأصبحت كأنها عادية دون استغلال لها ضد الكيان الصهيوني والدول الداعمة له وعمل حلقات وجلسات للتعليق عليها؟ ما يحدث الآن يفوق الخيال والوصف ويحتاج إلى تنظيم حملة ضد هؤلاء المجرمين وكذلك دعوة للحكومات التي بدلت وغيرت قوانينها ومناهجها لأجل الغرب أن تعود إلى رشدها وتتخلص من عقدة النقص التي كانت تطاردهم في اللقاءات مع المسؤولين الغربيين الذين يتدخلون في شؤون بلادنا ويفرضون أجندتهم علينا!

شؤون إسلامية

478,585 views • 2 years ago

الأميش Amish (الحلقة ٦) هم طائفة مهاجرة من سويسرا وألمانيا ، اغلبهم هاجر إلى ولايات الشمال الأمريكي (بنسلفانيا وأهايو وإنديانا) وكندا في بدايات القرن ١٨ ، يتحدثون فيما بينهم بلغة تسمى "ألمانية بنسلفانيا" تشبه اللغة الألمانية ، ويتعبدون باللغة الألمانية الأصلية (الفصحى إن صح القول) ، أسس هذه الطائفة رجل يسمى يعقوب أمّان ولذلك نُسبوا إليه وسمّو أميش. هم يؤمنون بالعيش كما ورد في الإنجيل ، الرجال يلبسون سروالا أسودا برباط واحد على الكتف الأيمن (شبّاحة) وقميص عادي وقبعة دائرية ، النساء يلبسن ثوبا عاديا بلون واحد بدون أي تطريز أو تشجير مع غطاء ابيض على الرأس يغطي نصف الشعر ، يعيشون بدون كهرباء وأي تقنية حديثة ، لا يستخدمون الانترنت ولا الهواتف المتنقلة ، يركبون العربات التي تجرها الخيول في تنقلاتهم ، يحرثون حقولهم بالحراثات القديمة التي تجرها الحيوانات ، يعمل رجالهم في المزارع عادة ويعرف عنهم إتقانهم للنجارة ، يستعين مقاولوا البناء بهم في بناء البيوت ، لا يحبون التصوير ، طيبون مسالمون ومعظمهم يشير إليك بالسلام عند مرورهم ، قابلنا الكثير منهم على عرباتهم ومشاة حولنا في البيت الريفي الذي اكتريناه. لأنهم لا يستخدمون التقنية ويرفضون التسجيل الحكومي فهم أيضا لا يخدمون في الجيش ولا الشرطة ، يدرس أبنائهم حتى الصفوف المتوسطة في المدارس الحكومية ثم يكملون دراستهم بينهم ، يقال انهم يؤمنون بتعدد الزوجات حتى لو كانوا أخوات ، يحبون كثرة الإنجاب ، والعلاقات الأسرية بينهم قوية ومترابطة ، نادرا ما ينفصل أحدهم عن عائلته ، من يقوم بذلك يصبح منبوذا وعليه الخروج من مجتمعهم. إلتقينا بجيراننا من طائفة الأميش ، عائلة مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء (هؤلاء من لاحظناهم) ، يعملون في تربية الخراف ، كانوا يربون الأبقار أيضا في الماضي ولكن أصبحت تجارة غير رابحة لأن الشركات استحوذت على السوق ، استقبلتنا الأم بكل ترحاب وهي تحمل صغيرتها على خصرها ومعها بنت أخرى في سن المراهقة ، لا تضع أي منهن أي مساحيق تجميل أو مجوهرات على أجسادهن ، أخذتنا في جولة على المزرعة ، يربون ما يزيد عن ٢٠٠ خروف ، ولديهم بقرة للحلب وبقرة يغذونها للذبح ، ستة خيول عظيمة مختلفة عن الخيل العربي ، أرجلها سميكة ورؤوسها عظيمة الحجم ، بعض الخراف كانت بلا صوف فظننت أنهم يحلقونها مثل ما يفعل الاستراليون والنيوزيلنديون وسألتها عن ذلك فأجابت بالنفي ، تلك الخراف سقط عنها صوفها وهم لا يستخدمون الصوف ولا الجلد بل يرمونه ، سألتني عن بلدي فأجبت أني من السعودية ، قالت "لدينا كثير من الزبائن سعوديين ، ولكن هم امممممم!" عقبت ضاحكا "هم ماذا؟ تستطيعي أن تخبريني بكل أريحية" أجابت "متعبين جدا في الشراء ، يحبون المفاوضة ولا يقبلون بالسعر المحدد ، ولكنهم زبائن جيدون" ، قلت "نعم ، في أسواق الخراف لدينا نفاوض كثيرا ، نحن معتادين على ذلك". بعد جولتنا سألتني عن رأيها فيما شاهدت ، أجبتها "أنتم في نعمة كبيرة من الله ، تعيشون وتعملون في هذه الطبيعة الساحرة والهدوء والطمأنينة ، يجب أن تشكروا الله كثيرا" وافقتني وشكرتني. قبل مغادرتنا قابلنا زوجها ، كان مشغولا يتحدث في "كشك" خشبي على الهاتف ، لاحظت انه هاتف ارضي وأنه خارج المنزل ، عندما أتانا اعتذر وقال انه كان يتحدث مع بعض عملائه. شكرناهم وودعناهم ودعونا لهم بالبركة. #امريكا #يوميات_مسافر

حسام عابد أندجاني

13,460 views • 1 month ago

على بالي احكي عن مسرحية "شاهد ماشافش حاجة".. برأيي هذا أفضل عمل مسرحي بالتاريخ، نعم بالتاريخ بدون مبالغة، ويُقارع أفضل مسرحيات العالم. فضلًا عن إبداع عادل إمام وعمر الحريري ونظيم الشعراوي والفريق ككُل، إنما ككتابة، نص ألفريد فرج أجمل النصوص المسرحية التي قرأتها في حياتي. صحيح، أنك تبدأ بالضحك من الدقيقة الأولى ولا ينتهي الضحك إلا عند انتهاء العمل، أيّ أنهُ كوميدي على مستوى رفيع جدًا ومُتقن ومصنف كوميدي أصلًا، إلا أن القصة، القصة رهيبة. ليست قصة جريمة فحسب، ولا قصة شاهد مرتبك يجد نفسه وسط قضية أكبر منه، بل قصة إنسان يعيش داخل وهم صنعه بنفسه. سرحان عبد البصير لا يرى شيئًا، ليس لأنه لم يشاهد الجريمة فقط، بل لأنه اختار ألّا يرى العالم أصلًا. يعيش في مسرحه الصغير، بين الدمى والأطفال والأغاني، بعيدًا عن الواقع بكل ما فيه من قسوة وتعقيد. وهنا تكمن عبقرية النص. فالمسرحية تسأل سؤالًا مخيفًا: هل الجهل براءة فعلًا؟ وهل يكفي أن يكون الإنسان طيبًا حتى يُعفى من مسؤولية ما يحدث حوله؟ أم أن الامتناع عن الرؤية موقف بحد ذاته؟ تحت الضحك المتواصل يوجد نقد اجتماعي وسياسي وإنساني عميق جدًا (المشوار من بيتنا للتلفزيون بياخد في الأوتوبيس نص ساعة، ومشي عشر دقايق). وكلما كبرت في العمر وعدت لمشاهدتها اكتشفت طبقة جديدة من المعنى لم تكن تراها سابقًا. التحوّل في شخصية سرحان، من أرنب إلى أسد، وكيف اعتبر أن الناس تُحب الأسود لا الأرانب. وهنا تصبح المسرحية أكبر من قصة جريمة ومحكمة. إنها قصة الإنسان عندما يخسر نفسه محاولًا أن يكسب احترام الآخرين. قصة ذلك الأرنب الذي لم يعد يحتمل السخرية من أذنيه الطويلتين، فقرر أن يرتدي جلد أسد. لكن المأساة أن الأسد الذي يصير عليه ليس حقيقيًا. إنه قناع. وكلما ابتعد عن طبيعته أكثر، ازداد ضياعًا. وكأن ألفريد فرج يقول إن المشكلة ليست في أن العالم قاسٍ فقط، بل في أن القسوة تُغري ضحاياها بتقليدها. قرأت في المسرح العالمي، صمويل بيكيت وسارتر وشكسبير وموليير وتشيخوف وغيرهم، والمسرح العربي أيضًا، وأهمهم زياد الرحباني، هؤلاء أنتجوا تحف فنية لا شك. لكن ألفريد فرج قام بتشريح مُعقّد وجميل ومُسلي في الوقت عينه، للنفس البشرية عندما تجد نفسه بعد سنوات طوال، في مواجهة حقيقة المجتمع. كما أن إظهار خوف سرحان عبد البصير من كُلّ شيء، من الناس وأن يكون مرئيًا ومن النساء والعلاقات بهنّ، من رجال الأمن والحيوانات المفترسة (أنا بخاف من الكلب، يطلعلي أسد؟)، كان مُتقن إلى حدّ بديع وعميق جدًا، تحفة فنية عن خوف الإنسان وما يُمكن أن يُدمّره. سطر جميل جدًا منها: "يا بيه، أنا إنسان بسيط جدًا، أنا أبسط مما تتخيلوا يا اخونا، الثلاث أماكن لبروحهم البيت والتلفزيون وجنينة الحيوانات. إحساسي بالوقت معدوم ما بشلش ساعة. مشاكل العصر بتعيتكوا دي ما بتهمنيش".

Ahmad Dakka

12,631 views • 3 months ago