Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

مقطع من الفيلم الروسي «الأمر بأيدينا» ، وهو فيلم سوفيتي قصير مناهض للفاشية يحذّر الفيلم من الكيفية التي تنمو بها الفاشية، ويؤكد أنها لا يمكن إيقافها إلا حين يتحد الجميع ضدها

21,417 Aufrufe • vor 8 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

One Flew Over the Cuckoo’s Nest طار فوق عش الوقواق الفيلم ليس حكاية عن مستشفى للأمراض النفسية، بل عن الإنسان حين يُسحق باسم النظام، وعن الحرية حين تصبح مرضًا في عين السلطة. في فيلم طار فوق عش الوقواق لا تبدو المصحة النفسية مكانًا للعلاج، بل صورة لعالم يخاف الإنسان حين يتذكر نفسه. كل شيء هادئ ومرتب، لكن هذا الهدوء هو الرعب نفسه، فالسلطة لا تكسر الإنسان بالصراخ دائمًا، بل بالدواء، والروتين، وتعليم الخوف حتى تصبح الطاعة شكلًا من العقل. يدخل ماكميرفي المصحة هاربًا من سجن ظاهر، فيقع في سجن أعمق، مكان لا يمنعك من الخروج فقط، بل يقتل فيك فكرة الخروج. لذلك لم يكن تمرده بطولة، بل أثرًا. تخاف المؤسسة منه لأنه لا يملك مشروعًا ولا خطابًا، بل يملك عدوى الحرية. يذكّر الصامتين بأن الخوف ليس طبيعة، وأن القيد حين يطول لا يصبح عدالة. وحين يُسحق ماكميرفي، لا تنتهي الحكاية. يهرب الزعيم الهندي من النافذة التي عجز الجميع عن تحريكها، كأن الحرية لم تخرج بجسد ماكميرفي، بل خرجت بأثره. الفيلم لا يشرح حال المجانين في المصحات، بل يكشف كيف تُزرع الأوهام في الإنسان حتى يظن أن القيد قدره. لا يضعك أمام فكرة جاهزة، بل أمام مرآة مزعجة، كم من السجون نسكنها لأننا صدقنا أنها بيوت؟ فالظلم ينتصر حين يجعل القفص عالمًا، والطاعة عقلًا، والرغبة في الخروج جنونًا.

عبدالحميد الغبين

51,289 Aufrufe • vor 3 Monaten

البعض لا يُنقذنا بكلمات كبيرة… بل بحضوره البسيط في اللحظة التي أوشكنا فيها على الغياب. A Man Called Otto 2022 الفيلم الأميركي" رجل يُدعى أوتو"، المقتبس عن الرواية السويدية رجل يُدعى أوفه، لا يقدّم بطلاً خارقًا، ولا قصة استثنائية، بل يقدّم ما هو أعمق: إنسانًا عاديًا، يقف على حافة الحياة، بعد أن سُلب منه كل ما يجعلها جديرة بالاستمرار. لا صراخ، لا ميلودراما، فقط صمت ثقيل، وأفعال صغيرة تتكشّف بها المعاني الكبرى. فيلم يتكئ على بساطة الطرح ليُلامس أعقد ما في الإنسان: رغبته في الانسحاب والرحيل حين يعجز عن التعبير عن وجعه. توم هانكس لا يتقمص شخصية أوتو، بل يُعيد تعريفها: هو ليس عجوزًا غاضبًا من العالم، بل روح مطحونة بانكسارات لم تجد من يُصغي لرجفتها. الحزن في هذا الفيلم ليس استعراضًا، بل مادة خام تُبنى بها الشخصية من الداخل. أوتو لا يكره أحدًا، بل عاجز عن منح ثقته لعالم لم يترك له سوى الفراغ بعد فقدان زوجته، التي كانت نافذته الوحيدة على الحياة. حين تُغلق تلك النافذة، لا يبقى سوى الجدار. اللقاء مع الجيران لا يأتي كتحوّلٍ خارجي، بل ككسرٍ داخلي لحالة الانغلاق. حضور الآخرين، بعشوائيتهم، بأخطائهم، بثرثرتهم، يحرّك شيئًا في أوتو لم يكن ميتًا، بل متجمّدًا. المرأة التي تطرق بابه بلا استئذان لا تحمل رسالة خلاص، لكنها تحضر. فقط تحضر. والفيلم يُحسن الإصغاء لقيمة هذا الحضور، حيث لا يُقابل النوايا بوعي تحليلي، بل بارتباك الإنسان حين يُفاجأ بالدفء بعد برد طويل. لا يعد الفيلم بعودة كاملة إلى الفرح، ولا يقدّم خلاصًا نهائيًا، بل يُتيح لحظة صدق نادرة: أن البقاء ممكن، ليس لأن الألم قد انتهى، بل لأن أحدهم تجرّأ على الاقتراب. كل تفصيلة في الفيلم تؤكّد أن المعنى لا يُعاد اكتشافه بخطبة ملهمة، بل بحمل سلّة مشتريات لجار، أو فتح باب لجار غريب، أو مجرّد الإصغاء لطفل يسأل دون إذن. رجل يُدعى أوتو ليس فيلماً عن التغيير، بل عن التحوّل البطيء، الصامت، الذي يحدث حين لا تتوقعه. فيلم يذكّرنا أن البشر لا يحتاجون بالضرورة إلى من يُصلحهم، بل إلى من يراهم دون أن يحكم عليهم. وهذا بحد ذاته، نوع نادر من الحب في هذا الزمن القاسي .

Mohammed Abd Alhadi

40,218 Aufrufe • vor 1 Jahr

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 Aufrufe • vor 2 Monaten

الماضي لا يعود ليُصلِح ما كُسر، بل ليُذكرنا لماذا كُسر . Sentimental Value (2025) الفيلم النرويجي " قيمة عاطفية " الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي ، تأمل عميق في معنى العائلة حيث يبدو ومنذ لحظته الأولى كعمل يعرف أن بعض القصص لا تُروى بدافع الاكتمال، بل بدافع الحاجة إلى الفهم، حتى حين يأتي هذا الفهم متأخرًا. قصة الفيلم تدور حول عودة مخرج سينمائي مخضرم إلى حياة ابنتيه بعد غياب طويل قد تراكم أثره بصمت، وظهر لاحقًا في المسافة التي تفصل بينهم. هذا الاب يعود وهو يحمل مشروع فيلم جديد، وكأن السينما تصبح محاولته المتأخرة للاقتراب من ما تهدّم.، أو لفهم ما تركه خلفه دون مواجهة، في مقابل مقاومة من الابنتين لتحويل تجاربهما الشخصية وذاكرتهما العائلية إلى مادة فنية ،احداث الفيلم تتقدم بهدوء شديد، عبر توتر صامت بين أب يحاول أن يبرر حياته بالفن، وابنتين تقفان بين الرغبة في الفهم وحاجة قديمة للحماية من تكرار الألم ،الفيلم لا يندفع نحو الذروة، بل يتقدم بخطوات مترددة، مليئة بالضعف الإنساني، حيث يتحول كل حوار إلى اختبار، وكل صمت إلى اعتراف غير مكتمل. هنا يبدو الفهم ممكنا، لكنه يأتي متأخرًا، ويظل عاجزًا عن إصلاح ما استقر أثره في الذاكرة، تاركًا العلاقة العائلية معلّقة بين ما كان يمكن أن يحدث، وما حدث فعلًا.

Mohammed Abd Alhadi

21,265 Aufrufe • vor 9 Monaten

هل يمكن للحب أن ينجو دون التزام حقيقي؟ وإذا كان الحب لا يقود إلى بناء حياة مشتركة، فهل هو حب حقيقي أم مجرد تجربة عابرة محكومة بالزوال؟ Out of Africa 1985 هذا الحوار من فيلم Out of Africa ويمكن القول انه يُمثل جوهرالاشكالية التي يتناولها هذا الفيلم وينقلها لنا عبر وجهتي نظر مختلفتين، إذ أن هذا الحوار يختزل الصراع العاطفي والفلسفي الذي يقوم عليه الفيلم بالسؤال التالي : هل الحب التزام ومسؤولية، أم تجربة يجب أن تبقى غير مقيدة؟ هذا المشهد والحوار هو انعكاس لصدام بين رؤيتين مختلفتين للحياة،كارين تمثل فكرة أن الحب يجب أن يكون مبنيًا على الاستقرار والالتزام المتبادل، في حين أن دينيس يرى الحب كحرية لا تقبل التقييد بأي التزامات دائمة مثل الزواج. هذا الاختلاف ليس مجرد عائق شخصي بينهما، بل هو الفكرة الأساسية التي يستكشفها الفيلم من خلال تفاصيل القصة ومواقف الشخصيات . شخصية كارين تعبر عن رؤية تتمثل بأن الحب والالتزام وجهين لعملة واحدة، حيث لا يمكن لعلاقة أن تزدهر إذا ظلت مجرد تجربة عابرة. من منظورها، الحب ليس مجرد شعور مؤقت، بل شراكة تتطلب بناء حياة مشتركة قائمة على الثقة والاستمرارية. على النقيض، يرفض دينيس الزواج لأنه يراه قيدًا يحد من حريته، لكنه بذلك يتجاهل أن الحب بدون التزام قد يفقد معناه العميق. فالحب ليس مجرد تجربة لحظية أو مغامرة شخصية، بل هو قرار يتطلب المسؤولية تجاه الآخر. كارين لا تطلب من دينيس التخلي عن ذاته، بل أن يعترف بأن الحب لا يكتمل إلا عندما يكون هناك التزام متبادل. إذا كان دينيس يخشى أن يفقد حريته داخل العلاقة، فإن كارين تخشى أن يتحول حبها إلى مجرد محطة عابرة في حياة رجل يرفض أن يثبت لها مكانتها. من خلال هذا الحوار، يُطرح سؤال جوهري عن طبيعة الحب نفسه: هل يمكن للحب أن يزدهر دون أن يصبح التزامًا واضحًا؟ أم أن محاولة تثبيته داخل إطار الزواج تقتل جوهره؟ هذه التساؤلات ليست مجرد أفكار نظرية في الفيلم، بل هي ما يحدد مصير علاقة كارين ودينيس، ويكشف الفجوة العميقة بينهما، رغم مشاعرهما القوية لبعضهما البعض. إذ أن اختلاف رؤيتهما ليس مجرد تعبير عن خلاف بين الحبيبين، بل هو النقطة التي يتحدد عندها مصير علاقتهما بالكامل، وهو ما يمثل التوتر الأساسي بين الحب والحرية، بين العاطفة والمسؤولية، وهو ما يجعل الفيلم أكثر من مجرد قصة رومانسية، بل تأملًا في طبيعة الحب نفسه.

Mohammed Abd Alhadi

11,050 Aufrufe • vor 1 Jahr

ماذا يبقى من كرامة الإنسان حين يعمل بلا توقف، في بلدٍ يَعِده بالأمان، فلا يزيده العمل إلا خوفًا على غده؟ Sorry We Missed You (2019) الفيلم البريطاني " عُذرا تخطيناك " للمخرج كين لوتش يأتي امتدادًا لمسار ظلّ فيه لوتش وفيًا لحكايات العمال، والعاطلين عن العمل، والناس العاديين الذين لا يملكون رفاهية التراجع حين تضيق بهم الحياة. بيد أن هذا العمل لا ينشغل بالفقر في صورته القديمة، ولا بالبطالة بوصفها خروجا من سوق العمل، بل يذهب إلى مأساة أكثر التباسا في بريطانيا المعاصرة: حيث إنسان يعمل بلا هوادة، ويُدعى إلى سوق جديد يَعده بالاستقلال والمرونة وتحسين الدخل، ثم يكتشف أن هذه الوعود، بدل أن تمنحه حرية أوسع، أعادت استعباده بصورة أحدث. تدور حكاية الفيلم حول ريكي تيرنر، عامل بناء سابق خسر عمله وفرصة امتلاك منزل بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويعيش مع زوجته آبي وولديهما في بيتٍ مستأجر في نيوكاسل. لا يدخل ريكي الحكاية بوصفه رجلًا يهرب من العمل، بل بوصفه إنسانًا يبحث عن مخرج من ضيق طال أكثر مما ينبغي. لذلك تبدو فرصة العمل في شركة التوصيل بابًا يمكن أن يعبر من خلاله إلى حياة آمنة: شاحنة يشتريها، وساعات عمل طويلة يقبل بها، ودخلٌ يظنه قادرًا على ردّ شيء من الطمأنينة إلى بيته. غير أن الفيلم سرعان ما يكشف أن الطريق الذي ظنّه ريكي بدايةً للخلاص، سيأخذه إلى ارتهانٍ أشد قسوة. نظام العمل بالتوصيل الذي يدخله ريكي يقوم على خديعة كامنة في لغته قبل شروطه. فهو لا يُقدَّم بوصفه موظفا، بل سائقًا مستقلًا، ولا ينتظر راتبًا ثابتًا، وإنما مقابلًا يتغيّر بتغيّر عدد الطرود والالتزام بالمواعيد. غير أن هذا الاستقلال لا يمنحه حرية القرار بقدر ما ينزع عنه الحماية؛ فهو مطالب بشراء الشاحنة، وتحمل الغرامات، وتعويض الغياب، وملاحقة الوقت، بينما تبقى الشركة حاضرة حين تريد الطاعة، وغائبة حين تُسأل عن المسؤولية. هكذا لا يلغي الفيلم ربّ العمل، بل يكشف صورته الجديدة: سلطةٌ كاملة من غير مسؤولية، ومسؤوليةٌ كاملة من غير حماية. البيت في هذا الفيلم ليس ملاذًا من قسوة العمل؛ ففيه تُدفع الكلفة الحقيقية لما يحدث خارج جدرانه. قلق الطريق، وضغط المواعيد، وخوف الغرامات، لا تقف عند حدود العمل، وإنما تظهر في نبرة ريكي، وفي صبره القليل، وفي المسافة التي تكبر بينه وبين أبنائه. أما زوجته آبي، فليست خارج هذه الدائرة ؛ إذ أنها تمنح رعايتها للمرضى وكبار السن في بيوت الآخرين، ثم تعود إلى بيت يحتاج منها ما استنزفه العمل. والابنان، سيب وليزا جين، لا يعيشان الأزمة بوصفها أرقاما وديونا، بل بوصفها غيابا وتوترا وخوفا يوميا يبدّل معنى العائلة من الداخل. نهاية هذا الفيلم لا تمنح ريكي خلاصًا، ولا تمنح المشاهد عزاءً سهلًا. فالرجل الذي دخل هذا العمل على أمل أن يستعيد شيئًا من أمانه، يجد نفسه أكثر تبعية وخوفا مما كان. لذلك لا يعود السؤال عند لوتش: هل يعمل الإنسان أم لا يعمل؟ وانما يصبح: أيّ معنى يبقى للعمل حين يفقد قدرته على حماية صاحبه؟ لهذا لا تبدو المأساة في أن ريكي عجز عن السعي، بل في أن سعيه نفسه صار طريقًا إلى مزيد من الإنهاك. ولذلك تبدو صورته الأخيرة، وهو يواصل الذهاب إلى العمل رغم كل شيء، خلاصة قاسية لعالمٍ لا يترك للإنسان حتى حقّ التوقف.

Mohammed Abd Alhadi

25,523 Aufrufe • vor 2 Monaten

💣💣💣🤣🤣🤣فضيحة قـ.ـنـ.ـبـ.ـلـ.ـة بكل المقايييييس.. كما أشرت في تدوينة سابقة، اليوتوبر محمد تحفة يفجر فضيحة من العيار الثقيل عن أغبى طوابري في تاريخ المغرب المدعو هشام جيراندو... تحفة يكشف أن كل ما نشره جيراندو مؤخرا من معطيات على أنها تسريبات غير مسبوقة عن المؤسسة الأمنية توصل بها من عميد ممتاز بالمخابرات المغربية، ما هو إلا فخ احترافي من الطراز الرفيع وكاميرا خفية لن تتكرر وقع فيه جيراندو، لأنه تبين أن المدعو "عبد الحميد السلماوي" ما هو في الواقع إلا شخصية وهمية تقمصها باحث جامعي مغربي جعل من جيراندو فأر تجارب لتأكيد كل من كنا نقوله بشأن جيراندو وهو أن هذا الأخير ينشر أي شيء وكل شيء يتوصل به دون أن يتحقق، طالما أنها تخدم سرية مهاجمة المغرب ومؤسساته. الباحث الجامعي هو من فبرك الهوية، وصاغ المعطيات، واستدرج جيراندو بها عمدا لقياس ما إذا كان سيقوم بأبسط قواعد العمل الصحفي—التحقق، التقاطع، طلب الدليل—فكانت النتيجة فاضحة. جيراندو نشر كل ما وصله دون أي تدقيق، فقط لأن المحتوى يخدم سردية الهجوم على المغرب ومؤسساته. وهكذا تحوّل إلى أداة اختبار أثبتت، عمليا، صحة ما قيل عنه سابقا. أدعوكم إلى مشاهدة اللايف الأخير لتحفة على قناته بتاريخ 26 يناير 2026، يتضمن كل تفاصيل الكاميرا الخفية التي فضحت جيراندو والتي توصل بها تحفة من الباحث الذي كان وراء الفخ الذي نصبه لجيراندو... والقادم صادم. هذا الفضح العظيم يضع النقاش في سياقه الحقيقي وهو أن ما نُشر لم يكن “تسريبات” ولا معلومات من “مصادر داخلية”، بل مواد جرى تداولها دون أي تحقق لمجرد أنها تستهدف الدولة، حتى وإن صدرت عن شخصية وهمية. الأمر لا يتعلق بزلة فردية، بل بسقوط مهني وأخلاقي واضح، يبيّن كيف يُفتح الباب للتضليل عند غياب أبسط قواعد الممارسة، ويؤكد أن ما قُدّم للرأي العام على أنه “كشف” لم يكن في النهاية سوى فخّ ارتدّ على من نشره... ولكم أن تتخيلوا كم الأكاذيب التي روجت سابقا من طرف جيراندو على أنها تسريبات من داخل الأجهزة.

Tarek Elkassmi - (بوغطاط المغربي)

17,719 Aufrufe • vor 8 Monaten

هل نعرف الآخر حقًا، أم أننا لا نعرف إلا الرواية التي اختار أن يرويها عن نفسه؟ كم يلزم من الإصغاء حتى نعرف إنسانًا؟ وهل يمكن أن تمضي سنوات، ثم نكتشف أننا لم نكن نقترب منه، بل من الرواية التي احتمى بها من نفسه؟ A Private Life (2025) الفيلم الفرنسي "حياة خاصة" ، للمخرجة ريبيكا زلوتوفسكي، لا يتأمل هشاشة الإنسان فحسب، بقدر ما يتأمل هشاشة ما نعرفه عنه. فنحن لا نلتقي الآخر كما هو، إنما نلتقي بما يقوله عن نفسه، وما يختار أن يخفيه، والصمت الذي يتركه بين كلماته. ومن هنا فإن هذا العمل لا يقدّم الإصغاء للآخر بوصفه طريقًا مباشرًا إلى معرفة الآخر، بل بوصفه امتحانًا لما نظنه معرفةً به. تبدأ الحكاية بوفاة باولا كوهين ، إحدى مريضات المحللة النفسية ليليان شتاينر، التي تؤدي دورها الممثلة جودي فوستر، في حادثة تُسجَّل بوصفها انتحارًا. غير أن ليليان تأبى أن تقبل هذا التفسير، فتعود إلى تسجيلات الجلسات التي جمعتهما على امتداد سنوات، باحثةً عن أية حقيقة ربما تكون قد أفلتت منها. ومن هنا يتحول التحليل النفسي إلى تحقيق، إذ تغدو الكلمات قرائن، والصمت موضع اشتباه، وتصبح محاولة فهم موت المريضة بدايةً لمساءلة يقينٍ مهني لازمها طويلًا بصفتها محللة نفسية: أن الإصغاء العميق كفيل بكشف حقيقة الآخر. ربما أن أكثر ما يلفت في هذا الفيلم ليس التحقيق نفسه، بل الحاجة إليه. فليليان لا تتشبث بفرضية الجريمة لأنها الأكثر إقناعًا، وإنما لأنها الأقل قسوة عليها، إذ إن وجود قاتل محتمل يخفف عنها عبء الاعتراف بأن سنوات العلاج الطويلة ربما لم تمنحها المعرفة التي كانت تظنها. وهكذا يغدو التحقيق دفاعًا خفيًا عن يقينها المهني، ومحاولةً لتأجيل سؤال أشد إيلامًا: هل يمكن أن يظل الإنسان مجهولًا، حتى لمن كرّس حياته لفهم البشر ؟ السؤال الأعمق في هذا العمل ليس: من مات؟ ولا: كيف مات؟ بل: ماذا نعرف حقًا عن الآخر؟ وهنا يغادر الفيلم حدود الحكاية البوليسية إلى سؤال يتجاوز التحليل النفسي نفسه. فالإنسان لا يسلّم حياته كاملةً للآخر، وإنما يسلّم ما استطاع أن يفهمه منها، أو ما استطاع أن يحتمله منها. لذلك لا تبدو مأساة ليليان أنها أخطأت في قراءة مريضتها، بل أنها اكتشفت أن المعرفة لا تُهزم بقلة الإصغاء وحدها، وإنما بحدود الإنسان نفسه ، إذ يظل في كل نفس شيء لا تبلغه اللغة، ولا يحيط به التأويل، ولا يملكه صاحبها كاملًا. بالنهاية، لا تنتهي رحلة ليليان حين تعرف كيف ماتت باولا، بل حين تدرك أن بعض الأسئلة لا تُحل، وإنما ترافق الإنسان. فمعرفة الآخر ليست حقيقةً نبلغها، بل اقترابٌ نظل نراجعه كلما ظننا أننا بلغناه. وربما لهذا يترك الفيلم أثره، لأنه لا ينتزع الغموض من الإنسان، بل يعيد إليه حقَّه في أن يظل أكبر من كل تفسير.

Mohammed Abd Alhadi

15,991 Aufrufe • vor 2 Monaten

فيلم الخادمــــــة 2016 مترجـــــم +18 ====================== الفيلم لا يصلح للأطفال! يتحدث الفيلم عن قصة حدثت في كوريا المحتلة من قبل اليابان، عندما يخطط محتال يعمل تحت اسم "الكونت فوجيوارا" لإغواء وريثة يابانية تدعى السيدة هيديكو، ثم الزواج منها وإرسالها إلى ملجأ لسرقة ميراثها. يستأجر نشالًا يدعى سوك هي لتصبح خادمة هيديكو وتشجع هيديكو على الزواج منه. وتعيش هيديكو مع عمها كوزوكي، وهو رجل كوري ساعد اليابانيين في الاستيلاء على بلاده مقابل منجم ذهب. ثم يستخدم كوزوكي هذه الثروة لإشباع هوسه بالكتب النادرة، وبيع التزويرات لتجميع المزيد من المال والكتب. تتمثل مهمة سوك هي الرئيسية في مساعدة هيديكو في الاستعداد للقراءة لضيوف كوزوكي. تعود هيديكو محبطة من القراءة، وتطلب من سوك هي النوم بجانبها. ينتهي الأمر بهما بممارسة الجنس، بحجة إعداد هيديكو لحياتها الزوجية مع الكونت. تبدأ سوك هي في التعبير عن عدم رغبتها في الزواج، ولكن عندما تقترح هيديكو أنها تحب شخصًا آخر غير الكونت، تصر سوك هي على الزواج. تصفعها هيديكو وتطردها بعنف من الغرفة.
2:21:11

Sensitive content

فيلم الخادمــــــة 2016 مترجـــــم +18 ====================== الفيلم لا يصلح للأطفال! يتحدث الفيلم عن قصة حدثت في كوريا المحتلة من قبل اليابان، عندما يخطط محتال يعمل تحت اسم "الكونت فوجيوارا" لإغواء وريثة يابانية تدعى السيدة هيديكو، ثم الزواج منها وإرسالها إلى ملجأ لسرقة ميراثها. يستأجر نشالًا يدعى سوك هي لتصبح خادمة هيديكو وتشجع هيديكو على الزواج منه. وتعيش هيديكو مع عمها كوزوكي، وهو رجل كوري ساعد اليابانيين في الاستيلاء على بلاده مقابل منجم ذهب. ثم يستخدم كوزوكي هذه الثروة لإشباع هوسه بالكتب النادرة، وبيع التزويرات لتجميع المزيد من المال والكتب. تتمثل مهمة سوك هي الرئيسية في مساعدة هيديكو في الاستعداد للقراءة لضيوف كوزوكي. تعود هيديكو محبطة من القراءة، وتطلب من سوك هي النوم بجانبها. ينتهي الأمر بهما بممارسة الجنس، بحجة إعداد هيديكو لحياتها الزوجية مع الكونت. تبدأ سوك هي في التعبير عن عدم رغبتها في الزواج، ولكن عندما تقترح هيديكو أنها تحب شخصًا آخر غير الكونت، تصر سوك هي على الزواج. تصفعها هيديكو وتطردها بعنف من الغرفة.

دكتور سعيد عفيفي

1,007,385 Aufrufe • vor 1 Jahr

بين الصورة التي تصنعها الشهرة والإنسان الذي يعيش خلفها، تمتدّ حياةٌ كاملة لا تبوح بها الصورة. Blonde (2022) في هذا المشهد من الفيلم الأمريكي «Blonde»، لا تزال نورما جين منهارة تحت وطأة فقد جنينها، فتجلس باكية أمام المرآة، وموقع التصوير ينتظرها. لكنّ الشخصية المطلوبة أمام الكاميرا ليست هذه المرأة المتألّمة والمنهارة، بل مارلين مونرو: النجمة المبتسمة التي يعرفها الجمهور. ولذلك تتوسّل إلى «مارلين» أن تأتي، فيُجيبها خبير التجميل بأنّها قادمة، حتى يخيّل إلى المشاهد أنّ في الغرفة امرأتين: واحدة تحمل الألم، وأخرى مطالَبة بأن تخفيه. ثم يمضي خبير التجميل في عمله، فلا يخفي آثار دموعها فحسب، وإنما يعيد بناء الصورة التي تستطيع الظهور بها أمام الناس. وحين تكتمل ملامح مارلين وتظهر ابتسامتها المعروفة، لا يكون ذلك تعافيًا، وإنما يعني أن نورما جين استطاعت إخفاء ألمها بما يكفي للوقوف أمام الكاميرا. وبعد لحظات ينتقل الفيلم إلى الجمهور وهو يهتف باسم مارلين، ذلك الاسم الذي أصبح في نظره مرادفًا للشهرة والجمال والنجاح، من دون أن يدري أن المرأة خلف هذه الصورة كانت قبل قليل تبكي منهارة أمام المرآة. والمفارقة أن الجمهور لا يرى صورة كاذبة، فمارلين ناجحة ومشهورة فعلًا. غير أن الخطأ يبدأ حين تُقرأ هذه الصورة بوصفها دليلًا على السعادة. فالصورة قد تكون صادقة في ما تعرضه من نجاح، و لكنها تبقى عاجزة عن القول إن صاحبتها بخير.

Mohammed Abd Alhadi

24,579 Aufrufe • vor 1 Monat

هل يكون الاختيار حرًّا حين تصبح مصلحة أحدنا مشروطة بخسارة الآخر؟ Two Days, One Night (2014) الفيلم البلجيكي «يومين، ليلة واحدة» يروي حكاية ساندرا، وهي عاملة في مصنع صغير تعود إلى عملها بعد إجازة مرضية بسبب الاكتئاب، لتكتشف أن وظيفتها أصبحت مهددة. فقد تبيّن لصاحب المصنع، خلال فترة غيابها، أن العمل يمكن أن يستمر بعدد أقل من العمال، فقرر الاستغناء عنها. غير أنه لم يتخذ القرار بصورة مباشرة، وإنما وضع زملاءها أمام خيار صعب: إما أن يحصل كل واحد منهم على علاوة إضافية قدرها ألف يورو، وإما أن تتخلى الأغلبية عن هذه العلاوة حتى تتمكن ساندرا من الاحتفاظ بوظيفتها. التصويت الأول يجري بغياب ساندرا وينتهي باختيار معظم العمال للعلاوة، إلا أن ساندرا تحصل على فرصة لإعادة التصويت بعد أن تبيّن أن أحد المشرفين مارس ضغوطًا على بعض زملائها. ولذلك لا يبقى أمامها سوى عطلة نهاية الأسبوع لكي تزورهم واحدًا واحدًا، وتحاول إقناعهم بتغيير أصواتهم والتنازل عن المال من أجل بقائها في العمل. وهكذا تبدأ رحلة ساندرا التي تتأسس عليها احداث الفيلم، إذ تجد نفسها في كل زيارة أمام زميل له ظروفه وحاجاته وأسبابه التي تجعل الاختيار أكثر تعقيدًا مما يبدو في البداية. المفارقة التي يقوم عليها هذا الفيلم تظهر في الطريقة التي يُوضَع بها العمال في مواجهة بعضهم البعض ، مع أنهم يقفون في الأصل على الجانب نفسه. فساندرا لا تطلب من زملائها مجرد التعاطف معها، وإنما تطلب من كل واحد منهم أن يتنازل عن مبلغ قد يكون محتاجًا إليه حتى تستطيع هي الاحتفاظ بعملها. ولذلك يصبح الحكم على هؤلاء العمال أكثر صعوبة، فاختيار المال لا يعني بالضرورة غياب الرحمة، كما أن الوقوف إلى جانب ساندرا قد يفرض على بعضهم كلفة حقيقية في حياته. بيد أن هذه المعضلة لم يصنعها العمال بأنفسهم، وإنما صنعتها الإدارة حين ربطت مصلحة أحدهم بخسارة الآخر. وبدل أن يبقى القرار متعلقًا بعلاقة صاحب العمل بموظفة يريد الاستغناء عنها، أصبح كل عامل مطالبًا بأن يقرر مقدار ما يستعد لخسارته من أجل زميلته. والأهم أن حرية الاختيار نفسها تصبح موضع سؤال، فالعمال يملكون حق التصويت، لكنهم لا يملكون حق اختيار حل ثالث يحفظ لساندرا عملها ويحفظ لهم العلاوة. لقد حُددت الخيارات مسبقًا، ولم يبقى لهم سوى أن يقرروا من سيتحمل الخسارة. وهنا تظهر قسوة الفكرة التي يطرحها الفيلم، إذ يكفي أن تُوضَع حاجة العامل في مواجهة حاجة عامل آخر، حتى يصبح الزميل الذي يشاركه الظروف نفسها طرفًا ينافسه على ما يحتاج إليه. ولذلك لا تبدو المشكلة في أن بعض العمال اختاروا مصلحتهم، وإنما في الطريقة التي جُعلت بها مصالحهم متعارضة، حتى أصبح التضامن مكلفًا، وأصبحت حرية الاختيار محصورة منذ البداية بين خسارتين.

Mohammed Abd Alhadi

14,928 Aufrufe • vor 1 Monat

لا أحد يحب الآخر، الجميع يحبون ما يريدونه من الآخرين، ونحن نحب أيَّ أحد يحب فينا ما نسعى إلى أن نكونه . Corsage (2022) هذه العبارة القاسية من فيلم «الكورسيه» تبدو امتدادًا طبيعيًا لحكاية الفيلم التي تستعيد على نحوٍ تخييلي عامًا من حياة الإمبراطورة إليزابيث النمساوية بعد بلوغها الأربعين. فهي تعيش محاصرةً بصورة صنعها الآخرون لها، جسدٌ يجب أن يظل جميلًا ووجهٌ لا يُسمح للزمن بأن يترك أثره عليه وامرأةٌ يُراد لها أن تبقى مطابقةً لما ينتظره منها البلاط. ربما تكمن قسوة العبارة في هذا المشهد أنها تكشف جانباً من الحب بوصفه شكلًا خفيًا من التفاوض ، كأننا نقول للآخر: أراك ما دمت تمنحني الأمان الذي أبحث عنه وأقترب منك ما دمت تعكس لي الصورة التي أطمح إلى أن أكونها. وحين تتغير نظرتك إليّ أو تكفّ عن تثبيت تلك الصورة سيبدو الحب نفسه وكأنه قد تبدّل، مع أن ما يتصدع في أعماقنا هو المعنى الذي كنا نستمدّه منك. إنها تجعل الآخر مرآةً قبل أن يكون إنسانًا، وتتركنا أمام سؤال مؤلم: هل نرى من نحب كما هو، أم لا نرى فيه سوى ما نحتاج إليه كي نحتمل أنفسنا؟

Mohammed Abd Alhadi

11,944 Aufrufe • vor 1 Monat

الأسطر المفقودة في حياة العمّة عبّودة ——————————————— قبل دخولي المدرسة - حيث لا يوجد لدي أي ارتباط دراسي - كانت الوالدة تضعني عند خالتي سارة بنت إبراهيم الجلعود في ثرمداء حيث لم ترزق بذرية وذلك لتفرح بي ولأخدمها في بعض الاحتياجات البسيطة كجلب الخبز من المخبز القريب جدا أو فتح الباب أو جلب السراج حيث لا يوجد كهرباء أو مرافقتها لجلب الماء فكنت سعيدا عندها للحظوة التي أنعم بها سواء منها أو من زوجها فهد الجليّل رحمهما الله إلا أن هناك سعادة أخرى لم أكن أتوقعها إنه من جارتها ( عبّودة ) كنت أظن أن اسمها هكذا ولم أعلم أن اسمها منيرة بنت عبدالله بن عبدالرحمن بن علي العمار إلا متأخرا من أحد أفراد أسرتها ومن شجرة العمار المباركة وعرفت أن اللقب ورثته من أبيها أو جدها ابن عبود فكانت عبودة كفيفة البصر لكنها أوتيت البصيرة لذلك كان بيتها قبلة لنساء ثرمداء ومرتعا لعطاء الفقراء فلا يكاد يخلوا بيتها من أحد منهم أما نحن الأطفال فلنا معها شأن خاص حيث تغدق علينا من القروش فإن عدمت من رصيدها استبدلتها بالحلاو فإن لم توجد فبالبيض المسلوق فلا يمكن أن تعود منها خالي الوفاض لذلك نفرح إن كانت الوجهة لزيارتها أو كانت سترافقنا لزيارة خاصة أو إن كنا نحن المقصودين بالزيارة من قبلها لأنه لابد أن تحمل معها ما يفرح الجميع : النساء بالمشاركة في المأدبة ، والأطفال بما تحمله معها من الهدايا و الأعطيات ومن حسن حظي أن طريقها لآداء صلاتي التراويح والقيام لابد أن يمر من عند بيت خالتي المجاور لمسجد الزرقاء فكنت الدليل لها ذهابا وإيابا وربما لا يحظى بهذه المنزلة من الصغار غيري فيا لها من امرأة رقيقة وعلى الكل شفيقة ، كما أني لا يمكن أن أنسى زيادة اهتمامها بي بعد وفاة والدتي رحمها الله عام ١٣٩٣ هـ فاجتمعت الطفولة واليتم لإمرأة كلها عطف وحنان فلا يمكن أن تغفل تلك المواقف الجميلة لها ومما زادها جمالا أنها لطيفة المعشر تداعب الأطفال بخفّة دمها وتؤنّس النساء بجميل الرواية وحسن السبك للمواعظ والقصص فمجلسها لا يمل والإصغاء لها كله طرب بل إن شكلها لا يمكن أن ينسى فرغم مرور أكثر من خمسين على عدم الإلتقاء بها إلا أن خيالها لا يمكن أن يغيب عن ناضري وصورتها لا يمكن أن تمحى من مخيلتي فبصمتها أصيلة صادقة لا تمحوها السنون ولا تغيّبها الأحداث توفي زوج خالتي وبعده بفترة توفي زوجها ابن شاهين فانقطعت أخبارها وكنت أظن بوفاتها مبكرا وما علمت أنها توفيت في يوم جمعة فضيل من أول يوم في رمضان من عام ١٤٠٩هـ الموافق ٧ / ٤ / ١٩٨٩م إلا من خلال سجل وفيات بلدة غسلة - والذي قام عليه عدد من الغيورين من أبناء غسلة فلهم كل الشكر وإني لادعوا البقية للتفاعل معهم بتزويدهم بالمعلومات - أقول لو كنت أعلم بتأخر وفاتها لكنت زرتها مع زوجتي وبنياتي فلها حق عليّ ما حييت وها أنذا أكتب سيرتها ردا لجميلها كما أني أدعوا نفسي وذريتي ومن لهم حق عليّ وبقية المسلمين ألا ينسوها من الدعاء والصدقات ونشر سيرتها للجميع لعل أن يقتدي بها نساء هذا العصر اللاتي يفتقدن لتلك القدوات الحيّة اللهم ارحم واغفر لأمتك عبّودة وخالتي وزوجيهما واجمعنا بهما في الفردوس الأعلى من الجنة ووالدي ووالديكم وجميع المسلمين

عبدالله ناصر المجيول

17,146 Aufrufe • vor 2 Monaten

#عماد_حمدي في الفيلم ده كان يستاهل #الاوسكار المخرج حسين كمال قام باختيار الفنان عماد حمدي، لفيلم ثرثرة فوق النيل لكن شركة الإنتاج وقتها كانت مصرة بشكل كبير على محمود مرسي، استغلالاً بشكل لنجاحه الساحق في فيلم "شيء من الخوف" لكن حسين كمال أصر على عماد حمدي ! عندما عرضوا العمل على عماد حمدي شعر أنها فرصة عمره بالرغم من أنهم عرضوا عليه مبلغ ضئيل كأجر له عن الدور، ولا يتناسب مع قدره إطلاقًا، إلا أنه وافق وتمسك بالدور عماد حمدي أبدع بشكل رائع في أداءه لشخصية "أنيس زكي" الشخص المحبط اليائس، الذي يعلم ويعي كل شيء، ومن فرط إدراكه وعلمه بما حوله يعذبه ضميره كل وقت وحين! عماد حمدي قام بالتمثيل في معظم فترات الفيلم بنظرات عينه، وإيماءاته، وحديثه القليل، وصدق توقعه أن هذا العمل فعلاً ترك له أثرًا كبيرًا في تاريخ السينما المصرية لا يُمحى الفيلم كسر الدنيا عند عرضه، وظل من علاماتها الكلاسيكية، وحل في المركز 48 في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية ! فيلم ثرثرة فوق النيل.. فيلم مثير للجدل يحكي اوضاع البلد من روتين ملوش اي معني . وده حوار بسيط للواقع ال عيشينوا يظهر فيه عماد حمدي وهو بيكلم نفسه عن حاجات مش مفهومه 👇 "" الحشيش ممنوع والخمرة مش ممنوعة... طب ليه؟ ده يسطل المخ ودي تلطش المخ...!!! ده حرام ودي حرام...!!! ده تضر بصحة ودي تضر بصحة...!!! الحشيش غالي والخمرة اغلى منه . اشمعنى القانون متحايز للخمرة ...؟ القانون بيفوت للخمرة علشان ندفع عليها ضرائب. طيب خليه بيفوت لحشيش وندفع عليه ضرايب..." - فيلم لنجيب محفوظ وحسين كمال انتاج عام 1971

ツܓܛ│𓂀

38,838 Aufrufe • vor 3 Monaten

المنافق أشد خطراً من الكافر، وهو في الدرك الأسفل من النار بنصّ القرآن، ومع ذلك أصبح إطلاق لفظ "الكافر" على المسلمين لعبة يتداولها التكفيريون، وبعض الجهلة والسفهاء، وكأنهم لا يدركون خطورة وعظمة هذا القول، ولا يعلمون أن تكفير المسلم أمرٌ عظيم يهتز له عرش الرحمن.. وكل من في قلبه ذرة من رجولة ومروءة لا يمكن أن يقف في صف "حماس" الإخوانية الإيرانية، المتوارية في الجحور كالجرذان، ويتجاهل ما حلّ بأهل غزة من قتل وتشريد وجوع ودمار وخذلان، بينما لا يرى ولا يسمع إلا باسم "حماس" وكأنها وحيٌ منزل.. ويا ليتك، حين استشهدت بكلام الله ورسوله، تذكّرت قول النبي ﷺ: لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله من أن يراق دم امرئ مسلم.. أين هذا الحديث من مشهد الدماء المسفوكة التي تتعامى عنها لمجرد الولاء والدفاع عن حزب! ثم إنك وقد ذهبت إلى غزة، ألم يكن الأجدر أن تجاهد مع إخوانك الحمساوية كما تزعم بدلًا من استعراض الكاميرات والبطولات الكرتونية والبكاء بدموع التماسيح؟ لعلّك حينها تنال الشهادة التي تتغنّى بها على حساب الآخرين! اتقوا الله في دماء المسلمين.. والله إنّ من يراسلني يوميًا بالخاص من أهل غزة أنفسهم يشكون من بطش حماس أكثر مما يشكون من عدوهم! وكل من أيّد حماس فيما جرّت إليه شعبها، فهو محاسب أمام الله على كل دمٍ أُهدر، وكل طفلٍ جاع، وكل أمٍّ ثكلت، وكل بيتٍ هُدِّم، وسيسأل عن ذلك يوم لا ينفع فيه تبرير ولا خطاب.. د. محمد نبيل الصفي

سعود عبدالعزيز الجري

564,817 Aufrufe • vor 1 Jahr