Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

من الأخبار الإيجابية التي تبعث على الفخر، دخول زورق اعتراضي بحري جديد إلى الخدمة ضمن قوات خفر السواحل، بسرعة تصل إلى 45 عقدة بحرية. الأجمل في هذا الإنجاز أن الزورق صُنع بأيادٍ يمنية وبإمكانيات محلية خالصة، في خطوة تعكس قدرة الكفاءات الوطنية على التطوير والإنتاج رغم التحديات. الزورق من...

101,345 görüntüleme • 4 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

أشاد الملحق العسكري في السفارة الفرنسية لدى اليمن، المقدم جونيد جوده، الأربعاء، بمستوى جاهزية قوات خفر السواحل اليمنية في قطاع البحر الأحمر، مؤكداً أهمية دورها في مكافحة عمليات التهريب وتأمين الممرات البحرية. وجاءت تصريحات المسؤول العسكري الفرنسي خلال زيارة ميدانية إلى وحدات خفر السواحل المنتشرة في البحر الأحمر ، حيث استقبله العميد الركن صادق دويد، مستشار قائد المقاومة الوطنية للشؤون العسكرية،والعميد عبدالجبار الزحزوح، مدير عام خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر. وخلال الزيارة، تلقى جوده إحاطة مفصلة من الزحزوح حول مهام خفر السواحل في تأمين المياه الإقليمية اليمنية، بقطاع البحر الأحمر إضافة إلى استعراض كميات من المواد المهربة التي تم ضبطها خلال عمليات الاعتراض البحري. كما اطلع المسؤول الفرنسي على جاهزية عدد من الوحدات، والإمكانات التقنية واللوجستية المتاحة لمواجهة التحديات المتزايدة في البحر الأحمر. وقال جوده في ختام زيارته إن ما لمسه خلال الجولة عزز ثقته بقدرات خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر في تعزيز الأمن البحري، مشيراً إلى أن الزيارة تهدف لتقييم التحديات وترتيب الأولويات في ما يخص الدعم الفرنسي الممكن لتحسين قدرات خفر السواحل وضمان استقرار وتأمين خطوط الملاحة الدولية في المنطقة.

وكالة 2 ديسمبر الإخبارية

21,486 görüntüleme • 1 yıl önce

● إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لملف جلسة الدان الحضرمي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، اعتراف دولي مستحق بإحدى أهم التجليات الإبداعية في حضرموت واليمن عموماً، وبعمق الهوية الثقافية التي حملتها الأجيال وحافظت عليها ● إن هذا الإنجاز يعكس تقديراً عالمياً للفن الحضرمي الأصيل الذي يجمع بين الشعر والموسيقى والغناء، ويختزن في تفاصيله الذاكرة الجمعية، والعلاقات الاجتماعية، وروح المكان. وهو ثمرة جهد وطني مشترك بين وزارة الثقافة وطاقمها المتميز ، وفريق العمل الرائع لمؤسسة حضرموت للثقافة التي تولت إعداد ملف الترشيح، وسعادة السفير محمد جميح سفير بلادنا لدى اليونسكو الذي كان له دور كبير وبارز . ● ويمثل هذا الاعتراف خطوة مهمة في مسار صون التراث الحضرمي على وجه الخصوص واليمني بشكل عام، وحمايته من محاولات الطمس والتشويه، ورسالة بأن اليمن، برغم الحرب والدمار والظروف الصعبة، لا يزال حاضراً في خارطة الثقافة العالمية بقيمه وإبداعاته وتراثه الضارب في التاريخ ● ونؤكد استمرار دعم الحكومة، لكافة المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية الموروث الثقافي اليمني وتوثيقه وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، باعتباره جزءاً أصيلاً من هويتنا الجامعة، وقوة ناعمة تسهم في تعزيز مكانة اليمن وحضوره في محيطه العربي والعالمي

معمر الإرياني

15,351 görüntüleme • 8 ay önce

شاهد| المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقده الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية العميد الركن صادق دويد، في مدينة المخا، بحضور وسائل إعلام محلية وعربية ودولية • قال العميد الركن صادق دويد إن الشحنة الإيرانية تم ضبطها بعد جهد استخباراتي دقيق وتحرك منسق بين وحدات الاستخبارات والقوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية • أوضح أن المعلومات التي جمعتها أجهزة المخابرات قادت إلى تحديد مكان وتوقيت اعتراض الشحنة ما مكّن القوات من تنفيذ العملية بنجاح تام • بلغ وزن الشحنة المهربة 750 طناً وتضمنت أسلحة إيرانية متطورة بينها صواريخ متوسطة وبعيدة المدى وطائرات بدون طيار وأجهزة تجسس ومعدات عسكرية عالية الدقة • شملت الشحنة صواريخ بحرية من طراز "قدر 380" بمدى يصل إلى 1000 كم وصواريخ دفاع جوي "طائر 3" المعروف لدى الحوثيين باسم "برق 3" بالإضافة إلى صواريخ "غدير" و"صقر 358" و"ستريلا 2" وصواريخ مجنحة من نوع "يا علي" والذي يعرفه الحوثيون باسم "سجيل" • كما ضمت الشحنة محركات صواريخ من طراز "سومر 10" وقطع غيار لصواريخ "قاسم" و"دهلاوية" المضاد للدروع • احتوت الشحنة كذلك على مسيّرات انتحارية نوع "معراج 532" واستطلاعية بدون طيار من طراز "FPT" إلى جانب أجهزة توجيه صواريخ ومعدات عسكرية تشمل نواظير ليلية ومدافع مضادة للدروع وقناصات • واستعرضت المقاومة ضمن الشحنة أجهزة تجسس واستخبارات أجنبية من بينها جهاز فحص للمواد الكيميائية بريطاني الصنع وجهاز تجسس إسرائيلي من إنتاج شركة "سيلبيريت" قادر على سحب البيانات من الهواتف المحمولة بالإضافة إلى حاسوب أمريكي مزود بتعديلات إيرانية لاستخدامه في كشف الكذب • أكد العميد صادق دويد أن هذه العملية تمثل دليلاً قاطعاً على استمرار النظام الإيراني في دعم مليشيا الحوثي بأسلحة نوعية ومعدات متطورة بهدف تقويض الأمن الإقليمي وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر • أوضح أن الشحنة تُعد الرقم 13 من بين عمليات تهريب سابقة تم اعتراضها وأن الطاقم المسؤول عن نقلها يتكون من 7 يمنيين ينتمون لمحافظة الحديدة • ذكر أن هؤلاء المهربين يعملون ضمن شبكة أوسع تضم 8 مجموعات متخصصة في التهريب البحري تنشط بين الموانئ الإيرانية واليمنية باستخدام وسائل تمويه متقنة • أشار إلى أن التحقيقات الأولية مع طاقم الزورق أسفرت عن معلومات مهمة تتعلق بخطوط التهريب وآليات التمويه إلى جانب كشف بعض الشركاء الإقليميين المتورطين في هذه الشبكة • أكد العميد دويد أن جميع ما تملكه مليشيا الحوثي من منظومات قتالية متقدمة لا يُصنع محلياً بل يتم تهريبه بشكل ممنهج من إيران ضمن مشروع توسعي خطير • شدد على أن ضبط هذه الشحنة يُعد إنجازاً وطنياً كبيراً ونجاحاً لكل مكونات الشرعية اليمنية ويؤكد فاعلية مؤسسات الدولة في مواجهة المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة في اليمن • حذر المستشار العسكري لقائد المقاومة الوطنية من خطورة امتلاك الحوثيين لصواريخ متطورة وطائرات انتحارية لما لذلك من تهديد مباشر للملاحة البحرية والأمن الإقليمي والدولي • وختم بالتأكيد أن المقاومة الوطنية ستُعلن لاحقاً نتائج التحقيقات ومجمل التفاصيل المرتبطة بهذه العملية النوعية في الوقت المناسب

الساحل الغربي | The West Coast

12,116 görüntüleme • 1 yıl önce

📍 هنا ما قاله روبيو عن #السودان بالكامل : 📌هناك عناصر إقليمية في هذا الملف. من الواضح أن هناك طرفين، وأن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لديهما داعمون منخرطون من خارج حدود السودان ، ونحن نتواصل مع تلك الدول المعنية. ولا يقتصر الأمر على دول تقدّم أسلحة ومعدات فحسب، بل يشمل أيضاً دولاً توفّر خدمات العبور ، ولا سيما لصالح قوات الدعم السريع، بما يمكّنها من الحصول على أسلحة، وفي بعض الحالات أسلحة متطورة. 📌هدفنا في المرحلة الراهنة، وعلى المدى القصير، وهو ما شددنا عليه مع الجميع، بما في ذلك خلال اتصالاتي مع قادة في دولة الإمارات وقادة في المملكة العربية السعودية، أننا منخرطون بشكل كبير في هذا المسار. وقد عاد مبعوثنا الخاص، مسعد بولس، للتو من المنطقة بعد أن التقى مسؤولين في مصر والسعودية والإمارات وغيرها. كما نتعاون أيضاً مع المملكة المتحدة في بعض هذه الجهود. 📌هدفنا الفوري هو وقف الأعمال العدائية، أي التوصل إلى هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، تتيح للمنظمات الإنسانية إيصال المساعدات إلى السكان الذين يعانون من ضائقة شديدة. في الوقت الحالي، هذا غير ممكن. ما زلنا نسمع ونرصد تقارير عن استهداف قوافل إنسانية أثناء توجهها، ويمكنكم أن تتخيلوا مدى خطورة ذلك. المدهش بالنسبة لنا أن هذه القوافل، رغم تعرضها للهجوم، تواصل طريقها، وهو ما يعكس مدى التزام هذه الجهات بعملها. 📌📌لكن ما قلناه للجميع هو أن ما يحدث هناك مروّع. إنه أمر فظيع، وسيأتي يوم تُعرف فيه القصة الكاملة لما جرى، وسيبدو كل من شارك فيها بصورة سيئة. الدور الذي قمنا به هو دور جامع للأطراف، من خلال السعي إلى جمعهم على طاولة واحدة. وأعتقد أننا سنعرف قريباً جداً ما إذا كان ذلك ممكناً. 📌أحد التحديات ومصادر الإحباط في السودان هو أن أحد الطرفين أو كليهما يلتزم بتعهدات معينة، ثم لا يفي بها. يوافقون على كل شيء ولا ينفذون شيئاً. وغالباً ما يحدث أنه عندما يشعر أحد الطرفين بأنه يحقق تقدماً على أرض المعركة، لا يرى ضرورة لتقديم تنازلات في تلك اللحظة، لأنه يعتقد أنه على وشك تحقيق مكاسب، وأن الهدنة قد تعيقه. 📌لكن ما شددنا عليه هو أن أياً من هذه الجماعات لا يمكنه الاستمرار دون الدعم الخارجي الذي يتلقاه. لذلك تواصلنا مع الدول المعنية من الخارج لضمان أن تكون حاضرة على الطاولة، وأن تضغط من أجل النتيجة نفسها التي نريدها، وهي في المرحلة الأولى هدنة إنسانية تتيح لنا، على أقل تقدير، التعامل مع الكارثة الإنسانية الجارية هناك. 📌وبالطبع نأمل أنه خلال سريان هذه الهدنة، يمكننا التركيز على العوامل الأخرى التي أدت إلى هذا النزاع والمساعدة في معالجتها. لكن أولويتنا الأولى، و99% من تركيزنا، منصبّ على هذه الهدنة الإنسانية وتحقيقها في أسرع وقت ممكن. ونعتقد أن العام الجديد يشكل فرصة مناسبة لكلا الطرفين للموافقة على ذلك، ونحن نضغط بقوة شديدة في هذا الاتجاه.

Rana Abtar - رنا أبتر

85,698 görüntüleme • 8 ay önce

بيان بشأن الإعدامات الميدانية في الخرطوم وجبل أولياء وثقت مقاطع فيديو تصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه، بحق أسرى ومدنيين في أحياء محلية الخرطوم وجبل أولياء، بما في ذلك بري، الجريف غرب، الصحافات، مايو، الأزهري، والكلاكلات. وقد تزامن ذلك مع حملة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ومؤيدون للقوات المسلحة بهدف توفير الغطاء لهذه الجرائم. إن هذه الانتهاكات، التي يتم تبريرها بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع، تشكل خرقًا خطيرًا للقوانين الوطنية والدولية، وتؤجج خطاب الكراهية والعنف، وتهدد النسيج الاجتماعي عبر نشر ثقافة أخذ الحق باليد، ما يؤدي إلى استغلال البعض لهذه الفوضى لتصفية خصوماتهم خارج إطار القانون والقضاء. إن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تُعد جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر قتل الأسرى والمدنيين دون محاكمة عادلة وفقًا لاتفاقيات جنيف (1949) والبروتوكولات الإضافية. كما أن تكرار هذه الجرائم، لا سيما بعد سيطرة القوات المسلحة على مدينة ود مدني، يؤكد أنها تُنفذ ضمن سياسة ممنهجة تستغل لترهيب المدنيين ونشر الخوف، مما يجعلها جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. إن هذا النهج يزيد من حدة العنف والاستقطاب، ويؤدي إلى مزيد من الانتهاكات التي يصعب احتواؤها. عليه نطالب بالوقف الفوري لعمليات القتل خارج نطاق القضاء، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، سواء المنفذين أو المحرضين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما ندعو إلى وقف دعوات التحريض التي تبرر هذه الانتهاكات بذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع، لما تمثله من خطر على السلم المجتمعي. ونطالب بالتحرك العاجل لوقف هذه الفوضى وحماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة التي تتعارض مع كافة القيم الإنسانية والقانونية. إن إفلات الجناة من العقاب لن يؤدي إلا إلى تصعيد خطير يجب منعه قبل فوات الأوان. 31 مارس 2025 #إعلام_محامو_الطوارئ

حزب المؤتمر السوداني

88,835 görüntüleme • 1 yıl önce

تاريخ #حضرموت النضالي وتحريرها من الإرهاب كل الشعوب تفتخر بتاريخها النضالي والعسكري والثقافي والعلمي، وحضرموت ليست بمعزل عن هذا المفهوم، بل كانت حاضرة في كل المراحل التي تطلبت الدفاع عن أرضها وكرامتها، واعتمدت في أكثر من محطة تاريخية على مقاومة المعتدين بكل شجاعة وثبات. فقد واجهت حضرموت عبر تاريخها قوى خارجية، ومن ذلك التصدي للمعتدين البرتغاليين، حيث سطر أبناء حضرموت مواقف مشرفة في المقاومة الشعبية، وهذا مثال من أمثلة كثيرة تؤكد أن هذه الأرض لم تكن يومًا سهلة المنال. وفي العصر الحديث، ظهرت تحديات من نوع آخر، تمثلت في بروز جماعات إرهابية متطرفة في عدد من الأقطار العربية والإسلامية، وكان لحضرموت نصيب من هذا الخطر، نتيجة لضعف الدولة المركزية، وعدم جدية بعض الأطراف في مواجهة هذا العدو الخطير. وقد نشأت تلك الجماعات على أفكار متطرفة، مثل تنظيمي القاعدة وداعش وغيرها، واستغلت حالة الفراغ، بل وتم في بعض المراحل توظيف هذه العناصر أو التغاضي عنها من قبل بعض الجهات، طمعًا في استخدامها لخدمة مصالح ضيقة وإطالة أمد بقائها. وفي ظل هذا الوضع، شهدت حضرموت واحدة من أخطر المراحل، حين تمكنت العناصر الإرهابية من السيطرة على ساحل حضرموت، رغم وجود قوات عسكرية كبيرة تتبع الدولة، تشمل ألوية مشاة، ومدرعات، ووحدات ميكانيكية، وأساليب قتالية متنوعة. غير أن ما حدث كان خارج نطاق المنطق العسكري، حيث صدرت توجيهات لتلك القوات بمغادرة مواقعها والانسحاب بشكل مفاجئ نحو الشمال، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، وفتحت المجال أمام تلك العناصر الإرهابية للسيطرة على مدينة #المكلا، عاصمة المحافظة، في وقت قياسي. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تفسير سقوط مدينة بحجم المكلا، بما تحتويه من أجهزة أمنية واستخباراتية وعسكرية، بيد مجموعات محدودة العدد، لا تتجاوز المئات، إلا بوجود ترتيبات وتنسيق مسبق سهل لها هذه المهمة. وقد تم إطلاق سراح العناصر الإرهابية من السجن المركزي بالمكلا، لتتحرك بسرعة نحو المؤسسات الحيوية، من بنوك وميناء ومطار، وتستولي على الأموال والمقدرات، في مشهد جرى دون مقاومة تُذكر. وأمام هذا الخطر الداهم، تحركت القوى الحية في حضرموت، من مقاومة شعبية وقوى ثورية، للتصدي لهذه الجماعات رغم شراستها، ونجحت هذه العناصر الإرهابية في إنشاء معسكرات ومراكز تدريب، مستفيدة من سيطرتها على الموانئ وموارد المحافظة، مما وفر لها مصادر تمويل عززت من قدراتها. وفي خضم هذه التحديات، وقفت القيادات الوطنية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي آنذاك، إلى جانب القيادات الحضرمية من مختلف المكونات السياسية والعسكرية والقبلية، في موقف موحد للبحث عن مخرج حقيقي لإنهاء هذا الخطر الإرهابي بشكل جذري. كما كان للدعم الأخوي الصادق من قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دور محوري في بلورة الرؤية ووضع الخطط و توفير الامكانيات اللازمة لهذا العمل من أسلحة و معدات و ذخائر و مختلف طرق الدعم اللوجيستي اللازم لتحرير حضرموت من هذه الجماعات الإرهابية. ومن هنا بدأت مرحلة التخطيط الجاد، والعمل المنظم، والإرادة الصلبة، لتحرير ساحل حضرموت... وما عرضناه اليوم ليس إلا جانباً من الحقيقة… وسنضع بقية الصورة كاملة في الحديث القادم

فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani

42,235 görüntüleme • 4 ay önce

الحكاية،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، اكتشاف نبات جديد في ظفار يُضاف لسجل النباتات الوطنية في السلطنة في أعماق الجبال الوعرة، حيث تختبئ الأسرار بين الصخور وتهمس الرياح بأخبار لم تُدوَّن بعد، تواصل ظفار كتابة تاريخها النباتي بصمتٍ مهيب، هناك، في شِعب ظلومت بولاية رخيوت من سلسلة جبل القمر، وُلدت حكاية علمية تستحق أن تُروى، لا بوصفها خبرًا عابرًا، بل كشاهدٍ على أن الطبيعة ما زالت تخبئ ما يفوق التوقع، في أواخر أغسطس من عام 2021، قاد الاكتشاف الأكاديمي الدكتور أحمد بن علي المشيخي إلى تسجيلٍ مبدئي لنباتٍ عصاري ضمن “الضجوع”، لم يكن الأمر مجرد رصدٍ عابر، بل ملامسة أولى لنوعٍ لم يُدرج بعد ضمن السجل النباتي، في انتظار أن يُفصح العلم عن اسمه الكامل، تمر السنوات، لكن النبات لا يُنسى. ففي عام 2025، جاءت العودة إلى الموقع بدافعٍ علمي وشغفٍ لا يهدأ، كانت الرحلة ميدانية عبر منحدرات شاقة وجروف صخرية وعرة لحوالي ١٤ كيلوا مشيا على الاقدام، هدفها الوقوف على حقيقة هذا الكائن النباتي الغامض، غير أن المشهد لم يكن كما يُرجى، فقد عثرنا على النبات جافًا، وكأن الطبيعة تخفيه مرة أخرى، أو تختبر صبرنا، ومع ذلك، لم يكن الجفاف نهاية الحكاية، بل بدايتها الحقيقية، فبين تلك البقايا، رصدنا نموات حديثة، صغيرة لكنها حاملة للأمل، جمعنا بعناية نموتين وتركنا عينات في الموقع الأصلي، لا كعينات فحسب، بل كأثرٍ علمي ينبغي حفظه، وذلك بمرافقة الخبير البيئي الأستاذ علي سالم عكعاك من هيئة البيئة، وتم اقتلاع عينتين فقط واحدة لمراقبتها في مشتل هيئة البيئة في ظفار وعينة أخرى معي، لا زلت أراقب نموها وأعتني بتربتها ضمن معمل خاص بحديقة المنزل للنباتات الوطنية النادرة. عليه قمت بمقارنة ميدانية دقيقة مع الأنواع المعروفة محليا والتي جمعتها منذ سنوات بحديقتي وتشمل كل أنواع ضجوع ظفار، ومراجعة الصفات المورفولوجية، خصوصًا خصائص الأزهار التي تُعد الفيصل في هذا الجنس، إذ أؤكد أن هذا النبات ينتمي إلى جنس Desmidorchis بلا شك، وأنه يُمثل اكتشافًا جديدًا في السلطنة، وإضافةً مهمة إلى سجلات النباتات الوطنية، بل إن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الاحتمال الأكبر أنه تسجيل جديد على مستوى العالم ضمن هذا الجنس، ومن هذا المنطلق، قمتُ بترميزه بالرمز (sp)، في إشارةٍ علمية إلى تأكيد الجنس، مع اعتباره نوعًا جديدًا مؤكدًا ضمن هذا الجنس على الأقل في سجلات النباتات الوطنية، ولا زلت بانتظار استكمال التوصيف العلمي والنشر الرسمي بالتعاون مع المختصين من علماء النباتات في السلطنة. وهنا، يقف العلم على عتبة الاكتشاف، إن استخدام الرمز (sp) ليس نقصًا، بل إعلان انتظار، انتظارٌ لخطوةٍ قادمة، لتحليلٍ أعمق، ولنشرٍ علمي يُثبت هذا الكيان في سجل الحياة، لكن المؤكد أن ما بين أيدينا ليس مجرد نبات، بل إضافة نوعية للتنوع الحيوي في السلطنة، ودليل حيّ على أن سلسلة جبال ظفار لا تزال أرضًا بكرًا للاكتشاف. وهذه القصة ليست عن نباتٍ فقط، بل عن شغفٍ لا ينطفئ، وعن أعينٍ ترى ما لا يُرى، وعن أرضٍ تمنح أسرارها لمن يصبر، ففي ظفار، لا تنتهي الحكايات، بل تبدأ من زهرة أطلق عليها الدكتور أحمد المشيخي (الزهرة الملكية) وهو المكتشف الأول لهذا النوع الفريد. الباحث: أحمد مسلم سوحلي جعبوب Ahmed AlMashikhi (PhD) 🇴🇲 احمد المشيخي علي سالم عكعاك 𐩲𐩡𐩺𐩪𐩱𐩡𐩣𐩲𐩫𐩲𐩱𐩫 هيئة البيئة - عُمان التواصل الحكومي

🇴🇲 أحمد سوحلي جعبوب 🇴🇲

30,730 görüntüleme • 4 ay önce

أشرفت اليوم بمدينة مكناس على تدشين توسعة الوحدة الصناعية لشركة Agro Juice Processing، المتخصصة في تصنيع الأغذية والمشروبات، بحضور عدد من الشركاء المؤسسياتيين والفاعلين الاقتصاديين والصناعيين، وممثلي السلطات المحلية. وتندرج هذه التوسعة ضمن برنامج استثماري بقيمة تفوق 175 مليون درهم، أنجزته الشركة على مدى السنوات الست الأخيرة، مما أتاح لها الرفع من قدراتها الإنتاجية، وتوسيع قاعدتها الصناعية، ومواكبة تنويع عرضها نحو فئات جديدة من المنتجات الغذائية المصنعة محلياً، كصلصة الطماطم، والكريمات المخصصة للطهي، ومشروبات Ice Tea، والحليب النباتي، التي ظلت لفترة طويلة تعتمد على الواردات. وقد أسهم هذا البرنامج في إحداث أزيد من 300 منصب شغل مباشر، ليبلغ إجمالي فرص الشغل المباشرة أكثر من 800 منصب. كما تمتد صادرات الشركة إلى أكثر من 30 دولة موزعة بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وآسيا، فيما تغطي محطتها للطاقة الشمسية ما يفوق 30% من حاجياتها الطاقية، تجسيداً لانخراطها في مسار التحول الطاقي وتقليص بصمتها الكربونية. وأشدت بالديناميكية التي تعرفها الشركة وبروح المبادرة والطموح التي تتحلى بها، مؤكداً أن استثماراتها تنسجم مع التوجهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية والغذائية، والارتقاء بالعلامة الوطنية، ودعم التشغيل والتصدير، وتطوير الإنتاج النظيف والطاقات المتجددة. كما أبرزت نموذج العمل الفريد الذي تعتمده الشركة، الجامع بين قوة العلامات التجارية، والقدرات التسويقية المتميزة، والكفاءة الإنتاجية ذات الجودة العالية، والتقنيات المتقدمة، مما يُمكنها من ولوج أسواق دولية جديدة وترسيخ مكانة “صنع في المغرب”. وقمت بزيارة ميدانية للوحدة الصناعية، اطلعت خلالها على مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، بدءاً من تحضير المواد الأولية، مروراً بخطوط التصنيع، ووصولاً إلى عمليات التعبئة والتلفيف والتخزين، فضلاً عن المعايير التقنية والصحية المعتمدة وآفاق التطوير المرتقبة بهذه المنشأة التي تُعدّ من أبرز الفاعلين الصناعيين في قطاع الصناعات الغذائية بالمملكة.

Ryad Mezzour | رياض مزّور

16,196 görüntüleme • 3 ay önce

رأي | رداً على ناصر آل صوراني وشروطه لدعم وحدة اليمن رغم إعلان الأمير محمد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية، دولةً وجيشاً، لوحدة اليمن، ظهر ناصر آل صوراني في هذا المقطع وكأنه يقدّم موقفا مغايراً، يوحي بالتحذير من السياسات السعودية نفسها في اليمن. ويظهر هذا التباين بوضوح حين ربط دعمه لوحدة اليمن بشرطين محدّدين: أن يكون اليمن سُنيّ المذهب، وأن يُختزل بوصفه عمقاً مذهبياً وسياسياً للعرب وللسعودية؛ أما ما عدا ذلك، فلا يرى في الوحدة ما يستحق الدعم. ويكتسب هذا الطرح دلالته من الخلفية التي يقدّم بها ناصر آل صوراني نفسه، بحسب ما يروّج له، بوصفه سلفي العقيدة، وهو ما ينعكس على طبيعة خطابه الموجه غالباً إلى التيار السلفي في عدد من البلدان العربية، ولا سيما في المملكة العربية السعودية. لذلك لا تبدو تصريحاته عابرة، بل خطاباً محسوباً يستهدف التأثير في فهم وحدة اليمن ومعايير دعمها. والأخطر أنه يوجّه خطابه إلى الشباب السعودي، موحياً بأن وحدة غير سلفية لا تستحق الدعم. ويبلغ الخطاب ذروته الخطِرة حين يُوحي للشباب السعودي بالتشكيك في السياسات الخارجية الرسمية للمملكة تجاه اليمن. وهو منطق تكرّر سابقاً لدى جماعات متطرفة بعد عودتها من أفغانستان، ادّعت، بذرائع مذهبية، أن السياسات السعودية لا تمثّل مذهب أهل السنة والجماعة، وانتهى بصدام مع الدولة السعودية. وفي هذا السياق، تصبح الرسالة واضحة. حين تعلن الدولة، وعلى أعلى مستوياتها، دعم وحدة اليمن، يصبح تديين هذا الموقف أو التشكيك فيه خروجاً عن منطق الدولة، لا دفاعاً عنها. والفرق كبير بين النصح السياسي ومحاولة فرض الوصاية الأيديولوجية على قرار سيادي. ومن هنا، فإن القول أن دعم وحدة اليمن مشروط بأن يكون "سُني المذهب" يعني، عملياً، إلغاء فكرة الدولة الوطنية، وتحويل اليمن إلى ساحة تصفية مذهبية، وفتح الباب أمام تقسيم بلا نهاية. وهو نقيض ما تريده المملكة العربية السعودية؛ فهي لا تبحث عن يمن تابع مذهبياً، ولم تطلب يوماً يمناً تابعاً أو مؤدلجاً، بل تسعى إلى دولة يمنية موحدة، ذات قرار سيادي، وغير مرتهنة لأي محور خارجي.

د. بلال الصبّاح

13,182 görüntüleme • 8 ay önce

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 görüntüleme • 2 yıl önce

🟥🟥 إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي، "مسعد بولس" أمام مجلس الأمن الدولي حول #السودان: - الاثنين 24 أغسطس 2026 ▪️ واشنطن تطرح مشروع قرار لتوسيع حظر السلاح إلى كامل السودان وتشديد الرقابة على المسيّرات وإبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر. ▪️ مسعد بولس: المسيّرات قتلت 1,120 مدنياً في السودان خلال 6 أشهر، 80% من قتلى المدنيين في السودان هذا العام سقطوا بهجمات المسيّرات. ▪️ أمريكا تحذّر: الدعم العسكري الخارجي يؤجج حرب السودان ويهدد بجرّ دول المنطقة إليها. ▪️ بولس: أدت وحشية الحرب إلى تقويض ادعاءات #الجيش و #الدعم_السريع بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. 📌 نص الإحاطة السيد الرئيس، أود أن أشكركم على ضمان بقاء السودان في صدارة جدول أعمال هذا المجلس خلال هذا الشهر. وللأسف، فإن الألم والمعاناة وعدم الاستقرار الناجم عن الحرب المستمرة في السودان لا يحتل مكانة متقدمة في اهتمام وضمير العالم الجماعي، ولا في ضمير المتحاربين السودانيين الذين يواصلون اختيار الصراع على حساب السلام. أيها الزملاء، أواصل العمل نيابةً عن الرئيس ترامب من أجل إحلال السلام في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية المروعة التي يعاني منها الشعب السوداني. المدنيون في أنحاء السودان يعيشون كابوساً. لقد أدت وحشية الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى تقويض ادعاءاتهما بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. لقد أُجبر المدنيون على الفرار من منازلهم التي تعرّضت بعد ذلك للنهب. وواجهوا فظائع وانتهاكات مروعة، حتى أثناء فرارهم بحثاً عن الأمان. واضطروا إلى الاختباء من الطائرات والطائرات المسيّرة التي تستهدف المواقع المدنية. والآن، بينما يحاول الطرفان المتحاربان تحويل السياسة الانقسامية وجهود الحوار غير الشاملة إلى واقع، يواجه المدنيون خطر حرمانهم من حقهم في أن يكون لهم صوت في تحديد مستقبلهم. ومع انتشار الصراع في أنحاء البلاد وتفاقم التوترات الدينية والعرقية والقبلية القائمة، أصبحت الفئات الأكثر ضعفاً في السودان، بما فيها المجتمعات المسيحية، معرضة لمخاطر متزايدة، ولا سيما في ظل الهجمات على دور العبادة والاعتقالات التعسفية لأفراد الأقليات الدينية، وهو ما أسهم في خلق مناخ واسع من الخوف بين المجتمعات الدينية والأقليات الأخرى. وبدلاً من الاستعداد لمزيد من القتال والعنف، ينبغي لجميع الأطراف العمل على دفع حوار وعملية انتقال بقيادة مدنية، مستقلة وشاملة وشفافة، لوضع الأساس لسلام دائم واستعادة الحكم المدني، وفقاً لما أكدته مبادئ برلين بشأن السودان، وبما يتسق مع العمل الدؤوب الذي تقوم به المجموعة الخماسية. ونحن نثمن وندعم عمل المجموعة الخماسية في هذا الجانب، إذ إن وجود مسار مدني حقيقي وشامل أمر بالغ الأهمية لضمان الاستقرار، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، وتحقيق سلام دائم. ولتأكيد أهمية إحراز تقدم على المسارين، مسار السلام والمسار السياسي، أود أن أشدد بصورة خاصة على مدى فداحة الخسائر البشرية الناجمة عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة. من المروع أن نعلم أن الطائرات المسيّرة المسلحة أودت بالفعل بحياة أكثر من 1,120 مدنياً سودانياً خلال النصف الأول من هذا العام. وهذا يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات بين المدنيين المسجلة هذا العام. وبالإضافة إلى الأرواح التي تحصدها، تتسبب الطائرات المسيّرة المسلحة في أضرار بالأسواق والمنشآت الصحية وقوافل المساعدات الإنسانية وغيرها من البنى التحتية الضرورية للحياة اليومية. ويؤدي ذلك إلى تعميق المعاناة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية. وبالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة، تمثل هذه الطائرات المسيّرة تهديداً قاتلاً آخر، بينما يواصلون العمل بلا كلل لإنقاذ الأرواح. ومنذ آخر اجتماع لنا في هذه القاعة لمناقشة السودان، قُتل عشرات المدنيين في هجمات برية وغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة. في شمال كردفان، قتلت قوات الدعم السريع ما لا يقل عن 14 مدنياً في أم عردة، وأدى انعدام الأمن المرتبط بذلك إلى نزوح أكثر من 4,000 شخص. كما تواصل قوات الدعم السريع عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف البنية التحتية الحيوية، مثل محطات المياه وشبكات الكهرباء. وفي هذا الشهر، نفذت القوات المسلحة السودانية أكثر من عشر هجمات بطائرات مسيّرة وعمليات مداهمة في شمال وجنوب كردفان، من بينها هجوم على جبرة الشيخ أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وفي الوقت نفسه، نزح أكثر من 7,000 شخص في ولاية النيل الأزرق بسبب القتال الأخير بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وفي غرب دارفور، نزح نحو 18,000 شخص خلال هذا الشهر وحده. إن موجات النزوح الجديدة التي تسبب فيها العنف وانعدام الأمن خلال الأسابيع الأخيرة تبعث على الحزن. إنها أسر أُجبرت على ترك منازلها، غالباً للمرة الثانية أو الثالثة، بعد ما فقدت ممتلكاتها وتعطلت سبل كسب عيشها. وهي تواجه مستويات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي، فضلاً عن مخاطر الأمراض والحماية، ما يضيف إلى العبء الإنساني الهائل القائم بالفعل. ومن التطورات الأخرى المثيرة للقلق، والتي تزيد الوضع الإنساني سوءاً، تفشي وباء جديد للكوليرا في دارفور وكردفان. إن تزامن الكوليرا مع النزوح السكاني ومحدودية وصول المساعدات أمر يبعث على القلق، ويتطلب وصولاً إنسانياً كاملاً وآمناً ومن دون عوائق لمواجهة هذا المرض الفتاك. لكن بدلاً من السعي إلى هدنة إنسانية ومسار نحو السلام، وهو ما تستعد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لدعمه وتسهيله بما يسمح بوصول المساعدات، تُظهر أفعال القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أنهما تفضلان التركيز على تصعيد العنف، ومحاولة السيطرة على أراضٍ جديدة، والسعي إلى نصر عسكري بعيد المنال، تحركه الرغبة في الانتقام والتشبث بالسلطة. وفي أماكن مثل الأبيض، حيث شهدنا حشوداً عسكرية ومواجهات واسعة، إلى جانب تكتيكات الحصار وهجمات الطائرات المسيّرة، يبدو أن التهديدات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون تتزايد باستمرار. وللأسف، نعلم أن العاملين في المجال الإنساني لا يحصلون على إمكانية الوصول التي يحتاجون إليها، ويواجهون تهديدات حقيقية لسلامتهم ورفاههم. في العام الماضي وحده، قُتل 71 من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، كما فُقدت أرواح أخرى هذا العام، وستُفقد أرواح أخرى. وحتى ونحن نتحدث الآن، لا يزال عدد من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، في دارفور وكردفان، محتجزين بصورة غير مشروعة. علينا أن نفعل ما هو أفضل من أجل أولئك الذين يعملون من أجل الخير. وفي الوقت الذي أحيا فيه العالم الأسبوع الماضي اليوم العالمي للعمل الإنساني، يواصل العاملون الشجعان في المجال الإنساني تقديم الغذاء والمساعدات إلى الشعب السوداني، بينما تستمر الطائرات المسيّرة المسلحة، التي تحلق فوق رؤوسهم، في نشر الموت والدمار والخوف. على هذا المجلس أن يفعل المزيد لمنع الفظائع، وتخفيف معاناة المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها. السيد الرئيس، علينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي يمكن لهذا المجلس أن يفعله أيضاً؟ إن الدعم المالي والعسكري الخارجي، بل وحتى الدعم السياسي المقدم إلى أطراف الصراع، لا يزال أحد محركات الحرب. ونحن، باعتبارنا مجلساً، نمتلك أدوات فريدة يمكنها معالجة هذه القضايا تحديداً. ومع تقديم العديد من الجهات الخارجية دعماً عسكرياً هائلاً ومتزايداً لكلا الطرفين المتحاربين، ينبغي لهذا المجلس اتخاذ خطوات للحد من هذا التأجيج للصراع، ولاسيما أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى عمق الصراع في السودان. وعلى وجه التحديد، يمكننا توسيع قدرات المجلس وضمان أن يعكس حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 ونظام العقوبات الواقع الحالي للصراع. ولهذا السبب، طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار قوياً يتضمن أربعة أمور رئيسية: 📌 أولاً: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان. 📌 ثانياً: إعادة التأكيد على أن المركبات الجوية غير المأهولة، والطائرات المسيّرة، وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها، تقع ضمن نطاق حظر الأسلحة. 📌 ثالثاً: مطالبة الأمين العام بزيادة عدد الخبراء في فريق الخبراء التابع للقرار 1591. 📌 رابعاً: توجيه فريق الخبراء التابع للقرار 1591 إلى التعاون مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة، من أجل تحسين إبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر، وحظر الأسلحة. وتهدف هذه القدرات الموسعة والمعززة إلى عكس الحقائق القاسية للصراع الحالي،وزيادة الضغط على جميع الأطراف من أجل إنهاء القتال. ولا تهدف هذه الإجراءات إلى منح أي طرف مزايا أو فرض أضرار على طرف آخر، أو تغيير ديناميكيات ساحة المعركة، باستثناء الدفع نحو إنهاء سريع للقتال. كما لا تهدف هذه الإجراءات إلى خلق أو الإيحاء بوجود تكافؤ بين أطراف الصراع، باستثناء حقيقة أن على الجميع السعي إلى السلام وتحمل مسؤوليات المساءلة. ولأكن واضحاً: إذا رفض هذا المجلس التحرك، فإن الشعب السوداني سيكون الطرف الأكثر معاناة. وتدين الولايات المتحدة بأشد العبارات انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والجماعات المسلحة المتحالفة معها، وندعو جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للعنف، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين، والالتزام بحل سلمي. ويجب على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام به، وندعوها إلى حماية البنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق. ويجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات. السيد الرئيس، يجب على هذا المجلس أن يعمل من أجل الشعب السوداني. وعليه أن يوسع أدواته لمحاسبة الجهات السيئة التي تعمل على إطالة أمد الصراع وعرقلة السلام. يمكن لهذا المجلس أن يحدث فرقاً حقيقياً. وأحثنا على تجاوز بيانات القلق واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدة الشعب السوداني. لقد جعلت الولايات المتحدة حماية الشعب السوداني أولوية منذ اليوم الأول لهذه الحرب. ولهذا السبب، عملنا على التوصل إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان قبل أكثر من ثلاث سنوات، كما سعينا منذ ذلك الحين، وبشكل يومي، إلى التوصل إلى مزيد من الهدن الإنسانية ووقف إطلاق النار والترتيبات الرامية إلى تحقيق السلام وحماية المدنيين. وشمل ذلك الدفع نحو تحقيق خارطة طريق الرباعية في سبتمبر 2025، وطرح مقترح شامل لهدنة إنسانية على مستوى السودان، والعمل مع الأمم المتحدة لتطوير آلية للانسحابات المحدودة، ودعم وضع مبادئ برلين، وإصدار بيان داعم للمسار السياسي للمجموعة الخماسية، والعمل مع شركائنا على تطوير خطة السلام ذات الركائز الخمس. ولا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل معكم جميعاً من أجل إنهاء هذاالصراع المدمر ودعم مستقبل سلمي يقوده المدنيون في السودان. شكراً لكم.. #Sudan 🇸🇩

يوسف النعمة

17,137 görüntüleme • 5 gün önce

في الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت: معركة الخدمات لا تقل شرفاً عن معركة الأمن في هذه الذكرى العاشرة لتحرير ساحل #حضرموت من الإرهاب ، تعود الذاكرة إلى واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ المحافظة؛ مرحلة خرجت فيها البلاد من تحت قبضة الإرهاب لتواجه تحدياً لا يقل صعوبة ،إعادة بناء الحياة من الصفر، واستعادة مؤسسات الدولة، وتأمين أبسط حقوق المواطن في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية. بعد سنواتٍ كانت فيها حضرموت كما البلاد عموماً تعيش إرثاً ثقيلاً من الانهيار الخدمي، برز ملف الكهرباء بوصفه التحدي الأثقل والأكثر إلحاحاً. لم يكن هذا الملف وليد لحظته، بل هو تراكم سنوات طويلة من العجز والتدهور، في ظل أزمة خانقة، وإمكانات اقتصادية محدودة، وتكاليف باهظة لإعادة تشغيل هذا القطاع الحيوي. ورغم شح الموارد، كان الرهان على ما تملكه حضرموت من إمكانات ذاتية؛ فتم تدشين مشروع الطاقة الغازية لتغذية محطات كهرباء الوادي والصحراء بقدرة خمسة وسبعين ميجاواط، في خطوة مفصلية أنقذت وادي حضرموت من انهيار وشيك في منظومة الكهرباء، ووفرت حلاً عملياً في ظل العجز التوليدي وغياب أي حلول حكومية فاعلة آنذاك. وفي ساحل حضرموت، ومع استمرار الانقطاعات الكبيرة وعدم وجود دعم مركزي، جاء تدخل السلطة المحلية حينها كخيار اضطراري ومسؤول، حيث تم التوجيه بشراء محطة "الفقيد السقطري" في مدينة الشحر بقدرة أربعين ميجاواط على حساب السلطة المحلية، في خطوة هدفت إلى إنقاذ الوضع الكهربائي ومنع وصوله إلى مرحلة الانهيار الكامل. وكذلك إنشاء محطة الريدة وقصيعر بالديس الشرقية بطاقة ثمانية ميجاواط، ومحطات شراء طاقة إسعافية في بعض مناطق، وتوريد محطات تحويلية وملحقاتها. كما تم تنفيذ مشاريع استراتيجية لكهرباء الريف، شملت مشروع توريد مواد شبكة ميفع وبروم، وتوريد شبكة قصيعر والقرى المجاورة، وشبكة كهرباء رأس حويرة والقرى المجاورة لها. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل شملت توقيع عقد الصيانة الكبرى لمحطات الريان، وهي خطوة مصيرية أعادت الحياة لهذه المحطات بعد أن كانت مهددة بالاندثار الكامل. وبالرغم من الصعوبات الجمة التي أحاطت بهذا الملف، وتخلي المركز عنه تماماً، جرى الحفاظ على الحد الأدنى لضمان استمرار الخدمة وعدم انقطاعها بشكل كلي. أما ملف المياه فقد نال هو الآخر نصيباً وافراً من الاهتمام؛ فتم تنفيذ مشروع حقل آبار فلك، ودمج مشروع الخط الناقل لمياه فوة، وتأهيل الخط الناقل من حقل ثلة بالمكلا، وتنفيذ وتجهيز مشروع مياه الغليلة بالمكلا، ومشروع الخط الناقل لخزان الدكداك بالشحر، إلى جانب تنفيذ عدد من مشاريع تحويل الآبار إلى الطاقة الشمسية في مناطق مثل الشحر وغيل باوزير، إضافة إلى حفر عشرات الآبار في المكلا والشحر وغيل باوزير، وإنشاء منظومات شمسية لآبار في مناطق صحراوية كزمخ ومنوخ. كما جرى تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل لشبكات المياه في منطقة خلف بمدينة المكلا، وتأهيل الشبكة بشكل عام؛ الأمر الذي أسهم في تحقيق استقرار ملحوظ في خدمة المياه خلال تلك السنوات، وجعل من المكلا نموذجاً لصمود الخدمات رغم كل التحديات. لقد كانت تجربة الحفاظ على مؤسسات الدولة واستمرار الخدمات بعد سيطرة تنظيم القاعدة وانهيار البنية المؤسسية تجربة بالغة الصعوبة لم تقل عن المعركة العسكرية، لكنها أثبتت أن الحياة في حضرموت لم تتوقف، وأن عجلة الدولة يمكن أن تعود للدوران متى ما وُجدت الإرادة والمسؤولية، وأهمها الاستقرار السياسي والأمني الذي كان العنوان الابرز لمرحلة ما بعد التحرير . وستبقى حضرموت، بإذن الله، قادرة على حماية مكتسباتها الوطنية، ما دامت تحافظ على قواتها العسكرية والأمنية، وتُرسّخ دعائم الاستقرار، وتضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani

27,848 görüntüleme • 4 ay önce

صاروخ دونغ فنغ-41 (DF-41)، المعروف أيضًا باسم "رياح الشرق-41"، هو صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) صيني الصنع من الجيل الرابع، يُعتبر من أحدث وأقوى الصواريخ في الترسانة الصينية. إليك نظرة شاملة على قدراته بناءً على المعلومات المتاحة: الخصائص والقدرات الرئيسية: المدى التشغيلي: يتراوح مداه بين 12,000 إلى 15,000 كيلومتر، مما يجعله أطول مدى بين الصواريخ الباليستية في العالم، متجاوزًا الصاروخ الأمريكي LGM-30 Minuteman (حوالي 13,000 كم). يمكنه استهداف معظم أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا. السرعة: يُعتقد أن سرعته القصوى تصل إلى ماخ 25 (أي حوالي 30,870 كم/ساعة)، مما يجعله واحدًا من أسرع الصواريخ الباليستية في العالم، مما يعزز قدرته على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي. الحمولة: يستطيع الصاروخ حمل رؤوس حربية متعددة التوجيه بشكل مستقل (MIRV - Multiple Independently Targetable Reentry Vehicles)، بما يصل إلى 10 رؤوس حربية نووية بوزن إجمالي يصل إلى 2,500 كجم. كما يمكنه حمل وسائل مساعدة للاختراق (penetration aids) لتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي. نظام الدفع: يعمل الصاروخ بالوقود الصلب على ثلاث مراحل، مما يمنحه قدرة على الإطلاق السريع ويقلل من الحاجة إلى التحضيرات المعقدة مقارنة بالصواريخ التي تعمل بالوقود السائل. نظام التوجيه: يستخدم نظام توجيه بالقصور الذاتي مع تحديثات فلكية أو عبر الأقمار الصناعية، مما يمنحه دقة عالية تقدر بحوالي 100 متر (CEP - Circular Error Probable). منصات الإطلاق: متنقل بريًا: يُطلق من قاذفات محمولة على شاحنات ذات 8 محاور (TEL - Transporter Erector Launcher)، مما يمنحه قدرة على الحركة والتمويه لتجنب الكشف والاستهداف. سكك حديدية: تم اختبار نسخة متنقلة عبر السكك الحديدية، مما يزيد من صعوبة تتبعه. صوامع (سايلو): الصين بدأت ببناء صوامع للصاروخ في مواقع مثل يومين في قانسو وهامي في شينجيانغ، مما يشير إلى خيارات نشر متعددة. الدور الاستراتيجي: يُعتبر DF-41 جوهرة التاج في قوة الردع النووي الصيني، وهو جزء أساسي من الثالوث النووي الصيني (الصواريخ البرية، الجوية، والبحرية). تم تطوير تقنية MIRV كرد على أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، التي تقلل من فعالية الردع النووي الصيني. يُمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة في غضون 30 دقيقة نظريًا، مما يعزز قدرته على الردع الاستراتيجي. تاريخ التطوير والنشر: بدأت الصين تطوير الصاروخ في يوليو 1986 من قبل أكاديمية تكنولوجيا المركبات الفضائية (CALT). أجريت اختبارات طيران متعددة منذ عام 2012، بما في ذلك اختبارات لنظام الإطلاق عبر السكك الحديدية في 2015 واختبارات للرؤوس الحربية في 2016 و2017. دخل الخدمة رسميًا في عام 2017 مع قوات الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي (PLARF)، وتم عرضه علنًا لأول مرة في العرض العسكري بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر 2019. بحلول عام 2021، أشارت تقارير إلى أن الصين تبني صوامع للصاروخ في مواقع مثل يومين وهامي وأوردوس، مما يعزز من قدرات النشر. التحديات الأمنية: بفضل مداه الطويل وقدرته على حمل رؤوس حربية متعددة، يشكل الصاروخ تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، خاصة مع قدرته على التمويه والحركة عبر منصات متنقلة. وحدة صواريخ واحدة قد تمتلك ما بين 6-12 قاذفة، مع إمكانية إعادة التذخير، مما يمنحها القدرة على استهداف الولايات المتحدة بما يصل إلى 120-240 رأسًا حربيًا نوويًا لوحدة واحدة. ملاحظات حول الادعاءات المتداولة: هناك منشورات على منصة X تشير إلى أن الصين قد تزود دولًا مثل باكستان أو السعودية بصواريخ DF-41 بحلول ديسمبر 2025، لكن هذه الادعاءات لم تُؤكد رسميًا من مصادر موثوقة ويجب التعامل معها بحذر كونها غير مدعومة بأدلة قاطعة. الخلاصة: صاروخ DF-41 هو واحد من أقوى الصواريخ الباليستية في العالم، بفضل مداه الطويل، سرعتة العالية، وقدرته على حمل رؤوس حربية متعددة. يعزز هذا الصاروخ مكانة الصين كقوة نووية رئيسية، مع التركيز على الردع الاستراتيجي والقدرة على مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة. ومع ذلك، يجب التحقق من أي ادعاءات حول نقله إلى دول أخرى، حيث تظل هذه المعلومات غير مؤكدة.

Arab-Military

41,024 görüntüleme • 1 yıl önce

مداخلة السفير محمد الحضرمي في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال احاطة بعنوان "التصدي لحرب طهران وإرهابها" -العاصمة واشنطن- "شكرًا لكم على استضافتي هنا اليوم. ويشرفني أن أكون معكم، خاصة بعد الخطابات القوية التي استمعنا إليها لاسيما خطاب السناتور تيد كروز والذي اتقف معه تماما. "التغيير في الهواء" والشعب اليمني والشعب الايراني يستحقوا الفرصة للتخلص من جبروت النظام الايراني ووكلاءه، وأتمنى أن يتحقق ذلك بشكل عاجل. كما يشرفني أن أخاطبكم اليوم باسم اليمن – وهي أمة تسعى جاهدة من أجل السلام على الرغم من التحديات الكبيرة وأكثر من عقد من الصراع، الذي تسببت به أطماع النظام الإيراني في السيطرة على المنطقة. إن معاناة اليمن ليست مجرد مأساة؛ إنها النتيجة المتعمدة لدعم إيران للفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة. فمنذ أكثر من عشر سنوات، قامت إيران بتمويل وتسليح جماعة الحوثي الإرهابية، وتزويدها بالأسلحة الفتاكة لزعزعة استقرار اليمن وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر. ومن المأساوي أن الدعم الإيراني مكّن الحوثيين من أن يصبحوا خطراً ليس فقط على اليمن، بل على المنطقة والعالم. يعد البحر الأحمر ممرًا مهمًا للشحن التجاري حيث يمر منه أكثر من 10% من التجارة العالمية و30% من شحن البضائع السنوي. وتنفق الولايات المتحدة وحدها مليارات الدولارات للتصدي لهجمات لا تكلف إيران إلا القليل. ولذا، يجب إيقاف الحوثيين، ويمكن لليمنيين إيقافهم! فنحن نمتلك العزيمة والقوة البشرية لمواجهة الحوثيين والتهديد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر. ولكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بمفردنا؛ نحن بحاجة لدعمكم. وبينما يحصل الحوثيون على النفط والغاز مجاناً من إيران، فإنهم، باستخدام الأسلحة الإيرانية، يقومون بمنع اليمن من تصدير مواردنا الطبيعية، مما أعاق قدرة حكومتنا على دفع الرواتب، أو تقديم الخدمات، أو شن هجوم مضاد فعال ضد الحوثيين. غير أن ذلك يمكن أن يتغير بدعم الولايات المتحدة. إن اليمنيين لديهم العزيمة والقدرة على هزيمة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة وإحلال السلام في بلادنا. ووجود استراتيجية أمريكية جديدة حول اليمن يعد أمرا بالغ الأهمية لمساعدتنا في تحقيق هذا الهدف. نحن نقدر بشدة الدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه الولايات المتحدة. تعد الولايات المتحدة من أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية في اليمن، ونحن نشكركم على كرمكم. ومع ذلك، هناك حاجة ماسة إلى نهج جديد لمعالجة التهديد الحوثي. الحوثيون ليسوا أقوياء بطبيعتهم. قوتهم تأتي فقط من إيران وحرسها الثوري. وبوجود الاستراتيجية الصحيحة، يمكن تحييد هذا الدعم. وعليه، اقترح ثلاث تدابير للاستراتيجية الأمريكية الجديدة في اليمن: أولا: تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية: هذه الخطوة، على غرار تصنيف حزب الله والحرس الثوري الإيراني، منشأنها أن تبعث برسالة قوية مفادها أن أفعال الحوثيين – ترويع المدنيين، واستهداف الأمن البحري، وزعزعة استقرار المنطقة – غيرمقبولة. ثانيا: دعم الحكومة اليمنية والجيش اليمني لتحرير ميناء الحديدة: إن تأمين هذا الميناء الحيوي على البحر الأحمر غرب اليمن من شأنه أن يمكننا من حماية البحر الاحمر وإجبار الحوثيين على الانخراط في السلام وكذلك منع وصول الدعم الإيراني لهم، بهذه البساطة! ولن يكلفنا تحرير الحديدة الكثير كحكومة يمنية وجيش يمني، فقد كنا على مسافة قليلة جدا من تحرير الحديدة في 2018 وتم إيقافنا من قبل المجتمع الدولي. واعتقد بأنه حان الاوان لتحرير هذا الميناء! ثالثا: استهداف قيادات الحوثيين لتفكيك هيكلهم القيادي: هذه الخطوة مهمة، ويجب تنفيذها! إن محاسبة قادة الميليشيات الحوثية على جرائمهم ستؤدي إلى إضعاف عملياتهم وتعطيل قدرتهم على الإفلات من العقاب. وستعمل هذه التدابير على تعزيز أمن البحر الأحمر، وحفظ دافعي الضرائب وهذا البلد الكثير من المال، ومحاسبة الحوثيين على أفعالهم، وتوفير الضغط اللازم لإجبار الحوثيين على الانخراط في المفاوضات، مما يمهد الطريق لسلام دائم في اليمن. وأخشى بأنه لا يوجد أي خيار أخر! فالدبلوماسية وحدها لا تجدي نفعا مع النظام الايراني ووكلائه، فقد حاولنا ذلك معهم لسنوات عديدة. "السلام من خلال القوة" هو المجدي! وأنا واثق بأن الشعب اليمني والايراني سيتمكنون يوما ما من تحرير أنفسهم من طغيان النظام الايراني ووكلائه. شكرا لكم! Senator Ted Cruz NCRI-FAC OIAC: Organization of Iranian American Communities NCRI-U.S. Rep Office

Yemen Embassy D.C.

28,412 görüntüleme • 1 yıl önce

قراءات ثقافيّة في كأس العالم (2) الصناعة السعوديّة تُزيّن سقف العالم (تاج أزتيكا الأحمر) من منظور ديكولونيالي تبدو مشاركة شركة سعودية في تصنيع جزء من سقف ملعب أزتيكا، الذي استضاف افتتاح #كاس_العالم 2026، واقعة صناعية محدودة في ظاهرها، غير أن قراءتها الثقافيّة تكشف انزياحًا أعمق في موقع السعودية داخل خريطة الإنتاج العالميّ. فالأقمشة التقنية السعودية التي قطعت المسافة من مصانع الرياض إلى الفضاء الرياضيّ الكونيّ الأهمّ؛ تتحوّل من مادة إنشائيّة إلى علامة رمزيّة، وتعكس ملمحًا للانتقال البنيويّ من التلقي والاستهلاك إلى التصنيع والتوريد والمنافسة في أكثر المنصات العالمية كثافة بالمعنى والرأسمال والصورة. لقد أشارت تقارير إعلامية عربية ودولية إلى أن شركة فبك للصناعات (FPC Industry) التابعة لشركة فيبكو (FIPCO) السعودية؛ زوّدت ملعب أزتيكا بأكثر من أربعة آلاف متر مربع من أقمشة PVC التقنية لما عُرف بـ "التاج الأحمر" ضمن مشروع تحديث الملعب التاريخي. وتُعدّ أقمشة الـ (PVC) منتجًا صناعيًّا ثقيلًا عالي الجودة، يتكون من ألياف قوية مطلية بمادة البولي فينيل كلوريد، وتشتهر بعزلها التام للماء والحرارة ومقاومتها العالية للأشعة فوق البنفسجية. يكتسب هذا التفصيل وزنه من كون أزتيكا ملعبًا ذا ذاكرة كروية كبرى، ومسرحًا لأساطير المستديرة، استضاف نهائيات كأس العالم في عامي 1970 و1986، ويعود في 2026 ليكون أول ملعب يحتضن الافتتاح المونديالي ثلاث مرات. من منظور ديكولونيالي، تتجاوز دلالة الحدث حضور مُنتَج سعودي داخل منشأة عالميّة وفي واحد من أبرز الأحداث العالميّة متابعة واهتمام؛ إلى مساءلة علاقة قديمة بين المركز الصناعي والأطراف المستهلكة. فقد تأسست سرديات الحداثة الصناعية طويلاً على احتكار المعرفة التقنيّة، وتمثيل الجنوب سوقًا للمنتجات الجاهزة ومورّدًا للمواد الخام، ومنها منطقة الخليج العربي التي تُقدّم بشكلٍ كثيف كمستهلكٍ تقنيّ أوّل. هنا تنقلب البنية الرمزيّة؛ إذ تدخل السعودية المشهد عبر مادة تقنيّة عالية الاشتراط، خضعت لمعايير دولية، ونافست شركات ذات خبرات راسخة. وبذلك يتحول المنتج إلى خطاب؛ فسطح الملعب، في لحظة الافتتاح، يحمل أثرًا سعوديًّا ماديًّا داخل مشهد تُنتجه الكاميرات العالمية وتعيد توزيعه على الوعي الكوني. تتعمق الدلالة حين نستحضر أن الولايات المتحدة، بوصفها سقفاً متخيلاً للصناعة والشركات والابتكار الرأسمالي، ستكون مركزاً رئيسًا في البطولة التي تتقاسم تنظيمها مع المكسيك وكندا، وأن لحظة المونديال في أميركا الشمالية محاطة ببنية اقتصادية وإعلامية شديدة المركزية. في هذا السياق، يأخذ الحضور السعودي هيئة المساهمة في هندسة صورة المركز العالمي نفسه. إن المادة السعودية الموضوعة تاجًا على ملعب أزتيكا تخلخل ترتيب النظر؛ فالمركز العالمي يستقبل منتجًا قادمًا من فضاء عربيّ سعوديّ طالما اختُزل في الطاقة النفطيّة والشراء والاستهلاك. وهذا التحول يصنع معناه من داخل المركز، عوضاً عن انتظار الاعتراف منه. ولا شكّ أبدًا في أن هذه النقلة ترتبط برؤية السعودية 2030 بوصفها مشروعًا لإعادة بناء القدرة الوطنية في الاقتصاد وفي المخيال معاً. فالتنويع الصناعي، وبرامج التصدير، وشهادات المنشأ، والمشاركة في المعارض والأحداث الدولية، كلها عناصر في سياسة جديدة للظهور العالمي؛ ظهور قائم على الكفاءة والمعيار والمُنتج. ومن اللافت أن الشركة السعودية دخلت هذا المجال المتخصص منذ سنوات قليلة، ثم وصلت منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة في أنحاء العالم، عبر طاقة إنتاجية ضخمة تتجاوز 3.6 مليون متر مربع شهرياً من أقمشة الـ PVC، في مؤشر على تحول يتجاوز الشعار التنموي إلى ممارسة تُعيد تعريف معنى "صُنع في السعودية" من عبارة منشأ إلى علامة ثقة صناعيّة وتقنيّة. يثبت ذلك أن اختيار المنتج السعودي لتغطية "التاج الأحمر"لملعب أرنيكا جاء نتيجة تفوق فني وهندسي صارم في منافسة دولية مفتوحة تخطت فيها الصناعة السعودية كبار المُصنعين الأمريكيين والأوروبيين، حيث أرسل القائمون على الملعب الأقمشة التقنية لجامعة إيسن في ألمانيا (University of Essen) لإخضاعها لاختبارات تحمل وفحص فني دقيق ومستقل، فتفوّق القماش السعودي في هذه الاختبارات ومنح الجهات الهندسية المكسيكية والفيفا الطمأنينة الكاملة والضوء الأخضر لاعتماده. نعم، هكذا يغدو سقف أزتيكا أكثر من عنصر معماريّ؛ إنه نصّ ثقافيّ مُعلّق فوق جمهور العالم. ومن خلاله تظهر السعودية في مقام جديد إزاء المركزيّات الصناعيّة المُهيمنة: شريكًا في صناعة المشهد، وموردًا للمعيار، وحاضرًا في بنية الحدث قبل أن يظهر على شاشاته. تتجلّى اللحظة الديكولونياليّة هنا حين تتجاوز الدولة موقع المستهلك المندهش إلى موقع الفاعل الذي يضع مادته وتقنيته وخبرته داخل قلب الاحتفال العالمي ذاته.

صالح زمانان

45,317 görüntüleme • 2 ay önce

أكتوبر مجيد عهد جديد: دلالات الاحتفال بثورة 14 أكتوبر في حضرموت والضالع #اكتوبر_موعدنا_حضرموت_والضالع يستعد ابناء الجنوب للاحتفاء بالذكرى الثانية والستين لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة، وهي ثورة التحرير التي توجت بجلاء الاستعمار البريطاني، وتتخذ هذه الذكرى لهذا العام بعداً استثنائياً بتوجيهات من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس المجلس القيادة الرئاسي، بأن تكون الفعاليات المركزية في محافظتي حضرموت والضالع. هذا الاختيار لم يأت عبثاً، بل يحمل في طياته دلالات عميقة ورسائل واضحة تعكس توجهات المرحلة الراهنة والمستقبلية للشعب الجنوبي تحت شعار أكتوبر مجيد... عهد جديد. إن إقامة الاحتفالات في هذين الموقعين الاستراتيجيين يؤكد على الوحدة الوطنية والمكانة المحورية لكلتا المحافظتين في مسيرة النضال التحرري. تأتي الضالع في قلب هذه الاحتفالات لتؤكد على الدور التاريخي الذي لعبته طوال المسيرة التاريخية للنضال ضد المحتل في الماضي والحاضر ، فالضالع كانت دوما الى جانب ابناء الجنوب في كل شبر من الوطن وبالذات ردفان الأبية التي أطلق منها الشهيد راجح بن غالب لبوزة الرصاصة الأولى في فجر الـ 14 من أكتوبر عام 1963. لذا فإن الاحتفال فيها هو تجديد للعهد مع قبلة الثوار، وتأكيد على أن النضال المعاصر هو امتداد طبيعي لنضال الأجداد، وإن اختيار الضالع يمثل رسالة قوية بأن الروح الثورية لم تخمد، بل هي متجددة ومستعدة للدفاع عن كل شبر من أرض الجنوب. كما أن حضور الضالع كمركز للاحتفال يسلط الضوء على تضحيات أبنائها المستمرة في الخطوط الأمامية لمواجهة التحديات الراهنة، ويجسدها كمركز إشعاع ثوري يلهم بقية المحافظات. أما اختيار حضرموت بساحلها وواديها وصحرائها، لاستضافة ايضا الفعاليات المركزية، فيحمل في طياته أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية.ط، فحضرموت ذات الثقل السكاني والموقع الجغرافي الواسع والعمق الاقتصادي الهائل، هي ركيزة أساسية في أي مشروع وطني جنوبي قادم، وإن الاحتشاد فيها ولا سيما في مدينة شبام التاريخية ، يهدف إلى إرسال رسالة واضحة بوحدة الصف الجنوبي، وتأكيد الموقف الحضرمي الموحد تجاه استكمال أهداف ثورة أكتوبر المعاصرة، كما أن تركيز الفعالية في حضرموت يعكس الإرادة القيادية على دمج المحافظات الشرقية في مسار التحرير وتفنيد أي محاولات لتقسيم النسيج المجتمعي أو الجغرافي الجنوبي، والتركيز على الهوية الجنوبية الجامعة التي تجدد العهد بمسيرة أكتوبر التحررية. كما إن الشعار المعتمد لهذا العام، أكتوبر مجيد.. عهد جديد يربط الماضي الثوري المجيد بالحاضر الطموح والمستقبل المنشود. فـأكتوبر مجيد هو اعتراف بالتاريخ وإجلال للتضحيات، بينما عهد جديد هو إعلان عن الانتقال من مرحلة المقاومة إلى مرحلة البناء والسيادة، وهذا العهد الجديد يتطلب من أبناء الجنوب التمسك بالتلاحم الجنوبي واستلهام الدروس من ثورة أكتوبر لتحقيق هدف استعادة الدولة وبناءها بالشكل الصحيح الذي يضمن الحفاظ على الحقوق وترسيخ مداميك الحكم الفدرالي لكل محافظة وتكريس العدالة الاجتماعية بين السكان والتنمية المستدامة. إن الجمع بين الضالع كرمز للتضحيات والقوة العسكرية والوهج الثوري، وحضرموت كرمز للعمق الجغرافي والثروة الاقتصادية، يؤكد أن التحرر يمر من بوابة التماسك الجنوبي ، وأن الـ 62 عاماً من عمر الثورة هي بداية لمستقبل مشرق. واخيرا إن الذكرى الـ 62 لثورة الـ 14 من أكتوبر ليست مجرد احتفال بالماضي، بل هي تجسيد للإرادة الشعبية الحرة وتأكيد على استمرار المسيرة التحررية. لذا، فإن الواجب الوطني يحتم على كل جنوبي أن يلبي نداء الواجب، ولنجعل من الاحتفالات في حضرموت والضالع تظاهرة شعبية تُرسل رسالة مدوية للعالم بأن شعب الجنوب موحد على مشروع استعادة دولته، فليكن حضوركم تحت شعار أكتوبر مجيد.. عهد جديد، تجديداً للعهد مع الشهداء وتأكيداً على الالتزام ببناء المستقبل الذي يليق بالتضحيات الجسام. ولنصطف جميعا للمشاركة والاحتشاد، فالحرية والسيادة تستمدان قوتهما من صوت الجماهير الحاشد.

د صدام عبدالله

10,336 görüntüleme • 10 ay önce

عندما كنا نقول إن النظام الإسلامي في إيران يملك واحدة من أكبر قواعد الدعم الشعبي، لا على مستوى الشرق الأوسط فحسب بل ربما على مستوى العالم كله، كان البعض يستهزئ بنا ويمنح هذا النظام أياماً أو أشهراً قبل سقوطه. أنتم لا تفهمون إيران. نعم، في إيران قطاع واسع من الشعب يعارض النظام الإسلامي، وربما تصل نسبته إلى 30 أو 40% أو أكثر في بعض المدن والشرائح الاجتماعية. لكن في المقابل، هناك ما لا يقل عن ثلث الشعب الإيراني لا يدعم هذا النظام فحسب، بل يرى فيه عقيدته وهويته الوطنية ومصير بلده، ومستعد لأن يفني نفسه ويتخلى عن كل شيء كي يبقى. هذه ليست نسبة عادية. لا توجد دولة في الشرق الأوسط، وربما في العالم كله، تملك نسبة بهذا الحجم من شعبها مستعدة لهذا القدر من التضحية والإخلاص من أجل فكرة سياسية ودينية ونظام حكم. ولهذا فإن إسقاط النظام الإسلامي في إيران ليس مسألة احتجاجات أو ضغط اقتصادي أو حملة إعلامية، بل مشروع لا يمكن أن يتحقق، إن تحقق، إلا بثمن هائل: مئات آلاف القتلى، وتفكيك الدولة الإيرانية، وإغراقها في أتون حرب أهلية قد تستمر جيلاً كاملاً على الأقل. والتجارب القريبة أمامنا واضحة: الدول التي انهارت فيها السلطة المركزية في المنطقة لم تنتج تلقائياً أنظمة ديمقراطية مستقرة، بل فتحت الباب أمام الميليشيات والانقسامات الطائفية والتدخلات الخارجية والصراعات الممتدة. وإيران، بحجمها السكاني الذي يتجاوز تسعين مليون نسمة، وتنوعها القومي والجغرافي، وثقلها الإقليمي، ستكون كلفة انهيارها أكبر بكثير من كلفة انهيار أي دولة أخرى في المنطقة. نعم، هناك قطاع واسع من الشعب الإيراني يعارض فكرة الدولة الإسلامية الدينية، وهذا طبيعي. فوجود نظام إسلامي أصلاً يصطدم في جوهره مع الفكر الحداثي الغربي الذي غرق فيه قطاع واسع من المجتمع الإيراني، كما غرق فيه أي مجتمع آخر في العصر الحديث. لكن معارضة النظام لا تعني بالضرورة الاستعداد لتدمير إيران من أجل إسقاطه، ولا تعني أن المعارضين يملكون بديلاً موحداً أو قاعدة شعبية وتنظيمية قادرة على وراثة الدولة. انظروا إلى هذا التشييع المليوني، الذي قد يكون من الأكبر في تاريخ إيران والمنطقة، للسيد علي الخامنئي. ملايين البشر حضروا رغم الحر والحرب والتهديد والخوف. لماذا برأيكم؟ لأن النظام الإسلامي بالنسبة إليهم ليس مجرد حكومة تدير بلدهم، ولا مجرد سلطة سياسية يمكن استبدالها في صندوق اقتراع. هو حياتهم، وهو عقيدتهم، وهو ذاكرتهم الثورية، وهو استقلال إيران في نظرهم، وهو المعنى الذي يفسر تضحياتهم منذ الثورة والحرب العراقية الإيرانية وصولاً إلى اليوم. ولهذا لا توجد، في العالم ربما، دولة تملك نظاماً مماثلاً بهذه القاعدة الشعبية العقائدية الصلبة. في الغرب، في أمريكا وأوروبا، لا تصل نسبة المشاركة في الانتخابات أحياناً إلى ثلث أو ربع الشعب، وحتى من يشاركون يكونون منقسمين بشدة بين أحزاب ومصالح وهويات متصارعة. أما في إيران، فهناك ثلث من الشعب، على الأقل، مستعد للموت من أجل النظام الذي يحكم بلده. ومن لا يفهم هذه الحقيقة سيظل يكرر منذ سنوات أن إيران على وشك السقوط، ثم يستيقظ كل مرة ليكتشف أن الدولة التي ظنها منهارة ما زالت قائمة، بل قادرة على الحشد والصمود وإعادة إنتاج شرعيتها في أكثر اللحظات صعوبة.

CosmoTrade | تجارة الكون

36,215 görüntüleme • 1 ay önce

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,730 görüntüleme • 5 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 görüntüleme • 1 yıl önce