Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

من المفارقات العجيبة والطرف التي وقفت عليها في أفريقيا وقيدت بعضها أن أهل السنة هناك لايتوقف حبهم واعتزازهم بعلماء السنة وكبار طلبة العلم في بلاد الحرمين وغيرهم على سماع دروسهم ونشر مقاطعهم ولا مدارسة كتبهم ورسائلهم ' بل يتجاوز الأمر إلى تسمية أولادهم بأسماء علماء السنة المعاصرين وبعض المشايخ...

13,053 görüntüleme • 7 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

كلام علمي سلفي منهجي تربوي .. قال الشيخ صالح سندي - حفظه الله - : تأصيل المسائل العلمية ؛ يتبع الحجة . وأما نشرها بين الناس ؛ فيتبع المصلحة . أينما توجهت بك الحجة توجهت ، فنحن بالدليل نقرر وبالدليل نعتقد ، هذا شيء . أما بث المسائل والطرح للناس ؛ هذا لابد فيه من رعاية المصلحة . ربما كان في طرح بعض المسائل في حال معينة أمام ناظر وسمع أناس معينين ؛ ما يوقع في نفوسهم إشكالًا . عند مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : «ما من رجل يحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم» . وعند البخاري عن علي - رضي الله عنه - : «حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون ، أتحبون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله ؟!» . ثمة مسائل - يا إخوة - تثير الفتن ، وقد تضر أهل السنة ، وقد تفرقهم ، ولا طائل من ورائها ، الأمر فيها سهل ، ولو تُرك الكلام فيها ما ضرّ الناس وأديانهم وعقائدهم شيء ، فما الحاجة إلى إثارتها بين الناس ؟! لا سيّما في الواقع المعاصر ، اليوم كلمة تُكتب من سطر واحد ؛ تبلغ الآفاق في الساعة الواحدة ! وثمة محب ، وثمة قالٍ ، وثمة عالم ، وثمة جاهل ؛ فتقع ما تقع من فتن عظيمة . فعلى الإنسان أن يكون حصيفًا فطنًا ، يعرف بأي شيء يتكلم ، ويعرف متى يتكلم ، ويعرف متى يسكت . في مجالس العلم الخاصة بين طلبة العلم والمتأهلين ؛ فسحة أن تُبحث ويُتَكلم فيها . إنما ما أعنيه : البث بين العامة والطرح العام ، ينبغي أن يكون الإنسان عاقلًا في الطرح ، يحسن كيف يتكلم . كلامك قد يقرأه مئات وآلاف من الناس ، فيهم الجهال ، وفيهم العامة ، وفيهم من عنده شبهة ، وفيهم من يتقوّى بهذا الكلام من أهل البدع ، ويبدأ يطعن ويقول : انظروا إلى أهل السنة يختلفون ويتناحرون . هذا كله - والله - ليس من طريقة أهل العلم ، وأهل العقل ، وأهل الحكمة ، وأهل التؤدة . الرفق - يا إخوتاه - والرحمة بالناس ، لابد للدعاة أن يكونوا رحماء بالمدعوين ، ترفقوا بهم ، لا يكلف عقولهم ما هو فوق طاقتهم ، لا يرِد عليهم الإشكالات والشبه ، لا يقوّي ظهور أهل البدع ، هذه من المسائل المهمة - يا إخوة - . والحمد لله ؛ فيما استقر عليه أمر أهل السنة والجماعة في اعتقادهم ومنهجهم كفاية وغناء ، ولا يحتاج الإنسان إلى ما بعد ذلك ، هذا الذي تبثه في الناس وتنشره وتحث عليه وتعلمه لهم ، وفيه الكفاية - إن شاء الله - . فوائد أ.د صالح سندي أ.د. صالح سندي

صلاح المسباح

13,599 görüntüleme • 2 ay önce

هذا المقطع مساء البارحة في أقصى جنوب شرق دولة من دول شرق أقريقيا حيث زرنا هذا المركز لأهل السنة فيه عشرين من طلاب العلم يحفظون للقرآن ويتعلمون العلم الشرعي المبنى على الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة' وقبل أن نصل للمركز بمئات الأمتار سمعنا لهم دوي كدوي النحل من تلاوة القرآن' هذه تربية وعمل أهل السنة في أولاد المسلمين ' فلا تجد في مراكزهم الرقص والتطبيل والأذكار المبتدعة كالصوفية ' وأما لو تولى الرافضة المجوس هذه المراكز فهذا شأن أخر ' يعلمونهم اللطم والصراخ والبكاء المصطنع ( ياهسين - ياهسين) صدق شيخ الإسلام عندما قال ( أهل السنة أرحم الخلق بالخلق) وحتى تعلموا فضل بلاد الحرمين وأهلها بعد الله على المسلمين هذه جزيرة على المحيط تبعد عن عاصمة الدولة ١٥ ساعة ومع ذلك الذي بنى المركز والمسجد من بلاد الحرمين قبل عشر سنوات بل أوقف لهم قارب صيد يدر دخلا قرابة ألفين ريال شهريا يغطى أجر المدرس وطعام عشرين طالب يوميا ويتخرج منه كل ثلاث سنوات حفظة للقرآن مع تسلحهم بالعلم الشرعي' ونقول لمن يقود الحملة الشرسة على يلاد الحرمين وحكامها وأهلها حملة ( أنقذوا الكعبة. أنقذوا بلاد الحرمين ويكفرون ولاتنا) ويتعامون عن الخدمات العظيمة والجليلة التي تقدمها للإسلام وأهله" نسأل الله العظيم أن يعيد من في قلبه خير للحق ويزيد غيرهم عمى في الدنيا قبل الآخرة وخاصة المشردين المتسكعين في دار الكفر والعهر والخمارات ودور الدعارة اللهم عليك بهم فقد تجاوزوا الحدود في الكذب والبهتان والزور " والله أنها لدعوة مسافر وفي سبيل الله وفي أخر ساعة من نهار الجمعة'

إبراهيم المحيميد

29,931 görüntüleme • 1 yıl önce

أرسل لي هذا المقطع عددٌ من الأخوة، ويبدو أنه منتشر. ولعلّي أستثمر هذه الفرصة لبيان بعض الفوائد وتوضيح بعض الأمور: 🔹️أولًا: هذه فرصة للترحّم على هذين الإمامين الجليلين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، وبيان فضلهما على طلبة العلم في هذا الزمان، فأسأل الله أن يرحمهما ويجمعنا بهما في جنات النعيم، مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين. 🔹️ثانيًا: هذا القول الذي قلتُه هو قول جمهور الفقهاء، [انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية] وقد ذكرته ضمن شرح متن بداية العابد، وهو متن فقهي حنبلي، ولم يكن ردًّا على القول الثاني في المسألة. فإنه ليس من الأدب أن تُضرب أقوال الفقهاء المعتبرة ببعضها كما يفعل من يضيق صدره بالخلاف. 🔹️ثالثًا: من يتبنى رأيًا فقهيًا معتبرًا يسعه أن يذكره وينقل قول العلماء فيه بدون همز ولمز بالقول الفقهي الثاني.! 🔹️رابعًا: من الأخطاء المنهجية الخطيرة ما فعله الذي ركّب المقطع هداه الله، وهو التعامل مع القول الفقهي المعتبر -لا سيما قول الجمهور- وكأنه قول باطل أو شاذ! وأن القائل به غير مؤهل لأخذ العلم عنه ..! وذلك لمجرد أنه خالف قول الشيخين الجليلين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله! وهذا والله لا يرضى به الشيخان ولا غيرهما من العلماء، فقد ربّانا هذان العالمان على ألا نتعصّب لقولهما ولا لقول غيرهما، ولا نتّخذه سببًا لتسفيه الآراء الفقهية المعتبرة، فضلًا عن قول جمهور العلماء، والله المستعان. فالواجب أن يتسع صدرنا للخلاف، وأن نعلم أنه كل يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله ﷺ. 🔹️خامسًا: أؤكد على التنبيه المذكور في المقطع بأن لا يتساهل المسلم في بطلان صلاته وأن يحتاط لها غاية الاحتياط. وأسأل الله تعالى أن يرحم علماءنا ومشايخنا ويجمعنا بهم في جنات النعيم نحن ومن نحب، وأن يعفو عنّا وعمّن نوى الخير وقصده ولو لم يوفّق إليه. والحمدلله رب العالمين.

د. مطلق الجاسر

152,531 görüntüleme • 1 yıl önce

شرُّ الغلو الحدادي: تسوية أئمة الإسلام الذين وقعوا في زلل برؤوس البدع والضلال الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من أعظم ما أوجب الله على عباده العدل في الأقوال والأحكام، كما أوجب عليهم لزوم السنة والاعتصام بها، فلا يقوم الدين بمجرد الغيرة، ولا بمجرد الانتساب إلى السلف، حتى يكون ذلك مقرونًا بالعلم والعدل، فإن الجهل يورث الظلم، والغلو يورث الجور، وكلاهما من أعظم أسباب الافتراق والعدول عن سبيل المؤمنين. وقد ابتُليت الأمة في كل زمان بطائفتين متقابلتين: طائفةٍ تهون شأن البدع وأهلها، فتخلط بين الحق والباطل، وتدعو إلى التميع باسم الحكمة والاجتماع، وطائفةٍ أخرى غلت في باب التبديع، حتى أهدرت أصول العدل، وسوّت بين الإمام المجتهد الذي غلبت حسناته، وعُرف بنصرة السنة، ثم وقع في زلة أو بدعة عن تأويل أو اجتهاد، وبين من كانت البدعة أصل دعوته، وقاعدته التي يدعو إليها، ويوالي ويعادي عليها، فخرجت عن سبيل أئمة السنة في البابين جميعًا. وليس مذهب أهل السنة والجماعة أن تُغتفر البدع فلا تُنكر، ولا أن يُهدر فضل العلماء لأجل ما وقع منهم من خطأ، وإنما مذهبهم رد الباطل وإن كان قائله من أحب الناس إليهم، وقبول الحق وإن جاء به من أبغض الناس إليهم، وإعطاء كل ذي حق حقه، فلا يحملهم بغض الخطأ على ظلم صاحبه، ولا يحملهم تعظيم العالم على اتباعه في زلته، بل يدورون مع الحق حيث دار، ويزنون الرجال بالحق، ولا يزنون الحق بالرجال. ومن هنا كان من أعظم أبواب الانحراف أن تُمحى الفروق التي قررها السلف، فيُجعل كل من وقع في بدعة بمنزلة رؤوس البدع والدعاة إليها، ويُسوَّى بين المجتهد المخطئ وبين المبتدع الداعي إلى بدعته، فإن هذا خلاف الكتاب والسنة، وخلاف ما جرى عليه أئمة الإسلام في أحكامهم على الرجال والطوائف، وهو من أسباب الغلو الذي ذمه الله ورسوله ﷺ. وهذه كلمات في بيان هذا الأصل العظيم، وبيان أن العدل من أجلِّ خصائص أهل السنة، وأن الغلو في الأحكام لا يقل خطرًا عن التهاون بالبدع، بل كلاهما خروج عن الصراط المستقيم، والله المسؤول أن يرزقنا العلم النافع، والعدل في القول والحكم، والثبات على السنة حتى نلقاه.

خالد التميمي

37,140 görüntüleme • 2 ay önce

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا من أمة الإسلام، وحفظ لنا هذا الدين صافياً من كل تحريف وزيادة ونقصان، وميّز أهله بالتمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح. نحمده سبحانه على نعمة الإسلام وكماله، ونشكره على فضله وتمامه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، الذين كانوا أحرص الناس على اتباع الحق ونصرته، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. أما بعد : كتاب فضل الإسلام للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله من أعظم مصنفاته وأنفعها للأمة، إذ جمع فيه أصولاً عظيمة من أصول الدين بأسلوب بليغ مختصر، وبترتيب محكم قلَّ أن يوجد مثله في غيره من الكتب. وهو كتاب عظيم النفع في بيان حقيقة الإسلام، وأهمية التمسك به، والتحذير من ضده من الشرك والبدع والانحرافات. يتناول الكتاب جملة من الأبواب التي تقرر فيها: - وجوب الدخول في الإسلام والتحذير من ضده. - تفسير الإسلام وبيان أنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. - بيان ما يضاد الإسلام من الشرك والبدع والمعاصي. - فضل التمسك بالسنة، والتحذير من البدع وأهلها. - خطر الإرجاف ومحدثات الأمور، وأثر التقليد الأعمى واتباع الهوى. وقد اعتمد الشيخ رحمه الله على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال السلف الصالح في تقرير هذه الأصول، مما جعل الكتاب مرجعاً متيناً في تقرير أصول العقيدة والمنهج. أهمية الكتاب هذا الكتاب يُعَدّ من الكتب المؤصِّلة في باب العقيدة والمنهج، فهو يكشف حقيقة الإسلام وفضله، ويبين المنهج السديد لأهل السنة والجماعة في مقابل أهل الأهواء والبدع. وقد صار مرجعاً لكثير من العلماء وطلبة العلم، ومصدراً مهماً في الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، والتحذير من البدع والانحرافات. وقد شرح الكتاب العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله شرحاً نفيساً، أبان فيه عن معانيه، وفصّل مقاصده، وربطه بواقع الأمة، فكان شرحه من أنفس ما يُقرأ على هذا الكتاب. فقد امتاز شرحه بالسهولة والوضوح، مع عمق العلم وقوة الاستدلال، مما جعل شرح ابن باز من أنفع الشروح وأوسعها انتشاراً بين طلبة العلم والدعاة. وكان هذا الشرح من أعظم ما جلا مقاصد الكتاب وربطه بالمنهج السلفي الأصيل، فجمع بين أصالة النصوص وجزالة البيان، وبين التطبيق العملي لواقع الأمة. فالكتاب أصل من أصول الدعوة السلفية، وقراءة شرحه مع تدبر معانيه من أعظم ما يرسخ العقيدة الصحيحة والمنهج المستقيم في قلوب المسلمين، وهو سلاح قوي في مواجهة أهل البدع والحزبيات والانحرافات. نسأل الله أن يرحم الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب، وأن يجزي الشيخ ابن باز خير الجزاء على بيانه وشرحه، وأن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نلقاه سبحانه.

خالد التميمي

34,213 görüntüleme • 1 yıl önce

بعد تكفير الغزالي والقشيري والسيوطي وغيرهم من علماء الإسلام والطعن في النووي؛ عبد الرحمن دمشقية يطعن في الإمام البيهقي صاحب السنن! يقول: أنا أهدى من البيهقي وأصح منه عقيدة!! لا أعلم من أين له بهذا الغرور العجيب والجرأة على أئمة الإسلام! شخص يُقرّ على نفسه بالمعاصي والإسراف، ثم يقول عن نفسه "أهدى سبيلاً" وأصحّ عقيدة من الإمام الحافظ الزاهد البيهقي رحمه الله! ورغم إقراره على نفسه بالمعاصي والذنوب والإسراف -وهذا حق ومعروف عنه وفضائحه كثيرة- لكنه يزكي نفسه بشكل عجيب ويحتقر العلماء! الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾. وادعاء الأفضلية بإنقاص أئمة الأمة هو عين الكبر الذي حذّر منه النبي ﷺ بقوله: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ»، وغمط الناس يعني: احتقارهم وانتقاص أقدارهم. الإمام البيهقي جبلٌ من جبال الحفظ، وصاحب أيادٍ بيضاء على أمة محمد ﷺ بجمعه لـ "السنن الكبرى" وغيرها من الدواوين. فشتان شتان.. بين عالِمٍ أفنى عمره يجمع أحاديث رسول الله ﷺ لتنتفع بها الأمة إلى يوم الدين، وبين من جعل دينه وعقيدته الطعن في الأموات ونبش قبورهم وتكفيرهم! وقد لخّص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الموقف من أمثال البيهقي والجويني وغيرهم قائلاً: "ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف، لكن لما التبس عليهم هذا لأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة، وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين، وصار الناس بسبب ذلك: منهم من يعظمهم، لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم، لما وقع في كلامهم من البدع والباطل، وخيار الأمور أوساطها. وهذا لي مخصوصاً بهؤلاء، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين، والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات، {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} (الحشر: 10) . ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخطأ في بعض ذلك فالله يغفر له خطأه، تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (البقرة: 286)". درء تعارض العقل والنقل (2/ 102- 103)

شؤون إسلامية

74,517 görüntüleme • 4 ay önce

في رحاب صحيح الإمام البخاري (٢ - ٣) ثانيا : عبارة (من روى له البخاري ومسلم فقد جاز القنطرة) تعبير صحيح عن إجماع أئمة الحديث خاصة، وأهل العلم عامة، على اختلاف مذاهبهم على صحة ما فيهما، وأنه ليس فيهما إلا الحديث الصحيح، وهو ما رواه العدول الضابطون سواء من كمل ضبطهم وهم الثقات أو خف ضبطهم وهم أهل الصدق، كما قال أبو الفتح ابن دقيق العيد في "الاقتراح على ابن الصلاح" عن أدلة كون الراوي ثقة (ومنها تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح الراوي محتجين به، وهذه درجة عالية لما فيها زيادة على الأول وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيح، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة، فهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على تعديل من ذكرنا، وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في "الصحيحين" من تكلم فيه بعضهم، وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل المخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة. ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما). قال العلائي - كما في مجموع رسائله ص ٣١٦ - بعد أن ساق كلامه: (فقد تقرر بهذه الجملة أن احتجاج صاحبي "الصحيحين" أو أحدهما بالشيخ يكون مقدما على قول من جرحه إذا لم يكن مفسرا فكيف وقد وثقه جماعة آخرون). وقال ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ٤٥٧ (وقد نقل ابن دقيق العيد، عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خرج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة، وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه، ومن لازمه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسرة ولا تقبل التأويل). وقد قال الذهبي في أبان العطار (جاز القنطرة واحتج به الشيخان). وعبارته أدق من عبارة المقدسي وهي: (من خرج له الشيخان جاز القنطرة)، إذ الاحتجاج بالراوي أقوى من مجرد التخريج له في المتابعات . فوصف هذه العبارة بأنها (من أفسد الأقوال) مبالغة فيها نظر! بل هي صحيحة بالمعنى الذي فسره ابن دقيق العيد ووافقه عليه العلائي والذهبي وابن حجر والقسطلاني واستقر عليه القول . ولو قيل عن هذه العبارة بأنها حكم أغلبي لصحت بلا خلاف في الرواة المتفق على توثيقهم وهم عامة رواة الصحيحين، ويبقى الخلاف في المتكلم فيهم، ولا شك بأن قول البخاري ومسلم في توثيقهم الضمني بالاحتجاج بهم أرجح من قول من ضعفهم، لما تقرر من إجماع أهل العلم على صحة كتابيهما، فصح القول بأن من خرجا له واحتجا به فقد جاز القنطرة . ومعلوم أن الأمة إنما تلقت "الصحيحين" بالقبول وأجمعت على صحة ما فيهما، استصحابا للإجماع السابق قبل وجود البخاري ومسلم! وذلك أن أهل العلم قبلهما وهم أئمة الأمصار كالإمام مالك وابن أبي ذئب في المدينة، وابن جريج وابن عيينة في مكة، ومعمر في اليمن، والثوري في الكوفة، وشعبة وهشيم ويزيد بن هارون في واسط، والحمادين وابن أبي عروبة في البصرة، والأوزاعي في الشام، والليث بن سعد في مصر، وغيرهم من الأئمة قد صنفوا الكتب، وجمع كل إمام حديث شيوخه وأهل بلدة، وأجمعوا على صحة كثير من ذلك الحديث، حتى كان الجدل الفقهي بين المدرستين الحجازية والعراقية، ثم المدرستين الشامية والمصرية، هو في فقه هذه الأحاديث وفهمها وتأويلها، مع اتفاقهم على صحتها وثبوتها، فجاء البخاري وقصد جمع هذا الحديث المجمع على صحته، دون المختلف فيه، كما قال البخاري (ما أدخلت في كتابي "الجامع" إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول). وعبارة (ما صح) هنا يعني عند أهل العلم قبله، لا عنده فقط! فليس له شرط إلا ما عنون به كتابه وهو (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه). ثم اقتفى أثره تلميذه مسلم في صحيحه وصرح بذلك في كتابه بعد حديث رقم (٤٠٤) فقال :(ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه). فليس لمسلم شرط خاص للصحيح فيدخل في كتابه ما انطبق عليه شرطه، وإنما اقتصر على ما أجمع أهل العلم قبله على صحته . فلما اطلع أهل العلم في عصريهما وبعدهما على كتابيهما، وجدوا أنهما فعلا قد جمعا ما أجمع أهل العلم على صحته قبلهما - إلا شيئا يسيرا استدرك عليهما فيه خلاف - فاستصحبوا حكم ذلك الإجماع السابق، وأقبل أهل المدرستين الحجازية والعراقية، ثم باقي المدارس الفقهية، على الاحتجاج بهما، وشرحهما، فلا يوجد حنفي، ولا شافعي، ولا حنبلي، ولا ظاهري، إلا ويحتج بالصحيحين، وموطأ مالك قبلهما، ولا يتصور أن يكون للحديث قبلهما حال من حيث القبول والرد حتى إذا أدخلاه في كتابيهما صار له حال أخرى! بل حاله واحدة قبلهما وبعدهما، ولهذه الخصوصية ذاتها، لم يجعل أهل العلم لصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، ما جعلوه للصحيحين، لأنهم لم يقصدوا ويقتصروا في صحاحهم على الحديث المجمع على صحته فقط، بل جمعوا ما تركه البخاري ومسلم من الصحيح عندهم وإن خالفهم غيرهم في صحته!

أ.د. حاكم المطيري

20,354 görüntüleme • 3 ay önce

الدعوة إلى مقاطعة الحج لأن "آل سعود" قائمون عليه، دعوة قديمة، وقد عدَّ محمد رشيد رضا مستحلها كافرًا بإجماع السنة والشيعة، ورشيد رضا من شيوخ حسن البنا وأكثر المؤثرين فيه! وهذا مقاله كاملًا من مجلته المنار 👇🏻 (الهند) كان مسلمو الهند في السنين التي تلت الحرب أحسن حالًا مما كانوا قبلها في اتفاقهم مع الوثنيين من أهل وطنهم على الحكومة الإنكليزية، كما كانوا أحسن حالًا في شؤونهم الإسلامية الخاصة بهم، فساء الحالان كلاهما في هذا العام، واشتد الشقاق والخصام، ومما ينتقد على أهل الهند في مسألتهم الوطنية أن أكبر مثار للشقاق بين المسلمين والهندوس هو إصرار المسلمين على ذبح البقر على مرأى من الهندوس وأكلها، ومرور هؤلاء بمعازفهم على مساجد أولئك للتهويش عليهم في أثناء صلواتهم، ولو ترك كل من الفريقين ما يسوء الآخر من هذين الأمرين لم يكن آثمًا في حكم دينه، والأولى بالإثم من يعمل عملًا مباحًا في الدين وهو يعلم أنه يفضي إلى شقاق وقتال تسفك فيه الدماء، إن الله تعالى أحل للمسلمين أكل البقر، ولم يفرضه عليهم، وإن أكثر المسلمين الذين عرفنا بلادهم لا يأكلون لحم البقر، ولا يحرمونه. وأما الشقاق بين المسلمين أنفسهم، فقد بدأ بإثارته غلاة التعصب من الشيعة، واستخدموا جمعية خدام الحرمين في (لكهنو)، ولكن تأثير هؤلاء بدعاية ملكي مكة الشريف حسين وولده الشريف علي كان ككيد الشيطان ضعيفًا، فنفخ في ناره الزعيمان السياسيان شوكت علي ومحمد علي بتحولهما عن سياستهما السابقة في تأييد ابن السعود إلى سياسة الإسراف والإفراط في عداوته؛ لأنه لم ينفذ لهما رأيهما في جعل حكومة الحجاز جمهورية بالشكل الذي يقترحانه، وهو ما لا يوافقهما عليه العالم الإسلامي، وإنما يوافقهم عليه الشيعة وبعض المقلدين لهما من عوام الهنود، وسنبين ذلك بالتفصيل في رحلتنا الحجازية إن شاء الله تعالى. ونقول هنا: إنه لا يوجد شيء أضر على الأمم والشعوب من الخلاف والشقاق، فإن فرضنا أن رأي الزعيمين الكبيرين حسن في نفسه، فإن مساوي الوسيلة التي يتوسلان بها إليه تزيد على حسنه أضعافًا كثيرة، وهذه المساوي دينية وسياسية، من أقبحها تجديد النزاع والتباغض بين أهل السنة والشيعة بعد أن خبت نارهما بسعي العقلاء المصلحين، بدعوة حكيم الإسلام السيد جمال الدين الأفغاني ومريديه من الفريقين - ولعلنا أشدهم اجتهادًا في ذلك - ومنها الدعوة إلى ترك أداء فريضة الحج ما دام ابن سعود مستوليًا على الحجاز، ومن استحل هذا يرتد عن الإسلام بإجماع أهل السنة والشيعة، وقد كان من مفاسد هذا الشقاق سعي بعض الهنود لدى الدولة البريطانية بقتال ابن السعود في حرم الله ورسوله، وإخراجها إياه منه. وزعيم هذه الجناية على الإسلام والمسلمين زعيم الشيعة محمد علي راجا محمود آباد - فهل يجهل أجهل مسلم في الدنيا أن خصوم ابن السعود أعدى أعداء الإسلام؟؟ _ مجلة المنار ٢٨/٧٤ — محمد رشيد رضا (ت ١٣٥٤)

د. عبدالله الجديع

21,932 görüntüleme • 2 ay önce

قبر الحسين في مصر بين الحقيقة والخيال تُعد مسألة وجود قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما في القاهرة من القضايا التي دار حولها خلاف تاريخي غير أن كثيرًا من المحققين من أهل العلم والتاريخ رجّحوا عدم ثبوت ذلك مستندين إلى غياب الأدلة المبكرة واضطراب الروايات المتأخرة ⚡️أولًا: ما ثبت في المصادر المبكرة اتفقت المصادر التاريخية القريبة من زمن الحادثة على أن الحسين رضي الله عنه قُتل في كربلاء سنة 61هـ وأن جسده دُفن هناك ولم تذكر هذه المصادر انتقاله إلى مصر. يقول ابن كثير في البداية والنهاية "والمشهور الذي عليه الجمهور أن الحسين قُتل بكربلاء وأنه دُفن بها وهذا يعكس ما عليه غالب المؤرخين الأوائل" ⚡️ثانيًا: روايات نقل الرأس وظهورها المتأخر الروايات التي تذكر نقل رأس الحسين إلى القاهرة لم تظهر إلا بعد قرون خصوصًا في العصر الفاطمي وقد نقل المقريزي قصة وصول الرأس إلى مصر لكنه اعتمد على روايات متأخرة مرتبطة بسياق الدولة الفاطمية وهذا التأخر الزمني كان سببًا رئيسيًا في تشكيك عدد من العلماء في صحة هذه الأخبار. ثالثًا أقوال العلماء النافين لثبوت المشهد في مصر: ابن تيمية قال في مجموع الفتاوى "وأما المشهد الذي بالقاهرة المنسوب إلى الحسين فليس فيه شيء من جسد الحسين باتفاق أهل العلم" وابن كثير قال في البداية والنهاية "وكل مشهد يُدّعى أنه رأس الحسين أو من جسده فليس له أصل صحيح يُعتمد عليه" الذهبي قال في سير أعلام النبلاء "وأما ما يُحكى من نقل رأسه إلى مصر أو غيرها فذلك مما لا يصح" ⚡️رابعًا: تحليل تاريخي لظهور المشهد في القاهرة حيث يرى جُل الباحثين أن إنشاء المشهد الحسيني في القاهرة كان في سياق الدولة الفاطمية حيث كان الاهتمام بآل البيت عنصرًا مهمًا في الخطاب السياسي والديني ويُفهم من ذلك أن الرواية ظهرت متأخرة ولم تُعرف عند المؤرخين الأوائل وارتبطت بظروف سياسية ودينية معينة. 🔥الخلاصة: بناءً على ما سبق لا يوجد دليل تاريخي مبكر يثبت وجود قبر الحسين في مصر جمهور المحققين من العلماء يرجّحون أن دفنه كان في كربلاء الروايات التي تربط المشهد بالقاهرة متأخرة وضعيفة من جهة الإسناد التاريخي. ومع هذا فالضريح المنسوب للحسين كان الهدف منه سياسي ونشر المذهب الفاطمي اتباع عبد الله القداح والفاطميون لايمتون لاهل البيت بصلة بل ان اغلب الروايات من كبار مؤرخي الاسلام قال ان ميمون بن ديصان (أو ميمون القداح)الجد الفعلي لعبيد الله المهدي، مؤسس الدولة الفاطمية هو زنديق تلصق بآل البيت وهو كما قيل من موالي بني مخزوم فارسي الاصل باطني المذهب. وبعد فان مابُني على باطل فهو باطل.

ابوفيصل 🇸🇦

29,079 görüntüleme • 5 ay önce

أحد المشايخ الفضلاء سُئل عن حفظ نونية ابن القيم -رحمه الله- (نحو ٦٠٠٠ بيت)، وعمّا ذُكر من أن الفرق التي ترد عليها قد اندثرت، فأجاب بما يلي، وأنقل جوابه للفائدة، وطلب أن لا يُذكر اسمه: "... «الكافية الشافية» لابن القيم كتاب عظيم، وقد كان علماؤنا وما زالوا كما لا يخفى عليكم يعتنون بها حفظًا وقراءةً وتعليقًا وشرحًا ونسخًا وتصحيحًا. فمن كانت له همة ورغبة في حفظها فهذا أمر حسن، ولا سيما المتخصص في علم العقيدة، وإن كان هناك ما هو أولى منها بالحفظ، سواء للمتخصصين أو لغيرهم. والناس في ذلك على مراتب ثلاث: الأولى: المتخصص في علم العقيدة، ومن كانت له رغبة وقدرة على حفظها؛ فهذا يُشجَّع على ذلك بعد إتقان المتون التأسيسية في الاعتقاد، مثل: (كتاب التوحيد وكشف الشبهات، والواسطية والطحاوية، وسلم الوصول والسفارينية)، ونحوها؛ مع الحرص على فهم معاني النونية، وألا يقتصر على مجرد حفظ ألفاظها. الثانية: غير المتخصص، أو من يشق عليه حفظها كاملة؛ فهذا يمكنه أن ينتقي منها بعض الأبيات والمقاطع النافعة ويحفظها، وقد انتخبت منها عدة منتخبات. الثالثة: من يشق عليه الحفظ جدًّا، أو لم يتقن بعدُ متون العقيدة الأساسية؛ فهذا يُوجَّه إلى العناية بغيرها مما هو أولى منها وأهم. وأما ما ذُكر من اندثار الفرق الضالة التي يرد عليها ابن القيم، فهذا لا يُسلَّم على إطلاقه؛ فكثير من هذه الفرق أو امتداداتها لا يزال موجودًا إلى الآن، وما اندثر منها فلا تزال أصوله ومقالاته وآثاره حاضرة بصور مختلفة؛ فمثلًا: أصل تقديم العقل على النقل أساس لكثير من الانحراف قديمًا وحديثًا. وكذلك النسبة المذكورة -وهي أن ثلثي النونية في الرد على فرق قد اندثرت- قد لا تكون دقيقة. وعلى كل حال، فللنونية فوائد كثيرة ومتنوعة، منها: ١. أنها نظم سهل قريب المأخذ، فألفاظها في الجملة قريبة إلى الفهم، وإذا حفظها الطالب رسخت في ذهنه؛ فهي من خير ما يعين على ضبط مسائل الاعتقاد، ومعرفة أقوال الفرق، واستحضار وجوه الرد عليها. ٢. أنها حوت جُلَّ مسائل الاعتقاد المهمة التي خالفت فيها الفرقُ مذهبَ أهل السنة، فهي موسوعة عقدية كبرى في هذا الباب؛ ولهذا غصَّت بها حلوق أهل البدع على اختلاف مشاربهم. ٣. أن فيها كثيرًا من الموضوعات النافعة في إصلاح القلب وتزكية النفس، والمفيدة للداعية في إرشاد الناس ووعظهم، ولا سيما ما يتعلق بمحبة الله عز وجل، والشوق إلى لقائه، وبيان معاني أسماء الله الحسنى، ووصف الجنة ونعيمها، وغير ذلك مما هو منثور فيها. ٤. أنها تقوي حجة طالب العلم، وتدرِّبه على منهج الاستدلال الصحيح للمسائل وكيفية الرد على المخالفين؛ وهذا يفيده في التعامل مع الشبه المعاصرة والمذاهب المنحرفة في هذا الزمن؛ إذ قد تتغير الأسماء والصور، وتبقى الأصول والشبه متقاربة. ٥. أنها تُكسب طالب العلم دقةً في صياغة مسائل الاعتقاد والتعبير عنها، وقدرةً على تحريرها وتمييز الفروق الدقيقة فيها؛ لما تضمنته من مصطلحات علمية، وتقييدات مهمة، وتمييز دقيق بين أقوال الفرق والمذاهب المختلفة. وقد أوصى شيخنا العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- بحفظها في أول درسٍ من تعليقه الثاني على النونية، وهذا رابط كلامه رحمه الله: وأما القرآن الكريم والأحاديث النبوية فهما فوق هذا كله، والكلام فيمن حفظ القرآن وقدرًا طيبًا من الأحاديث النبوية. والله ولي التوفيق، وهو أعلم وأحكم. -- الوصية لطلاب العلم بحفظ أبيات (الكافية الشافية) | الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

أبو زارع المدني

41,182 görüntüleme • 2 ay önce

مجموعة من قرى نائية بمنطقة حدودية وجدت غالب أهلها على عقيدة أهل السنة والفضل لله وحده ثم لداعية التوحيد محمد باه رحمه الله رحمة واسعة درس قديما في حلقات المسجد الحرام ثم المسجد النبوي وتخرج من معهد الحرم المكي قبل أكثر من ستة عقود' ولازم الإمام ابن باز بضع سنوات كلفه الشيخ بالرجوع لقريته وأهله لدعوة قومه ووعده بالنصرة' أسس معهدا شرعيا و اطلعت على شيك من الشيكات بمقدار ١٣ ألف ريال للمعهد ' والغريب أنني دخلت دار داعية التوحيد هذا فوجدته مثل بقية منازل القرية من جذوع الأشجار كما يشاهد بالمقطع رغم أنه بنى عدة مساجد وقفت على بعضها في تلك القرى على نفقة الشيخ رحمه الله فلم يطلب لنفسه شيئا محمد باه ولو طلب ما كان الشيخ يقصر معه هذه القصة وغيرها من الحقائق المشاهدة تبين لكل منصف لم يتلطخ بلوثة الحقد والحسد والبدعة فضل بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية وولاتها والدور العظيم الذي تقوم به من خدمة للإسلام والمسلمين والنتيجة أنك لا تجد من هؤلاء الذين طمست بصيرتهم وبصائرهم إلا السب والشتم والتخوين وأما المدح والثناء فهو للرافضة المجوس ' أما ابن باز رحمه الله فأصدق ما يقال فيه وينطبق عليه قول الشاعر : فَمَا كَانَ قيس هُلْكُهُ هُلْكَ وَاحِدٍ وَلكنهُ بُنيانُ قومٍ تَهَدَّمَا' وكان شيخنا العلامة عبدالمحسن البدر كثيزاز يكرر هذا البيت في دروسه عند ذكر مفتي الديار. السابق محمد بن إبراهيم ' نشهد الله وملائكته وخلقه من جن وإنس أن الأمة فقدت بموت ابن باز وشيخه ركنان من أركان نصرة الدين ومن تجول في القرى و الأرياف والبوادي والصحاري يعرف صدق ذلك' اللهم ياحي ياقيوم إنك تعلم أن الإمامين ابن عبدالوهاب وابن سعود وذريتهما نصروا دينك وسنة نبيك حتى وصلت للأدغال والصحاري والبوادي اللهم اغفر وارحم من مات منهم واختم بالخيرات للأحياء منهم.

إبراهيم المحيميد

38,745 görüntüleme • 1 yıl önce

#لا_يفوتنك_يا_طالب_العلم 🔸️مما اتفق عليه من لهم عناية بحياة شيخنا #سماحة_المفتي رحمه الله = عنايته بالقرآن الكريم، وهذه العناية سواء كانت تلاوة أو تفهما ومطالعة لتفسيره ظاهرة في حياته لا مرية فيها، لكن أحب أن أشير إلى لفتات في هذا الشأن لعل الله أن ينفع بها. 🔹️الشيخ رحمه الله ممن اعتنى بالقرآن صغيرا، فحفظه واعتنى به من الصغر، وهذا له أثر في عناية الإنسان بكتاب الله إذا مضى على جادة صحيحة واستمر في إتقانه ومراجعته، وكان هذا بفضل الله ثم والدته التي كانت حريصة على هذا الشأن، بل وكانت تعطي هذا الأمر شأنا خاصا حتى في لباسه، فمرة ذكر شيخنا #صالح_الفوزان حفظه الله وهو يكبر سماحة شيخنا بثمان سنين لشيخنا أنه قدم الرياض قديما فرأى حلقة الشيخ #بن_مفيريج الذي كان يعلّم القرآن وشدّه أنه رأى غلاما يلبس البشت دون بقية الطلاب، وكان هذا الغلام هو شيخنا رحمه الله، وما ذاك إلا لإعطاء هذا الشيء شأنه من الصغر مع ما كان من عُرْفٍ تلك الأيام. 🔸️ثم إن الشيخ أمّ في حي #الدوبية في الرياض وعمره ١٤ سنة وهذا لا يكاد يعرف في تلك الحقبة أن يأتي من في هذا السن ويأم الناس، والإمامة من أحسن ما يثبت الحفظ ويعين على ضبط القرآن، ومن جرّب علم صدق ما أقول. 🔹️والشيخ رحمه الله أيضا صاحب طول صلاة، والصلاة بالمحفوظ مع طولها من أحسن ما يعين على ضبط القرآن خاصة صلاة الليل، وقد كان رحمه الله صاحب صلاة ليل تشد قراءته من حوله من الجيران، فكانوا يحبون الاستماع لها، كما ذكر أحد جيرانه من أهل العلم يقول كان الناس أيام بيوت الطين يصلون بالليل فإذا بدأ الشيخ صلاته سكنت البيوت للاستماع إلى تلاوته وصوته الجهوري الماتع بحكم قرب البيوت من بعضها. 🔸️ويقرأ أيضا رحمه الله في السنن الرواتب ولهذا كنا نرحم من يريد الشيخ وقت الظهر في الجامع ولم يتيسر له التكلم معه قبل أن يقوم للسنة البعدية، فإنه كان يطيل جدا، بل حتى في سنة المغرب كان يطيل فيها، فكنت أذهب من #الظهيرة إلى #شارع_الخزان لآخذ أخي الصغير من أحد الأماكن ثم أعود به إلى #جبرة ثم أرجع للجامع فيكون الشيخ لتوه فرغ من السنة وبدأ يقوم للجلوس للدرس، ولذلك كان أحيانا شيخنا #عبدالسلام_الشويعر حفظه الله يطبق عند أحد سواري الجامع ما يعرف عند أهل العلم بإحياء ما بين العشاءين فيصلي أكثر من تسليمة يستغل انتظار الشيخ. 🔹️والقرآن سلوة شيخنا عند الانتظار وعند حصول ما يكدر خاطره، فمن الأول مثلا ما تراه يصنعه في المطار إذا أراد انتظار رحلته أو كما رأيتم في انتظاره صلاة العشاء حين ذهب يصلي على الشيخ #بكر_أبو_زيد رحمه الله، ومن الثاني أنه مرة ذهب ليعود مريضا فوافق مجيء شخص أراد الإزراء بشيخنا أمام الناس فحلم عليه شيخنا وتدخل من أهل بيت المزور من أسكته لكن الموقف كان ثقيلا.. فلما خرج الشيخ وركب السيارة التفت على من بجواره وتبسم وقال: شفت فلان .. ثم استعاذ بالله من الشيطان وجلس يقرأ ما شاء الله.. ولهذا أذكر مرة دخلت عليه العصر فقلت له قلقا عليه من أحداث ومشاغل حصلت تلك الأيام: عسى مو بضايق صدرك، قال: الحمدلله ما دام أني اصلي بالليل وأقرأ بالنهار ما يجيني ضيق. 🔸️والشيخ صاحب ورد في القرآن يحزم معه ويراعيه لكنه أيضا يراعي تراكم المشاغل الأخرى .. ولذلك أذكر مرة في الدرس وكان عددنا محصورا جدا التفت على شيخنا #عبدالله_البلالي متع الله به وهو من أهل القرآن وممن كان ينيبه الشيخ عنه أيام إمامته لمسجد الشيخ #محمد_بن_إبراهيم رحمه الله، فقال له: في كم تختم يا شيخ عبدالله فحاول التهرب فأصر عليه الشيخ فقال: كل ثلاثة أيام، فالتفتنا على الشيخ نريد عود السؤال عليه فقال له الشيخ أنا أختم كل ثلاث لكن إذا انضغطت لا أقبل في أقل من خمس.. واستمرت مراعاته لهذا الورد حتى مع ضعف قواه.. وأذكر قبل وفاته بأيام خرجنا سويا للمسجد نصلي المغرب فجلسنا قبل الأذان نتحدث في بعض الأمور .. ثم دخلنا البيت فجلست بجواره منتظرا أن يشير لي بالقراءة.. فلم يشر لي وبدأ يقرأ بصوت منخفض.. ولكي لا أستغرب التفت عليّ وقال تذكرت إنه باقي علي شيء من وردي وما أنهيته قبل المغرب عشان الكلام الي كان بينا فقلت مباشرة: خذ راحتك الله يسلمك.. وجلست أنتظر وأنا في استحياء من نفسي على تقصيري في جنب ربي عموما والقرآن خصوصا حتى فرغ وأكملنا درسنا أنزله الله الفردوس الأعلى. 📚 يتبع

عبد الله

22,525 görüntüleme • 11 ay önce

الخلاف مع جماعة الإخوان ليس مقصورًا على الجانب السياسي يختزل بعض الناس الخلاف مع جماعة الإخوان المسلمين في كونها جماعة تعارض بعض الحكام أو تنازعهم في بعض المواقف السياسية، ثم يبني على ذلك أن ما وُجِّه إليها من نقد إنما هو نقد سياسي لا علمي ولا شرعي ، وهذا التصور لا يوافق واقع ما قرره كثير من أهل العلم الذين تكلموا في الجماعة ومنهجها؛ فإن اعتراضهم لم يكن مقصورًا على الجانب السياسي، بل تناول جملة من الأصول المنهجية والدعوية التي رأوا مخالفتها لما كان عليه السلف الصالح ، ومن أبرز ما نوقش في هذا الباب مسألة ترتيب الأولويات في الإصلاح والدعوة ، فإن منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان يبدأ بإصلاح التوحيد والعقيدة وتصحيح عبادة الله تعالى، ثم تُبنى على ذلك سائر شؤون الدين والدنيا فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يبدؤوا بتكوين الكيانات والتنظيمات، وإنما بدؤوا بدعوة الناس إلى توحيد الله وترك الشرك، لأن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح العقائد والقلوب ، فإن قيل: إن الأنبياء كانوا يدعون أقوامًا مشركين، أما هذه الجماعات فإنما تعمل داخل مجتمعات مسلمة؛ فالجواب أن الكلام ليس في تماثل الواقعين من كل وجه، وإنما في منهج الإصلاح وترتيب الأولويات ، فالسلف الذين عاشوا في مجتمعات مسلمة لم يجعلوا الإصلاح السياسي أو الحركي منطلق الدعوة الأول، بل كانت عنايتهم الكبرى بنشر العلم الشرعي، وتعليم التوحيد والسنة، ومحاربة البدع والانحرافات، لأنهم يعلمون أن صلاح الأمة إنما يكون بصلاح دينها أولًا ، ومن المسائل التي نوقشت كذلك تقديم جانب التنظيم والحزبية على جانب الاجتماع على السنة، حتى أصبح الولاء عند بعض المنتسبين مبنيًا على الانتماء الحركي أكثر من بنائه على موافقة الحق والدليل ، ومعلوم أن جماعة المسلمين التي جاءت بها النصوص الشرعية أوسع من أي تنظيم أو حزب أو جماعة خاصة، وأن الاجتماع المأمور به شرعًا هو الاجتماع على الكتاب والسنة لا على الأسماء والشعارات والانتماءات ، ومن آثار هذا المسلك أن يصبح الانتماء إلى الجماعة هو الإطار الحاكم للعمل الدعوي، فتُوزن المواقف والقرارات بميزان المصلحة التنظيمية أكثر من وزنها بميزان الدليل الشرعي، وحينئذٍ تُعزل نصوص الكتاب والسنة عن موقعها القيادي في توجيه الدعوة، فتغدو تابعة للاجتهادات الحركية بدل أن تكون حاكمة عليها ، بينما المنهج الشرعي يقتضي أن تكون الجماعات والوسائل والتنظيمات خادمة للكتاب والسنة، تدور معهما حيث دارا، لا أن يتحول الكتاب والسنة إلى ما يُستدل به بعد تقرير الخيارات التنظيمية أو الحزبية ، فكثير ممن ينتقد بعض الأنظمة السياسية يتهمها بأنها تجعل مصلحة الدولة أو الحزب أو النظام حاكمة على المبادئ التي ترفعها، وأنها تفسر النصوص والشعارات بما يخدم بقاءها ومصالحها فإذا وقع التنظيم الدعوي أو الحركي في المسلك نفسه، فأصبحت مصلحة الجماعة هي المعيار الذي تُوزن به المواقف والفتاوى والتحالفات والخصومات، فإنه يكون قد وقع في جنس ما يعيبه على غيره، وإن اختلفت الصورة ، كما انتقد أهل العلم ما ظهر عند بعض رموز الجماعة ومن تأثر بهم من التساهل مع الفرق الضالة ، والمخالفات العقدية بحجة جمع الصف أو توسيع دائرة التعاون ومن أشهر العبارات عندهم في هذا الباب قول بعضهم: «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». وهذه العبارة إذا أُريد بها التعاون على البر والتقوى، والعذر في مسائل الاجتهاد السائغة، فهي حق أما إذا أُريد بها السكوت عن البدع والمخالفات العقدية والمنهجية، أو جعل كل خلاف سائغًا بمجرد وقوعه، فهي باطلة ومخالفة لمنهج السلف ، ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خطأ من يسلك هذا المسلك، فذكر أن من الناس من لا يعرف اعتقاد أهل السنة كما ينبغي، أو يعرفه ولا يبينه، ولا ينهى عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، بل يقر الناس على مذاهبهم المختلفة كما يقر الفقهاء أهل الاجتهاد في المسائل السائغة. ثم قال رحمه الله: «وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة» ففرّق رحمه الله بين الخلاف السائغ الذي يقع بين أهل الاجتهاد، وبين المخالفات التي تمس أصول الاعتقاد والسنة، مبينًا أن التسوية بين البابين من أسباب ضياع الحق واختلاط السنة بالبدعة ، ومرجع كثير من هذه المآخذ إلى ما رآه أهل العلم من اختلال في ترتيب الأولويات، حيث قُدِّمت عند بعض المنتسبين إلى الجماعة القضايا السياسية والتنظيمية والحركية على العلم الشرعي والعناية بالتوحيد والسنة، مع أن السلف كانوا يرون أن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح الدين، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإصلاح الاعتقاد والاتباع ولهذا فإن العلماء الذين انتقدوا الجماعة لم يكن مدار كلامهم على موقف سياسي مجرد، وإنما على أصول =يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

55,045 görüntüleme • 3 ay önce

فضيلة الشيخ عبدالسلام الشويعر وفقه الله لما يحبه ويرضاه: القول بجواز تعدد الأئمة باطل بالنص والإجماع وخلاف النصوص القطعية في الكتاب والسنة وليس هذا كلام أهل السنة ولا الأئمة، ولا سلف الأمة! بل هو من أقوال أهل البدع! وإنما سمي أهل السنة و(الجماعة) بهذا اللقب لجعلهم الجماعة ووحدة الأمة أصلا من أصولهم فيحرمون شق عصاها والافتراق عنها وتعدد الأئمة عليها! وإنما يجب عند حدوث الافتراق واقعا عدم تعطل الأحكام فيطاع كل أمير في بلده مع حرمة استمرار الفرقة ووجوب الاجتماع! وقد ذكر الإمام الشافعي إجماع الأمة على بطلان تعدد الأئمة، وأنه لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، فقال في الرسالة ص ٤١٨: (وما أجمع المسلمون عليه: من أن يكون الخليفة واحدًا، فاستخلفوا أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمرَ، ثم عمرُ أهلَ الشورى ليختاروا واحدًا). وقال النووي: (واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد: قال أصحابنا: لا يجوز عقدها لشخصين، قال: وعندي أنه لا يجوز عقدها لاثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه، قال: فإن بعد ما بين الإمامين، وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال..وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصول، وأراد به إمام الحرمين، وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث). وقال قاضي القضاة الماوردي: (وإذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد وإن شذ قوم فجوزوه). وقال ابن نجيم الحنفي: (ولا يجوز تعدده في عصر واحد، وجاز تعدد القاضي، ولو في مصر واحد). وقال الحموي في شرحه له: (فإذا اجتمع عدد من الموصوفين فالإمام من انعقد له البيعة من أكثر الخلق، والمخالف لأكثر الخلق باغ يجب رده إلى انقياد المحق). وهذا محل اتفاق بين الفقهاء بأن المعتبر عند الاختلاف في اختيار الإمام هو رأي أكثر الأمة واختيار الجمهور. وقال الشربيني الشافعي (ولا يجوز عقدها لإمامين فأكثر، ولو بأقاليم، ولو تباعدت، لما في ذلك من اختلال الرأي وتفرق الشمل). وفي مطالب أولي النهى في فقه الحنابلة: ((لا يجوز تعدد الإمام) لما قد يترتب عليه من التنافر المفضي إلى التنازع والشقاق ووقوع الاختلاف في بعض الأطراف، وهو مناف لاستقامة الحال، يؤيد هذا قولهم: "وإن تنازع في الإمامة كفؤان أقرع بينهما"، إذ لو جاز التعدد لما احتيج إلى القرعة). وفي البحر الزخار في فقه الزيدية: (مسألة: ولا يصح إمامان للإجماع يوم السقيفة). وفي التاج المذهب: (ولا يصح) أن يقوم بها (إمامان) في وقت واحد وإن تباعدت الديار بل يجب على المتأخر التسليم للمتقدم وإن كان أفضل مهما كان الأول كامل الشروط). وهذا مذهب الظاهرية كما قال الإمام ابن حزم: (ولا يجوز أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد فقط). وقال أيضا (مسألة: ولا يحل أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد، والأمر للأول بيعة). وشذ الكرامية وخالفوا أهل السنة والجماعة وقالوا بجواز تعدد الأئمة، ورد عليهم ابن حزم بأن هذا الرأي يفضي إلى تجويز أن يكون على كل مدينة وقرية إمام تجب طاعته، وهذا باطل شرعا وعقلا! قال الأمين الشنقيطي في تفسيره: (وأبطلوا احتجاج الكرامية: بأن معاوية أيام نزاعه مع علي لم يدع الإمامة لنفسه، وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة، ويدل لذلك إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما فقط لا كل منهما، ويرده قوله ﷺ: "فاقتلوا الآخر منهما"، ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن).. وتعدد الأئمة عند أهل السنة هو زمن فتنة وفرقة، لا بيعة واجبة فيه لأحد، كما رواه البيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤- عن ابن عمر (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وبه قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - في مسائله ٢٠١١ وكما في السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وفي مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣. وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها). وإنما يطاع كل ذي سلطان في ولايته اضطرارا لئلا تتعطل الأحكام، لا لجواز التعدد والافتراق بذاته، ومشروعيته في نفسه، فحكمه حكم الميتة للمضطر إلى أن تجتمع الأمة على إمام واحد.

أ.د. حاكم المطيري

197,928 görüntüleme • 9 ay önce

رسالة إلى أبي أيمن لقد قرأتَ كتب التوحيد، ولكن يظهر من كلامك أنك لم تفرّق بين الحكم على الفعل والحكم على المعيَّن، ثم جعلت هذا الفهم مبررًا للدفاع عن محمد شمس الدين، وزعمت أنه لم يخرج عن منهج السلف. وهذه المسألة من أصول باب التوحيد، وقد قررها أئمة الدعوة، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فالشيخ إذا قال: «من صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك»، أو قال: «من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك»، فإنه يقرر حكم الفعل، ولا ينزِّل هذا الحكم على كل معين وقع فيه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. ولهذا يفرّق أهل السنة والجماعة بين: * الحكم على الفعل: فيقال: دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، شرك أكبر. * والحكم على الفاعل المعيَّن: فلا يُحكم بكفره بعينه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، وتنتفي موانع التكفير. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى : "هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا -وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي- أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ؛ إِلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِ الحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى. .» فليس كل من وقع في الشرك الأكبر يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين. ومن تأمل كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب وجد أنه يقرر الأحكام العامة، فيقول: * من دعا غير الله فقد أشرك. * ومن ذبح لغير الله فقد أشرك. * ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. وهذا من باب بيان الحكم الشرعي للفعل، كما يقول الفقهاء: * من شرب الخمر فقد ارتكب كبيرة. * ومن زنى فقد ارتكب كبيرة. ولا يلزم من ذلك تنزيل الحكم على كل شخص بعينه دون النظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ولهذا اتفق أهل السنة على أن تكفير المعيَّن لا يكون إلا بعد: * قيام الحجة. * وبلوغ الرسالة. * وانتفاء الجهل المعتبر إن كان له أثر. * وانتفاء التأويل. * وانتفاء الإكراه. * وثبوت الفعل عنه. ولهذا قال أهل العلم: «ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه.» وقالوا أيضًا: «إطلاق القول غير تنزيله على الأعيان.» بل إن الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه نص على ذلك، فقال: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ﷺ، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله؛ فهذا هو الذي أكفره.» فهذا نص صريح في أن الشيخ يفرق بين بيان أن الفعل كفر أو شرك، وبين الحكم على المعيَّن. وعليه؛ فمن فهم من كلام الشيخ أن كل من وقع في الاستغاثة بغير الله يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين، فقد أخطأ في فهم كلامه، وخالف منهج أهل السنة والجماعة، الذين يفرقون بين الأحكام العامة وبين تنزيلها على الأعيان

د / فيحان الجرمان

18,681 görüntüleme • 1 ay önce