正在加载视频...

视频加载失败

" من دون أمي لا أساوي شيئا " عندما يبكي الرجل على رحيل أمه بحرقة، فاعلم أنه فقد القلب الذي أحبه بصدق، واليد التي كانت تمسح حزنه قبل أن ينطق به. الأم ليست مجرّد إنسانة في حياتنا، بل حياةٌ بأكملها تغادرنا حين ترحل. اللهم احفظ أمهاتنا ما حيينا، وارحم...

29,001 次观看 • 11 个月前 •via X (Twitter)

26 条评论

Reine De Sabaa 的头像
Reine De Sabaa11 个月前

غياب لا يُنسى..و لا يعوضه حضور..🥺😔

Nedjiya karim 的头像
Nedjiya karim11 个月前

ربي يخليلي ميمتي رفيقتي فالحياة صديقتي وحنونتي رغم كبرها 93 سنة ومازالت رفيقتي وصديقتي انام بجانبها تحكيلي حكايات زمان عندي الدنيا وما فيها تغنيني عن اي شيئ ضحيت بكل شيئ من اجلها ربي يحفظها ويحفظ جميع الامهات ويرحم من ماتوا يارب

David milan 的头像
David milan10 个月前

اللهم اغفر ورحم أمهات المسلمين المسلمين الأحياء منهن والاموات

salim 的头像
salim10 个月前

حركلي لمواجع الله يرحمك ميمتي ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة

🇩🇿رياض 的头像
🇩🇿رياض10 个月前

اااااه يا لميمة ربي يرحمك خويا ربي يصبرك هذا ليتم تاع لكبر يعلم بيه غير ربي

ÊspérancÊ 🌿 的头像
ÊspérancÊ 🌿11 个月前

السلام عليكم سيدي الوزير نحن الأساتذة المستخلفين منذ بداية العام الدراسي مثلنا مثل الأساتذة المتعاقدين لنا الحق في المشاركة في المسابقة فالادماج لا ينصفنا بحكم اننا مستخلفين كل عام، املنا كبير في الله تعالى ثم في شخصكم لانصافنا ومعاملتنا بالمثل الأستاذ المتعاقد على منصب شاغر

djalil djalil 的头像
djalil djalil10 个月前

الأم هي اعظم إنسان في حياة الرجل ..تبقى حياته تنبض بالحيااه..حتى يفقدها...يفقد الحياه كلها

Abdou Abdou 的头像
Abdou Abdou11 个月前

@ReineDeSabaa8 رحم الله أمي الغالية ورحم الله كل الأمهات ♥🌺🌹🤍🌲

🦋Aziza🦋 🇩🇿🇵🇸 的头像
🦋Aziza🦋 🇩🇿🇵🇸11 个月前

اللهم ارحمها و ارحم جميع موتانا و موتى المسلمين 💔

Badis Bakri 的头像
Badis Bakri11 个月前

اللهم امين يارب العالمين

عقبة خالد 🇩🇿 的头像
عقبة خالد 🇩🇿10 个月前

كاين لي عنده والديه نبع الحنان و كاين لي كي حالتي الله يهدينا و يهديهم

ÊspérancÊ 🌿 的头像
ÊspérancÊ 🌿11 个月前

السلام عليكم #نعم_لمسابقة_الاساتذة_في_ديسمبر_2025 الوزارة أصدرت التعليمية قبل التعاقد وجب على الوزارة اعلان الموعد سواء كتابية ام على اساس الشهادة الوزارة أعلنت التعاقد استثنائي والمسابقة في ديسمبر قبل التحاق المتعاقدين وهم قبلو بذلك يا استاذ لا لتغليط الرأي العام المنصة فتحت

Shinicci 的头像
Shinicci11 个月前

اي و الله مثل امكم فرنسا. بدونها انتم لا تسوون شيئا

Da Silva 的头像
Da Silva11 个月前

فراق صعيب 😢✅ ربي يصبر

omar AGI 的头像
omar AGI10 个月前

اللهم امين والله يحفظك دراجي

Nour eddine Otmane 的头像
Nour eddine Otmane11 个月前

باقا عندك أمك فرنسا و مرأة ابوك قطر يا الكرغولي لا تحزن أ نسيت لما كنت تضرب في أمهات المغاربة

نرجسة بيضاء 的头像
نرجسة بيضاء10 个月前

يا رب 🤲🏻

Bolbol Hassen 🇵🇸✌️🇩🇿 #أنا_مع_بلادي 的头像
Bolbol Hassen 🇵🇸✌️🇩🇿 #أنا_مع_بلادي10 个月前

فقدان أحد الوالدين و الله واعرة بزاف ، تقنع و تتأكد بأن حلاوة الدنيااا تموت بموت أحدهم . {أمك أمك أمك أبوك} رفعت الأقلام و جفت الصحف

محمد بدار 🇩🇿 的头像
محمد بدار 🇩🇿10 个月前

💯

mohamed gati 的头像
mohamed gati10 个月前

انا لله وانا اليه راجعون...ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا...ربي يرحم والدينا الاحياء منهم والاموات 💔💔

Cristiano Gerard 的头像
Cristiano Gerard10 个月前

بكاني

Ouardia benterkia 的头像
Ouardia benterkia10 个月前

الأم في كفة والدنيا في كفة أخرى ❤️

kamel algeria 的头像
kamel algeria10 个月前

تشفى من كل ادمان للبشر ....ماعد فراق من احبتك وامنة بك وانت غير مؤمن بنفسك

M'hammed Maghnoun 的头像
M'hammed Maghnoun10 个月前

اللهم اغفر لأمي وارحمها يارب يارب

🇩🇿M47🇩🇿 的头像
🇩🇿M47🇩🇿11 个月前

🥺🥺🥺🥺الله يرحمها ويرحم جميع لي ماتوا

Zah Seb 的头像
Zah Seb10 个月前

الله يرحمها والله يرحم بابا ويرحم كل اموات المسلمين يارب

相关视频

✦ الإنسان والأسطورة – اللغة الأولى… لم يكن الليل يومًا مجرد ستارٍ يُسدل على العالم. كان دومًا فضاءً يُشعل في الإنسان شعورًا غريبًا، خليطًا من الدهشة والخوف والانجذاب. في إحدى تلك الليالي، جلس شابٌ على حافة قريةٍ صغيرة، يحدّق في السماء التي امتلأت بنجومٍ لا تُعدّ. لم يكن يريد أن يحصيها، بل كان يبحث فيما بينها عن إجابةٍ لم يستطع أن يصوغها بعد. اقترب منه رجلٌ عجوز يعرفه الناس باسم “الحكيم”. لم يكن رجلًا عاديًا. كان يحمل في عينيه سكون الصحارى العتيقة، وفي صوته نبرةٌ لا تشرح، بل تُنصت. جلس بجانبه دون أن يطلب إذنًا، وكأن حضوره كان استكمالًا لطيفًا لسؤالٍ لم يُكتمل. “ماذا ترى في السماء يا بني؟” سأل الحكيم، وعيناه تتبعان نظرة الشاب. “أرى ما لا أفهمه.” أجابه الشاب، بصوتٍ خافت، “نجومًا تلمع بلا سبب واضح، وكأنها تناديني، أو تراقبني، أو تسخر من جهلي.” ضحك الحكيم ضحكة قصيرة، ثم قال: “ليست النجوم ما يسخر… بل نحن من ننسى كيف كنّا نسأل.” “نسأل؟” رفع الشاب حاجبيه، “أليس السؤال ما أفعله الآن؟” “بلى، ولكن ما تفعله هو محاولة لإيجاد جواب. أمّا ما كان يفعله الإنسان الأول، فكان البقاء في السؤال.” سكت الشاب قليلًا، ثم همس: “ألا يعني ذلك أنه لم يكن يعرف شيئًا؟” “بل كان يعرف شيئًا لا نعرفه الآن.” قال الحكيم وهو ينظر في السماء، “كان يعرف أن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى أجوبة… بل إلى أسطورة.” ابتسم الشاب بسخرية خفيفة: “الأسطورة؟ لكن أليست الأسطورة مجرّد خيال؟ هروب من الواقع؟” أشار الحكيم بسبابته نحو السماء، وقال: “بل كانت الأسطورة هي الطريقة التي اخترعها الإنسان كي يتحمّل الواقع. حين لا تستطيع أن تشرح لماذا تنقلب السماء إلى عتمة، ولا لماذا يعود الضوء من جديد، فأنت لا تهرب من الجواب… بل تُخترع طريقة لتسكن السؤال.” صمتت الأرض قليلًا، وكأنها تنصت بدورها. تابع الحكيم: “الأسطورة لم تكن جهلًا، بل نوعًا من الحكمة. الإنسان القديم لم يقل: (الشمس تدور)، بل قال: (العربة النارية للإله تعبر السماء). لم يكن يشرح، بل يرسم علاقة. لم يكن يُحلّل، بل يشعر، ويرمز، ويقول: (ها أنا أرى ما لا أفهم… لكني لا أنكره).” أطرق الشاب برأسه، ثم قال: “وهل ما زلنا نعيش داخل تلك الأسطورة؟” “نعم.” أجابه الحكيم بثقة، “كل لغة تحمل ظل أسطورتها الأولى. نحن لا نتحدث بالعقل فقط، بل بالرمز، بالإشارة، بالصورة. حين نقول عن الأم (نبع الحنان)، أو عن القلب (يسمع)، نحن لا نتكلم بلغةٍ دقيقة، بل بلغةٍ تشبه الحلم — تلك هي بقايا الأسطورة فينا.” “لكن ألا يُفترض أن نتجاوز ذلك؟ أن نصبح عقلانيين؟ أن نطرد الغموض؟” ضحك الحكيم، وقال: “وهل استطعت؟ هل استطاع العلم أن يشرح لماذا نحلم؟ أو لماذا نحب؟ أو لماذا نشعر بالحزن حين نرى غروب الشمس؟ نحن نعرف قوانين كثيرة، لكننا لم نعرف أنفسنا بعد.” تنهّد الشاب، ثم نظر إلى السماء من جديد، وقال: “إذًا… كانت الأسطورة بداية… لا بديلًا.” “بل كانت اللغة الأولى.” أجاب الحكيم. “اللغة التي لا تُغلق المعنى، بل تفتحه. التي لا تعلّق الجواب، بل توسّع السؤال. ولذا، كانت أصدق ما قاله الإنسان… حين كان لا يزال يملك دهشته.” ظلّا جالسَين في صمت، يتأملان السماء لا بحثًا عن إجابة، بل انغماسًا في السؤال. لم يعد الشاب يبحث عن تفسير للنجوم، بل بدأ يسمع صمتها، وكأنها تحكي له حكايةً لم تُكتمل بعد. في تلك الليلة، لم يتغيّر شيءٌ في السماء، لكن شيئًا تغيّر في داخله. لم يعد يخاف من الغموض. صار يفهم أن المعنى لا يُخلق حين نعرف… بل حين نُصغي.⌖🖤🎶✨

First Thought ☄︎

15,452 次观看 • 1 年前

أم عجوز ربت ولدها الوحيد "حمدان" بكل حب وتضحية حتى كبُر ابنُها وتزوَّج. ولكن بعد أن تزوج حمدان، طلبت زوجته منه أن يبعد أمه عن البيت لأنها لا تريد العيش معها. أطاع حمدان زوجته ووضع أمه في دار للمسنين. مرت ثلاث سنين كاملة دون أن يزورها حتى مرة واحدة. وفي دار المسنين، كتبت الأم هذه القصيدة الحزينة تعبر فيها عن ألمها وحبها رغم العقوق، وتوصيه فيها. عندما توفيت الأم، سلم الطبيب الجثة والقصيدة لولدها حمدان. ندم حمدان بعدها ندماً شديداً، لكن بعد فوات الأوان. القصيدة أنشدها الرائع: مصعب المقرن ♡ وين أنت يا حمدان أمك تناديك وراك ما تسمع شكايا وندايا يا مسندي قلبي على الدوم يطريك ما غبت عن عيني وطيفك سمايا هذي ثلاث سنين والعين تبكيك ما شفت زولك زايرٍ يا ضنايا تذكر حياتي يوم أشيلك وأداريك وألاعبك دايمٍ وتمشي ورايا ترقد على صوتي وحضني يدفيك ما غيرك أحدٍ ساكنٍ في حشايا واليا مرضت أسهر بقربك وأداريك ما أذوق طعم النوم صبحٍ ومسايا ياما عطيتك من حناني وبعطيك تكبر وتكبر بالأمل يا منايا لكن خسارة بعتني اليوم وش فيك وأخلصت للزوجة وأنا لي شقايا أنا أدري إنها قاسية ما تخليك قالت عجوزك ما أبيها معايا خليتني وسط المصحة وأنا أرجيك هذا جزا المعروف وهذا جزايا يا ليتني خدامةٍ بين أياديك من شان أشوفك كل يوم برضايا مشكور يا وليدي وتشكر مساعيك وأدعي لك الله دايمٍ بالهدايا حمدان يا حمدان أمك توصيك أخاف ما تلحق تشوف الوصايا أوصيت دكتور المصحة بيعطيك رسالتي وحروفها من بكايا وإن مت لا تبخل علي بدعاويك واطلب لي الغفران وهذا رجايا​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​ 🔘 خاتمة: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}

Dr. Turki Bin Abdulaziz 💛💙

79,374 次观看 • 1 个月前

تعليقاً على مقطع المرأة التي تحدثت عن كود البناء السعودي:👇 "قراءة في كود البناء، ورؤية التعرية العمرانية"! إذا كان البناء فكرا كما قال الوزير الحقيل سابقا، فلماذ يُحرم المواطن حقه في التفكير والاختيار في بناء سكنه وفق قيمه وأخلاقه؟! دخلنا مرحلةً لم يعد يُعاد فيها تشكيل الوعي فحسب، بل يُعاد فيها تشكيل الحيطان…. فقد فرضت حكومة ابن سلمان ما سمّته "الكود السعودي للبناء"، وهو في جوهره لا ينتمي إلى الجزيرة العربية ، لأنه نسخة معدّلة من الكود الغربي الذي فُرض في الكويت والعراق في ستينيات القرن الماضي حين كانت الهوية تُستبدل في أطراف الجزيرة قبل الانتقال إلى القلب. هذا الكود الذي يُروَّج له على أنه تطويرٌ حضاري، إنما هو في حقيقته مشروع لنزع القيم والأخلاق، وإعادة تشكيل البناء بطريقة تقضي عليها ، وتمنع "البيت العربي" البيت الذي يستبطن مفاهيم الغيرة والحياء والكرم وغيرها من القيم العالية… من أن يقوم على ذلك كما اعتاد الناس منذ قرون. إنه مشروع عمراني بوجه أيديولوجي، يتخفّى خلف مصطلحات التطور و المحافظة على التراث ، بينما هو في حقيقته محارب للتراث والتاريخ وجزء من رؤية التعرية الأخلاقية ، والتي يسعى ابن سلمان إلى تكريسها من باب المنزل، ولا تنتهي عند الجدار والنوافذ ولا حتى المطبخ وغرف الجلوس ، بل يستهدف أخلاق العائلة والأجيال وإعادة تشكيل الإنسان من خلال بيته الذي كان يُفترض أن يكون أول وآخر حصونه. الخصوصية ليست كمالية… بل قيمة لم تكن الخصوصية يومًا اختيارا و تفضيلاً، بل كانت جزءًا من العمارة الإسلامية والعربية الأصيلة، والتي نضجت عبر قرون، فأنتجت بيوتًا ذات أفنية محافظ، ومداخل متعددة تفاخر كقصيدة عربية بالكرام والغيرة . البناء المحافظ كان من عمق وعي الأمة وإدراكها بأن البيت ليس جدرانًا فقط، بل كائنا أخلاقيا واجتماعيا، ومحاربته في قوامه الرفيع و روحه الرحبة؛ لاهداف يدركها الجميع… وقد عبّر المفكّر الكبير د. عبد الوهاب المسيري عن ذلك حين قال في نطاق اتهامه لمشاريع الحكومات الوظيفية : "مدننا الحديثة، شوارعنا، جامعاتنا، طرقنا، عمارتنا… كلها باتت علمانية؛ لا ترحم، لا تخفي، لا تعزل، لا تحمي… بل تدفع الإنسان دفعًا نحو العُري النفسي والمادي. بين الكود اليوناني وكود ابن سلمان … المفارقةٌ الغريبة أن الكود اليوناني وهو يوناني و الذي ساد في الرياض وغيرها من المدن في السبعينات والثمانينات عبر شركة "إنكاس" كان محافظا ويمنح العائلة الخصوصية بخلاف كود ابن سلمان الاستهلاكي الذي ينزع الخصوصية من المكان ويحول المواطن إلى مجرد منتج على الرف، لا شأن له بالمكارم الموروثة، ولا مراعاة عنده للفضائل المغروسة! رؤية لا تُخفي نواياها ليست المسألة إذًا في "كود" بناء، بل في كود سلوكيّ يريد أن يُعيد تشكيل المجتمع ليعتاد على غياب الخصوصية، ويألف الاختلاط القسري، ويتكيّف مع الانحلال حتى في بيته. وهذا ليس عبثًا ولا صدفة، بل جزءٌ من هندسة اجتماعية ترى أن الغيرة عائق والحياء حاجز، وأن التمايز بين الجنسين تخلّف، وأن "البيت المحافظ" خطر. معركة ابن سلمان ليست مع الجدران، بل على ما تستُره الجدران! لذا؛ ولأن الخصوصية ليست خيارا، بل هي قاعدة حضارية، إذا سقطت، تساقط معها الحياء، والتماسك العائلي، والهوية الجمعية … كانت ضمن مستهدفات ابن سلمان!

مشعل البراق

19,073 次观看 • 1 年前

رغم طول الفيلم (The Odyssey) إلا أنني أرغب في مشاهدته مرة أخرى، لأغوص أكثر في تفاصيل التفاصيل، وأستخرج المزيد من الرسائل الرمزية. أولًا: مراجعة بدون حرق: إذا كنت تتوقع فيلم مغامرات تقليدي عن رجل يعود إلى منزله بعد الحرب، فالأوديسة سيخيب توقعاتك… لكنه سيفاجئك بشيء أفضل. الفيلم لا يتعامل مع رحلة أوديسيوس بوصفها انتقالًا من نقطة ألف إلى نقطة باء، بل بوصفها رحلة إنسان يعود من الحرب وهو لم يعد الشخص نفسه. كل محطة في الرحلة ليست مجرد مواجهة مع وحش أو إله، بل مواجهة مع جانب من النفس البشرية: الغرور، والإغواء، والخوف، والحنين، وثمن النجاة. أعظم ما يقدمه الفيلم هو أنه يجعل الأسطورة تبدو معاصرة. فكل من شاهد الحرب، أو فقد سنوات من عمره في صراع طويل، سيشعر أن أوديسيوس لا يقاتل الوحوش بقدر ما يقاتل ذاكرته. بصريًا، الفيلم مذهل دون أن يتحول إلى استعراض مؤثرات. البحر ليس مجرد خلفية؛ إنه شخصية كاملة، مرة يحتضن البطل، ومرة يحاكمه. كما أن الموسيقى تمنح المشاهد رهبة الأساطير اليونانية دون أن تطغى على المشاهد. أما الأداء التمثيلي، فيقوم على التعبير الصامت أكثر من الحوار. أوديسيوس يبدو مرهقًا حتى وهو ينتصر، وهذه من أجمل تفاصيل الشخصية. مشكلتي الوحيدة أن الإيقاع قد يبدو بطيئًا في بعض الفصول، خصوصًا لمن ينتظر معركة كل عشر دقائق. لكنه بطء مقصود يخدم فكرة الرحلة النفسية. التقييم: 9.5/10. ليس فيلمًا عن العودة إلى الوطن… بل عن السؤال الأصعب: هل يعود الإنسان كما كان؟ ثانيًا: مراجعة بحرق كامل: من أجمل قرارات الفيلم أنه لم يجعل الوحوش هي الخصم الحقيقي، بل جعل أوديسيوس نفسه عدوه الأكبر. العملاق بوليفيموس ليس مجرد مخلوق مخيف؛ إنه اختبار لغرور البطل. أوديسيوس ينجو بالخداع، لكنه يرتكب خطأً قاتلًا عندما يكشف اسمه بدافع الكبرياء، فيبدأ غضب بوسيدون الذي يحول الرحلة كلها إلى عقوبة على لحظة غرور واحدة. هنا يقول الفيلم إن الذكاء وحده لا يكفي إذا صاحبه التفاخر. أما جزيرة السيرينات، فلا تتحدث عن الإغواء الجنسي بقدر ما تتحدث عن إغواء الأحلام المستحيلة. وربط أوديسيوس نفسه بسارية السفينة بينما يسد البحارة آذانهم بالشمع، هو أحد أقوى المشاهد رمزية في تاريخ الأدب والسينما: أحيانًا لا يكفي أن تكون قويًا؛ بل يجب أن تمنع نفسك من القدرة على الاستسلام. مشاهد كاليبسو مؤلمة لأنها تقدم الخلود كنوع من السجن. كان بإمكان أوديسيوس أن يعيش خالدًا مع إلهة جميلة، لكنه اختار حياةً فانية مع زوجته. الفيلم هنا ينحاز إلى فكرة أن قيمة الحياة ليست في طولها، بل في معناها. أما النهاية، عندما يعود إلى إيثاكا فلا يتعرف إليه أحد تقريبًا، فهي لحظة قاسية جدًا. لقد حلم بالعودة عشرين عامًا، لكنه يكتشف أن الوطن نفسه تغيّر، وأنه هو أيضًا تغيّر. حتى انتقامه من الخطّاب لا يبدو احتفالًا بالنصر، بل فعلًا ثقيلًا لرجل أنهكته السنوات. برأيي، الرسالة الحقيقية للفيلم هي أن الحروب لا تنتهي عندما تتوقف المعارك؛ بل عندما يستطيع الإنسان أن يجد نفسه من جديد. ولذلك، فإن الأوديسة ليست قصة بطل يهزم الوحوش، بل قصة إنسان يحاول أن ينجو من نفسه قبل أن ينجو من البحر. الخلاصة: هذا ليس فيلمًا يُشاهد من أجل الأكشن، بل من أجل الأفكار التي يتركها معك بعد انتهاء التترات. وكلما تأملت رحلات أوديسيوس، أدركت أن الوحوش كانت أقل رعبًا من الإنسان عندما يظن أنه لا يُهزم.

عبدالله النعيمي

54,368 次观看 • 2 个月前

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,404 次观看 • 6 个月前

بين الصورة التي تصنعها الشهرة والإنسان الذي يعيش خلفها، تمتدّ حياةٌ كاملة لا تبوح بها الصورة. Blonde (2022) في هذا المشهد من الفيلم الأمريكي «Blonde»، لا تزال نورما جين منهارة تحت وطأة فقد جنينها، فتجلس باكية أمام المرآة، وموقع التصوير ينتظرها. لكنّ الشخصية المطلوبة أمام الكاميرا ليست هذه المرأة المتألّمة والمنهارة، بل مارلين مونرو: النجمة المبتسمة التي يعرفها الجمهور. ولذلك تتوسّل إلى «مارلين» أن تأتي، فيُجيبها خبير التجميل بأنّها قادمة، حتى يخيّل إلى المشاهد أنّ في الغرفة امرأتين: واحدة تحمل الألم، وأخرى مطالَبة بأن تخفيه. ثم يمضي خبير التجميل في عمله، فلا يخفي آثار دموعها فحسب، وإنما يعيد بناء الصورة التي تستطيع الظهور بها أمام الناس. وحين تكتمل ملامح مارلين وتظهر ابتسامتها المعروفة، لا يكون ذلك تعافيًا، وإنما يعني أن نورما جين استطاعت إخفاء ألمها بما يكفي للوقوف أمام الكاميرا. وبعد لحظات ينتقل الفيلم إلى الجمهور وهو يهتف باسم مارلين، ذلك الاسم الذي أصبح في نظره مرادفًا للشهرة والجمال والنجاح، من دون أن يدري أن المرأة خلف هذه الصورة كانت قبل قليل تبكي منهارة أمام المرآة. والمفارقة أن الجمهور لا يرى صورة كاذبة، فمارلين ناجحة ومشهورة فعلًا. غير أن الخطأ يبدأ حين تُقرأ هذه الصورة بوصفها دليلًا على السعادة. فالصورة قد تكون صادقة في ما تعرضه من نجاح، و لكنها تبقى عاجزة عن القول إن صاحبتها بخير.

Mohammed Abd Alhadi

24,579 次观看 • 1 个月前

في رواية «الأبله» لفيودور دوستويفسكي، يروي الأمير ميشكين قصة رجل كان على وشك أن يُعدَم رمياً بالرصاص، ولم يكن يفصله عن الموت سوى خمس دقائق. كان الرجل يعرف أن أمامه خمس دقائق فقط، فقرر أن يقسمها بعناية: دقيقتان لوداع رفاقه، ودقيقتان للتأمل في حياته ومصيره، ودقيقة أخيرة ليلقي نظرة على العالم من حوله. وفي اللحظات الأخيرة، راوده خاطر مؤلم: «ماذا لو لم أمت الآن؟ ماذا لو أُعيدت إليّ الحياة؟ يا له من أبدٍ من الأيام، وكلها ستكون لي! سأجعل من كل دقيقة دهراً، ولن أضيّع لحظة واحدة، وسأحسب كل دقيقة على حدة!» وفعلاً، صدر العفو عنه في اللحظة الأخيرة، وأُعيدت إليه حياته. لكن عندما سُئل الأمير ميشكين عمّا إذا كان الرجل قد وفى بوعده، أجاب بالنفي. فقد قال إنه سأله بنفسه، وإن الرجل لم يعش كما كان يتمنى، بل أضاع دقائق كثيرة، ودقائق كثيرة أخرى. وهنا تكمن المفارقة التي يطرحها دوستويفسكي: عندما يواجه الإنسان الموت، تبدو كل دقيقة كنزاً لا يُقدّر بثمن، ويقسم أنه لو مُنح فرصة أخرى فلن يهدر ثانية واحدة. لكن حين تعود الحياة إلى طبيعتها، سرعان ما يفقد هذا الشعور حدّته، ويعود الإنسان إلى عاداته القديمة، وكأن الوقت الذي كان قبل لحظات أغلى من الحياة نفسها أصبح أمراً عادياً. فالإنسان يميل إلى الاعتقاد بأنه سيقدّر الحياة أكثر إذا تغيّرت ظروفه، أو إذا مُنح فرصة جديدة، أو إذا حصل على ما كان يفتقده. لكنه عندما تتحقق أمنيته وتتسع أمامه الإمكانات، سرعان ما يعتادها ويألف وجودها، فتفقد في عينيه شيئاً من قيمتها. ولعل المشكلة ليست دائماً في قلة الفرص، وإنما في طبيعة الإنسان التي تجعله يعتاد ما يملكه، ويحوّل النعمة إلى شيء مألوف، ثم لا يشعر بقيمتها إلا عندما يخشى فقدانها.

روائع الأدب الروسي

40,215 次观看 • 1 个月前

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 次观看 • 1 年前

"مالح" الشيخ أحمد بن راشد بقلم : منى الرئيسي صحيفة الخليج لم نكن نحتاج أن نرى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، لنعرف أن خيره وصل. في طفولتنا، كان الصيف يحمل معه طقساً نعرفه جيداً..تصل إلى البيت علب سمك المالح، فنسمع العبارة ذاتها: «هذا مالح الشيخ أحمد»..و معه صناديق من خيرات البحر و البيض والمانجو و الرطب. كبرنا وبقيت العبارة في الذاكرة..يومها لم نكن نفهم أن تلك العلبة الصغيرة كانت جزءاً من حكاية رجل اعتاد أن يصل خيره إلى البيوت من دون ضجيج. كان الشيخ أحمد قريباً من عائلتنا بحكم عمل الأهل ضمن فريقه، وكان «أبو محمد» عيسى البلوشي تحديداً ، مرافقه ومساعده الشخصي، واحداً ممن عرفوه عن قرب، وشهدوا على تفاصيل لا تظهر في الصور. عرفنا أكثر عن ذلك الرجل الذي كان يحرص أن تنفق يمينه بما لا تعلم شماله..لا يحب أن يُعرف ما قدّم، ولا لمن قدّم. في أسفاره، لم تكن الرحلة بالنسبة إليه ابتعاداً عن الناس، بل ربما اقتراباً أكثر منهم..كان يمر بالأرياف، ويوزع الطعام بنفسه على الأطفال، ويوفر احتياجاتهم، ويسأل عن المحتاج قبل أن يطلب المحتاج منه. وقبل رمضان..وفي مواسم الأعياد..كانت هناك حكاية أخرى تتكرر كل عام. صناديق «الراشن» المملوءة بالطعام واحتياجات الأسر..ومعها مبالغ نقدية، تبدأ رحلتها إلى بيوت المتعففين. لم تكن تتوقف عند المدن أو البيوت التي يسهل الوصول إليها؛ بل كانت تصل إلى قرى بعيدة، وبين الجبال، إلى أماكن ربما لا يصل إليها أحد. وكان هو حريصاً على شيء واحد: ألا يعرف أحد من أين جاء كل هذا الخير. كان يريد أن تصل الحاجة إلى صاحبها، لا أن يصل اسمه معها. وكان صاحب عفو. يسامح، ويتجاوز، ولا يحمل في قلبه كثيراً على أحد. وتلك، ربما، من الصفات التي لا يعرفها إلا من عاش قريباً من الإنسان لا من اسمه. كان يحب البحر والقنص والسفر. يخرج إلى البحر برفقة أهله وأصدقائه لأسابيع، ويعود البحر معه إلى بيوت كثيرة. وكما ارتبط اسمه بـ«المالح»، ارتبط أيضاً بـ«اليودر»، ذلك النوع من سمك التونة ..التونة العنيدة ..الذي عرفه المقربون منه، وعرفوا معه قاعدة بسيطة: ما يأتي إلى الشيخ أحمد لا يبقى عند الشيخ أحمد وحده. هكذا عرفناه. لم يكن بالنسبة إلينا اسماً من الأسرة الحاكمة فحسب..كان جزءاً من ذاكرة البيت، وأباً روحياً ترك فيمن عملوا معه شيئاً من طبعه ومدرسته. وأظن أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما امتلك، بل ما أصبح عليه الآخرون لأنهم عاشوا بقربه. وحتى كرة القدم أخذناها منه..أحببنا الوصل لأن أحمد بن راشد أحبه، وصار الأصفر لوناً يسكن قلوبنا قبل أن يكون لون فريق. ثم رحل الشيخ أحمد… لكن المشهد الذي يحدث اليوم يقول شيئاً آخر: بعض الرجال يرحلون، لكن عاداتهم لا ترحل. ففي "جسر أحمد بن راشد الإنساني" ..يجتمع الناس اليوم لتجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة لأهالي غزة، وفاءً لروحه واستمراراً لذلك الطريق الذي سار فيه طويلاً: أن يصل الطعام إلى من يحتاجه، وأن يصل الخير قبل أن يصل اسم صاحبه. وكأن الحكاية أكملت دورتها… من علبة «مالح» كانت تدخل بيوتنا ونحن صغار، فنقول ببساطة: «هذا من الشيخ أحمد»، إلى ملايين الوجبات تعبر اليوم إلى أطفال وبيوت ربما لا تعرف الكثير عن الرجل الذي تحمل المبادرة اسمه… لكنها ستعرف أثره. وربما هذه أجمل سيرة يمكن أن يتركها إنسان خلفه: أن يغيب وجهه، ويبقى خيره يمشي بين الناس. هذا هو أحمد بن راشد الذي عرفناه: طيفٌ خفيف… وهالةٌ كبيرة… وأثرٌ لا يغيب. #جسر_أحمد_بن_راشد_الإنساني

Mona Alraeesi

146,737 次观看 • 6 天前

انكسر ظهري في هذه الحياة ثلاث مرات.. •الأولى يوم مات أبوي، •والثانية يوم مات أخوي، •أما الثالثة.. فكانت يوم ماتت أمي، وكانت هي التي قصمت ظهري، فما شعرت أنه استقام بعدها كما كان. قبل وفاتها بأسبوع اتصلت بي، وقالت بعتاب الأم المشتاقة لابنها: "لعنبو دارك، صار لي أسبوعين ما شفتك" كنت في الرياض، وهي في القصيم، فقلت لها: ((والله يا أمي ضغط العمل، لكن والله لآخذ إجازة نهاية الأسبوع مع الأسبوع اللي بعده وأجيك.)) كنت أظن أن أمامي نهاية أسبوع.. وأسبوعا آخر.. وأيام كثيرة أستطيع فيها أن أعوضها عن غيابي. لكن الموت كان أسرع من كل مواعيدي. ووالله العظيم لم يصل آخر الأسبوع.. الساعة الثالثة ليلا، رن جوالي.. على الشاشة رقم أخوي حطيت يدي على قلبي وأنا أرتجف.. فليس عادة أخوي يتصل بهذا الوقت.. وأول مارديت عليه على طول سألته: وش فيكم عسى ما شر؟؟ ومن بين كل الأخبار التي يمكن أن يسمعها الإنسان في حياته، سمعت الخبر الذي تمنيتُ لو متُّ قبله وكنتُ نسيًا منسيًا: ((أمك تطلبك الحل)) الله أكبر يا قوة الفجيعة.. خرجت من الرياض إلى القصيم، وأقسم بالله العظيم أنني طوال الطريق أبكي مثل الطفل. لم يكن بكاء جزع، ولله الحمد.. كان بكاء ابن أدرك فجأة أن: كلمة ((أمي)) أصبحت منذ هذه الليلة ذكرى، وأنه مهما أسرع في الطريق فلن يصل إليها وهي تنتظره. كنت أظن أن أمي لن ترحل قريبا؛ صحتها كانت مستقرة، ولم تبلغ حتى السبعين.. لكن الأعمار لا تقاس بالصحة ولا بالسن، وإنما هي آجال إذا حضرت لا تستأخر ساعة ولا تستقدم. وصلتُ إلى المغسلة.. وهناك كان اللقاء الذي لا يشبه أي لقاء. رأيتها مسجاة في كفنها.. اقتربتُ منها، ونظرتُ إلى وجهها الطاهر للمرة الأخيرة. هذا الوجه الذي رأيته منذ أن فتحت عيني على الدنيا.. الوجه الذي كنت أراه فأشعر أن الدنيا ما زالت بخير.. قبلتُ جبينها.. وقبلتُ وجهها الطاهر.. وبكيتُ حتى أغرقت دموعي كفنها. وخلفي إخوتي وأخواتي وأبناؤهم ينتظرون دورهم ليودع كل واحد منهم أمي.. أما أنا، فكنت أتمنى لو يتوقف الزمن عند تلك اللحظة.. دقيقة أخرى فقط.. قبلة أخرى.. نظرة أخرى.. لكنها كانت النظرة الأخيرة. لم نكن نعلم أن آخر مرة سنراها فيها كانت آخر مرة إلى الأبد.. لطالما كانت تقول عندما تعاتبنا عند تأخرنا عن زيارتها: (( بيجي يوم وتجون غرفتي وتتمنون لو ما قطعتوني )) لو كنا نعلم أنها المرة الأخيرة، لأطلنا النظر في عيونها، ولاحتضناها أكثر، ولقلنا كل الكلام الذي أخرناه إلى "وقت آخر" لكن الموت لا يمنحنا فرصة أخيرة. يرحل الأحبة فجأة، وتبقى خلفهم أشياء لا تموت: •صوتٌ نحفظه في استوديو جوالاتنا، •رسائل صوتية في محادثات الوتس آب، •صورةٌ ننظرُ فيها طويلا، •مكان جلوسهم ونومهم، وأقسى ما في الفقد ليس لحظة الرحيل.. بل أن تستيقظ كل صباح، وتمر الأيام والسنون، ثم تتذكر الحقيقة نفسها: (( أنهم لن يعودوا مهما اشتقت إليهم)) رحم الله أبوي، ورحم الله أخوي، ورحم الله أميمتي التي قصم رحيلها ظهري، ورحم الله أحبة رحلوا عن أعيننا ولم يرحلوا يوما عن قلوبنا. 🔘 خاتمة: نصيحة من رجل ذاق مرارة الفقد: اشبعوا ممن تحبون ما داموا حولكم.. اشبعوا من وجوههم، من أصواتهم، من حديثهم، من ضحكاتهم، من مجالسهم، ومن تفاصيلهم الصغيرة التي تظنون اليوم أنها عادية؛ فوالله ستصبح يوما أثمن ذكريات العمر. لا تؤجلوا زيارة، ولا حضنا، ولا قبلة على رأس أم أو أب، ولا كلمة "أحبك" و "اشتقت لك" إلى وقت آخر.. فقد يأتي ذلك "الوقت الآخر" ولا تجدونهم فيه. أنا مثلكم كنتُ أظن أن أمامي أسبوعا أذهب فيه إلى أمي.. لكن الموت لم يستأذنني حين أخذها. فاللهمَّ إن الدنيا قد فرقت بيني وبينهم، فلا تجعل فراقنا أبديا، واجمعني بهم في جنة لا موت فيها، ولا غياب، ولا وداع، ولا فراق.

Dr. Turki Bin Abdulaziz 💛💙

49,782 次观看 • 1 个月前

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 次观看 • 1 个月前

هذه الفتاة المتحجبة كلامها يناقض أقوال كثير من العلماء فهي تُقدس #العقل و #المنطق وجدت فيها إيماناً صوفياً ليت كل مَن تتحجب أن تستمع إليها . (التدين المرضي ليس حباً في الله تعالى بل عجزاً عن مواجهة الذات . #العقل في الدين الحقيقي يحرض على التفكير ، أما في التدين المرضي #العقل يدفن ، لا تسأل ، لا تحلل ، لا تناقش ، لا تشك ، لماذا ؟ لأن التشكيك هو خطر على سلطة الجماعة ، فكل مَن بدأ يسأل يهدد القطيع والقطيع لا يحب مَن يغادره . من هنا يعاد تعريف #العقل . ماذا لو أخبرتك أن أخطر ما قد يصيب الإنسان يعني يبتعد عن الدين بل أنه يظن أنه يدافع عن الله بينما هو يرفض أن يفكر . كثيرون يظنون أن الإيمان الحقيقي ألا تسأل ، ألا تناقش ، ألا تبحث ولكن هل هذا ما يريده الله تعالى فعلاً ؟ لو كان السؤال ممنوعاً فلماذا قصّ الله علينا قصة #إبراهيم عليه السلام حين قال : (ربي أرني كيف تحيي الموتى) ، فقال الله تعالى : (أولم تؤمن) ، فأجاب #إبراهيم : (بلى ولكن ليطمئن قلبي) ، ولم يعاقبه الله تعالى لأنه سأل ولم يتهمه بالكفر بل أجابه لأن السؤال السابق الذي يبحث عنه اليقين ليس عدواً للإيمان بل قد يكون طريقاً إليه . الدين الذي أنزله الله يدعو إلى التفكر والتدبر (أفلا تعقلون) (أفلا يتدبرون) (لقوم يتفكرون) فكيف أصبح #العقل عند بعض الناس تهمة وكيف صار كل سؤال فتنة وكل اختلاف إنحراف . المشكلة ليست في الدين بل عندما يتحول الدين إلى قوالب جامدة يخاف أصحابها من أي فكرة جديدة فيدفنون #العقل باسم الطاعة ويقدسون الأشخاص أكثر من البحث عن الحق . مرضى التدين لا يحبون الله بقدر ما يحبون الجنة ، هنا فرق واضح ، مَن يحب الله تجده إنسان مسالم ولا يكفر أحداً حتى لو أختلف معه لأنه يريد لقاء الله دونما طمعاً في الجنة . نفسهم مرضى التدين تجدهم يكفرون فلان لأنه لا يصلي وفلانة متبرجة وهناك مَن يدخلك النار فقط لأن رأيه يختلف معك . لذلك أسأل وأبحث وتدبر فالله لم يخلق لك #عقلاً لتدفنه بل لتعرف به الحق ، فالإيمان الذي يخاف من السؤال إيمان يحتاج إلى مراجعة ، أما الإيمان الصادق فلا يخشى الحقيقة لأن الحق لا يخاف من البحث ، فقد ترى إنساناً كثير العبادة لكن قلبه مليء بالكبر ولسانه لا يعرف إلا تبديع الناس وتخوينهم بينما ينسى أن الدين قبل أن يكون مظهراً هو أخلاق ورحمة و #عقل) .

Faisal Idris

15,426 次观看 • 2 个月前

مالذي يتهيأ للعالم في 2026 ؟ قراءة باطنية لما سيأتي... وتلخيص للخطط التي تصنع في الخفاء. في نهايات الدورات الزمنية، تتغير الأرض بصمت. هناك سنوات عادية... وهناك سنوات تفتح فيها بوابة لمستوى وعي جديد. وسنة 2026 ليست رقماً في التقويم، بل عتبة، واهتزاز، وإعادة كتابة لقوانين اللعبة التي اعتادها البشر. العالم اليوم لا يمشي إلى الأمام... العالم يُعاد تشكيله من الداخل. طبقة فوق الأرض يراها الجميع، وطبقة تحته لا يراها إلا من امتلك نور البصيرة. من يقرأ هذا الآن... لن يدخل 2026 مثل باقي الناس. ماذا سيحدث في 2026؟ (الرؤية الباطنية العميقة) • ارتفاع الوعي وكشف الأقنعة: سيبدأ الناس يشعرون بما وراء الكلام... سيرون النوايا قبل السلوك، ويعرفون الحقيقة قبل أن تُعلن. إنها سنة ينكشف فيها الباطن، ويذوب فيها كل ما كان قائماً على الخداع. • تغير العلاقات بشكل مفاجئ: النفوس لن تتحمل الترددات المنخفضة. ستبتعد أرواح عن أرواح... وتقترب أخرى كان بينها عهداً قديماً لم يُكتب بالكلمات، بل بالحقيقة. • قوة البصيرة عند الروحانيين: الأحلام الصادقة ستزداد، والإلهام اللحظي سيصبح لغة جديدة يتلقاها المستعدون. ستشعر كأن شيئاً داخلك "يُرشدك" دون أن تراه. • نهاية مرحلة... وبداية أخرى: ستكون 2026 آخر مرحلة من دورة التفكيك، وبداية أول موجة من الفرز. بعدها يبدأ بناء عالم جديد بتردد جديد. تلخيص الأحداث العالمية وكيف تدار الخطط في الخفاء: • الاقتصاد لن ينهار... بل يُعاد توزيعه: القوة ستنتقل من الدول الثقيلة إلى الشعوب التي تملك الوعي والابتكار. أما المال فسيعود لأصحاب النيات الصافية، لأن الطاقة القادمة تعيد لكل إنسان ما يشبهه. • الذكاء الاصطناعي... سلاح الوعي: المعركة القادمة ليست على الأرض بل على العقل. من يسيطر على المعلومة يسيطر على اتجاه العالم. لكن أصحاب الروح القوية سيعرفون كيف يميزون بين الحقيقة والمصنوع. • الحروب الطاقية والاضطرابات النفسية: هناك حرب غير مرئية بدأت... حرب ترددات، تؤثر على مزاج الشعوب، وتضغط على الأعصاب، وتزيد القلق دون سبب واضح. من لا يعرف الحقيقة سيظن أنه متعب... ومن يعرف سيفهم أن ما يحدث فوق مستوى البشر. • اصطفافات دولية جديدة: دول ستسقط فجأة، ودول ستنهض بلا مقدمة. القوة تنتقل نحو الكيانات التي تملك المعرفة، وليس التي تملك السلاح. • ظهور أرواح مختارة: ستشعر أن هناك "نخبة خفية" من الأرواح المستيقظة نُثرت في كل بلد. هؤلاء مهمتهم حماية الوعي في المرحلة القادمة، وكأنهم جنود نور في زمن غاب فيه الضوء. 2026 ليست حدثاً... هي امتحان للنية، وامتحان للنور الداخلي. من يهيئ نفسه اليوم، سيعبر إلى المرحلة القادمة ثابتاً مطمئناً... ومن يهمل روحه سيضيع وسط التحولات. نَقّ قلبك... صَحّح نيتك... وادخل السنة القادمة بنورك لا بخوفك. فالزمن القادم لا يرحم الضعفاء روحياً... لكنه يرفع كل من صدق مع الله. اللهم يا نور السماوات والأرض، اجعلنا من أهل البصيرة في زمن العمى، ومن أهل الثبات في زمن الفتن. اللهم احفظ قلوبنا من كل ضعف، ونفوسنا من كل انكسار، واهدنا إلى الطريق الذي تحبه وترضاه. اللهم اجعل سنة 2026 عام فتح، ونور، وبركة، وسلام علينا وعلى أهلنا. واجعلنا من الذين تقول لهم الملائكة (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا). منقول

bri8trose

42,574 次观看 • 8 个月前

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 次观看 • 4 个月前

اليوم لن أتحدث عن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه لوطنه وأبنائه في ميزان حسناته كما يتحدث الناس عن قائد صنع نهضة وطن فهذه الحقيقة يعرفها الجميع ويشهد عليها تاريخ قطر أما أنا فسأتحدث عنه كما عرفته أنا… وكما عاشه طفل ولد في عهده ونشأ وهو يرى بعينيه كيف كانت إنسانيته تسبق كل شيء أنا واحد من أبناء هذا الوطن وواحد من أبنائه من ذوي الإعاقة وقد ولدت بظروف صحية استثنائية لكنني لم أشعر يوما أن إعاقتي كانت حاجزا في وطني في عهد سمو الأمير الوالد بدأت تتغير نظرة المجتمع لذوي الإعاقة وتوسعت فرص العلاج والتعليم والدمج وأصبح الإنسان هو القيمة الأولى وكان لذلك أثر عظيم في حياتي وحياة كثيرين غيري أما أنا فلم تكن علاقتي به علاقة مواطن بقائده فقط بل كانت علاقة ابن بأب منذ ولادتي كان يسأل عني ويطمئن علي وكلما تشرفت بلقائه استقبلني بابتسامته المعهودة وبكلمات لا تزال تعيش في قلبي حتى اليوم لم يكن يشعرني أنني مختلف بل كان يشعرني أنني واحد من أبنائه ولا أنسى ذلك الموقف الذي سيبقى محفورا في ذاكرتي ما حييت حين خلع ساعته من يده وألبسني إياها بنفسه قد يراها البعض ساعة أما أنا فرأيتها رسالة محبة واحتواء لن أنساها أبدا لم تكن قيمة الهدية فيما هي بل في اليد التي منحتني إياها وفي القلب الذي احتواني بها هناك أشخاص لا تنتهي علاقتنا بهم برحيلهم لأنهم يتركون فينا شيئا يبقى ما بقينا وسمو الأمير الوالد بالنسبة لي لم يكن مجرد اسم في تاريخ الوطن بل كان وجها أعرفه وابتسامة أحفظها وحنانا شعرت به منذ طفولتي ومنه تعلمت أن قيمة الإنسان ليست فيما يملكه بل فيما يتركه من أثر في قلوب الآخرين وأن القوة الحقيقية تكون في الرحمة وأن القائد العظيم هو من يجعل كل إنسان يشعر أنه قريب منه ومصان في وطنه وما بقي في داخلي منه هو ذلك الشعور بالأمان وتلك الثقة بأن الإعاقة لا تنقص من قدر الإنسان وأن المحبة الصادقة قد تصنع في حياة طفل أثرا يبقى معه طوال العمر واليوم وأنا أودعه لا أشعر أن قطر فقدت قائدا عظيما فحسب بل أشعر أنني فقدت أبا عرفته بمحبة صادقة وحنان لن أنساه وأدعو الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه ولأبنائه وأن يحفظ سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي واصل هذه المسيرة واستمر في دعم الإنسان وفي تمكين ذوي الإعاقة حتى أصبحت قطر نموذجا نفتخر به أمام العالم.

غانم المفتاح | Ghanim Al-Muftah

146,026 次观看 • 2 个月前

يقول سقراط:تكلّم لأراك،فالإنسان مخبوءٌ تحت لسانه،فإذا تكلّم تبين لك ما خلف صمته“إما في الثوب رجل أو كسرة رجل”. فتجد الإنسان الصامت يضفي على نفسه مهابة واحترامًا حتى ينطق،وأبو حنيفة مثل هذا؛ فعندما دخل عليه شخص وهو يدرس أتباعه،أعجبته هيبته وصمته، فضمّ قدميه وأبدى له الاحترام.وعندما أتى دوره في السؤال ونطق،بدا من لسانه أن الصمت كان يخفي عقلًا جاهلًا، فقال كلمته المشهورة“لقد آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه.” ويقولون"الخبل ليس أبيض ولا أسود"لكن يدلك عليه حديثه، ويقولون: الحماقة لا تُرى في الوجه، بل تُسمع في اللسان. لذا، إذا وجدت الرجل يزاحم من حوله بالثرثرة، وفي كل شأن يخوض ولسانه يسبق عقله،فاعلم أنك أمام ناقص فالإنسان الذي لا يجعل للسانه خطامًا يقوده به إلى الصمت،وينهاه بزمامه عن الخوض في كل شأن،فهذا كن من قُربه على حذر. وفي هذا قال علي بن أبي طالب“لسان العاقل وراء قلبه،وقلب الأحمق وراء لسانه.” دشتي كان مشرّعًا وفاز أكثر من مرة في الانتخابات، لكنه محكوم عليه بالسجن 65 سنة للإساءة لعلاقات بلاده مع جيرانها. ولو كان من مدحهم اهل خيرً، ربما تجد له عذرًا، لكنه ذمّ من يستحق أن يُمدح، ومدح من يذمه العالم أجمع. ويبدو أن الرجل من“خبالته”لا يعي ما يقول. واللقاء👇على طرافته،إلا أنه يكشف في جانب من جوانبه فعلًا أنه خَبِل يعاني من نقص مريع، مخلوط بغباء؛ فكونه مشرّعًا وعضو أمة، ومنشغلًا بالتوافه، يدل على أنه سطحي في أولوياته. والنفوس الضعيفة تناقش الأمور الصغيرة،وتُعوّض نقصها بحب سماع هيبة الألقاب لتعويض نقصها الداخلي،وتدل على محدودية عقله وضيق أفقه إذا كان يملكه. فعوضًا عن أن تسعفه مكانته ويثري الحديث ومناقشة قضايا ناخبيه،وضح أنه مصاب بداء الوهم الذي يعتقد أن مناداته بـ “سعادة النائب الفاضل” ستعلو من قدره،على عكس الضيف الآخر الذي كان واثقًا يتحدث على سجيته. ويبدو أن هذا الوهم هو الذي ألقاه للتهلكة؛فبعد أن كان آمنًا مطمئنًا في بلد خير،تحالف“ممن يعفّ اللسان عن ذكرهم”ولجأ لبشار وناصره. ولأن الخَبِل والمجنون لا يُحاسبان بما يقولان، قال: “سوف أضخّ في اقتصاد سوريا ملياري دولار”، وقيمة “خيام الجيش التي باعها” لا تصل إلى مليون دولار، ولم يفِ. وبعد سقوط بشار بدأ يتقرب للشرع كأنه لم يفعل شيئًا،وذهب ليمتدحه،وهذا يؤكد أن الرجل ليس بخير. الرجل يعاني من مرض القصور الإدراكي أو البلادة الأخلاقية،وهذا نتاج مرضٍ يصفه الأطباء بأنه ناتج عن ضعفٍ في نشاط القشرة الجبهية الأمامية،بحيث يفتقر مصابه للشعور بالمسؤولية المستقبلية، وتكون قراراته اندفاعية وخطيرة لخلله العقلي. فالحمير لديها قدرة على الإدراك أكثر من أشباهه؛ فالحمار إذا رأى الحفر العميقة توقّاها،بينما هم يسيرون حتى يقعوا فيها. وهذا ما فعل، وتحالف مع الشر، فخسر جنسيته الأم وجنسية بشار، فأصبح لا هو مع الرأس ولا مع الذنب. تستغرب من خليجيين يعيشون أمنًا ورفاهيةً وأنظمةً عادلة ويسرًا ماليًا، فتجد بينهم مثل دشتي أو “شخص من عمان” يرى الخليج لا شيء “دون استنادٍ على مخزونٍ ثقافي أو الاتكاء على ثقافةٍ عالية”. فعقليته تتماهى مع الطغاة،ويصف الخليج بـ “سوبرماركت”وهذا مخالف للحقيقة التي نراها، إلا أنه رآها في بلده وعمّمها ليقفز على المساءلة بعد أن عامل بلده بعقلية مستهلك لا مواطن، بسبب وطنيته الهشّة. وهو يعتقد بمدح القذافي ونصر الله واستخدام مصطلحات “إمبريالية”وغيرها أنه أذكى من محيطه، بينما الحقيقة أن لياقته العلمية ومعرفته الثقافية لم تسعفه في طرح ما يقنع عدا استفزاز. أو ترى آخر شيوعيًّا ويدعو لها! فهل بقيت شيوعية اليوم؟ وإن بقي شيء، فهل مبادئ الشيوعية تتوافق مع ما يعيشه من رفاهية؟ ليت هذا الطبل الأجوف مدّعي العداله،وإن هو صادق فالسيف أصدق أنباءً من الكتب؛ يبدا بنفسه ويشارك ما عنده عمّاله،ويبني لهم غرفًا في بيته، ويقاسمهم حلاله،ولن يفعل؛ لأنه يعتقد أن الناس دون وعي، وما يدّعيه نفاقٌ مخلوطٌ بفوضى فكرية. هناك مثل صيني يقول: “لا تُعمِّر بندقيتك لتقتل بعوضة.” وإن أحدهم عمّر بندقيته وذكرهم، فليس لنباهتهم، ولا لقوة حجّتهم، ولا لأنهم علموا منطق الحق، بل لان كل شاذ ينتشر،فالاف الطائرات تحلّق يوميًّا ولا يُذكر وصولها بسلامة، وخللٌ في واحدةٍ يصبح حديث الناس. فإن كانوا جزءًا من حديث أحد، فهو لخللهم ومعرفة البعض بسوء مسلكهم، فكيم كارديشيان وهيلتون وغيرهما نجمات بسبب عملٍ فاضحٍ اشتهرْنَ به، والعالم يعرفهن. وهذه المقاربة، وإن اعتقد أحدٌ أنها قاسية، فهي أقرب شيءٍ لمجاراة واقعهم. أعان الله هذا الخليج، فبعض متطرفيه متهورون شرعيًّا؛ كلما ثارت فتنة دخلوها،وبعض شاذّيه كأعلاه، يكفيك سماع ما يقولون. وهؤلاء استلذّوا الوجاهة والشهرة بغرابة ما يقولون، وهم مجموعة من خبثاء السريرة، قليلي الأدب، كل يومٍ لهم سيد. اخيرا شر البلية مايضحك👇

مساعد الثبيتي

94,783 次观看 • 11 个月前

“أنا زوج سارة”: #الصدمة الجميلة التي أعادت ترتيب المعنى حين طلب الرجل المايك كنت متوجسة. جهزت الكاميرا وكأنني أتوقع شيئًا ثقيلًا ثم قال ببساطة: أنا زوج #سارة_آل_طالع. في ثوانٍ انقلب المشهد كله: الريبة صارت دهشة، والخوف صار إحراجًا داخليًا، والإحراج صار درسًا. التفتُّ إلى ورد وقلت لها بصراحة: “أنا خفت.” قالت: “التنميط مشكلة يا أمي.” هنا لم أحتج تبريرًا… احتجت اعترافًا: نعم، داخلي صورة جاهزة، والواقع كسرها. وهذا في ذاته معنى من معاني #رمضان: أن تُؤدَّب النفس بوضوح، لا بقسوة. #محمد و #سارة: نموذج لا يشبه “الخطابات” ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد “زوج يساند زوجته”. كان انسجامًا زوجيًا حقيقيًا من النوع الذي لا يحتاج خطبة ولا تنظير. #محمد_معتق لم يتحدث عن زوجته سارة بوصفها “تتبعه”، ولا بوصفها “إنجازًا باسمه”. تحدث عنها كإنسانة، كشريكة، كمشروع عقل وعمر. ثم جاءت لحظة التكريم. وطلب الدكتور #أحمد_التيهاني من محمد أن يكرم زوجته. فقام محمد وهو يفيض فرحاً: سلّمها الشهادة، قبّل رأسها… ثم قال عبارته التي ضحكنا معها وفرحنا بها: “كثروا الصور.” هذه ليست جملة عابرة. هذه إعلان ثقافي كامل: أنا فخور. أنا سعيد. أنا لا أخجل من نجاحها. ولا أراه تهديدًا لي. في مجتمع يحب أن تنجح #المرأة ولكن ثقافته تتوتر قليلاً عند ظهور نجاحها على ملأ، يأتي الزوج #الرجل ليفرح معها علنًا… فيصبح الفرح نفسه موقفًا. #قبلة_الرأس: حين يصير #الامتنان قيمة عامة قبل ذلك بعد انتهاء اللقاء وبعد طلبه القاء مداخله وتعريفه بنفسه وأنه زوج سارة التفت محمد إلى الدكتور أحمد التيهاني وأشاد به وبمساندته لزوجته في رسالتها وذهب إليه وقبّل رأسه. وهنا أنا توقفت. هذه ليست مجاملة فقط. هذه ثقافة: الاعتراف بالفضل، احترام العلم، وعدم الخجل من قول “شكرًا” بوضوح. وفي هذه اللحظة ظهر الدكتور أحمد بوصفه أكثر من “مشرف أكاديمي”: قائد حراك، محرك مسامرات، وصانع بيئة تجمع بين العلم والمجتمع دون تناقض. تتحول فيها رسالة دكتوراه إلى كتاب، وتتحول لحظة علمية إلى معنى اجتماعي. #الشراكة_الزوجية التي تُفهم حتى لو غابت الأستاذة #عائشة_التيهاني لم تكن حاضرة ليلة الأمس. لكنني أعرف وأشهد حضورها في لقاءات كثيرة. هي ليست “ظلًا”… هي شراكة تُكمل المشهد. أحيانًا يكفي أن يرى #المجتمع نموذجًا واحدًا من هذا النوع… ليصدق أن الشراكة في الزواج ليست شعارًا، بل حقيقة. قصور #أبوسراح_التاريخية: حين يقول الأصل والأصيل “المكان مكانك” ومن النادي الأدبي عادت الذاكرة إلى ليلة قبلها مباشرة: في قصور أبو سراح. مكان تاريخ وأصالة وشموخ. جلستُ في الصف الأول لأنني استغربت أن لا تكون هناك امرأة واحدة في المقدمة. وسألت الأستاذ عبدالعزيز أبو سراح فور جلوسي: “هل أجلس هنا أم تجلس النساء في الخلف؟” فأشار لي بتلقائية تُشبه أصله: و بكلتي يديه أمام جميع الحضور بالبقاء مكاني وقال: “بالعكس… المكان مكانك.” هكذا يُعرف الأصل: فالأصل لا يتصنع احترامه… لأنه محترم بطبيعته. وتربى ونشأ على تقدير المرأة، كيف لا وهي أمه وزوجته وابنته وأخته و… فهو يكرم المرأة والرجل دون أن يصنع معركة من ترتيب كراسي. “ارجعي للصف الثاني”: حين يصنع تثقيف دخيل من نفسه أصلاً وبالمقابل، هناك مشهد آخر لا أذكره للتشهير، بل للفهم وفي نفس القصور وقبل شهر وأكثر، متخصص في #التاريخ، جهبذ، رصين، محترم و واسع الاطلاع يقول للمرأة: “ارجعي ل #الصف_الثاني” أنا لا أتهمه، لكني أسأل السؤال الذي لا بد أن يُسأل: كيف وهو يعرف تاريخنا جيداً، حيث المجلس واحد، ثم يعيد إنتاج ترتيب لم أعرفه في أصلنا؟ وهنا أصل إلى قناعتي: هذا ليس من الدين. وليس من الجذور. هذا تثقيف “دخيل” تزيّف باسم الحياء وهو ليس حياء. الأشد دلالة: كان ملاصقًا لكرسيّي الذي جلستُ عليه في القصور، قبل ليلة أمس، كرسيّان فارغان؛ لا رجال عليهما، وبينهما وبين صفّ الرجال المجاور مسافة واضحة، ومع ذلك لم تتقدّم أي امرأة من الصف الثاني للجلوس عليهما بجانبي. هنا لا لوم ولا اتهام. بل قراءة: أحيانًا المكان لا يمنع… الذي يمنع هو خوف “نظرة المكان”. وبعض القيود ليست قوانين… بعض القيود “موروث نفسي” يحتاج تفكيكًا لا مواجهة. #غلا_أبوشرارة … يتبع #ملاحظة: أعتقد أنكم ستنعمون بمشاهد كثيرة من الذاكرة، حين تشاهدون الفيديوهات المرفقة. لن أفسد عليكم، ولن أشرح المشهد تابعوا الفيديو الأول، لحظة وقوف محمد وهو يكرّم سارة ويقبّل رأسها بفخرٍ صادق، دون استعراض، ودون خطاب. ثم البقية حين قبّل رأس الدكتور أحمد التيهاني، امتنانًا واحترامًا، ومداخلة الرجل الصادق #حسن_مخافة في لحظة تختصر معنى الشراكة وقيمة العلم وتكشف الفرق بين الحقيقي و المُعلَن. أترك لكم أن تعيشوا الإحساس كما عشته، وتلتقطوا المعنى كما التقطته، فبعض المشاهد لا تُروى بل تُشاهَد.

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

810,507 次观看 • 7 个月前