Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

من سوريا: حين تتحول المدارس إلى منابر للتكفير، والمناهج إلى قنابل أيديولوجية، ويستبدل بالعلم فكر ابن تيمية وبيع كتبه، فاعلم بأنك في جغرافيا "إمارة الجهل" الجولانية .

22,345 views • 10 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

بقلم : حَجيلان بن حَمد 🇸🇦 ▪︎ 🔹 وصلني قبل أيام مقطع لخالد الغنامي يتحدث فيه عن شيخ الإسلام ابن تيمية. وبصراحة كانت تلك أول مرة أسمع فيها عن خالد الغنامي أصلًا. 🔸 المدهش أن المذيعة نفسها كانت تحاول وضع حديث ابن تيمية في سياقه التاريخي حين ذكّرته بأنه عاش في عصر : غزو. وحروب. واجتياحات. وانهيارات سياسية كبرى ضربت العالم الإسلامي. لكن خالد الغنامي كان يتحدث وكأنه يناقش جلسة ثقافية هادئة لا مرحلة تاريخية كانت فيها المدن تسقط والجيوش تجتاح العالم الإسلامي من أطرافه إلى أطرافه. ¤ ثم يقول ببساطة أقرب إلى التبسيط الساذج والبلاهة : «كل العالم كان فيه غزو». وكأن الغزو حدث عابر لا يصنع أفكار الرجال ولا يفسر حدّة مواقفهم. 🔹 هذه ليست قراءة تاريخية عميقة. بل اختزال مخل للتاريخ. لأن أي باحث يعرف أن المفكر ابن زمنه. وأن الكتابة في زمن الانهيار ليست كالكتابة في زمن الاستقرار. 🔸 والأطرف أن بعض ما يسمى «المثقفين» يتعاملون مع ابن تيمية وكأنه مجرد اسم جدلي محلي. بينما الجامعات الغربية والمراكز الفكرية العالمية ما زالت حتى اليوم تدرسه باعتباره أحد أكثر الشخصيات الإسلامية تأثيرًا وتعقيدًا في التاريخ الفكري الإسلامي. ★ Henri Laoust. ★ George Makdisi. ★ Jon Hoover. 🔹 وغيرهم كتبوا عنه دراسات مطولة لأنهم وجدوا أمامهم عقلًا استثنائيًا واجه المنطق الأرسطي الذي تعامل معه بعض الفلاسفة كأنه حقيقة لا تُمس. ففكك بنيته. وكشف تناقضاته. ورد عليه بالأدلة والبراهين حتى تحولت كتبه إلى مادة بحثية في الجامعات والمراكز الأكاديمية حول العالم. 🔸 ولهذا تتشابه الأسماء دائمًا. من تركي الحمد إلى عبدالرحمن الراشد إلى عثمان العمير وأخيرًا خالد الغنامي. والمفارقة الساخرة أن هذه الأسماء نفسها كثيرًا ما تظهر مجتمعة في ندوات ومجالس دبي حتى تشعر أحيانًا أن اجتماعاتهم المعتادة هناك مخصصة لإعادة «دفع بعضهم» بنفس الأفكار. ★ لكن الفارق الحقيقي أن ابن تيمية بقي حاضرًا بعد مرور القرون. بينما كثير من الأسماء التي هاجمته تمر مرورًا عابرًا. وربما لو لم يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية لما عرفت اسم خالد الغنامي أنا أيضًا. ▪︎ محمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X•.

حجيلان بن حمد 🇸🇦⚔ ▪︎

29,208 views • 3 months ago

📹 شاهد المفارقة المؤلمة: هذا ليس مقطعاً كوميدياً ولا مشهداً تمثيلياً… بل واقع التعليم في إب اليوم. العنصر الذي تراه في الفيديو يقف داخل الفصل “مدرساً” بعد أن جرى إختطاف المعلّم الحقيقي على يد مليشيا الحوثي! نعم… هكذا تُدار الفصول في ظل سلطة الجهل،والمشروع العبثي ❗بدل أن يشرح دروس اللغة أو الحساب، يشرح الجهل نفسه. ❗بدل أن يُعلّم التلاميذ، يُلقّنهم الطاعة العمياء. ❗بدل أن يكون مثالاً للأخلاق، صار نموذجاً للتغوّل على المعرفة. كيف يمكن لمجتمع أن ينهض حين يُختطف معلموه ويُستبدلون بعناصر ميليشياوية لا تجيد القراءة ولا الكتابة؟ كيف يمكن لطفل أن يحلم، حين يصبح معلمه شخصاً جاء من محاضرات سيد الجهل والكهف لا من قاعة الدرس؟ أي وطن هذا الذي يُكافئ الجاهل ويعاقب المعلّم؟ يا أبناء إب، يا أبناء اليمن جميعاً... حين يتحول الفصل إلى ثكنة، والسبورة إلى منبر تعبئة، والطفل إلى مشروع “تطرف”، فاعلموا أن المليشيا لم تسرق التعليم فقط، بل سرقت المستقبل. سرقت حاضر ومستقبل اليمنيين. 📢 نطالب المنظمات الدولية والحقوقية والمجتمع المدني اليمني والعربي بفتح تحقيق عاجل في الجرائم التعليمية التي ترتكبها المليشيا في حق المدارس والمعلمين والطلاب في محافظة إب، فما يحدث ليس “خللاً إدارياً”، بل سياسة متعمدة لتجهيل جيل كامل. 🎯 شارك الفيديو، ولا تصمت. كل مشاركة تُعيد للمعلم صوته، وللطفل حقه، ولليمن كرامته.

ابراهيم عسقين

15,630 views • 9 months ago

● خُدعة: التقدم العلمي! ● من "الزخرف" الذي يخدع به الشيطان بعض السفهاء. حتى "زهّدهم" في تدبر "الفاتحة" و"آية الكرسي" و"القرآن" كله، وفي "السنة" النبوية! وصار أولئك يرون أنهم تجاوزا ذلك إلى: - "أوهام: آفاق المعرفة" - و"طلاسم دهاليز الفلسفة!" ✦ حتى صار الجاهل منهم يرى أن "القواعد الأربع" مرحلة ما قبل المرحلة الأولى، أي دون الأهمية بمكان! 👈🏻 وما علم أن: - أساطين المعرفة الكلامية!! - وسلاطين الفلسفة الاعتزالية - وأدعياء التحقيق في أزمنة غابرة وحاضرة: يخالفون هذه "القواعد الأربع" ولا يعرفون: - التوحيد الذي أمر الله به، وخلق الخلق وأرسل الرسل من أجله. - ولا الشرك الذي حرمه الله على عباده. - ولا حكم المشركين. ✦ يقال لهؤلاء "المغرورين" "المخدوعين": العناية بكتب التوحيد، وإمعان النظر فيها، والرجوع إليها كل حين: ليس من الدوران في الحلقة المفرغة، بل هو من تثبيت الهداية على الصراط المستقيم، والحاجة إليها أشد من الحاجة إلى الطعام والشراب، لأنها تبين المعنى الحق لـ: لا إله إلا الله. ✦ ويحهم؟ ليتهم حين طلبوا العلو في "سماء المعرفة": رجعوا إلى الصحاح والسنن والمسانيد وكتب السنة ودواوين الآثار وآداب السلف! وإنما رأيناهم ينتكسون ويرتكسون! في "حكم ابن عطاء!" و"فلسفة ابن رشد" و"روحانيات الغزالي!" وأضرابهم، وهم أكثر الناس شكوكاً وريبا، وأبينهم خللا وعيباً، وإنا لله وإنا إليه راجعون. ✦ الخــلاصــة: احذروا من سبيل هؤلاء، وعليكم بما كان عليه السلف، وتمسكوا بالعتيق وتمسكوا بالعتيق. ▪️كان حذيفة رضي الله عنه يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول: «يا معشر القراء اسلكوا الطريق، فلئن سلكتموها لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا». ▪️وقال ابن مسعود رضي الله عنه قال: «عليكم بالعلم قبل أن يُقبض، وقبضه ذهاب أهله، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يُقبض، أو متى يُفتقر إلى ما عنده، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم، وإياكم والتبدع، والتنطع، والتعمق، وعليكم بالعتيق» رواه الدارمي. ▪️وقال مرة: « إنكم أصبحتم على الفطرة، وإنكم ستحدثون، ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة، فعليكم بالهدي الأول». ══════ ❁✿❁ ══════ الكلام أعلاه تعليق على ما تسمعه أدناه:

د. بدر بن علي العتيبي

611,819 views • 2 years ago

تجد له بهذا المقطع حديثاً مركّزاً عن رؤيته لتراث الإسلام ابن تيمية ونتائج عمله البحثي. وهذا رثاء جون هوفر Jon Hoover (أحد طلابه وهو من المتخصصين في ابن تيمية) لأستاذه يحيى ميشو ستجد فيه تلخيصاً لرؤيته عن شيخ الإسلام: "وصلني خبر وفاة الأستاذ الدكتور يحيى ميشو بالأمس، وأنا في غاية الحزن، وقد توفّي بعد معاناة طويلة مع داء أقعده، فأسأل له الرحمة واسعة. وأفخر أنني ألتقيت به في مناسبات كثيرة، واستفدت من واسع علمه ومعرفته، وتوجيهاته التي كانت لا تخلو من الحزم الذي يصاحبه الرفق. ولي مع الأستاذ ذكريات طيبة، فقد كان هو الممتحن الخارجي لأطروحتي للدكتوراه سنة 2002، وأذكر أنه افتتح مناقشته لي بإخباري بأنني قد نجحت في الدكتوراه، وأنّه يرغب آنذاك في البدء في "مناقشة جادة"، ليبدأ بعدها قراءة ملاحظاته التي امتدت على طول خمس صفحات كتبها بخطّ ضيّق، ليطلب مني الإجابة عنها. تملكتني الدّهشة، ووجدتني أقول له: "لقد منحتني خمس سنوات عمل أخرى". وكذلك كان الحال، فلم أنشر كتابي Ibn Taymiyya’s Theodicy إلاّ بعد خمس سنوات. وقد كنتُ أنا والأستاذ ميشو قد وصلنا إلى بريطانيا في السنة نفسها من العام 1998، إذ وصلتها طالبا للدكتوراه في جامعة برمنغهام، وحلّ بها ميشو أستاذا في جامعة أكسفورد. وكنت أزوره أحيانًا في أكسفورد، حيث سمح لي كرما منه بحضور محاضراته الجامعية في ربيع سنة 2000. وكان هذا الحضور بالنسبة لي، أشبه بالجلوس عند قدمي ابن تيمية نفسه. أما طلابه في مرحلة البكالوريوس فقد بدوا في حيرة من أمرهم؛ إذ كان الأستاذ ميشو يفترض أنهم يستطيعون قراءة ترجماته الفرنسية لنصوص ابن تيمية، وهي النصوص التي أعدّها لهم باعتبارها المقرّر الأساسي للمادة. لكنهم أخبروه لاحقًا أنهم لا يستطيعون ذلك. كما كانوا مندهشين كذلك بعض الشيء من هجومه الحادّ على المسيحية الكاثوليكية، ولك يكونوا يدركون آنذاك أنّ هذا الكاثوليكي البلجيكي قد اعتنق الإسلام. ثم حظيت في السنوات التالية بلقاء بالأستاذ ميشو في مناسبات أكاديمية متعددة، وعرفته زميلا وإنسانا، بعد أن جلستّ إليه في البداية ممتحنًا وأستاذًا. التقيتُ بزوجته الرائعة لويز، وسمعت عن أولاده، وتعلّمت أن أحترم حبه العميق للثراء الواسع في الثقافة الإسلامية بكل تنوّعاتها؛ وهو أمرٌ لا تكاد تخطئه عيون قرّائه حين يقرؤون مؤلفاته. أما عن إنتاجه الأكاديمي، فلا أدّعي معرفة بدراساته عن ابن سينا، ما عدا أنني على اطلاع بأنه كان يقدّم رأيًا غير مشهور بخصوص التأريخ لكتاب الإشارات والتنبيهات، حيث أنّ أطروحته للدكتوراه، والتي هي أول مؤلفاته كانت حول "الإسكاتولوجيا عند ابن سينا" والتي تعتبر بحقّ إحدى المساهمات المتميزة في هذا المجال. وأما فيما يخص ابن تيمية، فثمّة موضوعان بارزان – في قراءتي – تبرز في أعمال الأستاذ ميشو: الأول ذو طابع سياسي؛ إذ سعى إلى تخليص ابن تيمية من هيمنة التيارات الجهادية، وتقديمه باعتباره فقيها مسلما يصدر في منهجه عن العقل والواقع معا، فقد كان مشتبكا مع تحديات عصره، ممّا يجعله بعيدا وفي منأى عن أن يكون فكرا تستند عليه الأيديولوجيا السياسية أو الجهادية المعاصرة. وقد أنتج في هذا السياق عددا لا يحصى من المقالات والكتب الرّصينة، التي شفعها بترجمات لنصوص ابن تيمية، بالإضافة إلى بيان السياقات التاريخية، وتوظيف واسع للهوامش والتعليقات، والتي وإن كانت مليئة بالفوائد، إلاّ أنها كانت عسيرة وصعبة على القراء، ولعل كتابه Muslims under Non-Muslim Rule خير مثال على هذا الذي ذهبنا له. أما الموضوع الثاني، فهو اهتمامه الشديد بانتقادات ابن تيمية للتصوّف الباطني والفكر النخبوي elitism والتديّن الشعبي، وعلى الأرجح فإن هذا التهمّم الفكري عنده نتج عن اشتغاله بالفكر السينويّ، وهذا ما نجد له انعكاسا في ترجمته الصادرة سنة 2003 لشرح ابن تيمية على الرسالة الأضحوية لابن سينا. وفي رأيي فإنّ السبب في توجّهه هذا أعمق من هذا الذي ذكرناه آنفا: إذ هو نوع من المجاهدة الفكرية للتوفيق والجمع بين إيمانه العميق بالعقلانية – العقلانية الإسلامية المتميّزة – وبين الثراء الهائل والتنوّع وربما حتى الغرابة التي تتميّز بها الحضارة الإسلامية. كان الأستاذ ميشو علاّمة بحقّ، مستقلّ الرّأي، قويّ الحجّة، وعلما من أعلام الفيلولوجيا. فهو طراز ندر وجوده في أكاديميا اليوم، ورحيله يمثل خسارة كبيرة للحقل المعرفي، وسنفتقده جميعنا حقّا. والعزاء أنّ أثره باق فينا ملهما ومؤثّرا."

د. عبدالعزيز صالح الزهراني

25,758 views • 1 year ago

الموصل إيرانية! ما يجري في الموصل ونينوى لم يعد مجرد تفاصيل أمنية أو صراعات نفوذ عابرة، بل هو مشروع متكامل لفرض الوصاية الإيرانية وتغيير هوية المدينة التاريخية. انتشار صور عملاقة للخميني وخامنئي وسليماني على مداخل الموصل وشوارعها، واليوم تصاعد الدعوات لإقامة احتفالات في قلب المدينة بذكرى مقتل حسن نصر الله، ليست مظاهر عابرة؛ إنها رسائل سياسية صريحة بأن نينوى تُدار بعقلية التبعية لإيران. المفارقة المؤلمة أن هذه الأرض التي ضحّت كثيراً لمقاومة الإرهاب والتطرّف، تتحول الآن إلى ساحة مفتوحة لهيمنة ميليشيات الحرس الثوري وأذرعه المختلفة: من ميليشيات الشبك والـ PKK إلى ميليشيات بابليون المسيحية واخرى إيزيدية "حشد سنجار" وعربية سنية جرى استقطابها وإلحاقها بالمشروع الإيراني. حتى أسماء المدارس تغيّرت لتصبح “مدرسة الإمام الخميني”، بينما امتلأت نقاط التفتيش بالأعلام واللافتات والصور الولائية الايرانية. الأخطر أن مشاريع نينوى واقتصادها ومقدّراتها، من الأراضي الزراعية إلى الاستثمارات الصناعية والمنشآت الحيوية بما فيها حقل القيارة النفطي، باتت رهينة بيد الميليشيات والممثلين الاقتصاديين التابعين للحرس الثوري. لم يعد الأمر مجرد نفوذ سياسي، بل تحوّل إلى سيطرة اقتصادية وأمنية شاملة، تُعيد إنتاج تجربة سامراء ولكن على نطاق أوسع وأخطر. الصمت الرسمي على هذا الواقع، سواء من النواب أو المحافظ أو أعضاء مجلس المحافظة، مفهوم من زاوية الخوف أو الحسابات السياسية، لكنه لم يعد مقبولاً. نينوى ليست ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولا ينبغي أن تتحول إلى “محافظة إيرانية” تُدار بعقلية الميليشيات. إن الاحتفال بذكرى مقتل نصر الله في الموصل ووضع صوره على مبانيها العامة إهانة لدماء أبنائها الذين قاوموا الإرهاب ودفعوا ثمن الحرية والأمن. وهو في الوقت نفسه إنذار مبكر بأن المشروع الإيراني يسير بخطى متسارعة نحو طمس هوية الموصل وتاريخها. التحذير هنا واجب: استمرار هذا الوضع سيقود إلى انهيار ما تبقى من استقرار المدينة، ويفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف والاضطراب. على الجميع أن يدرك أن نينوى ليست مجرد جغرافيا يمكن العبث بها، بل هي روح العراق وتوازنه، وإذا سقطت هويتها فلن يسلم أحد من التداعيات. #غيث_التميمي #نينوى_لاهلها #الموصل

غيث التميمي GHAITH ALTAMIMI

34,523 views • 11 months ago

ماذا يبقى من الفضيلة حين يصبح إثباتها أهم من ممارستها ؟ وماذا يحدث للحقيقة حين نكذب من أجل أن يصدقها الآخرون؟ A Hero (2021) شاهدت مؤخرًا الفيلم الإيراني «بطل» للمخرج أصغر فرهادي، وهو فيلم يبدأ من واقعة تبدو بسيطة، ثم تتسع تداعياتها تدريجيًا لتتحول إلى مأزق أخلاقي يصعب معه الفصل بين الصواب والخطأ، وبين الحقيقة والصورة التي نصنعها عنها. تبدأ الحكاية مع رحيم، الذي يقضي عقوبة في السجن بعدما عجز عن سداد دين مستحق عليه، إذ يُسمح له بالخروج من السجن مؤقتًا لمدة يومين، على أمل أن يتمكن خلالهما من إيجاد حل لدينه يفتح أمامه طريق العودة إلى حياته خارج السجن. وخلال هذه الفترة يلتقي فرخنده، المرأة التي يحبها، وقد عثرت على حقيبة تحتوي على عدة قطع ذهبية . تبدو الحقيبة في البداية كأنها فرصة جاءت في الوقت المناسب، فيفكران في بيع الذهب واستخدام ثمنه لسداد جزء من الدين، غير أن قيمته لا تكفي لحل المشكلة. وبعد تردد، يقرر رحيم البحث عن صاحبة الحقيبة وإعادة الذهب إليها، وهو القرار الذي سيغير مسار حياته خلال أيام قليلة. لكن القصة لا تتوقف عند إعادة الحقيبة، إذ تصل سريعًا إلى إدارة السجن، ومنها إلى الإعلام والجمعيات الخيرية، فيجد رحيم نفسه فجأة محاطًا باهتمام لم يكن يتوقعه. ويبدأ الناس في النظر إليه بوصفه رجلًا أمينًا رفض أن يستفيد من مال لا يخصه رغم حاجته الشديدة إليه، وتبدأ في الوقت نفسه محاولات لمساعدته على سداد دينه والخروج من أزمته. غير أن هذا الاهتمام، الذي بدا في البداية فرصة لإنقاذه، سرعان ما يتحول إلى عبء، إذ تصبح تفاصيل القصة موضع سؤال، ويبدأ كل تناقض صغير في روايتها بفتح باب جديد للشك. وهنا يبدأ فرهادي في نقل الحكاية من واقعة تخص رحيم إلى سؤال أخلاقي أوسع. فرحيم أعاد الحقيبة فعلًا، وهذا ما جعل الناس ينظرون إليه بوصفه رجلًا أمينًا. غير أن المشكلة تبدأ حين لا يبقى هذا الفعل مجرد موقف قام به، وانما يتحول إلى صورة كاملة عنه، وكأن قرارًا واحدًا صار كافيًا للحكم على شخصيته كلها. ومع انتشار القصة، يصبح رحيم مطالبًا بأن يظل مطابقًا لهذه الصورة، لذلك فإن كل تفصيل ناقص، وكل حقيقة لم يقلها منذ البداية، يتحول إلى سبب جديد للشك فيه. وعندما يشعر بأن صورته بدأت تنهار، لا يواجه الأمر بقول كل الحقيقة، وإنما يحاول إنقاذ ما تبقى منها، فيخفي بعض التفاصيل ويضيف أخرى، ثم تقوده كل محاولة إلى محاولة جديدة. وهنا تظهر المفارقة القاسية في الفيلم: رحيم لا يكذب كي يصنع فعلًا أخلاقيًا لم يحدث، بل يكذب كي يحمي حقيقة حدثت فعلًا، وكي يحافظ على الصورة التي نشأت عنها. لذلك لا يعود السؤال متعلقًا بالصدق والكذب وحدهما، وإنما بالمسافة بين أن يفعل الإنسان ما يراه صحيحًا، وبين أن يصبح محتاجًا إلى أن يراه الآخرون إنسانًا صالحًا. فعندما تصبح صورة الفضيلة أهم من الفضيلة نفسها، قد يبدأ الإنسان في التضحية بالحقيقة من أجل الحفاظ عليها. وتبلغ الفكرة ذروتها في المشهد الذي يُستخدم فيه ابن رحيم، وهو طفل يعاني من صعوبة في النطق، كمحاولة للتأثير في الرأي العام الذي بدأ ينقلب على والده. فمشاهدة الطفل وهو يكافح في الكلام دفاعًا عن أبيه كفيلة بإثارة شفقة الناس عليه، ودفعهم إلى إعادة النظر في موقفهم من رحيم والتعاطف معه من جديد. وهنا يجد رحيم نفسه أمام حدّ لا يريد تجاوزه، فبعد أن أخفى بعض التفاصيل وغيّر بعضها دفاعًا عن نفسه، يرفض هذه المرة أن تتحول معاناة ابنه إلى وسيلة لإنقاذ سمعته. وهذا الموقف لا يمحو أخطاءه السابقة، لكنه يكشف الفارق بين أن يسعى الإنسان إلى الظهور بمظهر الرجل الصالح، وبين أن يفعل ما يراه صوابًا حتى لو لم يغيّر ذلك نظرة الناس إليه. ولعل مفارقة عنوان الفيلم تكمن هنا؛ فقد منحه الآخرون صفة «البطل» عندما أعجبتهم قصته، بينما تأتي أكثر لحظاته استحقاقًا للاحترام حين يقبل أن يخسر صورته أمامهم كي لا يدفع ابنه ثمن الحفاظ عليها.

Mohammed Abd Alhadi

19,412 views • 19 days ago

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 views • 1 year ago

الأسوأ في مداخلة هشام طلعت مصطفى مع الإعلامي عمرو أديب ليس فقط التدليس وخداع المشاهدين بتصوير العقار في مصر كاستثمارٍ مجزٍ، بينما الحقيقة أن العائد الحقيقي عليه سلبي بالدولار في ظل ركودٍ عميق! فمن اشترى عقارًا حين كان الدولار ب 5 جنيه قبل 15عامًا، يعجز اليوم عن بيعه ولو حتى بالقيمة الدولارية نفسها. لكن الأخطر أن يتصدر الحديث عن الاقتصاد ومن "ينصح" الناس في شؤون معيشتهم شخص أُدين بقتل عشيقته واستغل نفوذه وأمواله للحصول على عفو صحي غير مستحق ، ثم يُقدَّم للرأي العام باعتباره نموذجًا للنجاح ومرجعية اقتصادية وإعلامية. ما يجري في مصر اليوم لا يبتعد كثيرًا عما رأيناه في جزيرة إبستين: واجهات لامعة تُدار من خلفها منظومة فساد، حيث يتم الترويج للمنحرفين الفاسدين بوصفهم "خبراء" و "نموذج للنجاح". وهكذا تتحول الشاشات والبرامج من منابر مساءلة وتوعية إلى أدوات تبييض وتضليل. #إبستين #ساويرس #جمال_مبارك #هشام_طلعت_مصطفى

Mourad Aly د. مراد علي

37,340 views • 6 months ago

سلفية مخابراب بن زايد في سقطرى المدعو منير السعدي سمع ماذا قال اهالي سقطرى عنه نشعر اليوم بصدمة عميقة كمواطنين محافظة أرخبيل سقطرى من سماعنا لخطبة صدرت من رجل ضيفاً على هذا الجزيرة يدّعي حمل صفة دينية فإذا به يخرج عن جوهر الدين وقيمه ويدعو إلى التشهير والتحريض ضد فئة من الناس بدلاً من أن يكون صوته داعياً لوحدة الصف ولم الشمل والمؤلم أن تصدر مثل هذه الدعوات من شخص دخيل على هذه الجزيرة ومجتمعها جزيرة عُرفت عبر التاريخ بوحدة الصف وطيبة أهلها وتماسك نسيجه الاجتماعي ولم يكن يوماً أرضاً للفتنة أو الكراهية الا عندما يأتون إليه هؤلاء كنا ننتظر خطاباً يطفئ نار الخلاف فإذا به يسعرها ويناقض رسالة الدين القائمة على الحكمة والموعظة الحسنة والدعوة إلى الألفة لا الفرقة ونحن نعبّر عن هذا الاستنكار ندعو السلطة في البلد إلى تحمّل مسؤوليتها الكاملة تجاه مثل هذه الخطابات الدخيلة على مجتمعنا والتي تهدد السلم الاجتماعي واتخاذ ما يلزم لمنع التحريض والتشهير وصون وحدة المجتمع وحمايته من كل الآفات الدخيلة التي يجلبونها مرضى النفوس اللذبن تم طردهم من بلادانهم ولم يعد لهم القبول فيها إن أهل هذا البلد أكبر من أن يُزَج بهم في مسارات الفتنة وأوعى من أن تمرر عليهم هذه الخطابات التحريضية وسيبقون كما عُرف عنهم دائماً أصحاب وحدة وكلمة يرفضون الفتنة أي كان مصدرها أو منبعها منير السعدي من على منابر جامع ابن عباس في سقطرى حديبوة يحرض ضد الإصلاح بخطاب متشنج يدعو إلى العنف والكراهية ويصدره إلى محافظة مسالمة بعيدة عن الصراعات ويريد اقحامها في فكر متطرف منير السعدي ضمن وفد نائب وزير الأوقاف انور السعدي الزائر سقطرى ويدشن خطاب تحريضي باسم وزارة الأوقاف والإرشاد اليمني والتدشين للقتل تحت هيئة الإفتاء الجنوبية

أنيس منصور

43,125 views • 8 months ago