Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

من : قريش إلى: السلطات المختصة في دولة قطر وزارة الداخلية - إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية وزارة الداخلية - قطر سفارة دولة قطر-عمان ♦️الموضوع: بلاغ عن تحريض إلكتروني يستهدف المنشآت الاقتصادية في المملكة الأردنية الهاشمية من قبل حساب على منصة X السادة المحترمين أتقدم بهذا البلاغ الرسمي للإبلاغ عن...

67,558 Aufrufe • vor 8 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

#رصد ⚖️ إلى القضاء العراقي: هل القانون يُطبَّق على الجميع؟ لماذا لا تتحرك الجهات القضائية والتنفيذية المختصة تجاه الخطابات التي تتضمن تحريضًا طائفيًا أو إثارة للكراهية أو تهديدًا للسلم المجتمعي؟ ما الفرق بين يزيد الحسون الذي نشر صورة فقط على الفيس بك وما بين ابو حبيب الصافي الذي يحرض على العراقيين صورة وصوت؟ السؤال هنا ليس دعوةً إلى تقييد حرية الرأي، ولا إلى منع النقد السياسي، وإنما هو سؤال عن تطبيق القانون بصورة متساوية على الجميع. فالدستور والقوانين العراقية تتضمن نصوصاً واضحة في هذا المجال: المادة (7/أولًا) من الدستور العراقي: تحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر لها. المادة (200/2) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل: تعاقب على الترويج لما يثير النعرات المذهبية أو الطائفية، والتحريض على النزاع بين الطوائف والأجناس، وإثارة مشاعر الكراهية والبغضاء بين سكان العراق. وقد أكد مجلس القضاء الأعلى أن هذه النصوص تتصل مباشرة بمواجهة التحريض الطائفي وخطاب الكراهية. المادة (195) من قانون العقوبات: تتناول استهداف إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي، بما في ذلك الحث على الاقتتال أو تسليح المواطنين لهذا الغرض. المادة (202) من قانون العقوبات: تتعلق بإهانة الأمة العربية أو الشعب العراقي أو فئة من سكان العراق بإحدى طرق العلانية. المادة (213) من قانون العقوبات: تعاقب على التحريض العلني على عدم الانقياد للقوانين أو على ارتكاب فعل يُعد جناية أو جنحة. المادة (214) من قانون العقوبات: تتعلق بالصياح أو الغناء بقصد إثارة الفتنة. المادة (372) من قانون العقوبات: تتناول الاعتداء علنًا على معتقد إحدى الطوائف الدينية أو التشويش على شعائرها أو إهانة رمز أو شخص محل تقديس أو احترام لدى طائفة دينية. المادة (2/4) من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005: تعد من الأعمال الإرهابية الأفعال التي تتضمن العنف أو التهديد لإثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي، بما في ذلك التحريض أو التمويل وفق شروط النص. السؤال هنا: إذا كان القانون يُطبَّق على مواطن بسبب منشور أو تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي، فلماذا لا تُفحص الخطابات العلنية الأخرى التي قد تتضمن تحريضاً طائفياً أو إثارة للكراهية، أيًا كان صاحبها أو موقعه السياسي أو الاجتماعي؟ إن سيادة القانون لا تعني انتقائية التطبيق، ولا تعني أن يكون هناك مواطن فوق القانون وآخر تحته. وفي الوقت نفسه، يجب التأكيد أن ليس كل رأي سياسي أو نقد أو موقف مذهبي يشكل جريمة؛ فالتكييف القانوني يعتمد على مضمون الخطاب وسياقه وقصده وتوافر أركان الجريمة، وهذا أمر تقدره الجهات القضائية المختصة. المطلوب ببساطة هو فتح باب التحقيق عندما تتوافر شبهة جدية بوجود فعل مجرّم، وتطبيق القانون على الجميع بالمعيار نفسه. العراق دولة قانون، والطائفية المقيته لا ينبغي أن تكون جوازاً للإفلات من المساءلة، كما أن الانتماء السياسي أو المذهبي لا ينبغي أن يكون سبباً لاستهداف شخص دون آخر. إلا يعتبر هذا محتوى هابط؟! المفروض (القانون واحد، والعدالة لا تتجزأ).

أحمد العلواني

20,537 Aufrufe • vor 11 Tagen

#رصد هذا الفكر الطائفي المقيت، الذي يشجع على الإرهاب ويهاجم فئة كريمة من المكونات الرئيسة في العراق، يغض الطرف عنه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس الوزراء، والسبب أن الذي يخرج في الإعلام ينتسب لهم ولديه نفس أفكارهم التي لم يصرحوا بها على العلن. وإلا فما المانع من محاسبته على الأقل وفق القانون؟! أليسوا هم المسؤولين عن محاسبة مثل هؤلاء الذين يتهمون مكوناً كاملاً بالإرهاب ويثيرون النعرات الطائفية؟! لكن ماذا نقول إذا كان رئيس مجلس القضاء جاهلاً بالقوانين، وشهادته من لبنان (كلك)؟! مع ذلك يجب أن نوضح النصوص والقوانين المشرعة التي تحاسب هذا المتحدث، الذي من الواضح أنه لن يُحاسب حتى لو تكلم بأكثر من ذلك، بل هو مدفوع بطائفية من جهات نافذة تضمن له إفلاته من العقاب. يجرّم القانون العراقي إثارة النعرات الطائفية، فهناك عدة نصوص دستورية وقانونية يُستند إليها في ملاحقة الأفعال التي تُعد تحريضاً طائفياً أو إثارةً للنعرات المذهبية (عسى ان يتعلم زيدان كيف يطبقها): 1. المادة (7) من دستور جمهورية العراق: تحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، وتمنع التحريض عليها. 2. المادة (200) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969: تعاقب بالسجن أو الحبس من يروّج أو يحبّذ أفكار اً أو مذاهب من شأنها إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية أو الإخلال بالنظام الاجتماعي، وقد تصل العقوبة إلى السجن لسنوات عدة بحسب ظروف الجريمة. 3. المادة (372) من قانون العقوبات: تنص على معاقبة من يعتدي علناً على معتقدات طائفة دينية أو يحقر شعائرها أو يتعمد التشويش على إقامة شعائرها الدينية، وتصل العقوبة إلى الحبس لمدة قد تبلغ ثلاث سنوات أو الغرامة. 4. قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005: قد تُكيَّف بعض الأفعال التي تؤدي إلى الفتنة الطائفية أو تهدد السلم الأهلي على أنها جرائم إرهابية في الحالات الجسيمة التي تستهدف إثارة الاقتتال أو الإخلال بالأمن العام. أربعة تشريعات نافذة لدى زيدان، ولكن حتى اليوم لا يعلم كيف يكافح هذه الظاهرة، بل يروَّج لمثل هذه الأفكار، وأصبح التهجم على المكونات العراقية ظاهرةً متكررة بسبب غياب تطبيق القانون ووضع حدٍّ لمثل هؤلاء. في الحقيقة، لا يوجد أحد يتحمل المسؤولية، لا المتحدث ولا المقدمة، غير القضاء ورئيس السلطة التنفيذية، وسكوتهم في كل مرة هو تشجيع لهذا وغيره.

أحمد العلواني

10,539 Aufrufe • vor 2 Monaten

#ترامب يصنف جماعة الاخوان المسلمين في الأردن ولبنان ومصر على قوائم الارهاب !!!! لماذا فقط ثلاث دول ؟؟؟ الامر التنفيذي لرئيس الامريكي ترامب امر تنفيذي: تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، وإرهابيين عالميين. البيت الأبيض ++++++++ بموجب الصلاحيات المخوّلة لي كرئيس بمقتضى الدستور وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك قانون الهجرة والجنسية (العنوان 8 من قانون الولايات المتحدة، المادتان 1101 وما يليها) (INA)، وقانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (العنوان 50 من قانون الولايات المتحدة، المادتان 1701 وما يليها) (IEEPA)، يُصدر ما يلي: المادة الأولى: الغرض يطلق هذا الأمر عملية يُنظر من خلالها في تصنيف بعض فروع أو تقسيمات جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، وفقًا للمادة 219 من قانون الهجرة والجنسية (8 U.S.C. 1189)، وتصنيفها كذلك كإرهابيين عالميين مُحدّدين بصفة خاصة، وفقًا لقانون IEEPA (50 U.S.C. 1702)، والأمر التنفيذي رقم 13224 الصادر في 23 سبتمبر 2001 (تجميد الممتلكات وحظر التعاملات مع الأشخاص الذين يرتكبون أو يهددون بارتكاب أو يدعمون الإرهاب)، بصيغته المعدّلة. لقد تطورت جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر عام 1928، إلى شبكة عابرة للحدود ذات فروع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. وفي هذا السياق، تنخرط فروعها في لبنان والأردن ومصر في أعمال عنف أو تُسهّلها وتدعم حملات لزعزعة الاستقرار، تضرّ بمناطقها نفسها، وبمواطني الولايات المتحدة، ومصالح الولايات المتحدة. فبعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 في إسرائيل على سبيل المثال، انضمّ الجناح العسكري لفرع الإخوان المسلمين في لبنان إلى حماس وحزب الله وفصائل فلسطينية لإطلاق عدة هجمات صاروخية ضد أهداف مدنية وعسكرية داخل إسرائيل. كما دعا أحد القياديين البارزين في فرع الإخوان المسلمين في مصر، في السابع من أكتوبر 2023، إلى شنّ هجمات عنيفة ضد شركاء الولايات المتحدة ومصالحها، فيما قدّم قادة الإخوان المسلمين في الأردن دعمًا ماديًا طويل الأمد للجناح العسكري لحركة حماس. تشكّل هذه الأنشطة تهديدًا لأمن المدنيين الأمريكيين في بلاد الشام وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، ولأمن واستقرار شركائنا الإقليميين. المادة الثانية: السياسة العامة تنتهج الولايات المتحدة سياسة تقوم على التعاون مع شركائها الإقليميين للقضاء على قدرات وعمليات الفروع التابعة لجماعة الإخوان المسلمين التي تُصنَّف منظمات إرهابية أجنبية بمقتضى المادة الثالثة من هذا الأمر، وحرمان تلك الفروع من الموارد، ووضع حدّ لأي تهديد قد تشكله على مواطني الولايات المتحدة أو على الأمن القومي للولايات المتحدة. المادة الثالثة: التنفيذ (أ) خلال ثلاثين يومًا من تاريخ هذا الأمر، يقدّم وزير الخارجية ووزير الخزانة، بعد التشاور مع المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، تقريرًا مشتركًا إلى الرئيس، عن طريق مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي، بشأن تصنيف أي من فروع الإخوان المسلمين أو تقسيماتها، بما في ذلك تلك الموجودة في لبنان والأردن ومصر، كمنظمات إرهابية أجنبية وفقًا للمادة 8 U.S.C. 1189، وكإرهابيين عالميين مُحدّدين بصفة خاصة وفقًا لـ 50 U.S.C. 1702 والأمر التنفيذي 13224. (ب) خلال 45 يومًا من تقديم التقرير المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة، يتخذ وزير الخارجية أو وزير الخزانة، حسب الاقتضاء، جميع الإجراءات المناسبة المتوافقة مع 8 U.S.C. 1189 أو 50 U.S.C. 1702 والأمر التنفيذي 13224، بحسب ما ينطبق، بخصوص تصنيف أيٍّ من فروع الإخوان المسلمين أو تقسيماتها المذكورة في المادة 1 من هذا الأمر كمنظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مُحدّدين بصفة خاصة. المادة الرابعة: أحكام عامة (أ) لا يجوز تفسير أي حكم في هذا الأمر على أنه يقيّد أو يؤثر في: 1.الصلاحيات الممنوحة بموجب القانون لأي وزارة أو وكالة تنفيذية أو لرئيسها؛ أو 2.وظائف مدير مكتب الإدارة والميزانية المتعلقة بالمقترحات الميزانية أو الإدارية أو التشريعية. (ب) يُنفّذ هذا الأمر بما يتوافق مع القوانين المعمول بها ومع خضوعه لتوفر الاعتمادات المالية. (ج) لا يُقصَد بهذا الأمر، ولا ينشئ، أي حق أو منفعة، موضوعية كانت أو إجرائية، قابلة للإنفاذ قانونيًا أو إنصافيًا من أي طرف ضد الولايات المتحدة أو إداراتها أو وكالاتها أو مؤسساتها أو موظفيها أو أي شخص آخر. (د) تتحمل وزارة الخارجية تكاليف نشر هذا الأمر. دونالد ج. ترامب البيت الأبيض 24 نوفمبر 2025 #الاردن #جماعة_الاخوان

ناصر الصوراني 🇯🇴

14,435 Aufrufe • vor 9 Monaten

لم يكن أيوب الدغاري سوى مصور فوتوغرافي يتمتع بنوايا حسنة وأخلاق نبيلة كرس جهوده لتوثيق الحياة في مدينته #نزوى بعدسة كاميرته على الرغم من التحديات التي واجهها جراء تسريحه من العمل وهو المعيل الوحيد لأسرته وأطفاله.. إلا أنه اليوم محتجز في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة برفقة الشقيقين الخلوقين محمد وأحمد العوفي .. وجميعهم يعولون أسرًا ولديهم أطفال أتعبهم هم الفراق.. لا يزال لدي ثقة كاملة في شيوخ الإمارات الكرام أمثال الشيخ عبدالله بن زايد، والشيخ HH Sheikh Mohammed، حفظهما الله لو اطلعوا على تفاصيل هذه القضية لأحزنهم ما تعرض له إخوتنا من اتهامات أدت إلى سجنهم لمدة عام كامل للأسف! وأود التأكيد على أن ما أقدمه هنا لا يهدف إلى التشكيك في نزاهة القضاء الإماراتي.. بل يتعلق الأمر بما حدث من تشديد في تطبيق القانون اتجاه مخالفات رآها المشرع كرادع وذلك في ظل التوترات الإقليمية الراهنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران .. وما ترتب عليها من تداعيات على دول المنطقة.. لقد بدأت المشكلة عندما التقط أيوب بحسن نية صورة لمسجد بالقرب من مركز شرطة العين حينما كانوا في محيطه للاستفسار عن موضوع، وعلى إثر ذلك تم توقيفهم جميعا بتهمة تصوير منشأة عسكرية. وقد أوضح أيوب أن الصورة كانت للمسجد لإعجابه بتصميمه المعماري الجميل وتم حذفها على الفور بعد معاينتها من قبل الشرطي.. ولكن بعد ذلك تم اعتقالهم للاستجواب والتحقيق وتفتيش هواتفهم.. وقد تبين من خلال تفتيش الهواتف أن بعضهم ينتمي إلى مجموعة واتساب لأبناء حارتهم في نزوى.. وهو أمر شائع في سلطنة عمان.. في إحدى هذه المجموعات كتب أحد الأعضاء تعليقا ينتقد السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة .. وتضمنت المجموعة أيضا بعض النقاشات حول الصراع بين إيران وإسرائيل.. ولكن شبابنا (المدانين) لم يكتبوا حرفا واحدًا مسيئا لدولة الإمارات ولم يشاركوا في المواضيع المطروحة كونهم بعيدين كل البعد عن الشؤون السياسية.. يكمن ذنبهم الوحيد في انضمام بعضهم إلى هذه المجموعة عبر تطبيق الواتساب.. وقد عُثر بحوزة أحدهم على محادثة تتعلق بالذكاء الاصطناعي (Gemini) حول رحلات افتراضية بين مسقط ودبي وتشغيل الطائرات بالذكاء الاصطناعي وذلك لاهتمامه وشغفه بهذا المجال.. لذا فإن روح القانون في اعتقادي تقتضي العفو عنهم ويسهل على أصحاب الفضيلة المشايخ الكرام شيوخ الإمارات حفظهم الله الأخذ بهذا المبدأ مراعاة لعائلاتهم وأطفالهم وذلك للأسباب المنطقية التالية وفق المحضر الرسمي: 1. ورد في تقارير المعاينة الفنية لهاتف المتهم الأول (أيوب) أنه "لم يتم العثور على أي صور تخص الواقعة أو إرسالها عن طريق أي برامج لكونه قام بحذفها".. ويمكن الدفع هنا بانتفاء الدليل المادي الفني إذ إن الإدانة الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة قطعية وثابتة وغياب الصور المضبوطة داخل الهاتف أو عدم وجود أثر تقني يثبت بقاء محتوى التصوير يطعن في يقين التهمة ويجعلها مجرد افتراض تخيم عليه الشكوك (والشك يفسر لمصلحة المتهم). ٢. إن مجرد العضوية التلقائية أو الانضمام إلى مجموعات الدردشة العامة لا يستلزم بالضرورة تبني الأفكار المطروحة فيها .. ولا يشكل دليلا قانونياً على ارتكاب جناية أو جنحة تمس الأمن العام .. فالمنصات الاجتماعية والمجموعات المفتوحة تضم أفراداً متنوعين يحملون آراء شخصية لا تيسأل عنها الأعضاء بصفتهم الفردية. ٣. إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ( Gemini) لتوليد سيناريوهات خيالية أو افتراضية لرحلات طيران (من مسقط إلى دبي) يعد عملاً بحثياً أو استكشافياً افتراضياً بحتاً يتم عبر تقنيات برمجية عامة .. ولا يرقى هذا الاستخدام بأي حال من الأحوال إلى مستوى التخطيط التنفيذي لجريمة أو "الإخلال بالأمن العام" وفق الاتهام نظراً لغياب أي أفعال مادية أو أدوات تنفيذية على أرض الواقع. ٤. يفتقر الأمر إلى الرابط السببي المشترك الذي يثبت وجود اتفاق جنائي منظم بينهم مما يضعف سند الإدانة الجماعية الصادرة بحقهم .. فقد أصدرت المحكمة نفس العقوبة على المتهمين الثلاثة (الحبس سنة والإبعاد) على الرغم من تباين مراكزهم القانونية والأدلة الفنية المتعلقة بكل منهم. (فالمتهم الأول اتهم بالتصوير وتم حذف الصور .. والثاني اتهم بمحادثات لغيره في مجموعات .. والثالث ضبطت لديه هواتف عملاء للصيانة كونه صاحب محل هواتف في مدينته نزوى). أتقدم بهذا الموضوع إلى شيوخ الإمارات الكرام .. وأضع هذه القضية بين أيديهم للنظر فيها والعمل بروح القانون من مبدأ الرحمة بيننا وهذا ليس غريبا عليهم.. فجيرتنا ليست بالأمر الهين.. إن شبابنا يستحقون العفو .. فوالله لو أخطأ أحدهم بحق الإمارات لما تجرأت على كتابة ندائي هذا مع حيثيات ما حصل.. لكنني على يقين برحمة الله وعدل المشايخ الكرام وإحسانهم بالعفو عند المقدرة وهم أهل لذلك..

نصر البوسعيدي

327,452 Aufrufe • vor 24 Tagen

الكويت في عقليّة أبوظبي .! في خضم التغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة ، تبرز دولة الإمارات باستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياسية والنفسية للخليج العربي . هذه الاستراتيجية لا تعتمد على القوة العسكرية الصلبة ، بل تنطلق من فهم عميق لآليات العصر ، حيث تكون الهيمنة عبر السيطرة على العقول قبل الأراضي ، وعلى القرارات الاقتصادية قبل إصدار الأوامر العسكرية ، في قلب هذا المشروع تقف سردية تاريخية جديدة، تروّج لفكرة أن الإمارات كانت كياناً مكوناً من عشر إمارات ، تضم بالإضافة إلى الإمارات السبع الحالية، كل من الكويت والبحرين وقطر . هذه الرواية وإن كانت تتعارض مع الحقائق التاريخية والوثائقية المعترف بها ، إلا أنها ليست مجرد حديث عن الماضي ، بل هي أساس لمشروع سياسي حاضر ومستقبلي . ورغم أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة وجود رؤية متطابقة داخل جميع دوائر صنع القرار الإماراتي ، ولا ينفي وجود تباينات وتنافسات داخلية في مقاربة الملفات الإقليمية ، إلا أن المحصلة العامة للسياسات المتبعة خلال العقد الأخير تشير إلى مسار استراتيجي متماسك يسعى إلى توسيع نطاق النفوذ عبر أدوات ناعمة قبل أي انخراط صدامي مباشر . هذه السردية التاريخية الممتدة توفر الغطاء الرمزي لخطاب سياسي يدعو إلى " قيادة عربية واحدة " ، وهي الدعوة التي تكرسها أبوظبي بشكل غير مباشر لتقديم نفسها كمحور طبيعي لهذه القيادة ، واللافت هنا هو كيف تتحول هذه الرؤية من مجرد خطاب إلى ممارسة فعلية عبر أدوات متطورة. تبدأ العملية باختراق الوعي الجماعي في الدول المستهدفة ، من خلال إعلام مؤثر واستثمارات ثقافية ومناسبات تُظهر عمق الروابط "الأخوية"، في محاولة لخلق قبول نفسي لفكرة التبعية أو الوحدة تحت مظلة القيادة الإماراتية. تتطور الاستراتيجية إلى مرحلة أكثر حسماً ، وهي شراء النفوذ عبر الاستثمارات الاقتصادية الضخمة التي تدخل في شرايين الاقتصادات الخليجية ، مما يخلق تبعية مالية وشبكة مصالح معقدة تربط النخب المحلية بمراكز القرار في الإمارات ، هذه الشبكة تصبح أداة ضغط فعالة لتوجيه القرار السياسي في العواصم المستهدفة، دون الحاجة إلى إصدار أوامر مباشرة. النموذج الأكثر وضوحاً اليوم هو البحرين ، حيث أصبحت السيادة الشكلية للدولة تتعايش مع واقع مؤلم هو سيطرة الإمارات شبه الكاملة على القرار الأمني والسياسي الاستراتيجي، حتى أن البعض يرى أن البحرين أصبحت في وضع يشبه " الوصاية أو التابع الفيدرالي " الذي ينتظر فقط الإعلان الرسمي عن هذه المكانة . أما الكويت ، فهي ساحة المعركة الحالية ، حيث تحاول الإمارات اختراق المناعة السياسية الكويتية المتمثلة في وعي شعبي رافض للتبعية ، تأتي الخطوة عبر غزو ناعم .. مناسبات براقة ، خطاب أخوي متكرر ، واستثمارات إستراتيجية تهدف إلى ربط الاقتصاد الكويتي بمصالح إماراتية ، وتقديم دعم سياسي خفي لتوجهات داخلية موالية ، الهدف واضح ، ليس ضم الكويت غداً، بل تخليصها من دورها التاريخي كدولة محايدة ومعتدلة، وتحويلها إلى جزء من المحور الإماراتي في صراعات المنطقة ، وهو ما بدا جلياً في محاولة جرها إلى تأييد السياسة الإماراتية في جنوب اليمن . ما يجري لا يشبه أحلام الوحدة العربية القديمة، بل هو مشروع لبناء " إمبراطورية ناعمة " أو " فيدرالية هيمنة " ، في هذا النموذج تحتفظ الدول بسيادتها الشكلية وعلمها ونشيدها ، لكن القرار السيادي الحقيقي في السياسة الخارجية والأمن القومي والتحالفات الاستراتيجية الكبرى ينتقل تدريجياً إلى عاصمة المهيمن ، إنه نموذج يشبه إلى حد كبير علاقات الهيمنة المعاصرة في النظام الدولي ، حيث تسيطر قوة عظمى على قرارات حلفائها من خلال آليات الاقتصاد والأمن والثقافة . الخطر الحقيقي على دول الخليج في هذا المشروع لا يكمن في دبابات على الحدود ، بل في تحويلها إلى كيانات وظيفية تابعة ، تفقد إرادتها السياسية وتصبح أدوات في مشروع قوة صهيونية أكبر . التحدي الذي يواجه هذه الدول ، خاصة الكويت، هو كيف تحافظ على استقلال قرارها في وجه هذا الاختراق المنظم والممول جيداً ، المواجهة تتطلب أكثر من الشعارات ؛ فهي تستلزم بناء مناعة اقتصادية وسياسية وثقافية ، وتعزيز السردية التاريخية الوطنية الموثقة ، وتنويع التحالفات ، وإصلاح الداخل لحرمان القوة الخارجية من نقاط الضعف التي يمكن أن تتسلل عبرها. المستقبل سيكشف إن كانت إرادة الشعوب وقدرة النخب الوطنية ستنجح في الحفاظ على كيانات مستقلة ، أم أن المنطقة ستشهد ولادة نموذج جديد من التبعية السياسية، ترفع فيه علم السيادة، بينما تُتخذ القرارات المصيرية في عواصم أخرى. #السعودية_العظمى #الكويت #قطر #البحرين #عمان #الصحة_النفسية

Abdulaziz Aljabrah

13,504 Aufrufe • vor 6 Monaten

🚨🚨 خطير : كيف تحولت "قضية وسيم" إلى أكبر مسرحية تضليل إعلامي لاستهداف المغاربة في مونديال 2026؟ تستمر آلة الدعاية الجزائرية في استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لتحقيق مآرب سياسية مشبوهة، حيث تحولت حمى كأس العالم 2026 إلى غطاء لتمرير واحدة من أشرس حملات التضليل الممنهجة ضد #المغرب عامة والجماهير المغربية خاصة. في قلب هذه العاصفة المفتعلة، تبرز "قضية #وسيم"، المراهق الجزائري الذي نُسجت حوله أسطورة خيالية تدعي تعرضه لاعتداء همجي من قِبل مشجعين مغاربة في مدينة بوسطن الأمريكية. غير أن التدقيق الاستقصائي في خيوط هذه الرواية يكشف عن سقوط مدو لسيناريو مفبرك، مبني على التلفيق البصري، التزييف الممنهج، واللعب على الوتر العاطفي. ⏱️ الشرارة الأولى.. حين يسبق التلفيق الدليل ------------------------------------------ انطلقت هذه الحملة المسمومة من نقطة مركزية محددة ومدروسة، حيث تكفل الصحفي الجزائري #أحمد_حفصي بإشعال فتيل الفتنة يوم الأول من يوليوز 2026. قام هذا الأخير بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام في منتصف النهار، ليعيد ضخه بعد دقائق معدودة على منصة إكس، مرفقا إياه بادعاءات خطيرة لا تستند إلى أي حجة أو إثبات. لقد صاغ رواية جاهزة تتحدث عن هجوم مزعوم في منطقة عرض جماعي (Watch Party)، مدعيا تدخل الشرطة الأمريكية لاعتقال 7 مشتبه بهم مغاربة، في خطوة استباقية خبيثة لترسيخ صورة الضحية وتجريم الطرف المغربي قبل حتى أن يتبين الرأي العام حقيقة المقطع المرئي. 📈 كرة الثلج الوهمية.. من 7 معتقلين إلى جيش من الأشباح. ------------------------------------------------------- بمجرد إطلاق شرارة الإشاعة، تحركت آلة إعلامية متكاملة لتبني القصة وتضخيمها بشكل عبثي ومثير للسخرية. تولى حساب "AlgeriaGate" نشر أول صورة للطفل المزعوم متبوعة بمقطع الشجار، لتبدأ الأرقام في التضخم بقدرة قادر، حيث ارتفع عدد المعتقلين الوهميين من 7 أشخاص إلى 35 في لمح البصر. ولم تتوقف المهزلة عند حدود منصات التواصل، بل انخرطت منابر إعلامية على الخط (مثل TSA، Maghreb Foot، Dzair Tube، وحتى RT بالعربية)، مكررة نفس الرواية، وتحدثت بثقة عن قيام القنصلية الجزائرية برفع دعوى قضائية. تم بناء كل هذا السيل الدرامي من الأخبار انطلاقا من العدم، دون تقديم وثيقة رسمية واحدة، أو بلاغ أمني، أو حتى تصريح موثق يؤكد وقوع الحادثة بالصيغة المروجة. 🔍 تشريح التزييف البصري.. فضيحة العودة إلى مونديال قطر. ------------------------------------------------------- إن إخضاع الفيديو المتداول للتدقيق التقني ينسف الرواية من جذورها ويكشف عن هندسة ركيكة للتضليل. يظهر بوضوح في المقطع الذي يسبق مشهد الشجار قوس بنفسجي يحمل شعار كأس العالم "قطر 2022"، وهو المقطع ذاته الذي سبق وأن روجته صفحة "بوابة الجزائر" المعادية للمغرب، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجزء الأول لا علاقة له بمدينة بوسطن أو بعام 2026. يضاف إلى ذلك القطع الحاد والمفاجئ في المونتاج بين حديث الطفل ومشهد العنف، حيث تنعدم أي لقطة متواصلة تثبت أن الضحية الملقاة على الأرض هي نفسها الطفل المتحدث، أو أن المهاجمين مغاربة. ورغم أن تحديد الموقع الفعلي للشجار يقودنا جغرافيا إلى منطقة "The Tall Ship" في شرق بوسطن، إلا أن المشهد يظل مجهول الهوية والسياق، ولا يمت بصلة للحبكة الدرامية المختلقة. 🚔 أرشيف شرطة بوسطن.. الضربة القاضية لسردية المظلومية -------------------------------------------------------- تأتي الرصاصة التي أردت هذه الكذبة قتيلة من السجلات العمومية لشرطة مدينة بوسطن الأمريكية، والمتاحة للاطلاع الشفاف للجميع. بالبحث الدقيق في هذه السجلات الموثوقة ينكشف الفراغ المطلق، إذ لا وجود لأي بلاغ أمني يحمل اسم "وسيم"، ولا أثر لعملية توقيف شملت العشرات من المغاربة. وخلال الأيام التي سبقت وتلت موعد المباراة، لم تُسجل أي حادثة اعتداء جماعي أو استدعاء لرجال إنفاذ القانون مرتبطة بمنطقة العرض المذكورة. وحتى مع استحضار القوانين الأمريكية الصارمة التي تحمي هويات القاصرين، فإن حادثة عنيفة تستدعي تدخل قنصليات واعتقال جيش من المشتبه بهم كانت ستترك أثرا مدويا في السجلات الجنائية وتقارير الحوادث اليومية، وهو ما يثبت زيف القضية برمتها. 👤 مهندس التحريض.. سوابق تفضح النوايا وتؤكد الاستهداف. -------------------------------------------------------- لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، يجب تسليط الضوء على عرابها الأول. إن الصحفي #أحمد_حفصي يمتلك سجلا حافلا بالتحريض الصريح ضد المملكة، ففي يوليوز من عام 2024، تورط في نشر تدوينة تدعو صراحة لتنفيذ عمليات مسلحة داخل الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو تصعيد أرعن يتجاوز النقد إلى الدعم المباشر للإرهاب. كما كشف تحقيق استقصائي مشترك لمنصتي "Arab Fact Hub" و"رصيف22" في عام 2025 عن دوره المحوري كعقدة مركزية في شبكات نشر الكراهية ضد المغرب، مما يؤكد أن اختلاق قضية وسيم ليس زلة إعلامية عابرة، بل هو عملية مدروسة ضمن مسلسل طويل من الاستهداف المنهجي لتشويه صورة المملكة. ⚠️ الخطر القادم.. حين يتحول التحريض الرقمي إلى تهديد دموي ---------------------------------------------------------- إننا لسنا أمام مجرد مناكفة افتراضية على منصات التواصل، بل نحن بصدد صناعة خطيرة للكراهية تتجاوز شاشات الهواتف لتهدد الأرواح البريئة. هذه البروباغندا الموجهة التي ترعاها جهات معلومة تستغل شغف الجماهير بكرة القدم، لتضع كل مواطن مغربي يرتدي قميص وطنه في الولايات المتحدة في دائرة الاستهداف والاعتداء الجسدي المباشر بناء على شائعات مغرضة. إنها جريمة تحريض كاملة الأركان ومكتملة الخيوط، تستوجب اليقظة الصارمة وفضح هذه الأساليب الدنيئة التي لا تتورع عن المتاجرة بصور الأطفال واختلاق الأزمات الوهمية لتصريف أحقاد سياسية مزمنة.

⛥عدنان المغربي⛥

25,364 Aufrufe • vor 1 Monat

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 Aufrufe • vor 2 Jahren

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 4 Monaten

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

113,825 Aufrufe • vor 1 Monat

1/2 ثورة الذكاء الاصطناعي: عندما تصبح الأحلام حقيقة في قاعة مكتظة بجامعة ستانفورد، وقف إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل، ليلقي محاضرة مغلقة ستهز أركان عالم التكنولوجيا. كان اللقاء مثيراً للجدل لعدة أسباب. أولاً، اللقاء لم يكن معلناً بشكل رسمي، وتمت إزالته بعد فترة قصيرة من نشره على الإنترنت، مما زاد من الفضول حول محتواه، وسبق أن تناولت جزء من تصريح شميدت المسرب بالمحاضرة؛ حول العمل عن بُعد وتأثيره على إنتاجية الشركات الكبيرة مثل جوجل وسأضعه بالردود. والآن أعيد الكتابة عن اللقاء ككل بعد أن اطلعت على المقابلة كاملة وسأقوم بوضعها مترجمة لمن شاء التوسع بالموضوع. بصوت هادئ ونظرة ثاقبة، بدأ شميدت حديثه قائلاً: "في العام المقبل، سترون نوافذ سياقية واسعة، وعملاء أذكياء، وتحويل النص إلى إجراء. عندما يتم تطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع، سيكون لها تأثير على العالم بحجم لم يفهمه أحد بعد." لنتوقف لحظة ونفكك هذه الجملة المثقلة بالمعاني. ما الذي يعنيه شميدت بهذه المصطلحات الغريبة، وكيف ستغير حياتنا؟ أولاً، النوافذ السياقية الواسعة. تخيل أن جهازك الذكي لم يعد مجرد آلة لتنفيذ الأوامر، بل أصبح شريكاً ذكياً يفهم سياق حياتك بأكملها. على سبيل المثال: عندما تسأل عن "أفضل مطعم"، سيقترح مكاناً يناسب ذوقك وميزانيتك وحالتك الصحية، استناداً إلى فهمه العميق لتفضيلاتك وعاداتك. الفرق هنا عن الوضع الحالي هو العمق والشمولية. بدلاً من الاعتماد على بضعة معايير بسيطة، ستتمكن هذه الأنظمة من فهم شخصيتك وظروفك بشكل شبه كامل، مما يجعل تفاعلاتك معها أقرب إلى التواصل البشري الحقيقي. ثانياً، العملاء الأذكياء. هؤلاء ليسوا موظفين بشريين، بل برمجيات متطورة قادرة على التعلم والابتكار بشكل مستقل. لنأخذ مثالاً من مجال الطب: تخيل برنامجاً يمكنه قراءة كل الأبحاث الطبية المنشورة في العالم، ثم يقوم بتحليلها واقتراح علاجات جديدة لم يفكر بها البشر من قبل. هذا البرنامج لن يكتفي بتجميع المعلومات، بل سيقوم بإجراء "تجارب افتراضية" لاختبار نظرياته قبل اقتراحها على الأطباء البشريين. الفرق هنا عن الأنظمة الحالية هو القدرة على الإبداع والابتكار. بدلاً من مجرد تحليل البيانات الموجودة، ستتمكن هذه العملاء من توليد أفكار جديدة تماماً، مما قد يؤدي إلى اختراقات علمية وتكنولوجية غير مسبوقة. أخيراً، تحويل النص إلى إجراء. هذه التقنية ستمكن أي شخص من تحويل أفكاره إلى واقع ملموس بمجرد وصفها لفظياً. تخيل أنك قلت: "أريد تطبيقاً يساعد كبار السن على تذكر أدويتهم ومواعيدهم الطبية". في غضون دقائق، سيقوم النظام بتصميم وبرمجة وإطلاق هذا التطبيق، مع مراعاة أفضل الممارسات في تصميم واجهة المستخدم وأمان البيانات. بالواقع ضرب شميدت مثالًا بإنشاء برنامج متطور ومعقد وهو أن تطلب عمل برنامج مشابه لتيك توك! مقصده ببساطة: أن الفرق هنا عن الوضع الحالي هو إزالة الحاجز بين الفكرة والتنفيذ. بدلاً من الاعتماد على مبرمجين ومصممين لتحويل الأفكار إلى واقع، سيتمكن أي شخص من إنشاء منتجات وحلول معقدة بمجرد وصفها بالكلمات. لكن هذه التطورات المذهلة تأتي بتحديات هائلة. يحذر شميدت من أن تطوير هذه التقنيات سيتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى مئات المليارات من الدولارات. والأكثر إثارة للدهشة، قد تصبح الطاقة المورد الأكثر ندرة في هذا السباق التكنولوجي. "نحتاج إلى أن نصبح أفضل أصدقاء كندا،" يقول شميدت بابتسامة خفيفة تخفي جدية كلامه. "لأن كندا لديها أشخاص لطيفون، وساعدت في اختراع الذكاء الاصطناعي، ولديها الكثير من الطاقة الكهرومائية. لأننا كدولة لا نملك طاقة كافية للقيام بهذا." هذا التصريح يكشف عن تحول جذري في مفهوم القوة العالمية. في المستقبل القريب، قد تصبح مصادر الطاقة النظيفة أهم من الترسانات النووية أو احتياطيات النفط. لكن التحديات لا تقتصر على الموارد والطاقة. يحذر شميدت من خطر المعلومات المضللة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. في عالم يمكن فيه إنتاج محتوى مزيف يبدو حقيقياً تماماً، كيف سنميز الحقيقة من الوهم؟ كيف ستحمي الدول ديموقراطياتها من التلاعب الرقمي؟ وماذا عن مستقبل العمل والتعليم؟ حسنًا كان هذا موضوع مقالي السابق وفيه تفصيل لكلامه. لكن لنستعرض رؤية سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI. يتوقع ألتمان اختفاء العديد من الوظائف التقليدية، لكنه يرى في هذا فرصة لتحرير البشر من الأعمال الروتينية للتفرغ للإبداع والابتكار. الحل الذي يقترحه ألتمان هو الدخل الأساسي الشامل، حيث تقوم الشركات الكبرى المستفيدة من الأتمتة بتمويل دخل أساسي لكل مواطن. هذه الفكرة، التي قد تبدو راديكالية اليوم، قد تصبح ضرورة في عالم تسيطر عليه الآلات الذكية. يتبع

اينشتاين السعودي

1,389,023 Aufrufe • vor 2 Jahren

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,730 Aufrufe • vor 5 Monaten

🚨أكبر شبكة تضليل رقمي معروفة: كيف روّج 19 ألف حساب آلي موالي للإمارات لمليشيا الدعم السريع بعد مجزرة الفاشر ومن السودان إلى جنوب اليمن، البنية نفسها تُعادُ استخدامها للتأثير السياسي، من دعم مليشيا الدعم السريع إلى ترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي ومهاجمة السعودية، ضمن عملية نفوذ إماراتية عابرة للنزاعات. هذا مقال مبني على بحث مارك أوين جونز في الأسابيع التي أعقبت مجزرة الفاشر، لم تقتصر المعركة على الأرض وحدها، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي. فبالتوازي مع الحصار القائم على التجويع وسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات على مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر 2025، ظهرت على منصة X حملة رقمية واسعة هدفت إلى إعادة صياغة الرواية العامة حول ما جرى، وتوجيه اللوم بعيدًا عن الجناة، وتقديم صورة مغايرة للواقع. هذا المقال هو عرض لبحث أعدّه وكتبه مارك أوين جونز وهو خبير دولي حائز على جوائز في مجال التضليل الإعلامي وتحليل الشبكات الرقمية، ويُعد من أبرز المتخصصين عالميًا في تتبع عمليات التأثير المنسّقة وشبكات الحسابات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي. ووفقًا لبحث مارك أوين جونز، نُشر ما يقارب 80 ألف تغريدة خلال الفترة من 5 إلى 19 نوفمبر بواسطة نحو 21 ألف حساب، مولّدة أكثر من 91 مليون مشاهدة. ويبيّن البحث أن ما بين 89 و93 في المئة من هذا النشاط كان ناتجًا عن حسابات آلية أو عالية التنسيق، أي ما يقارب 19 ألف حساب آلي، وهو رقم استثنائي يُعد من أكبر شبكات الحسابات الآلية التي جرى توثيقها في سياق نزاع واحد خلال السنوات الأخيرة. السياق: مجزرة الفاشر وإفراغ المدينة من الحياة يضع بحث مارك أوين جونز هذا النشاط الرقمي في سياقه الزمني المباشر، أي ما بعد مجزرة الفاشر. ففي أواخر أكتوبر 2025، سيطرت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على المدينة بعد حصار طويل قائم على التجويع. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل مدينة أُفرغت من الحياة خلال أسابيع، حيث خلت الأسواق والطرق والأحياء التي كانت تعج بالسكان. كما يشير البحث إلى معلومات قُدّمت لبرلمانيين بريطانيين تفيد بأن عدد القتلى قد لا يقل عن 60 ألف شخص، مع بقاء ما يصل إلى 150 ألفًا في عداد المفقودين من دون أي دلائل على مغادرتهم المدينة. ورغم تعهدات المليشيا بالسماح بالوصول الإنساني، ظلت الفاشر مغلقة أمام الصحفيين ووكالات الإغاثة ومحققي الأمم المتحدة، بينما بقيت قوافل المساعدات عالقة خارجها، وقد أعلن خبراء دوليون أن المدينة دخلت مرحلة مجاعة. السردية الرقمية كما وثّقها البحث: كذبة أن الفاشر تعود واتهامات للمملكة ومصر وقطر وتركيا وإيران يوثّق بحث مارك أوين جونز أن المحتوى المتداول ضمن هذه الحملة اتسم بانضباط سردي لافت. فقد جرى تصوير القوات المسلحة السودانية ورئيسها عبد الفتاح البرهان بوصفهما المسؤولين الرئيسيين عن معاناة المدنيين، وعن التجويع وعرقلة المساعدات ورفض وقف إطلاق النار. ووُصف الجوع على أنه سياسة متعمدة، لا نتيجة حرب، مع تكرار الادعاءات بأن القوافل الإنسانية تُقصف عمدًا. في المقابل، يبيّن البحث أن المحتوى ذاته قدّم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بوصفها منضبطة وإنسانية ومتجاوبة مع مبادرات وقف إطلاق النار، مع التركيز على حماية المدنيين والمسؤولية الأخلاقية والسعي إلى السلام. كما ارتبطت المناطق الخاضعة لسيطرتها بصور الاستقرار والتعافي والنظام، في حين غاب بشكل شبه كامل أي تناول منهجي لانتهاكات المليشيا. وتوقّف البحث عند سردية “عودة الحياة إلى الفاشر”، حيث صُوّرت المدينة تحت وسم #عودة_الحياة_للفاشر على أنها تخرج من الصدمة إلى التطبيع، مع الحديث عن أسواق مفتوحة وأطفال يلعبون وسكان مبتسمين، واستخدام مكثف لرموز دينية وثقافية توحي بالطمأنينة، في محاولة واضحة لتبييض المجزرة. وجرى مرارًا نقل مسؤولية معاناة السودان إلى مجموعة مألوفة من الفاعلين الإقليميين، هم مصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران وروسيا، حيث جرى تصوير كل منهم على أنه يسهِم في الحرب أو العرقلة أو النفاق، في حين جرى تطبيع صورة مليشيا الدعم السريع باعتبارها ساعية إلى السلام ومُرسِّخة للاستقرار. وضمن هذا الإطار، تظهر دولة الإمارات على نحو انتقائي بوصفها ذات طابع إنساني، وغائبة عن دائرة اللوم. البنية الشبكية للحملة كما عرضها البحث يعرض مارك أوين جونز في بحثه بنية شبكية تشير إلى تنسيق مركزي واضح. فحوالي 95 في المئة من الحسابات الموثّقة لا تُظهر أي تفاعل فعلي مع حسابات أخرى، بل تكتفي ببث الوسوم فقط. ولا يظهر سوى عدد محدود جدًا من الحسابات ذات مستويات اتصال مرتفعة، ما يشير إلى نواة صغيرة منسّقة تحيط بها آلاف الحسابات التي تعمل كأدوات تضخيم. كما يوثّق البحث حالات أُعيد فيها تغريد حساب واحد من قبل مئات الحسابات الآلية، ما أدى إلى قفزات حادة في مستوى الظهور من دون أي نقاش أو تفاعل لاحق، في نمط يصفه البحث بأنه حسابات آلية تضخّم حسابات آلية أخرى. التفعيل الزمني الممنهج للوسوم بحسب ما ورد في البحث، لم يكن نشاط الوسوم عشوائيًا، بل جاء في دفعات قصيرة وكثيفة ومتتابعة. كل دفعة ارتبطت بوسم مختلف، ومع انحسار واحدة تبدأ الأخرى فورًا تقريبًا، بعدد متقارب من المنشورات يناهز 13 ألف تغريدة في كل موجة. ويشير البحث إلى أن هذا النمط يتوافق مع أساليب مصممة لدفع الوسوم إلى قوائم الترند عبر السرعة والتكرار. مؤشرات الحسابات الآلية يوثّق البحث كذلك مؤشرات إضافية على الطابع الاصطناعي للنشاط. فمن بين عيّنة تضم 5,881 حسابًا نشطًا على أحد الوسوم الرئيسية، أُنشئ أكثر من 81 في المئة منها خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، مع شهر واحد شهد إنشاء نحو 2,500 حساب. كما أُرسلت 96 في المئة من التغريدات عبر Twitter Web App، وهو نمط شائع في بيئات النشر الآلي والجماعي. الإطار الجيوسياسي للحملة يعرض بحث مارك أوين جونز أن الحملة لم تقتصر على السودان فقط، بل قدّمت إطارًا جيوسياسيًا متماسكًا. فقد اتهمت مصر والسعودية وقطر وتركيا وروسيا وإيران بدعم الحرب أو تمكينها، في حين جاء المحتوى المتعلق بالإمارات محدودًا ومتعاطفًا، مع إبراز بيانات رسمية وتعهدات إنسانية، وترويج مواد إعلامية تعزز صورة الإمارات بوصفها فاعلًا إنسانيًا. شبكات متكررة عبر نزاعات مختلفة ويشير البحث إلى أن البنية التحتية نفسها استُخدمت في سياقات أخرى، أبرزها جنوب اليمن في ديسمبر 2025، حيث نُفذت حملات آلية واسعة لترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات، كما تروّج هذه الشبكة أيضًا لوسوم معادية للسعودية مثل العدوان *.* السعودي *.* على *.* الجنوب ما يدل على أن حملة السودان ليست حالة منفردة، بل جزء من منظومة تأثير قابلة لإعادة الاستخدام. خاتمة في المحصلة، يعرض بحث مارك أوين جونز صورة مفصلة لحملة رقمية واسعة النطاق رافقت واحدة من أكثر اللحظات دموية في الحرب السودانية. ويبيّن البحث كيف يمكن لحجم الحسابات وسرعة النشر والتكرار أن تصنع حضورًا مصطنعًا يُقدَّم على أنه رأي عام، في بيئة معلوماتية مشوّهة أصلًا بالحرب وقيود التغطية، حيث يصبح التضليل أداة إضافية لإعادة تعريف ما يبدو مرئيًا ومقبولًا ومصدّقًا. ---------------------- قمت بتحويل التقرير الى فيديو مترجم

Yousif

72,996 Aufrufe • vor 7 Monaten

🟥🟥 إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي، "مسعد بولس" أمام مجلس الأمن الدولي حول #السودان: - الاثنين 24 أغسطس 2026 ▪️ واشنطن تطرح مشروع قرار لتوسيع حظر السلاح إلى كامل السودان وتشديد الرقابة على المسيّرات وإبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر. ▪️ مسعد بولس: المسيّرات قتلت 1,120 مدنياً في السودان خلال 6 أشهر، 80% من قتلى المدنيين في السودان هذا العام سقطوا بهجمات المسيّرات. ▪️ أمريكا تحذّر: الدعم العسكري الخارجي يؤجج حرب السودان ويهدد بجرّ دول المنطقة إليها. ▪️ بولس: أدت وحشية الحرب إلى تقويض ادعاءات #الجيش و #الدعم_السريع بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. 📌 نص الإحاطة السيد الرئيس، أود أن أشكركم على ضمان بقاء السودان في صدارة جدول أعمال هذا المجلس خلال هذا الشهر. وللأسف، فإن الألم والمعاناة وعدم الاستقرار الناجم عن الحرب المستمرة في السودان لا يحتل مكانة متقدمة في اهتمام وضمير العالم الجماعي، ولا في ضمير المتحاربين السودانيين الذين يواصلون اختيار الصراع على حساب السلام. أيها الزملاء، أواصل العمل نيابةً عن الرئيس ترامب من أجل إحلال السلام في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية المروعة التي يعاني منها الشعب السوداني. المدنيون في أنحاء السودان يعيشون كابوساً. لقد أدت وحشية الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى تقويض ادعاءاتهما بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. لقد أُجبر المدنيون على الفرار من منازلهم التي تعرّضت بعد ذلك للنهب. وواجهوا فظائع وانتهاكات مروعة، حتى أثناء فرارهم بحثاً عن الأمان. واضطروا إلى الاختباء من الطائرات والطائرات المسيّرة التي تستهدف المواقع المدنية. والآن، بينما يحاول الطرفان المتحاربان تحويل السياسة الانقسامية وجهود الحوار غير الشاملة إلى واقع، يواجه المدنيون خطر حرمانهم من حقهم في أن يكون لهم صوت في تحديد مستقبلهم. ومع انتشار الصراع في أنحاء البلاد وتفاقم التوترات الدينية والعرقية والقبلية القائمة، أصبحت الفئات الأكثر ضعفاً في السودان، بما فيها المجتمعات المسيحية، معرضة لمخاطر متزايدة، ولا سيما في ظل الهجمات على دور العبادة والاعتقالات التعسفية لأفراد الأقليات الدينية، وهو ما أسهم في خلق مناخ واسع من الخوف بين المجتمعات الدينية والأقليات الأخرى. وبدلاً من الاستعداد لمزيد من القتال والعنف، ينبغي لجميع الأطراف العمل على دفع حوار وعملية انتقال بقيادة مدنية، مستقلة وشاملة وشفافة، لوضع الأساس لسلام دائم واستعادة الحكم المدني، وفقاً لما أكدته مبادئ برلين بشأن السودان، وبما يتسق مع العمل الدؤوب الذي تقوم به المجموعة الخماسية. ونحن نثمن وندعم عمل المجموعة الخماسية في هذا الجانب، إذ إن وجود مسار مدني حقيقي وشامل أمر بالغ الأهمية لضمان الاستقرار، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، وتحقيق سلام دائم. ولتأكيد أهمية إحراز تقدم على المسارين، مسار السلام والمسار السياسي، أود أن أشدد بصورة خاصة على مدى فداحة الخسائر البشرية الناجمة عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة. من المروع أن نعلم أن الطائرات المسيّرة المسلحة أودت بالفعل بحياة أكثر من 1,120 مدنياً سودانياً خلال النصف الأول من هذا العام. وهذا يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات بين المدنيين المسجلة هذا العام. وبالإضافة إلى الأرواح التي تحصدها، تتسبب الطائرات المسيّرة المسلحة في أضرار بالأسواق والمنشآت الصحية وقوافل المساعدات الإنسانية وغيرها من البنى التحتية الضرورية للحياة اليومية. ويؤدي ذلك إلى تعميق المعاناة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية. وبالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة، تمثل هذه الطائرات المسيّرة تهديداً قاتلاً آخر، بينما يواصلون العمل بلا كلل لإنقاذ الأرواح. ومنذ آخر اجتماع لنا في هذه القاعة لمناقشة السودان، قُتل عشرات المدنيين في هجمات برية وغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة. في شمال كردفان، قتلت قوات الدعم السريع ما لا يقل عن 14 مدنياً في أم عردة، وأدى انعدام الأمن المرتبط بذلك إلى نزوح أكثر من 4,000 شخص. كما تواصل قوات الدعم السريع عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف البنية التحتية الحيوية، مثل محطات المياه وشبكات الكهرباء. وفي هذا الشهر، نفذت القوات المسلحة السودانية أكثر من عشر هجمات بطائرات مسيّرة وعمليات مداهمة في شمال وجنوب كردفان، من بينها هجوم على جبرة الشيخ أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وفي الوقت نفسه، نزح أكثر من 7,000 شخص في ولاية النيل الأزرق بسبب القتال الأخير بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وفي غرب دارفور، نزح نحو 18,000 شخص خلال هذا الشهر وحده. إن موجات النزوح الجديدة التي تسبب فيها العنف وانعدام الأمن خلال الأسابيع الأخيرة تبعث على الحزن. إنها أسر أُجبرت على ترك منازلها، غالباً للمرة الثانية أو الثالثة، بعد ما فقدت ممتلكاتها وتعطلت سبل كسب عيشها. وهي تواجه مستويات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي، فضلاً عن مخاطر الأمراض والحماية، ما يضيف إلى العبء الإنساني الهائل القائم بالفعل. ومن التطورات الأخرى المثيرة للقلق، والتي تزيد الوضع الإنساني سوءاً، تفشي وباء جديد للكوليرا في دارفور وكردفان. إن تزامن الكوليرا مع النزوح السكاني ومحدودية وصول المساعدات أمر يبعث على القلق، ويتطلب وصولاً إنسانياً كاملاً وآمناً ومن دون عوائق لمواجهة هذا المرض الفتاك. لكن بدلاً من السعي إلى هدنة إنسانية ومسار نحو السلام، وهو ما تستعد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لدعمه وتسهيله بما يسمح بوصول المساعدات، تُظهر أفعال القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أنهما تفضلان التركيز على تصعيد العنف، ومحاولة السيطرة على أراضٍ جديدة، والسعي إلى نصر عسكري بعيد المنال، تحركه الرغبة في الانتقام والتشبث بالسلطة. وفي أماكن مثل الأبيض، حيث شهدنا حشوداً عسكرية ومواجهات واسعة، إلى جانب تكتيكات الحصار وهجمات الطائرات المسيّرة، يبدو أن التهديدات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون تتزايد باستمرار. وللأسف، نعلم أن العاملين في المجال الإنساني لا يحصلون على إمكانية الوصول التي يحتاجون إليها، ويواجهون تهديدات حقيقية لسلامتهم ورفاههم. في العام الماضي وحده، قُتل 71 من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، كما فُقدت أرواح أخرى هذا العام، وستُفقد أرواح أخرى. وحتى ونحن نتحدث الآن، لا يزال عدد من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، في دارفور وكردفان، محتجزين بصورة غير مشروعة. علينا أن نفعل ما هو أفضل من أجل أولئك الذين يعملون من أجل الخير. وفي الوقت الذي أحيا فيه العالم الأسبوع الماضي اليوم العالمي للعمل الإنساني، يواصل العاملون الشجعان في المجال الإنساني تقديم الغذاء والمساعدات إلى الشعب السوداني، بينما تستمر الطائرات المسيّرة المسلحة، التي تحلق فوق رؤوسهم، في نشر الموت والدمار والخوف. على هذا المجلس أن يفعل المزيد لمنع الفظائع، وتخفيف معاناة المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها. السيد الرئيس، علينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي يمكن لهذا المجلس أن يفعله أيضاً؟ إن الدعم المالي والعسكري الخارجي، بل وحتى الدعم السياسي المقدم إلى أطراف الصراع، لا يزال أحد محركات الحرب. ونحن، باعتبارنا مجلساً، نمتلك أدوات فريدة يمكنها معالجة هذه القضايا تحديداً. ومع تقديم العديد من الجهات الخارجية دعماً عسكرياً هائلاً ومتزايداً لكلا الطرفين المتحاربين، ينبغي لهذا المجلس اتخاذ خطوات للحد من هذا التأجيج للصراع، ولاسيما أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى عمق الصراع في السودان. وعلى وجه التحديد، يمكننا توسيع قدرات المجلس وضمان أن يعكس حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 ونظام العقوبات الواقع الحالي للصراع. ولهذا السبب، طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار قوياً يتضمن أربعة أمور رئيسية: 📌 أولاً: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان. 📌 ثانياً: إعادة التأكيد على أن المركبات الجوية غير المأهولة، والطائرات المسيّرة، وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها، تقع ضمن نطاق حظر الأسلحة. 📌 ثالثاً: مطالبة الأمين العام بزيادة عدد الخبراء في فريق الخبراء التابع للقرار 1591. 📌 رابعاً: توجيه فريق الخبراء التابع للقرار 1591 إلى التعاون مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة، من أجل تحسين إبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر، وحظر الأسلحة. وتهدف هذه القدرات الموسعة والمعززة إلى عكس الحقائق القاسية للصراع الحالي،وزيادة الضغط على جميع الأطراف من أجل إنهاء القتال. ولا تهدف هذه الإجراءات إلى منح أي طرف مزايا أو فرض أضرار على طرف آخر، أو تغيير ديناميكيات ساحة المعركة، باستثناء الدفع نحو إنهاء سريع للقتال. كما لا تهدف هذه الإجراءات إلى خلق أو الإيحاء بوجود تكافؤ بين أطراف الصراع، باستثناء حقيقة أن على الجميع السعي إلى السلام وتحمل مسؤوليات المساءلة. ولأكن واضحاً: إذا رفض هذا المجلس التحرك، فإن الشعب السوداني سيكون الطرف الأكثر معاناة. وتدين الولايات المتحدة بأشد العبارات انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والجماعات المسلحة المتحالفة معها، وندعو جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للعنف، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين، والالتزام بحل سلمي. ويجب على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام به، وندعوها إلى حماية البنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق. ويجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات. السيد الرئيس، يجب على هذا المجلس أن يعمل من أجل الشعب السوداني. وعليه أن يوسع أدواته لمحاسبة الجهات السيئة التي تعمل على إطالة أمد الصراع وعرقلة السلام. يمكن لهذا المجلس أن يحدث فرقاً حقيقياً. وأحثنا على تجاوز بيانات القلق واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدة الشعب السوداني. لقد جعلت الولايات المتحدة حماية الشعب السوداني أولوية منذ اليوم الأول لهذه الحرب. ولهذا السبب، عملنا على التوصل إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان قبل أكثر من ثلاث سنوات، كما سعينا منذ ذلك الحين، وبشكل يومي، إلى التوصل إلى مزيد من الهدن الإنسانية ووقف إطلاق النار والترتيبات الرامية إلى تحقيق السلام وحماية المدنيين. وشمل ذلك الدفع نحو تحقيق خارطة طريق الرباعية في سبتمبر 2025، وطرح مقترح شامل لهدنة إنسانية على مستوى السودان، والعمل مع الأمم المتحدة لتطوير آلية للانسحابات المحدودة، ودعم وضع مبادئ برلين، وإصدار بيان داعم للمسار السياسي للمجموعة الخماسية، والعمل مع شركائنا على تطوير خطة السلام ذات الركائز الخمس. ولا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل معكم جميعاً من أجل إنهاء هذاالصراع المدمر ودعم مستقبل سلمي يقوده المدنيون في السودان. شكراً لكم.. #Sudan 🇸🇩

يوسف النعمة

16,205 Aufrufe • vor 2 Tagen

المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لوزارة الخارجية الايرانية و تصريحاته بخصوص دول الجوار العربیة اليوم : أولاً، نحن كنا وسنبقى جيرانًا لجميع دول المنطقة ودول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي، وإلى الأبد سنظل جيرانًا؛ لذلك فإن الحكمة تقتضي أن نتذكر في كل الظروف أن الأجانب سوف يرحلون عاجلا أم آجلاً، أما نحن فسنظل هنا كجيران. لدينا مع جميع دول المنطقة والجوار علاقات ثقافية ودينية واقتصادية.لم نعتبر هذه الدول يومًا أعداء لنا ولن نفعل ذلك. وقد أكدنا مرارًا أن العمليات الدفاعية الإيرانية تستهدف القواعد العسكرية حصراً والمواقع التي تُستخدم كمصدر ومنطلق للاعتداء على إيران. ان موقف إيران منطقي، ويستند إلى الحق الطبيعي في الدفاع المشروع وفقًا للقانون الدولي، كما أنه موقف أخلاقي. هل يمكن القبول بأن تتعرض إيران و الشعب الإيراني لاعتداء غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن تُستخدم أراضي دول المنطقة لتنفيذ هذا الاعتداء، فيما تظل قواتنا المسلحة صامتة؟ إن واجب أي دولة يفرض عليها الرد بكل قوة في مثل هذه الحالات. وهذا حق أصيل نصّت عليه صراحة المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. إن الإدعاء «أننا لسنا طرفاً من الحرب» لا يكفي. لقد سمعنا مثل هذه التصريحات من قبل ورحبنا بها، لأن جميع الدول تدرك جيدًا أن السماح باستخدام أراضيها لشن هجوم على دولة أخرى يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي، ويجعلها طرفًا في العدوان. ومع ذلك، ميدانياًوكما تشاهدون و يشهد الرأي العام في العالم، فإن الولايات المتحدة تستخدم بشكل مستمر قواعدها العسكرية في أراضي الدول المجاورة. كما أن الأخبار الأخيرة حول إصابة طائرات أمريكية في قواعد عسكرية داخل هذه الدول، تُظهر بوضوح أن أراضيها تُستخدم من قبل المعتدين، بعلمهم أو بغير علمهم، في أعمال عدائية ضد إيران. وعليه، فإن ما تقوم به إيران هو دفاع عن النفس، وليس هجومًا على دول المنطقة. ولا ينبغي تفسيره كعمل عدائي ضد أي دولة. نتوقع من الدول المجاورة الالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي، و ان تلتزم بمسؤولياتها الأخلاقية، وبمبادئ الأخوة وحسن الجوار، وألا تسمح باستخدام أراضيها وإمكاناتها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للاعتداء على دولة مجاورة. هذه الحرب ليست موجهة ضد إيران فقط، بل قد تكون مصدر فتنة و تشرذم في المنطقة مستقبلًا. ولا يمكن ضمان مستقبل قائم على السلام والتعاون وحسن الجوار إلا من خلال حسن إدارة الحاضر. لذلك، لا ينبغي توقع أن تمارس إيران ضبط النفس بشكل أحادي. إن ايران تتعرض لعدوان غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهذان المعتديان يستخدمان بشكل واضح وصريح ومتعمد إمكانات دول المنطقة.

Embassy of Iran in Kuwait

422,173 Aufrufe • vor 4 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren