Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

منظمة التحرير الفلسطينية في اجتياح بيروت كانت بتمتلك " اسلحة ثقيلة ، اجهزة تشويش ، مضادات طيران ، صواريخ ، ار بي جيهات ، فدائيين " كانت بتقدر تصمد لسنوات لكن بما أنه قرارها فلسطيني كان عندها الشجاعة بقرار الإنسحاب للحفاظ على ما تبقى وتنازلت عن المجد الحزبي من...

30,726 Aufrufe • vor 9 Monaten •via X (Twitter)

33 Kommentare

Profilbild von HESHAM 🇵🇸🇩🇿
HESHAM 🇵🇸🇩🇿vor 9 Monaten

الحلو انك مش هتشوف الا علم فلسطين لا راية فتح " كان علمها فلسطين " ولا شعبية ولا يمقراطية علم فلسطين وبس فرق كبير بين ناس قاتلت من اجل الشعب ، ومن قاتل بالشعب من أجل الحزب

Profilbild von 🇯🇴ahmad Almomani 🇯🇴
🇯🇴ahmad Almomani 🇯🇴vor 9 Monaten

منظمات ارهابيه تركت الساحه الداخليه الفلسطينيه وذهبت إلى تشكيل ميلشيات وفصائل في دول احتضنتها لتحافظ على قوتها للتحرير لكن للأسف ذهبوا إلى تقبيل ايادي المحتل بل انتظروا دعمهم لمحاولة احتلال دول بديله عن فلسطين

Profilbild von Nassar muhammad
Nassar muhammadvor 9 Monaten

مزبوط والمصلحة الوطنية تكللت بمجزرة صبرا وشتيلا

Profilbild von 🇸🇦"1727"شخبطه S c r i b b l e
🇸🇦"1727"شخبطه S c r i b b l evor 9 Monaten

كانت العرب تفتح لكم مخازن السلاح الى ان استخدم السلاح ضد العرب بعدها عطوكم بالجزمة حتى ايران لاترسل لكم مسيرات الحوثي حدك مصاري ودبر نفسك

Profilbild von abdulhafeez
abdulhafeezvor 9 Monaten

وبالله قلي لما تركو النضال لتحرير فلسطين وين صارو صارت كندرتي فايدتها اكثر بسبب الجواسيس العبط من كبيرهم ل صغيرهم و سلملي على الضفة هاد اذا ضل في شغلة اسمها ضفة من كثر المستوطنات سحيجة السلطة فعلا مافي براسكم عقل

Profilbild von ‏‏وتطيب الحياة لِمَن يستَغفِر... استغفِر الله
‏‏وتطيب الحياة لِمَن يستَغفِر... استغفِر اللهvor 9 Monaten

ولك انت أهبل أو بتستهبل.... انسحبوا وتركو سكان #صبرا_وشاتيلا للقتل بالبلطات وشق بطون الحوامل... على كل حال من العبث اقناع حمار مثلك بالتفاصيل لانك من #سلطة_الجواسيس و#جيش_انطوان_لحدالفلسطيني

Profilbild von فارس بلا جواد
فارس بلا جوادvor 9 Monaten

يعني مثل الضفة الآن تحت سلطة التنسيق الأمني

Profilbild von YaZan
YaZanvor 9 Monaten

قصدك تنازلت عن السلاح والعتاد مشان المصاري والأموال والشرفا الي كانو يقاتلو فيها هيهم بالسجون محد عارف عنهم اشي اسال اهل نابلس شو عمل تنظيم نابلس التابع للمنظمه تبعتك مع إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح

Profilbild von شؤون أردنية.
شؤون أردنية.vor 9 Monaten

ممتاز، طيب ليش ما كان عندها الشجاعة نفسها في الاردن عام 1970 وتنازلت من أجل مصلحة الأردن للحفاظ على ما تبقى من قوات ومجد حزبي ؟؟

Profilbild von حاتم
حاتمvor 9 Monaten

تقول من أجل المصلحة الوطبية. إذكر لنا مصلحة وطنية واحدة تحققت منذ إنسحابهم من لبنان وإلى الآن. نصيحة: ذكرك لمصلحة تحققت (إن وجدت) أفضل لصورتكم أمام الناس من مهاجمتي شخصياً.

Profilbild von Omar Hamid
Omar Hamidvor 9 Monaten

هاي اسما خيانه كان بقدر يقاوم ويصمد بس ختارو الخيانيه وهربو زي لكلاب بعد ما عملو كل لاحزاب اللبنانيه اعداء لشعب الفسطيني من وساخت منظمة الخيانه وتركونا نندبح واحنا عزل بدون سلاح وصبرا وشتيلا شاهد مصلحة وطنية التيلي

Profilbild von Sameer Sami Sameer
Sameer Sami Sameervor 9 Monaten

صدقني أنهم هربوا كالفئران المذعورة ، وتركوا المخيمات مثل صبرا وشاتيلا تتعرض للمذابح . روح نام وغطي رجليك من البرد

Profilbild von Abo Nuran
Abo Nuranvor 9 Monaten

وكانت إيه المصلحة الوطنية ساعتها معلش؟؟

Profilbild von ‏🇵🇸✌️‏🇵🇸✌️Free𓂆Gaza
‏🇵🇸✌️‏🇵🇸✌️Free𓂆Gazavor 9 Monaten

المصلحه الوطنيه تكللت باوسلو وشراميط السلطه . خوش مصلحه ينعن ابوكم كلاب

Profilbild von .
.vor 9 Monaten

اجتاحت بيروت لمواجهة اسرائيل ؟؟ الجواب لا

Profilbild von karim Boudjoudi
karim Boudjoudivor 9 Monaten

المصلحة الوطنية ؟ أي مصلحة ؟ التنسيق الامني قصدك . و أي وطن ؟ المحتل المغتصب المنتهك ؟ المجد الحزبي افضل أم كرسي ابو مازن الذي لم و لن يفرط فيه

Profilbild von MedVall
MedVallvor 9 Monaten

ايو ماذا حدث بعد انسحابها ؟ من لايتعلم من التاريخ فهو أحمق

Profilbild von H. A.
H. A.vor 9 Monaten

انت هبيلة؟ 🤣 ولا بتتخوت قاعد؟

Profilbild von Handala1967
Handala1967vor 9 Monaten

علشان هيك لما تنازل عن السلاح صارت مذبحه صبرا وشاتيلا علشان انه حمار الى بيسلم سلاح 🙂🙃

Profilbild von RAIN\مطر
RAIN\مطرvor 9 Monaten

وبعدها فتحوا محل بناشر

Profilbild von مداد قلم
مداد قلمvor 9 Monaten

لا يا حبيبي منظمة التحرير انطردت من لبنان..وكان قرار عرفات "هبت ريح الجنة" لكن لما حلفاؤه اللبنانيين قالوله هذه بيروت مش نابلس ولا غزة..اضطر يوافق يتشرد ويسيب مخيمات لبنان لذئاب حزب الكتائب

Profilbild von Mostafa
Mostafavor 9 Monaten

وسيجل التاريخ مايقولون عنها بعدم تدخلها بلطوفان ،هي المنقذ وهي الاخت الكبرى للثورة الفلسطينية عندما تتوه البندقية فأن صوابها في اتجاه لحركة ،الجيل لجديد لح يعيد.مجدها في لبنان وسوريا ولخارج والايام قريبة

Profilbild von mo alquraan 🇯🇴
mo alquraan 🇯🇴vor 9 Monaten

هم انفسهم الذين ذهبوا إلى أوسلو 😂 منظمة الانجاس

Profilbild von "
"vor 9 Monaten

مصلحة وطنية وهي كانت بدها تدخل حرب اهلية تقتل نص الضفة

Profilbild von Hassu Hassu
Hassu Hassuvor 9 Monaten

وهل حدثت المصلحة الوطنية بالمجازر التي ارتكبت فيما بعد بحق المخيمات بسبب قرار اخلائها من كل شيء

Profilbild von Nour Eldin
Nour Eldinvor 9 Monaten

لو افترضنا صحة ما تقول الوضع مختلف فى لبنان انت تقاتل على أرض غير ارضك وتحت سيادة دولة الكثير من مكوناتها رافض لك أما فى حالنا اليوم انت على ارضك وارضك محتلة

Profilbild von اسامة عبدالهادي
اسامة عبدالهاديvor 9 Monaten

انت كم عمرك حبيبي هشام؟

Profilbild von صميدع
صميدعvor 9 Monaten

اخ ياوجعي عليكم يافتح ! وحسبنا الله على اخوان الشياطين

Profilbild von Abdullah ☉
Abdullah ☉vor 9 Monaten

كىىم الكذاب

Profilbild von sal
salvor 9 Monaten

قبل ما تصير كلاب الصيد للصهاينة

Profilbild von mgalal
mgalalvor 9 Monaten

الفلسطيني أينما حل أوحل أينما ظهر الفلسطيني، ظهر الخبث والدمار والدسيسة والخيانة الأردن، لبنان، سورية، العراق تونس، الكويت  ... والحبل على الجرار

Profilbild von zash i
zash ivor 9 Monaten

تنازلت عن وطنها لتتربع على عرش منظمة لتاخذ الأموال كذبت ورب محمد اللهم اجمعهم في الاخرة مع بعض

Profilbild von amer melhem
amer melhemvor 9 Monaten

وبالاخير سلمتنا وسلمت المخيمات وسلمت 78 من الارض واستلمو وظائف

Ähnliche Videos

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 Aufrufe • vor 1 Jahr

كلمتي خلال زيارة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم في دار الفتوى: من هذا الصرح الكريم، ومن رحاب دار الفتوى، التي نريدها دائماً بيتاً جامعاً لأهل بيروت ولبنان، أتوجّه اليوم إلى أهلي في بيروت بكلمة أقولها بكل محبة وصدق ومسؤولية. وأتوجّه بدايةً بالشكر والتقدير إلى سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على حرصه الدائم على وحدة الصف وجمع الكلمة، وعلى أن تبقى بيروت وأهلها فوق كل انقسام وحساب. دار الفتوى كانت وستبقى المرجعية الوطنية الجامعة. ونحن نريد طائفة قوية بوحدتها واعتدالها ودورها الوطني، تقوّي الدولة ومؤسساتها، ولا تكون في مواجهة أي مكوّن لبناني آخر. إلى أهلي في بيروت، أعرف يقيناً أن في بيروت عائلات كثيرة تشعر منذ سنوات بأنها مظلومة في تمثيلها، وأنها بقيت خارج الأطر التي يُفترض بها أن تجمعها وتعبّر عنها. وأقولها بوضوح وبصوت عالٍ: أي اتحاد يحمل اسم العائلات البيروتية لا تكتمل شرعيته المعنوية إلا بقدر ما يكون بيتاً لكل عائلات بيروت، بلا إقصاء، وبعيداً عن الحسابات السياسية والانتخابية. بيروت أكبر من أي لائحة، وأكبر من أي فريق. وعائلاتها ليست أرقاماً في صناديق الاقتراع. منذ بداية هذا الاستحقاق، بذلنا جهداً جدياً لتقريب وجهات النظر والوصول إلى توافق يحفظ وحدة العائلات ويجنّبها معركة كان يمكن الاستغناء عنها، لكن للأسف لم نوفّق في ذلك. لذلك، موقفنا واضح وحاسم: نحن على مسافة واحدة من جميع المرشحين واللوائح. نحترم إرادة العائلات وخيارها الحر، ومن يفوز بثقتها نهنئه ونمدّ له يد التعاون. وسنبقى متمسكين بأن يكون الاتحاد بيتاً جامعاً لكل عائلات بيروت، من دون استثناء أو إقصاء، وبعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي. أما على المستوى الوطني، فقد تناولت مع سماحة المفتي التطورات والتحديات التي يواجهها لبنان، وفي مقدمتها ضرورة استكمال حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى دولة صاحبة السيادة والقرار، يكون فيها قرار الحرب والسلم حصراً بيد مؤسساتها الشرعية. كما بحثنا في الإصلاحات الضرورية لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي بالدولة، وحماية حقوق المودعين، وإعادة الانتظام إلى مؤسساتها واقتصادها، بما يفتح الباب أمام الاستثمار والنمو وفرص العمل. نريد بيروت آمنة، معتدلة، منفتحة، عربية الهوية ووطنية الدور؛ عاصمة لكل لبنان، تحت سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها. ونريد لأهل بيروت تمثيلاً عادلاً، وخدمات تليق بهم، وفرصاً لشبابهم، ومدينة تستعيد دورها ومكانتها. معركتنا الحقيقية هي من أجل بيروت وأهلها، ومن أجل دولة قوية ذات سيادة، تحمي جميع اللبنانيين وتصون حقوقهم وكرامتهم ومستقبل أولادهم.

Fouad Makhzoumi

67,495 Aufrufe • vor 1 Monat

بي بي سي تحذف الصور والفيديوهات لدعوات لوقف إطلاق النار في غزة ، التي ظهرات خلال حفل توزيع جوائز البافتا الاسكتلندية قامت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بحذف عدة دعوات لوقف إطلاق النار في غزة من حفل توزيع جوائز البافتا الاسكتلندية - بما في ذلك تقديم الجائزة بأكملها. اذ استغل الفائزون والمقدمون ظهورهم على خشبة المسرح للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين خلال الحدث الذي أقيم في غلاسكو مساء الأحد، ولاحظوا تعديلات على تغطية BBC. تمت إزالة عرض الجائزة وخطاب الفائزين الذي يشير إلى دعوات وقف إطلاق النار بالكامل من تغطية الحفل، بينما لم يتم حذف أي جائزة أخرى. وقام نشطاء من منظمة عمال الفن من أجل فلسطين اسكتلندا بتسليم مظاريف تحتوي على رسائل يمكن استخدامها كملصق للمشاهير والسياسيين الذين حضروا حفل توزيع الجوائز. وطلبت المخرجة إيليد مونرو، الحائزة على جائزة أفضل فيلم قصير ورسوم متحركة، من الضيوف "ممارسة الضغط على المؤسسات وحكومتنا" و"استخدام صوتكم كمخرجين وفنانين" بينما رفع زميلها فينلي بريتسيل أحد الملصقات التي قال: أرفض أن أصمت. وقف إطلاق النار الآن." وشاهد المشاهدون الخطاب في البث المباشر الذي أنتجته بافتا اسكتلندا يوم الأحد وتمت مشاركته على نطاق واسع عبر الإنترنت، لكن تمت إزالة منح الجائزة بالكامل. وقالت مونرو لصحيفة ذا ناشيونال: "من المثير للقلق العميق أن هيئة الإذاعة البريطانية قررت حذف الجزء بأكمله من خطاب قبول الجائزة من تغطيتها لجوائز بافتا اسكتلندا. "لقد كان شهر أكتوبر الشهر الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين والمخرجين الفلسطينيين خلال السنوات الثلاثين الماضية، كما أن حجم الأزمة الإنسانية التي تتكشف في المنطقة مروع. "لقد كانت احتفالات توزيع الجوائز دائمًا بمثابة منصة للتعبير عن التضامن والإنسانية، وأردنا أن نغتنم هذه الفرصة كصانعي أفلام للدعوة إلى السلام. إن قطع بي بي سي هذا، وكذلك دعوة الممثل أمير المصري لوقف إطلاق النار، هو ببساطة أمر لا مفر منه". "من السريالي إلى حد ما أن يتم أيضًا فرض الرقابة على حدث يحتفل بالفنانين وصانعي الأفلام لاستخدام أصواتهم وإنشاء أعمال للتحدث علنًا ضد الظلم. "في رأيي، فإن القرار التحريري لبي بي سي بحذف علامات التضامن السلمية هذه ليس محايدًا. كما تمت إزالة إشارة لاحقة إلى خطاب مونرو للممثل أمير المصري. وقال المصري، الذي قدم جائزة أفضل ممثلة في فيلم: "قبل أن أبدأ، أريد فقط أن أكرر المشاعر التي قلتها سابقًا، إن قلبي يخرج من كل النساء والرجال والأطفال الذين يعانون الآن في غزة. دعونا نأمل ونصلي من أجل أن نرى السلام في المنطقة ووقفًا وشيكًا لإطلاق النار”. وقد تم تصويره على السجادة الحمراء مع كتابة عبارة "#ceasefirenow" على يده. وقال متحدث باسم منظمة عمال الفن من أجل فلسطين لصحيفة ذا ناشيونال: "إنه لأمر مروع أن نرى إيليد مونرو، وفينلي بريتسيل، وأمير المصري يدعون إلى وقف إطلاق النار في فلسطين، وهم يخضعون للرقابة” "إن تحريف المزاج العام تجاه الإبادة الجماعية وإنكار أنها حقيقة مستمرة نشهدها في فلسطين هو ضرر كبير للشعب البريطاني واستهزاء بالنزاهة الصحفية. "إن الفشل في الاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي تقرها الدولة ضد الشعب الفلسطيني، يضفي الشرعية على الإبادة الجماعية والعنف الاستعماري والروايات". #غزة #فلسطين #فلسطين_قضية_الشرفاء #فلسطين_الان #IsraelisATerorristState #GazaHolocaust #bbc

khalil hanoun

231,314 Aufrufe • vor 2 Jahren

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

المناضل الفلسطيني المصري الكبير، والصديق العزيز، رامي شعث، يعد من أهم النماذج العابرة للقارات التي تكشف عن نفاق وتواطئ الأنظمة الحاكمة أينما ذهب، الأنظمة التي تستمد سيادتها من رضا مولاها المشروع الصهيوني، أحقر ما صنعت البشرية من مشاريع. رامي كان يقبع في سجون السيسي لأنه كان يقود حملة المقاطعة لإسرائيل في مصر، وتأثيره كان عابر للحدود في حملات هذه الحركة الشعبية الوطنية، لم يكل ولم يمل وأبى أن يرضخ حتى أن اعتقله نظام السيسي الفاجر لسنوات. رامي متزوج من إمرأة فرنسية شديدة الإباء، تحبه وتحب فلسطين، لم تكل ولم تمل هي الأخرى وظلت تناضل من أجل دعم حريته من قفص السيسي خدّام سيادة المشروع الصهيوني، هذا حتى أن التفت إلى الأمر ماكرون رئيس فرنسا شخصياً وتدخّل بنفسه لكي يحرره من سجون السيسي الظالمة التي لا يحكمها قانون سوى رضا الصهاينة وأعوانهم. بالفعل ماكرون حرّر رامي من سجون السيسي، وظن رامي أنه حرّ، وماكرون كان يعلم ان رامي قيادي فلسطيني يدعو لمقاطعة إسرائيل بكل شراسة، ومع ذلك ضغط ماكرون بشدّة إلى أن تم تحرير ورحيل رامي عن مصر ليسكن مع زوجته في باريس عاصمة النور، المدينة الملهمة بتاريخها لكل حركات المقاومة على سطح الكوكب، فهي عاصمة الثورة الفرنسية المجيدة، وكذلك أرض احتضنت بدماء شعبها أشرس أشكال المقاومة ضد الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية. رامي كما ذكرت زوج لإمرأة فرنسية ابنة هذه الثورة ومن سلالة هذه المقاومة، فكان أمر طبيعي ان ينجبا معاً إبنة أكثر صلابة منهما، والآن رامي أب لطفلة فلسطينية فرنسية تجمع بين شرف الشرق وعزّة وكرامة الغرب، هي مشروع مستقبلنا جميعاً، مستقبل عليه ان يجمع أفضل ما فينا. لكن بقدرة قادر، النظام الفرنسي بقيادة ماكرون، الذي ضغط بشدة لتحرير رامي من قبضة السجن الصهيوني المصري، هو الآن يجور على حقوق رامي، ويفعل ذلك لنفس الأسباب الصهيونية التي ضغط النظام الفرنسي من أجل تحرير رامي من حصارها له في مصر. بسبب نضال رامي العظيم في القضية الفلسطينية ونشاطه المؤثر والفعّال في الدفاع عن أهله في غزّة ضد الإبادة وضد داعميها، يجور النظام الفرنسي اليوم على حقوقه ويقف وقفة عبد الفتّاح السيسي معه، ويصدر قرار تعسفي بترحيله من الأراضي الفرنسية بسبب نضاله من أجل فلسطين. قرار ليس فقط يجور على حقوق رامي بل هو قرار يحرم إمرأة وطفلة فرنسيتين من أعز ما عندهم، قرار يترتب عليه ان تتربى طفلة فرنسية كاليتيمة مع ان أبيها على قيد الحياة، قرار يحرم إمرأة فرنسية مخلصة آمنت بعقيدة الدولة الفرنسية في حق النضال والمقاومة من زوجها لأنه هو الآخر آمن بها. رامي لم يجرم لكي يتم ترحيله، ولم يخرج عن العقيدة الراسخة في مفهوم الدولة الفرنسية الحديثة، العقيدة التي تتصدى لكل أشكال الاحتلال وبكافة الطرق وليس دعم المحتل كما يمارس ساسته بكل خزي اليوم. اللافت هو ان النظام الفرنسي يسعى بهذا القرار الجائر لإسكات الصوت الفلسطيني على ارضه ليؤكد تواطئه مع الصهاينة في ابادة الشعب الفلسطيني في غزة، فاذا رحل رامي هذا يفتح لهم الطريق للمزيد من دعم هذه الإبادة الحقيرة بدون صوت يزعجهم، فان دعم الإبادة يتطلب السكون والمزاج، هذا طبعاً تقديراً منهم لذكرى النكبة الفلسطينية التي لن ترحل مهما فعلوا من ذاكرة كل أحرار العالم، فالذاكرة لا ترحل أبداً بأمر إداري جائر وتعسفي، بل هكذا تترسخ. والمؤسف هو ان كل ما استند اليه هذا القرار الجائر في حيثياته من استدلالات يرقى إلى الكوميديا المهينة التي يخزى منها نظام فاشي ومستبد مثل نظام السيسي في مصر، أشياء من قبيل ان رامي يقف ضد الاحتلال الصهيوني مثلاً كما لو كانت الدولة الفرنسية بنيت على عقيدة الاحتلال وليس مقاومته، أو كما لو كان الاحتلال هو فرنسا نفسها، أشياء مثل رامي يعبّر عن رأيه، وأشياء كلها عبث لا علاقة لها بأي سند قانوني أو دليل يثبت أي انحراف فيما قام به رامي في مشوار نضاله السلمي المعروف. ولا أرى في كل ذلك سوى أن النظام الفرنسي بات يخاطر بكل قيّم الحرية والديمقراطية التي بني على أساسها من أجل مشروع غريب ومنحرف بني على عقيدة تتناقض بشكل صارخ مع كل مكونات الهوية الفرنسية، مشروع يقف منفرداً كحثالة الأمم عند شعوب العالم اليوم، مشروع يحتفل بتمزيق أجساد الأطفال ويتباهى بقانون قتل السجناء والأسرى دون حسيب، وهذا القرار في حق رامي ما هو إلا إمعان في دعم كل جرائمه المشينة. أتمنى أن يستيقظ عاقل في أروقة صناعة القرار في النظام الفرنسي وأن يسرع في إلغاء هذا القرار المستهتر الذي لا يجوز أن يخرج من دولة بحجم وقيمة فرنسا، انه قرار يدعم جرائم الصهاينة ولا يدرك حجم إهانته الشديدة لماريان المناضلة والأبية، حارسة الحرية، المساواه، الإخاء.

Amr Waked

20,121 Aufrufe • vor 4 Monaten

سنوات من التحرير.. وأيام من التفريط: من المسؤول عن تسليم الساحل الغربي للحوثي؟ ما يحدث اليوم في اليمن ليس مجرد خسارة معركة، ولا «إعادة تموضع» يمكن تبريرها ببيان عسكري بارد. ما يحدث هو فشل سياسي وعسكري يجب أن يُسمّى باسمه. لقد دُفعت أثمان باهظة لتحرير الأرض اليمنية من الحوثيين. سقط رجال، وأُنفقت أموال، وخيضت معارك قاسية، وكانت الإمارات والقوات الجنوبية والقوى اليمنية التي قاتلت إلى جانبها في مقدمة من خاضوا تلك المواجهات على الأرض. وعندما خفّضت الإمارات وجودها العسكري المباشر في اليمن عام 2019، تركت خلفها واقعاً ميدانياً كان يمكن البناء عليه، وقوات محلية اكتسبت خبرة قتالية، ومناطق استراتيجية انتُزعت من الحوثي بعد معارك وتضحيات كبيرة. فماذا حدث بعد ذلك؟ كيف وصلنا، بعد كل تلك التضحيات، إلى مشهد يعود فيه الحوثي إلى المخا والساحل الغربي وباب المندب؟ ومن المسؤول عن تحويل سنوات من القتال والتحرير إلى مكاسب يستعيدها الحوثي بهذه السرعة؟ لا يكفي اليوم أن تشير الحكومة اليمنية إلى الحوثي وإيران. نعرف من هو الحوثي، ونعرف من يدعمه. لكن السؤال الحقيقي هو: ماذا فعلتم أنتم لمنعه؟ أين كانت الخطط العسكرية؟ أين كانت الاستخبارات؟ أين كانت خطوط الدفاع؟ أين كانت القوات والقيادات التي يفترض أن تحمي هذه المناطق؟ وأين كانت الاستراتيجية السعودية بعد كل هذه السنوات من إدارة الملف اليمني؟ السعودية قادت التحالف العربي، ودعمت الحكومة اليمنية سياسياً وعسكرياً، ولذلك لا يمكن أن تحصل على صفة القيادة عند الإنجازات ثم تُعفى من المسؤولية عند الإخفاقات. القيادة مسؤولية قبل أن تكون لقباً. ومن حق الجميع اليوم أن يسأل الرياض: كيف تمكن الحوثي من تحقيق هذا الاختراق في واحدة من أخطر المناطق الاستراتيجية في اليمن؟ كيف تُترك جبهات بهذه الحساسية حتى يصبح باب المندب نفسه جزءاً من معركة السيطرة؟ وكيف تحول معسكر يفترض أنه يقاتل عدواً واحداً إلى قوى متفرقة، وقرارات مترددة، وحسابات متناقضة، بينما الحوثي يعرف تماماً ماذا يريد ويتحرك نحوه؟ هذه ليست مشكلة نقص سلاح. وليست مشكلة نقص أموال. إنها أزمة قرار وإدارة واستراتيجية. والحكومة اليمنية تتحمل بدورها مسؤولية ثقيلة. فلا يمكن لحكومة أن تطالب العالم باستعادة دولتها بينما تعجز عن توحيد معسكرها العسكري والسياسي. ولا يمكن أن تبقى «الشرعية الدولية» شماعة تُعلّق عليها سنوات من العجز. الشرعية الحقيقية لا تُقاس بعدد البيانات والاجتماعات، وإنما بقدرة الدولة على حماية أرضها وشعبها. والمؤلم أن الأرض التي يُعاد فقدانها اليوم لم تكن مجانية. هناك رجال ماتوا لتحريرها. هناك عائلات فقدت أبناءها. وهناك دماء يمنية وإماراتية سالت في مواجهة الحوثي والتنظيمات المتطرفة. ولهذا فإن التفريط في تلك المكاسب ليس مجرد خطأ على الخريطة، بل إهدار لتضحيات سنوات كاملة. والمفارقة المؤلمة أن الحوثي استثمر سنوات الهدوء في إعادة ترتيب أوراقه، بينما استُنزف خصومه في الخلافات وإعادة تشكيل التحالفات والصراعات الداخلية. النتيجة أمامنا اليوم: الحوثي يتقدم، وخصومه يعيدون التموضع. الحوثي يفرض واقعاً جديداً، والآخرون يصدرون البيانات. الحوثي يعرف هدفه، بينما لا يزال المعسكر المقابل مختلفاً على الاتجاه. والأخطر أن المسألة لم تعد تتعلق بمدينة يمنية هنا أو مديرية هناك. نحن نتحدث عن الساحل الغربي وباب المندب، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وهنا يصبح السؤال الموجّه إلى المملكة العربية السعودية أكثر إلحاحاً: بعد كل هذه السنوات، ما هي استراتيجيتكم في اليمن؟ هل هي هزيمة الحوثي؟ احتواؤه؟ التفاوض معه؟ حماية الحكومة اليمنية؟ إدارة التوازن بين القوى اليمنية؟ أم انتظار أن تفرض التطورات الميدانية استراتيجية جديدة كل مرة؟ لأن أخطر ما يمكن أن يحدث في الحرب هو أن يعرف عدوك ماذا يريد بينما لا تعرف أنت ماذا تريد. السعودية دولة كبرى وثقل عربي لا يمكن إنكاره، وانتقاد سياستها في اليمن ليس انتقاصاً من المملكة ولا من شعبها. لكن احترام الدول لا يعني الصمت عن أخطائها. ومن يحترم السعودية يجب أن يطالبها بمراجعة سياسة أوصلت الملف اليمني إلى هذا المشهد الخطير. كما أن الحكومة اليمنية مطالبة بأن تواجه شعبها بالحقيقة، لا بالتبريرات. من أخطأ؟ من قصّر؟ من أصدر قرارات الانسحاب؟ لماذا انهارت الجبهات؟ ولماذا لم تكن هناك خطط جاهزة لصد هجوم كان يفترض أن احتمال وقوعه معروف منذ سنوات؟ هذه الأسئلة لا تجيب عنها عبارة «إعادة التموضع». لأن الحوثي لا يهتم بمصطلحات البيانات العسكرية. هو ينظر إلى الأرض. والأرض هي التي تحكم في النهاية. لقد احتاج تحرير مناطق يمنية إلى دماء وسنوات، لكن خسارتها اليوم تكشف أن تحرير الأرض من دون مشروع يحميها ليس نصراً دائماً

الامارات عزي 🇦🇪❤️🇦🇪وتاج راسي

11,331 Aufrufe • vor 18 Tagen

قصة: نادية و غيثة برادلي عبرة: وا المغاربة ديوها ف راسكم و مشاكلكم! نادية برادلي و غيثة برادلي أختان مغربيتان تزادو ف كازا ف الأربعينات، في عائلة ميسورة، والدهم البشير البرادلي من مواليد الصويرة، كان يمتلك شركة نقل معروفة "نقل برادلي" و والدتهم من عائلة غنية من أصول إسبانية كانت تعيش في طنجة. بعد نكسة 1967 و احتلال اسرائيل لسيناء، و تدمير الجيش المصري بالكامل و توسيع مساحة اسرائيل، الكثير من المغاربة على بعد 10000 كيلومتر، حسوا بالإحباط و الغضب بسبب قضية لا ناقة لهم فيها ولا جمل! نحن في نهاية الستينات و بداية السبعينات، في ظروف دولية و إقليمية متوثرة، يتداخل فيها الشحن الإعلامي القادم من الشرق و البروبكندا الناصرية العروبية لي اجتاحت الدول الشرق أوسطية و الشمال افريقية، و وهج حركات التحرر العالمية من الاستعمار. داخليا، المغرب أيضا كان يشهد صراعا بين القصر من جهة و اليساريين الشيوعيين الممولين من الأنظمة العسكرية (الجزائر، نظام القذافي) من جهة و حزب الاستقلال المستعرب من جهة ثالثة و صراع الهوية و الدين و الانتقال إلى الحداثة الذي كان يعيشه المجتمع المغربي. في ظل كل هذه التجاذبات، غيثة و نادية برادلي بداو كايهتموا بالقضية الفلسطينية ف المغرب، ثم من بعد ما مشاو لجامعة السوربون ف فرنسا لإتمام الدراسة، تلاقاو مع طلبة فلسطينيين، كملوا ليهم المهمة ديال الشحن العاطفي من أجل تبني "الݣضية"، لدرجة أنهم قرروا ينفذوا عملية "فدائية" ضد إسرائيل... بينما الطلبة الفلسطينيين لي قنعوا الأختين بتنفيذ العملية، بقاو ف فرنسا كملوا قرايتهم عادي 🙂. عام 1971 قطعوا الأختين تذاكر طائرة لإسرائيل من أجل تنفيذ مخطط لتفجير 9 فنادق، لكن بمجرد ما وصلوا مطار تل أبيب شدوهم عناصر الموساد، و لقاو عندهم مواد شديدة الانفجار وبطاريات لأجهزة التفجير. تم تقديمهم للمحكمة و حكموا عليهم ب 12 سنة سجن، دوزات منهم نادية 3 سنين ثم طلقوا سراحها لأسباب إنسانية (جاية تفرݣعهم و حنو فيها) بسبب وضعها الصحي و تم إرسالها لباريس. نادية دارت عقل؟ لا ! من باريس مشات استقرت ف لبنان، تزوجت بفلسطيني و انخرطت في جبهة التحرير الفلسطينية مع جورج حبش لي كان مساند قوي للبوليساريو و كان ينادي بتقسيم المغرب و وصف النظام الملكي المغربي بالعمالة و الخيانة. سنة 1980 عادت نادية و غيثة إلى المغرب بعد إكمالها لعقوبتها السجنية، برفقة الزوج الفلسطيني مصطفى الجفال، اشتغلتا في ميدان الصحافة، أسستا جريدة Le Libéral بينما تكلف الزوج الفلسطيني بتسيير شركة الوالد "نقل البرادلي" و أيضا تدبير ثروات و أملاك العائلة (حيث فلسطيني ثقة زعما 🙂). توفيت نادية سنة 1995، قبل ذكرى الأربعينية لوفاتها، قام الزوج الفلسطيني الصنديد عضو منظمة التحرير، بالاستيلاء على أملاك و شركات العائلة، بوثائق و توقيعات مشكوك في صحتها، لتبدأ معركة قضائية بين الأخت غيثة و والدتها و الفلسطيني زوج نادية المتوفية. تزوج مصطفى الجفال من جديد بفتاة في العشرينات، و استطاع تولي منصب رئيس للجمعية المغربية للنقل الدولي للمسافرين (حيث فلسطيني كلشي تعاطف معاه 🙂)، و استحوذ رسميا و كليا على شركة برادلي و ثروات الوالد و العائلة، بينما تشرد ما تبقى من عائلة برادلي بعد مصادرة ڤيلا العائلة و بيعها في المزاد العلني و طردهم منها، و اضطرارهم للسكن في شقة متواضعة في ضواحي الدارالبيضاء. عائلة تشردات، و أموال تسرقات، و بنات جميلات ف عمر الزهور دازو من جامعة السوربون المرموقة إلى سجون تل أبيب و حواري لبنان، و أصيبوا بالأمراض و عيشوا عائلتهم ف العذاب النفسي، و هادشي كله، حيث اهتموا و تدخلوا فمشاكل دولة أخرى و شعب آخر و قضية لا علاقة لنا بها. وا ديوها ف راسكم أ المغاربة.

Roschdy_M

12,367 Aufrufe • vor 4 Monaten

كنت وما زلت أدفع ضريبة مواقفي الوطنية الجنوبية الخالصة والتي أقدم فيها مصلحة ومستقبل الجنوب فيما أقدم لا مصلحة اشخاص ومناطق وشللية .. هناك مجموعة من ابناء منطقتي يشن حملة إعلامية ضدي .. لماذا ؟ لاني اقدم رؤية لتلافي ما يمكن تلافيه من خلال السعودية .. وترك الموتورين واصحاب النزق الثوري المجنون الذي أوصلنا لما وصلنا اليه اليوم . نعم أقر اني سعودي الهوى .. والسعودية هي هويتي وثقافتي وتفكيري .. ومنها تعلمت العقلانية والفكر والمنطق والنقاش والسياسة، وافتخر بذلك طول ما حييت . ومن لم يتعلم من السعودية فلن يتعلم شيئاً في حياته .. وآخر تلك الدروس ما حدث في ديسمبر ومطلع يناير وكيف غيرت السعودية كل الخرائط بالجنوب .. عند خضوع الامارات بأول لطمة بميناء المكلا، أذعنت خلال ١٢ ساعة وهربت في ٣٠ ديسمبر تاركه كل شيء وراء ظهرها بما في ذلك الانتقالي وقوات اكثر من ٢٠٠ الف . ثم قامت بدفع الانتقالي لمواجهة F15 بشاص وكلاشنكوف، رغم معرفتها وإدراكها لكل النتائج لذلك الانتحار، وقد فهمنا ذلك الجنون الإماراتي لتدمير الانتقالي والجنوب وقضيته هو انتقام لخروجها .. فهل هذا هو الطريق الآمن الذي وعدونا به لسنوات ؟ كانت السعودية اكثر رحمة بنا من الإمارات وقياداتنا، ولتجنب المواجهة وتدمير القوات الجنوبية والانتقالي أرسلت البيانات والخطابات الرسمية من سلطاتها العليا، وضربت ضربات تحذيرية، وأرسلت وفودها حتى قبل المعركة بساعات، لكن للأسف القرار الإماراتي لانتحار الجنوب كان هو المهيمن على عيدروس المقيد لضباط مخابرتها . انتحار سياسي وانتحار عسكري دمرنا وكسرنا وجعلنا اذلاء، بعد هروب من هرب، وخوف من خاف، وضياع من ضاع .. اليوم بعض الموتورون والجهلة يسعون للانتحار مرة اخرى من خلال معادة السعودية، دون علم وإدراك ماذا يعني البعد الجيوسياسي في المجتمع الدولي، وما الذي يحق له ويمكنه فعله، وجهلهم بمن هي المملكة، ومكانتها الدولية، وقوتها الأقتصادية والعسكرية والسياسية . هؤلاء الموتورون يدفعون الناس لمواجهة المملكة، والذين كانوا بالأمس أشد المعارضين للانتقالي، وبل ويهاجمونه ليل نهار، والحمد لله انهم قلة، يسعون اليوم بمعادة المملكة لتسليم الجنوب للقوى اليمنية من أخوان ومؤتمرين، بينما نحن نسعى من خلال المملكة للحفاظ على اللحُمة الجنوبية والكتلة الجنوبية للسيطرة على الجنوب بعيداً عن قوى صنعاء التآمرية . وضاح الهنبلي بعض من الحملات والمقاطع التي تسجل لي 👇🏻

وضاح الهنبلي

15,753 Aufrufe • vor 8 Monaten

بعد تصريح رئيس شركة #البابطين الأستاذ إبراهيم حمد البابطين للعربية اليوم : أعتقد أن هناك نقاطًا تستحق التوقف عندها، خصوصًا لمن كان يتخوف من توقف نمو الشركة بعد موجة النتائج القوية الأخيرة. الرئيس لم يربط نمو البابطين بمشروع أو دورة مؤقتة، بل ربطه باستمرار استثمارات المملكة في البنية التحتية ومشاريع رؤية 2030، وتحدث عن نظرة تمتد إلى 3–5 سنوات قادمة.🇸🇦🇸🇦🇸🇦💚👍 واللافت أنه سمّى مشاريع بعينها: حديقة الملك سلمان، القدية، الدرعية، المسار الرياضي، إكسبو 2030، وكأس العالم 2034. ✅✅💯💯💯💯💯 كما أشار إلى نمو الطلب المرتبط بنقل الكهرباء، ومراكز البيانات، والطاقة، وقطاع الإنارة والحلول المتكاملة. 👍👍👍👍 والقصة لا تتوقف عند المملكة؛ فالرئيس أشار إلى استمرار النمو في الخليج ومصر وشمال أفريقيا، بما يعني أن البابطين تتحرك ضمن قاعدة طلب إقليمية، وليست رهينة بمحرك واحد. 🥇🥇🥇🥇🥇 لكن ربما كانت إحدى أهم رسائل المقابلة للمساهمين في جانب آخر: التوزيعات. البابطين وزعت العام الماضي نحو 3 ريالات للسهم، بينما بلغ المعلن حتى الآن في 2026 ريالًا واحدًا. الرئيس أشار إلى توزيعات في الربعين الثالث والرابع، وتحدث عن إمكانية توزيع مواكب لعام 2025 قبل نهاية العام، مع التأكيد على موازنة ذلك مع الحفاظ على مستوى سيولة ومرونة كافٍ للشركة. 💚💚💚💚💚💚💚 وهنا تصبح الإشارة لافتة: لا استثمار رأسمالي إضافي حاليًا لزيادة الطاقة الإنتاجية + نمو متوقع في الأسواق لسنوات + تحسن في الهوامش والكفاءة + سياسة توزيعات تراعي المساهم والسيولة.✍️ لذلك، لمن كان يسأل: هل انتهت دورة نمو البابطين؟ تصريح اليوم يوحي بأن الرؤية من داخل الشركة مختلفة: السوق ما زال ينمو، والطاقة الإنتاجية جاهزة، والأسواق متعددة، ومشاريع البنية التحتية عديدة وقوية، والتحدي الآن هو تحويل هذه الفرص إلى نمو مستدام في الأرباح والتدفقات والتوزيعات. تعليقي : شكرا لرئيس شركة البابطين وجميع العاملين فيها على النتائج الرائعة والاستدامة المميزة والرؤية المستقبلية الواضحة المرتبطة بواقع ملموس مشاهد🌹 وبإذن الله من ربحية أعلى إلى أعلى ✈️✅

أحمد الميموني

68,126 Aufrufe • vor 1 Monat

ترامب : واليوم، أطلب من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الاستخبارات المركزية، التحقيق في كيفية وسبب إخفاء هذه المعلومات بالغة الأهمية، وفصل المتورطين في التستر عليها، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم إذا كان ذلك مناسبًا. لكن إخفاء تدخل الصين لم يكن سوى البداية. فالمجموعة الثالثة من الوثائق التي ننشرها تثبت أن الأمريكيين تعرضوا، لسنوات عديدة، لخداع واضح بشأن أمن البنية التحتية لانتخاباتنا، بما في ذلك أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات، وهي أنظمة غير أمينة في معظمها. إن هذه الأجهزة معرضة للخطر، ويسهل اختراقها، وكان أشخاص داخل حكومتنا يعلمون ذلك. والليلة، ننشر سلسلة من التقييمات والتقارير التي كانت مصنفة سابقًا ضمن الوثائق السرية، والصادرة عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي، والتي تثبت أن حكومتنا كانت تعلم منذ وقت طويل أن هذه الأجهزة شديدة التعرض للهجمات. وكما جاء في أحد التقييمات: “نحن نرى أن خصوم الولايات المتحدة، بمن فيهم على الأقل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى جماعات غير حكومية، يمتلكون القدرة على اختراق البنية التحتية للانتخابات الأمريكية.” ويمضي التقرير ليقول أيضًا: “نقيّم أن مستودعات البيانات المركزية المرتبطة بالانتخابات، مثل قواعد بيانات تسجيل الناخبين، وسجلات الاقتراع، وغيرها من المواقع الإلكترونية الرسمية الخاصة بالانتخابات، هي الأكثر عرضة للاستغلال، وأن الخصوم قد يستخدمون وصولهم إلى هذه الأنظمة لتعطيل العمليات الانتخابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.” هذا تهديد إلكتروني يستهدف قلب ديمقراطيتنا. وقد تساءل كثيرون عما إذا كان من الممكن بالفعل التلاعب إلكترونيًا بإجمالي الأصوات أو تغيير نتائج الانتخابات عبر هذه الأجهزة السيئة. واليوم، ننشر وثائق تُظهر أن وكالة الاستخبارات المركزية حصلت على معلومات بشأن مخطط محدد لخدمة النظام الفاسد في فنزويلا بقيادة مادورو، وهذا ما حدث بالفعل، حيث تآمروا على تزوير انتخابات بلادهم رقميًا في عام 2020. وهذا ما فعلوه. وقد تضمنت هذه المعلومات تفاصيل دقيقة عن الأساليب التي طورها النظام لتغيير إجمالي الأصوات رقميًا بطريقة لا يمكن اكتشافها، حتى من خلال التدقيق، مهما كان شاملًا. وتؤكد هذه المعلومات الاستخباراتية ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ألا يتعرض نظامنا أبدًا للاختراق أو العبث كما حدث في الماضي. أما المجموعة الرابعة من الوثائق، فتكشف أنه حتى عندما تم اكتشاف أدلة مهمة على وجود احتيال، فقد جرى دفنها والتستر عليها. ومن بين ما نكشف عنه الليلة ملفات لمكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن أدلة على عمليات احتيال مزعومة نفذتها حملة واسعة النطاق لتسجيل الناخبين في ولاية ميشيغان. في عام 2020، داهمت شرطة ولاية ميشيغان منظمة ديمقراطية لحث الناخبين على التصويت في مدينة موسكيغون، وهي مجموعة فاسدة، وكانت من شدة قلقها مما وجدته أنها تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت. وتفيد الوثائق بأن بعض العاملين في تسجيل الناخبين اعترفوا لعملاء المكتب بأنهم وقّعوا استمارات تسجيل ناخبين بأسماء أشخاص آخرين، وقدموا طلبات تسجيل مزورة لأشخاص غير موجودين، وتلقوا بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الطلبات التي قدموها. وبعبارة أخرى، كان الأمر قائمًا على الدفع والتلاعب والغش. وقد اعتقد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين عملوا على القضية أن جرائم قد ارتُكبت، إلا أن وزارة العدل في عهد بايدن ماطلت في التحقيق حتى أجهضته. والليلة، أطلب من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ضمان إجراء تحقيق كامل في هذه القضية، والعمل مع وزارة العدل لملاحقة المسؤولين عن أي جرائم قضائيًا. وأخيرًا، ولكشف مدى هشاشة انتخاباتنا حتى الآن، فإننا ننشر نتائج تحقيق مذهل أجرته وزارة الأمن الداخلي. ووفقًا لمراجعة الوزارة لسجلات الناخبين والبيانات العامة في الولايات، فقد تم تحديد نحو 278 ألف شخص غير مواطنين مسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية. وبما أن الولايات التي يديرها الديمقراطيون ترفض مشاركة سجلات الناخبين الخاصة بها، فإن العدد الحقيقي في الواقع أعلى بكثير من ذلك. ومع ذلك، حتى هذا التحليل المحدود وجد أكثر من فمئات الملايين من ملفات الناخبين الأمريكيين أصبحت في أيدي حكومات أجنبية. وأجهزتنا وأنظمة فرز الأصوات معرضة للاختراق والتلاعب والفساد. وتحاول الصين ودول أخرى التدخل في انتخاباتنا. وقد جرى التستر على أدلة الاحتيال. كما أن مئات الآلاف من غير المواطنين والأشخاص المتوفين لا يزالون مدرجين وفعّالين في سجلات الناخبين. ومع ذلك، ما زلنا نجري انتخابات من دون إلزام بإبراز بطاقة هوية للناخب، ومن دون إثبات الجنسية، بينما تنتقل عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع عبر البريد من دون ضوابط واضحة.

🇺🇸محمد|MFU

17,269 Aufrufe • vor 2 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 Aufrufe • vor 5 Monaten

مجنون إن لمت مصطفى بكري على موقفه من إيران على حساب الخليج،وأنت أكثر جنونًا إن توقعت منه عدا ذلك،وذكره ليس تعظيمًا لمكانته أو أن ما يقوله واقع يُبنى عليه. وهو إن سعى يظهر نفسه كالناصري الأخير من حيث الأقوى،فعندما كان ناصريًا لم يكن له رأي ولا بصانع حدث،وهو لا يستحق الالتفات له،واليوم مع اندثارها كل يوم له سيد. هو يحذر على غرار موسى مما سيحدث من إسرائيل في الخليج في المستقبل “تنبؤات”. كم مرة حاربتم إسرائيل واحتلت سيناء التي تعتبر عند اليهود أرضًا مقدسة، ومع اتفاقية بينكما سُلّمت وأعيدت، فهل أعادت إيران جزر الإمارات؟ فإن اعتقدت أن إسرائيل لا تؤمن، فطهران ليست بلسم؟ وهل بعد اتفاقكم مع إسرائيل رمت حجرًا عليكم، بينما إيران لا زالت ترمي صواريخ وتفجر؟ أنتم تسعون إلى تهوين شر إيران،فإن إسرائيل تسيطر على ٥٠٠٠ كم، فإيران أخذت أربع بلدان وجزرًا وإقليمًا، وتجاهلكم لها لا يجعلكم موضع نصح، أما مرد صراخكم لإيران فنظرة قاصرة، وهو طبع الناصريين، فقد جُبلوا على قذارة اللسان والاستهانة بدول،أما ذهابه لهذه التوقعات فهي تعكس ما هو معلوم،لدينا بالضرورة أنه طبل أجوف غير قادر على قراءة مشهد معقد. إسرائيل،في مفاوضاتها كانت تعطي،وأنتم قوميون وإسلاميون تضغطون على أبو عمار للرفض “انظر حديث بندر بن سلطان وكيف ضاعت فرص”. ولو تمادت إسرائيل كما يتنبأون فانظر من يحكي، فعبدالناصر أتى به الأمريكان، وكتاب“لعبة الأمم” يفصل العملية، و”مصطفى الفقي”👇رجل دولة عمل مع جميع الزعماء أكد ذلك، وفي اليوم الثاني يرسلون أحد الضباط ليضع سفير أمريكا في الصورة عما حدث. عبدالناصر أتت به أمريكا بعد انقلاب عسكري، وعندما أراد تأميم ترعته كادت أن تذهب أرضه بالهجوم الثلاثي لولا حماية أمريكا. ومنذ قدم عاشت بلده حياة رتيبة، وهذه الرتابة جعلته يُبقي شعبه في حصار استبدادي،وقاده استبداده أن ضيق مصر على مصر، فتكاثرت الكائنات النفعية الطفيلية داخل وخارج الدولة وجعلته قائد العرب،وعندما تسمع وصفه لقادة تستحي من سماعها،بالطجي مثل السكران لا يعي ما يقول،ولم يترك حاكمًا عربيًا إلا وصفه بأوصاف تشعرك أنه كان يعيش في زريبة. الزعيم البلطجي “بيقول إيه يا عبدالحكيم عاوزنا نرمي إسرائيل في البحر، فيرد بالشلوط يا ريس”، والقنوات تسجل،والنتيجة ست ساعات أنهته وتضيع أراضيه، ثم يوكل خدمه أن يتطاهروا ليعيدوه"ويترك صفوف الجماهير”ويعود لعرشه دون تحقيق لمعرفة أسباب الهزيمة. ومن أراد أن يعرف سبب الهزيمة فهناك “تاور” في لندن، لو ركز الصحافيون عليه ربما خرجوا بنتيجة، خاصة أن مقربين لهم علاقة بحروب ناصر،بعضهم ماتوا بعد أن تزحلقوا بقشرة موز في البلكونة ليسقطوا من دور عال. وأكبر ما يعيشه العرب، وخاصة مصر وفق موسى، أنها تدفع ثمن حكمه. وإذا اعتبرنا عبدالناصر من أيقظ روح القومية، فيجب الاعتراف بأنه خدم نفسه وكل قوى عدوه للعرب، فكل يوم في حالة فجور مع دولة عربية، وروسيا خدعته وأخذت ثروة مصر القومية القطن لسنوات مقابل بيع السوفيت له أسلحة صدئة. فقولوا لنا ما الذي أضافه للعرب سياسيًا وعسكريًا واستخباراتيًا من المغرب للخليج عدا البلطجة، وكل حكام العرب وصفهم بالخونة وكأنه من أشراف مكة؟ ولا يمكن إعفاء متخلفين دخلوا ضمن مجاله مثل النظام السوري والليبي لتخرج لنا التفاهة والانحطاط، فوجود القذافي يبطل مشروعية هذا الهراء ثم يأتي حافظ. أما بكري، فمن نوعية الأصوات العالية المزعجة، تذكرك بضجيج مايكروفونات الحراج، ولم يكن يومًا لا مع رأس ولا ذنب، فسارق قوت أطفال العراق لأجل “عربية ملاكي” هو الذي صور لك أن الكويت هي من احتلت صدام مقابل دراهم معدودة. اسألوا توفيق عكاشة والعهدة عليه كيف عاش من قلمه. حَمى الله هذه الأمة من أدعياء مصلحتها، وهم ليسوا منها في شيء، ولا تعلم أي درج إعلام صعدوه. بكري الذي كان يسخر بالخليج في دفاعه عن العراق مع بدء الجزيرة وكأنه مكتشف الجاذبية،وهو ينطبق عليه “أبوك ياكل البصل وأمك تاكل الثوم ومن وين تجيك الريحة الحلوة”فهذا العائل المستكبر كتب خواطر عن عمر سليمان مدعيًا أنها مذكراته،ولا تعلم صحتها. لكن عمر صامت حتى عن عائلته، هل سيتحدث له؟ لكن ما يلفت انتباهك أنه تفه الكتاب، ومن المضحكات يقول إن سليمان لا يأخذ تاكسي عند علاجه في ألمانيا من أمام الفندق حتى لا يكون أغلى، بل ينزل للشارع للحفاظ على المال العام ليأخذه. فهل خمسة أو عشرة يورو ستفلس البلد؟ أو أنه يتعالج سرًا، ومثل سليمان لا يتحرك دون مرافقة أو تُبلغ الدولة الذاهب لها لتحميه، فسليمان ليس شخصًا عاديًا،لكنه لجهله بالبروتوكولات ملاء الفراغات. بقي أن بعض العرب، بعضهم مطبع وعميل لإسرائيل ويحذر منها، والبعض الآخر منحاز للصهاينة ضد العرب،ثم يبنون تخرصات عن خطرها على دول أخرى لجعل المعركة بين إسرائيل وعرب،فيما من اعتاد الرخص سجادة تفي ليجعل ايران بريئه.

مساعد الثبيتي

406,489 Aufrufe • vor 6 Monaten

🚨دعك من الصواريخ؛ إذا ارتفعت مبيعات شاحنات "البيك أب"، فاستعد للحرب ما لا يقل عن 38,700 سيارة تويوتا دخلت اليمن خلال أربع سنوات ونصف، بما في ذلك طفرة في الأعداد العام الماضي - تصدرتها طرازات "لاند كروزر" - تلاها انخفاض حاد هذا العام إثر إغلاق الممرات البحرية في الخليج تايمز عندما تلوح الحرب في الأفق، تراقب وكالات الاستخبارات مخزونات الأسلحة والتحركات العسكرية والعمليات المعقدة التي تُنفذ تحت "راية زائفة" (للتضليل) من أجل التنبؤ بالصراع القادم. وفي المقابل، اضطر محللو الدفاع -الذين يمتلكون موارد أقل بكثير- إلى تطوير أساليبهم الخاصة للتنبؤ باندلاع القتال. فعلى سبيل المثال، كانت خطة إسرائيل لمهاجمة إيران في يونيو من العام الماضي سرية للغاية، لكن ارتفاعاً غير معتاد في طلبات البيتزا حول مبنى البنتاغون كشف الأمر قبل ساعة واحدة من سقوط القنابل الأولى. ومنذ ذلك الحين، امتد الصراع ليشمل المنطقة بأكملها، مما دفع المحللين إلى الاعتماد على طريقة أخرى للتنبؤ بالحرب: تتبع شحنات سيارات "تويوتا". تُعتبر شاحنة "هايلوكس" (Hilux) بمثابة بندقية "كلاشينكوف" في عالم المركبات، وذلك وفقاً لأحد قدامى المحاربين في القوات المسلحة الكندية، المعروف باسم "إيه جيه سيجنال" (AJ Signal)، والذي يتخصص حالياً في تحليل الأمن الجيوسياسي. وأشار إلى أن بندقية "كلاشينكوف" الهجومية هي السلاح المفضل للمتمردين ومقاتلي حرب العصابات في جميع أنحاء العالم، بينما تميل خياراتهم فيما يتعلق بوسائل النقل إلى شاحنات "هايلوكس" أو "لاند كروزر". من تنظيم "داعش" في العراق إلى الحوثيين في اليمن والميليشيات المسلحة في أنحاء أفريقيا، أصبحت هذه المركبات مشهداً مألوفاً في ساحات المعارك على مدار السنوات الخمس والأربعين الماضية. ويعود ذلك إلى بنيتها المتينة، وقدرتها على السير في الطرق الوعرة أو الكثبان الرملية، وتصميمها الذي يضم جزءاً خلفياً مفتوحاً يسمح بتركيب مدافع رشاشة ثقيلة أو منصات إطلاق صواريخ. ومن الجدير بالذكر أن برنامج "توب جير" (Top Gear) الشهير فشل في تدمير شاحنة "هايلوكس" خلال سلسلة من اختبارات المتانة القاسية؛ فقد أُضرمت فيها النيران، واصطدمت بشجرة، وضُربت بكرة هدم ضخمة، وغُمرت في مياه البحر لساعات، وفُجرت لتسقط من فوق مبنى، ومع ذلك ظلت قابلة للقيادة. يقول "إيه جيه سيجنال": "يراقب معظم المحللين الصواريخ للتنبؤ بالحرب القادمة، أما أنا فأقوم بتتبع قوائم شحن سيارات تويوتا". في عام 1987، أُطلق حرفياً اسم "حرب تويوتا" على الصراع بين تشاد وليبيا، وذلك بعد أن استخدمت القوات التشادية سيارات "لاند كروزر" لتدمير المدرعات الليبية في أنحاء الصحراء. كما فضلت القوات الخاصة السوفيتية في أفغانستان استخدام سيارات تويوتا التي استولت عليها على شاحناتها الخاصة. وشكلت سيارات تويوتا ثلثي المركبات التي ظهرت في استعراضات تنظيم "داعش" في مدينة الرقة... وهذا هو بالضبط سبب أهمية بيانات سلاسل التوريد والشحن؛ فالأمر لا يتعلق بمجرد نظريات. صرح الخبير المخضرم لصحيفة "التايمز" بأن أبحاثه استندت إلى عشر سنوات من تحليل البيانات المتاحة للعامة (المصادر المفتوحة) المتعلقة بتحديد أنماط الشحن، وبيانات التسليم، وتوقعات المبيعات المستمدة من صفحة المستثمرين الخاصة بشركة تويوتا، وهي بيانات "تكشف لي عن أي شذوذ أو انحراف في أنماط المبيعات التاريخية". وفي الأشهر الأخيرة، تتبع تدفق الشاحنات إلى منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن ما لا يقل عن 38,700 سيارة تويوتا دخلت اليمن خلال أربع سنوات ونصف، بما في ذلك طفرة في الأعداد العام الماضي - تصدرتها طرازات "لاند كروزر" - تلاها انخفاض حاد هذا العام إثر إغلاق الممرات البحرية في الخليج. وفي الأسبوع الماضي، شن مقاتلو الحوثي في ​​اليمن هجوماً خاطفاً سيطروا خلاله على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وبعد أيام، ظهرت مقاطع فيديو دعائية للحوثيين -بينما كان المسلحون يستعدون لعمليات هجومية أخرى- تُظهر آلاف المقاتلين وهم يتشبثون بخلفيات شاحنات تويوتا التي تسير في قوافل عبر الصحراء بمحاذاة ساحل البحر الأحمر. ذكرت مؤسسة "إيه جيه سيجنال" (AJ Signal) أن الشاحنات كانت تُشحن بحراً وبشكل مباشر إلى تركيا والأردن وسوريا واليمن ودول الخليج، ثم تُنقل براً عبر أنحاء الشرق الأوسط. وأشار إلى أن البيانات أظهرت أن باكستان تنتج شاحنات تويوتا الصغيرة (بيك أب) بنسبة تزيد بـ 17 في المائة عما كانت عليه في أي فترة سابقة، مضيفاً أنه يعتقد أن "هذه الشاحنات ليست مخصصة للأسواق المحلية".

عبد العزيز الخميس

226,842 Aufrufe • vor 16 Tagen

الكحول في بلاد الحرمين الشريفين ما لا تراه في الواجهة قد تجده عند بوابة الحي بقلم: م. حسام العسيري لن أكتب هنا عن متجر رسمي، ولا عن السياحة وكأس العالم، ولا عن الجدل حول السماح بالكحول من عدمه. ذلك هو الجزء الظاهر من القصة. ما أكتب عنه مختلف. أكتب عن رسائل واتساب تصل إلى هاتفي حتى اليوم: أصناف وأسعار وطلبات وتوصيل. وعن معلومات وأدلة لدي تتعلق بسيارات تتحرك بين أحياء ومجمعات سكنية مغلقة لتوصيل ما يفترض أنه محظور بقانون الدولة، ويصل العدد في بعض ما لدي إلى نحو 100 سيارة. لن أطلب من أحد أن يصدقني لأنني قلت ذلك. سأنشر ما أستطيع نشره من الأدلة، وسأميز بوضوح بين ما وثقته بنفسي وما وردني من آخرين، مع حماية البيانات الشخصية التي لا تخدم المصلحة العامة. لأن الرقم الكبير لا يصبح حقيقة لمجرد أنه مثير. الدليل هو الذي يمنحه قيمته. والسؤال هنا ليس: هل يوجد كحول في السعودية؟ وجود سوق غير نظامية ليس اكتشافًا بحد ذاته. السؤال الأهم هو: إذا أثبتت الوثائق وجود طلب وتسعير وتوصيل وحركة مستمرة بهذا الشكل، فما حجم التنظيم الذي يسمح لهذه السوق بالاستمرار؟ هناك فرق بين شخص يحمل زجاجة في حقيبته، وبين نشاط يستطيع الوصول بصورة متكررة إلى مستهلكين داخل مجتمعات مغلقة. كيف تدخل البضاعة؟ كيف تتحرك؟ هل تتكرر المركبات أو نقاط التسليم؟ كيف يتم الدفع؟ ومن أين تبدأ سلسلة التوريد؟ هذه أسئلة وليست اتهامات. ولهذا لن أكتب: الدولة تعلم. ولكن سؤالي كيف لا تعلم الدولة؟ وجود نشاط واسع، حتى لو ثبت، لا يثبت وحده علم مؤسسة حكومية به، ولا يثبت السماح أو الحماية أو التغاضي. لكن إذا أثبتت الوثائق وجود نشاط منظم ومستمر، يصبح السؤال مشروعًا: كيف استطاع الاستمرار؟ هل ضبطت أجزاء منه؟ هل تتغير أساليب التهريب والتوزيع أسرع من الرقابة؟ هل تستفيد هذه الشبكات من خصوصية بعض المجتمعات المغلقة؟ أم أن الصورة التي تبدو كبيرة للمستهلك أصغر عند تحليلها أمنيا؟ أنا لا أكتب حربًا على شخص يشرب، ولا أبحث في حياة الناس الخاصة. "ما يعنيني هو الدولة" حين يكون الشيء محظورًا، ثم تنشأ حوله سوق قادرة على التسعير والتسويق والنقل والتوصيل، يصبح الأمر سؤالًا عن الرقابة وإنفاذ النظام. ثم يأتي السؤال الأهم: المال. كل عملية بيع لها ثمن، والثمن يذهب إلى مكان ما. من يستلمه؟ نقدًا أم تحويلًا؟ هل تتكرر الحسابات؟ وهل تقود حركة الأموال إلى الموزع ثم المورد؟اتبع المال، وستفهم حجم السوق. لن أنشر اسم شخص أو حسابًا مصرفيًا لمجرد ظهوره في رسالة؛ فالاسم لا يثبت جريمة، والتحويل وحده لا يثبت غرضه. ولماذا أكتب الآن؟ لأن الرسائل التي أتحدث عنها لم تصبح تاريخًا. ما زالت تصل. ولهذا فإن السؤال ليس عما كان يحدث قبل سنوات، بل عما يحدث الآن. واستخدام عبارة "بلاد الحرمين الشريفين" ليس لاستثارة العاطفة. السعودية تحتضن مكة والمدينة، وهذه الخصوصية تجعل وضوح القواعد وإنفاذها أكثر أهمية. لذلك سأضع أمام الجهات المعنية سؤالًا واحدًا: رئاسة أمن الدولة وزارة الداخلية 🇸🇦 عبدالعزيز بن سعود بن نايف Abdulaziz bin Saud سهيل أبانمي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك هذه المواد أمامكم: هل تمثل حالات فردية متفرقة، أم أننا أمام سوق توزيع منظمة تصل إلى بعض المجتمعات المغلقة؟ وإذا كانت هذه الشبكات معروفة للجهات المختصة، فما حجم ما ضبط منها؟ قمت بنفسي اليوم بعمل طلبية لكرتون من فودكا اتش بي إلى الدرعية ووثقت للدولة ذلك في المرفق لهذا المقال. الإجابة يمكن أن تكون بالأرقام: عدد القضايا، الكميات المصادرة، طرق التهريب والتصنيع، وشبكات التوزيع التي أغلقت. وفيما سأنشره من أدلة سألتزم بقاعدة واحدة: هذا ما تثبته الوثيقة. وهذا ما لا تثبته. لأن القضية ليست زجاجة، ولا حيًا، ولا حتى مئة سيارة. القضية هي المسافة بين النظام المعلن والواقع على الأرض. وأنا لا أملك حق ملء هذه المسافة باتهام. لكنني أملك حق وضع الأدلة التي وصلت إليّ على الطاولة والسؤال: إذا كانت هذه السوق تستطيع الوصول إلى المستهلك بهذه السهولة، فمن أين تبدأ؟ وكيف تتحرك؟ وأين تنتهي؟ والإجابة لا أريدها من بائع واتساب. أريدها من الوثائق 👇🏻

م. حسام العسيري

132,180 Aufrufe • vor 12 Tagen

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,528 Aufrufe • vor 11 Monaten