Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

هادي العبدالله فخور فيك يارفيق الدرب والبدايات كتاب حالات لم تعد حرجة لأخي هادي العبدالله حاضر في معرض دمشق الدولي للكتاب

176,618 Aufrufe • vor 7 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

ذكريات لا تُنسى... هادي العبدالله Hadi مع حلقة بودكاست الصديق هادي العبد الله، عادت بي الذكريات إلى الأيام الأولى، حين تعرفت عليه وربطت بينه وبين الصديقين في حمص بسام أبو ياسر وربيع الذي استشهد أثناء تغطيته أحداث مجزرة الساعة في حمص. تذكرت تلك اللحظات العصيبة التي كنا نشعر فيها بخطورة الوضع على أصدقائنا، ويوم أُخبرني بسام باستشهاد سمير فتحي. أعلنت خبر استشهاده وبقيت أبكيه لأيام في غرفة الأخبار في قناة الجزيرة. سمير الذي كنا ندمن الحديث معه يوميًا، ليلاً ونهارًا، كان فقده فاجعة علي حينها. بعدها بأيام كلمني هادي وفاجأني بقصة سمير فتحي وغضبت منه وكيف كان المقلب معي وعندها بالتشاور وبعد أيام تم اعتماد اسم هادي العبد الله ثم جاءت اللحظة التي أُعطاني فيها صورًا خاصة لاستشهاد الصديق طراد الزهوري، رفيق الدرب. طلب مني حينها أن يكون التقرير عنه من إعدادي وبصوتي، وكتبت التقرير، لكنني لم أستطع تسجيله بسهولة؛ فقد أعدت التسجيل مرات ومرات، لأن الدموع كانت تسبق الكلمات في غرفة التسجيل. هي أيام خُلّدت في الذاكرة، أيام الألم والفقد، ولكنها أيضًا أيام العزيمة والإصرار، حيث كان العمل من أجل إيصال صوت الحق يفوق كل ألم. #ذكريات_الثورة #هادي_العبد_الله #طراد_الزهوري #سمير_فتحي #ربيع_الثورة #سوريا_الحرة #قناة_الجزيرة #شهداء_الكلمة

خالد الدغيم

50,910 Aufrufe • vor 1 Jahr

يُصنّف الناشط السوري هادي العبدالله نفسه في نسخته السابقة، إلى جانب بعض السوريين والعرب، ضمن الخونة والعملاء للكيان الصهيوني بدون أجر. ويؤكد أن خطابه في شهر ٣/٢٠٢٦ قدّم لأفيخاي وإيلا، الناطقة باسم جيش الاحتلال الصهيوني، أفضل خدمة إعلامية، حين كان هو ومن معه يحرّضون السوريين على إظهار الشماتة والفرح بقصف الصهاينة على لبنان وإيران، رغم أن هذا القصف لم يستثنِ أحداً في تلك البلدان، وسقط فيه أطفال ونساء من الشيعة والسنة على حد سواء. أما ما يقوله هادي اليوم، وليس هادي الأمس الذي كان نسخة شهر ٣، فهو بالضبط ما حذرنا منه وقلناه منذ سنوات طويلة. وتعرّضنا بسببه للتكفير والأذى والشتم والتشبيح، واتُهمنا بتأييد سفك دماء السوريين - لم يفعل أحد هذا - وعبادة القضية من دون الله، فقط لأننا قلنا إن إظهار الفرح بقصف الكيان الصهيوني لبلاد المسلمين هو صهينة وخيانة وعمالة. واليوم يدفع الإخوة السوريون ثمن ما حذرنا منه أمام مواجهة العدو الصهيوني، لأنهم هم من أنتجوا هذه الأدبيات، وهم من عليهم اليوم معالجتها ومواجهة الحقيقة ومراجعة الخطاب، فوالله إن ذلك سيضرهم أكثر في المستقبل. فلا تستطيع القضاء على عملاء الداخل وأنت روايتك تشبه روايتهم، وكنت تؤصّل لسنوات طويلة فكرة خطيرة بأن الكيان الصهيوني يمكن أن يكون مصدر فرح لك بتصفية خصومك. فأنت بهذا تساهم في صناعة رواية العملاء بأن الكيان أيضاً يمكن أن يكون سنداً لهم ضدك. لذلك يجب مواجهة هذا الخطاب لأنك أول من ستحترق به. ولن تستطيع مواجهة الصهيونية التي تسعى لاختراقك واختراق مجتمعك العربي إلا برواية قوية لا توجد فيها هذه التناقضات غير المفهومة. وهذا الأمر لا يتعلق بسوريا فقط، بل يمس كل بلاد الخليج والعرب والمسلمين التي ينتشر فيها هذا الخطاب. وبين كل ألف شامت ويفرح بقصف الصهاينة ضد إيران وحزب الله، مقابل ألف شخص غير شامت وكاره لايران وحزب الله، سينبت هناك عدد أكبر وفرص أكثر لتكون بيئة تجنيد عملاء للكيان سيدفع ثمنها كل المسلمون لاحقاً. واليوم يقول هادي الجديد بكل وضوح: إن الفرح بقصف الكيان صهينة وعمالة وخيانة. وهذا ما نقوله اليوم والأمس وغداً وكل يوم. هذه صهينة. اللهم احمي المسلمين في سوريا والأردن ومصر ولبنان والخليج وايران وتركيا وكل بلاد المسلمين من الصهيونية ومن عملاء الكيان الصهيوني.

خالد منصور

30,202 Aufrufe • vor 2 Monaten

الرئيس أحمد الشرع خلال لقاء عدد من الأدباء والشعراء المشاركين في معرض دمشق الدولي للكتاب قبل عدة أيام: الأرث الثقافي هو نوع من التنظير للمشاريع المستقبلية، العرب ملوا من حالة التنظير والشعارات القائمة لأنها لم تكن مصاحبة لعمل صادق، واليوم اتيح فرصة من خلال المنبر السوري لأن يكون التنظير مصاحب ومطبق للنظريات توقع ما سيحدث ووضع الأهداف والاستراتيجيات كان يخلوا في فترة إدارة ازماتنا العربية والإسلامية لذلك كان يحصل دائما عندنا فشل متراكم، ونحيلها لطرف ثالث ونقول مؤامرة ونحاول أن نسلي نفسنا بأن الأخير أخطأوا بحقنا والحقيقة أننا دائما نخطئ بحق نفسنا موروثنا الثقافي غني جداً لكن أسيئ فهمه وأورثنا مشاكل كثيرة جداً سواء على مستوى الفهم الإسلامي والعربي والقيمي بسب سوء الاستخدام او الفهم، بالأخص تاريخنا كتب وسبك بعبارات جميلة جداً فخلص إلى نتائج سعيدة نحن نحاول عندما نبحث في التاريخ، دائما نحاول نصل للنهايات دون البحث ما جرى من المتاعب والمآسي، المنجات الوحيدة من كل هذه المآزق التي تمر على أمتنا بشكل عام هو بناء الإنسان ثقافياً ومعرفياً

Qasem

15,894 Aufrufe • vor 6 Monaten

▪️مَنْ وراء التشكيك في السنة النبوية؟! ….. ازدادت بشكل مكثف ومستمر الهجمات على سنة النبي عليه الصلاة والسلام، وانتقلت الطعون من أوساط النخب الفكرية من أكاديميين ومستشرقين -التي بدأت مبكرا- في القرن الماضي مرحلة الاستعمار العسكري المباشر للأمة وانتقلت اليوم إلى الساحة الشعبية عبر وسائل التواصل!! كتاب "الذاكرة الحية… مقاربات منهجية في التوثيق الشفهيّ للسنة ونقض أوهام القرآنيين" لـ د.أنس سرميني Anas Sarmini | أنس سرميني الذي أصدره مركز رواسخ لا يكتفي بنقض أوهام من أطلقوا على أنفسهم (القرآنيين)، وإنما يجلي عبقرية المسلمين فيما تفردت به حضارتهم من مناهج نقد النصوص وفحصها بما لم يسبق له مثيل، وهذا ما شهد به المنصفون. فرغم أنهم ابتكروا مناهج نقدية تحليلية للنصوص التاريخية مثل النقد التاريخي (التحقق من صحة النص التاريخي سواء نسبته إلى كاتبه وكذلك مطابقته للواقع الخارجي)، أو المنهج الاستردادي (إعادة بناء الحدث التاريخي كما وقع في الماضي بناء على المصادر التاريخية)، إلا أنهم لم يستطيعوا تجاهل ما أبدع به علماء الجرح والتعديل في التاريخ الإسلامي (مثل هارولد موتسكي ذو المنهج المشابه لمنهج المحدثين وقد استخدمه لإثبات وجود المسانيد والمجاميع الأولى الحديثية وتفنيده لرأي شاخت وغيره بأن الأسانيد الحديثة اختلقت ووضعت لاحقا لأغراض فقهية وسياسية). وهذا ما شهد به الآخرون رغم تحيز بعضهم ضد الإسلام والمسلمين (مثل المستشرق الألماني شبرنجر وثناؤه على علم الرجال والمستشرق البريطاني مرجليوث وإعجابه بعلم الحديث). #معرض_إسطنبول_الدولي_للكتاب_العربي معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي

محمد العوضي

17,172 Aufrufe • vor 26 Tagen

▪️كتاب جديد في نقد الشحارير والديانة الشحرورية! ……… بعد أن كشف د.صهيب السقار د. صهيب السقار أباطيل منهج شحرور وتهافت أطروحاته في فهم القرآن بثلاثة مجلدات أصدرها مركز #رواسخ رواسخ تحت عنوان (قراءة معاصرة في القراءة المعاصرة)، ركز فيها على استيعاب المنهج الذي اعتمده وانطلق منه قبل مناقشة الشواهد والموضوعات والتفريعات، وكشف بالتفصيل فساد المنهج بل والجهل بالمنهج ذاته سواء في موضوع الترادف أو نظرية النظم وغيرهما وشرح بالأدلة كيف أن شحرور هو أول من يخالف أطروحته ويتناقض بشكل صارخ، كما بين أن المحصلة النهائية لأطروحاته هدم الإسلام من أركانه. ثم أوجز د.صهيب كتابه الموسوعي في نقد شحرور بكتاب (ربع ساعة مع شحرور). وبعد موت شحرور لم تتوقف آلة الشغب واستهداف الدين من خلال التأويلات الباطنية الحديثة المغلفة بعلوم اللسانيات وروح العصر الحديث، فانتدب الظالمون جيشا من أهل الفتنة لإحياء وتطوير مشروع شحرور الإلحادي وبذلهم محاولات يائسة لستر عوراته العلمية والفكرية المفضوحة، فجاءت منصة (مجتمع) التي يستضيف فيها بسام الجمل العشرات للمضي في الإفك المبين على دين خاتم النبيين، وهنا كان لزاما التصدي العلمي مع الفضح لما وراء هذا العمل من أهداف واستراتيجيات مشبوهة فكان هذا الكتاب النفيس: (مجتمع شحرور .. إسلامهم المدني ولسانهم العرجمي) للدكتور صهيب السقار د. صهيب السقار ليستكمل مشروعه في فضح مسالك الإلحاد الجديد. #معرض_إسطنبول_الدولي_للكتاب_العربي الحادي عشر معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي

محمد العوضي

19,266 Aufrufe • vor 27 Tagen

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,729 Aufrufe • vor 7 Monaten

🚨 يا أهلنا بالخليج؛ سوريا سوريا .. رسالة مفتوحة إلى أهلنا و عزوتنا في الخليج العربي حكومات وشعوب؛ أسقطتم العراق المجيد الذي كان الحصن المنيع أمام العدو الفارسي والصهيوني وحامي الخليج؛ وذلك بعد أن #أخطأ صدام ودخل الى الكويت... وكان يمكن حل الموضوع دون الحاجة لاستقدام الامريكي للمنطقة وإهداء العراق للإيرانيين الذي هو اليوم رأس حربة ضدكم. يا أهلنا بالخليج؛ لا تتركوا سوريا وحدها..... فهي بحاجة الى تضامنكم ووقوفكم أولاً لأنها سوريا وثانياً لأنها ستكون الحصن المنيع والسد الذي يدفع المخاطر عنكم وهذا واجب وفرض علينا وليس منة لا سمح الله.. أجعلوا #ملياراتكم في سبيل نهضة هذا #البلد إقتصادياً وعسكرياً.. هذا البلد الذي لم يترك بلداً عربياً في التاريخ إلا وشارك في حروبه وثوراته تاريخياً من الجزائر الى مصر الى فلسطين وغيرهم... هذا الشعب هو شعب جبار ومقاتل وعروبي غيور وهناك جيل كامل تربى الحروب والقسوة وعلى العز والكرامة أجتمع على هذا البلد والشعب كل شذاذ الأفاق في العالم من دول وميلشيات ومجرمين وإعلام مسيس وحكومات مؤدلجة حتى هجروه وفقروه وقتلوه وحطموه...... فأصبح جل همه أن يبحث عن قوت يومه يسد جوعه فقط... فلا تتركوه اليوم وحيداً وفريسة سهلة للأعداء مجدداً وهذه الفرصة أمامكم..... ساعدوه وهو يحاول النهوض كالأسد الجريح الذي أثقلته سهام غدر الأعداء والأصدقاء.. ✅ أدعمو الجيش السوري بصفقات التسليح والتدريب وإنشاء الكوادر وتطوير الخبرات وإنشاء مراكز بحوث علمية وتكنولوجيا عسكرية متكاملة... هذا الشعب والله إن أحتاج الأمر يقاتل بعيونه ولا يستسلم.. فبدلاً من أن نطلب الدعم من تركيا وباكستان و أوكرانيا مع كامل الاحترام لهم... لماذا لا نقوي أنفسنا ونحن نمتلك القوة البشرية والكفاءات والمال. يا أهلنا في الخليج؛ التاريخ جرب السوريين.. والآن جربوهم أنتم ولن تندموا. موسى العمر د ـ أحمد موفق زيدان مُضَر | Modar عمر مدنيه حسن الدغيم مهند الإعلامي Mahmoud Toron محمود الطرن صهيب اليعربي حسن صوفان درر الشيخ عطون و ر د | ward د.عبد المنعم زين الدين العميد حسن عبدالغني اللواء عبد القادر طحان وزارة الداخلية السورية وزارة الدفاع السورية مرهف أبو قصرة أنس حسان خطاب الإعلامي محمد جمال د. أنس عيروط هادي العبدالله Hadi جميل الحسن جهاد عيسى الشيخ Omar Alhariri 🏔️OMAR | عُمَرْ عبد الرحمن الأنصاري 🏴 قتيبة ياسين أسعد حسن الشيباني أسعد الزعبي أحمد العقدة 🏔 KURDUSTANI / كُوْردُسْتَانِي ⛰️ ᵖᵃʳᵒᵈʸ بشار الاسد Yaman Abo Turki | يمان حمزة المصطفى حمد بن جاسم بن جبر م. عزام الغريب عقيل حسين بسام السليمان/ أبو عدنان ˢᵃˡᵐᵃᶰ | سلمان نبيل سلّام أبو أمين 80 Nawar NAJMEH نوًار نجمة Ahmad Kamel Military events د. المحيسني الصفحة الرسمية محمد الفيصل || M . faisal @SyrianMoiSpokes Ahmad_27 ahmad العقيد خالد القُطَيني

mohamad Al-Halabi

60,085 Aufrufe • vor 6 Monaten

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr