Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

هذا هو الفرق بين أبطال يحفظون الأرض والعرض، ومجرمين لا يأتون إلا بالخراب. في كركوج، أهلنا يهتفون بالتهليل والتكبير ترحيبًا بقواتنا المسلحة، بينما عند دخول المليشيا، لا ترى سوى الهروب والدمار والجرائم. الشعب قال كلمته: الجيش هو الملاذ، والمليشيا إلى زوال #السودان_ينتصر

12,385 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,806 Aufrufe • vor 1 Jahr

إلى التحالف السعودي الإماراتي: لا أملك عداوة شخصية ضدكم، وتعلمون جيدًا أنّي كنت يومًا معكم على نفس الخط في معركة كنَّا نظن أنَّها لأجل المبادئ والثوابت. ولكن حين كشف الله ستركم مبكرًا، وبانت نواياكم، سارعت إلى رفضكم، ونبذكم، والمطالبة بمغادرة أرضي. لا أملك سوى صوتي وكلماتي، أحاربكم بها، ووالله أني بها أوجعتكم - ولله الفضل والمنة – ولا زلت على ذات الطريق، وإنّي وإياكم في سجال حتى تتركوا أرضي وشأنها. صوت الحسني الذي تسمعونه في دعوته لخروجكم وخروج كل القوى الأجنبية من اليمن لا يمثله فحسب، وليس رأيًا فرديًا، ولكن هو قناعة راسخة لدى ملايين اليمنيين، وما أنا سوى واحدًا منهم. السنوات العشر كانت كافية لانكشاف مشاريعكم وأهدافكم الحقيقية، وقد نكلتم باليمنيين أيَّما تنكيل، فما عدتم تطيقون حتى أن يعبِّر هذا الشعب عن ألمه؟! لن يقبل عاقل أن يُساق هذا الشعب إلى الموت والجوع بينما أنتم تعيشون النعيم والرخاء. أنتم من تدخل في شأننا، فلم نأتِكم مجعبين على الجنازر، كل ما في الأمر أننا نريد أرضنا، ندافع عن سيادتنا، ونستعيد قرارنا الذي توزع بين الأمم. الأرض اليمنية أصبحت ساحة للسعودي والإماراتي والأمريكي والإسرائيلي والكولومبي وغيرهم، ولا يشرعن ذلك إلا بائع وطن، ولسنا منهم. صوت الحسني لا ينادي إلا بأمرين اثنين لا ثالث لهما: أن تخرج القوى الخارجية، إن طوعًا، أو بالحديد والنار. وأن يتحاور اليمنيون، وأثق أنَّ بحوارهم سنتجاوز الكثير من الخلافات، فلا تزال حكمتنا اليمانية حاضرة مهما بلغت التعقيدات. هذا مبدئي، وهذه قناعتي، وهذا ما تشنون عليه هجومكم ليلًا ونهارًا لتشويهه وشيطنته. #عادل_الحسني

عادل الحسني

74,402 Aufrufe • vor 11 Monaten

يقول الجندي اليهودي الفرنسي الذي ترك فرنسا وانضم الى الجيش الاسرائيلي في غزة: "أدعو جميع اليهود في فرنسا من الموظفين او اصحاب الشركات واصحاب العقارات… لا تقولوا لدي منزل في فرنسا يجب عليك ان تشتريه هنا. تعالوا إلى هنا لان ستكون هناك حرب كبيرة قريباً، أحضروا جميع اليهود معكم عندما تاتون هنا يريدون قتل اليهود حتى آخر يهودي. سنسحقهم جميعاً هنا. هل أنت خائف من المجيء إلى هنا من الجوع؟ لا تقلق، يوجد الكثير من طعام. سيكون لديك العديد من المنازل هنا قريبا. نحن الان نؤسس إسرائيل الكبرى، لذلك يجب اليهود في فرنسا ان يأتون هنا. هل تعتقد أن فرنسا ستتحمل بدونك؟ لا يمكنها التحمل لمدة ثانيتين. فرنسا لا تريدنا وانت ايضا لا تريدهم. اخرج من فرنسا كما فعل آبائنا." الشي الذي يجب ان نقف عليه من كلام هذا الخنزييير الفرنسي هو عندما قال: "نؤسس إسرائيل الكبرى" و "قريباً ستكون حرب كبيرة." انه صدق ولكن المشكلة توجد بيننا بعض الكائنات لا عينهم ترى ولا آذانهم تسمع. حتى نهاية هذه السنة سنرى يإما ستكون حرب كبيرة شاملة او حرب بين دولتين. لننتظر حتى شهر 11 -12 من هذاه السنة.

Muhammet Erdoğan 🇹🇷- محمد أردوغان

644,942 Aufrufe • vor 2 Jahren

● مقطع فيديو متداول يوثق نقاشاً بين أحد قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، ومواطن يمني، يقول فيه القيادي إن "الأنبياء كانوا حراف لا يمتلكون شيئ" ، وإن "الصحابة لم يكن لديهم مرتبات"، في تبرير وقح للجوع والفقر الذي يعانيه ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا ● هذا الخطاب ليس رأي فردي ولا زلة لسان، بل عقيدة حوثية ترى أن حرمان الناس من أبسط حقوقهم "قدر إلهي" بينما هو في الحقيقة نتيجة مباشرة لنهبهم المنظم لموارد الدولة واحتكارهم للثروة ● مليشيا الحوثي هي من أوقفت صرف المرتبات، واستولت على خزائن الدولة والبنوك والصناديق والإيرادات العامة، وحولت اقتصاد اليمن إلى مصدر تمويل لمشروعها الطائفي الإيراني، حتى تضخمت أرصدة قياداتها في الخارج، وامتلأت صنعاء بالقصور الفارهة التي يسكنها قادة المليشيا، فيما الشعب يعاني الجوع والفقر والمرض ● أكثر من (103 مليارات دولار) نهبتها المليشيا منذ انقلابها على الدولة، وبدلاً من أن تصرف رواتب موظفي الدولة أو تطعم الجياع، تحولت إلى قصور وسيارات فارهة ومساعدات مالية وغذائية لحزب الله اللبناني، في واحدة من أبشع صور النهب والاستعباد في التاريخ الحديث

معمر الإرياني

78,010 Aufrufe • vor 11 Monaten

قال أهل السياسة والعمران قديما: ليس الرأي أن تُبصر ما هو واقع فحسب، بل أن تُبصر ما يمكن أن يقع.... ولذلك كانت الدولة الرشيدة لا تبني قراراتها على الطمأنينة في الواقع المعاش، بل على تقدير الاحتمالات وحراسة المصالح قبل أن تُهدد... ومن هنا أخطأ من رأى الحشد الأمني والعسكري في موسم الحج بعين السائح لا بعين الدولة؛ لأن الدولة لا ترى جمعا من الناس فحسب، بل ترى أمانة ملايين النفوس التي استرعاها الله عليها.... فالمتفرج القاعد لا يدرك أن خلف كل صورة منظومة كاملة من الحسابات الدقيقة، والمسؤوليات الثقيلة، والسيناريوهات التي لا يُسمح لها أن تقع أصلا. المتفرج ينظر إلى الحاضر، بينما الدولة تضطر للنظر إلى الاحتمالات، وإلى أسوأ ما يمكن أن يقع قبل أن يقع. ولعل الصورة تزداد وضوحا حين نتأمل الآتي: حين ترى جنديا يقف ساعات طويلة تحت الشمس، أو دورية، أو طائرة، أو منظومة أمنية ضخمة، قد يظن البعض أنها مبالغة؛ لأنه يرى المشهد من زاوية يوم واحد، بينما الدولة تنظر إليه من زاوية ملايين البشر، وتاريخ طويل من المخاطر والدروس والتجارب القاسية... فالحج ليس مجرد انتقال حشود بين مِشعر وآخر، بل إدارة لأكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض؛ ملايين البشر من عشرات الجنسيات واللغات والثقافات والأعمار والحالات الصحية، يجتمعون في مساحة محدودة، وأوقات محدودة، وحركة محدودة، وفي عالم مضطرب تمتلئ خرائطه بالحروب والأزمات والتهديدات والتنظيمات والفوضى.... ومن لا يفهم ذلك سيصف مشاهد استعداد رجال الأمن السعودي وتدريبهم وتجهيزهم لحماية الحجيج بأنه مجرد استعراض قوة، بينما الحقيقة أن أعظم استعراض للقوة هو أن يعود ملايين البشر إلى أوطانهم سالمين، دون أن يشعر معظمهم أصلا بحجم الجهد الذي حرس طمأنينتهم في الخفاء... وفي علم إدارة الحشود قاعدة لا تخطئ كثيرا: " ليس الخطر فيما تتوقعه، بل فيما لا تتوقعه"... ففي لحظة واحدة قد يتحول تدافع صغير إلى كارثة.. وقد يتحول تصرف فرد إلى أزمة جماعية.. وقد تتحول شائعة إلى حالة ذعر.. وقد يستغل متطرف أو مُختل أو صاحب أجندة سياسية هذا التجمع الاستثنائي بشكل دنيء.... ولهذا فإن الدول المُحترفة لا تبني خططها على سؤال: هل سيحدث شيء؟ بل تبنيها على سؤال أكثر صعوبة وعمقا: ماذا لو حدث شيء؟! وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين عقلية الدولة وعقلية المتفرج؛ فالدولة لا تنتظر الكارثة لتتحرك ثم تعتذر بعد ذلك، لأن ثمن الخطأ هنا لا يُقاس بالأرقام والخسائر المادية، بل بالأرواح.... ولعلّني أُجيد التكرار وأتعمّده لأسباب أخلاقية لا عقلية وحسب : أكرر: علمنا التاريخ أن التجمعات البشرية الكبرى ليست مجرد مناسبات عادية، بل مسؤوليات هائلة. وقد شهد الحج عبر عقود حوادث تدافع، وحرائق، وأعمال شغب، ومحاولات استغلال سياسي وأمني، دفعت أثمانها أرواح بشرية بريئة. ولذلك فإن الحشد الأمني ليس إعلان حرب، بل إعلان مسؤولية. هو ليس استعراض قوة... بل استعراض استعداد... ولعل أعظم نجاح أمني أن ينتهي الموسم بهدوء، حتى يخرج بعض الناس ساخرين قائلين: "كل هذا ولم يحدث شيء!" بينما الحقيقة أن عدم حدوث شيء أحيانا، هو أكبر دليل على نجاح ما حدث خلف الكواليس..... فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا كل هذا الأمن؟ السؤال الأصدق: كيف يمكن لدولة مسؤولة أمام الله وأمام العالم أن تستقبل ملايين الحجاج دون أن تبذل أقصى ما تستطيع؟ حين يخرج الحاج مطمئنا، ويعود إلى بلده وقد أدى نسكه بأمن وسكينة، فهناك آلاف العيون التي لم تنم، وهناك رجال وقفوا تحت الشمس كي لا يقف الحاج في خوف، وهناك من حمل السلاح كي لا يحمل الحاج هم الفوضى والغدر.... حفظ الله المملكة العربية السعودية "بلاد الحرمين"، وحفظ رجال الأمن وسائر العاملين في خدمة ضيوف الرحمن؛ فثمة رجال لا يعرف الناس أسماءهم، لكن ملايين الحجاج يعرفون أثرهم.... رجال يقفون في الميادين والثغور، يتعبون كي يطمئن الملايين، ويغيبون عن الصورة بينما يظهر أثرهم في كل حاج عاد إلى أهله آمنا مطمئنا. جزاهم الله عن المُسلمين خير الجزاء. == إحسان الفقيه إسطنبول

احسان الفقيه

13,692 Aufrufe • vor 4 Monaten

فضيلة الشيخ عبدالسلام الشويعر وفقه الله لما يحبه ويرضاه: القول بجواز تعدد الأئمة باطل بالنص والإجماع وخلاف النصوص القطعية في الكتاب والسنة وليس هذا كلام أهل السنة ولا الأئمة، ولا سلف الأمة! بل هو من أقوال أهل البدع! وإنما سمي أهل السنة و(الجماعة) بهذا اللقب لجعلهم الجماعة ووحدة الأمة أصلا من أصولهم فيحرمون شق عصاها والافتراق عنها وتعدد الأئمة عليها! وإنما يجب عند حدوث الافتراق واقعا عدم تعطل الأحكام فيطاع كل أمير في بلده مع حرمة استمرار الفرقة ووجوب الاجتماع! وقد ذكر الإمام الشافعي إجماع الأمة على بطلان تعدد الأئمة، وأنه لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، فقال في الرسالة ص ٤١٨: (وما أجمع المسلمون عليه: من أن يكون الخليفة واحدًا، فاستخلفوا أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمرَ، ثم عمرُ أهلَ الشورى ليختاروا واحدًا). وقال النووي: (واتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا، وقال إمام الحرمين في كتابه الإرشاد: قال أصحابنا: لا يجوز عقدها لشخصين، قال: وعندي أنه لا يجوز عقدها لاثنين في صقع واحد وهذا مجمع عليه، قال: فإن بعد ما بين الإمامين، وتخللت بينهما شسوع فللاحتمال فيه مجال..وحكى المازري هذا القول عن بعض المتأخرين من أهل الأصول، وأراد به إمام الحرمين، وهو قول فاسد مخالف لما عليه السلف والخلف ولظواهر إطلاق الأحاديث). وقال قاضي القضاة الماوردي: (وإذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد وإن شذ قوم فجوزوه). وقال ابن نجيم الحنفي: (ولا يجوز تعدده في عصر واحد، وجاز تعدد القاضي، ولو في مصر واحد). وقال الحموي في شرحه له: (فإذا اجتمع عدد من الموصوفين فالإمام من انعقد له البيعة من أكثر الخلق، والمخالف لأكثر الخلق باغ يجب رده إلى انقياد المحق). وهذا محل اتفاق بين الفقهاء بأن المعتبر عند الاختلاف في اختيار الإمام هو رأي أكثر الأمة واختيار الجمهور. وقال الشربيني الشافعي (ولا يجوز عقدها لإمامين فأكثر، ولو بأقاليم، ولو تباعدت، لما في ذلك من اختلال الرأي وتفرق الشمل). وفي مطالب أولي النهى في فقه الحنابلة: ((لا يجوز تعدد الإمام) لما قد يترتب عليه من التنافر المفضي إلى التنازع والشقاق ووقوع الاختلاف في بعض الأطراف، وهو مناف لاستقامة الحال، يؤيد هذا قولهم: "وإن تنازع في الإمامة كفؤان أقرع بينهما"، إذ لو جاز التعدد لما احتيج إلى القرعة). وفي البحر الزخار في فقه الزيدية: (مسألة: ولا يصح إمامان للإجماع يوم السقيفة). وفي التاج المذهب: (ولا يصح) أن يقوم بها (إمامان) في وقت واحد وإن تباعدت الديار بل يجب على المتأخر التسليم للمتقدم وإن كان أفضل مهما كان الأول كامل الشروط). وهذا مذهب الظاهرية كما قال الإمام ابن حزم: (ولا يجوز أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد فقط). وقال أيضا (مسألة: ولا يحل أن يكون في الدنيا إلا إمام واحد، والأمر للأول بيعة). وشذ الكرامية وخالفوا أهل السنة والجماعة وقالوا بجواز تعدد الأئمة، ورد عليهم ابن حزم بأن هذا الرأي يفضي إلى تجويز أن يكون على كل مدينة وقرية إمام تجب طاعته، وهذا باطل شرعا وعقلا! قال الأمين الشنقيطي في تفسيره: (وأبطلوا احتجاج الكرامية: بأن معاوية أيام نزاعه مع علي لم يدع الإمامة لنفسه، وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة، ويدل لذلك إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما فقط لا كل منهما، ويرده قوله ﷺ: "فاقتلوا الآخر منهما"، ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن).. وتعدد الأئمة عند أهل السنة هو زمن فتنة وفرقة، لا بيعة واجبة فيه لأحد، كما رواه البيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤- عن ابن عمر (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وبه قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - في مسائله ٢٠١١ وكما في السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وفي مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣. وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها). وإنما يطاع كل ذي سلطان في ولايته اضطرارا لئلا تتعطل الأحكام، لا لجواز التعدد والافتراق بذاته، ومشروعيته في نفسه، فحكمه حكم الميتة للمضطر إلى أن تجتمع الأمة على إمام واحد.

أ.د. حاكم المطيري

197,928 Aufrufe • vor 9 Monaten

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 Aufrufe • vor 1 Jahr

مقطع فيديو يُغني عن كثير من المقالات والكتب.. هذا مع ملاحظة أن أمين هويدي، هو أقلهم في الانحطاط وسوء الأخلاق، غير أنه "عبد" للدولة!!.. اتخذ إلهه الدولة! وها هو في الآخرة، فقد رأى: هل من إله إلا الله؟!! مطالعة هذا الفيديو يثبت لك أمورًا كثيرة: 1. الدولة المعاصرة طبعها الانخلاع التام من الدين والأخلاق، واستعمل الناس كالأدوات والحيوانات لبلوغ أهدافها!! واعلم أن "الدولة" ما هي إلا أصحاب الرئاسة والنفوذ.. فمصالح الدولة وأهداف الدولة هي في الحقيقة رغبات وأمزجة الرئيس وحاشيته! وإذا كان -وهذا هو الأغم الأغلب في كل الدنيا- الرئيس وحاشيته بشر، فهم على الأغلب فاسدون ومنحازون لرغباتهم.. أي أن الشعب ليسوا في النهاية إلا العبيد والجواري المخصصون لخدمة الرئيس وتلبية نزواته ورغباته.. ولتسهيل وتجميل هذه العملية الاستعبادية المهينة يجري تغليفها بكلمة: مصلحة الدولة!! 2. في هذا الفيديو ستفهم حق الفهم لماذا كانت للإسلام هذه النظرة: المعصية معصية، لكن شرعنتها وفلسفتها وجعلها شريعة وقانونا مقبولا هو كفر.. فضابط المخابرات الذي يستعمل "الأساليب القذرة" وهو يعرف أنها قذرة ويعرف أنه فاسد ومنحرف وعلى باطل، أقل ضررا وخطرا وشناعة من ضابط المخابرات الذي يجعل نفس هذه الأساليب أمرا طبيعيا وعاديا ومقبولا ومرغوبا، بل يرتفع به إلى درجة "الواجب الوطني".. ومثله في ذلك مثل العاهرة التي تعرف أنها حين ترتكب الفاحشة فإنها تقترف إثما عظيما، لا كتلك التي ترى أنها تجاهد "في السرير" من أجل واجب مقدس هو "مصلحة الوطن"!! 3. بقليل من التأمل ستعرف أن "الوطن" قد صار الآن بمثابة "الوثن".. وبقليل من التأمل ستعرف عظمة الإسلام حين حرر الناس من كل الآلهة والأوثان والمرجعيات التي تستعبد الناس، فالإسلام هو كلمة "لا إله إلا الله".. والدولة التي تنبثق عن الدين هي راعية لمصالح الناس لا أن الناس عبيد لمصلحة الدولة.. ففي شرع الدولة -كما ترى- يجوز لجهاز المخابرات الإتيان بالمرأة الحسناء لاستعمالها في السيطرة على الشخصية المطلوبة، ويحرم عليها أن تمتنع (هذا لو استطاعت الامتناع أصلا).. وإلا صارت متهمة في انتمائها للوطن الوثن!! 4. أما الانهيار الديني والانحلال الأخلاقي عند عناصر الأمن والمخابرات والرؤساء والملوك فهو أهون هذه الأمور.. فالجميع يعرف ويشهد عليهم بالفساد، وهم بأنفسهم لكثرة ما مارسوا هذه القذارة وعاشروها صار كلامهم عنها طبيعيا وغير مستتر.. وليست المسألة قاصرة على صلاح نصر، بل قبل سنوات قريبة خرج السفير المصري في إسرائيل رفعت الأنصاري ليتحدث بفخر عن مغامراته الجنسية هناك، في برنامج علني، ولم يشعر هو بأي خزي ولا حاجة إلى المداراة!! والجميع يتابع التسريبات التي تخرج كل أسبوع عن مسؤولين في جهاز الداخلية أو الجيش أو الخارجية وهم يمارسون الفاحشة مع نساء متزوجات.. ثم يراد من الناس تصديق أن البلد يحكمها شرفاء وطنيون مخلصون متفانون من أجل "مصلحة الوطن".. ويراد منهم أن يصبروا على الجوع والفقر والقهر من أجل مصلحة الوطن.. ويراد منهم أن يسكتوا عن الذل والألم والموت لكي لا "تنهار الدولة".. والدولة نفسها تترنح من انحدار إلى انهيار إلى سقوط.. ولو لم يُسقط الشعبُ هذا النظام فستنهار الدولة على رأس الجميع، ولن ينجو منها إلا هؤلاء الفاسدون الذين يهربون أموالهم على مدار اليوم إلى الخارج، ويعلمون أبناءهم في الخارج، ويشترون البيوت والمشروعات في الخارج.. أو كما قيل بحق: الوطن للأغنياء والوطنية للفقراء!!

محمد إلهامي

37,111 Aufrufe • vor 1 Tag

إلى هذا المفتي ومن على شاكلته اعلم هداك الله : أولًا: تحريم الدماء أصلٌ قطعي لا يُخالف الأصل في الشريعة أن دم المسلم معصوم، ولا يُستباح إلا بحقٍّ ثابتٍ شرعًا، وبحكمٍ قضائي، لا بفتوى فردٍ ولا بهوى سياسي. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعِرضه» (متفق عليه) وقال : «لزوالُ الدنيا أهونُ عند الله من قتل رجلٍ مسلم» (رواه الترمذي) فمن أفتى بقتل جنود مسلمين بلا قضاءٍ شرعي ولا بيّنة فقد خالف نصوصًا قطعية. ⸻ ثانيًا: دعوى “الاحتلال” لا تُسقِط عصمة الدم الفقهاء قرروا أن: •الخلاف السياسي •النزاع الإداري •الاختلاف على السلطة أو الوحدة أو الانفصال كل ذلك لا يُبيح القتال بين المسلمين، فضلًا عن القتل على الهوية الجغرافية (شمالي/جنوبي). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وليس لأحدٍ أن يُكفّر مسلمًا بذنب، ولا أن يستحل دمه بمجرد تأويل». فكيف باستحلال الدم لمجرد الانتماء المناطقي؟! ⸻ ثالثًا: الجيش جيش دولة لا جيش طائفة إذا كان الجنود: •مسلمين •تابعين لدولةٍ مسلمة •لم يُعلنوا حربًا على الدين فهم جيشٌ نظامي، والخروج عليهم وقتلهم يدخل في: •البغي •الإفساد في الأرض •شق عصا الطاعة قال صلى الله عليه وسلم: «من خرج على أمتي يضرب برّها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، فليس مني» (رواه مسلم) ⸻ رابعًا: فقه السلف في الفتن: الكف لا الاستحلال السلف الصالح حرّموا الدماء في الفتن، حتى مع الظلم. قال الحسن البصري: «والله ما سُلَّ سيفٌ في فتنة إلا كان آخره ندمًا». وقال الإمام أحمد: «الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل». والفتوى التي تدعو للقتل هي وقود الفتنة لا علاجها. ⸻ خامسًا: هذه الفتوى تشبه منهج الخوارج الخوارج: •كفّروا المسلمين •استحلوا دماءهم •رفعوا شعارات دينية قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان» (متفق عليه) فكل فتوى تُسهِّل قتل المسلم باسم الدين تحمل روح الخوارج ولو لم تُسمَّ كذلك. ⸻ سادسًا: الإجماع على تحريم القتال العصبي القتال على: •منطقة •سلالة •شمال/جنوب •قبيلة هو قتال جاهلية. قال صلى الله عليه وسلم : «من قاتل تحت رايةٍ عِمِّيَّة، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، فقُتل، فقِتلة جاهلية» (رواه مسلم) ⸻ الخلاصة الشرعية نقول له بوضوح: اتقِ الله، فإنك تُفتي بسفك دمٍ حرّمه الله، وتفتح باب فتنة لا تُغلق، وتُحمِّل الدين ما ليس فيه. الخلاف السياسي لا يُحَلّ بالقتل، والوطن لا يُبنى بالجثث، والدين براء من فتاوى الدم.

النائب محمد ناصر الحزمي الإدريسي

43,785 Aufrufe • vor 9 Monaten

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.
0:32

Sensitive content

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.

محمد إلهامي

1,052,296 Aufrufe • vor 2 Jahren

بعد أكثر من عشر سنوات من العيش في المهجر ببريطانيا، عدت إلى ليبيا لمدة ما يقارب الأسبوعين لأجد سعادة كبيرة بإعادة تواصلي مع والدي ووالدتي وإخوتي وأصدقائي وجيراني، وبالأخص في مدينتي الحبيبة #مصراتة. كما سعدت بزيارة نادي #الاتحاد_المصراتي (نادي أولاد البلاد)، حيث استرجعت ذكريات جميلة والتقيت بزملاء الدراسة. خلال زيارتي، تنقلت بين #بنغازي، #طرابلس، و #مصراتة، وكل مدينة تحمل طابعها الخاص، لكن مع الأسف، لم أستطع التغاضي عن الواقع المؤلم. هناك تضخيم إعلامي واضح لإنجازات وهمية في كل من الشرق والغرب، وهي لا تستحق كل هذا التطبيل. الحقيقة التي رأيتها على الأرض كانت مختلفة تمامًا: الدينار الليبي فقد قيمته بشكل ملحوظ، ووجوه الناس تعكس بؤسًا وخوفًا من المستقبل. غلاء المعيشة أصبح عبئًا لا يحتمل، خاصة لأولئك الذين يعتمدون على راتب شهري بالكاد يصل بانتظام، فما بالك بمن لا يملك أي دخل على الإطلاق. ما أراه بوضوح هو أن الثورة القادمة في ليبيا لن تكون ثورة شعارات أو مطالب سياسية، بل #ثورة_جياع. ستكون ثورة لا تهتم بأمن أو أمان، بل تركز فقط على إطعام البطون الجائعة وتأمين لقمة العيش لأبنائها. لاحظت أيضًا أن #طرابلس و #بنغازي تعانيان من الإهمال الشديد وعدم النظافة، حيث تبدو الشوارع متسخة ومهملة، مع غياب أي مظاهر للجهود الحقيقية في تحسين البيئة العمرانية. بالمقارنة، تبدو #مصراتة أكثر نظافة نسبيًا، لكنها ليست بمنأى عن التحديات. الأمر الأكثر غرابة هو انتشار ظاهرة الاستعراض بالحيوانات المفترسة، كالأسود، والتي أصبحت مشهدًا مقززًا يعكس حالة من المرض النفسي لمن يقومون بها. كذلك، لاحظت أن الكثير من عمليات الترقيع في المباني والبنية التحتية يتم تضخيمها إعلاميًا وكأنها إنجازات عملاقة، في حين أن الواقع يقول إنها لا تحتاج كل هذا التهويل. من المفارقات أيضًا، أن السفر من مصراتة إلى طرابلس، الذي كان يستغرق في الماضي حوالي ساعتين، أصبح الآن يحتاج لأكثر من ثلاث ساعات بسبب الطرق غير المنتهية وسوء البنية التحتية، خصوصًا مع تجمع المياه خلال موسم الأمطار. ومن المواقف الغريبة التي واجهتها عند السفر بالطائرة من مصراتة إلى بنغازي أو طرابلس، أنه بالرغم من قلة الرحلات الجوية، سواء الداخلية أو الخارجية، يتم تسجيل بياناتك في منظومة الأمن الداخلي عند المغادرة والوصول، وكأنك مسافر من بلد إلى بلد آخر. لا أجد أي مبرر منطقي لهذا الإجراء، الذي لا يضيف إلا مزيدًا من العبث والتعقيد، متى يتم التخلص من هذه الإجراءات التي لا تزيد الطين إلا بلة؟ كفوا عن التطبيل والتضليل، وكفوا عن تمجيد الأشخاص. اجعلوا أقلامكم للدفاع عن هذا الشعب المغلوب على أمره، الشعب الذي يعيش تحت الخوف من قوى الأمر الواقع في الشرق والغرب، والذي يستحق حياة كريمة تحترم إنسانيته وتلبي احتياجاته الأساسية.

Osama Alshhoumi

11,148 Aufrufe • vor 1 Jahr

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

67,111 Aufrufe • vor 2 Monaten