Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

هل تعلم أن 86% من المحتوى المعادي للإسلام على وسائل التواصل الاجتماعي مصدره ثلاث دول فقط؟ فخلال فترة الدراسة التي امتدت لعامين، تم رصد 3,759,180 منشوراً يحمل مضامين معادية للإسلام على منصة «إكس». وبحسب البيانات الخاصة بالمنشورات التي أمكن تحديد مواقعها الجغرافية، فإن 86% منها جاءت من ثلاث دول...

138,114 просмотров • 2 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

لم تُبنَ المملكة العربية السعودية على اندفاع مؤقت أو حماس سريع الزوال، بل على مسار طويل من العمل المتدرّج والقرارات المحسوبة التي سبقت الشعارات وتقدّمت عليها.... حين دخل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902، لم يكن يؤسس لحكمٍ محلي، بل لمشروع دولة أنهى حالة التنازع التي أنهكت الجزيرة لعقود، ووضع أول لبنة للاستقرار الذي نراه اليوم. في عام 1932 أُعلِنَت المملكة العربية السعودية دولةً موحّدة، وبعدها بست سنوات فقط، عام 1938، بدأ استخراج النفط بكميات تجارية. هذا التحول لم يُستخدم كوسيلة للترف، بل كأداة لبناء الدولة: طرق، مؤسسات، تعليم، وأجهزة إدارية حديثة. في عهد فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ظهر الفارق بين من يملك المورد، ومن يعرف كيف يستخدمه. لم يكن الرجل يتعامل مع السياسة كردّة فعل، بل كحسابٍ طويل يُبنى على التوقيت والدقة، وكان يدرك أن الصراع لا يُدار بالصوت، بل بلحظةٍ يُجبر فيها الطرف الآخر على إعادة التفكير، دون أن تتحول المواجهة إلى فوضى غير محسوبة. ففي عام 1973، لم يكتفِ الملك الراحل بالخطابات، بل استخدم النفط كورقة ضغط حقيقية... - بدأ بخفض الإنتاج تدريجيًا * ثم في 20 أكتوبر 1973 اتخذ القرار الأجرأ: - قطع الإمدادات عن الولايات المتحدة وهولندا بعد دعمهم لإسرائيل... النتيجة؟ - تضاعف سعر النفط عدة مرات خلال أشهر – اهتزّ الاقتصاد العالمي – اضطرت القوى الكبرى لإعادة حساباتها... لكن ما يُغفل كثيرًا، أن هذه الخطوة لم تكن اندفاعًا، بل جاءت بعد قراءة دقيقة لموازين القوى، وحرصٍ واضح على ألا تتحول المواجهة إلى صدامٍ مفتوح يفقد أثره. والأهم: لم يترك الدول الفقيرة تتحمل النتائج، فخلال سنوات قليلة قُدّرت المساعدات بعشرات المليارات لدعم الدول المتضررة. ولم يكن اهتمامه بالخارج على حساب الداخل، بل عمل في الوقت نفسه على ترسيخ بنية الدولة.. - توسّع التعليم – تطورت المؤسسات – تم ضبط الإنفاق ومحاربة التبذير – وكان يرى أن الدولة التي تريد أن تؤثر خارجيًا يجب أن تكون متماسكة من الداخل. وعلى المستوى الشخصي، لم يكن فيصل رجل مظاهر، بل رجل انضباط؛ عاش حياة بسيطة، وكرّس وقته للعمل إلى حد الإرهاق، حتى في سنواته الأخيرة، حيث لم يعد يمنح نفسه فسحة الراحة، وكأن مسؤوليته لم تكن منصبا، بل التزاما لا ينقطع. = لهذا لم يكن قراره في 1973 حدثا منفصلا… بل نتيجة طبيعية لعقل يعرف متى ينتظر… ومتى يحسم. في السبعينيات، تأسست سابك عام 1976، لتكون بداية التحول الصناعي الحقيقي... لم تعد الدولة تكتفي ببيع النفط، بل بدأت في تحويله إلى صناعات. لاحقا، تطورت البنية التحتية بشكل واسع؛ مئات المليارات صُرفت على الطرق والمطارات – توسّع التعليم حتى أصبحت الجامعات السعودية ضمن التصنيفات العالمية – تم بناء مدن صناعية مثل الجبيل وينبع. ماذا عن التحالفات السعودية ؟ من أكثر الشعارات تكرارا لدى العوامّ والحاقدين في زماننا: - "دول الخليج تابعة لأمريكا". لكن الواقع أبسط من ذلك بل وأكثر تعقيدا: كل دول العالم لديها تحالفات، لكن الفارق هو: هل تدير هذه التحالفات أم تُدار بها؟ * السعودية حافظت على شراكات مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه عززت علاقاتها مع الصين وروسيا – قادت تحالفات إقليمية – اتخذت قرارات مستقلة في ملفات حساسة. = التحالف هنا وسيلة، لا قيد. ماذا عن رؤية 2030؟ ببساطة هي الانتقال من الاعتماد إلى التنويع ... في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أُطلقت رؤية 2030 عام 2016، وهي نقطة تحول واضحة؛ - تقليل الاعتماد على النفط – رفع مساهمة القطاع غير النفطي – تطوير السياحة (مشاريع مثل نيوم، البحر الأحمر) – جذب الاستثمارات العالمية.... وبالفعل: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي – زاد عدد السياح بشكل ملحوظ – توسعت الاستثمارات الأجنبية. طيب ... لماذا يُهاجم هذا النموذج؟ لأن الصورة تُربك من اعتاد تفسير النجاح بطريقة واحدة؛ - هناك دول رفعت شعارات كبرى لكنها لم تبنِ اقتصادا مستقرّا – وهناك دول خاضت صراعات طويلة لكنها لم تحقق استقرارا داخليا. في المقابل، هناك نموذج آخر؛ لم يرفع صوته كثيرا – لم يُصدّر الأزمات – و ركّز على البناء الداخلي. = وهنا يبدأ التوتر الحقيقي: كيف نجح هذا النموذج دون أن يمرّ بالطريق الذي سلكه الآخرون؟ في النهاية أقول: المملكة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالصدفة، بل عبر: -قرار سياسي واضح – استثمار طويل المدى – إدارة حذرة للموارد – وتوازن في العلاقات الدولية ... ونعم .. قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة: هناك من استهلك الفرص… وهناك من حوّلها إلى دولة قائمة.... === إحسان الفقيه

احسان الفقيه

35,716 просмотров • 4 месяцев назад

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

539,848 просмотров • 10 месяцев назад

🇨🇳🇷🇺 🔴دورة الجغرافيا السياسية في دقيقة واحدة. روسيا والصين تتفقان على جبهة مشتركة، في رسالة واضحة للولايات المتحدة، وتوقعان 14 اتفاقية، بما في ذلك اتفاقية الشراكة الاستراتيجية. وسوف يقومون ببناء خط أنابيب غاز ضخم حتى تزود موسكو الأراضي الصينية. شي جين بينغ يدعم بوتين في مشروع السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. تعمل جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي على توحيد تحالف يضم مكونات اقتصادية وسياسية وعسكرية تتحدى إمكانية الانفصال عن الأحادية القطبية ومواجهة الهيمنة التي تحتفظ بها واشنطن وإسرائيل حاليًا. ثم هناك دول البريكس، البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا والإمارات والسعودية ومصر، التي توقفت عن كونها كتلة طموحة وأصبحت كتلة جيوسياسية كاملة في المجتمع الدولي. لقد تجاوز تقدمها الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي لدول البريكس نظيره في مجموعة السبع من حيث تعادل القوة الشرائية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتتكون مجموعة السبع من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان. وهي منظمة تضم أكبر سبعة اقتصادات "متقدمة" في العالم، تلك التي تهيمن على التجارة العالمية والنظام المالي الدولي. كما ترون، لا علاقة للاتحاد الأوروبي بكل هذا، في الصورة يمكنك أن تجدها جاثية على ركبتيها بالحزام الذي تحمله الولايات المتحدة. لقد وجدت الولايات المتحدة استراتيجية جديدة للحفاظ على نفوذها العالمي: دعم المرشحين اليمينيين المتطرفين مالياً ومن خلال وسائل الإعلام في كل دولة ممكنة. وخير مثال على ذلك هو مايلي، ولكن هناك أيضاً الحركات اليمينية المتطرفة التي تفسد أوروبا بالتشكيك في أوروبا، مع ميلونيس، وفيجو، وأيوسوس، وأباسكاليس، ولوبان، وصعود هاينز كريستيان شتراخه في النمسا، وما حدث مع "الخطأ". من مكتب المدعي العام في البرتغال واستقالة كوستا، والوكالة الفرنسية للتنمية في ألمانيا، وفيكتور أوربان في المجر، وهولندا، والدول الإسكندنافية، وأوروبا الشرقية، وحتى المملكة المتحدة مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كل شيء يسير في نفس الاتجاه. فالاستراتيجية ليست فقط محاولة لتعزيز قوتها، بل أيضاً لمواجهة النمو الاقتصادي لأوروبا، المنافس الرئيسي، وسلامها الاجتماعي. لقد كان يتم تشجيع الانقلابات الكلاسيكية في القرن الحادي والعشرين، ولم تعد ضرورية، كل ما عليك فعله هو السيطرة على وسائل الإعلام من خلال واضعي وسائل الإعلام "المتحمسين" بما فيه الكفاية. استراتيجية الفوضى والمنطق وراء هذه الاستراتيجية بسيط: الفوضى والاضطرابات الاجتماعية، التي تعتقد الولايات المتحدة أنها يمكن أن تستفيد منها. ومن خلال إثارة عدم الاستقرار في بلدان أخرى، تأمل في الحفاظ على مكانتها القيادية العالمية، وإضعاف المنافسين المحتملين وخلق بيئة حيث نفوذها لا غنى عنه. ولا يشمل هذا التكتيك الدعم المالي فحسب، بل يشمل أيضاً حملات التضليل والتلاعب الإعلامي، التي تهدف إلى زرع الفتنة والاستقطاب. إن النيوليبرالية كسلاح للدمار الشامل الذي يعزز عدم المساواة أمر بسيط للغاية، إنه بهذه البساطة. ولمواجهة هذه الاستراتيجية، من الضروري تعزيز نماذج التنمية التي تعطي الأولوية للعدالة الاجتماعية والمساواة والسلام. ويشكل تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتشجيع مشاركة المواطنين خطوات حاسمة لمقاومة تأثير الأجندات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار. علاوة على ذلك، فإن التحليل النقدي والفهم العميق للسياسات النيوليبرالية وآثارها أمران ضروريان لتطوير البدائل التي تعزز حقًا رفاهية المجتمعات. ولن نتمكن من بناء مستقبل أكثر عدلا وتوازنا للجميع إلا من خلال التعاون الدولي وتعزيز القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. ويجب أن يكون للتطور البشري والتقدم المستدام الأولوية على الاستراتيجيات التي تسعى إلى إدامة عدم المساواة والصراع. ولكننا نواجه وقتًا عصيبًا للغاية، فلديهم المطابع اللازمة لتصنيع تذاكر الاحتكار، وفوق كل ذلك، فهي البنوك.

الصين بالعربية

38,612 просмотров • 2 лет назад

ترجمت هذا التقرير من قناة الجزيرة الإنجليزية، ويتحدث التقرير عن دخول فريق من الأمم المتحدة للمرة الأولى إلى مدينة الفاشر في إقليم دارفور، بعد فترة طويلة من العزلة والحصار وبعد المجزرة التي قامت بها مليشيا الدعم السريع. ويكشف التقرير أن الفريق الأممي واجه مدينة شبه خالية من مظاهر الحياة، إذ لم ير سوى بضع مئات من المدنيين داخل الفاشر، مقارنة بعدد سكان كان يقدَّر قبل سنوات بنحو مليون ونصف المليون نسمة. هذا الغياب الواسع للسكان دفع الفريق إلى طرح السؤال المركزي الذي يهيمن على التقرير: ماذا حدث لسكان الفاشر، وأين اختفى هذا العدد الهائل من المدنيين خلال فترة السيطرة المسلحة؟ وصف فريق الأمم المتحدة الفاشر بأنها «مسرح جريمة ضخم»، مع وجود مؤشرات قوية على تنفيذ مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) عمليات تنظيف واسعة لإزالة آثار الجرائم. كما عبّر الفريق عن مخاوف جدية من وجود مدنيين ما زالوا محتجزين داخل المدينة، إضافة إلى جرحى يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، مؤكدًا في الوقت ذاته الحاجة إلى ضمان ألا تقع الإمدادات الإنسانية التي تُترك في الفاشر في أيدي أي طرف آخر غير المدنيين المحتاجين. ويتناول التقرير أيضا موجات النزوح الجماعي من المدينة، حيث فر أكثر من مئة ألف شخص من الفاشر، واضطرت عائلات كثيرة إلى السير لأيام طويلة، وأحيانًا لأسابيع، للوصول إلى ولاية النيل الأبيض المجاورة. وينقل مراسل الجزيرة أن زيارة الأمم المتحدة لم تتح لها فرصة كافية للتحقيق المتعمق، إذ جاءت بدعوة أو بموافقة من مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وتحت توجيهها، ما حال دون رؤية الصورة الكاملة، وأبرز الحاجة إلى عودة أممية في ظروف أكثر ملاءمة لكشف حجم الانتهاكات وجمع الأدلة. ويضيف التقرير بعدا إنسانيا بالغ القتامة عبر شهادات ميدانية نقلها منسق ميداني يعمل في شمال دارفور مع منظمة «سوليداريتيز إنترناشيونال»، التقى بناجين وصلوا إلى منطقة طويلة بعد فرارهم من الفاشر. وينقل المسؤول الإنساني روايات متكررة تكاد تتطابق في تفاصيلها، من بينها شهادات لنساء قلن: «تعرضتُ للعنف الجنسي وقُتل زوجي أمام عيني»، وأخريات أفدن بأنهن تعرّضن للاغتصاب مرتين أو ثلاث مرات أثناء محاولتهن الفرار. كما وثّق شهادات عن اغتصاب فتيات قاصرات، بعضهن في الرابعة عشرة من العمر، وأخريات في السابعة، إلى جانب روايات عن نهب وعنف طال مجموعات سكانية مختلفة على امتداد طرق النزوح. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء وبدم بارد داخل الفاشر، استهدفت مدنيين كانوا يحاولون الهروب من المدينة. ويؤكد منسق المنظمة أن هذه القصص تكررت بالصورة نفسها تقريبًا مع كل مجموعة من النازحين، رغم اختلاف خلفياتهم ومناطقهم، ما دفعه إلى التأكيد أن ما يجري ليس حوادث فردية، بل نمط منهجي من الانتهاكات. ويخلص إلى أن هذا العنف يشكّل استراتيجية حرب تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي والمجتمع ودينامياته، وهو ما يفسر واقع أن غالبية النازحين الذين تصل إليهم المنظمات الإنسانية بعد شهور من القتال هم من النساء والأطفال فقط. وتبرز أهمية هذا التقرير عند وضعه في سياقه الإعلامي الأوسع، خاصة في ظل المحاولات البائسة التي قادتها قناة سكاي نيوز العربية الإماراتية لتقديم انطباع مضلل بأن الفاشر مدينة حية وأن الأوضاع فيها طبيعية. ويتقاطع ذلك مع نشاط شبكات منظمة من الحسابات الآلية على وسائل التواصل الاجتماعي، ممولة إماراتيا، عملت على الترويج لرواية تزعم أن «الفاشر بخير» وأن الحديث عن الجرائم مبالغ فيه.

Yousif

10,393 просмотров • 7 месяцев назад

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 просмотров • 2 месяцев назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

عاجل: دفاع سعودي عن إساءة ماسك إلى المسلمين ——————— لو سئل مسؤول دولي أو صحافي غربي بارز: هل تكره السعودية؟ فأجاب: أنا أكره حكم الفرد، والقمع، وتكميم الأفواه، وإحصاء الأنفاس، فماذا تستنتج؟ لا شك أن معنى ذلك مساواة السعودية بكل تلك الآفات! هذا يشبه تماماَ إجابة إيلون ماسك المرتبكة عن سؤال رئيسة تحرير مجلة الإيكونومست: هل أنت مناهض للمسلمين؟ إذ قال: “أنا ضد القتل والاغتصاب، وفرض قواعد وقوانين لا يقبلها الغرب”. ماسك لم ينفِ أنه ضد المسلمين، وحسبك بذلك إسلاموفوبيا، بل زاد على ذلك بتحميل المسلمين أشدّ الأوزار فظاعة. عبّر ماسك أيضاً عن رفضه قدوم مهاجرين إلى بلد ما، يحملون آراءً مناقضة جذرياً لقيم ذلك البلد. الجواب بكلمات أخرى: الإسلام، والقتل والاغتصاب والتعصب وانعدام الأفق والتقوقع على الذات، شيء واحد. هذا ليس بدعاً من خطاب ماسك، ففي عام 2022، نشر على صفحته بمنصّة إكس، صورةً تعبيرية تضم رموزاً قال إنها تُستخدم لـ ”غسل الأدمغة”، معلّقاً عليها: “أنا لست مغسول الدماغ”. كان من بين تلك الرموز، الهلال الذي يشير إلى الأمّة الإسلامية. اعترض مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) على المنشور، وعدّه “إسلاموفوبيا”، طالباً من ماسك التواصل معه ليتسنى له معرفة المزيد عن المسلمين والإسلام، الدين “الذي يمكن أن يمنحك السلام في هذه الحياة وما بعدها، السلام الذي لا يمكن للمال والشهرة شراؤه”. وفي عام 2025، استنكر مجلس “كير” تصريحات ماسك عن تمويل منظمات إسلامية، وزعمه أنها إرهابية، وهو ما عزّز اعتقاد كثير من المسلمين بموقفه المعادي للإسلام. ماذا كان موقف #الإسلاموفوبيا_السعودية من تصريحات ماسك الأخيرة لمجلة الإيكونومست؟ شاهد ما كتبه (بتصرّف يسير اقتضاه التحرير السليم والتخلص من الحشو) مدير قناتَيْ #العربية و #الحدث في #جريدة_الشرق_الاوسط (وكلها منصّات لـ #الدعاية_السعودية). تعليقاتي بين هلالين: “هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟ بالطبع لا. من يتابع حياته وسيرته، يدرك أنه بعيد عن التعصّب الديني والعرقي (من شهد لك يا أبا الحصين)؟ إنه يتحدّث عن الجماعات الإسلامية المتطرّفة التي تحاول عزل المسلمين في الغرب عن الاندماج في مجتمعاتهم (وهل ثمّةَ في الخطاب السعودي جماعة إسلامية غير متطرفة)؟ أين التطرّف في كلام ماسك الذي نكرّره نحن (ملّة الإسلاموفوبيا واحدة). إن خطر جماعات الإسلام السياسي، في أوروبا وأميركا، شديد، فهي تحرّض على التطرّف والكراهية، وتخلق سياجاتٍ فكريةً ونفسيةً حول المجتمعات المسلمة في الغرب، تؤدّي إلى عزلها عن مجتمعاتها التي وفدت إليها، ونعرف شخصيات متطرفة هربت من دول الخليج ومصر، وأصبحت تحرّض من لندن ونيويورك ومونتريال ضد هذه الدول، بحجة حربها على الإسلام! أي أنهم نقلوا ميكروبات الكراهية معهم من الشرق إلى الغرب، ولم يكتفوا بذلك، بل ومن دولهم الجديدة، وعبر منصات التواصل، ومنها إكس، يحرّضون على الكراهية والعنف (كل هذه إسلاموفوبيا كلاسيكية قائمة على الجهل بالإسلام والتوحش في معاداته، أما حكاية التحريض على الكراهية، فلا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلّت). كلام ماسك لا يعني أنه معادٍ للإسلام، وإنما معادٍ للمتطرفين الذين أصبحوا مثل الفطر الذي يتكاثر باسم التعددية الثقافية. أي: اتركوا المتطرفين يتبنّون أفكار الكراهية ويبثّونها بين الأطفال المسلمين، لأنّ فعل العكس يعني التدخل في ثقافتهم والحدّ من حرّيّاتهم (توحش إقصائي عنصري إسلاموفوبي). أما ما قاله ماسك عن الثقافة الغربية وقيمها، فهو لا يقصد به صداماً ثقافياً أو حضارياً، بل يقصد قيماً مثل التسامح، والتعايش، والاندماج، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، واحترام القانون، والحرية الفكرية. هذه قيم الحضارة الحديثة. والإيمان بها أساسي للتقدم والاندماج في العالم (ما نصيب السعودية منها)؟ في ساحات لندن، ترى بعض الممارسات التي تعيدك إلى القرون الوسطى. حديث ماسك صحيح، بل مفيد. نحتاج إلى من يكون صريحاً معنا، وليس مثل السياسيين المخادعين الذين يستخدمون المسلمين لأهداف سياسية لكسب أصواتهم، ويعزّزون أفكاراً مثل الاضطهاد والمؤامرة للتلاعب بعواطفهم. بالطبع، هناك في الغرب معادون للإسلام، لكنهم يتغذَّون على خطاب قيادات التطرف الذين يشوّهون صورة الإسلام (هذا سائد في الخطاب السعودي: اللوم في التطرّف الصليبي واليهودي يقع على المسلمين وحدهم، فالكفّار أبرياء، فإن أصابنا منهم أذى فنحن من دفعهم إلى ذلك، وهو منطق يشبه قول غولدا مائير: “لا يمكننا أن نغفر للعرب إجبارنا على قتل أطفالهم”). وإضعاف هؤلاء العنصريين يحدث من خلال إضعاف خطاب المتطرفين، وانتزاع تفسير الإسلام تماماً من يد طالبان والإخوان وحزب الله، وقيادات التكفير في الغرب والشرق، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وحرية التفكير، وهي القيم ذاتها التي ينادي بها إيلون ماسك.”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

13,082 просмотров • 29 дней назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 4 месяцев назад

ترامب : واليوم، أطلب من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الاستخبارات المركزية، التحقيق في كيفية وسبب إخفاء هذه المعلومات بالغة الأهمية، وفصل المتورطين في التستر عليها، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم إذا كان ذلك مناسبًا. لكن إخفاء تدخل الصين لم يكن سوى البداية. فالمجموعة الثالثة من الوثائق التي ننشرها تثبت أن الأمريكيين تعرضوا، لسنوات عديدة، لخداع واضح بشأن أمن البنية التحتية لانتخاباتنا، بما في ذلك أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات، وهي أنظمة غير أمينة في معظمها. إن هذه الأجهزة معرضة للخطر، ويسهل اختراقها، وكان أشخاص داخل حكومتنا يعلمون ذلك. والليلة، ننشر سلسلة من التقييمات والتقارير التي كانت مصنفة سابقًا ضمن الوثائق السرية، والصادرة عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي، والتي تثبت أن حكومتنا كانت تعلم منذ وقت طويل أن هذه الأجهزة شديدة التعرض للهجمات. وكما جاء في أحد التقييمات: “نحن نرى أن خصوم الولايات المتحدة، بمن فيهم على الأقل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى جماعات غير حكومية، يمتلكون القدرة على اختراق البنية التحتية للانتخابات الأمريكية.” ويمضي التقرير ليقول أيضًا: “نقيّم أن مستودعات البيانات المركزية المرتبطة بالانتخابات، مثل قواعد بيانات تسجيل الناخبين، وسجلات الاقتراع، وغيرها من المواقع الإلكترونية الرسمية الخاصة بالانتخابات، هي الأكثر عرضة للاستغلال، وأن الخصوم قد يستخدمون وصولهم إلى هذه الأنظمة لتعطيل العمليات الانتخابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.” هذا تهديد إلكتروني يستهدف قلب ديمقراطيتنا. وقد تساءل كثيرون عما إذا كان من الممكن بالفعل التلاعب إلكترونيًا بإجمالي الأصوات أو تغيير نتائج الانتخابات عبر هذه الأجهزة السيئة. واليوم، ننشر وثائق تُظهر أن وكالة الاستخبارات المركزية حصلت على معلومات بشأن مخطط محدد لخدمة النظام الفاسد في فنزويلا بقيادة مادورو، وهذا ما حدث بالفعل، حيث تآمروا على تزوير انتخابات بلادهم رقميًا في عام 2020. وهذا ما فعلوه. وقد تضمنت هذه المعلومات تفاصيل دقيقة عن الأساليب التي طورها النظام لتغيير إجمالي الأصوات رقميًا بطريقة لا يمكن اكتشافها، حتى من خلال التدقيق، مهما كان شاملًا. وتؤكد هذه المعلومات الاستخباراتية ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ألا يتعرض نظامنا أبدًا للاختراق أو العبث كما حدث في الماضي. أما المجموعة الرابعة من الوثائق، فتكشف أنه حتى عندما تم اكتشاف أدلة مهمة على وجود احتيال، فقد جرى دفنها والتستر عليها. ومن بين ما نكشف عنه الليلة ملفات لمكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن أدلة على عمليات احتيال مزعومة نفذتها حملة واسعة النطاق لتسجيل الناخبين في ولاية ميشيغان. في عام 2020، داهمت شرطة ولاية ميشيغان منظمة ديمقراطية لحث الناخبين على التصويت في مدينة موسكيغون، وهي مجموعة فاسدة، وكانت من شدة قلقها مما وجدته أنها تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت. وتفيد الوثائق بأن بعض العاملين في تسجيل الناخبين اعترفوا لعملاء المكتب بأنهم وقّعوا استمارات تسجيل ناخبين بأسماء أشخاص آخرين، وقدموا طلبات تسجيل مزورة لأشخاص غير موجودين، وتلقوا بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الطلبات التي قدموها. وبعبارة أخرى، كان الأمر قائمًا على الدفع والتلاعب والغش. وقد اعتقد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين عملوا على القضية أن جرائم قد ارتُكبت، إلا أن وزارة العدل في عهد بايدن ماطلت في التحقيق حتى أجهضته. والليلة، أطلب من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ضمان إجراء تحقيق كامل في هذه القضية، والعمل مع وزارة العدل لملاحقة المسؤولين عن أي جرائم قضائيًا. وأخيرًا، ولكشف مدى هشاشة انتخاباتنا حتى الآن، فإننا ننشر نتائج تحقيق مذهل أجرته وزارة الأمن الداخلي. ووفقًا لمراجعة الوزارة لسجلات الناخبين والبيانات العامة في الولايات، فقد تم تحديد نحو 278 ألف شخص غير مواطنين مسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية. وبما أن الولايات التي يديرها الديمقراطيون ترفض مشاركة سجلات الناخبين الخاصة بها، فإن العدد الحقيقي في الواقع أعلى بكثير من ذلك. ومع ذلك، حتى هذا التحليل المحدود وجد أكثر من فمئات الملايين من ملفات الناخبين الأمريكيين أصبحت في أيدي حكومات أجنبية. وأجهزتنا وأنظمة فرز الأصوات معرضة للاختراق والتلاعب والفساد. وتحاول الصين ودول أخرى التدخل في انتخاباتنا. وقد جرى التستر على أدلة الاحتيال. كما أن مئات الآلاف من غير المواطنين والأشخاص المتوفين لا يزالون مدرجين وفعّالين في سجلات الناخبين. ومع ذلك، ما زلنا نجري انتخابات من دون إلزام بإبراز بطاقة هوية للناخب، ومن دون إثبات الجنسية، بينما تنتقل عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع عبر البريد من دون ضوابط واضحة.

🇺🇸محمد|MFU

17,269 просмотров • 1 месяц назад

#حتى_لا_يكون_الدين_لعبا الجزء الأول الحمد لله… لا تزال مسالكُ التلاعبِ بالدِّين في خِضم الصراعات السياسية تتجدد مع تجدد مصائب الأمة، وإلى الله المشتكى. فالحرب الجارية ليس للإسلام فيها ناقةٌ ولا جمل، بل هي حربٌ تنافسية على النفوذ ومواطن الطاقة أينما كانت، سواء كانت في منطقتنا، أم في أمريكا الجنوبية. ومهما اختلفت الأدوات والأساليب والسياقات والأذرع، فهي صراعات بين دول تتنافس على قيادة العالم، وما الكيان المحتل الغاصب، ونظام الملالي إلا كيانات وظيفية في هذا الصراع، لها أطماعها التوسعية التي سقفها الإقليم، مع الطمع الواهم في امتداد التأثير والنفوذ العالمي. وقد لاحظت صنفين من التلاعب بالدين من فريقين اتخذا الدين لعبًا، وهما على النقيضين من المواقف. الأول: صدر بيان باسم علماء المسلمين، زورًا وكذبًا، دون تخويلٍ من العلماء لهم بتمثيلهم، من هيئة اتخذت من نصرة النبي ﷺ شعارًا لها، ومفاده أن الحرب الجارية صليبية صهيونية، ولذلك يحرم على الدول العربية والإسلامية التي يتم قصفها، بيوتًا ومطارات ومنشآت للطاقة، أن ترد على من يعتدي عليها، كي لا تكون بذلك، كما يزعمون، في صف الصليبيين والصهاينة ضد المسلمين. وما أمثال هذه البيانات إلا لعبٌ بالديانة على طاولة القمار السياسي، فلم يرفض بالأمس عددٌ من الأسماء الموقعة على هذا البيان الاستغاثة بالولايات المتحدة الأمريكية من على منصة اعتصام رابعة، لإعادتهم إلى السلطة، وكأنها في ذلك الموقف لم تكن الصليبية التي هي عليه اليوم كما يصفونها. لقد كان نص الهتاف على المنصة صريحًا في الاستغاثة: باللغة الإنجليزية: " America Free Egypt" وترجمته: "أمريكا، حرري مصر" * وعندما أعلن أحد المتكلمين في منصة رابعة بأن البوارج الأمريكية تقترب من الحدود المصرية، وصرخ قائلًا: "تكبييير"، فضجّ الميدان بالتكبير؛ هل كانت تلك البوارج في ذلك الموقف صليبية كما تصفونها الآن؟! وعندما وقف عدد من قيادات الجماعة في امريكا على أبواب أعضاء الكونجرس وأحدهم يرتدي ربطة عنق على هيئة العلم الأمريكي، أما كان ذلك استعانة بالصليبيين على المسلمين؟!* وعندما قال أحد كبار الموقعين على هذا البيان بأن النبي استعان باليهود على أعدائه، وأفتى مع رئيس اتحاد علماء [الإخوان] المسلمين آنذاك بالاستعانة بحلف الناتو ضد نظام ليبيا البائد، ألم يكن استعانة بالصليبيين؟* وعندما استعان نظام الملالي بالكيان الصهيوني الغاصب والدولة "الصليبية" في تزويده بالأسلحة ليواصل حربه مع النظام العراقي آنذاك، فيما عُرف بفضيحة "إيران كونترات" بفتوى من قائد الثورة الأول كما شهد على ذلك رئيسها الأول، ثم تعاون مع "الصليبيين" في غزو أفغانستان والعراق، كما صرح بذلك ثلاثة ممن تولوا رئاسته، ألم يكن في ذلك ما يلزم منه التحريم؟* فمالكم كيف تحكمون؟! أم أن تصنيف الولايات المتحدةَ الجماعةَ ضمن قوائم الإرهاب، جعلها دولة مرتدة عن الحق إلى الصليبية؟! ملاحظة… الألفاظ لها دلالات وتأثير، فلا نقول: إيران "أخطأت" بضرب الخليج.❌ بل نقول: "عدوان" النظام الإيراني على الخليج.✅ تمامًا كما نقول: "العدوان" الصهيوني على إيران.✅ الثاني: قامت الدنيا ولم تقعد على صاحب الفضيلة الشيخ سيد عبد البارئ خطيب صلاة العيد في مصر عندما توسل بالنبي ﷺ وأهل بيته، فاطمة وعلي والحسنين. وهذا أمرٌ اعتدناه من إخوتنا المتسلِّفة عندما يخالف أحدٌ منهجهم في منع التوسل بالذوات المتوفاة إلى موافقة جمهور أهل السنة القائلين بجوازه. لكن وجه التلاعب بالدين على طاولة القمار السياسي هنا هو محاولة ربط الأمر بالحرب التي تدور رحاها، والتأليب على من يخالف منهجهم بإلصاق تهمة التشيع به. وفي هذا التلاعب مُعْضِلتان أو كارثتان: المُعضِلة الأولى: اعتبار محبة أهل البيت وإجلال قدرهم والتوسل بهم مسلكًا مخالفًا لأهل السنة، وإلصاق تهمة الرفض بمن يسلكه، مُتأسّين في ذلك بالنواصب الذي حاولوا تأليب هارون الرشيد على الإمام الشافعي رحمه الله، فكان رده عليهم: إذا فى مجلسٍ نذكر عليًّا وسبطيه وفاطمةَ الزكيَّة يُقال تجاوزوا يا قوم هذا فهذا من حديث الرافضية برئتُ إلى المهيمنِ من أُناسٍ يرون الرفضَ حُبَّ الفاطمية وقال رحمه الله بعد أن فاض به الكيل من هذه الحماقات: يا راكِبًا قِف بِالمُحَصَّبِ مِن مِنىً واهتِف بِقاعِدِ خَيفِها والناهِضِ سَحَرًا إِذا فاضَ الحَجيجُ إِلى مِنىً فَيضًا كَمُلتَطِمِ الفُراتِ الفائِضِ إِن كانَ رَفضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ فَليَشهَدِ الثَقَلانِ أَنّي رافِضي يتبع 👇🏼 ………………… * مرفق توثيق الفتاوى والتصريحات والتحركات المذكورة، يتبع بقيتها بتغريدة ملحقة

علي الجفري

36,393 просмотров • 5 месяцев назад

بين الصدمة والانتقائية قراءة في فيديو الفنان الحبيب محمد جلواك وأزمة المجتمع السوداني لم يعد الحديث عن التدهور الأخلاقي في المجتمع السوداني ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورةً ملحةً تفرضها مشاهد يومية تتكرر على المنصات الرقمية حيث تختلط الصدمة بالإنكار والغضب والعجز. وفي هذا السياق جاء خطاب محمد جلواك ليعبر عن حالةٍ من الاستياء العميق وهي حالة لا تخصه وحده بل تمثل إحساساً عاماً مكتوماً لدى قطاع واسع من السودانيين. قد يختلف البعض مع أسلوبه وقد تبدو لغته صادمة لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن هذا الخطاب... في جوهره... محاولة لكسر حالة الصمت ووضع اليد على جرح ظل ينزف في الخفاء حتى انفجر أمام الجميع. أولاً: الصدمة ليست مشكلة… بل بداية وعي أحد أكبر الأخطاء في التعامل مع خطاب جلواك هو اعتبار صدمته مبالغة أو رد فعل غير متزن لكن الصدمة في مثل هذه السياقات ليست ضعفاً… بل علامة صحة المجتمع الذي لا يصدمه الانحدار هو مجتمع بدأ يتطبع معه ما فعله جلواك هو أنه قال بصراحة ما أصبح كثيرون يخشون قوله: أن هناك تحولات أخلاقية خطيرة تجري وأن السكوت عنها لم يعد خياراً. ثانياً: التدهور لم يولد اليوم… بل صنع عبر عقود الظواهر التي تحدث عنها جلواك لم تُخلق فجأة لكنها نتاج مسار طويل من التشوهات التي تراكمت حتى انفجرت أمامنا. وهنا لا يمكن تجاوز عامل أساسي ظل لثلاثة عقود يشكل وعي المجتمع وسلوكه: حكم الكيزان بعد انقلاب 1989. ذلك الحكم لم يكن مجرد سلطة سياسية بل كان مشروعاً أعاد تشكيل: الاقتصاد... التعليم... الخطاب الديني... القيم الاجتماعية... تحت شعارات دينية تم توظيف الدين كأداة للتمكين لا كمنظومة أخلاق فكان التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة أحد أخطر ما أُنتج في تلك المرحلة. ثالثاً: عندما يستَخدم الدين لاقراض حزبية… تُهدم الأخلاق أخطر ما فعله ذلك النظام ليس الفساد الاقتصادي فقط بل تشويه العلاقة بين الدين والأخلاق. حين يرى المجتمع: من يتحدث باسم الدين يمارس الظلم ومن يرفع شعارات الأخلاق يغرق في الفساد ومن يدعو إلى القيم هو أول من ينتهكها فإن النتيجة الطبيعية هي انهيار الثقة في القيم نفسها. وهنا تبدأ مرحلة خطيرة: ليس فقط الابتعاد عن الدين بل فقدان الإيمان بجدوى الأخلاق. رابعاً: الاقتصاد المنهار… بوابة الانهيار الاجتماعي قبل انقلاب 1989 مـ كان رب الأسرة... في كثير من الحالات... قادراً على إعالة أسرته بكرامة. لكن بعد عقود من السياسات الاقتصادية الفاشلة: تدهورت قيمة العمل.... انهارت الطبقة الوسطى... أصبح الأب يعمل وظيفتين أو أكثر... وغابت الرقابة الأسرية الطبيعية... وتُستنزف الأسرة في صراع المعيشة، تُترك الأجيال الجديدة لتتربى في فضاءات مفتوحة بلا توجيه حقيقي. وهنا تصبح المنصات الرقمية ليست مجرد وسيلة... بل البديل التربوي الخطير... خامساً: المنصات كشفت ما صنعته السياسة ما نراه اليوم في ( الجولات ) والبثوث ليس بداية الانحلال بل نتيجة منطقية لمسار طويل من: التهميش الفقر فقدان المعنى وانهيار القدوة المنصات لم تخلق هذه الظواهر... ولهذا فإن صدمة جلواك ليست تجاه ( السلوك ) فقط بل تجاه حجم ما تراكم دون أن ننتبه له. سادساً: صراحة جلواك… ضرورة في زمن التجميل القبح في واقع تم تزويره لسنوات باسم الدين والوطن أصبحت الصراحة فعلاً صادماً... لكن هذه الصراحة هي بالضبط ما نحتاجه. ليست المشكلة في أن جلواك قال الأمور بوضوح بل في أن المجتمع اعتاد على: التبرير... التجميل... وإنكار الواقع... ولهذا، فإن خطابه رغم حدته يمثل محاولة لإعادة تعريف الخط الفاصل بين المقبول والمرفوض. سابعاً: سقوط القدوة… نتيجة لا سبب حين ينتقد جلواك الفنانين والمشاهير... فهو في الحقيقة يشير إلى نتيجة لا إلى أصل المشكلة... فالقدوة لا تسقط فجأة بل تسحب منها قيمتها تدريجياً عندما: تهمش الثقافة... يقصى الوعي... ويستبدل الفكر بالاستعراض وفي بيئة كهذه يصبح ( الترند ) أقوى من القيم. ثامناً: العنصرية والانفلات… وجه آخر للتفكك اللغة العنصرية والانفلات الأخلاقي ليسا ظواهر منفصلة بل هما وجهان لتفكك أعمق في بنية المجتمع... وعندما تضعف الدولة... وتنهار العدالة... وتتآكل الثقة... فإن المجتمع يبدأ في الانحدار نحو أسوأ أشكاله. جلواك لم يبالغ… بل اختصر المسافة الحبيب جلواك لم يخلق الأزمة... ولم يبالغ في توصيفها... بل وضع إصبعه على موضع الألم... قد تكون لغته قاسية... لكن القسوة أحياناً هي اللغة الوحيدة التي تصل... ما نعيشه اليوم ليس مجرد حرب بين جنجويد وجيش ولا انفلات أخلاقي اتي من الصدفة... بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من: استغلال الدين لمصالح شخصية وحزبية... تدمير الاقتصاد وتفكيك المجتمع والأخطر من كل ذلك... هو أننا كنا نرى… ونسكت... نصيحة أخيرة لا تنشغل فقط بإدانة ما تراه... بل اسأل نفسك: كيف أكون جزءاً من الحل؟ ابدأ من دائرتك الصغيرة... نفسك... أسرتك... ومن حولك... اضبط ما تشاهده وما تنشره. لا تكافئ المحتوى الهابط بالمتابعة أو التفاعل... ناقش أبناءك بوعي لا بخوف وبحضور لا بغياب... اختر قدوتك بعناية وكن قدوة في سلوكك اليومي... قل الحقيقة… لكن بوعي يبني لا يهدم... التغيير الكبير لا يبدأ من المنصات… بل من البيت... ومن ضمير كل فرد.

E L N A S R I

25,910 просмотров • 4 месяцев назад

التلفزيون الرسمي الجزائري… حين تُستبدل المهنية بالدعاية ✍️ بقلم: وليد كبير في مشهد عبثي لا يليق بمؤسسة إعلامية يُفترض أن تحترم نفسها ومشاهديها، بث التلفزيون العمومي الجزائري تقريرا، ادعى فيه اكتشاف نفق سري يمتد من الأراضي المغربية إلى منطقة باب العسة الحدودية في ولاية تلمسان، زاعما أنه يُستخدم من قبل شبكات تهريب المخدرات لضرب استقرار الجزائر. لكن، ويا للفضيحة، لم يتورع التلفزيون الرسمي عن استخدام مقاطع فيديو سبق أن نشرتها قوى الأمن الإسبانية قبل أشهر، وتخص نفقا تم كشفه في مدينة سبتة المحتلة، لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالحدود الجزائرية! هل هي قلة مهنية؟ أم استغباء متعمد للرأي العام؟ أم أن المؤسسة الإعلامية الرسمية تحولت إلى أداة لترويج سرديات أجهزة لا تُجيد سوى النفخ في نار العداء مع المغرب؟ أيا تكن الإجابة، فإن ما جرى يُعد سقطة مهنية وإخلاقية تُضاف إلى سجل طويل من التهافت الإعلامي الموجه. من سبتة المحتلة إلى تلمسان… نسخ لصق وفبركة الفيديو الإسباني المُعاد تدويره كان واضحا، وهو موثق بتاريخ وأحداث وموقع مختلف تماما. لكن يبدو أن القائمين على التلفزيون الجزائري يراهنون على ضعف ذاكرة المتلقي أو جهله، فقاموا ببساطة بانتزاع المشهد من سياقه الأصلي، وألصقوه بما يسمونه بهتانا وزورا "تآمر الرباط". الرسالة من كل ذلك ليست إعلامية، بل سياسية بامتياز: إدامة حالة التعبئة ضد المغرب بأي وسيلة، حتى وإن كان رأس مالها الأكاذيب والفبركات. وعندما يُطرح السؤال الجوهري على عسكرDz: لماذا ترفضون التعاون والتنسيق الامني مع المغرب لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والتي على راسها تهريب المخدرات؟….يُصابون بالبكم ولا تجرأ الابواق المتملقة لهم على الرد! السقوط الأخلاقي للمعلومة أن تلجأ قناة يُفترض بها أن تكون لسان حال الدولة إلى تلفيق التقارير بهذا الشكل الفاضح، فذلك مؤشر خطير على المستوى الذي بلغه الإعلام الرسمي في الجزائر. لم تعد هناك معايير للمعلومة ولا قواعد للتحقق، بل فقط ماكينة دعاية غارقة في جنون المؤامرة. ما حدث ليس مجرد "هفوة تحريرية"، بل انحدار يُظهر مدى فقدان التلفزيون الجزائري لثقة المتلقي داخليا وخارجيا، بعد أن صار بوقا يُعيد إنتاج خطاب أمني محض، لا يختلف عن تلك المنشورات الدعائية التي تنتشر على منصات مشبوهة. في الختام: مَن يُحاسب التلفزيون؟ في دول تحترم مؤسساتها، تُفتح التحقيقات بعد مثل هذه الفضيحة. أما في الجزائر، فغالبا سيُكافأ محررو التقرير لأنهم "خدموا القضية المقدسة" وضخوا جرعة إضافية من الكراهية المطلوبة. أما الحقيقة؟ فلتذهب إلى الجحيم، طالما أن "العدو الخارجي" حاضر لتبرير الفشل الداخلي. لقد سقط القناع مرة أخرى عن إعلام رسمي لا يريد أن يكون إعلاما مهنيا، بل مجرد صدى لأوامر من فوق، حتى لو أدى ذلك إلى تلويث الحقيقة، وخيانة ثقة الشعب. ✍🏼وليد كبير ملاحظة: تابعوا الفيديو إلى النهاية⬇️⬇️⬇️ #الجزائر #المغرب #الحدود

وليد كبير Oualid KEBIR🇩🇿

31,323 просмотров • 1 год назад

ترجمتُ هذا الجزء من حلقة برنامج The Thinking Muslim التي استضافت الباحث والمحلل د. أندرياس كريغ، الأستاذ في كلية كينجز كوليدج بلندن، والمتخصص في شؤون الأمن الدولي والجيوسياسة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الترجمة ضمن سلسلة من أربعة أجزاء، يركّز كل جزء منها على محور محدد من التحليل الذي يقدمه كريغ حول سياسات القوى الإقليمية، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، وطريقة إدارتها لنفوذها عبر وكلاء محليين وشبكات مسلحة غير شرعية. في هذا الجزء الأول، يتناول د. أندرياس كريغ التطورات التي شهدتها العلاقة بين السعودية والإمارات بوصفها نتيجة مسار طويل من التراكمات، لا بوصفها حادثة عابرة. يبدأ النقاش من استهداف شحنة إماراتية في ميناء المكلا وما تبعه من انسحاب إماراتي من جنوب اليمن، ليضع ذلك ضمن سياق أوسع يشرح طبيعة التصدع داخل التحالف الذي تشكل منذ عام 2015. ويرى كريغ أن هذه اللحظة تمثل انفجارًا متأخرًا لخلافات عميقة حول الأدوار، وحدود النفوذ، واستخدام أدوات غير نظامية لتحقيق أهداف استراتيجية. ويشرح كريغ أن الخلاف الجوهري داخل التحالف تمثل في اختلاف الأولويات. فبينما انخرطت السعودية في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين في شمال اليمن، ركزت الإمارات على الجنوب، حيث استثمرت في بناء مليشيات محلية مسلحة تعمل خارج أي إطار قانوني للدولة اليمنية، وجرى دمجها ضمن سردية انفصالية قائمة أصلًا. هذا الاستثمار لم يكن عسكريًا فقط، بل سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، ما أدى تدريجيًا إلى تحويل المجلس الانتقالي الجنوبي من تجمع مليشيات غير شرعية إلى كيان أمر واقع يفرض نفوذه بالقوة، ويمتلك مصادر تمويل ودعمًا دبلوماسيًا مكّنه من تجاوز سلطة الدولة المركزية. في هذا الإطار، يوضح كريغ أن ما جرى في اليمن لا يمكن فصله عن ما حدث خلال الشهر نفسه على الساحة السودانية، مشيرًا إلى أن التحركات جاءت ضمن سياق واحد متداخل. فبحسب تحليله، كانت السعودية في تلك الفترة تستخدم نفوذها السياسي وقدرتها على الحشد في واشنطن للضغط على الإمارات، على خلفية ما يجري في السودان والدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع. وفي الوقت نفسه، كانت الإمارات تتحرك على الأرض في جنوب اليمن عبر وكلائها المسلحين، حيث دفع المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه التوسع في حضرموت والمهرة، وهي مناطق تعدها السعودية جزءًا أساسيًا من نطاق نفوذها. ويؤكد كريغ أن هذا التحرك لم يكن عفويًا ولا منفصلًا عن السياق الإقليمي، بل جاء كرسالة ضغط مضاد واضحة، مفادها أنه إذا مارست الرياض ضغطًا على أبوظبي في ملف السودان، فإن الأخيرة قادرة على الرد عبر أدواتها في جنوب اليمن. ويشدد على أن ما حدث يجب فهمه ضمن هذا التفاعل المتبادل، وليس كعملية منفردة أو تطور ميداني مستقل. ويؤكد كريغ أن هذا النمط يتكرر عبر أكثر من ساحة، حيث يتم تمكين جماعات مسلحة غير شرعية، ومنحها الموارد والسلاح والغطاء السياسي، ثم توظيفها كورقة ضغط إقليمية ودولية. في السودان، يتجسد ذلك في دعم مليشيا تضعف مؤسسات الدولة وتمنع أي استقرار حقيقي، وفي اليمن يتمثل في ترسيخ كيان انفصالي يسيطر بالقوة على الموانئ ونقاط الاختناق الحيوية. وفي الحالتين، تُستخدم سرديات محلية لتبرير هذا الدور، بينما تُدار الأهداف الحقيقية من خارج الحدود. ويضيف كريغ أنه في كثير من النواحي، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس سوى بيدق تستخدمه الإمارات لتعزيز مصالحها الخاصة. كما يتوسع كريغ في شرح الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية التي تجعل هذه الساحات بالغة الأهمية، من السيطرة على الموانئ والممرات البحرية، إلى الوصول إلى الموارد، ثم إلى البعد الاستخباراتي المرتبط بمواقع استراتيجية مثل جزيرة سقطرى. ويرى أن هذه السياسة تقوم على إعادة تشكيل موازين القوة الإقليمية عبر تفكيك الدول الكبيرة وإضعاف سيادتها، بما يسمح بإدارتها لاحقًا عبر وكلاء مسلحين غير شرعيين. بهذا الطرح، يقدّم هذا الجزء قراءة مترابطة تربط اليمن بالسودان ضمن إطار واحد، وتوضح كيف تُدار الأزمات في المنطقة عبر أدوات غير قانونية وبعيدًا عن منطق الدولة. ويشكّل هذا التحليل أساسًا لما ستتناوله الأجزاء الثلاثة اللاحقة من تفصيل أعمق لجذور هذا النهج، وأدواته، وتداعياته على استقرار الدول والمجتمعات في المنطقة.

Yousif

265,081 просмотров • 7 месяцев назад

🚨أكبر شبكة تضليل رقمي معروفة: كيف روّج 19 ألف حساب آلي موالي للإمارات لمليشيا الدعم السريع بعد مجزرة الفاشر ومن السودان إلى جنوب اليمن، البنية نفسها تُعادُ استخدامها للتأثير السياسي، من دعم مليشيا الدعم السريع إلى ترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي ومهاجمة السعودية، ضمن عملية نفوذ إماراتية عابرة للنزاعات. هذا مقال مبني على بحث مارك أوين جونز في الأسابيع التي أعقبت مجزرة الفاشر، لم تقتصر المعركة على الأرض وحدها، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي. فبالتوازي مع الحصار القائم على التجويع وسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات على مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر 2025، ظهرت على منصة X حملة رقمية واسعة هدفت إلى إعادة صياغة الرواية العامة حول ما جرى، وتوجيه اللوم بعيدًا عن الجناة، وتقديم صورة مغايرة للواقع. هذا المقال هو عرض لبحث أعدّه وكتبه مارك أوين جونز وهو خبير دولي حائز على جوائز في مجال التضليل الإعلامي وتحليل الشبكات الرقمية، ويُعد من أبرز المتخصصين عالميًا في تتبع عمليات التأثير المنسّقة وشبكات الحسابات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي. ووفقًا لبحث مارك أوين جونز، نُشر ما يقارب 80 ألف تغريدة خلال الفترة من 5 إلى 19 نوفمبر بواسطة نحو 21 ألف حساب، مولّدة أكثر من 91 مليون مشاهدة. ويبيّن البحث أن ما بين 89 و93 في المئة من هذا النشاط كان ناتجًا عن حسابات آلية أو عالية التنسيق، أي ما يقارب 19 ألف حساب آلي، وهو رقم استثنائي يُعد من أكبر شبكات الحسابات الآلية التي جرى توثيقها في سياق نزاع واحد خلال السنوات الأخيرة. السياق: مجزرة الفاشر وإفراغ المدينة من الحياة يضع بحث مارك أوين جونز هذا النشاط الرقمي في سياقه الزمني المباشر، أي ما بعد مجزرة الفاشر. ففي أواخر أكتوبر 2025، سيطرت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على المدينة بعد حصار طويل قائم على التجويع. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل مدينة أُفرغت من الحياة خلال أسابيع، حيث خلت الأسواق والطرق والأحياء التي كانت تعج بالسكان. كما يشير البحث إلى معلومات قُدّمت لبرلمانيين بريطانيين تفيد بأن عدد القتلى قد لا يقل عن 60 ألف شخص، مع بقاء ما يصل إلى 150 ألفًا في عداد المفقودين من دون أي دلائل على مغادرتهم المدينة. ورغم تعهدات المليشيا بالسماح بالوصول الإنساني، ظلت الفاشر مغلقة أمام الصحفيين ووكالات الإغاثة ومحققي الأمم المتحدة، بينما بقيت قوافل المساعدات عالقة خارجها، وقد أعلن خبراء دوليون أن المدينة دخلت مرحلة مجاعة. السردية الرقمية كما وثّقها البحث: كذبة أن الفاشر تعود واتهامات للمملكة ومصر وقطر وتركيا وإيران يوثّق بحث مارك أوين جونز أن المحتوى المتداول ضمن هذه الحملة اتسم بانضباط سردي لافت. فقد جرى تصوير القوات المسلحة السودانية ورئيسها عبد الفتاح البرهان بوصفهما المسؤولين الرئيسيين عن معاناة المدنيين، وعن التجويع وعرقلة المساعدات ورفض وقف إطلاق النار. ووُصف الجوع على أنه سياسة متعمدة، لا نتيجة حرب، مع تكرار الادعاءات بأن القوافل الإنسانية تُقصف عمدًا. في المقابل، يبيّن البحث أن المحتوى ذاته قدّم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بوصفها منضبطة وإنسانية ومتجاوبة مع مبادرات وقف إطلاق النار، مع التركيز على حماية المدنيين والمسؤولية الأخلاقية والسعي إلى السلام. كما ارتبطت المناطق الخاضعة لسيطرتها بصور الاستقرار والتعافي والنظام، في حين غاب بشكل شبه كامل أي تناول منهجي لانتهاكات المليشيا. وتوقّف البحث عند سردية “عودة الحياة إلى الفاشر”، حيث صُوّرت المدينة تحت وسم #عودة_الحياة_للفاشر على أنها تخرج من الصدمة إلى التطبيع، مع الحديث عن أسواق مفتوحة وأطفال يلعبون وسكان مبتسمين، واستخدام مكثف لرموز دينية وثقافية توحي بالطمأنينة، في محاولة واضحة لتبييض المجزرة. وجرى مرارًا نقل مسؤولية معاناة السودان إلى مجموعة مألوفة من الفاعلين الإقليميين، هم مصر والسعودية وقطر وتركيا وإيران وروسيا، حيث جرى تصوير كل منهم على أنه يسهِم في الحرب أو العرقلة أو النفاق، في حين جرى تطبيع صورة مليشيا الدعم السريع باعتبارها ساعية إلى السلام ومُرسِّخة للاستقرار. وضمن هذا الإطار، تظهر دولة الإمارات على نحو انتقائي بوصفها ذات طابع إنساني، وغائبة عن دائرة اللوم. البنية الشبكية للحملة كما عرضها البحث يعرض مارك أوين جونز في بحثه بنية شبكية تشير إلى تنسيق مركزي واضح. فحوالي 95 في المئة من الحسابات الموثّقة لا تُظهر أي تفاعل فعلي مع حسابات أخرى، بل تكتفي ببث الوسوم فقط. ولا يظهر سوى عدد محدود جدًا من الحسابات ذات مستويات اتصال مرتفعة، ما يشير إلى نواة صغيرة منسّقة تحيط بها آلاف الحسابات التي تعمل كأدوات تضخيم. كما يوثّق البحث حالات أُعيد فيها تغريد حساب واحد من قبل مئات الحسابات الآلية، ما أدى إلى قفزات حادة في مستوى الظهور من دون أي نقاش أو تفاعل لاحق، في نمط يصفه البحث بأنه حسابات آلية تضخّم حسابات آلية أخرى. التفعيل الزمني الممنهج للوسوم بحسب ما ورد في البحث، لم يكن نشاط الوسوم عشوائيًا، بل جاء في دفعات قصيرة وكثيفة ومتتابعة. كل دفعة ارتبطت بوسم مختلف، ومع انحسار واحدة تبدأ الأخرى فورًا تقريبًا، بعدد متقارب من المنشورات يناهز 13 ألف تغريدة في كل موجة. ويشير البحث إلى أن هذا النمط يتوافق مع أساليب مصممة لدفع الوسوم إلى قوائم الترند عبر السرعة والتكرار. مؤشرات الحسابات الآلية يوثّق البحث كذلك مؤشرات إضافية على الطابع الاصطناعي للنشاط. فمن بين عيّنة تضم 5,881 حسابًا نشطًا على أحد الوسوم الرئيسية، أُنشئ أكثر من 81 في المئة منها خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، مع شهر واحد شهد إنشاء نحو 2,500 حساب. كما أُرسلت 96 في المئة من التغريدات عبر Twitter Web App، وهو نمط شائع في بيئات النشر الآلي والجماعي. الإطار الجيوسياسي للحملة يعرض بحث مارك أوين جونز أن الحملة لم تقتصر على السودان فقط، بل قدّمت إطارًا جيوسياسيًا متماسكًا. فقد اتهمت مصر والسعودية وقطر وتركيا وروسيا وإيران بدعم الحرب أو تمكينها، في حين جاء المحتوى المتعلق بالإمارات محدودًا ومتعاطفًا، مع إبراز بيانات رسمية وتعهدات إنسانية، وترويج مواد إعلامية تعزز صورة الإمارات بوصفها فاعلًا إنسانيًا. شبكات متكررة عبر نزاعات مختلفة ويشير البحث إلى أن البنية التحتية نفسها استُخدمت في سياقات أخرى، أبرزها جنوب اليمن في ديسمبر 2025، حيث نُفذت حملات آلية واسعة لترويج سرديات المجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات، كما تروّج هذه الشبكة أيضًا لوسوم معادية للسعودية مثل العدوان *.* السعودي *.* على *.* الجنوب ما يدل على أن حملة السودان ليست حالة منفردة، بل جزء من منظومة تأثير قابلة لإعادة الاستخدام. خاتمة في المحصلة، يعرض بحث مارك أوين جونز صورة مفصلة لحملة رقمية واسعة النطاق رافقت واحدة من أكثر اللحظات دموية في الحرب السودانية. ويبيّن البحث كيف يمكن لحجم الحسابات وسرعة النشر والتكرار أن تصنع حضورًا مصطنعًا يُقدَّم على أنه رأي عام، في بيئة معلوماتية مشوّهة أصلًا بالحرب وقيود التغطية، حيث يصبح التضليل أداة إضافية لإعادة تعريف ما يبدو مرئيًا ومقبولًا ومصدّقًا. ---------------------- قمت بتحويل التقرير الى فيديو مترجم

Yousif

72,792 просмотров • 7 месяцев назад

🚨السؤال الأخير الذي طرحته المذيعة في برنامج "واجه الأمة" على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مثير للاهتمام. قالت: "لماذا لديك إنترنت بينما لا يملكه الناس؟" أجاب مثيرا للسخرية : "لأنني صوت الشعب وأتحدث باسمهم!" المقابلة بين مارغريت برينان (مقدمة برنامج Face the Nation على CBS) ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي 👇 تناقضات إيران مرة أمريكا تضرب دول الخليج بمسيرات تشبه شاهد ومرة أعتراف كامل من وزير الخارجية.. مارغريت برينان: تشارلي داغاتا في تل أبيب. ننتقل الآن إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. مساء الخير عليك يا سيدي. الوزير عباس عراقجي: مساء الخير عليك أيضاً. شكراً لاستضافتي للمرة الثانية. مارغريت برينان: نعم، وهذه أوقات استثنائية. يا وزير، قال الرئيس ترمب هذا الأسبوع إنه ليس مستعداً لإبرام صفقة مع إيران لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد. إدارته تقول إن هذه الحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع ونصف تقريباً. هل طلبت إيران وقف إطلاق النار؟ الوزير عراقجي: لا، لم نطلب وقف إطلاق نار أبداً، ولم نطلب حتى التفاوض. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا طالما استلزم الأمر. وهذا ما فعلناه حتى الآن، وسنستمر في ذلك حتى يصل الرئيس ترمب إلى نقطة يدرك فيها أن هذه حرب غير قانونية بلا نصر. وتعلمين، هناك أناس يُقتلون فقط لأن الرئيس ترمب يريد الاستمتاع. هذا ما قاله... مارغريت برينان: —الاستمتاع؟ الوزير عراقجي: نعم، هذا ما قاله، إنهم يغرقون السفن ويستهدفون أماكن مختلفة لأنه "ممتع". ووزير الحرب قال إنه "لا رحمة"، وهذا في الواقع جريمة حرب. حتى مجرد قول ذلك جريمة حرب. إذن هذه حرب اختيار من الرئيس ترمب والولايات المتحدة، وسنستمر في دفاعنا عن النفس. مارغريت برينان: حسناً، قد يكون هذا موقفك، لكن يا سيدي، هذه حرب بقاء لحكومتك. ألا يجب أن تتفاوض وتتواصل، سواء مباشرة أو عبر طرف ثالث؟ عراقجي: لا، ليست حرب بقاء. نحن مستقرون وقويون بما يكفي. نحن فقط ندافع عن شعبنا من هذا العدوان. ولا نرى أي سبب يدعونا للحديث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا، وكانت هذه المرة الثانية. لا توجد تجربة جيدة في الحديث مع الأمريكيين. كنا نتحدث، فلماذا قرروا مهاجمتنا؟ فما الفائدة إن عدنا للحديث مرة أخرى؟ مارغريت برينان: حسناً، أريد العودة إلى هذه النقطة بعد قليل. أنت تشير إلى الدبلوماسية مع صهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، ومبعوثه ستيف ويتكوف. لكن لنستمر: إيران ترسل طائراتها المسيرة وصواريخها إلى دول الجوار، الحلفاء الأمريكيين في الخليج. قبل الحرب، كانت حكومتك تتاجر معهم ولديكم علاقات. إذا نجت حكومتك من هذا الصراع، كيف تعودون للأعمال مع دول ترسلون إليها طائرات مسيرة وتضربون أهدافاً مدنية؟ الوزير عراقجي: حسناً، من الواضح أن هذه الدول هي التي منحت أراضيها للقوات الأمريكية لمهاجمتنا. فماذا نفعل؟ هل نجلس ونشاهد القوات الأمريكية تهاجمنا من أراضيها؟ مارغريت برينان: —لكن طائراتكم المسيرة تدخل مناطق مدنية وتضرب مصانع وفنادق ومدنيين—الوزير عراقجي: لا، لا، لا، هذا ليس صحيحاً. نحن نستهدف فقط الأصول الأمريكية، المنشآت الأمريكية، القواعد العسكرية الأمريكية. كل شيء يعود للأمريكيين، وهذه حقيقة أنهم يستخدمون أراضيهم. هناك الكثير من الأمثلة. فقط أمس، هاجموا جزرنا بصواريخ مدفعية HIMARS قصيرة المدى، واستخدموا أراضي الإمارات لمهاجمتنا. قبل أسبوع، أُسقطت ثلاث طائرات F-15 على ما يبدو بنيران صديقة في الكويت. لكن أحداً لم يسأل ماذا كانوا يفعلون في الكويت. كانوا يستخدمون الكويت، وهي بلد مجاور وصديق، لمهاجمتنا. لذا من الواضح أننا لا نستطيع الصمت على ذلك. مارغريت برينان: حسناً، الكثير من هذه الدول جزء من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، لكن النقطة أن هذا سيضر بلدك على المدى الطويل. أما بالنسبة لمضيق هرمز، الذي هو نقطة مرور مهمة للتجارة العالمية، فقد قلت إنه مغلق أمام إسرائيل وأمام الولايات المتحدة. تقارير فايننشيال تايمز أن دبلوماسيين أوروبيين من فرنسا وإيطاليا يتحدثون مع حكومتكم للحصول على مرور آمن لسفنهم. هل أنتم منفتحون على إعادة تشغيل ناقلات النفط والغاز عبره؟ الوزير عراقجي: حسناً، نحن منفتحون على الدول التي تريد الحديث معنا عن المرور الآمن لسفنها. يعتمد ذلك على... مارغريت برينان: —هل تتفاوضون مع فرنسا وإيطاليا؟ الوزير عراقجي: لا أستطيع ذكر دول معينة، لكننا تلقينا طلبات من عدد من الدول التي تريد مروراً آمناً لسفنها. وهذا يعود لقرار عسكرنا، وقد قرروا بالفعل السماح لمجموعة من السفن التابعة لدول مختلفة بالمرور بأمان وأمن. لذا نوفر لها الحماية للمرور، لأننا لم نغلق المضيق. هم لا يأتون بسبب انعدام الأمان الناتج عن العدوان الأمريكي. مارغريت برينان: أريد أن أسألك مرة أخرى عن المفاوضات. أعلنت إيران أن لديها حوالي 440 كيلوغراماً من المواد النووية. أين هذه المواد الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: حسناً، لم نعلن ذلك. هذا تم التحقق منه وإعلانه من قبل الوكالة— مارغريت برينان: —صحيح— الوزير عراقجي: —هذا ليس سراً. الوكالة ذكرت في تقاريرها الكثيرة الكمية الدقيقة من المواد النووية المخصبة لدينا— مارغريت برينان: —نعم. فأين هي الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: إنها تحت الأنقاض. منشآتنا النووية تعرضت للهجوم، وكل شيء تحت الأنقاض. بالطبع هناك إمكانية لاستعادتها، لكن تحت إشراف الوكالة. إذا قررنا يوماً ما القيام بذلك، سيكون تحت إشراف الوكالة. أما الآن، فليس لدينا برنامج أو خطة لاستعادتها من تحت الأنقاض. مارغريت برينان: هل فهمتك جيداً؟ لأنك قلت قبل 48 ساعة من الضربات الأمريكية إنك عرضت شخصياً على مفاوضي الرئيس ترمب أخذ تلك الكمية 440 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60% وتخفيفها. قلت إن إيران مستعدة للتخلي عن هذه المواد. كان هذا جزءاً من الصفقة التي قدمتها أيضاً لنائب الرئيس فانس عبر عُمان. اليوم، هل إيران ما زالت مستعدة للتخلي عن هذه المواد المخصبة؟ الوزير عراقجي: حسناً، كان ذلك أحد عناصر الصفقة التي كنا نتفاوض عليها مع الجانب الأمريكي. ذلك العنصر كان يتعلق بمواد إيران المخصبة بنسبة 60%، وعرضت أننا مستعدون لتخفيفها أو تخفيض نسبة التخصيب. كان عرضاً كبيراً وتنازلاً كبيراً لإثبات أن إيران لم ترغب أبداً في أسلحة نووية ولن ترغب فيها— مارغريت برينان: —هل أنتم مستعدون للتخلي عنها الآن؟ الوزير عراقجي: حسناً، لا يوجد شيء على الطاولة الآن. كل شيء يعتمد على المستقبل. إذا قررنا في أي وقت في المستقبل الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، قد نقرر ما نضعه على الطاولة. أما الآن، فلا شيء على الطاولة.

عبد العزيز الخميس

39,965 просмотров • 5 месяцев назад

🔴الولايات المتحدة في ورطة إيران.. نائب الرئيس الأمريكي يتحدث عن المعضلة والانحناء لايران لضمان عودة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز. مقابلة جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، مع قناة "فوكس نيوز" (الجزء الخاص بإيران) - ترجمة آلية محررة: 🔻 فانس: ... نحن على تواصل وحوار مع الإيرانيين. نسعى لرفع حجم النفط والغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز إلى أقصى حد ممكن، وهذا هو تركيزنا الأساسي في الوقت الحالي. أعتقد أنكم ترون أن أسعار النفط انخفضت اليوم إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، وفي بعض الأحيان تهبط إلى أقل من ذلك بقليل. لذا، فإننا نحاول فقط التأكد من تحقيق ما نحتاجه من هذا الصراع. إذا عدتم بالذاكرة واستحضرتم ما قمنا به هنا: لقد دمرنا برنامجهم النووي، ودمرنا قواهم العسكرية التقليدية، وحددنا بشكل كبير مما يمكن تسميته بقدراتهم العسكرية غير المتكافئة (غير التقليدية). والآن نريد أن نرى ما إذا كانوا مستعدين لإجراء تلك التغييرات طويلة المدى الضرورية لإقامة علاقة أفضل مع الولايات المتحدة أم لا. وإذا لم يكونوا مستعدين، فلا بأس بذلك أيضاً. سنواصل ممارسة كل ما نستطيعه من ضغوط، ونعمل على ضخ أكبر قدر ممكن من النفط والغاز من الشرق الأوسط حتى يستفيد الشعب الأمريكي من انخفاض أسعار البنزين والطاقة. هذا هو التوازن الدقيق الذي يتوجب علينا تحقيقه. وآخر شيء أقوله في هذا الصدد يا "كيلي"، هو أنني أحاول دائماً تذكير الناس بأننا ما زلنا في منتصف اللعبة. الأمر لم ينتهِ بعد؛ لم نعد في البداية، بل نحن في المنتصف، ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات — الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية — لنضمن تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأمريكي. أنا واثق تماماً من أننا سنصل إلى تلك النقطة، لكننا لا نزال نوعًا ما في منتصف المواجهة. 🔺 كيلي ماكيناني: الإيرانيون أيضاً أرسلوا إشارات بطرق مختلفة مفادها أنهم يريدون إحكام قبضتهم وسيطرتهم على مضيق هرمز. في ظل اتفاق مفترض، ما هو الوضع المقبول في مضيق هرمز؟ 🔻 جي دي فانس: توقعاتنا هي أن يعود تدفق النفط والغاز من الخليج إلى نفس المستويات التي كان عليها قبل اندلاع هذا الصراع. الإيرانيون أخبرونا أنهم يعتزمون القيام بذلك بالفعل، وهذا ما يطالب به أيضاً تحالف دول الخليج العربية بأكمله. ولكن كما تعلمين، نحن لا نثق بل نتحقق؛ لا ننظر إلى ما يقوله الناس، بل نراقب أفعالهم. أنتم ترون أن بعض الأشخاص داخل النظام الإيراني يتحدثون عن فرض رسوم مرور (عوارض). بينما قال لنا الإيرانيون إنه ليس لديهم أي خطة لفرض رسوم على الحركة الملاحية في مضيق هرمز. ولكن مجدداً، سنرى ما سيحدث على أرض الواقع. ما كان يجري خلال الأسبوع الماضي تقريباً هو أن الإيرانيين ودول الخليج العربية، ولا سيما عُمان، أجروا محادثات حول كيفية ضمان الملاحة الآمنة. بالطبع، تتمثل إحدى المشكلات في أن الإيرانيين زرعوا عدداً كبيراً من الألغام في بداية الحرب. لذا، فإن ما نعمل عليه فعليًا في الوقت الحالي هو كيفية إنشاء آلية للمرور تتيح للسفن العابرة الإبحار بأمان. وهذا يشمل بطبيعة الحال عمليات إزالة الألغام، كما يتضمن التزاماً من إيران بعدم أطلاق النار على السفن التجارية. لقد تعرضوا لضربة قاسية جداً، وهم يريدون إنهاء هذا الأمر. والسؤال الآن هو: هل هم قادرون — هل نظامهم قادر — على تقديم ما هو مطلوب لنكون راضين ونشعر بأننا حققنا ما نحتاجه من هذه المواجهة؟ هذا الأمر لم يتضح بعد، لكنني أعتقد أننا حققنا بعض التقدم خلال الأيام القليلة الماضية.

الصين بالعربية

35,087 просмотров • 17 дней назад

السعودية مواقف لا شعارات مقطع لسياسي عربي كبير، وهو مصطفى الفقي، يذكر فيه وفاء جلالة الملك سلمان للبابا شنودة عندما كان أمير الرياض، وموقف السعوديين الطيب مع الأقباط. هذا المقطع إحياءٌ الذاكره لتستحضربعض مواقف المملكة تجاه العالم، فهي دائمًا أقرب إلى الخير. ومن متابعة،أو ربما عاطفة تجاه هذه الأرض،أرى أن السعودية لم تترك بقعة الا وصلها خيرها وأسهمت فيها بالمساعدة أو الإصلاح.وبفضل سمعتها الدولية واحترام العالم لها،تمكنت من مساعدة دول وإعادة الحياة لشعوبها. ليس هناك حضارة أو أمة تم قياس موقعها بما تملكه من قوة فقط،بل تُقاس بقدرتها على احترام التنوع واحترام الأديان. وهنا يقول الفقي إن الملك سلمان اتصل بمبارك وكان نائمًا، فكلمته، وعندما أخبرته باسمي، يقول إنه كان حارًا في سلامه وكأنه يعرفني.والملك عُرف عنه الثقافة والمتابعة ومعرفة المثقفين، ولا شك أنه كان يتابعه ويعرف اسمه،فبادله الحديث الودي الذي قال عنه إنه كان كأنه يعرفه.ثم طلب منه أمرًا يدل على كيفية تقدير المملكة للأديان،كما يظهر في الفيديو👇. أما الرجال العظام فإن عظمتهم لا تُقاس بقدرتهم على الانتقام،بل بقدرتهم على التسامي على الخصومات.فالانتقام خصلة الصغار،أما العفو واللين والتجاوز صفات الكبار. ورغم ما وُصف به عبدالناصر الملك فيصل،فإن الملك، الذي لم يكن مجرد ملك بلد، بل ملكًا في قلوب كثير من الناس،وقف إلى جانبه وتجاوز ما قيل عنه كأن شيئًا لم يكن.وهنا يقول الفقي إن زوجة عبدالناصر حجّت، فكان الملك فيصل يخرق البروتوكول ويتصل عليها يوميًا بنفسه للاطمئنان، وكان بإمكانه أن يدع ذلك لمساعديه أو للملكة عفت، وكانت متاثره في الفيديو👇. ورغم ما وُصفت به المملكة أحيانًا من تشدد،فإن الوقائع تثبت أنها كانت من أكثر الدول مواجهة للتطرف والإرهاب،وأنها دفعت أثمانًا كبيرة في سبيل حماية مجتمعاتها والمنطقة من هذه الآفة. ورغم أنها تقود العالم الإسلامي،إلا أنها لا تنتقص من الأديان الأخرى وتحترمها، فاختلاف الأديان لا يعني اختلاف الإنسانية. وتبين ذلك عندما أصلحت بين اللبنانيين وأوقفت حربًا دامت 15 عامًا،وكانت تقف على مسافة واحدة من جميع الطوائف. وهذا الحياد قاد إلى اتفاق الطائف بعد أن لمس اللبنانيون عدم ميل السعودية إلى طائفة دون أخرى. ورغم أنها قائدة العالم السني، فقد قادت مفاوضات جمعت اللبنانيين من مختلف الطوائف لتصالحه، ثم أعقب ذلك إعادة بناء ما دمرته الحرب. ويذكر رفيق الحريري،بحكم رئاسته للوزراء، أن الملك فهد كان يوصيه بأن تكون مساعدات المملكة شاملة للجميع.وقد انعكست هذه التوجيهات على الحريري نفسه،فكان يروى أنه إذا جاءه أناس من طائفته يطلبون أمرًا،وهناك من هو أحق منهم من طائفة أخرى، كان يردد أن رئاسة لبنان هي لكل اللبنانيين لا لطائفة بعينها. وعندما غزا صدام الكويت وشرد أهلها،لم تترك المملكة جارتها،بل كان موقف الملك فهد وشعبه موقفًا تاريخيًا. ولم تكن الفزعة مجرد مساعدة، بل تجسيدًا للشهامة ووقفة الرجال في المواقف العظيمة،فاحتضنت السعودية شعبًا كاملًا حتى عاد سالمًا إلى أرضه،بعد أن تعهد لهم بعودتهم عندما قال"إما أن تعود الكويت أو تلحق بها السعودية”. أما قضية فلسطين،فقدمت المملكة المال والرجال، ووقفت معها،وسخرت علاقاتها لجذب أنظار العالم إلى قضيتها. وعندما اختلفت وتحاربت حماس وفتح، مارست السعودية عادتها في إصلاح الخلل،فجمع الملك عبدالله قادتهما أمام البيت الحرام،ولم تنحز لفصيل دون الآخر،بل وقفت على الحياد واستمعت إلى الجميع.ورغم صعوبة المهمة،طلب الملك ألا ينقضي اليوم إلا وقد حل الخلاف. وعلق الأمير بندر بن سلطان بطرافته المعهودة على الجهد المبذول في المصالحة، فقال كيسنجر كان يطير من أمريكا إلى إسرائيل ثم إلى مصر لإتمام المصالحات،بينما كان هو وسعود الفيصل وغازي القصيبي يصعدون من الدور الخامس إلى الثاني لإقناع الأطراف. أما القذافي،الذي فُرضت على بلاده عقوبات لسنوات وأصبحت معزولة عن العالم، فرغم ما كان بينه وبين السعودية من خلافات ومؤامرات،إلا أنه عندما احتاج المساعدة لم تتخل المملكة عنه.فقد التزم الملك عبدالله بموقفه،وأوكل الملف إلى الأمير بندر بن سلطان الذي بذل جهدًا كبيرًا حتى عادت ليبيا إلى المجتمع الدولي. ومواقف البلد الذي يفخر به كثيرون كثيرة،انهاالثانية عالميًا بعد أمريكا في مساعدة المحتاجين والدول، ونسبة إلى صغرها مقارنة بأمريكا فهي الأولى،بعد أن بذلت للمحتاجين 154 مليار دولار. وعالميًا، تحظى السعودية بثقة الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، التي أشاد عدد من مسؤوليها بمصداقيتها ووفائها بالتزاماتها.فالدول العظيمة تبني ثقتها بأفعالها الصادقة لا بمجرد الكلمات فيديو الامير بندر👇 إن قوة المملكة لم تُبنَ على المال وحده،بل على مواقفها، وعلى احترامها للإنسان، وعلى سعيها للإصلاح.

مساعد الثبيتي

280,886 просмотров • 2 месяцев назад