Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

هنا يجسد الأخ معنى السند الحقيقي هو لا يزوجها فقط بل يضع شروط سعادتها في عيني زوجها رساله صامته تقول: كانت ملكتي فاجعلها إمبراطورتك.

145,094 Aufrufe • vor 7 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

يقولون إن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألا تأتي… لكن الأهلي حين يأتي، لا يأتي كضيفٍ، بل كقدرٍ ثقيل، كحقيقةٍ جارحة، كصفعةٍ تُعيد الوعي لمن غرقوا في وهمٍ طال أكثر مما ينبغي، فجاء الأهلي الذي يعرفه تاريخه قبل جماهيره، جاء ليقتلع الضجيج من جذوره .. ثلاثية لم تكن مجرد أهداف، بل كانت حكمًا قاسيًا على موسمٍ كامل من التهويل، والدلال، والاحتواء الذي صنع كيانًا هشًا، يعيش على الاختواء وحماية منظومة ظلت تدفعه نحو البطولة .. كل هدف من الأهداف الثلاثة لم يكن مجرد كرة تعانق الشباك، بل حكاية تُروى، ومشهد يُشاهد، وإحساس يُعاش: هدفٌ يُعيد الهيبة، وآخر يُسقط الوهم، وثالثٌ يكتب النهاية بصوتٍ لا يقبل التأويل… كأن كل لقطة كانت تقول: هنا الأهلي… هنا نادي القرن ، الزمالك لم يُهزم فقط، بل انكشف، وانكشف وهم القوة الذي تغذّى على تبريرات جاهزة، وعلى منظومة قررت أن تحيطه بالرعاية، أن تبرر له، أن تدلل أخطاءه، أن تصنع له انتصارات على الورق قبل الملعب، لكن حين حضر الأهلي، سقط القناع… ظنوا أن الأهلي شاخ، أن روحه انطفأت، أن نادي القرن صار ذكرى تُروى، فكان الرد قاسيًا، بلا شفقة، بلا مجاملة. . الأهلي لا يموت، بل يمنح الآخرين وهم الحياة، ثم يسترده في اللحظة التي يختارها، أما اللاعبون الذين ضاقت بهم الجماهير، وقست عليهم الكلمات، فقد عادوا بقلوبٍ مشتعلة، كأنهم يستعيدون شرف القميص، ويغسلون ما علق به من شك. لعبوا لا بأقدامهم فقط، بل بذاكرة نادٍ يعرف كيف ينهض، حتى وإن تأخر. وفي الختام… كانوا ينتظرون ليلةً يحتفلون فيها بلقبٍ يظنونه اقترب، لكنهم خرجوا من المواجهة بوجوهٍ مثقلة بالحقيقة، كل واحدٍ منهم يُدرك الآن أن الكبير، حتى إن غاب عنه الدرع، لا يتركه يمر مرور الكرام… بل يضع عليه بصمته الأخيرة..

mohamed salah

17,863 Aufrufe • vor 3 Monaten

للمتعاطفين مع بيان روان بن حسين أقول: المسألة ليست عاطفة، بل قراءة واقعية ونفسية.. روان لم تخسر أموالها، لكنها خسرت البيئة التي كانت تمنحها شعور القوة والسيطرة. في دبي كانت تعيش ضمن مساحة واسعة من الحرية، بلا ضغط اجتماعي خانق، وبلا خوف حقيقي من العواقب. كانت تمارس جميع الذنوب والمفاسد بلا قيود وأمام مرأى ومسمع الجميع بلا حياء وبكل وقاحة وجرأة! كانت تتنعم بالمال والنفوذ والأمان النفسي، عندما يكتمل هذا الهرم يصبح رضا المجتمع مسألة ثانوية أعني أن الاعتراف الأخلاقي لا يعني الكثير لمن يملك كل أدوات البقاء. لكن حين سُحبت منها هذه البيئة، وتغيّر المشهد، وجدت نفسها أمام واقع مختلف، الكويت ليست دبي، المجتمع أكثر حساسية، والرقابة الاجتماعية أشد، والعقوبات لا تُؤخذ بخفة، هنا يبدأ التحول النفسي من شعور بالاستغناء عن المجتمع، إلى حاجة ملحّة للقبول منه. الإنسان حين يفقد مظلة الحماية، يبحث فورًا عن مظلة بديلة، وأسرع مظلة هي العاطفة الجماهيرية، لذلك نرى خطابًا يستهدف استثارة التعاطف وإعادة بناء الصورة. ليس بالضرورة بدافع يقين داخلي عميق، بل بدافع ضرورة ظرفية، فالتكيّف مع البيئة الجديدة لا يعني دائمًا تحولًا أخلاقيًا، بل هو أحيانًا هو مجرد إعادة تموضع ذكي لحماية ما تبقى. التغيير الحقيقي لا يحدث لأن الدولة تغيّرت، بل لأن القناعة تغيّرت، فإن كان ما نراه اليوم مراجعة صادقة، فستثبت نفسها بالثبات والاستمرارية، أما إن كان استجابة لضغط الانتقال من دبي إلى الكويت، فسينكشف مع أول فرصة. الأيام بيننا… وإن كانت توبة نصوح صادقة فأنا أول الداعمين، لكن المؤشرات حتى الآن تقول إن الحاجة هي التي تتكلم، لا القناعة، وكما يقول المثل: لو بحر يروب، روان ما تتوب!

القدّيس نوح

51,038 Aufrufe • vor 6 Monaten

لا حدث.. الرئيس الجزائري ينسف "الأزمة المفتعلة"بكلمة واحدة.. بينما كان العالم يترقب "زلزالاً" في سوق النفط بعد انسحاب الامارات من أوبك، جاء الرد الجزائري ببرود الواثق: "لا حدث". هذا المصطلح لم يكن عفوياً، بل هو "جراحة سياسية" دقيقة لتأطير الحدث، ونزع صفة "الأزمة" عنه قبل أن تولد. 📉🛡️ استراتيجية "التحجيم" هنا ليست تجاهلا، بل هي إدارة إعلامية للحدث. الرئيس عبدالمجيد تبون أدرك أن تضخيم الخبر يخدم أهدافاً سياسية، فقرر بكلمتين فقط إحالة حدث "الانسحاب" إلى "الهامش". أوبك أكبر من الجميع، ومن يعتقد أن خروجه سيحدث فراغاً.. فالأرقام والواقع يقولان غير ذلك. 🚫📊 الرسالة الأهم.. "الركيزة هي السعودية". 🇸🇦 الرئيس الجزائري يضع النقاط على الحروف: القوة الضاربة والعمود الفقري لأوبك هي الرياض. أي رهان على اهتزاز المنظمة هو رهان خاسر، لأن "الركيزة" ثابتة، والتحالف الاستراتيجي الجزائري-السعودي أقوى من أي مناورة سياسية عابرة. 🤝⚡ ختامها مسك: "انتهى الخطاب.. وطوي الكتاب". 📖 🚫 بإغلاق الملف بهذه الصيغة الجازمة، ينهي الرئيس أي محاولة للتشويش على استقرار الأسواق. هذا هو الفرق بين "الثرثرة السياسية" وبين "صناعة القرار".. الدرس انتهى! #سياسة #اقتصاد #السعودية #الجزائر #أوبك

بدر السنبل

23,300 Aufrufe • vor 3 Monaten

مشهد يظهر الشهيد قاسم سليماني في لحظة صامتة وثقيلة يُشاهد فيها خطاب تنحي مسعود البارزاني عن رئاسة إقليم كردستان في أواخر أكتوبر ٢٠١٧ لكن هذه لم تكن لحظة تأمل عادية… بل كانت لحظة قائد يُراقب نتائج واحدة من أعقد العمليات السياسية والأمنية التي أدارها خلال مسيرته في عينيه لمعة رضا لا تصدر عن نصر عسكري بل عن نجاح في إعادة تشكيل المشهد العراقي من وراء الستار كان يعلم جيدًا ما يعنيه أن يشاهد رئيسًا كرديًا يُجبر على التنحي، لا بالضغط المباشر بل عبر سلسلة من الرسائل الاتفاقات الانشقاقات والانهيارات المدروسة التي دارت بين السليمانية وأربيل وكركوك وبغداد في عملية استمرت قرابة شهر القصة تعود الى بداية ٢٠١٧، مع وصول ترامب الى البيت الأبيض. حينها، زار مسرور البارزاني واشنطن ليأخذ نبض الإدارة الجديدة. الرسائل التي تلقاها كانت واضحة: لا تدخل مباشر لا التزام بالوضع العراقي وحرية للميدان لصياغة المعادلات الرسالة تحولت فورًا في أربيل الى مشروع استفتاء انفصال اعتمد الأكراد على مروحة من العلاقات دعم غير معلن من بعض عواصم الخليج اتصالات مباشرة مع إسرائيل وتقاطع مصالح مع روسيا. وفوق هذا كانت هناك خلافات مع بغداد حول الموازنات النفط والمناطق المتنازع عليها تُستخدم كغطاء سياسي للمضي في خطوة الاستقلال. في ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ أُجري الاستفتاء ليس فقط في إقليم كردستان بل حتى في كركوك والمناطق المتنازع عليها جاءت النتائج بما هو متوقع أغلبية ساحقة لصالح الانفصال وفي بغداد وجد رئيس الوزراء حيدر العبادي نفسه في وضع بالغ الحرج. فبعد أن خرج منتصرًا من معركة الموصل لم يكن مستعدًا لخسارة كركوك سياسيًا وهو على بعد عام من الانتخابات. الأمريكيون قدموا له حلًا توافقيًا بقاء كركوك ضمن سلطة الإقليم انتشار جزئي للجيش وتقاسم للنفط. لكن العبادي الباحث عن نصر داخلي صريح رفض الطرح. وعندها لم يجد أمامه سوى ورقة واحدة "قاسم سليماني" بعد الاستفتاء التقى العبادي بالشهيد أبو مهدي المهندس وألمح الى رغبته في استعادة كركوك بالقوة لكنه لم يكن يملك الخطة ولا الغطاء. الرسالة وصلت للشخص المعني وسرعان ما تحرك الشهيد سليماني الى السليمانية وبدأ في إرسال رسائل مباشرة الى الأطراف الكردية محذرًا من أن الاستفتاء “طائش” وأن الرد سيكون حازمًا. في ٣ أكتوبر توفي الرئيس السابق جلال طالباني جنازته تحوّلت الى لحظة استراتيجية. في التشييع اقترب الشهيد المهندس من بافل طالباني وهمس له بما يشبه الأمر: “عليكم بعقد صفقة مع بغداد قبل فوات الأوان.” وبعد أقل من ٢٤ ساعة كان بافل في بغداد يلتقي العبادي اللقاء كان شكليًا بلا روح. فالتفاهم الحقيقي كان لا بد أن يتم مع سليماني. وبالفعل عاد الأخير ليعقد صفقة حاسمة مع عائلة طالباني انسحاب من كركوك مقابل ضمانات. أمهلت بغداد الإقليم ٤٨ ساعة لسحب قوات البيشمركة. خلال تلك الساعات، كان سليماني يزور عائلة طالباني لتأكيد جدية بغداد، بينما كان المهندس يضع اللمسات الأخيرة على الخطة الميدانية. وفي فجر ١٥ أكتوبر، انسحبت قوات الطالباني "الاتحاد الوطني" من مواقعها. دخلت القوات العراقية كركوك من دون مقاومة حقيقية، تخلّت البيشمركة عن مواقعها. المحافظ التابع للبارزاني، نجم الدين كريم، فرّ. المدينة عادت للمركز، وانهارت معها أوهام الانفصال. البارزاني، الذي فوجئ بصفقة عائلة طالباني مع سليماني، وجد نفسه معزولًا سياسياً، خاسرًا عسكريًا، ومخذولًا من الداخل أكثر من الخارج. وبعد أسبوعين، ظهر على الشاشة، في خطاب ثقيل، ليعلن تنحيه عن رئاسة الإقليم. هذا المشهد لا يُستحضر كحدثٍ عابر بل كدرس عميق في هندسة النفوذ. إنه يذكّر بأن من يُقيّم الفاعلين من زاوية التأثير، لا من منظور الولاءات العاطفية سيعترف بأن الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس لم يكونا مجرّد أدوات نفوذ إقليمي، بل عقلين استثنائيين فهما تضاريس السلطة العراقية كما هي في واقعها المضطرب لا كما تُرسم في خرائط النوايا أو خطابات المؤتمرات. وهنا فقط يدرك المنصفون بعض الأدوار لا تُمنح، بل تُنتزع.

علي الشمري

56,040 Aufrufe • vor 10 Monaten

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 Aufrufe • vor 1 Jahr

28.09.1986 28.09.2025 اليوم أصبح عمري ٣٩ عاماً ، لمن هم أصغر مني عمراً ، هذه نصائح للحياة : ١. من يقلل من قيمتك، لا يراك حقًا. ومن يراك كما أنت، لن يحتاج إلى دليل. السلام الداخلي وراحة بالك تبدأ حين تتوقف عن انتظار الاعتراف من الآخرين. ٢. توقّف عن الركض خلف ما لم يتحقق بعد ، حاول وخطط واعمل ، لا بأس ، لكن عِش حاضرك، وأسعد لما بين يديك من نجاحات. تذكّر أن ما لديك الآن كان يومًا ما حلمًا كنت تنتظره، والسعادة فيه، لا في انتظار القادم . ٣. ما يجعلك سعيدًا في العشرينات ليس هو ما يسعدك في أواخر الثلاثينات. في البدايات يبهجك البريق، وفي النضج يبهجك العمق. تغيّر ميزان الفرح علامة على أنك تكبر حكمة لا عمرًا فقط. ٤. الثقة بالنفس ليست هِبة تُعطى، بل بذرة تسقيها كل صباح. بالسلوك، بالكلمة، بالهيئة، تُعيد بناء ذاتك حجرًا فوق حجر. ومع الزمن، تصير الثقة كجلدك: لا تُفارقك. ٥. القلق ظلّ الإنسان منذ بدء الخليقة. لكن الحكيم يتعامل معه كما يتعامل مع الريح: يستمع، ثم يتركه يعبر. وكلما سأل نفسه : “هل بيدي شيء الآن؟” ازداد قلبه راحة. ٦. القلق يبدّد العمر أكثر مما يبدّده الزمن. الماضي صفحة أُغلقت، والمستقبل غيب لم يحن أوانه، وما بينهما لحظة واحدة هي الحياة كلها. ومن يملأ هذه اللحظة وعيًا ورضًا، يعثر على الطمأنينة التي ظل يبحث عنها طويلًا. ٧. الجسد بيت الروح. حين تهمله، يصير السقف هشًا والجدران متصدعة. وحين تراعاه، صار حصنًا يحميك ويمنحك بهاء الوقوف. ٨. تعاملك مع عائلتك هو الامتحان الحقيقي. فنجاحك يُقاس بضحكة أبنائك وطمأنينة من يشاركك العمر ، وافتخارك إخوتك بك ورضى والديك عنك . ٩. في العمل، الخبرة لا تُقاس بكم تحفظ، بل بكم تُلهم. القوة الحقيقية أن تُصبح مرجعًا هادئًا، يلتفت الناس إليه بثقة. حينها، لا تعيش كموظف بل كحكيم يؤدي رسالة. ١٠. نهاية الثلاثين ليست شيخوخة حتى لو اعتبرت وداعًا للشباب. لكنها بداية الرؤية العميقة، حيث يصبح العقل أكثر اتزانًا والقلب أكثر نضجًا. هي العمر الذي يجتمع فيه الحصاد مع البصيرة. ١١. إن اخترت أن تكون استثنائيًا في مجالك، فأقبل أن تتأخر أحيانًا عن أقرانك، لأنك تسير في درب مختلف. لكن ثق أنك ستأتي - بإذن الله - بما لم يأت به غيرك، وسيكون لك بصمتك الخاصة التي لا تُشبه أحدًا . ١٢. يقولون إن المال وسخ دنيا، لكن الحقيقة أن غيابه يثقل الحياة ، المال يفتح لك أبواب الراحة ويحقق أمنيات أطفالك ، وبه تصنع فرحًا كبيرًا، فسعادة البيت كثيرًا ما تبدأ من قدرتك على أن تقول : نعم، تفضل ، خذ ، اشتر ما تريد . ١٤. إذا كنت موظفًا فلا تعتمد على راتبك وحده. بعد الدوام لا ( تتبطح ) في البيت وتضيّع وقتك، حاول أن تصنع دخلًا آخر بجهدك وتعبك. المال الإضافي لا يجيء بالانتظار، بل بالسعي الإضافي. ١٥. متى استقل الشاب ماديًا، فليُسارع بالزواج ولا يؤخره. ففي أواخر الثلاثينات لن يكون الفرح في رضا مدير متقلب، ولا في نجاح مهني، بل في ضحكة طفلٍ يملأ البيت، ووقت جميل مع شريك حياة، ونظرة رضا في عيني والدين يرون أحفادهم . ١٦. قد تحمل في نفسك جرحاً مزمناً غائرًا لا يمحوه الزمن، و قد يظل هنالك نقص في جانب في حياتك لن يكتمل، هذه طبيعة الحياة . أصلح ما يمكن إصلاحه، وتقبل ما لا حيلة لك فيه. ولا ترهق قلبه بالمقارنة، فلكل إنسان جراحه ونقائص حياته، وإن خفيت عن العيون . ١٧. صورتك في مرآة نفسك هي الأصل، وما يراه الناس انعكاس. إن رأيت نفسك عظيمة، انعكس النور في كل حركة. وإن رأيتها صغيرة، فلن يكفيك تصفيق العالم لتطمئن.

د.بندر آل جلالة

745,096 Aufrufe • vor 10 Monaten

#فوزية .. امرأة تُجيد النجاة بصمت كنت متأففة بعض الشيء … وأنا عائدة من #المنتدى_السعودي_للإعلام_2026 أقف في صف صعود الطائرة، في #مطار_الملك_خالد_الدولي أستمع إلى موظف بوابة الصعود وهو ينادي الركاب بحسب مناطق الجلوس، ويمرر بطاقات الصعود على الجهاز، وكأن ترتيب المقاعد مشكلة وجودية مؤجَّلة تحتاج صبرًا أكثر مما تستحق. لم أكن أنتظر شيئًا، فجاءتني رسالة كونية مغلّفة بلقاء عابر. هنا ظهرت فوزية. امرأة عادية في شكلها، غير عادية في وزنها الداخلي. ومن أول جملة، حين ذكرت المستشفى بعفوية لا تستجدي اهتمامًا، وجدتني أسايرها باتجاه الطائرة، وأدركت دون جهد أن معضلاتي التي استهلكتني أشهراّ طويلة يمكن اختصارها… وإنزالها من مقام الأزمة إلى خانة أمور قابلة للتجاوز. كنت أتهيأ لأن أقول لها، بنبرة العارف بعد فوات الأوان، إنها رسالة حيّة، وأن الله يرسل أحيانًا الإجابات بلا مواعيد رسمية. لكنها سبقتني. قالت شيئًا جعلني أبتسم وأتأمل مع نفسي: كيف نميل دائمًا للاعتقاد أننا نكتشف المعنى، بينما المعنى غالبًا يصلنا قبل أن نعرف صياغته. فوزية… التي غلبت السرطان مرتين، وتتعامل مع الجولة الثالثة لا كبطولة، بل دور إضافي لم يُغلق بعد. فوزية، التي ذاقت الفقد ثلاث مرات: والدها، وأختها، وابنها. جميلة… لا لأن ملامحها لافتة فقط، بل لأن قلبها لا يتعامل مع الألم بوصفه شكوى، بل فهم. وحين سبقتني بعد كل ما مرّت به وقالت لي: فرّحكِ الله كما فرّحتِني، بادلتها المعنى نفسه، وقلت لها، وأنا أبتسم من نفسي بإحراجٍ صادق: «كأن الله أرسلكِ لي في هذا التوقيت» عندها أدركت أن الفرح لا يحتاج مناسبة، يكفي أن تُقال كلمة صادقة في توقيت إنساني هشّ، مكشوف من الداخل. نسيتُ طول الرحلة، ونسيت إرهاق يومٍ كامل، لأن الحديث معها لم يكن ثرثرة مسافرين، بل نوعًا من ترتيب الداخل، وأنت جالس و الآخرون من حولك يمارسون الخارج. الصدف لم تكتفِ باللقاء. تطابقت مناطق الجلوس، تسايرنا في الصف، وانتظرنا معًا عند التحقق من بطاقات الصعود، ثم عبرنا الجسر الواصل إلى الطائرة، ننتظر الدخول عبر الممر، وكأن الوقت يمنحنا مساحة إضافية للفهم. ثم جلسنا جوار بعضنا. عندها فقط تحققت وفهمت الرسالة: بعض الدروس لا تُلقى واقفة. ثم عرفت قصتها كاملة. الفقد… ثلاث مرات. المرض… ثلاث مرات. ومع ذلك، لم تتحدث بلهجة الناجية، ولا استعارت قاموس القوة المصطنعة. سافرت وحدها من #أبها إلى #الرياض، إلى #مستشفى_الملك_فيصل_التخصصي، وخاضت معركتها كما يخوض الإنسان شؤونه الخاصة: بهدوء، بلا إعلان، وبلا رغبة في تصفيق. أمامها، لم أشعر أنني أُهزم، بل أعدت تقدير الأحجام. أن ما أظنه ثِقلًا قد يكون سوء توزيع للانتباه. فوزية لم تعطني درسًا، ولم تقل لي اصبري، ولا انظري إلى من هو أشد بلاءً منك. لقد كانت نفسها فقط وهذا كان كافيًا ليعيد لي الفرح، والبهجة، والأمل… بلا خطب، ولا تنظير. وحين كتبت عنها، أدركت أن بعض البشر لا يُكتبون لأنهم عميقون، بل لأنهم يذكّرونك بما يجب أن تدركه من البداية. ملاحظة:الفيديو مشهد من المنتدى لا علاقة له بالقصة. #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

40,963 Aufrufe • vor 6 Monaten

🚨 الملف الأسود: لماذا أُغلق سيرن؟ 🔴 “عندما تُغلق أكبر آلة عرفها الإنسان… فلا تنظر إلى الآلة، بل اسأل: ماذا يعرفون؟” منذ إعلان إغلاق سيرن، إن السبب الحقيقي ليس الصيانة ولا تطوير الأجهزة، بل الاستعداد لمرحلة جديدة بالكامل. السنوات الماضية لم تكن مجرد تجارب علميةً كما زعموا بل كانت المرحلة الأولى من مشروع أكبر بكثير. 🚨 المرحلة الأولى… جمع البيانات أن الهدف الحقيقي لم يكن اكتشاف جسيم جديد، بل جمع أكبر كمية ممكنة من البيانات عن المادة والطاقة والوعي وإدراك الزمن. إن مليارات التصادمات لم تكن تجارب منفصلة، بل أجزاء من تجربة واحدة استمرت سنوات. 🔴 المرحلة الثانية… لماذا الآن؟ السؤال الذي يُكرر دائمًا: إذا كانت المسألة مجرد تحديث للمعدات فلماذا إغلاق كامل ولسنوات؟ ولماذا في هذا التوقيت؟ والإحابه : “لأن المرحلة الأولى انتهت.” 🚨 المرحلة الثالثة… الحدث الكوني هنا تبدأ أكثر الحقائق ظلاميه. إن الحكومات الكبرى تتوقع حدثًا كونيًا نادرًا خلال الفتره القادمه. ليس حربًا وليس زلزالًا بل اضطرابًا كونيًا هائلًا قد يؤثر في المجالات المغناطيسية والإلكترونيات الحساسة حول العالم. ويطلق بعضهم عليه أسماء مثل: 🔺 الفلاش الكوني. 🔺 النبضة الكهرومغناطيسية الطبيعية. 🔺 إعادة ضبط المجال. فتشغيل سيرن أثناء هذا الحدث قد يؤدي إلى تلف أنظمته أو إلى نتائج غير متوقعة. ولهذا… أُغلق قبل وقوعه. ليس لحماية البشر… بل لحماية المشروع نفسه. إن إغلاق سيرن لم يكن لحماية العالم بل لحماية سيرن نفسه. 🔺 أن العلماء تلقوا توقعات بحدوث حدث كوني نادر الفترة القادمة وهو “الفلاش الشمسي” أو نبضة كونية هائلة قد تُحدث اضطرابًا واسعًا في المجالات المغناطيسية والإلكترونيات الحساسة. 🚨 تشغيل مصادم الجسيمات أثناء ذلك الحدث قد يؤدي إلى تلف دائم للمغناطيسات فائقة التوصيل وأنظمة التحكم، أو إلى نتائج لا يمكن التنبؤ بها. ولهذا كان القرار هو إيقاف المشروع بالكامل قبل وصول ذلك الحدث، وليس بعده. 🚨 المرحلة الرابعة… لماذا لم يعلنوا ذلك؟ إن إعلان “الصيانة” أكثر هدوءًا من إعلان: “نحن ننتظر حدثًا كونياً ضخماً ” ولهذا اختير التفسير الهندسي ليكون القصة الرسمية. 🔴 المرحلة الخامسة… هل لاحظت شيئًا؟ 🚩 “أصبحت أحلام الناس واضحة.” 🚩 “عدت أتذكر تفاصيل أحلامي.” 🚩 “أنام بعمق لأول مرة منذ سنوات.” 🚩 “أشعر أن رأسي أكثر هدوءًا.” 🚩 نوم أعمق. 🚩 إحساس بأن اليوم أصبح أطول 🚩 شعور بأن وتيرة الحياة لم تعد مضغوطه. ( سكان تلك المنطقه شعروا بذلك أكثر من غيرهم ) يُرى أن هذه ليست مصادفات، بل دليل على اختفاء ما كانوا يسمونه “التشويش”. 🚨 المرحلة السادسة… الزمن لم يكن سيرن يسرّع الزمن فقط بل يغيّر إدراك البشر له. ولهذا شعر كثيرون بأنهم أن السنوات الماضية مرت بسرعة غير مألوفة، وأن الأيام كانت تتبخر. أما بعد الإغلاق فأن وتيرة الحياة أصبحت أبطأ، وأن اليوم أصبح يبدو أطول، وأن العقل لم يعد يعيش حالة الاستعجال الدائمة. 🔴 المرحلة السابعة… لماذا الذكاء الاصطناعي الآن؟ لا يُنظر إلى الانفجار الحالي في الذكاء الاصطناعي على أنه صدفة. أن بيانات سيرن أصبحت تُستخدم لتدريب أنظمة تستطيع محاكاة المادة والاحتمالات والأنماط الكونية. و إن المصادم انتهى دوره أما الذكاء الاصطناعي فهو من سيتولى المرحلة التالية. 🚨 المرحلة الثامنة الانتقال إلى المنشآت السرية أن ما يعرفه العالم باسم “سيرن” كان الواجهة فقط. أما الأبحاث التي يعتبرونها الأكثر حساسية، فقد نُقلت إلى منشآت لا تظهر على الخرائط ولا تخضع لأي رقابة إعلامية. ولذلك، فإن ما أُغلق هو ما يراه الناس وليس ما يستمر في الخفاء. 🔴 المرحلة التاسعة ما بعد الإغلاق إذا كان الجهاز قد أُوقف قبل الحدث الكوني فربما يكون العدّ التنازلي قد بدأ. ولذلك ينصح بعضهم أتباعه بمراقبة: 🚩 النشاط الشمسي. 🚩 الاضطرابات المغناطيسية. 🚩 الأحلام الجماعية. 🚩 الشعور بالوقت. 🚩 الانقطاعات التقنية الواسعة. ليس لأنهم يملكون دليلًا… بل لأنهم يعتقدون أن هذه ستكون أول الإشارات. 🚨 “إذا أخبروك أن أكبر آلة على الأرض توقفت من أجل الصيانة… فلا تسأل ماذا كانوا يصلحون اسأل: ممَّ كانوا يحمونها؟ وهل كانت الصيانة للمصادم أم للعالم الذي سيأتي بعده؟ #Awake

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛

16,440 Aufrufe • vor 1 Monat

🛑البساط الذي سحبته إيران ولم تحكه! اعذروني على الإطالة. مرّت إيران بتحول جذري يفوق في أهميته نوعا ما الثورة الإسلامية بحد ذاتها عام ١٩٧٩ وهو وصول المرشد الراحل السيد علي خامنئي إلى منصبه. بنت ايران سياستها في حقبته على مرتكزات أهمها الحلفاء في المنطقة، الانفصال عن الحاجة إلى الغرب، والبرنامج النووي والفضائي. كانت هذه الأعمدة تتطلب ان تنتهج ايران سياسة تنعزل فيها عن الصدام العسكري المباشر مع الولايات المتحدة. التحول الذي جرى في ايران بعد اغتيال خامنئي كان من الأفضل ان يحصل بعد السابع من اكتوبر وبشكل ادق بعد اغتيال امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله. حصل التحول اليوم! كيف؟ سحبت ايران "بساط المباردة" من تحت أقدام إسرائيل واميركا، وهذا امر شجعها عليه سيطرتها على مضيق هرمز بشكل مباشر وسيطرتها بشكل غير مباشر على مضيق باب المندب. فشلت اسرائيل حقيقة ومعها اميركا بتقدير قدرات ايران العسكرية والسياسية وكان التعويل على انهيار النظام تعويلا فاشلا لتخرج إيران من الحرب أكثر "راديكالية" وأصلب "قومية" لكن اليوم يمكن اعتباره في حقيقة الأمر تحولا حقيقيا في علاقة ايران بحلفائها إذ صارت بيانات ايران تشمل لبنان معها، لا بل تفصّل في جغرافيته وترسم معادلات مرتبطة بمجريات الأحداث فيه. لا يمكن لأحد ان يتصور الإحراج الذي وضعت ايران فيه الدولة اللبنانية، التي لم تعلق حتى على استهداف عاصمتها اليوم وهي الساعية نحو اتفاق هو اقرب للاستسلام في واشنطن. كانت صواريخ ايران (ولعل الرئيس جوزيف عون شاهدها في سماء بعبدا) اعلى صوتا، وأقرب لشطر الشعب اللبناني من مواقفه التي ظنّ أن واشنطن قد تنقلب على اسرائيل بسببها فانقلبت بسبب صواريخ ايران لا مكالمات عون. النقطة الأهم، نجحت صواريخ ايران في جعل "توبيخ" ترامب لنتنياهو توبيخا حقيقيا لا كلاميا (ولو كنت أرجح حدوث رد إسرائيلي) لكن تأخر الرد بحد ذاته هو هزيمة استراتيجية كبيرة لإسرائيل. تستوقفني ملاحظة مهمة هنا: منذ عام تقريبا كان جزء من المحللين ينعون محور المقاومة (محور ايران، سمّه ما تشاء) ما حدث الليلة يقول إن المحور ليس فقط "على قيد الحياة" إنما صار ارتباطه بإيران ارتباطاً جذريا سياسيا (لا وبل قوميا ببعض جوانبه) وامام مشهد الليلة، وبعد مهزلة الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو..كيف سيكون مستقبل إسرائيل (القريب لا البعيد) مع ايران مبادرة لا تتحفظ، مع ايران نووية، مع ايران تحكم مضيقين هما الأهم، والأهم من ذلك مع إيران تقول: جغرافيتي اتسعت لتشمل كلّ حركة أو بلد او حزب يقاتل اسرائيل ويقول لها كلّا!

Mohamad Ghamlouch محمد غملوش

10,340 Aufrufe • vor 2 Monaten

درويش… يا فخر القلب وروحه. اليوم ليس يوم تخرجك وحدك، بل يوم فرح لوطنٍ كامل يرى في كل شابٍ من أبنائه امتدادًا لحلمه، ودليلًا على أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم ما بنته #الإمارات منذ أن وُلد هذا الاتحاد. ابن أخي المرحوم مبارك درويش… يا قطعة من روحه، ويا امتداد اسمه، وقرة عيني وولدي الذي لم تلده أيامي… ها أنت اليوم تقف شامخًا في جامعة نيوكاسل ببريطانيا، تحمل بكالوريوس الهندسة الكهربائية والإلكترونية بدرجة “امتياز مع مرتبة الشرف” كمن يحمل راية وطنه فوق كتفيه، لا كدرجة جامعية عابرة. هذا الإنجاز ليس شهادة فقط، بل رسالة وفاء: وفاء لوطنٍ آمن بقدرتك، فأرسل لك بعثة تحمل اسم الإمارات. وفاء لوالدك الذي يغيب بالجسد لكنه حاضر بك، وبخطواتك التي تصعد بها سلّم الحياة بثبات. وفاء لحلمٍ بدأ صغيرًا… واليوم اكتمل، ليبدأ حلمٌ أكبر منه: حلم العمل من أجل الوطن. درويش… يا فخري، يا فرحتي، يا من تشبه ضوء مبارك في عيوننا. بالمبارك يا حبيبي… اليوم نحتفل بك، ونحتفل بالإمارات التي ترى في شبابها مشروع قوة لا ينتهي. ها قد انتهت بداية الحلم… والآن يبدأ الطريق الحقيقي: طريق الإنجاز… طريق العطاء… طريق الوطن.. شكرا لوطني الغالي الامارات شكر خاص لـ معالي أحمد بالهول الفلاسي الذي لم يتوانى لحظة عن تقديم كل الدعم لاستكمال اجراءات ضم درويش للبعثة .. هاهو اليوم درويش يشكرك ويردها لك بوسام التخرج بإمتياز مع مرتبة الشرف 🇦🇪💙 د. أحمد بالهول الفلاسي منى بوسمرة Muna Busamra 🇦🇪

مُنَـى بُـوسَمْرَهْ 🇦🇪

11,380 Aufrufe • vor 8 Monaten

قصة أيرلندية قصيرة مستوحاة من التعلق العاطفي المرضي (unhealthy emotionalattachment)، وهي حالة نفسية يتشبّث فيها شخص بآخر بشكلٍ مفرط، على حساب ذاته وكرامته وصحته النفسية، حتى لو كان هذا التعلّق غير متبادل ويسبب الأذى. "التشبّث بالفراغ" في قريةٍ منسيةٍ على الساحل الغربي لأيرلندا في منتصف القرن التاسع عشر، كانت الضبابات الصباحية تزحف من البحر كما لو أنها تزحف لتغطي القرية بصمتٍ ثقيل.. هناك عاشت مورين، ابنة صيّادٍ فقير، في كوخٍ حجريٍّ منواضع لا يعرف قلب مورين الدفء إلا حين تتذكّر وجه شون. كان شون شابًا يعمل في مزارع الإقطاعي الإنجليزي، طويل القامة، قليل الكلام، وعيناه تحملان برود البحر نفسه. لم يعدها بشيء، ولم يعترف بحب، لكنه كان ينظر إليها أحيانًا، وتلك النظرات كانت كافية لتبني داخل مورين عالمًا كاملًا من الأوهام. بدأ التعلّق صغيرًا، بريئًا كحبة بطاطا مزروعة في تربة قاسية. كانت تنتظره كل مساء عند الحافة الصخرية، حتى في الأيام التي لم يأتِ فيها قط. أقنعت نفسها أن غيابه امتحان، وأن صمته عمق، وأن بروده خجل. شيئًا فشيئًا، توقفت عن رؤية العالم إلا من خلاله هو. حين ضربت المجاعة القرية، كان الناس يفقدون أبناءهم وجوعهم وكرامتهم، أما مورين فكانت تفقد نفسها. باعت وشاح أمها لتشتري لحبيبها خبزًا. تجاهلت مرضها لتنتظره ساعات طويلة. وحين سمعت أنه سيسافر إلى دبلن بحثًا عن عمل، شعرت أن الأرض انسحبت من تحت قدميها في الليلة التي سبقت رحيله، ذهبت إليه تحت المطر. لم تعاتبه، لم تسأله، فقط قالت بصوتٍ مكسور: «إن ذهبتَ إلى آخر العالم، سوف أنتظرك». نظر إليها شون طويلًا، كمن يرى عبئًا لم يختره. قال بهدوءٍ قاسٍ: «لم أطلب منكِ أن تنتظريني». كانت تلك الجملة كافية لتكشف الحقيقة، لكنها لم تشفِها. عاد شون أدراجه إلى طريقه، وبقيت مورين واقفة تحت المطر، تتشبث بالفراغ بعد رحيله، لم تمت مورين جوعًا ولا مرضًا، بل ذبلت ببطء. كانت تتحرك، تتنفس، لكنها لم فقدت معنى الحياة. صارت تروي قصته للبحر، وتسمّي الأيام باسمه، وتخاف النسيان أكثر من الألم. وفي قريةٍ أنهكها الفقد، لم يلاحظ أحد أن أخطر ما سرقته المجاعة لم يكن الطعام، بل القلوب التي تعلّقت بمن لا يبادلها الحب ."

روائع الأدب العالمي

204,643 Aufrufe • vor 7 Monaten

“أنا زوج سارة”: #الصدمة الجميلة التي أعادت ترتيب المعنى حين طلب الرجل المايك كنت متوجسة. جهزت الكاميرا وكأنني أتوقع شيئًا ثقيلًا ثم قال ببساطة: أنا زوج #سارة_آل_طالع. في ثوانٍ انقلب المشهد كله: الريبة صارت دهشة، والخوف صار إحراجًا داخليًا، والإحراج صار درسًا. التفتُّ إلى ورد وقلت لها بصراحة: “أنا خفت.” قالت: “التنميط مشكلة يا أمي.” هنا لم أحتج تبريرًا… احتجت اعترافًا: نعم، داخلي صورة جاهزة، والواقع كسرها. وهذا في ذاته معنى من معاني #رمضان: أن تُؤدَّب النفس بوضوح، لا بقسوة. #محمد و #سارة: نموذج لا يشبه “الخطابات” ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد “زوج يساند زوجته”. كان انسجامًا زوجيًا حقيقيًا من النوع الذي لا يحتاج خطبة ولا تنظير. #محمد_معتق لم يتحدث عن زوجته سارة بوصفها “تتبعه”، ولا بوصفها “إنجازًا باسمه”. تحدث عنها كإنسانة، كشريكة، كمشروع عقل وعمر. ثم جاءت لحظة التكريم. وطلب الدكتور #أحمد_التيهاني من محمد أن يكرم زوجته. فقام محمد وهو يفيض فرحاً: سلّمها الشهادة، قبّل رأسها… ثم قال عبارته التي ضحكنا معها وفرحنا بها: “كثروا الصور.” هذه ليست جملة عابرة. هذه إعلان ثقافي كامل: أنا فخور. أنا سعيد. أنا لا أخجل من نجاحها. ولا أراه تهديدًا لي. في مجتمع يحب أن تنجح #المرأة ولكن ثقافته تتوتر قليلاً عند ظهور نجاحها على ملأ، يأتي الزوج #الرجل ليفرح معها علنًا… فيصبح الفرح نفسه موقفًا. #قبلة_الرأس: حين يصير #الامتنان قيمة عامة قبل ذلك بعد انتهاء اللقاء وبعد طلبه القاء مداخله وتعريفه بنفسه وأنه زوج سارة التفت محمد إلى الدكتور أحمد التيهاني وأشاد به وبمساندته لزوجته في رسالتها وذهب إليه وقبّل رأسه. وهنا أنا توقفت. هذه ليست مجاملة فقط. هذه ثقافة: الاعتراف بالفضل، احترام العلم، وعدم الخجل من قول “شكرًا” بوضوح. وفي هذه اللحظة ظهر الدكتور أحمد بوصفه أكثر من “مشرف أكاديمي”: قائد حراك، محرك مسامرات، وصانع بيئة تجمع بين العلم والمجتمع دون تناقض. تتحول فيها رسالة دكتوراه إلى كتاب، وتتحول لحظة علمية إلى معنى اجتماعي. #الشراكة_الزوجية التي تُفهم حتى لو غابت الأستاذة #عائشة_التيهاني لم تكن حاضرة ليلة الأمس. لكنني أعرف وأشهد حضورها في لقاءات كثيرة. هي ليست “ظلًا”… هي شراكة تُكمل المشهد. أحيانًا يكفي أن يرى #المجتمع نموذجًا واحدًا من هذا النوع… ليصدق أن الشراكة في الزواج ليست شعارًا، بل حقيقة. قصور #أبوسراح_التاريخية: حين يقول الأصل والأصيل “المكان مكانك” ومن النادي الأدبي عادت الذاكرة إلى ليلة قبلها مباشرة: في قصور أبو سراح. مكان تاريخ وأصالة وشموخ. جلستُ في الصف الأول لأنني استغربت أن لا تكون هناك امرأة واحدة في المقدمة. وسألت الأستاذ عبدالعزيز أبو سراح فور جلوسي: “هل أجلس هنا أم تجلس النساء في الخلف؟” فأشار لي بتلقائية تُشبه أصله: و بكلتي يديه أمام جميع الحضور بالبقاء مكاني وقال: “بالعكس… المكان مكانك.” هكذا يُعرف الأصل: فالأصل لا يتصنع احترامه… لأنه محترم بطبيعته. وتربى ونشأ على تقدير المرأة، كيف لا وهي أمه وزوجته وابنته وأخته و… فهو يكرم المرأة والرجل دون أن يصنع معركة من ترتيب كراسي. “ارجعي للصف الثاني”: حين يصنع تثقيف دخيل من نفسه أصلاً وبالمقابل، هناك مشهد آخر لا أذكره للتشهير، بل للفهم وفي نفس القصور وقبل شهر وأكثر، متخصص في #التاريخ، جهبذ، رصين، محترم و واسع الاطلاع يقول للمرأة: “ارجعي ل #الصف_الثاني” أنا لا أتهمه، لكني أسأل السؤال الذي لا بد أن يُسأل: كيف وهو يعرف تاريخنا جيداً، حيث المجلس واحد، ثم يعيد إنتاج ترتيب لم أعرفه في أصلنا؟ وهنا أصل إلى قناعتي: هذا ليس من الدين. وليس من الجذور. هذا تثقيف “دخيل” تزيّف باسم الحياء وهو ليس حياء. الأشد دلالة: كان ملاصقًا لكرسيّي الذي جلستُ عليه في القصور، قبل ليلة أمس، كرسيّان فارغان؛ لا رجال عليهما، وبينهما وبين صفّ الرجال المجاور مسافة واضحة، ومع ذلك لم تتقدّم أي امرأة من الصف الثاني للجلوس عليهما بجانبي. هنا لا لوم ولا اتهام. بل قراءة: أحيانًا المكان لا يمنع… الذي يمنع هو خوف “نظرة المكان”. وبعض القيود ليست قوانين… بعض القيود “موروث نفسي” يحتاج تفكيكًا لا مواجهة. #غلا_أبوشرارة … يتبع #ملاحظة: أعتقد أنكم ستنعمون بمشاهد كثيرة من الذاكرة، حين تشاهدون الفيديوهات المرفقة. لن أفسد عليكم، ولن أشرح المشهد تابعوا الفيديو الأول، لحظة وقوف محمد وهو يكرّم سارة ويقبّل رأسها بفخرٍ صادق، دون استعراض، ودون خطاب. ثم البقية حين قبّل رأس الدكتور أحمد التيهاني، امتنانًا واحترامًا، ومداخلة الرجل الصادق #حسن_مخافة في لحظة تختصر معنى الشراكة وقيمة العلم وتكشف الفرق بين الحقيقي و المُعلَن. أترك لكم أن تعيشوا الإحساس كما عشته، وتلتقطوا المعنى كما التقطته، فبعض المشاهد لا تُروى بل تُشاهَد.

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

809,373 Aufrufe • vor 5 Monaten

جرت العادة، بعد العشاء وأنا في إيطاليا، أن أخرج لأتناول الآيس كريم؛ لا لأنّه حلوى من حلويات الصيف، ولا لأنني أريد أن أُبرّد به قلبي من حرّ النهار، بل لأنّ الآيس كريم في الريف الإيطالي مختلفٌ تماماً… هنا يسمّونه جيلاتو، وكأنّهم يرفضون أن يضعوه في مرتبة الحلوى العادية. دخلتُ إلى محلّ صغير عند طرف ساحة الضيعة، واجهته قديمة، وبابه مفتوح على رائحة الحليب والفانيليا والبندق المحمّص. خلف الزجاج كانت الألوان مصطفّة كحديقة صيفية: فستق أخضر بلون الزيتون الصغير، شوكولاتة داكنة كقهوة المساء، فراولة حمراء كأنّها سُحقت لتوّها، وليمون أصفر تفوح منه رائحة بساتين الجنوب. طلبتُ كرة من الفستق وأخرى من الشوكولاتة. غرز البائع الملعقة في الجيلاتو ببطء، فكان طرياً وكثيفاً، لا هو متجمّد كالحجر ولا ذائب كالماء. لفّه فوق البسكويت بحركة اعتادها منذ سنوات، ثم ناولني إياه مبتسماً وكأنّه يسلّمني قطعةً من تاريخ عائلته. جلستُ في ساحة الضيعة، حيث البيوت الحجرية تتكئ على بعضها، والشرفات الصغيرة تتدلّى منها الورود، والأضواء الصفراء تنساب على الجدران القديمة. أخذتُ أول لقمة، فشعرت بطعم الحليب الحقيقي، وبحبّات الفستق الصغيرة تحت أسناني، وبمرارة الشوكولاتة الخفيفة التي تترك في الفم أثراً طويلاً لا يشبه ذلك الطعم الصناعي الذي يختفي بعد لحظات. كان الجيلاتو يذوب ببطء على أطراف البسكويت، فأديره بيدي كي لا تسقط منه قطرة، وألعق ما ينساب منه كما يفعل الأطفال من دون خجل. ففي مثل هذه اللحظات يعود الإنسان طفلاً، ولو كان يحمل على كتفيه أربعين عاماً من التعب والمسؤوليات. أمامي كان عجائز الضيعة يتمشّون بعد العشاء. رجالٌ بقمصان بيضاء مفتوحة عند العنق، يضع بعضهم يديه خلف ظهره، ويسيرون بخطوات هادئة كأنّ الزمن خُلق لهم وحدهم. ونساءٌ كبيرات في السن، أنيقات رغم بساطة ثيابهن، يتوقفن كل بضعة أمتار ليسلّمن على إحداهن أو يتبادلن أخبار الأولاد والأحفاد. كان أحد الشيوخ جالساً على مقعد حجري يراقب المارّة، وبجانبه صديقه يحرّك يديه وهو يتحدث بالإيطالية بحماس، كأنهما يناقشان مصير العالم، بينما قد يكون الحديث كله عن محصول الزيتون أو مباراة كرة قدم أو ابن الجيران الذي لم يعد يزور أمّه كثيراً. وفي الساحة سائحون من هبّ ودبّ؛ عائلة ألمانية تراجع الخريطة، شابان يحملان حقائب على ظهريهما، زوجان يلتقطان الصور أمام النافورة، وأطفال يركضون خلف الحمام بينما أمهاتهم ينادين عليهم بلغات مختلفة. درّاجات هوائية تمرّ من حين إلى آخر، ودراجة نارية صغيرة تقطع هدوء الساحة لثوانٍ، ثم يعود كل شيء إلى سكينته. ومن أحد المطاعم كانت تصل رائحة البيتزا الخارجة من الفرن الحجري، ممزوجة برائحة الريحان والطماطم والثوم. النادل يحمل الصحون بين الطاولات، والكؤوس تتلامس، والضحكات ترتفع، وجرس الكنيسة يعلن ساعةً جديدة من عمر هذه القرية التي لا يبدو أنّها مستعجلة للوصول إلى الغد. حينها فهمتُ أنني لم أخرج فقط لأتناول الآيس كريم. كنتُ أتناول لحظةً كاملة: طعم الجيلاتو، وصوت العجائز، ولهجات السيّاح، وضحكات الأطفال، ورائحة البيتزا، وحجارة الساحة التي مرّت عليها أجيال قبلنا. في الريف الإيطالي لا يقدمون لك الجيلاتو في كأس أو بسكويت فحسب؛ بل يضعون فيه شيئاً من البيت، وشيئاً من الأرض، وشيئاً من الذاكرة… فتأكله بلسانك، ويبقى مذاقه عالقاً في قلبك.

Nassar Nassar

25,634 Aufrufe • vor 1 Monat

أسوأ الشخصيات هي تلك التي ترسم لك مساراً معيناً وتعتبره "طريق الحق" الأوحد، ثم تنتظر منك اتباعه؛ فكل من يسلك مسارات أخرى، أو يطرح تساؤلات، أو ينحرف عنه، يُصنَّف لديهم ضالاً أو مرتداً أو خاين. إن هذه الشخصيات لا تبني مجتمعاً واعياً، بل تصنع "قطيعاً" يتبع دون إدراك. هذه الشخصيات متطرفة في فكرها ونهجها؛ فهي إما توالي شخصيات وتقدسها، أو تعادي مجتمعات ودولاً وأطيافاً لدرجة الكراهية، أو أنها تشبعت بمسار شخصية ذات مسار أثرت في حياتها فباتت تثق بها ثقة عمياء، أو ربما تحركها أجندات خاصة. يقول الأستاذ فوزي البدوي : "ينقص المجتمع العربي الوعي الديني والوعي التاريخي والوعي الفلسفي". وهنا سأتوقف عند الوعي الفلسفي؛ وهو القدرة على تفكيك كافة المعلومات التي تعرض أمامنا، وإعادة تركيبها في إطار ومنظور نراه نحن -لا غيرنا- صائباً ومنطقياً ويتسق مع مبادئنا، لنخلق بذلك وعينا الخاص. قبل فترة، نشرتُ فيديو لترامب يتحدث فيه بمدح وذم، واستغلال وإشراك، وتعظيم وإذلال للقادة العرب.. كل ذلك في خطاب واحد. هنا تبرز الشخصيات التي تحدثت عنها؛ إذ تقتبس منه ما يخدم أهواءها؛ فتُظهر ترامب تارة وكأنه يعظم القيادات العربية، وتارة أخرى يظهره البعض كأنه يستغل ويذل قادة معينين ويحترم البقية. ولكن في الحقيقة، عندما تستمع أنت للخطاب كاملاً، تتكون لديك قناعة بأن ترامب يحمل ازدراء للمنطقة العربية قاطبة، قيادة وشعوب؛ فهو لا يحترم دينهم ولا عاداتهم ولا ثقافتهم. هذا هو واقعه الذي يدفعه للتمايل بين نزعته العنصرية ودوره الرئاسي. ومن جانب آخر، هناك من يركز فقط على أن الدول العربية تضم قواعد أمريكية، ومن ثم يروّج لشرعية مهاجمة إيران لها. وبطبيعتنا جميعاً، نعادي السياسات الأمريكية؛ فتاريخهم في منطقتنا سيء جداً وقائم على التدمير والإبادة. ونعم، تلك القواعد تسببت في تفتت داخلي، وفي الواقع شرعنت شعبياً للبعض مهاجمة الدول العربية ولم تحمها، بل كانت تخدم المصالح الإسرائيلية فقط، وأضعفت قدرتنا في الدفاع. ولكن، لا يمكن في المقابل إغفال أن إيران استهدفت منشآت نفطية واقتصادية ومطارات وطرقات ، نعم طرقات يسير عليها المدنيين ، مما ألحق ضرراً مباشراً بمواطني تلك الدول، وأثر على مصدر رزقهم وحياتهم اليومية وعرضهم للخطر الشديد . ومن جانب آخر، لك أن تتساءل ؛لماذا لم تُهاجم دول مجاورة أخرى تضم قواعد إسرائيلية، وتزود إسرائيل بأغلبية النفط الذي يشغل آلتها التدميرية، أو تلك التي تمر عبرها الإمدادات وصولاً لإسرائيل؟ تلك الشخصيات ستختار "زاوية" واحدة مما ذكرت؛ إما زاوية الدول المجاورة فقط، أو زاوية القواعد العسكرية، وغيرها من الزوايا. إنهم لا يريدونك أن ترى الحقيقة كاملة، ولا يريدونك أن تتساءل؛ بل يريدون تلقينك فحسب، وعليك الطاعة. وما يثير سخريتي أكثر، أنهم يدعون قول الحق وهم يعيشون في بلدان غارقة في الباطل المناقض لـ "حقهم" المزعوم، ولا يملكون الجرأة للحديث عن ذلك. كوّن وعيك بنفسك، ولا تكن عبداً لمساراتهم.

Tamer | تامر

148,585 Aufrufe • vor 4 Monaten

بلد امنه محمد وامة امنها عبدالعزيز سلمى، فتاة سعودية صغيرة، وُلدت وعاشت وتعلّمت في أمريكا مع عائلتها التي تعيش هناك. فتاةٌ كل ما فيها جاذب؛ خفيفة ظل، ذكية إلى أقصى حد، وعفوية بلا تكلّف. انتشرت لها مقاطع على وسائل التواصل، وهي تتنقل بين المدن، تعشق حياة البدو وتغوص في تفاصيلها بصدق. الغريب والمثير في قصتها أن البدو أنفسهم، ممن يعيشون وسط أهلهم، بدأوا يفقدون شيئًا من لهجتهم الأصلية، بينما هي أتقنتها. كل يوم عند قبيلة، تنتقل بينهم وتعيش حياتهم مع حلالهم، تعيش تفاصيلهم، وتوثّق حياتها ببساطة. في كل فيديو تظهر مشعّة بالحياة، كأنها تعيشها للمره الاولى، تمارس سعادتها بصدق، ووجدت هذه السعادة بين البدو الذين كوّنت معهم علاقات إنسانية عميقة، وتحكي عن تنقلاتها بسيارتها المتواضعة بروح ممتلئة بالإقبال على الحياة، فهي تأتي من أمريكا كل فترة لتعيش هذه الحياة التي امتصّتها وادمنتها. سلمى، رغم بساطتها، ابنة رجال، ويظهر ذلك في نصائحها العفوية التي لا تحمل ادّعاء، وفيها بلاغة لقوة ذكائها، فسبحان موزّع العقول. لم تبتذل نفسها بسخافة مثل بعض الفتيات في سبيل جذب المتابعين، بل كسبتهم بخفة دمها وصدقها. كيف لفتاة نشأت في أمريكا أن تعيش حياة البدو بهذه التفاصيل؟ كانت تقول: “ألتقط كلمات بدوية وأسجّلها، حتى صار لدي مخزون من الكلمات التي أظن أن بعض البدو أنفسهم لم يعودوا يعرفونها، وتضيف: أجد صعوبة، ومع ذلك لا أتوقف.” هذه الفتاة التي يُفخر بها، يتضح من حديثها أنها متعلمة تعليمًا عاليًا، وذكية للغاية، استطاعت أن تتسلل إلى عالم البدو وتكسب ثقتهم، وتروي قصصها على السوشيال ميديا بأسلوب جذاب وقريب للقلب، وفي الوقت ذاته تدفعك للضحك. كل ذلك جانب… أما الجانب الأهم، فهو ما تقوم به دون قصد من تمثيل صورة المملكة أمام جيلها وفي بلدها الآخر أمريكا. فهي تروي تفاصيل قد يجهلها بعض السعوديين أنفسهم، وتكرّر دائمًا نقطة واحدة: حبها للسفر ليلًا. ورغم صغر سنها، تقول إنها لم تشعر بالخوف يومًا. تؤكد دائمًا أن الأمن في المملكة يجعل أي فتاة لا تخاف، وتذكر مواقف تعطلت فيها سيارتها، وكيف أن كل من مرّ بها بادر بالمساعدة دون تردد، والأمن منتشر على الطرق. فتاة بهذه المواصفات، سعودية الأب، أمريكية النشأة، مبهورة بما تراه، تجمع بين الذكاء والاتزان وخفة الظل وجمال السرد… هي، دون مبالغة، أفضل من حملات إعلانية تُنفق عليها الملايين على “من ينفّرك فضلًا أن يجذبك”. إن كان غيرها يلفت انتباه عشرة، فهي تلفت انتباه مليون. الأجمل في حديثها عن الأمن، أنها تأخذك إلى حدثين: واقع تعيشه اليوم، وآخر رسّخه المؤسس. واقع اليوم الذي رسّخه الأمير الشاب الذي قضى على الإرهاب، وسنّ أنظمة صارمة لكل من يتجاوز على أمن من يعيش في السعودية، فاختفت ظواهر كانت مقلقة، واستقر المجتمع، وبالقانون تأخذ حقك وفق الأنظمة. ومن هنا، تأخذك إلى قصة الجد المؤسس الذي قضى على الحروب الأهلية وبسط الأمن. ويُروى أنه كان في الصحراء بسيارته مع رفاقه، فرأى امرأة بدوية كبيرة في السن، وغطّى وجهه بشماغه حتى لا تعرفه، واتجه لها، وسألها: “يا بنت، ما تخافين على نفسك في هذه الصحراء؟ ما حولك أحد، ما يجيك من يذيك أو يسرق حلالك؟” فأجابت بتلقائية وببساطة: “نرعى في ظلال أخو نورة، والله ما يجينا أحد وأخو نورة حيّ.” ولم تكن تعرف أنها تخاطبه هو نفسه، لكنها عبّرت بعفوية عن إحساسها بالأمان. اقترب منها أكثر، وأنزل الشماغ عن وجهه، وقال: “أنا أخو نورة… وتراني أخو نورة.” ثم أكّد: “والله وأنا أخو نورة، ما دمت حيّ وأمشي على وجه الأرض، ما يجيك أحد، ارعي وأنا أخو نورة وأنتِ بأمان.” ثم ودّعها، بعد أن قطع على نفسه عهدًا سار عليه أبناؤه من بعده؛ أن يكون الأمن أولوية قصوى… وكان كذلك. الشاهد أن هذه الفتاة نقلت شيئًا لا نشعر به لأننا نعيشه، وهو الأمن، لكن هناك لا شك من يجهل ذلك، وهي نقلته في سياق حديث لا تقصد أن تثني أو تمدح، بل لذكر واقع لم تجده في الغرب فشدها. على السوشل تجدها بأسم- سلمى الامريكيه - سلمى الحريشي- سلمى البدويه وهنا مقطعين عن مواقف مرت بها

مساعد الثبيتي

680,786 Aufrufe • vor 4 Monaten

دخلنا #الربع_الخالي بسيارة صينيه،،، وطلعنا بقناعة مختلفة الربع الخالي مو صحراء عادية الربع الخالي اختبار حقيقي، لك وللسيارة وللرجال اللي معك مكان ما ينفع فيه الكلام ولا المواصفات اللي ينفع هو اللي يثبت نفسه في وسط الربع الخالي وتحت الضغط رحلتنا كانت عبور من الشرق للغرب، أكثر من 1600 كيلو داخل النفود والعروق والطرق الوعرة يعني مو طلعة بر عادية هذه تجربة ثقيلة كان معنا في الرحلة سيارة تانك 300 موديل 2025 – الشركة الأم GWM GWM TANK Saudi صناعة صينية بدون أي تجهيزات إضافية، أربع ركاب وعفش رحلات عادي، يعني اختبار على أصوله بدون تجميل وبصراحة أنا كنت قلقان أول مرة أدخل الربع الخالي وبسيارة صينية 🤔 وفي مكان لو تعطلت فيه، ما هو سهل تطلع منه السؤال اللي كان في راسي طول الوقت هل السيارة بتتحمل وتكمل معنا ولا لا؟ زاد خوفي أول ليلة لما غرست السيارة في الرمل كنا تقريبًا على بعد 200 كيلو من أقرب طريق أسفلت وقتها والله فكرت بيني وبين نفسي أنه لازم نوقف الرحلة قبل لا تتعقد الأمور وندخل فقلب الربع الخالي كنت ساكت بس القلق كان كبير دخلنا بعدها أعمق في الصحراء ومرة ثانية غرست السيارة هنا انتبهنا إن ضغط الكفرات كان غير مناسب وبعدها نقصنا الهواء بما يناسب النفود ومن وقتها تغير كل شيء السيارة صارت تمشي في الرمل وكأنها على طريق معبد ثبات، سلاسة، وتحكم في النفود بشكل يطمن وقتها بدأت أرتاح شوي شوي واجهنا عروق قوية، بعضها يخليك تحس إن السيارة طاحت على وجهها وبشكل مفاجئ ومع هذا الهيكل متماسك والقيادة مريحة، ولا واجهتنا أعطال ولله الحمد كل ما تقدمنا أكثر كل ما اختفى الخوف وجا مكانه احترام للأداء مو لأن السيارة ما غرست لكن لأنها تعاملت مع الظروف القاسية بثبات وكأنها مصممة لهالنوع من الطرق والحقيقة ان الرحلة ما نجحت بسبب السيارة لحالها نجحت لأن معنا رجال يعرفون الدرب صح قيادة محترفة، واختيار مسارات مضبوط، وتعامل هادي مع كل موقف وبرضه ما أقدر أتكلم عن أداء السيارة بدون ما أذكر سائقها ومالكها، أخوي عبدالرحمن الصقر (أبو راشد) اسال الله ان يبارك له في ماله وحلاله قيادته كانت هادئة و واثقة، يعرف متى يضغط ومتى يخفف، ويتعامل مع النفود والعروق بعقل وبخبرة السنين كثير من اللحظات اللي كنت قلقان فيها كانت تهون فقط لأني شايف قدامي سواق يعرف وش يسوي السيارة كانت جزء من النجاح، مو كل القصة والجميل في الموضوع إن الرحلة ما كانت إعلان، ولا تجربة مصورة لغرض التسويق كانت مغامرة حقيقية، بمخاطر حقيقية، وقرارات حقيقية. والنتيجة طلعت من قلب الربع الخالي مو بالكلام بل بالأداد القوي،، بعد الرحلة تغيرت نظرتي كثير ما صرت أركز على بلد الصنع قد ما أركز على وش تقدر السيارة تسوي وقت الجد 📍تانك 300 في هذه الرحلة ما كانت بس مفاجأة كانت تجربة خلتني أراجع كثير من أفكاري عن السيارات الصينية وأنا صريح في هذا الكلام لأن اللي شفته كان على أرض الواقع ولما وصلنا #وادي_الدواسر بعد عبور الربع الخالي ما كان الشعور بس فرحة الوصول كان شعور شكر وامتنان لله أولًا، ثم للمرشدين اللي قادوا الدرب، ثم للرفقة الطيبة اللي خلت التعب يهون بعض الرحلات ما تغير مكانك بس تغير أفكارك بعد وهذي الرحلة غيرت فينا الكثير. Motory موتري شبكة السيارات الصينية المربع نت

عطيه اليوبي

518,880 Aufrufe • vor 7 Monaten

🚨🇺🇸🇮🇷🇴🇲🇸🇦🇨🇳 ما وراء كواليس إعلان «الإقليم الأمريكي الجديد» في مضيق هرمز.. أمس حذّرنا من أن تهديدات ترامب لعُمان لم تكن سوى الشرارة الأولى. واليوم جاءت الشرارة الثانية: خريطة الضم. قبل 4 أيام فقط (14 أغسطس 2026) قال ترامب نصاً، ونشرته فوكس نيوز كما هو مرفق هنا: «Pretty soon I'll be declaring the Hormuz Strait a territory of the United States.» (قريباً جداً سأعلن مضيق هرمز إقليماً للولايات المتحدة). واليوم 18 أغسطس 2026 نفّذ ما وعد به. نشر على «تروث سوشيال» خريطة لمضيق هرمز معلّمة بعبارة «New U.S. Territory» (إقليم أمريكي الجديد). هذا الإعلان ليس مجرد استعراض سياسي. هذا إزاحة ستار عن فصل جديد في مسرحية طويلة بدأت فصولها تُكتب منذ فبراير 2025، يوم أمسك ترامب بالقلم وقال: «مكتبي هو الشرق الأوسط.. وهذا القلم هو إسرائيل». الإعلام يتحدث حالياً عن انتهاء مهلة الستين يوماً المنبثقة عن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2026 بين أمريكا وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأنا سأتحدث عما سبق لترامب أن صرّح به مراراً، وخاصة في يونيو، بأنه توصّل إلى تفاهم مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن إدارة مضيق هرمز، وأن الجانب الإيراني وافق على ترتيبات معينة للملاحة. عليكم أن تراجعوا تصريحات ترامب لأن الكلام كلامه وليس كلامي. كما كشفت تقارير (أكسيوس وغيرها) عن قناة سرية فتحها البيت الأبيض مع قيادة الحرس الثوري عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني خلال اليومين الماضيين، بدعوى أن المفاوضين الرسميين الإيرانيين لا يمتلكون القرار النهائي. الإعلان عن «الإقليم الأمريكي» يأتي مباشرة بعد هذه التطورات، ويبدو وكأنه الإشهار العلني لترتيبات كانت تُدار في الكواليس. لأننا كما حللنا سابقاً أنه بعد فشل رهان إسقاط النظام في طهران، خرجت واشنطن بمذكرة التفاهم، وكان بندها الخامس هو الطعم الاستراتيجي: منح إيران إيحاءً أو تفويضاً بإدارة مضيق هرمز. لكن السؤال الذي تجاهله كثيرون يومها: من يملك أن يمنح إيران حق إدارة هرمز أصلاً؟ هل يملك ترامب ما منحه؟ هل كان هذا تنازلاً دبلوماسياً أم تأسيساً لمرحلة جديدة؟ اليوم، الجواب خرج من فمه هو. بعد أشهر من التهديد والتراجع، نشر ترامب خريطة «الإقليم الأمريكي الجديد: إيران، الخليج العربي، خليج عُمان، مضيق هرمز». هذه ليست نزوة. بل تأتي في سياق ما بعد طبخة مذكرة التفاهم التي كانت بدايتها إيهام إيران بالسيطرة، لتظهر كطرف متمرد يحتاج ضبطه، وفي ذات الوقت الإيعاز للإمارات لأن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى، والذي أعلنت وفاجأت الجميع، لأنه لو كانت شاركت فعلاً لما نفت أكثر من مرة، ومن ناحية أخرى من أين لها الشجاعة أن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى لو كانت هناك حرب حقيقية قادمة بين أمريكا وإيران، وبالتالي إعلان الإمارات كان لأجل تمركزها في تحالف عداء وهمي على إيران لكي يحصنها عند أن تشارك مع إيران أو أمريكا في أكثر من مكان لكل ما يقوض الاستقرار في الخليج وتحديداً السعودية، وستستخدم إعلان مشاركتها في الحرب على إيران صك براءة، ولكن نحن نقرأ المشهد بعمق ونراقب كل الأحداث وما وراءها. ولذلك فوضى مضيق هرمز كانت المشهد المطلوب لشرعنة الوجود الأمريكي، وتهديدات «الفرصة الأخيرة» كانت صخباً إعلامياً لتبرير البقاء حتى الوصول إلى هذه المرحلة «الإقليم الأمريكي». وها هو اليوم، يعلن النتيجة: هرمز والخليج.. «منطقة أمريكية». هكذا تكتمل الدائرة: الفوضى أولاً، ثم الوصاية، ثم الضم. ولذلك لاحظوا عُمان رغم أنها لم تهدد أمريكا، ولم تقف في وجه «إعادة فتح هرمز». لكنها احتضنت الممر السعودي الجديد إلى بحر العرب. ولهذا كانت التهديدات يوم أمس عليها. والرسالة لم تكن لعُمان وحدها بل لدول المنطقة التي تقف في وجه الفوضى. قد يبدو المشهد صراعاً أمريكياً إيرانياً. لكن ما نحلله منذ أشهر بأن الحرب كانت فقط في بدايتها أشبه للحقيقة أما بعد ذلك فهي لعبة مكشوفة والهدف مشترك بينهم. إيران تريد بقاء هرمز ورقة تهديد، وترامب يريد إشعال الفوضى من خلال إظهار أنه يحمي الملاحة. وهكذا إيران تحرّك الحوثي في البحر الأحمر، وترامب يهدد عُمان. ولذلك فإن مذكرة التفاهم أعطت طهران وهم السيطرة، وهي في الحقيقة كانت تقطيع أدوار لا أكثر. الهدف المشترك: بقاء الخليج محاصراً بين مضيقين مهددين. ترامب يتذرع بحماية السفن ومنع ابتزاز إيران. وإيران تتذرع بمواجهة الوجود الأمريكي. وأن الضربة القاضية التي لطالما هدد بها ترامب على إيران تحققت لكن على منشأة غاز لفان القطري وما تلاه من استهدافات للسفن السعودية والقطرية واستهداف لمصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية. وهكذا تتكشف الأمور أن أحدهما يعمل للآخر، وكلاهما يريد إبقاء المنطقة في حاجة دائمة إلى «حامٍ» أو «شريك» يمنحهما الغنائم. لماذا توقيت الإعلان عن «إقليم أمريكي جديد» يأتي بعد أقل من أسبوعين من اتفاقية مكة (7 أغسطس 2026)؟ ترامب الذي بارك الاتفاقية علناً قبل يومين وأجرى اتصالاً يوم أمس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليحصل على نوايا مؤسسي اتفاقية الدفاع المشترك وهو تحقيق الأمن والاستقرار، فرد ترامب على هذه الدول اليوم بخريطة ضم. وكأنه يقول: ترتيباتكم الأمنية الجديدة لن تكون على حساب ما نهدف إليه وما أتينا إليه ببوارجنا. ختاماً نقول لترامب: تستطيع أن تنشر ألف خريطة. لكن نريد إبلاغك أن هدفك ونتنياهو من الحرب على إيران بداية كمحاولة سريعة للانقضاض على الفريسة والسيطرة على مضيق هرمز ورفع علم إسرائيل عليه ثم استكمال توسعة خريطة إسرائيل. ثم بعد أن فشلتم في الإسقاط السريع تفاهمتم مع إيران على استهدافنا واستهداف ممراتنا وكل واحد منكم يبرر للآخر الدور الذي يقوم به، واتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية لم تأتِ من فراغ. وأن إعلان خريطة مضيق هرمز ليست إلا بداية لترسيخ فوضى دائمة وتوسيع دائرتها، بأن تتكفل أمريكا وإيران بنشر الفوضى في منطقة الخليج والممرات، وتتكفل إسرائيل بالتحرش بتركيا من خلال شن غارات جوية على الأراضي السورية، وتتكفل إثيوبيا بإشغال مصر....... سنكمل قراءة ما وراء كل الكواليس في قادم الأيام إن شاء الله. «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» صدق الله العظيم 🇹🇷🇸🇦🇵🇰🦅

🇸🇦Abdulsalam Saleh

140,805 Aufrufe • vor 1 Tag

**** #من_سوالف_ابو_ناصر [ كانوا جداتنا ] ————- قبل أكثر من (70) عاماً ونيف كان وقود المنازل في أغلب قرى منطقة عسير كغيرها من هجر ونواحي المملكة يعتمدون في الطبخ والتدفئة على الحطب من بقايا الأشجار اليابسة وعملية الاحتطاب وحمله تقوم بها النساء غالباً وسالفتنا هذه عن قصة إمرأة (من الأقارب) تعيش في قرية مجاورة من قرى (بني مالك عسير) متوفاه منذ أكثر من عشرين عاماً تقريباً (يرحمها الله) عن عمر يقارب التسعين تقول لنا وهي تحكي معانتها أثناء الشباب وخاصةً مع الاحتطاب : تقول الجدة (أم محمد) : -كنت في مدة زمان الفقر الله لا يعيده حامل أظن في السابع ، وكنّا لازم نطلع يوم كل أسبوع لنحتطب من الشعايب المجاورة لأن كل شجر القرية والوادي أخضر ما معنا إلا الجبال البعيدة وبما إني حامل ما كنت أبتعد كثير…(ولما وصفت لنا المكان إذا هو يبعد حوالي (3) كم عن قريتها .. -تقول : وذاك اليوم، بين الظهر والعصر حسّيت بالطلق (ألم النفاس) في علو الشعب فجلست تحت شجرة أستظل بها وربطت الحمارة في طرفها والحطب هنا وهناك علشان إذا خلصت أحط الحطب على ظهرها وأسوقها قدامي .. -لكن الألم زاد عليه ولاحولي أحد وجلست وقصّيت من ثوبي – كنت لابسة ثوبين من البرد – قصّيت لي خرقة زينة علشان ألفّ بها المولود إذا جاء وأنا في الطريق .. -وبينما أنا جالسة أتألم، شفت راعي غنم في السفح المقابل، راجع للقرية المجاورة لنا أعرف أسمه ناديته الله يوفقه حي ولا ميت ( من قبيلة حدودية)…طبعاً هو ما يقدر يترك الغنم ويروح ينادي أحد قلت له لما قرب شوي وهو صاد بنظرة كانت العفة والسحى (الخجل) تملأ وجيه الرجال تكفى وأنا أختك : (حمّل الحطب ذاك وذاك على ظهر الحمارة، وعد بها ذاك الريع وهي بتعرف دربها) فإنها إذا وصلت القرية بالحطب وأنا ماني معها… بيعرفون إني طايحة ولا نفاس وبيفزعون .. -وفعلاً… نجحت الخطة وما مرّت ساعة إلا وهون الله عليه وجات ذيك المولودة (بنت) مثل البدر لفّيتها بالخرقة البالية من طرف الثوب ، وجلست أذكر الله وأسلم عليها وقطعت سرها على حيد حولي وإلا بصوت البندق يدوي بين الجبال عرفت إن الفزاعة في الطريق أقبلوا على رأس زوجي وولدي الكبير محمد راكب (على ظهر الحمارة) عمره حوالي عشر سنين واثنين من الجماعة وأربع نسوان ولما قربوا مني، اجتمعوا الحريم حولي يساعدوني، وزوجي واللي معه جلسوا بعيد شوي يستعرض ابو محمد بالبندق مرة يطلق، ومرة يرقص من الفرح بسلامتي وحملوني أنا وضناي على ظهر الحمارة وعدنا للقرية تقول ضيفان الرجال في المقدمة وحنا وراهم… -ولما قربنا من القرية، طلعوا النساء والأطفال والرجال في ساحتها مرحبين ومستبشرين وفرحانين (الدعوى فيها عصيد ومرق ذاك الليل) الذي يحصل نادراً أيامها .. -وكان (حسن) أحد أبناء عمومة الزوج قد ذبح الذبيحة من يوم دقلنا وولم القدور وشب النار من (حطب النفاس) ويطبخون الرجال قدّام بيت زوجها .. -ولسان حال الجميع يقول (اليوم بنأكل لحم) -والفرحة ذاك اليوم كانت كبيرة ، ولكن الفرحة للأسف ما تمت فقد ماتت تلك المولودة بعد شهرين ،وعوضها الله بعدها بثلاث بنات أحياء يرزقون (الكبيرة منهم شارفت الثمانين) رحم الله الجدة (أم محمد) وزوجها وجعل تلك المولودة شفيعة لهما يوم القيامة .. - وأخيراً نحمد الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ومنها نعمة هذه البلاد الطاهرة وأن يحفظ لنا قيادتنا (سلمان ومحمد) ويرحم الموحد الملك/عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود .. ودمتي يا بلادي . ملاحظة : (المقطع والصورة المصاحبة أدناه للمماثلة ومحاكاة واقع السالفة) -وإلى سالفة أخرى بحول الله . ———————- *من سوالف أخوكم : عبدالله العدواني (ابو ناصر) *عفا الله عنه وعنكم . *الرياض 1447/4/22 هجري . #السعوديه_العراق

ابو ناصر

24,819 Aufrufe • vor 10 Monaten