Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

وصفها للمرأة القوية بأنها أرجل من بعض الرجال يتضمن استنقاصاً للمرأة، وأنها لا تقترب إلى الكمال إلا حين تكون أرجل من بعض الرجال. عموماً أنا رجل وتفتنني المرأة القوية، لكن من هي القوية؟ القوية هي الواعية التي تَقْوَى هواها وشيطانها، وأعتمد عليها، وأثق بها وبرأيها، وتبهرني بعقلها لا شكلها،...

418,371 просмотров • 2 лет назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

نماذج للسقوط الأخلاقي! فيديو شارع التانكي في المنصور، العراق، مرعب بكل ما تحمله الكلمة حقيقةً. لا يختصر الرعب وحده؛ بل يختصر أيضًا شعورًا عميقًا بالعار من سلوكيات منحرفة تتفشى في المجتمع فتاة تمشي في الشارع، فيلاحقها رتل طويل من السيارات، يضايقها ركابها، ويطلبون منها أن تصعد معهم! شِلّة من المتحرشين والساقطين يتعاملون مع فتاة عابرة في الطريق وكأنها فريسة، ويطاردونها في مشهد يثير الاشمئزاز والخوف، ويكشف مقدار الانحدار الذي يمكن أن يصل إليه بعض الرجال حين يتجردون من أبسط معاني الرجولة والإنسانية. من يحمي هذه الفتاة من هذه الوحوش؟ ومن يحمي النساء من عقلية ترى في المرأة التي تمشي وحدها في الشارع هدفًا مباحًا للملاحقة والتحرش والإذلال؟ ألا تملكون في بيوتكم أمهات وأخوات وزوجات وبنات؟ أم أن كرامة النساء لا تعني لكم شيئًا إلا حين يتعلق الأمر بنسائكم؟ إن مثل هذه السلوكيات ليست "مزاحًا" ولا "شقاوة شباب"بل اعتداء على حرمة الطريق، وترهيب للمرأة، وتهديد مباشر للأمن المجتمعي. ومن يرتكب هذه الأفعال ينبغي أن يُحاسب وفق القانون، لأن التحرش الجماعي والملاحقة والترهيب ليست ظواهر يمكن السكوت عنها أو التهاون معها. وعلى وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق هؤلاء، وملاحقتهم ومحاسبتهم، كما نأمل من القضاء العراقي أن يتعامل مع هذه الأفعال بما تستحقه من صرامة، وأن تكون العقوبة رادعة لكل من تسوّل له نفسه تحويل شوارعنا إلى أماكن للخوف والإذلال. ملاحظة: السيارات ظاهرة بوضوح في الفيديو، وأرقامها وموديلاتها يمكن تمييزها، فضلًا عن أن الشارع مغطى بالكاميرات؛ ولذلك فإن الوصول إلى المتورطين ومحاسبتهم أمر ممكن، إذا توفرت الإرادة الجادة لإنفاذ القانون. لا ينبغي أن تكون المرأة هي التي تبحث عن طريق للهروب من الشارع؛ بل يجب أن يكون الشارع مكانًا آمنًا لها وللجميع!

الحركة النسوية العربية - Arab Feminist Movement

13,847 просмотров • 15 дней назад

ترامب في خطاب عشية يوم الاستقلال : في هذه الذكرى، يجب أن نتذكر أن الحرية الأمريكية لم تصمد طوال 250 عامًا لمجرد أنها كتبت في كلمات على الورق، بل إنها استمرت لأن ثقافة وشخصية الشعب الذي أعلنها ودافع عنها وحافظ عليها كانت قوية. إن هوية الأمة هي مصيرها، ولأمريكا مصير لا يشبه أي مصير آخر، لأننا شعب لا يشبه أي شعب آخر. هنا، أرسل العالم القديم أشجع أبنائه وأكثرهم جرأة وصلابة، وأشدهم بأسًا، وأكثرهم إخلاصًا، ومحبة للحرية. وقد حمل هؤلاء الرجال والنساء معهم قيمًا وتقاليد وأعرافًا تناقلتها الأجيال عبر القرون في بريطانيا، وامتدت جذورها إلى أثينا والقدس وروما. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية المكان الذي أصبحت فيه أعظم حضارة في تاريخ البشرية أعظم من أي وقت مضى. وعلى تلال الجرانيت وسهول هذه القارة الشاسعة الوعرة، صاغوا شخصية أمريكية فريدة، وأوجدوا نموذجًا جديدًا من المواطنين. فلم ينحنِ الأمريكيون لملك أو حكومة، بل ننحني فقط أمام الله القدير. هؤلاء هم الذين أسسوا جمهوريتنا. وهؤلاء هم الوطنيون الذين قاتلوا من أجل الاستقلال. وهذه هي الروح التي طالبت بالحرية. وهذه هي الثقافة التي بنت أمريكا، ونقشت أبطالها على جبل راشمور. ولأجيال متعاقبة، كان من المفهوم أن الواجب الوطني الأساسي لكل أمريكي هو أن ينقل هذه الثقافة إلى أبنائنا، وأن يحافظ على الأمة لقرون قادمة. لكن في السنوات الأخيرة، كانت هناك محاولة لا يمكن إنكارها لتغيير هذه الشخصية الاستثنائية، ولانتزاع الروح الأمريكية من داخلنا، وإبعادنا عن تاريخنا، وجعل الإجابة عن السؤال: “ماذا يعني أن تكون أمريكيًا؟” أمرًا مستحيلًا. ومع دخولنا عامنا الـ250، يجب ألا ننسى أبدًا أنه لا توجد حرية أمريكية من دون الثقافة الأمريكية، ولا يوجد تأسيس للولايات المتحدة من دون الشعب الأمريكي. فالكثير من الدول تمتلك دساتير مكتوبة وأنظمة قانونية، لكن مواطنيها يعيشون في الخوف والبؤس. فالدستور لا يكون قويًا إلا بقدر قوة الشعب والثقافة اللذين يحميانه ويحافظان عليه. ولكن ما دمنا نتذكر من نحن، فستظل الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأبد أرض الرجال والنساء الأحرار، ولن نفشل أبدًا، أبدًا

🇺🇸محمد|MFU

19,556 просмотров • 1 месяц назад

قبل أيام وثق الصحفي السوري أمجد الساري واقعةً غريبة حين كان يصور مبنى السفارة الإيرانية ليعترضه عنصر أمني ويأمره بحذف الصور رفض الصحفي الأمر حينها فكان رد العنصر غريباً بعض الشيء "أحذف أحسن ما أجيبلك الشيخ" نفس هذه الجملة تكررت يوم أمس أثناء تغطية التفجير الإرهابي لكنيسة مار الياس في دمشق صحفي آخر يحاول الدخول إلى موقع التفجير فيطلب منه أحد عناصر الأمن التوقف عن التصوير ويقول له بوضوح طفي الكاميرا وادخل غير هيك ما بتقدر إلا إذا بخليك الشيخ من هو الشيخ وما موقعه في الدولة ما هي رتبته؟هل هو مسؤول رسمي قاضي أو ضابط أم جهة ظلّية لا نعرف عنها شيئاً؟ بحثت مطولاً في العديد من السجلات الرسمية وفي النظم الأمنية والعسكرية في بعض دول العالم فلم أجد "الشيخ" ضمن أي تسلسل في الرتب القانونية أو العسكرية أو الأمنية لا يوجد في الدولة الحديثة منصب اسمه "الشيخ" يُستدعى لكي يتم تهديد به المواطنين😅 صدقاً لا أمزح حين أطرح هذا السؤال: من هو الشيخ؟ ولماذا أصبح يُستخدم كفزّاعة خارج القانون؟ لم تعد مجرد كلمة عابرة بل هي مؤشر خطير على خلل في المفاهيم الأمنية المفترض أننا في مرحلة بناء دولة القانون والمؤسسات لا يجوز أن تُستخدم سلطة ما فوق القانون كوسيلة لترهيب الإعلاميين والمواطنين وأنا معكم في ظل الوضع الحرج الذي تمر به بلادنا من الطبيعي أن تُرتكب بعض الأخطاء الفردية لكن التكرار هنا ليس بريئاً حين تتكرر العبارة نفسها بنفس النبرة من عناصر مختلفة في مواقع مختلفة فالأمر لم يعد فردياً أو خطأ فردي بل أصبح ظاهرة نحن اليوم نريد دولة قانون ونريد من عناصر الأمن أن تحمي وتضبط الناس لا أن تهددهم بالشيخ كل ما في الموضوع إذا كان "الشيخ" شخصاً معروفاً فليتم توضيح موقعه القانوني ولله فقط للمعرفة وإن لم يكن فأتمنى أن يتم إيقاف هذه العبثية ومنع التهديد بها لكي لا تفقد جوهرها المتعارف عليه

ahmad

272,370 просмотров • 1 год назад

#قدوة_الطاهرات في زمن تشرئب فيه الأعناق نحو بهارج الزينة، وتنقاد النفوس خلف بريق المظاهر، تأتي هذه القصة لتصفع كبرياء الترف، وتعيد صياغة مفهوم الفخر لنسائنا وبناتنا. نحن لا نتحدث هنا عن امرأة عادية، بل عن سيدة ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب السياسة والنفوذ، والدها رئيس البرلمان، وزوجها ابن المرشد الأعلى للجمهورية. امرأة تحصلت على أعلى الشهادات الأكاديمية، وكان يكفي أن تهمس باسمها الثلاثي لتُفتح لها أبواب أرقى الجامعات، وتُساق بين يديها المناصب والامتيازات، ولكنها اختارت درباً آخر لا يسلكه إلا العظماء. تخلت عن ألقابها البراقة، وخلعت عباءة الجاه عند عتبة بيتها، ثم مضت نحو أفقر أحياء جنوب طهران. هناك، غيرت اسمها إلى "السيدة حسيني"، وتخفت في رداء معلمة بسيطة، لتمنح أطفال الفقراء علمها وقلبها، دون أن يعلم أحد من تكون، أو من أي دوح رفيع نبتت. وتلتقي الدهشة في محراب البساطة حين تروي صديقتها المقربة "ماجدة محمدي" عن زيارة لمنزلها، حيث ظنت أنها ستلج قصراً منيفاً، فإذا بها تقف مذهولة أمام واقع يفيض بالزهد والسكينة. مسكنها شقة صغيرة لا تتجاوز ثمانين متراً، تضم غرفتين ومطبخاً متواضعاً عند المدخل، وأثاثها سجاد بسيط ووسائد محشوة بالصوف، خالية من أي ترف أو خيلاء. وهناك غياب تام للمظاهر، فلا وجود لحقائب شانيل التي تقدر بآلاف الدولارات، ولا لساعات مرصعة بالماس، ولا لعلامات تجارية عالمية تتفاخر بها سائر النساء. أين المواكب؟ وأين الحراس الذين يرتدون الحلل الفاخرة ويركضون لحمايتها؟ لا شيء من ذلك كله. إننا نتحدث عن كُنَّة قائد دولة، وابنة رجل من علية القوم في هرم السلطة، ومع ذلك اختارت أن تكون نكرة في عيون أهل الدنيا، معرفة في سجلات العطاء. إن العبرة والرسالة تتوجه هنا إلى كل أم، وأخت، وابنة، لتؤكد أن القيمة الحقيقية للمرأة لا تصنع في دور الأزياء العالمية، ولا تقاس بفخامة الأثاث أو بريق المجوهرات، بل هي تلك القوة الكامنة في الروح، والتي تجعل الإنسان يترفع عن مغريات الأرض تحليقاً في سماء القيم. وحين تتواضع النفوس الكبيرة، يصغر في أعينها كل صخب الدنيا، فلتكن هذه القصة نبراساً لبناتنا يعلمهن أن شرف المرء بما يعطيه لا بما يرتديه، وأن البساطة هي أبهى صور الأناقة الإنسانية. رحمك الله يا "زهراء حداد عادل"، وأسكنك فسيح جناته مع محمد وآله.

د.أمين الشامي

30,042 просмотров • 1 месяц назад

“أنا زوج سارة”: #الصدمة الجميلة التي أعادت ترتيب المعنى حين طلب الرجل المايك كنت متوجسة. جهزت الكاميرا وكأنني أتوقع شيئًا ثقيلًا ثم قال ببساطة: أنا زوج #سارة_آل_طالع. في ثوانٍ انقلب المشهد كله: الريبة صارت دهشة، والخوف صار إحراجًا داخليًا، والإحراج صار درسًا. التفتُّ إلى ورد وقلت لها بصراحة: “أنا خفت.” قالت: “التنميط مشكلة يا أمي.” هنا لم أحتج تبريرًا… احتجت اعترافًا: نعم، داخلي صورة جاهزة، والواقع كسرها. وهذا في ذاته معنى من معاني #رمضان: أن تُؤدَّب النفس بوضوح، لا بقسوة. #محمد و #سارة: نموذج لا يشبه “الخطابات” ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد “زوج يساند زوجته”. كان انسجامًا زوجيًا حقيقيًا من النوع الذي لا يحتاج خطبة ولا تنظير. #محمد_معتق لم يتحدث عن زوجته سارة بوصفها “تتبعه”، ولا بوصفها “إنجازًا باسمه”. تحدث عنها كإنسانة، كشريكة، كمشروع عقل وعمر. ثم جاءت لحظة التكريم. وطلب الدكتور #أحمد_التيهاني من محمد أن يكرم زوجته. فقام محمد وهو يفيض فرحاً: سلّمها الشهادة، قبّل رأسها… ثم قال عبارته التي ضحكنا معها وفرحنا بها: “كثروا الصور.” هذه ليست جملة عابرة. هذه إعلان ثقافي كامل: أنا فخور. أنا سعيد. أنا لا أخجل من نجاحها. ولا أراه تهديدًا لي. في مجتمع يحب أن تنجح #المرأة ولكن ثقافته تتوتر قليلاً عند ظهور نجاحها على ملأ، يأتي الزوج #الرجل ليفرح معها علنًا… فيصبح الفرح نفسه موقفًا. #قبلة_الرأس: حين يصير #الامتنان قيمة عامة قبل ذلك بعد انتهاء اللقاء وبعد طلبه القاء مداخله وتعريفه بنفسه وأنه زوج سارة التفت محمد إلى الدكتور أحمد التيهاني وأشاد به وبمساندته لزوجته في رسالتها وذهب إليه وقبّل رأسه. وهنا أنا توقفت. هذه ليست مجاملة فقط. هذه ثقافة: الاعتراف بالفضل، احترام العلم، وعدم الخجل من قول “شكرًا” بوضوح. وفي هذه اللحظة ظهر الدكتور أحمد بوصفه أكثر من “مشرف أكاديمي”: قائد حراك، محرك مسامرات، وصانع بيئة تجمع بين العلم والمجتمع دون تناقض. تتحول فيها رسالة دكتوراه إلى كتاب، وتتحول لحظة علمية إلى معنى اجتماعي. #الشراكة_الزوجية التي تُفهم حتى لو غابت الأستاذة #عائشة_التيهاني لم تكن حاضرة ليلة الأمس. لكنني أعرف وأشهد حضورها في لقاءات كثيرة. هي ليست “ظلًا”… هي شراكة تُكمل المشهد. أحيانًا يكفي أن يرى #المجتمع نموذجًا واحدًا من هذا النوع… ليصدق أن الشراكة في الزواج ليست شعارًا، بل حقيقة. قصور #أبوسراح_التاريخية: حين يقول الأصل والأصيل “المكان مكانك” ومن النادي الأدبي عادت الذاكرة إلى ليلة قبلها مباشرة: في قصور أبو سراح. مكان تاريخ وأصالة وشموخ. جلستُ في الصف الأول لأنني استغربت أن لا تكون هناك امرأة واحدة في المقدمة. وسألت الأستاذ عبدالعزيز أبو سراح فور جلوسي: “هل أجلس هنا أم تجلس النساء في الخلف؟” فأشار لي بتلقائية تُشبه أصله: و بكلتي يديه أمام جميع الحضور بالبقاء مكاني وقال: “بالعكس… المكان مكانك.” هكذا يُعرف الأصل: فالأصل لا يتصنع احترامه… لأنه محترم بطبيعته. وتربى ونشأ على تقدير المرأة، كيف لا وهي أمه وزوجته وابنته وأخته و… فهو يكرم المرأة والرجل دون أن يصنع معركة من ترتيب كراسي. “ارجعي للصف الثاني”: حين يصنع تثقيف دخيل من نفسه أصلاً وبالمقابل، هناك مشهد آخر لا أذكره للتشهير، بل للفهم وفي نفس القصور وقبل شهر وأكثر، متخصص في #التاريخ، جهبذ، رصين، محترم و واسع الاطلاع يقول للمرأة: “ارجعي ل #الصف_الثاني” أنا لا أتهمه، لكني أسأل السؤال الذي لا بد أن يُسأل: كيف وهو يعرف تاريخنا جيداً، حيث المجلس واحد، ثم يعيد إنتاج ترتيب لم أعرفه في أصلنا؟ وهنا أصل إلى قناعتي: هذا ليس من الدين. وليس من الجذور. هذا تثقيف “دخيل” تزيّف باسم الحياء وهو ليس حياء. الأشد دلالة: كان ملاصقًا لكرسيّي الذي جلستُ عليه في القصور، قبل ليلة أمس، كرسيّان فارغان؛ لا رجال عليهما، وبينهما وبين صفّ الرجال المجاور مسافة واضحة، ومع ذلك لم تتقدّم أي امرأة من الصف الثاني للجلوس عليهما بجانبي. هنا لا لوم ولا اتهام. بل قراءة: أحيانًا المكان لا يمنع… الذي يمنع هو خوف “نظرة المكان”. وبعض القيود ليست قوانين… بعض القيود “موروث نفسي” يحتاج تفكيكًا لا مواجهة. #غلا_أبوشرارة … يتبع #ملاحظة: أعتقد أنكم ستنعمون بمشاهد كثيرة من الذاكرة، حين تشاهدون الفيديوهات المرفقة. لن أفسد عليكم، ولن أشرح المشهد تابعوا الفيديو الأول، لحظة وقوف محمد وهو يكرّم سارة ويقبّل رأسها بفخرٍ صادق، دون استعراض، ودون خطاب. ثم البقية حين قبّل رأس الدكتور أحمد التيهاني، امتنانًا واحترامًا، ومداخلة الرجل الصادق #حسن_مخافة في لحظة تختصر معنى الشراكة وقيمة العلم وتكشف الفرق بين الحقيقي و المُعلَن. أترك لكم أن تعيشوا الإحساس كما عشته، وتلتقطوا المعنى كما التقطته، فبعض المشاهد لا تُروى بل تُشاهَد.

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

809,373 просмотров • 5 месяцев назад

كنت في رحلة إلى جورجيا مدة سبعة أيام، ووصلت فجر اليوم إلى أرض الوطن الحبيب، وهذه بعض المشاهدات من الرحلة: ١- يغلب على الشعب الجورجي من حيث المظهر واللباس التأثر جدا بأوروبا الغربية، مع كونهم يُعدون من شعوب القوقاز، وهم في منطقة يتنازعها الانتماء بين غرب آسيا وشرق أوروبا، ولديهم بالطبع عاداتهم الشرقية الخاصة، لكن غلب عليهم الطابع الأوروبي، خاصةً من هم في مرحلة الشباب، وأغلبيتهم الساحقة من المسيحيين الأرثوذكس، والمسلمون أقلية (١٠٪ إلى ١١٪ تقريباً من إجمالي عدد السكان). ٢- الأخلاق وحسن التعامل ليست من سمات أهل هذه البلاد، وإن كان هناك بطبيعة الحال استثناءات، لكن الانطباع العام في ذلك لا يسر، وكثير منهم لديهم نظرة أشبه ما تكون بالعنصرية تجاه العرب وتجاه المرأة المنقبة خاصة، ولا أحصي المرات التي سمعنا فيها جورجيين يتكلمون بينهم حين نمر قائلين: عرب.. عرب! وإن كانت هذه الكلمة لا تدل بذاتها على العنصرية، لكن بالنظر إلى ما يكتنفها من النظرات والملامح والتعامل. (وهذا انطباع شخصي لإنسان مكث بينهم سبعة أيام وليس حكماً عاماً مطلقا). ٣- أما من ناحية الطبيعة فهي من أجمل بلاد الله، وأجمل ما فيها مع ذلك هو المطر، والمطر -حتى في البلاد الحارة وفي الصحارى القاحلة- يزَيّن الأرض، فكيف والأرض هناك حافلة بجنات هي من أروع جنان الأرض! وقد كنت في البوسنة قبل سنة في نفس الشهر -أغسطس (عز الصيف)- فلم نشعر بأننا في أرض الأنهار لشدة حرارة الشمس وعدم نزول المطر، أما من حيث التعامل مع المسلمين فالبوسنة كجورجيا وأشد، خاصة الصرب منهم، وهم الذين وصفهم الشيخ العلامة الرحالة العبودي -رحمه الله- بأنهم هم والأرمن أشد الأعراق عداوة للمسلمين في هذا العصر. ٤- من المعلوم أن الطاغية (ستالين) حاكم الاتحاد السوفيتي جورجي، وهو من قرية في جورجيا اسمها (غوري)، وبنوا له فيها متحفاً، ولكني استغربت كثيراً من أن بعض الدكاكين الشعبية -التي تبيع التذكارات التي تمثل شيئاً من ثقافة البلد ويُقبِل عليها السياح- يبيع أصحابها جوارب عليها صورة (ستالين)! فقلت: لعلهم يقصدون إلى إهانته؛ لكونه قد ارتكب مجازر عظيمة في بلادهم وفي بلاد غيرهم، وتسبب في مجاعات هائلة، ولكن (chatgpt) خالفني بعض المحالفة😁.. وقال إن دلالة الاحتقار في وضع صورته على الجوارب ليست قطعية، وأنه نوع من الترميز، ولا يلزم منه الاحتقار والإهانة في الثقافة غير العربية، ولم أقتنع بذلك 😄.. والله أعلم بحقيقة الأمر. ٥- من المتعب في هذه البلاد وغيرها الحصول على الطعام اللذيذ الذي يوافق ذوقنا نحن العرب، وما أكثر (الزَّفَر) في لحومهم، فضلاً عن انتشار اللحم الحرام، ومنه لحم الخنزير وولعهم به حتى في إفطارهم! والمطاعم الجيدة هناك قليلة ويتواصى بها العرب في مجموعاتهم على تيلجرام، وما أكثر ما نلقاهم فيها! أما الطبيعة والأجواء فهي على ما وصفت من الروعة والنداوة والانتعاش، (وقد نشرت كثيراً من المقاطع في سنابي اليوم) وإليكم شيئاً منها:

منصور الحذيفي

49,724 просмотров • 2 дней назад

لا لا لا لا ما بصير يا أهل إدلب.. اعرفوا مقامكم ولا تتجاوزوا ذلك المقام لو تكرمتم ! تحريركم لدمشق وتقديم أرواحكم في سبيل الله ثم فداء لتراب بلدكم وناسكم واكتشاف المقابر الجماعية التي جمعت عظام وبقايا مئات الآلاف من أهلكم المدنيين السوريين عبر سنوات حكم بشار الأنيق ووالده البرستيج وإخراج كُل من في سجون صيدنايا وفرع فلسطين وسجن تدمر وغيرها ... لا يعني إنه بيطلع إلكم تفكروا ولو للحظة إنكم ممكن تتشبّهوا بمن ورثوا الدناءة والخسة والقُبح والفجور أبّا عن جد !! أأأشو هالحكي.. أأشو مفكرين حالكم يا أهل إدلب ..! أأأشو يا خااااي ؟! لا يكون صدقتم إنكم ممكن تكونوا منهم وفيهم ... لا ولوه .. هدول شغله كبيرة ...كتييير كتييير كبيره .. لا يكون مفكرين انكم ممكن تشبهوههم في يوم من الأيام مهما تسامحتم وصفحتم ودفعتم بالتي هي أحسن وتعاليتم على الصغائر؟! أشو مفكرين انكم بتقدروا تزاحموا الكعوب العالية والركب السوداء وتنانير الميني جوب والجينز المقطع وروائح العفن المُعتّق في تلك الأجساد و النفوس السوداء؟! أنتم طبقة النُبلاء يا أهل إدلب ... والتي لا يليق بها أن تُخالط الرعاع والغوغاء ممن لا يستقيم لهم عُود إلا ....... وبما تيسّر مما اعتادوا عليه أيام بشار ورموز مرحلته ! أنتم طبقة أعلى كثيرا كثيرا . ومستواكم كثير مختلف عن كل هذه النفايات البشرية .. وهنا نموذج في مقطعين يُعبّران عمّن أقصدهم وأعنيهم ودون تعميم .. وأنتم يا معشر النواعم من الذكور وقبيحات القلب والروح المُتعفّنات من دواخلهنّ من أشباه النساء البلاستيكيات .. من أين خرجت الجيوش التي حرّرت بلدكم وأنتم تتمرّغون في أحضان الطُغيان والذُل؟! أم أن قطع جنازير وهدم مكابس سجن صيدنايا كانت بمثابة خطايا كبرى لا تُغتفر ارتكبها هؤلاء الشرفاء الذين لا ولن يُشبهونكم وبالتالي سيشعرون بالقرف والاشمئزاز منكم كُلّما نظروا في وجوهكم المزيفة بكل ما فيها من تفاصيل وملامح؟! ما انتم كنتم واقفين على طابور الدعس عليكم إن لم تقدموا شروط الطاعة والولاء والخنوع لبشار وزمرته؟! طبعا أهل #إدلب لا يُشبهونكم ولن يُشبهونكم مهما حاولتم أن تتشبّهوا بهم .. لا بالميلاد الذي أحاطته البسملات والصلاة على النبي، يُشبهونكم ! ولا بالنشأة يُشبهونكم .. ولا بالتكوين العلمي والثقافي الذي ملأهم عزة ومهابة واستقلالية، يُشبهونكم.. ولا بالنتائج يُشبهونكم ؟ فمن أنتِ الآن ومن هُم ؟ أترك القراء يكتبون .. ومن أنتَ أيها المسخ الآن ومن هُم ؟ أيضا أترك المجال لأهل سوريا ولأهلي في إدلب ليصفونك ببعض ما تستحق .. -أين هم وما النتيجة التي وصلوا اليها؟ -كافأهم الله بسقوط الطاغية ودحر المُحتلّ وتحرير دمشق فمضى من مضى منهم شهيدا عند ربه حيّ يُرزق وعاش من عاش منهم بطلا سعيدا بما منّ الله عليه،، يفخر به الرجال الذين يعرفون جيدا قدر الرجال.. === هؤلاء 👇🏻 بعض من مسوخ القوم الذين لم نسمع أصواتهم سابقا أيام القاتل المجرم بشار الأسد .. أتعرفون لماذا؟ لأن أمثالهم لا يستوي التعامل معهم إلا بالدعس.. مش تتهموني إني بحرّض عليهم ما هو كانوا داعسين عليهم كل رجال الأمن أيام بشار الأسد .. هل أنا أكذب؟! والآن يبدو أنه من الواجب أن لا نحرمهم ما اعتادوا عليه فقد رضعوا التبعية والخنوع والخضوع والهوان من صدور أمهاتٍ لا يختلفن كثيرا عن أمثال هذه المتحدثة الفاضلة !!! سلامي لأهل إدلب وفُرسانها الرجال الرجال.. في الأولين وفي الآخرين .. #غالية_الطباع #سوريا #ادلب #موسى_العمر

احسان الفقيه

28,849 просмотров • 1 год назад

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 просмотров • 5 месяцев назад

🚨🚨🚨⚠️ مقابلة كريستيانو كاملة ⚠️🚨🚨🚨 🎙️المذيعة: كريستيانو، تهانينا على التأهل إلى دور الـ16، وفي يوم الذكرى السنوية لديوجو جوتا أيضًا. يا له من يوم خاص! رائع. 21 هو رقم ديوجو جوتا، يا له من يوم خاص للبرتغال ؟ 🗣️كريستيانو رونالدو: أمر لا يُصدق. كنا نعلم ذلك قبل المباراة. لقد كانت لحظة خاصة جدًا. لقد تحدثنا اليوم في مجموعتنا عن ذلك، عن مصادفات الحياة، هذا أمر لا يُصدق. لقد كنت مندهشاً لأن ظروف اليوم تعني الكثير بالنسبة لنا، ليس فقط لأننا فزنا بالمباراة، بل أيضاً بسبب الطريقة التي فزنا بها. لقد كانت مباراة صعبة، كنا نعلم أن كرواتيا فريق رائع. في الشوط الأول فرضنا سيطرتنا على المباراة، وفي الشوط الثاني، بعد الهدف، أصابنا القليل من الذعر، ولكن هذه هي كرة القدم. لكن بعد هدفي الذي كان من تسلل، بدأ الناس يؤمنون، وطلبت من المشجعين مساندتنا، وبعد ركلة الجزاء، أعتقد أن الأمور أصبحت أفضل قليلاً بالنسبة لنا. لقد صنعنا بعض الفرص، وأعتقد أنه في نهاية المطاف، كنا نستحق الفوز بالمباراة. 🎙️المذيعة: كيف كان الشعور باللعب ضد لوكا مودريتش، والذي من المحتمل أن تكون هذه آخر بطولة كأس عالم له؟ 🗣️كريستيانو رونالدو: كان أمرًا رائعًا. لقد لعبت مع لوكا لسنوات عديدة، ونحن في نفس العمر تقريبًا. أعتقد أنه أسطورة في كرة القدم، وما زال أسطورة لأنه لا يزال يلعب، ويلعب بشكل جيد جدًا وبجودة عالية، هذا أمر لا يُصدق. لقد قلت له مرات عديدة: "لوكا، تهانينا على كل شيء. لقد سعدت برؤيتك مجددًا، وأتمنى لك كل التوفيق في السنوات القادمة من مسيرتك المهنية". وكان من الرائع اللعب ضده مرة أخرى.

محمود مجيد

2,057,032 просмотров • 1 месяц назад

كلمتي إلى اللبنانيين عشية ذكرى ١٣ نيسان: عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975، ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلّم من ماضينا، لا أن نستحضره للتهويل او الترهيب، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض. في تلك الحرب، التي أنتجت خرابًا هائلًا، وذكريات موجوعة وانقسامات دفعت أجيالًا كاملة أثمانها، أخطأ الكثيرون. بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها. وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهّمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه. ففي الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن. أما اليوم، فالمطلوب أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض، لا بعضنا في وجه بعض، وأن نحصّن الداخل، ونمنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، وكأننا لا نعرف أثمانها. أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعورٌ جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائمًا من يُنصفها. أعرف، وأدرك تمامًا، آلام من فقدوا أحبّاءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقّلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يُسمَع صوتكم، حتى عند أبواب السراي. وأفهم أيضًا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم، مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب والدمار. وأعلم أن ذاكرة الرابع من آب لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استُحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من نيسان، وضحاياها المدنيين العزّل. أعلم أنكم جميعاً سئمتم أن يُسلب منكم حقّكم في تقرير مصيركم. أشعر بوجع الأمّ التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما أشعر بوجع الأمّ التي فقدت طفلًا لم يختر هذه الحرب، ولم يطلب سوى أن يعيش. أعلم أنكم جميعًا تتألّمون… أكثر مما يُحتمل، ومنذ زمنٍ طويل. وأدرك أيضًا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد — أي تنوعه — قد يتحوّل في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة. ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرّب بينها قدر الإمكان. وأهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة. وسنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، التي لم تكن خيارنا، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان. ولهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. لذلك فلنعد جميعًا، إلى ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا ان نعود جميعاً لاتفاق الطائف. فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجًا عنه. كرامة الوطن هي كرامتكم جميعًا، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعًا ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك… وأدعوكم جميعًا إلى التمسّك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ولمستقبل أبنائنا. فلنواجه معًا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية. وحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية. كلّنا للوطن، والوطن لنا جميعًا

Nawaf Salam نواف سلام

146,468 просмотров • 4 месяцев назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 4 месяцев назад

(#مُتمردة_لله) 🙏 قبل أن تسألوني لماذا لا تضعين غطاءً على رأسك ، أسمحوا لي أن أسأل سؤالًا أبسط : أين أمر الله المرأة صراحة بتغطية شعرها ؟ هذا ليس تحدياً لأحد بل سؤالًا لكل مَن يريد أن يفرق بين دين الله وما أضافه الناس إلى الدين عبر الزمن . الله وصف كتابه بأنه تبيان لكل شيء ومفصل ومبين وكآمل فقال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) . دين الله لا يحتاج أن نضيف إليه شيئاً ليكتمل لأن الله أعلن اكتماله بنفسه ، فلو كان شعر المرأة عورة ولو كانت تغطيته عبادة لا يكتمل بها الدين إلا بها ، فكيف لا توجد آية واحدة تقول ذلك . القرآن لم يقل أن شعر المرأة فتنة بل قال (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، فجعل الكرامة هي التقوى لا شكل اللباس ولا طول الثوب ولا غطاء الرأس وقال : (إني لا أضيع عمل عامل منكم مِن ذكر وأنثى) ، فلم يفرق بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانية ولا في الحساب ولا في الجزاء ، أما الآية التي يُستدل بها دائماً فقد قالت : (وليضربن بخمورهن على جيوبهن) ولم تقل على رؤوسهن ، والجيب في اللسان القرآني هو موضع الفتحة في الجسد كفتحة الصدر أو ما تحت الإبط أو غيرها في المواضع المفتوحة ، كما قال الله لموسى : (وأدخل يدك في جيبك) . فهل كان موسى يدخل يده في شعره أم جيبه ، لو أراد الله تغطية الشعر لقالها بوضوح كما قال الغسل والصيام والميراث والطلاق وسائر الأحكام . لكن ما حدث عبر الزمن أن التركيز أنتقل من الأخلاق والعدل والرحمة والأمانة إلى شعر المرأة وجسدها فأصبحت المرأة تسأل عن غطاء رأسها أكثر مما أن يسأل الإنسان عن صدقه وأمانته وعدله ، وأصبحت بعض المجتمعات تتعامل مع المرأة وكأنها عورة كاملة مع أن الله لم يقل ذلك قط ، بل إن الخطاب الديني المعاصر جعل المرأة فتنة في شعرها وفتنة في صوتها وفتنة في وجهها وفتنة في وجودها كله حتى صار بعض الناس ينظر إلى المرأة بعين الريبة قبل أن ينظر إليها كإنسان كرمه الله . أنا لا أهاجم امرأة أختارت تغطية شعرها فهذا حقها الكامل ولا أدعو أحد لتقليد أحد لكنني أرفض أن يُنسب إلى الله ما لم يقوله الله ، وأرفض أن تتحول عادة إجتماعية إلى فريضة إلهية وأرفض أن يحاكم إيمان النساء بقطعة قماش بينما جعل الله معيار التفاضل بين البشر جميعاً هو التقوى والعمل الصالح . السؤال الحقيقي ليس لماذا لا تغطي المرأة شعرها بل هل نتبع ما قاله الله فعلاً أم ما ورثناه عن الناس ثم نسبناه إلى الله ، ولو كان غطاء الرأس من شعائر الله التي يحاسب عليها الناس لما تركه الله غامضاً أو محتملاً للتأويل بل لبينه بوضوح كما بين سائر الأحكام التي أرادها ديناً على عباده) .

Faisal Idris

40,058 просмотров • 1 месяц назад

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,684 просмотров • 1 год назад

هل يكون الاختيار حرًّا حين تصبح مصلحة أحدنا مشروطة بخسارة الآخر؟ Two Days, One Night (2014) الفيلم البلجيكي «يومين، ليلة واحدة» يروي حكاية ساندرا، وهي عاملة في مصنع صغير تعود إلى عملها بعد إجازة مرضية بسبب الاكتئاب، لتكتشف أن وظيفتها أصبحت مهددة. فقد تبيّن لصاحب المصنع، خلال فترة غيابها، أن العمل يمكن أن يستمر بعدد أقل من العمال، فقرر الاستغناء عنها. غير أنه لم يتخذ القرار بصورة مباشرة، وإنما وضع زملاءها أمام خيار صعب: إما أن يحصل كل واحد منهم على علاوة إضافية قدرها ألف يورو، وإما أن تتخلى الأغلبية عن هذه العلاوة حتى تتمكن ساندرا من الاحتفاظ بوظيفتها. التصويت الأول يجري بغياب ساندرا وينتهي باختيار معظم العمال للعلاوة، إلا أن ساندرا تحصل على فرصة لإعادة التصويت بعد أن تبيّن أن أحد المشرفين مارس ضغوطًا على بعض زملائها. ولذلك لا يبقى أمامها سوى عطلة نهاية الأسبوع لكي تزورهم واحدًا واحدًا، وتحاول إقناعهم بتغيير أصواتهم والتنازل عن المال من أجل بقائها في العمل. وهكذا تبدأ رحلة ساندرا التي تتأسس عليها احداث الفيلم، إذ تجد نفسها في كل زيارة أمام زميل له ظروفه وحاجاته وأسبابه التي تجعل الاختيار أكثر تعقيدًا مما يبدو في البداية. المفارقة التي يقوم عليها هذا الفيلم تظهر في الطريقة التي يُوضَع بها العمال في مواجهة بعضهم البعض ، مع أنهم يقفون في الأصل على الجانب نفسه. فساندرا لا تطلب من زملائها مجرد التعاطف معها، وإنما تطلب من كل واحد منهم أن يتنازل عن مبلغ قد يكون محتاجًا إليه حتى تستطيع هي الاحتفاظ بعملها. ولذلك يصبح الحكم على هؤلاء العمال أكثر صعوبة، فاختيار المال لا يعني بالضرورة غياب الرحمة، كما أن الوقوف إلى جانب ساندرا قد يفرض على بعضهم كلفة حقيقية في حياته. بيد أن هذه المعضلة لم يصنعها العمال بأنفسهم، وإنما صنعتها الإدارة حين ربطت مصلحة أحدهم بخسارة الآخر. وبدل أن يبقى القرار متعلقًا بعلاقة صاحب العمل بموظفة يريد الاستغناء عنها، أصبح كل عامل مطالبًا بأن يقرر مقدار ما يستعد لخسارته من أجل زميلته. والأهم أن حرية الاختيار نفسها تصبح موضع سؤال، فالعمال يملكون حق التصويت، لكنهم لا يملكون حق اختيار حل ثالث يحفظ لساندرا عملها ويحفظ لهم العلاوة. لقد حُددت الخيارات مسبقًا، ولم يبقى لهم سوى أن يقرروا من سيتحمل الخسارة. وهنا تظهر قسوة الفكرة التي يطرحها الفيلم، إذ يكفي أن تُوضَع حاجة العامل في مواجهة حاجة عامل آخر، حتى يصبح الزميل الذي يشاركه الظروف نفسها طرفًا ينافسه على ما يحتاج إليه. ولذلك لا تبدو المشكلة في أن بعض العمال اختاروا مصلحتهم، وإنما في الطريقة التي جُعلت بها مصالحهم متعارضة، حتى أصبح التضامن مكلفًا، وأصبحت حرية الاختيار محصورة منذ البداية بين خسارتين.

Mohammed Abd Alhadi

14,757 просмотров • 15 дней назад

هل يمكن للحب أن ينجو دون التزام حقيقي؟ وإذا كان الحب لا يقود إلى بناء حياة مشتركة، فهل هو حب حقيقي أم مجرد تجربة عابرة محكومة بالزوال؟ Out of Africa 1985 هذا الحوار من فيلم Out of Africa ويمكن القول انه يُمثل جوهرالاشكالية التي يتناولها هذا الفيلم وينقلها لنا عبر وجهتي نظر مختلفتين، إذ أن هذا الحوار يختزل الصراع العاطفي والفلسفي الذي يقوم عليه الفيلم بالسؤال التالي : هل الحب التزام ومسؤولية، أم تجربة يجب أن تبقى غير مقيدة؟ هذا المشهد والحوار هو انعكاس لصدام بين رؤيتين مختلفتين للحياة،كارين تمثل فكرة أن الحب يجب أن يكون مبنيًا على الاستقرار والالتزام المتبادل، في حين أن دينيس يرى الحب كحرية لا تقبل التقييد بأي التزامات دائمة مثل الزواج. هذا الاختلاف ليس مجرد عائق شخصي بينهما، بل هو الفكرة الأساسية التي يستكشفها الفيلم من خلال تفاصيل القصة ومواقف الشخصيات . شخصية كارين تعبر عن رؤية تتمثل بأن الحب والالتزام وجهين لعملة واحدة، حيث لا يمكن لعلاقة أن تزدهر إذا ظلت مجرد تجربة عابرة. من منظورها، الحب ليس مجرد شعور مؤقت، بل شراكة تتطلب بناء حياة مشتركة قائمة على الثقة والاستمرارية. على النقيض، يرفض دينيس الزواج لأنه يراه قيدًا يحد من حريته، لكنه بذلك يتجاهل أن الحب بدون التزام قد يفقد معناه العميق. فالحب ليس مجرد تجربة لحظية أو مغامرة شخصية، بل هو قرار يتطلب المسؤولية تجاه الآخر. كارين لا تطلب من دينيس التخلي عن ذاته، بل أن يعترف بأن الحب لا يكتمل إلا عندما يكون هناك التزام متبادل. إذا كان دينيس يخشى أن يفقد حريته داخل العلاقة، فإن كارين تخشى أن يتحول حبها إلى مجرد محطة عابرة في حياة رجل يرفض أن يثبت لها مكانتها. من خلال هذا الحوار، يُطرح سؤال جوهري عن طبيعة الحب نفسه: هل يمكن للحب أن يزدهر دون أن يصبح التزامًا واضحًا؟ أم أن محاولة تثبيته داخل إطار الزواج تقتل جوهره؟ هذه التساؤلات ليست مجرد أفكار نظرية في الفيلم، بل هي ما يحدد مصير علاقة كارين ودينيس، ويكشف الفجوة العميقة بينهما، رغم مشاعرهما القوية لبعضهما البعض. إذ أن اختلاف رؤيتهما ليس مجرد تعبير عن خلاف بين الحبيبين، بل هو النقطة التي يتحدد عندها مصير علاقتهما بالكامل، وهو ما يمثل التوتر الأساسي بين الحب والحرية، بين العاطفة والمسؤولية، وهو ما يجعل الفيلم أكثر من مجرد قصة رومانسية، بل تأملًا في طبيعة الحب نفسه.

Mohammed Abd Alhadi

11,050 просмотров • 1 год назад

(#عثمان_بن_عفان) يروي #محمد_بن_جرير_الطبري أنه في معركة (#أُحُد) حيث انهزم المسلمون لتركهم مواقعهم ولهثهم خلف الغنائم ، هرب الصحابة من حول #النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حتى صار ينادي : إليّ يا فلان ، إليّ يا فلان أنا رسول الله ، فلا يعرّج عليه أحد ، والنبل تأتي إليه من كل ناحية . تفرّق أصحاب #النبي عنه وهرب بعضهم ومنهم #عثمان_بن_عفان لا يلوي على شيء . وبقي بعيداً عن #المدينة إلى ثلاثين ميلاً ولم يعد إليها من مهربه إلا بعد ثلاثة أيام ، بعد أن وصلته الأخبار بعودة #النبي إلى #المدينة ومَن بقي من الصحابة . ويعلق #الطبري على هرب أصحاب #النبي بعد هزيمتهم في معركة (#أُحُد) بأنهم (عُوقبوا بما صنعوا : قُتل من أصحاب رسول الله سبعون ، وأُسر سبعون ، وكُسرت رباعيته ، وهُشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وفرّ أصحاب رسول الله وصعدوا الجبل) . رغم فداحة الخطيئة إلا أن الله سبحانه وتعالى أنزل عفوه في الآية الكريمة : (إنّ الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطانُ ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إنّ الله غفور حليم) . يقول الدكتور #نضال_الصالح أن (أقل ما يمكن قوله اليوم علماء النفس والاجتماع في تحليل هذه الشخصية التي تهرب من المعركة وتترك قائدها ونبيّها الذي تدّعي إيمانه به و نبوّته ورسالته الإلهية ، وتبقى هاربة خائفة من العودة إلى أن تتأكّد من سلامة #النبي وصحبه وعودتهم سالمين ، بأنها شخصية قلقة مهزوزة أنانية ضعيفة الإيمان بالقضية وبالرسالة التي تدّعي الإيمان بها ولا يمكن الاعتماد عليها والثقة بها وتحميلها مسؤولية قيادة أمة وإعادة جمع دستورها أي #القرآن وهو ما برهنته الأيام) . يضيف #نضال_الصالح بأنه (يجب رفع الحصانة عن هذه الشخصية و وضعها أمام المشرح النقدي ؛ هذه الحصانة التي أسبغها الفكر الإسلامي على #عثمان بصفته أحد الصحابة وثالث الخلفاء الراشدين الذين لا يجوز المساس بأشخاصهم والتعرّض لسلوكهم ونقد أفعالهم) . أفرد #الصالح صفحات من كتابه تكشف تقريب #عثمان لأقربائه من #بني_أمية وإهدار المال العام عليهم ؟ في ذلك يقول عميد الأدب العربي (#طه_حسين) (فقد كُلِّم عثمان فيما أعطى لذوي قرابته من بيت المال فقال : (إن عمر كان يحرم قرابته احتساباً لله ، وأنا أعطي قرابتي احتساباً لله ، ومَن لنا بمثل عمر ؟) . فقد كان #عمر إذن محسناً حين كان يحرم ذوي قرابته مال المسلمين ، وكان #عثمان محسناً حين كان يصل أرحامه من مال المسلمين لأن الله أمر أن توصل الأرحام) ، (فهذا كلام قد يستقيم عند الذين يحاولون أن يتأولوا في الفقه ، فأما المصالح العامة فلا تحتمل هذا التأول ؛ فالأموال العامة إما تكون للشعب فلا يحل للإمام أن يتصرف فيها بإذنه ، وإما أن تكون للإمام فلا يحل للشعب أن يعترض عليه إن تصرف فيها ؛ فأما أن يتقرب بعض الأئمة إلى الله بحفظها على المسلمين ، وأن يتقرب بعضهم الآخر إلى الله بصلة رحمه منها ، فهذا شيء لا يستقيم ؛ و واضح أنا نذهب في ذلك مذهب #عمر ؛ لأنه وحده يلائم الحق والعدل وما ينبغي للأئمة من التعفف ، ويلائم فقه الأمور العامة كما نفهمه الآن) . برأيك هل تؤيد الدعوة إلى رفع الحصانة عن شخصية الخليفة #عثمان_بن_عفان ذو النورين وأحد المبشرين بالجنة ؟

Faisal Idris

35,349 просмотров • 1 месяц назад

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,590 просмотров • 2 лет назад

قلم وشمعة وإدارة د. عصام أمان الله بخاري يُروى أنه وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- رسول من بعض الأمصار في الليل، فلما وصل وقرع الباب خرج إليه الحراس، فقال لهم: «أخبروا أمير المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامله»، فأخبروا عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: «ائذنوا له»، فدخل الرسول فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسول، وسأل عمر عن حال أهل البلد ومن بها من المسلمين وأهل الذمة، وكيف حال أميرهم فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى الحقوق لأصحابها؟ وهل هنالك من اشتكاه؟ وهل هنالك مظلومون؟ فتحدث الرسول إلى عمر، وأبلغه بكل ما اطلع عليه من شأن تلك الولاية. وبعد ان انتهى عمر من أسئلته حول تلك الولاية وأميرها وناسها، قال الرسول مخاطباً إياه: «يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟»، فما كان من عمر بن عبدالعزيز إلا أن نفخ في الشمعة الغليظة فأطفأها، ونادى على غلامه: «علي بسراجي!». فأتى الغلام بشمعة لا تكاد تضيء، فقال عمر الرسول: «سل عما أحببت»، فسأله الرسول عن حاله، فأخبره عن حاله وأهل بيته، وتعجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها، وقال:»يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمرًا ما رأيتك فعلت مثله!»، قال عمر: «وما هو؟»، فقال الرسول:»إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك»، فأجاب عمر بن عبدالعزيز: «يا عبدالله! إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك من حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين ، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي». قد يقول البعض أن هذه قصة من عهد مضى، ولم نعد نرى في زماننا هذا شيئاً من هذا القبيل، ولكن في الواقع أرى الكثير من النماذج المضيئة في مجال النزاهة والورع والخوف من الله عزوجل، ومن ذلك ما يروى عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عندما التقى به أحد الأشخاص في حرم الجامعة وكان يطلب منه توقيعاً، فأخرج الشيخ ابن عثيمين القلم ثم أعاده إلى المكتب ورفض أن يوقع به، ولما سئل عن ذلك أجاب: «هذا قلم الجامعة!» ورفض أن يوقع به شيئاً شخصياً. ويروي الأستاذ محمود نصيف عن رئيسه م. خالد محمود الذي كان مديراً لمصنع دهانات في الثمانينات، أنه وبعد أن ركب الباص مع فريقه طلب من السائق التوقف وغادر مسرعاً إلى مكتبه، وبعد أن رجع سأله مرؤوسوه: «لماذا رجعت إلى المكتب؟ هل نسيت إطفاء أحد الأجهزة أم ماذا؟»، فأجابهم م. خالد: «لا، ولكنني نسيت أقلام الشركة في جيبي وأردت أن أعيدها لمكتبي قبل التحرك إلى البيت»، استعجب الناس من هذا الموقف وسألوه:»وما المشكلة في أن تأخذ الأقلام معك للمنزل؟»، فأجابهم: «هذه الأقلام هي ملك للشركة ولا أستعملها إلا فيما يخص أعمال الشركة، وأنا لديَّ أطفال صغار لا يفهمون ذلك، وقد يستعملون تلك الأقلام في ألعابهم، و أنا لا أحب أن أقابل ربي وأولادي استخدموا ما لا نملك في حياتنا». قد يتساءل البعض، هل من الممكن تطبيق هذه المبادىء في أيامنا هذه؟ في الواقع أن الجواب هو أنه لا بد من تطبيقها والالتزام بمعايير الأمانة والنزاهة لأنها مسؤولية أمام الله عزوجل قبل كل شيء. ولعل من النصائح المفيدة في هذا المجال الحرص الشديد على الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتطبيق الحوكمة، ومن ناحية أخرى أعرف مديرين وموظفين يحرصون على العمل ساعات إضافية أو خارج أوقات الدوام وفي الإجازات دون مطالبة تعويض كنوع من تحليل رواتبهم ومستحقاتهم. ويبقى الإنسان شاهداً على نفسه، والسعيد والحكيم من حرص على أن لا يأكل ولا يطعم عائلته إلا من حلال، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب في يوم الحساب. وأختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ».

د. عصام أمان الله بخاري .Essam Bukhary, Dr

22,618 просмотров • 8 месяцев назад