Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

ياكذبك يا أبريل ..!! #محمد_عبده يؤجل نشاطاته الفنية حتى إشعار آخر ..!! "وكثر الكلام " ..!! و "داخلني خوف" وتناثرت في عقلي عشرات الاستفهامات ولم أجد من يقول لي : "هذا جواب الأسئلة" ليست أول مرة ينزوي فنان العرب ليعيد حساباته .. ولكن هذه المرة .. "شعوري الليلة غريب"...

152,693 просмотров • 2 лет назад •via X (Twitter)

Комментарии: 10

Фото профиля مريح المريح
مريح المريح2 лет назад

(( محمد عبده هو الطرف الثالث في كل قصة عشق )) الله الله .. اي وصف ابلغ من ذلك .. عندما كتبت هذا مِن الذي كان يرسل الاشارة لقلمك .. عقلك ام قلبك يا ابو نواف ؟؟

Фото профиля فارس الروضان
فارس الروضان2 лет назад

ذوقك الفخم أبو مصلح يسبق كل جمال .. وأما أبو نورة فقد كتبت لأجله أغنية كاملة عنوانها "ثالث العشاق" قد تسمعها يوما ما .

Фото профиля ‏نسيم منور🇸🇦. Naseem munawar
‏نسيم منور🇸🇦. Naseem munawar2 лет назад

الموعد الأول اللقاء الأول الحدث الأول الإرتباك الأجمل أقف أمام مرآتي لأتزين ،ويدي المعتادة على أماكنها أضاعت طريقها . عينان تضحكان مشرقتان وكأنها ترى حبيبها بعد طول غياب ارسم كحلي وأحمر شفاهي وأسرع إلى غرفة أختي لترى لمساتي الأخيرة. المضحك في الأمر أنني (وقتها وجهي سيكون تحت غطاء)ولن (يشاهد) أحد تألقه الليلة سأعتذر عن كل شيء الا الشجن والطرب وآه ويا ليل ياعين والسفر على جناح صوتك والعزف بأوتار حنجرتك والتمايل على سمفونية أنغامك هذه الليلة لي وسأكون تلك العروس الحالمةأو تلك الحورية العاشقة.. أو تلك الحبيبة الذاهبة إلى بستان الحب بس أنت #تدلل أنا شوقي بدون حدود تدلل يا اخر العنقود * يا رباه كيف كان الطريق طويلاً.. وكيف كان مزدحما عندما اقتربنا ... لم أتمالك أن اجلس في أماكن القهوة.. أردت الذهاب لمقعدي ..أردت أن أرى كل شيء من بدايته ..المبني الفخم..ترتيبات الحفل ..عباءات سوداء مطرزة وزاهية ووجوه مبتسمة،وسير منظم ،وأساور معصم ملونة حسب الأماكن ضجيج جميل ، هي حفلة عرس تنتظر العريس الفاتن والعروسة هم الجمهور آه ما أطولك يا وقت .. ألا تدري أن الدقيقة في شرع المحبين عام؟ تاخرت وهذا موعدي الأول .. تأخرت وكلي عيون تراقب تلك الستارة الذهبية التي كلما حركها هوى البال تراقص نبضي وكأنك تقول لي من خلف الستارة ( أنا الذي مايمر مثله على قلبك .. مثل ربكة شعور الموعد الأول ) آه يا ليلة ليتها طالت .. ليلة "طرز بها نور القمر ..ليلة لقانا موعد الساعة ثمان".. وينك ضناني الشوق وأبي منك الخبر تعال وأنشد عن الحال حالي انتظار ولهفة وحلم .. آه يا طول المسافة.. شعرت برغبة أن آخذ طرحتي وأسحب الوقت ،وصارت الساعة أماني "حاول تحس بلوعتي ليلة ..عد النجوم وش كثرها..يا اللي بقلبي كثرها" واهتز قلبي بخطوتك،هذا أنت والا خيالك.. والا حلمي اللي جابك .. لا هذا أنت هذا التصفيق الذي تراقصت عليه الموسيقى هذا أنت يا ابو نورة💛 وكان شعوري مثل شعور من يتمنى أن يكون عنده أكثر من حواس أو حواس مكررة لأجل أن يسمع أكثر ويختزل في ذاكرته أكثر لأجل عينه تحضنك بكل العيون وتعشقك بأضعاف القلوب "ابطيت اقول الله كريم " والله كريم وجابك .وابتدأ الليل يغني قصيد ونحن نغني معه ونعيد "مابه جديد" ..الجديد عشاق والتقوا في أيام عيد وصار الحفل عيد.. الإضاءات تغير ألوانها كعروس في شهر العسل كل وقت رداء ولون الأزرق حيناً والأصفر حيناً ويتعانق الوردي مع البنفسجي والفضي ككوشة مزينة بالورد وأنت عطر هذا الورد ..العطر الفريد المميز النادر العطر المعتق الذي انبتته أرض الجنوب هذه الليلة كنت حبيب الجميع .الحب الذي لا تلازمه غيرة ولا أنانية،بل سعادة بحب الجميع لك وصف الشعور محال ،كيف تكتب الآه في سطر ؟كيف تحضن البدر ؟كيف تقبل الغيمة ؟ وابتدأ الموال "ومين يحب الثاني أكثر أنت أكثر ،،وأنا أكثر وتعلوا أصوات الجمهور :والله حنا أكثر ليتهلل الفرح على تلك القسمات السمراء والإبتسامة الجذابة ( أنا حبيبي بسمته تخجل الضي..يكسف سنا بدر الدجى من جبينه) ليتناثر الورد كل وردة بأغنية ،وكل أغنية بإحساس ،وكل إحساس يحملنا يطير بنا يحلق بشعورنا وذكرياتنا وأهاتنا كنّا في ثمالة اللحظة،وفي عمق السعادة والحقيقة لا نعلم من هو أكثر سعادة نحن أم هو ؟ الذي يسمع الجمهور وبالذات جمهورنا نحن وهو يكمل مقاطع الأغاني سيمر الآتي: انبهار،دهشة ،ذهول،استغراب،حب،فرح، سعادة .. كل تلك المشاعر في عينه وكلها منبعها نهر واحد..(دامه معي أغلى الحبايب فأنا حي بالقلب أضمه يوم قلبي ضنينه) ليت الوقت كان يسمح لأكثر مما غنى كنت اتمنى ان أحقق طلب صديقتي يا غايبة الا عن الخافق سلام ردي علي ياهمسة العاشق سلام لكن ربما عرف أن صديقتي غائبة فغنى لي "كيف تخفي حبنا والشوق فاضح وفِي ملامحنا من اللهفة ملامح" آه يا فنان العرب ماذا فعلت ؟ ليلة فكل شيء#مذهلة "كل شيء فيها طبيعي ومو طبيعي أجمل من الاخيلة تملأك بالأسئلة مذهلة هي ممكنة والا محال هي أمر واقع أو خيال " هي ليلة مذهلة بكل المقاييس🤍 #نسيم_منور #لحظة_ذهول (حفلة 2017)

Фото профиля علي الشهري
علي الشهري2 лет назад

المرسل : مجموعة إنسان الموضوع : رسالة حبرها دمي …✍️ المرسل إليه : غالي الأثمان

Фото профиля نجد
نجد2 лет назад

بشتاق وبسأل عنه الاشواق 💔

Фото профиля ابوعبدالعزيزالغامدي
ابوعبدالعزيزالغامدي2 лет назад

كلام روعه ويستحق فنان العرب اخ يابونوره لك في كل اغنيه قصه عندمحبينك تحياتي اخي الكريم

Фото профиля Mahasen
Mahasen2 лет назад

سامحيني دام عذري واضحً كل الوضوح و اسمحي لي بالرحيل بلا تذاكر و أمتعه

Фото профиля michael jo.
michael jo.2 лет назад

هو رفيق المشاعر بإختلاف حالاتها يا جمال وصفك

Фото профиля بدور الغامدي
بدور الغامدي2 лет назад

محمد عبده . . ماذا نقول عنك . . وماذا نقول لك . . لم يبقى شيء يا محمد يقال ولم نقله . . هل تعلم بأنك تربعت في قلوبنا وذكرياتنا . . وكان صوتك العذب الحاضر في أفراحنا و أحزاننا . . يأخذنا صوتك وكلماتك التي أبدعت في اختيارها وأدائها إلى عالم يفوق وصفه كل معنى . . رب احفظه وابقه لنا

Фото профиля hasan shabeer
hasan shabeer2 лет назад

لا باس يا صوت المحبين لا باس لا باس يا شيخ الطرب والمغنين يا ياصاحب الابداع يا عذب الاحساس يا جامع العشاق قلبين قلبين يا غالي الاثمان يا اقرب الناس صوتك ينادي يا هلا بالمحبين

Похожие видео

محمد عبده… حين ينتصر الزمن للفن، ويشيخ الصوت شابًّا في ذاكرة الأجيال !! في عقده الثامن يقف #محمد_عبده_موسم_الدرعية على المسرح البارحة لا بوصفه فناناً تجاوز الزمن، بل بوصفه زمنًا كاملًا يمشي على قدمين ! وحين يُطرح السؤال: كيف استطاع أن يغنّي كل هذه العقود، وأن تعشقه أجيال متباعدة فكريًا وثقافيًا من الستينيات حتى جيل Z؟ فإن الجواب لا يكمن في الصوت وحده، بل في العقل الذي أدار هذه المسيرة الممتده على مدى عقود ، والالتزام الذي حماه، والذكاء الذي جدّد دمه دون أن يفرّط في هويته . أستطيع القول أن محمد عبده وبكل جدارة يصح أن نعنون لمشواره الفني ب "حين يصبح الفنان مؤسسة ثقافية لوحده " ! فمحمد عبده لم يكن يومًا نجم مرحلة عابرة. منذ بداياته في ستينيات القرن الماضي، ظهر بوصفه مشروعًا فنيًا واعيًا؛ صوتًا يعرف ماذا يقول، ومتى يصمت، وكيف يختار معاركه الجمالية ! ففي زمن كانت فيه الأغنية السعودية محصورة جغرافيًا، خرج بها إلى الفضاء العربي، لا عبر الصدام، بل عبر الاحترام: احترام المقام، والكلمة، والمستمع. ففي مرحلة السبعينيات والثمانينيات، حين كانت الأغنية العربية تميل إلى الاستعراض أو التسييس، حافظ محمد عبده على خطه الخاص: •لا يتخلّى عن الطرب •لا يساوم على الشعر •ولا يلهث خلف الموضة ، فأصبح صوت الاتزان في زمن التقلب ! تظهر عبقرية أبو نورة أيضا في المراحل المتغيرة فكريا وثقافيا و في التطور بلا انقطاع ف سرّ الفنان محمد عبده ليس في الثبات، بل في التطور الهادئ. ففي كل مرحلة من مسيرته الفنية كانت استجابة ذكية لزمنها: •المرحلة الكلاسيكية: صوت طربي، ألحان طويلة، شعر فصيح أو نبطي عميق. •مرحلة النضج: اقتصاد في الأداء، تركيز على الإحساس، ومساحة أكبر للصمت بين الجُمل. •مرحلة التجديد: تعاون مع أجيال جديدة من الشعراء والملحنين دون أن يفقد هيبته. فهو لم يقل يومًا: “هذا جمهوري وانتهى الأمر”، بل قال ضمنًا " سأبقى أنا، لكنني سأستمع إليكم”. وهنا بالضبط كسب جيل بعد جيل لأنه لم يخاطب الأجيال اللاحقة له بتعالٍ، ولم يقلّدهم بتصنّع، بل قدّم لهم فنًا أصيلًا بثوب معاصر ، هنا الذكاء الفني الذي تميز به الفنان محمد عبده فكان يعرف متى يظهر ومتى يختفي؟! فالفنان محمد عبده من أذكى الفنانين في إدارة حضوره: •يعرف متى يقلّ ظهوره ليزداد الشوق. •يعرف متى يتكلم ومتى يترك الأغنية تتكلم. •لم يُستنزف في الإعلام، ولم يحوّل فنه إلى مادة استهلاكية. حتى في حفلاته ، لا يراهن على الاستعراض، بل على الوقار. وحين غنى بالأمس في برد الدرعية " القارص " كما وصفه في آخر الحفلة ، و في طقس قاسٍ بالفعل ! يظل رغم ذلك كله نجم الليلة ( كما سمعت بذلك من خلال احاديث الجمهور المبتهج أثناء خروجه ) فذلك لأن الجمهور لا يأتي ليستمع فقط، بل ليشهد طقسًا فنيًا، أقرب إلى الطرب بوصفه حالة روحية ! فإلى جانب الذكاء الفني حافظ أبو نورة على الالتزام وهو الصفة التي تجعل من الإنسان عموما يتربع على عرش إبداعه و عمله وهو " العرش الذي لا يُشترى" هنا أبو نورة لم يُبنَ ذلك كله بالضجيج، بل بـ: •احترام الشعراء •حفظ حقوق الملحنين •الحفاظ على صورة الفنان كقيمة، لا كترند ! لم يُعرف عنه الإسفاف، ولا الاستسهال، ولا اللهاث خلف النجاح السريع. ولهذا، حين تغيّرت الأذواق، لم يسقط؛ لأن الأساس كان صلبًا. يبقى سؤال أخير لماذا ما زال محمد عبده “فنان العرب” طوال هذه العقود ويحظى بكل هذا الاحترام و التقدير ؟! أعتقد لأنه غنّى للحب دون ابتذال ، وللوطن دون شعارات ، وللإنسان دون ادّعاء ولأنه أيضا فهم مبكرًا أن الفن ليس سباقًا مع العمر، بل حوارًا معه ، فمحمد عبده لا ينافس الشباب،ولا يعيش على أمجاده، بل يقف في المنتصف: شاهدًا على الماضي، ومشاركًا في الحاضر، ومُلهمًا للمستقبل. وهكذا، لا يبدو غريبًا أن تتلاقى الأجيال في صوته، ولا أن يصفق له شاب لم يعش بداياته، ولا أن يظل، حتى اليوم، نجمًا في سماء الدرعية… وفي ذاكرة الأغنية العربية! #محمد_عبده

د. منى المالكي 💚🇸🇦

77,352 просмотров • 9 месяцев назад

سر "الإمارات" الذي لا يعرفه إلا القليل .. ✍️ بقلم الإعلامي الفلسطيني جمال ريان رحمه الله ............. لا أحد يعرف كيف لبلد مثل "الإمارات"، الصغير في مساحته، التي لا تتعدى الـ(75) ألف كلم2، وعدد سكانه الأصليين، الذي لم يتجاوز حتى الآن الـ(800) الف نسمة، أن يشهد مثل هذه النهضة السريعة!! "الإمارات لا تملك تاريخاً سياسياً، ولا حركات تحرير، ولا مؤسسات ثقافية، أو فكرية، هل نفخ بها الشيخ زايد سورة "يس"، لتصبح بين ليلة وضحاها مزدهرة بالبناء والإعمار، وتمتلك واحداً من أكثر الاقتصاديات نمواً في غرب اسيا ...؟!! الحقيقة هي: إن اليهود وراء إنشاء "مشروع الامارات"، حيث فكر "اغنياء اليهود" في الغرب، بإنشاء مستوطنة يهودية في الشرق الاوسط، ترعى المصالح المالية، وحركة التجارة، دون الحاجة إلى التعامل مع "الدولة" الأم، لأسباب سياسية وغيرها . منذ عام 1971، وهو عام التأسيس، ضمن الغرب تجزئة الإمارات، إلى ست ثم إلى سبع إمارات، ولكل إمارة أمير، وجيش، وشرطة، وأمن و....الخ، فيما إمارة أبو ظبي تشغل أكثر من ثلاثة أرباع المساحة، ليسهل عليهم عدم استطاعتهم تشكيل نواة دولة. حتى لو سلمنا، وفقاً للإحصاءات الرسمية، أن عدد سكان الإمارات "750" ألف، فماذا يساوي هذا، بعدد الأجانب، الذين يقطنون الإمارات، والبالغ عددهم (9) مليون نسمة، من (200) جنسية، و(150) قومية؟!! فحتى لو تحول جميع السكان، إلى جهاز مخابرات، وأمن، وجيش، لما تمكنوا من حماية بلدهم ..!!المذهل في دولة الإمارات، أنك حين تدخل، وكأنك في بلد أوروبي، أو أحد البلدان الآسيوية المتقدمة، حيث النظام الدقيق، والتعامل المهني، والانضباط العالي في النظام، وأناقة الشوارع والنظافة، و لكن من الصعب أن تعثر على مواطن "أصلي"؛ فجميع التعاملات التي تبدأ من المطار، وحتى السكن، بيد "الأجانب" وهناك عرب من بلدان مختلفة، فيما لا تكاد تحصي عدد الرحلات عبر المطارات، المنافسة لأكبر المطارات في العالم، في السعة والخدمات، ولا عدد السفن، والبواخر في الموانئ، حتى تكاد تصاب بالذهول !!!فهل من المعقول أن هذا "الإماراتي" البسيط في تفكيره، ومديات تطلعاته، أن يدير هذه الماكنة المعقدة ..؟!! الإمارات عموماً، وأبو ظبي خصوصا، تضم أعلى نسبة أثرياء في العالم، حيث يقدر عددهم بـ"75" ألف مليونير، فيما يشكل اليهود الأثرياء النسبة الأعلى فيهم .وهذا يعني توفير بيئة آمنة لهذا الخزين المالي الكبير .لذا، ليس غريباً أن من قاد محمد بن زايد من يده باتجاه "اسرائيل"، هو المليونير اليهودي "حاييم سابان" الإمارات، ليست مجرد عمارات شاهقة، وشوارع انيقة، وحركة تجارة والآن مصانع وورش، إنما هي مستوطنة للتآمر على الأمة. السؤال المهم: ما حاجة الإمارات أن تكون الدولة الخامسة في الانفاق على الأسلحة؟ ترى أين هو جيشها؟؟ وعن أي حدود تدافع؟؟؟ الجواب: إن جميع هذه الأسلحة، سواء المعلن عن صفقاتها، أو غير المعلن، يذهب إلى التآمر على دول المنطقة، حيث ليس هنالك من دولة عربية أو إسلامية في المنطقة، إلا وتجد أن الإمارات داخلة على مشروعها الاقتصادي، أو السياسي، أو الأمني، وخلق الفوضى فيه . و السؤال: هل تمتلك أسرة آل زايد كل هذا العقل، لتدير كل هذه الملفات المعقدة ؟؟ وهل من مصلحة مشايخ الإمارات، كل هذا التدخل الواسع في شؤون دول، تبعد آلاف الكيلومترات عنها ؟ السؤال الآخر : لماذا لا يحكم أصحاب رؤوس الأموال "دولة الإمارات" بشكل مباشر، بدلاً من هذه الأعراب وعناوينها ؟. هذا السؤال يجيب عنه كتاب: "اليهودي العالمي"، لمؤلفه هنري فورد، صاحب شركة فورد عام 1921، حيث يقول: إن "اليهود يفضلون أن يقودوا العالم من الخلف". سؤال آخر: لماذا لم يختاروا "إسرائيل" بدلاً من "الإمارات"، كي يحركوا رؤوس الأموال، خاصة، وأن أرض فلسطين وفيرة في أرضها، وفي جمال طبيعتها، ولها موقع جغرافي مهم وإطلالة على البحر؟ الجواب :"إسرائيل" غير صالحة للاستثمار، لأنها "ساتر عسكري"، ومهددة في كل لحظة، وغير مرغوب التعامل معها تجارياً في المنطقة، أي : "غير مستقرة"، وواجهة العمل فيها اليهود !!. الخلاصة: "الإمارات" عبارة عن مستوطنة إسرائيلية، منذ عام 1971 ... بعد هذا التقرير، عرفتم من هي الإمارات وأخيراً: إن أكبر محفل ماسوني في العالم هو في الإمارات، إنها النقطة المركزية العملية للنظام الدولي..... منقول

Alpasino👊🇩🇿👊

69,685 просмотров • 11 дней назад

الشارقة تُنزل علم الإمارات و بن زايد سيندم على معاداته السعودية و قوات مصر بالإمارات فرقعة خائنة! بن زايد يواصل ارسال الرسائل المستفزة وسلوكه يتزامن مع تكثيف تدخلاته في القرن الأفريقي و لا يزال يحلم بالعودة إلى اليمن و لكنه يُقارب هذا الملف بحذر شديد أثناء الحرب و فيما كانت بلاده تُقصف استغل زايد الحرب كشاشة دخان و استمرأ أنشطته التخريبية. حيث قام طحنون بجولات مكوكية سرية زار خلالها بعض البلدان الأفريقية و ركز بشكل خاص على اثيوبيا وصوماليلاند و نُسبت إلى أجهزة استخبارات غربية بأن الحرب لم تغير السلوك الإماراتي بل أججت نزعة التدخل و التوسع لأن اسرائيل هذه المرة حرضته و وعدته بالحماية. بن زايد يائس لأن النموذج الإماراتي انهار و هو الآن مثل المقامر يلعب بالدراهم القليلة المتبقية في محفظته و لقد تسبب اليأس المتجذر في تسليم رقبته لأسياده الاسرائيليين و كذلك سلمهم مقدرات البلاد والعباد. وقع مع الصهاينة اتفاقا خطيرا و هو في ذروة اليأس و قالوا له: يا صبينا طب نفسا و بإمكانك أن تستفز السعودية كما تشاء فأنت تبعنا يا ولد! في علم النفس السياسي والاستراتيجيات العسكرية ثمة ظاهرة تُعرف ب “طاقة الفوضى الانتحارية” أو “الطاقة التعويضية المدمّرة”. هذه الظاهرة تسلط الضوء على الكيانات التي تصل مرحلة الاحتضار فتشرع جراء ذلك في ضخ الضجيج لترسيخ الانطباع الزائف بأنها لا تزال قوية ، إمعانا في مداراة الاختلال و الهشاشة العميقة. ووفقا ل“نظرية الاحتمالات” فإن الدويلات التي بلغت طور الاضمحلال تغدو أكثر ميلا للمقامرة الكارثية. في العادة الدولة المستقرة تستهجن المغامرات و تحسب الخسائر والأرباح بعقل بارد، أما عندما تشعر الدولة بالتآكل تندفع بجنون و توحي تصرفاتها للسذج الانطباعيين بأنها جسورة وقوية ولكن في الحقيقة أنها مذعورة. على صعيد آخر هناك أنباء جديدة عن مظاهرات بالشارقة تطالب بالانفصال و تحدثت تقارير عن عقد اجتماعات عليا بالشارقة لبحث قضية الانفصال ، فيما أشارت بعض التقارير إلى انزال العلم الإماراتي من قصر حاكم الشارقة. لو صحت الأنباء فهذا معناه أن الصراع انتقل من خانة الخلاف إلى ساحة التمرد. و في المقطع المنشور ستجدون المزيد من التفاصيل عن هذه القضية. و أما بخصوص أجدني متأرجحًا بشأن نشر مصر لقواتها في الإمارات؛ فبينما أتفهم مأزق مصر الاقتصادي وأرفض الدعوات الانتقامية، ينتابني الانقباض من هذه السياسة. أعرف أن الخصوم الأيدولوجيين للسيسي يتصيدون أخطائه ، و يجب أن يدرك الجميع بأنني لست منهم و مع ذلك و على أرضيات جيوسترايجية محضة يزعجني أن أرى السيسي دائما في الخانة الخاطئة للتاريخ و أخشى أن يكون مرغما من قبل الاسرائيليين و الأمريكيين. على العموم السعودية، التي لا تكن العداء لمصر وتتسع آفاقها لدعم دول المنطقة ‘ لا تحتاج لمصر جيوسياسيتا، بل العكس هو الصحيح. أرى أن سلوك السيسي الحالي يربك المشهد ويتعارض مع المصالح العليا لمصر والمنطقة، و في تقديري إرسال القوات المصرية للإمارات لا يمثل مصر الاستراتيجية، بل هو بصمة السيسي الذي يضع مصر الكبيرة في خانة صغيرة. الإمارات تسعى لتكريس الانطباع بأنها غير معزولة، وهو ما لن ينجح. نصيحتي للسيسي أن يكف عن “السمسرة”، فمصر تواجه مخاطر وجودية وهي أكبر من أن تقف بجوار من يهدد أمنها وعمقها الاستراتيجي. أطلب من السيسي أن يتقمص و لو ليوم شخصية الرئيس الراحل حسني مبارك! شاهدوا المقطع للاطلاع على التحليل الكامل لقضية نشر القوات المصرية. و قرأت تغريدة لأحد الناشطين أشار إلى أن رويترز تحدثت عن مظاهرات في إمارة الشارقة، حيث طالب البعض بالانفصال عن ابوظبي... كلها أنباء غير مؤكدة و لكنها تشير إلى أن هناك حراك خطير في الشارقة ، ثمة شيء خطير يحدث في الشارقة و من الطبيعي ان يحدث تمرد. لا يمكن لهذه الإمارة أن تقبل هذا التحلل لا يمكن أن تجازف بوجودها بهذا الشكل و التقارير تؤكد بأن القبضة الأمنية على الإمارات الشمالية أصبحت تخنق الجميع كل يوم مداهمات و اعتقالات مفاجئة ، اجهزة المباحث تحبس انفاس الجميع ، و قد تكون هذه مقدمة لاعتقال الأسرة الحاكمة في الشارقة. الوضع خطير جدا. و لقد قرأت خبرا عن ازالة علم الامارات من قصر حاكم الشارقة! لسبب ما صدقت الخبر ، على الأقل تم إزالة العلم لأيام أو حتى ساعات فقط كانشقاق رمزي أو كرسالة تحدي لبن زايد جراء قيامه باعتقال أو نتيجة بعض الممارسات. إنزال علم الدولة من فوق قصر حاكم تابع لاتحاد أو دولة مركزية يُعد إعلانًا بصريًا عن انهيار الشرعية المشتركة أو رفضها. العلم هو رمز السيادة والعقد السياسي الذي يربط الأقاليم بالمركز. هذا معناه أن الأزمة انتقلت من الخلاف السياسي إلى التمرد الرمزي.

حفكوف

45,677 просмотров • 4 месяцев назад

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 просмотров • 7 месяцев назад

🚨🎥 لياندرو باريديس يطلق تصريحًا تاريخيًا حول جزر الفولكلاند بعد الفوز على إنجلترا: "ستظل دائمًا وأبدًا أرجنتينية".. ـــــ المذيعة: "معنا لياندرو باريديس، ما هو أول شيء يتبادر إلى ذهنك الآن؟ ما هو شعورك الداخلي وماذا يقول قلبك؟" 🗣 لياندرو باريديس: "في الحقيقة، لا توجد كلمات قادرة على وصف ما أشعر به. خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، كنت أحاول جاهدًا التفكير في أي شيء آخر، كنت أحاول إدخال أي فكرة في رأسي لمجرد تشتيت انتباهي وعدم التركيز فيما كان يحدث على أرض الملعب، لكنني لم أستطع، لم أتمكن من ذلك أبدًا. المشاعر العاطفية الآن ضخمة جدًّا، وهو شعور فريد من نوعه ولا يتكرر. والآن، لم يتبقَّ لنا سوى خطوة واحدة إضافية وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الأفضل." ـــــ المذيعة: "هل شعرت في أي لحظة من اللحظات أن المباراة قد لا تكون للأرجنتين وتضيع من بين أيديكم؟" 🗣 لياندرو باريديس: "لا، لا، لم يخطر هذا ببالي أبداً، ومثلما قلت في المباريات السابقة؛ بل على العكس تمامًا، أعتقد أن مباراة اليوم هي أكثر مباراة حظينا فيها بالتحكم والسيطرة الكاملة، وهي المباراة التي قدمنا فيها أفضل مستوياتنا ولعبنا بشكل ممتاز. لقد كانت أكثر مباراة شعرت فيها بالثقة والأمان." ـــــ المذيعة: "ما الذي فكرت به وشعرت به، وأريدك أن تذهب بي مباشرة إلى لحظة تسجيل هدف إنزو فيرنانديز؟" 🗣 لياندرو باريديس: "شعوري تجاه هدفه كان تمامًا مثل شعوري تجاه هدف لاوتارو مارتينيز؛ اللقطتان والهدفان جاءا في لحظات فريدة وخاصة جدًّا، وهي لحظات سأحتفظ بها وأحملها دائمًا في أعماق قلبي. أنا سعيد للغاية بما تمكنا من تحقيقه اليوم، لأن ما وصلنا إليه هو أمر استثنائي." ـــــ المذيعة: "ما ينقله هذا الفريق للناس هو عاطفة ومشاعر مباشرة بعيدًا حتى عن كرة القدم.. نعم كرة القدم موجودة كما ذكرت أنت قبل قليل، ولكن كيف تنجحون في نقل وتمرير كل هذا الكم من المشاعر؟" 🗣 لياندرو باريديس: "ما نولده ونخلقه هو أمر لا يصدق؛ ينعكس هذا بداخلنا نحن أولاً كلاعبين، ومن ثم ينتقل مباشرة إلى الجماهير والناس. إنه الشغف الكبير والعاطفة الرهيبة التي نمتلكها تجاه هذا القميص وتجاه بلدنا، وتجاه كل زميل يقف إلى جانبنا في الملعب. نحن نلعب بحب كبير وباحترام شديد للجميع، وأعتقد أن هذا الترابط هو ما قادنا لتحقيق هذه الإنجازات المهمة، والوصول مجددًا إلى نهائي كأس العالم." ـــــ المذيعة: "قل لي الحقيقة يا لياندرو.. ما هو شعور الفوز وإسقاط منتخب إنجلترا تحديدًا؟" 🗣 لياندرو باريديس: (يضحك) "سأحتفظ بما أفكر به تمامًا لنفسي ولن أقوله! لكنها بالتأكيد مشاعر وفرحة لا تصدق بسبب كل ما تولده هذه المواجهة من إثارة. نحن نعلم جيدًا أن الفوز في هذه المباراة يمثل شيئًا فريدًا واستثنائيًا لبلدنا، وأتمنى حقًا أن يكون الشعب الأرجنتيني سعيدًا جدًّا الآن." ـــــ المذيعة: "وبالنسبة لك شخصيًا، ماذا يعني التواجد في نهائي كأس عالم آخر؟" 🗣 لياندرو باريديس: "إنه حلم.. حلم كامل. لقد كنت أحلم دائمًا بمجرد اللعب في مباراة واحدة مع هذا المنتخب، وخوض نهائي لكأس العالم، والآن أن أحظى بفرصة خوض النهائي الثاني لي في مسيرتي هو أمر لا يصدق وفريد من نوعه. المرء لا يستوعب هذا بسهولة، ولا يدرك حجم ما نقوم بصناعته وتحقيقه حاليًا، وأتمنى من كل قلبي أن نتمكن يوم الأحد من إهداء شعبنا فرحة كبيرة أخرى." ـــــ المذيعة: "سؤالنا الأخير.. لقد شوهد علم رفعه اللاعبون في الملعب مكتوب عليه جزر المالفيناس (الفولكلاند) أرجنتينية؟" 🗣 لياندرو باريديس: "نعم، وستظل دائمًا وأبدًا أرجنتينية."

الدوري الإنجليزي™

190,989 просмотров • 2 месяцев назад

المخرج مصطفى العقاد السوري الذي ولد عام ١٩٣٣ م بحلب ومات في عمل ارهابي بتفجير في عمّان مع ابنته ريما عام ٢٠٠٥ . وأخرج فيلمي ( الرسالة ) و( عمر المختار ) . وجد في مذكراته هذا النص : ليس دائماً: تقول أمي الحقيقة …!. ثماني مرات: كذبت أمي عليّ ….. تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى طبقي كانت تقول: يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة “وكانت هذه كذبتها الأولى” وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ، وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت : يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك “وكانت هذه كذبتها الثانية” وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ، ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي هيا نعود إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ، فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي .. أنا لست مرهقة “وكانت هذه كذبتها الثالثة” وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ، ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ، وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ، بالرغم من أن احتضان أمي لي: كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها : اشربي يا أمي ، فردت: يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة “وكانت هذه كذبتها الرابعة” وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ، فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة إلى الحب “وكانت هذه كذبتها الخامسة” وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة : يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني “وكانت هذه كذبتها السادسة” وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ، وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ، وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ، اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة “وكانت هذه كذبتها السابعة” كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ، وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني ، فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم . “وكانت هذه كذبتها الثامنة” …….وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا .

‏﮼الأعرابي القديم .

345,055 просмотров • 2 лет назад

باسم يوسف: حماس إرهابية. في لقاءه الثاني مع المقدم بيرس مورغان والذي أنا اعتبره محاولة فاشلة لإعادة تقديم نفسه لأصحاب المبدأ، يقول الإعلامي باسم يوسف بأن حماس منظمة إرهابية. وقد شتم باسم حماس في اللقاء الأول بعبارة قذرة لكن "عَدّت على المشاهد لأن واقف معانا!" يعتقد البعض بأن باسم ينتصر، وفي الحقيقة بيرس أذكى بكثير، إليكم كيف يكسب بيرس الكثير من باسم وكيف يكسب باسم القليل من بيرس وإلا لماذا يسافر بيرس ويقطع الأميال من أجل باسم؟ وفي لقاء ثاني! ١. يعي بيرس (المفضوح بدعمه للاحتلال) أن الموقف الإسرائيلي ضعيف جدا عند الشعوب الغربية وأن كل ما يقوله باسم هو ما يردده المحتجون في شوارع أوروبا وأمريكا فلا جديد من باسم، فبماذا سيضر الاحتلال أكثر ؟ ٢. الكوميديا استخدمت منذ الأزل لتسخيف القضايا وإن قيل فيها كلمة حق، هل سمعت بشعب يثور بعد عرض كوميدي ؟ ٣. الروايات التي يسردها باسم أو الحقائق التاريخية ليست جديدة لا على الغربي ولا على العربي، إذًا ما الجديد؟ الجديد أن بيرس أخذ منه أول تصريح لضيف يقف مع فلسطين بعد ٧ اكتوبر باعتبار حماس منظمة إرهابية وهذا يسمى "مانشيت" يتداول وموقف لكن هل قال باسم اسرائيل إرهابية؟ لم يقل. ٤. نجح بيرس بأن يترك عند المشاهد سؤالا مفتوحًا وهو "لو كنت حاكم لإسرائيل ماذا تفعل بعد ٧ أكتوبر لحماية شعبك؟" وعزز ثبات السؤال في ذهن المشاهد هو عدم رد باسم عليه لأكثر من مرة، وهو من أسهل ما يمكن الرد عليه بالقول "أتسألني ما هي الطريقة المثالية لقتل صاحب الدار بعد أن أخذت بيته؟" وبقاء السؤال مفتوحًا هو تحكم بردود أفعال ما بعد الحلقة، وباسم لم ينتبه لذلك. ٥. بعد عدد المشاهدات الكبير، اعتَقد بيرس بأن باسم أضحى بوابة للمشاهد العربي والمسلم فلما لا أدخل هذا السؤال في رأسهم؟ أو عند الغرب نقول انظروا لأقوى مدافعيهم.. يقولها صراحة حماس ارهابية! وهذا يتسق تماما مع خطهم الإعلامي برمي كل جرائم الاحتلال وحصرها بنتنياهو - على اعتبار أنها ليست عقيدة كل صهيوني- وبالمقابل اقتلاع حماس لأنها إرهاب وهذا يبرر عدم وقوف قيادات الغرب من الطفل الفلسطيني لأنه أصلا بين نارين وليست نار عدو واحدة. لم ينسى الشرفاء الدم المصري في رابعة وكيف رقص عليه باسم، والذي حين التقيته بعد ١٠ سنوات قال لي "أنا لم أعد اهتم لشيء" وفجأة اهتم! ما دفع باسم للخروج بهذا موقف وتحديدا الآن هو بسبب ما تبقى له من جمهور عربي في أمريكا يحضر حفلاته الكوميدية وجلّهم الآن في الشوارع من أجل غزة، وهو موقف مفروض عليه لا باختياره، وإلا كيف يدافع عن المغتصبة أرضه في اللقاء ويعذره بالدفاع عن نفسه باستثناء حماس يعتبرها إرهابية؟ أليس لأن الأولى حتى يشترون تذاكر عروضه والثانية حتى لا يتوقف عن العمل؟ والمضحك أن كل ما يحصده بيرس وباسم من انتشار اليوم ما كان ليكون لولا ما فعلته حماس أصلا! ثم "حماس إرهابية!!" وفي المرفقات الرد الشجاع من صاحب المبدأ كيف يكون حين يهاجم المذيع حماس أو من "غربية" اختارت أن تكون عادلة وهذا الخطاب هو فعلا ما يغير رأي الشارع الغربي، وليس بشوية تهريج و اعتبار المظلوم ارهابيا!

شعيب راشد

2,193,957 просмотров • 2 лет назад

قصتي مع حساب (صوت نسوي يمني) وبسمة ناصر وابتسام أحمد.. الحكاية باختصار في البداية، لم نكن مجرد أسماء عابرة في فضاء الإنترنت، كنا صديقات تجمعهنّ أحلام مشتركة وآلام متشابهة. كنا مقربات نتحدث معاً على مدار 24 ساعة بدون انقطاع، نتقاسم أدق تفاصيل يومنا، وأسرارنا، وخططنا. لم أتوقع يوماً أنني سأهون عليهن بهذه السهولة، وأن يعرضن حياتي للتشرد والخطر والموت دون أي رادع من ضمير! كانت الفكرة فكرتي، ولدت من رحم المعاناة والرغبة في إيصال صوت من لا صوت لهنّ. قلت لهنّ: "لنصنع منصة تكون ملاذاً وسنداً"، وهكذا أبصر حساب (صوت نسوي يمني) النور للدفاع عن حقوق المرأة اليمنية. وفي تلك الأيام، كنت أنظر لبسمة ناصر وابتسام أحمد كأخوات؛ وحين ضاقت السبل ببسمة في تركيا خلال أغسطس 2018، لم أتردد كصديقة أصيلة في أن أمد لها يد العون، فأرسلت لها من قوتي حوالة بـ 576.25 ريالاً سعودياً لأسندها في ضيقتها. كنت بريئة ونقية، ولا أعلم أنني أمد يدي لأشرار، ولم أتخيل أبداً وجود نسويات يحملن كل هذا الشر والخبث، يتسترن خلف شعارات الإنسانية بينما قلوبهن خالية منها! ما معنى نسويتكنّ إن كانت تُبيح لكنّ تدمير حياة امرأة أخرى؟ جاءت لحظة القرار الصعب بالهجرة عن الأهل بحثاً عن الحرية والأمان، وهنا ظهرت "الإنسانية المزيفة" بأبهى صورها؛ رسمتا لي طريقاً ووعدتاني بأن تكونا ظهري وسندي في الغربة، وقالتا لي: "سافري إلى جنوب أفريقيا، هي أشهر فقط وسنقف معكِ ونطلق حملة تبرعات لدعمكِ". وبناءً على خطتهنّ وتلاعبهنّ، أقنعوني بطريقة ذكية وخبيثة للغاية بأن أحول لهنّ كل مدخراتي وفلوسي بحجة "حماية أموالي" والحفاظ عليها حتى أستقر. وبسبب ثقتي العمياء، قمت بتحويل تلك الأموال كأمانة على دفعات، ليبلغ الإجمالي 16,065 ريالاً سعودياً (أكثر من 4 آلاف دولار) تحولت رسمياً باسم المستلمة ابتسام أحمد عام 2019، وتذكرتي الرسمية بتاريخ سفري في 5 سبتمبر 2019 موجودة والتواريخ كلها تفضحكم. كانت هذه الأموال هي حبل النجاة الوحيد الذي أملكه، ولكن ما إن وطأت قدمي أرض جنوب أفريقيا، حتى تبخرت الوعود، واكتشفت أنني سقطت في فخّ سرقة احترافية لا تخطر على بال، ولم تكتفيا بالسرقة بل أتبعتا ذلك بوابل من السب، الإهانة، والتنمر. تحولت أشهر الموعودة إلى سنتين وسبعة أشهر من الجحيم المستمر؛ فبسبب سرقتهما لأموالي وجدت نفسي بلا مأوى، بلا غطاء قانوني، وبلا سند في بلد غريب وموحش. سنة ونصف كاملة عشتها في عزلة تامة وضياع، واجهت فيها الشارع وقسوته، وللأسف، دفع ثمن هذا الغدر جسدي وروحي حيث تعرضت للاغتصاب والاستغلال الجنسي في تلك الظروف المرعبة. كانتا تراقبان من بعيد، وتتوقعان في كل لحظة أن يأتيهما خبر انتحاري، أو موتي، أو عودتي مكسورة ومذلولة. بعد هذه الصدمة، حاولت كثيراً أن أسكت، حاولت أن أسامح، أن أتجاوز هذا الوجع المُرّ وأمضي في حياتي.. لكن لا! الصمت عن هذا الظلم مشاركة فيه، والتجاوز عن سلب الحقوق هو تشجيع للمجرم على الاستمرار. ولأن دناءة الغدر لا تتوقف عند حد، فإن بسمة ناصر التي تدعي النسوية والدفاع عن النساء، لم تجد سلاحاً تهاجمني به سوى عملي الحالي في المحتوى الإباحي؛ فكلما تواصلتُ معها سابقاً لتطالبها بضميرها، ركضت لتنشر فيديوهات تهاجم فيها العمل الإباحي وتتظاهر بالفضيلة والوعظ والمهنية الزائفة، مستغلة طبيعة عملي لضربي ! وهنا أقول لها علناً: ليتني تعرّفت على عاهرات أصيلات ولم أصادقكما؛ فالعاهرة تعمل بشرف وبجهدها، وتواجه المجتمع بوجه مكشوف، عكس من ترتدي قناع النسوية لتسرق النساء المستضعفات وتستغل عدم خبرتهن في الحياة وتعرض حياتهن للتشرد والموت والضياع. لكن خطتهما الخبيثة نسيت أنني "خديجة" نسيت أن في داخلي قوة قادرة على صهر الحديد. من عتمة العزلة، نفضت الغبار عن نفسي وعدت للظهور بنهاية أبريل 2021، والتف حولي حقوقيون شرفاء دعموا صوتي الحقيقي، وخلال ثلاثة أشهر فقط من الكفاح، انتزعت حقي في اللجوء وإعادة التوطين بنهاية يوليو 2021، لأصل في مارس 2022 إلى النرويج، وأبني حياتي وحريتي من جديد بصلابة لا تهتز. اليوم، تخرج بسمة ناصر على شاشات البرامج مثل "جعفر توك" لتتحدث برداء الإنسانية والنسوية، مستغلة قضايا الضحايا كـ "بزنس" وتجارة للترزق من المنظمات والحكومات، بينما تعجز في الواقع عن مواجهة أول ضحية دمرت حياتها بيديها. وحين بدأتُ بكشف المستور، خرجتا ببيان هزيل يهدد بالقضاء وادعاء أن الخلاف "عنصري" لتغطية جريمة السرقة. أي عنصرية وأنا المؤمنة علمياً بنظرية التطور وبأن أصل البشرية جمعاء يعود لأفريقيا؟ لا تقحما العنصرية لتغطية السرقة! يتبع ..

The Khadija Case

26,974 просмотров • 3 месяцев назад

دمشق... التي ظننتُ أنني أسكنها كنتُ أنزل في فندقٍ قريبٍ من ساحة الأمويين، لا أخفيكم أنني جئتُ دمشق وفي ذهني برنامجٌ واضح: ندوة في الجناح السعودي بمعرض دمشق الدولي للكتاب عن "ذاكرة المكان في الأدب العربي" وكنتُ أظن أنني سأحدثهم عن المدن التي تسكن النصوص ، تهيئتُ للمعرض، راجعت أفكاري واستعدت أسماء الشعراء والرحالة واستحضرت حديث الجاحظ عن الأمكنة وابن بطوطة حين جعل الطريق كتابًا مفتوحًا، لكنني لم أكن أعلم أن دمشق ستكتبني قبل أن أكتبها وأنها ستكون هي "المادة" لا موضوع الندوة. انطلقتُ مع صديقي السائق أبي علاء إلى المعرض وكان حديثنا - كما ذكرت في مقالٍ سابق - حديثًا أدبيًا خالصًا؛ رجلٌ يقود سيارة، لكنه يسرد التاريخ أيضًا، كنا نمرُّ بالأحياء والجادات والساحات فيشير بيده: هنا خليفةٌ نُصّب وهناك شاعرٌ صدح هنا عاشقٌ متيّم وهناك قائدٌ عبر هنا من ملأ الدنيا علمًا وهناك من سُجن في قلعتها. مدينة كهذه كل حجرٍ شاهد وكل قوسٍ ذاكرة وكل ظلٍّ حكاية، ليست دمشق مدينةً لها تاريخ؛ بل هي التاريخ يمشي على قدمين. وصلنا إلى المعرض، ولن أحدثكم عن الندوة ولا عن كرم أهل سوريا ولا عن الحفاوة التي أحاطوني بها، سأترك ذلك جانبًا؛ لأن شيئًا آخر كان ينتظرني، بعد أن انتهينا قلت لأبي علاء: إلى سوق الحميدية. وسوق الحميدية ممرٌّ طويل يفضي بك إلى قرونٍ كاملة، كان أبو علاء يشرح لي عن الأعمدة بين الدكاكين والأزقة المتفرعة وكيف أن لكل ممرٍّ اختصاصه: هنا الصاغة، وهناك الأقمشة، وهنا العطور، وهناك النحاس. كانت لدي قائمة مشتريات طويلة؛ أردتُ أن أكون سائحًا منضبطًا، وعند نهاية السوق ظهرت الأعمدة الرومانية كأنها بقايا إمبراطورية أقسمت أن تترك لها أثرًا، ثم بدا البناء الشامخ، الجامع الأموي، بسوره العظيم ومآذنه التي خيّل إليّ حينها أنها تصافح النجوم، دخلت وقبل أن تأخذني باحة الجامع استوقفتني الزخارف الذهبية عند المدخل، مكثت أتأملها طويلًا... طويلًا حتى تعب أبو علاء وجلس، كانت زخارف لا تُرى بالعين وحدها، إنما تُحِسّ أنك أنت المرئي أمامها كأنها تقول: مرَّ من هنا من سبقك، وسيأتي من بعدك من يقف موقفك، ثم رأيت تلك الغرفة الصغيرة القائمة على أعمدة، تعلوها قبة، بلا سلم، سألتُ فتدخل أبو علاء وشرح لي: كانت بيت مال المسلمين، وقفتُ أمامها طويلًا، فكرة أن المال كان يوضع في هذا الموضع في قلب المسجد بين الناس... فكرة تستحق التأمل وحدها. تجولت في الباحة الواسعة وكان وقت العشاء يقترب، دخلت إلى داخل المسجد، لكنني كنت أنظر إلى السقف أكثر مما أنظر إلى الأرض، الخطوط، النقوش، الاتساع... شيءٌ يجعل الرأس يرتفع بلا قصد، وكان هناك درسٌ ديني، ورأيت كسوة الكعبة المهداة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - إلى الشعب السوري، لحظة شعرتُ فيها بأن التلاحم بين الشعبين يمكن أن يكون إشارة ودٍّ صامتة، وقيل لي إن هنا مقام نبي الله يحيى عليه السلام، مددت بصري نحو المقام ولم أمد يدي؛ فبعض الأشياء يكفي أن تقف أمامها، وعند الخروج رأيت صناديق زجاجية فيها أموال، لم أتنبه أولًا فأخبرني أبو علاء أنها صدقات يضعها الناس هنا، ثم رأيت صندوقًا آخر عند بابٍ آخر وثالثًا عند مخرجٍ آخر، توقفت عند هذه اللفتة: أن تكون مخارج المسجد محاطة بإمكانية العطاء، كأن المكان يذكّرك قبل أن تغادر: لا تخرج كما دخلت، وقبل أن أغادر بلحظات، أُذن لصلاة العشاء، كان الأذان جماعيًا، لحنٌ شجيٌّ تتعاقب فيه الأصوات، أدركتُ أن السبب قديم: حين لم تكن مكبرات الصوت موجودة كان المؤذن يؤذن ثم يردد آخر فآخر حتى يبلغ الصوت البيوت المجاورة واستمرت العادة حتى اليوم كما في الحرمين حين يُردّد خلف تكبيرات الإمام، كان للأذان وقعٌ غريب في قلبي؛ كان نداء مدينةٍ كاملة. خرجتُ أتمشى حول الجامع، اشتريت صندوقًا خشبيًا محفورًا عليه رسم الجامع الأموي وتمثالًا صغيرًا للسيف الدمشقي وصابون الغار الذي لا يمكن أن تغادر دمشق بدونه، ثم أخذني أبو علاء إلى الأزقة، ورأيت بين حارتين غرفةً مبنية على قوسٍ يصل بيتين، وحين سألته ابتسم وقال: كان الدمشقيون إذا أراد الأب أن يزوج ابنه ولم يتسع البيت، ذهب إلى جاره المقابل وقال: "جار، أعطني كتفك"، فيُبنى قوسٌ بين البيتين وتُقام غرفة فوقه. أعطني كتفك. عبارة تكفي لتختصر مدينة. مررنا بقبر الناصر صلاح الدين الأيوبي القريب من الجامع وكنت قد نسيت الجوع حتى ذكّرني جسدي حينها قلت لأبي علاء: الليلة لا أريد إلا الشاورما... والفلافل. ذهبنا إلى حي المزة، دخلنا محل الفلافل ولما فطِن صاحب المحل أنني سعودي قال: الله محييك انتظر سأعد لك فلافل جديدة وتأخذها حارة. ثم الشاورما، عندها قلت لأبي علاء: دع السيارة ونمشي. رفض وأصرّ أن يُقربني، تحركنا أمتارًا قليلة وأوقف السيارة ونزلنا، أكلنا الشاورما ونحن واقفان وعدنا إلى السيارة متخمين. لكن دمشق لا تمنحك ليلةً كاملة بلا حكاية؛ وجدنا العجلة مثقوبة بقطعة حديد، لا محل قريب لا ورشة تسعفنا، فبتنا ليلتنا نرفع السيارة ونصلح العجلة حتى منتصف الليل... عدتُ إلى الفندق وأنا أظن أنني أسكن دمشق هذه الليلة، لكن الحقيقة التي فهمتها لاحقًا... أنها هي التي سكنتني. ومنذ تلك الليلة، كلما هممتُ أن أكتب عن "ذاكرة المكان" تخرج دمشق من بين السطور وتقول لي بهدوء: لا تكتب عني... اكتب بي. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

73,420 просмотров • 7 месяцев назад

*نور #قصر_مشرف* في أحد المناسبات الاجتماعية بالعاصمة #الرياض، وفي إحدى ليالي الشتاء الهادئة، سأل المضيف أحد الحاضرين عن والده الذي توفي قبل أيام قليلة بعد صراع مع المرض، فتنحنح الرجل وهو أصغر أبناءه وأخذ يروي بصوت هادئ يتخلله الأسى العميق : «كان والدي يتيم الأبوين، نشأ في الخمسينات الهجرية في قرية صغيرة لا يذكرها أحد اليوم إلا بالجوع والحاجة، مات أبوه وهو في السابعة، وماتت أمه بعد سنتين، فتركته يتيماً. كان يشكو حاله دائماً لإمام المسجد حتى قال له ذات يوم: «يا ولدي، الرزق لا يأتي لمن ينتظره في مكانه، اركب مع أقاربك إلى #الخرج، هناك مشروع زراعي كبير أمر به #الملك_عبدالعزيز، فيه خير كثير». في أواخر شعبان من عام 1362 هـ، غادر والدي قريته مع مجموعة من الشباب، وصلوا مدينة #السيح فجراً، والظلام لا يزال يغلف الأرض، وفجأة، لاح لهم من بعيد نور .. نور قوي، متلألئ، ينبعث من مبنى كبير يقف شامخاً على مرتفع. سأل أحدهم: ما هذا ؟ فقال سائقهم: هذا قصر جلالة الملك عبدالعزيز يسمى #قصر_مشرف وقف والدي ينظر إلى المصابيح المشعة من القصر، وشعر لأول مرة في حياته بشيء اسمه الأمل. التحق بمشروع الخرج الزراعي في شرق السيح، كان العمل شاقاً، لكنه كان مباركاً، عمل في حراثة الأرض، وزراعة الخضروات والحبوب والعناية بالنخيل، وفي نفس العام منحته الدولة قطعة أرض سكنية في حي السليمانية، فبنى بيتاً صغيراً من الطين أولاً، ثم حوّله إلى بيت حديث من البلوك. كان يردد دائماً: «السيح ديرة مبروكة، يأتون إليها محتاجين ومديونين، فيغنيهم الله». تزوج مبكراً، ورُزق بأبناء وبنات وكان حريص على تعليمهم وحسن تربيتهم، وبعد عدة سنوات من عمله بالمشروع الزراعي، قرر التفرغ للعمل في مجال التجارة والعقارات وبفضل الله، ثم بعرق جبينه وأمانته، أصبح يملك عدة أراضٍ وعمائر تجارية في السيح والرياض. ورغم حبه الشديد للسيح، اضطر قبل أكثر من ثلاثين سنة أن ينتقل إلى الرياض حتى تدرس بناته في الجامعة، ومع ذلك لا يمضِ أسبوع إلا وهو يزور السيح، حتى بعد أن مرض، كان يصر على الذهاب إلى السيح، يجلس في بيته القديم في السليمانية، وينظر إلى #قصر_مشرف من بعيد وهو يعود إلى الرياض، مبتسماً. في إحدى رحلات العلاج خارج المملكة، سألته ونحن في غرفة المستشفى: «ليه يا أبوي تحب السيح أكثر من ديرة الأجداد؟» فالتفت إليّ، ولاحظت في عينيه شيئاً لم أره من قبل، ظل صامتاً طويلاً، ثم قال بصوت خافت : «يا ولدي ديرة الأجداد كانت مكان جوعي وحرماني، أما #السيح فكانت أول مكان رأيت فيه نوراً، نور #قصر_مشرف لم يكن مجرد مصابيح كهرباء، كان أول شعور بالكرامة في حياتي، كان أول يوم شعرت فيه أني إنسان له قيمة، وأن الله لم ينسَ يتيماً نائماً على جريد النخيل». ثم أضاف وهو يغلق عينيه: «الإنسان يحب المكان الذي أعطاه عزّاً بعد ذلّ، وغنى بعد فقر، و #السيح أعطتني ذلك». سكت قليلاً، ثم أكمل بحزن واضح: «كنت أتمنى لو دُفِن في السيح، المدينة التي أحبها وعاش فيها أجمل أيامه، فعندما انتقل إلى الرياض كان قلبه لا يزال في السيح، حتى والدتي سألته ذات يوم أمامي ونحن نستعد للذهاب إلى السيح: ( تحبني ولا تحب #السيح ! ) فضحك والدي ضحكة هادئة، ثم أجابها بكل صدق: (أحبكِ يا أم عبدالله، لكن السيح .. السيح هي التي أحيتني بعد أن كنت ميتاً من الفقر واليتم). دُفِن والدي في #الرياض، كما أراد أخواني وأخواتي، أنا الأصغر، فلم يكن صوتي مؤثراً بينهم، لكنني كنت أتمنى أن يدفن في #السيح، بجانب بيته القديم في حي السليمانية، تحت ظل #قصر_مشرف الذي أضاء له حياته منذ أول ليلة وصل فيها يتيماً جائعاً». رفع الضيف رأسه قليلاً وابتسم ابتسامة حزينة: «لكنني أعرف أن روحه لم تفارق السيح أبداً، فكلما زرت #السيح ومررت بحي السليمانية، أشعر أنه هناك، ينظر إلى أنوار القصر البعيدة، ويبتسم كما ابتسم في تلك الليلة البعيدة.. عندما كان شاباً فقيراً، وخرج منها رجلاً غنياً بفضل الله». في المجلس الكبير ساد صمت عميق، وكأن كل حاضر يتأمل في قصة الرجل الذي حمل في قلبه ((نور #قصر_مشرف)) حتى آخر يوم في حياته. #مدينة_السيح_مصيف_الملك_عبدالعزيز #السيح #الدلم #الهياثم #نعجان #اليمامه #السلميه #الضبيعه #ماوان #الخبي #زميقه #العذار #المحمدي #البدع #الشديدة #الناصفة #الحريدي #الوسيطا #البره #الحنيه #الرفيعه #مقبوله #الحزم #الرفاع #العين #البطينه #العقيمي #المنيصف #خفس_دغرة #نساح #أم_الشعال #الرغيب #الرفايع #التوضحيه

أخبار مدن وقرى الخرج

17,778 просмотров • 5 месяцев назад

إلى الدكتور خلفان المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلني مقطعك الأخير – الذي جاء فيه: “يعشقها رغم أن جمالها نسبي، ليس بذلك الجمال…” ولم أستغرب من قوة تأثير كلامك في المتابعين، لكن استوقفني موطن دقيق وخطير جدًا في ذات العبارة. فحين تُقال جملة كهذه – حتى لو أتبعتها بالإشادة بالأخلاق – فإنها تحمل في داخلها اعترافًا ضمنيًا بأن “معيار الجمال محصور في شكل الوجه”، وأن هناك “نسبيًا مقبولًا ونسبيًا مرفوضًا”، وكأننا نعيد صياغة الجمال كما يطرحه الإعلام الغربي، لا كما خلقه الله وكما ارتضاه شرعُه. وهنا عدة نقاط للتنبيه 1-أولًا: قولك “جمالها نسبي” – وإن بدا تحليليًا – فيه تقليل من كمال خلق الله قال تعالى: “الذي أحسن كل شيء خلقه…” وقال أيضًا: “وصوّركم فأحسن صوركم…” فمن نحن حتى نقول عن خلق الله: “نسبي الجمال”، وكأننا نقيس صنعه بمسطرة بشرية هشّة لا تزن إلا بعيون البشر وأذواقهم المتقلبة 2-ثانيًا: الجمال الكامل – إن جاز التعبير – لا يُعرّف في الإسلام بمقاييس الملامح، بل بتقوى القلوب وسلامة السريرة ألم يقل النبي ﷺ: “إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”؟ فكيف ننقض هذا المفهوم القرآني والنبوي، ونعيد الناس إلى تصنيفات “عيون واسعة، أنف مستقيم، طول معين، بشرة فاتحة…” وكلها مقاييس ابتدعها الغرب وصدرها إلينا في الإعلانات ومجلات الموضة 4ثالثًا: كلمة “نسبي” في سياق الحديث عن المرأة تحديدًا تُحدث فتنة فكرية ومجتمعية لأنك تضع المستمع في موضع مقارنة، دون أن يشعر، وتجعله يقيس حبّه أو حبّ غيره بناء على ما يراه في ملامح زوجته! وهذا باب يفتح الاستهزاء، والغمز، وفقدان الرضا، والتشكيك في نعم الله، بل وتشويه العلاقة الزوجية ذاتها. 4رابعًا: النبي ﷺ نفسه – وهو أحسن الناس خلقًا وخلقًا – أحبّ خديجة، وأحب صفية، وأحب زينب… لكن لا يُروى عن أحد منهن أن الجمال الظاهري كان معيارًا لدرجة الحب. بل صفية رضي الله عنها لما قيل عنها إنها “قصيرة”، اعتبرها النبي ﷺ كلمة شديدة الإثم، وقال: “لقد قلتِ كلمة، لو مُزجت بماء البحر لمزجته.” فما بالك اليوم بمن يقولها بشكل عامٍ على نساء المسلمين؟ خامسًا: نحن أمام انحدار عالمي نحو تنميط الجمال، وقد آن للأصوات المسلمة أن تصحح المفاهيم لا أن تعيد إنتاجها بلسانٍ ناعم ليس من دور المثقف أن يقول: “رغم أن جمالها نسبي، أحبها”، بل أن يقول: “أحبها لأنها امرأة خلقها الله بتمام الخَلق، وزيّنها بالإيمان والخلق، وكل ما سواه من تقييم سطحي فهو زائل.” 🛑 وختامًا: الفرق بيننا وبين غير المسلمين، أننا نرى الجمال من خلال عين الرحمة، لا عدسة المقاييس. فالله لم يخلق قبيحًا، ولم يجعل الجمال محددًا بعدد مقاييس الوجه، ولا جعل حُسن الخِلقة دافعًا للحب، ولا قصور الخِلقة سببًا لفتور المشاعر. فليتنا – يا دكتور – لا نُسقط مفاهيم الغرب على نساءنا وبناتنا، ثم نُلبسها ثوب “التحليل الشرعي أو النفسي”، فهذا ليس وعيًا… بل زلّة فكرية تحتاج إلى تصويب. وأخيرًا وليس آخرًا… إنّ مداخلتي هذه، وما تضمّنته من توضيح وردّ، ليست من باب الانتقاص من الدكتور خلفان – حاشاه – ولا من باب التقليل من علمه أو مكانته، بل هي من باب الاستيضاح، وإعادة توجيه البوصلة الفكرية التي بدأت تنحرف – دون قصد – عن المفهوم الرباني للجمال في الإنسان. فنحن في زمنٍ كثرت فيه الأصوات التي تُفرّق بين “جمال تراه العين” و”قيم يراها القلب”، حتى أصبحت نغمة الجمال النسبي، ونقد الملامح، وقياس المحبة بالشكل تُتداول وكأنها من المسلّمات! بينما في ديننا، الجمال لا يُقاس بالمقاييس، بل يُوزَن بالتقوى والرحمة والمودة. رسالتي… ليست إلى الدكتور فقط، بل إلى كل من يتابع، ويُعيد النشر، ويؤسس وعيه بناءً على عبارات كهذه دون تمحيص. نسأل الله أن يرزقنا بصيرة في القول، ورحمة في الطرح، وعدلًا في التقييم، وصدقًا في الموقف. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل محمد بن سليمان بن تميم الهنائي

محمد سليمان تميم الهنائي

35,675 просмотров • 1 год назад

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 просмотров • 8 месяцев назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 5 месяцев назад

🔴 حكاية تنوع الأذواق والمسامع في حارة المصانع..! أشياء كثيرة علمتني التنوع والتعدد والاختلاف في طفولتي، فأنا فتحت عيني على تعدد الأشكال والأطعمة والملابس واللهجات والمقامات الموسيقية، نظراً لأنني نشأت وترعرعت في المدينة المنيرة. في هذا المقال سأوضح التعدد والتنوع الذي تعلمته من الموسيقى، وهذه القصة حصلت في عام 1979 عندما كنا نسكن في الحي المسمى "المصانع" سابقاً وحي "البيعة" حالياً. كنت أنا وأقراني من محبي الطرب، لذلك قمنا بعمل "قطة أو "الباي" - كما يسمونه في الحارة - واشتركنا في شراء مسجل من ماركة فيليبس، وبدأنا نجتمع كل ليلة في طرف الحارة من الساعة التاسعة ليلاً حتى الثانية عشرة ..نتحلق ونستدير حول المسجل في حالة استماع وطرب يسر السامعين لقد كنا نختلف في تذوقنا للأغاني وحتى نخرج من معركة الأذواق اتفقنا أن يختار كل واحد على ذوقه مرة في الأسبوع -طبعاً- استبعدوني أنا واثنين من الرفاق لأننا لم ندفع كامل المبلغ " حين القطة" واكتفينا بدفع النصف، لذلك كنا نحضر على هيئة مستمعين فقط.. و لا خيارات لنا فيما نسمع .! أما قائمة الأذواق في تلك الأيام، فهي حسب ما أذكر على النحو التالي: يوم السبت: هي ليلة ينبعاوية بامتياز، فقد كان "أبو صفية الينبعاوي" يستولي على "الدي جي" أقصد المسجل ويتحكم في مسار الأغاني، ولا زلت أحفظ حتى الآن الأغنية الينبعاوية التي تقول: ياقاضي الحاجات تقضي حاجة المظلوم.. والخير مقبل بخت منهو ياخذ المقسوم.. يوم الأحد : كان صديقنا "علي عبده اليماني" يتولى مسار الأغاني في تلك الليلة، وأتذكر أنه كان ميالاً للفنان "فيصل علوي" رحمه الله، وفي كل أسبوع يفرض علينا أغنية: كيف الحال يامغترب ياطيار فوق السحب هل أنت على ما يجب أم أنك بحالة صعب وقد حاولنا مع "أبو عبده" أن يسمعنا الفنانيين الآخرين مثل : السنيدار أو المعطري أو أيوب طارش أو أمل كعدل، ولكن كل مفاوضاتنا معه سكنت في منطقة الفشل .. واعتذر بحجة عدم توفر أشرطة "كاسيت" لهؤلاء. يوم الاثنين: هي ليلة صاحبنا "أنس" من المملكة المغربية ، حيث حضر مع والده " العالم الجليل" الذي يدرّس في الجامعة الإسلامية، فإذا جاء دوره أسمعنا شيئاً من أغنية: ياك جرحي جريت وجاريت حتى شي مامعزيت فييييك وأحياناً كان يطربنا بشيء من عبد الوهاب الدكالي ومراسيل حبه. يوم الثلاثاء: في تلك الليلة كان صديقنا "أبو عوف" يتولى "الدي جي"ويطربنا بالفنان الراحل فوزي محسون رحمه الله، وبالذات أغنية: روح أحمد الله وبس زيي أنا ما تلاقي.. سهران كأني العسس وأشكي عليك ما ألاقي.. أو علي عبد الكريم من خلال أغنية "جاني الأسمر جاني" أو طلال مداح " رحمه الله" من خلال "مقادير" أو محمد عبده من خلال "لنا الله". يوم الأربعاء: هي ليلة "كمال حمدي" وهو شاب مصري يأتينا من أقصى الحارة، وقد اختار يوم الأربعاء لأنه آخر الأسبوع آنذاك، فكان يطربنا بأم كلثوم وبالذات أغنية: "حسيبك للزمن لا عتاب ولا شجن" و كان يكتب عبارة "حسيبك للزمن" على لوحة خلفية علقها على ظهر دبابه، وإذا انتهت أم كلثوم أسمعنا وردة الجزائرية وبالذات أغنية "وحشتوني وحشتوني". يوم الخميس: كانت ليلة "الشبح" هذا القصمنجي" المتوغل في شعبيته، حيث يسمعنا حجاب بن نحيت، وفهد بن سعيد، وعبد الله الصريخ، وسلامة العبد الله، و بشير شنان، رحمهم الله جميعاً، ولازلت من تلك الأيام أحفظ أغنية بشير شنان التي يقول فيها: ياليت سوق الذهب يفرش حرير .. من شان فيه الحبيبة شفتها.. شفت أنا سارة وأنا بالسوق أسير.. هي كلمتني وأنا كلمتها.. يوم الجمعة: هي ليلة الصديق السوداني"أبو عطبرة محمد خاتم السر" وكان يجعلها ليلة سودانية ويحدثنا عن "السلم الخماسي" وأنه خاص بالفن السوداني، وأعترف أننا جميعاً لا نعرف السلم الخماسي، وكنا نرددها كما نسمعها من "أبو عطبرة"، الذي هو أيضاً نقلها عن أبيه دون أن يفهم معناها، وقد كان هذا الشاب السوداني اللطيف المجتهد في دراسته يتمايل عندما يسمع أغنية بعنوان: "اللي يسأل ما بيتوه"، وهي من أداء فرقة البلابل السودانية، التي تعدّ من أكثر الفرق الموسيقية شعبية في السودان، حيث تتألف الفرقة من ثلاث شقيقات سودانيات من أصل نوبي "آمال وهادية وحياة طلسم" وقد ولدن الشقيقات الثلاث في أم درمان، ومنها بدأت رحلتهن عام 1971، عندما طلب منهن الملحن وعازف العود بشير عباس الانضمام إلى فرقة فلكلورية، ولا زلت أحفظ بداية الأغنية حيث تقول: اللي يسأل ما بتوه دارنا نحن قريبة ليه ... إنت ما مجبور علينا نحن مجبورين عليك ... حسناً ماذا بقي: بقي القول: هذه صفحة من التعدد والتنوع والاختلاف الذي اكتسبته من حارة المصانع في المدينة المنيرة، وأتمنى من الله أن يمد في عمري حتى أكتب سيرة متكاملة عن تلك الحارة التي عشت فيها مرتين أو ثلاثًا. ….. وهنا بقية المقال👇🏼

أحمد العرفج

37,282 просмотров • 2 месяцев назад

“أنا زوج سارة”: #الصدمة الجميلة التي أعادت ترتيب المعنى حين طلب الرجل المايك كنت متوجسة. جهزت الكاميرا وكأنني أتوقع شيئًا ثقيلًا ثم قال ببساطة: أنا زوج #سارة_آل_طالع. في ثوانٍ انقلب المشهد كله: الريبة صارت دهشة، والخوف صار إحراجًا داخليًا، والإحراج صار درسًا. التفتُّ إلى ورد وقلت لها بصراحة: “أنا خفت.” قالت: “التنميط مشكلة يا أمي.” هنا لم أحتج تبريرًا… احتجت اعترافًا: نعم، داخلي صورة جاهزة، والواقع كسرها. وهذا في ذاته معنى من معاني #رمضان: أن تُؤدَّب النفس بوضوح، لا بقسوة. #محمد و #سارة: نموذج لا يشبه “الخطابات” ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد “زوج يساند زوجته”. كان انسجامًا زوجيًا حقيقيًا من النوع الذي لا يحتاج خطبة ولا تنظير. #محمد_معتق لم يتحدث عن زوجته سارة بوصفها “تتبعه”، ولا بوصفها “إنجازًا باسمه”. تحدث عنها كإنسانة، كشريكة، كمشروع عقل وعمر. ثم جاءت لحظة التكريم. وطلب الدكتور #أحمد_التيهاني من محمد أن يكرم زوجته. فقام محمد وهو يفيض فرحاً: سلّمها الشهادة، قبّل رأسها… ثم قال عبارته التي ضحكنا معها وفرحنا بها: “كثروا الصور.” هذه ليست جملة عابرة. هذه إعلان ثقافي كامل: أنا فخور. أنا سعيد. أنا لا أخجل من نجاحها. ولا أراه تهديدًا لي. في مجتمع يحب أن تنجح #المرأة ولكن ثقافته تتوتر قليلاً عند ظهور نجاحها على ملأ، يأتي الزوج #الرجل ليفرح معها علنًا… فيصبح الفرح نفسه موقفًا. #قبلة_الرأس: حين يصير #الامتنان قيمة عامة قبل ذلك بعد انتهاء اللقاء وبعد طلبه القاء مداخله وتعريفه بنفسه وأنه زوج سارة التفت محمد إلى الدكتور أحمد التيهاني وأشاد به وبمساندته لزوجته في رسالتها وذهب إليه وقبّل رأسه. وهنا أنا توقفت. هذه ليست مجاملة فقط. هذه ثقافة: الاعتراف بالفضل، احترام العلم، وعدم الخجل من قول “شكرًا” بوضوح. وفي هذه اللحظة ظهر الدكتور أحمد بوصفه أكثر من “مشرف أكاديمي”: قائد حراك، محرك مسامرات، وصانع بيئة تجمع بين العلم والمجتمع دون تناقض. تتحول فيها رسالة دكتوراه إلى كتاب، وتتحول لحظة علمية إلى معنى اجتماعي. #الشراكة_الزوجية التي تُفهم حتى لو غابت الأستاذة #عائشة_التيهاني لم تكن حاضرة ليلة الأمس. لكنني أعرف وأشهد حضورها في لقاءات كثيرة. هي ليست “ظلًا”… هي شراكة تُكمل المشهد. أحيانًا يكفي أن يرى #المجتمع نموذجًا واحدًا من هذا النوع… ليصدق أن الشراكة في الزواج ليست شعارًا، بل حقيقة. قصور #أبوسراح_التاريخية: حين يقول الأصل والأصيل “المكان مكانك” ومن النادي الأدبي عادت الذاكرة إلى ليلة قبلها مباشرة: في قصور أبو سراح. مكان تاريخ وأصالة وشموخ. جلستُ في الصف الأول لأنني استغربت أن لا تكون هناك امرأة واحدة في المقدمة. وسألت الأستاذ عبدالعزيز أبو سراح فور جلوسي: “هل أجلس هنا أم تجلس النساء في الخلف؟” فأشار لي بتلقائية تُشبه أصله: و بكلتي يديه أمام جميع الحضور بالبقاء مكاني وقال: “بالعكس… المكان مكانك.” هكذا يُعرف الأصل: فالأصل لا يتصنع احترامه… لأنه محترم بطبيعته. وتربى ونشأ على تقدير المرأة، كيف لا وهي أمه وزوجته وابنته وأخته و… فهو يكرم المرأة والرجل دون أن يصنع معركة من ترتيب كراسي. “ارجعي للصف الثاني”: حين يصنع تثقيف دخيل من نفسه أصلاً وبالمقابل، هناك مشهد آخر لا أذكره للتشهير، بل للفهم وفي نفس القصور وقبل شهر وأكثر، متخصص في #التاريخ، جهبذ، رصين، محترم و واسع الاطلاع يقول للمرأة: “ارجعي ل #الصف_الثاني” أنا لا أتهمه، لكني أسأل السؤال الذي لا بد أن يُسأل: كيف وهو يعرف تاريخنا جيداً، حيث المجلس واحد، ثم يعيد إنتاج ترتيب لم أعرفه في أصلنا؟ وهنا أصل إلى قناعتي: هذا ليس من الدين. وليس من الجذور. هذا تثقيف “دخيل” تزيّف باسم الحياء وهو ليس حياء. الأشد دلالة: كان ملاصقًا لكرسيّي الذي جلستُ عليه في القصور، قبل ليلة أمس، كرسيّان فارغان؛ لا رجال عليهما، وبينهما وبين صفّ الرجال المجاور مسافة واضحة، ومع ذلك لم تتقدّم أي امرأة من الصف الثاني للجلوس عليهما بجانبي. هنا لا لوم ولا اتهام. بل قراءة: أحيانًا المكان لا يمنع… الذي يمنع هو خوف “نظرة المكان”. وبعض القيود ليست قوانين… بعض القيود “موروث نفسي” يحتاج تفكيكًا لا مواجهة. #غلا_أبوشرارة … يتبع #ملاحظة: أعتقد أنكم ستنعمون بمشاهد كثيرة من الذاكرة، حين تشاهدون الفيديوهات المرفقة. لن أفسد عليكم، ولن أشرح المشهد تابعوا الفيديو الأول، لحظة وقوف محمد وهو يكرّم سارة ويقبّل رأسها بفخرٍ صادق، دون استعراض، ودون خطاب. ثم البقية حين قبّل رأس الدكتور أحمد التيهاني، امتنانًا واحترامًا، ومداخلة الرجل الصادق #حسن_مخافة في لحظة تختصر معنى الشراكة وقيمة العلم وتكشف الفرق بين الحقيقي و المُعلَن. أترك لكم أن تعيشوا الإحساس كما عشته، وتلتقطوا المعنى كما التقطته، فبعض المشاهد لا تُروى بل تُشاهَد.

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

810,507 просмотров • 7 месяцев назад

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 просмотров • 2 лет назад

دمشق يا أول الدهشة وآخرها لا أُخفيكم ما تلهفتُ لرحلةٍ كما فعلتُ لزيارتي القصيرة إلى دمشق، وهي - في ظني - مهوى فؤاد كل من ابتُلي بالأدب والتاريخ أو أدمن قراءة تقلبات الزمان تلك التي تصنع المدن ثم تُعيد إنتاجها، كنتُ قد عدتُ من القاهرة بعد خمسة عشر يومًا قضيتها فيها، ثم لم ألبث في الرياض سوى أربعة أيام، فإذا الموعد يطرق الباب: "عاصمة الياسمين" ، ومن لهفتي - والله - شُغلتُ عن ترتيب أفكار ندوتي في معرض دمشق الدولي للكتاب، كأن الرحلة نفسها صارت فكرةً أكبر من الندوة، وكأن دمشق تُزار بالقلب والذاكرة المتراكمة عنها قبل الجسد. لن أطيل؛ حطّت رحلتي عصرًا وأول إحساسٍ باغتني لم يكن منظرًا ولا صوتًا، إنما كان معنىً خالصًا هبط عليّ منذ خطواتي الأولى من الطائرة إلى الممر؛ أن سوريا كانت "مخطوفة" لعقود، ثم جاء المطار شاهدًا ماديًا على ما أحسسته؛ كأنك رجعتَ أربعين سنةً إلى الوراء على أقل تقدير، كل شيءٍ هناك خارج الزمن؛ لا لأن المكان فقيرٌ، ولكن لأن الزمن نفسه كان محجوزًا عنه، وكأن السنوات مرّت بجانبه دون أن تُسلم عليه، ومع ذلك - وهذا ما أربكني وأفرحني - كانت في المكان روحٌ جميلة؛ ابتساماتٌ تُقاوم ما لا يُقاوَم ووجوهٌ طلقة، تصنع ضيافةً أكرم من ألف مرسوم استقبال، أنهيت إجراءات الدخول بسرعة لم أتوقعها، وخرجتُ إلى صالة الاستقبال وكان الزحام كثيفًا، حينها بحثتُ عمن سيستقبلني إلى الفندق، ولم أجد لوحةً تحمل اسمي كما اعتدت في سفرٍ كثير، ولم يكن لديّ إنترنت؛ فصار أول همي: "خطٌ سوري... الآن". في تلك اللحظة تقدم نحوي رجلٌ في منتصف الستينات من عمره، ملامحه تشبه بشاشة أهل الشام، قال: "الأستاذ أسامة؟" أجبتُ: نعم. فقال: تفضل معي أنا السائق. قلت له ببساطة: أريد خطًا. أجابني: "لا عليك... الخط مُكلف، وعندي شريحة... نعبيها فقط على أن ترجعها لي قبل الرحيل". ظننته يمازح فإذا هو يفعلها كما لو أنها أمرٌ يومي، أعطاني شريحة وشحناها وانحلت عقدة اللحظة التي كنتُ أراها معقدة. ثم ونحن نتجه إلى السيارة قال الرجل: "أنت اسمك أسامة الواصلي ... وأنا اسمي أسامة الموصلي"، وأخذ يضحك بسرورٍ صادق أضحكني معه، كان "أبو علاء" صديقي السائق وبطل هذه الرحلة بلا مبالغة، وكما هو معلوم أن أجمل ما يعجل بالألفة بين اثنين - بعد سلامة القلب - هو اهتمامٌ مشترك، وأبو علاء كان يحفظ الشعر ويعرف تاريخ دمشق كمن يعرف طريق بيته وله في الأدب اطلاعٌ وثقافةٌ ليست بالهينة، حتى إنه حضر ندوتي وشاركني بعد ذلك اضافاته على كلامي في الندوة وطلب نسخة من كتابي؛ كانت ثقافته من النوع الذي لا يتفاخر بنفسه، ولكنها تمشي معك على الطريق وتشرح لك المشهد كما لو أنه صفحةٌ حية. تحركنا من المطار - وقال لي إن موقعه في الغوطة تقريبًا - نحو دمشق. لله الشام... كان الطريق قطعةً من الفردوس؛ سحبٌ خفيفة وخضرةٌ تسرُّ النظر وأشجارٌ معمرة وبساطٌ أخضر يمتد كأنه يُعيد للمكان حقه في الجمال، وفوق كل ذلك رفيقٌ كأني أعرفه منذ سنين؛ شعرٌ وحكاياتٌ وقصص، وبالطبع حديثٌ طويل عن سوريا في عهد النظام البائد، حديثٌ عن حياة الناس الصغيرة التي تكسرت على أعتابها أحلامهم. قلتُ له وأنا أحاول محاكاة اللهجة الشامية كما أعرفها من "باب الحارة" وأمدّ الألف مدًّا واجبًا: "أب علاء... ما بدري، روح عالفندق... بدي أشوف الشام". ضحك وقال: "بس هيك... تكرم"، ثم بدأت دمشق تُفتح لي على لسانه بابًا بعد باب، هذا سور دمشق... وهذه بواباتها السبع، من هنا دخل أبو عبيدة رضي الله عنه، ومن هناك دخل خالد بن الوليد، وهذه أقدم كنيسة، وهناك بيوتٌ قديمة بُنيت فوق السور وكأن العمران هنا يرفض أن يهبط إلى الأرض فيبني فوق التاريخ لا بجانبه، هذا سوق الحميدية، تلك القلعة، وهذا جبل قاسيون العظيم، شعرتُ أنه شاهدٌ على دمشق منذ آلاف السنين، لا يُصفق لأحد ولا يُدين أحدًا، لكنه يرى... ثم يصمت. وهكذا إلى أن غابت الشمس. عندها تذكرتُ فجأة أنني لم آكل منذ أكثر من يومٍ وليلة. قلت: "أب علاء... بدي شاورما". قال: "بنروح على أكتر محل بحبه". وذهبنا إلى المزة، أكلتُ شاورما لم أذق مثلها في عمري، ولا زلتُ أعدها من مفاجآت الرحلة التي لا يمكن شرحها دون أن تُذاق، ولازمتُ ذلك المحل طوال إقامتي... عدنا قرابة العاشرة بعد أن ذهبنا إلى مكان مرتفع على طريق قاسيون وشاهدت أنهار الشام وبيوتها من أعلى، قلت له: فلنذهب إلى الفندق؛ لا أريد أن أتعبك أكثر، تحركنا نحو الفندق القريب جدًا من ساحة الأمويين، حيث تمثال السيف الدمشقي الشهير، وقبل أن نصل قلت: "قف عند بقالة... أريد بعض الأشياء"، نزلتُ وأنا ألبس الزي السعودي وكان في المحل شيخٌ كبير، ما إن رآني حتى تهلّل وجهه وقال بفرحٍ لا يُمثل: "بلشتوا تيجوا... الله محييكم"، شكرته وبادلته التحية، في تلك الجملة القصيرة شعرتُ أن دمشق لا تقول "مرحبًا" فقط؛ بل تقول: "عودةُ الروح". دخلتُ الفندق وكان فارهًا - بلغة السبعينيات - قلت في نفسي: "لله أنتِ يا دمشق"، ثم جلستُ على كرسي في شرفة الغرفة المطلة على قاسيون، كما يجلس القادم من سفرٍ داخل سفر؛ جسدٌ وصل وروحٌ لم تفرغ بعد من دهشتها الأولى. هذه أول مقالة... وربما مقدمة سلسلة مقالات عن مشاهداتي في دمشق: أسواقها، وطعامها، وأهلها الكرام، وجامعها الأموي، وحاراتها الضيقة في المساحة الواسعة في لغة الحب والتاريخ. فدمشق - كما بدأت أفهم منذ لحظة المطار - ليست مدينةً تُزار؛ إنما هي زمنٌ كاملٌ يُصافحك، ثم يترك في يدك شيئًا لا تستطيع أن تضعه في جيبك: حنينًا واضحًا لا سبب له إلا أنها فقط دمشق. #دمشق #سوريا #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب

أسامة الواصلي

12,788 просмотров • 7 месяцев назад

عميق جداً كلام المعالجة النفسية Parker Caton، تناقش الطريقة التي نتعامل بها مع الحزن وفقدان الأشياء أو الأشخاص في حياتنا. 1. مشكلتها مع عبارة "كل شيء يحدث لسبب" كثير من الناس عندما يمرون بظرف قاسٍ، يُقال لهم: "كل شيء يحدث لسبب ما". المعالجة النفسية لا تحب هذه العبارة لأنها تُشعر الشخص أحياناً بأن هناك تبريراً للألم الذي يمر به، أو أن هناك قوة خفية أجبرته على المعاناة، وهذا قد لا يكون مريحاً للجميع. 2. مراحل الحزن ليست قطاراً يسير في اتجاه واحد تتحدث المعالجة عن "مراحل الحزن الخمس" المعروفة (الغضب، الإنكار، المساومة، الاكتئاب، والتقبل). الفكرة المغلوطة عند الناس هي أننا نمر بها بالترتيب من المرحلة الأولى حتى نصل للخامسة وينتهي الحزن. في الواقع، نحن نتخبط بشكل عشوائي؛ قد تكون اليوم متقبلاً للأمر تماماً، وفي اللحظة التالية تعود للغضب الشديد أو الإنكار، وهذا طبيعي جداً في رحلة الحزن. 3. الفرق بين "السبب" و"صنع المعنى" هنا تكمن الفكرة الأساسية للفيديو، حيث تطرح مرحلة سادسة للحزن تسمى "صنع المعنى": • البحث عن سبب (مرفوض عندها): يعني أن تبحث عن تبرير للمصيبة (مثلاً: "لماذا حدث هذا لي؟ لا بد أن هناك حكمة"). • صنع المعنى (تؤيده بقوة): يعني أن تعترف بأن ما حدث كان سيئاً وفوضوياً، لكنك أنت من يختار كيف يصيغ قصته بعد ذلك. مثال بسيط: إذا خسر شخص وظيفته بشكل مفاجئ: • فكرة السبب: "خسرتها لأن هناك وظيفة أفضل بانتظاري" (وهذا قد لا يحدث دائماً، مما يسبب خيبة أمل). • صنع المعنى: "خسرتها وكان أمراً ظالماً وفوضوياً، لكني نجوت واكتشفت أنني مرن وقادر على البدء من جديد". هذا هو المعنى الذي يصنعه الشخص بنفسه ليعود للوقوف على قدميه. باختصار: أنت لا تملك القدرة على منع الأمور السيئة من الحدوث، ولكنك تملك كامل القوة في تحديد المعنى الذي ستعطيه لهذه التجربة في مستقبلك. فلسفة "صنع المعنى" (المرحلة السادسة للحزن) النموذج التقليدي لمراحل الحزن الخمس (الذي وضعته إليزابيث كوبلر روس) كان يُنتقد دائماً لأنه يبدو خطياً وصارماً، وكأن الشخص يجب أن يسير في طابور منظم ينتهي بالتقبل. في السنوات الأخيرة، قام عالم النفس الخبير في مجال الفقد "ديفيد كيسلر" (David Kessler) بإضافة مرحلة سادسة حاسمة وهي: صنع المعنى (Finding Meaning). الفارق الجوهري الفلسفي والنفسي بين المفهومين هو: • السبب (Reason): يفترض أن هناك قيمة أو حكمة خفية كامنة داخل الصدمة نفسها، وعليك فقط "اكتشافها" أو الرضوخ لها. • صنع المعنى (Meaning): يعترف شجاعةً بأن الصدمة قد تكون عبثية، مؤلمة، ولا مبرر لها على الإطلاق، ولكن المعنى لا يُكتشف جاهزاً، وإنما يتم صناعته وتشييده بواسطة الشخص نفسه بعد الحدث كفعل إرادي. التحول من "الاجترار" إلى "التكامل السردي" عندما يظل الشخص عالقاً في تساؤل: "لماذا حدث هذا لي؟ وما هو السبب؟"، يدخل الدماغ في حالة من "الاجترار الفكري" (Rumination) التي تنشط فيها شبكات عصبية تجعل الشخص يعيد معايشة الألم دون التحرر منه. في المقابل، عملية "صنع المعنى" هي صياغة قصة جديدة (Narrative Integration)؛ حيث يأخذ الشخص تلك الشظايا المؤلمة ويصهرها ليصنع منها جزءاً من هويته الجديدة. هذا التحول ينقل الإنسان من دور "الضحية التي وقع عليها فعل الظروف" إلى دور "المؤلف الذي يملك كامل الصلاحية لكتابة الفصل التالي من حياته"، وهو ما يعيد إليه قوته النفسية الكاملة والتحكم في مصيره.

المُهندس زياد

22,568 просмотров • 3 месяцев назад