正在加载视频...

视频加载失败

يتجه نحو الموت ، لكن لماذا؟ واحدة من أعظم النهايات الدرامية في عالم الحيوان ،في عام 2007 وثق الفيلم الوثائقي Encounters at the End of the World مشهد نادر لبطريق أديلي يسير منفرد بعيد عن مستعمرته في القارة القطبية الجنوبية، البطريق اتجه نحو داخل اليابسة بدلا من البحر، وهو...

70,157 次观看 • 7 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

رغم طول الفيلم (The Odyssey) إلا أنني أرغب في مشاهدته مرة أخرى، لأغوص أكثر في تفاصيل التفاصيل، وأستخرج المزيد من الرسائل الرمزية. أولًا: مراجعة بدون حرق: إذا كنت تتوقع فيلم مغامرات تقليدي عن رجل يعود إلى منزله بعد الحرب، فالأوديسة سيخيب توقعاتك… لكنه سيفاجئك بشيء أفضل. الفيلم لا يتعامل مع رحلة أوديسيوس بوصفها انتقالًا من نقطة ألف إلى نقطة باء، بل بوصفها رحلة إنسان يعود من الحرب وهو لم يعد الشخص نفسه. كل محطة في الرحلة ليست مجرد مواجهة مع وحش أو إله، بل مواجهة مع جانب من النفس البشرية: الغرور، والإغواء، والخوف، والحنين، وثمن النجاة. أعظم ما يقدمه الفيلم هو أنه يجعل الأسطورة تبدو معاصرة. فكل من شاهد الحرب، أو فقد سنوات من عمره في صراع طويل، سيشعر أن أوديسيوس لا يقاتل الوحوش بقدر ما يقاتل ذاكرته. بصريًا، الفيلم مذهل دون أن يتحول إلى استعراض مؤثرات. البحر ليس مجرد خلفية؛ إنه شخصية كاملة، مرة يحتضن البطل، ومرة يحاكمه. كما أن الموسيقى تمنح المشاهد رهبة الأساطير اليونانية دون أن تطغى على المشاهد. أما الأداء التمثيلي، فيقوم على التعبير الصامت أكثر من الحوار. أوديسيوس يبدو مرهقًا حتى وهو ينتصر، وهذه من أجمل تفاصيل الشخصية. مشكلتي الوحيدة أن الإيقاع قد يبدو بطيئًا في بعض الفصول، خصوصًا لمن ينتظر معركة كل عشر دقائق. لكنه بطء مقصود يخدم فكرة الرحلة النفسية. التقييم: 9.5/10. ليس فيلمًا عن العودة إلى الوطن… بل عن السؤال الأصعب: هل يعود الإنسان كما كان؟ ثانيًا: مراجعة بحرق كامل: من أجمل قرارات الفيلم أنه لم يجعل الوحوش هي الخصم الحقيقي، بل جعل أوديسيوس نفسه عدوه الأكبر. العملاق بوليفيموس ليس مجرد مخلوق مخيف؛ إنه اختبار لغرور البطل. أوديسيوس ينجو بالخداع، لكنه يرتكب خطأً قاتلًا عندما يكشف اسمه بدافع الكبرياء، فيبدأ غضب بوسيدون الذي يحول الرحلة كلها إلى عقوبة على لحظة غرور واحدة. هنا يقول الفيلم إن الذكاء وحده لا يكفي إذا صاحبه التفاخر. أما جزيرة السيرينات، فلا تتحدث عن الإغواء الجنسي بقدر ما تتحدث عن إغواء الأحلام المستحيلة. وربط أوديسيوس نفسه بسارية السفينة بينما يسد البحارة آذانهم بالشمع، هو أحد أقوى المشاهد رمزية في تاريخ الأدب والسينما: أحيانًا لا يكفي أن تكون قويًا؛ بل يجب أن تمنع نفسك من القدرة على الاستسلام. مشاهد كاليبسو مؤلمة لأنها تقدم الخلود كنوع من السجن. كان بإمكان أوديسيوس أن يعيش خالدًا مع إلهة جميلة، لكنه اختار حياةً فانية مع زوجته. الفيلم هنا ينحاز إلى فكرة أن قيمة الحياة ليست في طولها، بل في معناها. أما النهاية، عندما يعود إلى إيثاكا فلا يتعرف إليه أحد تقريبًا، فهي لحظة قاسية جدًا. لقد حلم بالعودة عشرين عامًا، لكنه يكتشف أن الوطن نفسه تغيّر، وأنه هو أيضًا تغيّر. حتى انتقامه من الخطّاب لا يبدو احتفالًا بالنصر، بل فعلًا ثقيلًا لرجل أنهكته السنوات. برأيي، الرسالة الحقيقية للفيلم هي أن الحروب لا تنتهي عندما تتوقف المعارك؛ بل عندما يستطيع الإنسان أن يجد نفسه من جديد. ولذلك، فإن الأوديسة ليست قصة بطل يهزم الوحوش، بل قصة إنسان يحاول أن ينجو من نفسه قبل أن ينجو من البحر. الخلاصة: هذا ليس فيلمًا يُشاهد من أجل الأكشن، بل من أجل الأفكار التي يتركها معك بعد انتهاء التترات. وكلما تأملت رحلات أوديسيوس، أدركت أن الوحوش كانت أقل رعبًا من الإنسان عندما يظن أنه لا يُهزم.

عبدالله النعيمي

53,812 次观看 • 1 个月前

الجحيم لا يتقدّم مع الزمن، إنه يبدّل لغته، ويظلّ مقيمًا في الطريقة التي نفهم بها العالم. In the Hand of Dante (2025) البارحة كانت سهرتي مع الفيلم الامريكي "في يد دانتي" للمخرج جوليان شنابل، الفيلم ومنذ مشاهده الاولى يتحرك بين زمنين مختلفين ويقوم على فكرة التوازي بين تجربتين إنسانيتين تفصل بينهما قرون من الزمن، لكن تجمعهما أسئلة واحدة تتصل بالكتابة، والمعنى، والزمن. الفيلم لا يدخل من باب الحكاية الجاهزة،بل يترك المشاهد يلتقط ملامحه تدريجيًا، ويضع أمامه سؤالًا قديمًا ولكن يعود بصيغة جديدة: ماذا يعني أن يكتب الإنسان، وكيف يظل المعنى عالقًا بين الزمن والتجربة؟ السرد ينتقل بين القرن الرابع عشر، حيث نتابع الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري، وهو يحاول أن ينجز عمله الشعري الكبير " الكوميديا الالهية " حيث يصوغ أفكاره وهواجسه وتجربته الانسانية والفكرية في شكل شعر، وبين زمن حديث تدور أحداثه في بدايات القرن الحادي والعشرين، مع كاتب معاصر يعيش في نيويورك ويجد نفسه منخرطًا في مسار معقّد، يبدأ من اهتمامه بالأدب والمخطوطات، وينتهي بتورطه مع عالم المافيا والجريمة المنظمة وذلك بعد أن يُطلب منه التحقق من مخطوطة الكوميديا الإلهية، التي يُفترض أنها النسخة الأصلية من العمل الشعري للشاعر الايطالي دانتي . هذا الخط الحديث يفتح الفيلم على عالم المافيا، حيث تتحول المخطوطة من نص شعري إلى موضوع صراع وامتلاك، حيث تصبح المعرفة مجرد صفقة ضمن شبكة من المصالح والعنف والصفقات، ما يضع هذا الكاتب في مواجهة مباشرة مع شخصيات اجرامية تنتمي إلى هذا العالم، ويجعل مساره أقل استقرارًا وأكثر اندفاعًا نحو الخطر. الانتقال بين الزمنين يتم بشكل متكرر، بحيث يُعرض الخطان السرديان جنبًا إلى جنب، من دون تسلسل تقليدي، وباعتماد واضح على المونتاج المتوازي. من اللافت في هذا العمل أن المشاهد التي تدور في زمن دانتي تُقدّم بالألوان وضمن إطار بصري يحاكي أساليب التصوير القديمة، بينما تُعرض أغلب مشاهد الزمن الحديث بالأبيض والأسود، مما يميز العالمين بصريًا منذ اللحظة الأولى للفيلم. أما بالنسبة لشخصية دانتي والكاتب المعاصر فيؤدي الممثل أوسكار أيزاك الدورين معًا، دانتي في الماضي، والكاتب المعاصر في الحاضر، وهو اختيار يربط الشخصيتين على مستوى رمزي ويجعل الانتقال بينهما أكثر سلاسة. إلى جانب الدورين الأساسيين، يضم الفيلم عددًا كبيرًا من الأسماء الايقونية في السينما العالمية، حيث تظهر هذه الاسماء في أدوار رئيسية أو عبر مشاركات محدودة وقصيرة . فيشارك آل باتشينو في مشهد قصير ضمن افتتاحية الفيلم في الخط المعاصر، كما يحضر الممثل الإيطالي المخضرم فرانكو نيرو في ظهور يرتبط بالبعد التاريخي للفيلم. ويظهر المخرج الشهير مارتن سكورسيزي في دور معلم دانتي، بينما يؤدي المخضرم جون مالكوفيتش شخصية رجل المافيا المحورية في مسار الأحداث الحديثة، إلى جانب جيرارد باتلر في دور قاتل مأجور يرتبط بعالم التنفيذ والعنف. مع تقدم الفيلم، تصبح المخطوطة محورًا أساسيًا للأحداث في الزمن الحديث، ويتسع نطاق الحركة والتنقلات الجغرافية، في مقابل استمرار الخط التاريخي في تتبع تجربة دانتي مع الشعر والمعرفة والعزلة. حيث يعتمد الفيلم في ذلك على التعليق الصوتي والموسيقى والمونتاج لربط المسارين، وذلك دون أي شروح مباشرة أو تفسير صريح للعلاقة بينهما. يصل الفيلم الى نهايته وقد اكتملت مساراته السردية في الخطين الزمنين، تاركًا المشاهد مع عمل طويل بقي يتنقل بين الماضي والحاضر حتى لحظاته الأخيرة. ليصنع تجربة تحتاج إلى مشاهدة هادئة وانتباه، حيث يترك لكل مشاهد حرية أن يلتقط معناها بطريقته، من دون أن تملي عليه قراءة واحدة أو تفسيرًا جاهزًا.

Mohammed Abd Alhadi

15,200 次观看 • 7 个月前

#بقول_شي #شارع_الأعشى MBC Group MBC Shahid #شارع_الأعشى٢ ما حدث في الموسم الثاني لم يكن مجرد امتداد للقصة ! بل تحول واضح في الصياغة الدرامية نفسها وهذا التحول جعل العمل أقرب إلى نمط المسلسلات التركية في بناء الأحداث لا من حيث الجودة البصرية فقط بل من حيث الكتابة المبالغ فيها والاعتماد على المصادفات غير المنطقية وتشابك العلاقات بشكل مفتعل باسلوب تركي : *مصادفات متكررة وغير منطقية *لقاءات عشوائية بين الشخصيات في كل مكان *تضخيم الصراعات الشخصية *تحويل الشخصيات المضطربة إلى أبطال تعاطف هذه العناصر ظهرت بوضوح في الموسم الثاني من شارع الأعشى ،فجأة أصبح السوق والحارة والمستشفى أشبه بشقة صغيرة “غرفتين وصالة” حيث يلتقي الجميع بالجميع في اللحظة المناسبة درامياً لا الواقعيةولا المنطقية ولا حتى ذكاء درامي أو اخراجي ، هو توجيه تعاطف الجمهور نحو شخصيات مضطربة أو غير سوية وهي أيضاً تقنية شائعة في كثير من الأعمال التركية ((نجد ذلك في عدة شخصيات داخل العمل)) ( سعد: )يُقدَّم كشخصية متطرفة وإرهابية، لكن السرد يحاول باستمرار تليين صورته ودفع المشاهد لفهمه وربما التعاطف معه. ( خالد: )شخصية تحركها الرغبة في الانتقام، ومع ذلك يتم تقديمها أحياناً كضحية أكثر منها معتدياً. ( جهم: )نموذج واضح للشخصية السايكوباتية المبتزة، ومع ذلك يُمنح مساحة درامية تُظهره وكأنه نتاج ظروف لا خيار له فيها. ( متعب: )شخصية مهزوزة تتخبط في قراراتها بلا أي تطور حقيقي. ( ضاري: )متهور بشكل مفرط، وكأن التهور بحد ذاته سمة بطولية. (عزام:) متصابي يفتقد للنضج، لكن النص يتعامل مع تصرفاته وكأنها جزء من جاذبيته الدرامية. المفارقة أن الشخصيات النسائية {التي كان يمكن أن تكون عنصر توازن في السرد } تعرضت لنوع من التسطيح، النساء في الموسم الثاني غالباً ما يتم وضعهن في إطار ردود الفعل العاطفية أو الصراعات الاجتماعية السطحية بدلاً من تطوير مساراتهن الإنسانية التي ظهرت بشكل أفضل في الجزء الأول. شخصية أم إبراهيم (نورة) كانت من أبرز عناصر النجاح في الموسم الأول شخصية قوية الحضور قادرة على قيادة المشهد الشعبي بواقعية ودفء ، لكن في الموسم الثاني يبدو أن النص قرر إبعادها درامياً عبر إدخالها المستشفى لفترة طويلة، هذا القرار بدا أقرب إلى تجميد للشخصية أكثر منه تطوراً لها ،قد يكون السبب عملياً (( مثل التزام الممثلة بتصوير عمل آخر كمسلسل المرسى وصعوبة التنسيق بين العملين )) لكن النتيجة الدرامية كانت واضحة وهي اختفاء أحد أعمدة العمل مقابل دفع الشخصيات الشبابية إلى الواجهة بشكل متعجل. ومن أكثر التحولات الدرامية إرباكاً ما حدث لشخصية وضحى ،في الجزء الأول كانت امرأة قوية ومكافحة وتمتلك دوافع إنسانية واضحة وتتحرك بثقة داخل مجتمع الحي ، لكن في الموسم الثاني تحولت إلى شخصية متذبذبة ومتناقضة وتتأثر بمبالغات أهل الحي وكلامهم. السؤال هنا ليس فقط لماذا تغيرت؟ بل: لماذا تم كسر أساس الشخصية التي أحبها الجمهور أصلاً؟ التطور الدرامي لا يعني تحطيم الشخصية بل تعميقها ،وما حدث هنا أقرب إلى إعادة كتابة الشخصية بالكامل. الأمر ذاته ينطبق على شخصية أبو إبراهيم الرجل الذي كان صاحب مكانة في الحي وصاحب كلمة مسموعة يتحول فجأة إلى شخصية مهزوزة تتأثر بشكوك ابنه المراهق ويصبح عرضة للهمز واللمز من أهل الحي ،كل هذا فقط لخلق مسار درامي يقود في النهاية إلى تزويجه من وضحى ،هذا التحول لا يبدو منطقياً بل يبدو وكأنه اختصار درامي قسري يخدم الحبكة أكثر مما يخدم الشخصية، مرة أخرى نحن أمام أسلوب مألوف في كثير من المسلسلات التركية{تحطيم الشخصيات القوية لإعادة تشكيلها وفق متطلبات الميلودراما}. من الناحية البصرية لا يمكن إنكار أن العمل يحاول الاقتراب من المستوى التقني للأعمال التركية من جمال الكادر الى العناية بالتلوين والاهتمام بالشكل العام للصورة،وهذه عناصر إيجابية بلا شك، لكن المشكلة أن الأسلوب التركي لم يتوقف عند الصورة !! بل تسلل إلى بنية القصة نفسها. وهنا يكمن السؤال الأهم: لماذا نحتاج إلى استيراد طريقة سرد لا تشبه بيئتنا ولا طبيعة حكاياتنا؟ الإجابةهنا: الموسم الثاني من شارع الأعشى يبدو كعمل فقد بوصلته بعد نجاح موسمه الأول، بدلاً من البناء على ما نجح اختار النص أن يتشعب في مسارات كثيرة ويستعير أساليب سردية لا تنتمي إلى روح الحكاية الأصلية ،النتيجة كانت عملاً مزدحماً بالمصادفات مضطرب الشخصيات ومثقلاً بمحاولات افتعال التعاطف مع شخصيات غير سوية بينما يتم تهميش أو كسر الشخصيات التي أحبها الجمهور. وفي النهاية تبقى الرسالة واضحة: لسنا بحاجة إلى أن يكتب لنا الآخرون قصصنا بأسلوبهم. ما نحتاجه فعلاً هو أن نستفيد من جمال الصورة والتقنيات البصرية لديهم، دون أن نفقد روح الحكاية المحلية التي جعلت الموسم الأول ناجحاً أساساً. عارف أحمد كاتب فني

🎥عارف أحمد🎬

81,197 次观看 • 5 个月前

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,590 次观看 • 2 年前

مع بدايات عام 2011، وفي ظل التحولات التي شهدتها الساحة السورية عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية، برزت تحركات “داعسّ” باتجاه الداخل السوري، ضمن مساعٍ لإيجاد موطئ قدم ميداني هناك. وفي هذا السياق، أُوفد «الجولاني،الشرع حالياً»، الذي كان آنذاك احد عناصر«داعسّ»وتحت قيادة أبو بكر البغدادي، إلى سوريا برفقة عدد من العناصر الأخرى، بهدف التواصل مع الخلايا والشبكات العاملة على الأرض، والعمل تحت اسم “جبهة النصرة”. وخلال الفترة اللاحقة، أخذ حضور الجبهة يتوسع ميدانياً وتنظيمياً، بالتزامن مع تصاعد الصراع المسلح في البلاد، وتزايد الحاجة لدى قيادة العراق إلى متابعة أداء القيادة المحلية في الشام، وطبيعة إدارة الملف العسكري والتنظيمي هناك. وبعد نحو عامين من تعيين «الجولاني» مسؤولاً عن النشاط المرتبط بداعسّ في الساحة السورية، بدأت تصل إلى قيادة البغدادي تقارير وشكاوى متعددة تتعلق بأسلوب الإدارة، وطبيعة العلاقات الداخلية، وآليات اتخاذ القرار داخل الجبهة. ومع تزايد هذه الملاحظات، قررت القيادة إرسال «أبي علي الأنباري»، وهو أحد الشخصيات المقربة من البغدادي، إلى سوريا، في مهمة هدفت إلى التحقق من دقة ما يرد من معلومات، وتقييم الوضع التنظيمي ميدانياً. أمضى «الأنباري» قرابة شهر في مقر الجولاني، حيث اطّلع خلال هذه الفترة على طبيعة العمل الداخلي، وآليات الإدارة، والعلاقات بين القيادة والعناصر، إضافة إلى متابعة عدد من الشكاوى والتقارير التي كانت قد وصلت مسبقاً إلى القيادة المركزية. نقل «الأنباري» إلى «البغدادي» تقييماً بالغ السلبية عن «الجولاني»، وجاء في بعض كلامه أنه قال: “شخصٌ ماكر، ذو وجهين، يحبّ نفسه، ولا يبالي بجنوده، وهو على استعداد لأن يضحّي بدمائهم ليحقّق له ذِكراً في الإعلام، ويطير فرحاً كالأطفال إذا ذُكر اسمه على الفضائيات” أن هذا التقييم كان من العوامل التي دفعت «البغدادي» إلى إعادة النظر في طبيعة المتابعة المباشرة للملف السوري، خاصة في ظل تصاعد الشكاوى بشأن العلاقة بين القيادة المحلية والعناصر، وتزايد الحديث عن خلل في إدارة الشأن الداخلي. قرر «البغدادي» الذهاب إلى الشام ليطّلع بنفسه على طبيعة الوضع القائم، وأن يتحقق من حجم الاختلالات التي تحدث عنها «الأنباري»، سواء على مستوى القيادة، أو العلاقة بالعناصر، أو طريقة إدارة النفوذ داخل الساحة السورية. غير أن الوقائع التي أعقبت ذلك أظهرت أن «الجولاني» والدائرة القريبة منه لم يكونوا بعيدين عن إدراك حجم التبدل في موقف القيادة العراقية، وهو ما دفعهم، وفق الروايات ذاتها، إلى محاولة احتواء الموقف، وتخفيف أثر الشكاوى، وتقديم صورة أكثر تماسكا وانضباطاً أمام القيادة القادمة من العراق. لكن هذه الترتيبات، بحسب الرواية نفسها، لم تكن كافية لتبديد الشكوك التي كانت قد تراكمت داخل ذهن القيادة العراقية، خاصة بعدما بدا أن الخلاف لم يعد محصوراً في أسلوب الإدارة، بل أخذ يلامس سؤال الولاء، وحدود الطاعة، وطبيعة المشروع الذي يتشكل فعلياً على الأرض في الشام. قرر حينها «البغدادي» حسم الجدال ودمج جبهة النصرة مع العراق تحت مسمى واحد «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ولكن هذا الامر لم يعجب «الجولاني» وقتها خصوصا مع تغلغل اصحاب الافكار والعقائد المختلفة عن رؤية البغدادي الى هرم الجبهة ،وقتها قرر الجولاني التمرد وعدم القبول بالاندماج واعلن استمراره بجبهة الانصرة كـ كيان مستقل المصادر : 👇👇

شَـوَاهِـدُ مِـنَ الـتَّـارِيـخِ

123,715 次观看 • 4 个月前

ترمب بشأن المستجدات مع إيران: دعوني أقدّم تحديثًا موجزًا عن عملية «الغضب الملحمي». وهو اسم جيد جدًا في الواقع. عرضوا عليّ نحو عشرين اسمًا، وقالوا: سيدي، أي اسم تفضل؟ لم يعجبني أيٌّ منها، ثم في النهاية قلت: هل تمزحون؟ «عملية الغضب الملحمي»؟ أعجبني هذا الاسم، وهو مناسب جدًا لما يحدث في إيران. لقد دمّرنا بحريتهم، ودمّرنا سلاحهم الجوي، ودمّرنا دفاعاتهم المضادة للطائرات، ودمّرنا كل شيء، وفعلنا ذلك بقوة هائلة. في الواقع، أعلنوا في وقت سابق، استنادًا إلى محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، أنني وجّهت وزارة الحرب إلى تأجيل الضربات المخطط لها مؤقتًا ضد أهداف رئيسية في مجال الطاقة والكهرباء داخل إيران. هذا خبر كبير جدًا، ومكلف للغاية؛ فبناء صاروخ واحد من صواريخنا القوية يكلّف مليارات الدولارات، لكنه يضرب الأرض كما لو كان الهدف مصنوعًا من الغبار. وقد اتخذنا هذا القرار لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق أوسع. لقد أجرينا مناقشات جيدة جدًا، جيدة جدًا بالفعل. ويجب أن تفهموا أن حياتي كلها كانت مفاوضات، لكن هذه المرة مختلفة. لقد كنا نتفاوض منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون، وذلك فقط بسبب العمل العظيم الذي قام به جيشنا. هم جادون الآن، يريدون التوصل إلى تسوية، وسننجح في ذلك، آمل ذلك. مهما حدث، سنضمن ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. كانوا سيحصلون عليه لو سمحنا باستمرار اتفاق أوباما؛ لقد كان ذلك اتفاقًا نوويًا سيئًا، وكانوا سيصلون إلى السلاح خلال فترة قصيرة جدًا. ولو حدث ذلك، لكنا الآن في وضع لا يريده أحد، ولن نسمح لأنفسنا بالوصول إلى هذا الوضع. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قامت القوات العسكرية الأمريكية وشركاؤها بتدمير قدرات إيران العسكرية باستخدام قوة نارية هائلة ومهارة عالية وفعالية قاتلة. نحن ندمّر برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لديهم، وقد خفّضنا قدرات الإطلاق بأكثر من 90%. نحن نضرب منصات الإطلاق بمستوى لم يتصوره أحد من قبل. لم يعد بإمكانهم الإطلاق، ولم يعد لديهم الكثير منها لأن معظمها قد أُبيد. لقد دمّرنا قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وقضينا على بحريتهم. كان لديهم 158 سفينة، وسألت: لماذا لم تدمروها؟ قالوا إنها جيدة جدًا، فقلت: لماذا لم نستولِ عليها؟ قالوا إن إغراقها في قاع البحر أكثر متعة. لكنها لم تعد موجودة الآن، لقد قضينا على بحريتهم بالكامل. كما قضينا على سلاحهم الجوي، ودمرنا كل دفاعاتهم الجوية. لقد دمّرنا كل شيء يمكن تدميره. وقضينا أيضًا على قياداتهم. كانت لدينا مجموعة أولى من القادة، وقد اختفوا. ثم اجتمع 88 شخصًا لاختيار قيادة جديدة، وقد تم القضاء عليهم أيضًا. والآن يعقدون اجتماعًا جديدًا، لكن لا أحد يريد أن يصبح قائدًا. إنها من الوظائف السياسية القليلة في العالم التي لا يريدها أحد، لأنها خطيرة جدًا. بعبارة أخرى، نحن نفكك بشكل منهجي قدرة هذا النظام على تهديد الولايات المتحدة. لم يعد يشكل تهديدًا لنا. وبصفتي القائد الأعلى، فإن مسؤوليتي المقدسة هي حماية بلادنا من جميع التهديدات. لقد رفضت إيران وعلى مدى عقود، كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، بل تفاخروا مؤخرًا أمام ممثلينا بأن لديهم ما يكفي من المواد لصنع سلاح نووي. وكان من المفترض أن يردعني ذلك، لكنه لم يفعل، بل جعلني أكثر إصرارًا. كما أن قدراتهم الصاروخية كانت تنمو بسرعة كبيرة، لدرجة أنه كان سيصبح من المستحيل تقريبًا إيقافهم لاحقًا. لقد رأيتم لمحة من ذلك عندما بدأوا بإطلاق النار على جيرانهم، رغم أن هؤلاء الجيران لم يكونوا يقاتلونهم. وقد أدى ذلك إلى نتيجة عكسية، إذ انقلب جيرانهم ضدهم. الآن أمام إيران فرصة أخيرة لإنهاء تهديدها لأمريكا وحلفائها، ونأمل أن يغتنموها. وفي كل الأحوال، ستكون أمريكا والعالم أكثر أمانًا قريبًا، وسيصبح الكوكب أكثر استقرارًا. وبالإضافة إلى كل ذلك، نحن نعمل على العديد من الأمور الأخرى. اقتصادنا كان رائعًا. وصلنا إلى مستوى 50 ألفًا، وقالوا إن ذلك لن يحدث خلال أربع سنوات، لكنه حدث في عامنا الأول. ومع مؤشر «ستاندرد آند بورز» قالوا إن الوصول إلى 7000 مستحيل، لكننا حققناه. ثم قلت لفريقي: لدينا مشكلة في الشرق الأوسط. لدينا دولة تُدعى إيران، وعلى مدى 47 عامًا كانت مصدرًا للإرهاب، وهي قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي. يمكننا الاستمرار في التركيز على الاقتصاد، أو يمكننا التوقف قليلًا والتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة. وقد قال أحد القادة: يجب أن نفعل ذلك، لأننا لا يمكن أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي. والآن نجري مناقشات جيدة جدًا بدأت الليلة الماضية، وربما قبلها بقليل، وأعتقد أنها تسير بشكل جيد. هم يريدون السلام، وقد وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن علينا أن نرى ما سيحدث. كنا نخطط غدًا لضرب بعض محطات الطاقة لديهم، لكننا سنؤجل ذلك. نأمل ألا نضطر إلى ذلك، ونأمل أن نصل إلى اتفاق جيد للجميع، بما في ذلك حلفاؤنا في الشرق الأوسط، وخاصة إسرائيل التي كانت شريكًا مهمًا في هذه المواجهة. سنمنح هذا المسار خمسة أيام، ثم نرى إلى أين سيقودنا. وأعتقد أنه من المحتمل جدًا أن ننتهي باتفاق جيد جدًا للجميع، ربما بنفس النتيجة التي كنا سنحققها لو مضينا حتى النهاية ودمرنا كل شيء بالكامل، وهو أمر نفضل تجنبه إذا لم يكن ضروريًا.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

151,863 次观看 • 5 个月前

في عام ١٩٧٧، كشف فيكتور فرانكل كيف ينجو بعض الناس من معاناة لا تُحتمل بينما لا ينجو الآخرون. أفكاره: - لديك دائمًا حرية أخيرة واحدة - اليأس = المعاناة بلا معنى - لماذا يُبقي الهدف الناسَ أحياء ١٥ درسًا في المعنى والمعاناة ١. العامل الحاسم في الحياة ليس الظروف. إنه القرار. لاحظ فرانكل هذا في أقسى البيئات التي يمكن تخيّلها أناس تعرّضوا للظروف ذاتها تفاعلوا بشكل مختلف تمامًا بعضهم انهار بعضهم ازداد قوةً الفارق لم يكن الحظ بل كان قرار كيفية الاستجابة ٢. لستَ حرًّا تمامًا... لكنك حرٌّ دائمًا في شيء واحد أنت لستَ حرًّا من: - علم الأحياء - البيئة - الظروف لكنك حرٌّ دائمًا في اختيار موقفك تلك الحرية الأخيرة... كيفية تفسيرك واستجابتك لن تُنتزع منك أبدًا ٣. لليأس معادلة: يعرّفه فرانكل كمعادلة: اليأس = المعاناة − المعنى المعاناة وحدها لا تدمر الناس المعاناة عديمة المعنى هي ما يدمرهم في اللحظة التي يكتسب فيها الألم معنىً يتحوّل إلى شيء محتمل بل وهادف ٤. المعاناة ذاتها يمكن أن تدمرك أو تُحييك شخصان يمرّان بالمأساة نفسها أحدهما ينهار والآخر يحوّلها إلى نموّ لماذا؟ لأن أحدهما يسأل: «لماذا يحدث هذا لي؟» والآخر يسأل: «ماذا يمكنني أن أفعل بهذا؟» هذا التحوّل يغيّر كل شيء ٥. البشر ليسوا مجرد نتاج للظروف يُرجع الفكرُ الحديث الإنسانَ في الغالب إلى: - علم النفس - علم الأحياء - البيئة فرانكل يرفض هذا الإنسان ليس شيئًا محدَّدًا بل شخص يختار أنت لا تُشكَّل بالحياة فحسب بل تشارك في تشكيل نفسك ٦. إن لم تستطع تغيير الوضع، فعليك تغيير نفسك هذه إحدى أقوى أفكار فرانكل إن أمكن إزالة المعاناة ← تصرّف إن لم يمكن ← حوّل موقفك حريّتك الأخيرة دائمًا هي: كيف تواجه ما لا يمكن تغييره ٧. المعنى لا يُعطى لك. إنه يُكتشف من خلال المسؤولية يقلب فرانكل معتقدًا شائعًا: الحياة لا تسأل: «ماذا أتوقع من الحياة؟» الحياة تسأل: «ماذا تتوقع منّي الحياة؟» المعنى يأتي من الإجابة على هذا السؤال ٨. الذين نجوا من أسوأ الظروف كان لديهم ما يعيشون من أجله لاحظ فرانكل المعتقلين في معسكرات الاعتقال الأكثر قدرةً على البقاء لم يكونوا الأقوى جسدًا بل كانوا من يملكون: - هدفًا مستقبليًّا - شخصًا عزيزًا ينتظرهم - مهمةً لم تكتمل ٩. في اللحظة التي تتوقف فيها عن توقّع شيء من الحياة... تنهار أخبر فرانكلَ سجينان مُقبلان على الانتحار: «لم يعد لديّ ما أتوقعه من الحياة» فعكس فرانكل السؤال: «ماذا لو كانت الحياة تتوقع منك شيئًا؟» هذا التحوّل منحهما سببًا للمضيّ ١٠. يمكن تحويل المعاناة إلى إنجاز يشارك فرانكل حالات حقيقية: شاب مشلول يقرر أن يصبح عالم نفس مريض أُصيب بإصابة بالغة يجد السعادة بعد فقدان كل شيء المعاناة لا تعرّفك ما تفعله بها هو ما يعرّفك ١١. لا يمكن السعي إلى السعادة مباشرةً كلما طاردت السعادة كلما فرّت منك يشرح فرانكل: السعادة نتيجة ثانوية، لا هدف تظهر حين: - تنخرط في عمل - تحبّ شخصًا - تخدم قضية ١٢. البشر يسعون إلى المعنى، لا إلى المتعة تقول معظم نظريات علم النفس: نسعى إلى المتعة ونتجنّب الألم فرانكل يختلف في أعمق مستوياتنا يسعى البشر إلى المعنى حتى لو تضمّن ذلك المعنى المعاناةَ ١٣. «الثلاثي المأساوي» أمر لا مفرّ منه كل حياة إنسانية تحتوي على: - الألم - الموت - الذنب لا أحد يفلت من هذا لكن كلًّا منها يمكن تحويله: الألم ← نموّ الموت ← إلحاح الذنب ← تحسّن ١٤. تصبح الحياة فارغة حين يختفي المعنى يسمّي فرانكل هذا «الفراغ الوجودي» أناس يملكون: - الراحة - الاستقرار - الفرصة ومع ذلك يشعرون بالفراغ لأنهم يفتقرون إلى المعنى هذا الفراغ يُفضي إلى: - الاكتئاب - الإدمان - التدمير الذاتي ١٥. المعنى يأتي من خدمة شيء يتجاوز ذاتك الرؤية الجوهرية: لن تجد المعنى بالتركيز على نفسك بل تجده من خلال: - خدمة قضية - محبة شخص - إتمام مهمة كلما انكفأت على ذاتك كلما ازددت فراغًا كلما اتجهت نحو الخارج كلما صارت الحياة أكثر معنىً

محسن /мσнsε:η/

17,723 次观看 • 4 个月前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前

عقلية السفيه المقامر بالبلاد ومقدراتها • لا الملك ولا ابن الملك مقدسا • كلما مواطن يجب أن يصلح سياسي اليوم • محمد بن سلمان سفيه مقامر غير وطني ويجب عزله ومحاسبته هذا التصريح المنسوب إلى محمد بن سلمان والذي نقله جاريد كوشنر يكشف عن عقلية مقامر تبين خطورة استمراره في الحكم وعدم أهليته لقيادة دولة فضلا عن دولة بحجم السعودية ومكانتها المركزية الإقليمية والقومية والدولية كقبلة لأكثر من ملياري إنسان. فالدول لا تُدار بالارتجال والتجريب والمغامرات المكلفة، لأن نتائج الأخطاء فيها لا تقتصر على خسارة صفقة أو إفلاس شركة، بل قد تمتد إلى تدمير اقتصاد دولة وإفقار شعبها، والعبث بمقدراتها، وإغراق أجيالها القادمة بالديون والأزمات. فالعقلية التي يكشفها هذا التصريح تشبه شخصاً مقامراً يشتري عدداً هائلاً من أوراق اليانصيب والحظ لعل واحدة منها تفوز. شخص لا يملك رؤية مدروسة، بل يستثمر في الحظ بزيادة احتمالات الربح اللانهائية غافلا أو جاهلا أو لا تسعه عقليته المحدودة عن حقيقة بديهية أنه: قد لا تفوز أي ورقة إطلاقاً، لأن القرار كان ارتجالياً ويعتمد على الحظ لا على منطق وحسابات مدروسة. وهذا يعني أن المشاريع المائة كلها قد تفشل، خصوصاً إذا لم يكن إقرارها مبنياً على الحاجة إليها أو على ما خلصت إليه دراسة جدوى حقيقية. منطق “أطلق 100 مشروع حتى لو فشل نصفها لا بأس” اعتراف صريح بارتجالية القرار في إدارة الدولة وثرواتها ومستقبلها، وغياب التخطيط والانضباط المؤسسي. وقد سبق وعبر عن ذلك في اعتماده لمشروعه الفاشل المسمى ذا-لاين إذ ذكر في أكثر من مناسبة أنه حصيلة جلسة عصف ذهني. جلسة عصف غالبا غاب عنها العقل وارتفع فيها الضحك والهلس لأنه لو كان فيها أحد بكامل قواه العقلية آنذاك لعارض المشروع وبين لهم عدم منطقيته وواقعيته. يبدو أن مفعول ذلك الصنف الذي تعاطوه في تلك الجلسة كان قويا جدا إذا امتد مفعولة لعدة سنوات قبل أن يفيق ويدرك أن المشروع غير واقعي ليلغيه ويختزله في مساحة أقل من ٢٪. عقلية المقامر هذه، لا تتوقف عند خسارة واحدة، بل تدفع صاحبها إلى المزيد من الرهانات كلما خسر أملاً في التعويض، حتى ينتهي مفلساً بعد أن يبدد ثروته بالكامل لكن الكارثة عندما تتولى هذه العقلية إدارة كيان أو دولة حيث سينتهي بها المطاف لأفلاسها وتحويل حياة شعبها إلى جحيم فهو سيعود على جيب المواطن بالضرائب والرسوم وارتفاع تكاليف المعيشة، وسيُحمل الأجيال القادمة بديوناً هائلة، كما أنه سيتسبب برهن القرار السياسي والاقتصادي للدائنين والجهات القادرة على الابتزاز والضغط. لقد أفقر البلاد ودمر رفاه المواطن بعد انقلابه على محمد بن نايف في 2017 وقيام والده بتسليمه البلاد تسليم مزرعة يفعل به ما يشاء خيث قفز الدين العام للمملكة إلى أكثر من 1.6 تريليون ريال، بينما تضخمت ديون صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو 1.2 تريليون ريال، واستهلك أكثر من 40٪ من احتياطي النقد الأجنبي. أما أرامكو فقد كانت دائنة في 2015 لا مدينة، واليوم أصبحت مدينة بما يتجاوز 350 مليار ريال. وهذه ليست مؤشرات “إصلاح اقتصادي”، بل مؤشرات فشل جسيم وكارثي أشبه بوباء أو جرثومة قاتلة تعبث في كيان الدولة. لأمر أصبح أخطر من مجرد أخطاء فالدولة باتت تُحكم بالارتجال والمقامرة بما أضحى يهدف بوضوح إلى تفليسها وتجريدها من مقدراتها ومكامن قوتها وجعلها مثقلة بالديون ومرهونة الإرادة الاقتصادية والسياسية فيما يبدو كتسليم للبلاد بلا حرب. إذا لم تكن هذه خيانة فما عسى الخيانة أن تكون؛ وعدم وطنيته تتجلى بوضوح في مظاهر وسياسات و جوانب كثيرة والتي من بينها أجنبة الوظائف وإفقار المواطنين وإذلالهم وتسييد الأجانب عليهم…إلخ. هذا نتيجة غياب قيم الديموقراطية، والمحاسبة، والفصل بين السلطات، وحرية الإعلام، والرقابة الشعبية والمؤسساتية. إن غياب هذه القيم هو ما يفتح الطريق لوصول مثل هذه العقليات إلى السلطة ثم الاستبداد بها بلا رقيب أو محاسب. فعندما تُختزل الدولة في إرادة فرد واحد، وتُغيب المؤسسات القادرة على المراجعة والاعتراض، تتحول البلاد إلى مشروع شخصي يخضع لأهواء الحاكم ومغامراته ورغباته في الاستعراض وإثبات الذات. ولهذا فإن أخطر ما في الاستبداد ليس فقط القمع السياسي، بل تمكين أفراد غير مؤهلين من العبث بمقدرات الدولة والمقامرة بثرواتها ومستقبل شعبها دون أي قدرة على إيقافهم أو محاسبتهم. فالديموقراطية ليست ترفاً سياسياً كما يصورها المستبدون، بل صمام أمان يحمي الأوطان من نزوات الحكام، ويحمي الاقتصاد من العبث، ويحمي الشعوب والأجيال القادمة من أن تتحول إلى رهائن لأخطاء فرد واحد مهما بلغ غروره أو تهوره. #حسم #البطالة_بين_السعوديين #كلنا_مع_فيصل #كلنا_فيصل_المطيري #هالمرة_غير

Isaac Ali 🇳🇿 إسحاق الجيزاني

14,700 次观看 • 3 个月前

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 次观看 • 1 年前

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 次观看 • 1 年前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 4 个月前

من هو منير مراد؟ اسمه الأصلي موريس زكي مراد، وهو الابن الأصغر للملحن والمطرب المصري الشهير زكي مراد، وشقيق الفنانة الكبيرة ليلى مراد. وُلد في القاهرة في يناير 1922 وفق مصادر سيرته الأكثر تداولًا، وإن كانت بعض المصادر الصحفية تورد تاريخًا مختلفًا لميلاده. نشأ في بيت فني بامتياز؛ فوالده كان موسيقيًا وملحنًا، وكانت الموسيقى حاضرة في حياته منذ طفولته. تعلم العزف على العود، ودرس في مدارس فرنسية، لكنه لم يستمر في الدراسة، واتجه إلى العمل والفن. ولم يدخل منير عالم الشهرة من بابه الواسع؛ فقد عمل في البداية عامل كلاكيت ومساعد مخرج، وشارك في عدد كبير من الأفلام خلف الكاميرا، قبل أن يكتشف أن موهبته الحقيقية تكمن في الموسيقى والتلحين. من عامل كلاكيت إلى واحد من أهم ملحني عصره كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته عندما بدأ التلحين، وجاء نجاحه الكبير مع أغنية «واحد.. اتنين» لشادية، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. بعدها أصبح من أهم صناع الأغنية السينمائية والاستعراض في مصر. وتميز منير مراد بأسلوب مختلف عن المدرسة التقليدية في التلحين؛ فقد أدخل روحًا خفيفة وراقصة وإيقاعات عصرية إلى الأغنية المصرية، ولذلك ارتبط اسمه بأغانٍ لا تزال حاضرة حتى اليوم. لـ شادية لحن أعمالًا شهيرة مثل: إن راح منك يا عين حاجة غريبة يا دبلة الخطوبة وغيرهم ولـ عبد الحليم حافظ: حياة قلبي وأفراحه ضحك ولعب وجد وحب أول مرة تحب يا قلبي بحلم بيك بأمر الحب كما قدم ألحانًا لعدد كبير من نجوم الغناء والاستعراض. وكان أيضًا ممثلًا ومغنيًا، وظهر في أفلام منها أنا وحبيبي نهارك سعيد وموعد مع ابليس في النهاية اختار أن يجعل التلحين هو مجاله الأساسي. لكن الحكاية الأهم: لماذا أسلم منير مراد؟ هنا تحديدًا توجد روايات متضاربة ولذلك من المهم ألا نروي القصة باعتبار كل ما نُشر عنها حقيقة مؤكدة. المؤكد من المصادر المتعددة أن منير مراد كان مولودًا في أسرة يهودية مصرية ثم أعلن إسلامه وأنه عاش بعد ذلك مسلمًا حتى وفاته. لكن توقيت إسلامه وسببه تحديدًا محل اختلاف هناك رواية شائعة تقول إن منير مراد أسلم بسبب حبه للفنانة سهير البابلي حتى يتمكن من الزواج منها وبالفعل تزوج سهير البابلي واستمر زواجهما سنوات، ثم انفصلا لكن هذه الرواية وحدها لا تروي القصة كاملة. فبحسب بحث نشرته صحيفة المدن فإن منير مراد أعلن إسلامه نحو عام 1949، أي قبل زواجه من سهير البابلي بسنوات طويلة إذ إن زواجه منها كان عام 1958 تقريبًا ولذلك يرى هذا المصدر أن القول بأنه أسلم فقط من أجل الزواج بها غير دقيق. كما يشير إلى أن سهير البابلي نفسها تحدثت بعد ذلك عن إسلامه وقالت إنه كان جادًا في إسلامه وليس مجرد تغيير شكلي من أجل الزواج وهذه نقطة مهمة جدًا في قصته هل ارتد عن الإسلام في آخر حياته؟ انتشرت حكاية تقول إن منير مراد عاد إلى اليهودية في آخر حياته وإنه مات ودُفن في باريس لكن مصادر بحثية وصحفية نفت هذه الرواية، وذكرت أنه ظل مسلمًا حتى وفاته في القاهرة عام 1981، وأن وفاته لم تكن في باريس. بل تذكر الرواية التي أوردتها «المدن» أنه دُفن في مقبرة مرتبطة بصديقه عبد الحليم حافظ، إلى أن تُجهز مقبرة الأسرة. وهنا تظهر مفارقة جميلة في قصته: الرجل الذي بدأ حياته باسم موريس داخل أسرة يهودية مصرية، أصبح معروفًا في الوسط الفني باسم منير مراد وأعلن إسلامه وعاش بعد ذلك مسلمًا بينما بقيت بعض المواقع لسنوات تكرر قصة ارتداده دون سند قوي ومنير مراد وسهير البابلي كانت علاقة منير مراد بسهير البابلي من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في حياته. تزوجا، وكانت بينهما قصة حب حقيقية بحسب ما روت سهير البابلي لاحقًا، لكنها لم تستمر إلى النهاية. وتذكر المصادر أنهما انفصلا بعد سنوات من الزواج. لكن اللافت أن إسلام منير لا ينبغي أن يُختزل في قصة زواجه من سهير لأن هناك مصادر تؤرخ لإسلامه قبل زواجه منها بسنوات النهاية الحزينة لفنان صنع الفرح رغم أن ألحانه كانت مليئة بالحياة والفرح والحب والرقص، فإن نهاية منير مراد كانت هادئة وبعيدة عن صخب الوسط الفني. توفي في 17 أكتوبر 1981 عن عمر يقارب 59 عامًا، في القاهرة. وهكذا انتهت حياة رجل ترك وراءه ألحانًا لا تزال تعيش: أغانٍ يعرفها المصريون حتى اليوم، ربما دون أن يعرف كثيرون أن صاحبها كان رجلًا عاش رحلة استثنائية: من موريس زكي مراد ابن الأسرة اليهودية المصرية لمنير مراد المسلم أحد أهم المجددين في الموسيقى المصرية والأجمل في قصته أن الفن لم يكن عنده مجرد مهنة كان لغة عاش بها وتغيّرت معها حياته نفسها #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد #مصر_آمنة_بفضل_رجالها

إيمان السعيد / La Reina 👌

121,644 次观看 • 3 天前

📌أودّ أن أؤكد بشكل واضح أن المودعين الذين تقل قيمة ودائعهم عن 100 ألف دولار سيحصلون على هذا المبلغ كاملًا، أي من دون أي اقتطاع، وذلك خلال فترة أربع سنوات. وهؤلاء يشكّلون نحو 85% من المودعين. 📌 أما المودعون الآخرون، سيستردون ودائعهم بقيمتها الاسمية أيضًا، ولكن ليس بالسرعة نفسها التي سيحصل عليها صغار المودعين. هؤلاء سيحصلون أولًا على 100 ألف دولار، ثم على سندات قابلة للتداول بقيمة الرصيد المتبقي من حساباتهم. 📌 لقد سمعنا الكثير من الكلام عن هذه السندات، وأنها بلا قيمة. هذا الكلام غير صحيح. هذه السندات لها قيمة كبيرة، لأنها معزَّزة بايرادات واصول مصرف لبنان، ومحفظة أصول المصرف المركزي تشمل ما يقارب 50 مليار دولار. لذلك، من غير الصحيح القول إن هذه السندات مجرد أوراق بلا قيمة. 📌 إضافة إلى ذلك، بعد حصولهم على 100 ألف دولار، يحصل المودعون على هذه السندات، وخلال الفترة الزمنية التي تلي ذلك يمكنهم سنويًا استرداد ما نسبته 2% من قيمة هذه السندات. فعلى سبيل المثال، من يملك ودائع كبيرة، كمن لديه ثلاثة ملايين دولار، يمكنه أن يسترد سنويًا ما يقارب ستين ألف دولار تُضاف إلى حسابه. 📌 وكان هناك أيضًا تشكيك في أن هذه السندات معزَّزة بموجودات مصرف لبنان، وبالتالي فإن الذهب في خطر. وقد شاهدنا حملات تزعم أننا نبيع الذهب. أؤكد بشكل قاطع أن لا أحد يبيع الذهب، لا أنا ولا غيري، ولن نبيع الذهب ولن نغامر به. هذا الكلام افتراء. لذلك أضفنا اليوم إلى المشروع بندًا يؤكد الالتزام بأحكام القانون رقم 42/86 المتعلّق بحماية احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان. ولن نقبل بأي مزايدات في هذا الموضوع، فمسألة الذهب محسومة، وكل ما قيل خلاف ذلك هو مناقض للحقيقة. 📌 كذلك قيل إن هذا القانون هو قانون "عفا الله عما مضى"، وهذا كلام معيب وغير صحيح. للمرة الأولى، يتضمن هذا القانون مساءلة ومحاسبة. وإذا كان هناك أي التباس حول مسألة التدقيق الجنائي، فإننا في بيان الحكومة الذي نلنا على أساسه الثقة التزمنا باستكمال التدقيق الجنائي والمحاسبة. وادخلنا على القانون مجددًا ضرورة استكمال التدقيق الجنائي والمحاسبة. 📌 كل من حوّل أمواله قبل الانهيار المالي عام 2019 مستغلًا موقعه أو نفوذه، وكل من استفاد من الهندسات المالية، وكل من استفاد من أرباح أو مكافآت مفرطة، سيخضع للمساءلة وسيُطلب منه دفع تعويض يصل إلى 30% من هذه المبالغ. 📌 نعلم جميعًا أنه لا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو من دون قطاع مصرفي سليم. لكننا ندرك أيضًا أن الثقة بالنظام المصرفي قد تضررت بشدة خلال السنوات الماضية. هذا القانون يهدف إلى حماية المودعين والسماح باسترداد ودائعهم، كما يهدف إلى تعافي القطاع المصرفي من خلال تقييم أصول المصارف وإعادة رسملتها، لكي تستعيد دورها الطبيعي في تمويل الاقتصاد، وتحفيز النمو، وتسهيل الاستثمار، والقضاء على اقتصاد الكاش المتفشي في البلاد. 📌 إن هذا القانون ليس مثاليًا، وفيه نواقص، وقد أدخلنا عليه تعديلات مهمة في الجلسات الأخيرة لمجلس الوزراء. قد لا يحقق تطلعات الجميع، وهذا أمر طبيعي، لكن الأهم أنه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق، ووقف الانهيار الذي يعاني منه البلد، وإعادة العافية إلى القطاع المصرفي. 📌 نحن نعمل ضمن الإمكانيات المتاحة، ولا نبيع أوهامًا كما حصل في السنوات الماضية. نريد أن نكون صادقين مع الناس، والناس تستحق الصدق.

Nawaf Salam نواف سلام

106,806 次观看 • 8 个月前

عميق جداً كلام المعالجة النفسية Parker Caton، تناقش الطريقة التي نتعامل بها مع الحزن وفقدان الأشياء أو الأشخاص في حياتنا. 1. مشكلتها مع عبارة "كل شيء يحدث لسبب" كثير من الناس عندما يمرون بظرف قاسٍ، يُقال لهم: "كل شيء يحدث لسبب ما". المعالجة النفسية لا تحب هذه العبارة لأنها تُشعر الشخص أحياناً بأن هناك تبريراً للألم الذي يمر به، أو أن هناك قوة خفية أجبرته على المعاناة، وهذا قد لا يكون مريحاً للجميع. 2. مراحل الحزن ليست قطاراً يسير في اتجاه واحد تتحدث المعالجة عن "مراحل الحزن الخمس" المعروفة (الغضب، الإنكار، المساومة، الاكتئاب، والتقبل). الفكرة المغلوطة عند الناس هي أننا نمر بها بالترتيب من المرحلة الأولى حتى نصل للخامسة وينتهي الحزن. في الواقع، نحن نتخبط بشكل عشوائي؛ قد تكون اليوم متقبلاً للأمر تماماً، وفي اللحظة التالية تعود للغضب الشديد أو الإنكار، وهذا طبيعي جداً في رحلة الحزن. 3. الفرق بين "السبب" و"صنع المعنى" هنا تكمن الفكرة الأساسية للفيديو، حيث تطرح مرحلة سادسة للحزن تسمى "صنع المعنى": • البحث عن سبب (مرفوض عندها): يعني أن تبحث عن تبرير للمصيبة (مثلاً: "لماذا حدث هذا لي؟ لا بد أن هناك حكمة"). • صنع المعنى (تؤيده بقوة): يعني أن تعترف بأن ما حدث كان سيئاً وفوضوياً، لكنك أنت من يختار كيف يصيغ قصته بعد ذلك. مثال بسيط: إذا خسر شخص وظيفته بشكل مفاجئ: • فكرة السبب: "خسرتها لأن هناك وظيفة أفضل بانتظاري" (وهذا قد لا يحدث دائماً، مما يسبب خيبة أمل). • صنع المعنى: "خسرتها وكان أمراً ظالماً وفوضوياً، لكني نجوت واكتشفت أنني مرن وقادر على البدء من جديد". هذا هو المعنى الذي يصنعه الشخص بنفسه ليعود للوقوف على قدميه. باختصار: أنت لا تملك القدرة على منع الأمور السيئة من الحدوث، ولكنك تملك كامل القوة في تحديد المعنى الذي ستعطيه لهذه التجربة في مستقبلك. فلسفة "صنع المعنى" (المرحلة السادسة للحزن) النموذج التقليدي لمراحل الحزن الخمس (الذي وضعته إليزابيث كوبلر روس) كان يُنتقد دائماً لأنه يبدو خطياً وصارماً، وكأن الشخص يجب أن يسير في طابور منظم ينتهي بالتقبل. في السنوات الأخيرة، قام عالم النفس الخبير في مجال الفقد "ديفيد كيسلر" (David Kessler) بإضافة مرحلة سادسة حاسمة وهي: صنع المعنى (Finding Meaning). الفارق الجوهري الفلسفي والنفسي بين المفهومين هو: • السبب (Reason): يفترض أن هناك قيمة أو حكمة خفية كامنة داخل الصدمة نفسها، وعليك فقط "اكتشافها" أو الرضوخ لها. • صنع المعنى (Meaning): يعترف شجاعةً بأن الصدمة قد تكون عبثية، مؤلمة، ولا مبرر لها على الإطلاق، ولكن المعنى لا يُكتشف جاهزاً، وإنما يتم صناعته وتشييده بواسطة الشخص نفسه بعد الحدث كفعل إرادي. التحول من "الاجترار" إلى "التكامل السردي" عندما يظل الشخص عالقاً في تساؤل: "لماذا حدث هذا لي؟ وما هو السبب؟"، يدخل الدماغ في حالة من "الاجترار الفكري" (Rumination) التي تنشط فيها شبكات عصبية تجعل الشخص يعيد معايشة الألم دون التحرر منه. في المقابل، عملية "صنع المعنى" هي صياغة قصة جديدة (Narrative Integration)؛ حيث يأخذ الشخص تلك الشظايا المؤلمة ويصهرها ليصنع منها جزءاً من هويته الجديدة. هذا التحول ينقل الإنسان من دور "الضحية التي وقع عليها فعل الظروف" إلى دور "المؤلف الذي يملك كامل الصلاحية لكتابة الفصل التالي من حياته"، وهو ما يعيد إليه قوته النفسية الكاملة والتحكم في مصيره.

المُهندس زياد

22,568 次观看 • 2 个月前

سبع سنوات مرّت على انفجار الأزمة المالية والمصرفية في لبنان، ولا تزال الدولة اللبنانية، حكومة ومجلساً نيابياً، عاجزة عن إنتاج حل عادل، واضح وقابل للتنفيذ. الأخطر من ذلك أن الأزمة لم تعد تُدار بقانون، بل بتعاميم استثنائية صادرة عن مصرف لبنان. وهذه التعاميم، وإن كان يمكن فهمها في الأشهر الأولى للانهيار كإجراءات مؤقتة لمنع الفوضى الشاملة، فقد تحوّلت اليوم، بعد سنوات طويلة، إلى نظام دائم غير عادل، يميّز بين مودع وآخر، ويعلّق حقوق الناس، ويمنع القضاء والسوق والمؤسسات المختصة من القيام بدورها الطبيعي. المشكلة الأساسية أن الدولة لم تعترف حتى اليوم بالحقيقة: ليست كل المصارف في الوضع نفسه، وليس كل المودعين في الوضع نفسه، وليس كل وديعة لها المصدر نفسه. لذلك، لا يجوز أن يستمر التعامل مع الأزمة ككتلة واحدة. هناك مصارف متوقفة فعلياً عن الدفع ويجب وضع اليد عليها وتصفيتها وفق الأصول، وهناك مصارف قادرة، ولو جزئياً، على الدخول في تسويات مباشرة مع مودعيها. وهناك ودائع صغيرة ومتوسطة يجب التعامل معها بمنطق الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وهناك ودائع كبيرة يجب أن تُعالج عبر أدوات قانونية ومالية جدية، منها الرسملة، التحويل إلى أسهم، التسويات الثنائية، والتحقيق في مصادر الأموال المشبوهة. على مستوى الأرقام، يجب التمييز بين الحسابات والمودعين، لأن المودع الواحد قد يملك أكثر من حساب في أكثر من مصرف. في نهاية عام 2019، كان هناك نحو مليونين وثمانمئة ألف حساب مصرفي بكل العملات، منها حوالى مليونين وستمئة وثمانين ألف حساب تقل قيمة كل منها عن 200 ألف دولار. بمعنى آخر، فإن العدد الأكبر من الحسابات هو دون هذه العتبة، فيما الحسابات التي تفوق 200 ألف دولار كانت تقارب 120 ألف حساب فقط. أما الأرقام الأحدث المتداولة لعام 2025 فتبيّن أن عدد الحسابات انخفض إلى أقل من مليون حساب، وأن الغالبية الساحقة منها تقع دون عتبة 100 ألف دولار، فيما تتركز القيمة الكبرى للودائع في الشرائح الأعلى. هذه الأرقام تكشف أن حماية الحسابات الصغيرة والمتوسطة ممكنة إذا جرى تحرير الأدوات القانونية والمالية بدل إبقاء الجميع رهائن سياسة واحدة فاشلة. الحل الذي أقترحه ينطلق من مبدأ بسيط: إعادة الأمور إلى نصابها القانوني قبل تدخل مصرف لبنان كتدبير استثنائي دائم. العلاقة الأولى هي علاقة تجارية وتعاقدية بين المصرف والمودع. المصرف تلقى وديعة، وهو مدين تجاه صاحبها. والعلاقة الثانية هي علاقة مالية وتنظيمية بين المصارف ومصرف لبنان، حيث أودعت المصارف قسماً كبيراً من أموالها لدى المصرف المركزي. لا يجوز أن تُخلط العلاقتان بطريقة تضيع معها المسؤوليات. المودع لا يجب أن يتحمل وحده نتائج توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان، والمصرف لا يجب أن يُمنع من مقاضاة مصرف لبنان للمطالبة بحقوقه، ومصرف لبنان لا يجب أن يتحول إلى حاجز يمنع القضاء من تحديد المسؤوليات. أولاً، يجب إعادة إطلاق يد القضاء. كل مصرف متوقف فعلياً عن الدفع، أو غير قادر على تلبية الحد الأدنى من موجباته، يجب أن يخضع لإجراءات وضع اليد أو التصفية أو إعادة الهيكلة، بحسب وضعه الحقيقي. لا يجوز حماية مصرف مفلس بتعميم إداري. إذا كان هناك، عملياً، نحو خمسة مصارف غير قادرة على الاستمرار، فيجب الاعتراف بذلك فوراً، ووضعها تحت آلية قانونية واضحة، بدل تركها تعمل شكلياً على حساب المودعين والاقتصاد. ثانياً، يجب فتح باب التسويات التعاقدية المباشرة بين المصارف والمودعين. الحسابات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما تلك التي تستفيد من التعاميم الحالية أو تقع تحت سقف 200 ألف دولار، يجب أن يُعرض عليها حل مباشر: دفع نقدي جزئي، جدولة قصيرة أو متوسطة، تحويل جزء من الوديعة إلى أدوات مالية، أو أي صيغة يوافق عليها المودع بحرية. فإذا قبل المودع، تصبح التسوية عقداً ملزماً. وإذا رفض، يبقى على وضعه الحالي إلى حين صدور قانون شامل أو حكم قضائي. المهم هنا هو احترام حرية الاختيار، لا فرض حل واحد على الجميع. ثالثاً، يجب السماح للمصارف القادرة بزيادة رساميلها عبر إدخال المودعين الكبار كمساهمين، أي اعتماد صيغة bail-in طوعية وتعاقدية. هذا لا يعني شطب الوديعة بالقوة، بل إعطاء المودع الكبير خياراً واضحاً: إما البقاء دائناً عالقاً في مصرف مشلول، وإما تحويل جزء من حقه إلى ملكية في المصرف، مع حقوق تصويت، وشفافية، وخطة إعادة تشغيل. هذه الآلية قد تكون أفضل من انتظار عشر سنوات بلا نتيجة. لكن شرطها الأساسي أن تكون اختيارية، شفافة، ومبنية على تقييم مستقل لأصول المصرف وخسائره. رابعاً، يجب السماح للمصارف بمقاضاة مصرف لبنان لاسترداد أو جدولة إيداعاتها لديه. جزء كبير من أموال المودعين لم يبق داخل المصارف، بل انتقل إلى مصرف لبنان عبر الاحتياطات والتوظيفات وشهادات الإيداع والهندسات المالية. لذلك لا يجوز منع المصارف من استعمال حق التقاضي ضد المصرف المركزي. فإذا كانت المصارف مدينة للمودعين، فهي أيضاً دائنة لمصرف لبنان. لا يمكن إعادة بناء ميزانيات المصارف من دون تحديد دقيق لهذا الدين، وجدولته، وتحميل الدولة ومصرف لبنان والمصارف كلٌّ ضمن مسؤوليته. خامساً، يجب تفعيل دور هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان في ما يتعلق بالودائع المشبوهة، ولا سيما الحسابات المرتبطة بأشخاص معرضين سياسياً أو بأموال غير مبررة المصدر. لكن الصياغة القانونية الدقيقة هنا ليست “مصادرة إدارية”، بل تجميد، رفع سرية مصرفية عند الاقتضاء، إحالة إلى القضاء المختص، ثم مصادرة قضائية عند ثبوت الجرم أو المصدر غير المشروع. لا يجوز أن يدفع المودع النظيف ثمن أموال سياسية أو مشبوهة خرجت أو حُميت أو جرى تبييضها داخل النظام المالي. سادساً، يجب الرجوع عن أي تعميم أو ممارسة تنظيمية تمنع المصارف من تنفيذ الأحكام القضائية، سواء صدرت عن القضاء اللبناني أو عن القضاء الأجنبي وفق الأصول. لا يمكن لدولة تدّعي احترام الملكية الخاصة أن تسمح بتجميد الأحكام القضائية عملياً. إذا حكم القضاء لمودع، يجب تنفيذ الحكم. وإذا كان تنفيذ الأحكام يهدد مصرفاً معيناً، فهذا يعني أن المصرف متوقف عن الدفع ويجب وضعه ضمن آلية قانونية، لا تعطيل القضاء لحماية الوهم. هذه المقاربة لا تعني إعفاء المصارف من المسؤولية، ولا تحميل المودعين الخسائر، ولا تبرئة مصرف لبنان أو الدولة. بالعكس، هي تعيد المسؤولية إلى مكانها الصحيح. المساهمون في المصارف يجب أن يتحملوا أولاً. الإدارات التي أخطأت يجب أن تُحاسب. الأموال المشبوهة يجب أن تُلاحق. المصارف المتوقفة يجب أن تُصفّى. المصارف القادرة يجب أن تُترك لتفاوض وتعيد الرسملة وتدفع ما تستطيع. أما المودع، فيجب أن يُعطى خياراً، لا أن يُترك رهينة تعميم إداري لا ينتهي. بعد سبع سنوات، لم يعد مقبولاً القول إننا ننتظر الحل السياسي الشامل. في ظل عجز الإدارة السياسية، يجب العودة إلى المؤسسات المختصة أصلاً: القضاء، لجنة الرقابة على المصارف، الهيئة المصرفية العليا، هيئة التحقيق الخاصة، والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، مع تحرير العلاقة التعاقدية بين المصرف والمودع. لبنان لا يحتاج إلى تعميم جديد، بل إلى إنهاء حكم التعاميم والعودة إلى القانون. هذه هي البداية الوحيدة الممكنة لاستعادة الثقة، وحماية المودعين، وفرز المصارف القابلة للحياة عن المصارف التي يجب أن تخرج من السوق. Peter Germanos 𐤐𐤕𐤓𐤗

Beirut Politics

11,726 次观看 • 2 个月前

رسالة الشيخ منصور بن زايد في عام ٢٠٠٨: أعزائي مشجعي نادي مانشستر سيتي، لقد كُتب الكثير عن شراء نادي مانشستر سيتي خلال الأسابيع القليلة الماضية، لذا يسعدني الآن أن أخبركم أن المفاوضات قد اكتملت وأن نقل الملكية سوف يتم يوم الثلاثاء القادم (23 سبتمبر 2008). وبعد الانتهاء من الاتفاق، أود أن أخبركم مباشرة قليلاً عن هويتنا وما خططنا له. أولاً، أود أن أشكركم على العديد من التعبيرات عن حسن النية والفرح التي تلقيناها منذ الإعلان عن رغبتنا في شراء النادي. لقد تأثرنا بشدة والآن لدينا بعض الخبرة الشخصية الرائعة بما أخبرنا به العديد من الأشخاص منذ فترة الآن....... أنتم أعظم مشجعي النادي في العالم. مثلكم، نحن متحمسون لمستقبل النادي، ونأمل أن يُنظر إلى تأمين روبينيو كلاعب في نادي مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات على أنه إشارة إلى نيتنا الحقيقية. لقد كانت أسبوعين مثيرين لنا جميعًا. إن نيتي هي أن يمتلك نادي مانشستر سيتي أفضل الأشخاص تحت تصرفه، سواء داخل الملعب أو خارجه. ولهذا السبب طلبت من صديقي خلدون المبارك أن يتولى منصب رئيس النادي. وكان طلبي منه أن أشكل مجلس إدارة وفريق تنفيذي يليق بتراث وإمكانات مانشستر سيتي. لقد اتفقنا أنا وخلدون على أننا لن نعلن عن أي شيء آخر لفترة من الوقت لأننا نحتاج الآن إلى الجلوس مع المدير والرئيس التنفيذي والموظفين الرئيسيين ووضع الخطط التي ستقود النادي بمرور الوقت إلى المكان الذي نريده أن يكون فيه. هذه هي المرحلة التي ندخلها الآن وكما يعلم أي شخص يدير عملاً تجاريًا، فإن هذا يتطلب الكثير من الاستماع والكثير من الحديث مع العديد من أصحاب المصلحة والبحث والمناقشة قبل الإعلان عن الخطط. وكجزء من ذلك، سنقضي وقتًا بالتأكيد في الاستماع إليكم أيها المشجعون حول ما تفكرون فيه بشأن مستقبل النادي. نحن ندرك تمامًا أنه بدونكم لن يكون هناك نادٍ يمكن شراؤه، وسوف تسمع المنظمة صوتكم على أعلى مستوى. نريد أيضًا أن نوضح أن مارك هيوز جزء لا يتجزأ من خططنا. نحن محظوظون بوجود شخص نعتقد أنه أفضل مدير بريطاني شاب؛ شخص حقق نجاحًا على الساحة العالمية والدوري الإنجليزي الممتاز وبالطبع كلاعب. نحن طموحون للنادي، مثلك، ولكن ليس بشكل غير معقول ونتفهم أن بناء فريق قادر على الحفاظ على وجوده في المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز بالألقاب الأوروبية يستغرق وقتًا. نحن نعرف القليل عن تاريخ مانشستر سيتي أيضًا وبينما نريد جلب أفضل اللاعبين في العالم، نريد أيضًا أن نرى الأكاديمية تستمر في تطوير المواهب ومنح مارك هيوز الفرصة لجلب لاعبين محليين إلى الفريق. نعتبر مارك هيوز أحد الأصول الرئيسية للنادي. سندعم حكمه فيما يتعلق باللاعبين الذين يجب إحضارهم ونتطلع إلى العمل معه بشكل أوثق في المستقبل. نحن نبني هيكلًا للمستقبل وليس مجرد فريق من النجوم. من حيث الأعمال التجارية، تعد كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز واحدة من أفضل منتجات الترفيه في العالم ونرى هذا كاستثمار تجاري سليم. ومع ذلك، فإننا ندرك أننا بحاجة إلى استثمار الأموال حتى يصل النادي إلى المكان الذي نعتقد أنه يمكن أن يصل إليه - والمكان الذي نعتقد أنكم أنتم المشجعون تريدونه أن يصل إليه. نحن ندرك أيضًا أن النادي يلعب دورًا مهمًا في المجتمع منذ سنوات. وبصفتنا وافدين جددًا، لا نتظاهر بفهم كل هذا بعد، لكننا سنبذل جهودًا صادقة لدعم هذه المبادرات وضمان عدم خسارة مانشستر سيتي لأي من دوره في مانشستر خارج كرة القدم ونريد أن يستمر النادي في المساهمة في المجتمع الذي يمثله. ربما يجب أن أوضح أيضًا أنه على الرغم مما قد تكون قرأته، فقد اشتريت النادي بصفتي الخاصة وكجزء من استراتيجيتي التجارية الشخصية للاحتفاظ بمجموعة واسعة من الاستثمارات التجارية. أنا من مشجعي كرة القدم، وآمل أن ترى قريبًا أنني الآن أيضًا من مشجعي مانشستر سيتي. لكنني أيضًا مستثمر طويل الأجل وربما يكون هذا أكثر أهمية للنادي ولك لأنه يعني أننا هنا على المدى الطويل وأننا سنعمل دائمًا لصالح النادي وجميع أصحاب المصلحة فيه، ولكن بشكل خاص أنتم المشجعون. لن أتمكن من حضور المباراة ضد بورتسموث يوم الأحد، ولكن مثل العديد منكم، سأظل ملتصقًا بالشاشة وأشجع الفريق. سيكون رئيس النادي الجديد هناك وأطلب منكم الترحيب به. سأكون في إيستلاندز قريبًا وأتطلع حقًا إلى تجربة أجواء المدينة الشهيرة. شكرًا لكم مرة أخرى على أطيب التمنيات ودعمكم. مع خالص التحيات، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مشجعين #مانشستر_سيتي في ٢٠٢٤:

Abdulla M. Sayyar

134,712 次观看 • 2 年前

لم تُبنَ المملكة العربية السعودية على اندفاع مؤقت أو حماس سريع الزوال، بل على مسار طويل من العمل المتدرّج والقرارات المحسوبة التي سبقت الشعارات وتقدّمت عليها.... حين دخل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902، لم يكن يؤسس لحكمٍ محلي، بل لمشروع دولة أنهى حالة التنازع التي أنهكت الجزيرة لعقود، ووضع أول لبنة للاستقرار الذي نراه اليوم. في عام 1932 أُعلِنَت المملكة العربية السعودية دولةً موحّدة، وبعدها بست سنوات فقط، عام 1938، بدأ استخراج النفط بكميات تجارية. هذا التحول لم يُستخدم كوسيلة للترف، بل كأداة لبناء الدولة: طرق، مؤسسات، تعليم، وأجهزة إدارية حديثة. في عهد فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ظهر الفارق بين من يملك المورد، ومن يعرف كيف يستخدمه. لم يكن الرجل يتعامل مع السياسة كردّة فعل، بل كحسابٍ طويل يُبنى على التوقيت والدقة، وكان يدرك أن الصراع لا يُدار بالصوت، بل بلحظةٍ يُجبر فيها الطرف الآخر على إعادة التفكير، دون أن تتحول المواجهة إلى فوضى غير محسوبة. ففي عام 1973، لم يكتفِ الملك الراحل بالخطابات، بل استخدم النفط كورقة ضغط حقيقية... - بدأ بخفض الإنتاج تدريجيًا * ثم في 20 أكتوبر 1973 اتخذ القرار الأجرأ: - قطع الإمدادات عن الولايات المتحدة وهولندا بعد دعمهم لإسرائيل... النتيجة؟ - تضاعف سعر النفط عدة مرات خلال أشهر – اهتزّ الاقتصاد العالمي – اضطرت القوى الكبرى لإعادة حساباتها... لكن ما يُغفل كثيرًا، أن هذه الخطوة لم تكن اندفاعًا، بل جاءت بعد قراءة دقيقة لموازين القوى، وحرصٍ واضح على ألا تتحول المواجهة إلى صدامٍ مفتوح يفقد أثره. والأهم: لم يترك الدول الفقيرة تتحمل النتائج، فخلال سنوات قليلة قُدّرت المساعدات بعشرات المليارات لدعم الدول المتضررة. ولم يكن اهتمامه بالخارج على حساب الداخل، بل عمل في الوقت نفسه على ترسيخ بنية الدولة.. - توسّع التعليم – تطورت المؤسسات – تم ضبط الإنفاق ومحاربة التبذير – وكان يرى أن الدولة التي تريد أن تؤثر خارجيًا يجب أن تكون متماسكة من الداخل. وعلى المستوى الشخصي، لم يكن فيصل رجل مظاهر، بل رجل انضباط؛ عاش حياة بسيطة، وكرّس وقته للعمل إلى حد الإرهاق، حتى في سنواته الأخيرة، حيث لم يعد يمنح نفسه فسحة الراحة، وكأن مسؤوليته لم تكن منصبا، بل التزاما لا ينقطع. = لهذا لم يكن قراره في 1973 حدثا منفصلا… بل نتيجة طبيعية لعقل يعرف متى ينتظر… ومتى يحسم. في السبعينيات، تأسست سابك عام 1976، لتكون بداية التحول الصناعي الحقيقي... لم تعد الدولة تكتفي ببيع النفط، بل بدأت في تحويله إلى صناعات. لاحقا، تطورت البنية التحتية بشكل واسع؛ مئات المليارات صُرفت على الطرق والمطارات – توسّع التعليم حتى أصبحت الجامعات السعودية ضمن التصنيفات العالمية – تم بناء مدن صناعية مثل الجبيل وينبع. ماذا عن التحالفات السعودية ؟ من أكثر الشعارات تكرارا لدى العوامّ والحاقدين في زماننا: - "دول الخليج تابعة لأمريكا". لكن الواقع أبسط من ذلك بل وأكثر تعقيدا: كل دول العالم لديها تحالفات، لكن الفارق هو: هل تدير هذه التحالفات أم تُدار بها؟ * السعودية حافظت على شراكات مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه عززت علاقاتها مع الصين وروسيا – قادت تحالفات إقليمية – اتخذت قرارات مستقلة في ملفات حساسة. = التحالف هنا وسيلة، لا قيد. ماذا عن رؤية 2030؟ ببساطة هي الانتقال من الاعتماد إلى التنويع ... في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أُطلقت رؤية 2030 عام 2016، وهي نقطة تحول واضحة؛ - تقليل الاعتماد على النفط – رفع مساهمة القطاع غير النفطي – تطوير السياحة (مشاريع مثل نيوم، البحر الأحمر) – جذب الاستثمارات العالمية.... وبالفعل: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي – زاد عدد السياح بشكل ملحوظ – توسعت الاستثمارات الأجنبية. طيب ... لماذا يُهاجم هذا النموذج؟ لأن الصورة تُربك من اعتاد تفسير النجاح بطريقة واحدة؛ - هناك دول رفعت شعارات كبرى لكنها لم تبنِ اقتصادا مستقرّا – وهناك دول خاضت صراعات طويلة لكنها لم تحقق استقرارا داخليا. في المقابل، هناك نموذج آخر؛ لم يرفع صوته كثيرا – لم يُصدّر الأزمات – و ركّز على البناء الداخلي. = وهنا يبدأ التوتر الحقيقي: كيف نجح هذا النموذج دون أن يمرّ بالطريق الذي سلكه الآخرون؟ في النهاية أقول: المملكة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالصدفة، بل عبر: -قرار سياسي واضح – استثمار طويل المدى – إدارة حذرة للموارد – وتوازن في العلاقات الدولية ... ونعم .. قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة: هناك من استهلك الفرص… وهناك من حوّلها إلى دولة قائمة.... === إحسان الفقيه

احسان الفقيه

35,864 次观看 • 4 个月前