فيصل بن قزار الجاسم's banner
فيصل بن قزار الجاسم's profile picture

فيصل بن قزار الجاسم

@faisalaljasem38,222 subscribers

https://t.co/mxcpWM6oAr https://t.co/3XnhSkWutQ

Shorts

#غزة_الفاضحة يعيش المسلمون فتنة عظيمة، واختبارًا كبيرًا، وامتحانًا وابتلاءً في الأخوة الإسلامية، وفي التلاحم والترابط والتواد والتحاب. وإن أعظم مفتون ومُختبر ومُمتحن هم صفوة الناس وهداة الأنام: العلماء والدعاة. فالمسلمون في غزة يقاسون محنة ومصيبة ما عرف التاريخ الحديث مثلها، وليست محنتهم في قيامهم في وجه الغاصب المعتدي وجهاده على قلة ما في يدهم، وإنما في اجتماع أمم الكفر عليهم، وتواطئ بعض المسلمين، وتخاذلهم عن نصرتهم النصرة الواجبة. وقد بلغ العدو في عدوانه مبلغًا عظيمًا ما بلغته أمة قبلهم؛ فهو يستهدف الأطفال والنساء خاصة. يقتل بمعدل يومي منذ استئنافه الحرب أكثر من 40 طفلًا باستهداف مباشر، فضلًا عن النساء والرجال، ويمارس أبشع أنواع الإبادة، فقد أغلق المعابر منذ أكثر من شهر، حتى نفذت المواد الإغاثية، ويُهجّر يوميا أهل غزة من مكان إلى مكان مهددا باستهدافهم في حال بقائهم، وهو يستهدفهم سواء بقوا أو رحلوا بطريقة بشعة، وجريمة تفوق الوصف، ويقوم بقتل رجال الدفاع المدني وإعدامهم ميدانيا بصورة مباشرة. والمسلمون في سبات عميق والدعاة في سبات أعمق وأعمق أين هي معاني الأخوة الإسلامية، وأين التواد والتراحم، وأين تعايش الآلام والآمال؟! وأنا أخص العلماء والدعاة لأنهم سادة الناس، وقادة الأمة، وهداة الأنام، فهم الموجهون، والمعلمون، والمربون، والناصحون، والعاملون، والمُجسّدون لمعاني الأخوة الإسلامية، وهم القدوة الحسنة التي يرى المسلمون فيهم معاني ما أمرنا به في الكتاب والسنّة، كما قالت عائشة رضي الله عنها في وصف النبي ﷺ: (كان خلقه القرآن)، أي: ما من خلق حسن دعا إليه القرآن إلا امتثله، وما من خلق حذر منه إلا تركه. فالدعاة في غفلة تامة عما يجري على المسلمين في غزة، إلا ما رحم الله وقليل ما هم، وترى أفضل الغافلين من يغرد تغريدات يتيمة في مدد طويلة يدعو فيها لأهل غزة أو على عدوهم، كأنها من باب ذر الرماد، ودفعًا الملامة، أما من يغرد ضد المجاهدين، ويُلقي عليهم باللائمة، ويدندن حول معايبهم، ويُثبط عن نصرتهم، فهذا ليس معدودًا في المسلمين فضلًا عن الدعاة، بل هو محسوب في صف الصهاينة شاء أم أبى، ولست أعني تكفيره بذلك، بل أعني خروجه من عداد المسلمين العاملين بالإسلام، كقوله ﷺ: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)، وقد يبلغ بعضهم حد الكفر إذا نصر الصهاينة، أو فرح بهزيمة المسلمين على أيديهم، وسره قتلهم. وإن حديثًا واحدًا يكفي في كشف ما نحن فيه من الفتنة والمحنة والاختبار والابتلاء، لا سيما الدعاة، وهو قوله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) فتأمل موقف كثير من الدعاة من نازلة غزة، ومحنة أهلها، وفجاعة مصيبتهم، وانظر تفاعلهم معها في خطبهم ومجالسهم وأحاديثهم، وتغريداتهم، ومشاركاتهم في وسائل التواصل، هل تراه يُجسد معنى هذا الحديث؟! ومن هؤلاء طائفة تتغنّى بالوسطية وتدندن حولها، وتُظهر نفسها أمام العامة بمظهر الاعتدال والتكامل والشمولية والحكمة، قد أغفلت واقعة غزة تماما، فلا ترى لها ذكرا في تغريداتها الحكيمة الوسطية منذ مدة طويلة!! وذلك لعلم هذه الطائفة بأن التفاعل مع قضية غزة في وسائل التواصل يسبب لهم إحراجًا مع دول يتزلفون لها ويطلبون ودها ورضاها! فأين ما يتظاهرون به من الاعتدال والشمولية في طرح القضايا الإسلامية؟! للأسف، تبخر أمام المصالح الدنيوية، والله المستعان فإلى الله المشتكى، ونعوذ بالله من موت القلوب، وانتكاس المفاهيم كان العلماء الربانيون، كابن باز والألباني والعثيمين وأمثالهم رحمهم الله، في مصائب حلت بالمسلمين هي أقل فجاعة مما جرى على أهل غزة، لا يفترون عن التذكير بمصاب المسلمين، والحث على نصرتهم، والتحذير من خذلانهم. وكانوا يوجهون المسلمين كلهم، أفرادًا وحكومات، علماء ودعاة وعوامًا، رجالا ونساءً، ويُبيّنون ما يجب على كل طائفة منهم فعله والقيام به. وكل من قرأ مؤلفاتهم، وما جُمع من فتاواهم ومجالسهم، وسبر أحوالهم، وتتبع مقالاتهم وتسجيلاتهم عرف ذلك يقينًا. أما من عايش هذه الأحداث وتابع مواقفهم وقتها فلا يشك في هذا. ولا شك أن فَقْد أمثال هؤلاء العلماء اليوم قد فاقم المحنة، وعظّم المصيبة، وجرّأ الجهلة والمرتزقة وأشباه الدعاة وأدعياء السلفية. ودونكم أيها الدعاة: كلمات للشيخ السعدي رحمه الله في وصف طوائف من دعاة اليوم. وبعض ما جرى على أهل غزة في اليومين الماضيين

Sensitive content

#غزة_الفاضحة يعيش المسلمون فتنة عظيمة، واختبارًا كبيرًا، وامتحانًا وابتلاءً في الأخوة الإسلامية، وفي التلاحم والترابط والتواد والتحاب. وإن أعظم مفتون ومُختبر ومُمتحن هم صفوة الناس وهداة الأنام: العلماء والدعاة. فالمسلمون في غزة يقاسون محنة ومصيبة ما عرف التاريخ الحديث مثلها، وليست محنتهم في قيامهم في وجه الغاصب المعتدي وجهاده على قلة ما في يدهم، وإنما في اجتماع أمم الكفر عليهم، وتواطئ بعض المسلمين، وتخاذلهم عن نصرتهم النصرة الواجبة. وقد بلغ العدو في عدوانه مبلغًا عظيمًا ما بلغته أمة قبلهم؛ فهو يستهدف الأطفال والنساء خاصة. يقتل بمعدل يومي منذ استئنافه الحرب أكثر من 40 طفلًا باستهداف مباشر، فضلًا عن النساء والرجال، ويمارس أبشع أنواع الإبادة، فقد أغلق المعابر منذ أكثر من شهر، حتى نفذت المواد الإغاثية، ويُهجّر يوميا أهل غزة من مكان إلى مكان مهددا باستهدافهم في حال بقائهم، وهو يستهدفهم سواء بقوا أو رحلوا بطريقة بشعة، وجريمة تفوق الوصف، ويقوم بقتل رجال الدفاع المدني وإعدامهم ميدانيا بصورة مباشرة. والمسلمون في سبات عميق والدعاة في سبات أعمق وأعمق أين هي معاني الأخوة الإسلامية، وأين التواد والتراحم، وأين تعايش الآلام والآمال؟! وأنا أخص العلماء والدعاة لأنهم سادة الناس، وقادة الأمة، وهداة الأنام، فهم الموجهون، والمعلمون، والمربون، والناصحون، والعاملون، والمُجسّدون لمعاني الأخوة الإسلامية، وهم القدوة الحسنة التي يرى المسلمون فيهم معاني ما أمرنا به في الكتاب والسنّة، كما قالت عائشة رضي الله عنها في وصف النبي ﷺ: (كان خلقه القرآن)، أي: ما من خلق حسن دعا إليه القرآن إلا امتثله، وما من خلق حذر منه إلا تركه. فالدعاة في غفلة تامة عما يجري على المسلمين في غزة، إلا ما رحم الله وقليل ما هم، وترى أفضل الغافلين من يغرد تغريدات يتيمة في مدد طويلة يدعو فيها لأهل غزة أو على عدوهم، كأنها من باب ذر الرماد، ودفعًا الملامة، أما من يغرد ضد المجاهدين، ويُلقي عليهم باللائمة، ويدندن حول معايبهم، ويُثبط عن نصرتهم، فهذا ليس معدودًا في المسلمين فضلًا عن الدعاة، بل هو محسوب في صف الصهاينة شاء أم أبى، ولست أعني تكفيره بذلك، بل أعني خروجه من عداد المسلمين العاملين بالإسلام، كقوله ﷺ: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)، وقد يبلغ بعضهم حد الكفر إذا نصر الصهاينة، أو فرح بهزيمة المسلمين على أيديهم، وسره قتلهم. وإن حديثًا واحدًا يكفي في كشف ما نحن فيه من الفتنة والمحنة والاختبار والابتلاء، لا سيما الدعاة، وهو قوله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) فتأمل موقف كثير من الدعاة من نازلة غزة، ومحنة أهلها، وفجاعة مصيبتهم، وانظر تفاعلهم معها في خطبهم ومجالسهم وأحاديثهم، وتغريداتهم، ومشاركاتهم في وسائل التواصل، هل تراه يُجسد معنى هذا الحديث؟! ومن هؤلاء طائفة تتغنّى بالوسطية وتدندن حولها، وتُظهر نفسها أمام العامة بمظهر الاعتدال والتكامل والشمولية والحكمة، قد أغفلت واقعة غزة تماما، فلا ترى لها ذكرا في تغريداتها الحكيمة الوسطية منذ مدة طويلة!! وذلك لعلم هذه الطائفة بأن التفاعل مع قضية غزة في وسائل التواصل يسبب لهم إحراجًا مع دول يتزلفون لها ويطلبون ودها ورضاها! فأين ما يتظاهرون به من الاعتدال والشمولية في طرح القضايا الإسلامية؟! للأسف، تبخر أمام المصالح الدنيوية، والله المستعان فإلى الله المشتكى، ونعوذ بالله من موت القلوب، وانتكاس المفاهيم كان العلماء الربانيون، كابن باز والألباني والعثيمين وأمثالهم رحمهم الله، في مصائب حلت بالمسلمين هي أقل فجاعة مما جرى على أهل غزة، لا يفترون عن التذكير بمصاب المسلمين، والحث على نصرتهم، والتحذير من خذلانهم. وكانوا يوجهون المسلمين كلهم، أفرادًا وحكومات، علماء ودعاة وعوامًا، رجالا ونساءً، ويُبيّنون ما يجب على كل طائفة منهم فعله والقيام به. وكل من قرأ مؤلفاتهم، وما جُمع من فتاواهم ومجالسهم، وسبر أحوالهم، وتتبع مقالاتهم وتسجيلاتهم عرف ذلك يقينًا. أما من عايش هذه الأحداث وتابع مواقفهم وقتها فلا يشك في هذا. ولا شك أن فَقْد أمثال هؤلاء العلماء اليوم قد فاقم المحنة، وعظّم المصيبة، وجرّأ الجهلة والمرتزقة وأشباه الدعاة وأدعياء السلفية. ودونكم أيها الدعاة: كلمات للشيخ السعدي رحمه الله في وصف طوائف من دعاة اليوم. وبعض ما جرى على أهل غزة في اليومين الماضيين

52,016 Aufrufe

لم تتوقف مجازر العدو، ولكن تتنوع!! فهذه مجزرة من أبشع المجازر استهدفت خيام النازحين في #خان_يونس واختفت عوائل بأكملها نساءا وأطفالا تحت الرمال استخدم العدو فيها قنابل ارتجاجية اللهم عليك بالصهاينة فإنهم لا يعجزونك اللهم أنزل بهم سخطك ورجزك وعذابك ونقمتك #مجزرة_مواصي_خانيونس

لم تتوقف مجازر العدو، ولكن تتنوع!! فهذه مجزرة من أبشع المجازر استهدفت خيام النازحين في #خان_يونس واختفت عوائل بأكملها نساءا وأطفالا تحت الرمال استخدم العدو فيها قنابل ارتجاجية اللهم عليك بالصهاينة فإنهم لا يعجزونك اللهم أنزل بهم سخطك ورجزك وعذابك ونقمتك #مجزرة_مواصي_خانيونس

58,913 Aufrufe

العالم العربي والإسلامي في سبات عميق وصمت مريب لا تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا شمال غزة يمر بأعظم مرحلة منذ بدء العدوان: قتل وتدمير للبيوت المدمرة على رؤوس ساكنيها وتهجير جميع أهل القطاع يجب على العالم الإسلامي التحرك بقوة: إعلاميا ودبلوماسيا لوقف ما يجري في شمال القطاع

العالم العربي والإسلامي في سبات عميق وصمت مريب لا تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا شمال غزة يمر بأعظم مرحلة منذ بدء العدوان: قتل وتدمير للبيوت المدمرة على رؤوس ساكنيها وتهجير جميع أهل القطاع يجب على العالم الإسلامي التحرك بقوة: إعلاميا ودبلوماسيا لوقف ما يجري في شمال القطاع

51,972 Aufrufe

هل يُعقل في بلد الإنسانية، بلد العطاء، بلدة مناصرة القضية الفلسطينية حكومة وشعبًا أن تُقام فيه حفلات غناء في الوقت الذي يُباد فيه إخواننا في غزة والضفة؟! أي نفس هذه التي تطيب لسماع الغناء وأنين نسائنا وأطفالنا في غزة يصمّ الآذان؟! وأي قلب هذا الذي يهنأ ويسعد ودماء أهلينا تسيل في غزة كما تسيل الجداول والأنهار؟! اتقوا الله أيها المسؤولون وعلى رأسهم وزير الإعلام والله لو لم تكن حفلات الغناء محرمة شرعًا لاقتضت المروءة والشهامة والنخوة منع إقامتها تضامنًا ومواساة لأهل غزة فعلى الإخوة النواب وجميع أهل الكويت الغيورين السعي كل حسب قدرته لمنع حفلات #هلا_فبراير والمأمول من حكومتنا الرشيدة ورئيسها الشيخ محمد الصباح وفقه الله لما يحبه ويرضاه وقف هذه الاحتفالات تضامنًا مع أهل غزة وقى الله بلادنا وبلاد المسلمين شر الفتن

هل يُعقل في بلد الإنسانية، بلد العطاء، بلدة مناصرة القضية الفلسطينية حكومة وشعبًا أن تُقام فيه حفلات غناء في الوقت الذي يُباد فيه إخواننا في غزة والضفة؟! أي نفس هذه التي تطيب لسماع الغناء وأنين نسائنا وأطفالنا في غزة يصمّ الآذان؟! وأي قلب هذا الذي يهنأ ويسعد ودماء أهلينا تسيل في غزة كما تسيل الجداول والأنهار؟! اتقوا الله أيها المسؤولون وعلى رأسهم وزير الإعلام والله لو لم تكن حفلات الغناء محرمة شرعًا لاقتضت المروءة والشهامة والنخوة منع إقامتها تضامنًا ومواساة لأهل غزة فعلى الإخوة النواب وجميع أهل الكويت الغيورين السعي كل حسب قدرته لمنع حفلات #هلا_فبراير والمأمول من حكومتنا الرشيدة ورئيسها الشيخ محمد الصباح وفقه الله لما يحبه ويرضاه وقف هذه الاحتفالات تضامنًا مع أهل غزة وقى الله بلادنا وبلاد المسلمين شر الفتن

62,229 Aufrufe

جواب نفيس للعلامة الألباني – رحمه الله – يوضّح مسألة من مسائل جهاد الدفع عن بلاد المسلمين الأخرى، قد التبست على بعض الدعاة، فاستنكروا أمرًا قَصُر فهمهم عنه، بل تجاوز بعضهم إلى التشنيع من غير علم ولا تثبّت

جواب نفيس للعلامة الألباني – رحمه الله – يوضّح مسألة من مسائل جهاد الدفع عن بلاد المسلمين الأخرى، قد التبست على بعض الدعاة، فاستنكروا أمرًا قَصُر فهمهم عنه، بل تجاوز بعضهم إلى التشنيع من غير علم ولا تثبّت

23,341 Aufrufe

تأمّل حجم التأثير السياسي والاصطفاف الوطني على مواقف بعض الدعاة والمغردين، من خلال تعاطيهم مع قضيتين: الأولى: حادثة الاعتداء الإيراني على قطر، والتي رغم كونها ردًّا اعتباريًّا لم يسفر عن إصابات، شهدت تفاعلًا واسعًا من عمومهم الثانية: مذابح الصهاينة اليومية في غزة بحق من ينتظرون المساعدات الإنسانية، حيث يُقتل ما بين 30-100 باحث عن الطعام يوميًا في ظل مجاعة مروعة، ومع ذلك خيّم عليهم الصمت، وكأن الأمر لا يعنيهم المفارقة تكشف كيف يُصاغ الموقف عند البعض لا بحسب الحق وميزان الشرع، بل بحسب الهوى السياسي والانتماء الوطني والإقليمي وإلى الله المشتكى

Sensitive content

تأمّل حجم التأثير السياسي والاصطفاف الوطني على مواقف بعض الدعاة والمغردين، من خلال تعاطيهم مع قضيتين: الأولى: حادثة الاعتداء الإيراني على قطر، والتي رغم كونها ردًّا اعتباريًّا لم يسفر عن إصابات، شهدت تفاعلًا واسعًا من عمومهم الثانية: مذابح الصهاينة اليومية في غزة بحق من ينتظرون المساعدات الإنسانية، حيث يُقتل ما بين 30-100 باحث عن الطعام يوميًا في ظل مجاعة مروعة، ومع ذلك خيّم عليهم الصمت، وكأن الأمر لا يعنيهم المفارقة تكشف كيف يُصاغ الموقف عند البعض لا بحسب الحق وميزان الشرع، بل بحسب الهوى السياسي والانتماء الوطني والإقليمي وإلى الله المشتكى

24,915 Aufrufe

أيها المسلمون أيتها الحكومات أيها القادة أيتها المؤسسات أيها الإعلاميون أيها الدعاة أيها العلماء أن ما يجري على اخوانكم واخواتكم في غزة في هذه الايام أمر يفوق الوصف وأكبر من أن تعبر عنه الجمل والكلمات مجازر مروعة بلا تمييز بين صغير وكبير، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين خيمة وبنيان إبادة ثم إبادة وتجويع وحصار وتهجير إلى لا مكان قصف عشوائي وقنص وحرق وفتك وتدمير والله ليجدن كل منا عاقبة موقفه مما يجري على أهل غزة، إن خيرا فخير، وإن شرا وتقاعسا وتخاذلا وتواطئا فشر وسوء عاقبة في الدنيا قبل الآخرة

Sensitive content

أيها المسلمون أيتها الحكومات أيها القادة أيتها المؤسسات أيها الإعلاميون أيها الدعاة أيها العلماء أن ما يجري على اخوانكم واخواتكم في غزة في هذه الايام أمر يفوق الوصف وأكبر من أن تعبر عنه الجمل والكلمات مجازر مروعة بلا تمييز بين صغير وكبير، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين خيمة وبنيان إبادة ثم إبادة وتجويع وحصار وتهجير إلى لا مكان قصف عشوائي وقنص وحرق وفتك وتدمير والله ليجدن كل منا عاقبة موقفه مما يجري على أهل غزة، إن خيرا فخير، وإن شرا وتقاعسا وتخاذلا وتواطئا فشر وسوء عاقبة في الدنيا قبل الآخرة

26,800 Aufrufe

الوضع في غزة بلغ حدّ الكارثة التي تعجز الكلمات عن وصفها. فالعدو الصهيوني يمطر المدينة كل يوم بما يزيد على ثلاثين غارة تستهدف أبراجًا ومجمعات سكنية، ليجبر أهلها على النزوح إلى لا مكان. الناس لا يجدون مأوى ولا سقفًا يحميهم، حتى الخيام البالية لم تسلم من نار القصف، تمزقها الشظايا وتلتهمها القنابل الحارقة. إنها حرب إبادة مكشوفة، بأسلحة محرمة ودمار شامل. لا مجال للصمت ولا جدوى من الاكتفاء ببيانات شجب واستنكار. على الدول الإسلامية المجتمعة في قطر أن تنتقل من القول إلى الفعل، بخطوات عملية توقف هذا العدو عند حدّه، وتضع سدًا أمام جرائمه. فإن لم يفعلوا، فالعدو ماضٍ في طريق الإبادة حتى آخر نفس، والوزر كل الوزر على من قصّر وفرّط وهو قادر على النصرة. وانتقام الله لا طاقة لأحد به. فنسأل الله أن يوحد كلمة المسلمين، ويقوي عزائمهم، ويلهمهم رشدهم، ويعينهم على نصرة المستضعفين، وإنجاد المسلمين. إنه سميع مجيب

Sensitive content

الوضع في غزة بلغ حدّ الكارثة التي تعجز الكلمات عن وصفها. فالعدو الصهيوني يمطر المدينة كل يوم بما يزيد على ثلاثين غارة تستهدف أبراجًا ومجمعات سكنية، ليجبر أهلها على النزوح إلى لا مكان. الناس لا يجدون مأوى ولا سقفًا يحميهم، حتى الخيام البالية لم تسلم من نار القصف، تمزقها الشظايا وتلتهمها القنابل الحارقة. إنها حرب إبادة مكشوفة، بأسلحة محرمة ودمار شامل. لا مجال للصمت ولا جدوى من الاكتفاء ببيانات شجب واستنكار. على الدول الإسلامية المجتمعة في قطر أن تنتقل من القول إلى الفعل، بخطوات عملية توقف هذا العدو عند حدّه، وتضع سدًا أمام جرائمه. فإن لم يفعلوا، فالعدو ماضٍ في طريق الإبادة حتى آخر نفس، والوزر كل الوزر على من قصّر وفرّط وهو قادر على النصرة. وانتقام الله لا طاقة لأحد به. فنسأل الله أن يوحد كلمة المسلمين، ويقوي عزائمهم، ويلهمهم رشدهم، ويعينهم على نصرة المستضعفين، وإنجاد المسلمين. إنه سميع مجيب

19,236 Aufrufe

قُتل الأطفال والنساء والرجال ودُمّرت المدن والأحياء والبلدات وانتُهكت المقدسات ودُنّست المصاحف وهُدّمت المساجد فلم تعد غزة صالحة للحياة كل ذلك على مرأى ومسمع العالم الإسلامي كله فلينتظر المتخاذل وعد الله للمظلوم: (وعزّتي وجلالي لأنصرنَّك ولَو بعد حين) فإن الله لا يخلف وعده

قُتل الأطفال والنساء والرجال ودُمّرت المدن والأحياء والبلدات وانتُهكت المقدسات ودُنّست المصاحف وهُدّمت المساجد فلم تعد غزة صالحة للحياة كل ذلك على مرأى ومسمع العالم الإسلامي كله فلينتظر المتخاذل وعد الله للمظلوم: (وعزّتي وجلالي لأنصرنَّك ولَو بعد حين) فإن الله لا يخلف وعده

27,155 Aufrufe

يُمعن الصهاينة في إذلال المسلمين بهدم بيوت الله المساجد وتصوير عملية الهدم ونشرها في وسائل التواصل وفي حسابات الجنود حتى المهدمة منها لم تسلم كل ذلك إمعانًا في إذلال المسلمين والاستخفاف بهم واستحقارهم شعوبًا ودولًا وهو مصداق خبر النبي ﷺ بتسليط الذل على الأمة إذا تركت الجهاد

يُمعن الصهاينة في إذلال المسلمين بهدم بيوت الله المساجد وتصوير عملية الهدم ونشرها في وسائل التواصل وفي حسابات الجنود حتى المهدمة منها لم تسلم كل ذلك إمعانًا في إذلال المسلمين والاستخفاف بهم واستحقارهم شعوبًا ودولًا وهو مصداق خبر النبي ﷺ بتسليط الذل على الأمة إذا تركت الجهاد

27,348 Aufrufe

اللهم مُنزل الكتاب ومُجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم الصـhـاينة المعتدين وزلزلهم اللهم أنزل بهم بأسك ورجزك وسخطك ولعنتك وعذابك واجعل عليهم دائرة السوء وانصر عبادك الموحدين وثبت أقدامهم واجمع كلمتهم واكشف الكرب عن المسلمين واجعل لهم من محنتهم فرجا ومخرجا وأطعم جائعهم واكس عاريهم

Sensitive content

اللهم مُنزل الكتاب ومُجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم الصـhـاينة المعتدين وزلزلهم اللهم أنزل بهم بأسك ورجزك وسخطك ولعنتك وعذابك واجعل عليهم دائرة السوء وانصر عبادك الموحدين وثبت أقدامهم واجمع كلمتهم واكشف الكرب عن المسلمين واجعل لهم من محنتهم فرجا ومخرجا وأطعم جائعهم واكس عاريهم

13,433 Aufrufe

العدو المحتل يستهدف الأطفال والنساء مباشرة في خيامهم بمسيرات انتحارية 80% من القتلى هم من الأطفال ويمارس التجويع بغلق المعابر كل ذلك بقصد التهجير القسري قال العثيمين: (اليهود الذين احتلوا أرض فلسطين، يجب قتالهم بكل ما يمكن، ويجب على المسلمين أن ينصروا إخوانهم في فلسطين بالمال والدعاء والسلاح إذا أمكن) اللهم نصرًا عزيزًا قريبًا لإخواننا في غزة

Sensitive content

العدو المحتل يستهدف الأطفال والنساء مباشرة في خيامهم بمسيرات انتحارية 80% من القتلى هم من الأطفال ويمارس التجويع بغلق المعابر كل ذلك بقصد التهجير القسري قال العثيمين: (اليهود الذين احتلوا أرض فلسطين، يجب قتالهم بكل ما يمكن، ويجب على المسلمين أن ينصروا إخوانهم في فلسطين بالمال والدعاء والسلاح إذا أمكن) اللهم نصرًا عزيزًا قريبًا لإخواننا في غزة

11,852 Aufrufe

Videos

faisalaljasem's profile picture

ما كنت أتصور أن في الناس من يجرؤ على الادعاء بأن الكيان المحتل لم يقصف غزة بالطائرات، فضلًا عن أن يكون صاحب هذه الدعوى مسلمًا، ثم داعية، ثم متصدرًا للفتيا في نوازل عظيمة ولا أدري: هؤلاء الذين قتلهم الكيان المحتل في غزة خلال حربه التي امتدت قرابة عامين، حتى بلغوا قريبا من ثمانين ألفا، ولا يزال يقتل فيهم إلى يومنا هذا، بماذا قُتلوا؟ أبالسكاكين والمطارق؟! وهذا الدمار الهائل الذي حل بغزة، وسوّى أحياء ومباني بالأرض، كيف وقع؟ أبالرمي بالحجارة؟ أم بقذائف الدبابات التي لا يمكن أن تسوي مباني وأبراجا بالأرض فضلا عن أي تسوي قطاعا بأكمله أو أكثره؟ أم بماذا؟! لقد شاهد العالم كله قصف الطائرات لغزة بالصوت والصورة، وافتخر به الكيان المعتدي نفسه، وتحدثت التقارير عن كميات هائلة من المتفجرات وصواريخ الطائرات ألقيت على هذه البقعة الصغيرة من الأرض، بلغت ما يعادل قوة ثلاث قنابل نووية. فكيف يمكن لعاقل، بعد هذا كله، أن ينكر أن الطائرات قصفت غزة وقتلت أهلها ودمرت عمرانها؟! ومن يجهل حقيقة ظاهرة كهذه، موثقة بالصوت والصورة، ومعلومة للعالم أجمع، بل مقرًّا بها من المعتدي نفسه، فكيف يحل له أن يتصدر للفتيا في نوازل الأمة الكبرى إن إنكار أمر بهذا الظهور لا يكاد يخرج عن ثلاثة احتمالات: مكابرة لا نظير لها، أو خلل في الإدراك، أو انقطاع تام عن متابعة ما جرى ويجري في غزة بل إن الكيان المحتل نفسه يعجز عن ادعاء مثل هذه الدعوى أو الترويج لها؛ فغاية ما يمكن أن يفعله أمامها أن يضحك من الحال التي بلغها بعض المنتسبين إلى الدعوة من المسلمين هذا فضلًا عن إنكاره وجود شبكة أنفاق في غزة احتمى بها المجاهدون وعجز العدو عن اكتشافها كلها وتدميرها، وتكذيبه وجود أسرى إسرائيليين بأيديهم، وزعمه أن ذلك كله كذب وأفلام! ومآل هذه الدعوى لا يخرج عن احتمالات في غاية الغرابة: فإما أن يكون المجاهدون ـ بحسب لازم قوله ـ متعاونين مع الكيان المحتل وأمريكا وقوى الغرب النصراني في تصوير واقع مزعوم لا حقيقة له، وأن الجميع تواطؤوا وخططوا لهذه «المسرحية» التي انتهت بقتل قادتهم الواحد تلو الآخر، وقتل أهليهم، وتدمير غزة وقتل أهلها وتهجيرهم! وإما أن يكون المجاهدون قد خدعوا الكيان المحتل وأجهزة استخباراته والعالم أجمع، فأوهموهم بوجود شبكة من الأنفاق لا حقيقة لها، وأقنعوهم بأن لديهم أسرى إسرائيليين وهم في الحقيقة غير موجودين، وظل الكيان يبحث عن أسرى لا وجود لهم، ويتفاوض على إطلاق سراحهم، ويعلن أسماءهم وأعدادهم، وهو يجهل حقيقة أمرهم! فأي القولين أُخذ به، كانت النتيجة دعوى لا يقبلها عقل، ومصادمة لوقائع شهدها العالم وتناقلتها وسائل الإعلام، وأقر بها أطراف الحرب أنفسهم فإلى الله المشتكى ومن تجرأ على إنكار ما استقر علمه عند الخاص والعام، والمسلم والكافر، والصديق والعدو، وجازف بتكذيب ما تشاهده الأعين، وتتناقله الأخبار، ويقر به أطراف الصراع أنفسهم؛ فلا يُؤمن بعد ذلك أن يجازف في أحكامه على الآخرين، وأن يكابر في الحقائق إذا خالفت قوله، وأن يصر على الخطأ ولو قامت أمامه الشواهد، وأن يحمل الوقائع على ما يوافق رأيه بدل أن يحمل رأيه على ما تثبته الوقائع. فمن هان عليه ردُّ المحسوس المشاهد، وتكذيب الوقائع الظاهرة التي تواتر علمها بين الناس، كان ردُّه للحقائق الأخرى أهون عليه؛ لأن الخلل حينئذ لا يقف عند خطأ في معلومة بعينها، وإنما يتجاوز ذلك إلى منهج في النظر والحكم: يبدأ بالرأي، ثم تُلوى الوقائع لتوافقه، ويُدفع كل ما يناقضه بالمكابرة أو التكذيب ومن كانت هذه طريقته في التعامل مع الأمور المشاهدة المعلومة للخاص والعام، فكيف يُطمأن إلى أحكامه في المسائل الدقيقة والنوازل المشتبهة التي تحتاج إلى تثبت وتحرٍّ وجمع للوقائع قبل تنزيل الأحكام؟! وأني لأرجو أن يخرج المتكلم فيراجع هذا الكلام، ويبيّن خطأه في هذا الإطلاق ووهمه فيه، ويرجع عنه؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالخطأ خير من التمادي فيه والمكابرة عليه، ولا سيما ممن يتصدر للكلام في دين الله ونوازل المسلمين وهذا أدعى إلى أن يطمئن الناس إلى كلامه الشرعي وفتاواه في المستقبل؛ فإن من ظهر منه الرجوع إلى الحق متى تبين له، والتصحيح لخطئه متى ظهر، كان ذلك أبعث على الثقة بعلمه وتحريه، وأحفظ لمكانة الفتوى وهيبتها

فيصل بن قزار الجاسم

555,292 Aufrufe • vor 7 Tagen

faisalaljasem's profile picture

عمل الدروس العلمية بين الأذان والإقامة عملٌ حسن، جرت عليه عادة أهل العلم، ولا محذور فيه شرعًا؛ فقد جرت عادة كثير من العلماء على اغتنام مثل هذه الأوقات، أوقات انتظار اجتماع الناس للصلاة، في الوعظ والتذكير والتعليم. ولا فرق في ذلك بين مسجد الحي، ومسجد المقبرة الذي تُقام فيه صلاة الجنائز، وغيره من المساجد؛ إذ لا يوجد في الشرع ما يمنع من التعليم والموعظة في هذه الأوقات أو هذه الأماكن. وأما ما زعمه بعض الناس من أن إلقاء الدروس بين الأذان والإقامة بدعة، أو أن البدعة تختص بإلقائها في المسجد الذي تُصلَّى فيه الجنائز، فقول مردود لا دليل عليه؛ لأن الدروس العلمية والمواعظ والتذكير من الأعمال المشروعة، والمساجد هي مواضع الذكر والعلم والوعظ والتعليم، ولم يأت الشرع بتحديد وقت لذلك داخل المسجد، بحيث يكون فعله في وقت دون وقت بدعة؛ بل الأمر في ذلك واسع، يُراعى فيه ما تيسر وكان أنفع للناس وأبلغ في تعليمهم وتذكيرهم، فلا فرق بين أن يكون الدرس قبل الصلاة أو بعدها، ولا بين مسجد الحي ومسجد الجنائز وغيرهما من المساجد. وهذا بخلاف التزام الوعظ أو التعليم مقترنًا بعبادة أو مناسبة شرعية معينة لم يرد الشرع باتخاذها موطنًا راتبًا لذلك؛ كالالتزام بالوعظ عند كل دفن مثلًا. فإن النبي ﷺ قد وعظ أصحابه عند القبور في بعض الأحوال، لكن لم يكن ذلك سنة راتبة ملازمة لكل دفن؛ ففرق بين الوعظ العارض الذي تدعو إليه المناسبة، وبين اتخاذه عملًا راتبًا مقترنًا بعبادة معينة من غير دليل. فمثل هذا التخصيص والالتزام هو الذي يفتقر إلى دليل، بخلاف التعليم في المساجد؛ فإنها مواضع مشروعة أصلًا للعلم والذكر والوعظ، ولا يكون اختيار وقت مناسب لذلك فيها إحداثًا في الدين. كما أن إلقاء الدرس بين الأذان والإقامة لا يمنع من الدعاء في هذا الوقت، ولا من صلاة النافلة لمن أرادها؛ إذ يمكن للمسلم أن يدعو أو يتنفل مع وجود الدرس. ومما يدل على أن وجود التعليم أو الخطاب الشرعي لا يمنع من النافلة: أن خطبة الجمعة يجب الإنصات إليها، ومع ذلك أمر النبي ﷺ من دخل المسجد والإمام يخطب أن يصلي ركعتين ويتجوز فيهما، كما ثبت في الصحيحين؛ فلم تكن الخطبة مانعة من الصلاة، ولا كانت الصلاة مشوشة بالخطبة، بل اجتمعت المصلحتان وتحققتا من غير تعارض بينهما. وعليه؛ فلا وجه للإنكار على من يعقد درسًا علميًا أو موعظة بين الأذان والإقامة، فضلًا عن وصف ذلك بالبدعة، ما دام أصل العمل مشروعًا، ولم يُعتقد تخصيص هذا الوقت بفضيلة شرعية خاصة لا دليل عليها. ومرفقٌ بعض فتاوى أهل العلم في جواز الوعظ والتعليم وإلقاء الدروس بين الأذان والإقامة.

فيصل بن قزار الجاسم

33,803 Aufrufe • vor 19 Tagen

faisalaljasem's profile picture

ما صدر عن الشيخ الددو زلّة عظيمة، إذ تضمّن -عن قصد أو غير قصد- اتهامًا للنبي ﷺ بالتقصير، مع أن النبي الكريم ﷺ قد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، فلم يترك خيرًا إلا دلّ الأمة عليه، ولا شرًّا إلا حذّرها منه، وقال: «لقد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»، وفي خطبة الوداع أكّد ذلك بقوله: «اللهم هل بلّغت؟ اللهم فاشهد». فكيف يُقال إنه ﷺ لم يبيّن للأمة نظام الحكم، ولا كيفية اختيار الإمام، ولا عزله ومحاسبته، ولم يكتب لها دستورًا؟! هذه دعوى باطلة يكذبها صريح القرآن: ﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا﴾، ويكذبها قوله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد». فهي اتهام باطل يتضمن وصف النبي ﷺ بالتقصير في أمر عظيم يتصل بعموم الأمة ويضبط شأنها، وينظم ولايتها وسلطانها. ثم إن إجماع الأمة قائم على أن النصوص الشرعية تضمنت أحكام الإمامة والولاية تفصيلًا لا إجمالًا، وقد بسطها العلماء في كتب الفقه، وكتب الأحكام السلطانية، وكتب الخلافة والإمامة. والخلافة ليست بديلًا عن النبوة -كما زعم الددو- بل هي امتداد لها وتطبيق عملي لشريعتها. بل إن إمامة أبي بكر رضي الله عنه كانت مفهومة من مجموع نصوص كثيرة عن النبي ﷺ، حتى إنه لم ينازعه أحد من الصحابة في استحقاقها. وما جرى في سقيفة بني ساعدة لم يكن طمعًا من الأنصار بالخلافة، بل كان طلبًا لنوع من الولاية لما اختصوا به من النصرة، ثم لم ينفض المجلس حتى بايعوا أبا بكر عن رضًى. وزاد الددو خطأً على خطئه حين زعم أن عدم بيان النبي ﷺ لوسائل نصب الإمام أو طرق المحاسبة والعزل كان سبب ارتداد العرب بعد وفاته. وهذا جهل ومكابرة؛ فإن أسباب الردة متعددة: منهم من ارتد عن الدين جملة، ومنهم من تبع بعض مدّعي النبوة، ومنهم من جحد بعض شرائع الإسلام كالزكاة، أو منع أداءها مع إقراره بها، وقاتل على هذا المنع. ولهذا قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه والصحابة، حتى رجع الحق إلى نصابه. فالواجب على الشيخ الددو أن يتوب من هذه المقالة القبيحة، وأن يرجع عنها صراحة، فإنها مجانبة للحق، ومصادمة للنصوص الصريحة، وإجماع الأمة القطعي.

فيصل بن قزار الجاسم

330,924 Aufrufe • vor 11 Monaten

أوَيَليقُ -يا أهل الكويت- بمكانكم وسمعتِكم أن تُقام مثلُ هذه الحفلات التي تضجّ بالموسيقى، ويختلط فيها الرجال بالنساء، ويَعُمّها التمايلُ والتراقص؟! حفلاتٌ فوق حرمتِها الصريحة في الشريعة، يأنفُ منها كلُّ مؤمنٍ سويّ، ويتنزّه عنها ذوُ حشمة ومروءة ورفعةٍ وأنفة. إنها لا تليق بأهل الكويت الكرام، ولا تنسجم مع عاداتِهم الأصيلة ولا تقاليدهم الراسخة، بل هي أنسب بأهل الفسق والمجون، وأليق بالكافرين الذين لا تردعُهم حرمة، ولا تمنعُهم مروءة، ولا تحكمُهم عادة، ولا ينظمهم تقليد. فلا يجوزُ تنظيمُ هذه الحفلات، ولا الترخيصُ لها، ولا حضورُها، إذ حرمتُها في الدين أوضحُ من الشمسِ في رابعةِ النهار. فليتقّ الل المسؤولون والمنظّمون والمشاركون، وليحذروا غضب الله ومقتَه، فإنها مسؤوليةٌ عظيمة، وعاقبتُها وخيمة. وإنَّ هذا البلد الطيّب مُستهدَفٌ، يُراد أن يُجرَّ إلى ما عمَّ وطمَّ في غيره، من فسادٍ أخلاقيٍّ وانحلالٍ قيميٍّ، فاحذروا أن تكونوا جسرًا له أو سبًا في نشره. وقانا الله شرَّ الفتن، وعصمنا من الزلل، وحمى بلادَنا من مكرِ الماكرين وفجورِ الماجنين.
0:38

Sensitive content

This media may contain sensitive content.

faisalaljasem's profile picture

أوَيَليقُ -يا أهل الكويت- بمكانكم وسمعتِكم أن تُقام مثلُ هذه الحفلات التي تضجّ بالموسيقى، ويختلط فيها الرجال بالنساء، ويَعُمّها التمايلُ والتراقص؟! حفلاتٌ فوق حرمتِها الصريحة في الشريعة، يأنفُ منها كلُّ مؤمنٍ سويّ، ويتنزّه عنها ذوُ حشمة ومروءة ورفعةٍ وأنفة. إنها لا تليق بأهل الكويت الكرام، ولا تنسجم مع عاداتِهم الأصيلة ولا تقاليدهم الراسخة، بل هي أنسب بأهل الفسق والمجون، وأليق بالكافرين الذين لا تردعُهم حرمة، ولا تمنعُهم مروءة، ولا تحكمُهم عادة، ولا ينظمهم تقليد. فلا يجوزُ تنظيمُ هذه الحفلات، ولا الترخيصُ لها، ولا حضورُها، إذ حرمتُها في الدين أوضحُ من الشمسِ في رابعةِ النهار. فليتقّ الل المسؤولون والمنظّمون والمشاركون، وليحذروا غضب الله ومقتَه، فإنها مسؤوليةٌ عظيمة، وعاقبتُها وخيمة. وإنَّ هذا البلد الطيّب مُستهدَفٌ، يُراد أن يُجرَّ إلى ما عمَّ وطمَّ في غيره، من فسادٍ أخلاقيٍّ وانحلالٍ قيميٍّ، فاحذروا أن تكونوا جسرًا له أو سبًا في نشره. وقانا الله شرَّ الفتن، وعصمنا من الزلل، وحمى بلادَنا من مكرِ الماكرين وفجورِ الماجنين.

فيصل بن قزار الجاسم

259,645 Aufrufe • vor 10 Monaten

faisalaljasem's profile picture

من أكبر أسباب الخلاف بين الدعاة الذين تجمعهم عقيدة واحدة ومنهج واحد: الحسد والبغي. فكم من خلافٍ وردودٍ تُصوَّر في ظاهرها على أنها انتصارٌ للحق، وذبٌّ عن السنة، وردٌّ على الخطأ والمخطئ؛ بينما حقيقتها بغيٌ وعدوان، ودافعها الحسد، وحبُّ العلو والظهور، والانتصار للنفس. ويُغذّي هذه الخصوماتَ التعصبُ والتحزب للشيخ أو الجماعة؛ إذ يدفع التعصبُ بعضَ الأتباع إلى الانتصار لشيخهم أو جماعتهم بالحق والباطل، فإذا لم يجدوا فيما يدّعيه شيخهم أو تتبناه جماعتهم حجةً مقنعةً يواجهون بها المخالف، لجؤوا إلى الطعن فيه، والوقيعة في عرضه، والتشكيك في منهجه أو نيته، وتحويل الخلاف من مناقشةٍ للحجة والدليل إلى خصومةٍ شخصية. والبغي بعد العلم والبيان داءٌ قديم، وهو من أدواء أهل الكتاب التي كانت سببًا في اختلافهم وتفرقهم في الدين؛ فقد بيّن الله سبحانه أن اختلافهم لم يكن دائمًا عن خفاء الحق أو عدم العلم به، وإنما وقع بعد مجيء البينات والعلم، وكان البغي بينهم سببًا في ذلك. قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾. وقال سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾. فالعلم وحده لا يمنع صاحبه من الانحراف في الخصومة إذا استولى على قلبه الحسد والبغي والتعصب؛ بل قد يعرف الحق وتقوم عليه حجته، ثم يحمله البغي وحظ النفس والتعصب للشيخ أو الجماعة على رده، والطعن في قائله، والتماس العيوب والمطاعن فيه. وما كلُّ من رفع شعار الدفاع عن الحق والسنة كان باعثه في خصومته هو الحق؛ فإن النفوس قد تتستر بالشعارات الشرعية، وهي في حقيقتها تطلب حظوظها، وتنتصر لذواتها أو لشيوخها وجماعاتها.

فيصل بن قزار الجاسم

11,061 Aufrufe • vor 8 Tagen

faisalaljasem's profile picture

«رسالة إلى حماس» أما آنَ لكم أن تعتبروا من غدر إيران والباطنية الرافضة بقضيتكم؟ حين أسلمتكم في أشد مراحل المواجهة، وتركتكم وحدكم في مواجهة عدوكم، وهي التي طالما تغنّت بالدفاع عن فلسطين، وجعلت تحرير الأقصى في مقدمة أولوياتها! وإن سلّمنا جدلاً، وعذرناكم بالجهل بحقيقة مذهبهم وعقيدتهم، وهو عذر لا يكاد يُقبل مع وضوح أمرهم وكثرة من نصحكم، أفلم تكفِكم الوقائع؟ أفلم تروا خذلانهم لكم في أعظم حرب مرّت بكم، بل من أعظم ما شهدته القضية الفلسطينية في تاريخها؟ وأين أنتم من مواقفهم وإجرامهم بحق أهل السنة في سوريا ولبنان واليمن والعراق؟ أليست هذه الوقائع كافية لكشف حقيقتهم وبيان منهجهم؟ ثم تعودون فتقعون في الخطأ نفسه، تمجّدون رؤوس الإجرام والزندقة في هذا العصر، وتترحمون عليهم، بل وتصفونهم بالشهداء! فإن لم تكونوا أهل علم وفقه، فلا أقل من أن تكونوا أهل سياسة، وعقل، وبصيرة، وتجربة. أين كانت صواريخ إيران حين اشتدّ القصف عليكم؟ وأين كانت تلك القوة التي يُتغنّى بها لنصرتكم؟ ولماذا لم تُوجَّه إلا إلى بلاد أهل السنة، ولا سيما دول الخليج؟ أفليس في توجيه سلاحهم إلى أهل السنة ودول الخليج دليلٌ ظاهر على ما يحملونه من حقد، وعلى شدة مكرهم بأهل السنة الذين أنتم منهم؟ أفلا تعقلون؟ وإذا كنتم تشكون من خذلان إخوانكم المسلمين لكم، فكيف تقعون في مثله، فتخذلون دول الخليج التي طالما وقفت معكم ونصرت قضيتكم، ولم تُنكروا عدوان إيران الباطنية عليها؟ إن ما يجمعكم بأهل السنة ودول الخليج أعظم بكثير مما يجمعكم بالرافضة الباطنية، فرأس مال المسلم دينه وعقيدته، وهؤلاء خصومكم فيهما قبل غيرهما. إن ما تفعلونه خطأ جسيم، وذنب عظيم، وأمر مستنكر، يجمع بين سوء التقدير، والجهل بحقائق الشرع والتاريخ. وإذا كان النبي ﷺ نهى أن يُقال للمنافق: سيد، فكيف بمن يُثنى عليه ويُوصف بالشهادة مع ما عُرف عنه من الإجرام والزندقة؟! نعوذ بالله من غضبه. وهذه نصيحة قد سُطّرت لكم من قبل، نعيد تذكيركم بها، لعلّها تجد موضعها من الفهم والاعتبار، فالمؤمن كيّس فطن، لا يُلدغ من جحرٍ مرتين

فيصل بن قزار الجاسم

112,413 Aufrufe • vor 4 Monaten

faisalaljasem's profile picture

#غزة_تنتصر بكل المقاييس الشرعية والعقلية والعرفية والعجيب أن إعلام العدو وسياسييه والعالم، معترفون بأن وقف إطلاق النار ما هو إلا هزيمة للكيان المحتل، بينما بعض جهلة المسلمين، وبعض الأبواق والأذناب، يعدونه هزيمة عظيمة للمسلمين. وحال هؤلاء هو كما قال المتنبي: من يَهُن يسهل الهوان عليه.. ما لِجُرحٍ بميت إيلام فمن اعتاد الذل والخنوع، وركن إلى الدنيا، وصار فرحه وحزنه عليها، ورغبته ورهبته فيها، عَظُم في قلبه شأنها، وشق عليها فراقها، فصار حاله كحال اليهود: (وَلَتَجِدَنَّهُم أَحرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ) فذكر الله الحياة مُنكَّرة، لتعم أي نوع من أنواع الحياة، ولو حياة ذل وخنوع ومهانة. ومظاهر النصر في حرب غزة تكمن في عدة أمور: الأول: إعجازُ العدو المحتل القوي وحلفائه من الدول العظمى مجتمعين عن تحقيق أهدافهم من الحرب، وإفشالُ مقاصدهم، وإخضاعُهم صاغرين بقبول وقف إطلاق النار بشروط المجاهدين. ولا يخفى أنه لو قُدّر أن جيشًا غزا حصنًا من الحصون يريد فتحه، فقتل الجيش عامة من في الحصن من الرجال والنساء رميًا، لكنه عجز بكل حيلته عن فتح الحصن واقتحامه، فَكَرَّ راجعًا يجر أذيال الخيبة، لعَدَّه كل عاقلٍ، مستقيم الفطرة، عزيزٍ، ذي أنفة وكبرياء، نصرًا عظيمًا لأصحاب الحصن. وهذا هو الواقع في حرب غزة، فإن العدو المحتل عجز عن تحقيق جميع أهدافه المعلنة في الحرب، فإنه لم يستطع استنقاذ أسراه، ولم يقض على المجاهدين وقوتهم، ولم يستبدل المجاهدين بآخرين في إدارة قطاع غزة، فكيف لا يكون نصرًا يفرح به المؤمن. وقد كان أهل البادية يقولون: النصر مع الإبل، ومرادهم: أن من حاز الإبل فهو المنتصر ولو كثر قتلاه، سواء كان غازيًا أو مدافعًا، لأن مقاصد الغزو آنذاك سلب الإبل واغتنامها. فمعيار النصر والهزيمة مبني على تحقيق مقاصد الحرب، فمن حققها فهو المنتصر، ومن عجز عنها عُدّ منهزمًا، ولا يُقاس النصر والهزيمة بأعداد القتلى ولا بحجم الخسائر المادية فقط. وقتلى أهل غزة قد نالوا الشهادة، ولا شك أن ما عند الله خير لهم من الدنيا وما فيها، وأبقى. وأما البيوت والمساكن فهي دنيا تُعوّض، وأما عزة المسلم ودينه وحرماته وكرامته وأنفته فليس لها من عِوض، ولا لها من خلف. وقد أجمع المسلمون على وجوب استنقاذ أسرى المسلمين من أيدي العدو ولو كانوا أفرادًا، حتى لو ترتب على استنقاذهم استشهاد كثير من المسلمين، وإفراغ بيت المال، كما نص عليه ابن العربي وغيره. ونص العلماء على مثله في جهاد دفع العدو الصائل الذي يُهلك الحرث والنسل. والحوادث في تاريخ المسلمين القديم والحديث أكثر من أن تُحصر فالنظر في هذه المسائل ليس في أعداد القتلى، ولا في هلاك المال، ولكن في تحقيق عزة الإسلام، وأنفة المسلمين، وصيانة الأعراض والحرمات. الأمر الثاني: لو لم يكن من مكاسب الحرب إلا إخراج أسرى المسلمين من سجون العدو، واستنقاذ المسلمات العفيفات المصونات من أيدي العدو الكافر، الذي وُثقت اعتداءاته عليهن؛ جنسيًّا وماديًّا ومعنويًّا، لكفى به نصرًا عظيمًا. بل قد وُثقت اعتداءات العدو الجنسية على الأسرى الرجال فضلا عن النساء. فأي حياة تُطلب، وأي دنيا يُفرح بها، وأي سلام يُقصد وتطبيع يُرتجى، وإخوان القردة والخنازير يعبثون بأعراض نسائنا ورجالنا. فلا نامت أعين الجبناء الأمر الثالث: صبر المجاهدين وثباتهم أمام أقوى جيوش العالم، رغم ضيق المكان، وشدة الحصار، وقلة العدة والعتاد، وكثرة المتحالفين والمتواطئين، آية عظيمة من آيات الله، وبرهان من براهين نصره تعالى لأوليائه، ونكايته بأعدائه. وقد عد الشيخ العثيمين صبر المجاهدين الشيشان وثباتهم أمام قوة الروس وبطشهم نصرًا عظيما، على الرغم من كثرة قتلى المسلمين من الضعفاء والنساء. الأمر الرابع: كسر هيبة العدو المحتل، وتحطيم صورته الأسطورية التي عجزت عن تحطيمها الجيوش العربية مجتمعة، مكسب عظيم من مكاسب الحرب. الخامس: الخسائر المادية والمعنوية للعدو المحتل، وهو موثقة بالأرقام باعتراف مؤسسات العدو والعالم. ولا يخفى أن الكفار لا هَّم لهم إلا الدنيا، ولا كدَّ لهم ولا عمل إلا فيها وفي حطامها. فَفَقْدهم الدنيا، وإفسادها عليهم: هو أعظم ما يؤلمهم، وأشد ما يسوؤهم ويُحزنهم. أما المسلم: فإن همه الآخرة، وقصده رضى الله، والموت في سبيل الله أعظم مطالبه، وأرجى أمانيه، وأعلى منازله. السادس: اختلاف كلمتهم ، وتأجيج الصراع بينهم، وتفريق صفهم مكسب عظيم من مكاسب الحرب. السابع: هزيمة العدو الإعلامية، وفضحه على رؤوس العالم بكشف حقيقته الإجرامية، وتزييف دعوى المظلومية بمعاداة السامية التي طالما تغنى بها، وعاش عليها، واقتات بها دهرًا طويلا. كل هذه النتائج وغيرها تؤكد أن ما حصل: نصر للإسلام والمسلمين، وهزيمة وذل للكفار والكافرين، وهو مقدمة لما هو قادم بإذن الله، والله ناصر أولياءه ومذل أعداءه، والعاقبة للمتقين

فيصل بن قزار الجاسم

267,465 Aufrufe • vor 1 Jahr

faisalaljasem's profile picture

الشيخ لافي العازمي -هدانا الله وإياه- وإن كنا نحسن فيه الظن، ونحسبه على خير، ونعتقد أنه ليس ممن يطلب الدنيا بالدين، كحال بعض المرتزقة والمستأجرين، إلا أن كلامه في أحداث غزة، القديم منه والحديث، مليء بالأغلاط والمغالطات، والدعاوى العريضة، وفيه ضعف تصور للواقع، وللمسائل الفقهية، وقلة اطلاع على أقوال العلماء ومذاهبهم، وفتاوى المعاصرين، وفي بعض كلامه نوع من السطحية في تصوير المسائل والوقائع وبحثها. ومع ذلك لا نرضى بسبه ولا الوقيعة فيه، وإنما يُرد عليه خطؤه مع حفظ مكانته. وقد سبق الكلام والجواب على الشبهات المثارة حول جهاد حماس والفصائل للصهاينة الغاصبين، سواء ممن أثارها هو أو غيره، فلا حاجة لتكراره وإعادته، ومن طلبه وجده. لكنني أحب التنبيه هنا على غلط جديد من أغلاط الشيخ لافي، وزعم باطل من مزاعمه: فإنه ادعى وجوب تسليم المسلم نفسه للكفار للأسر (الاستئسار) إذا احتمل الأمر بقاءه وعدم قتله، ونقل ذلك عن العلماء وذكر بعض الكتب. أقول: وهذا خطأ كبير، ووهم ظاهر، وزعم باطل، فإن العلماء من جميع المذاهب متفقون على أنه لا يجب على المسلم أن يسلم نفسه للكفار، حتى لو تيقن أنهم لن يقتلوه. وإنما اختلفوا في جوازه إذا غلب على ظنه عدم القتل، فمنهم من أجازه وهم الأكثر، وقالوا: هو أولى من الهلاك، ومنهم من منع منه ولو غلب على ظنه الهلاك، وقالوا: لا يسلم نفسه مطلقا حتى لو ظن النجاة، لئلا يكون تحت ذل وقهر الكافر، ولأن الكافر لا يُؤتمن. فدعوى الشيخ إيجاب تسليم المسلم نفسه للأسر إذا ظن البقاء وعدم القتل، ونسبة ذلك للفقهاء: قول خطأ، ووهم كبير. والعجيب أن الشيخ أحال إلى كتب ليس فيها ما ذكر، بل فيها نقيضه. وإليك بعض نصوص العلماء في عدم إيجاب تسليم المسلم نفسه للكفار، وأنه دائر بين الجواز والمنع. قال ابن قدامة في المغني: (وإذا خشى الأسر، فالأولى له أن يقاتل حتى يقتل، ولا يسلم نفسه للأسر؛ لأنه يفوز بالثواب والدرجة الرفيعة، ويسلم من تحكم الكفار عليه بالتعذيب والاستخدام والفتنة. وإن استأسر جاز). 188/13 وقال ابن مفلح في المبدع: (قال الإمام أحمد: «ما يعجبني أن يستأسر». وقال: «فليقاتل أحب إلي، الأسر شديد». وقال عمار: «من استأسر برئت منه الذمة»، فلهذا قال الآجري: يأثم، وأنه قول أحمد). 440/4 وقال المهلب: (إذا أراد أن يأخذ بالرخصة في إحياء نفسه؛ فعل كفعل هؤلاء، وعن الحسن: لا بأس أن يستأسر الرجل إذا خاف أن يغلب. وقال الثوري: أكره للأسير المسلم؛ أن يُمكَّن من نفسه إلا مجبورا. وعن الأوزاعي: لا بأس للأسير المسلم أن يأبى أن يمكن من نفسه، بل يأخذ بالشدة والإباء من الأسر والأنفة من أن يجري عليه ملك كافر -كما فعل عاصم-). شرح العيني 294/14 وقال ابن أبي زيد القيرواني: (ومن أحاط به العدو وهو وحده، وهو يدعى إلى الأسر، فله أن يقاتل، وله أن يستأسر). النوادر والزيادات 54/3 وقال ابن رشد: (وأما إن اضطر إلى ذلك بإحاطة العدو به، ففعله -أي: الانغماس في العدو- مخافة الأسر، فلا اختلاف في أن ذلك من الفعل الجائز، إن شاء أن يستأسر، وإن يشاء أن يحمل على العدو ويحتسب نفسه على الله). البيان والتحصيل 564/2 وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: (الاستئسار في هذه الحالة مرخص فيه. وقال الحسن: لا بأس أن يستأسر الرجل إذا خاف أن يُغلب. وإلى هذا اتجه كل من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة). 214/4 ونصيحتي للشيخ لافي أن يحفظ نفسه بترك الخوض في هذه المسائل، وألا ينخدع بمن يريد استدراجه لمثل هذه المواقف والكلمات خدمة لأغراض سياسية ومصالح دنيوية والله الموفق

فيصل بن قزار الجاسم

163,352 Aufrufe • vor 1 Jahr

faisalaljasem's profile picture

قال ﷺ: (لا تَقُوم الساعة حتى تَضْطَرِبَ ألَياتُ نساء دَوْسٍ، حول ذي الخَلَصَةِ). في الحديث أن الأصنام المعبودة سترجع إلى جزيرة العرب -جزيرة التوحيد ومهد الرسالة- في آخر الزمان، وستُعظّم وتُعبد. ولن يقع هذا الأمر بين عشية وضحاها، بل بمقدمات وأمور تسبقه تمهد له. منها: تعظيم الآثار، ونصب الأصنام القديمة الداثرة في المتاحف، وإحياء ما يُسمّى بالإرث الحضاري والثقافي. وقد بدأت ظواهر هذه الفتنة في أيامنا هذه، حيث بدأنا نشهد بحثًا وتتقيبًا عن الأصنام المعبودة في جزيرة العرب، تحت مسمى إحياء الآثار، ونصبها في المتاحف. كما نُصبت مجسمات للأصنام المعبودة للأمم الوثنية الحالية كالبوذية والهندوسية، وبنيت معابدها في جزيرة العرب بما فيها من الأصنام والأوثان المعبودة. بل قد نُحتت في جزيرة العرب أوثان وأصنام الفراعنة التي ترمز إلى آلهتهم المتعددة، ونُصبت تلك المنحوتات في بعض الأماكن الترفيهية العامة، وجُعلت في معابد تحاكي معابد الفراعنة ورسوماتهم، في "الركن المصري" الذي يمثل الثقافة المصرية في ذلك الموضع الترفيهي العام. ولا يخفى أن مباشرة نحت الأصنام أشدُ إثمًا، وأغلظ حكمًا، من مجرد نصب المنحوت باسم إحياء الآثار. ويدخل في هذا: بناء الكنائس والمعابد الوثنية في جزيرة العرب. ويندرج تحت هذه الفتنة: تعظيم آثار النبي ﷺ، كتعظيم غار حراء، وجعله مزارًا سياحيًّا، وتعظيم غيره من الآثار التي يطول تعدادها فما هو موقف دعاة التوحيد والسنّة، وحماة العقيدة، من هذه الظاهرة الجديدة في جزيرة العرب؟ أوليست هذه منكرات عظيمة تصادم التوحيد، وتخدش أصله، توجب الإنكار والبيان؟ فما موقف من يمكن أن نلقّبهم بدعاة "السلفية الوطنية" من هذه المنكرات العظيمة؟ هل قاموا بما أوجب الله عليهم من النصيحة والإنكار والبيان في أمس أمور الدين والعقيدة؟ أم أن الإغراق والمبالغة في التحذير من منكرات الجماعات والأحزاب -لموافقته هوى الولاة- أولى بالإنكار والاهتمام من هذه المنكرات المتعلقة بأصل الدين وعقيدة التوحيد في جزيرة العرب؟! هذه فتنة عظيمة يجب التصدي لها بالنصيحة والإنكار والتحذير والبيان. قال الشيخ صالح الفوزان عن واجب الدعاة تجاه هذه الفتنة: (عندما تحدث هذه الفتنة، فليكن لكم موقف بصدّها عن المسلمين، والبيان والمناصحة لولاة الأمور عن هذا الأمر. وإلا إذا سكت العلماء، وسكت المسلمون، فإن أهل الشر يزيد شرهم، ولا يقفون عند حد) فما دور دعاة السلفية الوطنية اليوم في صدّ ومحاربة وإنكار هذه الفتنة الجديدة؟ ولو أردنا أن نعدد المنكرات المتعلقة بأصول الدين وثوابته وقواعده العظام، التي بدأنا نشهد لها ظهورًا وانتشارًا ودعوة في جزيرة العرب لطال بنا المقام وأما ما سواها من المنكرات العامة التي أخذت في الانتشار فهي أكثر من أن تُحصر فأين هم الدعاة الذين طالما تغنّوا بأهمية العقيدة والتوحيد، ووجوب تقديمها على ما سواها من أمور الدين، وهوّنوا من انتشار المعاصي الأخرى كالغناء والرقص والتعري والاختلاط بدعوى سلامة التوحيد والعقيدة؟! أين دورهم في الإنكار على دعاة التحريف والتغريب والتنوير، كمحمد العيسى في أطروحاته الأخيرة وأمثاله؟! أين المشايخ الذي لهم نشاط محموم في الإنكار على الجماعات والأحزاب، ممن يتغنًّون بحماية المنهج والعقيدة، وصيانة التوحيد؟! أين "الفقيه العارف بأصول السلف" سليمان الرحيلي؟! وأين: عبدالسلام السحيمي، ومحمد الفيفي، ومحمد عمر بازمول، وإبراهيم المحيميد، ومحمد بن رمزان الهاجري، وعبدالعزيز الريس، وحمد العتيق، وأمثالهم من دعاة السلفية الوطنية الجديدة؟! وأين: طويل اللسان، كثير الهذيان، عظيم الإفك والبهتان، من هذه المنكرات؟! وأين: محمد بن غيث، وكثير من الشخصيات والحسابات المحسوبة على هذا التيار الوطني الجديد؟! لعل قائلا أن يقول: سكت أكثرهم لعجزهم. ولا واجب مع العجز فأقول: هؤلاء لم يكتفوا بالسكوت إذ عجزوا، بل حاربوا من أنكر هذه المنكرات ونحوها، ونصبوا له العداوة، وشوهوه بكل ما يستطيعون، ورموا القائمين بالإنكار على الوجه الشرعي لا البدعي: بالإخوانية والسرورية والخارجية والثورية وغير ذلك من التهم الكثيرة قال إمام العصر ابن باز: (ولو سكت أهل الحق عن بيانه، لاستمر المخطئون على أخطائهم، وقلدهم غيرهم في ذلك، وباء الساكتون بإثم الكتمان) فعلى الدعاة إلى الله حقًّا أن يتنبهوا لخطر هذا التيار الوطني، الذي يدّعي السلفية بغير حق، فإنه أحد أدوات التحريف والتغيير، شعروا أو لم يشعروا وعليهم أن يتعاونوا في التصدي لموجة التغريب والتحريف، لا سيما ما يتعلق منها بأصول الدين وثوابته، وأن يسلكوا الطريقة الشرعية في البيان والنصيحة والإنكار والتحذير، ويتجنبوا طرق الخوارج والثوريين ويتسلحوا بالعلم، ويُحسّنوا المقاصد والنيات، وأن يُؤثروا ما عند الله على ما عند الناس، وأن يوطنوا أنفسهم على الصبر

فيصل بن قزار الجاسم

144,976 Aufrufe • vor 1 Jahr