مساعد الثبيتي's banner
مساعد الثبيتي's profile picture

مساعد الثبيتي

@musaad123,212 subscribers

Shorts

صدام.. الضحكة التي لم تمحُ جبن النهاية اذا رأيت رجلًا بمكانته يُقاضى، فلا تعتقد أنها ضحكة من يريد أن يوهم من حوله بقوته وأنه شجاع. بل هي ضحكة الإنسان الأخيرة، حين يوقن أنه لم يعد هناك ما يخسره. وهي تأتي لا شعوريًا، تملأ فراغ لحظة انفصال العقل عن حقيقة لم يستوعبها؛ فالعقل، من ضغط ما يحدث له، يصبح من شدة الصدمة عاجزًا عن وضع الأشياء في مواضعها. هنا تتيه لغة العقل؛ وبدلًا من أن يكون الحزن هو التعبير المنطقي، يُخرج العقل ضحكة هي في حقيقتها حزن. أما " عريبيا"، الذين يعتقدون أنها ضحكة شجاع، فصدام لم يكن شجاعًا، بل كان قاتلًا. الشجاع لا يغدر، وهو غدر بأقاربه وأصدقائه وجيرانه الكويتيين. والشجاع لا ينام كل ليلة في مكان خوفًا على حياته؛ الشجاع دائمًا مقدام، وهو لم يكن كذلك، بل كان قاتلًا استغل القوة كما يمارسها زعماء المافيات. كل ما حدث في نهايته يلخّص جبنه: هل يوجد شجاع يختبئ في حفرة لا تسكنها الحيوانات لأشهر؟ ولو كان شجاعًا لقاتل وسلاحه معه، لكنه اقتيد اقتياد نعجة، ثم بدأ الجنود يقلبون شعره ويفحصون فمه. لذلك لا أرى في ضحكته بطولة، ولا أرى فيها تحديًا لمن حوله. أراها ضحكة عقل ضلّت منه لغة التعبير، فضحك حين كان المنطقي أن يحزن دون شعور. ولم أرى صدام يوما إلا رجلا خائن ، غادر ، سفاح ، قاتل بقوة غيره، جبان ، لايمكن تأمن جانبه. فالشجاع واهل المروءه لاينجبون اولاد كعدي الذي يقتل ويغتصب فتيات المدارس وهو كأنه يقول استمر. كل مافي الأمر عصابه حكمت حين من الزمان ونهايتها تؤكد قدرة الله على الانتقام.

صدام.. الضحكة التي لم تمحُ جبن النهاية اذا رأيت رجلًا بمكانته يُقاضى، فلا تعتقد أنها ضحكة من يريد أن يوهم من حوله بقوته وأنه شجاع. بل هي ضحكة الإنسان الأخيرة، حين يوقن أنه لم يعد هناك ما يخسره. وهي تأتي لا شعوريًا، تملأ فراغ لحظة انفصال العقل عن حقيقة لم يستوعبها؛ فالعقل، من ضغط ما يحدث له، يصبح من شدة الصدمة عاجزًا عن وضع الأشياء في مواضعها. هنا تتيه لغة العقل؛ وبدلًا من أن يكون الحزن هو التعبير المنطقي، يُخرج العقل ضحكة هي في حقيقتها حزن. أما " عريبيا"، الذين يعتقدون أنها ضحكة شجاع، فصدام لم يكن شجاعًا، بل كان قاتلًا. الشجاع لا يغدر، وهو غدر بأقاربه وأصدقائه وجيرانه الكويتيين. والشجاع لا ينام كل ليلة في مكان خوفًا على حياته؛ الشجاع دائمًا مقدام، وهو لم يكن كذلك، بل كان قاتلًا استغل القوة كما يمارسها زعماء المافيات. كل ما حدث في نهايته يلخّص جبنه: هل يوجد شجاع يختبئ في حفرة لا تسكنها الحيوانات لأشهر؟ ولو كان شجاعًا لقاتل وسلاحه معه، لكنه اقتيد اقتياد نعجة، ثم بدأ الجنود يقلبون شعره ويفحصون فمه. لذلك لا أرى في ضحكته بطولة، ولا أرى فيها تحديًا لمن حوله. أراها ضحكة عقل ضلّت منه لغة التعبير، فضحك حين كان المنطقي أن يحزن دون شعور. ولم أرى صدام يوما إلا رجلا خائن ، غادر ، سفاح ، قاتل بقوة غيره، جبان ، لايمكن تأمن جانبه. فالشجاع واهل المروءه لاينجبون اولاد كعدي الذي يقتل ويغتصب فتيات المدارس وهو كأنه يقول استمر. كل مافي الأمر عصابه حكمت حين من الزمان ونهايتها تؤكد قدرة الله على الانتقام.

226,968 views

بلد امنه محمد وامة امنها عبدالعزيز سلمى، فتاة سعودية صغيرة، وُلدت وعاشت وتعلّمت في أمريكا مع عائلتها التي تعيش هناك. فتاةٌ كل ما فيها جاذب؛ خفيفة ظل، ذكية إلى أقصى حد، وعفوية بلا تكلّف. انتشرت لها مقاطع على وسائل التواصل، وهي تتنقل بين المدن، تعشق حياة البدو وتغوص في تفاصيلها بصدق. الغريب والمثير في قصتها أن البدو أنفسهم، ممن يعيشون وسط أهلهم، بدأوا يفقدون شيئًا من لهجتهم الأصلية، بينما هي أتقنتها. كل يوم عند قبيلة، تنتقل بينهم وتعيش حياتهم مع حلالهم، تعيش تفاصيلهم، وتوثّق حياتها ببساطة. في كل فيديو تظهر مشعّة بالحياة، كأنها تعيشها للمره الاولى، تمارس سعادتها بصدق، ووجدت هذه السعادة بين البدو الذين كوّنت معهم علاقات إنسانية عميقة، وتحكي عن تنقلاتها بسيارتها المتواضعة بروح ممتلئة بالإقبال على الحياة، فهي تأتي من أمريكا كل فترة لتعيش هذه الحياة التي امتصّتها وادمنتها. سلمى، رغم بساطتها، ابنة رجال، ويظهر ذلك في نصائحها العفوية التي لا تحمل ادّعاء، وفيها بلاغة لقوة ذكائها، فسبحان موزّع العقول. لم تبتذل نفسها بسخافة مثل بعض الفتيات في سبيل جذب المتابعين، بل كسبتهم بخفة دمها وصدقها. كيف لفتاة نشأت في أمريكا أن تعيش حياة البدو بهذه التفاصيل؟ كانت تقول: “ألتقط كلمات بدوية وأسجّلها، حتى صار لدي مخزون من الكلمات التي أظن أن بعض البدو أنفسهم لم يعودوا يعرفونها، وتضيف: أجد صعوبة، ومع ذلك لا أتوقف.” هذه الفتاة التي يُفخر بها، يتضح من حديثها أنها متعلمة تعليمًا عاليًا، وذكية للغاية، استطاعت أن تتسلل إلى عالم البدو وتكسب ثقتهم، وتروي قصصها على السوشيال ميديا بأسلوب جذاب وقريب للقلب، وفي الوقت ذاته تدفعك للضحك. كل ذلك جانب… أما الجانب الأهم، فهو ما تقوم به دون قصد من تمثيل صورة المملكة أمام جيلها وفي بلدها الآخر أمريكا. فهي تروي تفاصيل قد يجهلها بعض السعوديين أنفسهم، وتكرّر دائمًا نقطة واحدة: حبها للسفر ليلًا. ورغم صغر سنها، تقول إنها لم تشعر بالخوف يومًا. تؤكد دائمًا أن الأمن في المملكة يجعل أي فتاة لا تخاف، وتذكر مواقف تعطلت فيها سيارتها، وكيف أن كل من مرّ بها بادر بالمساعدة دون تردد، والأمن منتشر على الطرق. فتاة بهذه المواصفات، سعودية الأب، أمريكية النشأة، مبهورة بما تراه، تجمع بين الذكاء والاتزان وخفة الظل وجمال السرد… هي، دون مبالغة، أفضل من حملات إعلانية تُنفق عليها الملايين على “من ينفّرك فضلًا أن يجذبك”. إن كان غيرها يلفت انتباه عشرة، فهي تلفت انتباه مليون. الأجمل في حديثها عن الأمن، أنها تأخذك إلى حدثين: واقع تعيشه اليوم، وآخر رسّخه المؤسس. واقع اليوم الذي رسّخه الأمير الشاب الذي قضى على الإرهاب، وسنّ أنظمة صارمة لكل من يتجاوز على أمن من يعيش في السعودية، فاختفت ظواهر كانت مقلقة، واستقر المجتمع، وبالقانون تأخذ حقك وفق الأنظمة. ومن هنا، تأخذك إلى قصة الجد المؤسس الذي قضى على الحروب الأهلية وبسط الأمن. ويُروى أنه كان في الصحراء بسيارته مع رفاقه، فرأى امرأة بدوية كبيرة في السن، وغطّى وجهه بشماغه حتى لا تعرفه، واتجه لها، وسألها: “يا بنت، ما تخافين على نفسك في هذه الصحراء؟ ما حولك أحد، ما يجيك من يذيك أو يسرق حلالك؟” فأجابت بتلقائية وببساطة: “نرعى في ظلال أخو نورة، والله ما يجينا أحد وأخو نورة حيّ.” ولم تكن تعرف أنها تخاطبه هو نفسه، لكنها عبّرت بعفوية عن إحساسها بالأمان. اقترب منها أكثر، وأنزل الشماغ عن وجهه، وقال: “أنا أخو نورة… وتراني أخو نورة.” ثم أكّد: “والله وأنا أخو نورة، ما دمت حيّ وأمشي على وجه الأرض، ما يجيك أحد، ارعي وأنا أخو نورة وأنتِ بأمان.” ثم ودّعها، بعد أن قطع على نفسه عهدًا سار عليه أبناؤه من بعده؛ أن يكون الأمن أولوية قصوى… وكان كذلك. الشاهد أن هذه الفتاة نقلت شيئًا لا نشعر به لأننا نعيشه، وهو الأمن، لكن هناك لا شك من يجهل ذلك، وهي نقلته في سياق حديث لا تقصد أن تثني أو تمدح، بل لذكر واقع لم تجده في الغرب فشدها. على السوشل تجدها بأسم- سلمى الامريكيه - سلمى الحريشي- سلمى البدويه وهنا مقطعين عن مواقف مرت بها

بلد امنه محمد وامة امنها عبدالعزيز سلمى، فتاة سعودية صغيرة، وُلدت وعاشت وتعلّمت في أمريكا مع عائلتها التي تعيش هناك. فتاةٌ كل ما فيها جاذب؛ خفيفة ظل، ذكية إلى أقصى حد، وعفوية بلا تكلّف. انتشرت لها مقاطع على وسائل التواصل، وهي تتنقل بين المدن، تعشق حياة البدو وتغوص في تفاصيلها بصدق. الغريب والمثير في قصتها أن البدو أنفسهم، ممن يعيشون وسط أهلهم، بدأوا يفقدون شيئًا من لهجتهم الأصلية، بينما هي أتقنتها. كل يوم عند قبيلة، تنتقل بينهم وتعيش حياتهم مع حلالهم، تعيش تفاصيلهم، وتوثّق حياتها ببساطة. في كل فيديو تظهر مشعّة بالحياة، كأنها تعيشها للمره الاولى، تمارس سعادتها بصدق، ووجدت هذه السعادة بين البدو الذين كوّنت معهم علاقات إنسانية عميقة، وتحكي عن تنقلاتها بسيارتها المتواضعة بروح ممتلئة بالإقبال على الحياة، فهي تأتي من أمريكا كل فترة لتعيش هذه الحياة التي امتصّتها وادمنتها. سلمى، رغم بساطتها، ابنة رجال، ويظهر ذلك في نصائحها العفوية التي لا تحمل ادّعاء، وفيها بلاغة لقوة ذكائها، فسبحان موزّع العقول. لم تبتذل نفسها بسخافة مثل بعض الفتيات في سبيل جذب المتابعين، بل كسبتهم بخفة دمها وصدقها. كيف لفتاة نشأت في أمريكا أن تعيش حياة البدو بهذه التفاصيل؟ كانت تقول: “ألتقط كلمات بدوية وأسجّلها، حتى صار لدي مخزون من الكلمات التي أظن أن بعض البدو أنفسهم لم يعودوا يعرفونها، وتضيف: أجد صعوبة، ومع ذلك لا أتوقف.” هذه الفتاة التي يُفخر بها، يتضح من حديثها أنها متعلمة تعليمًا عاليًا، وذكية للغاية، استطاعت أن تتسلل إلى عالم البدو وتكسب ثقتهم، وتروي قصصها على السوشيال ميديا بأسلوب جذاب وقريب للقلب، وفي الوقت ذاته تدفعك للضحك. كل ذلك جانب… أما الجانب الأهم، فهو ما تقوم به دون قصد من تمثيل صورة المملكة أمام جيلها وفي بلدها الآخر أمريكا. فهي تروي تفاصيل قد يجهلها بعض السعوديين أنفسهم، وتكرّر دائمًا نقطة واحدة: حبها للسفر ليلًا. ورغم صغر سنها، تقول إنها لم تشعر بالخوف يومًا. تؤكد دائمًا أن الأمن في المملكة يجعل أي فتاة لا تخاف، وتذكر مواقف تعطلت فيها سيارتها، وكيف أن كل من مرّ بها بادر بالمساعدة دون تردد، والأمن منتشر على الطرق. فتاة بهذه المواصفات، سعودية الأب، أمريكية النشأة، مبهورة بما تراه، تجمع بين الذكاء والاتزان وخفة الظل وجمال السرد… هي، دون مبالغة، أفضل من حملات إعلانية تُنفق عليها الملايين على “من ينفّرك فضلًا أن يجذبك”. إن كان غيرها يلفت انتباه عشرة، فهي تلفت انتباه مليون. الأجمل في حديثها عن الأمن، أنها تأخذك إلى حدثين: واقع تعيشه اليوم، وآخر رسّخه المؤسس. واقع اليوم الذي رسّخه الأمير الشاب الذي قضى على الإرهاب، وسنّ أنظمة صارمة لكل من يتجاوز على أمن من يعيش في السعودية، فاختفت ظواهر كانت مقلقة، واستقر المجتمع، وبالقانون تأخذ حقك وفق الأنظمة. ومن هنا، تأخذك إلى قصة الجد المؤسس الذي قضى على الحروب الأهلية وبسط الأمن. ويُروى أنه كان في الصحراء بسيارته مع رفاقه، فرأى امرأة بدوية كبيرة في السن، وغطّى وجهه بشماغه حتى لا تعرفه، واتجه لها، وسألها: “يا بنت، ما تخافين على نفسك في هذه الصحراء؟ ما حولك أحد، ما يجيك من يذيك أو يسرق حلالك؟” فأجابت بتلقائية وببساطة: “نرعى في ظلال أخو نورة، والله ما يجينا أحد وأخو نورة حيّ.” ولم تكن تعرف أنها تخاطبه هو نفسه، لكنها عبّرت بعفوية عن إحساسها بالأمان. اقترب منها أكثر، وأنزل الشماغ عن وجهه، وقال: “أنا أخو نورة… وتراني أخو نورة.” ثم أكّد: “والله وأنا أخو نورة، ما دمت حيّ وأمشي على وجه الأرض، ما يجيك أحد، ارعي وأنا أخو نورة وأنتِ بأمان.” ثم ودّعها، بعد أن قطع على نفسه عهدًا سار عليه أبناؤه من بعده؛ أن يكون الأمن أولوية قصوى… وكان كذلك. الشاهد أن هذه الفتاة نقلت شيئًا لا نشعر به لأننا نعيشه، وهو الأمن، لكن هناك لا شك من يجهل ذلك، وهي نقلته في سياق حديث لا تقصد أن تثني أو تمدح، بل لذكر واقع لم تجده في الغرب فشدها. على السوشل تجدها بأسم- سلمى الامريكيه - سلمى الحريشي- سلمى البدويه وهنا مقطعين عن مواقف مرت بها

680,786 views

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

201,417 views

إنه مما يدهشك حقًا أن أولئك الذين يقولون بأن غزة دُمِّرت وجُوِّعت، وكانوا، وبكل ما أوتوا من قوة، ينددون بما يحدث فيها، صاروا اليوم هم الأقل دفاعًا عنها بعد قمة شرم الشيخ. هل أصاب من يناقشون ما حدث في غزة السفه والخرف، أم هو جيلٌ من العجزة استلذ الوجاهة والشهرة مثل الصغار؟ الصغار، وخاصة الفتيات، كلما أرادت إحداهن أن تُسخِّن الجو وتزيد عدد قطيعها أكثر، انحدر التصوير إلى أماكن تجذب كل ذكر. هم، وإن كانت "الكونسبت" واحدة، لا، إن اختلافها أن المراهقات يذهبن لمفاتنهن، وهؤلاء العجزة لفلسطين؛ أقصر طريق لتجد من يتفاعل معك. وكم من “ساقط” عُرف من تهوينه لأوجاع هؤلاء الذين مستهم الحياة بضررها، فلا يغرّك إن شاهدته على هيئة رجل، فالعقل عقل مراهقة تبحث عن flowers. رغم أن قمة شرم الشيخ سترفع البؤس، وستعمر بيوتًا وقلوبًا أدمتها الشقاء، وتحقق مطالبهم هم “كذبًا”، إلا أنهم لازالوا على نفس البث. عقولهم، إن ظل منها شيء — والمؤكد مما نشاهده أنه لا يوجد فيها شيء — فهي رؤوس خالية عدى من موجة واحدة فقط للبث، بينما تفتقد موجة الاستقبال. فهم يبثّون من موجة البث آراءهم المحرِّضة، بينما لا يستقبلون الرأي الآخر لفقدانهم موجة سماع انين الارامل والاطفال، وهؤلاء مجموعة مضطربين يعانون من أمراض والدليل انظروا لما يكتبوا. فالقضية ليست مزايدة وحكيًا، بل قضية شعب غير قادر على مواجهة عدو قوي ومحصن بحلفاء. لذا، ما دمت في موقع الخاسر، فإن الحفاظ على ما بقي من أطفال غزة هو الأهم. والسفينة إن بدأت في الغرق، فالفطناء يقفزون منها، أما البقاء فيها فهو انتحار. والسفينة هي من تمثل منطقهم، فرحم الله الست التي قالت: “إنت فين والحب فين!” فأين لشعب معدم أن يحارب أو يفاوض دولة قضت حتى على حلفائها، وخلفها أمريكا؟ حسني مبارك، بخفة ظل المصريين، أفضل من ردّ على هذه الزوائد المعزولة عن الواقع، وكانت إجابته…👇

إنه مما يدهشك حقًا أن أولئك الذين يقولون بأن غزة دُمِّرت وجُوِّعت، وكانوا، وبكل ما أوتوا من قوة، ينددون بما يحدث فيها، صاروا اليوم هم الأقل دفاعًا عنها بعد قمة شرم الشيخ. هل أصاب من يناقشون ما حدث في غزة السفه والخرف، أم هو جيلٌ من العجزة استلذ الوجاهة والشهرة مثل الصغار؟ الصغار، وخاصة الفتيات، كلما أرادت إحداهن أن تُسخِّن الجو وتزيد عدد قطيعها أكثر، انحدر التصوير إلى أماكن تجذب كل ذكر. هم، وإن كانت "الكونسبت" واحدة، لا، إن اختلافها أن المراهقات يذهبن لمفاتنهن، وهؤلاء العجزة لفلسطين؛ أقصر طريق لتجد من يتفاعل معك. وكم من “ساقط” عُرف من تهوينه لأوجاع هؤلاء الذين مستهم الحياة بضررها، فلا يغرّك إن شاهدته على هيئة رجل، فالعقل عقل مراهقة تبحث عن flowers. رغم أن قمة شرم الشيخ سترفع البؤس، وستعمر بيوتًا وقلوبًا أدمتها الشقاء، وتحقق مطالبهم هم “كذبًا”، إلا أنهم لازالوا على نفس البث. عقولهم، إن ظل منها شيء — والمؤكد مما نشاهده أنه لا يوجد فيها شيء — فهي رؤوس خالية عدى من موجة واحدة فقط للبث، بينما تفتقد موجة الاستقبال. فهم يبثّون من موجة البث آراءهم المحرِّضة، بينما لا يستقبلون الرأي الآخر لفقدانهم موجة سماع انين الارامل والاطفال، وهؤلاء مجموعة مضطربين يعانون من أمراض والدليل انظروا لما يكتبوا. فالقضية ليست مزايدة وحكيًا، بل قضية شعب غير قادر على مواجهة عدو قوي ومحصن بحلفاء. لذا، ما دمت في موقع الخاسر، فإن الحفاظ على ما بقي من أطفال غزة هو الأهم. والسفينة إن بدأت في الغرق، فالفطناء يقفزون منها، أما البقاء فيها فهو انتحار. والسفينة هي من تمثل منطقهم، فرحم الله الست التي قالت: “إنت فين والحب فين!” فأين لشعب معدم أن يحارب أو يفاوض دولة قضت حتى على حلفائها، وخلفها أمريكا؟ حسني مبارك، بخفة ظل المصريين، أفضل من ردّ على هذه الزوائد المعزولة عن الواقع، وكانت إجابته…👇

29,579 views

Videos

musaad1's profile picture

عطوان يقول إن وقوف العرب مع إيران هو نصرة لهم، كون الخميني وخامنئي أصل العرب. أحيانًا تشاهد أمرًا غريبًا، فيجرّك إلى غرائب أخرى. شاهدت مقطع فيديو لعطوان يقول فيه: يجب أن نقف مع إيران، كون الخميني وخامنئي عربيين لأنهما من أهل البيت" شاهده👇". ما سبق ليس مقطعًا من فيلم خيالي، ولأن هناك أفكارًا لا يمكن، من شدة سخافتها، أن تمرّ بسهولة، توقفت عندها. عطوان يقول إن خامنئي يحفظ القرآن ويتحدث العربية، ليستدل بذلك على ما يقول. عبد الله بن سبأ كان حافظًا له، وقساوسة يحفظونه، وكثيرون في أفغانستان وباكستان وديار المسلمين يتحدثون العربية. حديثك بلغة قوم لا يجعلك منهم؛ فأنت تتحدث البريطانية، فهل أصبحت ابن عم إليزابيث؟ عطوان يهتم بما يطفو فوق المستنقعات من قذارة، لذا اهتماماته سطحية. الخميني من الهند ومن أصول ممتدة، وخامنئي أذربيجاني، والادعاءات الاستثنائية تتطلب أدلة استثنائية. فدكاكين الأنساب مفتوحة، ودستور سوريا كان ينص على أن من يحكم سوريا يجب أن يكون مسلمًا، فاستصدر حافظ الأسد من صديقه موسى الصدر ورقة تؤكد أن العلويين شيعة مسلمون. فقط ورقة. ومثلما ترمي بتوزيع الأنساب، فهناك من هو أعلم منك ومني، ولهم كتب يفصّلون فيها هذه الأنساب. هناك بسطاء محتارون فيك؛ ولو صمت لظل الناس معتقدين بعلمك، لكنك بما قلته أعلاه أزلت الغموض. مقطع عطوان أعاد إلى ذهني أشياء جُمّلت، فانتقلت من الجُرم إلى شيء يُذكر به. فالانقلاب الحاصل ليس أن الشر انتصر؛ الانقلاب أن الشر لم يعد يحتاج إلى أن يسمّي نفسه شرًّا. يكفي أن ينجح ويعتاده الناس حتى يُتقبّل كخير. العالم كما هو، لم يتبدّل؛ فقط تطورت المصطلحات التي نسمّي بها الأشياء. صار كسب المال الحلال مخيبًا للآمال من شدة بطئه، بينما كسب المال الحرام يأتي كالحلم سريعًا؛ فبدل أن تسأل: من أين لك هذا؟ أصبحت تسأل بإعجاب: كيف فعلتها؟ وأصبح النصّاب رجلًا فائق الذكاء بعدما استطاع تمرير خدعة حققت أمله؛ فالإضرار بالبشر، إذا نجح، قد يُسمّى عبقرية. يسرق الأراضي، ويرابي، ويختلس، وبدل أن يوصف باللص، يكفي أن يبني مسجدًا ليصبح من أهل الخير. قديمًا كان اللص يتبرع بقليل لعل ربه يغفر له، واليوم قد يبني مسجدًا ليضيفوا إلى اسمه لقب «الشيخ». والأثرياء الذين يقودون الثورات لتخليص بلدانهم من الطغاة، بدل أن تعظّمهم الثورة، قد تنتهي على أبوابهم؛ يراهم الفقراء من رجال السلطة وينسون أنهم كانوا من أسباب نجاتهم، فتأكل النار من أشعلها كما تأكل من أُشعلت ضدهم. أما استمتاع الأغنياء بقتل الفقراء، فأباطرة روما كانوا يتسلون بصراع العبيد حتى يقضي بعضهم على بعض؛ فما نسميه توحشًا كان عند غيرهم متعة. وفي حرب البوسنة ظهرت اتهامات عن أثرياء يدفعون المال لقنص المدنيين، وحتى الأطفال، للمتعة؛ فمن حافظ على روحه من موت الحرب، قد تصبح روحه نفسها متعةً مثيرة لثري. حتى تاجر المخدرات الذي يخلط بضاعته ليزيد كميتها، تستطيع، بمنطق العصر، أن تجد في فعله خيرًا؛ فقد خفّف تركيزها القاتل. غشّ ليزيد ربحه، فإذا بجشعه يصبح سببًا في نجاة البعض. الأثرياء لم يستطيعوا تقاسم الثروة مع الفقراء، فتقاسموا ثروة العالم فيما بينهم، وتركوا للفقراء أمل الثراء؛ قلة تتقاسم التريليونات، ومليارات تتقاسم القليل. حتى الطعام اللذيذ أصبح سببًا للسمنة والأمراض؛ يبدو أن جسدك، بدل أن يشاركك متعتك، أصبح عدوًا لها. ما يسعد لسانك قد تعاقبك عليه أعضاؤك. وبيوت الدعارة، حيث يفترس المسعور فريسته، جُمّل اسمها لتصبح «بيوت الهوى»؛ فبدل أن تشعر بقبح الفعل، يكفي تغيير اسمه ليبدو مكانًا للرومانسية والمتعة. العصر الحديث لم يُلغِ الرذائل؛ فقط أعاد تصميم شعاراتها. وما سبق يشبه تعريبك للعجم؛ وأعتقد أنه آن الأوان أن تبتعد، لأنك بما تقول قاربت الجنون، فكم انت مثير للشفقه والعطف . 🔴 عطوان يقول خميني وخامنئي عرب 😂

مساعد الثبيتي

228,789 views • 1 day ago

musaad1's profile picture

قصة تمتُّع أثرياء برحلات قنص أهل سراييفو في الحرب، خاصة الأطفال الأعلى سعرًا. قصة مرعبة لتوحُّش البشر فظائع إجرام بعض البشر لا يمكن وصفها بالوحشية، حتى لا نسيء إلى الحيوانات؛ فمن الواضح أن قانون الغابة أرحم من قانون هؤلاء الشياطين. في إيطاليا ودول أوروبية أخرى، فُتحت تحقيقات مع أثرياء ارتكبوا أعمالًا إجرامية خلال حرب البوسنة. بدأ صحافي إيطالي بكشف الفضيحة وجمع الشهادات عنها، ثم توسعت صحيفة «التلغراف» في تفاصيلها قبل أشهر؛ وهي تفاصيل يصعب على العقل تخيّلها أو تصديقها. تحمل الفضيحة اسم «سفاري سراييفو». ووفق المعلومات التي تحقق فيها السلطات، كان أثرياء أجانب يمضون عطلة نهاية الأسبوع في قنص سكان سراييفو، مقابل مبالغ قيل إنها تعادل اليوم قرابة مئة ألف يورو للرحلة. إنها قصة مرعبة تؤكد أن كل إنسان فعلًا حالة خاصة. يُقال إن المشاركين قدموا من دول عدة، بينها الولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا، وإن العدد الأكبر كان من إيطاليا. كانوا ينضمون إلى قوات صرب البوسنة في مواقع مرتفعة مطلّة على المدينة، ليبدؤوا قنص كل مَن يشاهدونه يتحرك؛ إثارةً لشغفهم، وممارسةً للمتعة، ورغبةً في فعل استثنائي ومختلف. وتزعم الشهادات وجود «قائمة أسعار» للضحايا: الأطفال هم الأغلى، ثم الرجال والنساء، أما قتل المسنين فكان، وفق إحدى الروايات، «هدية» بلا رسوم إضافية. وكأن أرواح البشر تحولت إلى قائمة خدمات سياحية، يختار منها الثري ما يناسب درجة انحطاطه. كان هؤلاء المنحطون، بحسب ما شعروا به وأعلنوا، يفضّلون «صيد» الأطفال، وكان قتل الطفل الأغلى في الحزمة؛ فمستوى الإثارة لديهم يرتفع مع سقوطه. طفل صغير بالكاد يُرى داخل منظار البندقية، يركض مذعورًا بحثًا عن أمه، بينما رجل ثري فوق التل يعتبر إصابته دليلًا على إجادته القنص. وأيضًا يرى في قتله متعة امتلاك الضعيف، ويجد الإثارة في قتل البراءة عند نفوس لم يبقَ فيها شيء بريء. أما قنص الكبار فكان «هدية» من الصرب لهؤلاء. وبمجرد وصولهم عبر شبكة من الوسطاء المتعاونين مع القوات المسيطرة على مواقع الحصار، يكونون في قمة سعادتهم؛ فما سيقتلونه في الأسفل صار عندهم شهيةً لا تشبهها أي شهية، ومتعةً لا تضاهيها أي متعة. وبمجرد أن يصوّب الثري بندقيته نحو هدفه، تشعر أن كل المبررات الأخلاقية والإنسانية قد خُسف بها، وأن كل تردد أو رحمة ماتا منذ زمن، ولم يبقَ لديه سوى تلك الإثارة البرجوازية المريضة: بلوغ النشوة بقتل مزيد من البشر، وخاصة الأطفال. ويُقال إن بعضهم أحضر بندقيته المعدّلة معه كي يصيب أهدافه بدقة أكبر. مَن يفعل ذلك، من الناحية النفسية والسلوكية، يعاني خللًا أخلاقيًا وسلوكيًا بالغًا. فالثري الذي يذهب في إجازته إلى منطقة حرب، بعدما دفع عشرات الآلاف لقتل الأبرياء، وخاصة الأطفال، ثم يعود إلى عائلته وعمله ويعيش سعيدًا كأن شيئًا لم يحدث، لا يمكن وصف سلوكه بالسوي. والأغرب والأشد رعبًا أن بعض هؤلاء قد لا يعاني صراعًا داخليًا كبيرًا أو ندمًا ظاهرًا. يبدو أن الفعل الإجرامي يوضع في «صندوق» منفصل داخل العقل، فلا يتسرّب إلى الحياة اليومية ولا يشغل التفكير؛ يعيش صاحبه حياته الطبيعية منتظرًا عطلة نهاية الأسبوع التالية ومتعةً جديدة. ربما يعود إلى بيته ويعانق أطفاله، بعد أن جعل أطفال الآخرين أهدافًا لبندقيته؛ فالعائلة لها قداستها طبعًا، أما أبناء الفقراء المحاصرين فمجرد طرائد! وأحيانًا أتساءل: لماذا نستغرب؟ ففي هذا العالم المتوحش، وبعدما شاهدنا في الإنترنت المظلم من الفظائع والعظائم، يُفترض أننا أنهينا الدهشة منذ زمن، وأن كل شيء أصبح قابلًا للتصديق مهما بلغ من العنف والانحطاط. إنه من الخير للمرء أن يكون شيطانًا في أفكاره، لا ليمارس الشر، بل ليتجنبه. فمع التوحش الذي يغمر العالم، ربما يكون مَن تستمتع معه بفنجان قهوة واحدًا منهم، لكنه مثل بعض الناس يبذل جهودًا عظيمة ليبدو مجرد إنسان ويقاوم شياطينه أمام الآخرين. فلا تكن ساذجًا، ولا تتوقع أن يعاملك العالم برفق لمجرد أنك إنسان طيب؛ فتكون أشبه بمن اعتقد أن الأسد الجائع لن يلتهمه لأنه نباتي. أبقِ حذرك دائمًا. وبقي أن نقول: قد تفهم وجود عالم يحاول بعض الناس فيه تبرير قتل إنسان بدافع الانتقام ممّن أفسد حياة آخرين، وإن كان القتل لا يصبح حقًا. لكن لا يمكن لإنسان أن يقبل العيش في عالم يُبرَّر فيه قتل البشر، وخاصة الأطفال، لمجرد الشعور بالمتعة.

مساعد الثبيتي

1,003,737 views • 23 days ago

musaad1's profile picture

خلف بن هذال غيّبه المرض، وكلما مرّ الوطن بظرف، عاد إلينا ليذكّرنا بوصاياه غاب منذ سنوات لمرضه، لكنه يعود معافى لنا كلما مرّ الوطن بظرف؛ ليذكّرنا ويوصينا بأن اختلاف مناطقنا لا يغيّر من تمسّكنا به، وينصحنا باللُّحمة، ويوصي بموالاة القيادة، وينقل حب الوطن من المعنى إلى الشعور، ومن الشعور إلى الولاء. سنوات وهو الغائب الذي لا يغيب، والفخر الذي يسري في عروقنا كلما مرّ أريج ذكراه، وكلما مرّت قصيدة له. وكم من مواطن شحن عقله وشعوره بالفخر والحماسة والانتماء. قال عنه سامي النصف، مسؤول كويتي سابق: «هو كتيبة الإعلام الحقيقية التي ساعدتنا في أزمة الخليج». وهذا يبيّن ما يفعله الشعر، وخاصة شعر خلف، الذي وصل بسهولة إلى الناس ولمس قلوبهم لعدم تكلّفه، فصوّر الوطن شعورًا وهويةً تسكن القلوب. قوة خلف أنه جعل السعودي لا يردد «وطن» فقط، بل أشعره به؛ فأشعاره جسور إلى الروح، وخلف بن هذال يعبر بشعره الوطني إلى روح كل سعودي. 🔴 قصيده ينصح اهل بلده

مساعد الثبيتي

207,320 views • 9 days ago

musaad1's profile picture

الأمير عبدالعزيز، في سانت بطرسبرغ: أطلق الحر ولا توصيه. أي تصريح للامير عبدالعزيز بن سلمان قبل أيام كان كفيلًا بأن يغير العالم ويجعل اسواقه تضطرب فوق ماهو مايضطرب به، لكنه تحدث بلغة رجل الدولة المتمرس الخبير. فقوله: «لا أعلم» يدل على ثقة مطلقة وتواضع. فالأمير، في ظل الظروف السياسية الدولية والإقليمية، قال بتواضع: «لا أعلم ماذا يحدث غدًا»، بل زاد على ذلك: «لا أعلم ما يحدث بعد نصف ساعة»، لوجود متغيرات لا يمكن التنبؤ بها أو السيطرة عليها. كادت السعودية بكلمة لو نطقها الامير عبدالعزيز أن تربك السوق العالمي في ظل الاضطراب الذي يعيشه ، لكن الإدارة، كما هي علم، فهي أيضًا هبة إلهية يهبها الله لمن يشاء. فحدث العالم بما يحدث، ولم يحدثه بما يتوقع أو يظن وكان صريحا معه. وتواضعه أمام المجهول، لا لعدم قدرة أو لعجز عن التفكير فيه، بل للأسباب التي ذكرها بنفسه، ولإدراكه حجم المتغيرات التي تحيط بالمشهد الدولي والإقليمي كما قال ادناه👇 أما الصورة أدناه👇، فمن التقطها بارع ومصور محترف، فهي تمثل موجز كلام الرجل؛ ففيها يظهر الأمير وكأنه محتار لحيرة العالم، واستخدام يديه على عينيه كأنه يحاول أن يستشرف المستقبل ويشاهد البعيد في عالم متبدل. وهي صورة تختصر معنى حديثه كله: التواضع أمام المجهول، لا العجز عن قراءته. فعلاً، صدق البدو عندما قالوا: «أطلق الحر ولا توصّه». فقد أطلقت السعودية رجلًا عالمًا بالأمور، يعلم كيف يضبط كل شي.

مساعد الثبيتي

598,113 views • 2 months ago

musaad1's profile picture

فتاة مدنية جمعت ما لا يجتمع: ذاكرة التاريخ، وفصاحة الشعر، وسحر الحضور الموهبة هدية، واستثمارها مسؤولية. وهذه الفتاة تكمن موهبتها أولًا في صغر سنها؛ فهي فتاة مدنية جمعت ما لا يجتمع عادة: بيئة مدنية حديثة وثقافة عالية، مع ذاكرة مدهشة في التاريخ الجاهلي والإسلامي والبدوي وما قبل نشوء المملكة وقصص العرب وأيامهم. تستحضر الأحداث والأسماء والقصص بسهولة تجعل حديثها ممتعًا ومختلفًا عن أقرانها. وما يلفت الانتباه أكثر أنها لا تحفظ الوقائع التاريخية فحسب، بل تحفظ الشعر وتدرك معانيه وطرائق إلقائه، فتأتي أبياتها وكأنها جزء من شخصيتها. وإن كان جمالها يجذب المشاهد، فإن جمال عقلها يجذب أكثر. فالشغف المبكر بالتاريخ والشعر غالبًا ما يكون مؤشرًا على عقل متميز ومستقبل مبهر. ومن يتأمل طريقة أدائها يدرك أن موهبتها لا تقتصر على المعرفة والحفظ؛ فطريقة حديثها، وحركتها، وتوقيت توقفها أثناء السرد، وقدرتها على الانتقال بين المعلومة والطرفة، وبين الجدية والمرح، كل ذلك يكشف عن موهبة فطرية في التواصل والإلقاء. وإلى جانب ذلك، تمتلك خليطًا نادرًا من المرح والثقة والحضور، يذكرك بما يقوله الإنجليز: «She bites the camera» أي أنها تمتلك قدرة فريدة على السيطرة على الكاميرا وجذب انتباه المشاهد منذ اللحظة الأولى. وقبل سنوات نجح بعض الشباب في رواية التاريخ بطريقة رائعة، ومن أبرزهم موحا. لكنني أظن أن هذه الفتاة حالة استثنائية يصعب العثور على مثيل لها بين بنات جيلها؛ فهي لا تقدم التاريخ بوصفه معلومات سردية فحسب، بل تحوله إلى حكاية حية تنبض بالتفاصيل، وتجعل الماضي أقرب إلى المستمع من الحاضر أحيانًا. هناك أشخاص يمرّون فتتذكر وجوههم، وآخرون يمرّون فتتذكر أفكارهم. أما هي فتبدو من أولئك الذين يتركون في الذاكرة صورةً وفكرةً في آنٍ واحد. 🔴 هنا تروي قصتين بأسلوب شيق يستحق المشاهدة. والأجمل من ذلك أنها تدرك ذائقة المتابع جيدًا؛ فتمنحه القصة كاملة بأحداثها وتفاصيلها في دقيقتين فقط، بينما قد يحتاج غيرها إلى عشر دقائق أو أكثر لإيصال الفكرة نفسها. اسمها في مواقع التواصل: ندى إبراهيم.

مساعد الثبيتي

538,374 views • 2 months ago

musaad1's profile picture

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 views • 2 months ago

musaad1's profile picture

السعودية مواقف لا شعارات مقطع لسياسي عربي كبير، وهو مصطفى الفقي، يذكر فيه وفاء جلالة الملك سلمان للبابا شنودة عندما كان أمير الرياض، وموقف السعوديين الطيب مع الأقباط. هذا المقطع إحياءٌ الذاكره لتستحضربعض مواقف المملكة تجاه العالم، فهي دائمًا أقرب إلى الخير. ومن متابعة،أو ربما عاطفة تجاه هذه الأرض،أرى أن السعودية لم تترك بقعة الا وصلها خيرها وأسهمت فيها بالمساعدة أو الإصلاح.وبفضل سمعتها الدولية واحترام العالم لها،تمكنت من مساعدة دول وإعادة الحياة لشعوبها. ليس هناك حضارة أو أمة تم قياس موقعها بما تملكه من قوة فقط،بل تُقاس بقدرتها على احترام التنوع واحترام الأديان. وهنا يقول الفقي إن الملك سلمان اتصل بمبارك وكان نائمًا، فكلمته، وعندما أخبرته باسمي، يقول إنه كان حارًا في سلامه وكأنه يعرفني.والملك عُرف عنه الثقافة والمتابعة ومعرفة المثقفين، ولا شك أنه كان يتابعه ويعرف اسمه،فبادله الحديث الودي الذي قال عنه إنه كان كأنه يعرفه.ثم طلب منه أمرًا يدل على كيفية تقدير المملكة للأديان،كما يظهر في الفيديو👇. أما الرجال العظام فإن عظمتهم لا تُقاس بقدرتهم على الانتقام،بل بقدرتهم على التسامي على الخصومات.فالانتقام خصلة الصغار،أما العفو واللين والتجاوز صفات الكبار. ورغم ما وُصف به عبدالناصر الملك فيصل،فإن الملك، الذي لم يكن مجرد ملك بلد، بل ملكًا في قلوب كثير من الناس،وقف إلى جانبه وتجاوز ما قيل عنه كأن شيئًا لم يكن.وهنا يقول الفقي إن زوجة عبدالناصر حجّت، فكان الملك فيصل يخرق البروتوكول ويتصل عليها يوميًا بنفسه للاطمئنان، وكان بإمكانه أن يدع ذلك لمساعديه أو للملكة عفت، وكانت متاثره في الفيديو👇. ورغم ما وُصفت به المملكة أحيانًا من تشدد،فإن الوقائع تثبت أنها كانت من أكثر الدول مواجهة للتطرف والإرهاب،وأنها دفعت أثمانًا كبيرة في سبيل حماية مجتمعاتها والمنطقة من هذه الآفة. ورغم أنها تقود العالم الإسلامي،إلا أنها لا تنتقص من الأديان الأخرى وتحترمها، فاختلاف الأديان لا يعني اختلاف الإنسانية. وتبين ذلك عندما أصلحت بين اللبنانيين وأوقفت حربًا دامت 15 عامًا،وكانت تقف على مسافة واحدة من جميع الطوائف. وهذا الحياد قاد إلى اتفاق الطائف بعد أن لمس اللبنانيون عدم ميل السعودية إلى طائفة دون أخرى. ورغم أنها قائدة العالم السني، فقد قادت مفاوضات جمعت اللبنانيين من مختلف الطوائف لتصالحه، ثم أعقب ذلك إعادة بناء ما دمرته الحرب. ويذكر رفيق الحريري،بحكم رئاسته للوزراء، أن الملك فهد كان يوصيه بأن تكون مساعدات المملكة شاملة للجميع.وقد انعكست هذه التوجيهات على الحريري نفسه،فكان يروى أنه إذا جاءه أناس من طائفته يطلبون أمرًا،وهناك من هو أحق منهم من طائفة أخرى، كان يردد أن رئاسة لبنان هي لكل اللبنانيين لا لطائفة بعينها. وعندما غزا صدام الكويت وشرد أهلها،لم تترك المملكة جارتها،بل كان موقف الملك فهد وشعبه موقفًا تاريخيًا. ولم تكن الفزعة مجرد مساعدة، بل تجسيدًا للشهامة ووقفة الرجال في المواقف العظيمة،فاحتضنت السعودية شعبًا كاملًا حتى عاد سالمًا إلى أرضه،بعد أن تعهد لهم بعودتهم عندما قال"إما أن تعود الكويت أو تلحق بها السعودية”. أما قضية فلسطين،فقدمت المملكة المال والرجال، ووقفت معها،وسخرت علاقاتها لجذب أنظار العالم إلى قضيتها. وعندما اختلفت وتحاربت حماس وفتح، مارست السعودية عادتها في إصلاح الخلل،فجمع الملك عبدالله قادتهما أمام البيت الحرام،ولم تنحز لفصيل دون الآخر،بل وقفت على الحياد واستمعت إلى الجميع.ورغم صعوبة المهمة،طلب الملك ألا ينقضي اليوم إلا وقد حل الخلاف. وعلق الأمير بندر بن سلطان بطرافته المعهودة على الجهد المبذول في المصالحة، فقال كيسنجر كان يطير من أمريكا إلى إسرائيل ثم إلى مصر لإتمام المصالحات،بينما كان هو وسعود الفيصل وغازي القصيبي يصعدون من الدور الخامس إلى الثاني لإقناع الأطراف. أما القذافي،الذي فُرضت على بلاده عقوبات لسنوات وأصبحت معزولة عن العالم، فرغم ما كان بينه وبين السعودية من خلافات ومؤامرات،إلا أنه عندما احتاج المساعدة لم تتخل المملكة عنه.فقد التزم الملك عبدالله بموقفه،وأوكل الملف إلى الأمير بندر بن سلطان الذي بذل جهدًا كبيرًا حتى عادت ليبيا إلى المجتمع الدولي. ومواقف البلد الذي يفخر به كثيرون كثيرة،انهاالثانية عالميًا بعد أمريكا في مساعدة المحتاجين والدول، ونسبة إلى صغرها مقارنة بأمريكا فهي الأولى،بعد أن بذلت للمحتاجين 154 مليار دولار. وعالميًا، تحظى السعودية بثقة الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، التي أشاد عدد من مسؤوليها بمصداقيتها ووفائها بالتزاماتها.فالدول العظيمة تبني ثقتها بأفعالها الصادقة لا بمجرد الكلمات فيديو الامير بندر👇 إن قوة المملكة لم تُبنَ على المال وحده،بل على مواقفها، وعلى احترامها للإنسان، وعلى سعيها للإصلاح.

مساعد الثبيتي

280,886 views • 3 months ago

musaad1's profile picture

عبدُ اللهِ أنس، أحدُ أوائلِ المقاتلين في الجهاد الأفغاني، يقول عن الأفغان: ممارسات الدينٌ لديهم غريبه، وتختلف عمّا نتبعه. ويذكر أنهم كانوا في طريقهم إلى معركة، فصلّى عربيٌّ بالطريقة المعروفة، فأُطلق عليه النار، حتى فُصل عزّام العرب عن الأفغان. سياف يعيش حياتين: واحدةً زاهدةً إذا قُدِّم له المُغرَّر بهم بشنط الأموال، وحياةَ الجواري اذا خلى لنفسه، وحكمتيار يُلزم المقاتلين بالبقاء معهم بتوفير المخدرات، وكلُّ الأحزاب تقاتلوا فيما بينهم بعد أن هُزمت أمريكا روسيا فلاتظن أن هؤلاء هزموا الروس هكذا. هيمن على المجتمعات الإسلامية خلال فترةٍ أن رجالَ الدين بدأوا يبحثون عن السلطة، ووجدوا أفغانستان نقطةً لتجمعهم، خاصةً المصريين، ثم مع المدّ المرتفع ومعجزات المقاتلين والقتلى، تحمس الشباب إليها. التضييق على جماعات الإرهاب جعلهم يهربوا للخارح وهناك تحمعوا على اقامة دولة الاسلام دون استراتيجيه او رويه مع نقص التخطيط، وتطوّر حتى صار مشروعًا قتاليًا واسعًا في حربٍ ضمت معظم الجنسيات. وحُثَّ المتطرفون على حمل السلاح، وبعضهم عمل على جمع الاموال وتشجيع الجهاد والالتحاق به،، لكن مشروعهم الذي سار دون مؤثرات كبرى اصطدم بغرورهم الفكري بعملية سبتمبر دون ان يحسبوا للتداعيات ودون ان يكونوا قادرين على صده وهذا الغرور انهى الحلم وانتهى بقتل قادتهم ثم انتهاء منظمتمهم. مَن يُدفق دمه لأجل صحراء وجبال؟ وهل أفغانستان تستحق هذه التضحية؟ لكن الحرب او الارهاب يقرره الكبار ويدفع ثمنه المغفلين. ومن ذهب وحكى قصصه، تجد أن الأفغان لا يودّون العربي، وتضايقوا من وجوده، عدا كارتيلات الجهاد من أجل المال وهذه الكارتيلات من تعمق فيها فتدينها شكلي مثل محل يعلو فيه صوت القران ويصدح داخله لكنه يغش في الاسعار وكذلك قادة الاحزاب سمت وكثرة تسبيح وذكر الامه وما ان يحملوا حقائب الاموال حتى يعيشوا بين الجواري وفق شهادات من حضرها. اما الشعب فضاق بالعرب وعندما حانت الفرصة باعوا من نجا من تورا بورا برخص التراب. ومع وجود تباين الا ان العرب وخاصة الخليجيين هم من حارب معهم وضحى بحياته وقدموا لهم الاموال فيما ايران لم ترم حجر بل فتحت اجواءها للطيران الامريكي ودعمت تحالف الشمال ليقوم بمجازر والافغان يلتقطون رزقهم بالعمل في الخليج لا في ايران الا انك تستغرب تبرعهم لايران والحقيقه اننا لم نعد نستغرب شي بعد موقف دول عربيه بجامعتهم. عل ماحدث يواكبه حمله اعلاميه تبين ان الخليجين ابتزوا اما بدخول حروب نصرة لغيرهم او انهم دفعوا المليارات لدول لم تقدر او في حين تفتح وظائفها لغرباء اكثرهم دون موهلات ويسر لك البغض فيما شبابهم لايجد وظيفه.. فالدول ليست جمعيات خيريه تمنح وظائفها للشرق والغرب فيما تقصرها دون ابناءها كما قال القصيبي 👇وهو ماقاله حوردان براون حكم من “2007-2010” قال British jobs for British workers" الوظائف البريطانيه للعمال البريطانيين ايضا تنافر الافغان والعرب فكلا يشكك في صحة عبادة الاخر. وبما ان التغيير في الكلمات سنّة العرب؛ فصدام يسمّي هزيمته “أم المعارك”، وناصر يسمّيها “النكسة”، وانقلاب الضباط الأحرار “ثورة” وبشار جيشه مجمع من احط البشر من كل مكان ويسميه الحيش العربي السوري. لكن الحقيقةلو علّقنا الجرس أن العرب تعرّضوا لأكبر عملية نصب بخداعهم بسذاجة. فدولٌ عربية وقعت ضحية استعمارٍ من إيران وبررت استعمارها انها في طريقها لتحرير القدس ومحاربة الشيطان. وآخرون وقعوا ضحية استحمار، فصدّقوا أن ناصر سيطرد إسرائيل، وأن حماس مقاومتها صدّت عن العرب إسرائيل او حققت اي فائده لغزه. ووقعت ضحية استجحاش، فقُيِّدوا لحروبٍ استخبارية بين دول كحرب أفغانستان والشيشان، والان ايران تغرر بخليجيين وشاهدنا الكشف عن خلايا نائمه خانت وطنها.

مساعد الثبيتي

435,550 views • 5 months ago

musaad1's profile picture

البنج الذي لا نتخلى عنه… حتى في كرة القدم كل ما في الأمر أن الفرق العربية لعبت وخسرت، وبعضها انتصر ثم خسر. هذه هي كرة القدم. لكن بدلاً من أن نناقش لماذا خسرنا، نبحث فورًا عن «المخدر»، ونعود إليه لتطيب الخواطر وتهدأ النفس، وهو المؤامرة. لماذا نحيل كل شيء إلى مؤامرة، رغم وجود المؤامرات أحيانًا؟ لأنها سهلة، لا تحتاج إلى قاعدة ولا إلى دليل، ومن السهل إطلاقها. وكما قال البعض ما حدث في كرة القدم ليس إلا امتدادًا لما «يُحاك» ضدنا في مجالات خفية ومختلفة. فالعودة إلى نظرية المؤامرة أصبحت هواية مشتركة بين البسيط والمثقف والغني، حتى تجذرت وصارت سلوكًا مجتمعيًا. لذلك أصبح التفسير بالمؤامرة مألوفًا ومحببًا للقلوب. فالمتحدث لا يريد أن يعترف بجدارة الآخر، والمستمع يتبنج بهذه الكلمة التي تطمئنه، فيقتنع داخليًا أن الهزيمة ليست هزيمته. والحقيقة البسيطة التي نتناساها هي: ليس كل قرار يُعتقد أنه ضدك مؤامرة، وإن كان ضدك، فليس بالضرورة أن يكون مؤامرة. مصر، بغض النظر عن صحة التحكيم أو خطئه، أعاد البعض خسارتها إلى المؤامرة، لأن حسام حسن رفع علم فلسطين، واعاد التذكير بالقضية. قضية فلسطين خرج من أجلها ملايين، ويتابعها الإعلام يوميًا. فإن لم يُحيها كل هؤلاء، فلا أظن أن فردًا واحدًا سيحييها. من الخير للمرء ألا تكون أفكاره سقيمة ومعوجة، وألا يخلط بين التحليل والخيال. الأرجنتين عام 1986 أخرجت إنجلترا من كأس العالم، وصعدت إلى النهائي، ثم أحرزت البطولة. ومارادونا نفسه اعترف أن هدفه الشهير الذي ساعدهم على الوصول إلى النهائي كان «جزءًا من رأس مارادونا، وقليلًا من يد الله». ومع ذلك، ورغم أهمية المباراة، لم تُلغِ إنجلترا النتيجة، ولم يتغير الهدف الذي سمّاه مارادونا «يد الله». أما مباراة مصر، التي يدّعي بعض المتضررين أنها تأثرت بقرارات الحكم، فقد قال عنها الحكم الإيطالي الكبير بييرلويجي كولينا، أحد أشهر حكام كرة القدم في التاريخ، إن القرارات كانت صحيحة وفق قوانين اللعبة، وإن الحكم لم ينحز. مصر تملك فريقًا جيدًا، لكن إذا حُولت كل هزيمة إلى مؤامرة، فلن يتعلم أحد الدرس. 🔴 هدف ماردونا الشهير بيده

مساعد الثبيتي

149,966 views • 1 month ago

musaad1's profile picture

أعظم مدرب في التاريخ…السعودية تعيد لرونالدو شغفه بكرة القدم السير أليكس فيرغسون، أعظم مدرب في تاريخ كرة القدم. درب Manchester United لمدة 26 عامًا، وقاده إلى 38 بطولة، وصنع واحدة من أعظم الإمبراطوريات الكروية في التاريخ. ومن ضمن ما قاله عن رونالدو بعد تحقيق الدوري. اعتقدوا أنه ذاهب إلى السعودية من أجل المال، وضحكوا كثيرًا، خاصة أنه لعب في أقوى الدوريات، لكن في السعودية أعاد موهبته وشغفه. هذا الشغف، رغم عمره، جعلنا نرى كيف أنه يختلف عن أي لاعب مر في تاريخ الكرة. هذا اللاعب يذهل الجميع، فرغم تقدمه في العمر لا يلعب ليشارك فقط، بل لقيادة فريقه نحو الفوز والانتصارات، ويمكنك ملاحظة ذلك من عاطفته وبكائه بعد المباريات، ومدى ما يعنيه له فريقه. عقليته مختلفة، فاللاعبون في عمره يعتزلون أو يختفون تدريجيًا، بينما هو يفاجئنا في كل مرة بشيء لا نتوقعه. Cristiano Ronaldo هو اللاعب الذي لن يفارق حديث مجالس كرة القدم مدى الحياة. الجاهل يرى العمر، أما المطلع فيرى الموهبة والعقلية. ولهذا لا يزال رونالدو يفاجئ العالم، بينما كثير ممن انتقدوه اختفوا، ومع ودي لبعض محللينا، إلا أن بعضهم لا يعرف ماذا يقول ، ثم يقيم رونالدو بعبارات مصفوفه ليس لها علاقه بالتحليل وتتحدد وفق ميوله.

مساعد الثبيتي

265,589 views • 3 months ago

musaad1's profile picture

ظهر البودكاست فجأة ثم خفَت وهجه سريعًا. في بداياته استعان بالشخصيات الجاذبة فجذبت جمهورها معها، أو بالمسؤولين حين ظهروا بعفوية متجردة من الرسميّة، لكن الجاذبين انتهوا بانتهاء استضافتهم، ومع تكرار ظهور المسؤولين اعتادت العين عليهم، فبدأت رحلة الهبوط. وزاد الأمر أن البودكاست وصل إلينا متأخرًا؛ إذ بدأ عالميًا منذ عام 2004، بينما تلقيناه بعد أن استُهلكت أدواته، فأصبح من الصعب اليوم أن تجد من بين عشرات البودكاستات ما يجذبك فعلًا، وإن وُجد فهو على فترات متباعدة. وسط هذا الزحام، بُثّت قبل فترة حلقة من بودكاست ردهة مع المحامي زياد الردهان، وكانت مختلفة. حلقة تثقيفية حقيقية، أنصح الصغار قبل الكبار بمشاهدتها، لأنها تكشف أفعالًا يمارسها البعض بحسن نية أو جهل، بينما هي في حقيقتها جرائم قد تقود إلى السجن. جمال اللقاء لم يكن في المعلومات وحدها، بل في الكيمياء التي تشعرك أنك جالس مع الضيف في مجلس لا خلف شاشة؛ إذ يبثّ الضيف صدقه بتبسيطه للحديث، ومعرفة عميقة مدعومة بقصص وتجارب. المذيع سهل الحوار بأسئلة مباشرة وغير معقّدة، فبسطه على الفهم وشدّ المتابعة. والضيف، وهو محامٍ ملمّ بعمله، تحدّث من وقائع عاشها لا من تنظير؛ لم ينشغل بانتقاء عبارات ثقيلة لإظهار ثقافته، بل استخدم لغة بسيطة قريبة من الشباب، وكان واضحًا أنه يتحدث من حرص صادق عليهم. سرد تجاربه بأسلوب مشوّق، مشحون بعاطفة من عاصر قضايا ضياع شباب بسبب الجهل. رسالة الحلقة عميقة: أننا نقع أحيانًا في أخطاء قد تُدخلك السجن سنوات، نفعلها بدافع العادة أو الجهل، وما تعوّدته وجهلته قد يكون سببًا في ضياع عمرك. ومن أخطر ما يقع فيه البعض الثقة العمياء أو إعانة المنحرف بدافع الفزعة، فيستغلها لارتكاب جرم. ختامًا، هذا البودكاست يستحق المشاهدة فعلًا. فمنذ فترة على الأقل في تقديري لم نشاهد محتوى بهذه الجودة في زمن تلاشت فيه البودكاستات بسبب الاستهلاك والتكرار وادناه منشور سابق عن تلاشي البودكاست.👇

مساعد الثبيتي

517,829 views • 7 months ago

musaad1's profile picture

كانت إقامته قصيرة، ولكنها رائعة ومسلية، والكل أو الكثير استمتع بها. يقولون إن الموت يفضل الأنبل، ويهيم بالأشجع، ويختار من يترك أثرًا في نفوس الناس. والحقيقة أن الموت لا يفضل ولا يختار ولا يهيم بأحد، فكلٌّ معه رقمه، ومتى ما وصل رقمك اصطحبك. لكن الناس تفقد النبيل والكريم والمعطي، فيما مات جبناء وجاحدون وخونة كثر، لكن لا أحد يفقدهم، لأن الإنسان لا يُقاس بطول عمره بقدر ما يُقاس بما تركه خلفه من أثر. إن كان الموت هو توقف النبض،، فإن عند أناسٍ له معنى آخر؛ أن يتوقف كل معنى لك في الوجود. والكثير يتمنى أنه ترك أثرًا يُذكر به، لأن الضفة الثانية من الدنيا، من دخلها إما دخل النسيان أو بقي ذكره حيًا. أبو مرداع رحمه الله شاب فُطر على الفطرة السوية، وكثر أسعدهم بخفة ظل وابتعاده عن الإسفاف. وبفقده يوم رحيله، فقد اتفق الجميع أنهم فقدوا أحد نجوم العالم الجديد، السوشال ميديا، الذي يندر تكراره. 🔴 مقطع يروي قصه بدون تكلف وفيها تشعر بعمق العلاقه بينه وبين والده .

مساعد الثبيتي

168,594 views • 2 months ago

musaad1's profile picture

هناك خونة يجب أن تتعامل معهم الأوطان كما يعامل العالم الخائن. البحرين اكتشفت خونة وعملاء لإيران، لكنها تعاملت معهم معاملة الدول ذات السيادة وكسرت قوتهم. الكويت ظهر فيها عملاء متغطون بالديمقراطية، وقبل سنوات، عندما فتح الصحافي الكبير سعد العجمي ملفاتهم وتحدث عنهم، هاجموه ولبّوا عليه وأضروا به بسبب ما كان يطرحه من حقائق، حتى وصلوا إلى رزقه. رجل الأعمال حيدر حيدر، الذي يُنظر إليه على أنه محسوب على إيران، كشف سعد العجمي ما قام به في مظاهرات البحرين وتأليبه بتحريضه في صحفه ، ووصفه للملك عبدالله بـ«كوهين الخليج». إلى جانب ذلك، كان إعلامه يكتب ويتحدث بمواقف أثارت الجدل، ووصف الخليج بأوصاف استفزت كثيرين. وفي الوقت نفسه، كشف العجمي قضية خلية حزب الله وعمليات التهريب المرتبطة بها. أما دشتي، الذي طغى حضوره الإعلامي ثم انضم إلى حلف الصفويين في سوريا، فدافع عن إيران ووصل إلى الهاوية في انحيازه لها. والتصريح أدناه👇 مثال على ذلك، إذ قال إن الخطر يأتي من السعودية، بينما السعودية ذرى الخليج وعموده، والكل يعلم ذلك. حذّر من خطرها، بينما طمئن من إيران وطالب من الكويتين الثقة والطمأنينة. لكن أين ما وعد به؟ وما نشاهده اليوم مختلف. فقد تعرضت الكويت لصواريخ إيرانية لم تتوقف، فهل كان أصحاب تلك المواقف يظنون أن الأمريكيين يقيمون في مطارها، كما تفعل حماس باللجوء الى المستشفيات، أو كما يتمركز حزب الله وسط الأحياء السكنية ويجعل الأبرياء دروعاً بشرية؟ المؤسف أن هذا الصحافي ناله الأذى بسبب حقيقة قال جزءاً منها، واليوم نرى أضعاف ما كان يحذر منه. فمن يعتذر لسعد، الذي كان أول من علّق الجرس.

مساعد الثبيتي

191,997 views • 3 months ago

musaad1's profile picture

السعودية.. طول البناء يرجع على قوة الساس “وطني لو شُغِلتُ بالخُلد عنه نازعتني إليه في الخُلد نفسي” لعلها من أجمل ما قيل في الوطن، بيتٌ شعري لأمير الشعراء أحمد شوقي، يحمل من المعاني ما يعجز كثير من الشعراء عن بلوغه. فمن شدة تعلق شوقي بوطنه يقول: لو كنت في الجنة، في أعلى ما تصل إليه النفس من نعيم، لنازعتني نفسي إلى العودة إلى الوطن، رغم ما في الجنة من خير وخلود. فهل بعد هذا الوصف وصف؟ رحم الله أحد عظماء التاريخ، مؤسس وطننا، وجمعنا وإياه يوم لا ظل إلا ظله. هذه الأرض أرض خير، حباها الله بالرجال والرزق والبركة. فتىً في العشرين من عمره استطاع بعزيمة لا تلين أن يؤسس وطنًا ويستعجل بناءه لأهله قبل أن تناله المنية، فلم يرحل إلا وقد مهد لنا طريق الدولة وهيأ لها أسباب البقاء. وكما قيل: “كما تكونوا يُولّى عليكم”. فالمؤسس كان رجل شجاعة وعفو ورحمة وكرم، ثم سار أبناؤه من بعده على ذات الطريق. وهذه الخصال نادر أن تخلو من سعودي؛ فكل من زار هذه البلاد شهد بكرم أهلها ونخوتهم، "حتى كأن شعبها تربّى في بيت رجل واحد"، وإن كانت الاستثناءات لا تخلو منها أمة. ولا يخلو تاريخ هذه البلاد من خصال الرجال وأهمها الشجاعة. ففي صحف التاريخ ترى ما سطره الفرسان، وترى قصة راعي الأجرب؛ كيف بقي في الجبل سنوات، ثم استطاع بعد أن كان وحيدًا أن يستميل الرجال إليه حتى أعاد الدولة السعودية الثانية، في قصة تكاد تشبه قصص هوليوود. وفي أفغانستان، نُقل عن أحد قادة القاعدة قوله: “لم أرَ في حياتي أشجع من السعودي”، وهي شهادة مهما اختلف الناس مع قائلها تعكس صورة الشجاعة التي عُرف بها أبناء هذه البلاد. ومع تلك الصلابة، فأهلها أهل لين ويُسر. ما استطاعوا تيسيره للناس فعلوه، وما قدروا على قضاء حاجةٍ لإنسان إلا بادروا إليها، وكثيرًا ما تسمع: “اللزوم يعنيني”. وطن يعتز الإنسان بالانتماء إليه، ويفخر أنه منه. حفظ الله جلالة الملك، وأعان الله الامير الشاب محمد بن سلمان الذي نقل البلاد من مراكز متأخرة إلى مصاف الدول المتقدمة في مجالات كثيرة .. كثيرا تشاهد السعوديه ضمن العشره الاوائل في شي ما، وسهّل على الناس شؤون حياتهم بالتقنية والخدمات حتى أصبحت كثير من الأمور تُنجز من الهاتف خلال دقائق، بينما لا تزال أماكن كثيرة حول العالم غارقة في الورق والإجراءات الطويلة. وهذه نعمة وطن، إذا اعتادها أهله نسوها، وإذا فقدها غيرهم أدركوا عظمتها. بقي كل اعلاه ليعلم صغار البلد اهمية بلدهم في ظل الحملات الكبيره عليهم والتي لاترد .. وافضل مايحمى به عقول هولاء الصغار الذين يتاثرون مثلهم مثل من في عمرهم ، بأن نتجاوز صد ماياتي من السوشل ميديا فهو صعب جدا ونستبدله بحل اهون وابلغ وهو تحصينهم .. اذا انتشر وباء لاتواجهه بل تحص بلدك بتطعيم اهله ، فالتحصين هو ماسيدع الصغار يتخذوا قرارهم بعقولهم وعن قناعه. 🔴 نبيل نعيم احد قادة حرب افغانستان والاتحاد السوفيتي يتحدث عن كيف يرجح السعوديين كفتهم في المعارك لشجاعتهم. والحق ماشاهد به من شاهد وحضر وتجرد من كل شي عدى الصدق

مساعد الثبيتي

211,822 views • 3 months ago

musaad1's profile picture

أقلياتٌ توحشت في الإجرام في العالم الإسلامي، وإن انتقدتَ جرائمها اتهموك بضرب الوحدة الوطنية المسلمون، أكثريةً أو أقليةً، ليسوا معصومين عن الخطأ. لكن الأغلبية شرعت الباب للانتقاد من الجميع تحت بند حرية التعبير والنقد الذاتي. أما الأقليات فأحاطت نفسها بقداسة حتى لا تُنتقد، إما بترديد، في حالة همسة ضدها، بأن ذلك ضربٌ للوحدة الوطنية أو تفتيتٌ للجبهة الداخلية، وهذه انتهازية سياسية. فبعض الطوائف تنتقد الأغلبية، والحوارات والانتقادات ظاهرة صحية، لكنهم يقصرونها دونهم، ويحولون أي نقد تجاههم إلى هجوم طائفي. وهذا إقصاء يعيق الإصلاح. النقد متاح للجميع، وحماية الوحدة لا تعني الصمت عن الأخطاء ما لم يخالطها دعوى للعنف. ومن يسمون أنفسهم ليبراليين، فبعضهم ليبراليتهم انتقائية. ينتقدون غيرهم، بينما التطرق لهم أو لحزب الله فيتحول إلى وحش، ثم يتحول إلى وحش دموي عندما تتحدث عن نصر الله. حتى خفت الحدة مع الحرب السورية، وهذا ليس عدلًا، بل نفاق طائفي. لم يتعرض بلد عربي للخذلان مثل سوريا. لمدة خمسين عامًا نُكِّل به، وحدثت جرائم من طائفة، ولم يتحدث عنها إلا السادات👇. وأجزم أن عدم الحديث عنها كان لعدم اتهامهم بالطائفية. وحافظ التقط هذا الحذر، وأسس كذبًا دولته على القومية العروبية الاشتراكية كي يخرج من عقدة طائفته، ويستمد شرعيته من محيطه العربي ومن دعم المعسكر الشرقي. ثم ابتلع الجميع الطعم. ثم صنع حصانته على أساس تجريم أي حديث عن الدين بحجة العلمانية والمواطنة. وفي الإعلام والتعليم أن الدولة تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة والشرعية القومية الاشتراكية، أما في الواقع فلا يخفى حقيقة السيادة الطائفية العلوية على الدولة والمجتمع. والسنة والمسيحيون والطوائف الأخرى ليسوا عدا “مزهريات” دون دور. فخدام مرسول لطلب نقود من الحريري، ولعدم أهميته، رغم أنه النائب. وبعد موت حافظ، ولضعفه، طرده بشار، ويفترض أن يتولى، وفق الدستور، الحكم كنائب للرئيس. أما وزير الدفاع طلاس، فمجرد سكير، يقضي وقته سكرًا، ويتغزل كأنه مراهق، وكل من التقاه يقول: إن خرجت بعد سبع ساعات منه فأنت محظوظ، لعدم وجود عمل لديه. وهو قال إنه “بصماتي”، وكل شيء يديره دوبا. أما الضباط، فحواراتهم منتشرة على الإنترنت، ولا يصلون إلى رتب، وإن وصلوا إلى رتب متوسطة وُضعوا في مكان غير مؤثر. وكل قوى الأمن والقوات والاستخبارات من طائفتهم. حزب الله، بعد توقيع اتفاق لتسليم سلاحه وانسحاب إسرائيل، يقوم بالتحريض بأن القرار استهداف للشيعة وزعزعة للسلم الأهلي، ويتهم الحكومة بالتمييز والكراهية، رغم أنهم من أسس للكراهية، وهم لم يزعزعوا السلم فحسب، بل دمروا لبنان. ورغم أنهم الأكثرية، والأقليات ترى أن سلاحهم خطر عليهم وعلى البلد، فالحقيقة أن لا أحد يستهدف الشيعة، لأن نصفهم ضد الحزب. ما يُستهدف هو أن يكون لهم سلاح خارج الدولة، وبيدهم قرار الحرب والسلم. وهذا السلاح قتلوا به في لبنان والعراق واليمن، وما قاموا به في سوريا. يجب أن يتعدى الأمر إلى نزع سلاحهم ومحاكمتهم. هل تعلم أن إيران جمعتهم مع طائفيين، ووصلوا إلى مئة ألف مقاتل، وخسرت خمسين مليار دولار، وقُتلوا مئات الآلاف، وهُجِّر أربعة عشر مليونًا؟ المظاهر السلبية في الأديان لا بد من وجودها، والإسلام يجب أن يُؤخذ كباقي الأديان. فما قامت به الأغلبية يُشهَّر به، وهي تقوم بنقد ذاتي. لكن الأقليات، كلما تعرضت لها، ضربوك بالوحدة، ويلجؤون إلى المظلومية، وينددون بالطائفية، ويتهمون بالتحريض وزعزعة السلم الأهلي، ويتباكون على غياب القوانين الرادعة للتمييز والكراهية. في أي دولة تريد أن تتطور وتبني مجتمعًا متماسكًا، يجب أن يكون النقد متاحًا للجميع بنفس المعيار، سواء كانوا أكثرية أو أقلية. أما أن تضع الأقليات نفسها في موقع المستضعف، بينما هي التي قامت بأبشع الأعمال، فعلى الدول، خاصة التي تعاني من اضطرابات، ألا يكون احترام التنوع في التغاضي عن الأخطاء، بل في محاسبة الجميع بالمعيار نفسه. فمن يرتكب جريمة يُحاسب بصفته مجرمًا، لا بصفته ممثلًا لطائفة أو مذهب. وعلى العقلاء في هذا الدين التكاتف، وأن يصد كلٌّ أشراره، وأن يكونوا وطنيين قبل أن يذكروا من أي طائفة هم. فالوطن لا يُعوَّض، وفي شرع البشر لا يمكن لأقلية أن تحكم أكثرية وتفرض رأيها. فالديمقراطية: الأكثرية تحكم، والأقلية تستخدم حقها الدستوري لدفع أي ضرر أو إقصاء. فحزب الله عليه أن يرضى أن يكون مكونًا من مكونات لبنان، وليس إمارة طائفية تملك صواريخ وتتبع لبلد آخر. وعلى البقية في سوريا أن يستغلوا عفو الشرع والعودة إلى أهلهم، ونبذ الأحقاد. فالدم يولد دمًا، والأهم أن نقد أخطاء الأقليات يجب أن يُطرح، لا لزيادة الفرقة، بل لأن الحوار يلين النفوس، ويقرب القلوب، ويوسع المدارك. 🔴 الوحيد الذي علق الجرس ضد جرم حافظ وبعض طائفته

مساعد الثبيتي

127,039 views • 2 months ago

musaad1's profile picture

قبل عشر سنوات، ظهر مقطع لرجلٍ رثّ الثياب، يتحدث الإنجليزية بطلاقة رغم كبر سنّه. وقتها بحث عنه مراسلنا في MBC في الجنوب، عبد الله الشهري، وأعدّ عنه تقريرًا. كان الناس ينظرون إلى هندامه وعدم ترتيبه لنفسه، فيذكّرك ذلك بفوضى المبدعين. سعيد القحطاني هو عميد طيّار في القوات الجوية الملكية، وبعد تقاعده عاد إلى سراة عبيدة، وعاد معها لممارسة ما يحبه منذ صغره، وهي الاختراعات التي تولّع بها منذ طفولته. ومن إخلاصه لشغفه، أنفق ما جمعه من تقاعده ليُشبع هوايته، وتلاحظ السعادة عليه أمام الكاميرا وهو يتحدث عن شيء يفعله وهو مغرم به. بعضنا مرّت عليه في حياته، أيام دراسته، مرحلة كان فيها يعرف أو سمع بطالبٍ مولعٍ بشيء كسعيد، ومتميّزًا بذكاء فوق غير العادي؛ بعضهم في الرسم، أو الرياضيات، أو الكيمياء، وغيرها. لكن ربما لعدم وجود مراكز تجذبهم، ذهب كلٌّ منهم يبحث عن رزقه في مكان بعيد عمّا يعشقه. فسعيد خُلق ليخترع، لكنه ترك ما يُبدع فيه، وتوجّه إلى السماء طيّارًا بحثًا عن الرزق. الإنسان ينجح إذا عمل شيئًا يحبه؛ فهو يمارس عمله وشغفه وعشقه، وهذه الخلطة هي التي تولّد المبدعين والمنتجين. حين تعمل في شيء تعشقه، لا تشعر بالوقت ولا يعتريك تعب أو جهد، تشعر براحة وأنت تنجزه، وكأن قلبك وعقلك قد توحّدا، فتتدفق الأفكار ويتفتّق ذهنك عن أفكار خلّاقة… ومن هنا يولد المبدعون ويبرز المتميّزون. فيصبح العمل في حياتك شغفًا تعيشه، لا واجبًا تؤديه، فتنجز وتتميّز بما تنتج، وأنت في حالة متعة. العمل إذا لم تحبه ولا يعبّر عن ما في نفسك، ولو أُعطيت مليون ريال راتبًا، فهو ليس مغريًا.

مساعد الثبيتي

425,857 views • 8 months ago

musaad1's profile picture

الجزيرة التي تحتل المملكة معظم مساحتها، أبناؤها سلالة رجال لا يغدرون، حتى وهم وسط الحرب، ولا ينقضون عهد قطعوه. ورغم ما بينهم من حروب، إلا أن الرجال بينهم حفظوا لأعدائهم شجاعتهم، ولم يتنكروا لفروسيتهم وبذلهم للكرم. فقبل تأسيس المملكة على يد رجل يُعد من عظماء التاريخ، كانت المناطق والقبائل تتقاتل، ورغم ما بينهم من دم، إلا أنهم التزموا بقيم لو لم تسمع بها أو تقرأها لما صدّقتها لغرابتها. ثم جاء المؤسس، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، فسار على نهج أهله وعائلته وأبناء أرضه، فحفظ القيم والعهود التي تُلزم، فعفا عن أعداء، وصفح عن مخربين، ولين قلوب الرجال حتى غلغل حبه إليها تبجيلاً وتقديراً. فإن تقرب له أحد مقدار ساعة، تقدم له مقدار خمسة عشر عاماً. وهذا سر عظمته، ويذكر الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مده الله بالصحة ومتعه بالعافية، من كتاب لـ خير الدين الزركلي التالي: “كان نوري الشعلان، شيخ قبيلة الرولة، ضيفاً عند الملك، وفيما معناه أن مجلسه كان يغص بالرجال، فابتسم، ثم قال الملك للشعلان، مبرراً ضحكته، بالقول: هل ترى هؤلاء الجالسين حولك يا أخ نوري؟! ما منهم أحد إلا حاربته وعاداني وواجهته. فرد الشيخ نوري قائلاً: سيفك طويل يا طويل العمر. فأوضح عبدالعزيز أن السبب لم يكن السيف فقط، قائلاً: إنما أحللتهم المكانة التي لهم أيام سلطانهم، إنهم بين آل سعود كآل سعود”. وقد قال أحد الباحثين الغربيين إنه لم يكن يهدف لمال أو تجارة أو سيطرة، بل كان هدفه أن يعيد الأمن والسلم لأرض أجداده وأهله، فحقق ما كان مستحيلاً، بل أشبه بمعجزة، فكوّن بلداً وصل إلى ما ترونه اليوم. القيم الحميدة تزيد التفاف الرجال، وآل سعود عُرفوا منذ الدولة الأولى بخصلة الوفاء وخصلة العفو والحِلم، لذا عادوا مرتين، والثالثة أعادها الملك عبدالعزيز. عودة بُنيت على وحدة جُوِّدت عُراها بما لا يُنقض، وعهدٍ بين رجال أن يبقوا كالبنيان المرصوص خلف ملكهم ومن جاء بعده، للحفاظ على وطنهم حتى يتبدل مطلع الشمس. هذه القيم العظيمة صفة من صفات بعض أهل المملكة، وقد شدّني فيديو يُظهر كيف يحفظ الرجال للرجال مكارمهم، رغم أنهم لا يلتقون إلا في ساحات المعارك، ولا يبخسون أحداً حقه. فرغم ما بين الفارس بن هادي وابن حميد من غزوات، إلا أن بينهم احتراماً وتقديراً، وكلا يعترف للآخر بخصاله رغم ما بينهم ، فاذا كان هذا التبجيل في زمن حرب فما بالك مابين شعب المملكةً التي اختلط بجميعه وتقاربت العوائل والقبائل ، فان هذه خصال سابقيهم فكيف ستكون خصالهم في سلم ومرتبطين بارض ملتحمين بلحمة وطنيه .. ستذكر فخر الفرزدق باهله "أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ." ختاماً، أدناه ردية بين الفارسين، ولم تنقصهما بل زادتهما، فالإنسان في النهاية إما اسم يبقى أو اسم يدفن مع دفنته، والرجال لا تتساوى، لكن الله فرقهم بصفات تجذب الناس لهم، وإن رماك زمانك مع من خصالهم لا تشرف أبناءهم، فإن هناك رجالاً تحمل قيماً وتميزت بها، وليس هنا فقط بل حتى في الغرب والشرق: “إِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ ** فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا”. 🔴 المراد الذي بينت شرف الخصومه بين بن حميد وبن هادي واستذكارها كونها شادة بماتحمله وخير مايختار الاب ان يستشف منها زبدتها المتمثله في قيم الرجلين ويزرعها في صغاره .

مساعد الثبيتي

212,603 views • 4 months ago

musaad1's profile picture

ارتبط شعر خلف بن هذال بالوطن وتميز، لكن له قصائد في الحكمة، ويبدو أن طغيانه في شعر الوطن طغى على ما عداه من ما ينظمه، ومنها فيديو منتشر هذه الأيام أدناه👇 وقصته. الحياة تعلم العاقل أن يعي قواعد الزمن، ويدرك قوانين لعبته، ويحسن فهم شروطه، وأولها: الثقة. فستقابل ربما من تنثني أمامه على ركبتيك كما يفعل الأوائل، لكنك ستكتشف أن هؤلاء ما يمتازون به أنهم لا يمتازون بشيء. فبعض البشر وُضعوا في غير موضعهم، ومن يعرفهم يدرك أنهم كالخيل إن طال رسنها تعثرت فيه. وإن دفعك الزمن لإبداء رأيك أمام حشد، وشعرت بالشك في نفسك، فتذكر أن الناس سواسية. وحتى لو لم يكونوا كذلك، فاعلم أن الخجل غالبًا ينبع من توهّمك لأهمية مبالغ فيها لنفسك، وكأنك ستكون حديث العالم. الحقيقة أن لا أحد منتبه لك كما تتخيل؛ لا أحد يعدّ أخطاءك، ولا أحد يصغي لخلجاتك كما تظن. أنت لست محور هذا الكون، وثرثرتك كثرثرة من سبقك ومن سيلحقك. الجميع ينظر إلى الوقت، والقلة فقط من ينجذب لهم. وكما قال خلف بن هذال: “اكحل عدوك لين تعمى عيونه”، البس أحسن اللباس ولو كنت جائعًا؛ فترددك ورفعك لمن لا يستحق سيجعله، وفق الطبيعة البشرية، ينزلك دون شأنك. وهؤلاء إن لم تلتقِ بهم اليوم، ستلتقي بهم إن مد الله في عمرك، وستتبين أن غيابهم أكبر ما يخدمون به من عرفهم. ولا تتمنَّ أنك لم تعرفهم، فما فات شيء، وأمامك فرصة أن تخرجهم من حياتك. ولا تظن أن تلطفك مع اللؤماء سيردونه بأفضل منه؛. فالتلطف مع الخلق هبة من الله تدل على حسن تربيتك، عندما ابتلاهم الله بسوء التربية والتعجرف. لكن من دون شأنك لا تتمادى المخاليق. ولا تنسَ أن الحياة، في جميع شرائعها، تقوم على المعاملة بالمثل، وهو خلق حسن. فلا تظن أنك حليم إن داس على عنقك اليوم من تجاوز عليك أمس فهو تجرأ لأنك مررتها امس دون عقاب؛ فالعذر هنا هوان يورث في النفس الوخايم. وإن رآها البعض قلة تسامح، فالتسامح له موضعه ومع من يُعرف قدره. توماس جفرسون أحد الآباء المؤسسين لأمريكا قال أشد في معنى أن الإنسان الحر يجب أن يبقى حرًا منتصبًا، يسقي نفسه بما يعليها، كالشجرة التي تشمخ بسقيها بالماء، ويشير إلى ما معناه: أبقِ الشجرة شامخة ولو سقيتها بالدم. وشاعر آخر يوصي بعدم التسامح مع اللؤماء: لا تلطفن بذي لؤم فتطغيه … واغلظ له يأت مطواعًا ومذعانًا إن الحديد تلين النار قسوته … ولو صببت عليه البحر ما 🔴 قصيدة خلف ف التي فيها حكم وتحث على الثقه والادب ووضع الناس في منازلها. يستحق ان تسمع👇

مساعد الثبيتي

194,242 views • 4 months ago

musaad1's profile picture

العرب دائماً يسألون: لماذا نحن متأخرون؟ جزء من الجواب يبدأ من الشباب الذين باع بعضهم نفسه لوظيفة، وظنّ أن الحياة العملية لا تتجاوز الالتزام بساعات الدوام أو البقاء تحت إدارة مدير. الإنسان ليس بهيمةً يقتصر يومه على الرعي والعلف، بل خُلق ليسعى ويغامر، ولا يرضى لنفسه ما دام العمر يساعده أن يبقى تحت إدارةٍ عاجزة أو عرجاء خاصة اذا لديك حلم . في العالم العربي، يُولّى كثير من الناس وفق قناعات من جاء بهم، لا وفق الكفاءة. وهناك من بذلوا كل ما بوسعهم، ولا يستطيع أحد المزاودة عليهم، لكنهم اصطدموا بمدراء حمقى، وبشركاتٍ إذا تقدّم فيها موظف وحقق انجاز أو أظهر تميزاً، لم يجد التشجيع الذي يستحقه. نعم، يوجد سذج وحمقى، وهم كثر. ويوجد أيضاً للأسف خونة عمل، يقرّبون من يوقّعون العقود لخدمة أهدافهم، والبصمجي ربما لا يعلم، وإن علم فوضعه العالي الوظيفي الذي لايناسب مستواه الضعيف يجبره على الصمت. وهذه ليست إلا بعض، وهناك أمور أكثر. فاروق الباز حصل على الدكتوراه من أمريكا، وعاد بأفكار ومشاريع لخدمة بلده، ثم وجد أن كل شيء يدعو إلى اليأس، فعاد إلى أمريكا يائسا، ويُعتبر من أهم علماء ناسا، وحقق 31 جائزة. أتمنى أن تسمعوا قصته 👇لان ماحدث له يؤكد ان العرب محتاجين مسؤولين دورهم بتر مواضع الاورام السرطانيه مهما كلف الامر، وهي عزيمه لم تصعب على الصين وتايون وسنغافوره واليابان ومن باب اولى ان تكون ابسط. أما مقولة إن الغرب هو سبب تخلفنا، فهي في كثير من الأحيان كذبة كبيرة نهرب بها من مواجهة الحقيقة. من جعل هذه الأمة بلا منتج حقيقي هو من وثق به ووضع في مكان بارز به و حين يتسنم لا يمنح المتميزين حقهم، ولا يساعد الشباب، فهذه يكون وجوده سبباً في انحطاط البلد وتأخره. والمصريون المتميزون الذين تعلموا في الغرب وعاشوا تقاليده العلمية كثيراً و تراهم مخلصين، يساعدون، ويسعون إلى نقل ما تعلموه إلى الأجيال الأصغر. وهذه ملاحظة تلحظها. وحتى المصريون الذين تعلموا في الغرب وأنجزوا وحققوا نجاحات كبيره وحققوا مثل نوبل، تجدهم يتحدثون عن تجربة الغرب العلمية بإعجابٍ وإنصاف. وأحمد زويل مثال بارز فكتابه عن المجتمع الامريكي وكيف ساعده واستقبله يبين سر عظمتهم؛ فمن يقرأ حديثه عن المجتمع العلمي الأمريكي يدرك كيف تُقدَّم الكفاءات هناك، وكيف يُفتح الطريق للمتميزين . وهولاء اصحاب الانجازات لم يفعلوا مثل بعض الناس الذين أخذوا الجواز وتباعته ثم قابلوها بالجحود أو التشويه. من كان في العشرين، فالحياة جمالها في المغامرة. فإن وجدت فرصة للدراسة في أمريكا، ولديك شغف وإصرار على ان تكون متميز ويوم ربما تنال نوبل، فلا تتردد. واستمع لمن حقق إنجازات من العرب، وهم كثر، وانظر في كتاب زويل. واحذر من بعض العرب الذين ذهبوا لا بحثاً عن علم أو مغامرة يحققون منها إنجازاً، بل هرباً من واقعهم. ولأنهم ليسوا أصحاب نفوسٍ تواقة، ارتبطوا بجده كبيرة في السن للحصول على الجنسية، وربما وجدوا سكناً دون إيجار، وبمجرد أن ينالوا الجواز يتنكروا لها، ثم تجدهم من فراغهم ينتقدون البلد الذي احتضنهم، ويبحثون عن دول غنية ليبتزوها بالكتابة عنها، وهم معروفون. هؤلاء لا تضعهم قدوة لك، وهم كثر. وعوضاً عن ذكر ما في البلد من إيجابيات وسلبيات، ذهبوا للسلبيات فقط. والمؤسف أنهم يتحدثون كأنهم سليلو بريطانيا العظمى، وينتقدون، وهم في بلدهم الأصلي لا يجرؤون على نقد رصيف متساقط، بل قد يهين كرامتهم أصغر مخبر. هؤلاء، إن لم يكن لديك حلم وطموح مثل متميزي العرب الكبار، فوفّر على نفسك. أما إن كنت مثلهم، فستذهب وأنت في القاع، وتعود وأنت في الحضيض. 🔴حديث الباز يبين لك من وراء تخلف هذه البلدان.

مساعد الثبيتي

212,153 views • 5 months ago