اينشتاين السعودي's banner
اينشتاين السعودي's profile picture

اينشتاين السعودي

@SaudiEinstein58,885 subscribers

أفكّك الخطاب، أُعيد تشكيله، وأصنع وعيًا لا يُدار من الخارج.. أن تكون حيًّا؛ يعني أن تكتب ما لا يُقال، وتقول ما لا يُنسى.. سعوديٌّ وطني. مُسعر حرب دون بلدي..🇸🇦

Shorts

قرصة أذن المغرد السعودي للحامد ومرتزقته .. ونداء لصحوة شيوخ الإمارات يلوح أنّ ثمة حدوداً لصبر "الوحدة الخليجية" يجب ألّا تُختبر؛ وأبوظبي، بموهبتها النادرة في اختبار ما لا يُختبر، تجاوزتها مع سبق الإصرار والتخطيط. والحال أنني كنتُ - وأنا الحريص على تماسك البيت الخليجي في زمن العواصف الكبرى - أتمنى ألا تضطرني المراهقة السياسية الاماراتية إلى قول ما أقوله. فالتوحد في وجه الأعاصير فضيلة، والاختلاف في التفاصيل مقبول بل مشروع؛ بيد أن تبني نظريات المؤامرة ضد الشقيق الأكبر، وشن الهجمات الإعلامية المنظمة على الرياض، وتشتيت الرأي العام الإماراتي والعالمي بصناعة "أعداء خارجيين" كلّما ضاقت الواجهة البراقة وكشف الصاروخ ما وراءها ؛ فهذا ليس اختلافاً مشروعاً، بل وظيفة مدفوعة الأجر لجهة معروفة العنوان. ذاك أن الهجمات الإعلامية على السعودية ليست نابعة من خلاف أخوي عابر؛ بل هي ضغط ممنهج بالوكالة عن تل أبيب، تؤديه "الدولة الوظيفية" بإخلاص الموظف المُجد، هدفه الوحيد إركاع الرياض للانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" بالشروط المُذلة ذاتها التي قبلتها أبوظبي ذات يوم بائس؛ مُستسلمةً، دون استئذان شعبها أو العرب، لأن تصبح دُمية تُحركها أصابع من أتقنوا تسويق التطبيع بوصفه “شجاعة تاريخية”. والسعودية - التي تعرف أن ثمن الكرامة أغلى من ثمن الاتفاقية - رفضت؛ فكان لا بدّ من العقاب الإعلامي بتوجيهات صهيونية. أما الأطرف في المشهد كله فهو حجب قناة العربية وملاحقة مغرّدين سعوديين لم يفعلوا سوى نقل خبر عالمي عن صاروخ سقط على أرض سيادية إماراتية. هذا الحجب لا يُخفي الصاروخ ولا يرمّم الواجهة؛ بل يُعلن للعالم قبل العرب أنّ دولةً لا تتحمل خبراً واحداً عن هشاشتها هي - بالتعريف - هشّة بما يكفي لتجعل الخبر يُثبت نفسه بنفسه. أتمنّى ألّا تكون الصفعة ضرورية من المغردين السعوديين. لكن أحياناً؛ القُرصة لا تكفي لمن يخلط بين خدمة الشقيق والعبودية للغريب.​​​​​​​​​​​​​​​​ — قرصة أذن صغيرة جدًا : منذ تولى الأحمق الحامد ملف الإعلام الإماراتي ونحن من أزمة لأزمة. الرجل يديره دحلان بالوكالة عن معازيبه. لو استمر الشيخ طحنون بن زايد لما شهدنا هذا التخبط من هذا الأمعة. فهل من قرار رشيد يردع هذا الأحمق قبل أن "تنقطع السبحه".

قرصة أذن المغرد السعودي للحامد ومرتزقته .. ونداء لصحوة شيوخ الإمارات يلوح أنّ ثمة حدوداً لصبر "الوحدة الخليجية" يجب ألّا تُختبر؛ وأبوظبي، بموهبتها النادرة في اختبار ما لا يُختبر، تجاوزتها مع سبق الإصرار والتخطيط. والحال أنني كنتُ - وأنا الحريص على تماسك البيت الخليجي في زمن العواصف الكبرى - أتمنى ألا تضطرني المراهقة السياسية الاماراتية إلى قول ما أقوله. فالتوحد في وجه الأعاصير فضيلة، والاختلاف في التفاصيل مقبول بل مشروع؛ بيد أن تبني نظريات المؤامرة ضد الشقيق الأكبر، وشن الهجمات الإعلامية المنظمة على الرياض، وتشتيت الرأي العام الإماراتي والعالمي بصناعة "أعداء خارجيين" كلّما ضاقت الواجهة البراقة وكشف الصاروخ ما وراءها ؛ فهذا ليس اختلافاً مشروعاً، بل وظيفة مدفوعة الأجر لجهة معروفة العنوان. ذاك أن الهجمات الإعلامية على السعودية ليست نابعة من خلاف أخوي عابر؛ بل هي ضغط ممنهج بالوكالة عن تل أبيب، تؤديه "الدولة الوظيفية" بإخلاص الموظف المُجد، هدفه الوحيد إركاع الرياض للانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" بالشروط المُذلة ذاتها التي قبلتها أبوظبي ذات يوم بائس؛ مُستسلمةً، دون استئذان شعبها أو العرب، لأن تصبح دُمية تُحركها أصابع من أتقنوا تسويق التطبيع بوصفه “شجاعة تاريخية”. والسعودية - التي تعرف أن ثمن الكرامة أغلى من ثمن الاتفاقية - رفضت؛ فكان لا بدّ من العقاب الإعلامي بتوجيهات صهيونية. أما الأطرف في المشهد كله فهو حجب قناة العربية وملاحقة مغرّدين سعوديين لم يفعلوا سوى نقل خبر عالمي عن صاروخ سقط على أرض سيادية إماراتية. هذا الحجب لا يُخفي الصاروخ ولا يرمّم الواجهة؛ بل يُعلن للعالم قبل العرب أنّ دولةً لا تتحمل خبراً واحداً عن هشاشتها هي - بالتعريف - هشّة بما يكفي لتجعل الخبر يُثبت نفسه بنفسه. أتمنّى ألّا تكون الصفعة ضرورية من المغردين السعوديين. لكن أحياناً؛ القُرصة لا تكفي لمن يخلط بين خدمة الشقيق والعبودية للغريب.​​​​​​​​​​​​​​​​ — قرصة أذن صغيرة جدًا : منذ تولى الأحمق الحامد ملف الإعلام الإماراتي ونحن من أزمة لأزمة. الرجل يديره دحلان بالوكالة عن معازيبه. لو استمر الشيخ طحنون بن زايد لما شهدنا هذا التخبط من هذا الأمعة. فهل من قرار رشيد يردع هذا الأحمق قبل أن "تنقطع السبحه".

155,295 Aufrufe

Videos

SaudiEinstein's profile picture

١/٣ حين يُحاضر الفندق في عقيدة القلاع .. ابتسام الكتبي أنموذجًا ثمّة في المشهد الخليجي الراهن ما يشبه مسرحية عبثيّة كتبها أحد طلبة "يونسكو" في يوم رديء: كاتبة تجلس في دولة لا يتجاوز مواطنوها عُشر سكّانها، تكتب عن شروط “القوة العظمى”، فتصوغ المعايير بعناية الصائغ الذي يعرف مقاس الخاتم سلفاً ويدّعي أنّه يبحث في نظرية المجوهرات. ليس في الأمر غموض يستحقّ الجهد؛ ابتسام الكتبي لم تكتب في العلاقات الدولية بل كتبت في “القلق الخليجي–الخليجي”، وإن توسّلت قاموس كينيث والتز وميرشايمر لتغليف ما هو في جوهره نوبة ذعر جيوسياسي لا ورقة بحثية. المقال ليس تنظيراً؛ إنّه صرخة استغاثة كُتبت بحبر أكاديمي. والحال أنّ التقنية مألوفة في تاريخ الدعاية: اصنع الميزان أوّلاً، ثمّ ادّعِ الحياد حين ترجح الكفّة التي تريد. فحين تقول الكتبي إنّ القوة العظمى “لا تكتفي بضخّ الأموال في مشاريع ضخمة تبحث عن عائد متأخّر”، فهي لا تتحدّث عن مفهوم مجرّد في كتاب جامعي؛ إنّها تُصوّب – بدقّة القنّاص الذي يتظاهر بمراقبة الطيور – نحو نيوم والبحر الأحمر ورؤية 2030 بأسمائها، وإن لم تملك جرأة ذكرها. وحين تُشيد بالدولة التي “تملك سلاسل قيمة حقيقية” و”تدير شبكة تحالفات قائمة على القبول”، فإنّها ترسم بورتريهاً لأبوظبي كما يحبّ إعلامها أن يُقدّمها: رشيقة، ذكيّة، مؤسّسية. لكنّ الرشاقة وحدها لا تصنع دولة عظمى – وإلاّ لكانت سنغافورة تقود حلف الناتو، ولكان موناكو يترأّس مجلس الأمن. بيد أنّ المفارقة الأشدّ قسوة على مقال الكتبي أنّه ينقض نفسه بنفسه؛ وهذا أفضل أنواع التفكيك – حين يتكفّل النصّ بإعدام أطروحته دون أن يحتاج إلى جلاّد من خارجه. فلنأخذ معاييرها واحداً واحداً ونقلبها على من صاغتها لأجله: تقول: “القوة العظمى تملك مساحة استراتيجية قادرة على امتصاص الصدمة”. جميل. والإمارات؟ شريط ساحليّ ضيّق بلا عمق، جزرها الثلاث – طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى – محتلّة منذ 1971، وهي لا تكتفي بالسكوت عن المحتلّ بل تموّل العلاقة معه بابتسامة بروتوكولية، متناسيةً قاعدة بديهية في السيادة: الدولة العظمى لا تتاجر مع محتلّ أرضها. أيّ تهديد حقيقيّ يحوّلها إلى ما يشبه الهاتف المغلق مؤقتاً: لا أحد على الخطّ. أمّا السعودية فتمتدّ من الخليج إلى البحر الأحمر بعمق استراتيجي لا يُخترق بغارة ولا يُختصر بصاروخ؛ جغرافيا صنعها الله لتكون قلباً للعالم، لا مُصمم خرائط! تقول: “القوة العظمى ليست دولة أشخاص بل دولة أنظمة”. فاتنٌ أن يصدر هذا الكلام من أبوظبي 😂 ولكن لنقض كلامها لن أضرب مثلًا بدولة الساحل المتصالح لعدة وجود شروط العظمة بها، ولكن أقول لها ماذا تقول عن روسيا وبوتين؟ أم أن روسيا دولة غير عظمى؟ أمّا اللمز بشخصنة القرار في الرياض فيفضحه الواقع: منظومة القرار التي وضعت السعودية في قلب مجموعة العشرين، ورأس الحربة في قضية فلسطين، وراسمة خريطة سورية رغمًا عن أنوف نعرفها وتعرفونها، لا على أريكة المتفرّجين والمدعوين. تقول: “الجيش الحقيقي لا يعتمد كلياً على الخارج”. وهنا تبلغ السخرية ذروتها. الإمارات – كما كشفت وثائق دولية موثقة وتقارير “نيويورك تايمز”؛ استعانت بكتائب مرتزقة كولومبيّين لتشكيل نواة قتالية، وجنرال أسترالي -حتى اليوم- لإدارة حرسها الرئاسي، وأدارت حروبها في اليمن والسودان وليبيا بالتحكّم عن بُعد وبميليشيات لا تحمل علمها. هذه ليست “قوة عظمى” بأيّ قاموس عسكري في التاريخ؛ هذه شركة أمنيّة متعدّدة الجنسيّات تُتقن التسويق وتجهل الصمود. المرتزق يهرب عند أوّل هزيمة؛ أمّا ابن الأرض – وجيش السعودية من أبنائها – فيبقى حتى آخر طلقة. وهنا يكمن الفارق الجوهري: الجندي السعودي يحمي عِرضه، والمرتزق يحمي عَقده. تقول: “رأس المال البشري عامل حاسم، والقوى العظمى تنتج المعرفة لا تستهلكها”. ممتاز. ولنسأل إذن: من هو “المواطن” في دولة خمسةٌ وثمانون في المئة من سكّانها يحملون حقائب السفر لا جوازات المواطنة؟ من سيتبقّى حين تُخلع الأقنعة وتحلّ الأزمة الوجودية؟ لا جيش حقيقي، ولا مجتمع سياسي بالمعنى الفعلي، ولا جمهور يحمل الدولة على كتفيه في لحظة الانهيار. المواطنون الإماراتيون أقلّ من 12% من السكان – أقلّية في وطنهم – والبقية مقيمون مؤقّتون ينتظرون تجديد الإقامة أو اللحظة المناسبة للعودة إلى بلدانهم. السعودية؟ عشرون مليون مواطن، أبناء هذا البلد، يسكنون قراره ويشكّلون بنيته. باختصار: الفرق بيننا كالفرق بين النخلة وشجرة الكريسماس؛ الأولى جذورها ضاربة في عمق الأرض تصمد أمام العواصف، والثانية زينة مؤقّتة تسقط بانقطاع الكهرباء. تتمة المقال بالرد الأول ⬇️

اينشتاين السعودي

740,597 Aufrufe • vor 5 Monaten

SaudiEinstein's profile picture

1/2 ثورة الذكاء الاصطناعي: عندما تصبح الأحلام حقيقة في قاعة مكتظة بجامعة ستانفورد، وقف إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل، ليلقي محاضرة مغلقة ستهز أركان عالم التكنولوجيا. كان اللقاء مثيراً للجدل لعدة أسباب. أولاً، اللقاء لم يكن معلناً بشكل رسمي، وتمت إزالته بعد فترة قصيرة من نشره على الإنترنت، مما زاد من الفضول حول محتواه، وسبق أن تناولت جزء من تصريح شميدت المسرب بالمحاضرة؛ حول العمل عن بُعد وتأثيره على إنتاجية الشركات الكبيرة مثل جوجل وسأضعه بالردود. والآن أعيد الكتابة عن اللقاء ككل بعد أن اطلعت على المقابلة كاملة وسأقوم بوضعها مترجمة لمن شاء التوسع بالموضوع. بصوت هادئ ونظرة ثاقبة، بدأ شميدت حديثه قائلاً: "في العام المقبل، سترون نوافذ سياقية واسعة، وعملاء أذكياء، وتحويل النص إلى إجراء. عندما يتم تطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع، سيكون لها تأثير على العالم بحجم لم يفهمه أحد بعد." لنتوقف لحظة ونفكك هذه الجملة المثقلة بالمعاني. ما الذي يعنيه شميدت بهذه المصطلحات الغريبة، وكيف ستغير حياتنا؟ أولاً، النوافذ السياقية الواسعة. تخيل أن جهازك الذكي لم يعد مجرد آلة لتنفيذ الأوامر، بل أصبح شريكاً ذكياً يفهم سياق حياتك بأكملها. على سبيل المثال: عندما تسأل عن "أفضل مطعم"، سيقترح مكاناً يناسب ذوقك وميزانيتك وحالتك الصحية، استناداً إلى فهمه العميق لتفضيلاتك وعاداتك. الفرق هنا عن الوضع الحالي هو العمق والشمولية. بدلاً من الاعتماد على بضعة معايير بسيطة، ستتمكن هذه الأنظمة من فهم شخصيتك وظروفك بشكل شبه كامل، مما يجعل تفاعلاتك معها أقرب إلى التواصل البشري الحقيقي. ثانياً، العملاء الأذكياء. هؤلاء ليسوا موظفين بشريين، بل برمجيات متطورة قادرة على التعلم والابتكار بشكل مستقل. لنأخذ مثالاً من مجال الطب: تخيل برنامجاً يمكنه قراءة كل الأبحاث الطبية المنشورة في العالم، ثم يقوم بتحليلها واقتراح علاجات جديدة لم يفكر بها البشر من قبل. هذا البرنامج لن يكتفي بتجميع المعلومات، بل سيقوم بإجراء "تجارب افتراضية" لاختبار نظرياته قبل اقتراحها على الأطباء البشريين. الفرق هنا عن الأنظمة الحالية هو القدرة على الإبداع والابتكار. بدلاً من مجرد تحليل البيانات الموجودة، ستتمكن هذه العملاء من توليد أفكار جديدة تماماً، مما قد يؤدي إلى اختراقات علمية وتكنولوجية غير مسبوقة. أخيراً، تحويل النص إلى إجراء. هذه التقنية ستمكن أي شخص من تحويل أفكاره إلى واقع ملموس بمجرد وصفها لفظياً. تخيل أنك قلت: "أريد تطبيقاً يساعد كبار السن على تذكر أدويتهم ومواعيدهم الطبية". في غضون دقائق، سيقوم النظام بتصميم وبرمجة وإطلاق هذا التطبيق، مع مراعاة أفضل الممارسات في تصميم واجهة المستخدم وأمان البيانات. بالواقع ضرب شميدت مثالًا بإنشاء برنامج متطور ومعقد وهو أن تطلب عمل برنامج مشابه لتيك توك! مقصده ببساطة: أن الفرق هنا عن الوضع الحالي هو إزالة الحاجز بين الفكرة والتنفيذ. بدلاً من الاعتماد على مبرمجين ومصممين لتحويل الأفكار إلى واقع، سيتمكن أي شخص من إنشاء منتجات وحلول معقدة بمجرد وصفها بالكلمات. لكن هذه التطورات المذهلة تأتي بتحديات هائلة. يحذر شميدت من أن تطوير هذه التقنيات سيتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى مئات المليارات من الدولارات. والأكثر إثارة للدهشة، قد تصبح الطاقة المورد الأكثر ندرة في هذا السباق التكنولوجي. "نحتاج إلى أن نصبح أفضل أصدقاء كندا،" يقول شميدت بابتسامة خفيفة تخفي جدية كلامه. "لأن كندا لديها أشخاص لطيفون، وساعدت في اختراع الذكاء الاصطناعي، ولديها الكثير من الطاقة الكهرومائية. لأننا كدولة لا نملك طاقة كافية للقيام بهذا." هذا التصريح يكشف عن تحول جذري في مفهوم القوة العالمية. في المستقبل القريب، قد تصبح مصادر الطاقة النظيفة أهم من الترسانات النووية أو احتياطيات النفط. لكن التحديات لا تقتصر على الموارد والطاقة. يحذر شميدت من خطر المعلومات المضللة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. في عالم يمكن فيه إنتاج محتوى مزيف يبدو حقيقياً تماماً، كيف سنميز الحقيقة من الوهم؟ كيف ستحمي الدول ديموقراطياتها من التلاعب الرقمي؟ وماذا عن مستقبل العمل والتعليم؟ حسنًا كان هذا موضوع مقالي السابق وفيه تفصيل لكلامه. لكن لنستعرض رؤية سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI. يتوقع ألتمان اختفاء العديد من الوظائف التقليدية، لكنه يرى في هذا فرصة لتحرير البشر من الأعمال الروتينية للتفرغ للإبداع والابتكار. الحل الذي يقترحه ألتمان هو الدخل الأساسي الشامل، حيث تقوم الشركات الكبرى المستفيدة من الأتمتة بتمويل دخل أساسي لكل مواطن. هذه الفكرة، التي قد تبدو راديكالية اليوم، قد تصبح ضرورة في عالم تسيطر عليه الآلات الذكية. يتبع

اينشتاين السعودي

1,389,023 Aufrufe • vor 1 Jahr

SaudiEinstein's profile picture

من "ياواش ياواش" إلى "خاک بر سرت: نهاية حزب اللات ومستقبل لبنان" بعد "ياواش ياواش" التركية التي تشدق بها حسن نصر اللات من قعر سردابه، ها هو التاريخ – ذلك المخرج الساخر – يختم الفصل الأخير بصفعة فارسية: "خاک بر سرت" (التراب على رأسك). انتهت أكذوبة "المقاومة" بانفجار حقيقي، لا بتصفيق الحمقى. فبعد أن تحول نصر اللات من "ياواش ياواش" إلى "تحت التراب"، لحق به خليفته هاشم صفي الدين في رحلة إلى العالم السفلي. وكأن التاريخ أراد أن يتبول على هؤلاء "المقاومين" الذين طالما تباهوا بحفر الأنفاق، فقرر أن يجعل القبر نفقهم الأخير. وهنا نتساءل: هل أدرك حزب اللات أخيراً أنه مجرد أداة قذرة في يد الملالي؟ أم أن الغباء كان أعمق من أن يسمح لهم بفهم أنهم مجرد أدوات في مسرح العرائس الإيراني؟ يبدو أن "ياواش ياواش" نصر اللات قد تحولت إلى "زود باش" (أسرع) فارسية قاتلة. لنتأمل المشهد الأخير من هذه "التراجيكوميديا" البائسة. بعد سنوات من الخطب المنمقة والتهديدات الفارغة، انتهى الأمر بقادة "المقاومة" وهم يتبولون على أنفسهم خوفاً في جحورهم. أين ذهبت صواريخهم التي كانت ستحول تل أبيب إلى كومة رماد؟ أين اختفت قدرتهم على "محو إسرائيل من الوجود"؟ يبدو أن كل ما تبقى لهم هو بضعة أمتار من التراب، يدفنون فيها أحلامهم وكرامتهم قبل أن تبتلعهم الأرض. والآن، ماذا تبقى للبنان؟ هل سيستمر في الرقص على أنغام "ياواش ياواش" حتى يجد نفسه في مزبلة التاريخ؟ أم أنه قد حان الوقت ليصرخ "كس أم إيران" بدلاً من ترديد شعارات "الممانعة" الفارغة؟ هنا يأتي دور الجيش اللبناني. آن الأوان لقائد الجيش أن يخلع ثوب "الحياد" المهترئ ويرتدي بدلة الرجولة الحقيقية. يا سيادة القائد، هل ستظل تتفرج على وطنك وهو يُباع في سوق النخاسة الإيراني؟ أم ستضرب بيد من حديد؟ الطريق واضح: القضاء على حزب اللات فوراً. فرض سيطرة الدولة على كل شبر من لبنان. ثم الانفتاح على المبادرات العربية الحقيقية، تلك التي تقودها السعودية وشقيقاتها. هذه الدول التي تريد للبنان الخير حقاً، لا كإيران التي تريده ساحة حرب ومقبرة جماعية. لقد آن الأوان للبنانيين أن يدركوا أن طريق الخلاص لا يمر عبر طهران، بل عبر الرياض والقاهرة وأبوظبي. أن يفهموا أن العروبة الحقيقية ليست في ترديد هراء عن "المقاومة"، بل في بناء دولة قوية تحترم نفسها. إما أن يكون لبنان أو لا يكون. إما أن يعود درة الشرق، أو يصبح مجرد ذكرى حزينة. والخيار الآن بين يدي قائد الجيش: إما أن يكون صلاح الدين لبنان، أو مجرد هامش في قصة سقوطه. فهل ستكون "يا ويلكم" صرخة اليأس الأخيرة، أم صيحة الولادة الجديدة؟ التاريخ ينتظر، ولبنان يترقب، وعيون العرب شاخصة نحو بيروت. فهل من مجيب؟ أم سنظل ننتظر "الفرج" حتى يأتينا الموت "ياواش ياواش"، ونحن نردد هراءً لا نفهمه، لقضية صارت مجرد متجر للمتاجرة بدماء الأبرياء؟

اينشتاين السعودي

1,208,373 Aufrufe • vor 1 Jahr

SaudiEinstein's profile picture

السيسي يُوجه… ودولة المخابرات العميقة .. هل ستُراوغ؟ في مصر اليوم، ثمة ما يُرعب لا يُدهش: رئيس يوجه علنًا… ودولة لا تنفذ سرًا! فهل تستجيب "المخابرات المصرية" وذراعها الإعلامي "الشركة المتحدة" لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؟ أم أن دولة المخابرات العميقة قرررت المضي في سياسة الوقيعة بين المصريين وأشقائهم في السعودية ودول الخليج، ضاربة بتوجيهات رأس الدولة عرض الحائط كما شاهدنا في الساعات الماضية؟ توجيه الرئيس واضح، وصريح، ومُسجل… بيد أن التجربة علّمتنا: دولة المخابرات العميقة في مصر تملك أدوات الالتفاف، وخبرة إحباط التوجيهات، واحتراف صناعة الكراهية باسم "الهوية المصرية. ولأننا – كسعوديين – نعرف الرئيس السيسي جيدًا، ونعرف محبته للمملكة، وموقفه الراسخ تجاه استقرار الخليج، فإن السؤال لا يُوجه له… بل يوجه لمن يختبئون خلف الأذرع الإعلامية ويكتبون بيان الدولة العميقة بالحبر السري. من يُدير خطاب مصر؟ من يُعادي السعودية باسم مصر؟ من يرفض أوامر الرئيس ويزرع الشقاق بين الأشقاء؟… سنرى.. وحتى يتم تنفيذ توجيه فخامته سنستمر بمساعدته.. وذلك: بفضحهم.

اينشتاين السعودي

530,065 Aufrufe • vor 11 Monaten

SaudiEinstein's profile picture

1/2 من غزة إلى طهران: رحلة حماس في سوق النخاسة .. والسعوديون لا يبكون على هنية في زمن تتراقص فيه الشعارات الرنانة عن "المقاومة" كراقصة شرقية في ملهى ليلي رخيص، يجدر بنا أن نتوقف لحظة ونسأل: أي مقاومة هذه التي تتاجر بدماء شعبها وتفرط بقضيتها كعاهرة سياسية في سوق النخاسة للدولة الصفوية الإيرانية؟ حماس، تلك العاهرة السياسية التي تبيع شرف القضية في سوق النخاسة الإيراني، تحولت من حركة مقاومة مزعومة إلى بائع متجول لأوهام المقاومة في أزقة طهران. لنتأمل المشهد الأخير في مسرحية الخداع هذه: إسماعيل هنية، ذلك البهلوان السياسي الذي يجيد الرقص على حبال المصالح الإيرانية، يلقى حتفه في طهران كضيف شرف لتنصيب دمية إيرانية جديدة في منصب الرئاسة! أي سخرية للقدر هذه؟ رجل يدّعي التدين السني يموت في أحضان صفوية ولاية الفقيه التي تقول عن شعبه أنه ناصبي، وأم الأمة الإسلامية، أم المؤمنين، حبيبة النبي وزوجه بالدنيا والآخرة أنها "زانية" (شرفها الله ورضي عنها) وأن قتل السنة بأي مكان: "تذكرة مضمونة للجنة". هل هذا مشهد هزلي من مسرحية رديئة؟ وماذا ترك هنية وراءه؟ ثروة تُقدّر بـ 4.5 مليار دولار، كأنه جمعها من بيع تذاكر يانصيب المقاومة. أي نضال هذا الذي ينتهي بحسابات بنكية متخمة والشعب يتضور جوعاً في مأساة تتجاوز كل المجاعات الإفريقية؟ كلما ازداد فقر الشعب الفلسطيني، تضخمت أرصدة قادة حماس في البنوك السويسرية. ولنتذكر السلف الطالح لهنية في فن الاحتيال: ياسر عرفات، ذلك الثعلب السياسي الذي حوّل النضال إلى بنك شخصي. ترك وراءه 5 مليارات دولار، وزوجته وابنته تتنعمان الآن في قصور باريس كأميرات فرنسيات في قصر لويس الرابع عشر. هل هذه هي ثمار "الكفاح المسلح"؟ أم أنها ثمار الاحتيال والسرقة المنظمة التي تفوق في براعتها عصابات المافيا الإيطالية؟ لكن الخيانة، كالأخطبوط، تمد أذرعها في كل اتجاه. تأملوا في مشهد اتفاق مكة، ذلك المكان المقدس الذي تعاملوا معه كأنه مسرحهم الهابط للمصالحة الوهمية و"سرق" المال السعودي. أقسموا بإشراف الملك الصالح رحمه الله على المصالحة تحت أستار الكعبة، ثم نكثوا العهد بسرعة البرق فور ورود الحوالة السعودية! كأنهم يوقعون على شيك بلا رصيد في بنك الخيانة. أي منطق هذا الذي يبرر خيانة قَسَم أُدي في أقدس البقاع؟ هل هو منطق المقامر الذي يراهن بكل شيء، حتى بشرفه؟ وعندما رحل الملك الصالح عبدالله - طيّب الله ثراه - كيف كان رد الجميل؟ شتائم في المساجد ودعوات ضده كأنه كان عدوهم اللدود، لا داعمهم الأول. بل إن الأمر وصل إلى حد سب المملكة حكومةً وشعباً على مواقع التواصل الاجتماعي، كأنهم صفويون يسبون سيدنا عمر في عاشوراء وسط النياح والتطبير، لا من فتح لهم أبواب بيته وقلبه. كأنهم كلاب تنهش اليد التي أطعمتها. أهذا جزاء الإحسان؟ ثم جاءت الطامة الكبرى، ذلك الكرنفال الدموي الذي حوّل غزة إلى مسرح للعبث الإيراني: "طوفان الأقصى". قتلى بالآلاف، اغتصاب، خطف أطفال ونساء ومسنين. وما النتيجة؟ 39 ألف شهيد فلسطيني، منهم 16 ألف طفل و11 ألف امرأة. 2.3 مليون مشرد. دمار بقيمة 25 مليار دولار. هل هذه مقاومة أم انتحار جماعي مُنظّم؟ كأن صواريخهم الكرتونية ستحرر القدس، بينما هي لا تستطيع حتى إسقاط طائرة ورقية. والآن، في مشهد كوميدي سوداوي، يطالبوننا بالتدخل! لماذا لم يستشيرونا قبل تنفيذ عمليتهم الحمقاء بأوامر إيرانية؟ ألم يقل هنية نفسه أن من واجب حماس تخفيف الضغط على إيران؟ لماذا لا يناشدون إيران لإنقاذهم، وهي التي ورطتهم ولم تقدم لهم أي مساعدة إنسانية؟ بكل بساطة؛ لأنهم يعلمون أنهم لو طلبوها فكأنهم يطلبون من الجزار أن يشفق على الذبيحة بعد أن نحرها. يمدون أيديهم للخليج طلباً للمعونة، وأياديهم ملطخة بدماء أبنائهم. كل البنية التحتية في غزة، التي بنتها السعودية والإمارات والكويت بمليارات الدولارات، دُمرت بسبب حماقتهم وطاعتهم العمياء لإيران. فلماذا يطالبوننا ببنائها مجدداً ولا يطالبون أسيادهم في طهران؟ لقد حولوا غزة من جنة الله على الأرض إلى جحيم صنعوه بأيديهم الملطخة بدماء الأبرياء. وبينما تحترق غزة، ماذا فعل "أبطال المقاومة" في كل تجربتنا المريرة معهم؟ يهتفون لصدام في التسعينات، ويصرخون بشوارعنا "بالكيماوي ياصدام من الخفجي للدمام"، واليوم يمجدون الحوثي ويسبحون بحمده، يبيعون ولاءهم لإيران. أي منطق مقلوب هذا؟ يتشدقون بالمقاومة وهم يرتدون ثياب الخيانة المرقعة بخيوط إيرانية. ما قادة حماس، إلا كفئران قذرة، تظن أنها نجت بقفزها من سفينة غزة الغارقة إلى يخت إيران الفاخر، غافلة عن أن هذا اليخت مثقوب ويغرق ببطء. فمن الدمار إلى الدمار تسير قافلة خيانتهم. يتبع

اينشتاين السعودي

999,094 Aufrufe • vor 1 Jahr

سكوت المقابر: حماس تضاجع قاتلها في سرير طهران .. ونصر اللات والحوثي لا يردون على الهاتف في مشهد يفضح عورة "محور المقاومة" المزعوم، نشهد اليوم أكبر عملية دعارة سياسية في التاريخ الحديث. إسماعيل هنية، ذلك البهلوان الذي باع 2.3 مليون فلسطيني في غزة مقابل 4.5 مليار دولار في حسابه الشخصي، يُذبح كخروف العيد في قلب طهران. والنتيجة؟ صمت إعلامي وشعبي في شوارع وأسواق محور المقاومة يفوق في قبحه الخيانة نفسها! لنتأمل عمق الإهانة: هنية، الضيف الرسمي لإيران في تنصيب رئيسها الجديد، يُقتل في غرفة نومه! أي إذلال هذا؟ إسرائيل تدخل عاصمة "محور المقاومة" وتغتال قائداً فلسطينياً من أخلص عملاء طهران في فراشه، وكأنها تقول للعالم: "انظروا، هؤلاء من يقولوا أنهم حماة القدس لا يستطيعون حماية ضيوفهم في غرف نومهم!" وماذا كان رد فعل أبطال محور المقاومة المزعومين؟ صمت مطبق، خرس شامل، كأن شيئاً لم يحدث! 39,000 فلسطيني، بينهم 16,000 طفل، سقطوا ضحايا لمغامرات حماس الحمقاء تنفيذًا لأوامر المرشد الأعلى. وماذا فعل رفاق السلاح بعد هذا الإذلال المروع لإيران؟ تظاهروا بالصمم والعمى والبكم! لم نسمع نباحاً واحداً من كلاب المقاومة، لم نر دمعة واحدة من تماسيح حزب الله ومظاهرة تطالب بالتحقيق بالاغتصاب العلني للكرامة المزعومة، لم نشهد حتى تغريدة غضب واحدة من دجاج الحوثيين المنتوفة على يد الديك الصفوي تستنكر على إيران مقتل ضيفها في عقر دارها. هذا الصمت المخزي يصرخ بحقيقة واحدة: محور المقاومة ليس سوى دمية في يد إيران، يتحرك بخيوط العار ويسكت بأوامر الذل. إسرائيل تهين إيران على مرأى من العالم، تقتل ضيفها في غرفة نومه، وكل ما يفعله هؤلاء "الأبطال" هو دفن رؤوسهم في الرمال وكشف مؤخرتهم كالنعام! تخيلوا لو أن هذه الفضيحة حدثت في الرياض أو الكويت أو أبوظبي أو القاهرة. كانت الدنيا ستقوم ولن تقعد. كنا سنرى قرود حماس تتقافز في كل الشوارع، ونسمع نعيق بوق المقاومة حسن نصر اللات من كل زاوية. لكن مع إيران؟ صمت القبور، وكأن الجميع يقول: "نعم، اشووا قادتنا على نار هادئة في غرف نومنا، فنحن عاهرات رخيصات لا نستحق حتى بصقة كرامة". أين صواريخكم الكرتونية التي هددتم بها العالم؟ أين خطبكم الرنانة عن الكرامة والعزة؟ كل هذا تبخر في لحظة، لأن سيدكم الفارسي أثبت أنه لا يستطيع حماية ظله، ناهيك عن حماية عملائه حتى في غرف نومهم في عاصمة العهر! لنقارن هذا العار بشهامة المملكة العربية السعودية. منذ أيام الملك عبد العزيز، والمملكة تحمي المستجير بها حتى لو كان عدواً بالأمس. حمت رشيد الكيلاني من بطش البريطانيين، ورفضت كل تهديداتهم بتسليمه ولم يكن سلاحنا وقتها إلا "سيفًا" و "شلفا"، وآوت عيدي أمين وزين العابدين بن علي بقرار سيادي، ولم تتجرأ دولة واحدة على التعدي عليهم. هذه هي النخوة العربية الحقيقية وحماية المستجير، لا الدعارة السياسية التي يمارسها عملاء إيران. وماذا فعلت إيران؟ تركت هنية يُشوى كخروف العيد في حديقتها الخلفية، في غرفة نومه، بينما 25 مليار دولار من خسائر غزة تتبخر في الهواء مختلطة بريحة شواء الشهداء من المدنيين والنساء والأطفال والأبرياء. أي إذلال هذا؟ أي احتقار لحلفائهم وقضيتهم المزعومة؟ حماس، التي تدعي المقاومة، تقف صامتة كتمثال من ذل أمام نعش زعيمها المقتول في فراشه. حزب الله، ذلك البوق الإيراني المشروخ، يختبئ في أنفاقه خوفاً من غضب أسياده. والحوثيون، تلك الأدوات الصدئة، فجأة نسوا كيف ينطقون. كلهم يتظاهرون بأن قتل ضيف دولتهم في غرفة نومه بضيافة الولي الفقيه أمر عادي لا يستحق حتى صرخة استنكار ضد مضيفيه ليقوموا بالتحقيق المعلن المشدد؛ ويسمحوا لحماس بالمشاركة بالتحقيق لمعرفة حقيقة اغتصاب ضيف الكرامة الإيرانية! لو حدث هذا في أي عاصمة عربية أخرى، لرأينا مسيرات الغضب المصطنع تجتاح الشوارع، ولسمعنا صرخات التنديد تملأ الفضائيات. كانوا سيطالبون بالانتقام والرد السريع ونشر نتائج تحقيق "المذلة" علانية. لكن مع إيران؟ صمت القبور. وكأن لحم جيفة هنية، الضيف المقتول في فراشه، أصبح حلالاً للملالي، حراماً على غيرهم. هذا مصير من يرهن وطنه وكرامته للغريب. هذا مآل من يتاجر بآلام شعبه ويرقص على أنقاض المدن. إيران وعملاؤها أثبتوا اليوم أنهم لا يساوون حتى الحبر الذي تُكتب به عبارات الشجب والإدانة. ها قد انكشف عوركم. فقد أثبتم أنكم لا تساوون حتى قيمة كفن هنية المشوي كقطعة كباب في مطعم المشويات الصفوي، تتحركون بخيوط العار وتنطقون بلسان الذل، حتى عندما يُغتصب قائدكم في غرفة نومه والمُضيف "القواد" يبكي لا رحمةً بضيفه؛ بل لأنه لم يقبض أجرته! ولعملاء طهران نقول: متى تصرخون لو تمثيلًا وتهريجًا وتطالبون بالتحقيق ومحاكمة قادة حرس ثورة العار ومرشد الخيانة وإمام العمالة؟ السؤال مفتوح إلى يوم نُبعث وتُبعثون.
2:20

Sensitive content

This media may contain sensitive content.

SaudiEinstein's profile picture

سكوت المقابر: حماس تضاجع قاتلها في سرير طهران .. ونصر اللات والحوثي لا يردون على الهاتف في مشهد يفضح عورة "محور المقاومة" المزعوم، نشهد اليوم أكبر عملية دعارة سياسية في التاريخ الحديث. إسماعيل هنية، ذلك البهلوان الذي باع 2.3 مليون فلسطيني في غزة مقابل 4.5 مليار دولار في حسابه الشخصي، يُذبح كخروف العيد في قلب طهران. والنتيجة؟ صمت إعلامي وشعبي في شوارع وأسواق محور المقاومة يفوق في قبحه الخيانة نفسها! لنتأمل عمق الإهانة: هنية، الضيف الرسمي لإيران في تنصيب رئيسها الجديد، يُقتل في غرفة نومه! أي إذلال هذا؟ إسرائيل تدخل عاصمة "محور المقاومة" وتغتال قائداً فلسطينياً من أخلص عملاء طهران في فراشه، وكأنها تقول للعالم: "انظروا، هؤلاء من يقولوا أنهم حماة القدس لا يستطيعون حماية ضيوفهم في غرف نومهم!" وماذا كان رد فعل أبطال محور المقاومة المزعومين؟ صمت مطبق، خرس شامل، كأن شيئاً لم يحدث! 39,000 فلسطيني، بينهم 16,000 طفل، سقطوا ضحايا لمغامرات حماس الحمقاء تنفيذًا لأوامر المرشد الأعلى. وماذا فعل رفاق السلاح بعد هذا الإذلال المروع لإيران؟ تظاهروا بالصمم والعمى والبكم! لم نسمع نباحاً واحداً من كلاب المقاومة، لم نر دمعة واحدة من تماسيح حزب الله ومظاهرة تطالب بالتحقيق بالاغتصاب العلني للكرامة المزعومة، لم نشهد حتى تغريدة غضب واحدة من دجاج الحوثيين المنتوفة على يد الديك الصفوي تستنكر على إيران مقتل ضيفها في عقر دارها. هذا الصمت المخزي يصرخ بحقيقة واحدة: محور المقاومة ليس سوى دمية في يد إيران، يتحرك بخيوط العار ويسكت بأوامر الذل. إسرائيل تهين إيران على مرأى من العالم، تقتل ضيفها في غرفة نومه، وكل ما يفعله هؤلاء "الأبطال" هو دفن رؤوسهم في الرمال وكشف مؤخرتهم كالنعام! تخيلوا لو أن هذه الفضيحة حدثت في الرياض أو الكويت أو أبوظبي أو القاهرة. كانت الدنيا ستقوم ولن تقعد. كنا سنرى قرود حماس تتقافز في كل الشوارع، ونسمع نعيق بوق المقاومة حسن نصر اللات من كل زاوية. لكن مع إيران؟ صمت القبور، وكأن الجميع يقول: "نعم، اشووا قادتنا على نار هادئة في غرف نومنا، فنحن عاهرات رخيصات لا نستحق حتى بصقة كرامة". أين صواريخكم الكرتونية التي هددتم بها العالم؟ أين خطبكم الرنانة عن الكرامة والعزة؟ كل هذا تبخر في لحظة، لأن سيدكم الفارسي أثبت أنه لا يستطيع حماية ظله، ناهيك عن حماية عملائه حتى في غرف نومهم في عاصمة العهر! لنقارن هذا العار بشهامة المملكة العربية السعودية. منذ أيام الملك عبد العزيز، والمملكة تحمي المستجير بها حتى لو كان عدواً بالأمس. حمت رشيد الكيلاني من بطش البريطانيين، ورفضت كل تهديداتهم بتسليمه ولم يكن سلاحنا وقتها إلا "سيفًا" و "شلفا"، وآوت عيدي أمين وزين العابدين بن علي بقرار سيادي، ولم تتجرأ دولة واحدة على التعدي عليهم. هذه هي النخوة العربية الحقيقية وحماية المستجير، لا الدعارة السياسية التي يمارسها عملاء إيران. وماذا فعلت إيران؟ تركت هنية يُشوى كخروف العيد في حديقتها الخلفية، في غرفة نومه، بينما 25 مليار دولار من خسائر غزة تتبخر في الهواء مختلطة بريحة شواء الشهداء من المدنيين والنساء والأطفال والأبرياء. أي إذلال هذا؟ أي احتقار لحلفائهم وقضيتهم المزعومة؟ حماس، التي تدعي المقاومة، تقف صامتة كتمثال من ذل أمام نعش زعيمها المقتول في فراشه. حزب الله، ذلك البوق الإيراني المشروخ، يختبئ في أنفاقه خوفاً من غضب أسياده. والحوثيون، تلك الأدوات الصدئة، فجأة نسوا كيف ينطقون. كلهم يتظاهرون بأن قتل ضيف دولتهم في غرفة نومه بضيافة الولي الفقيه أمر عادي لا يستحق حتى صرخة استنكار ضد مضيفيه ليقوموا بالتحقيق المعلن المشدد؛ ويسمحوا لحماس بالمشاركة بالتحقيق لمعرفة حقيقة اغتصاب ضيف الكرامة الإيرانية! لو حدث هذا في أي عاصمة عربية أخرى، لرأينا مسيرات الغضب المصطنع تجتاح الشوارع، ولسمعنا صرخات التنديد تملأ الفضائيات. كانوا سيطالبون بالانتقام والرد السريع ونشر نتائج تحقيق "المذلة" علانية. لكن مع إيران؟ صمت القبور. وكأن لحم جيفة هنية، الضيف المقتول في فراشه، أصبح حلالاً للملالي، حراماً على غيرهم. هذا مصير من يرهن وطنه وكرامته للغريب. هذا مآل من يتاجر بآلام شعبه ويرقص على أنقاض المدن. إيران وعملاؤها أثبتوا اليوم أنهم لا يساوون حتى الحبر الذي تُكتب به عبارات الشجب والإدانة. ها قد انكشف عوركم. فقد أثبتم أنكم لا تساوون حتى قيمة كفن هنية المشوي كقطعة كباب في مطعم المشويات الصفوي، تتحركون بخيوط العار وتنطقون بلسان الذل، حتى عندما يُغتصب قائدكم في غرفة نومه والمُضيف "القواد" يبكي لا رحمةً بضيفه؛ بل لأنه لم يقبض أجرته! ولعملاء طهران نقول: متى تصرخون لو تمثيلًا وتهريجًا وتطالبون بالتحقيق ومحاكمة قادة حرس ثورة العار ومرشد الخيانة وإمام العمالة؟ السؤال مفتوح إلى يوم نُبعث وتُبعثون.

اينشتاين السعودي

792,956 Aufrufe • vor 1 Jahr

SaudiEinstein's profile picture

من مفارقات البلاغة إلى صخب الهاشتاق: ابن مهيد شاهدٌ على جهل الجيل ابن مهيد..رمز الكرم بين مدح الردّيات وضجيج الهاشتاقات ثمّة فرق بين من يفكّ شيفرة بيت شعر، ومن يظنّ أنّ الشعر بيان وزارة الخارجية. ذاك أنّ محمد العازمي حاول استفزاز #سفر_الدغيلبي فقال: هلا مرحبا بالضيف لو مرحبا زاد شبع من كثر ما قلتها في محلي والبيت قائم على جناس «زاد»؛ فهي تعني الزيادة وتعني الطعام. العازمي ضخّم «مرحبا» حتى جعلها زادًا يُشبع، وهو في الظاهر مدح لنفسه، لكنه في ميدان الردّيات استفزاز ذكي: قلب معيار الكرم من الفعل إلى القول، كأنه يقول لخصمه إن ترحيبنا يكفي عن الطعام، فبأي شيء ترد؟ جاء جواب سفر: يدوم البقا يا محيين ورث الأجداد بعد طيبك ابن مهيد خله يولي والمقصود أنه إذا كان طيبك بالكلام يبلغ هذا المبلغ، فحتى الشيخ ابن مهيد -"#مصوت_بالعشا"،وهو معيار الكرم الأعلى في الجزيرة العربية منذ حاتم الطائي- نستطيع أن نغض الطرف عن ذكره وننساه ونطوي تاريخه العريق. عبارة «خله يولي» ليست إهانة للرمز، بل مفارقة تهكمية موجهة لمبالغة الخصم، واستحضار اسم #ابن_مهيد بحد ذاته رفع "مُستحق" لمقامه، لأنه المرجع الأعلى الذي تُقاس به مقارنات الكرم. هذا اللون من الشعر معروف، مدح بما يشبه الذم، كما فعل حويدي العاصمي في مدح الملك عبد العزيز بعد استرداد الأحساء: حوّل على حمر الطرابيش بحبال مثل السفيه اللي من العقل خالي فابتسم المؤسس وقال: «أنا معزي جعلتني مهبول؟» فأجابه الشاعر: «والله ما يسوي فعلك إلا مهبول». فهم عبد العزيز أنّ المعنى مدح بالجرأة الخارقة التي تفوق حسابات العقلاء، لا ذمًّا ولا انتقاصًا. ولو كان جيل البلاغات الإلكترونية حاضرًا وقتها، لرفعوا وسمًا غاضبًا بعنوان: #احترم_المؤسس. الشعر ليس خطابًا إداريًا ولا محضر شرطة؛ هو ميدان مفارقة ومبالغة، يمدح بما يشبه الذم ويضحك الممدوح بدل أن يثير غضبه. أما من يقرأه بعقلية المحاضر الرسمي، فسيظل يظن أنّ كل لفظة إساءة. ولئن كان ابن مهيد رمز الكرم، وعبد العزيز رمز الشجاعة، فإن بعض مواليد «1990–2010» صار رمزهم زر التبليغ. فرسان الأمس واجهوا بالسيوف والبيوت، وفرسان تويتر يواجهون بزر الإبلاغ والهاشتاق وشتائم الأطفال. وهذا يفضي بنا إلى خلاصة بديهية: أنّ المدح بما يشبه الذم باب راسخ في البلاغة العربية، ظاهرُه قسوة وباطنه تعظيم شديد. من لم يفهمه فليجلس متفرجًا، أما أهله فيدركون أن الشعر يُبنى على المفارقة، لا على البلاغات والهاشتاقات.

اينشتاين السعودي

331,940 Aufrufe • vor 10 Monaten

SaudiEinstein's profile picture

السعودية وباكستان: من الغموض إلى معاهدة الردع الفارق بين سلاح تقليدي عابر وردع نووي راسخ هو الفارق بين التبعية والسيادة ثمّة من ظنّ أن المنطقة تمشي على عكاز مكسور، فإذا بالرياض توقّع معاهدة تحوّله صاروخاً يلمع فوق الأفق. في 17 سبتمبر 2025 وُقعت معاهدة الدفاع الاستراتيجي بين السعودية وباكستان. ليست بيان نوايا، بل عقد ملزم: أي عدوان على أحدهما هو عدوان على الاثنين. إنها انتقال من الغموض إلى العلن، ومن قصور الكلمات إلى وهج الردع النووي. والحال أنّ غارة الدوحة في 9 سبتمبر لم تكن حدثاً عابراً، بل صفارة إنذار جعلت الغموض عبئاً، وأخرجت التفاهم السعودي-الباكستاني من الظل إلى العلن. الحاجة إلى ردع صريح صارت مسألة سيادة لا ترفاً سياسياً. والحال أن سرعة الحسم لم تكن لتحدث لولا قيادة سعودية تعرف كيف تلتقط اللحظة. ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -كالعادة- أعاد تعريف مفهوم القرار الفوري في منطقة اعتادت الانتظار. بيد أن الاتفاقية لم تترك مجالاً للالتباس؛ وُصفت بأنها شاملة وتشمل جميع الوسائل العسكرية. ومع وجود باكستان النووية يصبح المعنى واضحاً: المظلة تمتد إلى الردع الذري. منذ التسعينيات تحدّثت تقارير غربية عن تمويل سعودي للبرنامج النووي الباكستاني، واليوم صار ما كان يُلمَّح إليه جزءاً معلناً من معادلة الردع. إسرائيل التي اعتادت الضرب من دون حساب تجد نفسها أمام احتمال ردع نووي غير مباشر. إيران، بقلق، ترى باكستان تمسك العصا من الوسط بالعلن، غير أن الفعل يسبق القول في التقليد الباكستاني. واشنطن الأكثر إحراجاً: لم تعد وحدها الضامن الأمني، بل صارت جزءاً من طبقات أمن سعودية: شراكات غربية، مصالح شرقية، وحيز إسلامي-آسيوي يُفعَّل عند الحاجة. ذاك أنّ أمن المملكة ظل رهين مظلة كوينسي لعقود، لكن المشهد تغير: الردع بالسلاح لا بوعود السلام. الفارق بين سلاح تقليدي عابر وردع نووي راسخ هو الفارق بين التبعية والسيادة. والحال أن الرياض تمشي على حد السيف؛ تطمئن الهند أن العلاقة معها أقوى من أي وقت، لكنها في الآن نفسه توقّع عقداً يجعل أي حرب هندية–باكستانية شأناً سعودياً. تبدو كمن يركب حصانين متعاكسين، لكنها تراهن على قدرتها السيادية على إبقائهما في الحلبة. تركيا ترى مصلحتها واضحة: نفوذ في الخليج، سوق لصناعاتها العسكرية، وتلاقي في مواجهة إيران وإسرائيل. أما الخليج فسيوزع الأدوار من بوابة الرياض. قوة الباكستان ليست في النووي وحده. فإلى جانب السلاح الذري، تمتلك جيشاً تقليدياً ضخماً وخبرة قتالية ممتدة. كما تمتلك شبكة تاريخية من التعاون مع المملكة، من تدريب آلاف العسكريين السعوديين إلى تمركز قواتها في أراضي المملكة. يضاف إلى ذلك جسور بشرية واقتصادية عبر ملايين من جاليتها في الخليج. النووي يمنحها مظلة ردع، لكن كامل ثقلها ينبع من هذا المزيج العسكري والاستخباري والاجتماعي والاقتصادي. أما مقترح "الناتو العربي" فكان على جماله حبراً على ورق؛ بلا مظلة ردع ولا قيادة ولا آلية صرف متفق عليها، فانهار في بيروقراطية العرب وريبة العواصم. أما معاهدة الرياض-إسلام آباد فجاءت واقعية وعملية، بقدر ما كانت حاسمة وسريعة. ولماذا باكستان وحدها لا تحالف عربي أو إسلامي أوسع؟ لأن الرياض اختارت السرعة والنوعية معاً. ما كان ممكناً انتظار توافق عشر عواصم، ولا الاكتفاء ببيانات سياسية. السعودية أرادت مظلة نوعية، وأرادت في الوقت ذاته أن تكون صاحبة القرار لا مجرد عضو في حلف هلامي. لذا أبقت الباب موارباً: من أراد الانضمام فليدخل بشروطها، لا بشروطه. الرسائل واضحة: للخصوم أن اختبار أمن المملكة لم يعد سهلاً؛ للشركاء أن الباب مفتوح لكنه لن يبقى موارباً؛ وللداخل أن سياسة طبقات الأمن صارت نهجاً لا شعاراً. من يحاول تقويض المعاهدة؟ إسرائيل بمؤامراتها، الهند بضغوطاتها، إيران بمحاورها. الصين تراها فرصة، وروسيا تبتسم لتصدع النفوذ الأمريكي. واشنطن؟ لعلها نفسها لا تدري كيف تعوض ما أفقدها جنون نتنياهو: الثقة والمصداقية. أما الخاتمة فصريحة: كان التفاهم سيفاً في غمده. قصف الدوحة كسر الغمد، فرفعت الرياض السيف علناً. ليُدرك الخصوم أن الصمت لم يعد سياسة، بل إعلان ردع يخفي وراءه عاصفة ذرية.

اينشتاين السعودي

281,714 Aufrufe • vor 10 Monaten

SaudiEinstein's profile picture

الذين يتنفسون بالمعونة وسوريا التي قررت أن تتنفس وحدها في قاعة الرياض، حيث تُقاس الأمم بحجم استثماراتها لا بحجم شكواها، قال الرئيس السوري بحكمة الواثق: "سوريا لن تعتمد على المعونة، بل على الاستثمار". جملة هادئة في ظاهرها، لكنها صفعة في وجه مدرسة عربية عريقة اسمها “فنّ الحياة بالمعونات”. والحال أنّ المستثمرين الذين حضروا الكلمة لم يسمعوا خطابًا سياسيًا بل تعهّدًا أخلاقيًا: أن لا مفاجآت، لا قرارات ليلية مفاجئة، لا اقتصاد يدار بالعواطف أو أوامر النظرة الضيقة الشيه تأميمية أو بالولاءات والفساد. من يسمع هذا الكلام يعرف أن بيئة الاستثمار لا تُبنى بالمزايدات بل بالاستقرار. فالمعونة تُربك، أما الاستثمار فيُطمئن؛ الأولى تُبقيك تحت وصاية المانح، والثانية تُبقيك شريكًا في القرار. بيد أنّ الجملة السورية لم تثر حماسة المتعبين من الحرب فحسب، بل أحرجت أولئك الذين بنوا دولهم على "منطق الحاجة". هناك من يرى في الفقر أصلًا وطنيًا، وفي المِنحة حقًا وفهلوة وإلا فالابتزاز واختلاق المشاكل ونكران المعروف. دولٌ كاملة تدير اقتصادها كما تُدار الجمعيات الخيرية: خطب عن الكرامة صباحًا، وتقارير إلى المانحين مساءً. ذاك أنّ النموذج العسكري والطائفي الذي يحكم بالخطابة ويقتات على المعونة و "السرسجية الاعلامية" لا يخشى الإفلاس المالي بقدر ما يخشى الإفلاس الفكري. لأنّ الاستثمار لا يعيش في ظل الدبابة ولا تحت منبر الطائفة؛ يحتاج عقلًا حرًّا وسوقًا مفتوحة وقرارًا مستقرًا. وفي المقابل، قالت دمشق ما لم يقله غيرها منذ عقود: لسنا نطلب شفقة، بل عقدًا. لسنا مشروع طوارئ، بل مشروع عمل. هذه الجملة وحدها كفيلة بأن تعيد تعريف معنى "النهضة" في لغةٍ عربيةٍ أرهقها التسوّل باسم الكرامة. ليست الكلمة عن سوريا فقط؛ بل عن مستقبلٍ عربيٍّ يتيم، يبحث عن أنفاسه. فمن يتنفس بالمعونة يختنق متى أُغلق صنبورها، حتى يبيع أصوله ويكون قراره رهن للاعب الخفي، أما من يتنفس بالإنتاج؛ فلن يحتاج أن يستأذن أحدًا ليعيش. الأكيد.. كثيرون لن يهنأ لهم النوم اليوم بعد الصفعة الدمشقية من عاصمة القرار العربي.

اينشتاين السعودي

184,300 Aufrufe • vor 8 Monaten

SaudiEinstein's profile picture

ياواش ياواش: حين يستعير وكيل الولي الفقيه لسان خادم السلطان العثماني في مسرحية هزلية تفوق خيال شكسبير، يقف حسن نصر الله، ذلك البهلوان المبايع للولي الفقيه الصفوي، ليفاجئ العالم بعبارة تركية: "ياواش ياواش". وكأن التاريخ قرر أن يرتدي قناع المهرج، فيجعل وريث الصفويين يستجدي لغة خصومه العثمانيين. "ياواش ياواش"، أو "ببطء ببطء" بالعربية، عبارة تركية تُستخدم للدلالة على التمهل والتروي والهدوء، أو هي المرادف لقولنا بعاميتنا: "بشويش" أو "شوي شوي". لكن لماذا يلجأ زعيم حزب الله، حامل راية "المقاومة" المخرومة، إلى لغة الإمبراطورية العثمانية، رمز الاستعباد التاريخي للعالم العربي؟ هل هي صرخة استغاثة من لغة الضاد التي خذلته في وصف "مقاومته" المترنحة؟ أم هو تمرد لغوي على الولي الفقيه، أم محاولة بائسة للتقرب من تركيا في زمن تهاوت فيه أصنام الشعارات الصفوية؟ هذا التناقض الصارخ - شيعي صفوي يتلعثم بلغة أعدائه التاريخيين السنة - يكشف عمق الهاوية الفكرية التي يتخبط فيها "محور المقاومة". فبدلاً من الاعتماد على الإرث الثقافي العربي أو حتى الفارسي، يلجأ نصر الله إلى التركية، وكأنه يرفع راية الاستسلام الأيديولوجي. إن "ياواش ياواش" نصر الله تذكرنا بالشيخ حسني من فيلم "الكيت كات"، ذلك الأعمى الذي يقود دراجة نارية في شوارع القاهرة. لكن الفرق شاسع؛ فالشيخ حسني كان يدرك عماه ويتحدى واقعه بشجاعة، بينما نصر الله وأمثاله يدّعون البصيرة وهم غارقون في عماهم الأيديولوجي، يقودون شعوبهم إلى الهاوية. هذا المشهد السريالي يجرنا إلى ذاكرة السينما المصرية، حيث يقبع فيلم "طيور الظلام" كمرآة عاكسة لواقعنا المر. نتذكر عادل إمام ورياض الخولي وهما يغنيان "ياواش ياواش يا مرجيحة". فتحي نوفل، المحامي الفاسد، وعلي الزناتي، المتطرف الديني، يجسدان وجهين لعملة واحدة. في "طيور الظلام" نرى صراعاً بين الفساد والتطرف والنزاهة، أما في واقعنا فنشهد تحالفاً غريباً بين الفساد والتطرف ضد مصالح الشعوب. نصر الله وأمثاله يجمعون بين فساد فتحي نوفل وتطرف علي الزناتي، تاركين "محسن" النزيه - الشعوب العربية - ضحية لمؤامراتهم. منذ 7 أكتوبر، وطوفان "الأقصى" المشؤوم، ونحن نشهد فصولاً متتالية من هذه المسرحية العبثية. أكثر من مائة ألف بين شهيد وجريح فلسطيني، قرابة 2.5 مليون مشرد، ودمار يقارب الـ 30 مليار دولار. والأرقام تتصاعد بوتيرة مخيفة، وكأننا في مشهد سوريالي من أفلام عادل إمام، نسمع صدى صوته يردد "الحسابة بتحسب" في ذلك المشهد الأيقوني الذي تحول من "أفيه" كوميدي إلى نبوءة مرعبة. لكن الحسابة اليوم لا تحصي جنيهات ولا حتى دولارات فحسب؛ بل أرواحاً زكية. والنتيجة؟ "ياواش ياواش" من نصر الله، وصمت أبكم من إيران، وكأننا في فيلم صامت لشارلي شابلن! نصر اللات، ذلك البوق الإيراني المثقوب، يتنقل بين سراديب الضاحية، بعد مقتل معاونه الأول فؤاد شكر. أين صواريخكم الكرتونية التي هددتم بها العالم؟ كل هذا تبخر وتواريتم كالجرذان في مجاري الضاحية الجنوبية، لأن سيدكم الفارسي أثبت أنه لا يستطيع حماية ظله من شمس الحقيقة الحارقة. في خضم هذه "التراجيكوميديا"، نتساءل: إلى متى سنظل نحن، الشعوب العربية، نرقص على أنغام هذه الأكذوبة الكبرى المسماة "مقاومة"؟ متى سندرك أن طريق تحرير فلسطين لا يمر عبر أنفاق حماس المظلمة ولا صواريخ إيران الورقية، ولا حتى عبر قاموس لغوي مستعار من أعداء الأمس؟ ربما حان الوقت لنغير الأغنية. بدلاً من "ياواش ياواش"! علينا أن نصرخ "يلا بسرعة" نحو التنمية الحقيقية، والمقاومة الفعلية، والعلم النافع. فقط عندها، قد نجد أنفسنا حقاً على طريق التحرير والسلام العادل، لا على هامش التاريخ نتسول البطولات الوهمية من تجار الأوهام في طهران. في النهاية، نحن لسنا في فيلم يمكن أن ننهيه بمشهد بطولي أو نهاية سعيدة. نحن أمام واقع مرير يتطلب منا أكثر من مجرد مشاهدة سلبية. علينا أن نكون "محسن" الحقيقي، الذي يقف في وجه الفساد والتطرف معاً. وإلا فإن "ياواش ياواش" نصر الله ستتحول إلى مرثية لأمة كاملة، تموت ببطء على أنغام أكاذيب المقاومة الزائفة. وأخيراً، سؤال يحرق الأعماق: إذا كان نصر الله يتحدث التركية، وإيران تتاجر بالقضية الفلسطينية، وقادة حماس يغرقون في المليارات، بينما غزة تغرق في الدماء، فمن هو العدو الحقيقي لأمتنا؟ هل هو إسرائيل التي نعرفها، أم تلك الأصنام التي صنعها بعضنا بأيدينا ويعبدونها باسم "المقاومة"؟ وإذا كنا نحتاج إلى "ياواش ياواش" لنفهم خطاب قادة "الممانعة" و"الصمود"، فكم من الوقت نحتاج لنستيقظ من هذا الكابوس الذي يسمونه "نصراً"؟ أم أننا سنظل ننتظر "الفرج" حتى يأتينا الموت "ياواش ياواش"، ونحن نهتف بلغة لا نفهمها، لقضية لم نعد نعرفها؟ و"هيلا هيلا هوبا"!!

اينشتاين السعودي

272,268 Aufrufe • vor 1 Jahr

SaudiEinstein's profile picture

غواتيمالا ثانية على النيل: حين يتحطم الوهم في 280 حرفاً يكفي أن يفتح المصري حساباً على منصة إكس حتى ينهار في دقائق هرم من الأوهام استغرق بناؤه سبعين عاماً؛ والحال أنّ المصريين عاشوا عقوداً في غاتو محكم اسمه فيسبوك، يرددون لبعضهم أكاذيب محفوظة عن "أقدم حضارة" و"نصر أكتوبر المجيد"، حتى صدقوا الوهم وصار حقيقة مقدسة. لكن حين دخلوا إكس مؤخراً بكثافة، واصطدموا بالعرب من الخليج إلى المغرب، انكشف الزيف في 280 حرفاً لا ترحم. دخلوا وهم يحملون أهرامات من الغرور، وخرجوا يحملون أحمال الإحراج. اكتشفوا أن السعوديين والإماراتيين والكويتيين .. وغالب العرب: يعرفون تاريخهم أفضل منهم، بل ويعرفون تاريخ مصر الحقيقي، لا النسخة المزيفة التي باعتها وزارة التربية. والحال أن فيسبوك كان معبداً فرعونياً رقمياً يتعبّدون فيه لأوهامهم دون إزعاج. صفحات تُمجّد الجيش كأنه جيش الإسكندر، مجموعات تتحدث عن "نصر أكتوبر" كأنه فتح القسطنطينية، منشورات تُصوّر مصر سيدة العالم، وكلما شكّك أحدهم انهالت عليه الشتائم. يُحدّث نفسه بنفسه، يُصدّق كذبه على نفسه، يُقنع نفسه بأنه سليل الفراعنة، بينما الواقع يقول إنه لا يستطيع بناء مترو بدون قرض صيني. بيد أنّ إكس كان مختلفاً تماماً؛ ذاك أنّ المنصة تجبرك على الاختصار القاتل. 280 حرفاً لا تكفي للمراوغة أو الخطابات الفارغة. المصري الذي اعتاد الصراخ "إحنا أقدم حضارة" وجد نفسه أمام سعودي يرد في سطر: "وماذا أنجزتم في آخر خمسين سنة؟" والمتباهي بـ"حرب أكتوبر المجيدة" وجد إماراتياً يسأله: "إذا انتصرتم، لماذا وقعتم كامب ديفيد بشروط مذلة؟" معدل الأمية في مصر ستة عشر بالمئة - ستة عشر مليون مصري لا يعرفون القراءة. بين الإناث واحد وعشرون بالمئة، أي واحدة من كل خمس نساء أمّية. في محافظة المنيا تسعة وعشرون بالمئة. كيف تتوقع من شعب ثلثه لا يقرأ أن يُحاور العالم؟ الأمية ليست عدم القراءة فقط، بل عدم التفكير النقدي، عدم التمييز بين الحقيقة والدعاية. ذاك أن التعليم في مصر، حتى للذين ذهبوا للمدرسة، ليس تعليماً بل حشو دماغ ممنهج. المناهج تُدرس أن مصر في 67 "نكسة" وليست هزيمة، بينما خسرتم سيناء في ستة أيام. تُدرّس أن "نصر أكتوبر" فتح عظيم، بينما انتهى بكامب ديفيد التي جعلتكم أول من اعترف بإسرائيل. تُدرّس أن مصر استعمرت نصف إفريقيا، بينما الحقيقة أنكم كنتم مُستعمَرين دائماً من كل شعوب الأرض. الفرق بين التعليم في الخليج والتعليم في مصر هو الفرق بين بناء العقل وتخريبه. المفارقة أن المصريين ظنوا فيسبوك هو الإنترنت كله. عاشوا فيه عشرين عاماً، وحين خرجوا اكتشفوا أن العالم الرقمي أوسع من فقاعتهم. اكتشفوا منصات تُحاسبك على كلامك، فيها نقاش حقيقي، وليس "لايكات" من أصدقائك الذين يشاركونك الأوهام. في فيسبوك كان ملكاً على عرش من وهم؛ في إكس، صار متسوّلاً على أبواب الحقيقة. اكتشفوا أن "نصر أكتوبر" لم يكن سوى معركة انتهت بهزيمة استراتيجية. إسرائيل حاصرت الجيش الثالث ووصلت لمئة كيلومتر من القاهرة. ثم كامب ديفيد، الاستسلام المُقنع: تطبيع كامل مقابل سيناء منزوعة السلاح، أرض بلا سيادة. لكن الإعلام حول الهزيمة لنصر، والاستسلام لبطولة. وصدّقتم، لأنكم لم تسمعوا رواية أخرى. الفارق بين فيسبوك وإكس فلسفي عميق. فيسبوك يُشجّع "غاتوات" مغلقة تُعزز أوهام بعضها في دائرة مُفرغة. إكس ساحة مفتوحة تُجبرك على الاحتكاك المباشر والدفاع بحجج حقيقية. في فيسبوك تنشر فيديو مفبركاً وتحصل على مليون مشاهدة من دائرتك؛ في إكس يرد عشرون حساباً من عشر جنسيات، كل واحد يسأل: "إذا جيشكم قوي، لماذا اقتصادكم منهار؟" الصدمة الحضارية نتيجة حتمية لعقود من الانغلاق والإعلام الموجّه والتعليم المُسمّم. عشتم في فقاعة، وحين انفجرت وجدتم أنفسكم عراة. اكتشفتم أن "أقدم حضارة" لا تعني شيئاً إذا كنتم اليوم في الذيل. "نصر أكتوبر" كان أكبر كذبة باعها النظام، وصدّقتموها لأنكم لم تسمعوا غيرها. والأمر أنكم بدلاً من الاعتراف والإصلاح، عدتم لفيسبوك لتلعنوا إكس والسعوديين. هذا الفرق بين من يتعلّم من الصدمة ومن يهرب منها. اليابانيون بعد هيروشيما قالوا: أخطأنا، وبنوا من الصفر. أنتم بعد كل هزيمة تقولون: العالم يتآمر ضدنا! ربما حان الوقت لتخرجوا من غاتو الوهم الذي بنيتموه منذ عبد الناصر. لتقرأوا تاريخكم الحقيقي، لا المُزور. لتتوقفوا عن الافتخار بالأهرامات وتبدأوا ببناء مستقبل. لتفهموا أن الحضارة تُقاس بجودة العقول، لا بعمر الحجارة. على الأرجح، لن يحدث شيء؛ فالمصري سيعود لفيسبوك، سيُغلق الباب، وسيُردّد نفس الأكاذيب، لأن الحقيقة مُؤلمة والوهم مُخدر. وهكذا ستظل مصر غواتيمالا ثانية على النيل: شعب يعيش على ذكريات بناها أجداده، بينما يعجز عن بناء حاضره؛ فحين يصطدم الوهم بالحقيقة، يتحطم في مئتين وثمانين حرفاً.

اينشتاين السعودي

116,723 Aufrufe • vor 9 Monaten

SaudiEinstein's profile picture

1/2 عندما يهتز عرش المقدسات: درس في الصمود والتحدي في مشهد يثير الأسى بالفيديو المرفق، يقف راهب مسيحي حزيناً أمام سخرية فجة من أقدس طقوس دينه في أولمبياد باريس، ويقول بخسرة لأتباع دينه أنه لايمكن أن يرضى المسلمون بهذه الإدانة لدينهم. هذا المشهد يدق ناقوس الخطر لكل من يؤمن بقدسية الأديان. فهل نتخيل يوماً أن نرى إمام الحرم المكي يذرف الدموع أمام إساءة مماثلة لمقدساتنا؟ هذا السيناريو المقلق يجب أن يكون حافزاً لنا للتمسك بموقفنا الصلب في الدفاع عن الإسلام وكل ما هو مقدس. لنتأمل الفرق الشاسع بين موقف المسلمين وموقف المسيحيين. فبينما نرى الراهب بارون يعبر عن حزنه وعجزه، نجد المسلمين يقفون صفاً واحداً في وجه أي إساءة لدينهم. هذا الموقف الحازم ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج قرون من الوعي والتنظيم والتربية القرآنية. لنستذكر معاً بعض المواقف المشرفة كأمثلة: 1. أزمة الرسوم الدنماركية (2005): عندما نُشرت الرسوم المسيئة للنبي محمد ﷺ، أطلقت السعودية ومؤسساتها الدينية تصريحات مشددة واستدعت سفيرها في الدنمارك وقادت حشداً إسلامياً ودولياً شاركت فيه العديد من الدول الإسلامية لتبيان موقفنا الصارم من هذه الإساءة البشعة. والمسلمون في شتى أنحاء الأرض قاموا بحملة مقاطعة شاملة للمنتجات الدنماركية. النتيجة؟ خسائر بمليارات الدولارات للشركات الدنماركية، واعتذار رسمي من الحكومة الدنماركية. ٢. حادثة حرق المصحف في السويد (2023): عندما أقدم متطرف على حرق نسخة من القرآن الكريم في ستوكهولم، كان رد الفعل السعودي حاسماً، حيث استدعت القائم بأعمال السفارة السويدية وسلمته مذكرة احتجاج مشددة، وطلبت عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث حوادث تدنيس المصحف في السويد والدنمارك واتخاذ موقف جماعي. وأطلق المسلمون حملات توعية عالمية عن احترام المقدسات. هذه المواقف وغيرها تظهر قوة الموقف الإسلامي الموحد. لكن السؤال الآن: ماذا لو تخاذلنا كما تخاذل المسيحيون؟ تخيلوا معي سيناريو مقلقاً: إمام الحرم المكي يقف باكياً أمام إساءة صارخة لمكة المكرمة في افتتاح حدث عالمي. هل نريد أن نصل إلى هذه النقطة؟ بالطبع لا. وهذا ما يجعل موقفنا الحازم أكثر أهمية من أي وقت مضى. والآن، دعونا نتأمل في مشهد يعكس قوة الأمة الإسلامية وتأثيرها العالمي: تخيلوا خريطة العالم تضيء فيها المساجد والمراكز الإسلامية كنجوم متلألئة، من إندونيسيا شرقاً إلى المغرب غرباً، ومن روسيا شمالاً إلى جنوب أفريقيا. في قلب هذه الخريطة، تشع مكة المكرمة بنور ساطع، ترسل أشعتها لتربط كل هذه النقاط المضيئة في شبكة متكاملة من الإيمان والعمل. هذه الصورة ليست مجرد رسم تخيلي، بل هي تجسيد حي لقوة الأمة الإسلامية وحضورها العالمي. إنها تذكرنا بأن المسلمين، بوحدتهم وتماسكهم، يشكلون قوة عالمية لا يستهان بها. كل نقطة مضيئة على هذه الخريطة تمثل مركزاً للعلم والدعوة والعمل الخيري، يساهم في نشر رسالة الإسلام السمحة ويدافع عن مقدساته. لكن في خضم هذا النقاش حول حماية المقدسات، علينا أن نتوقف لحظة ونتأمل في مسؤوليتنا الأكبر كمسلمين. فواجبنا لا يقتصر على الدفاع عن مقدساتنا فحسب، بل يمتد ليشمل الدفاع عن كل ما هو مقدس في الديانات الإبراهيمية. لنتخيل معاً خريطة روحية للعالم، حيث تتألق فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف وكنيسة المهد في بيت لحم كنجوم متلألئة. هذه المواقع المقدسة، رغم اختلاف أتباعها، تشكل معاً نسيجاً روحياً واحداً يربط البشرية بخالقها. إن دفاعنا عن هذه المقدسات جميعها ليس مجرد واجب ديني وأخلاقي فحسب، بل هو أيضاً استراتيجية حكيمة لحماية الإيمان بشكل عام في عالم تزداد فيه اللادينية المتوحشة المدعومة من اليسار الراديكالي المتنفذ في وسائل الإعلام. فكل إساءة لأي مقدس ديني، سواء كان إسلامياً أو مسيحياً أو يهودياً، هي في حقيقتها خطوة نحو تقويض فكرة القداسة ذاتها. لنفكر في الأمر من منظور استراتيجي: 1. بناء التحالفات: عندما ندافع عن مقدسات الآخرين، نبني جسوراً من التفاهم والتعاون مع أتباع الديانات الأخرى. هذه التحالفات قد تكون حاسمة في لحظات الأزمات. 2. تعزيز الشرعية الأخلاقية: موقفنا هذا يضعنا في مركز أخلاقي قوي، يصعب على منتقدي الإسلام تجاهله أو الطعن فيه. 3. كسر الصورة النمطية: نقدم للعالم صورة حقيقية عن الإسلام كدين يحترم ويحمي كل المقدسات، مما يساعد في تغيير النظرة السلبية التي يروج لها البعض. 4. الحماية المتبادلة: عندما نقف مع الآخرين في لحظات ضعفهم، نضمن وقوفهم معنا عندما نحتاج إليهم. 5. تأسيس معيار عالمي: نساهم في خلق ثقافة عالمية تحترم المقدسات، مما يشكل حماية طويلة المدى لمقدساتنا أيضاً حتى لا نقول: "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض". يتبع

اينشتاين السعودي

190,583 Aufrufe • vor 1 Jahr

SaudiEinstein's profile picture

لبنان… من جمهورية إلى حظيرة بلا باب المؤتمر الصحفي لتوماس براك لم يكن جلسة أسئلة وأجوبة، بل حظيرة فُتح بابها فجأة. الرجل الأميركي يصرخ: “كفى فوضى، أنتم حيوانات!” فيما الصحافيون يتدافعون على الميكروفونات كما تتدافع الدجاجات على حفنة حبوب. مشهد صغير اختصر دولة كاملة: جمهورية بلا قفص، وضوضاء بلا صاحب. والحال أنّ لبنان أتقن فن الجمع بين العار والتبجح. دولة تضع ربطة عنق وتتحدث بلهجة السفراء، لكن ممارساتها لا تختلف عن عراك ركاب في باص مهترئ ساعة الذروة. بيد أنّ اللبناني يصر على تسمية هذا “توازن رعب”. توازن يشبه كرسياً مكسوراً في مقهى قديم: كل من يجلس عليه يسقط، ثم يضحك كأنه في مسرحية هزلية. أما الأجمل فهو أن كل فريق يفسر زيارة براك على هواه: فريق يستقبله كأنه المنقذ، فريق يراه استعماراً، وفريق ثالث يتأمل أصوله اللبنانية كما لو أن الجينات ستغيّر السياسة. كلهم يصرخون ضد التدخل الأميركي، ثم يركضون وراء الأميركي طالبين ضمانات. ازدواجية تشبه ممثلاً يلعن المسرح من فوق الخشبة ثم يعود في اليوم التالي ليؤدي الدور ذاته. إنها قافلة تسير في صحراء بلا وجهة، يقودها سائق أعمى ويتبعها جمهور يصفق للغبار. التاريخ هنا ليس درساً بل نكتة مكررة. الأردن أنهى ازدواجية الفصائل بأيلول الأسود بالنار والحديد، أما لبنان فيمدد الفوضى كما يمدّد سائق الباص المهترئ رحلته ليجمع مزيداً من الركاب. وبات اللبناني يعيش على المولدات الخاصة وسط تيار مركزي لا يتجاوز ثلاث ساعات يومياً، بينما أموال مودعيه المجمدة تتراوح بين 86 و93 مليار دولار. الأرقام هنا طعنات قاتلة. هناك بلا كهرباء، وهناك بلا أفق. جسد الدولة يتأرجح بين غيبوبة وصحو، كأن الموت نفسه ملّ من الانتظار. أما صرخة براك “كونوا متحضرين” فبدت كأنها نكتة سيئة في بلد صار “التحضر” فيه مرادفاً لشتم على الهواء. لبنان لا يحتاج لمبعوث أميركي، بل لعامل بلدية يلمّ الحظيرة ويعيد الطيور إلى أقفاصها. والسؤال الأخير يظل معلقاً: بلد لا يضبط قاعة صحافة، كيف يضبط مصيره؟ في الحقيقة، لا يضبط شيئاً. لم يعد دولة تنهار، بل حظيرة مفتوحة؛ دجاجاتها تهرول في كل اتجاه، فيما الثعلب ينتظر عند الباب.

اينشتاين السعودي

34,703 Aufrufe • vor 10 Monaten