" #الناتو_المقدس " أبهجنا وأبهج كل (مسلم سوي) إلتقاء... هذه الإرادة الإسلامية الاستراتجية (الجيو/سنية الكبرى) في #اتفاقيه_مكة_للدفاع_المشترك ، على منطق ومبادئ واتجاه ( #الناتو_الإسلامي ) الذي كنا قد دعونا له قبل (١٦ شهر) في المقال المرفق أدناه: ___ "النهضة -الجيو/سُنيّة- الكبرى" -ثلاثية القوة بين العقيدة، والنفوذ، والتحالف… نحو بناء الكتلة، وتأسيس المحور، وتحقيق توازن الأمة" في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية، وتعاظم أدوار المحاور الإقليمية في تحديد مصائر الشعوب والدول، لم يعد مقبولاً أن يظل موقع أهل السنّة في العالم الإسلامي رهين الجمود أو التشرذم. آن الأوان للتفكير بصيغة استراتيجية تُعيد تعريف الكتلة السنية، لا بوصفها مجرد أغلبية ديموغرافية، بل باعتبارها إطارًا حضاريًا وسياسيًا قادراً على إنتاج التماسك الداخلي والفاعلية الخارجية، ضمن مشروع نهضوي يتكئ على ثلاثية القوة (العقيدة، والنفوذ، والتحالف). أولاً: العقيدة الجامعة: من الاختلاف إلى التماسك البنيوي: النقطة الأولى في هذه الثلاثية تبدأ من الداخل، عبر إعادة ترتيب البيت السنّي ذاته. (لا نهضة حقيقية دون إجماع على قواعد إدارة الاختلاف العقدي والمنهجي بين مكوّنات أهل السنّة) من مدارس وتيارات ومذاهب، على (قاعدة الأصل الجامع والمصلحة العليا) إن احترام التعدد ضمن الوحدة لا يُعدّ ضعفًا، بل مصدر مناعة إذا تم تأطيره ضمن (عقيدة جامعة) تمنع التصادم الداخلي وتغلق ثغرات الاختراق الخارجي. وقد أثبتت تجارب الانقسام السني في العراق وسوريا ولبنان -في آخر عقدين- أن ترك الخلافات دون (إطار ناظم) يؤدي إلى (تشظٍّ سياسي يُفقد الكتلة السنية وزنها في معادلات النفوذ) ويجعلها عُرضة للتوظيف من قبل المحاور الأخرى. من هنا تأتي الحاجة لتأسيس (مظلة سياسية إقليمية سنيّة جامعة) تُعبر عن الإجماع السياسي والوجداني للكتلة السنّية، وتُشكّل مرجعية لحركتها. ثانيًا: توزيع النفوذ نحو -مراكز توازن- لا تتنافر: أي عقيدة استراتيجية بلا نفوذ ميداني ستبقى حبراً على ورق، وهنا تبرز أهمية توزيع النفوذ الحيوي والأمني بين المراكز الإسلامية الثلاثة الكبرى: (السعودية، تركيا، باكستان). فكل من هذه الدول تملك عناصر قوة متميزة: السعودية بما تمثله من ثقل ديني وتمويل اقتصادي، وتركيا بما تملكه من خبرة سياسية وقدرات صناعية وعسكرية، وباكستان بما تحتضنه من قاعدة نووية وسكان وموقع استراتيجي. التفاهم بين هذه المراكز لا يعني تذويب الفوارق أو توحيد القرار، بل (التكامل الذكي) وفق توزيع أدوار يُحاكي نموذج (التحالفات متعددة الأقطاب) بحيث تبرز كل دولة بموقعها في منظومة متماسكة تُحقق التوازن داخلها قبل أن تُطالب به خارجها. وفي هذا السياق، يمكن توزيع العالم الإسلامي إلى (ثلاثة آماد أمنية وجيوسياسية) وكل دولة تدعم بقية الأعضاء في آمادهم الجيوسياسية: ١) الأمد الإقليمي الجيوسياسي السعودي. ٢) الأمد الإقليمي الجيوسياسي التركي. ٣) الأمد الإقليمي الجيوسياسي الباكستاني. ثالثًا: التحالف المؤسسي من (التفاهم الثلاثي) إلى (الناتو الإسلامي): انطلاقًا من هذا التوزيع، يمكن الانتقال نحو الخطوة التالية: الإعلان عن حلف أمني جماعي ثلاثي، كنواة أولى لتحالف إسلامي أكبر. هذا الحلف لا يُبنى على العواطف أو الشعارات، بل على أسس صلبة من (الشراكة العادلة والمعايير الأمنية الواضحة) مع تكامل تقني واقتصادي وعسكري. ولأن التجارب السابقة لتحالفات إسلامية واسعة غالبًا ما فشلت بسبب (غياب العمق المؤسسي أو الخلل في موازين القوة) فإن هذا الحلف الثلاثي يجب أن يُصاغ بدقة، ويُفتح لاحقاً لانضمام بقية الدول الإسلامية وفق شروط تُراعي (الأرضية الاستراتيجية الثلاثية) وصولًا إلى بناء (ناتو إسلامي) حقيقي، يُعيد رسم (خريطة التوازن الأقاليمي الإسلامي) ويُخرج دولنا إلى (ساحة الاستقلالية الدولية) بتدرج متوازن. ختامًا: لحظة الانعطاف التاريخي؛ نحن أمام لحظة انعطاف نادرة في التاريخ الحديث. (ثلاثية القوة الجيو/سنية – العقيدة، النفوذ، التحالف) ليست مجرد رؤية نظرية، بل معادلة وجودية وفرصة ذهبية لتفادي التفكك، وتثبيت الكتلة السنية كفاعل جيوسياسي مستقل. وإن لم نؤسس لهذه المعادلة اليوم، فستُفرض معادلات أخرى، قد تقصي السنّة تماماً من موقع التأثير في رسم مصائرهم. (المشروع الجيو/سنّي ليس رافعة تكميلية، وإنما مسار اضطراري يفرضه الواقع للبقاء والتوازن).show more

عبدالله خالد الغانم
136,128 Aufrufe • vor 24 Tagen
وصلني العديد من الاستفسارات وكثيرًا من الأسئلة عن شأن... حضرموت عالخاص سأجاوب من منظور شخصي فقط لا يمثل توجه أو جهة. سألتني أيها الأخ "الحضرمي" عن دلالات أستقبال وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان للشيخ عمر بن حبريش؟. فأقول لك : استقبال وزير الدفاع لا يُقرأ كبادرة بروتوكولية بل كمؤشر على "تحوّل نوعي" في هندسة النفوذ السعودي جنوب جزيرة العرب. الرياض في لحظة "إعادة تموضع إقليمي" لم تَعُد تراهن على الكيانات الهشّة بل على الفاعلين المجتمعيين "ذوي الجذور العميقة والشرعية التاريخية". حضرموت في هذا السياق تتجاوز موقعها الجغرافي لتغدو عقدة استراتيجية ضمن "الفضاء الحيوي السعودي" تُعاد صياغتها كمنطقة أمن مستقر لا كساحة تنافس إقليمي أو فوضى موكّلة بالوكالة. الرسائل واضحة : للإقليم : أن القرار في حضرموت سعودي المصدر و"غير قابل للتقاسم". لليمنيين : أن من يمتلك الشرعية المجتمعية الأصيلة هو من "يصافح" مركز القرار لا من يتكئ على أدوات الإعلام. وكما أشار مايكل كلير الخبير الأمني : “الأمن لا يُبنى على القواعد العسكرية فقط. بل على تحالفات مجتمعية ثابتة تُغلّفها الجغرافيا وتُغذّيها الذاكرة التاريخية”. وهذا بالضبط ما تفعله السعودية : "لا تبحث عن وكلاء... بل شركاء تُعيد بناء الأمن من الأرض إلى الأعلى بشراكات تدوم".show more

حجيلان بن حمد 🇸🇦⚔ ▪︎
99,910 Aufrufe • vor 1 Jahr
صفقة نحو العالمية اتفاق استراتيجي الأول من نوعه في... الشرق الأوسط بين شركة CZAR Fragrances الكويتية وشركة Atelier Fragranze Milano (AFM) الإيطالية في خطوة تمثل تحولاً في صناعة العطور الفاخرة في المنطقة، أُعلن عن اتفاق استراتيجي بين CZAR وAFM الإيطالية، يهدف إلى دخول الأسواق الأوروبية كمرحلة أولى ضمن خطة توسع عالمية شاملة تهدف إلى ترسيخ الحضور في أبرز عواصم العطور حول العالم. يأتي هذا الاتفاق ليؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات النوعية بين الشرق والغرب، من خلال تعاون يجمع بين الحرفية الإيطالية الدقيقة والرؤية الكويتيّة المعاصرة في تطوير هوية العطر، بما يعزز موقع CZAR كعلامة تسعى للريادة على المستوى الدولي. وأوضح نائب الرئيس التنفيذي أحمد صلاح آل هيد أن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية مدروسة تهدف إلى بناء حضور فعلي في الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن الهدف من الشراكة هو الانتقال من التعاون الفني إلى تأسيس منصة إنتاج وتطوير تضع CZAR في مصاف دور العطور العالمية. وكشف آل هيد أن أولى ثمار هذا التعاون ستكون إطلاق عطر Link من توقيع العطار الإيطالي العالمي Luca Maffei، والذي يمثل الانطلاقة الرسمية للشراكة بين الجانبين، مؤكداً أن Link ليس مجرد منتج جديد، بل رسالة واضحة تعكس التوجه العالمي للعلامة وإصرارها على المنافسة بمعايير الفخامة الأوروبية. واختتم آل هيد تصريحه قائلاً: «هذه الصفقة تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار CZAR نحو العالمية. نحن لا نصنع عطراً جديداً فحسب، بل نُعيد تعريف العلاقة بين الإبداع الكويتي والدقة الإيطالية في صناعة العطور الفاخرة». C Z A R | زارshow more

Daily عربي
47,800 Aufrufe • vor 10 Monaten
🔹️يقول الإمام الخامنئي : بما أن لنا أعداءً، وأعداؤنا... أقوياء في الجانب المادي، وبما أن الأعداء قد أحاطوا بنا من كل جانب، وهم بصدد العدوان علينا، وقضية العدوان على إيران لا يمزحون فيها؛ لأنهم يستهدفون ضربها بأي نحو ممكن. ▪️إذن فكل من يقف في إيران الإسلامية بوجه هذا العدو الذي سدد من كل جانب سهامه السامة إلى جسد هذه الثورة وهذا البلد الإسلامي فهو مجاهد في سبيل الله. ▪️ونحمد الله على أن شعلة الجهاد كانت ولا زالت وستبقى مضيئة، وبطبيعة الحال إن أحد أنواع هذا الجهاد هو الجهاد الفكري، أي: بما أن العدو قد يباغتنا ويوقعنا في الأخطاء والمنزلقات، فكل من يبذل جهده على طريق توعية الناس، ويحول دون حصول أي انحراف أو سوء فهم، فعمله هذا جهاد؛ إذ هو في سبيل مجابهة العدو، ولعله من الجهاد المهم. ▪️المصدر : وانتصر الدم ص ٨٦show more

علي هاشم 313
21,961 Aufrufe • vor 5 Monaten
بالفيديو | اتفاق استراتيجي الأول من نوعه في الشرق... الأوسط بين شركة CZAR Fragrances الكويتية وشركة Atelier Fragranze Milano (AFM) الإيطالية في خطوة تمثل تحولاً في صناعة العطور الفاخرة في المنطقة، أُعلن عن اتفاق استراتيجي بين CZAR وAFM الإيطالية، يهدف إلى دخول الأسواق الأوروبية كمرحلة أولى ضمن خطة توسع عالمية شاملة تهدف إلى ترسيخ الحضور في أبرز عواصم العطور حول العالم. يأتي هذا الاتفاق ليؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات النوعية بين الشرق والغرب، من خلال تعاون يجمع بين الحرفية الإيطالية الدقيقة والرؤية الكويتيّة المعاصرة في تطوير هوية العطر، بما يعزز موقع CZAR كعلامة تسعى للريادة على المستوى الدولي. وأوضح نائب الرئيس التنفيذي السيد أحمد صلاح آل هيد أن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية مدروسة تهدف إلى بناء حضور فعلي في الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن الهدف من الشراكة هو الانتقال من التعاون الفني إلى تأسيس منصة إنتاج وتطوير تضع CZAR في مصاف دور العطور العالمية. وكشف آل هيد أن أولى ثمار هذا التعاون ستكون إطلاق عطر Link من توقيع العطار الإيطالي العالمي Luca Maffei، والذي يمثل الانطلاقة الرسمية للشراكة بين الجانبين، مؤكداً أن Link ليس مجرد منتج جديد، بل رسالة واضحة تعكس التوجه العالمي للعلامة وإصرارها على المنافسة بمعايير الفخامة الأوروبية. واختتم آل هيد تصريحه قائلاً: «هذه الصفقة تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار CZAR نحو العالمية. نحن لا نصنع عطراً جديداً فحسب، بل نُعيد تعريف العلاقة بين الإبداع الكويتي والدقة الإيطالية في صناعة العطور الفاخرة». C Z A R | زارshow more

سرمد | Sarmad
85,583 Aufrufe • vor 10 Monaten
فيديو/ اتفاق استراتيجي الأول من نوعه في الشرق الأوسط... بين شركة CZAR Fragrances الكويتية وشركة Atelier Fragranze Milano (AFM) الإيطالية في خطوة تمثل تحولاً في صناعة العطور الفاخرة في المنطقة، أُعلن عن اتفاق استراتيجي بين CZAR وAFM الإيطالية، يهدف إلى دخول الأسواق الأوروبية كمرحلة أولى ضمن خطة توسع عالمية شاملة تهدف إلى ترسيخ الحضور في أبرز عواصم العطور حول العالم. يأتي هذا الاتفاق ليؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات النوعية بين الشرق والغرب، من خلال تعاون يجمع بين الحرفية الإيطالية الدقيقة والرؤية الكويتيّة المعاصرة في تطوير هوية العطر، بما يعزز موقع CZAR كعلامة تسعى للريادة على المستوى الدولي. وأوضح نائب الرئيس التنفيذي السيد أحمد صلاح آل هيد أن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية مدروسة تهدف إلى بناء حضور فعلي في الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن الهدف من الشراكة هو الانتقال من التعاون الفني إلى تأسيس منصة إنتاج وتطوير تضع CZAR في مصاف دور العطور العالمية. وكشف آل هيد أن أولى ثمار هذا التعاون ستكون إطلاق عطر Link من توقيع العطار الإيطالي العالمي Luca Maffei، والذي يمثل الانطلاقة الرسمية للشراكة بين الجانبين، مؤكداً أن Link ليس مجرد منتج جديد، بل رسالة واضحة تعكس التوجه العالمي للعلامة وإصرارها على المنافسة بمعايير الفخامة الأوروبية. واختتم آل هيد تصريحه قائلاً: «هذه الصفقة تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار CZAR نحو العالمية. نحن لا نصنع عطراً جديداً فحسب، بل نُعيد تعريف العلاقة بين الإبداع الكويتي والدقة الإيطالية في صناعة العطور الفاخرة». C Z A R | زارshow more

الزيادي
100,866 Aufrufe • vor 10 Monaten
في السياسة، ليست كل الجمل تُقال من أجل الحاضر،... وبعض الكلمات تُقال لتُسمع بعد سنوات لا بعد دقائق عندما تحدث الرئيس ترامب عن سوريا بهذا الشكل، لم يكن يتحدث عن دولة خرجت للتو من حرب طويلة، بل كان يتحدث عن موقع جغرافي عرف التاريخ قيمته قبل أن تعرفه خرائط السياسة الحديثة. قبل آلاف السنين، كانت دمشق عاصمة الإمبراطوريات ومفترق طرق التجارة والجيوش والأفكار. ومن يقرأ التاريخ جيداً يعلم أن القوى الكبرى لم تتنافس على سوريا لأنها الأغنى بالموارد، بل لأنها البوابة التي تعيد رسم موازين القوى في المشرق كله. يقول المؤرخون إن من يسيطر على دمشق يستطيع أن يؤثر في بغداد وبيروت وعمان والقدس معاً. ولذلك لم تكن سوريا يوماً دولة هامشية، حتى عندما حاول البعض التعامل معها كأنها كذلك. ما نسمعه اليوم ليس مجرد حديث عن حزب الله أو إيران أو إسرائيل، بل حديث عن إعادة تعريف دور سوريا في المنطقة. فالدول الكبرى لا تستثمر وقتها في الملفات المنتهية، بل في الملفات التي ترى أنها ستصنع المستقبل. ولهذا يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا ستفعل سوريا؟ بل ماذا سيفعل الآخرون مع عودة سوريا إلى المشهد؟ ففي الشرق الأوسط، تتغير الحكومات، وتتبدل التحالفات، وتسقط المشاريع، لكن الجغرافيا تبقى أقوى من الجميع، الجغرافيا التي تحدث عنها القائم بالاعمال محمد القناطري في واشنطن وكما قال نابليون ذات يوم: “إذا أردت أن تفهم مستقبل دولة، فانظر إلى موقعها على الخريطة.” وسوريا، منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، ما زالت تقف في المكان نفسه… المكان الذي لا يستطيع العالم تجاهله، المكان الذي راهن عليه الرئيس الشرع والرئيس ترمبshow more

Tarek Naemo
11,984 Aufrufe • vor 2 Monaten
رغم كل ما حدث في سوريا، أرى أن مكوّنات... المجتمع السوري قادرة على التعايش إذا ما اختزلنا مليونين أو ثلاث تقريباً المسيحيون في شمال شرق سوريا متحابّون ومتعايشون مع الكُرد، وفي الساحل يتعايشون مع العلويين، وفي السويداء هناك انسجام واضح بين مختلف المكونات، كما أن دمشق ما زالت مثالًا على التعايش بين المسلمين والمسيحيين رغم كل الظروف. وحتى ضمن البيئة السنية، هناك شريحة واسعة من المعتدلين والليبراليين الذين يرفضون التطرف ويؤمنون بالدولة المدنية. ناهيك عن أن الكورد والدروز والعلويين والسنة المعتدلين أيضاً متعايشين ومتحابين .. ما حصل من توترات طائفية لم يكن نتيجة طبيعة المجتمع السوري، بل نتيجة وجود بيئات أو مناطق تميل إلى التطرف في بعض المدن السورية، سواء كانت متعددة الطوائف أو حتى من طائفة أو مكوّن واحد، حيث يُنتج التطرف ذاته بغض النظر عن التركيبة. هذا التطرف لم ينشأ فجأة، بل تمّت تغذيته والعمل عليه على مدى سنوات طويلة، حتى تفشّى بشكل أخطر في المرحلة الأخيرة، حين ساهمت بعض الدول الغربية عن قصد أو نتيجة سياسات قصيرة النظر في إعادة تدوير شخصيات متطرفة وتقديمها كقيادات سياسية مقبولة. وهنا تكمن الخطورة أن يُبعث برسالة مفادها أنه يمكنك أن تكون متطرفًا، تمارس العنف، ثم تُعاد صياغتك فجأة كـ”زعيم” يُستقبل في المحافل والقصور، في نفس العواصم التي كانت تعلن رفضها المطلق للتطرف. هذا التناقض لا يمرّ دون أثر، بل يتحول في نظر البعض إلى نموذج “نجاح” يُغري الانتهازيين ويشجّع على إعادة إنتاج التطرف بدل تفكيكه. المشكلة الحقيقية اليوم ليست بين المكونات السورية، بل مع فصيل متشدد يفرض نفسه بالقوة ويرفض أي نموذج للتعايش. هذا الفصيل لا يمثل إلا نفسه، وهو حالة شاذة عن النسيج السوري. الفيديو هو للدروز في السويداء اليوم رفعوا الصليب وصورة المسيح في ساحة الكرامة، في رسالة رمزية قوية تؤكد أن التعايش ليس مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية على الأرض.show more

Sally Obeid
11,816 Aufrufe • vor 5 Monaten
الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة... الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟show more

عبدالحميد الغبين
112,076 Aufrufe • vor 1 Jahr
شاهدت هذا المقطع مرات لا تُحصى، وانتشاره في كل... مكان لا يغيّر من حقيقته: إنه مشهد مؤلم لا مفرح، لأنه يُظهر كيف يعاملنا الشيعة بالمحبة والتسامح، بينما نقابلهم نحن – أهل السنة – بالإيذاء والازدراء. طبعاً كنت قد بينت مراراً أن صلاة النبي ﷺ وأهل بيته كانت بإسدال اليدين لا بضمّهما. ففي موطأ مالك (باب وضع اليدين في الصلاة)، لم يرد عن النبي ﷺ حديث صحيح صريح يأمر بضم اليدين، بل قال الإمام مالك: «ليس من أمر الناس عندنا أن يضع أحد يده على الأخرى في الصلاة»، أي في المدينة المنوّرة، موضع السنّة النبوية نفسها. وفي سنن أبي داود (حديث رقم 759)، يُروى عن وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ واضعاً يده اليمنى على اليسرى، إلا أن أهل الحديث أنفسهم اختلفوا في صحة هذا الحديث وتفصيله، وبعض رواته – كعاصم بن كليب – قد تفرّد به، بينما لم يروِه أحد من كبار فقهاء المدينة أو الكوفة من طريق متواتر، مما يدلّ على أنّه ليس من الفرائض أو السنن المؤكّدة بل من هيئة جائزة فحسب. أما الإسدال فقد ورد عن عدد من التابعين وأهل البيت، فعن الإمام جعفر الصادق (ع) – كما في التهذيب والاستبصار – أنه قال: «إرسال اليدين في الصلاة هو فعل رسول الله ﷺ». كما ورد عن عبد الله بن الزبير وسعيد بن المسيب وابن سيرين وغيرهم أنهم كانوا يسدلون أيديهم في الصلاة، وهي الهيئة التي كانت معروفة في الحجاز قبل أن يتبنّى بنو أمية أسلوب “القبض” لتمييز أنصارهم. وقد أشار عدد من المؤرخين، كالإمام النووي في شرح صحيح مسلم، إلى أن الاختلاف في وضع اليدين لم يكن فقهياً في بدايته بقدر ما كان سياسياً، إذ استُعمل كعلامةٍ للتفريق بين من يلتزم بأوامر السلطة الأموية ومن يعارضها، خاصة في صلاة الجمعة والجماعة، كما نقل ابن أبي شيبة في مصنفه (ج2، ص 397) أن بعض أهل المدينة أنكروا القبض وعدّوه بدعة جاءت بعد عصر النبوة. لهذا فإن القول بأن الضمّ سنةٌ نبوية لا يملك سنداً قطعياً من كتب أهل السنّة، بينما الإسدال ثابت بالعمل المتوارث في المدينة زمن الصحابة، وهو ما يجعل القول به أقرب إلى الأصل النبوي الأصيل لا إلى التحريف الذي أدخلته السياسة الأموية في تفاصيل العبادات.show more

CosmoTrade | تجارة الكون
59,281 Aufrufe • vor 9 Monaten
إلى المداخلة والحدادية ومن على شاكلتهم: ظهر اليوم كتاب... "السهل في العقيدة" في فيديو لكتائب القسام، والكتاب بفضل الله يقرر عقيدة السلف. لا نريد من المنشور سوى أن تصمتوا وتكفوا عن الطعن في عقيدتهم.show more

شؤون إسلامية 🌴
84,462 Aufrufe • vor 1 Jahr
من أصعب ما يواجه الإنسان في حياته…. أن يرى... من كان بالأمس حبيباً، وملاذاً أمنناً له، قد تحول فجأة إلى خصم وعدو..!!! وتتجلى هذه المفارقة في حالات الطلاق..!! حيث تتحول المودة التي جمعت شخصين إلى معركة كلامية (يتراقص إبليس) فيها إلى أن يتحول تاريخ طويل من الحب والمشاعر، إلى معركة قانونية، وجلسات في المحاكم… لذلك من الحكمة أن ندرك أن الانفصال لا يعني العداء، فـ يمكن للإنسان أن يخرج من هذه العلاقة، وهو يحفظ للأخر أحترامه وتقديره…!! وأن يطوي هذه الصفحة دون أن يحرق كل هذا الكتاب وذكرياته..!! فالحياة أقصر وأثمن من أن تستنزف في صراعات، تخلق الكراهية، خصوصاً إذا كان بينكم أطفال…!!! نحن لا نملك السيطرة على مصير العلاقات، لكننا نملك كيفية إنهائها…!!! فإذا كان الحب قد بدأ بكرامة وصدق، فلينته بسلام وصمت، لا بخصومة وانتقام…. ويجب أن يعلم الزوجين أن ما يبقى في النهاية ليس أوراق الطلاق ولا قاعات المحاكم…!! بل صورة الإنسان في عيون من حوله، وفي نفسه وضميره….show more

عبدالكريم النغيمشي
20,546 Aufrufe • vor 5 Monaten
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني…عبقربة الرجل الذي جعل... قطر أكبر من خريطتها أنيس منصور تُنسب إلى أوتو فون بسمارك، مهندس الوحدة الألمانية، عبارة تلخص المسافة الفاصلة بين الحاكم ورجل الدولة: «مهمة رجل الدولة أن يصغي إلى وقع خطى التاريخ، ثم ينهض ليمسك بطرف ثوبه وهو يعبر». والمقصود ليس أن التاريخ يمر أمام الجميع ولا يراه سوى العباقرة، بل أن اللحظة ذاتها قد تكون، في عين حاكم، حدثًا عابرًا، وفي عين باني دولة نافذةً لا تُفتح مرتين. كان الشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني من أولئك الذين سمعوا وقع الخطى قبل أن يلتفت الآخرون إلى الطريق. رأى المستقبل قادمًا من حقول الغاز ، ومن شاشات التلفزة، ومن الجامعات، ومن شبكات الاستثمار، ومن طاولات التفاوض التي ستحتاج يومًا إلى عاصمة صغيرة قادرة على جمع خصوم لا يجتمعون. لم ينتظر أن يصبح العالم الجديد حقيقة مكتملة ثم يبحث لقطر عن موضع داخله؛ وانما شرع في بناء ذلك الموضع بينما كان كثيرون لا يزالون يديرون دولهم بعقل الأمس، ويحسبون القوة بعدد الجنود، وهيبة الدولة بطول حدودها، ومكانتها بمقدار ما تثيره من خوف نعم في الخليج دولٌ ولدت كبيرة على الخرائط، ودولٌ قررت أن تكبر خارجها. قطر كانت نقطة صغيرة معلقة بين بحر واسع وجيران أثقل منها تاريخًا وسكانًا وجيوشًا، وكان يمكن لها أن تكتفي بدور الدولة الثرية التي تدفع ثمن هدوئها وتنام تحت مظلة الآخرين. لكن حمد بن خليفة آل ثاني لم يكن من أولئك الحكام الذين يرثون دولة كما يرث المرء بيتًا قديمًا، فيرممون جدرانه ويحتفظون بمفاتيحه. لقد نظر إلى بلاده كما ينظر مهندس إلى مساحة ضيقة ويرى فيها مدينة كاملة، وكما ينظر لاعب شطرنج إلى رقعة لا يملك فيها القطع الأكبر، فيقرر أن ينتصر بترتيب الحركة لا بضخامة القطع. وليس من الدقة اختزال تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أنه حاكم امتلك ثروة غازية هائلة فأحسن توظيفها؛ فالثروة، في ذاتها، لا تنتج دولة فاعلة، مثلما أن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى نفوذ سياسي. أما ما يميز تجربة الشيخ حمد فهو أنه أدرك، في وقت مبكر، أن المشكلة الأساسية للدولة الصغيرة هي في قابليتها لأن تصبح موضوعًا لسياسات الآخرين بدل أن تكون طرفًا في صناعتها. كان السؤال الذي واجه قطر في منتصف تسعينيات القرن الماضي سؤال وجود سياسي بالمعنى الاستراتيجي: كيف يمكن لدولة محدودة المساحة والسكان، ومحاطة بقوى إقليمية أكبر منها، أن تحمي استقلال قرارها؟ لم يكن ممكنًا تحقيق ذلك عبر القوة العسكرية التقليدية، لأن موازين القوة المادية لا تسمح لدولة صغيرة بمنافسة جيرانها في عدد السكان أو حجم الجيوش أو العمق الجغرافي. ولذلك لم يكن أمام القيادة القطرية سوى إعادة تعريف مفهوم القوة ذاته، والانتقال من القوة بوصفها كتلة عسكرية أو مساحة جغرافية إلى القوة بوصفها شبكة من العلاقات والمصالح والرموز والمؤسسات. هنا تظهر عبقرية الشيخ حمد السياسية. لقد تعامل مع ضعف الدولة الصغيرة بوصفه معطى يمكن الالتفاف عليه من خلال هندسة موقع جديد للدولة. لم يحاول أن يجعل قطر نسخة مصغرة من دولة إقليمية كبرى؛ لأن تقليد الدول الكبيرة في أدواتها ينتهي غالبًا بإظهار محدودية الدولة الصغيرة. اختار، بدلًا من ذلك، بناء نموذج مختلف: دولة صغيرة يصعب تجاوزها، لأن غيابها يترك فراغًا في ملفات متعددة، ولأن مصالح قوى متناقضة تمر عبرها أو تتقاطع على أرضها. من هذا المنظور، كان تطوير صناعة الغاز،فعلًا سياسيًا تأسيسيًا. فالغاز لم يُستخرج لتكديس العوائد فقط، وإنما لتحويل قطر إلى جزء من معادلة أمن الطاقة العالمية. حين ترتبط أسواق كبرى بإمدادات دولة صغيرة، تصبح سلامة هذه الدولة واستقرارها شأنًا يتجاوز حدودها. لقد فهم الشيخ حمد أن الموارد الطبيعية لا تتحول إلى قوة إلا عندما تُدمج في بنية اعتماد متبادل، بحيث لا تعود الدولة مجرد بائع يمكن استبداله بسهولة، بل شريكًا يصعب إخراجه من الحسابات. غير أن الاقتصاد وحده لم يكن كافيًا لذلك سعت قطر إلى امتلاك أدوات أخرى: الإعلام، والتعليم، والدبلوماسية، والاستثمار الخارجي، واستضافة الفعاليات الدولية، وبناء علاقات متوازية مع أطراف متعارضة. وقد بدت هذه الخيارات، في بداياتها، متفرقة أو حتى متناقضة، لكنها كانت في مجموعها أجزاء من تصور واحد: بناء حصانة الدولة من خلال تعدد وظائفها.show more

أنيس منصور
31,602 Aufrufe • vor 1 Monat
من أجمل اللحظات في حياة الإنسان أن يرى فكرة... كانت يوماً مجرد رؤية على الورق، وقد أصبحت واقعاً يراه الناس ويعيشونه كل يوم. عندما بدأنا العمل على #الحبتور سيتي، لم نكن نبني أبراجاً وفنادق فقط، بل كنا نبني وجهة متكاملة تضيف إلى جوهرة العالم #دبي وتواكب طموحها ومستقبلها. اليوم، وأنا أنظر إلى هذا المشروع، أتذكر البدايات، والتحديات، والقرارات الصعبة، والجهد الذي بذله آلاف الأشخاص لتحويل الرؤية إلى واقع. فهذه المباني ليست حجراً وزجاجاً فقط، بل سنوات من العمل والإيمان بالفكرة والثقة بالمستقبل. وهذا ما تعلمته في الحياة: لا تخف من المشاريع الكبيرة، بل خف من التردد في تنفيذها. فالإنجاز يبدأ دائماً بفكرة، لكنه لا يكتمل إلا بالعمل والإصرار.show more

Khalaf Ahmad Al Habtoor
27,263 Aufrufe • vor 3 Monaten
" هل ٧ مليون مقيم مصري في #مجلس_التعاون يمثلون... خطرًا أمنيًا علينا.. بعد تصريح اللواء سمير فرج ؟ " في الوقت الذي تتعرض فيه (ثماني دول عربية) لهجمات مباشرة أو غير مباشرة من #إيران ، يخرج من #مصر اللواء سمير فرج -وهو ضابط رفيع سابق وشخصية عسكرية إعلامية مؤثرة- بتصريح متداول يقول فيه: “الشعب المصري كله متعاطف مع إيران… ومصر واقفة مع إيران… ومصر يهمّها ألا تُضرب إيران في المنطقة.” هذه الكلمات قيلت في لحظةٍ إقليمية شديدة الحساسية، وفي وقتٍ تستضيف فيه (دول مجلس التعاون الست) أكثر من (سبعة ملايين مقيم مصري) يعيشون ويعملون في اقتصادات الخليج ويتمتعون بفرص العمل والاستقرار التي توفرها دول المجلس. فإذا كانت هذه الكلمات -كما قال صاحبها- تعكس حقيقة المزاج الشعبي المصري أو موقفًا واسع الانتشار داخل بعض النخب المصرية، فإن الأمر لم يعد مجرد (رأي إعلامي عابر) بل يتحول إلى (مؤشر سياسي وأمني واستراتيجي بالغ الخطورة) يجب أن تتعامل معه دول مجلس التعاون بجدية كاملة. ذلك أن العلاقة الخليجية/المصرية لم تُبنَ تاريخيًا على أساس اقتصادي بحت، بل على أساس (توازنات الأمن العربي) فدول الخليج -وعبر عقود- قدّمت لمصر (مساعدات واستثمارات وودائع مالية ضخمة بمئات المليارات من الدولارات) ليس بوصفها دعمًا اقتصاديًا فقط، بل باعتبار مصر (ركنًا عربيًا يفترض أن يميل إلى الكفة الخليجية عندما تتعرض دول المجلس لأي تهديد إقليمي). لكن عندما يخرج ضابط مصري رفيع سابق ليقول صراحة إن (مصر والشعب المصري يقفان مع إيران) وهي الدولة التي تقصف دول الخليج بهذه اللحظة بنسبة ٨٠٪ من مجمل مقذوفاتها و ٢٠٪ فقط تقذفها باتجاه إسرائيل، فإن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد زلة إعلامية، خصوصًا عندما (لا يصدر نفي رسمي واضح من القاهرة) يقطع الطريق على هذا الخطاب. ففي السياسة الدولية (الصمت بهذا السياق يعتبر موقف) ولذلك، فإن المسألة لم تعد مسألة تصريح فردي، بل أصبحت (مسألة تقييم استراتيجي شامل). فعندما تستضيف دول الخليج ملايين العمالة من مصر، وتضخ في اقتصادها استثمارات ضخمة، فإن الحد الأدنى المتوقع في المقابل هو (وضوح الموقف السياسي والأمني تجاه التهديدات التي تواجه أمن الخليج). أما أن تصدر تصريحات علنية داعمة لدولة تعتدي على المنطقة، بينما تستمر في الوقت نفسه الاستفادة من (الاقتصاد الخليجي والدعم الخليجي) فهذه معادلة لا يمكن أن تستمر دون مراجعة. وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس الانجرار إلى خطاب عاطفي ضد الشعوب، بل اتخاذ (خطوات سياسية واستراتيجية عقلانية) ومن بينها: أولًا: قيام الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون بمراجعة (تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وبالخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية ومنها الجالية المصرية في دولنا) وذلك في ظل الصراع الإقليمي القائم ومعادلاته. ثانيًا: قيام الأجهزة الدبلوماسية والاقتصادية الخليجية بمراجعة (سياسات الدعم والاستثمار في مصر) على ضوء المواقف السياسية المعلنة أو المتسامح معها داخل المجال العام المصري. ثالثًا: المطالبة (بتوضيح رسمي من الدولة المصرية) يحدد موقفها بوضوح من العدوان الإيراني على دول المنطقة، ويضع حدًا للتصريحات التي تعطي انطباعًا بدعم الطرف المعتدي. ففي النهاية، السياسة تحكمها قاعدة بسيطة: (لا يمكن لدولة أن تطلب دعم الخليج الاقتصادي، بينما يتسامح خطابها العام مع مواقف تصطف إلى جانب خصوم الخليج الاستراتيجيين). كما أن من مسؤولية أي دولة أن تنتبه إلى أن (الخطاب السياسي والإعلامي الذي يتعاطف مع طرفٍ معادٍ قد يُساء فهمه أو يُساء استغلاله داخليًا في دولنا) من قبل أفراد أو شبكات من ذات الجالية، خاصةً وأن سمير فرج لواء سابق وخطابه يؤثر على الجالية المصرية وقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بأمن دولنا أو استهداف مصالحنا تحت تبرير استهداف القواعد الأمريكية. والأوضح من ذلك كله: صديقُ عدوّك -في لحظة الحرب- لا يمكنك أن تعتبره صديقك. وعليه، ما لم يصدر (موقف مصري رسمي واضح) يرفض هذه التصريحات ويؤكد وقوف القاهرة إلى جانب أمن الخليج ودعمها لكل الاجراءات الردعية ضد العدوان الإيراني بتسمية واضحة، فإن مراجعة السياسات الخليجية تجاه مصر لن تكون خيارًا سياسيًا فقط، بل (ضرورة استراتيجية وأمنية لحماية أمن دول مجلس التعاون).show more

عبدالله خالد الغانم
951,623 Aufrufe • vor 5 Monaten
🚨هل انتهى المشهد في شرق سورية؟ قراءة هادئة في... بقاء “قسد” وحدود سيطرة الجولاني 🟥رغم التحولات المتسارعة في المشهد السوري، والإعلان الأمريكي عن انتهاء دور "قسد" كقوة أمر واقع في مساحات واسعة من شرق الفرات، ورغم تمدد مرتزقة حقان في دير الزور والرقة واقترابها من تخوم الحسكة، فإن الحديث عن نهاية كاملة للمشهد، أو حسم نهائي للقضية الكردية، يبقى سابقاً لأوانه، بل ومخالفاً لوقائع الجغرافيا والسياسة معاً. 🟪إن بقاء "قسد" في ثلاث مناطق مفصلية: الحسكة، القامشلي، وعين العرب (كوباني)، وعدم تمكن مرتزقة حقان من دخول هذه المدن حتى اللحظة، ليس تفصيلاً عسكرياً عابراً، بل مؤشر سياسي بالغ الدلالة. فهذه المناطق تمثل العمق الرمزي والسياسي للقضية الكردية في سوريا، وبقاؤها خارج سيطرة الجولاني يعني أن تلك القضية لم تُصفَّ، ولم تُغلق، بل دخلت طوراً جديداً من إعادة التموضع. من الخطأ قراءة ما جرى على أنه انتصار كامل لطرف، أو هزيمة نهائية لطرف آخر. ما حدث هو انهيار صيغة، لا انتهاء قضية. "قسد" ككيان عسكري تراجعت، لكنها كحامل لقضية سياسية وقومية ما زالت موجودة، وما زال لها حضور جغرافي، وامتدادات إقليمية، وحساسية دولية لا يمكن تجاوزها بسهولة. ولذلك فإن بقاءها في هذه المناطق الثلاث يوحي بوجود ترتيبات مؤجلة، أو أدوار لم تُكشف بعد، أو على الأقل خطوط حمراء لم يُسمح بتجاوزها حتى الآن. 🛑في المقابل، فإن تمدد مرتزقة حقان ، مهما بلغ، لا يمكن فصله عن سياق فرض الأمر الواقع بالقوة، لا عن بناء شرعية وطنية جامعة. السيطرة العسكرية لا تعني حسم الصراع، بل كثيراً ما تنقل الصراع من شكله العسكري إلى مستواه السياسي والحقوقي، حيث تبدأ الأسئلة الأصعب: من يحكم؟ وبأي عقد اجتماعي؟ ولصالح من تُدار هذه الجغرافيا؟ المشهد السوري بطبيعته لا يُحسم بضربة واحدة، ولا يُغلق ببيان سياسي أو انتصار ميداني. ما يجري اليوم يوحي بأننا أمام مرحلة انتقالية لم تكتمل ملامحها بعد، وأن بقاء "قسد" في الحسكة والقامشلي وكوباني هو دليل على أن خيوط اللعبة لم تُجمع كلها في يد طرف واحد، وأن هناك ما يُحضَّر في الكواليس الإقليمية والدولية، سواء أكان ذلك تسوية مؤجلة، أم إعادة توزيع أدوار، أم انفجاراً سياسياً جديداً بأدوات مختلفة. من هنا، فإن الصراع لم ينتهِ، بل تغيّر شكله. 🟩المعركة لم تعد معركة خطوط تماس فقط، بل معركة سرديات، وشرعيات، وحقوق، ومستقبل كيان سياسي لم تُحسم هويته بعد. وأي قراءة متسرعة تعتبر ما جرى نهاية المطاف، إنما تتجاهل طبيعة الصراع السوري ذاته، القائم على المراحل لا على الحسم السريع. إن ما بعد "قسد" ليس بالضرورة ما بعد القضية الكردية، وما بعد التمدد العسكري ليس ما بعد الصراع. المشهد ما زال مفتوحاً، والمرحلة القادمة ستكون أكثر تعقيداً، وأقل ضجيجاً، لكنها أشد خطورة، لأنها ستُدار بالعقل والسياسة والضغط الدولي، ليس فقط بالسلاح. ⬛ومع فتح سجون داعش في مخيم الهول ومناطق أخرى من شرق الفرات، بات المشهد أوضح من أي وقت مضى: التقت داعش السجون بداعش السلطة، والتحم الإرهاب المؤجَّل بالإرهاب المتسلّط. عندها فقط يمكن القول إن الدائرة أُغلقت، وإن من خرجوا من الزنازين وجدوا من يشبههم في الحكم. وعلى من يراهن على تصدير هذا الخطر أن يدرك أن النار لا تعرف حدوداً، وأن طرابلس لبنان وغيرها قد تكون أول من يدفع ثمن هذا التلاقي إن لم يُواجه سياسياً وأمنياً وإعلامياً بحزم.show more

عمر رحمون
44,098 Aufrufe • vor 7 Monaten
ننظر باهتمام إلى بيان المملكة العربية السعودية حول الأحداث... الأخيرة، ونؤكد تقديرنا للدور الذي تضطلع به المملكة كطرف راعٍ ووسيط يسعى لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار، انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية وحرصها على تجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر. وفي هذا السياق، نؤكد بوضوح أن بقاء القوات المسلحة الجنوبية في مواقعها هو بقاء مشروع ومبرر، مرتبط بحماية الأرض والإنسان، وضمان الأمن والاستقرار في حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان جزءًا أصيلًا من جغرافيا وهوية الجنوب، ولا يمكن القفز على هذه الحقيقة أو تجاوز إرادة أهلهما. كما نثمّن ما ورد في البيان من إقرار بعدالة القضية الجنوبية، ونؤكد أن عدالة هذه القضية لا تتحقق إلا بخطوات عملية، في مقدمتها خروج القوات الشمالية من أرض الجنوب، واحترام حق أهل الأرض في تقرير شؤونهم، وتمكينهم من إدارة مناطقهم وحماية مكتسباتهم. إن توحيد الصف الجنوبي، والتفاهم مع الأشقاء، وتوجيه الجهود نحو مواجهة الخطر الحقيقي المتمثل في مليشيا الحوثي، يمثل أولوية وطنية لا تحتمل المزايدات أو محاولات خلط الأوراق. ونجدد شكرنا وتقديرنا للمملكة العربية السعودية على دورها، مع تأكيدنا أن أي حلول مستدامة لن تنجح ما لم تُبنَ على الاعتراف الصريح بحقوق الجنوبيين، واحترام إرادتهم، وضمان أمن أرضهم بقواتهم الوطنيةshow more

حسين عاطف جابر
30,911 Aufrufe • vor 8 Monaten
يُحكى أن هذه الصورة التقطت في صيف عام 1941،... في لحظة عادية ظاهريًا، حين كان الناس مجتمعين يراقبون حدثًا بسيطا دون أن يدركوا أنهم يقفون على حافة خللٍ زمنيّ نادر. عند الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة بعد الظهر، وبينما كانت الشمس في ذروتها والظلال قصيرة تحت الأقدام، انكسر خط الزمن للحظة لا تتجاوز جزءًا من الثانية، وظهر ذلك الرجل داخل الدائرة الحمراء، كأنه خرج من شقّ خفي بين الأعوام. لم يكن حضوره صاخبًا، بل كان هادئًا على نحو مريب، وكأن المكان لا يشعر به، وكأن الزمن نفسه يحاول تجاهله. نظراته لم تكن موجّهة للحشد، بل كانت تبحث في الأفق، كمن يعرف أن هذه اللحظة ليست مكانه الحقيقي. يُقال إنه جاء من عام 2027 تحديدًا، في مهمة لا يعرف تفاصيلها أحد، وربما كان يتأكد من نقطة مفصلية في التاريخ، أو يراقب حدثًا سيقع لاحقًا نتيجة لما يحدث في تلك اللحظة. ملابسه ونظارته لم تكونا مجرد اختلاف بسيط، بل بقايا زمن لم يصل بعد، تسللت معه دون قصد. وبعد دقائق قليلة، وعند الساعة الثانية وتسع عشرة دقيقة، اختفى كما ظهر، دون حركة لافتة، دون أثر، وكأن الزمن أعاد ابتلاع ما سرّب منه. بقيت الصورة وحدها شاهدة على تلك الثغرة، كدليل صامت على أن الزمن ليس خطًا مستقيمًا كما نظن، بل نسيج هشّ قد يتمزق في أي لحظة... فتتسلل منه حكايات لا تنتمي إلى حاضرنا.show more

raneen k
69,932 Aufrufe • vor 4 Monaten
ما قام به ترامب خلال زيارته مصنع فورد لا... يمكن تبريره بأي معيار أخلاقي أو سياسي أو حتى إنساني. أن يواجه رئيس دولة عاملاً بعبارة نابية من طراز “F*C*K Y*U”، ثم يرفع له الإصبع الأوسط أمام الكاميرات، فذلك سقوط فاضح لمنصب الرئاسة قبل أن يكون إساءة للعامل. نحن لا نتحدث عن انفعال عابر، بل عن نمط سلوكي همجي لرجل يفترض أنه يمثل الدولة الأقوى في العالم، ويُفترض أن يكون قدوة في ضبط النفس واحترام المواطنين، لا أن يتصرف بعقلية الشارع حين يُواجَه بهتاف غاضب. على الشعب الأمريكي أن يخجل لاختيار شخصية بهذه الذهنية رئيسًا له، شخصية تفتقر إلى الحد الأدنى من الرصانة والاتزان، وتحوّل مؤسسة الرئاسة إلى منصة للشتائم والاستفزاز. كما أن على العالم كله أن يخجل من خضوعه أو تواطئه أو تطبيعه مع هذا النموذج الفج من القيادة، وكأن الانحطاط الأخلاقي أصبح أمرًا يمكن التعايش معه ما دام صاحبه يمتلك القوة.show more

Mourad Aly د. مراد علي
44,446 Aufrufe • vor 7 Monaten
إلى بعض الصفحات السعودية الذين يتدخلون في الشأن السوري،... من اجل تفاعل السوريين ويحرّضون جماعاتٍ إرهابية على الأكراد بدوافع دينية: سُئل الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ عن الجهاد في العراق، فأجاب: «نحن لا نتدخل في العراق؛ لأننا لا نعرف الحقيقة ولا نعرف الوضع، وهم لم يسألونا عن ذلك». وأنا أسألكم اليوم: ماذا تعرفون عن سوريا حتى تتدخلوا في شؤونها؟ وماذا تعرفون عن فصائل التركمان، أو عن العشائر، أو عن تنظيم الذئاب الرمادية؟ وأخيرًا، طالما أن تدخلكم نابع من دافع ديني : أليست حكومتكم قبل “التحرير” كانت تصنف هيئة تحرير الشام على أنها إرهابية بسبب منهجها؟ هل رئاسه سوريا يجعلهم على نهج السلف بيوم وليلة ؟ بل على العكس، كانت السعودية تدعم قوات قسد، وتساندهم بالطائرات. أفلا يُعدّ هذا ـ وفق منطقكم ـ حكمًا بالردة، لمساندة من تصفونهم بالملاحدة الأكراد على من تعتبرونهم إخوانكم السلفيين؟ وطالما أنكم لا ترضون لأحدٍ أن يتدخل في شؤون المملكة، وأول عبارة تُقال عند ذلك: «وش دخلك بالسعودية؟» فالأولى بكم ألا تتدخلوا في سياسات غيركمshow more

لوند ⛰️
12,500 Aufrufe • vor 7 Monaten