في السياسة، ليست كل الجمل تُقال من أجل الحاضر،... وبعض الكلمات تُقال لتُسمع بعد سنوات لا بعد دقائق عندما تحدث الرئيس ترامب عن سوريا بهذا الشكل، لم يكن يتحدث عن دولة خرجت للتو من حرب طويلة، بل كان يتحدث عن موقع جغرافي عرف التاريخ قيمته قبل أن تعرفه خرائط السياسة الحديثة. قبل آلاف السنين، كانت دمشق عاصمة الإمبراطوريات ومفترق طرق التجارة والجيوش والأفكار. ومن يقرأ التاريخ جيداً يعلم أن القوى الكبرى لم تتنافس على سوريا لأنها الأغنى بالموارد، بل لأنها البوابة التي تعيد رسم موازين القوى في المشرق كله. يقول المؤرخون إن من يسيطر على دمشق يستطيع أن يؤثر في بغداد وبيروت وعمان والقدس معاً. ولذلك لم تكن سوريا يوماً دولة هامشية، حتى عندما حاول البعض التعامل معها كأنها كذلك. ما نسمعه اليوم ليس مجرد حديث عن حزب الله أو إيران أو إسرائيل، بل حديث عن إعادة تعريف دور سوريا في المنطقة. فالدول الكبرى لا تستثمر وقتها في الملفات المنتهية، بل في الملفات التي ترى أنها ستصنع المستقبل. ولهذا يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا ستفعل سوريا؟ بل ماذا سيفعل الآخرون مع عودة سوريا إلى المشهد؟ ففي الشرق الأوسط، تتغير الحكومات، وتتبدل التحالفات، وتسقط المشاريع، لكن الجغرافيا تبقى أقوى من الجميع، الجغرافيا التي تحدث عنها القائم بالاعمال محمد القناطري في واشنطن وكما قال نابليون ذات يوم: “إذا أردت أن تفهم مستقبل دولة، فانظر إلى موقعها على الخريطة.” وسوريا، منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، ما زالت تقف في المكان نفسه… المكان الذي لا يستطيع العالم تجاهله، المكان الذي راهن عليه الرئيس الشرع والرئيس ترمبshow more

Tarek Naemo
11,984 Aufrufe • vor 3 Monaten
رغم كل ما حدث في سوريا، أرى أن مكوّنات... المجتمع السوري قادرة على التعايش إذا ما اختزلنا مليونين أو ثلاث تقريباً المسيحيون في شمال شرق سوريا متحابّون ومتعايشون مع الكُرد، وفي الساحل يتعايشون مع العلويين، وفي السويداء هناك انسجام واضح بين مختلف المكونات، كما أن دمشق ما زالت مثالًا على التعايش بين المسلمين والمسيحيين رغم كل الظروف. وحتى ضمن البيئة السنية، هناك شريحة واسعة من المعتدلين والليبراليين الذين يرفضون التطرف ويؤمنون بالدولة المدنية. ناهيك عن أن الكورد والدروز والعلويين والسنة المعتدلين أيضاً متعايشين ومتحابين .. ما حصل من توترات طائفية لم يكن نتيجة طبيعة المجتمع السوري، بل نتيجة وجود بيئات أو مناطق تميل إلى التطرف في بعض المدن السورية، سواء كانت متعددة الطوائف أو حتى من طائفة أو مكوّن واحد، حيث يُنتج التطرف ذاته بغض النظر عن التركيبة. هذا التطرف لم ينشأ فجأة، بل تمّت تغذيته والعمل عليه على مدى سنوات طويلة، حتى تفشّى بشكل أخطر في المرحلة الأخيرة، حين ساهمت بعض الدول الغربية عن قصد أو نتيجة سياسات قصيرة النظر في إعادة تدوير شخصيات متطرفة وتقديمها كقيادات سياسية مقبولة. وهنا تكمن الخطورة أن يُبعث برسالة مفادها أنه يمكنك أن تكون متطرفًا، تمارس العنف، ثم تُعاد صياغتك فجأة كـ”زعيم” يُستقبل في المحافل والقصور، في نفس العواصم التي كانت تعلن رفضها المطلق للتطرف. هذا التناقض لا يمرّ دون أثر، بل يتحول في نظر البعض إلى نموذج “نجاح” يُغري الانتهازيين ويشجّع على إعادة إنتاج التطرف بدل تفكيكه. المشكلة الحقيقية اليوم ليست بين المكونات السورية، بل مع فصيل متشدد يفرض نفسه بالقوة ويرفض أي نموذج للتعايش. هذا الفصيل لا يمثل إلا نفسه، وهو حالة شاذة عن النسيج السوري. الفيديو هو للدروز في السويداء اليوم رفعوا الصليب وصورة المسيح في ساحة الكرامة، في رسالة رمزية قوية تؤكد أن التعايش ليس مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية على الأرض.show more

Sally Obeid
11,816 Aufrufe • vor 6 Monaten
قولوا لي: بماذا نفع السلام مع إسرائيل أي دولة... عربية عقدت به؟ هذه الإمارات أمامكم الآن تحترق. مليارات الدولارات التي أُنفقت خلال عقود لبناء دولة قوية، واقتصاد صلب، ومكانة عالمية في النقل والتجارة… تتآكل أمام أعينها بسبب اصطفافات سياسية فاشلة. وإسرائيل، بدل أن تكون ضمانة أمن كما وُهِم البعض، تدفع باتجاه التصعيد، وتفتح الأبواب لضربها بشكل يومي. من الطبيعي أن يرى الإيرانيون في ذلك خصماً مشروعاً، وأن يتعاملوا معه على هذا الأساس. أما مصر—التي كانت يوماً مركز الثقل العربي، دولة ذات نظام صلب ونفوذ إقليمي يتجاوز الجميع—فأين موقعها اليوم؟ دور محدود، تأثير متراجع، وانكفاء واضح عن ملفات كانت تاريخياً في صلب قرارها السيادي. والسعودية؟ أين موقعها في هذه المعادلة الآن؟ حتى المظلة الأمريكية التي اعتُمد عليها لعقود لم تعد كما كانت. يُغلق مضيق هرمز في وجهها، وتتراجع قدرة الحماية الخارجية أمام واقع جديد لا يُدار بالتحالفات فقط، بل بالقدرة الذاتية. بماذا نفعكم الاحتماء بالأمريكيين؟ ماذا قدّم السلام مع إسرائيل فعلياً من قوة حقيقية أو سيادة مستقلة؟ في المقابل، إيران—رغم الاغتيالات، ورغم الحروب، ورغم الحصار—ما زالت قائمة. دولة تستند إلى بنية داخلية، وعقيدة سياسية واضحة، وقدرة ذاتية في القرار والفعل. لم تسقط، ولم تُكسر، ولم تتحول إلى تابع يبحث عن حماية خارجية. الفرق واضح: طرف بنى قوته من داخله، وطرف راهن على الخارج فخسر الداخل معاً. لقد ظننتم أن المجد يُشترى، وأن القوة تُستعار، وأن الحماية تُمنح. لكن الواقع يثبت، يوماً بعد يوم، أن هذا الخيار لم يكن فقط فاشلاً، بل كان الأكثر كلفةً وخطورة في تاريخكم السياسي. وهذا الثمن يُدفع الآن.show more

CosmoTrade | تجارة الكون
19,710 Aufrufe • vor 6 Monaten
🔴🇪🇸 إيوني بيلارا الأمينة العامة لحزب بوديموس: "أعتقد أن... الوقت قد حان لقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب، إلى أن يصبح دولة ديمقراطية". من بين الأمور التي استوقفتني في سعار جزء من النخبة السياسية والإعلامية الإسبانية تجاه المغرب خلال الآونة الأخيرة، وما رافقه من تجييش غير مسبوق وتناقضات متتالية في مواقف بعض الصحف والأصوات السياسية، أن ما يبدو أنه مصدر القلق الحقيقي لهذه النخبة لا يتعلق فقط بالسياسات او بعض الملفات، وإنما في العمق بالمؤسسة الملكية وفي شخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولعل تصريح إيوني بيلارا الأمينة العامة لحزب بوديموس التي دعت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع المغرب إلى حين أن يصبح ديمقراطية (بمعنى آخر أن يغير نظامه)، يقدم مثالا بالغ الدلالة على ذلك. فهذا التصريح، بصرف النظر عن دوافعه السياسية، يكشف في لحظة غضب ما قد تحاول خطابات أخرى إخفاءه. غير أن المشكلة الأساسية في هذه السردية أنها تتعامل مع المغرب كما لو أن التاريخ يبدأ اليوم، وتتجاهل أن محاولات الضغط والعزل والتأثير الخارجي ليست جديدة، وأن المغرب واجه، في مراحل كان يملك فيها فرص أقل من حيث موقعه الاقتصادي والدبلوماسي والاستراتيجي، ضغوطا أشد وأدوات أكثر مباشرة ومع ذلك لم تؤد تلك السياسات إلى تغيير المسار الذي اختاره المغرب، بل انتهت في حالات عديدة إلى نتائج عكسية عززت موقعه وقدرته على المناورة. وهنا تبرز المفارقة التي لا يفهمها الإسبان، إذا كانت قوى وحكومات سبقت أصحاب هذه الدعوات، وكانت تمتلك أوراق ضغط أكبر مما يتصور البعض اليوم، قد عجزت عن تغيير المغرب وفق ما كانت تريده، بل خرج المغرب من كثير من تلك الأزمات أكثر استقلالية وثقة في خياراته، فما الذي يجعل البعض يعتقد أن تكرار الأدوات نفسها سيقود هذه المرة إلى نتيجة مختلفة ؟ السياسة في نهاية المطاف ليست مجالا للرغبات ولا لخطابات الغضب وإنما لحساب موازين القوى والمصالح والوقائع، ومن يقرأ التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة سيجد أن محاولة الضغط عليه من الخارج لم تعد تنتج بالضرورة المغرب الذي يرغب الآخرون في رؤيته، بل قد تدفعه على العكس إلى مزيد من تنويع للشراكات وتعزيز استقلالية قراره. ولذلك فإن أخطر ما في الخطاب الإسباني الحالي ليس حدته، وإنما افتقاره إلى قراءة واقعية للتحولات التي طرأت على المغرب وموقعه الإقليمي والدولي. فالمغرب الذي يجري الحديث عنه اليوم ليس هو مغرب الأمس، وأي مقاربة لا تنطلق من هذه الحقيقة محكوم عليها في نهاية المطاف بسوء تقدير الواقع قبل أن تكون سوء تقدير للمغرب.show more

Omar Semlali
13,999 Aufrufe • vor 20 Tagen
الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة... الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟show more

عبدالحميد الغبين
112,076 Aufrufe • vor 1 Jahr
" هل ٧ مليون مقيم مصري في #مجلس_التعاون يمثلون... خطرًا أمنيًا علينا.. بعد تصريح اللواء سمير فرج ؟ " في الوقت الذي تتعرض فيه (ثماني دول عربية) لهجمات مباشرة أو غير مباشرة من #إيران ، يخرج من #مصر اللواء سمير فرج -وهو ضابط رفيع سابق وشخصية عسكرية إعلامية مؤثرة- بتصريح متداول يقول فيه: “الشعب المصري كله متعاطف مع إيران… ومصر واقفة مع إيران… ومصر يهمّها ألا تُضرب إيران في المنطقة.” هذه الكلمات قيلت في لحظةٍ إقليمية شديدة الحساسية، وفي وقتٍ تستضيف فيه (دول مجلس التعاون الست) أكثر من (سبعة ملايين مقيم مصري) يعيشون ويعملون في اقتصادات الخليج ويتمتعون بفرص العمل والاستقرار التي توفرها دول المجلس. فإذا كانت هذه الكلمات -كما قال صاحبها- تعكس حقيقة المزاج الشعبي المصري أو موقفًا واسع الانتشار داخل بعض النخب المصرية، فإن الأمر لم يعد مجرد (رأي إعلامي عابر) بل يتحول إلى (مؤشر سياسي وأمني واستراتيجي بالغ الخطورة) يجب أن تتعامل معه دول مجلس التعاون بجدية كاملة. ذلك أن العلاقة الخليجية/المصرية لم تُبنَ تاريخيًا على أساس اقتصادي بحت، بل على أساس (توازنات الأمن العربي) فدول الخليج -وعبر عقود- قدّمت لمصر (مساعدات واستثمارات وودائع مالية ضخمة بمئات المليارات من الدولارات) ليس بوصفها دعمًا اقتصاديًا فقط، بل باعتبار مصر (ركنًا عربيًا يفترض أن يميل إلى الكفة الخليجية عندما تتعرض دول المجلس لأي تهديد إقليمي). لكن عندما يخرج ضابط مصري رفيع سابق ليقول صراحة إن (مصر والشعب المصري يقفان مع إيران) وهي الدولة التي تقصف دول الخليج بهذه اللحظة بنسبة ٨٠٪ من مجمل مقذوفاتها و ٢٠٪ فقط تقذفها باتجاه إسرائيل، فإن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد زلة إعلامية، خصوصًا عندما (لا يصدر نفي رسمي واضح من القاهرة) يقطع الطريق على هذا الخطاب. ففي السياسة الدولية (الصمت بهذا السياق يعتبر موقف) ولذلك، فإن المسألة لم تعد مسألة تصريح فردي، بل أصبحت (مسألة تقييم استراتيجي شامل). فعندما تستضيف دول الخليج ملايين العمالة من مصر، وتضخ في اقتصادها استثمارات ضخمة، فإن الحد الأدنى المتوقع في المقابل هو (وضوح الموقف السياسي والأمني تجاه التهديدات التي تواجه أمن الخليج). أما أن تصدر تصريحات علنية داعمة لدولة تعتدي على المنطقة، بينما تستمر في الوقت نفسه الاستفادة من (الاقتصاد الخليجي والدعم الخليجي) فهذه معادلة لا يمكن أن تستمر دون مراجعة. وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس الانجرار إلى خطاب عاطفي ضد الشعوب، بل اتخاذ (خطوات سياسية واستراتيجية عقلانية) ومن بينها: أولًا: قيام الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون بمراجعة (تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وبالخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية ومنها الجالية المصرية في دولنا) وذلك في ظل الصراع الإقليمي القائم ومعادلاته. ثانيًا: قيام الأجهزة الدبلوماسية والاقتصادية الخليجية بمراجعة (سياسات الدعم والاستثمار في مصر) على ضوء المواقف السياسية المعلنة أو المتسامح معها داخل المجال العام المصري. ثالثًا: المطالبة (بتوضيح رسمي من الدولة المصرية) يحدد موقفها بوضوح من العدوان الإيراني على دول المنطقة، ويضع حدًا للتصريحات التي تعطي انطباعًا بدعم الطرف المعتدي. ففي النهاية، السياسة تحكمها قاعدة بسيطة: (لا يمكن لدولة أن تطلب دعم الخليج الاقتصادي، بينما يتسامح خطابها العام مع مواقف تصطف إلى جانب خصوم الخليج الاستراتيجيين). كما أن من مسؤولية أي دولة أن تنتبه إلى أن (الخطاب السياسي والإعلامي الذي يتعاطف مع طرفٍ معادٍ قد يُساء فهمه أو يُساء استغلاله داخليًا في دولنا) من قبل أفراد أو شبكات من ذات الجالية، خاصةً وأن سمير فرج لواء سابق وخطابه يؤثر على الجالية المصرية وقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بأمن دولنا أو استهداف مصالحنا تحت تبرير استهداف القواعد الأمريكية. والأوضح من ذلك كله: صديقُ عدوّك -في لحظة الحرب- لا يمكنك أن تعتبره صديقك. وعليه، ما لم يصدر (موقف مصري رسمي واضح) يرفض هذه التصريحات ويؤكد وقوف القاهرة إلى جانب أمن الخليج ودعمها لكل الاجراءات الردعية ضد العدوان الإيراني بتسمية واضحة، فإن مراجعة السياسات الخليجية تجاه مصر لن تكون خيارًا سياسيًا فقط، بل (ضرورة استراتيجية وأمنية لحماية أمن دول مجلس التعاون).show more

عبدالله خالد الغانم
951,623 Aufrufe • vor 6 Monaten
من المُعلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»… إلى مشاهد... لا تحمل سوى الرقص والطبل والإفيهات الرخيصة والإيحاءات ! المقاطع الثلاثة من عمل حديث لمحمد هنيدي، لكنها لا تشبه الفنان الذي عرفناه. الفنان الذي استطاع أن يضحكنا، وفي الوقت نفسه يقدم شخصية لها روح وحكاية ومعنى. هنيدي لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل كان بطلًا لأفلام أصبحت جزءًا من ذاكرة جيل كامل. من «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و«همام في أمستردام» إلى «فول الصين العظيم» و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»… أعمال ربما اختلفنا على مستواها، لكنها كانت تمتلك فكرة وشخصيات ومواقف ما زلنا نتذكرها حتى اليوم. أما ما نشاهده الآن، فيبدو وكأن الرهان لم يعد على القصة أو الشخصية أو الكوميديا الحقيقية، بل على رقصة، وأغنية، وإفيه مبتذل، ومشهد لا يصلح حتى للانتشار على مواقع التواصل. والنتيجة أعمال صاخبة وفارغة، لا تحمل سوى الرقص والغناء والإيحاءات والانحدار في مستوى الحوار، ثم تنتهي من دون أن تترك فكرة أو موقفًا أو حتى ضحكة حقيقية. لكن السؤال هنا ليس: لماذا تغيّر محمد هنيدي فقط؟ أين السيناريو الجيد؟ أين المخرج الذي يستطيع إعادة اكتشافه وتقديمه بالشكل الذي يليق بتاريخه؟ وأين المنتج الذي يراهن على قيمة العمل بدلًا من تجميع مجموعة من الأغاني والرقصات والشتائم والإفيهات داخل ساعتين وتسميتها فيلمًا كوميديًا؟ هل خرج هنيدي من المنافسة ولم يعد قادرًا على مواكبة جيل جديد من النجوم؟ هل فقد قدرته على اختيار النصوص؟ أم أنه يحاول تقليد نوع لا يشبهه ولا يناسب المرحلة التي وصل إليها؟ ولماذا يقبل فنان بحجمه وتاريخه أن يظهر في أعمال تقلل من رصيده بدلًا من أن تضيف إليه؟ والقضية أكبر من محمد هنيدي.. لأنها تتعلق بحال السينما نفسها. لماذا يخرج علينا كل فترة فيلم جديد يعتمد إما على البلطجة، أو الشتائم، أو الإيحاءات الجنسية، أو الرقص والغناء، وكأن هذه هي الوسائل الوحيدة المتاحة لجذب الجمهور؟ لماذا اختفت الكوميديا التي تُضحك الناس من خلال الموقف والشخصية والكتابة الذكية؟ ولماذا أصبح الابتذال بديلًا سهلًا عن الإبداع؟ وأين دور شركات الإنتاج في اختيار ما يُقدم للجمهور؟ وأين دور النقاد والمؤسسات الثقافية؟ وأين الرقابة التي تسمح أحيانًا بمرور محتوى مليء بالإيحاءات والألفاظ والمشاهد المبتذلة، ثم تتعامل مع الأمر وكأنه مجرد «ترفيه» لا يؤثر في الذوق العام ولا في الأجيال التي تشاهده؟ لسنا ضد الكوميديا ولا الرقص ولا الأغاني داخل الأفلام، ولكن عندما يصبح الفيلم كله قائمًا عليها، من دون قصة أو رسالة أو كتابة محترمة، فنحن لا نشاهد عملًا فنيًا؛ بل منتجًا سريعًا يُستهلك وينتهي بمجرد الخروج من دار العرض. محمد هنيدي لم يفقد موهبته، لكن اختياراته الأخيرة تضعه في مكان لا يليق بتاريخه. والخوف الحقيقي ليس أن يفشل له فيلم، بل أن تستمر هذه الاختيارات حتى يتحول الفنان الذي صنع ذاكرة جيل كامل إلى مجرد اسم يُستخدم لتسويق أعمال ضعيفة وهابطة. هنيدي يستحق عودة حقيقية تليق به… والسينما المصرية تستحق ما هو أفضل. كتب/ إسماعيل حسينshow more

اسكندرية - Alexandria
50,423 Aufrufe • vor 1 Monat
🚨 الملف الأسود: لماذا أُغلق سيرن؟ 🔴 “عندما تُغلق... أكبر آلة عرفها الإنسان… فلا تنظر إلى الآلة، بل اسأل: ماذا يعرفون؟” منذ إعلان إغلاق سيرن، إن السبب الحقيقي ليس الصيانة ولا تطوير الأجهزة، بل الاستعداد لمرحلة جديدة بالكامل. السنوات الماضية لم تكن مجرد تجارب علميةً كما زعموا بل كانت المرحلة الأولى من مشروع أكبر بكثير. 🚨 المرحلة الأولى… جمع البيانات أن الهدف الحقيقي لم يكن اكتشاف جسيم جديد، بل جمع أكبر كمية ممكنة من البيانات عن المادة والطاقة والوعي وإدراك الزمن. إن مليارات التصادمات لم تكن تجارب منفصلة، بل أجزاء من تجربة واحدة استمرت سنوات. 🔴 المرحلة الثانية… لماذا الآن؟ السؤال الذي يُكرر دائمًا: إذا كانت المسألة مجرد تحديث للمعدات فلماذا إغلاق كامل ولسنوات؟ ولماذا في هذا التوقيت؟ والإحابه : “لأن المرحلة الأولى انتهت.” 🚨 المرحلة الثالثة… الحدث الكوني هنا تبدأ أكثر الحقائق ظلاميه. إن الحكومات الكبرى تتوقع حدثًا كونيًا نادرًا خلال الفتره القادمه. ليس حربًا وليس زلزالًا بل اضطرابًا كونيًا هائلًا قد يؤثر في المجالات المغناطيسية والإلكترونيات الحساسة حول العالم. ويطلق بعضهم عليه أسماء مثل: 🔺 الفلاش الكوني. 🔺 النبضة الكهرومغناطيسية الطبيعية. 🔺 إعادة ضبط المجال. فتشغيل سيرن أثناء هذا الحدث قد يؤدي إلى تلف أنظمته أو إلى نتائج غير متوقعة. ولهذا… أُغلق قبل وقوعه. ليس لحماية البشر… بل لحماية المشروع نفسه. إن إغلاق سيرن لم يكن لحماية العالم بل لحماية سيرن نفسه. 🔺 أن العلماء تلقوا توقعات بحدوث حدث كوني نادر الفترة القادمة وهو “الفلاش الشمسي” أو نبضة كونية هائلة قد تُحدث اضطرابًا واسعًا في المجالات المغناطيسية والإلكترونيات الحساسة. 🚨 تشغيل مصادم الجسيمات أثناء ذلك الحدث قد يؤدي إلى تلف دائم للمغناطيسات فائقة التوصيل وأنظمة التحكم، أو إلى نتائج لا يمكن التنبؤ بها. ولهذا كان القرار هو إيقاف المشروع بالكامل قبل وصول ذلك الحدث، وليس بعده. 🚨 المرحلة الرابعة… لماذا لم يعلنوا ذلك؟ إن إعلان “الصيانة” أكثر هدوءًا من إعلان: “نحن ننتظر حدثًا كونياً ضخماً ” ولهذا اختير التفسير الهندسي ليكون القصة الرسمية. 🔴 المرحلة الخامسة… هل لاحظت شيئًا؟ 🚩 “أصبحت أحلام الناس واضحة.” 🚩 “عدت أتذكر تفاصيل أحلامي.” 🚩 “أنام بعمق لأول مرة منذ سنوات.” 🚩 “أشعر أن رأسي أكثر هدوءًا.” 🚩 نوم أعمق. 🚩 إحساس بأن اليوم أصبح أطول 🚩 شعور بأن وتيرة الحياة لم تعد مضغوطه. ( سكان تلك المنطقه شعروا بذلك أكثر من غيرهم ) يُرى أن هذه ليست مصادفات، بل دليل على اختفاء ما كانوا يسمونه “التشويش”. 🚨 المرحلة السادسة… الزمن لم يكن سيرن يسرّع الزمن فقط بل يغيّر إدراك البشر له. ولهذا شعر كثيرون بأنهم أن السنوات الماضية مرت بسرعة غير مألوفة، وأن الأيام كانت تتبخر. أما بعد الإغلاق فأن وتيرة الحياة أصبحت أبطأ، وأن اليوم أصبح يبدو أطول، وأن العقل لم يعد يعيش حالة الاستعجال الدائمة. 🔴 المرحلة السابعة… لماذا الذكاء الاصطناعي الآن؟ لا يُنظر إلى الانفجار الحالي في الذكاء الاصطناعي على أنه صدفة. أن بيانات سيرن أصبحت تُستخدم لتدريب أنظمة تستطيع محاكاة المادة والاحتمالات والأنماط الكونية. و إن المصادم انتهى دوره أما الذكاء الاصطناعي فهو من سيتولى المرحلة التالية. 🚨 المرحلة الثامنة الانتقال إلى المنشآت السرية أن ما يعرفه العالم باسم “سيرن” كان الواجهة فقط. أما الأبحاث التي يعتبرونها الأكثر حساسية، فقد نُقلت إلى منشآت لا تظهر على الخرائط ولا تخضع لأي رقابة إعلامية. ولذلك، فإن ما أُغلق هو ما يراه الناس وليس ما يستمر في الخفاء. 🔴 المرحلة التاسعة ما بعد الإغلاق إذا كان الجهاز قد أُوقف قبل الحدث الكوني فربما يكون العدّ التنازلي قد بدأ. ولذلك ينصح بعضهم أتباعه بمراقبة: 🚩 النشاط الشمسي. 🚩 الاضطرابات المغناطيسية. 🚩 الأحلام الجماعية. 🚩 الشعور بالوقت. 🚩 الانقطاعات التقنية الواسعة. ليس لأنهم يملكون دليلًا… بل لأنهم يعتقدون أن هذه ستكون أول الإشارات. 🚨 “إذا أخبروك أن أكبر آلة على الأرض توقفت من أجل الصيانة… فلا تسأل ماذا كانوا يصلحون اسأل: ممَّ كانوا يحمونها؟ وهل كانت الصيانة للمصادم أم للعالم الذي سيأتي بعده؟ #Awakeshow more

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛
16,440 Aufrufe • vor 2 Monaten
فشلت وزارة السياحة… ونجحت غرفة الصناعة والتجارة بدمشق. 😏... سوريا التي خرجت من تحت الركام لا تحتاج فقط إلى تغيير الوجوه… بل إلى تغيير عقلية الإدارة. في معرض «سيريكس» بجدة، كان الإقبال من رجال الأعمال والمستثمرين السوريين والسعوديين لافتًا، وكان يفترض أن تكون أجنحة الجهات الحكومية فرصة للتواصل وجذب الدعم والاستثمار. لكن المفارقة؟ جناح وزارة السياحة كان مغلقًا لساعات طويلة ولعدة أيام، بينما المعرض في ذروة ازدحامه.❌ وأنا هنا لا أتحدث عن انطباع عابر. زرت الجناح شخصيًا في اليوم الأول، والتقيت الموظفين، وعرضت تقديم أي دعم ممكن. بل أحضرت رجل أعمال آخر وتحدثنا عن فرص وأفكار يمكن أن تخدم الوزارة. وعندما عدنا في الأيام التالية للقاء المسؤولين والاستفادة من وجود المستثمرين، كان الجواب: ذهبوا للعمرة. العمرة عبادة نحترمها ونقدرها، لكن القضية هنا إدارية بامتياز. بحسب ما أُبلغت به من إدارة المعرض، تم توفير الجناح لوزارة السياحة مجانًا من غرفة التجارة والصناعة، بهدف إنجاح المشاركة وتحقيق أكبر فائدة ممكنة. ومع ذلك، ماذا حدث؟! موظفون يحضرون لساعات محدودة، ثم يُغلق الجناح، وفي الوقت الذي يكون فيه المعرض ممتلئًا بالمستثمرين ورجال الأعمال… لا يجد الزائر من يمثّل الجهة الحكومية. وهنا نصل إلى مفهوم الفساد الإداري.💡 الفساد الإداري ليس فقط رشوة أو اختلاسًا أو سرقة مباشرة للمال العام. قد يكون الفساد أيضًا في هدر الموارد العامة، وسوء استخدام الصلاحيات، وتحميل الدولة تكاليف لا تحقق الغرض الذي أُنفقت من أجله، وعدم الالتزام بالمهمة الوظيفية، وغياب المساءلة عن النتائج. إذا كانت الدولة تدفع تكاليف سفر وإقامة موظفين للمشاركة في معرض، ثم لا يتم توفير الحد الأدنى من الالتزام بتمثيل الوزارة والتواصل مع المستثمرين… فالسؤال المشروع هنا: أين ذهبت قيمة هذا الإنفاق؟ وما الذي تحقق مقابله؟ وإذا كان الجناح مقدمًا مجانًا، والفرصة الاستثمارية موجودة، ورجال الأعمال حاضرون، فما المبرر لأن يكون الجناح مغلقًا؟ المشكلة هنا ليست في موظف ذهب للعمرة خلال وقت عمله ! المشكلة في الإدارة التي لم تضع بديلًا، ولم تضمن استمرارية العمل، ولم تقِس النتائج، ولم تحاسب على التقصير. وهذا هو جوهر الفساد الإداري الذي يجب أن ننتبه إليه في بناء سوريا الجديدة. في الوقت الذي لا نجد فيه ما يكفي لتوفير الكتب المدرسية لأطفال سوريا، لا يمكن أن تصبح المشاركات الخارجية مجرد سفر وإقامة وجناح… ثم لا نجد الموظف عندما تأتي الفرصة الحقيقية. والأهم: إذا كانت هناك جهة قادرة على تغطية الجناح والالتزام بالدوام، فلماذا لا يتم التخطيط لذلك مسبقًا؟ لماذا لا يكون لكل مشاركة حكومية هدف واضح ومؤشرات أداء ونتائج قابلة للقياس؟ كم مستثمرًا تم التواصل معه؟ كم فرصة استثمارية نتجت؟ كم اجتماعًا عُقد؟ اين التسجيلات ؟! وماذا حققت الدولة مقابل كل ليرة أُنفقت؟ هذه ليست أسئلة عدائية… هذه أسئلة حوكمة ومساءلة. في الوقت الذي يعمل فيه بعض الوزراء والموظفين ليلًا ونهارًا لبناء سوريا الجديدة، لا يجوز أن تستمر داخل مؤسسات الدولة عقلية: «المهم أن نشارك… أما ماذا حققنا؟ فليس مهمًا.» نحن لا نحتاج فقط إلى التخلص من فساد النظام البائد، بل من ثقافة الإدارة التي سمحت له أن يستمر كل هذه السنوات. نريد دولة تخطط وتراقب وتقيس النتائج : ماذا قدم؟ ماذا حقق؟ ومن المسؤول إذا لم تُنفذ المهمة؟ سوريا الجديدة تستحق إدارة جديدة. وهذا ما يجب أن يكون درسًا لوزارة السياحة، ولجميع الجهات الحكومية المشاركة في المعارض والفعاليات الخارجية. Syrix Jeddah 2026 وزارة السياحة السورية لأن مكافحة الفساد تبدأ أحيانًا من سؤال بسيط جدًا: هل أُنجزت المهمة التي دُفع المال العام من أجلها؟ #سوريا_الجديدة #سوريا_بتستاهلshow more

Eng. Mohammed Madwar
40,765 Aufrufe • vor 14 Tagen
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني…عبقربة الرجل الذي جعل... قطر أكبر من خريطتها أنيس منصور تُنسب إلى أوتو فون بسمارك، مهندس الوحدة الألمانية، عبارة تلخص المسافة الفاصلة بين الحاكم ورجل الدولة: «مهمة رجل الدولة أن يصغي إلى وقع خطى التاريخ، ثم ينهض ليمسك بطرف ثوبه وهو يعبر». والمقصود ليس أن التاريخ يمر أمام الجميع ولا يراه سوى العباقرة، بل أن اللحظة ذاتها قد تكون، في عين حاكم، حدثًا عابرًا، وفي عين باني دولة نافذةً لا تُفتح مرتين. كان الشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني من أولئك الذين سمعوا وقع الخطى قبل أن يلتفت الآخرون إلى الطريق. رأى المستقبل قادمًا من حقول الغاز ، ومن شاشات التلفزة، ومن الجامعات، ومن شبكات الاستثمار، ومن طاولات التفاوض التي ستحتاج يومًا إلى عاصمة صغيرة قادرة على جمع خصوم لا يجتمعون. لم ينتظر أن يصبح العالم الجديد حقيقة مكتملة ثم يبحث لقطر عن موضع داخله؛ وانما شرع في بناء ذلك الموضع بينما كان كثيرون لا يزالون يديرون دولهم بعقل الأمس، ويحسبون القوة بعدد الجنود، وهيبة الدولة بطول حدودها، ومكانتها بمقدار ما تثيره من خوف نعم في الخليج دولٌ ولدت كبيرة على الخرائط، ودولٌ قررت أن تكبر خارجها. قطر كانت نقطة صغيرة معلقة بين بحر واسع وجيران أثقل منها تاريخًا وسكانًا وجيوشًا، وكان يمكن لها أن تكتفي بدور الدولة الثرية التي تدفع ثمن هدوئها وتنام تحت مظلة الآخرين. لكن حمد بن خليفة آل ثاني لم يكن من أولئك الحكام الذين يرثون دولة كما يرث المرء بيتًا قديمًا، فيرممون جدرانه ويحتفظون بمفاتيحه. لقد نظر إلى بلاده كما ينظر مهندس إلى مساحة ضيقة ويرى فيها مدينة كاملة، وكما ينظر لاعب شطرنج إلى رقعة لا يملك فيها القطع الأكبر، فيقرر أن ينتصر بترتيب الحركة لا بضخامة القطع. وليس من الدقة اختزال تجربة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أنه حاكم امتلك ثروة غازية هائلة فأحسن توظيفها؛ فالثروة، في ذاتها، لا تنتج دولة فاعلة، مثلما أن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى نفوذ سياسي. أما ما يميز تجربة الشيخ حمد فهو أنه أدرك، في وقت مبكر، أن المشكلة الأساسية للدولة الصغيرة هي في قابليتها لأن تصبح موضوعًا لسياسات الآخرين بدل أن تكون طرفًا في صناعتها. كان السؤال الذي واجه قطر في منتصف تسعينيات القرن الماضي سؤال وجود سياسي بالمعنى الاستراتيجي: كيف يمكن لدولة محدودة المساحة والسكان، ومحاطة بقوى إقليمية أكبر منها، أن تحمي استقلال قرارها؟ لم يكن ممكنًا تحقيق ذلك عبر القوة العسكرية التقليدية، لأن موازين القوة المادية لا تسمح لدولة صغيرة بمنافسة جيرانها في عدد السكان أو حجم الجيوش أو العمق الجغرافي. ولذلك لم يكن أمام القيادة القطرية سوى إعادة تعريف مفهوم القوة ذاته، والانتقال من القوة بوصفها كتلة عسكرية أو مساحة جغرافية إلى القوة بوصفها شبكة من العلاقات والمصالح والرموز والمؤسسات. هنا تظهر عبقرية الشيخ حمد السياسية. لقد تعامل مع ضعف الدولة الصغيرة بوصفه معطى يمكن الالتفاف عليه من خلال هندسة موقع جديد للدولة. لم يحاول أن يجعل قطر نسخة مصغرة من دولة إقليمية كبرى؛ لأن تقليد الدول الكبيرة في أدواتها ينتهي غالبًا بإظهار محدودية الدولة الصغيرة. اختار، بدلًا من ذلك، بناء نموذج مختلف: دولة صغيرة يصعب تجاوزها، لأن غيابها يترك فراغًا في ملفات متعددة، ولأن مصالح قوى متناقضة تمر عبرها أو تتقاطع على أرضها. من هذا المنظور، كان تطوير صناعة الغاز،فعلًا سياسيًا تأسيسيًا. فالغاز لم يُستخرج لتكديس العوائد فقط، وإنما لتحويل قطر إلى جزء من معادلة أمن الطاقة العالمية. حين ترتبط أسواق كبرى بإمدادات دولة صغيرة، تصبح سلامة هذه الدولة واستقرارها شأنًا يتجاوز حدودها. لقد فهم الشيخ حمد أن الموارد الطبيعية لا تتحول إلى قوة إلا عندما تُدمج في بنية اعتماد متبادل، بحيث لا تعود الدولة مجرد بائع يمكن استبداله بسهولة، بل شريكًا يصعب إخراجه من الحسابات. غير أن الاقتصاد وحده لم يكن كافيًا لذلك سعت قطر إلى امتلاك أدوات أخرى: الإعلام، والتعليم، والدبلوماسية، والاستثمار الخارجي، واستضافة الفعاليات الدولية، وبناء علاقات متوازية مع أطراف متعارضة. وقد بدت هذه الخيارات، في بداياتها، متفرقة أو حتى متناقضة، لكنها كانت في مجموعها أجزاء من تصور واحد: بناء حصانة الدولة من خلال تعدد وظائفها.show more

أنيس منصور
31,602 Aufrufe • vor 2 Monaten
#ترامب_يتخلى_عن_الشرع - من يظن أن حاكم في المنطقة يصل... للسلطة هكذا بمجهود شعبي أو انقلاب عسكري أو حتى انتخابات بدون تنسيق مسبق وموافقة مخابراتية أمريكية- غربية فليعتزل السياسة. - رحلة الجولاني بدأت منذ عام ٢٠٠٥ مع البريطانيين وأكرر الدورية التي اعتقلته بريطانية وليست أمريكية - ثم عام ٢٠٠٨ قدموه للأمريكان لكن المفاجأة أن له قناة عميقة مع اسرائيل أقدم من عام ٢٠٠٥ وهذا السبب الذي جعل اسرائيل صامتة منذ يوم التحرير ، وكونوا على ثقة لو الشرع يشكل خطراً صغيراً عليها لاغتالوه منذ أيام إدلب. - ترامب لم يلتق بالشرع لقاءً ثنائياً وبواسطة قطر حضر اجتماع عربي موسع مع ترامب. - ترامب ذكر في خطابه كل قضايا العالم ولمدة ٤٧ دقيقة ولم يذكر سوريا بكلمة. - الشرع قال أنه مازح ترامب في زيارته منذ سنة للبيت الأبيض وقال له لماذا لا تعط نيوجرسي لاسرائيل ؟ السؤال لماذا لم يذكر الشرع ذلك منذ وقتها ثم في مؤتمر أنطاليا قالها ترامب أمام الشرع أني أعطيت الجولان لاسرائيل وطأطأ رأسه ولم يرد عليه بحرف. - حقيقة الشرع قال ذلك الآن لأنه علم أنّ أشرعته حرقت مع ترامب لذا رفع السقف وذكر قصة نيوجرسي والجولان أراضي سورية مع العلم منذ التحرير لم يصدر كلمة من الشرع قال فيها الجولان أراضي سورية حتى لا يغضب ترامب. - حتى تلعثم و تأتأ ولم يعرف كيف يجيب بريت ماكغورك ، تصوروا بدلاً من أن يتكلم عن الوضع القانوني والسياسي للجولان قال هذه هذه أرض يعني لها أناسها. - ما رأي التيار القومي العربي وعناصر الهيئة الذين دعموا الشرع وضحك عليهم ببعض الشعارات عندما قال أتفهم ما جرى للناس الأبرياء في السابع من أكتوبر. ألم يقل سابقاً من زيتون إدلب سنصل للقدس وليس لدمشق فقط؟ - أما عن عمره ١٣ سنة عندما وقعت أحداث ١١ إيلول فهذه نكتة سمجة ، يعني عناصر هيئة تحرير الشام حتى اليوم ينشدون الأنشودة المعروفة ضربنا أمريكا طيارة مدنية برج التجارة غدا كومة ترابية لكن هذه هي نظرية وكر الأفاعي نقلت الجهاديين من هذه الأنشودة إلى التفاخر أن أمريكا راضية عنهم ورئيسهم تفتح له أبواب واشنطن كذلك جعلوا الشرع يلتقي مع رئيس وزراء مثلي الجنس ( هولندا) ومع الشقراوات وحضور حفل راقص وشرعنة حفلات الغناء والبنوك الربوية واللهث وراء لقاء الحاخامات وترميم البيوت الدينية لليهود. - الشرع طلب لقاء الأمير تميم فأجابه مرافقته أنّ جدوله مزدحم . - كذلك قطر رفضت دفع تكاليف إقامة وسفر الوفد السوري كما كان معتاداً والسعودية أوقفت دعمها المالي للسلطة والسبب هو تكويع الشرع باتجاه الإمارات. فالشرع خسر دعم قطر والسعودية ولم يكسب دعماً مالياً من الإمارات التي احتضنت وفداً من الأقليات بالتزامن مع زيارة الشرع. سوريا ليست بخير و أمامنا أشهر عصيبة وقاسية وحروب ستقع على أراضينا والشرع مستعد لحرق كل سوريا في سبيل يبقى بالحكم هو والشيباني و أنس خطاب ولا يهمّه الباقين من قياداته ، سيبيعهم في أول بازار بل أستطيع القول بدأ يبازر عليهم.show more

أس الصراع في الشام
44,929 Aufrufe • vor 2 Tagen
#قادة_داعش_خارج_سوريا - خرج ٣٠٠٠ داعشي من أصل ١٥٠٠٠ داعشي... في سجون قسد لم تقبض السلطة سوى على مئات منهم. - قادة الصف الأول تم إخراجهم خارج سوريا بإشراف أمريكي. - القادة التنفيذيين وهم خطرون كلهم ذابوا في سوريا مدنها وبلداتها. - ما تبقى في سجون قسد وخاصة الصناعة في الحسكة هم عناصر عادية من داعش وسجناء جنائيين . - إن طبّق الاتفاق والتزم به الطرفين فهذا تنازل مجاني وإقرار لقسد بمسماها القديم ypg على مناطقها الكردية الخمسة وهذا سيكون مزعج لتركيا جداً فتركيا لا يهمها دير الزور والرقة والمناطق العربية ولا تنس معبر سيمالكا مازال بيد قسد تخرج وتدخل وتصل لأربيل متى شاءت . وإن نقضت قسد الاتفاق بعد أربعة أيام تكون السلطة منحتها الوقت الكافي لتعيد ترتيب صفوفها وهيكلة قواتها ودخول المدد لها من أربيل وقنديل وغيرها. نأتي الآن لعبيد السلطة وبعض النشطاء الذين مازلنا نحسن بهم الظن يقولون يا أخي أنت جزمت أن التحالف سيمنع السلطة من الدخول شرق الفرات وأن الشرع تنازل عنها مقابل غرب الفرات وهاهو الواقع أثبت خطأ معلومتك أقول لهؤلاء ١- أين المشكلة في أن تصيب ٩٠٪ من معلوماتي وتخطىء ١٠٪ ترى هذه لم تتحقق في أي موقع أو صحيفة في العالم ولا في التاريخ ٢- أنا أنقل المعلومة عن مخططات غرف صناعة القرار ومسؤول عن كل معلومة وقلنا ألف مرة الخطط شيء والتنفيذ شيء آخر قد يطرأ تعديل على الخطط أو تأجيل أو إلغاء ٢-حتى انسحاب قسد من مسكنة كان قرار أمريكا بمنع دخول السلطة شرق الفرات ، حدث أمر ما جعلهم يغيرون قرارهم لم أحصل عليه حتى اليوم وسيذاع في وقته. إذاً حصل تغيير في الخطط. ٣- كونوا على ثقة لو الشرع يعلم بالسماح له بدخول شرق الفرات لما كان أصدر ذاك المرسوم السيء بمنح مليون ونصف كردي غير سوري الجنسية. ٤- لو كان الشرع يعلم بالسماح له بعبور النهر لدخل بالجيش بشكل رسمي ولم يعتمد على العشائر وهو يعلم ما قد تسبب له قوات العشاىر من مصائب ومن دخل من عناصر الجيش دخلوا بزي العشائر. ٥- ها هو الشرع البارحة أعلن عن اتفاق مع قسد ووقع عليه الكترونياً مظلوم عبدي وكل بنوده مختلفة عن بنود اتفاق اليوم دخول عناصر قسد كأفراد في الجيش والأمن المهلة كانت أربع ساعات فقط دخول الدولة كلها للحسكة والقامشلي بينما اتفاق اليوم مغاير تماماً ومهلته أربعة أيام تفضلوا قولوا للشرع معلوماتك غلط وقرارك كان خطأ وها أنت غيرت قرارك وعدلت على الاتفاق اليوم إذا كان الشرع صاحب قرار ولديه خط ساخن مع كل الدول وغير كلامه وبنود الاتفاق خلال ١٢ ساعة فتلوموني على تغيير معلومة وأنا فرد واحد لا أملك سرى هذا المنبر - يقولون البارحة قلت ادخلا الحسكة واليوم تقول لو دخلوا لوقعوا بالفخ ماهذا التناقض نعم قلت ذلك البارحة لأنه لم تكن لدي معلومة الفخ الذي كان يحضر للسلطة هو وصلني فجراً وقلت ادخلوا البارحة قبل أن يفرض عليكم وقف إطلاق نار بشروط لن تعجبكم وهذا ما حصل مثلما نصحتهم في السويداء هذا فخ ثم بعد شهرين اعترفوا به وعندما وصلت العشائر لبلدة قنوات قلت لهم لم تقصفكم اسرائيل لا تنسحبوا فانحسبوا وخسروا السويداء ، طبعاً وقعت فظائع وظلم كبير في السويداء ضد مدنيين وهذه يجب أن يحاسب عليها كل من أمر ونفذ وصمت . قلتها سابقاً نحن في زمن الأحداث تسبق الخطط والقوى المحلية تفرض نفسها على القوى الاقليميمة والقوى الاقليمية تفرض نفسها وخططها على القوى الدولية العالم كله يتغير في ثواني وقواعد العلاقات الدولية كلها تنقض عروة عروة هل تعلمون موظفو البنتاغون كل ثلاثة ساعات تصلهم خطة مختلفة عن غيها في ما يخص الوضع في إيران عندما أنقل معلومة تأكدوا هي صحسحة ١٠٠٪ في وقتها وهذا لا يعني أن تتغير هذه المعلومات والخطط خلال ٢٤ ساعة واتفاق الشرع بين البارحة واليوم أكبر دليل على ذلكshow more

أس الصراع في الشام
86,618 Aufrufe • vor 8 Monaten
🚨🇺🇸🇮🇷🇴🇲🇸🇦🇨🇳 ما وراء كواليس إعلان «الإقليم الأمريكي الجديد» في... مضيق هرمز.. أمس حذّرنا من أن تهديدات ترامب لعُمان لم تكن سوى الشرارة الأولى. واليوم جاءت الشرارة الثانية: خريطة الضم. قبل 4 أيام فقط (14 أغسطس 2026) قال ترامب نصاً، ونشرته فوكس نيوز كما هو مرفق هنا: «Pretty soon I'll be declaring the Hormuz Strait a territory of the United States.» (قريباً جداً سأعلن مضيق هرمز إقليماً للولايات المتحدة). واليوم 18 أغسطس 2026 نفّذ ما وعد به. نشر على «تروث سوشيال» خريطة لمضيق هرمز معلّمة بعبارة «New U.S. Territory» (إقليم أمريكي الجديد). هذا الإعلان ليس مجرد استعراض سياسي. هذا إزاحة ستار عن فصل جديد في مسرحية طويلة بدأت فصولها تُكتب منذ فبراير 2025، يوم أمسك ترامب بالقلم وقال: «مكتبي هو الشرق الأوسط.. وهذا القلم هو إسرائيل». الإعلام يتحدث حالياً عن انتهاء مهلة الستين يوماً المنبثقة عن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2026 بين أمريكا وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأنا سأتحدث عما سبق لترامب أن صرّح به مراراً، وخاصة في يونيو، بأنه توصّل إلى تفاهم مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن إدارة مضيق هرمز، وأن الجانب الإيراني وافق على ترتيبات معينة للملاحة. عليكم أن تراجعوا تصريحات ترامب لأن الكلام كلامه وليس كلامي. كما كشفت تقارير (أكسيوس وغيرها) عن قناة سرية فتحها البيت الأبيض مع قيادة الحرس الثوري عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني خلال اليومين الماضيين، بدعوى أن المفاوضين الرسميين الإيرانيين لا يمتلكون القرار النهائي. الإعلان عن «الإقليم الأمريكي» يأتي مباشرة بعد هذه التطورات، ويبدو وكأنه الإشهار العلني لترتيبات كانت تُدار في الكواليس. لأننا كما حللنا سابقاً أنه بعد فشل رهان إسقاط النظام في طهران، خرجت واشنطن بمذكرة التفاهم، وكان بندها الخامس هو الطعم الاستراتيجي: منح إيران إيحاءً أو تفويضاً بإدارة مضيق هرمز. لكن السؤال الذي تجاهله كثيرون يومها: من يملك أن يمنح إيران حق إدارة هرمز أصلاً؟ هل يملك ترامب ما منحه؟ هل كان هذا تنازلاً دبلوماسياً أم تأسيساً لمرحلة جديدة؟ اليوم، الجواب خرج من فمه هو. بعد أشهر من التهديد والتراجع، نشر ترامب خريطة «الإقليم الأمريكي الجديد: إيران، الخليج العربي، خليج عُمان، مضيق هرمز». هذه ليست نزوة. بل تأتي في سياق ما بعد طبخة مذكرة التفاهم التي كانت بدايتها إيهام إيران بالسيطرة، لتظهر كطرف متمرد يحتاج ضبطه، وفي ذات الوقت الإيعاز للإمارات لأن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى، والذي أعلنت وفاجأت الجميع، لأنه لو كانت شاركت فعلاً لما نفت أكثر من مرة، ومن ناحية أخرى من أين لها الشجاعة أن تعلن مشاركتها في الحرب على إيران منذ الوهلة الأولى لو كانت هناك حرب حقيقية قادمة بين أمريكا وإيران، وبالتالي إعلان الإمارات كان لأجل تمركزها في تحالف عداء وهمي على إيران لكي يحصنها عند أن تشارك مع إيران أو أمريكا في أكثر من مكان لكل ما يقوض الاستقرار في الخليج وتحديداً السعودية، وستستخدم إعلان مشاركتها في الحرب على إيران صك براءة، ولكن نحن نقرأ المشهد بعمق ونراقب كل الأحداث وما وراءها. ولذلك فوضى مضيق هرمز كانت المشهد المطلوب لشرعنة الوجود الأمريكي، وتهديدات «الفرصة الأخيرة» كانت صخباً إعلامياً لتبرير البقاء حتى الوصول إلى هذه المرحلة «الإقليم الأمريكي». وها هو اليوم، يعلن النتيجة: هرمز والخليج.. «منطقة أمريكية». هكذا تكتمل الدائرة: الفوضى أولاً، ثم الوصاية، ثم الضم. ولذلك لاحظوا عُمان رغم أنها لم تهدد أمريكا، ولم تقف في وجه «إعادة فتح هرمز». لكنها احتضنت الممر السعودي الجديد إلى بحر العرب. ولهذا كانت التهديدات يوم أمس عليها. والرسالة لم تكن لعُمان وحدها بل لدول المنطقة التي تقف في وجه الفوضى. قد يبدو المشهد صراعاً أمريكياً إيرانياً. لكن ما نحلله منذ أشهر بأن الحرب كانت فقط في بدايتها أشبه للحقيقة أما بعد ذلك فهي لعبة مكشوفة والهدف مشترك بينهم. إيران تريد بقاء هرمز ورقة تهديد، وترامب يريد إشعال الفوضى من خلال إظهار أنه يحمي الملاحة. وهكذا إيران تحرّك الحوثي في البحر الأحمر، وترامب يهدد عُمان. ولذلك فإن مذكرة التفاهم أعطت طهران وهم السيطرة، وهي في الحقيقة كانت تقطيع أدوار لا أكثر. الهدف المشترك: بقاء الخليج محاصراً بين مضيقين مهددين. ترامب يتذرع بحماية السفن ومنع ابتزاز إيران. وإيران تتذرع بمواجهة الوجود الأمريكي. وأن الضربة القاضية التي لطالما هدد بها ترامب على إيران تحققت لكن على منشأة غاز لفان القطري وما تلاه من استهدافات للسفن السعودية والقطرية واستهداف لمصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية. وهكذا تتكشف الأمور أن أحدهما يعمل للآخر، وكلاهما يريد إبقاء المنطقة في حاجة دائمة إلى «حامٍ» أو «شريك» يمنحهما الغنائم. لماذا توقيت الإعلان عن «إقليم أمريكي جديد» يأتي بعد أقل من أسبوعين من اتفاقية مكة (7 أغسطس 2026)؟ ترامب الذي بارك الاتفاقية علناً قبل يومين وأجرى اتصالاً يوم أمس بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليحصل على نوايا مؤسسي اتفاقية الدفاع المشترك وهو تحقيق الأمن والاستقرار، فرد ترامب على هذه الدول اليوم بخريطة ضم. وكأنه يقول: ترتيباتكم الأمنية الجديدة لن تكون على حساب ما نهدف إليه وما أتينا إليه ببوارجنا. ختاماً نقول لترامب: تستطيع أن تنشر ألف خريطة. لكن نريد إبلاغك أن هدفك ونتنياهو من الحرب على إيران بداية كمحاولة سريعة للانقضاض على الفريسة والسيطرة على مضيق هرمز ورفع علم إسرائيل عليه ثم استكمال توسعة خريطة إسرائيل. ثم بعد أن فشلتم في الإسقاط السريع تفاهمتم مع إيران على استهدافنا واستهداف ممراتنا وكل واحد منكم يبرر للآخر الدور الذي يقوم به، واتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية لم تأتِ من فراغ. وأن إعلان خريطة مضيق هرمز ليست إلا بداية لترسيخ فوضى دائمة وتوسيع دائرتها، بأن تتكفل أمريكا وإيران بنشر الفوضى في منطقة الخليج والممرات، وتتكفل إسرائيل بالتحرش بتركيا من خلال شن غارات جوية على الأراضي السورية، وتتكفل إثيوبيا بإشغال مصر....... سنكمل قراءة ما وراء كل الكواليس في قادم الأيام إن شاء الله. «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» صدق الله العظيم 🇹🇷🇸🇦🇵🇰🦅show more

🇸🇦Abdulsalam Saleh
152,271 Aufrufe • vor 1 Monat
🚨🇺🇸🇴🇲🇸🇦🇨🇳 ما وراء كواليس تهديدات الرئيس الأمريكي اليوم بتدمير... عُمان بالتزامن مع نشر بلومبرغ أن السعودية بدأت تصدير الطاقة عبر المنفذ الجديد إلى بحر العرب 🛢️ بداية علينا أن نتعامل مع تصريح ترامب بأنه ليس هفوة.. بل تهيئة متعمدة لخلق أجواء فوضوية بذات المبررات السخيفة التي يستخدم فيها بعبع إيران . اليوم 17 أغسطس 2026، وتحديداً قبل لحظات، سألت المراسلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرة: «قلتَ هذا الصباح إنك ستقصف عُمان بشدة إذا وقفت في طريق إعادة فتح مضيق هرمز. هل يمكن القول إن صبرك قد نفد تجاه عُمان؟» فأجاب ترامب: «لا، لا أعتقد أنهم يتعاملون مع الأمر بشكل جيد، لكن يمكننا التعامل معهم بسهولة شديدة، تماماً كما نفعل مع الآخرين.» هذا التصريح الكامل – وليس المقتطف السابق فقط – يكشف كل الألغاز. ليس هفوة.. بل تهيئة مدروسة ترامب لم ينفِ التهديد بالقصف، بل أكده ضمناً، وأضاف أنه يستطيع التعامل مع عُمان «بسهولة شديدة» كما يتعامل مع الآخرين. هذا ليس غضباً لحظياً. هذا تهيئة لخلق أجواء فوضوية جديدة، بمبررات سخيفة يختلقها مع إيران. فوضى هرمز التي أشعلها منذ فبراير 2026 كانت متعمدة ومتناغمة مع طهران. الهدف المعلن «كسر إيران»، أما الهدف الحقيقي فإبقاء دول الخليج تحت سيف الابتزاز الطاقوي، وحرمانها من السيطرة الكاملة على مصادر طاقتها، والحد من نفوذ الصين، وخلق بيئة فوضوية تسمح برسم خريطة نتنياهو التي وصفها ترامب نفسه في فبراير 2025 وهو يشير إلى مكتبه: «هذا المكتب هو الشرق الأوسط.. وهذا القلم هو إسرائيل.. وهذا ليس عدلاً» اليوم، في اللحظة نفسها التي نشرت فيها بلومبرغ أن المملكة بدأت فعلياً تصدير النفط الخام عبر المنافذ الجديدة نحو بحر العرب (مستفيدة من أنبوب شرق-غرب وتوسعاته التي تنقل النفط من الحقول الشرقية مباشرة إلى سواحل بحر العرب بعيداً عن هرمز تماماً).. يخرج ترامب بهذا التصريح. لماذا هذا القلق الأمريكي؟ ترامب سبق أن صرح مراراً أن أمريكا هي الأولى عالمياً في الطاقة. تصريحه اليوم يعكس قلقاً حقيقياً من المنفذ السعودي الجديد. لأن هذا الممر: · أقصر مسافة بكثير من ينبع إلى الأسواق الآسيوية مقارنة بالدوران حول أفريقيا أو المرور عبر هرمز. · سيخرج النفط السعودي (وربما الكويتي والبحريني والقطري لاحقاً) من دائرة هرمز نهائياً. · يحرم أمريكا وإيران معاً من ورقة الابتزاز الوحيدة التي استخدموها منذ فبراير 2026. ببساطة: الممر الجديد إلى بحر العرب يفوت اللعبة على الجميع. يفوت عليهم القدرة على إشعال فوضى في نقطة واحدة ليختنق الاقتصاد العالمي والخليجي. يفوت عليهم استخدام الطاقة كسلاح لإضعاف الدول. لهذا يحاولون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. تظل فوضى هرمز كماهي وتستمر إيران عبر الحوثي بتهديد السفن السعودية في البحر الأحمر. ولم يقفوا عند هذا الحد بل يريدون توسيع الفوضى وها هي الشرارة الأولى بدأت تحاك من خلال تصريح ترامب الذي بدأ يختلق ذريعة واهية على عُمان وكل هذا لاعلاقة له بموقف عمان من ايران فعلاقة ترامب بمجتبى خامنئي اقوى من علاقة عمان بمجتبى وقد صرح ترامب اكثر من مرة انه سيسيطر على مضيق هرمز بالشراكة مع مجتبى خامنئي وماورد في تهديداته ليس الا لتهيئة أجواء فوضوية جديدة في بحر العرب! لكن عليهم أن يدركوا أن المملكة العربية السعودية إذا مشوا كل هؤلاء خطوة.. فهي تستبقهم وتمشي ألف خطوة وان ما بعد7 أغسطس 2026م ليس كما قبله. ومن يظن أنه يستطيع إعادة فرض الابتزاز أو نقل الفوضى إلى بحر العرب كما فعل في هرمز.. فليعلم أن الزمن تغير إلى الأبد. 🦅🇸🇦🇹🇷🇵🇰show more

🇸🇦Abdulsalam Saleh
559,335 Aufrufe • vor 1 Monat
الرياضة بين التحضر والانحدار: حين تهزمنا عقول ما قبل... الأولمبياد الأولى منذ آلاف السنين، أدركت الشعوب المتحضرة أن الرياضة ليست مجرد صراع عضلي على ميدالية، بل تجلٍ راقٍ للسمو الإنساني والتفاعل الحضاري. ففي أثينا، مهد الألعاب الأولمبية، كان الأبطال يتبارون لا لإثبات الهيمنة، بل لاستعراض مهاراتهم وسط جمهور يشجع الخصم كما يشجع الصديق، يصفّق للجَمال والجهد، لا للانتماء الضيق. هذا المفهوم ظل حاضرًا في قلب الأولمبياد الحديث، حيث تجتمع الأمم من كل فجٍ عميق، في احتفالية إنسانية كونية، تتجلى فيها أبهى صور الأخلاق. لم نر يومًا من يعيّر أمريكا حين تخسر، أو من يسخر من فوز دولة فقيرة كبنغلادش، لأن الجميع يدرك أن التنافس لا يلغي الاحترام، وأن الفوز الحقيقي هو حين يبقى الإنسان كبيرًا حتى في الخسارة. لكن كم هو مؤلم أن هذه الروح تختفي أحيانًا في ساحاتنا. فبعض المباريات تنقلب إلى مشاهد تذكرنا بحرب "داحس والغبراء"، تلك الملحمة القبلية التي استمرت نصف قرن بسبب سباق خيلٍ لم يُرضِ المهزوم، فاتهم خصمه بالغش، ورفض الاعتراف بالنتيجة. للأسف، هذا النمط من التفكير لم يُدفن مع الزمن، بل يسكن عقولًا ما زالت تحكم حاضرنا بمنطق الكهوف. لقد كبرنا، ونضجت رؤيتنا، وفهمنا أن عنترة بن شداد لم يكن دائمًا على حق، وأن التعصب لفريق أو قبيلة أو جهة جغرافية هو شكل من أشكال العمى العقلي. لكنّ المفاجأة أن بعضًا من أبناء اليوم، ممن ولدوا في عصر الإنترنت والفضاء، لا يزالون يغذّون هذه النزعات البدائية، ويتعاملون مع الرياضة كمعركة بقاء لا كمناسبة للتحضر. والأسوأ أن بعض هذه التصرفات لا تصدر عن العامة أو الأطفال، بل عن لاعبين وإداريين، يُفترض أنهم القدوة والنموذج. فإذا كان الخلل في الرأس، فلا عجب أن يضطرب الجسد كله. #نادي_الخليج، على سبيل المثال، لعب مع عمالقة الرياضة السعودية — كالأهلي والهلال والنصر والاتحاد — ولم يُسجل تاريخهم أي توتر يُذكر. حتى داخل منطقتهم، تجد مبارياته مع أندية كـ "الصفا" و"الترجي" تسودها الروح الرفيعة والاحترام المتبادل. لكن الغريب أن بعض الأندية المجاورة، ما إن تلاقي الخليج، حتى تتحول المباراة إلى ساحة للمهاترات والانفعالات، وكأنهم لم يأتوا للعب بل لتصفية حسابات لا يعرفها أحد. ويبدو أن من لم يتعود اللعب مع الكبار، يصاب بالرهبة حين يواجههم، فيُسقط ضعفه في صورة انفعال. وهنا تكمن المعضلة: ليست المشكلة في الخليج، بل في من لم يتجاوز بعد عقلية الصغار، ولا يزال يخلط المنافسة بالشخصنة، والخسارة بالإهانة، وكأن الرياضة وسيلة لتفريغ الأحقاد لا لرفع الأذواق. الرياضة وُجدت لتبني، لا لتهدم، لتقرب الناس لا لتفرقهم، ولترتقي بالإنسان لا لتهوي به إلى حضيض النعرات. ومن لا يدرك ذلك، فالأجدر به أن يبقى خارج الملعب حتى ينضج. @108Mah Jafar Alrashid Abu Abdullah أحمَد شَوقي المطرُود أحمد آل خليفه علي آل محسن سيد مرتضى العلوي علي المحسن شركة عبدالله وإبراهيم أبناء سلمان المطرود مالك القلاف Nabil Alsidrah آل سعيد عادل بن ثاني الزراع دعبل الخزاعي 1969 عبدالمنعم العباس Hani Hilal hazza حسن الباشا Hussain Huwaidi احمد جاسم ﮼شوق،المطرود jassim abduallah خليج الديرة نادي الخليج السعودي كامل العباس 🔰Mohammed Alshuikhat🔰 سيد ماجد السيهاتي Mohammed Aljaroof محمدالعصفور Dana Al Matrood. محمـد خميـس امل المستقبل منبر الخليج ﮼محمّد﮼عبدالله﮼المطرود ♔п̵вđulαzɪ̇z п̵l-мп̵tяσσ∂ منير آل خاتم نجيب عبد الله المطرود نذير عباس المطرود نادر المطوع Naeema Mahdi Noor howaidi Ali T.J Obaidan Sailor Sami almarzouq Mustafa Al Basheer محمد الصايغ👓 Sh, Alajmi Adel slees Haider AL-Hashim الدانة 🔰show more

MHH
12,589 Aufrufe • vor 1 Jahr
اسمعوا جيداً وركزوا في تصريحات هاكان فيدان، وزير خارجية... تركيا والرجل الثاني في الجمهورية التركية بعد رجب طيب أردوغان. ترجمت لكم المقطع من اليوم الذي يقول فيه: "تركيا تخشى أن يقدم نتنياهو على تنفيذ إبادة جماعية أخرى في لبنان تحت ذريعة قتال حزب الله". هذا التصريح يؤكد ما قلته لكم سابقاً: أن تركيا، وعلى خلاف ما يظنه كثيرون، ستقف في وجه المشروع الإسرائيلي والنية الإسرائيلية الرامية إلى إبادة الشيعة في لبنان وتدمير حزب الله. قد يقول بعضكم: انظروا إلى الجولاني، الا يريد غزو لبنان؟ قد يكون، (لكنني لا أعتقد أنه سيقدم على خطوة كهذه) وحتى لو حاول، فإن الأتراك سيسارعون إلى كبحه ومنعه من الإقدام على فعل كهذا. تركيا قد لا تكون في خندق مقاومة شامل مع إسرائيل، كما أن علاقاتها مع الولايات المتحدة معروفة وقوية، وكل هذا صحيح. لكن في الوقت نفسه تبقى تركيا دولة حقيقية تمتلك مشروعاً سياسياً مستقلاً في المنطقة، وإنكار ذلك خطأ كبير. مشروع تركيا يقوم أساساً على التمدد الاقتصادي وبناء نفوذ سياسي في بلاد الشام، وهو نفوذ تراه أنقرة ضرورياً لمواجهة أهداف إسرائيلية مستقبلية واضحة المعالم، تهدف إلى جرّ تركيا إلى مواجهة مباشرة معها تمهيداً لإضعافها أو تدميرها. وتركيا تدرك هذا الأمر بوضوح. حتى نفتالي بينيت، رئيس وزراء إسرائيل السابق والمرشح المحتمل لخلافة نتنياهو، قال قبل أيام إن تركيا تمثل الخطر الأكبر على إسرائيل بعد إيران. لهذا تنظر تركيا اليوم إلى حزب الله وشيعة لبنان بوصفهم مصدّة تعرقل الطموحات التوسعية الإسرائيلية، وتشكل حاجزاً جغرافياً وسياسياً يفصل إسرائيل عن تركيا. وأي نجاح إسرائيلي في القضاء على الشيعة أو على حزب الله سيكلف تركيا الكثير، لأنه سيعني تفوقاً إسرائيلياً واضحاً في مسار الهيمنة على بلاد الشام، وهو أمر لن تقبل به أنقرة. تصريحات فيدان تعكس وعياً تركياً متزايداً بأهداف إسرائيل ونواياها، وهذا الوعي مهم لأنه يحدد طبيعة الخطوات التركية المقبلة. لا أقول إن تركيا ستذهب إلى حرب مباشرة مع إسرائيل لتقاتل إلى جانب حزب الله كتفاً إلى كتف. فاحتواء إسرائيل قد يتم عبر خطوات أقل حدّة وأكثر حذراً. وقد يكون ذلك أحياناً عبر كبح أي خطوات متهورة من قبل أحمد الشرع تجاه لبنان، أو عبر تقديم معلومات، أو عبر الضغط على أطراف لبنانية لمنع فتح جبهة داخلية ضد الحزب. باختصار، هناك عشرات الطرق التي يمكن لتركيا أن تساعد بها حزب الله من دون دخول مواجهة مباشرة. ومع ذلك يبقى خيار التدخل التركي المباشر مطروحاً في حال تعرض الشيعة لإبادة جماعية جديدة، ليس بدافع التعاطف معهم، بل إدراكاً من تركيا أنها ستكون الهدف التالي. وهنا تنطبق القاعدة القديمة: عدوّ عدوّي صديقي.show more

CosmoTrade | تجارة الكون
33,734 Aufrufe • vor 6 Monaten
لم يكن الخليج، ولا شعوبه الطيبة، من الشامتين أو... الفرحين بدمار أو حربٍ تحلّ بأي دولة أو حكومة، حتى تلك التي ناصبته العداء. لاتطلبو منا أن نكون ملائكه ولكننا ندعوا بما دعى به نبي الله نوح عليه السلام ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديّارا فشعوب الخليج بطبعها مسالمة، سخّرت معظم ثرواتها لتنمية الداخل، لا لتكديس السلاح. فبنت مدنًا عصرية، ومدّت جسورًا، وأنشأت منظومات تعليمية وصحية، حتى أصبحت في مقدمة دول العالم في مؤشرات التنمية والحداثة، بينما لم توجه تلك الثروات نحو تصنيع الأسلحة الهجومية أو تطوير الترسانات الكيماوية والنووية، كما فعلت دول أخرى. لقد آمنّا – ربما بسذاجة سياسية – أن عالم ما بعد الحربين العالميتين تغيّر، وأن المجتمع الدولي، ممثّلًا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، قد وضع تشريعات صارمة تُجرّم الاعتداء، وتكفل بردع المعتدي. ظننا أن تلك المؤسسات ستمنع تغوّل الطامعين، وتحمي السيادة، وتنتصر للحق. لكننا كنا أمام عدو من طينة مختلفة: عدوٌ لا يخضع لقانون، ولا يعترف بقرارات دولية، مدعومٌ من أقوى دولة في العالم، ومسنودٌ من غالب دول الغرب. إنه الكيان الصهيوني، الذي احتلّ فلسطين، وطُبع له الغزو وكُتب له البقاء بقوة السلاح والسكوت الدولي. واجهناه في حروب عدّة، شارك فيها العرب كلهم، وخسرنا. وما زلنا نخوض ضده معارك على كل جبهة: اقتصادية، سياسية، ثقافية، إعلامية، دبلوماسية. ولم نتوقف. لكن الحديث عن إيران يخرج عن هذا السياق؛ فهي لم تُعلن الحرب علينا فقط، بل شنّتها فعلًا، وبكل أدواتها. هذا ليس افتراء، بل حقيقة موثقة، يعترف بها كبار مسؤوليها الذين لا يخجلون من التصريح بأن “إبادة الخليج أولى من تحرير فلسطين”¹. هذا العداء ليس وليد خلاف سياسي، بل متجذرٌ في عقيدة أيديولوجية مذهبية تستبطن كراهية تاريخية تعود إلى 1400 عام، حين انهارت الإمبراطورية الفارسية على يد المسلمين. منذ ذلك الحين، يتوارثون هذه النقمة تحت عباءة الطائفة والمذهب. لقد كانت إيران – ولا تزال – أكثر الأطراف عداءً لأهل السنّة. فقد هدمت مساجدهم في إيران، في الوقت الذي تُصان فيه الكنائس والمعابد اليهودية، بل وتُمنح الحماية القانونية. دعمت كل خصوم العرب: في العراق، واليمن، ولبنان، وسوريا. أزهقت أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء، هجّرت الملايين، وأحرقت الأرض، واستولت على الثروات، تحت شعارات دينية فارغة. فلا تطلبوا منا أن نكون ملائكة، نغض الطرف عن دماء لم تجف، وجراح لم تندمل، وأطماع لم تنتهِ، بل تكبر. وإن أُتيحت لهم الفرصة، فلن يترددوا لحظة في تنفيذ مشروعهم التوسعي. لذا لا نخجل إن قلنا: “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين”، ولا إن تضرّعنا: “ربِّ، إن كانوا قد أوقعوا الأذى بالمسلمين، وشاركوا في قتل الأبرياء، فلا تذر على الأرض من الكافرين ديّارًا”، وهي دعوة نبيٍّ كريم – نوح عليه السلام – حين بلغ الأذى مداه³. إننا لو سردنا تصريحاتهم، واعترافات قادتهم، والدلائل المرئية على أطماعهم، لما وسعنا مقال ولا مقام. الحمد لله رب العالمين، نسأله أن يُجازي كل ظالم بعمله، ويجعل كيده في نحره، ويُجنّب المسلمين شرّه. الهوامش التوثيقية: 1-تصريح “إبادة الخليج أولى من تحرير فلسطين” نُسب إلى عدة مسؤولين إيرانيين، أبرزهم حسين شريعتمداري (رئيس تحرير كيهان المقرب من المرشد)، وقد أشار إلى أن الخليج العربي عائق أمام التمدد الإيراني. 2.منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” وثّقتا تضييق السلطات الإيرانية على السنّة، بما في ذلك منع بناء المساجد لهم في طهران. 3.الآية: “وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا” (نوح: 26). د.جاسم بن ناصر آل ثاني #قطر #السعودية #الخليج #ايران #العراق #أفغانستان #سورياshow more

د جاسم بن ناصر آل ثاني
117,971 Aufrufe • vor 1 Jahr
🛑البساط الذي سحبته إيران ولم تحكه! اعذروني على الإطالة.... مرّت إيران بتحول جذري يفوق في أهميته نوعا ما الثورة الإسلامية بحد ذاتها عام ١٩٧٩ وهو وصول المرشد الراحل السيد علي خامنئي إلى منصبه. بنت ايران سياستها في حقبته على مرتكزات أهمها الحلفاء في المنطقة، الانفصال عن الحاجة إلى الغرب، والبرنامج النووي والفضائي. كانت هذه الأعمدة تتطلب ان تنتهج ايران سياسة تنعزل فيها عن الصدام العسكري المباشر مع الولايات المتحدة. التحول الذي جرى في ايران بعد اغتيال خامنئي كان من الأفضل ان يحصل بعد السابع من اكتوبر وبشكل ادق بعد اغتيال امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله. حصل التحول اليوم! كيف؟ سحبت ايران "بساط المباردة" من تحت أقدام إسرائيل واميركا، وهذا امر شجعها عليه سيطرتها على مضيق هرمز بشكل مباشر وسيطرتها بشكل غير مباشر على مضيق باب المندب. فشلت اسرائيل حقيقة ومعها اميركا بتقدير قدرات ايران العسكرية والسياسية وكان التعويل على انهيار النظام تعويلا فاشلا لتخرج إيران من الحرب أكثر "راديكالية" وأصلب "قومية" لكن اليوم يمكن اعتباره في حقيقة الأمر تحولا حقيقيا في علاقة ايران بحلفائها إذ صارت بيانات ايران تشمل لبنان معها، لا بل تفصّل في جغرافيته وترسم معادلات مرتبطة بمجريات الأحداث فيه. لا يمكن لأحد ان يتصور الإحراج الذي وضعت ايران فيه الدولة اللبنانية، التي لم تعلق حتى على استهداف عاصمتها اليوم وهي الساعية نحو اتفاق هو اقرب للاستسلام في واشنطن. كانت صواريخ ايران (ولعل الرئيس جوزيف عون شاهدها في سماء بعبدا) اعلى صوتا، وأقرب لشطر الشعب اللبناني من مواقفه التي ظنّ أن واشنطن قد تنقلب على اسرائيل بسببها فانقلبت بسبب صواريخ ايران لا مكالمات عون. النقطة الأهم، نجحت صواريخ ايران في جعل "توبيخ" ترامب لنتنياهو توبيخا حقيقيا لا كلاميا (ولو كنت أرجح حدوث رد إسرائيلي) لكن تأخر الرد بحد ذاته هو هزيمة استراتيجية كبيرة لإسرائيل. تستوقفني ملاحظة مهمة هنا: منذ عام تقريبا كان جزء من المحللين ينعون محور المقاومة (محور ايران، سمّه ما تشاء) ما حدث الليلة يقول إن المحور ليس فقط "على قيد الحياة" إنما صار ارتباطه بإيران ارتباطاً جذريا سياسيا (لا وبل قوميا ببعض جوانبه) وامام مشهد الليلة، وبعد مهزلة الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو..كيف سيكون مستقبل إسرائيل (القريب لا البعيد) مع ايران مبادرة لا تتحفظ، مع ايران نووية، مع ايران تحكم مضيقين هما الأهم، والأهم من ذلك مع إيران تقول: جغرافيتي اتسعت لتشمل كلّ حركة أو بلد او حزب يقاتل اسرائيل ويقول لها كلّا!show more

Mohamad Ghamlouch محمد غملوش
10,340 Aufrufe • vor 3 Monaten
قصة حقيقية وواقعية حدثت في اليمن 💔 بنت صغيرة... اتهموها بالعار بسبب انتفاخ بطنها، وبعد موتها اكتشفوا إن اللي قتلها ماكانش المرض بس. كانت اسمها مريم، بنت عندها خمستاشر سنة من حي بسيط في أطراف تعز، هادية لدرجة إن الجيران كانوا يقولوا صوتها ما بيتسمعش غير وهي بتسلم. ما كانتش تعرف إن وجعًا صغيرًا في بطنها هيقلب حياتها كلها إلى مأساة تهز الحي بأكمله. في يوم رجعت من المدرسة وهي منحنية من الألم، ماسكة بطنها بإيديها الاتنين، ووشها شاحب بشكل أخاف أمها من أول نظرة. قالت بصوت متقطع: “بطني بتوجعني قوي يا أمي.” في البداية ظنت الأم أن الأمر مجرد إرهاق أو نزلة برد، لكن الأيام مرت، والوجع بدل ما يختفي كان بيكبر، ومعاه كانت بطن مريم تنتفخ بصورة غريبة ومخيفة. بدأت الهمسات تنتشر قبل الحقيقة. والدها كان رجلًا صارمًا يخشاه الجميع، وحين لاحظ التغير في شكل ابنته، لم يبحث عن تفسير… بل بحث عن تهمة. نظر إليها نظرة أرعبتها أكثر من المرض نفسه، وسألها: “إيه اللي عملتيه؟” انهارت مريم بالبكاء، وأقسمت عشرات المرات أنها لا تعرف ما الذي يحدث لها، لكن كلماتها كانت تضيع وسط بحر من الشك والخوف. ومع ازدياد الانتفاخ، قررت العائلة أخيرًا اصطحابها إلى طبيب في المدينة. هناك حدثت الكارثة. بعد كشف سريع ومتسرع، قال الطبيب جملة واحدة قلبت البيت رأسًا على عقب: “البنت شكلها حامل.” في لحظة واحدة تحولت مريم من فتاة مريضة إلى متهمة. عادوا بها إلى المنزل، ولم يفكر أحد في طلب فحص آخر أو رأي طبي مختلف. اجتمعت العائلة حولها، والاتهامات تتطاير من كل اتجاه، بينما كانت هي ترتجف وتردد: “والله بريئة… والله ما عملت حاجة.” لكن لا أحد كان يريد أن يسمع. كانوا يسمعون فقط خوفهم من كلام الناس. ومع كل دقيقة كان الغضب يزداد، ومعه انهالت الإهانات والضربات على جسد أنهكه المرض أصلًا. الأم كانت تصرخ وتبكي وتطلب الرحمة، لكن أحدًا لم يستمع إليها. وفجأة، سقطت مريم على الأرض. كانت تتنفس بصعوبة شديدة، وعيناها ممتلئتان بالدموع. رفعت رأسها بصعوبة، ونظرت إلى أبيها نظرة لن ينساها طوال حياته، ثم همست: “ظلمتوني يا أبوي…” وبعدها فقدت وعيها. عند منتصف الليل تم نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة. الأطباء بدأوا سباقًا مع الوقت لإنقاذها، وأجريت لها الفحوصات والأشعة بشكل عاجل. وبعد ساعات خرج الطبيب من غرفة الفحص وملامح الصدمة على وجهه. سأل الأب سؤالًا واحدًا فقط: “هل تعرضت البنت لضربة قوية في بطنها؟” ساد الصمت. نظرات الإخوة تلاقت للحظة. وكانت تلك اللحظة كافية ليفهم الجميع أن شيئًا مرعبًا قد حدث. ثم جاءت الصاعقة. الطبيب قال بصرامة: “بنتكم لم تكن حاملًا أبدًا… كانت تعاني من ورم خطير ونزيف داخلي، والضرب الذي تعرضت له تسبب في تفاقم حالتها بشكل قاتل.” شعر الأب وكأن الأرض انشقت تحته. كل كلمة قالتها مريم وهي تتوسل وتؤكد براءتها عادت لتطارده كالسكاكين. وقف خارج غرفة العناية يبكي بحرقة ويتمنى لو يستطيع العودة بالزمن دقائق فقط. لكن الزمن لا يعود. وقبل شروق الشمس بقليل خرجت الممرضة، ودموعها تسبق كلماتها. وقالت الجملة التي أنهت كل شيء: “البنت ماتت.” تحولت الجنازة إلى صدمة جماعية. الحي كله عرف أن الضحية لم تكن مذنبة، وأن الجريمة الحقيقية كانت سوء الظن والقسوة والتسرع. ومنذ ذلك اليوم لم يعد الأب قادرًا على النظر في عيون الناس. كان يردد في كل عزاء: “أنا قتلتها بيدي.” لكن الجميع اكتشف لاحقًا أن المأساة لم تنتهِ بعد. فبعد أسبوع من الدفن، وصل تقرير الطب العدلي الكامل. جلس الأب يقرأ الصفحات بيدين مرتجفتين، حتى وصل إلى سطر جعله يتجمد في مكانه. التقرير أكد أن الورم لم يكن طبيعيًا كما ظن الأطباء في البداية. كانت هناك مادة غريبة دخلت جسم مريم على فترات طويلة وبجرعات صغيرة ومتكررة. رفع الأب رأسه ببطء. بدأت الأسئلة المرعبة تتزاحم في عقله. من الذي كان يعطيها تلك المادة؟ ومن كان قريبًا منها إلى هذه الدرجة؟ ثم وقعت من بين الأوراق صورة مأخوذة من كاميرا إحدى الصيدليات. ظهرت فيها مريم واقفة بجوار امرأة من العائلة، كانت تشتري لها الدواء باسم مختلف. شعر الأب بأن قلبه توقف للحظة. وعندما قرأ الاسم الموجود في التقرير… شهق شهقة سمعها كل من في الغرفة. لأن المرأة المذكورة لم تكن غريبة. كانت الشخص الوحيد الذي وقف في الجنازة يبكي أكثر من أمها.show more

أجـوان 🪩🚦
21,918 Aufrufe • vor 2 Monaten
“أنا زوج سارة”: #الصدمة الجميلة التي أعادت ترتيب المعنى... حين طلب الرجل المايك كنت متوجسة. جهزت الكاميرا وكأنني أتوقع شيئًا ثقيلًا ثم قال ببساطة: أنا زوج #سارة_آل_طالع. في ثوانٍ انقلب المشهد كله: الريبة صارت دهشة، والخوف صار إحراجًا داخليًا، والإحراج صار درسًا. التفتُّ إلى ورد وقلت لها بصراحة: “أنا خفت.” قالت: “التنميط مشكلة يا أمي.” هنا لم أحتج تبريرًا… احتجت اعترافًا: نعم، داخلي صورة جاهزة، والواقع كسرها. وهذا في ذاته معنى من معاني #رمضان: أن تُؤدَّب النفس بوضوح، لا بقسوة. #محمد و #سارة: نموذج لا يشبه “الخطابات” ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد “زوج يساند زوجته”. كان انسجامًا زوجيًا حقيقيًا من النوع الذي لا يحتاج خطبة ولا تنظير. #محمد_معتق لم يتحدث عن زوجته سارة بوصفها “تتبعه”، ولا بوصفها “إنجازًا باسمه”. تحدث عنها كإنسانة، كشريكة، كمشروع عقل وعمر. ثم جاءت لحظة التكريم. وطلب الدكتور #أحمد_التيهاني من محمد أن يكرم زوجته. فقام محمد وهو يفيض فرحاً: سلّمها الشهادة، قبّل رأسها… ثم قال عبارته التي ضحكنا معها وفرحنا بها: “كثروا الصور.” هذه ليست جملة عابرة. هذه إعلان ثقافي كامل: أنا فخور. أنا سعيد. أنا لا أخجل من نجاحها. ولا أراه تهديدًا لي. في مجتمع يحب أن تنجح #المرأة ولكن ثقافته تتوتر قليلاً عند ظهور نجاحها على ملأ، يأتي الزوج #الرجل ليفرح معها علنًا… فيصبح الفرح نفسه موقفًا. #قبلة_الرأس: حين يصير #الامتنان قيمة عامة قبل ذلك بعد انتهاء اللقاء وبعد طلبه القاء مداخله وتعريفه بنفسه وأنه زوج سارة التفت محمد إلى الدكتور أحمد التيهاني وأشاد به وبمساندته لزوجته في رسالتها وذهب إليه وقبّل رأسه. وهنا أنا توقفت. هذه ليست مجاملة فقط. هذه ثقافة: الاعتراف بالفضل، احترام العلم، وعدم الخجل من قول “شكرًا” بوضوح. وفي هذه اللحظة ظهر الدكتور أحمد بوصفه أكثر من “مشرف أكاديمي”: قائد حراك، محرك مسامرات، وصانع بيئة تجمع بين العلم والمجتمع دون تناقض. تتحول فيها رسالة دكتوراه إلى كتاب، وتتحول لحظة علمية إلى معنى اجتماعي. #الشراكة_الزوجية التي تُفهم حتى لو غابت الأستاذة #عائشة_التيهاني لم تكن حاضرة ليلة الأمس. لكنني أعرف وأشهد حضورها في لقاءات كثيرة. هي ليست “ظلًا”… هي شراكة تُكمل المشهد. أحيانًا يكفي أن يرى #المجتمع نموذجًا واحدًا من هذا النوع… ليصدق أن الشراكة في الزواج ليست شعارًا، بل حقيقة. قصور #أبوسراح_التاريخية: حين يقول الأصل والأصيل “المكان مكانك” ومن النادي الأدبي عادت الذاكرة إلى ليلة قبلها مباشرة: في قصور أبو سراح. مكان تاريخ وأصالة وشموخ. جلستُ في الصف الأول لأنني استغربت أن لا تكون هناك امرأة واحدة في المقدمة. وسألت الأستاذ عبدالعزيز أبو سراح فور جلوسي: “هل أجلس هنا أم تجلس النساء في الخلف؟” فأشار لي بتلقائية تُشبه أصله: و بكلتي يديه أمام جميع الحضور بالبقاء مكاني وقال: “بالعكس… المكان مكانك.” هكذا يُعرف الأصل: فالأصل لا يتصنع احترامه… لأنه محترم بطبيعته. وتربى ونشأ على تقدير المرأة، كيف لا وهي أمه وزوجته وابنته وأخته و… فهو يكرم المرأة والرجل دون أن يصنع معركة من ترتيب كراسي. “ارجعي للصف الثاني”: حين يصنع تثقيف دخيل من نفسه أصلاً وبالمقابل، هناك مشهد آخر لا أذكره للتشهير، بل للفهم وفي نفس القصور وقبل شهر وأكثر، متخصص في #التاريخ، جهبذ، رصين، محترم و واسع الاطلاع يقول للمرأة: “ارجعي ل #الصف_الثاني” أنا لا أتهمه، لكني أسأل السؤال الذي لا بد أن يُسأل: كيف وهو يعرف تاريخنا جيداً، حيث المجلس واحد، ثم يعيد إنتاج ترتيب لم أعرفه في أصلنا؟ وهنا أصل إلى قناعتي: هذا ليس من الدين. وليس من الجذور. هذا تثقيف “دخيل” تزيّف باسم الحياء وهو ليس حياء. الأشد دلالة: كان ملاصقًا لكرسيّي الذي جلستُ عليه في القصور، قبل ليلة أمس، كرسيّان فارغان؛ لا رجال عليهما، وبينهما وبين صفّ الرجال المجاور مسافة واضحة، ومع ذلك لم تتقدّم أي امرأة من الصف الثاني للجلوس عليهما بجانبي. هنا لا لوم ولا اتهام. بل قراءة: أحيانًا المكان لا يمنع… الذي يمنع هو خوف “نظرة المكان”. وبعض القيود ليست قوانين… بعض القيود “موروث نفسي” يحتاج تفكيكًا لا مواجهة. #غلا_أبوشرارة … يتبع #ملاحظة: أعتقد أنكم ستنعمون بمشاهد كثيرة من الذاكرة، حين تشاهدون الفيديوهات المرفقة. لن أفسد عليكم، ولن أشرح المشهد تابعوا الفيديو الأول، لحظة وقوف محمد وهو يكرّم سارة ويقبّل رأسها بفخرٍ صادق، دون استعراض، ودون خطاب. ثم البقية حين قبّل رأس الدكتور أحمد التيهاني، امتنانًا واحترامًا، ومداخلة الرجل الصادق #حسن_مخافة في لحظة تختصر معنى الشراكة وقيمة العلم وتكشف الفرق بين الحقيقي و المُعلَن. أترك لكم أن تعيشوا الإحساس كما عشته، وتلتقطوا المعنى كما التقطته، فبعض المشاهد لا تُروى بل تُشاهَد.show more

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh
810,507 Aufrufe • vor 7 Monaten