Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

أحمد بن عمارة: السـ.نوار مبتدع ومن خوارج هذا العصر كونه طعن في جميع الحكام المسلمين والعرب، ولا يقال بأن هنـ.ية والسنـ.وار شهداء بل أنا سعيد لقتل السنـ.وار فهو ضال من الضلال، ولا يخلو أحد مِن مَن أنتسب إلى حـmـاس أو ساعدها أو ناصرها أو قال عنها حركة سنية.

50,945 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

أخي الكريم، ليتك أتعبت نفسك قليلًا، وأخذت من وقتك خمس دقائق فقط أو أقل، وستعرف أنَّ الحسني لم يقل عن حشود الضالع ذكاء اصطناعي، ولا حتى حشود يافع. من قام بهذا كان أحد المصورين، وبشهادة إعلام الانتقالي الذي قال بنفسه أنَّها ذكاء اصطناعي. وللأمانة الإعلامية، فلم تكن تحتاج تلك الحشود إلى أي فبركات أو تضخيم. ثانيًا، لتعلم أخي أنَه ليس بيني وبينك أو جميع البسطاء أي مشكلة مطلقًا. ولا حتى بيني وبين أصحاب الانفصال،أو الوحدة أحترم الرغبات الشعبية التي تعبِّر عن قناعاتها بطرق سلمية لا تضر أحدًا، أو تأتمر بأمر الخارج. ولكني أعي وأدرك خطورة مشروع بن زايد في المنطقة، وجنوب اليمن ليس إلا جزء من مشروعه الأكبر. رسالتي أن أحفظ أرضي وأهلي من أن يُساقوا في هذا المشروع الذي يهدم ثوابت أصيلة. أنا جنوبي مثلي مثلكم، ولكن هل يعني ذلك أن أسير في طريق أعلم تمامًا ما الذي ينتظرنا فيه؟ فستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله.. #عادل_الحسني

عادل الحسني

47,161 views • 7 months ago

عاجل وخطير: كيف خرج كل هذا القيح من جزيرة العرب؟ ———————- قلق سعودي ناجم عن قلق إسرائيلي. هكذا يخبرنا مذيع #العربية في يوم ارتكب فيه العدو مجزرة استشهد فيها عشرون من أهلنا. يسأل ضيفه (عضو سابق في حركة فتح، فصلته الحركة عام 2014): ثمّة تسريبات مُفادُها أن “إسرائيل” قلقة من سلاح حركة حماس، الذي أعلنت أنها وافقت على حصره وتخزينه (قال ذلك بسخرية)، ثم أضاف: لماذا لا يقال: “تسليم”، حتى لا تثير “إسرائيل” علامات استفهام؟ ويطرح المذيع (وهو سعودي) بمزيد من السخرية سؤالاً آخر: لماذا لا يُدمَّر هذا السلاح بدلاً من حصره أو تخزينه أو تسليمه إلى جهة ما؟ وسؤال آخر، ربما لن يجرؤ على طرحه حتى بن غفير: يقال إن حركة حماس استثنت السلاح الفردي، وهذه مسألة شائكة، إذ لا تهدف الحركة من ذلك إلى حماية أهل غزة، أو ما تبقّى من أهل غزة (لاحظ الشماتة)، بل إلى ضمان بقائها في قطاع غزة (لغة استئصالية إبادية صهيونية بلسان سعودي). لا تبدو القيادة السعودية قلقة من الإبادة المستمرة في غزة، ولا من تجويع أهلها وتدمير حياتهم، ولا من احتلال 70 في المئة من أرضهم، ولكنها تشارك العدو القلق ممّا تبقّى من سلاح المقاومة، بل هي قلقة حتى من السلاح الفردي الذي يدافع به المرء عن نفسه وعن أهله وعرضه. ماذا سيكون موقفهم أمام الله وأمام الأمّة والتاريخ، إذا تحقّقت رغبتهم في جعل غزة منزوعة السلاح، ثمّ ارتكب العدو مجازر إبادة، تتضاءل عندها “صبرا وشاتيلا”؟ فعسى الله أن يأتيَ بالفتح أو أمرٍ من عنده، فيصبحوا على ما جهروا به من موالاة عدوّ الله وعدوِّنا نادمين.

أحمد بن راشد بن سعيّد

35,166 views • 12 days ago

#ثقافة_إدارية #المجتمع_الوظيفي #بيئة_العمل تحدث المنشور المرفق عن العلاقة مع الشخص النرجسي بأنها "علاقة طريق باتجاه واحد،فهو دائماً على حق والآخر هو المخطئ دائماً، وأذا واجهته بحقيقته أو بأخطائه، فأنه سيلجأ إلى أساليب دفاعية قذرة…….الخ". أما هذا المنشور فهو يتحدث عن العمل مع الشخص النرجسي خاصةً إذا كان قائد إداري، ففي بيئة العمل فإن التعامل مع الشخص النرجسي المريض بالعظمة والأنا والغرور والغطرسة ليس مجرد تحدٍّ مهني، بل تجربة نفسية مرهقة تستنزف الطاقات، وتختبر الصبر، وتترك آثارًا عميقة في نفوس من يتعاملون معه. فهو لا يرى الآخرين شركاء في النجاح، بل أدواتٍ لخدمة صورته وتعزيز مصالحه الشخصية، فهو دائماً ينسب الإنجازات إلى نفسه، ويلقي بالإخفاقات والفشل على غيره، ويضيق ذرعًا بكل صاحب كفاءة أو رأي مستقل أو موقف لا يوافق هواه؛ لأن وجود المتميزين حوله يهدد وهمه الذي بناه عن عظمته وغروره وغطرسته، القائم على شعوره المتضخم والمتورم بالأنا والعظمة. ويعيش من حوله بين الإحباط والظلم؛ فالكفاءة لديه ليست معيارًا للتقدير، والأعمال والإنجازات ليست أساسًا للتقييم، وإنما المعيار الوحيد لديه هو مدى توافق الآخرين مع رغباته ومصالحه الشخصية، فإن وافقته منحك جميع المزايا الوظيفية والمالية والإدارية، وإن خالفته أصبحت خصمًا بل عدوًا يجب تهميشه وتشويه صورته وإقصاؤه بأي وسيلة ممكنة لديه. ومن أقسى ما يواجهه ضحايا هذه الشخصية أنهم يتعرضون للإهانة، والتقليل من قدرهم، وتُحارب جهودهم، ويُنتقص من إنجازاتهم، ويُحرمون من حقوقهم المعنوية والمادية والمهنية، وفي المقابل يحرص صاحب هذه الشخصية على الظهور أمام الآخرين، وخصوصًا أمام من هم أعلى منه شأنًا، مرتديًا أقنعة متعددة؛ فيبدو بمظهر القائد الإداري العادل والنزيه، الحريص على تطبيق الأنظمة واللوائح والضوابط والمعايير، وليس ذلك إيمانًا بهذه القيم بقدر ما هو حرصٌ على مصالحه الشخصية وخوفٌ على مكانته. لكن الحقيقة التي يغفل عنها النرجسي أن الاحترام لا يُفرض باستغلال النفوذ، ولا تُصنع الهيبة بالتكبر، ولا يدوم المنصب بالظلم. فكل جرح أحدثه في نفوس الآخرين، وكل حقٍ سلبه، وكل إهانة وجهها، تظل شاهدةً عليه وإن ظن أنها نُسيت أو استطاع إخفاءها مؤقتًا. أما أصحاب المبادئ والقيم الذين تعرضوا لظلمه وغروره وغطرسته ونرجسيته، فربما خسروا منصبًا أو حقوقاً معنوية أو مادية، لكنهم احتفظوا بما هو أعظم من ذلك كله:كرامتهم، وقيمهم، ومبادئهم، واحترامهم لأنفسهم وللآخرين، وهي أمور لا يستطيع النرجسي أن يشتريها بمنصب، ولا أن ينتزعها بنفوذ، ولا أن يصنعها بادعاء أو بتصنّعٍ أو زيفٍ أو ارتداءٍ لكل الأقنعة. وفي النهاية، قد ينجح النرجسي في خداع بعض الناس لفترة من الزمن، لكنه لن يستطيع خداع الجميع إلى الأبد، ولن ينجح أبدًا في الهروب من الحقيقة؛ فالأقنعة مهما طال ارتدائها ستسقط، والحقائق مهما أخفيت ستظهر. وقد ذكر صاحب السمو الملكي الأمير #عبدالعزيز_بن_سلمان حفظه الله، في أحد المنتديات أن علاج من تضخمت لديه نفس الأنا، هو تحجيمه وإعادته إلى حجمه الحقيقي، فقد قال سموه: “نفس الأنا تتضخم، والتورم هذا الحقيقة فيه من يحجمه، هو أن أي واحد مننا يجب أن لا ينسى أنه يمثل هذه الدولة، ولولا تمثيله لهذه الدولة لكان ليس له أي قيمة”. مقولة تختصر معنى عظيمًا في الأخلاق والتواضع والقيادة، وتؤكد أن قيمة الإنسان الحقيقية لا يصنعها المنصب، ولا النفوذ، ولا الألقاب، وإنما تصنعها أخلاقه، وعدله، وتواضعه، وأثره الحسن في عمله وتعامله مع الآخرين. وهو درسٌ بليغ في التواضع والقيادة من أحد أبناء #خادم_الحرمين_الشريفين الملك #سلمان_بن_عبدالعزيز ، وأخو سمو #ولي_العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير #محمد_بن_سلمان حفظهما الله، ورسالةٌ تستحق أن يتأملها كل متكبر أو مغرور أو نرجسي أغتر بمنصبه، فلولا أن تم تشريفه بمنصبه لكان ليس له أي قيمة تذكر.

علي بن جارالله الزهراني

33,733 views • 2 months ago

عودة كل سوري إلى أصله... تنتشر في مواقع التواصل أخبار بأن الحكومة السورية تبحث في السجلات العثمانية عن الأملاك في دمشق القديمة، ومن هم أصحابها قبل 100 عام. الرأي أن تبحث أيضا عن أصول السوريين، وأهل دمشق تحديدا، وتعيد خانة كل سوري إلى مدينته الأصلية، بعد أن وصلنا إلى مرحلة قبل سقوط النظام بات نصف العلويين يزعمون أنهم شوام. بل بتنا بسبب تقليد الممثلين للهجة الشامية لا نعرف إن كان هذا الممثل أو الممثلة شامية أم لا؟ قبل تسلط النصيرية على الحكم في سوريا كانت قيود السجل المدني والأحوال الشخصية تدون ديانة السوري ومذهبه. إلى أن جاء المأفون حافظ الأسد وألغى هذا بذريعة اللحمة الوطنية، ولكن هيهات لم يكن يكن مقصده هذا. كان المأفون يهدف إلى خلط الأنساب كي لا يُعرف النصيري من غيره. فبعد اغتيال الأخوان المسلمين الدكتور النصيري محمد الفاضل. طلب رئيس الاستخبارات آنذاك علي دوبا من المأفون أن يصدر أمرا بإلغاء مكان ميلاد السوري وخانته مثلما يفعل ابنه المجرم اليوم. سنة 1983 أصدر المأفون مرسوما رئاسيا بهذا الشأن. وأمروا رئيس السجل المدني في دمشق بحشر أسماء النصيرية وكأنهم شوام أصليين. ولكن كان من المستحيل عمل ذلك؛ لأن السجلات ورقية ومرقمة ولا يمكن حشر صفحات داخل السجلات. فجاءت الأوامر من علي دوبا بإنشاء دفاتر جديدة تأخذ أرقام جديدة. الإشكالية بعد أن بدؤوا بهذا المشروع انفضحوا أكثر لأن العائلات الدمشقية تعرف بعضها بعضا. فعلى سبيل المثال أرقام الخانات لأهل دمشق كانت لا تنوف عن رقم 40، وجميع من دونت خانته بعد هذا الرقم إنما استوطن دمشق قبل قرنين فقط سواء الأرناؤوط أو الأرمن أو الأكراد أو التركمان أو الشركس... فعلى سبيل المثال من خانته ميدان جواني 12، أو عمارة 20، أو ساروجة 30، أو قيمرية 25....يعدّوا من أهل دمشق الأصليين داخل البوابات السبع لمدينة دمشق. بعد ذلك أضحى أهل دمشق يسمعون بأسماء عائلات جديدة وبخانات تحمل أرقام ثلاثية، مثل باب مصلى خ رقم 878، باب الجابية خانة 467...وهكذا. جميع هؤلاء جاؤوا من جبل العلويين واختلطوا بالشوام الأصليين، وسكنوا أحياء مثل المزة 86 وعش الورور ومساكن برزة والقابون... حتى أن الممثلين والممثلات النصيرية باتوا يجيدون لهجة الشوام تماما فتظنهم أنهم شوام... ولكن بعض العارفين يعلمون أنساب هؤلاء من مواليد أجدادهم، لأن السلطات العثمانية كانت تدون كل سوري مكان ميلاده، حتى ولو حاول بعضهم إخفاء مكان تولد الجد يمكن الرجوع إلى سجلات النفوس العثمانية. بالعودة إلى حافظ وطائفته وكيف سيطروا على الحكم فبعد انقلاب عام 1963 عمد النصيرية، بأسلوب خبيث، التغلغل في الحكم السوري، عن طريق دفع أبنائهم إلى التطوع في الجيش بغية الوصول إلى السلطة. بدأت آنذاك حركة نزوح كبيرة لهم من الساحل إلى دمشق واستعمروا مناطق بعينها مثل مساكن برزة والقابون وعش الورور ومزة 86..كما ذكرت سابقا. بعدها بدأ استعمار الأقليات للعاصمة دمشق. إذ تجمع الدروز في جرمانا والنصارى في منطقة القصاع، وانتقلت بالتالي جميع الأسر التي يعمل رجالها في الجيش والأمن ومرتزقة لدى النظام إلى دمشق تباعا...في الوقت نفسه هاجرت الكثير من الأسر الدمشقية إلى الخارج ومن بقي منهم عمل في مجال التجارة.

عبدالرحمن الخطيب

33,797 views • 4 months ago

﷽ مبدأ الاعتدال للمرأة في هذا الوقت … لمعالي الدكتور / الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -وفقه الله- الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فإن الحديث عن الاعتدال في شؤون المرأة اليوم ليس ترفًا فكريًا ولا استجابةً لضغطٍ ثقافي عابر، بل هو واجب شرعي ومنهجي يق تضيه ميزان الشريعة، في زمنٍ اضطربت فيه المفاهيم وتنازعت المرأةَ دعواتُ الإفراط والتفريط معًا. فطرفٌ يدفع بها إلى الانسلاخ من فطرتها باسم التحرر، وطرفٌ يحاصرها بقيود العادات باسم الغيرة، وكلاهما انحراف عن الصراط المستقيم الذي جاء به الوحي. والاعتدال في الإسلام ليس منطقةً رمادية ولا حلًا وسطًا بين باطلين؛ بل هو التزامٌ بالحق الخالص كما قرره الكتاب والسنة وفهمه سلف الأمة. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143] فالوسطية هنا وسطيةُ هدايةٍ وعدل، لا وسطيةُ مساومةٍ أو تنازلٍ عن الأحكام. ومن هذا الأصل يتقرر أن المرأة في الإسلام مكرَّمةٌ بالحقوق، مكلَّفةٌ بالواجبات، محفوظةُ الكرامة، لا تُختزل في صورة استهلاكية، ولا تُحجَب عن مقاصد الاستخلاف والعمران. والاعتدال الحقّ هو أن تُعطى المرأة ما أعطاها الله، ويُمنع عنها ما منعها الله، دون زيادةٍ تُفسد ولا نقصٍ يظلم. وفي هذا العصر، تبرز الحاجة إلى تحرير مفهوم الاعتدال من الاستخدامات الإعلامية المائعة، وإعادته إلى أصله الشرعي المنضبط، خاصة في قضايا المرأة التي صارت ساحة اختبارٍ للأفكار الوافدة، ومعيارًا يُقاس به ظلمًا تقدّم المجتمعات أو تخلّفها . وهنا يظهر الدور العلمي الرصين في تفكيك الشبهات، وتصحيح المسارات، وربط الأ حكام بمقاصدها، لا بالضغوط ولا بالشعارات. ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الكلمة لتؤصل لمبدأ الاعتدال للمرأة تأصيلاً علميًا راسخًا، يزن الأقوال والأطروحات بميزان الوحي، ويعيد بناء الثقة بمنهج الإسلام في حفظ الدين، وصيانة الأسرة، وتحقيق السكينة الاجتماعية، بعيدًا عن صخب الاستقطاب وحدّة الشعارات. نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل القول خالصًا لوجهه، نافعًا لعباده.

خالد التميمي

17,332 views • 6 months ago

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.
0:32

Sensitive content

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.

محمد إلهامي

1,050,216 views • 2 years ago

توقع الشيخ ماهر المصري أن يطعن دمشقية في الإمام أحمد بن حنبل منذ أيام قليلة وسبحان الله تحقق ذلك! فخرج دمشقية أول أمس وقال هذا الكلام الساقط عن الإمام أحمد! هل يعقل أن يقال عن اجتهاد العالم "بلها واشرب ميتها ما إلها عازة؟" لو فتحنا هذا الباب لقام كل جاهل برد اجتهادات الأئمة الأربعة بعبارات شوارعية بحجة أنها "تخالف الدليل" أو الإجماع! أئمة السنة يُتبعون بالحق، وإن أخطأوا يُرد خطؤهم بأدبٍ ووقار يوازي جلالة قدرهم، لا بأسلوب الاستخفاف. طبعًا هو مارس لعبة: حتى لو ثبت! بل ثبت عنه ذلك وإن كنت تريد مخالفته فقل: نحب الإمام أحمد والحق أحب إلينا منه. وأما عن ثبوت هذا عن الإمام أحمد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد ذكرَ المرُّوذي في مَنسَكِه عن الإمام أحمد بن حنبل أن الداعي المسلِّمَ على النبي صلى الله عليه وسلم يتوسَّلُ به في دعائِه. جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (5/ 115) وقد نصّ متأخرو الحنابلة (كالبهوتي والمَرْداوي وابن قدامة) على جواز التوسل بالنبي ﷺ في الدعاء كمفردة من مفردات المذهب. فليس الأمر "رواية نبلّها ونشرب ماءها"، بل هو فقه مستقر في مذهب إمام أهل السنة. فإذا كان هناك "إجماع الصحابة" كما تزعم، فهل الإمام أحمد بن حنبل الذي يحفظ ألف ألف حديث ويعرف الآثار كان جاهلاً بهذا الإجماع؟ أم أنه تعمّد مخالفته؟ إن قلت كان جاهلاً فقد طعنت في حفظه، وإن قلت تعمّد المخالفة فقد رميته بالبدعة أو الكفر! يدّعون ليلاً ونهاراً رفع لواء "اتباع أئمة القرون الأولى"، ثم عندما يصطدمون بأن الإمام أحمد بن حنبل يخالف اختياراتهم، يرمون كلامه في سلة المهملات بأسلوب البلطجية والشوارعية! هؤلاء لا يتبعون السلف، بل يتبعون "أفهامهم" هم للسلف كما ثبت عليهم في مواضع كثيرة. يجعلون أنفسهم هم الميزان؛ فمن وافق اجتهادهم رفعوه، ومن خالفهم ولو كان إمام الدنيا قالوا له: "بله واشرب ميته"! هذا مسلك خطير يربّي الشباب على الغرور، ويهدم رموز الأمة. تنبيه: التوسل بذات النبي ﷺ (كأن يقول: اللهم إني أسألك بنبيك) هذه مسألة "فقهية فرعية" في أبواب الدعاء، اختلف فيها أهل العلم، فأجازها الإمام أحمد ومجموعة من العلماء، ومنعها آخرون كابن تيمية وغيره لضعف أدلتها أو لسد الذريعة. أما الاستغاثة بالأموات ودعاؤهم من دون الله (كأن يقول: يا رسول الله اغفر لي أو ارزقني) فهذا شركٌ أكبر، ولا يقرّه الإمام أحمد. باختصار: تحويل المسألة الفقهية الاجتهادية (التوسل) إلى مسألة عقدية تُوجب رمي كلام الإمام أحمد واتهامه بمخالفة الإجماع، هو جهلٌ مركب بأصول العلم، وخلط بين وسائل الدعاء وبين أصل التوحيد.

شؤون إسلامية

77,545 views • 2 months ago

غدر الروم وحروب الملحمة! ما ذكره الشيخ - رحمه الله - في هذا المقطع غير صحيح، ولا أصل له، وليس في حديث (تصالحون الروم صلحا آمنا) ذكرٌ لليهود ولا الشيعة أبدا في كل كتب الحديث والسنة الصحيحة، وليس في شيء منها هذه الزيادة التي ذكرها الشيخ هنا (قالوا : اليهود يا رسول الله؟ قال نعم)! فربما اختلط عليه فوهم فيها غفر الله له . ولا يوجد حديث قط فيه إخبار عن تصالح أمم الأديان الثلاث المسلمين واليهود والنصارى واشتراكهم في قتال عدو واحد! ولا يجوز ترويج هذا المقطع بهذه الزيادة الموضوعة تجنبا للوعيد الوارد في الحديث المتواتر (من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار). ولم يذكر أحد من العلماء قديما ولا من شراح هذا الحديث قط هذا الشرح الذي ذكره الشيخ هنا ونسبه لكل العلماء! وإنما قد يكون قاله بعض المعاصرين غير المحققين بسبب الأهواء السياسية والفتن الطائفية . ولا يوجد صلح آمن بين المسلمين والنصارى واليهود منذ سقوط الخلافة العثمانية! بل الأمة تحت نفوذ الحملة الصليبية منذ مئة عام ولا أمن فيه لها! ولا يوجد من يمثل المسلمين اليوم أصلا ليصالح الروم صلحا آمنا ويغزو معهم عدوا لهم من ورائهم وينتصر ويغنم! والحديث يتحدث عن المسلمين والأمة عموما لا عن بعض دولهم! ولفظ الحديث في مسند أحمد (تصالحون الروم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم رجل من الروم، فيرفع الصليب، ويقول: ألا غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون إليكم، فيأتونكم في ثمانين غاية، مع كل غاية عشرة). وفي صحيح ابن حبان (تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون، وتغنمون، وتنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب،ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منه غير بعيد فيدقه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الروم لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا). فهذه هي أصح روايات هذا الحديث من رواية حفاظ الشام الوليد بن مسلم ومحمد بن مصعب عن الإمام الأوزاعي، كلهم قال فيها (عدوا من ورائهم) يعني من وراء الروم، وجاءت رواية أخرى بلفظ مطلق (عدوا) ولم تقيده بالوراء، وشذ عيسى بن يونس - وليس من أهل الشام - فقال عن الأوزاعي كما عند أبي داود (من ورائكم). ويمكن الجمع بينهما بأن المراد (عدوا من ورائكم) جميعا أنتم والروم . ولا يصدق على إيران بأنها من وراء المسلمين ولا من وراء الروم، بل هي في قلب العالم الإسلامي وهي جزء من دار الإسلام منذ الفتح الأول! ورواه الطبراني في مسند الشاميين من طريق بقية بن الوليد - وهو شامي مدلس وتوبع عليه - عن الأوزاعي بلفظ (تصالحون الروم صلحا عشر سنين يوفون سنتين ويغدرون في الثالثة - أو قال: أربع سنين ويغدرون في الخامسة - وينزل من ذلك الجيش منكم مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدوا لهم، فيلقون ذلك العدو، فيفتح لكم عليهم، فتنصرون بما أحببتم من نيل أو غنيمة) . فذكر أن العدو هو عدو للروم وهو موافق لرواية الحفاظ من أهل الشام (من ورائهم). والظاهر أن الصلح المذكور هو ما كان بين الدولة العثمانية والدول الأوربية، في فترات طويلة، ومرات عديدة، منذ ما قبل فتح القسطنطينية، وبعده، والعدو المشترك للخلافة العثمانية وأوربا هم الروس، وهو من وراء المسلمين والروم في أقصى الشمال، وقد أعانت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا الخلافة العثمانية ضد روسيا في حرب القرم ١٨٥٣ - ١٨٥٦، والغدر الذي حدث - وهو أعظم غدر في التاريخ - نقض بريطانيا صلحها مع الخلافة العثمانية الذي دام مئة عام، وغزوها هي وفرنسا وروسيا العالم الإسلامي في الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، فجاءوا تحت ثمانين راية لحرب الإسلام في أعظم ملاحم التاريخ، واجتمعت الكنائس الثلاث لأول مرة في تاريخها على حرب المسلمين وأسقطوا خلافتهم، واحتلوا بلدانهم، ورفعوا صليبهم، حتى قالوا (غلب الصليب) و(لا إسلام بعد اليوم)، وقالوا (هذه آخر الحروب الصليبية)! (فثار المسلمون إلى أسلحتهم) منذ سقوط الخلافة حتى اليوم ليحرروا أرضهم فعمت الثورات كل بلدانهم - ولم يرد لفظ الثورة إلا في هذا الحديث - حتى قام فيهم رجل في عصابة وكسر الصليب وقال (بل الله غلب)، فاجتمع أمم الصليب فقتلوا الرجل! وقاتلوا تلك العصابة من المجاهدين العرب حتى أفنوهم! وقالوا لعظيم الروم (كفيناكم العرب)! ومنذ ذلك الغدر لم تقف رايات الروم وجيوشهم عن غزو بلدان العالم الإسلامي بلدا بلدا وشعبا شعبا! فاللهم كف بأسهم واكسر شوكتهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد ووحد صفها وألف بينها واجبر كسرها ..

أ.د. حاكم المطيري

41,301 views • 5 months ago

وهل كل من فرح لـ مقتل مُنحرف كـ صدام حسين وأبنائه وهم يدافعون عن بلادهم على يد الكفار.. كان كافراً مرتداً!؟ فالفرح بهلاك الظالم المتجبر من حيث ظلمه وفساده لا حرج فيه شرعاً، بل قد يُثاب المسلم عليه إذا كان فرحه نابعًا عن كراهية الظلم والفساد والإنحراف العقدي، وارتياحًا لزوال شرٍ عن المسلمين.. أما إن كان الفرح نابعًا من محبة للكفار، أو شماتة بالمقتول لمجرد كونه مسلمًا، أو فرحًا بانتصار الكافر على المسلم لا لكونه ظالمًا ولكن نكاية في الإسلام وأهله، فهذا باب خطير قد يوقع في الردة، والعياذ بالله.. لكن هل هناك شك بإنحراف حركة حماس!؟ كل ما ذكرناه هو حق وواقع لا يُنكر، بل هو بعض ما فيهم لا كلّ ما عندهم.. خوارج؟ نعم، خرجوا على الحاكم الفعلي لـ فلسطين وسفكوا الدماء تحت شعار المقاومة، فـ كانوا أول من فتح باب الفتنة وسلّ سيف الغدر على أهل البلد وقتلوا من قتلوا وبـ أبشع الطرق..حتى هناك من رموهم من فوق السطوح.. منحرفون؟ بلا شك، فموالاتهم للفرس، وتطبيلهم لـ سفاحي الشام، وعناقهم لرموز المجوس، أظهر انحرافهم في العقيدة والمنهج والولاء.. مخذّلون؟ لا يوجد في زماننا من هو أشد تخذيلًا منهم، تاجروا بالدماء، وتركو النساء والأطفال للمحرقة، بينما هم يختبئون في أنفاق الظلام، كالجرذان، لا يسمع لهم إلا صوت التحريض والتنظير، أما القتال فـ يتركونه لمن لا حول له ولا قوة.. وكل ما كتبته أنا.. قلته أنت قبلي في هذا التسجيل قبل طوفان الأقصى.. ولا أعرف سبب تناقضك الآن!!

سعود عبدالعزيز الجري

220,033 views • 1 year ago

قاعدة أصولية سلفية جليلة: إنما يُعرف الحق بقوة الدليل، لا بعظمة القائل. فإذا صح الدليل، وصَرُح في دلالته، وسلم من النسخ والمعارض الراجح، لم يجز العدول عنه لقول أحد كائنًا من كان، وإن كان من أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ. أما إذا كان الدليل مختلفًا في ثبوته، أو محتملًا في دلالته، أو عارضه ما هو أرجح منه، فليس النزاع حينئذ في رد النص، وإنما في تحقيق كونه دليلًا يجب المصير إليه. ———— بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللّه ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد : فإن الله سبحانه إنما أوجب على عباده اتباع ما أنزل على رسوله ﷺ، ولم يوجب على أحد اتباع قول أحد من الناس استقلالًا، إلا رسول الله ﷺ، فإنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ولهذا كان أئمة الإسلام مجمعين على أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، لكن هذا الأصل لا يثبت بمجرد دعوى أن هذا الحديث أو هذا الاستدلال هو من سنة رسول الله ﷺ، بل لا بد أن يكون ثابتًا عنه، صحيحًا في نقله، صحيحًا في دلالته، سالمًا من الناسخ، ومن المعارض الراجح الذي يجب الجمع معه أو الترجيح بينهما. فإذا ثبت ذلك كله، لم يجز لأحد أن يعارضه بقول إمام، ولا بقياس، ولا بعمل أحد من الناس، ولو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لأنهما إنما يُتبعان لاتباعهما رسول الله ﷺ، لا لأن قولهما حجة بنفسه مع قيام النص بخلافه. وأما إذا كان الحديث مختلفًا في صحته، أو كانت دلالته محتملة، أو وقع التعارض بين الأدلة، فإن الواجب حينئذ الاجتهاد في معرفة مراد الشارع، والنظر في وجوه الجمع والترجيح، والاستعانة بفهم الصحابة وأئمة الهدى؛ لأنهم أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وليس هذا من تقديم أقوال الرجال على النصوص، وإنما هو من الاستعانة بفهمهم في معرفة مراد النصوص. ولهذا كان السلف يغلظون على من عارض النص الصحيح الصريح بقول الرجال، ولم يكونوا يغلظون في مسائل الاجتهاد التي لم يتبين فيها النص، أو وقع فيها الاشتباه والاحتمال، فإن باب الاجتهاد غير باب رد النصوص. وهذا هو وجه الجمع بين الآثار الواردة عن ابن عباس رضي الله عنهما وبين طريقة السلف في الاحتجاج بأقوال الصحابة؛ فإن ابن عباس لم يُنكر مجرد الاحتجاج بقول أبي بكر وعمر، وإنما أنكر معارضة السنة الثابتة بهما بعد ظهورها. أما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهما من أعظم من يُرجع إلى فهمهما للنصوص عند عدم ظهور الدليل القاطع، ولهذا قال الإمام أحمد: [إذا جاء الأثر عن النبي ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ اخترنا من أقوالهم.] فقد قال الإمام أحمد رحمه الله في المسند: 2317 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةَ قَالَ تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَد نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ عُرْوَةُ هُمَا كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ . { 1/253 } معتلى 3505. فالفرق بين المقامين أصل عظيم: - رد النص الصحيح الصريح بقول أحد …، فهذا هو الذي اشتد إنكاره عند السلف، وعند أئمة الدعوة . - الاستعانة بأقوال الصحابة في فهم النصوص أو عند عدم ثبوت النص أو عدم صراحته أو وجود معارض معتبر ، فهذا من أصول أهل السنة، لا من معارضتها للنصوص. وهذا التحرير يمنع من التوسع في الاستدلال بأثر ابن عباس في غير موضعه، كما يمنع في المقابل من جعله ذريعة لتقديم أقوال الرجال على النصوص المحكمة.

خالد التميمي

46,149 views • 21 days ago

حديث الثقلين: توضيح اللبس بين الروايات الصحيحة والزيادات المختلف فيها يُعد حديث الثقلين من أبرز الأحاديث النبوية المتعلقة بالوصية بعد النبي ﷺ، ويُروى بألفاظ متعددة أدت إلى لبس في فهم دلالته، خاصة فيما يتعلق بـ"لن تضلوا" وارتباطها بالعترة أو السنة. يُستغل هذا اللبس أحياناً لدعم تفسيرات تُخرج عن الفهم السني المعتبر، كما عند بعض الأشاعرة الذين يميلون لتقوية الرواية لأغراض كلامية أو تصوفية، أو عند الشيعة الإمامية الذين يرون فيه دليلاً على عصمة العترة وحجيتها المطلقة. الرواية الأعلى درجة في الصحة الرواية الثابتة في صحيح مسلم (رقم 2408) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه: «أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» – فحث على كتاب الله ورغب فيه – ثم قال: «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» (ثلاث مرات). هذه الرواية صحيحة بالإجماع، ولا تحتوي على: "لن تضلوا" أو "إنهما لن يفترقا". الأمر الواضح بالتمسك والاعتصام مقتصر على كتاب الله، أما أهل البيت فالوصية بهم (محبتهم، احترامهم، عدم إيذائهم، مراعاة حقوقهم). الرواية المشهورة التي تضيف "لن تضلوا" مع العترة وردت في سنن الترمذي (3786-3788) عن زيد بن أرقم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله... وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». قال الترمذي: "حسن غريب". حكم أهل السنة فيها: ضعفها عدد من الأئمة الكبار مثل الإمام أحمد بن حنبل، ابن تيمية (في منهاج السنة)، الذهبي، بسبب ضعف بعض الرواة ك"عطية العوفي" في طرقها. حسنها أو صححها آخرون مثل الترمذي (حسن)، والألباني في بعض كتبه (السلسلة الصحيحة، صحيح الجامع)، لكن هذا التصحيح محل خلاف شديد، ولم يقبله غالب المحدثين المعاصرين. حتى من صححه (كالألباني) لا يفهم منه عصمة العترة أو استقلالها في التشريع، بل يقول: العترة ترجع إلى الكتاب والسنة، وهم حفظة السنة لا أكثر. الرد على من يقوي الرواية (بعض الأشاعرة والشيعة والصوفية القبورية ومن سار معهم) بعض الأشاعرة (خاصة في سياق التصوف أو الكلام) يميلون لتقوية هذه الزيادة للاستدلال بفضل أهل البيت أو حجية أقوالهم في مسائل العقيدة. حتى لو افترضنا صحة اللفظ، فـ"لن تضلوا" مشروطة بالتمسك بالثقلين معاً، والثقل الأعظم هو كتاب الله (كما صرح الترمذي). "لن يفترقا" لا تعني عصمة كل فرد من العترة، بل أن الهدى (الكتاب) باقٍ مع الصادقين من أهل البيت، لا مع كل من ادعى النسب. السنة النبوية ثابتة بطرق الصحابة جميعاً (أبو بكر، عمر، عثمان، معاوية، أنس، جابر وغيرهم)، وليست محصورة في العترة – وإلا لضلت الأمة بعد انقطاع روايتهم. لو كانت العترة معصومة أو حجة مطلقة، لما وقع خلاف بين أبناء علي رضي الله عنه أنفسهم (كزيد بن علي والحسن والحسين)، ولما احتاجت الأمة إلى الاجتهاد والإجماع. القول بعصمة العترة يؤدي إلى لوازم باطلة: إما تحريف القرآن (كما ادعى بعض الشيعة لتبرير الخلاف)، أو غياب الهدى بعد غيبة الإمام الثاني عشر – وكلاهما مرفوض بالإجماع السني. الخلاصة الشرعية الأصل الثابت: التمسك بـكتاب الله، والاقتداء بـسنة النبي ﷺ الصحيحة (كما في روايات أخرى: "كتاب الله وسنتي"). الوصية بأهل بيت النبي ﷺ واجبة: محبتهم، الصلاة عليهم، مراعاة حقوقهم – لكنهم ليسوا معصومين، ولا حجة في أقوالهم إلا إذا وافقت الكتاب والسنة. من زاد في الحديث ما ليس فيه، أو فهمه على خلاف مراد النبي ﷺ، فقد أخطأ وأضل. والله اعلم.

ابوفيصل 🇸🇦

19,120 views • 4 months ago

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 views • 1 year ago

سلطان القاسمي بين الحسني والحسيني… حين يُختبر النسب بميزان الدليل لا بسطوة القول بقلم الشريف محمد بن علي الحسني رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية ليس هذا بحثًا في الأشخاص ولا في المقامات، وإنما هو وقوفٌ عند علمٍ دقيقٍ من علوم الأمة، عُرف بالتحفّظ والتثبّت، وتوارث أهله قاعدة لا تتبدل: أن النسب لا يُثبت بالدعوى، ولا يُنقض بالأوهام، ولا يتحول بين الأصول إلا ببرهانٍ يرقى إلى قوة ما يُراد نقضه. ومن هذا المنطلق، فإن ما تراكم من أدلةٍ حول القواسم في عُمان وساحلها—في الجصة وصور وجعلان والباطنة والداخلية والشرقية، وفي رأس الخيمة والشارقة—لا يقدّم مجرد صورة لقبيلة متقاربة، بل يكشف عن بنية قبلية واحدة ممتدة الأطراف، تتناصر عند الشدائد، وتتراسل في السلم والحرب، وتتداخل في المصاهرات، وتتوحد في اللسان والعرف، وتثبت صلتها بوثائق الأوقاف والأحكام القضائية، وتُشهد لها الاستفاضة الاجتماعية التي هي عند أهل هذا الفن من أقوى مراتب الإثبات. فالأخبار التي تتحدث عن استنجاد قواسم الداخل بقواسم الساحل، وعن إرسال المدافع والذخائر، وعن تدخل زعمائهم في فض النزاعات، وعن انتقال العبيد والهبات، وعن الاصطفاف في الوقائع الكبرى، ليست شذراتٍ تاريخية، بل مؤشرات على وحدة عصبية أصلية لا يمكن تفسيرها بحلفٍ عابر أو تسميةٍ مشتركة مصطنعة. وكذلك ما ثبت من الأوقاف المشتركة بين الجصة ورأس الخيمة، وما حملته الوثائق المؤرخة في منتصف القرن الرابع عشر الهجري من إثباتٍ قضائي لانتفاع ذريةٍ في موضعٍ بوقفٍ في موضعٍ آخر، إنما هو دليلٌ عملي على امتداد النسب وتماسكه عبر الجغرافيا. ويعضد ذلك ما استقر في ألسنة الناس—من القواسم أنفسهم ومن جيرانهم—أنهم قبيلة واحدة، وهو من باب الاستفاضة التي يعوّل عليها في هذا الباب، إذا عضدتها القرائن. وإذا أُضيف إلى ذلك وحدة اللهجة التي لوحظت بين قواسم الصير والباطنة وصور والجصة، بما فيها من قلب القاف جيمًا والجيم ياءً، وثبات صيغ لغوية مخصوصة رغم اختلاف البيئات المحيطة، فإننا نكون أمام أثرٍ لغويٍّ لهجرةٍ قديمة واستقرارٍ متصل، يدل على أن الجماعة حملت لسانها معها وحافظت عليه، وهو ما لا يتأتى في العادة إلا لجماعاتٍ ذات أصلٍ واحدٍ مستقرّ، لا لأحلافٍ متفرقة. ثم تأتي طبقةٌ أخرى من الأدلة، وهي ما دوّنه مؤرخو عُمان، من أمثال سالم بن حمود السيابي ومداد بن سعيد الهنائي، وما سجّله الرحالة والموظفون الأوروبيون، وفي مقدمتهم جون لوريمر، من تحديد دقيق لمواضع القواسم وانتشارهم، مع نقل دعواهم لأنفسهم بأنهم جماعة واحدة، وهي شهادات—على اختلاف مصادرها—تلتقي عند توصيف الكيان القبلي، وإن اختلفت في تقويم دعوى النسب الأعلى. غير أن موضع البحث لا يقف عند هذا القدر من التأسيس، بل يتجاوزه إلى ما طُرح من تحويلٍ في مسار النسب من سياقٍ حسينيٍّ ظاهر في بعض الرقاع والخطوط—كما في نسبة علي بن الحسين بن راشد بن مفضل—إلى سياقٍ حسنيٍّ في طرحٍ لاحق، نُسب إلى سلطان بن محمد القاسمي. وهنا يظهر الإشكال المنهجي على وجهه؛ لأن الانتقال من خط الإمام الحسين إلى خط الإمام الحسن ليس اختلافًا في روايةٍ جزئية، بل تحولٌ بين أصلين مستقلين في الشجرة الهاشمية، لكلٍ منهما طرقه ومصادره وسلاسله التي لا تتداخل إلا بدليلٍ قاطع يثبت الوهم في أحد المسارين. وعلم الأنساب—كما تقرر عند أهله—لا يقبل هذا النوع من التحول إلا بأحد ثلاثة: نصٍّ قديمٍ صريحٍ يثبت الخطأ في السلسلة الأولى، أو وثيقةٍ قضائيةٍ معتبرة تُعيد بناء النسب على وجهٍ جديد، أو تواترٍ مستقلٍّ عند غير أهل الدعوى يعضد هذا الانتقال. أما إذا وقع التحول دون بيان زمن الخطأ، ولا تعليل سببه، ولا إقامة سندٍ متصلٍ يعيد وصل السلسلة، فإن القاعدة المحكمة تبقى حاكمة: استصحاب الأصل، وطرح ما لم يقم عليه دليل صحيح. ومن هنا، فإن ما يُذكر من طول البحث—ولو بلغ أربعين سنة—لا يكون في ذاته دليلاً، إذ العبرة في هذا العلم ليست بطول الزمن، بل بجودة البرهان. وكذلك فإن ما يظهر من خلطٍ في بعض التسميات، أو إدخال بطونٍ لا تقوم الأدلة على اتصالها بالسلسلة الهاشمية، أو عدم انضباط في موافقة الأقوال للمصادر، كل ذلك يُضعف البناء الاستدلالي، لأنه يوقع في ما يحذره أهل هذا الفن: الجمع بين المتباينات دون رابطٍ محقق. على أن الإنصاف يقتضي التفريق بين مستويين: مستوى وحدة القواسم كقبيلة، وهو أمرٌ قامت عليه الأدلة المتضافرة من الاستفاضة والوثائق والوقائع، ومستوى الانتساب إلى النسب الحسني، وهو دعوى أخرى تحتاج إلى أدلةٍ خاصة ترقى إلى نقض الأصل المستقر. والخلط بين هذين المستويين هو منشأ الإشكال؛ إذ ليس كل كيانٍ قبليٍّ متماسكٍ ذا أصلٍ واحدٍ يلزم أن يكون انتسابه إلى الأشراف ثابتًا، كما أن وجود دعوى شريفة لا يكفي في ذاته لإثباتها ما لم تسندها الشواهد المتصلة.

اشراف اون لاين

67,985 views • 3 months ago

قصتي الكاملة في #منصة_X : «سِرّْ الوصول .. حين كتبتُ تحرري قبل أن أكتب قصيدتي». لم أكتب «سِرّْ الوصول» لأوثّق سنواتي في منصة «إكس»، و لا في منصات التواصل الاجتماعي عموماً، بل لأوثّق الإنسان الذي خرج منها، فالمنصات تتبدل، و الوجوه تتغير، أما ما تصنعه التجربة في داخل الإنسان فهو الذي يبقى، لذلك لم أذكر اسماً، و لا حادثة، و لا خصماً، لأن القصيدة ليست سجل أحداث، بل سيرة تحرر، كتبتها بالشعر قبل أن أكتبها بالكلام. لم أدخل منصات التواصل الاجتماعي لأبحث عن جمهور، و لا لأجمع مؤيدين، دخلتها لأنني كنت أؤمن أن الفكرة إذا أصبحت قناعة تحولت إلى أمانة، و أن الدفاع عنها ليس خياراً، بل مسؤولية، مهما كان الثمن، لم أتعامل مع الوعي بوصفه مادةً للنشر، بل بوصفه واجباً، لذلك لم أكن مستعداً يوماً أن أتنازل عما أراه صواباً، أو أصمت عما أراه نافعاً للناس، من أجل مصلحة، أو شعبية، أو مكسب، قد أخطئ في التقدير، لأن الخطأ من طبيعة الإنسان، لكنني لا أقبل أن أخطئ في النية، أو أن أساوم على فكرةٍ أؤمن أنها تخدم الوعي، لأن الأفكار التي لا تستحق أن تدفع ثمنها، لا تستحق أن تدافع عنها أصلاً. لهذا بدأت بقولي: «ما جيت افتِّش في رماد الأمس عن عذر القبول»، لأن أول قيدٍ تحررت منه كان حاجتي إلى رضا الآخرين، ثم جاء: «أنا الذي حتى الندم من هيبتي أعلن توبته»، لأن التجربة لم تعد تحاسبني، بل أصبحت جزءاً من تكويني، فما ظننته يوماً خسارةً، صار أحد أسباب نضجي. من هذا التكوين حملتني الحياة «على صهوة ذهول»، رأيت فيها من تقلّب البشر، و تبدل المواقف، ما يكفي ليغيّر صوت أي إنسان، لكنني اخترت أن يكون «السكوت اللي كِسَرْ ظهر الحكي و عزيمته»، لأنني تحررت من وهم أن كثرة الرد تعني قوة الحضور، و أدركت أن بعض الصمت سيادة، لا عجز. بعدها تغيّر معنى الوصول، فحين قلت: «وقفت في وجه المدى .. ندٍ عرف سِرْ الوصول»، لم أقصد الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى مرحلة لا يستطيع فيها المشهد أن يعيد تشكيل هويتي، ولهذا كنت «الغموض اللي عجز وقتي يفسّر طينته»، لأنني رفضت أن أختزل في تغريدة، أو موقف، أو رواية يكتبها غيري. من هذا التحرر رأيت ما لم أكن أراه من قبل، فأعطيت «للظلما بصر»، لأن الحقيقة كثيراً ما تولد بعيداً عن الأضواء، و أعميت «عذّال الفضول»، لأن الفضول لا يبحث عن الحقيقة، بل عن مادة يستهلكها، ثم عبرت «جسور الحكمه اللي تاهت بها أذكى العقول»، لا حكمة التنظير، بل حكمة السنوات، و تركت «تجّار الضمير» يطاردون سرابهم، لأنني تحررت من الدخول إلى سوقهم أصلاً. أما قلب القصيدة فهو: «ما هزّني عصف السنين ولا تآويل الفصول»، فالسنوات لم تكن زمناً فقط، بل محاولات متكررة لإعادة تعريفي، مرةً بالتشويه، و مرةً بالتأويل، و مرةً بالاجتزاء، لكنني لم أعد أرى ذلك معركة، بل اختباراً لثباتي على ما أؤمن به، و حين قلت: «و الوقت لو دارت رحاه .. الصبر يخضع هامته»، لم أقصد احتمال الزمن، بل التحرر من سلطته، لأن الصبر عندي لم يكن انتظاراً، بل قراراً واعياً بألا أتراجع عن فكرةٍ أراها حقاً، أو أرى أنها تقدم الوعي، مهما كان الثمن. بعد ذلك لم أعد مشغولاً بالدفاع عن نفسي، بل بإنتاج فكرتي، لذلك قلت: «أزرع بذور لفكرتي في جرد حرّاث الحقول»، لأنني رأيت حقولاً كثيرة، و حرّاثين أكثر، لكن القيمة لم تكن يوماً في إعادة حرث ما زرعه غيري، بل في شجاعة البذرة الأولى، ثم أقطف «ثمار المعرفة»، بينما يندب الجهل غفلته. وحين قلت: «أسمو و تتساقط خفافيش الظلام إلى الوحول .. و الفكر يشرق بي فجر .. يستغفر الله عتمته»، لم أعد أؤمن بأن النور ينتصر لأنه يقاتل الظلام، بل لأنه يحضر، فيتراجع الظلام وحده، و هكذا رأيت أن أفضل وسيلة لمواجهة الخطأ ليست الضجيج، بل تقديم وعيٍ أصدق منه. لهذا كان من الطبيعي أن أصل إلى آخر القيود: «ما عاد تعنيني المكاسب و ما عاد يرهبني الأفول»، فمن يتحرر من المكسب، يتحرر من الخوف على خسارته، و عندها فقط لا ينخدع ببريق اللحظة. لهذا ختمت بقولي: «إن قيل دنياك أقبلت .. أدري بها الدنيا تزول .. و يبقى حضوري الشامخ اللي الموت يخشى سيرته»، لأنني لم أعد أقيس نجاحي بما كسبت، بل بما حافظت عليه، قد أخسر أشخاصاً، و مواقع، و فرصاً، لكنني لا أقبل أن أخسر نفسي، أو أتنازل عن فكرةٍ أؤمن أنها أقرب إلى الحق، أو أقدر على صناعة الوعي، فإن كان لكل طريقٍ ثمن، فقد اخترت منذ زمن أن أدفع ثمن قناعاتي، لا ثمن التراجع عنها، لأن أعظم وصولٍ بلغته، لم يكن الوصول إلى الناس، بل الوصول إلى نفسي، دون أن أبيعها في الطريق. ______ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

1,103,399 views • 18 days ago

السياسة ليست صراعًا بين الخير والشر، بل بين الطموح والخيانة. من يدخلها بقلبٍ طيّب… يخرج منها جثة طيّبة. هناك قاعدة واحدة فقط: إما أن تصطاد… أو تُصطاد. السلطة لا تغيّر الرجال، بل تكشف حقيقتهم. هذه مقتطفات مما ورد في مسلسل “House of Cards” الذي انتجته Netflix عام 2013 — ستة أجزاء — وصنّفه نقّاد بأنه أفضل مسلسل تحدث عن المؤامرات والخداع والتضحية بالحلفاء في عالم السياسة. يُقدَّر إنتاجه تقريبًا بأكثر من مليار وحقق أرباحًا بملياريْ. هذا المسلسل ربما يغني طلاب السياسة عن كتب ونظريات، وربما يكشف لهم الوجه الآخر من هذا العالم المرعب؛ عالم يقوم على الخداع، أساسه الكذب، ويتقدّم بالنفاق. لا مكان فيه للرحمة؛ لأنك إن دخلته ستكون جزءًا من مَن يصنعون الرعب. وكلما اعتليت، كلما كَثُرَت الوحوش حولك؛ إما أن تصطاد من حولك أو تكون الفريسة. وأي تهاون فستكون كحمار الوحش عندما يفترسه أسدًا؛ فلا أحد يلومه أو يسأله — فهذه طبيعة. زعيم إسلامي باغتصابه للحكم أدرك ما فات على زملائه السابقين واللاحقين. وهو قول الرجل الزاهد الذي لا يَغادر محرابه: عبد الملك بن مروان، عند بلوغه الولاية وهو يقرأ القرآن فوضعه لجانبه وقال: “هذا فراق بيني وبينك”. فإما أن تكون زاهدًا، أو تمارس السياسة وهي تقوم على سوء الظن. وملخّص كتاب “الأمير” لميكيافيلي ربما يختصر كل الكتاب في إحدى جملٍ: “الغاية تبرر الوسيلة”. مادام لك غاية فلا تتوانى عن أي وسيلة مهما كانت قذارتها للوصول إليها. فحربك ليست بعدل، بل لتفوز؛ هذه قوانين اللعبة. إن لم تعلم قواعدها وتجيد لعبها لتصل حيلًا بينك وبين مرادك، فقصور الحكم في الأصل مقاصب — مسالخ — تذبح فيها الضمائر والقيم. تشرشل كان يرى أن السياسة لعبة قذرة؛ لا تصلح الا لمن يعرف الكذب، ولا يصلُ فيها الا لمن لا يملك الضمير، فهو قال: إنها كالحرب، لكن في الحرب تقتل مرة بينما تقتل فيها مرات؛ دلالة على خيانة ومؤامرات من وثقت فيهم. وكل الفتن أسبابها السياسة. أحد المفتين المسلمين قال: “أعوذ بالله من السياسة، ومن لفظ السياسة، ومن معنى السياسة، ومن ساس ويسوس، وسائسٍ مسوس”. ففي بداية الدولة الإسلامية قُتِل ثلاثة من الخلفاء الراشدين: عمر، عثمان، وعلي — وبعضهم مثل به وهم صفوة الخلق وصحابة النبي وخلفاؤه. وحتى من يُسمّى خامس الخلفاء الراشدين، عمر بن عبد العزيز، يذكر أنّه قُتِل بالسم؛ وقبله وبعده شهدت أمة محمد قتالًا لأجل العرش. وأسهل الطرق للوصول إلى الحكم وخوض السياسة: الدخول عبر فتحة الدين. المسيحيون ضاقوا من القدّيسين ثم من تسلطهم ومشاركتهم؛ فقامت الثورة الفرنسية التي طالبت بابتعادهم ثم بكفرهم، ورفعت شعار: “اشنقوا أمعاء قسٍ بامعاء ملك” — وطالبت بأن يختار الشخص بين الدين أو السياسة، لأن من يحكم باسم الدين لا يمكن أن يُسأل. زعيم: ثورته لم تكن من أجل شيطان ولا من أجل نشر مذهبه وفق دستوره، ولا هي إسلامية؛ فقد صَفّى من معه وطوَق نفسه بالحرس الثوري، وكان “قصّابًا” ماهرًا عرف كيف يفصل اللحم عن الشحم. وهو ما فاتَ على متطرّفي السنة الذين يريدون كل شيء من الآخر: إسقاط أمريكا والنظام المالي والهيئات الدولية وإزاحة الحكام المسلمين. لكن كيف؟ فَلا تعلَم وهم لا يعلمون؛ فلا خطة ولا أنظمة — إلا خطة المعارضين في لندن الذي ادّعى أول ما ذهب أنه يسعى للإصلاح ويطالب بدولة شورى. لكن مع الوقت تبين، ومن خلال خططه وإجرامه، أنه سياسي يغش الناس. الحقيقة وفق المعطيات أن التنظيمات السنية خدمت المشروع العدائي ضد الإسلام، وفق اعتقادهم، سواء تعلموا أو لم يتعلموا. القاعدة وداعش وكثيرٌ من التنظيمات هي التي مكنت من يحاربوهم من قِبَلِهم ومن ديارهم. ومع الفشل شدّةُ وضوح الواضحات. فما الذي دفع آلاف الشباب في ديار المسلمين إلى المخاطرة، رغم المحاذير بأن من يلتحق بهم هم تجّار دين؟ “سفير السعودية وضح الاسباب واخذ حكمتيار الذي صدّقه آلاف كثير.”كمثال👇 اما الشيخ د.عبداللطيف آل الشيخ من أوائل من اكتشف هذه التجارة الخاسرة، واتكأ على شعار: “ما لم تنزع الجذوز لن تفعل شيء”، وكان من أوائل من حذّر من الإخوان وأنهم شرارة النار الأولى والبقيّة قطيع. فإذا لم تُطمَر البؤرة فلن تستطيع لمّ تابعه؛ وتعرّض بسبب ذلك لشديد الأذى، ومسه منهم عظيم الضرر. لكنه وقف صامدًا عند قَسَمِه الذي أقسمه لملكه. وذكرك اختياره بما قال الحجاج عن المارقين: “إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عودًا عودًا، فوجدني أمرّها عودًا، وأشدّها مسكًا، فوجهني إليكم، ورماكم بي وأمرني.” فكان بعزمه وحميّته لوطنه الأشد محاربةً مَن يتدثرون بالدين وهم ليس منه في شيء.

مساعد الثبيتي

260,947 views • 10 months ago