正在加载视频...

视频加载失败

🔴الإعلامي والناشط القطري «خالد الكواري» رداً على هجوم رئيس وزراء الاحتـ.لال السابق «نفتالي بينيت» على #قطر وأميرها، وتهديده بأنه سيعلنها «دولة عدو» إذا فاز في الإنتخابات القادمة: «عداؤكم لنا وسام شرف .. ونحمد الله على أننا في بلد كان موقفه من #فلسطين موقفاً مشرفاً .. فقطر تعرف من تكون...

15,055 次观看 • 1 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

🔴رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو| الأكاذيب التي يروجها العرب حول التاريخ تُنشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال الروبوتات والخوارزميات،قطر انفقت أموالاً طائلة على المؤثرين للترويج لهذه الدعايه دون معرفه حقيقيه هذه أرضنا منذ آلاف السنين، وسنظل فيها. ما يقولونه الآن هو أن هذه ليست أرضكم. لم تكن أرضكم قط. إنهم يحرفون التاريخ القديم، ويعيدون كتابة التاريخ الحديث لينكروا حقنا في هذه الارض . " لأنهم يرفضون قبول إرثنا في أي جزء من أرض إسرائيل، أو ما يسمونه فلسطين. . بالمناسبة " فلسطين "اسم روماني أطلقه الإمبراطور هادريان على أرضنا قبل مئات السنين من الفتح العربي في محاوله لطمس الصله اليهوديه بهذه الارض . لقد عدنا الى أرضنا ووافقنا على أن تكون لنا دولة خاصة بنا إلى جانب ما عُرض علينا آنذاك، دولة فلسطينية( دولة عربية) في الواقع كما كان يُطلق عليها..لكن العرب رفضوا ذلك وقبلنا وانتصرنا اخيرا . بعد قرن من محاولاتهم المستمرة للقضاء علينا بدل بناء دولتهم، يريدون اليوم قلب الحقيقة، فيدّعون أننا نحن من بدأ الهجوم، بينما الواقع أنهم هم من هاجمونا، ونحن فقط دافعنا عن أنفسنا واستعدنا ما هو حق لنا. هكذا صددناهم، واستولينا على الأرض التي كانت لنا بحق. . لذا اليوم يحاولون تزوير التاريخ القديم والحديث . وينشرون مثل هذه الاكاذيب في الجامعات وشبكات التواصل الاجتماعي، من خلال الروبوتات، والخوارزميات، . وبتمويل ضخم من قوى أجنبية ومنظمات غير حكومية، وفي مقدمتها قطر والتي تضخ أموالا طائلة لدعم مؤثرين يرددون ما لا يفهمون. . هذه أرضنا منذ آلاف السنين، وسنبقى هنا محافظين على مكانتنا العليا.

Dr.mehmet canbekli

449,316 次观看 • 11 个月前

الوطنية حسب جدول البث! في زمنٍ يحكمه الضجيج، يعلو مَن يصرخ لا مَن يُفكّر، وتُمنح البطولات لمن يُتقن الإثارة لا لمن يُلامس الواقع. تُكافأ الجُرأة الصوتية حتى لو كانت فارغة، ويُصدّر الغضب المسرحي على أنه وعي. هند الضاوي ليست استثناءً، بل تجسيد صارخ لتلك المفارقة.. صوت مرتفع، وطنية مُعلّبة، وخطاب لا يقوم على فهمٍ حقيقي، بل على رغبة جامحة في اختراع عدو يُبرر كل شيء ويُعفي من كل شيء. هذا تمامًا ما تفعله هند الضاوي، التي خرجت من عتمة الهامش إلى بؤرة الضوء لا لأنها قدّمت تحليلاً رصينًا، بل لأنها صرخت أكثر، وشتمت أكثر، فصارت في وعي البعض رمزًا لبطولة لا وجود لها إلا على الشاشة. هي لا تقدم تحليلًا، بل تؤدي دورًا مكتوبًا مسبقًا، أشبه بمسرحية أيديولوجية ذات حبكة بائسة، تُفصّل على مقاس جمهور أُرهق طويلًا فصار يلتقط وهم القوة بمجرد نبرة حادة أو عبارة منفلتة! ما تقوله ليس رأيًا، بل وصفة عتيقة لإنتاج العداء، لا ضد إسرائيل وحدها، بل ضد العالم بأسره، وضد الحقيقة، وضد العقل ذاته. تلبس قناع الوطنية بينما تُعيد تدوير خطابات الإسلاميين - لكن بلا لحية -من خرافات ونبوءات ومؤامرات وتخوين وتحريض. من "البقرات الحُمر" إلى "الهيكل"، من "إسرائيل الكبرى" إلى نداءات الحرب القادمة، كل شيء في سردها يبدو محشوًا بيقين زائف لا يحتمل سؤالًا واحدًا جادًا. تدّعي أن إسرائيل لا تحتمل ضربات إيران، لكنها تتناسى أن إسرائيل التي تضرب عمق طهران، تعود في كل مرة لتكتب الأكواد وتُبرمج الروبوتات وتُصدر التقنيات فائقة التقدم للعالم. تزعم هند أن إسرائيل دولة مصطنعة، وتنسى أن سوريا التي تُشيد بأصالتها في المُقابل عبارة عن خريطة مرسومة بحدود سايكس بيكو. وتقول إن إسرائيل تريد ابتلاع مصر، بينما إسرائيل – الواقعية السياسية – تخلّت مرتين عن سيناء بمحض إرادتها لصالح مصر، من دون أن تفرض عليها شروطًا مذلة. فهل هذه نوايا توسع أم مؤشرات عقل دولة تعرف متى تحارب ومتى تصنع سلامًا؟ المفارقة الأكبر أن هذا الخصم الذي تزدريه هند، يسبقها ومجتمعها في التعليم، وفي الاقتصاد، وفي ترتيب الجامعات، وفي الإنتاج، وفي الانضباط، وتظن أن نبرة غاضبة منها قد تُعدّل ميزان القوى! هند لا تدافع عن مصر، بل تجرّها إلى صراعٍ صوتي منزوع العقل، ولا تُعزّز وعي المصري، بل تُغرقه في ضباب التشويش، ولا تُقاوم عدوًا حقيقيًا، بل تصنع من العداء وهْمًا قابلاً للاستهلاك، تستثمر فيه كي تبقى على الشاشة لا في الذاكرة! إنها لا تُهدد إسرائيل، بل تُهدد فكرة الحقيقة ذاتها، لأن كل ظهور لها هو إنقاص من الحقيقة، وخصم من رصيد العقل. وكلما ادّعت بطولة، بدا أن ميدان الفعل الحقيقي خاليًا منها! ما تفعله هند لا يندرج تحت حرية الرأي، بل تحت ترويج الغواية. نعم.. غواية أن تكون الوطنية حفلة للصراخ، غواية أن تكون الشتيمة سياسة، غواية أن تكون الحرب نكتة قابلة لإعادة التدوير! لكن الأسوأ أنها تفترض أننا لا نعرف، لا نُفكر، ولا نُدقق. وأننا قد نكتفي منها بصرخة، ولا نسأل من أنتم؟ ولماذا الآن؟ وماذا بعد؟ إن أخطر ما في هذا النوع من الخطاب أنه لا يترك خلفه خصمًا مهزومًا، بل جمهورًا مُضلَلاً، يُصفّق لوهم الانتصار، بينما يتآكل في داخله كل ما يشبه الفهم! في النهاية، من يصرخ ليقنعك أنه الأقوى، هو بالضرورة يخشى أن تكتشف العكس! وليس كل من لعن خصومه وطنيًا.. أحيانًا يُصبح سبّ الخصوم طريقة سهلة للنجاة من سؤال الوطن!

Ahmed Yadak

11,877 次观看 • 1 年前

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

18,051 次观看 • 1 年前

حينما تخلفت الرجولة والمروءة؟! في الوقت الذي توافد فيه كل المسؤولين الغربيين الصهاينه على إسرائيل وتباروا في إعلان دعمهم لها علنا وفخرا بكل السبل والوسائل،لم يقم أي مسؤول عربي بزيارة غزة وإعلان دعمه لشعبها الصامد البطل فخر الأمة وعزها رغم مرور 5 أيام على الهدنة سوى هذه السيدة الفاضلة لولوة الخاطر وزيرة التعاون الدولى في وزارة الخارجية القطرية التي توجت زيارتها بعبارات من نور تحفظ في سجل التاريخ،عبرت فيها عن أصالة قطر وأهلها وحكامها ومكانة فلسطين وأهلها في قلوبهم لا سيما غزة،التي لم يقم بزيارتها أي من الزعماء العرب منذ احتلالها عام 1967 سوى الأمير الوالد حفظه الله حمد بن خليفة حيث قام بزيارته الثانية لغزة في شهر اكتوبر عام 2012 وكان في رفقته حرمه الشيخة موزة بنت ناصر المسند ورئيس الوزراء القطري آنذاك حمد بن جاسم بن جبر آل ثانيحمد بن جاسم بن جبر ووصفت الزيارة آنذاك بأنها تاريخية وغير مسبوقة،و على مسيرة الأمير الوالد،فمكانة غزة وفلسطين لدى القطريين رسّخها هذا المنهج الفريد الذي رسّخه الأمير الوالد حفظه الله، لقد انتظرت 5 ايام وانا أترقب هل يمكن للنخوة والمروءة العربية أن تهز اي مسؤول عربي ليقوم بما قامت به الوزيرة القطرية لولوة الخاطر فلم أجد مسؤولا واحدا دخل غزة ليواسي أهلها أو يشد أزرهم سواها وهذا موقف تاريخي يضاف للتخاذل والتآمر العربي على فلسطين وشعبها والأقصى والقدس غير أن ما قالته لولوة الخاطر لولوة الخاطر Lolwah Alkhater في كلمتها التي كتبتها بروح وقلب كل عربي أبي،و كل مسلم يعرف معنى الانتماء لهذه الأمة،تستحق أن تحفر في صفحات التاريخ لقد أبكتني في كل مرة شاهدتها ولن أزيد ،قالت الوزيرة الفاضلة في كلمتها القصيرة المديدة في صفحات المجد والشرف والعزة "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والعاقبة للمتقين من داخل قطاع غزة من أرض الرباط جئتكم محملة برسالة إخاء ومحبة ورسالة تضامن وتعاضد من دولة قطر قيادة وشعبا أقول لكم أننا وكل أحرار العالم معكم.. والحق والإنسانية معكم.. والله جلّ في علاه معكم .. فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون بإذن الله. وأيم الله يا أهل غزة لقد أحييتم الموات، وأيقظتم إنسانية العالم بعد سبات. قبلكم كانت كل الكلمات جوفاء، وكل الحكايا مكررة، وكل معاركنا اليومية تافهة، وكل الخطابات والبيانات لا معنى لها.. كانت الأيام كلها تتشابه طواحين من الماديات والاستهلاكية والتجارة بكرامة الإنسان وشرفه بل وحياته، طواحين ظلت تطحن ضمائرنا وتسحق أرواحنا.. ثم جاءت غزة لتعيد ترتيب أولويات هذا العالم، ولا أبالغ إذا قلت أنكم اليوم تعيدون لنا جميعا إنسانيتنا التي سلبت منا أو ربما نسيناها، فطوبى لكم. وإننا لنعلم حق اليقين أنكم اليوم وحدكم من تدفعون ثمن ذلك كله. ثمن فضح ازدواجية المعايير، ثمن كسر آلة الاحتلال المتغطرسة، ثمن المنافحة عن مقدسات مليارات من المسلمين والمسيحيين حول العالم. لذا يا أهلنا في غزة لست هنا في مقام التنظير واستخلاص الدروس فأنتم وحدكم اليوم من تعلموننا بدمائكم ودماء أطفالكم الزكية كيف تكون الكرامة وكيف تكون الحرية وكيف يكون الصمود وكيف يعود الإنسان أولا. لكنني هنا فقط لأقول: نحن معكم… فلكم العتبى حتى ترضوا ولكم العتبى إذا رضيتم ولكم العتبى بعد الرضى، فاعذروا تقصيرنا … حفظ الله غزة وحفظ الله فلسطين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. #غزة_انتصرت #فلسطين #الاسرى_الفلسطنيين #الهدنة_الإنسانية

A Mansour أحمد منصور

402,186 次观看 • 2 年前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前

كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها. الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا. وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين. ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت». وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟! ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله. والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج. بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟ ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟! وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها. ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟ إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم: أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية. ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟ فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات. ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد. أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

فيصل بن قزار الجاسم

70,174 次观看 • 3 天前

وصلتني رسالة من أخت وأجبت عليها في الخاص وقررت نشرها للفائدة مع العلم كان من المفترض أنها رسالة للفتاة صاحبة الفيديو بشكل خاص تقول الأخت: أتابع فتاة خليجية مشهورة في تيك توك خرجت أمس في فيديو تعرض فيه منتجات ستاربكس وتهاجم الفلسطينيين وأريد منك أن توجه لها رسالة بدون تجريح لعلي أرسلها إليها بشكل خاص الجواب: جزاكم الله خيرًا على حرصك وإليكِ الرسالة: إلى أختي الكريمة، ابنة الخليج الأبية، والقلب الغيور على مقدسات الأمة؛ السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته. لقد استمعتُ لحديثكِ الذي يفيضُ غيرةً على بلادكِ، وحرصاً على كرامة الخليج الذي هو عمقُ العرب وحصنُ الإسلام، ولا شك أن غيرة المرء على وطنه وأهله من شيم الكرام. لكن، دعينا نتأملُ معاً في كلماتكِ بقلبٍ منفتح وعقلٍ يبحث عن الحق؛ فالمؤمن مرآة أخيه، والفتنُ حين تُقبل تلتبسُ على الكثيرين، ولا نجاة منها إلا بنور البصيرة والرجوع إلى الأصول الثابتة. أولاً: الأقصى وفلسطين.. جسدٌ واحد لا ينفصل لقد قلتِ إن قضيتكِ هي "المسجد الأقصى" وليست "فلسطين"، وهذا تفريقٌ قد يبدو في الظاهر مقبولاً، لكنه في الحقيقة يحملُ خللاً جوهرياً. المسجد الأقصى يا أخية ليس بناءً معلقاً في الهواء، بل هو ثمرةٌ في شجرة، وشجرته هي فلسطين المباركة التي بارك الله حولها. تخيلي لو أن أحداً قال: "أنا أحب الكعبة لكن لا تهمني مكة ولا أهلها"، هل يستقيم هذا الكلام؟ إن من يحمي الأقصى اليوم، ويقفُ بصدوره العارية أمام المستوطنين، هم المرابطون من أهل تلك الأرض؛ فإضعافهم أو خذلانهم هو في الحقيقة إخلاءٌ لساحة الأقصى ليتمكن منه عدوه. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1]. تأملي كيف ربط ربنا جل وعلا البركة بالمسجد وبما حوله؛ فالأرض والشعب هما السد المنيع الذي يحفظ لكِ قضيتكِ الكبرى. ثانياً: فرية "بيع الأرض".. وميزان العدل دعوى أن الفلسطينيين "باعوا أرضهم" هي فريةٌ قديمةٌ روج لها الأعداء ليبرروا خذلان المظلوم، والواقع والتاريخ يكذبانها جملةً وتفصيلاً. لو كانت الأرض قد بيعت، فلماذا يُقتلُ هؤلاء الناس يومياً؟ ولماذا تُهدمُ بيوتهم فوق رؤوسهم؟ ولماذا يقبعُ الآلاف في السجون؟ إن شعباً يقدمُ قوافل الشهداء منذ قرابة قرنٍ من الزمان لا يمكن أن يُوصف ببيع الأرض؛ بل هو شعبٌ متمسكٌ بترابه رغم تكالب الأمم عليه. وحتى لو وُجد أفرادٌ خونة أو سماسرة ـ وهم في كل زمان ومكان ـ فهل نُحمل شعباً كاملاً بدمائه وأطفاله ونكاله وزر ثلةٍ من المنافقين؟ يقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]. فالعدل الذي أمرنا الله به يقتضي أن ننصر المظلوم لذاته، لا لمواقف أفرادٍ منه قد نختلف معهم. ثالثاً: فخ النكاية على حساب العقيدة إن ما دفعكِ لشراء منتجٍ يُدعم به قتلة الأطفال هو "النكاية" في أطرافٍ سياسية أو رد فعل على هجوم إعلامي ضد الخليج. وهنا يبرزُ السؤال الأهم: هل نتركُ نصرة الحق وندعم عدونا المباشر الذي يغتصب أقصانا لمجرد أننا نختلف مع طرف آخر؟ إن عدواتنا لإيران وأطماعها وتوظيفها للقضية — وهو توظيفٌ نرفضه ونكشف زيفه — لا يجوز أن يدفعنا للارتماء في أحضان الصهاينة أو دعم شركاتهم. فإيران والصهاينة كلاهما له أطماع في بلادنا، والذكاء والغيرة يقتضيان أن نقف مع ثوابتنا نحن، لا أن ننتقم من طرفٍ بتمكين طرفٍ آخر أشد خطراً على المقدسات. يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. فبغضنا لمواقف البعض أو هجومهم الإعلامي لا يبرر لنا التخلي عن واجب المقاطعة أو نصرة القضية؛ لأن المقاطعة ليست "منّة" نقدمها لأحد، بل هي وسيلةُ المقلّ في جهاد عدو الأمة. رابعاً: العطاء واجبُ الأخوة وليس مَنّاً لقد ذكرتِ أن ما قُدم كان "مساعدات وصدقات"، وأنكِ لا تنتظرين ممن "باع أرضه" أن "يشتري همّك". وهنا يا أخية، يجب أن نتذكر حقيقةً إيمانية كبرى: نحن حين ندعمُ إخواننا المظلومين في فلسطين بالمال، فنحن لا نفعل ذلك "منّة" عليهم، بل هو أداءٌ لواجب الأخوة الذي فرضه الله علينا. المالُ مال الله، ونحن مستخلفون فيه، ونصرة المظلوم فريضةٌ شرعية وليست خياراً دبلوماسياً. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [رواه البخاري ومسلم]. فإذا قدمنا المال، فنحن نداوي جرحاً في جسدنا نحن، ونحمي ثغراً من ثغورنا؛ فالمعطي الحقيقي هو الله، والأجرُ محفوظٌ عنده سبحانه، ولا يجوز أن نُبطل هذا الأجر بـ "المَنّ" أو التذكير بالعطاء عند الخلاف، كما قال ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: 264]. خامساً: وحدة الخليج والأمة.. التحذير من فخ الذباب الإلكتروني أعلم يا أختاه أن هناك هجوماً إعلامياً شنيعاً وممنهجاً يُشن ضد شعوب الخليج، وهو هجومٌ ظالمٌ يقف خلفه أعداءٌ يريدون تمزيق الأمة. لكن العلاج ليس في رد الصاع بالصاع ضد القضية ذاتها، بل في الوعي بأن هناك "فتنة" تُراد بنا جميعاً. العدو يريدكِ أن تكرهي الفلسطيني، ويريد الفلسطيني أن يكره الخليجي، حتى تنفرد القوى المعادية بنا واحداً تلو الآخر. احذري أن تكوني أداةً في يد هذا المخطط؛ فالخليج هو "الأم" كما قلتِ، والأم الحنون لا تتخلى عن أبنائها وإن أساء بعضهم الأدب، بل تظلُّ الحاضنة والمدافعة عن حقوق الأمة. كلمة أخيرة من القلب يا ابنة الكرام، إن الأقصى ينتظرُ "الرجال الذين يحمونه كما حُمت الحرمين" كما ذكرتِ، وهؤلاء الرجال هم نتاجُ بيوتٍ تتربى على الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين. فكوني أنتِ المربية التي تغرس في الأجيال أن ميزاننا هو "الحق"، وأن قضيتنا لا تتغير بتغير المزاج السياسي أو المهاترات الإعلامية. ارفعي رأسكِ بعزتكِ الخليجية، لكن اجعليها عزةً مستمدةً من نصرة قضايا الإسلام الكبرى؛ فالله يحفظ الخليج وأهله ما داموا ناصرين لدينه ومقدساته. أسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء، وأن يشرح صدركِ للحق، ويجمع شملنا على ما يحبه ويرضاه. ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

شؤون إسلامية

71,963 次观看 • 6 个月前

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 次观看 • 2 个月前

الاسئلة كثيرة؟؟؟ حول اتفاق السعودية 🇸🇦 تركيا 🇹🇷 باكستان 🇵🇰 وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في برنامج «مائدة المحررين» التلفزيوني أعطى معلومات مهمة الجزء محل النقاش: «قد تقول (الدولة العضو المعتدى عليها): أحتاج إلى معلومات استخباراتية، أحتاج إلى دعم لوجستي، أحتاج إلى ذخائر، وإن لم يفِ ذلك بالغرض، فقد أحتاج في مرحلة أكثر تقدمًا إلى وحدات عسكرية. هذه أمور تمر بمراحل متعددة وتختلف بحسب حجم التهديد. (تفسيري: ان هجمات صاروخية مثلا ستقابل بدعم لوجستي، ولو صعد المعتدي مثلا بهجوم بري هنا تشارك الدولتان في الحرب بوحدات عسكرية) هذه نقاط من الحديث: فيدان: هذا يوم تاريخي، الاتفاق أُعدّ على مدى سنتين وثمانية أشهر، ونوقش أيضاً مع دول المنطقة الأخرى، بدءاً من الفكرة إلى المفهوم ثم إلى مرحلة الاتفاق. • هل يشبه المادة الخامسة من حلف الناتو؟ فيدان صراحة: «تقنياً هي نفسها». وقال: «لهذا السبب يوجد حلف أمني. ولهذا تتخذ الدول قراراً نهائياً بالانضمام إلى تحالف للاستفادة من الدعم الحمائي المتبادل. إنه يفرض التزاماً على الدول الموقعة». فيدان: أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الجميع (نفس البند الخامس). • عن تفعيل آلية الدفاع: فيدان: ردًا على سؤال: «أكثر ما يثير التساؤلات هو: هل ينشأ التزام فوري في حال وقوع هجوم؟ وكيف سيجري تفعيل هذا الالتزام؟»، فيدان: عند وقوع هجوم، لا يُفعَّل الالتزام تلقائياً بشكل فوري، بل يعتمد على الطلب الذي تنشده الدولة المتضررة، هي التي تحدد نوع الدعم المطلوب • المعتدى عليها تطلب وتحدد نوعية الرد «عند النظر إلى نص الاتفاق، نجد أن هناك التزامات عامة. أما كيفية تطبيق هذه الالتزامات العامة عمليًا وفي كل حالة، فكما أقول دائمًا، تخضع للنقاش ولاتخاذ الهيئات المعنية القرارات بشأنها.» وقال فيدان إنه يتعين على الدولة المعنية أن تتقدم بطلب في هذا الشأن، موضحًا أن الدولة نفسها هي التي ستحدد أيضًا طبيعة المساعدة التي تحتاج إليها. وأضاف: «قد تقول: أحتاج إلى معلومات استخباراتية، أحتاج إلى دعم لوجستي، أحتاج إلى ذخائر، وإن لم يفِ ذلك بالغرض، فقد أحتاج في مرحلة أكثر تقدمًا إلى وحدات عسكرية. هذه أمور تمر بمراحل متعددة وتختلف بحسب حجم التهديد. • الرسالة الثانية فيدان: وهناك مسألة ثانية، وهي أن الانضمام إلى تحالفات من هذا النوع، بدلًا من أن يكون الغرض منه (فقط) توجيه رسالة إلى الخارج، سيعني أن الدول الموقعة على هذا التحالف تؤكد وتتعهد بأنها لن تشكل تهديدًا لأمن بعضها بعضًا، بل على العكس، ستكون كل منها ضمانة لأمن الأخرى. هذه هي نقطة البداية. فعندما تدخلون في تحالف أمني، لا تكون المسألة موجهة ضد طرف في الخارج، وإنما تبدأ من الداخل: من الآن فصاعدًا نحن متضامنون مع بعضنا بعضًا، ولن يلحق أحدنا الضرر بالآخر. • ماذا جرى حتى الان؟ وفي إطار العمل الذي أُنجز حتى الآن، فإن التصور الذي طرحناه هو الآتي: "سيكون لدينا، من الناحية الهيكلية، لجنة وزارية. (هيكل مشابه للناتو)، ستكون هناك لجنة سياسية وعسكرية تضم وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة. وتتولى اللجنة السياسية والعسكرية تحويل الرؤية التي وضعها القادة إلى قرارات داخل هذا التحالف، والقيام بالأعمال اللازمة بشأنها. وستكون هناك الأمانة العامة للحلف مقرها السعودية وهيكل تنظيمي يتوليان تنفيذ الرؤية التي تضعها هذه اللجنة." • هل هناك عدو أو هدف محدد؟ فيدان: لا يوجد تهديد مشترك مكتوب في الاتفاق. نحن (السعودية وباكستان وتركيا) لسنا دولاً توسعية. كل دولة منشغلة بشؤونها الداخلية وتنميتها داخل حدودها. لا توجد أي دولة هدف لنا طالما انها لم تهاجم الدول الأعضاء. وذلك (يشمل) سواء كان الهجوم من داخل المنطقة أو من خارجها، وطالما لم يتعرض أحدنا للهجوم، فلن يكون لهذا التحالف أي مشكلة مع أي دولة. • ايران واسرائيل؟ فيدان: أؤكد، إيران ليست هدفاً لهذا التنظيم. حتى الدول التي تحول المنطقة إلى ساحة صراع مثل إسرائيل أو إيران لن تكون هدفاً طالما لم تهاجمنا». (تفسيري: بعبارة اخرى هذا يعني ان ايران بهجماتها على السعودية تصبح هدفاً للحلف الثلاثي). • وعن العمل المقبل: تدريبات مشتركة، برامج تدريب، تبادل استخباراتي، تعاون لوجستي، وتعاون في الصناعات الدفاعية. • عن مشروع حماية الملاحة الدولي في البحر الأحمر ؟ فيدان: يهمنا ان نشارك فيه أيضا بقيادة السعودية. فموانئ تركيا مصالحها مرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس، من الطبيعي تماماً بالنسبة لنا أن نُظهر اهتماماً عسكرياً بالبحر الأحمر والتواجد فيه. لقد أصدر رئيسنا التعليمات اللازمة بشأن هذا الأمر. يتبع👇🏽

عبدالرحمن الراشد

184,241 次观看 • 1 个月前

للاخوه في القيادة السعودية ستعودون إلى نقطة الصفر في الجنوب. هذا ليس تهديدا، بل قراءة لمسار خاطئ يقودكم إليه رشاد العليمي، ومسار نهايته الندم. الرجل لا يبحث عن حلول جذرية بل عن حماية موقعه. يجمع حوله شخصيات بلا وزن حقيقي في الجنوب، لأنه يخاف الأقوياء من أبناء المحافظات الجنوبية رشاد . هو نفسه من سهّل لعيدروس الزبيدي خلال السنوات الماضية، تفكيك المناطق العسكرية، ومكّن مرتزقة الإمارات الانفصاليين من مفاصل الدولة، لا من أجل الدولة، بل لكسب رضاهم واستمراره في موقعه أنا أعرف رشاد العليمي جيدا. عمل معنا في عهد علي عبد الله صالح، وأعرف طريقته، وأعرف منطقه، وأعرف خوفه. الإمارات بنت نفوذها في الجنوب طوال عشر سنوات. هذا النفوذ لا يمكن إنهاؤه بعشر غارات جوية في حضرموت. والمهره هناك أدوات على الأرض، لها السلاح، والخطاب، والهدف نفسه، وستعمل بكل ما تستطيع لنشر الفوضى: تفجيرات، اغتيالات، واضطرابات. تخريب الأيام القادمة ستثبت ذلك، وقد بدأ المشهد بالفعل عبر المظاهرات، وبقاء التشكيلات العسكرية في مواقعها، بما فيها ما يسمى بالنخبة الحضرمية. قلنا لكم منذ البداية إن تنظيف الجنوب يحتاج رجالا أقوياء من أبنائه. لكن رشاد العليمي لا يريد ذلك، لأنه لا يريد شركاء أقوياء، رجال قرار بل يريد ضعفاء يواصل عبرهم ومن خلالهم ألعابه السياسية القذره اليمنيون جميعا يعرفون أن ياسر اليماني ليس انفصاليا، والوحدة اليمنية عندي مقدسة، ومع ذلك أقول بوضوح إن مشكلة الجنوب لا يمكن حلها بشخصية أصبحت مثار جدل ورفض واسع في الجنوب مثل رشاد العليمي. هل تعلمون من وقع على صرف عشرة مليارات شهريا لعيدروس؟ إنه يحيى الشعيبي، مدير مكتب رشاد العليمي، وبتوجيه مباشر منه. ويحيى الشعيبي من أبناء محافظة الضالع، المحافظة نفسها التي ينتمي إليها عيدروس الزبيدي الدولة في هذا الظرف العصيب تحتاج رجالا، والحزم لا يدار بالبيانات ولا بالمجاملات.ولا بالتعينات المناطقية إذا كنتم قادرين على إخراج الإمارات من اليمن، وهي شقيقة وحليفة، فكيف يظهر هذا التراخي وهذا الرد الضعيف تجاه أدوات ستكلفكم كثيرا خلال الأيام والأشهر القادمة؟ لا يمكن استعادة الدولة في المحافظات الجنوبية من دون رجال من أبنائها، رجال لهم وزن قبلي واجتماعي وسياسي حقيقي، مثل اللواء أحمد الميسري وزير الداخلية نائب رئيس الوزراء السابق ومحمد صالح بن عديو، وصالح الجبواني، ورمزي محروس، وغيرهم من القيادات الوطنية الجنوبية. اليوم نرى قيادات الإمارات المخلصين انفصالية مثل راجح باكريت تكتب ومن داخل الرياض: جئنا لاستعادة دولة الجنوب العربي، ثم يخرج عيدروس متحديا علنا. هذه ليست مؤشرات قوة، بل دلائل ضعف، وتعامل رخو مع مرحلة كانت تحتاج حسما وتنظيفا حقيقيا. نحن يمنين جنوبيون، وقد كنا في الامن في زمن الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم بالحديد والنار، وأقولها بوضوح: من دون حسم حقيقي، لن يكون هناك استقرار في الجنوب. والايام والأشهر القادمة كفيله تؤكد للجميع بكل حرف كتبته وتناولته ياسر عبده يحي سعيد اليماني وكيل اول محافطه لحج سابق ووكيل امانه العاصمة اليمنية صنعاء السابق مدير البحث الجنائي لحج عام 94 مدير عام مكتب محافظ المهره مدير عام مديريه خورمكسر عدن مدير عام مديرية الوحده آمانه العاصمه اليمنيه صنعاء منطقه حدّه الكميم

ياسر اليماني

86,509 次观看 • 8 个月前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 5 个月前

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,238 次观看 • 1 年前

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 次观看 • 8 个月前

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

45,913 次观看 • 2 年前