Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

الأكثر تداولاً: َ محمد الدريم يحسم جدل زواجه من مشهورة: "إلى الحين فيه مفاوضات وما أبي الترند أبي الستر لي ولها"! 🤯

56,258 Aufrufe • vor 22 Tagen •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

كان آخر ما عهد إليّ به أبي طيّب الله ثراه، في شهر نوفمبر 2024، أن أنجز بعض المهام في كتابه الموسوم بـ “#غوث_الطريد”، وهو مسندٌ جامع لأحاديث الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه، أكثر الصحابة حديثًا عن رسول الله ﷺ. جاءت فكرة “غوث الطريد” يوم سُبّ أبو هريرة رضي الله عنه، فهبّ الوالد لنصرته على المنبر، ثم عزم أن يُقيم له نصرةً علميّة تخلّدها الصفحات، فبدأ مشروعًا غير مسبوق: مسند خاص بأحاديث أبي هريرة، فبلغ به السعي 17 مجلدًا. أتممت تلك المهام في شهر فبراير 2025، قبل دخول الوالد المستشفى بأيام معدودات… بشّرته بفراغي من العمل، فقال لي:“بعد خروجي من المستشفى بإذن الله سنعمل فيه سويًّا” لكن قضاء الله سبق أمانينا، ورحل الحبيب قبل أن يعود إلى الكتاب… ولا حول ولا قوّة إلا بالله. منذ قرابة 20 عامًا وأنا أعمل مع والدي رحمه الله، ولازمته منذ عام 2011 إلى يوم وفاته.. وآخر أعمال أنجزناها أنا وأخي هيثم: كتاب "عوذ الجاني بتسديد الأوهام في معجمي الطبراني" في 6 مجلدات، وقد طُبع في دولة #الكويت.. ثمّ جاء "طرح البَهْرَج بأطراف المستخرج"، وهو عملٌ فريدٌ على مستخرج الإمام أبي عوانة، جرى فيه عملنا على نهج الإمام الحافظ جمال الدين المِزِّي في كتابه الخالد "تحفة الأشراف". وقد جاء هذا الكتاب النفيس في سبعة مجلداتٍ حافلة، ضمن مشروع موسوعيّ ضخم يُعرف بـ "موسوعة مستخرج أبي عوانة". كنّا نعمل 10 ساعات في اليوم، وقد انضم إلينا في السنوات الأخيرة آخر العنقود أخي هناد الحويني. ولا أنسى أمي الحبيبة، ولا زوجات أبي، ولا أخواتي البنات؛ فلكلٍّ منهنّ أثرٌ طيّب في مسيرة أبي، أثرٌ لا يخفى على من عاش معنا أو عرف والدي عن قُرب. فقد كنّ جميعًا سندًا أمينًا، يعنّ في صمت، ويقمن بما أُوكل إليهنّ من مهامّ بروحٍ مخلصة، فكان عطاؤهنّ خفيًّا في عيون الناس، عظيمًا في الميزان بإذن الله. وكان دَيدَن والدي أن يشغل أبناءه وزوجاته بالعلم، ولم يكن يرضى أن يرى أحدًا من أبنائه دون عملٍ يُقرّبه من الله، فما أن نُنهي مشروعًا إلا وبدأنا في آخر. وبفضل الله نحن اليوم نواصل المسيرة، ونُتمّ ما بدأه والدنا طيّب الله ثراه، فنمسح دموع الحنين بالعمل، ونحوّل فقده إلى جهدٍ طيّب بإذن الله.. ومن أبرز ما نعمل عليه: •📘 تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد”: سفرٌ علميٌّ ضخم في 17 مجلدًا، أفنى فيه الوالد عمره، وكان يتمنّى أن يراه مطبوعًا، وهو اليوم على أبواب الطباعة بإذن الله. •📗 “تسلية الكظيم بتخريج أحاديث القرآن العظيم” (8 مجلدات تقريبًا) •📙 “موسوعة مستخرج أبي عوانة” (31 مجلدًا). نص الكتاب (16 مجلدًا) شاركنا فيها أحبابي أبناء العم عمرو شريف ، عمرو عبد العظيم ، خالد عبد العظيم، لسنواتٍ يومية بمصر، وأكملناها في الدوحة. •📒 “الإبانة بوصل معلقات أبي عوانة” (في الحواشي) •📕 “الصيانة في معجم رواة أبي عوانة” (9 مجلدات)، عمل عليه تلميذ الوالد الشيخ عبدالسلام بن امام. •📓 “طرح البهرج بأطراف المستخرج” (7 مجلدات)، أنجزته وأخي هيثم. ولا تزال هناك مشاريع أتمّ الوالد منها نحو 90% نعمل على مراجعتها ودفعها للطباعة قريبًا بإذن الله. نسأل الله العون والتيسير، ونسأله أن يجعل هذا العمل صدقةً جارية في ميزان حسنات أبي، وأن يُبارك في ميراثه العلمي، ويجعلنا أمناء على الأمانة حتى نلقاه. اللهم ارفع درجته في علّيّين، واجزه عن العلم والدعوة والذرية خير الجزاء. ووفّقنا لإتمام ما بدأ، وأعنّا على حمل ما ورثنا من علمه وأمانته وهمّه. =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= في هذا الفيديو كنت أقرأ على والدي طيّب الله ثراه مقابلةً من مخطوط مستخرج أبي عوانة في كتاب الحج. كان الوالد يتأمل النسخة المطبوعة بعين المحقّق الخبير، نقابل بين السطور، ونتتبع المواضع، يُسدّد الخطأ، ويلتمس تمام الصواب.

حاتم الحويني | Hatem Al-Howainy

68,169 Aufrufe • vor 1 Jahr

هل بدأ حصاد المباهلة مبكراً؟ تخيلوا حجم الورطة التي أوقع محمد شمس الدين نفسه فيها؛ أقدم على مباهلةٍ غليظة، وأشهد الله عليها، ودعا بالهلاك واللعنة على نفسه وعلى أهله، واليوم.. يتبرأ منه أقرب حلفائه! عبد الرحمن الدمشقية، -مع فجوره في الخصومة- نسف أساس هذه المباهلة، وسجّل اعتراضه على محتواها وألفاظها، وقال لصاحبه: هذه فيها جرأة، أنا لا أقبلها!! • ففي الوقت الذي يباهل فيه شمس الدين على كفر الحافظ السيوطي، يرد عليه الدمشقية قائلاً: "ماذا لو كان في علم الله أن السيوطي مات على الإيمان! شو بدّك بهالشغلة؟!". • وفي الوقت الذي يباهل فيه شمس الدين على بدعية الإمام أبي حنيفة، يسكته الدمشقية بتصريحه: "نقول عنه -أبي حنيفة- (رحمه الله)، بناء على ما ثبت أنه تراجع! وما عندنا مشكلة مع أبي حنيفة! وهذا من أخطاء محمد شمس الدين". إذا كان هذا هو الإنكار العلني، فما الذي يدور إذن في الخفاء؟ مما يشير إلى حالة من التخبط والانقسام الداخلي لديهم غير المسبوق. ولتقريب الصورة أكثر: تخطئة الدمشقية لمحمد شمس الدين، يعني لزوماً: أن الدمشقية يرى أن شمس الدين مخطئ متجرئ، وهو بهذا يستحق نزول اللعنة والهلاك عليه وعلى نسائه!!؟؟ هل أدركتم الآن حجم الخذلان، وعمق الورطة؟! وهنا يبرز السؤال الأهم: أي جرأة عمياء دفعت هذا المسكين ليستجلب اللعنة والهلاك لنفسه وأهل بيته، دفاعاً عن أفكار عجز عن إقناع أقرب حلفائه؟ لم يكتفِ شمس الدين بشذوذه عن إجماع الأمة السنية وعلمائها، بل شذّ اليوم حتى عن طائفته! حتى بات وحيداً يتجرع تبعات مباهلته وتناقضاته! يا محمد شمس الدين.. أدعوك إلى مراجعة نفسك، والتفكر في مآلات منهجك التكفيري، وإعلان التوبة، والعودة إلى منهج أهل السنة والجماعة، والتزام فتاوى العلماء الأكابر، والتخلّي عن طيش الشباب واندفاعه، فالرجوع إلى الحق شرفٌ ونجاة، والتمادي في الباطل مهلكةٌ، فتدارك أمرك، وأنقذ نفسك، قبل فوات الأوان، وقبل أن يحل بك ما دعوت به على نفسك.

د. حسن الحسيني

259,164 Aufrufe • vor 13 Tagen

في رحاب صحيح الإمام البخاري (٣ - ٤) ثالثا : ما جاء في هذه المحاضرة هنا 👇 بخصوص حديث عمار فيه نظر! فلم يقل ابن حجر في الفتح بأن رواية (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) ليست في البخاري! بل هي ثابت فيه في موضعين في كل طبعاته المشهورة، ونسخه الموثوقة، بنص ابن حجر نفسه! قال البخاري في صحيحه - ط البغا - في كتاب الصلاة حديث رقم (٤٣٦) حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: (انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ﷺ، فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن). وقال أيضا في الجهاد رقم (٢٦٥٧) حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عبدالوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة: أن ابن عباس بمثله. والحديث ثابت كذلك في الموضعين في الطبعة السلطانية رقم ٤٤٧ ورقم ٢٨١٢ - التي طبعت على نسخة الحافظ اليونيني وهي أصح نسخ البخاري - وكذا في طبعة السهارنفوري وأشار إلى فروق النسخ في بعض ألفاظه من نسخة الكشميهني، وأبي ذر الهروي، وكريمة، والصاغاني - على نسخة الفربري - وابن السكن، وإنما سقطت لفظة [تقتله الفئة الباغية] من بعض نسخ أبي ذر، والأصيلي، وهي ثابتة في باقي نسخ البخاري الصحيحة الموثوقة المشهورة . بل هي أيضا ثابتة في نسخة أبي ذر - طبعة شيبة الحمد - في الموضع الأول حديث رقم ٤٤٠ وسقطت في الموضع الثاني رقم ٢٧٢١، وهي بخط الحافظ الصدفي سنة ٤٩٣ بسماع ابن سعادة عنه، عن الباجي، عن أبي ذر الهروي، عن شيوخه الثلاثة: المستملي، والكشميهني ،والسرخسي، عن الفربري، عن البخاري . كما سمعه الصدفي أيضا، عن البزار، عن الخلال، عن الكشاني، عن الفربري . بينما نسخة ابن حجر التي شرح صحيح البخاري عليها هي من رواية ابن عمار الطرابلسي، عن عيسى بن أبي ذر، عن أبيه، وهي التي وقع فيها النقص! قال ابن حجر في الفتح ١/ ٥٤٢ عن هذا اللفظ: (وقع في رواية ابن السكن، وكريمة، وغيرهما، وكذا ثبت في نسخة الصغاني - التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري التي بخطه - زيادة توضح المراد، وتفصح بأن الضمير يعود على قتلته، وهم أهل الشام، ولفظه: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم" الحديث، واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع، وقال: إن البخاري لم يذكرها أصلا، وكذا قال أبو مسعود. قال الحميدي: ولعلها لم تقع للبخاري، أو وقعت فحذفها عمدا. قال: وقد أخرجها الإسماعيلي، والبرقاني في هذا الحديث). وكذا هي ثابتة في شرح القسطلاني للبخاري في الموضعين، وقد اعتمد في شرحه على نسخة الحافظ اليونيني، وقال في كتاب الجهاد (وسقط لأبي ذر قوله "تقتله الفئة الباغية")، وذكر في كتاب الصلاة ما ذكره ابن حجر . فالحديث بلفظ [تقتله الفئة الباغية] ثابت بلا خلاف في صحيح البخاري، في أكثر نسخه، وأوثقها، وأصحها، وهي نسخة تلميذه الفربري ،وهي أتم الروايات وآخرها، وقد سمعه من البخاري مرتين، وعنه الكشميهني، وابن السكن، وغيرهم. فالذي نفى وجودها في البخاري هو أبو مسعود الدمشقي، وذكره الحميدي احتمالا فقال في الجمع بين الصحيحين (٢/ ٤٦٢) : (في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريقي هذا الحديث! ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك. وأخرجها أبو بكر البرقاني، وأبو بكر الإسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما: أن رسول الله ﷺ قال: " ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ". قال أبو مسعود الدمشقي من كتابه: لم يذكر البخاري هذه الزيادة، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد بن زريع، ومحبوب بن الحسن، وشعبة، كلهم عن خالد الحذاء. ورواه إسحاق بن عبد الوهاب هكذا. وأما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري دون هذه الزيادة فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري. هذا آخر معنى ما قاله أبو مسعود). فالعبارة هذه بنص الحميدي وأبي مسعود محفوظة مشهورة من حديث خالد الحذاء، رواها عنه خمسة من الثقات الحفاظ فيهم شعبة، ولو لم يذكر البخاري من هذا الحديث إلا الإسناد أو طرفه لعد من تخريجه، كيف وقد ثبت بهذا اللفظ في أكثر نسخ البخاري وأصحها في الموضعين جميعا! ولم يجزم الحميدي بنفيها بل ذكره احتمالا فقال: (ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك)! فدل ذلك على أن نسخة ابن حجر، والحميدي، وأبي مسعود الدمشقي، ترجع إلى أصل واحد وقع فيه نقص، من رواية عيسى بن أبي ذر، عن أبيه، ومن رواية الأصيلي، عن أبي زيد المروزي، عن الفربري، بينما ثبتت في باقي النسخ بما فيها نسخة الباجي، عن أبي ذر . وللحديث بقية

أ.د. حاكم المطيري

19,215 Aufrufe • vor 2 Monaten

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,365 Aufrufe • vor 5 Monaten

هذا الرجل إما جاهل أو كذاب! ❶- زعم أن علماء الأمة أطبقوا على إفراد المؤلفات في "المولد". وقوله: "أطبق علماء الأمة" من ألفاظ حكاية الإجماع، وهذا كذب من وجهين: ▪️الأول: أن هذا لم يحكهِ معتبر به، بل بعض من يجيز المولد يعترف بإنكار من أنكره وخالف. ▪️الثاني: أن من يعتد بإجماعهم من الصحابة والتابعين وأئمة الدين لم يحتفلوا بالمولد ولا تعظيمه لا من قولهم ولا من فعلهم فهذا إجماع منهم على "عدم الاحتفال بالمولد". ❷- زعم أن أبا عاصم النبيل ألف في ذلك وهذا وهمٌ، والذي له كتاب في "المولد" ابنه أبو بكر أحمد ابن أبي عاصم، وهذا التأليف له، ومثله ما ينسب للواقدي وابن عائذي القرشي؛ وكلها ليست تآليف عن تعظيم المولد والاحتفال به، وإنما جمع ما قيل وروي فيه من باب الأحاديث والأخبار وما اختلف فيه من ذلك، كما أفرد غير باب من أبواب أخبار النبي ﷺ وسيرته بمصنفات مفردة. ▪️وباتفاق العلماء! أن تاريخ المولد لم يتفق عليه!!! وإنما الثابت في صريح السنة: بيان اليوم، وهو الاثنين، والنبي ﷺ لم يحتفل به، وإنما صامه لفضيلته من بين الأيام وهو يوم ولد فيه، وبُعث فيه. فلماذا لم يجعلوا احتفالهم أسبوعياً؟! ولم يجعلوه سنويا على سنن الأعاجم وعباد المسيح؟! ولماذا لم يكتفوا بما اكتفى به النبي ﷺ من الصوم ولم يتجاوزوا إلى الصخب والمجون، والبدع والأعمال والأقوال الشركية؟!

د. بدر بن علي العتيبي

32,271 Aufrufe • vor 1 Jahr

ما فرق الرجال عن النساء في مواقف الفزعات؟ 🤓 بالمناسبة سبق أن أسهمتُ في تضليل العدالة، لإنقاذ صاحبي من المغتالة، وإليكم حكايته: سافر إلى دولة من الدول التي تطل على المحيط الأطلسي، وأظنه تزوج هناك، وأخبر زوجته الأولى أنه مسافر إلى أندنوسيا مع دعاة مهتدين، ينشرون الدِّين، ولما ارتابت زوجته فيه طلبت منه أن يبعث له صوراً من طبيعة أندنوسيا، وكان يعلم أني فيها، أشم زهور روابيها، وأشتري تيوسها وأشويها، فطلب مني وهو راجف تصوير الطبيعة تصويراً صامتاً. عجبتُ منه كل العَجَب، وسألتُه عن السبب، فأخبرني بعد لف ودوران، أنه يريد خداع أخت كونان، فزجرتُه أشد الزجر، ولوّحتُ له بالهجر، وسخرتُ منه ومن عذره، ومن خوفه من ولية أمره، واضطراره للكذب عليها، وما أمره بيديها، ويحق له أن يسافر كما يشاء، ويتزوج من يشاء، ولا موجب للخوف مما أحله الله. وامتنعتُ عن التصوير له حتى يتقدمس، لكنه أخذ يوضح ويعلل، ويحرم ويحلل، وتعهد لي بأن يكون قدموساً يشار بالبنان، في قابل الأزمان، فصوّرت له ما أراد، وأود لو فضحتُه في كل واد، ومرّت الخدعة على زوجته بأمان، وعاد من بلاد الأطلسي مطمئن القلب جذلان. حسنا، هل صَدَقَ الجبان في وعده لي بالقدمسة؟ 😡 لا أبداً، بل حظر حسابي استجابة لرغبة زوجته التي تكرهني وتكره كلامي عن التعدد، وعن قوامة الزوج، وما عَلِمَت المسكينة، منزوعةُ السَّكِينة، أن زوجَها المُسالِم، كالزِّيرِ سالِم، وما نزل في بَلْدة، إلا تزوّج لو قِرْدَة، وأظن أن أبا الغَمَرات، له في المسيار مغامرات، ولا ملام في الحلال، والزواج من بنات الحلال، لكني أظن النشمي، يتزوج زواجاً غير رسمي، وينتقي ويفتلي، كمثل منتقي الطلي، وعَقدُه بلا ولي، بالحنفيِّ يَأْتَلي، وفي الحقوقِ حنبلي، وشاهداهُ فرغلي، وحارسُ المبنى علي. وهذا والله أعلم يحتاج إلى قرصة أذن، وإلى فتوى من شيخ يفتينا ويفتيه في حكم الزواج من الثيّب الشريفة على مذهب الإمام أبي حنيفة. 😄 قدموس
1:14

Sensitive content

ما فرق الرجال عن النساء في مواقف الفزعات؟ 🤓 بالمناسبة سبق أن أسهمتُ في تضليل العدالة، لإنقاذ صاحبي من المغتالة، وإليكم حكايته: سافر إلى دولة من الدول التي تطل على المحيط الأطلسي، وأظنه تزوج هناك، وأخبر زوجته الأولى أنه مسافر إلى أندنوسيا مع دعاة مهتدين، ينشرون الدِّين، ولما ارتابت زوجته فيه طلبت منه أن يبعث له صوراً من طبيعة أندنوسيا، وكان يعلم أني فيها، أشم زهور روابيها، وأشتري تيوسها وأشويها، فطلب مني وهو راجف تصوير الطبيعة تصويراً صامتاً. عجبتُ منه كل العَجَب، وسألتُه عن السبب، فأخبرني بعد لف ودوران، أنه يريد خداع أخت كونان، فزجرتُه أشد الزجر، ولوّحتُ له بالهجر، وسخرتُ منه ومن عذره، ومن خوفه من ولية أمره، واضطراره للكذب عليها، وما أمره بيديها، ويحق له أن يسافر كما يشاء، ويتزوج من يشاء، ولا موجب للخوف مما أحله الله. وامتنعتُ عن التصوير له حتى يتقدمس، لكنه أخذ يوضح ويعلل، ويحرم ويحلل، وتعهد لي بأن يكون قدموساً يشار بالبنان، في قابل الأزمان، فصوّرت له ما أراد، وأود لو فضحتُه في كل واد، ومرّت الخدعة على زوجته بأمان، وعاد من بلاد الأطلسي مطمئن القلب جذلان. حسنا، هل صَدَقَ الجبان في وعده لي بالقدمسة؟ 😡 لا أبداً، بل حظر حسابي استجابة لرغبة زوجته التي تكرهني وتكره كلامي عن التعدد، وعن قوامة الزوج، وما عَلِمَت المسكينة، منزوعةُ السَّكِينة، أن زوجَها المُسالِم، كالزِّيرِ سالِم، وما نزل في بَلْدة، إلا تزوّج لو قِرْدَة، وأظن أن أبا الغَمَرات، له في المسيار مغامرات، ولا ملام في الحلال، والزواج من بنات الحلال، لكني أظن النشمي، يتزوج زواجاً غير رسمي، وينتقي ويفتلي، كمثل منتقي الطلي، وعَقدُه بلا ولي، بالحنفيِّ يَأْتَلي، وفي الحقوقِ حنبلي، وشاهداهُ فرغلي، وحارسُ المبنى علي. وهذا والله أعلم يحتاج إلى قرصة أذن، وإلى فتوى من شيخ يفتينا ويفتيه في حكم الزواج من الثيّب الشريفة على مذهب الإمام أبي حنيفة. 😄 قدموس

فواز اللعبون 🇸🇦

29,221 Aufrufe • vor 3 Monaten

قصيدة مفتي الإباضية #أحمد_الخليلي يمتدح فيها #الخميني ويقول عنه يقود معركة التوحيد منفردا ؟!!! ويشتم الأنظمة الخليجية والعربية شرقا وغربا وجعلهم من أهداف الشيطان ؟!!! مع أن #الأباضية يمدحون عبدالرحمن بن ملجم قاتل عليا غدرا ويجعلوه من أهل الولاية !! كما جاء في سيرة أبي المؤثر الأباضي هذا كما في ( السير والجوابات : 2/ 307 ) قوله : "... فهذا دليل على كفر علي ، وضلاله، وصواب أهل النهروان وعدلهم ، ثم أن عليا خلعه الحكمان فلم يرض حكمهما ، وفرق الله أمره ، فقتله عبد الرحمن بن ملجم غضبا لله !!!! وكان ذلك منه حــــــــــــــلالا لقتله الذين يأمرون بالقسط من الناس ، فرحم الله عبد الرحمن" !!!! ( السير والجوابات : 2/ 313 – 315 ) وجاء في " كتاب الضياء" تأليف الشيخ العلامة سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري ، وهو من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان (1411هـ - 1990) في (كتاب الضياء : 3/72 -73 ) : " أهل الولاية : محمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأزواجه ، وأولاده .. إلى أن قال وحرقوص بن زهير ! وزيد بن حصن ! وعبد الله بن وهب الراسبي ! وأصحابه أهل النهروان ! وعبد الرحمن بن ملجم !! " قال عمران بن حطان الخارجي مادحا المجرم عبدالرحمن بن ملجم لقتله عليا بن أبي طالب : يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره حينا فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا فرد عليه محمد بن أحمد الطيب بقوله : يا ضربة من غدور صار ضاربها أشقى البرية عند الله إنسانا إذا تفكرت فيه ظلت ألعنه وألعن الكلب عمران بن حطانا

أ.رباح مبارك القوبع

243,178 Aufrufe • vor 1 Jahr

قصة بلسان الشيخ إبراهيم بن عبدان الشهري حفظه الله ورعاه قال : "كنت طفلًا صغيرًا حين نشب خلاف بين أمي وأبي، فغادرت أمي بيتنا مصطحبة معها أخويّ الصغيرين، وتركتني باعتباري أكبر منهما مع والدي، وتزوج أبي زوجة أخرى وأنجب منها طفلتين. وفي نحو سنة 1357 أجدبت ديارنا، وشحّت أرضنا، وانتشر الجوع والفاقة، وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها، حتى أكلوا أوراق الشجر وجلود الحيوانات، حتى كان الرجل يبيع أرضه التي كانت أغلى من روحه من أجل وجبة عشاء يمنح بها نفسه وأهله فرصة أخرى قصيرة للحياة. حينها شعر والدي بأنه يمثل عبئًا على والده "جدّي" وأنه لن يتمكن من الوفاء بحاجته وحاجة أطفاله، قرر الرحيل بنا، وخرجنا حتى وصلنا إلى الشعف ( شعف زهران ). فالتفت إلي والدي وطلب مني الرجوع لأبقى مع جدي وجدتي، فاستجبت له ورحل ثم التفت يقول لي قبل الوداع: لعلنا لا نلتقى بعد هذه اللقاء أبدًا يا بني. إنها رحلة إلى المجهول، سفر بلا وجهة ولا هدف سوى البحث عن لقمة تسد رمق الطفلتين وأمهما. وعدت مع جدي، وازدادت الأمور سوءًا، والجوع يخيم على المكان والزمان، والناس تفر من البلد، ولم يبق إلا كبار السن وبعض الصغار. وحين خاف جدي علي أن أموت جوعًا، أشار علي أن ألحق بأمي وأخويّ الصغيرين عند أهلها. فذهبت أمشي وأنا في حدود الثانية عشرة إلى أمي على بعد ثلاثين كيلا إلى الشمال من المندق (في منطقة الباحة السعودية) وبقيت أمشي من الصباح حتى جاء المساء، ووصلت إليها ففرحت بي فرحًا عظيمًا واستقبلتني، ورأيتها تبيع الحطب من أجل أن تسد رمق أخويّ الصغيرين، فأضفت إليها عبئًا جديدًا، ولم يمرّ وقت طويل حتى شعرت بأنها عاجزة عن إطعامنا، وخافت أن يقتلنا الجوع، فقالت: انزل يا بني إلى تهامة، لعلك تجد والدك أو تجد شيئًا تأكله. وأرسلت معي أخي الذي يصغرني، وتركت أصغرنا معها، وصحبنا ابن خالتي الصغير أيضًا. ونزلنا إلى تهامة أقود رحلة الأطفال البؤساء - حيث كنت أكبرهم - فوصلنا إلى تهامة، حيث تنتشر الملاريا والوباء، والناس يموتون فرادى وجماعات من فتك المرض، ولكن لا خيار لنا؛ الموت جوعًا أو وباء! إنها خيارات متقاربة، لابد من الركض إلى النهاية. مضينا حيث لا نعرف طريقًا ولا وجهة، نقترب في المساء من البيوت لنؤنس وحشتنا، ونأكل ما نجد في الطريق من الشجر، حتى وصلنا سوق الثلاثاء في قلوة اليوم، والناس يتبايعون الحبوب والتمر والزبيب، فنستبق إلى حبة سقطت هنا أو هناك، والناس لا يكترثون بمنظر الأطفال الجياع يبحثون عن الحبوب كالطير، وذلك لأن الفاقة تضرب الجميع والجوعى كثر. تفرقنا في السوق، فلما جاء المساء لم أجد أخي ولا ابن خالتي. بحثت عنهما طوال الليل فلم أجد أخي الصغير وعمره ثمان سنوات إلا في الصباح، فضربته بعنف لشدة خوفي عليه وألمي من فراقه ليلة كاملة، ثم ندمت ندمًا شديدًا على ضربي إياه وهو الصغير الشريد الجائع! فكنت أحتضنه طوال الليل وأبكي ندمًا ورحمة به، ولم أجد ابن خالتي إلا في اليوم الثالث، وجدته قد مات - جوعًا أو مرضًا-. حينها قررت العودة إلى أمي في الحجاز، وقد خسرنا في الرحلة ابن خالتي، وصعدت بأخي الصغير إلى أمي، وأعلمتها بوفاة صاحبنا، فحزنوا إن كان بقي في قلوبهم حزن حينها، وبكوا إن بقيت لهم عيون يبكون بها. وما إن وصلت حتى ارتفعت حرارة أخي الذي كان رفيقي في الرحلة، لقد أصابته الملاريا هو الآخر، وظلت أمي وأنا نسهر معه طوال الليل، وكنت أضمّه إلى صدري وأبكي، وحين بزغ الفجر أرادت أمي أن تذهب لتأتي بقربة ماء فناداها أخي المحموم بصوت خافت: لا تذهبي؛ إنني سأموت الآن قبل أن تعودي بالقربة، وبالفعل مات! شعرتُ أن أمي المسكينة لم يعد في قدرتها القيام بإطعامي مع أخي؛ فعدت إلى جدي في المندق لعل الأوضاع قد تحسنت، فإذا هي قد ازدادت سوءًا، والجوع قد كلح بوجهه في كل الزوايا! فاقترح عليَّ جدّي أن أنزل من جديد إلى تهامة إلى والدي في القرية الفلانية، فذهبت أمشي أربعة أيام في طريق المجهول، أقترب من المزارع آكل منها وأمضي، وفي ذات مرة اقتربت من بستان أقتات ما أستطيع منه، فإذا بي أرى أبي! فاحتضنني وبكيت بحرقة وأعلمته بوفاة أخي، وأخبرني بوفاة زوجته، وجعل يخفض من حزني ويقول: سوف أعود فآخذ أمك وأخوك ونعود إلى المندق ويلتئم شملنا من جديد. فاجتاحني فرح أنساني كل أحزاني، وبشّرت أختيَّ الصغيرتين، وضممتها إليّ، وحدثتهما عن أحلامي وعودة أمي، وكانوا في حجرة صغيرة تحت صخرة في وادي تهامة، وقلت: سأذهب أجتني لكم النبق (وهو ثمر شجر السدر). وحين عدت بعد المغرب إذ أبي ينتفض من الحرارة، فجعلت أرشُّ عليه الماء وأضع النبق في فمه لعله يأكل، لكنَّ الأجل كان أسرع، ومات أبي وحبات النبق في فمه لم يتمكن من بلعها! وماتت الفرحة بسرعة، وجاء الناس حولنا حين سمعوا صراخي مع الصغيرتين فدفنوا أبي، ثم ذهبوا وتركونا في الغار وحدنا أنا مع أختيّ،

‏﮼الأعرابي القديم .

838,224 Aufrufe • vor 2 Jahren

أثناء مسيرنا في الخط راجعين من الطائف إلى الرياض حاولت عدة مرات في رفيق الدرب أبي عزام أن نتوقف عند أقرب محطة لأسباب كثيرة، وكل ما قلت له وطلبت منه التوقف عند هذه محطة او تلك كان لا يبالي، وكنت أقول له شف هذه محطة جيدة، وأخرى أطيب منها. ثم يؤجل حتى وصل إلى محطة كان يبيت نية الوصول لها ويجعلها كالمفاجأة لي. وعند النزول تفاجأت أن فيها مطعم كبير جدًا على غير عادة المحطات وأن فيه جلسات خارجية وجلسات داخلية وفيه كادر عمل كبير جدًا ومتجاوب مع الزبائن. وذهب هو للطلب لخبرته، وطلب مجموعة من الأطباق؛ لا سيما الطبق الرئيسي اللي هو الرز واللحم وكان استثنائي وطازج ولذيذ ويستحق التوقف عنده. و أيضًا قدموا لنا المسقعة ولم تكن بذاك المذاق الجيد وقدموا شوربة حيدة ورأينا الأطباق عند الزبائن الآخرين فيها أنواع كثيرة يتميزون بها. وذكر لي رفيق دربي أبو عزام أن هذا المطعم يُقصد من جميع القرى المجاورة له كما أن رواد خط الطائف الرياض مكة يرتادون هذا المكان بانتظام وأن صاحب المطعم عنده غنم مخصصة أو حوش قريب ربما من المحطة يورد منه اللحوم الطازجة. والمقصد إني حبيت أفيد البعض منكم بهذا المكان الذي لم أكن أطلع عليه من قبل أو لم يكن عندي خبرة به. وهذا من باب إثراء المعلومات في الفضاء الرقمي عن طريق الطائف مكة ولعل الكثير منكم عنده المزيد من المعلومات عن هذا المكان أو غيره، وسلامتكم.

المكشاتي

672,567 Aufrufe • vor 1 Monat