Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

التاريخ لا يموت… ولا يُمحى بالحبر الكاذب. اسألوا التاريخ عن الرئيس #صدام_حسين، ستجيبكم الذاكرة قبل الكتب، وسيجيبكم الشارع قبل الأقلام. رجل اختلفوا حوله، لكنهم اتفقوا أن اسمه لم يكن عابرًا، وأن حضوره لم يكن وهمًا. حاولوا إسقاطه بالجيوش، فأسقطوه جسدًا، لكنهم فشلوا في إسقاطه من الذاكرة. أعدموا الرجل… فاستيقظ...

15,564 views • 6 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

✨كرسيّ الحرس… ودرس الأُميّ✨ هذه ليست حكاية عن الماضي، بل اختبارٌ لكل من نسي أنّ المناصب تفنى… لكن الكلمة الخالدة تبقى. هـنا عراب كلمتي الشيخ عبدالعزيز التويجري وهو يعلمنا درسًا لا يُدرّس في أروقة الدولة، بل يُدرّس في ضميرها. ⸻ ليست البطولة أن تملك القرار، ولا أن تُشير بأصبعك… فيتحرك الجميع. البطولة — أن تأتيك الحكمة في لحظة سقوطك، وتُسلم روحك لرجل لا يقرأ ولا يكتب… لكنه يقرأك. هذا ما فعله “سليمان”… المراسل الأميّ. يجيك بالهزله مثقف ودكتور . ويشوم،، منها واحدٍ ما تعلّم سليمان لم يدرس الإدارة، لكنّه فهم معنى “خدمة الدولة” قالها في جملة واحدة: “ وش اللي طرا عليك..؟ انت اجير للدوله… وجابوك لتخدم الناس" لا شيء يربك الغرور مثل الحقيقة حين تأتي من أفقر الناس لثقل الكرسي. تخيل رجلًا لا يقرأ ولا يكتب، لكنّه رأى فيك ما لم تره في نفسك: رأى أنك لا تخدم… بل تتسلّط. وأنك جئت لأجل الناس، لا عليهم. وأنك لست سيدهم… بل أجير لخدمتهم. قالها المراسل “سليمان” لتويجري الحرس الوطني في عنف البدايات: “حط قلمك في مخباتك ..انت يا الله قد قريتك.. لعل الله يسترك في ديرتك.” قالها دون رتبة، دون شهادة، دون خطاب مكتوب… لكنها صفعة أخجلت التاريخ. لم يكن مجرد عامل بسيط… بل كان مرآة للحقيقة، ومعلّمًا جاء ليُعيد ترتيب الأولويات، ويُسقط ورقة الغرور الأولى من دفتر البدايات. عبدالعزيز، في تلك اللحظة، لم يخسر سلطته، بل استعاد إنسانيته وفي كامل سطوته، شيخنا الفاضل ..لم يرفع صوته… بل خفض رأسه. أغلق الباب، وأجلس الأميّ على الكرسي، وقال له بكل شجاعة لا تتوفر إلا للأنقياء: “أنت أعلم، وأفقه، وأحق، لكنّك أقلّ حظاً، والدنيا حظوظ.” فهل سمعتم مسؤولًا، يعترف أن الكرسي ليس شرفًا… بل صدفة؟ وأن الحقّ لا يسكن المكاتب… بل القلوب؟ وأن من يتعلم من “مراسلٍ أميّ”، هو أذكى من ألف أكاديمي؟ ⸻ أعيدوا قراءة المشهد. فهذا رجل تعلم أول دروس المنصب، لا من وزير… بل من صوتٍ شعبيٍ قال له بوضوح: “تحط قلمك في جيبك… ونرجع لقريتنا، أحسن لك من خراب وطن.” هل في زمننا هذا مسؤول… يملك شجاعة أن يُكرم صوتًا أوقفه عند حدّه؟ أن يعترف بجهله، ويؤثّر أن يتعلّم على أن يتسلّط؟ أن يرى الكرسي زائلًا… لا ذاتًا؟ ⸻ عبدالعزيز لم يكن يُدير منصبًا… كان يُعيد تعريفه. كان يعلم أن القادة الذين لا يصغون للمراسلين، سيتعلمون يومًا… على يد الشارع. فمن ذا الذي قال إن المناصب تصنع القادة؟ بل القادة من يصنعون المعنى في مناصبهم، ومن يكتبون “المسؤولية” لا ككلمة، بل كأثر. ولعل أعظم مسؤول… هو من لا يرى الكرسي امتيازًا، بل اختبارًا، ولا يرى الناس أتباعًا… بل سببًا لوجوده وأن أول درجات القيادة: أن تعرف متى تُصغي، لا متى تتكلم. أن تتراجع، لا أن تتجمّل. أن ترى الناس، لا أن تتسلّق على رؤوسهم وأن السلطة بلا تواضع، مجرد كرسيّ ينتظر السقوط. لكن حين يتعلّم المثقف من الذي لم يتعلّم… تنقلب الموازين، ويعلو الإنسان لا بالعلم، بل بالتعلّم انكسر الغرور، وانحنى المنصب، وتقدّمت الحكمة. فمن الذي علّم من؟ ومن الذي فَهِمَ فنّ المسؤولية قبل أن يكتب اسمه على بطاقة العمل؟ ومن قال إن من لا يحمل شهادة… لا يحمل البلاد على ضميره؟ أيها المسؤول… كم “سليمان” مرّ عليك؟ وكم مرةٍ ضيّعت حكمةً لأنك حسبت أن النور لا يأتي إلا من فوق؟ وهل تتذكّر: أنك جئت لتخدم… لا ليُخدم بك؟ وأنك أجيرُ دولة… لا ربُّ كرسيّ؟ وأن التواضع ليس خُلُقًا في الكتب، بل أول بند في دستور العدالة؟ فهل تفهم ذلك… أم تنتظر من مراسلك أن يذكّرك #ملكة_الثنيان #الجوف #بني_خالد #خيالة

ملكة الثنيان

55,811 views • 1 year ago

لم يكن وداعُ الأستاذ: عطية بن سعيد الشدوي الزهراني حدثًا عابرًا في مدرسة لقمان بن حكيم الابتدائية، بل كان مشهدَ اعترافٍ بفضل رجلٍ صاغ حضوره من صدقه قبل صوته، ومن تواضعه قبل مناصبه. احتفاءٌ لم يصنعه ترتيبٌ رسمي، بل صنعته قلوبٌ تعرف معنى الوفاء، وأيامٌ شهدت له قبل الأقلام. فهذا رجلٌ — كما عرفه كل من سار بجانبه —إذا حضر أنبت في المكان روحًا، وإذا غاب ترك في الذاكرة أثرًا أبيض يُعلَّم، ولا يُنسى. من وصفه بالوفاء لم يزد على الحقيقة،ومن قال إنه غيثٌ أينما حلّ أصاب قلب الصورة،ومن رآه قائدًا بأخلاقه فقد لمس جوهر القيادة؛ فالقيادة ليست مكتبًا يُغلق، بل أثرٌ يبقى في العيون والقلوب. أبا عبدالاله… أنت لا تنتقل إلى مكان جديد، بل تنتقل بخبرةٍ تمشي أمامك، وبأخلاقٍ تسندك، وبمحبةٍ تصنع لك مكانًا قبل أن تصل إليه. ولن تبدأ من الصفر أبدًا… فالطيب رأس مالٌ لا يفلس. نسأل الله أن يفتح لك من أبواب التوفيق ما يليق برجلٍ إذا خدم أخلص، وإذا قاد عدل، وإذا عبر مكانًا ترك فيه موسمًا من الامتنان الصادق. وستبقى لقمان بن حكيم تحفظ اسمك، وبين زملائك سيظل يُقال: هذا هو الرجل الذي يظل صوته حاضرًا… مهما غاب شخصه. خالد آل زاهي #قناة_صح_بوحك إدارة تعليم مكة وزارة التعليم

قناة صح بوحك

32,359 views • 7 months ago

أيها العنصريون، التاريخ لا ينتصر لكم، بل يسجّل خزيكم. والزمن ليس في صفّ من يستهزئ بالأنبياء صلوات ربي وسلاماته عليه ، بل في صفّ من يسير على هديهم. وما بيننا وبينكم ليس مباراة كرة، بل مفترق طريق بين من يبني الحياة على كرامة الإنسان، ومن يهدمها على صخرة الكراهية. حين يعلو هتاف الحقد في الملاعب، وتسقط الأقنعة عن وجوه العنصرية، ويستحيل اللعب ساحةً للتجريح والطعن في المقدسات، فاعلم أن الصراع لم يعد حول رياضة ولا منافسة، بل حول القيم والبقاء. إن هتاف جماهير نادي بيتار القدس: محمد مات — في نهائي كأس إسرائيل — هو شتيمة عابرة و انفلات غوغائي، و هو اختزال فجّ لمرض حضاري دفين، يكشف عن أزمة أمة تنحدر نحو مستنقع الكراهية، وتبني هويتها على احتقار الآخر، لا على إنجاز أو فضيلة. لكنهم لا يدركون — أو يدركون ويتعامون — أن محمّدًا ﷺ كان ثورةً على الظلم، وكلمةَ عدلٍ في وجه الطغيان، ونورًا هدى به اللهُ قلوبًا وعقولًا من مشارق الأرض ومغاربها. لم يكن رجلًا يموت بغيابه الصوت أو تضمحل بموته الرسالة؛ بل هو الحقُّ المتجدد في ضمائر الأحرار، والاسمُ الذي تُبعث الحياة كلما نُودي به في محراب أو ميدان. أما أنتم يا من تهتفون بموته، فأنتم في الحقيقة تهتفون بجهلكم، وتكتبون بفجاجتكم شهادة خذلان حضاري. إن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم لم يمت، بل أنتم من مات ضميرُه، وتعفّنت إنسانيته، وتكلّست روحه في عتمة الحقد والعنصرية. نقولها لا انفعالًا، بل يقينًا: قد ننهزم، ولكننا لا نموت. قد يخبو صوت الحق حينًا، ولكنه لا يخفت. وإن محمّدًا، الذي تزدرون اسمه، هو من علّم البشرية أن الإنسان قيمة، وأن القوة لا تكون في السلاح، بل في الرحمة والعدل. محمّد حيٌّ فينا ما دامت الكرامة حيّة. وأنتم، موتى وإن هتفتم.

د. علي القره داغي

16,819 views • 1 year ago

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 views • 4 months ago

#ساعه_استجابة #_معالي_الشيخ_عبدالله_البليهد_حفظه_الله في تاريخ الدول رجالٌ لا يُقاس أثرهم بالمناصب، بل بما تركوه من بصمةٍ في مسيرة الوطن، ومعالي الشيخ /عبدالله بن محمد البليهد واحدٌ من هؤلاء الرجال. نشأ على العلم والأصالة في بيتٍ حمل عبق التاريخ على يد والده المؤرخ (محمد بن بليهد)، فكان منذ بداياته قريبًا من الفكر والمعرفة والوعي. ثم حمل الأمانة بعلمٍ ومسؤولية، وعاد ليضع خبرته في خدمة وطنه بإخلاصٍ وهدوءٍ وثبات. أكثر من أربعين عامًا قضاها في ميادين العمل الإداري، حاضرًا في الأزمات، ثابتًا في المواقف، لا يتأخر عن واجبٍ ولا يتهرب من مسؤولية. عرفه من عمل معه رجل دولةٍ هادئ الطبع، حازم في القرار، قريب من الناس، يفتح بابه قبل أن تُرفع إليه الحاجات. لم يكن حضورُه ضجيجًا إعلاميًا، بل أثرًا إداريًا ممتدًا يلمسه كل من اقترب من مسيرته. جمع بين هيبة المسؤول ورحابة الإنسان، فكان نموذجًا في التوازن بين الحزم والرحمة. وحمل إرث والده العلمي بوفاء، فبقي مرتبطًا بالتاريخ كما هو مرتبط بالحاضر والعمل. هذه ليست سيرة منصب، بل قصة رجل دولةٍ صنع حضوره بالفعل لا بالقول، وبقي أثره في ذاكرة من عرفه وعمل معه. وأسأل الله أن يبارك في عمر معالي الشيخ/ عبدالله بن محمد البليهد، ويحفظه ويزيده توفيقًا، وأن يبارك في أسرته وآل البليهد جميعًا، وأن يديم على وطننا الأمن والعز والرفعة 🇸🇦

وقاص بن محمد ال بخش

23,713 views • 29 days ago

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,774 views • 1 year ago

سمو الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله لم يكن مجرد رئيس تعاقبت عليه الأعوام .. كان ووجهاً للوفاء، ومعنى عميق للحب الذي لا يُشترى ولا يُصطنع. كان رجلاً إذا حضر حضر معه الأدب، وإذا اختلف اختلف بنبل، وإذا انتصر انتصر بتواضع، وإذا خسر احتوى الجميع بكرامة. لم نسمع منه إلا كلمة تليق، ولم نرَ منه إلا خُلقاً يسبق المنصب، وحكمةً تسبق القرار. هو من علّمنا أن النصر ليس خزينةً للبطولات فقط .. بل بيت يجمع، وناس يُحتضنون، وذاكرة لا تشيخ، ووجدان لا يخون، وحق مصون لا يُفرَّط فيه. كان يقود النصر بقلب الأب قبل عقل الإداري، يقترب من الجماهير كأنهم أبناء له، ويصون هيبة النادي كأنها أمانة في عنقه. ليس غريباً أن يظل اسمه حاضراً حتى اليوم، فالرجال الذين يصنعون الكيانات لا يغيبون .. يصبحون جزء من هويتها. وفي هذا المقطع، لحظة تلامس القلب قبل أن تُكتب في التاريخ ..حين يذكر أن الجد الشيخ عبدالله بن خميس رحمه الله هو من طلب منه أن يتولى رئاسة هذا النادي العظيم. انها ليست مجرد رواية، إنها شهادة على زمن كانت فيه القيادة تُمنح لمن يستحقها، شهادة تؤكد أن النصر كان، وسيبقى، قائماً على رجال عرفوا معنى المسؤولية، وسموّ الأخلاق، وصدق الانتماء. رحم الله الرمز .. رحم الله من كان حضوره طمأنينة، وكلمته ميزان، وقلبه يتّسع للجميع. سيبقى في ذاكرة النصر، وفي دعاء محبيه، وفي كل لحظة نتذكر فيها أن هذا الكيان العظيم بُني على الوفاء قبل الألقاب. 💛💙

Maan Alkhamis | معن الخميس

63,649 views • 5 months ago

حتى لا يُسرقوا التاريخ حتى لا يُعاد تدوير الوقائع، ولا تُطمَس اللحظات الفاصلة، ولا يُختزل الدور في هوامش عابرة، لا بد من تثبيت الحقيقة كما كانت، لا كما يُراد لها أن تُروى لاحقًا. في عام 2015، نفّذت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر عملية إنزال برمائي عسكري في القرن الحادي والعشرين، على سواحل العاصمة الجنوبية عدن. عملية لم تكن مجرد تحرك تكتيكي، بل لحظة مفصلية في مسار الحرب، وحدثًا عسكريًا مركزيًا أعاد رسم ميزان القوة على الأرض. تزامن الإنزال مع أوسع عملية تغطية جوية عسكرية منذ حرب تحرير الكويت عام 1991، في تنسيق عالي المستوى، عسكريًا واستخباراتيًا، كشف حجم الجاهزية والقرار، لا الارتجال ولا المغامرة. نزلت القوات الإماراتية في ميناء الزيت بالتواهي، أحد أهم الأرصفة الاستراتيجية، بالتوازي مع استخدام ميناء المعلا في الإنزال الرئيسي، في عملية مركّبة جمعت البحر والجو والأرض ضمن مسرح عمليات واحد. أما غرفة العمليات والسيطرة، فكانت تُدار من داخل ما تعارف عليه بـ"البيت الآمن"، المقر الذي شكّل قلب القيادة الميدانية، واحتضن ضباطًا إماراتيين وقيادات من المقاومة الشعبية، حينمت كانت القرارات تُتخذ تحت النار وفي المسافة صفر، لا خلف المكاتب. هذا ليس سردًا إنشائيًا، ولا رواية انتقائية، هذا جزء أول من تاريخ موثّق، سيحتاج إلى وقت وجهد ووعي لحمايته من التشويه والنسيان. ما قدّمته الإمارات، قيادةً وشعبًا، لم يكن عابرًا في الذاكرة الجنوبية، ولم يكن طارئًا في مسار المعركة، بل كان فعلًا تأسيسيًا في لحظة كان فيها الجنوب على حافة السقوط. والتاريخ الذي لا يُكتب بأمانة، يُسرق .. فلقد أبتلينا بقطاع طرق حولنا. - المقطع المرفق للظهور الأول للمدرعات الإماراتية في عدن - الصورة للضباط الإماراتيين في عدن باللباس العدني وفي أبوظبي عند استقبالهم من سمو رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان #الإمارات_الحليف_الصادق 🇦🇪 محمد بن زايد 🇦🇪

هاني مسهور

221,150 views • 5 months ago

#مرصد_هاوي 🚨🚨 قرار في زمن الانهيار… فنجا اليمن سيكتب التاريخ، لا بوصفه مجاملة ولا من باب العاطفة، بل كحقيقة موثقة لا تقبل الجدل، أن #المملكة_العربية_السعودية كانت حاضرة حين غاب الجميع، وثابتة حين تراجع الآخرون، وحاسمة في لحظةٍ كان فيها اليمن على حافة الانطفاء الكامل. سيكتب أن تلك اللحظة لم تكن عابرة، بل كانت فاصلة، نادرة، من تلك اللحظات التي لا تتكرر إلا حين يكون الوطن مهدداً في جوهره، والكيان على وشك التلاشي، والخرائط تُرسم على طاولات الطامعين، بينما أصحاب الأرض غارقون في صراعاتهم، عاجزون عن حماية بيتهم الكبير. في ذلك الزمن، حين بدا لليمنيين أن وطنهم الواحد وصل إلى الصفحة الأخيرة، وأن الوحدة صارت مجرد ذكرى، وأن التشظي بات أقرب من أي وقت مضى، كانت المملكة تراقب المشهد لا بعين المتفرج، بل بعين المسؤول الذي يدرك أن سقوط #اليمن ليس شأناً يمنياً فقط، بل جرحاً في خاصرة الأمة كلها. كانت الجمهورية اليمنية تتقلص، لا بفعل عدو واحد، بل بثقل الانقسامات، وبصراعات النخب، وبمشاريع التقسيم التي لبست أثواباً مختلفة، وتحت عناوين براقة، بينما الحقيقة واحدة: تمزيق وطن، وكسر شعب، وفتح الأبواب لحروب لا تنتهي. وفي اللحظة التي اختلط فيها اليأس بالخوف، واضطرب فيها اليقين، وتهيأت الأرواح قبل الأجساد لليلٍ طويلٍ في يمنٍ ممزق، خرج الصوت الذي غيّر المعادلة. صوت لم يساوم. صوت لم يتردد. صوت لم يبحث عن شعبية ولا تصفيق. كان صوت سمو #الأمير_محمد_بن_سلمان، صوت الدولة العاقلة، والقوة المسؤولة، الذي قال بوضوح ما عجز كثيرون عن قوله: إن اليمن أكبر من أن يُقسَّم، وأغلى من أن يُترك فريسة لمشاريع العبث، وأكرم من أن يُدفع إلى اقتتال داخلي يكتب نهايته بيده. من موقع الفخر، ومن موقع الشهادة للتاريخ، أقول: إن ما قامت به #السعوديه_العظمى لم يكن تدخلاً سياسياً عابراً، ولا خطوة تكتيكية مؤقتة، بل كان موقفاً أخلاقياً وتاريخياً أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، وقطع الطريق على مشروع كان سيحوّل اليمن إلى جزر متناحرة، وخرائط متصارعة، ودماء بلا نهاية. لقد أعادت #السعودية اليمن إلى اليمنيين، لا بالشعارات، بل بالفعل. أعادته دولةً واحدة، وهوية جامعة، ومستقبلاً ممكناً، بعدما كاد أن يتحول إلى ذكرى في كتب التاريخ. وهذا الموقف، من وجهة نظرنا كسعوديين، ليس منّة ولا فضلاً، بل هو امتداد لثوابت المملكة، التي لم تتخلَّ يوماً عن أشقائها، ولم تقف موقف الحياد حين يكون الحياد خيانة، ولم تساوم على وحدة الدول العربية مهما اشتدت الضغوط. ولهذا، فإن ما حدث سيظل صفحة مضيئة في سجل المملكة، وفي سيرة قائد شاب قرأ اللحظة بدقة، واتخذ القرار في الوقت الذي يصنع فيه القرار الفرق بين وطن يبقى، ووطن ينهار. وباسمي، وباسم كل سعودي يفهم معنى الجوار، ومعنى المسؤولية، ومعنى أن تكون قائداً في زمن الفوضى، أقول: شكراً لسمو الأمير محمد بن سلمان، شكراً للمملكة العربية السعودية، لأنها حين اختارت، اختارت اليمن، واختارت وحدته، واختارت أن يبقى لليمنيين وطن اسمه اليمن. وسيذكر التاريخ ذلك، مهما حاول المشككون، ومهما علا ضجيج الحملات، لأن الحقائق الكبرى لا تُمحى.

احمد العتيبي

23,023 views • 6 months ago

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,108 views • 4 months ago

#مرصد_هاوي من دخل دار #آل_سعود فهو في حصن الأمان وموطن السلام. #المملكة_العربية_السعودية 🇸🇦 أَلا لا يَعلَمُ الأَقوامُ أَنّا تَضَعضَعنا وَأَنّا قَد وَنينا أَلا لا يَجهَلَن أَحَدٌ عَلَينا فَنَجهَلَ فَوقَ جَهلِ الجاهِلينا هذا النص ليس احتفاءً عابرًا، بل قراءة في سلوك دولةٍ تأسست على فكرة المسؤولية لا على منطق المصلحة الضيقة. #السعودية، عبر ملوكها، لم تتعامل مع قضايا العرب والمسلمين كأوراق تفاوض، بل كواجبٍ أخلاقي وسيادي. في عهد #الملك_سعود_بن_عبدالعزيز رحمه الله، كانت السعودية في طليعة من وقف مع ثورة #الجزائر، لا بعد انتصارها بل وهي ما تزال تنزف. رفعت علم الجزائر في #الأمم_المتحدة، وموّلت وسلّحت ثورتها حين كان كثيرون يراقبون من بعيد. كان الموقف واضحًا: التحرر العربي ليس شأنًا محليًا بل قضية أمة. في عهد #الملك_فيصل_بن_عبدالعزيز رحمه الله، انتقلت السعودية من الدعم إلى صناعة التحول التاريخي. لم يكتفِ بالخطاب، بل أوقف النفط عن العالم دفاعًا عن #مصر و #فلسطين، وفرض على القوى الكبرى احترام الإرادة العربية. ذلك القرار لم يكن اقتصاديًا فقط، بل إعلان أن للعرب وزنًا إذا امتلكوا القرار. في عهد #الملك_خالد_بن_عبدالعزيز رحمه الله، كانت السعودية ركيزة إنقاذ #لبنان، أعادت للدولة اعتبارها في وجه التفكك والحرب والوصاية، وأثبتت أن الحفاظ على الدول أهم من الاستثمار في الفوضى. في عهد #الملك_فهد_بن_عبدالعزيز رحمه الله، وقفت السعودية أمام أخطر اختبار للأمن العربي الحديث. لم تُترك #الكويت لمصيرها، بل قادت السعودية تحالفًا أعاد الدولة لأهلها، ورسّخ مبدأ أن العدوان لا يُشرعن بالأمر الواقع. في عهد #الملك_عبدالله_بن_عبدالعزيز رحمه الله، اتخذت السعودية قرارات ثقيلة الكلفة عالية الدلالة. دخلت #البحرين دفاعًا عن استقرارها حين كان الهدف كسر الخليج من الداخل، ووقفت مع #مصر حين كانت مستهدفة في هويتها ودورها ومكانتها، غير آبهة بالضغوط ولا بحسابات الرضا الدولي. ثم جاء عهد #الملك_سلمان_بن_عبدالعزيز وولي عهده #الأمير_محمد_بن_سلمان، فدخلت السعودية مرحلة جديدة: لم تعد تكتفي بردّ الفعل، بل صارت تصنع التوازن الإقليمي. واجهت المشروع الصفوي في #اليمن والخليج والبحر الأحمر، وضبطت إيقاع الصراع في أكثر الملفات تعقيدًا، وأعادت فتح الأفق السياسي في #سوريا، وتحركت بثقلها لإنقاذ #السودان من التفكك الشامل، وثبّتت أن فلسطين ستظل قضية مركزية، لا تُختزل في بيانات ولا تُساوَم في الصفقات. ولأن السعودية دولة مروءة قبل أن تكون دولة سياسة، فقد كانت دائمًا ملاذًا لمن ضاقت بهم السبل: استجار بها رئيس #أوغندا #عيدي_أمين، ولجأ إليها رئيس #تونس، واحتضنت الرئيس #العراقي رشيد، في تقليدٍ راسخ: من دخل أرض السعودية آمنًا، خرج منها مصونًا، لا يُسلَّم ولا يُبتز ولا يُهان. هذه ليست مواقف متفرقة، بل خطٌ واحد ممتد: دعم للثورات العادلة، حماية للدول من السقوط، مواجهة للمشاريع التخريبية، واحتضان للإنسان قبل السياسة. لهذا، ليست السعودية فخرًا لأبنائها وحدهم، بل سندًا لكل عربي، وعمقًا لكل مسلم، ودولة حكمٍ وحكمة… تؤكد التجربة قبل الشعارات أنها ترى أبعد، وتفعل أكثر، وتتحمل ما يعجز عنه غيرها.

احمد العتيبي

11,165 views • 7 months ago

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 views • 1 year ago

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

539,282 views • 9 months ago

ما قاله الرئيس الأميركي ليس زلّة لسان، بل زلّة ميزان. وليس تصريحًا عابرًا، بل اعترافًا مكشوفًا بما كان يُقال همسًا. حين سألته الصحفية : فيما يتعلق بسوريا، سيادة الرئيس، وبمقتل الجنود الأمريكيين في سوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لماذا لدينا قوات في سوريا؟ الرئيس ترامب : لأننا نحاول التأكد من أن السلام سيُقام ويستمر في الشرق الأوسط، وسوريا جزء كبير من ذلك. القائد الجديد أحمد الشرع شخص قوي، وهذا ما تحتاجه. هذه منطقة قاسية من العالم، وما حدث في سوريا كان أمرًا مذهلًا. تخلّصنا من العدو اللدود بشار الأسد، وتخلّصنا من أشخاص آخرين كانوا سيئين جدًا وكانوا يقفون في طريق السلام في الشرق الأوسط. كما تعلمون، لدينا سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لأول مرة منذ 3000 عام، ولدينا 59 دولة تدعمه. وسنرى ما سيحدث مع حما..س، وسنرى ما سيحدث مع ح.z.ب الله، لكن بغضّ النظر عن ذلك، لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف هذا الوضع إذا أردنا منها أن تفعل ذلك. 🟥 ………………….. 🟥 حين يتحدّث الأقوياء عن السلام… اعرف أين يُدفن الحق أن تجتمع دولٌ عظمى، وتُحشد جيوش، وتُستباح أرض، وتُقتل دولة، ثم يُقال: «تخلّصنا من بشار الأسد لأننا نريد السلام» فهنا لا يكون الحديث عن سياسة، بل عن إعادة تعريف الأخلاق بالقوة. أيُّ سلامٍ هذا الذي يحتاج إلى 59 دولة لتكسر عمود دولة واحدة؟ وأيُّ أسدٍ هذا الذي أرعبهم حتى احتاجوا إلى قاراتٍ كي يواجهوه؟ لو كان الرّجل ـ كما يدّعون ـ عائقًا صغيرًا، لما اجتمع عليه هذا الجمع، ولا استُنفرت له هذه الخرائط، ولا سُكِب لأجله هذا الكمّ من الدم. الحقّ، أنهم لم يحاربوا شخصًا، بل فكرة. فكرة الدولة التي لا تُدار بالريموت، ولا تُوقّع على السلام وهي راكعة، ولا تقبل أن تكون ساحة تنظيف للآخرين. حين يقول رئيس دولة عظمى: «لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف الوضع» فهو لا يتحدّث عن أمن، بل عن نظرة استعمارية قديمة بثوبٍ حديث: أرض تُوسَخ، وشعوب تُغسَل، ومن لا يقبل الغَسل يُكسَر. وهنا بيت القصيد: من يُسقِط دولة ثم يتحدّث عن السلام، كمن يقتل الشاهد ثم يطالب بالحقيقة. ومن يصف إسقاط نظامٍ بالقوة بأنه «أمر مذهل»، فهو لا يرى في الشعوب إلا أرقامًا، ولا في الدول إلا عوائق طريق. أما قولهم: «سلام لأول مرة منذ 2000 عام» فهو ليس مبالغة لغوية، بل سطوٌ على التاريخ. فالسلام لا يُقاس بعدد الدول الموقّعة، بل بعدد الأمهات اللواتي لم يُثكلن، ولا بعدد القمم، بل بعدد البيوت التي لم تُهدَم. السلام الذي يُبنى على إلغاء دولة، وتفكيك جيش، وشرعنة فصائل، وفتح الحدود للدم، ليس سلامًا… بل هدنة مصالح على جماجم. وهنا يُطرح السؤال الأخلاقي الذي يتهرّبون منه: هل هذه أخلاق المنتصر أن يتباهى بعدد من اجتمعوا على رجلٍ واحد هو بشار الأسد؟ وهل في التاريخ أن اجتمع هذا الكمّ من القوة إلا على من كان عقبة حقيقية في وجه مشروعٍ أكبر من سوريا؟ لم يكن الخلاف على شخص، ولا على اسم، ولا على طائفة، بل على قرار. قرار أن تبقى سوريا دولة، لا معبرًا. قرار أن يبقى الجيش جيشًا، لا ميليشيا. قرار أن تبقى السيادة كلمة لها معنى. قال عليٌّ عليه السلام: «ما اجتمع قومٌ على باطلٍ إلا غلبهم الحق، وإن طال الزمان». وما نراه اليوم ليس نهاية المشهد، بل ذروته. فالذين احتاجوا إلى هذا العدد لإسقاط دولة ورئيس إسمه بشار الأسد، سيحتاجون إلى أكثر ليُقنعوا التاريخ أن ما فعلوه كان سلامًا. والتاريخ ـ حين يكتب ـ لا يقرأ بيانات الرؤساء، بل يحصي الدم، ويزن المواقف، ويفضح من لبس القوّة ثوب الأخلاق. الجندي المجهول 🫆

Leen Syria لين سوريا

118,493 views • 7 months ago

ورقة من مذكّراتي: 20 عامًا على أول انتخابات رئاسية — 6 من 7 حين صار الوصيف سجينًا، والشاهد قتيلًا، والحقيقة أسيرة بقلم: أيمن نور 🔸 أكتب هذه الورقة كما يكتب شاعر على جدار مهدّم، أو كما يصرخ طائر مذبوح قبل أن يسقط صامتًا. إنها ليست فقط حكاية وصيف انتخابات تحوّل إلى سجين، بل هي سيرة بلد كامل حاول أن يخرج من جلباب الفرعون، فحاصرته الغرفة السوداء، وأغلقوا عليه الأبواب، وأطفأوا الأنوار، وتركوه مع ظله وذاكرته. 🔸 أكتب هذه الورقة عن زمنٍ نافستُ فيه أنصاف الآلهة، وأنا أعرف أنهم لا يوزّعون مقاعد في الجنّة، بل يشعلون النار في أجساد خصومهم. ومع ذلك، كانت النار التي أضرموها حولي تضيء الطريق، وتفضح الظلام. 🔸 أكتب عن رجل بسيط اسمه #أيمن_إسماعيل، لا يعرف القراءة والكتابة، قُتل لأن الحقيقة خرجت من بين شفتيه، فأرادوا أن يُسكتوها للأبد. وأكتب عن قاضٍ، وعن نظام، وعن عائلة كانت تفور غضبًا كلما ذُكر اسمي، حتى سجنتني خمس سنوات بقرارٍ لم يكتبه القاضي بل وقعه بعد ان كتبه الرئيس. 🔸 لم تكن معركة 7 سبتمبر 2005 معركةً عادية بين مرشحٍ ورئيس، بل كانت معركةً بين الثورة قبل الثورة، وبين مشروع التوريث الذي أعدّوه في الغرف المظلمة. 🔸 كنت أعرف أنني أضع رأسي على يدي اليمنى، وحريتي على يدي اليسرى. أعرف أني لا أدخل انتخابات، بل أدخل امتحانًا وجوديًا، ثمنه الحرية أو السجن. أو الحياة كلها. 🔸 لم يكن خصمي #مبارك وحده، بل كانت الغرفة السوداء، التي تتصدرها وتقودها السيدة #سوزان_مبارك، التي كانت تُدير مشهدًا عينها فيه على نجلها الأصغر (الوريث ) #جمال_مبارك. وكان همّها الحقيقي أن يمنعوني من أن أكون الرقم الصعب أمام جمال، إذا غاب الأب. 🔸 وقد قالها وزير خارجية مبارك نفسه، #أحمد_أبو_الغيط، في مذكراته: “اعتقال أيمن نور كان لمنع منافسة جمال.” !شهادة خرجت من قلب النظام، كدمعة من عينٍ حجبتها سنين. 🔸 كانت الطعنة الأقسى حين اكتشفت أن بعض رموز المعارضة، بدل أن تكون سندًا، اتهمتني أنني جزء من صفقة. تلك التهمه الساذجة المتكررة. وعندما انكشف زيف ظنهم، لم يملكوا شجاعة الاعتذار، بل صمتوا، ظنًا أنهم يشترون بهذا الصمت فتاتًا من موائد السلطة. في الانتخابات التشريعية اللاحقة 🔸 لكن الحقيقة كانت أقوى: المعركة جرت فعلًا، وصداها ظل يتردد في كل شارع وميدان. كنتُ في مواجهة مبارك الأب، لكن عيني كانت ايضاً، على الابن، وعلى المستقبل الذي خططوا له ليكون بلا بدائل. 🔸 أخرجوا #نعمان_جمعة من الجب إلى الحلبة ليكون وصيفًا صوريًا، أنفق الملايين على وعدٍ أن يحل ثانيًا، لكنه خرج ثالثًا مهزومًا، بل ممزقًا. 🔸 أما أنا، فكان مساري وقدري هو السجون و التشويه، المحاكمات، والإشاعات. لم يتركوا سلاحًا محرّمًا إلا استخدموه، من حملات التشويه الأخلاقي، إلى قضايا ملفقة، إلى ابتزاز إعلامي وسياسي. 🔸 المحاكمة الزائفة كانت أقذر الأسلحة. تهمة “تزوير توكيلات حزب الغد” وُلدت ميتة، لكنها صُممت لتشغلني عن الحملة. جلسات صباحية في المحاكم، تحولت إلى مؤتمرات انتخابية جماهيرية، ثم مؤتمرات مسائية في المحافظات. 🔸 كانوا يظنون أن القفص سيكسرني، فإذا بالناس يرونني رمزًا لا متهمًا، ويرفعونني على أكتافهم من بوابة المحكمة إلى منصات الأمل. 🔸 في جلسة ، بغرفة المداولة، قال لي القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، رئيس الدائرة: “ارفع عنا الحرج… مكالمة واحدة، وتعهد بسيط، ونغلق الملف.” كان العرض واضحًا: حرّيتك مقابل صمتك. 🔸 جاءني العرض نفسه من #محمود_وجدي، رئيس مصلحة السجون، الذي زارني في زنزانتي. وجاءني في رسائل من #كمال_الشاذلي و#صفوت_الشريف و#فتحي_سرور. كانوا يريدونني زعيمًا للمعارضة على الورق، لكن خارج المعادلة الحقيقية. 🔸 لكنني اخترت الأصعب: أن أبقى حرًا في داخلي، حتى ولو كنت أسيرًا في زنزانة. أن أخسر مقعدًا، ولا أخسر المعنى. 🔸 و هنا يظهر اسم #أيمن_إسماعيل_الرفاعي. رجل لا يعرف القراءة ولا الكتابة، دفعوه ليعترف أنه زوّر التوكيلات بخطه، وبأوامري. 🔸 تحت تهديد اختطاف بنات شقيقته، قال ما أرادوا. لكن النيابة استكتبته، فاكتشفوا أنه أمّي لا يجيد الكتابة أصلًا. 🔸 في المحكمة أعلن الحقيقة: أنه لم يعرفني يومًا، وأن الضابط #عادل_ياسين عذبه ليوقّع على محضر مزيف. عندها ارتبك القاضي #عادل_عبدالسلام_جمعة، وأوقف الجلسة. أرسل أيمن إلى سجن الاستئناف ليستمعوا إليه لاحقًا. 🔸 لكنهم لم يستمعوا إليه. في اليوم التالي جاء الخبر: أيمن إسماعيل “مشنوقًا” في زنزانته. 🔸 اللواء الطبيب #طارق_منير كتب أن الوفاة ليست شنقًا بل خنقًا. الزرقة في ظهره، والكسر في غضروف حنجرته. لكن العقيد الطبيب #أيمن_خليل كتب التقرير كما أرادوا، بعد مكالمة من اللواء #عمر_الفرماوي. 🔸 هكذا أُسكت الشاهد الوحيد، ودفنت الحقيقة معه. 🔸 لم يكن مبارك وحده من غضب. كانت العائلة كلها تفور. وقد قالت #هيلاري_كلينتون في مذكراتها: “مبارك كان يفور غضبًا كلما سمع اسم أيمن نور.” 🔸 الغضب لم يكن سياسيًا، بل كان شهوة انتقام. رغبة في القتل لا في الجدال، في الدفن لا في الحوار. 🔸 من وصيف انتخابات رئاسية، أصبحت سجينًا بعد ايام (خمس سنوات) في #طرة. لم يكن الحكم صادرًا من القاضي، بل من الرئيس. 🔸 لكن كما “حين تُكسر الزهرة، يفوح عطرها أكثر.” في الزنزانة، لم يمت الأمل، بل اشتد عبيره. 🔸 كنت أكتب على جدران الزنزانة بذاكرتي، كمن يكتب على الهواء. أقول لنفسي: إنهم حبسوا جسدك، لكنهم لم يحبسوا حُلمك. 🔸 واليوم، بعد عشرين عامًا، أستطيع أن أقول: لم أهزم مبارك، لكنه أيضًا لم يهزمني. 🔸 لم يهزمني لأنني خرجت من السجن حيًّا، والفكرة ما زالت حية. ولم أهزمه لأنه مات ومازال ظله في يده السلطة، لكن السلطة لم تمحُ أثر الحلم. 🔸 منافسة أنصاف الآلهة قد تقودك إلى الزنزانة، لكن الزنازين لا تقتل الفكرة. ✴🔸 وفي الورقة السابعة، والأخيرة، سأكتب عن الثلاثية التي وسمت عشرين عامًا من حياتي: السجن، ثم الثورة، ثم المنفى. ثلاثية العذاب والرجاء، التجربة والمرارة، الصبر واليقين، ليظل سبتمبر شاهدًا أن الطريق إلى الحرية قد يطول، لكنه لا ينتهي

Ayman Nour

15,939 views • 10 months ago

ما إن نطق محمد الروقي بالحقيقة التي يعرفها كل من درس تاريخ الدولة العربية الأولى حتَّى اهتزَّت منصة X كأنَّ قد مسَّها الفَزَع إذ هاجمته جموع من الأصوات الواهنة التي لا تعرف من التاريخ إلَّا نتفاً من الروايات الكوفية ، ولا من الدولة إلا صوراً خيالية صنعها الرواة المتأخرون .. الرجل قال ما يمليه التاريخ الحقيقي لا الهوى ، فالحجَّاج لم يرفع سيفه إلَّا على الخوارج المارقين المحاربين الذين زلزلوا الأمن وهدَّدوا الدولة بالفناء ، وهذه حقيقة ثابتة لا تغيِّرها صرخات من اعتاد استنشاق غبار الفتن وترديد مرويات مريضة حقنها في رأسه مؤرخي البلاط العباسي ! سجلّ الحجَّاج واضح كالشمس ، فهو القائد الثقفي الذي خاض معاركه ضد طائفة لا تعرف عهداً ولا بيعة ، فالمتمرِّد عنده محارب ، والخارج مفسد ، والمتقلِّب خنجر في خاصرة الأمَّة والدولة ، حيث أنه لم يستهدف الرعية ، ولم يتعقَّب الأبرياء ، ولم يكن سيفه على أهل الطاعة ، وإنما كان على من هدموا سياج الدولة وشقُّوا عصا الجماعة وسفكوا الدم الحرام ، فالرجل مارس واجباً لا يتقنه إلَّا أصحاب الحزم ، والدول لا تُبنى بالتراخي ، ولا تُحمى بالشعارات ، ولا تُدار بما يتمنَّاه الحالمون ! دولة العرب لا تقف إلَّا على رجال حاسمين ، فحين خرجت الفتن في صدر الإسلام نهض لهل أبو بكر الصدِّيق فقاتل المرتدين المتمرِّدين حتَّى أطفأ نارهم وأعاد للدولة هيبتها وبعث الإمبراطورية العربية لأوَّل مرَّة ، وحين نشبت حرائق الإنقلاب والفوضى بعد مقتل الخليفة الشرعي عثمان وقف معاوية بن أبي سفيان موقف القائد الذي يدرك أن الدولة لا تحتمل العبث ، فأقام القصاص على القتلة وأخذ بالثأر وأخضع المتمرِّدين وأعاد الاستقرار باعثاً الإمبراطورية إياها للمرَّة الثانية ، وحين اضطربت الأمصار تولَّى مروان بن الحكم زمام الأمر ، فاستقامت له الطاعة بعد أن كادت تنفرط وبعثها للمرَّة الثالثة ، ثمَّ جاء عبد الملك بن مروان فأكمل المسيرة ووحَّد الأمَّة تحت راية واحدة ، وسحق ثورات الخراب من جذورها ، ومنع تكرار الفتن التي كادت تعصف بالدولة .. هؤلاء جميعاً رضي الله عنهم لم يلامسوا الخوارج بماء الورد ، وإنما واجهوهم بالسيوف لأن الخوارج لا تُصلحهم المواعظ ، والقاعدة هنا أن الدولة لا تحتمل مراهقة سياسية ، وما الحجَّاج إلَّا رجل من مدرسة هؤلاء العظماء وهي مدرسة الحزم والسيادة والدولة التي لا تقبل أنصاف الولاءات ! لماذا تُشنُّ الحملات على الحجَّاج ؟ لأن الرجل ضرب الفوضى بسيف من حديد ، وفضح التلوُّن الكوفي الذي أنتج روايات تصنع من المتمرِّدين شهداء ومن مثبِّتي الأمن طغاة ، وخصومه اليوم لا يملكون إلَّا إعادة صياغة تلك الأساطير التي ضخَّمتها قرون من الرواة بينما غفلوا عن الوقائع الفعلية التي تثبت أن العراق ما استقام إلَّا بعد قبضته ، وأن بقيِّة الأمصار ما هدأت إلَّا بعد صوته ، والحجَّاج كان كالسيل إذا نزل يزيل الغثاء ، ويترك الأرض صافية للسائرين ، ومن يهاجمه اليوم إنما يهاجم فكرة الدولة نفسها لأن الرجل كان رمزاً لوضوح السلطة وهيبتها .. من تعالت أصواتهم في منصة X مؤخراً لا يعرفون من التاريخ إلَّا الأصداء المشوشة التي جمعها الرواة المتأخرون ، ولا يدركون معنى قوَّة الدولة حين تواجه طوائف تذبح الآمنين وتكفِّر المسلمين وتستبيح الدماء وتدِّعي الورع والتقوى ، ويتوهَّمون أن زمن الحجَّاج يشبه زمن التواصل الإجتماعي كتغريدة تُمسح ، وصورة تُحذف ، وفتنة تُطفأ بإيماءة ، فإن التاريخ لا يُقرأ بهذه العقلية ، والدولة يومئذ كانت على حدِّ السيف ، وجودها مرهون بصرامة قادتها ، وهيبتها مبنية على شوكة لا تنكسر ولا ترتخي ، وأشدّ ما يُضحك حقاً أن بعض المنتقدين يتباكون على الخوارج ويصورونهم مصلحين رغم أنهم أوَّل من سفك دم المسلم ، وأوَّل من مزَّق الجماعة ، وأوَّل من غرس في الأمَّة سُنَّة التكفير والقتل .. إنَّ الحجاج هو القائد الذي أعاد العراقين إلى طاعة الدولة بعد عقود من العبث ، وهو الإداري الذي نظَّم الخراج وأعاد للدولة مواردها ، وهو الوالي الذي رسَّخ وحدة الشام والعراق والحجاز تحت راية واحدة ، وهو الحازم الذي مكَّن لفتوحات السند والهند ، وفتوحات بلاد ما وراء النهر حتَّى بلوغ الصين ، فترسَّخ نفوذ الدولة شرقاً وغرباً ، وهذه الإنجازات لا يقولها متعصِّب ، وإنما تثبتها سجلات التاريخ لا روايات الندَّابين اللطَّامين .. إذاً ما قاله محمد الروقي حقيقة لا يرتفع فوقها غبار ، فالحجَّاج واجه الخوارج والمتمردين ، وأقام هيبة الدولة حين خذلها المتقلِّبون ، والأصوات التي هاجمته عاجزة عن فهم منطق الدولة لأن ذهنها أسير روايات حمراء الكوفة ومخيِّلات القصَّاصين ، فالتاريخ لا يُكتب بالانفعالات ، ولا تُقاس الدول بمعايير الحالمين ، ومن يستهجن صرامة الحجَّاج فليبحث عن دولة قامت بلا سيف ولن يجد !

⚔️🇸🇦 وليد الزهراني 🇸🇦⚔️

265,643 views • 8 months ago

✴️ أريد أن أموت في بلدي ✴️ 🔶 يجيء الثالث من ديسمبر كأنه زيارة من الزمن… يومٌ يفتح بابًا قديمًا، يدخل منه وجهٌ أعرفه دون أن أراه… وجه #أحمد_عرابي. يومٌ لا يذكّرني بمحاكمة في العباسية قدر ما يذكّرني بمحاكمةٍ أخرى… محاكمةٍ تجري داخل كل قلبٍ عاش الغربة، أو حمل حلمًا أكبر من قدر جسده. 🔶 يقترب هذا اليوم من روحي كما يقترب الدم من أصله… لأن الرجل لم يكن زعيمًا فقط، بل كان من الاشراف نسبٍ جمعني به، وبكل شجرة الضوء، التي تبدأ جذورها، من بيت رسول الله ﷺ. ذلك النسب الذي يجعل الحكاية بالنسب ليست حكاية تمثال ازحنا عنه الستار، ليست حكاية تاريخ… بل حكاية دمٍ يمتدّ في القلب قبل أن يمتدّ في الورق. 🔶 يقف اليوم تمثاله أمامي يضع يده على كتفي… كأنه يقول: “لسنا أبناء عابريْن… نحن أبناء سلالةٍ تحمل نورها معها حيثما ذهبت”. ذلك النور الذي جمع الرجل بالوطن، وجمعني به، وجمعنا جميعًا بحكايةٍ لا تنتهي. 🔶 اتذكر اليوم نسبًا آخر… نسبًا لا يُكتب في شهادات الميلاد بل يُكتب في جبين الوطن. #عرابي الذي بدأ الصرخة، إلى تلميذه #سعد_زغلول الذي حوّلها إلى طريق، وثورة إلى تلميذه #مصطفى_النحاس الذي أهدى هذا الطريق إلى تلميذه #فؤاد_سراج_الدين الذي كان أبي الروحي، ومعلّمي، ونافذتي على المعنى الحقيقي للسياسة: سياسة القلب قبل الخطاب… وسياسة الشرف قبل المكسب… وسياسة الإنسان قبل التنظيم او المنصب. 🔶 ثم يأتي النسب الثالث… الأكثر وجعًا…الذي يوجعني ويجمعني به. نسب #الغربة. ذلك النسب الذي لا يكتبه أحد… لكن يكتبه الواقع. رغم المسافة بين زعيم نُفي إلى “سرنديب” ورجلٍ مصري من احفاد احفاده يعرف مرارة الغربة كما عرفها هو. 🔶 كم اشعر ان غربة عرابي تشبه غربتي… لا لأنها من نفس النوع… بل لأنها من نفس الطعم. طعم الأوطان التي نحملها في قلوبنا أكثر مما تحملنا هي في أمكنتها. 🔶 لم تكن محاكمة 1882 محاكمة لعرابي… بل كانت محاكمة للأمل في ان نولد احرارا ولا نكون عبيدا الشبه هو حين تُحاكم الروح لأنها قالت: “لا”. حين يُجرّم الوقوف لأن الوقوف يحرج الركوع. حين يُنفى الإنسان فقط لأنه يشبه بلاده أكثر مما يشبه سجّانه. 🔶 تحمل الباخرة الإنجليزية “ماريوتيس” جسده… لكنها لا تستطيع حمل روحه. يذهب الجسد إلى المنفى، ويظل القلب في مصر، كأن بينهما حبلًا لا ينقطع حتى لو حاولت الغربه قطعه. 🔶 تستقبله سيلان كأنها تستقبل جرحًا يمشي على قدميه. يتجمّع الناس في الميناء… لا ليشمِتوا… كما فعل بعض ابناء جلدته بل ليروا الرجل الذي قاوم أكبر إمبراطورية في العالم، ثم جاء إليهم محمولًا على سفينةٍ لا تليق بقامته. 🔶 يمضي في “كولومبو” سبع سنوات… سبع سنوات ليست زمنًا… بل تجويفٌ في القلب. ثم يُنقل مع #البارودي إلى “كاندي”… إلى مدينة باردة تشبه المسافة بين الحلم والواقع. 🔶 هناك… في وحدته… كتب رسائله. رسائل ليست وسائل للعودة… بل أنينًا دافئًا، يخرج من قلبٍ مكسور، لكنه لا يزال قادرًا على الحب. كتب يقول: "أريد أن أموت في بلدي…" جملة بسيطة… وحق اصيل... لكنها تُذيب الحجر، لأن كل من عاش غربة يعرف أن الوطن ليس مكانًا… ولا قبرا... بل حضنًا. 🔶 اليوم نقرأ رسائله فنشعر أننا نقرأ أنفسنا. نقرأ خوفه وشوقه وحنينه ويقينه… فنجد الأحرف تتبدّل، ويصبح عرابي هو نحن… ونصبح نحن ظلًّا من ظلاله. 🔶 عاد البارودي بعد 18 عامًا وهو أعمى… لم يفقد عينيه فقط، بل فقد جزءًا من الربيع الذي كان يحمله في صدره. والمنفى يفعل ذلك بالرجال احيانا: يخطف الربيع… ويترك الشوك. 🔶 وعاد عرابي بعد 20 سنة… لكنه لم يعد منفيًا. عاد كمن يعود إلى قلبه… كمن يعود إلى أمّه بعد فراق طويل… كمن يعود إلى وطنٍ لم يغادره يومًا إلا بجسده. 🔶 عاد على متن الباخرة الألمانية “برنسيس إيرين”… لكن الحقيقة أن الوطن هو الذي عاد إليه. عاد ليكمل آخر 10 سنوات من حياته… سنوات قليلة في العدد، لكنها كانت كافية ليضع رأسه أخيرًا على الوسادة التي أحبّها. 🔶 وفي 21 سبتمبر 1911… أغلق عينيه. لا ليغيب. بل ليتركنا نفتح أعيننا نحن. 🔶 يغادر الجسد… لكن تبقى الوصية: «أريد أن أموت في بلدي». وصيةٌ لا تخصّ الموت… بل تخصّ الحياة. الحياة التي أرادها كريمة، وحرة، ومرفوعة الرأس. 🔶 تستعيد مصر اليوم ملامحه كما تستعيد لنفسها معنى الكرامة. تستعيد صوته… ووقوفه… وصرخته التي لا تزال تجري في عروق هذا الوطن. 🔶وانا أقف أمامكم اليوم… في هذا الثالث من ديسمبر… بنفس اليقين الذي وقف به هو. يقينٌ بأن الغربة امتحان… لكنها ليست نهاية. يقينٌ بأن الوطن لا ينسى أبناءه… وإن نسيهم أهلُه أحيانًا. يقينٌ بأن الطريق لم ينتهِ… وأن الرسالة لا تزال تنتظر من يحملها دون خوف… ومن يحبّ بلاده بنفس الطريقة التي أحبّ بها عرابي مصر: حبًّا بلا شروط… وبلا حدود… وبلا مساومة.

Ayman Nour

23,259 views • 8 months ago

«عبقرية أم كلثوم» حين يعجز البعض عن صناعة حدثٍ حقيقي، يبحث عن اسمٍ كبير ليصنع منه ضجيجاً، غير أن الأسماء التي صنعتها العبقرية لا تهتزُّ بصخب العابرين، لأنها تجاوزت منذ زمنٍ طويل حدود الجدل، و أصبحت جزءاً من التاريخ الثقافي، و الفني، و الإنساني. في تاريخ الغناء العربي، يصعب الحديث عن ظاهرةٍ فنيةٍ متكاملة دون التوقف عند أم كلثوم، ليست القضية أنها كانت صاحبة صوتٍ استثنائي فحسب، بل لأنها أسست مدرسةً كاملة في الأداء، و أعادت تعريف العلاقة بين الشاعر، و الملحن، و المطرب، و الجمهور، كانت القصيدة عندها مشروعاً فنياً يبدأ قبل دخولها المسرح، و لا ينتهي بانتهاء الحفل، بل يمتد في ذاكرة الأجيال لعقود. عبقرية أم كلثوم لم تكن في قوة الحنجرة وحدها، بل في قدرتها النادرة على قراءة النص، و فهم المعنى، و توزيع الإحساس على الجملة الموسيقية بدقةٍ مذهلة، كانت تعرف متى تُطيل، و متى تختصر، و متى تكرر البيت حتى يتحول من كلماتٍ مكتوبة إلى حالةٍ وجدانية يعيشها المستمع، لذلك لم يكن التطريب عندها استعراضاً للصوت، بل حواراً حيّاً بين الفنان، و الكلمة، و اللحن، و الجمهور. و إذا كان الملحنون الكبار قد صنعوا أعمالاً خالدة، فإن أم كلثوم كانت المختبر الذي تُختبر فيه هذه الألحان، مرَّت عليها مدارس موسيقية متعددة، من رياض السنباطي، إلى محمد عبدالوهاب، و زكريا أحمد، و محمد القصبجي، حتى وصلت لبليغ حمدي ملحن الشباب في حينها ،فكانت قادرةً على استيعاب اختلاف أساليبهم، ثم صهرها جميعاً داخل شخصيةٍ فنيةٍ واحدة لا تُشبه إلا نفسها. أما على مستوى الثقافة العربية، فقد تجاوزت #أم_كلثوم حدود الجغرافيا، فلم تعد ملكاً لمدينة، أو دولة، أو جيل، أصبحت جزءاً من الهوية و الذاكرة المشتركة للعرب، مثل القصائد الكبرى، و الروايات الخالدة، و الأعمال التي تتجاوز أصحابها لتصبح إرثاً إنسانياً، لذلك فإن تقييمها لا يكون بمنطق الإعجاب الشخصي، أو الذائقة الفردية، بل بمنطق أثرها في تاريخ الموسيقى العربية، و هذا أثرٌ لا يستطيع باحثٌ منصف أن يتجاوزه. الفن الحقيقي لا يعرف الحدود السياسية، لأنه يعيش بعمر الإبداع، لا بعمر الجغرافيا، و حين يبلغ الفنان مرتبةً يصبح معها مرجعاً في مجاله، فإن الاختلاف حول تفضيله يبقى أمراً طبيعياً، أما إنكار مكانته الفنية فلا يغيّر من التاريخ شيئاً، لأن التاريخ لا يُكتب بردود الأفعال، بل بما بقي حيّاً في وجدان الشعوب و أجيالها بعد عشرات السنين. لهذا .. فإن احترام القامات الفنية ليس مجاملةً لأحد، بل احترامٌ للذاكرة الثقافية العربية نفسها، قد تختلف الأذواق، و قد تتعدد المدارس، و قد يفضل كلُّ إنسانٍ لوناً غنائياً على آخر، لكن تبقى العبقرية الفنية حقيقةً مستقلةً عن المزاج الشخصي، تماماً كما يبقى الأثر الخالد شاهداً على صاحبه، مهما تعاقبت الأصوات من بعده.

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦

59,268 views • 1 month ago