Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

الحفاة.. الحفاة .. الحفاة .. الحفاة كلمة كثيرا يطلقها المصريين على غيرهم لماذا؟ السبب يعود إلى مرض نفسي متجذر في بعض المصريين حيث أن غالب المصريين كانوا حفاة مما اضطر الملك الألباني الأجنبي الذي كان يحكم مصر وأسمه فاروق في سنة 1941م أن يعمل لجنة مركزية لمكافحة الحفاة وتوزيع...

1,043,741 Aufrufe • vor 2 Jahren •via X (Twitter)

10 Kommentare

Profilbild von مسقط ١٩٧٠
مسقط ١٩٧٠vor 2 Jahren

حالة الإنغلاق الكهفي والإنطواء المصري عن العالم الخارجي جعلته يتوهّم نفسه أمريكياً أو أوروبياً.. في حين يضع تصنيفات أدنى للإنسان والدولة الخليجية على رغم أن الإنسان والدول الخليجية تتفوق عليه بملايين السنين الضوئية تقدّماً. هناك حاجة لأن نساعد المصري في أن يتعرف على ذاته وواقعه.

Profilbild von هاشم الشريف ⚔️🇸🇦⚔️
هاشم الشريف ⚔️🇸🇦⚔️vor 2 Jahren

يعني تفضل 👇🏼🤣🤣

Profilbild von .
.vor 2 Jahren

وازيدك من الشعر خرابه في العشوائيات

Profilbild von أبو بتّال 🇸🇦
أبو بتّال 🇸🇦vor 2 Jahren

وانا اقول ليش يقولو كذا وفاكرين انه سبه واحنا نستقبلها طبيعي ومو شايفنها سبه أثرهم لهم ماضي سيئ مع الحفاة 😂😂😂😂

Profilbild von فهد العتيبي
فهد العتيبيvor 2 Jahren

الكعّام رد احا 😂😂😂😂

Profilbild von 🌴جندي احتياطي
🌴جندي احتياطيvor 2 Jahren

والآن محتاجين مكافحة وساخه !

Profilbild von نهله الغانم
نهله الغانمvor 2 Jahren

دايما أقول العايبه تبليك وإللي فيها تجيبه فيك أي شي يعايرونا فيه، هم أصله.

Profilbild von abdullah alshehri
abdullah alshehrivor 2 Jahren

صار تويتر (✖️) يسد النفس . اشتمني واشتمك شغل اطفال

Profilbild von منصة إسعد حياتك الرقمية للتوعية الأسرية والمجتمعية
منصة إسعد حياتك الرقمية للتوعية الأسرية والمجتمعيةvor 2 Jahren

#دعوة_للشعب_السعودي الشعب #السعودي الف مبروك حكومة راقية شعبًا عظيم كما قال عنه عراب رؤيتنا دولة تكره التموية والمراوغة وتبطين الكلام، وفي المقابل تحب الوضوح والحقيقة حتى لو كانت مثل صفعة على القلب تفضلها خاضت الفترة الماضية معركة طويلة من إخوة من ابناء جلدتها العرب لكنها صمدت امام هذا التيار الغريب لانها تعلم جيدًا ان خوض مثل هذة الصراعات هو الذي يقويها و لو تأملنا سعوديتنا الان لوجدنا أننا أفضل بسبب أسوأ ما حدث لنا. وبالرغم من ذلك لم تتخلى عن عروبتها وإنسانيتها لأنها كنت مدركة جيدًا ان هذة الدول والشعوب هُم بحاجة إلى السعودية العظمى لتكون بقربُهم ليتجاوزا أيامهُم الصعبة بها فكانت نقوم بالمهمة على أكمل وجه دون ان تحاول فهم ما يجري لها من ابناء جلدتها لأنها تدرك ثمة أشياء من الخير لها إلا تفهمها وانشعلت باستكمال عظيم ما بدات به وهذة هي اليوم تحقق انجازاً عظيم يضاف الى إنجازاتها لتؤكد للجميع افوزها بإستضافة المعرض العالمي اكسبو 2030 م في الرياض بفضل الله الذي دائمآ يأخذ بايدها وأخيرًا "ورجاءها الوحيد أن تكون نهاية هذا التخبّط من الشعوب التى نفثت سمومها علينا حكومة وشعبًا وجهة صحيحة، وقلب مُطمئن يا الله لكل السعودية واهلها الطيبين. #منصة_اسعد #مساحة_الاستشارية #مزنه_الجريد

Profilbild von reema
reemavor 2 Jahren

بعض البشر لم أجد تفسيراً لتصرفاتهم سوى هذه الآية : " في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا" والحسد من أخطر الأمراض الإجتماعية ...

Ähnliche Videos

هستأذن الكاتب لو سمح يعنى يصلح معلوماته مش معقول مصادره تبقى الويكيبيديا نجيب الريحاني كان مصري مولود في حي باب الشعرية والده إلياس الريحاني، مسيحي قبطي من أسيوط، بشهادة بنته اللي انزعجت بشدة من المسلسل لما ذكر انه من أصل عراقي. واحيط سيادتكم علما ان بعض من هذه الشخصيات اللي كتب عنها أضرت مصر جدا وأولهم: نوبار باشا (نوبار نوباريان، 1825-1899) كان أول رئيس وزراء في تاريخ مصر الحديثة (1878-1879، بعدها مرتين أخريين 1884-1888 و1894-1895) 1- كونه أجنبي في منصب سيادي حساس كان أرمني مش مصري في وقت كانت فيه مصر بتعاني من التدخل الأجنبي الشديد. تعيينه رئيس للوزراء مش حاجة نتعايق بيها، دا إهانة للمصريين، ودليل على أن الخديوي إسماعيل اكتشف خسته لانه تآمر عليه قبل ما يخطف منه الحكم توفيق ابنه بمساعدة نوبار باشا. 2-دوره في الإفلاس المالي وفرض الديون الأوروبية - شارك بشكل مباشر في إنشاء وتوسيع نظام "المحاكم المختلطة" و"الإدارة الدولية للدين العمومي"، وهي مؤسسات وضعت مصر تحت السيطرة المالية الأوروبية. - في وزارته الأولى (1878-1879) شكّل "لجنة التحقيق الأوروبية" برئاسة الإنجليزي ويلسون والفرنسي دي بلينيير، التي أدت فعلياً إلى إعلان إفلاس مصر رسمياً وفرض الوصاية المالية الأجنبية. - أشرف على بيع أسهم مصر في شركة قناة السويس لبريطانيا في 1875، رغم أنه مكنش رئيس وزراء وقتها لكنه كان مقرب جدا من صناع القرار. 3-سياسات التقشف القاسية على المصريين لإرضاء الدائنين الأوروبيين، نفذ سياسات تقشفية شديدة جداً أدت إلى: - تسريح عشرات الآلاف من الجنود والموظفين المصريين. - خفض رواتب الجيش والموظفين بنسبة تصل إلى 50%. - زود الضرايب على الفلاحين المصريين. والسياسات دي كانت أحد أهم أسباب اندلاع الثورة العرابية (1881-1882). 4- معاداته الواضحة للضباط والشعب المصري كان شايف أن الجيش المصري "عبء مالي" ويجب تقليصه، وكان يتعامل مع الضباط المصريين (زي أحمد عرابي ورفاقه) بازدراء واضح، ودا زاد من غضب الجيش والشعب. 5-دوره في الاحتلال البريطاني: في وزارته الثانية (1884-1888) جه بعد الاحتلال البريطاني مباشرة، وكان عمليا أداة في إيد الإنجليز. وقّع على اتفاقيات ادت بريطانيا نفوذا تقريبا كامل على الإدارة والمالية والجيش، وأشرف على إعادة تنظيم الجيش المصري تحت إشراف بريطاني بحيث ميشكلش خطر على الاحتلال. 6- تهم الفساد والثراء الشخصي: اتهموه المؤرخين المصريين بأنه استغل مناصبه هو وعائلته للحصول على مبالغ مهولة، وأن جزء من الامتيازات اللي حصل عليها الأجانب كانت بتصب في مصلحته الشخصية. بص حاول تقرا مذكرات نوبار باشا نفسه لو مش مصدقني هى مكتوبة بالفرنسية لكن مترجمة بالعربية من د لطيفة محمد سالم و منشورة في دار الشروق. وفي مصدر عامله إلياس الأيوبي هيعجبك اوى اسمه "تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل" هتلاقيه في مؤسسة هنداوي و في كمان ميريت بطرس غالي ودي بقى كتبت كتاب مهم جدا من وحي مذكراته الشخصية اللي كاتبها بخط إيده منشورة باسم "مقدمة وملاحظات في مذكرات نوبار باشا" وبرضو من دار الشروق. وتاتي شخصية هى أسمهان اللي اشتغلت جاسوسة للمخابرات البريطانية وهتلاقي دا في وثائق بريطانية زي مذكرات إدوارد سبيرس وروايات فؤاد الأطرش أخوها واعترافاتها لنجم الصحافة المصرية الكبير استاذنا محمد التابعي، اكيد حضرتك طبعا تسمع عنه، قالت له بالنص "لست جاسوسة بل تخدم بلدي لأهداف درزية" مع ان مصر كانت المركز والتجنيد، يا سيدي الفاضل دي مصر كانت قاعدة لنشاطها في جمع المعلومات من خلال علاقتها برجال القصر والسياسية وعلى رأسهم أحمد حسنين باشا حضرتك من الناس اللي بتصنع الوعي و ميصحش محتوياته يشوبها العوار او عدم التحقق. تحياتي #شيرين_هلال

Sherin Helal

41,483 Aufrufe • vor 9 Monaten

أهم لقاء إعلامي على الإطلاق، يشرح لك: أسباب انقلاب #السيسي العسكري في #مصر وعلاقته بحرب #غزة المشتعلة الآن (برجاء.. مشاركة الفيديو فور الاستماع إليه) ●يسأل مذيع إذاعة (بي بي سي) الدولية، اللواء المتقاعد أيمن سلامة (المدرس في أكاديمية ناصر العسكرية بالقاهرة): -هل يمكن أن توضح لنا، لماذا يجري الآن حبس الرئيس محمد #مرسي ؟ (الزمان: مساء الجمعة، 5 يوليو 2013، بعد يومين فقط من الانقلاب) فيجيب سلامة: حدث هذا بسبب خلاف بين مرسي وقيادة الجيش، بشأن الأمن القومي المصري في سيناء، حيث رفض مرسي خطة إغلاق الأنفاق بين مصر وقطاع غزة، واعتبرها متنفسا لسكان القطاع، في ظل الحصار الذي تفرضه عليهم إسرائيل، كما رفض كذلك اتهام قادة حماس بقتل الجنود المصريين في سيناء. ●يعود المذيع لسؤاله: هل أفهم منك أن جريمة مرسي في نظر #الجيش_المصري ، أنه مفيد جدا لحماس؟ حينها يتلعثم الضيف، ويبدو عليه الإحراج الشديد، ويقول: لقد هدد الرئيس الأمنَ القومي المصري بتعاونه مع حماس . ● فيقاطعه المذيع قائلا: لكن رئيس البلاد من حقه أن يحدد سياساته تجاه #حماس أو #إسرائيل أو أي من هذه القضايا! فيجيب “سلامة”: نظريا نعم، مرسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن هذه هي أول مرة يصل فيها إلى حكم مصر رئيس مدني، لذلك كان هناك سوء فهم بينهما تجاه قضايا الأمن القومي، خاصة في بلد مثل مصر لها علاقات مع جيرانها، وأقصد إسرائيل. ● يُعقب مذيع الـ(بي بي سي) ساخرا: أنا لا أعطي تعليقات كاريكاتورية كثيرا، لكني أعتقد أن الكثيرين في الغرب، والقليلون في مصر، يعتقدون أن الجيش قام بهذا الفعل لحماية مصر الليبرالية، وهو في الحقيقة قام به من أجل حماية إسرائيل!. يضطرب اللواء سلامة، ويردد نافيا: لا لا، ليس بشكل مباشر، ليست إسرائيل، ولكنه الأمن القومي المصري، علينا ألا نغفل التعاون المتبادل في مجالي المخابرات والأمن بين الجيشين المصري والإسرائيلي. ينهي المذيع اللقاء، ويشكر ضيفه، ويصف المقابلة بأنها كانت مثيرة للاهتمام. 👇 #جمعة_الكرامة_المصرية_١٢_٧ #هبدأ_الهتاف #جنوب_لبنان #احمد_رفعت #حق_رفعت_لازم_يرجع #صباح_الخير

شيرين عرفة

227,090 Aufrufe • vor 2 Jahren

على قدر ما كانت عبارة : أنا مالقيتش بلد، ولقيت أي حاجة، وقالوا لي خد دي) كانت محزنة ومؤلمة لجميع المصريين.. وربما أبكت الكثيرين ... وأنا منهم 🥲 لكن تلك العبارات، التي ستستمعون إليها الآن، من نفس الخطبة التعيسة إياها، ربما هي الأشد رعبا وفزعا في تاريخ #السيسي اللعين، كحاكم للبلاد🥲 فالسيسي كعادة النُخب اليهودية، مهووس بالرموز والإشارات، لم يحدثنا بشيء قط، إلا ونجده قد تحقق بعدها بشهور أو سنين قال : أنا لو ينفع اتباع لاتباع، وبدأ من فورها مسلسل بيع مصر ....أي شيء، وكل شيء، قابل للبيع... مما يجعلنا نتوقف قليلا، عند عبارته: (الدول التي مرت بمجاعات، وقُتل فيها كل عام من 3 إلى 4 مليون مواطن، وأهلها تحملوا ولم يثوروا) حيث يقول: أنه كان يجب عليه، أن يصارحنا بالحقيقة، لأن القادم صعب!! فما هو القادم الأصعب مما نحن فيه الآن؟! وهل بلادنا ستشهد مجاعات قاتلة؛ ستحصد منا الملايين!!!! (اللهم لطفك بالمصريين يارب 🥲) -ولماذا علينا الانتظار 75 سنة كي تُبنى بلادنا؟!! لماذا هذا الرقم الخزعبلي؟!! عُمرك رأيت دولة بتعمل خطة تنموية ل75 سنة قادمة؟!! المتعارف عليه في بلاد العالم كله، أن الخطط طويلة المدى في التنمية أو الاقتصاد، لا تتجاوز ال20 عاما، وهذا بالطبع، حتى يتمكن واضعوها من أن يعيشوا حتى اتمامها وتقييمها (بمشيئة الله) لكن في 75 سنة، هناك أجيال كاملة بتتعاقب، فالجيل الواحد 40 عاما!! فماذا كان يقصد السيسي بهذا الرقم العجيب؟!! ولأن كلامه غالبا ما ينطوي على إشارات ورسائل، بيستقيها من وحي الأسرار والخطط التي ينوي تنفيذها، وتؤرق عقله (كرجل مخابرات محدود الفهم، ثرثار، مريض بشهوة الكلام) أو من وحي أسفار التوراة، والعقيدة اليهودية، التي يبدو أنه على اطلاع وثيق بما فيها، ربما بحكم معاشرته لأصدقاء الطفولة والجيران، أثناء نشأته في حارة الخرنفش بالجمالية (والتي يُطلق عليها اسم: حارة اليهود) أو من أمه التي كثيرا ما يظهر ارتباطه الشديد بها، وتقديره الكبير لها (وهي من ذكرت مواقع إخبارية وعسكرية أمريكية، أنها مغربية يهودية عاشت في مصر، واسمها مليكة تيتاني) فمن خلال المعلومات السابقة، يمكننا استنباط، أن 75 سنة تلك، هي فترة بقاء الصهاينة اليهود في فلسطين المحتلة، وهي المدة، هي التي احتفلت بها إسرائيل في مايو الماضي، على تكوين دولتها في عام 1948م فهل السيسي يُشير إلى احتلال إسرائيلي قريب لأرض #مصر ، ويحلُم بأن يبقى، نفس المدة التي قضاها على أرض #فلسطين ؟!!! لله الأمر من قبل وبعد 🥲 #السيسي_خاين_وعميل #رمضان_عندنا #رمضان_معانا #رمضان_مبارك #رامز_جاب_من_الآخر #شهر_مبارك #مبارك_عليكم_الشهر

شيرين عرفة

408,394 Aufrufe • vor 2 Jahren

هزيمة مصر في حرب أكتوبر حرب أكتوبر 1973، المعروفة أيضاً بحرب يوم الغفران أو حرب رمضان، تُعتبر في الرواية الرسمية المصرية انتصاراً كبيراً أعاد الكرامة بعد هزيمة 1967. ومع ذلك، يرى اغلب المؤرخين والمحللين العسكريين أنها كانت هزيمة استراتيجية، خاصة مع تحولات الميدان اللاحقة والنتائج السياسية التي أدت إلى اتفاقيات كامب ديفيد. هنا نستعرض الحقائق بناءً على وثائق تاريخية وآراء نقدية، مع التركيز على الجوانب التي تدعم وجهة النظر بأن الحرب انتهت بهزيمة مصرية، رغم الإنجازات الأولية. البداية الناجحة: عبور السويس وتحطيم بارليف بدأت الحرب في 6 أكتوبر 1973 بهجوم مصري-سوري مفاجئ، حيث عبر الجيش المصري قناة السويس ودمر خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي، الذي كان يُعتبر غير قابل للاختراق. حقق الجيش المصري تقدماً سريعاً، مستفيداً من أسلحة مضادة للطائرات والدبابات السوفييتية، مما ألحق خسائر أولية بإسرائيل. ومع ذلك كان هذا النجاح محدوداً، حيث توقف التقدم المصري عند حدود 10-15 كم شرق القناة، دون الوصول إلى ممرات جبلية استراتيجية في سيناء. كما أن الاعتماد على الدفاع السلبي بعد العبور سمح لإسرائيل بإعادة تنظيم قواتها. وفي 14 أكتوبر، شنت إسرائيل هجوماً مضاداً، مما أدى إلى فتح "ثغرة الدفرسوار" غرب قناة السويس. عبرت القوات الإسرائيلية القناة، محاصرة الجيش الثالث المصري في سيناء وقطع إمداداته. بلغ الإسرائيليون الكيلو 101 على طريق القاهرة، مما هدد العاصمة مباشرة. الخسائر المصرية كانت فادحة: حوالي 2,800 قتيل وآلاف الجرحى، مع فقدان مئات الدبابات والطائرات. رغم الإصرار الرسمي على "النصر"، يصف بعض الضباط المصريين السابقين، مثل سعد الدين الشاذلي، الأوامر بالانسحاب غير المدروسة كأخطاء قاتلة أدت إلى الهزيمة. انتهت الحرب في 22 أكتوبر بوقف إطلاق نار بضغط دولي، لكن إسرائيل كانت قد استعادت السيطرة على معظم سيناء، مما جعل النتيجة العسكرية هزيمة مصرية مدوية. بعد توقف الحرب. أتت مفاوضات اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام عام 1979، التي أعادت سيناء إلى مصر تدريجياً بحلول 1982. ولكن فرضت الاتفاقية قيوداً عسكرية صارمة: قسمت سيناء إلى مناطق (A، B، C) مع حدود على عدد الجنود والأسلحة، خاصة قرب الحدود الإسرائيلية. لا يمكن لمصر نشر قوات كبيرة دون موافقة الاسرائيلين، وبإشرف قوات متعددة الجنسيات (MFO) على الامتثال. يرى النقاد أن هذا يعني فقدان السيادة الكاملة، حيث أصبحت سيناء "رهينة" أمنية لإسرائيل، ومصر محايدة في الصراع العربي-الإسرائيلي.كما أدت إلى عزلة مصر عربياً، مع طردها من جامعة الدول العربية حتى 1989، وارتباط اقتصادها بالمساعدات الأمريكية بعض الروايات تشير إلى أن الرئيس أنور السادات كان له دور في هذه النتائج، مع اتهامات بتعاون مع الـCIA منذ الستينيات، مما ساعد في تسهيل المفاوضات لصالح إسرائيل. هذه الاتفاقيات حولت "النصر العسكري" إلى "هزيمة سياسية" طويلة الأمد، حيث لم تسترد مصر سيادتها الكاملة. ضخم الاعلام هذه الحرب لالهاء الشعب المصري عن الهزيمة الساحقة التي مني بها وصورها انها انتصار، ولكن يضل التاريخ شاهد والحقيقة ضاهرة للعيان .

ابوفيصل 🇸🇦

19,460 Aufrufe • vor 10 Monaten

غواتيمالا ثانية على النيل: حين يتحطم الوهم في 280 حرفاً يكفي أن يفتح المصري حساباً على منصة إكس حتى ينهار في دقائق هرم من الأوهام استغرق بناؤه سبعين عاماً؛ والحال أنّ المصريين عاشوا عقوداً في غاتو محكم اسمه فيسبوك، يرددون لبعضهم أكاذيب محفوظة عن "أقدم حضارة" و"نصر أكتوبر المجيد"، حتى صدقوا الوهم وصار حقيقة مقدسة. لكن حين دخلوا إكس مؤخراً بكثافة، واصطدموا بالعرب من الخليج إلى المغرب، انكشف الزيف في 280 حرفاً لا ترحم. دخلوا وهم يحملون أهرامات من الغرور، وخرجوا يحملون أحمال الإحراج. اكتشفوا أن السعوديين والإماراتيين والكويتيين .. وغالب العرب: يعرفون تاريخهم أفضل منهم، بل ويعرفون تاريخ مصر الحقيقي، لا النسخة المزيفة التي باعتها وزارة التربية. والحال أن فيسبوك كان معبداً فرعونياً رقمياً يتعبّدون فيه لأوهامهم دون إزعاج. صفحات تُمجّد الجيش كأنه جيش الإسكندر، مجموعات تتحدث عن "نصر أكتوبر" كأنه فتح القسطنطينية، منشورات تُصوّر مصر سيدة العالم، وكلما شكّك أحدهم انهالت عليه الشتائم. يُحدّث نفسه بنفسه، يُصدّق كذبه على نفسه، يُقنع نفسه بأنه سليل الفراعنة، بينما الواقع يقول إنه لا يستطيع بناء مترو بدون قرض صيني. بيد أنّ إكس كان مختلفاً تماماً؛ ذاك أنّ المنصة تجبرك على الاختصار القاتل. 280 حرفاً لا تكفي للمراوغة أو الخطابات الفارغة. المصري الذي اعتاد الصراخ "إحنا أقدم حضارة" وجد نفسه أمام سعودي يرد في سطر: "وماذا أنجزتم في آخر خمسين سنة؟" والمتباهي بـ"حرب أكتوبر المجيدة" وجد إماراتياً يسأله: "إذا انتصرتم، لماذا وقعتم كامب ديفيد بشروط مذلة؟" معدل الأمية في مصر ستة عشر بالمئة - ستة عشر مليون مصري لا يعرفون القراءة. بين الإناث واحد وعشرون بالمئة، أي واحدة من كل خمس نساء أمّية. في محافظة المنيا تسعة وعشرون بالمئة. كيف تتوقع من شعب ثلثه لا يقرأ أن يُحاور العالم؟ الأمية ليست عدم القراءة فقط، بل عدم التفكير النقدي، عدم التمييز بين الحقيقة والدعاية. ذاك أن التعليم في مصر، حتى للذين ذهبوا للمدرسة، ليس تعليماً بل حشو دماغ ممنهج. المناهج تُدرس أن مصر في 67 "نكسة" وليست هزيمة، بينما خسرتم سيناء في ستة أيام. تُدرّس أن "نصر أكتوبر" فتح عظيم، بينما انتهى بكامب ديفيد التي جعلتكم أول من اعترف بإسرائيل. تُدرّس أن مصر استعمرت نصف إفريقيا، بينما الحقيقة أنكم كنتم مُستعمَرين دائماً من كل شعوب الأرض. الفرق بين التعليم في الخليج والتعليم في مصر هو الفرق بين بناء العقل وتخريبه. المفارقة أن المصريين ظنوا فيسبوك هو الإنترنت كله. عاشوا فيه عشرين عاماً، وحين خرجوا اكتشفوا أن العالم الرقمي أوسع من فقاعتهم. اكتشفوا منصات تُحاسبك على كلامك، فيها نقاش حقيقي، وليس "لايكات" من أصدقائك الذين يشاركونك الأوهام. في فيسبوك كان ملكاً على عرش من وهم؛ في إكس، صار متسوّلاً على أبواب الحقيقة. اكتشفوا أن "نصر أكتوبر" لم يكن سوى معركة انتهت بهزيمة استراتيجية. إسرائيل حاصرت الجيش الثالث ووصلت لمئة كيلومتر من القاهرة. ثم كامب ديفيد، الاستسلام المُقنع: تطبيع كامل مقابل سيناء منزوعة السلاح، أرض بلا سيادة. لكن الإعلام حول الهزيمة لنصر، والاستسلام لبطولة. وصدّقتم، لأنكم لم تسمعوا رواية أخرى. الفارق بين فيسبوك وإكس فلسفي عميق. فيسبوك يُشجّع "غاتوات" مغلقة تُعزز أوهام بعضها في دائرة مُفرغة. إكس ساحة مفتوحة تُجبرك على الاحتكاك المباشر والدفاع بحجج حقيقية. في فيسبوك تنشر فيديو مفبركاً وتحصل على مليون مشاهدة من دائرتك؛ في إكس يرد عشرون حساباً من عشر جنسيات، كل واحد يسأل: "إذا جيشكم قوي، لماذا اقتصادكم منهار؟" الصدمة الحضارية نتيجة حتمية لعقود من الانغلاق والإعلام الموجّه والتعليم المُسمّم. عشتم في فقاعة، وحين انفجرت وجدتم أنفسكم عراة. اكتشفتم أن "أقدم حضارة" لا تعني شيئاً إذا كنتم اليوم في الذيل. "نصر أكتوبر" كان أكبر كذبة باعها النظام، وصدّقتموها لأنكم لم تسمعوا غيرها. والأمر أنكم بدلاً من الاعتراف والإصلاح، عدتم لفيسبوك لتلعنوا إكس والسعوديين. هذا الفرق بين من يتعلّم من الصدمة ومن يهرب منها. اليابانيون بعد هيروشيما قالوا: أخطأنا، وبنوا من الصفر. أنتم بعد كل هزيمة تقولون: العالم يتآمر ضدنا! ربما حان الوقت لتخرجوا من غاتو الوهم الذي بنيتموه منذ عبد الناصر. لتقرأوا تاريخكم الحقيقي، لا المُزور. لتتوقفوا عن الافتخار بالأهرامات وتبدأوا ببناء مستقبل. لتفهموا أن الحضارة تُقاس بجودة العقول، لا بعمر الحجارة. على الأرجح، لن يحدث شيء؛ فالمصري سيعود لفيسبوك، سيُغلق الباب، وسيُردّد نفس الأكاذيب، لأن الحقيقة مُؤلمة والوهم مُخدر. وهكذا ستظل مصر غواتيمالا ثانية على النيل: شعب يعيش على ذكريات بناها أجداده، بينما يعجز عن بناء حاضره؛ فحين يصطدم الوهم بالحقيقة، يتحطم في مئتين وثمانين حرفاً.

اينشتاين السعودي

121,210 Aufrufe • vor 10 Monaten

ركزوا معي رجاء في هذا الفيديو 👇 ففيه أخطر اعترافات #السيسي على الإطلاق والأمر هنا: ليس من قَبيل زلات اللسان، أو الفضفضة الكاشفة، التي اعتدنا عليها طوال سنوات بل نحن أمام اعتراف واضح وصريح ■ يقول السيسي فيه: نحن لجأنا لإنشاء عاصمة جديدة لمصر (وهذا بالمناسبة لأمر عظيم، وهو واحد من أخطر القرارات في حياة البلدان، ولا يتكرر سوى مرة كل مئات الأعوام، ولأسباب قوية، كالتهديدات البيئية والجغرافية، أو العوامل الأمنية والدفاعية) لكن السبب كما يشرح لنا السيسي : كي لا يتكرر ما حدث في ثورة 25 يناير ، ويحاصر الشعب مقرات الحكم !! ● هذا الكلام الذي سمعته، ليس تكهنات من معارضين، ولا تحليلات لسياسيين، بل أن السيسي بذات نفسه هو من يُحدثنا عن مخاوفه، بل وتوقعه الأكيد لاشتعال ثورة جديدة على شاكلة يناير، واستباقا لحدوث هذا، فقد قرر عزل أفراد نظامه وحكومته داخل مدينة محصنة، واتخذ منها عاصمة جديدة !! ● السيسي يؤمن بأن أسباب اشتعال ثورة يناير مازالت قائمة، ويتوقع أن من قاموا بها، ربما يكرروها ☆ والعجيب، أنه وصفها بكلمة (أزمة) ليكشف لك ببساطة عن موقفه منها، ووصف الثوار الذين حاصروا مؤسسات دولة مبارك بأنهم أشرار وإرهـ.ـابيين !! رغم أن المجلس العسكري بذات نفسه في عام 2011 ألقى التحية العسكرية على هؤلاء (الإرهـ.ـابيين)!!! ●ومن حديث السيسي عن ثورة يناير، يبدو الشعب المصري، وكأنهم أعداء صريحين ، يخشى غضبتهم ويتحاشى خروجهم عليه ● السيسي يعترف : أنه انفق قرابة الـ 60 مليار دولار (وتسبب في أزمات اقتصادية عصفت بالمواطنين، وديون خارجية اقتربت من الـ170 مليار دولار) من أجل إنشاء عاصمة إدارية جديدة، فقط لتحصين أفراد نظامه من الغضب الشعبي! ¤ والسؤال: لماذا لم يفكر في إرضاء هذا الشعب الغاضب، وكسب وده، والعمل على تحسين ظروف حياته؟؟!!!! بدلا من أن يقترض ويستدين كي يبني مدينة محصنة يحتمي فيها مع رجاله من أفراد هذا النظام ؟!!!! المدينة التي شيد بها قصورا أسطورية ومقرات خيالية لكل المؤسسات التي يعتبرها أعمدة لنظامه الحاكم، ومنها مبنى الأوكتاجون، الذي يعترف لنا هذا الاعتراف أثناء الاحتفال بافتتاحه .. ● ولمن لا يعرف ما هو الأوكتاجون؟ فلقد شُيّد لكي يكون أكبر مبنى دفاعي على وجه الأرض، يمتد على مساحة تصل إلى 22 ألف فدان ويضم أكثر من 2800 مبنى مختلف داخله، وسُمي بذلك الاسم ، لأن تصميمه جاء على شكل مُضلع ثُماني الأضلاع، ليمثل جميع الفروع الثمانية للقوات المسلحة وهنا قد يصيبك الاندهاش مثلي، من هذا الهوس الغريب لدى السيسي ببناء ما هو أكبر وأضخم وأعظم وأفخم وأغلى وأطول ..... إلخ ■ فهل تصدق ... أن هذا الإنفاق الخُزعبلي من أموال المصريين، كان الهدف الوحيد منه، هو أن يعزل السيسي نفسه وعائلته وأفراد نظامه عن باقي المصريين !!!!!! لله الأمر من قبل ومن بعد

شيرين عرفة

170,542 Aufrufe • vor 1 Monat

أين هاجر يهود المدينة المنورة؟؟ يزعم أغلب المؤرخين اليهود أن بني إسرائيل هم من سلالة النبي موسى، عليه السلام. ولكن ما من شك في أن بني إسرائيل قد ارتدوا عن ديانة موسى، عليه السلام، بعد وفاته، وعادوا إلى عبادة الأصنام. فحين سبى الملك نبوخذنصر رؤساء مملكة يهودا إلى بابل في القرن السادس قبل الميلاد، أبّ الكاهن عزرا (عزير) من بابل وأعاد صياغة الديانة اليهودية في فلسطين. وعلى هذا فإن اليهود الذين ينتمون إلى يهودا، أحد أسباط النبي يعقوب، كانوا ينسبون أنفسهم إلى أصل عبراني سامي، نسبة إلى عابر بن سام بن نوح. في الجزيرة العربية بدأ الوجود اليهودي سنة 25 ق.م. كان أولهم في الاستيطان بقايا الحملة العسكرية التي بعث بها أوكتافيوس، إمبراطور الرومان، للاستيلاء على اليمن، حيث ظلت الفرقة اليهودية المكونة من 500 رجل تعيش في نجران لعدة قرون، إلى أن اعتنق بعض ملوك حمير الديانة اليهودية، وصارت لهم مملكة في اليمن، منهم الملك ذو النواس، صاحب الأخدود، الذي جاء ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: (قتل أصحاب الأخدود). روى الطبري أن النواس، آخر ملوك حمير، تهوّد وتهوّدت معه حمير، وتسمّى يوسف؛ أي أنهم انتقلوا من الوثنية إلى اليهودية. أما عن تاريخ وجود اليهود في المدينة المنورة فقد أشار ابن رسته إلى أنه يعود إلى أيام النبي موسى، عندما أرسل حملة عسكرية من بني إسرائيل إلى الحجاز لتأديب العماليق الذين طغوا في البلاد وعتوا عتواً كبيرا، فكان هذا أول سكن اليهود للحجاز بعد العماليق. أبو الفرج الأصفهاني له رواية تختلف عن رواية ابن رسته، فهو يعزو انتقال بني النضير وقريظة وبهدل (بنو هدل) من الشام إلى يثرب، إلى حادثة استيلاء الروم على بلاد الشام وتغلبهم على اليهود. وأكد كلام الأصفهاني كل من المؤرخين ولفنسون وموشيه جل بقولهما: إن اليهود دخلوا الحجاز واستوطنوها على حقبتين من حقب الغزو الروماني لفلسطين وذلك سنة 70م، واحتمالاً في سنة 135م. إلا أن جواد علي في كتابه (المفصل في تاريخ العرب) شكك في هذه الرواية؛ بسبب أن الإخباريين أخذوها من المصادر اليهودية. بعض المصادر التاريخية قالت: إن دخول اليهود إلى الحجاز، كان سنة 587 ق.م، في عهد الملك الآشوري البابلي نبوخذنصر، الذي بطش باليهود، فهاجروا من فلسطين إلى شمال الحجاز، بسبب ما لقوه من أسر وقتل وتعذيب. ومصادر أخرى قالت: إن اليهود هاجروا من فلسطين إلى جزيرة العرب، بسبب ما فعله بهم القيصر الروماني طيطوس، سنة 70م، وهدمه لمعبدهم، الهيكل. كذلك ما فعله بهم القيصر الروماني هدريان سنة 132م، من قتل وتعذيب، ففرّ عدد كبير منهم إلى الحجاز. بعض علماء الأنثروبولوجيا قالوا: إن العرب واليهود أبناء عمومة، ويعتبرون وفق روايات الكتاب المقدس أمة سامية. وقدموا دلائل عديدة تؤكد أن يهود بني النضير وبني قريظة، أصلهم عربي، منها وجود أسماء عربية في سلسلة نسبهم، وتزوجوا وتصاهروا في العديد من القبائل العربية، كطيئ، وتميم، وكندة. وفي ما يتعلق بأصل قبيلتي بني النضير وقريظة، فإن اليعقوبي، وهو أحد أقدم المصادر التي ناقشت أصلهم، يذكر أن لهم أصولاً عربية، إذ إن بني النضير فخذ من جذام، قيل: إنهم تهودوا ونزلوا بجبل يقال له النضير، فسمّوا به. المؤرخان نولدكه Noldeke وأوليري Oleary لا يستبعدان كون بني النضير وقريظة من طبقة الكهان في الأصل، هاجروا من فلسطين على أثر الحوادث التي وقعت فيها، فسكنوا في هذه الديار، أي الحجاز. المؤرخ مرجليوث Margoliouth وجد أيضاً ملامح العبرانية في أسماء قبيلة زعوراء، التي هي بطن من بطون الأوس، من ولد جشم، من بني عبد الأشهل، وأيده نظريته جواد علي. أما المؤرخ موشيه جل فلا يستبعد وجود صلة بين القبائل البدوية المشهورة من جذام في أرض مدين، الذين كانوا يعرفون بأبناء ثيرون، وبين يهود الحجاز، وذلك لأوجه الشبه الكبيرة بينهم. وقدّم الدكتور هاري أوسترير، مدير برنامج الجينات الوراثية البشرية في كلية الطب بجامعة نيويورك، بحثاً أثبت فيه أن لليهود والعرب جينات وراثية مشتركة. لما قدم الرسول، صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة كان اليهود ثلاث قبائل: قينقاع، والنضير، وقريظة. عاش اليهود مع المسلمين هناك جنبا إلى جنب سنوات طوال بعد دخول الإسلام إليها. وتعرّب يهود يثرب عندما احتكوا بسكان يثرب العرب، خاصة الأوس والخزرج (الذين عرفوا بالأنصار فيما بعد) وتطبعوا بالطابع العربي، وتزوجوا من العرب. على الرغم من قرار إجلاء اليهود عن المدينة المنورة، فقد بقي بعضهم في أطرافها، ولا أدل على ذلك من حديث البخاري في (صحيحه) بسنده عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: "توفي النبي، صلى الله عليه وسلم، ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعا من شعير". وحادثة عطاء عمر، رضي الله عنه، لليهودي المتسول، من بيت مال المسلمين ثابتة ومشهورة في عهده. كما أن بعض مؤرخي تاريخ المدينة، مثل: ابن زبالة، والسمهودي، وابن شبة، ذكروا أن بعضا من يهود المدينة ابتنوا آطاما جديدة خارج المدينة بعد إجلائهم. نستنتج من هذا أن هناك من اليهود من لم يغادر المدينة المنورة، وبقوا على دينهم، وكانت لهم معاملات محددة وفق الشرع يحفظ حقوقهم، تحت أسماء ومصطلحات، مثل: المعاهد، والذمي، وأهل الكتاب. ولكن في الوقت نفسه لا يمكننا الجزم بالمدة التي بقوا فيها هناك. فالروايات التي تحدثت عن وجودهم هناك بعد القرن الثاني الهجري كلها ضعيفة. بل إن رواية الرحالة الإيطالي لودفيكو دي فارتيما، الذي يعدّ من أقدم الرحّالة الأوروبيين الذين زاروا الحجاز، وكانت زيارته في سنة 908هـ/1503م، بأنه شاهد قبائل يهودية في أطراف المدينة المنورة، مشكوك بصحتها. الحقيقة إن هجرة اليهود من المدينة المنورة إلى بلاد محددة بعينها قضية يكتنفها الكثير من الغموض، ولا يمكن تأكيدها. وإن الأطروحات التي قدّمت بأن بعضهم لجأ إلى اليمن وبلاد الشام والعراق والأندلس وأوربا، آنذاك، كلها تتكلم عن وجودهم هناك ولا تتكلم عن أصولهم، ولا من أين أتوا.أين هاجر يهود المدينة المنورة؟؟ الفيديو تصوير جوي لحصن مرحب في خيبر في السعودية. كان مقرا لليهود!

عبد الرحمن الخطيب

176,056 Aufrufe • vor 8 Monaten

📌السيسي🇪🇬هو الجندي المصري(اللائي) في نبوءتهم التوراتية"..فكيف أعد السيسي جيشه للحظة المواجهة؟ ​✍️ في عقيدة الكيان🇮🇱 أنه سيخرج من مصر في آخر الزمان جندي مصري يقول للصها*ينة (10 لا)وحتى الآن قال السيسي 7 (لا). تذكرت هذه النبوءة التوراتية الآن وإسرائيل تقف عاجزة أمام عجز الذخيرة.ونحن نعيش إرهاصات حرب عالمية ثالثة.أفغانستان ضد باكستان،روسيا والصين وإيران ضد أمريكا وأوروبا وإسرائيل. وجارٍ العمل على جر الخليج العربي الآن عبر مسرحية الحرب الأمريكية على إيران؛ ليصبح الخليج طرفاً في حرب لم يكن طرفاً فيها منذ البداية، وبنك تمويل لإسقاط النظام الإيراني الذي صنعه الغرب في 1979 والآن قرروا التخلص منه بعد أن أدى مهامه،ثم بدأ يخرج عن النص. ​لنرى ملامح الصراع بين الابن الإيراني العاق والأب الغربي يمتد أثرها إلى غزة، حيث المجازر ومحاولة التهجير وتصفية القضية الفلسطينية التي أفشلتها مصر. فقررت إسرائيل الآن التحرك شرقاً باتجاه الخليج، والضربات الإسرائيلية الإيرانية الآن داخل العمق الخليجي،وتمتد ألسنة اللهب إلى الأردن ولبنان وسوريا؛حيث سيطرت إسرائيل على المناطق الجنوبية في سوريا ولبنان بعد أن توغلت في غزة بزعم ملاحقة أذرع إيران، التي مهدت الطريق أمام إسرائيل لتتوغل في المنطقة بدءاً من غزة وصولاً إلى جنوب نهر الليطاني اللبناني ومنابع المياه ما بين الأردن وسوريا.وها هو نتنياهو يزحف باتجاه الفرات في العراق بزعم مطاردة الحشد الشعبي ذراع إيران. ✍️​المنطقة أصبحت حفراً من لهيب،والواضح أن الجندي المصري (اللائي) عبد الفتاح السيسي🇪🇬 كان ذو نظرة بعيدة حين توقع كل هذه الأزمات،وبدأ في تقوية وتجهيز جيشه المصري ليصبح حائط الصد والركيزة الأساسية لحفظ الأمن القومي المصري والمصالح المصرية داخل وخارج مصر. ✍️الجندي المصري اللائي عبدالفتاح السيسي.وطّن التقنيات العالميه للتصنيع العسكري.وجعل الجيش المصري عبر مصانع الانتاج الحربي ينتج سلاحه وذخيرته. وعقد العديد من الصفقات لشراء الاسلحة من دول مختلفه روسيا وامريكا والصين على مدار سنوات مضت.في وقت كان تنظيم الاخوان خدم الصها*ينة يهاجموننا قائلين (هتستخدموا كل الاسلحه دي في ايه يا مصريين ولا ناويين تشغلوا الرافال خط شبرا العتبه)ومع الايام اتضح للجميع لماذا كان الرئيس السيسي حريص على تنويع مصادر السلاح بل وتوطين الصناعات العسكرية. ✍️مصر الأن مصنع الذخيرة.وعرين الجنود. والملجأ الآمن توطين الصناعات العسكرية العالمية (روسيا والصين نموذجاً)​انطلقت الدولة المصرية نحو إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى القوى العسكرية في العالم، حيث نجحت في جلب تكنولوجيا متقدمة وتصنيعها محلياً: 👈​التعاون مع روسيا:مشاريع ضخمة لتصنيع وصيانة المعدات الروسية على أرض مصر.الدبابات والمدرعات وقطع غيار الطائرات،مع التركيز على نقل المعرفة التقنية للمهندسين المصريين. 👈​الشراكة مع الصين:توطين صناعة الطائرات بدون طيار(الدرونز)بالتعاون مع الجانب الصيني،بالإضافة إلى أنظمة المراقبة والرادارات المتقدمة،مما وفر لمصر استقلالية عالية في مراقبة حدودها وحماية أمنها القومي 👈​استراتيجية تنويع مصادر السلاح ​اتبع الرئيس السيسي سياسة حكيمة بكسر "احتكار السلاح"حيث لم تعد مصر تعتمد على مورد واحد فقط.شملت هذه السياسة: ✍️​الصفقات الفرنسية(حاملات المروحيات ميسترال، مقاتلات الرافال). ​التعاون الألماني: (الغواصات من طراز 209، والفرقاطات الحديثة). ​الانفتاح على إيطاليا وكوريا الجنوبية: لتصنيع المدافع والفرقاطات المتطورة. هذا التنوع لم يعزز القوة القتالية فحسب، بل أعطى مصر ثقلاً سياسياً ومناورة استراتيجية كبرى في المحافل الدولية. ✍️​ثورة الإنتاج الحربي:الذخيرة والسلاح ​لعبت وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع دوراً محورياً في تحويل مصر من مستورد إلى مُنتج ومصدر للسلاح. ومن أبرز الإنجازات: ​إنتاج الذخائر:حققت مصر اكتفاءً ذاتياً في أنواع عديدة من الذخائر (الخفيفة والمتوسطة والثقيلة)، وأصبحت توردها لعدد من الدول الصديقة والشقيقة. ​المدرعات المصرية: برزت المدرعة "سيناء 200" وسلسلة مدرعات "ST" كمنتجات مصرية 100% تضاهي المواصفات العالمية. ​التصنيع البحري: نجحت الترسانة البحرية المصرية في بناء فرقاطات "جوويند" محلياً، وهو إنجاز تاريخي يضع مصر في مصاف الدول الكبرى في الصناعات البحرية. ​الريادة الإقليمية ومعارض "EDEX" ​توجت هذه الجهود بإطلاق معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية (EDEX)،الذي بات المنصة الأهم في المنطقة لعرض أحدث الابتكارات العسكرية.أثبتت مصر من خلاله أن مصانعها الحربية لم تعد تكتفي بالصناعات التقليدية.بل دخلت عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الأنظمة الدفاعية د.سمية عسلة #السيسي_زعيم_بحجم_عالم #الجيش_المصري_قادر_وجاهز #الحرب_العالمية_الثالثة #ايران #إسرائيل

د.سمية عسله

43,092 Aufrufe • vor 5 Monaten

لماذا هاجمت #طبيبة_كفر_الدوار والجميع يعلم عني كراهيتي للجدالات وترفُعي عنها، وتركيزي فقط على الجانب السياسي في الأحداث؟؟ ■ دعوني أشرح لكم (وأتمنى منكم تخصيص دقيقتين فقط من وقتكم لقراءة هذا المنشور، كي تتضح الصورة كاملة) ● في البداية : لأن الفيديو الذي نشرته تلك الطبيبة، أحدث ضجة كبرى، واستمع إليه الملايين من الناس، وقد اختلفوا حوله، بين مؤيد له، وبين معارض لما تقول وقد تضمن الفيديو ما هو أخطر من الباطل.. تضمن حق مغموس بباطل تضمن ثمرة حلوة داخل صندوق ثمار عطنة وعفنة مليئة بالدود فكان لزاما على كل صاحب كلمة ومنبر، أن يخرج للناس ويبين لهم -هاجمتها لأني أؤمن بما قاله نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم): (إذا سمعت الرجل يقول هلك، الناس فهو أهلكهم) أي من ذكر مساوئ الناس، واتهمهم جميعا بالسوء ، فهو أسوأ واحد فيهم فلا يقبل ديننا بتعميم الشر على المجتمعات، ويكره المجاهرة بالمعاصي وإظهارها والإعلان عنها، وجعل التوبة تُقبل من جميع العصاة، إلا من جهروا بمعصيتهم وطلب منا أن ننصح الناس بالحق، لكن لا نتفنن في عرض الباطل أو تصويره وإبرازه -هاجمتها لأني أؤمن أنه لا يجوز لمسلم أن يقذف عرض مجتمع كامل قوامه 100 مليون ويتهمه بتفشي الزنا والفاحشة بين نسائه ..مهما رأى من نماذج منحرفة وأن من يفعل ذلك هو مجرم عند الله وعند الناس - هاجمتها لأنها أحرقتني بعبارتها البذيئة حين قالت (كل واحد عنده بنت، كأن عنده نار ، مش عارف متى ستأتي له بالفضيحة) وأنا مؤمنة أن البنات هن المؤنسات كما قال رسولنا الكريم، وهن مفتاح الجنة، كما قال لامرأة معها بنتان : (من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن سترا من النار) ولأني أم لبنات، وأراهن مصدر فخري وعزتي، أطمئن لوجودهن في حياتي، وافتخر بحسن تربيتي لهن وبدينهن وأدبهن ومثلي ملايين من نساء المسلمين .. ربوا بناتهن أحسن تربية، ويطمعن أن يكن سببا لدخولهن الجنة - هاجمتها لأنها صدمتني ودمرتني، بعباراتها المتدنية الحقيرة، حين قالت : (نحن في زمن لم يعد أحد يعرف زوجة مَنْ في حُضن من؟ وفي زمن لازم كل واحد فيه يعمل تحليل نسب لابنائه ) وهي جرائم أخلاقية ودينية عظيمة ولو افترضنا حسن نيتها ورغبتها في الإصلاح، فلا يغفر لها أبدا حسن نيتها، ما اقترفته من جرائم ■ ومن بحثوا في منشوراتها القديمة، ورأوا انها تمنت حرق النساء والرجال المعتصمين في ميدان رابعة، وتاييدها المطلق للقتل وسفك دماء المصريين على يد قوات الأمن، يتأكد أنه لا غرض لها من هذا الإسفاف، وهذا التدني ، وتلك الجرائم الأخلاقية بحق المجتمع سوى تحقيق الشهرة وركوب الترند -هاجمتها لأني لا أصدق ان طبيبة ، تتكشف أمامها أعراض النساء، فتخرج لتفضحهن وتحكي تفاصيل مخزية عنهن، مع اتهامات بشعة، لم تتأكد منها ، لكنها نصبت من نفسها طبيب وقاضي وجلاد!! بل وافتخرت بعدم تعاطفها مع امرأة سقطت مغشية عليها في عيادتها، لمجرد أنها اتهمتها بعدم إحسانها لتربية ابنتها الطبيب الذي أقسم على حماية أسرار مرضاه، وأنه سيكون عونا لمن يطلب مساعدته، يخرج على الملأ، ليتشفى فيهم، ويفضحهم، ويسخر منهم بهذا الشكل المخجل والصادم؟؟!!!! -هاجمتها، لأني أصدق رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) حين قال : (الخير فيِّ وفي أمتي إلى يوم الدين) أعلم أن هناك فساد في كل مجتمعاتنا العربية المسلمة لكنها الاستثناء وليست الأصل ودور المصلحين فيها، أن يهاجموا الفسدة وليس المجتمعات، وألا يعمموا الشر الذي يرونه وكما دافعت من قبل عن المجتمع السعودي الذي عشت فيه فترة من الزمن، وأعلم أن الصالحين فيه هم الأغلبية، أدافع اليوم عن وطني الذي أحبه وأنتمي إليه، وسخرت حياتي وكتاباتي لمحاولة تحريره من يد الظالمين أعلم أنه به فسادا، قد أفردت له من قبل عشرات التقارير والمقالات، لكنه سيظل برأيي هو الاستثناء، حتى ولو كان يملك مؤسسات الحكم والإعلام والشاشات بينما الصالحون في بلادي هم الأصل وهم الأغلبية ■ لكل ما سبق ، هاجمت طبيبة كفر الدوار سأنتظر تعليقاتكم #طبيبة_كفر_الدوار #بيروت #الأردن #العراق #السيسي_لازم_يمشي #السيسي_خادم_الكيان #ثورة_المفاصل #صوت_الثورة_بيعلى

شيرين عرفة

301,898 Aufrufe • vor 1 Jahr

بيان صحفي: ليسوا مجرد عظام .. رسالة إلى المصريين ووزارة الدفاع ساعدونا في الوصول لأسرته وأقاربه لتكريم جثمانه، وضمان دفنه بشكل لائق. 🔴عثر فريق مؤسسة سيناء مطلع الشهر الجاري على رفات جندي مصري يدعى "فوزي محمد عبد المولى" من سكان منطقة وادي القمر غرب الإسكندرية، كما عثر فريق المؤسسة على الأوراق الرسمية الخاصة بالجندي وبعض متعلقاته في منطقة نائية بالقرب من مدينة الحسنة في وسط سيناء. ⭕️تشير الوثائق التي عثرنا عليها، إلى أن الجندي هو أحد ضحايا حرب 1967، فيما يبدو على الأرجح خلال الانسحاب العشوائي للجنود المصريين في أعقاب الهجوم الاسرائيلي على سيناء في 5 يونيو 1967. ⭕️قامت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بمحاولة التواصل مع وزارة الدفاع المصرية عبر الفاكس بتاريخ 1 يوليو 2024، لكنها لم تتلق أية ردود حتى اللحظة. بينما نحن في انتظار رد من وزارة الدفاع لـ إخطارهم بموقع رفات الجندي وتسليم جميع متعلقاته، رأت المؤسسة أن مشاركة عموم المصريين في جهود البحث والوصول لعائلة الجندي وتكريمه هي مسؤولية مجتمعية نضعهم أمامها. من هو الجندي؟ 🔴تكشف بطاقة الهوية الشخصية للجندي والتي بقيت بحالة جيدة رغم مرور 57 عام على وفاته قدرا كافيا من المعلومات ربما يساعد في رحلة البحث عن عائلته. فوزي محمد عبد المولى، ولد في 18 يناير 1945 وبناء عليه يمكن تقدير عمر "فوزي عبدالمولى" وقت وفاته بـ 22 عام. ⭕️تظهر بطاقة هويته أن محل إقامة فوزي كانت في محافظة الإسكندرية وتحديداً في حي "وادي القمر". صدرت بطاقته الشخصية من مكتب سجل مدني "الدخيلة" بمحافظة الإسكندرية، وتحمل رقم 273، كما تظهر أن محل إقامته في حي وادي القمر لم يتغير حتى تاريخ صدور البطاقة الشخصية في مايو 1964. ⭕️تظهر وثيقة أخرى وهي بطاقة تحقيق الشخصية العسكري الخاصة بـ فوزي والتي عثرنا عليها في الرفات، أن درجته العسكرية "جندي" و أنه كان يحمل الرقم التسلسلي: 360116. تظهر وثيقة طبية أخرى خاصة بالجندي رقم الوحدة العسكرية التي كان يخدم بها، لم نتمكن من قراءتها بشكل دقيق لكن وفقا لما تمكنا من استخراجه من الوثيقة، فربما كان فوزي جنديا في الكتيبة 380 م ط. ⭕️كما تمكن فريق المؤسسة من جمع عدد من متعلقات الجندي الشخصية، من ضمنها قلادته العسكرية، عدد من الصور الشخصية لجنود آخرين لا نعرف مصيرهم، وأوراق أخرى بعضها شخصي وبعضها ربما يكون أخذها من مقر وحدته العسكرية قبل الانسحاب. آلاف الرفات لـ جنود آخرين في صحراء سيناء 🔴موقع رفات فوزي عبد المولى في مدينة الحسنة ليس ببعيد عن موقع مذبحة قام بها الجيش الإسرائيلي ضد جنود مصريين أسرى عام 1967، وفقا لروايات يتداولها أهالي منطقة الحسنة عبر الأجيال، حيث أطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم "تبة المذبح" أو "عجرة المذبح"، كلمة عجرة تعني المكان المرتفع بينما كلمة المذبح للدلالة على العدد الكبير للجنود الأسرى الذين قتلوا بدم بارد في ذلك التوقيت، حيث تقدر الروايات المحلية أعداد الجنود الذين قتلوا في هذه المنطقة أثناء محاولتهم الانسحاب غربا نحو قناة السويس ب 700 جندي على الأقل. ⭕️قد تفسر هذه الرواية تواجد عظام وملابس عسكرية مصرية يجدها سكان مدينة الحسنة باستمرار خلال العقود الماضية دون وجود أي مبادرات حكومية أو أهلية لمعالجة هذه القضية. ⭕️يقول الفريق أول محمد فوزي، رئيس أركان الجيش المصري في ذلك الوقت، في كتابه " حرب الثلاث سنوات 1967- 1973": "عند إتمام الاتصال بطرف الصراع الآخر (إسرائيل) بواسطة الصليب الأحمر الدولي، استطعنا حصر الشهداء والمفقودين والأسرى المصريين ( في حرب 67) . ⭕️كان الرقم الإجمالي هو 13600 فرد عاد منهم 3799 فردا أسرى تمت مبادلتهم مقابل 219 إسرائيليا في عام 1968. أما بقية المفقودين، وعددهم 9800 مفقود، فقد ظل التعامل معهم قانونًا كأنهم أحياء، حتى سنة 1971 عندما أعلن استشهادهم". 🔴ليسوا مجرد عظام، لعائلات الضحايا الحق الكامل في وداع لائق لذويهم ودفنهم بشكل مناسب مهما طال الزمن، لاغلاق جرح يؤرق عائلات لم تحصل على اجابة شافية حول مصير أحبائهم. كما توفر استعادة الرفات كذلك الفرصة للشعوب للمطالبة بالاستحواذ على تاريخهم، وتقرير، بشكل فعال، ما يمثل وما لا يمثل جزءًا من إرثهم الثقافي ⭕️ليس حقيقيا أن استعادة رفات الجنود هي رفاهية تقوم بها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا احتراما لمواطنيها الذين قدموا خدمات جليلة لأوطانهم. تقول البيانات الرسمية إن السلطات الإيرانية سلمت العراق رفات 54 جنديا، فيما قام العراق بتسليم إيران رفات 36 جنديا قضوا في الحرب التي خاضها البلدان في ثمانينيات القرن الماضي. كما تقدمت الكويت بطلب رسمي لاستعادة رفات جنودها الذين عثر عليهم في مقبرة جماعية بـ محافظة المثنى العراقية، واستجابت السلطات العراقية للطلب. وهو الحال بالنسبة إلى الحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 إذ جرت محادثات مضنية بين الأطراف التي خاضتها بما في ذلك الصين والولايات المتحدة الأمريكية حول استعادة الرفات. 🔴قبل سنوات، في 3 أبريل 2019، حطت طائرة "العال" الإسرائيلية في مطار تل أبيب، حاملة رفات الجندي الإسرائيلي "خاري بوميل" والذي فقد في معركة السلطان يعقوب في الحرب على لبنان في العام 1982، والتي دارت بين الجيشين السوري والإسرائيلي، وقتل فيها 30 جنديا إسرائيليا، بينما بقي مصير 3 إسرائيليين غير معروف. مقبرة لجنود مصريين في القدس 🔴كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان في تحقيق نشره عام 2022 عن وجود مقبرة جماعية لنحو 80 جنديا مصريا تعود إلى حرب عام 1967. وأضاف أن أكثر من 20 جنديا منهم أُحرقوا أحياء، ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة واحدة في منطقة اللطرون، غربي مدينة القدس، لم يتم وضع علامات عليها، في مخالفة لقوانين الحرب. ⭕️عقب انتشار التقارير الصحفية حول المقبرة، توافق الرئيس، عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت آنذاك، يائير لابيد، على إجراء السلطات الإسرائيلية تحقيق كامل وشفاف بشأن تحقيق نشرته الصحافة الإسرائيلية حول مقبرة جماعية دفن فيها جنود مصريين أُحرقوا أحياء قرب مدينة القدس أثناء حرب 1967، حسب صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وحسب المتحدث، قال لابيد في اتصال هاتفي جرى مع السيسي، إن الجانب الإسرائيلي سيتعامل مع هذا الأمر بكل إيجابية وشفافية، وسيتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة. ⭕️لكن ومنذ هذا الإعلان عن التحقيق الاسرائيلي لم ينشر الجانب الاسرائيلي أو المصري أي معلومات حول نتائج التحقيق أو ما إذا كان قد بدأ بالفعل. ⭕️تطالب مؤسسة سيناء السلطات المصرية بالبدء في إجراءات عاجلة وشفافة لاستعادة رفات الجنود المصريين خارج وداخل مصر وإغلاق هذا الملف بكل مآسيه وجراحه، وضمان حق عائلات الجنود في معرفة مصير أحبائهم و وداعهم ودفنهم بشكل لائق. 🔴لمزيد من الصور والتفاصيل المتعلقة بالجندي تجدونها هنا:

Sinai for Human Rights

704,863 Aufrufe • vor 2 Jahren

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 Aufrufe • vor 1 Jahr

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 Aufrufe • vor 6 Monaten

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

119,326 Aufrufe • vor 13 Tagen

وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينيًّا وتقديم النصيحة لي، فقال: "يا بُنَيّ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب". قلت في نفسي: ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس، ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ، نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان". تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان؟ ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيِّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه، فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نورًا لهدايتي لهذا الدين الحق، دين الوحدانيّة، عندما شاهدت رجلاً كبيرًا في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامه الخامس والستين، وإذا به قائمًا يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمّرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه، ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان، فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ، استر عليَّ ربّنا يستر عليك! أنا منذ 23 سنة على هذا الحال؛ غذائي القرآن، وأنيس وحدتي توحيد الرحمن، ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار، الحقّ أحقّ أن يتّبع". بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط، لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسِّك بإسلامه جعلت في نفسي أثرًا كبيرًا، لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة. بعد مرور عام جاءني خطاب، والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقية- ج.م.ع، يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة، فذهبنا إلى السودان في الأول من سبتمبر 1979م، وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصري بخلاف المساعدات العينيّة، فكانت حصيلة الذين غرَّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيًّا من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)". وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير، وتم عمل عقود صوريّة حتى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر. بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل، قمت أتفقّد المتنصرين الجدد، وعندما فتحت باب الكابينة (14) بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة، فُوجِئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح -وكان اسمه محمّد آدم- يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه، فوجدته متمسّكًا بعقيدته الإسلاميّة، فلم يغره المال، ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل. خرجت منه، وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين، فحضر لي بالجناح رقم 3، وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح، لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك؟" فقال: "بعتُ لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملكُ الله الواحد القهّار، لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله". ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي؛ وخوفًا على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقًا من القساوسة والمطارنة للجلوس معي، وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط، والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ، وثلاثة محلات ذهب، وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود، وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابقًا فتنازلت لهم عنها كلّها، فلا شيء يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء، وأهدرت دمي، فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليَّ في القاهرة، وأصابوني في كليتي اليسرى ثم قتلوا زوجت وابنتي ولم يكتفوا بذلك بل احرقوا والدي وادعوا أنهما احرقا نفسيهما بسبب اسلامي والله المستعان. المصدر: كتاب عادوا إلى الفطرة (70 قصة حقيقية مؤثرة) -

PIC | صـور من التـاريخ

14,997 Aufrufe • vor 2 Monaten

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 4 Monaten

يقول : " حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي، وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة، مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيرلس) يصدر قرارًا بتعييني قسيسًا قبل موعد التنصيب بعامين كاملين -لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام- مع أنه كان مقررًا ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيسًا لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج، ورئيسًا فخريًّا لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعية تنصيرية قوية جدًّا، ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج)، وكان البابا يغدق عليَّ الأموال؛ حتى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار، لكنّي مع هذا كنت حريصًا على معرفة حقيقة الإسلام، ولم يخب النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحًا بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سرًّا، وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.. وطُلب مني إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان، وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975م، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات، وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد وأميته وتبشير المسيح بمجيئه. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة مني، وعدم الاعتراف بها. أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيرًا عميقًا حتى تكون هدايتي عن يقين تام، ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية، فقد شدّد البابا الحراسة عليَّ وعلى مكتبتي الخاصّة " ولهدايتي قصة: عام 1978م كنت ذاهبًا لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة، أخذت قطار يتحرك من محطة أسيوط متجهًا إلى القاهرة، وبعد وصول القطار ركبت الحافلة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير، صعد صبيّ في الحادية عشرة من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا.. وهنا صار في نفسي هاجس: لمَ كل الركاب إلا أنا؟ فانتظرته حتى انتهى من التوزيع والجمع، فباع ما باع وجمع الباقي، قلت له: "يا بنيّ، لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا؟". فقال: "لا يا أبونا، أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل. نزلت خلفه، فجرى خائفًا منّي، فنسيت من أنا وجريت وراءه حتى حصلت على كتابين كنت مرهقًا من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته، وقع بصري على سورة (الإخلاص)، فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها، وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئنانًا قلبيًّا وسعادة روحية، وبينما أنا كذلك إذ دخل عليَّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق"، فخرجت وأنا أصيح في وجهه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [دون شعور منّي. بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد، وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف؛ لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا. جاءتني امرأة تعض أصابع الندم، قالت: "إني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي، وأعاهدك ألا أعود لذلك أبدًا". ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قل هو الله أحد)، فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارًّا وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي، فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب؟". هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس، فمن يغفر لي خطاياي؟". فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا؟" فانتفض جسمه ووقف صارخًا وقال: "أنت قسيس مجنون، واللي أمر بتنصيبك مجنون، حتى وإن كان البابا؛ لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلامياته وفكره المنحل". بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون. كبير الرهبان يصلي: أخذوني معصوب العينين، وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيبًا، كادوا لي فيه صنوف العذاب، علمًا بأنّني حتى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته". استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي، وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي، حتى إنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا (المقشّة) في دبري يوميًّا سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يومًا، وأمروني بأن أرعى الخنازير.

PIC | صـور من التـاريخ

15,025 Aufrufe • vor 2 Monaten