Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

🚨⚡️ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الشرق الأوسط: "نحن لسنا ضيوفاً ولا محتلين في هذه المنطقة. كنا أصحابها على مدى ألف عام، وسنبقى هنا حتى نهاية الزمان. لقد حكمنا قروناً في الأراضي التي جاء إليها أولئك الذين يتحدوننا قبل جيلين أو ثلاثة فقط. لن نسمح أبداً بأن تُدنّس...

1,081,791 views • 1 year ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

نتنياهو، لا تحاول توجيه تركيا عبر التلويح بالأصابع والتهديدات، أو بمنطق: «لقد حذّرناهم، لكنهم لم يصغوا»! هذه الجمهورية التركية وليست دولة يمكن لنتنياهو أن يصدر لها الأوامر. وتركيا ليست دولة تتراجع أمام تهديدات الحكومة الإسرائيلية. أن تتصرف إسرائيل وكأن لها حقاً في تقرير ما يجري داخل الأراضي السورية، وأن تقصف المواقع التي تختارها متى شاءت تحت ذريعة «الأمن»، أمر غير مقبول. أمن تركيا ومصالحها في المنطقة لا تحددها «الخطوط الحمراء» التي يرسمها نتنياهو، وإنما تحددها إرادة الجمهورية التركية ومصالحها الوطنية. على نتنياهو أن يدرك جيداً: تركيا ليست دولة تُهدَّد، ونتنياهو ليس من يملك حق توجيه التحذيرات إليها. ولا يعني تبرير كل خطوة إسرائيلية تحت عنوان «الأمن» أنها أصبحت فوق القانون الدولي أو فوق سيادة الدول. تركيا لن تسمح لعدة أشخاص خلف المكاتب بأن يرسموا بمفردهم مستقبل المنطقة ومصيرها. فلا تختبروا صبر الجمهورية التركية. ولا تستخفوا بإرادة الشعب التركي، ولا بقوة الدولة التركية وقدرتها على اتخاذ المواقف الحاسمة عندما تقتضي الضرورة. ورسالتنا إلى نتنياهو واضحة: توقف عن مخاطبة تركيا بلغة التهديد. من السهل التلويح بالتهديدات من بعيد، لكن الوقوف في وجه تركيا وتحمل تبعات ذلك أمر مختلف تماماً. ومن يمد لسانه إلى الجمهورية التركية ورئيسها رجب طيب أردوغان، سيجد أمامه دولة تعرف كيف تحمي سيادتها ومصالحها. 🇹🇷 تركيا لا تبحث عن مواجهة، لكنها لا تقبل أن تُعامل بمنطق الأوامر والتهديد. وتذكروا: قوة تركيا ليست في الكلام وحده؛ بل في دولة وجيش وصناعة دفاعية وإرادة وطنية راكمت خلال السنوات الماضية قدرة ردع لا يمكن تجاهلها. الناشط التركي عبدالرحيم أفجي أوغلو

الرادع التركي 🇹🇷

84,452 views • 1 month ago

🚨لماذا نقف نحن كأردنيين 🇯🇴..مع دول الخليج وتحديدا السعودية 🇸🇦 إليكم نبذة من مواقف المملكة العربية السعودية 🇸🇦 مع الأردن 🇯🇴.... ✍️إليكم قصة هذا الفيديو.... كان تواجد القوات السعودية في الأردن، وتحديداً في منطقة الكرك (منطقة جعفر الطيار)، بين عامي 1967 و1976 نابعاً من دوافع استراتيجية وقومية عميقة، تلخصت في الأسباب التالية: 1. جبهة الإسناد الشرقي بعد حرب عام 1967، تقرر في القمم العربية تعزيز "الجبهة الشرقية" المواجهة للاحتلال. كانت القوات السعودية (التي عُرفت بـ لواء الإمام فهد بن عبد العزيز) تشكل عموداً فقرياً في تأمين هذا القاطع، ومنع أي محاولات اختراق أو التفاف عسكري من جهة الجنوب أو وادي عربة. 2. التضامن العربي والدفاع المشترك كان الهدف الأساسي هو الدفاع عن الأراضي الأردنية باعتبارها خط الدفاع الأول عن المنطقة. شاركت هذه القوات في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المنطقة والمناطق الحدودية المحيطة بها طوال فترة تمركزها، مما جسد مفهوم "وحدة المصير" بين البلدين. 3. معركة الكرامة وحرب تشرين (أكتوبر) خلال فترة تواجدها، قدمت هذه القوات الدعم اللوجستي والعسكري؛ حيث شاركت بفاعلية في حرب عام 1973 من مواقعها، وقدمت شهداء روت دماؤهم ثرى الأردن، ولا يزال صرح الشهداء في الكرك شاهداً على تلك التضحيات. مراسم الوداع (سبتمبر 1976) عندما تقرر سحب القوات بعد هدوء الجبهات وتغير المعطيات السياسية والعسكرية، أقيم حفل وداع مهيب يعكس حجم التقدير الأردني لهذا الدور: * الحضور الملكي: حضر الحفل جلالة الملك الحسين بن طلال وسمو الأمير سلطان بن عبد العزيز (وزير الدفاع السعودي آنذاك). * التوشيح بالأوسمة: قلد الملك الحسين الأوسمة العسكرية الرفيعة لقادة وجنود اللواء السعودي تقديراً لشجاعتهم وانضباطهم طوال تسع سنوات قضونها بين إخوانهم في الأردن. * البعد الرمزي: كانت المراسم رسالة للعالم بأن الانسحاب ليس ضعفاً في العلاقات، بل لأن المهمة العسكرية المباشرة في ذلك القاطع قد أنجزت بنجاح. > "لقد كنتم في الكرك وبين أهلها، ليس كجيش حليف فحسب، بل كأخوة في السلاح والدم." — من وحي الكلمات التي قيلت في تلك الحقبة. > هل عرفتم لماذا نقف ✋️ قلبا وقالبا مع دول الخليج 🇰🇼🇸🇦🇦🇪🇶🇦🇧🇭🇴🇲

QURAYSH

102,670 views • 6 months ago

• هل سهولة طريقكم إلى نصف النهائي كان أحد مشاكلكم اليوم لأن إسبانيا هو أصعب خصم تواجهوه؟ 🚨🎥 هذا كان أحد الأسئلة التي أجاب عنها ريان شرقي في مقابلته الصحفية. ـــــ هل كانت النتيجة مخيبة للآمال، بالنظر إلى حجم الطموح الذي كان يحمله المنتخب الفرنسي؟ وكيف تفسر مجريات هذه المباراة اليوم؟ 🗣 ريان شرقي:"نعم، إنها خيبة أمل هائلة.. هائلة حقاً. لأننا اليوم لم نخسر أمام إسبانيا، ولم نخسر بسبب الحكم، بل خسرنا أمام أنفسنا. ـــــ الجميع هنا يعلم، وندرك جميعاً أننا كنا نشكل تهديداً ويخشانا الجميع. الفريق الوحيد القادر على إقصائنا كان نحن أنفسنا، وهذا بالضبط ما حدث اليوم." ـــــ كيف تفسر تحديداً أنكم هزمتم أنفسكم؟ ما الذي لم يجرِ على ما يرام في أداء الفريق اليوم؟ وشكراً. 🗣 ريان شرقي:" كل شيء تقريباً. لقد هُزمنا فنياً، وهُزمنا في الصراعات الثنائية. إنها خيبة أمل كبيرة جداً اليوم." ـــــ لقد شعرنا أيضاً بنوع من العجز.. ليس منك أنت فقط، بل من الفريق ككل بشكل عام. هل كان هذا هو شعوركم أيضاً داخل الملعب؟ 🗣 ريان شرقي:"عن نفسي، سأتحدث عن شعوري الخاص؛ عندما دخلت إلى أرضية الملعب لم أشعر بأن المنتخب الإسباني كان متفوقاً علينا بوضوح. ـــــ لكن عندما كنت على مقاعد البدلاء، نعم، كان من الواضح أنهم يمررون الكرة بشكل جيد، ويلعبون بأسلوبهم وإيقاعهم الخاص.. لقد لعبوا كرة القدم بالطريقة التي يحبونها. أما نحن، فلم نلعب بالطريقة التي نفضلها." 🗣 " لقد رأيتم جميعاً حتى الآن أنه عندما نلعب بأسلوبنا المعتاد، نكون رائعين حقاً.. رائعين للغاية. لكن اليوم، هم لعبوا كما أرادوا، ونحن لم نفعل ذلك." ـــــ ريان، نحن نشعر بمدى خيبة أملك بعد هذه الخسارة. لكن لا تزال هناك مباراة متبقية يوم السبت. إلى أي مدى سيكون من الصعب استجماع القوى والتركيز من أجل تلك المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"سنرى ذلك يوم السبت. سنرى حينها، لكن في الوقت الحالي، لدينا رغبة واحدة فقط وهي نسيان ما حدث.. نسيان ما جرى للتو، لأن الأمر صعب جداً.. صعب للغاية." ـــــ ريان، الهدف الأول في المباراة كانت ركلة الجزاء التي تسبب فيها لوكاس ديني. كيف كانت معنوياته في غرف الملابس بين الشوطين وعند نهاية المباراة؟ 🗣 ريان شرقي:"ماذا تنتظر مني أن أجيبك؟ هل تبكي؟ هل نلومه ونحمله المسؤولية؟ لا، هذه أحداث تقع في المباريات، وهذه هي كرة القدم. نحن ندعمه ويجب أن نكون معاً، ولقد كنا كذلك بالفعل. بين الشوطين كنا متحدين، وكنا نعلم أن الهدف الثاني سيكون حاسماً جداً، لأنه في مباراة كهذه، النتيجة 1 - 1 تكون صعبة جداً للدفاع عنها، أما التأخر 2 - 0 فيغير مجرى المباراة تماماً. خيبة الأمل اليوم هائلة." ـــــ ريان، لقد تألقتم في دور المجموعات وسيطرتم أيضاً في الأدوار الإقصائية. هل تشعر أن عدم مواجهتكم لخصوم أقوياء واختبارات صعبة في وقت مبكر من البطولة قد أضر بكم اليوم؟" 🗣 ريان شرقي:"هذا سؤال جيد جداً، وأعتقد أن هناك جزءاً من الحقيقة في ذلك. ربما عندما تكون الأمور سهلة للغاية، نظن أننا فوق الجميع. ـــــ نعم، هذا صحيح، نحن نمتلك لاعبين مميزين؛ بدءاً من آخر لاعب في قائمة البدلاء وصولاً إلى اللاعبين الأساسيين، وكلنا نلعب في أندية كبرى في مختلف الدوريات. لكن اليوم، خسرنا أمام أنفسنا.. الأمر بهذه البساطة ولا داعي للبحث عن أعذار معقدة؛ لقد هزمنا أنفسنا، وهذا كل شيء." ـــــ مساء الخير ريان. ما فاجأنا اليوم – بعيداً عن التفوق الإسباني أو حقيقة أنكم هزمتم أنفسكم – هو غياب رد الفعل والشخصية بعد استقبال الأهداف. هل شعرت بنفس الشيء؟ لقد بدا لنا فريقاً عاجزاً عن قلب موازين المباراة. 🗣 ريان شرقي:" لا أعلم.. لا أعلم حقاً، ولا أريد أن أكذب أو أستخدم لغة ديبلوماسية ـــــ إذا كان هناك غياب لرد الفعل بالفعل، فهذا أمر خطير جداً. لكن لا أظن أن هذا هو الحال، لأننا نلعب في نصف نهائي كأس العالم! لذا، إن لم يكن هناك رد فعل، فالأمر كارثي، لكني لا أعتقد ذلك لأننا جميعاً نريد الفوز؛ اللاعبون الـ 22 أو الـ 40 المتواجدون في القائمة، كلهم يريدون الفوز. ببساطة، اليوم غابت عنا الكثير من الأشياء التي تؤهلنا للوصول إلى النهائي." ـــــ بشكل شخصي ريان، هل كنت تفضل الدخول إلى أرضية الملعب في وقت أبكر؟ 🗣 ريان شرقي:"ما هو رأيك أنت؟(يبتسم)" ـــــ "نعم، بالتأكيد." 🗣 ريان شرقي:"إذن، هذا هو الجواب. شكراً لكم، وإلى اللقاء."

الدوري الإنجليزي™

134,531 views • 2 months ago

المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لوزارة الخارجية الايرانية و تصريحاته بخصوص دول الجوار العربیة اليوم : أولاً، نحن كنا وسنبقى جيرانًا لجميع دول المنطقة ودول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي، وإلى الأبد سنظل جيرانًا؛ لذلك فإن الحكمة تقتضي أن نتذكر في كل الظروف أن الأجانب سوف يرحلون عاجلا أم آجلاً، أما نحن فسنظل هنا كجيران. لدينا مع جميع دول المنطقة والجوار علاقات ثقافية ودينية واقتصادية.لم نعتبر هذه الدول يومًا أعداء لنا ولن نفعل ذلك. وقد أكدنا مرارًا أن العمليات الدفاعية الإيرانية تستهدف القواعد العسكرية حصراً والمواقع التي تُستخدم كمصدر ومنطلق للاعتداء على إيران. ان موقف إيران منطقي، ويستند إلى الحق الطبيعي في الدفاع المشروع وفقًا للقانون الدولي، كما أنه موقف أخلاقي. هل يمكن القبول بأن تتعرض إيران و الشعب الإيراني لاعتداء غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن تُستخدم أراضي دول المنطقة لتنفيذ هذا الاعتداء، فيما تظل قواتنا المسلحة صامتة؟ إن واجب أي دولة يفرض عليها الرد بكل قوة في مثل هذه الحالات. وهذا حق أصيل نصّت عليه صراحة المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. إن الإدعاء «أننا لسنا طرفاً من الحرب» لا يكفي. لقد سمعنا مثل هذه التصريحات من قبل ورحبنا بها، لأن جميع الدول تدرك جيدًا أن السماح باستخدام أراضيها لشن هجوم على دولة أخرى يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي، ويجعلها طرفًا في العدوان. ومع ذلك، ميدانياًوكما تشاهدون و يشهد الرأي العام في العالم، فإن الولايات المتحدة تستخدم بشكل مستمر قواعدها العسكرية في أراضي الدول المجاورة. كما أن الأخبار الأخيرة حول إصابة طائرات أمريكية في قواعد عسكرية داخل هذه الدول، تُظهر بوضوح أن أراضيها تُستخدم من قبل المعتدين، بعلمهم أو بغير علمهم، في أعمال عدائية ضد إيران. وعليه، فإن ما تقوم به إيران هو دفاع عن النفس، وليس هجومًا على دول المنطقة. ولا ينبغي تفسيره كعمل عدائي ضد أي دولة. نتوقع من الدول المجاورة الالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي، و ان تلتزم بمسؤولياتها الأخلاقية، وبمبادئ الأخوة وحسن الجوار، وألا تسمح باستخدام أراضيها وإمكاناتها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للاعتداء على دولة مجاورة. هذه الحرب ليست موجهة ضد إيران فقط، بل قد تكون مصدر فتنة و تشرذم في المنطقة مستقبلًا. ولا يمكن ضمان مستقبل قائم على السلام والتعاون وحسن الجوار إلا من خلال حسن إدارة الحاضر. لذلك، لا ينبغي توقع أن تمارس إيران ضبط النفس بشكل أحادي. إن ايران تتعرض لعدوان غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهذان المعتديان يستخدمان بشكل واضح وصريح ومتعمد إمكانات دول المنطقة.

Embassy of Iran in Kuwait

422,502 views • 6 months ago

وفي هذا الصدد أقترح أن مشاهدة التالي ... المتحدث هو الحاخام زامير كوهين وهذا مقطع قصير من محاضرة مطولة نشرت قبل 15 عام تتضمن حرب يؤجوج ومؤجوج والعصر المسياني بدلاً من أن يتعامل بشكل منفصل مع أحفاد إسماعيل ويقارنهم مع أنصافهم، فإنه سيجمعهم جميعاً في أورشليم. سيأتون ويحاربوننا، وستكون أورشليم طُعماً لجميع الأمم. لكنهم في حربهم لن يقاتلوا إسرائيل فحسب، بل سيقاتل بعضهم بعضاً، وسيف السيف موجه إلى أخيه. هذه ستكون الحرب الأشد على مر التاريخ، وستكون حرباً بين الأديان العالمية، حرباً بين المسيحية والإسلام. المثير للاهتمام أن المدراش (التفسير اليهودي) للمزامير، الذي كُتب قبل 2000 عام في الإصحاح 109، ذكر أن يأجوج ومأجوج سيهاجمون إسرائيل ثلاث مرات. ويُقال أن هذه المرات الثلاث تشير إلى الحرب العالمية الأولى والثانية والثالثة التي يجب أن تحدث. ثلاث حروب عالمية يتحدث عنها المتراج (المفسر) "مالبيم" أيضاً عندما يعلق على الآية 17. هكذا يكتب المالبيم عن حرب يأجوج ومأجوج في تعليقه على الإصحاح 38 من سفر حزقيال. إنها ببساطة سطور مذهلة! كيف يمكن أن تكون قد كتبت قبل مائة وخمسين عاماً؟ في كل مرة لا أتوقف عن الدهشة من عبقرية المالبيم في فك رموز آيات الكتاب المقدس. فهو يكتب: في نهاية الزمان، بعد أن ستسكن إسرائيل في أرضها. ولكن من أين كان يعلم أن إسرائيل ستعيش على أرضها، ففي وقته كانت أرض إسرائيل صحراء مقفرة؟ وذلك لأن هناك آيات تتحدث بوضوح عن هذا، وهي أنه في المستقبل ستجتمع الأمم للذهاب للحرب على إسرائيل، وهكذا ستقول الأمم: أعطونا أورشليم. كما يتحدث عن ذلك بوضوح الأسلوب الذي حللناه أعلاه: "وسيأتي رئيس وأمير الماشي" (يقصد بهم قادة) من بلاد الشمال والغرب. وما هو الشمال في التوراة؟ في كل مرة يُذكر في التوراة بلاد تقع شمال إسرائيل، فإن المقصود هو بابل، أي العراق الحديث، كما قيل: "من الشمال تُكشف الشرور"، والمقصود هناك المملكة التي دمرت الهيكل الأول، وهي بابل التي تمثل هذه المملكة وتقع تحديداً شمال أرض إسرائيل. لذلك فإن "شرّ الشمال" مهم هنا. من المهم أن نتذكر أن الأسماء القديمة للأمم تغيرت، فمثلاً كنا نسمي في قائمة الأمم "فارس"، وفي أي من الأطالس الحديثة لن تجد دولة بهذا الاسم. أين تقع فارس اليوم؟ هي بلاد فارس، أي إيران. وهو يكتب: من بلاد الشمال والغرب. ما نسميه اليوم بالغرب، الدول الغربية بشكل عام، وهو (المالبيم) يقول: سيجمعهم معاً، والغرب هم غير المختونين الذين يُدعون "بيت إدوما" (بيت عيسو/الأدوميين). وماشح إيتوال (يقصد بهم أبناء إسماعيل)، هم أبناء إيفا (العرب) الذين يعيشون في أوروبا. انظر التعليق على الإصحاح... "أيفكت" أنجب ماشح إيتوال، فارس وكوش (الحبشة) و"بوط" معهم، وفارس تأتي في المقام الأول! ومن كان ليظن آنذاك روسيا أو إيران؟ لكننا نرى هنا أنها ستكون مكوناً مهماً في التحالف، وكذلك "بيت درغعام" (بيت إسماعيل)، وكلهم مختونون ويتبعون دين أبناء إسماعيل. هذا يُقال عن "أدومات هابيت" (أبناء عيسو) أو كما هو مكتوب هنا: غير المختونين مع "المفلتين" (الناجين)، وكلهم معاً سيشكلون تحالفاً ضد إسرائيل. سيقولون: "أورشليم ليست لكم، سلموها". ولكن عند قدومهم إلى هنا، سينشب بينهم صراع وسيبدأون بالقتال فيما بينهم، أي أن "بيت إسماعيل" (المسلمين) والمسيحيين سيبدأون بالقتال فيما بينهم لأن أديانهم مختلفة. أي أن الأمر يتعلق بحرب دينية. ومؤخراً، صرح بذلك (شخص ما) أمام الصحافة قائلاً إن هناك صراعاً بين الغرب والإسلام. في السابق كان دائماً يقول إنها مجرد حرب على الإرهاب، والآن اعترف بوجود صراع بين الأيديولوجيات والأديان. وهذا يردد كلمات الإرهابي الأول أسامة بن لادن التي قالها منذ زمن بعيد: نحن في حالة حرب من جانب الغرب، إنها حملة صليبية ضد الإسلام. لو أن أحداً قال شيئاً كهذا قبل عدة عقود لتم الاستهزاء به أو اعتباره غير طبيعي. ولو أن أحداً قرأ هذا النص من المالبيم لبدا غريباً جداً. ولكن بعد سقوط برجي التوأم وحدوث تفجيرات مدريد، لم يفهم أحد لماذا إسبانيا بالتحديد، لكن بن لادن في خطابه للصحافة أوضح الأمر قائلاً: لدينا حساب مع إسبانيا بسبب محاكم التفتيش الإسبانية التي حدثت قبل خمسمائة عام.

محمد سليمان

27,403 views • 1 month ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

عُمان ستتصرف مثل الجميع، وإلا سنضطر إلى تفجيرهم"!!!!!!!؟؟؟؟؟!!! ​تفقد الساعة.... انظر إلى الخريطة.. دعنا نعود بهآ إلى البيت الأبيض..إلى الشوارع.... دعنا نُقرب المسافات.... تتحدث عن التهديدات؟ تتحدث عن عاصفة؟ دعني أثقّف العقول... وأبقي التاريخ دافئًا... ​استمع جيدًا لإيقاع أرضٍ عريقة... حيث الحكمة لم تُكتب على رمالٍ متحركة. أنتم تحتفلون بعام 1776 كأمة وُلدت حديثًا.. بينما جذور عُمان كانت عميقة... قبل فجركم بزمن طويل... ​من العصر البرونزي لـ "مجان"، والنحاس في ألسنة اللهب... قبل أن يعرف العالم حتى اسم أمريكا. في عام 1650، دفعنا الإمبراطوريات جانباً، مبحرين في المحيط الهندي بكبرياء يحمل السلام. إمبراطورية تجارة، من مسقط إلى زنجبار. ​نحن لا نستعرض قوتنا بالصواريخ، بل ننظر إلى النجوم، وقفنا مستقلين، ذوي سيادة وأحرار، عندما كانت مستعمراتكم الثلاث عشرة لا تزال عبر البحار. ​اللازمة: ​نحن نبني الجسور، ولا نفجرها، في مضيق هرمز، نترك السفن تمر بسلام. الدبلوماسية، الحكمة، ومنطق السلام، اخفضوا طبول الحرب، ودعوا العداء ينتهي. لا تنمّر، لا تهديدات، ولا ظلال من الخوف، نحن نختار لغة العقل بدلاً من ذلك. ​دعونا نعيد الشريط إلى عام 1833، رئيسكم "أندرو جاكسون" وقع معاهدة معي. أول أمة عربية تمد يد العون، إلى جمهورية فتية تحاول الوقوف. ​في عام 1840، أبحرت السفينة "سلطانة"، وعبر عواصف الأطلسي، لم تفشل. أحمد بن نعمان مشى على أرض نيويورك، دبلوماسي، وأخ، بصداقة عميقة. ​كنا هناك عند فجركم، حليفكم ومرشدكم، والآن تهددون بالقصف؟ أين كبرياؤكم التاريخي؟ لا يمكنكم محو قرنين من الزمان بتغريدة واحدة، القوة الحقيقية تكمن في السلام، وليس في الدماء على الشوارع! ​(تكرار اللازمة) ​الشرق الأوسط يحترق، يلتهمه اللهب، ولكن عندما تُغلق الأبواب وتبدأ الظلال في السقوط، مسقط هي الأرض المحايدة التي تلبي كل نداء. ​يسموننا "سويسرا الشرق" لسبب وجيه، نحن نبقي الخطوط مفتوحة في كل الفصول. عندما رفضت واشنطن وطهران التحدث أو اللقاء، أجلسناهم على الطاولة، ومسحنا الغضب من الشارع. ​بلا عناوين أخبار، بلا كاميرات، فقط وقار وهدوء وثبات، جسرنا الفجوة النووية، وجعلنا العالم مكاناً أكثر أماناً. بينما يلعب الآخرون بالنار، نحن هنا نطفئ الجمر، لم نطلق أي صواريخ، نحن هنا فقط لإنقاذ الأرواح. ​نحرر مواطنيكم من الاحتجاز والزنازين، نصافح الأيدي في الظلام بينما تتعالى طبول الحرب. لذا لا تخطئوا وتظنوا صمتنا ضعفاً أو خوفاً، فهمس الحكماء هو ما يحتاج العالم المحترب لسماعه. ​أتريد قصف الجسر الذي يحافظ على عقلانية المنطقة؟ هذا ليس "أمريكا أولاً"، هذا مجرد جلب للمتاعب والألم. ​من السهل أن تُهدد، ومن الصعب أن تكون حكيماً، العظمة الحقيقية ليست دخاناً يتصاعد إلى السماء. مسقط تقف ثابتة، منارة للضياء، الوساطة هي قوتنا، والحكمة هي بأسنا. ​ضعوا الأسلحة أرضاً، واحترموا الجذور العميقة، السلام هو الحصاد، والدبلوماسية هي الثمار. ​عُمان.. ثابتة.. منذ اليوم الأول....

Majid Yousuf

31,422 views • 3 months ago

في حاجة الملك إلى بيانات الولاء: من رقصة العرضة وهزّ الأرداف إلى هندسة الطاعة محمد العرادي ما الذي يحتاجه الملك كي يطمئن؟ هل تكفيه عروض “العرضة” وهزّ الأرداف في ساحات الاستعراض؟ أم يحتاج إلى بيانات ولاء موقعة من القبائل والعائلات والوجهاء؟ قد يبدو هذا المسرح الاحتفالي كافيًا في نظر الجمهور، لكنه من وجهة نظر السلطة يظل ناقصًا دائمًا. فالملك لا يبحث فقط عن الطاعة، بل عن مشاهد متكررة تُظهر سطوته وقدرته على الإخضاع؛ ولذلك يحتاج باستمرار إلى “قرابين” سياسية وأمنية، يُختطف أصحابها ليلًا من بيوتهم، ثم يُشهَّر بهم صباحًا بوصفهم عملاء أو قادة لتنظيمات تستهدف قلب النظام. الأجهزة الأمنية تؤدي هذه الوظيفة على طريقة بلاطات القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حين كانت السلطة تبحث عن الولاء المطلق لا عن الكفاءة أو القانون. وفي هذا السياق تُستعاد قصة الملك هنري الثامن لذي عُرف في بلاطه بمنصب Groom of the Stool، ويترجم شعبيا “رفقاء البراز” وهو منصب يتولى خدمة الملك في أكثر شؤونه خصوصية، بما في ذلك مرافقته بعد قضاء حاجته ومسح مؤخرته بعدها. والمفارقة أن شاغلي هذا المنصب اكتسبوا نفوذًا واسعًا، لا بسبب مكانتهم الفكرية أو السياسية، بل لأنهم كانوا الأقرب إلى الجسد الملكي والأكثر التصاقًا بعالمه الخاص. ومن هنا يصبح القرب من السلطة، لا الكفاءة، هو معيار النفوذ والارتقاء. عمليًا، ما يحدث في الفضاء الإعلامي الخاص بالبحرين لا يخرج عن تلك الوظيفة التي لا تزال تُطلق على المرتزقة الرقميين أو الذباب الإلكتروني، وهي بطبيعة الحال تنطبق أيضًا على كتّاب المقالات وأعمدة الصحف الصفراء التي تحولت وظيفتها إلى النطق بتمجيد السلطة والتسبيح لجلالة الملك فيما يفعل. مع ذلك، فإن هناك خصوصية ينبغي التوقف عندها، وهي علاقة العائلة الحاكمة بالقبائل والعوائل الموالية. هذه الخصوصية تعطي رؤية أوضح لفهم منطق السرد السياسي الذي تمارسه تلك الفئات؛ فقد جرّبت تلك القبائل تاريخيًا مسألة خروجها على رغبة الحاكم، وكانت النتيجة في غاية الألم، إذ كانت القبائل تُنفى من الجزيرة أو يتعرض زعماؤها للإهانة، كما حدث للجلاهمة الذين شاركوا آل خليفة الغزو في عام 1783، لكنهم نُفوا بعد سنوات قليلة إلى الزبارة. وكذلك الحال مع قبيلة آل بن علي التي تُعتبر أول قبيلة آوت عتوب آل خليفة في الزبارة قبل هجرتهم إلى بر فارس في عام 1700، ومع ذلك كان مصيرها التهميش. ولعل مثال قبيلة الدواسر، التي استوطنت البحرين في عام 1846 وكانت تُعتبر أقوى حليف لآل خليفة لقوتها الاقتصادية والعددية، يكشف جانبًا من ذلك؛ إذ نُفيت من الجزيرة إلى الدمام عام 1923 حتى نهشها الجوع هناك، وطلبت الاسترحام للعودة مرة ثانية. لقد شكّلت هذه الحوادث التاريخية عصبًا قوامه أن طاعة آل خليفة هي النجاة والأرجح، وأن الخيرات والثراء والوجاهة تأتي عبر الاصطفاف الدائم مع الحاكم من آل خليفة، فهو “ولي النعمة”. أما مسائل الإصلاح أو الإنسانية أو الشراكة الوطنية وغيرها من المفاهيم الحديثة ذات الصلة بالسياسة، فلا تعني شيئًا في هذا السياق. ويمكن هنا التواطؤ مع الأجهزة الأمنية فيما تقرره وفيما تخطط له، من دون أن ينتاب خادم الملك أي تأنيب ضمير. في المقابل، اختار السكان الأصليون ظروف المواجهة، واختبروا فرضية البقاء في أقسى الظروف، مهما كانت طبيعة الحرب الموجهة ضدهم. فهم ملاك الأرض وأصحاب هويتها، ولذلك لا يرتبطون بمنافع السلطة أو بالاصطفاف حولها، ولا بخدمتها أو مرافقة الملك في قضاء حاجته.

يوسف الجمري 🇧🇭

21,637 views • 4 months ago

أرملة تشارلي كيرك، تتحدث للعامة لأول مرة : اسمي إيريكا كيرك. وتشارلي كيرك هو زوجي. أود أولاً أن أشكر الجهات الأمنية على المستوى المحلي والولائي والفيدرالي الذين عملوا بلا كلل للقبض على قاتل زوجي حتى يُقدم للعدالة. كما أود أن أشكر فرق الطوارئ الذين كافحوا بشجاعة لإنقاذ حياة تشارلز، والشرطة الذين تصرفوا بشجاعة لضمان عدم وقوع ضحايا آخرين في ذلك اليوم الرهيب. أشكر الملايين من الناس الذين أظهروا حبهم لتشارلي هنا في فينيكس، وفي أنحاء أمريكا، وفي كل أنحاء العالم. أود أن أشكر صديق زوجي العزيز، نائب الرئيس فانس، وزوجته الرائعة أوشا، على حبهم ودعمهم. لقد كرّمتم زوجي بعودته إلى الوطن. أنتما رائعان. كما أشكر الرئيس ترامب وعائلته المذهلة على نفس المحبة والدعم. سيدي الرئيس، لقد أحبك زوجي، وكان يعلم أنك تحبه أيضًا. كانت صداقتكما مذهلة. لقد دعمته كثيرًا، كما دعمك هو أيضًا. منذ يومين، ذهب زوجي تشارلي ليرى وجه مخلّصه وإلهه. كان تشارلي يقول دائمًا إنه عندما يرحل، يريد أن يُذكر بشجاعته وإيمانه. وفي إحدى آخر محادثاته على هذه الأرض، شهد لربه ومخلّصه يسوع المسيح. الآن وإلى الأبد، سيقف إلى جانب مخلّصه، مرتديًا تاج المجد كشهيد. كان تشارلي يحب الحياة. أحب حياته، وأحب أمريكا. أحب الطبيعة، التي كانت دائمًا تقرّبه إلى الله. ولكن أكثر من كل شيء، أحب تشارلي أطفاله، وأحبني من كل قلبه. وكنت أعلم ذلك في كل يوم، لأنه كان يتأكد أنني أعلم. كان يسألني كل يوم: “كيف يمكنني أن أخدمك بشكل أفضل؟ كيف أكون زوجًا أفضل؟ كيف أكون أبًا أفضل؟” اليوم سألتني ابنتنا: "ماما، اشتقت إليك". قلتُ: "واشتقت إليك أيضًا". وسألتني: "أين أبي؟" عمرها ثلاث سنوات. أجبتها: يا حبيبتي، أبي يحبك كثيرًا. إنه في رحلة عمل مع يسوع، حتى يمكنه تحمل ميزانيتك لشراء التوت الأزرق. كان تشارلي يؤمن دائمًا أن تصميم الله للزواج والعائلة شيء مذهل. وكان هذا أعظم فرح في حياته. وكان يكرر دائمًا كلامه للشباب ليحثهم على إيجاد شريك الحياة، وأن يصبحوا أزواجًا وزوجات وآباء وأمهات، لأنه أراد لهم أن يختبروا ما عاشه هو، وما زال يعيشه. كان تشارلي يقول دائمًا إنه إذا ترشح لمنصب ما، وهو ما سأله كثير منكم عنه، فإنه سيجعل أولويته الأولى هي إحياء العائلة الأمريكية. كانت تلك أولويته. واحدة من آياته المفضلة في الكتاب المقدس كانت: “أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة، وبذل نفسه لأجلها.” (أفسس 5:25) لن أجد أبدًا كلمات تصف الخسارة التي أشعر بها في قلبي. بصراحة، لا أعلم معنى كل هذا. أعلم أن الله يعلم، لكنني لا أعلم. عالمنا مليء بالشر، لكن إلهنا طيب جدًا… طيب بشكل لا يُصدّق. الذين ارتكبوا جريمة اغتيال زوجي، ليس لديهم أي فكرة عما فعلوه. لقد قتلوا تشارلي لأنه كان ينشر رسالة حب الله، والإيمان، والوطنية. لكن عليهم أن يعلموا هذا: إذا ظننتم أن مهمة زوجي كانت قوية من قبل، فليس لديكم أي فكرة. ليس لديكم أدنى فكرة عمّا أطلقتموه الآن في هذا البلد، وفي هذا العالم. ليس لديكم فكرة عن النار التي أشعلتموها داخل هذه الزوجة. صراخ هذه الأرملة سيُسمع في كل أنحاء العالم، كنداء معركة. لكل من يستمع هذه الليلة في أنحاء أمريكا، الحركة التي أسسها زوجي لن تموت. أرفض أن أدع ذلك يحدث. كلنا نرفض ذلك. لن ينسى أحد اسم زوجي. وسأتأكد من ذلك. ستصبح أقوى، وأكثر جرأة، وأعلى صوتًا، وأعظم من أي وقت مضى. لن تنتهي مهمة زوجي، ولا حتى للحظة واحدة. أريد أن أقول لكم: لن نستسلم. لن نفعل، أبدًا. جولة الجامعات هذا الخريف ستستمر، وسيكون هناك المزيد منها في السنوات القادمة. مهرجان “أمريكا فست” في فينيكس في ديسمبر سيُقام، وسيكون أعظم من أي وقت مضى. البرنامج الإذاعي والبودكاست الذي كان يفتخر به كثيرًا، سيستمر. إذا كنتم في المدرسة الثانوية أو الجامعة، اذهبوا وابحثوا عن فرع Turning Point USA المحلي. انضموا إليه. وابقوا منخرطين. كان يريدكم أن تُحدثوا فرقًا. ويمكنكم ذلك. الحركة لن تتوقف، وستصبح أقوى بانضمامكم إليها. وإذا كنت أبًا أو أمًا، أوصي بشدة بأن تحضر مهرجان America Fest في ديسمبر. سجّل الآن، لأننا نحب أن نراك هناك. أنا أحب أن أراك، وتشارلي سيكون هناك… سيكون هناك بروحه.

🇺🇸محمد|MFU

198,425 views • 1 year ago

الصحفي: "أهلاً أيها الرئيس، سيرجيو كيرانتي من DAZN (دازون). بيريز: "ماذا؟ دازون؟ أعرف كيم دومينيتش، بلّغه سلامي." الصحفي: "سأفعل ذلك. أردت أن أسألك، من خلال الـ 26 عاماً التي قضيتها كرئيس، هل هذه هي اللحظة التي شعرت فيها بأكبر قدر من الغضب أو 'غلى فيها الدم في عروقك'؟ ولعقد هذا المؤتمر الصحفي، ما هي القشة التي قصمت ظهر البعير لتجعلك تقول 'عليّ أن أتحدث'؟ بيريز: "لا، لا.. دعنا نرى، أنا أتابع ما يفعلونه.. تلك المؤامرة الموجودة بين وسائل الإعلام، هؤلاء الـ 'سيبورولاس' (Segurolas)، والـ 'ريلانيوس' (Relaños)، وكل أولئك الذين يعتقدون أنهم مثل 'خوسيه ماريا غارسيا' وأنهم هم من اخترعوا كرة القدم. نحن في مدريد نسميهم 'مثقفي النظام'. لماذا يريدون إلحاق الضرر بالنادي؟ بالنسبة لي، لن ينجحوا، خوسيه ماريا غارسيا لم يستطع النيل مني، ولن يستطيع أي منهم ذلك. إذا قمت بعمل سيء، سيتعين عليهم طردي، ولكن ليس هم، بل (أعضاء النادي) 'السوسيوس'. لكن بينما نقوم بعمل جيد، ونحن الفريق الأكثر تقديراً في العالم، ونحن الأفضل في العالم.. لماذا عليّ أن أتحمل هؤلاء الذين يقولون إن ريال مدريد في حالة فوضى؟ سيعرفون من هم الذين في حالة فوضى! وأولئك الذين يختبئون في الخلف ويقولون 'أريد أن أترشح للرئاسة'.. حسناً، تقدم وترشح! لقد عقدت هذا المؤتمر لكي يتقدموا، لأنني أدافع عن الأعضاء، ليس لدي أي مصلحة شخصية سوى الأعضاء. أنا، اعذروني، أملك ما يكفي من المال دون الحاجة للقيام بأمور غريبة، لكن آخرين قاموا بأمور غريبة وجئت للدفاع عنهم (الأعضاء). لا يمكن لصحفي أو أي شخص آخر أن يكون مالكاً لريال مدريد، الملاك هم الأعضاء. بالإضافة إلى ذلك، نسيت أن أقول لكم، أريد أن أسلم 'ممتلكات النادي' للأعضاء، كما قلت من قبل إنني سأفعل. إذا كان النادي يساوي 10 مليارات يورو، فسأوزعها بحيث يحصل كل عضو على 100 ألف يورو.. لأنها ملكهم! أنا لست من تلك الأندية التي استولى فيها الرؤساء السابقون على الملكية وأصبحوا هم الملاك. لقد جئت إلى هنا لكي يكون أعضاء ريال مدريد هم الملاك الاقتصاديين أيضاً للنادي، ولن أرحل حتى أحقق ذلك. لأن الأعضاء هم من يصوتون لي، وليس الصحفيين، ولا الـ 'ألتراس سور'، ولا أي أحد آخر.. لذا لن أرحل.

محمود مجيد

34,020 views • 4 months ago

مقابلة الأسطورة محمد صلاح 👑 المذيع: مو، أهلاً بك في مقابلتنا. طوال مسيرتك الكروية حققت العديد من الانتصارات وحطمت الكثير من الأرقام القياسية. كشخص لديه هذا النوع من المسيرة، كيف تصف هذا الطموح الذي يجعلك تأتي للتدريبات كل يوم؟ محمد صلاح: من الصعب تحديد شيء واحد، لكنني أعتقد منذ صغري أنني كنت أعلم أنه بدون دوافع لن تنجح. لذلك أحاول دائماً إيجاد دافع يمنحني الاستمرار، ولهذا السبب أنا هنا الآن. لقد حققت وفزت بأشياء كثيرة في مسيرتي وأريد تحدياً جديداً. أنا آمل بحق أن نتمكن من تحقيق البطولات، خاصة في أوروبا، وأتمنى الدوري أيضاً. المذيع: بعد مغادرتك لليفربول، قال الكثيرون أشياء رائعة جداً عنك. كيف تشعر برحيلك تاركاً هذه البصمة الطيبة في دوري كبير كهذا ووداع هؤلاء الأشخاص؟ محمد صلاح: يمنحني ذلك شعوراً رائعاً عندما تلعب ضد خصم ثم تجد الاعتراف بفضل إنجازاتك من المنافسين. إنه أمر يجعلني أشعر بالافتخار الشديد بما حققته. هناك أسماء كبيرة ذكرتها، وأنا أعرف بعضهم عن قرب مثل يورغن كلوب، وكذلك ستيفي (جيرارد) نتحدث ونلتقي من وقت لآخر. إنه أمر يمنحني شعوراً طيباً تجاه ما قدمته وما أواصل تقديمه. المذيع: أنت الآن في طرابزون سبور. أود أن أسألك أولاً: كيف كان شعورك عندما سمعت بالعرض لأول مرة، وما هي الأبحاث التي قمت بها بعد أن أنهيت المكالمة؟ محمد صلاح: بحثت فوراً عن أفضل الأماكن في المدينة. لقد لعبت لأندية مثل ليفربول وفيورنتينا، وأعرف كيف تكون الأجواء عندما يكون الجمهور شغوفاً ويعشق كرة القدم؛ تكون المدينة مختلفة عن العواصم. بمجرد أن سمعت باهتمام النادي، تحمست كثيراً وبدأت بالبحث عن بعض الأماكن وأفضل المأكولات لأستمتع بوقتي هناك. عندما تحدثت مع رئيس النادي السيد إرتوغรูل دوغان ورأيت ما يحاول بناءه، كان ذلك هو ما أقنعني. لقد أتيت من مكان في ليفربول يحبني فيه الناس ويظهرون لي الاحترام والتقدير دائماً حيث قضيت هناك 9 سنوات. وما قاله لي عن الحب الذي سأراه هنا كان في ذهني، وهو ما حدث بالفعل في المطار وكان أمراً لا يصدق، وكذلك في الاستاد. لكن الشيء الأهم بالنسبة لي أنه كان يرغب حقاً في تحقيق البطولات مع الفريق، وهذا ما أقنعني بأن هذه هي الخطوة الصحيحة. المذيع: طرابزون سبور كان ينافس الأندية الكبرى على مدار السنوات وفاز بالعديد من البطولات. هل ترى أي تشابه بين شخصيتك وشخصية أهل هذه المنطقة؟ فنحن نعلم أن أهل هذه المنطقة لا يستسلمون أبداً وأنت كذلك. ما الذي تود قوله؟ محمد صلاح: ما رأيته حتى الآن هو الحب والاحترام. وأنا أعرف نفسي جيداً كشخص يريد الفوز والقتال دائماً في أي مكان يخوضه. سأقدم كل ما لدي لهذا النادي وللمدينة، وسيلاحظون ذلك على مدار السنوات بكل تأكيد. المذيع: كيف كان شعورك عندما هبطت في طرابزون لأول مرة مع الرئيس السيد دوغان؟ لقد رأيناك متأثراً للغاية. محمد صلاح: نعم، أنا لست شخصاً عاطفياً في العادة، لكن عندما تصل إلى المطار تشعر وكأن هناك شيئاً كان ينقصك وقد اكتمل، كنت أريد رؤية ذلك حقاً. لكنني لم أتوقع أبداً أن يكون الاستقبال بهذه الطريقة في المطار أو في الاستاد. لم أر الكثير من اللاعبين يحظون باستقبال كهذا من الجماهير قبل حتى أن يلمسوا الكرة، لذلك كنت سعيداً ومتأثراً جداً. المذيع: كيف كانت ردة فعل زملائك وأصدقائك الذين شاهدوا هذا الاستقبال في المطار والاستاد؟ محمد صلاح: تحدثت مع الجميع تقريباً، ومع بعض زملائي في ليفربول لأنهم اتصلوا بي بعد ذلك (ما زلت على تواصل جيد مع دومينيك وسوبوسلاي). كان الأمر غير عادي لأنهم لم يروا شيئاً كهذا من قبل للاعب لم يلعب مباراة واحدة بعد مع النادي. لقد انتشرت الفيديوهات في كل مكان على الإنترنت وشاهدها العالم أجمع. المذيع: لو توجب عليك اللعب ضد ليفربول بقميص طرابزون سبور، كيف ستشعر؟ محمد صلاح: ستكون مشاعر متضاربة، لأنني قضيت هناك 9 سنوات وأحب المدينة والجمهور وتجمعنا علاقة خاصة جداً، لذا سيكون الأمر مشابكاً للغاية. المذيع: نعلم أنك عندما كنت طفلاً كنت تستقل 4 حافلات للذهاب إلى التدريب. هل يمكننا القول إنك ما زلت تحمل نفس طموح ذلك الفتى الصغير؟ محمد صلاح: بالتأكيد، لأني أعلم أنه بدون طموح أو دافع لن تصل إلى هذه المكانة. ما زلت شغوفاً وأريد الفوز بشيء خاص هنا، ولهذا السبب جئت إلى هنا. المذيع: كيف تصف دعم عائلتك لك عندما كنت تلعب كرة القدم في صغرك؟ محمد صلاح: والدي كان يدعمني طوال الطريق، أما والدتي فلم تكن تريدني أن ألعب، وأنا أفهم موقفها كأم؛ فالطفل يغادر الساعة 9 صباحاً ويعود 10 مساءً دون أن تراه طول اليوم، فكانت ترى أن الأمر لا يستحق عناءً لشيء مجهول المستقبل. والدتي كانت تقلق عليّ طوال الوقت، لكنني لم أكن أرى ذلك معاناة حينها لأني كنت أعشق لعب كرة القدم وأستمتع بالذهاب للقاهرة للعب. تكملة (👇) الحوار 👇

Korbag

15,967 views • 26 days ago

كلمة الرئيس #السيسي كاملة خلال افتتاح قمة مصر الدولية للسلام بالعاصمة الإدارية الجديدة 🇪🇬 بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الجلالة والسمو.. ملوك وأمراء ورؤساء الدول والحكومات، أصحاب المعالي.. السادة رؤساء الوفود، الحضور الكريم، نلتقي اليوم بالقاهرة، في أوقاتٍ صعبة.. تمتحن إنسانيتنا، قبل مصالحنا.. تختبر عمق إيماننا، بقيمة الإنسان، وحقه في الحياة.. وتضع المبادئ، التي ندعي أننا نعتنقها، في موضع التساؤل والفحص. وأقول لكم بصراحة.. إن شعوب العالم كله، وليس فقط شعوب المنطقة.. تترقب بعيون متسعة.. مواقفنا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، اتصالًا بالتصعيد العسكري الحالي، منذ السابع من أكتوبر الجاري، في إسرائيل والأرض الفلسطينية. إن مصر تدين، بوضوح كامل، استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين.. وفي الوقت ذاته، تعبر عن دهشتها البالغة.. من أن يقف العالم متفرجًا.. على أزمة إنسانية كارثية.. يتعرض لها مليونان ونصف المليون إنسان فلسطيني، في قطاع غزة.. يُفرَض عليهم عقاب جماعي.. وحصار وتجويع.. وضغوط عنيفة للتهجير القسري.. في ممارسات نبذها العالم المتحضر.. الذي ابرم الاتفاقيات، وأَسَسَّ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، لتجريمها، ومنع تكرارها.. مما يدفعنا لتأكيد دعوتنا، بتوفير الحماية الدولية، للشعب الفلسطيني والمدنيين الأبرياء. ودعوني أتساءل بصراحة: أين قيم الحضارة الإنسانية.. التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟ أين المساواة بين أرواح البشر.. دون تمييز أو تفرقة.. أو معايير مزدوجة؟ إن مصر، منذ اللحظة الأولى، انخرطت في جهود مضنية.. آناء الليل وأطراف النهار.. لتنسيق وإرسال المساعدات الإنسانية، إلى المحاصرين في غزة.. لم تغلق معبر رفح البري في أي لحظة.. إلا أن القصف الإسرائيلي المتكرر لجانبه الفلسطيني.. حال دون عمله.. وفى هذه الظروف الميدانية القاسية، اتفقتُ مع الرئيس الأمريكي على تشغيل المعبر بشكل مستدام، بإشرافٍ وتنسيق مع الأمم المتحدة، ووكالة «الأونروا»، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.. وأن يتم توزيع المساعدات، بإشراف الأمم المتحدة، على السكان، في قطاع غزة. السادة الحضور، إن العالم لا يجب أن يقبل، استخدام الضغط الإنساني، للإجبار على التهجير.. وقد أكدت مصر، وتجدد التشديد، على الرفض التام، للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء.. إذ أن ذلك، ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.. وإنهاءً لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة.. وإهداراً لكفاح الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، بل وجميع الأحرار في العالم، على مدار ٧٥ عاماً، هي عمر القضية الفلسطينية. ويخطئ في فهم طبيعة الشعب الفلسطيني، من يظن، أن هذا الشعب الأبي الصامد، راغب في مغادرة أرضه، حتى لو كانت هذه الأرض، تحت الاحتلال، أو القصف. كما أؤكد للعالم.. بوضوح ولسان مبين.. وبتعبير صادق، عن إرادة جميع أبناء الشعب المصري.. فرداً فرداً: إن تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث.. وفي كل الأحوال.. لن يحدث على حساب مصر.. أبداً. الحضور الكريم، هل كُتب على هذه المنطقة، بأن تعيش في هذا الصراع للأبد؟ ألم يأن الوقت، للتعامل مع جِذر مشكلة الشرق الأوسط؟ ألم يأت الحين، لنبذ الأوهام السياسية، بأن الوضع القائم، قابل للاستمرار؟ وضع الاجراءات الأحادية.. والاستيطان.. وتدنيس المقدسات.. وخلع الفلسطينيين من بيوتهم وقُراهم، ومن القدس الشريف؟ إن مصر.. دفعت ثمناً هائلاً من أجل السلام في هذه المنطقة.. بادرت به.. عندما كان صوت الحرب هو الأعلى.. وحافظت عليه وحدها.. عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد.. وبقيت شامخة الرأس، تقود منطقتها، نحو التعايش السلمي القائم على العدل. واليوم.. تقول لكم مصر.. بكلمات ناصحة أمينة: إن حل القضية الفلسطينية، ليس التهجير.. وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى.. بل إن حلها الوحيد، هو العدل، بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان، في دولة مستقلة على أرضهم.. مثلهم، مثل باقي شعوب الأرض. السادة الحضور، نحن أمام أزمة غير مسبوقة.. تتطلب الانتباه الكامل، للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة، ويهدد السلم والأمن الدوليين. ولذلك، فقد وجهت لكم الدعوة اليوم، لنناقش معا، ونعمل على التوصل إلى توافق محدد، على خارطة طريق.. تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية، وإحياء مسار السلام، من خلال عدة محاور.. تبدأ بضمان التدفق الكامل والآمن، والسريع والمستدام، للمساعدات الإنسانية لأهل غزة.. وتنتقل فوراً، إلى التفاوض حول التهدئة ووقف إطلاق النار.. ثم البدء العاجل، في مفاوضاتٍ لإحياء عملية السلام، وصولاً لإعمال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تعيش جنباً إلى جنب، مع إسرائيل، على أساس مقررات الشرعية الدولية.. مع العمل بجدية على تدعيم السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، للاضطلاع بمهامها، بشكل كامل، في الأراضي الفلسطينية الحضور الكريم، دعونا نوجه رسالة، لشعوب العالم.. بأن قادته يدركون عِظَم المسئولية.. ويرون بأعينهم، فداحة الكارثة الإنسانية.. ويتألمون من أعماق قلوبهم، لكل طفل برئ، يموت بسبب صراع لا يفهمه.. يأتيه الموت بقذيفة أو قصف.. أو يأتي بطيئاً، لجُرح لا يجد دواءً.. أو لجوع، لا يجد زاداً. دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غداً، سيكون أفضل من اليوم. شكراً.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محمد الديسطي

27,775 views • 2 years ago

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 views • 2 years ago

" إنه يلعب كرة القدم من أجل هذه اللحظات... " 🚨🎥 ليونيل سكالوني يتحدث بعاطفة عن بكاء ميسي وسر استمراره في العطاء بعد الريمونتادا ضد مصر. ـــــ توجيهاتك لـ لاعبين قبل العودة في النتيجة! 🗣 "عندما التقينا في استراحة شرب المياه في الدقيقة 25 من الشوط الثاني، قلت للاعبين: واصلوا التقدم، استمروا في المحاولة.. حتى تنتهي المباراة، لن نعتبر أي كرة ضائعة أو خسرناها، وسنواصل اللعب بأسلوبنا وطريقتنا التي نعرفها. وبالفعل نجحنا في ذلك، وكان من الممكن ألا تسير الأمور لصالحنا، ولكن إن كان لا بد لنا من الخسارة، فإنني أُفضّل تماماً أن نخسر بهذه الطريقة القتالية وبدون شك. لا مشكلة في الخسارة حينها، لأن هناك طرقاً شتى للهزيمة؛ وأنا لا أقول إنني أحب الخسارة، ولكن يسعدني كثيراً إن حدثت أن تكون بهذا الشكل، مع شعور يملؤه الفخر بأن الفريق كان حاضراً في الميدان ويواجه بكل شجاعة حتى النهاية." ـــــ المذيع:" سكالوني، اليوم بدا عليك التأثر البالغ وغلبتك المشاعر، ماذا يمكن أن تقول لنا عن ليو ميسي؟" 🗣 رد سكالوني عن دموعه ولقب "الباكي" سكالوني: "أنا دائم التأثر، ولكن في بعض الأحيان تخرج الدموع رغماً عني. لقد بكيت أيضاً في غرف الملابس، حتى أن اللاعبين أصبحوا يلقبونني بـ 'الباكي' ، ولكن هذا الأمر لا يهمني مطلقاً. لأن عيش هذه العواطف مجدداً هو أمر مذهل ولا يصدق بالنسبة لي، ولـ ريتشارد, وبابلو، ووالتر، ولكل من مارس كرة القدم منا كلاعبين لمدة 20 عاماً. العودة للشعور بهذا الحماس اليوم هي تجربة لا تقدر بثمن. لا أعلم ما الذي يفكر فيه المدربون الآخرون، ولكنني أعتقد أن أغلب من لعب كرة القدم ثم اتجه للتدريب، فعل ذلك من أجل عيش لحظات مثل اليوم؛ من أجل هذه العواطف، والأدرينالين الذي يتملكك عندما تقاتل للفوز بشيء ما، أو عندما تحاول قلب النتيجة بعد أن كنت متأخراً.. هذا هو الشغف الذي عشنا من أجله طوال حياتنا، وسنستمر في فعله." 🗣 "أما بالنسبة لـ ليو؛ نعم، لقد تحدثت مع زملائه، وتحدثت مع المجموعة بالكامل لدقيقة واحدة. ولم يكن حديثي مقتصراً على هذا المونديال فحسب، بل تحدثت عما يجب أن يكون عليه الوضع في المستقبل. وتحديداً وجهت كلامي لهؤلاء الشباب الذين يجلسون على مقاعد البدلاء، هؤلاء الفتية الذين ينظرون إليه في الملعب ولا يكادون يصدقون ما تراه أعينهم؛ أخبرتهم أن يتخذوه مثالاً وقدوة لهم دون أدنى شك، فما يقدمه هو أمر رائع ومذهل. ما ترونه أنتم كصحفيين هو أنه كان بإمكانه بعد إهدار ركلة الجزاء أن يستسلم ويقول 'لقد أهدرتها وانتهى الأمر'، خاصة بعد أن أصبحت النتيجة 2-0 لصالح المنافس، لكنه عوضاً عن ذلك يعود ليطلب الكرة من جديد، ويعاود المحاولة مراراً وتكراراً.. إن جلدي يقشعر حقاً وأنا أتحدث عن هذا الموقف. وليس هو بمفرده، فأنا لا أريد حصر الحديث عنه فقط، لأن بقية زملائه ساندوه ودعموه بطريقة لا تصدق. وهذا التصرف يوضح معدن هذه المجموعة، وهؤلاء الرجال الذين أتشرف بقيادتهم. لقد كان اختباراً مذهلاً من تلك الاختبارات التي تصنع الفارق وتهيئك للقادم، وبغض النظر عما قد يحدث من الآن فصاعداً، فهذا اللقاء يرسخ طريقاً واضحاً يسير عليه كل أولئك الفتية الذين شاهدوا المباراة، وكل اللاعبين الذين يحلمون بارتداء قميص المنتخب الأرجنتيني. في النهاية، نحن نُمثّل هذا المعدن؛ عندما قلت في المؤتمر الصحفي 'الأرجنتين هي هذا'، ربما من ليس أرجنتينياً لن يفهم عمق الكلمة، ولكنني أعتقد أننا كأرجنتينيين نفهم جيداً من نكون؛ نحن نلعب بقوة عندما تسير الأمور على ما يرام، وأيضاً عندما تزداد الأمور سوءاً وتعقيداً، فإننا نقدم كل ما نملك، وهذا تماماً الشعار الذي نحاول تطبيقه." ـــــ المذيع:"مرحباً ليونيل، في البداية ذكرت أن المباراة شهدت ضغطاً وتوتراً كبيراً. أنا شخصياً توقفت عند بكاء ليو ميسي أيضاً إلى جانب بكائك أنت؛ أود أن أسألك، هل كانت هذه المباراة تحمل شحنة عاطفية وتوتراً مشابهاً لما عشناه في مباراة نهائي قطر؟" 🗣سكالوني: "لا أعلم بأي مباراة أخرى يمكنني مقارنتها أو تشبيهها، لكنني على يقين تام -رغم أنني لا أستطيع القراءة في عقله- بأن ليو يلعب كرة القدم من أجل عيش هذه اللحظات والمشاعر بالذات. إنه عاشق حقيقي للكرة، ويموت في حب اللعبة. وأن تمنحه كرة القدم هذه الأحاسيس والعواطف الجياشة في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته الاحترافية، فهو أمر يصعب شرحه أو تفسيره. لحسن الحظ، نحن في الطاقم الفني دائماً ما نقول له وللجميع: نحن الآن في الجانب الآخر (قريبون من النهاية)، لذا يتوجب عليكم الاستمتاع بكل ثانية وحتى اللحظة الأخيرة."

الدوري الإنجليزي™

73,544 views • 2 months ago

مقالي: ماذا لو عاش #عبدالناصر؟ (كان للعالم العربي أن يتغير لو #عبد_الناصر، وليس السادات، هو من ذهب إلى كامب ديفيد) صححت التسجيلات التي نبشت بعد نصف قرن من الأرشفة السرية صورة وتاريخ الرئيس الراحل عبد الناصر. أعادت فهم وكتابة المسار السياسي المصري حيال التعامل مع القضية الفلسطينية وعلاقتها بجبهة الرفض العربية ومعسكر موسكو. لعبد الناصر شخصيتان، قبل وبعد هزيمة 1967. اعتمدت معظم الروايات التاريخية والتحليلية السياسية للزعيم الراحل على ما قبل النكسة، في حين كانت سياسته وخطابه مختلفين بعدها. ففي أحد التسجيلات الجديدة، التي بثت حديثاً، نسمعه يناقش مع الراحل الملك فيصل مسألة حرب اليمن، وعبّر له عن خيبته من الجمهوريين الجدد الذين قاتل من أجلهم وفقد بسببهم أكثر من عشرين ألف جندي مصري في الصراع اليمني 1962 - 1970. ونسمعه في حديثه مع «ابنه» الثوري القذافي بلغة ساخرة وغاضبة يهزأ من قادة جبهة الرفض، ويعلن أنه مستعد للتفاوض مع الإسرائيليين حول سيناء المحتلة. ثم هناك الفترة الانتقالية من عبد الناصر إلى الراحل الرئيس أنور السادات، كانت مرحلة اضطراب وتغيير في القيادة والاستراتيجيات. اتهموا السادات بالخيانة والانقلاب على سياسات عبد الناصر؛ لأنه أبعد رجاله: علي صبري وشعراوي جمعة وسامي شرف. أيضاً بعد سنة من إبعادهم، أنهى السادات وجود السوفيات. وبعد سنة، أي الثالثة، بدأ اتصال غير مباشر مع الإسرائيليين. في تصوري كل هذه التحولات التي تجرأ السادات عليها كان عبد الناصر نفسه سيفعلها لو طال به العمر. التسجيلات الأخيرة أظهرت أن عبد الناصر هو من قاد عملية التغيير، حيث استدار مائة وثمانين درجة على سياسة المواجهة. في التسجيل لم يغير الزعيم الراحل قناعته بمظلومية الفلسطينيين وحقهم في أراضيهم المحتلة، لكنه غيّر استراتيجية مصر في التعامل مع الصراع. تحدث بأن ميزان القوى سيستمر لصالح إسرائيل، وأن الولايات المتحدة ستستمر في تمكين إسرائيل من التفوق العسكري. وهو الحال حتى هذا اليوم. اقتنع باستحالة قلب ميزان القوة عسكرياً لصالحه، ولا يزال الأمر إلى اليوم منذ ذلك التسجيل قبل 55 عاماً. وحذر من أن الوقت يمضي لصالح المحتل الإسرائيلي وليس لصالح الفلسطيني المحتلة أرضه. وهذا ما حدث، حيث كانوا (المستوطنين) في عام 1970نحو 1500 إسرائيلي فقط، وبلغوا الآن 700 ألف مستوطن، بينهم مائتا ألف في القدس. بات مقتنعاً بأن خياره الأفضل هو الضغط على واشنطن والوصول إلى حل يعيد لمصر أراضيها. وهذا ما حدث بعد تسع سنوات تحت رئاسة السادات. قال عبد الناصر في الحديث: واشنطن لها اليد العليا، وهذا ما ردده بعده السادات، أن «بيدها 99 في المائة من أوراق اللعبة». أدرك أن السوفيات، رغم اهتمامهم به وتعزيز نفوذه، لم يكونوا مستعدين للاصطدام بواشنطن ولا دعمه لهزيمة إسرائيل. أوضح أن الروس على علاقة جيدة مع الإسرائيليين، فالأميركيون أعطوا إسرائيل المنتصرة 200 مقاتلة، في حين موسكو أعطت مصر 21 طائرة مقاتلة فقط. اقتنع، بعد سنين من وحدة واتحاد وتعاون وتآمر وانقلابات، أنه والشركاء العرب في علاقة دائمة الاضطراب، ولا يمكنه أن يعول عليهم. وحتى لو صدقوا الوعد فإن مقدراتهم محدودة، وضرب مثلاً بالعراق النفطي، كانت ميزانيته أقل من ربع مما تحصل عليه إسرائيل من واشنطن. ورث الحكم السادات. وبسبب الإشاعات حول الاثنين، كان غريباً بعض الشيء أن السادات بقي على علاقة جيدة مع أبناء عبد الناصر؛ لأنهم كانوا يعرفون أن السادات بقي وفياً لأبيهم سياسياً وشخصياً بخلاف ما كان يروج له خصومه. نقاد مثل هيكل ولطفي الخولي وعبد الرحمن الشرقاوي أشبعوا السادات ذماً بحجة أنه خان وانقلب على سياسة سلفه عبد الناصر. اليوم يتضح أنهم، الناصريين، كانوا يجهلون عبد الناصر لما بعد حرب 1967. وكذلك معظم التيار الخشبي الناصري. ماذا لو مدّ الله بعمر عبد الناصر وعاش سنين أكثر؟ الأرجح أنه كان من سيصلى في القدس ويلُقب بزعيم السلام في المنطقة. كيف ندري؟ كان قد طور مفاهيمه السياسية وبنى تصوراً واضحاً لخريطة الطريق. مما سمعناه منه، كان يريد حماية مصر من الزعماء المتطرفين، وكذلك حماية نفسه حيث كان مقتنعاً بأنهم سيسعون لاغتياله. كان قد بدأ عملية حوار سلام غير مباشر مع المبعوث الأميركي روجرز لاسترداد سيناء. وعبر عن تأييده للأردن لو أراد الاعتراف بإسرائيل مقابل استرداد الضفة الغربية. وكان راغباً في تقليص اعتماده على السوفيات واستخدام ذلك ورقة في التفاوض مع الأميركيين. إنما تصاريف الدهر عجيبة.

عبدالرحمن الراشد

205,799 views • 1 year ago

حروب ترامب وانهيار النظام الإقليمي بادرت إيران - وبعد الهدنة مباشرة - بقصف دول الخليج، كما بادرت إسرائيل بقصف لبنان! في غياب شبه تام لدور مصر والجامعة العربية، وهو بمثابة إعلان رسمي عن نهاية النظام العربي والإقليمي في الخليج الذي تشكل برعاية بريطانية سنة ١٩٤٥م للحفاظ على مستعمراتها ومحمياتها في العالم العربي التي خضعت لها منذ الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، ثم برعاية أمريكية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ١٩٤٨م حتى اليوم! وأمام شعوب الأمة عامة، وشعوب المشرق العربي خاصة، فرصة تاريخية بعد هذا الاصطدام بين كلا المشروعين (الأمريكي الصهيوني - الروسي الإيراني) المهددينِ لها ولشعوبها - بعد نصف قرن من التخادم بينهما، وفي ظل نظام عربي وظيفي خارج دائرة التأثير في الأحداث، وجماعات إسلامية ونخب سياسية بلا مشروع، بل تحولت إلى رأس حربة تخترق هذه المشاريع المتصارعة الأمة وشعوبها بها لتهدد وجودها ودينها كما جرى للشعب السوري في ظل الاحتلالين الروسي الإيراني، وللشعب العراقي في ظل الاحتلالين الأمريكي الإيراني - أن تمضي لشق طريقها نحو مشروع الأمة التاريخي، بعد أن ثبت بأن مشروع الدول الوطنية في العالم العربي - برعاية الحملة الصليبية - لم يحقق أدنى شروط الأمن والاستقرار لشعوبها، إذ لم يبق شعب عربي لم يتعرض خلال نصف قرن لحرب وجودية خارجية أو داخلية، ولم يستطع أي من دوله الوطنية التصدي لها وتجاوزها بقوتها الذاتية إلا بحماية خارجية غربية تعزز من نفوذ الوجود الأمريكي الأوربي أو الروسي الصيني! وقد كشفت هذه الحرب: ١ - أن الصراع في حقيقته هو بين القوى الدولية نفسها، وما إيران إلا ساحة من ساحات الصراع الدولي كأوكرانيا، وقد جاء الفيتو الروسي الصيني ليؤكد أن المشروع الإيراني كان يتمدد في المنطقة بتفاهم أمريكي روسي (كما في العراق ٢٠٠٣ ثم في سوريا ٢٠١٢) حتى إذا اختلفا صارت إيران نفسها ساحة الصراع، وهي أكبر بلد مركزي في المشرق الإسلامي فلم تستطع حماية شعبها، ولا أجوائها، ولا مقدرات شعبها وثرواته، حيث استباحها الطيران الأمريكي الصهيوني بشكل كامل تماما، كما استباح غزة من قبلها، وكشفت الحرب بأنه لا فرق بين أكبر دولة في المنطقة وأصغرها أمام القوى الدولية، ولولا الفيتو الروسي الصيني لربما كان الوضع الإيراني أشد كارثية، بعيدا عن ضجيج النظام الإيراني الذي ضحى بإيران بلدا وشعبا من أجل بقائه في السلطة، بينما انسحبت حكومة إمارة أفغانستان سنة ٢٠٠١ من المدن إلى الجبال بعد أسبوعين فقط من الغزو الأمريكي حفاظا على أفغانستان وشعبها، لتخوض معه معركة التحرير عشرين سنة توجت بالنصر وهزيمة الولايات المتحدة وحلف النيتو، وعادت الإمارة الإسلامية لتحكم أفغانستان مرة أخرى، وكانت هذه الهزيمة هي بداية الانهيار الأمريكي وتراجع نفوذه وليست حرب إيران التي قد تعزز النفوذ الأمريكي إذا وافقت على شروط ترامب! ٢- أصبحت شعوب جزيرة العرب ودول الخليج العربي في هذه الحرب بين فكي كماشة، بعد أن حاول كلا الطرفين جرها إلى الحرب، وتبين لدولها أن الرهان على حماية القواعد الأمريكية كان رهانا خاسرا، وجعلها تحت ابتزاز الكابوي الأمريكي والذي كان وراء العدوان والقصف الإيراني العراقي لها! ٣- أثبتت الحرب أن شعوب الخليج العربي قادرة على حماية أرضها والدفاع عنها، ولا تحتاج إلا إلى حكومات راشدة تمثلها، وتعبر عن هويتها ودينها، وتراعي خصوصية جزيرة العرب الإسلامية، وتحافظ على مصالحها وثرواتها، وتحقق وحدتها بعيدا عن النفوذ الأمريكي الأوربي الروسي . ٤- أن اتحاد دولها بات ضرورة وجودية، ولا مجال لتعريض جزيرة العرب للأخطار الخارجية مرة أخرى، إذ المسئول عن حمايتها شرعا شعوبها قبل حكوماتها، وكل تفريط بحقوقها أو تجاهلها سيكون على حساب أمنها وأمن مقدساتها . ٥- أن تعزيز التعاون العربي التركي هو البديل في المشرق الإسلامي عن الوجود العسكري الأمريكي الأوربي بعد العدوان الإيراني على شعوبها وتهديده أمنها ومقدساتها، وهو التعاون الذي حافظ على المنطقة مدة ١٢٠٠ عام .

أ.د. حاكم المطيري

11,727 views • 5 months ago

شاهد على العصر شهادة غير متداولة ولن تجدو لهذه المعلومات الحقيقية والغائبة في أي صفحة إلا من شاءالله هل تعلم أن الرئيس اليمني المغدور به إبراهيم الحمدي أستشار الشيخ زايد كيف استطعت أن توحد الإمارات فقال له إذا أردت يمن متطور انهي القبيلة في اليمن قم بجمع الشيوخ وعقلاء اليمن والقبائل في إجتماع مجلس حكماء اليمن وبعد الإجتماع قم بإدخالهم جميعاً إلى السجن حينها ستنتهي القبيله في اليمن وسيتطور وستستطيع أن توحد اليمن ... بعد ذلك بنصف عام قام بإرسال دعم عن طريق عفاش لشيخ الجعاشن والشاعر الكبير محمد أحمد منصور قام الشيخ مع سفر الرئيس الحمدي إلى أمريكا زار السجن الذي فيه الشيوخ والعقال والمراجع فإذا به يراهم كأنهم كانوا مدفونين تحت الأرض شعرهم ولحيهم الأبيض الاغبر وملابسهم المتوسخة فقام الشيخ برشوة الحراسة وقام بتجهيزهم وتنظيفهم وشراء ملابس لهم وقال لهم بأنه سيتم الإفراج عنهم قريباً بوساطة من الشيخ زايد وبتدخل أحد العسكريين ويقصد به علي عبدالله صالح قام بتلميعه وتجهيزه للمشايخ مستقبلاً ... بعد عام عند ذهاب الرئيس الحمدي في إجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1975 ذهب الرئيس الحمدي إلى الإمارات ومنها مع الشيخ زايد إلى أمريكا وبعد عودتهم قال الشيخ زايد أريد أن أزور اليمن معك كي أرى كيف أصبح بعد عام من عملية إيداع كبار القوم في السجون !!! الرئيس الحمدي بسبب حسن ظنه ونياته رحب به ولم يكن يعلم ما هو الهدف من الزيارة .... بعد الزيارة قام الشيخ محمد أحمد منصور بتجهيز قصيده يمدح فيها الشيخ زايد وحينها قام الشيخ زايد وقال إذا كانت القبيلة اليمنية من أمثال هؤلاء فنحن نفخر بهذه القبيلة وأشار إلى الرئيس الحمدي بأن القبيلة اليمنية أصيلة وقال له أرجوا منك أن تفرج عن الشيوخ الذين سجنتهم ، الرئيس الحمدي على نياته أفرج عنهم، لكن ليست هنا المشكلة المشكلة قام الشيخ زايد وبالتعاون مع علي عبدالله صالح بالمؤامرة على الرئيس الحمدي وتصفيته ، وهذا الأمر الذي جعل القبائل والمشائخ تقف صامتة من تلك المؤامرة لأن الشيخ زايد قد بدأ يجعل القبائل تكره الرئيس الحمدي بسبب قرار اعتقالهم وهم لا يعلمون أن الشيخ زايد هو من أشار للرئيس الحمدي بإنها القبيلة وعند عملية تصفيته بقت اليمن في حالة صمت أليم الشعب غير مصدق لما حصل والقبائل عندها خبر بأن العسكري الذي تواصل معه الشيخ زايد سيكون رئيسا لليمن مستقبلا .... تم وضع رئيس انتقالي بعد الحمدي كي لا يكون عفاش بالواجهة بأنه هو من قام بتصفية الحمدي ... وفي هذه المؤامرة رسالة صادقة إلى قيادة المملكة العربية السعودية أن تعيد النظر في الشيوخ والاقارب الذين تم إدخالهم السجون دون أي تهم بسبب إختراق الإمارات للديوان الملكي سابقاً ، إن من أشار إليكم بإيداع رجال الدين والمقربين في المملكة إلى السجون هو إبن من أشار إلى الرئيس الحمدي بإنهاء نفوذ القبيلة في اليمن حتى يصنع لكم عدو من الداخل عند ساعة الصفر سيتم إستخدام أولئك كلجنة تحكيم لصالحة أي بأنهم عندما يجتاح الحوثي وإيران وعفاش المملكة العربية السعودية سيدبر إليكم مصيبة وأنتم في غفلة منها حينها لن ينفع الشعب والقيادة الذهول من هول الصدمة لذلك الزمن يعيد ويكرر نفسه ، وما حدث في اليمن من إغتيال وطن بعهد الرئيس الحمدي أتوقع يتم الإعداد لنفس الهدف في المملكة العربية السعودية فكونوا على حذر وصححوا الأخطاء وعوضوا السجناء واعتذروا لهم بأن هناك بلاغات كيدية وصلت ضدهم من أحد الدول التي كانت لدينا معهم علاقات كان يفترض بأنه تعاون مشترك وإخاء إلا أنكم فهمتم خيوط اللعبة وصححتموها ، حفظ الله اليمن والمملكة العربية السعودية من كيد الكائدين ولا نامت عيون الجبناء ..... ملاحظة عفاش كان يهدد المملكة العربية السعودية بأنه لديه ملفات في عملية تصفية الرئيس الحمدي ونحن هنا لا نتهم المملكة وإنما لا نستبعد أن يكون قد تم استدراجها دون علمها بموضوع كهذا كما حصل في قضية خاشقجي التي قامت بتخطيطها الإمارات ولكن بايادي مشاركه من الداخل السعودي ... هذه الرسائل أتحداكم تفندوها عكس ما هو مذكور أو تكذبوها شهادات من كان له علاقة في إدارة البلاد محفوظة لدي من أرشيف فيه كل شيء عما يدور في اليمن والعالم العربي على فكرة الإمارات ليست عربية ولا إسلامية فقط شكلها الخارجي ديكور عربي إسلامي لكنها عبارة عن إمارات صهـ يو نية إسرائيلية أمريكية لذلك تحاول بكل جهد في السنوات الأخيرة بأن تسيطر على أكبر قدر ممكن من الموانئ والممرات البحرية والمطارات في العالم العربي والإسلامي لحاجة في نفس عيال عمها ... والشهادة هناك مواضيع مازالت تحتاج إلى تأكيدها سيتم ارفاقها لكم لاحقاً .... الخلاصة أن الرئيس الحمدي هو مؤسس وصانع الوحدة وتمت تصفيته قبل نجاحه ...

عبير الخولاني

70,740 views • 12 days ago

2. يقول تلميذُه الشيخُ سعد بن غنيم سَلّمه الله: لقد كنتُ مُتعلّقًا جدًّا بالشيخ رحمه الله، حتى إنّ والدي كان يُداعبني بحضرة الشيخ فيُسمِّيني "سعد بن جَلّال"، لكثرة ما يرى تعلّقي بالشيخ رحمه الله... لقد كان تعامل الشيخ معي ومع تلاميذه وخاصّتِهِ ضَرْبًا من الخيال، وعجَبًا من العَجَب، فقد عَمِلْتُ معه ولازمتُه عشر سنين وأنا أصغر سِنًا من أصغر أبنائه، وعَمِلتُ تحت رئاسته في هيئة الأمر بالمعروف، فما أشعرني يوماً بأنني دونه في شيء، وما أنّبنِي ولا عنّفنِي، لا أنا ولا غيري من الزملاء... الشيخ رحمه الله كان من بقية السلف في هذا الزمان، ومن نوادر الرجال الذين اجتمعت لهم خصال يندر أن تجتمع في شخص: مِن علو الهمة، وتواضع النفس، وكرم اليد، وبذل العلم، وكثرة العبادة، وخدمة الناس وقضاء مصالحهم وشؤونهم، وحلّ مشكلاتهم ومنازعاتهم.. أمّا عبادتُه فحدّث ولا حرج، ومِن ذلك تَعلُّقُه بمكة المكرمة، فقد كان يذهب قبل رمضان في كل عام، ويبقى الشّهر كلّه ولا يعود إلا يوم العيد، ويوزّع زكاته وصدقاته هناك، واستمرّ على ذلك أكثر من أربعين عامًا... صَلّيتُ مرةً بجواره في المسجد الحرام قبل صلاة العصر، فصلّيت ركعتين تحية المسجد وجلست، فالتفتَ إليّ الشيخ رحمه الله بأدبه المعهود وقال: رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أربعًا.. فاستحييتُ وقمتُ فصلّيتُ ركعتين أخريين.. كنتُ أنظر للشيخ رحمه الله وهو يُصَلّي التراويح والقيام على طولها في الحرم، رغم كِبَر سِنّه وتعب رجليه، فكنتُ أستحيي منه عندما أشعر بالتعب، وأقول له: يا شيخ لو تُصلّي على الكرسي أريح لك، فيقول: وأين أذهب من قوله ﷺ:( أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ)، فكيف أسجد على الأرض وأنا على الكرسي.. لقد سافرتُ كثيرًا مع الشيخ وبِتْنا سَويًّا في مكان واحد، فكان أقلَّنا نومًا، وأوّلَنا استيقاظًا، وكنّا كثيرًا ما ننام وهو يُصَلّي، ثم لا نستيقظ إلا على صوتِ قراءته وصلاته في تهجُّده.. خدَمَ الشيخُ رحمه الله بلاده ومجتمعه في عمله الوظيفي ما يزيد على ستين سنة، فهو منذ أنْ جاوز الخامسة عشرة ابتدأ عملَه في الإمامة والتدريس، وبعد ذلك عمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رئيسًا، وكان مولدُه في عيد الأضحى عام 1343هـ أي أنه قد التحق بالعمل الحكومي في عام 1360هـ تقريبًا، فله في العمل الوظيفي ما يقارب سِتًّا وستين سنة، ولا أعلم - على حدّ علمي – أحدًا خدمَ هذه المدة الطويلة... كان الشيخُ يُطالِب لنا نحن منسوبي الهيئة بالمراتب الوظيفية العُليا، ولا يطلب لنفسه، حتى إنّ هذه المراتب المطلوبة لنا أعلى من مرتبته التي كان عليها، ولم أرَه يومًا يُفرّط في ضياع حقوق موظفيه، فكثيراً ما كان يُلِحّ ويلقي بثقله لترقية موظف أو مكافأته، مما بعث الثقة والارتياح في نفوس مرؤوسيه، حتى إنّي سمعتُ بأذني وكنتُ معه في إحدى مراجعاته أحدَ كبار موظفي الرئاسة يخاطبه ويتمنّى لو كان موظفًا ومرؤوسًا عند الشيخ ليحظى بهذه العناية.. ويضيف الشيخ ابن غنيم: أستطيع أنْ أصف الشيخ ابن جلال بأنّه نسخة أخرى في الخُلُق والكَرم، ومحبة نفع الناس، وسلامة الصدر، وطيب النفس والتواضع من شيخه الشيخ ابن باز (رحمهما الله)، ولا عجب فقد لازمه مدة أربعة عشر عامًا منذ أن بلغ عمره أربع عشرة سنة من عام 1357هـ حتى 1371هـ، ثم استمر بعد ذلك في الاتصال به، والنهل من معينه مدةً تزيد على ثلاث وستين سنة.. لقد كانت أساريرُ شيخنا ابن جلّال تنفتح عندما نطلب منه الحديثَ عن شيخه ابن باز، فربّما تحَدَّثَ عنه الساعات الطوال دون كلل أو ملل، ولا ملامةَ عليه في ذلك، فهو شيخه ومُربّيه وصاحب الفضل عليه، وقد سار على نهجه وطريقته في بذل نفسه للعلم والدعوة وتلمّس حاجات الناس والشفاعة فيهم.. ومن ذلك أنّ امرأةً كان بها عيب خَلْقي، فلم يتقدّم لها أحد للزواج بها، فبلغ أمرُها للشيخ ابن جلال، وقيل له: لعلك يا شيخ تشفع لها لمَن يشتري لها بيتًا تسكُنُه، وربّما يرغّبُ ذلك في الزواج منها، فكتب إلى شيخه ابن باز (رحمهما الله) يستشفع عنده، فكتب ابن باز للملك فهد رحمه الله، فاشترى لها بيتًا بخمسمئة ألف ريال، فكان ذلك فرَجَاً لها.... ومن القصص العجيبة أنّ شيخنا ابنَ جلال رأى في المنام رجُلًا يَعْرِفُه تُوفّي منذ فترة، فقال له في المنام: "يا شيخ تعطيني خمسة آلاف ريال"، فردّ الشيخ: "أنت ميّت! فكيف أعطيك خمسة آلاف ريال"، فقال:"يا شيخ! هذا فلان يطلبني هذا المبلغ لعلك تعطيه".. فلما جاء من الغد سأل الشيخ ابنُ جلال عن هذا الرجل ودعاه، وقال له: هل تطلب فلانًا مبلغ خمسة آلاف، فقال: نعم.. فأعطاه المبلغ... وهذه القصة من الغرائب، فالشيخ رحمه الله شَفَع للأحياء والأموات.. ولابن جلّال قصة مع الملك خالد رحمه الله، فقد استشار الملكُ الشيخَ راشد بن خنين في اختيار إمام يُصلّي به، فأراد ابن خنين أنْ يجعل ابنَ جلال أمام الأمر الواقع، فأقام وليمةً لجَمْعٍ من العلماء ودعا ابنَ جلال.. وفي ختام الوليمة قال الشيخُ ابن خنين: سنذهب للسلام على الملك خالد، فعندما ذهبوا للسلام عليه، وجاء دور ابن جلال للسلام على الملك، بادر ابنُ خنين وقال: هذا الشيخُ ابنُ جلال الذي طلبتَه ليكون إمامًا لك، فسلّم عليه الملك ودعا له، فأُحْرِج الشيخُ وأُسْقِطَ في يده، فما كان مِن حِلٍّ إلا أنْ صلّى بالملك الفَرْضَ التالي، ثم خرج دون أن يشعر به أحد وعاد لمدينته الدلم...اهـ

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

100,144 views • 2 years ago