Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

السبق الصحفي لا يأتي صدفة، بل هو ثمرة عمل وتخطيط تراكميين من فريق محترف. والمقابلة التي أجريتها مع فخامة الرئيس أحمد الشرع، وما تضمنته من مواضيع مهمة وإجابات واضحة من شخصه الكريم، كانت نتيجة نجاح فريق كامل من الزملاء الأعزاء في القناة، وتعاون رائع من الفريق التابع للهيئة الرئاسية...

50,471 просмотров • 10 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

#قناة_الجزيرة، في هذه اللحظات المفصلية من تاريخ المنطقة، مطالبة بأن تكون على مستوى الحدث. أنا لا أشك في متانة التحالف الأمريكي الإسرائيلي الممتد منذ عهد الرئيس هاري ترومان منذ أربعينات القرن الماضي، ولدي قناعة بأن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاءت – على الأرجح – لوضع اللمسات الأخيرة على ملفات مهمة ترتبط بالمنطقة، وربما لرسم خرائط سياسية جديدة للمرحلة المقبلة، هذه في ظني من اخطر الزيارات في توقيتها. لذلك، فإن المسؤولية تقع على فريق الإعداد في قراءة المشهد بعناية، واختيار ضيوف يرتقون إلى مستوى هذه المرحلة، فمن غير المنطقي أن يخرج من يقول إن نتنياهو اهين وترجى الأمريكان ليذهب لمجرد التقاط صورة مع ترامب لضرورات انتخابية، أو أن يصفه آخر بأنه معزول، وكأن الإدارة الأمريكية قد أوصدت أبوابها في وجهه، بينما تشير الوقائع إلى استمرار التحالف والتنسيق بين الطرفين. والأعجب من ذلك أن بعض المحللين استخلصوا نجاح الزيارة أو فشلها من صور بثتها وسائل الإعلام لثوانٍ معدودة، أو من تعبيرات وجوه وحركات عابرة، وكأن العلاقات بين الدول العظمى تُقرأ من اللقطات الإعلامية، لا من المصالح الاستراتيجية، والتحالفات الراسخة، والقرارات التي تُصنع خلف الأبواب المغلقة، من أسوأ أخطاء التحليل السياسي اختزال العلاقات بين الدول، وهي تُبنى على استراتيجيات بعيدة المدى ومصالح راسخة، في تصرف فردي أو لقطة عابرة أو موقف آني. قد تكون الشكليات محل اهتمام لدى بعض المتابعين في عالمنا العربي بحكم الثقافة العربية، لكن لا يمكن إسقاط هذه الخصوصية في عالم السياسة الدولية، لان ما يجمع الدول هو المصالح، والتحالفات، ووحدة الأهداف، لا الصور التذكارية ولا الرسائل الإعلامية العابرة التي تشغل بال محللينا. وأقترح على فريق الإعداد في القناة أن تراجع تاريخ سجل ضيوفها وتحليلاتهم قبل استضافتهم، فقد خرج أحد الضيوف قبل الحرب ليؤكد أن الولايات المتحدة هُزمت قبل أن تبدأ المواجهة، مستندًا إلى مبررات واهية، ونال على ذلك تفاعلًا واسعًا، وبعد أسبوعين فقط، كانت التطورات على الأرض تسير في اتجاه مختلف تماماً، بما يستوجب مراجعة تلك القراءات. الحقيقة لا تجامل أحدًا يا قناة الجزيرة، ومن يصفق لكم اليوم لأنكم تقولون ما يوافق أمنياته، قد يكون هو نفسه أول من يصاب بالإحباط عندما يصطدم واقع الأحداث بما زُرع فيه من آمال غير واقعية. نحن أمام مرحلة مفصلية، ولا نحتاج إلى محللين يجيدون مخاطبة رغبات الجمهور، بل إلى عقول استثنائية تقرأ الوقائع كما هي، وتستشرف ما قد تكون عليه، لا كما يتمنى الناس أن تكون. ختامًا، هناك لغة كان يفترض أن الجماهير العربية قد تجاوزتها؛ وهي لغة الأماني التي لا تستند إلى الحقائق، والتحليق خارج سرب الواقع، فاليوم، أصبح بإمكان أي مواطن عربي أن يطالع الصحف بلغات مختلفة، ويقارن بين الروايات، ويستخلص ما يراه أقرب إلى الحقيقة، لذلك، أنتم بحاجة إلى خطاب يقوم على الإقناع بالوقائع، لا على صناعة الآمال، وإلى تحليل يقرأ الواقع كما هو، لا كما يتمنى الناس أن يكون. قناة الجزيرة

خليفة آل محمود

89,316 просмотров • 2 месяцев назад

إلى الأخ الكريم الذي ظهر في المقطع أدناه المعتصم العامري وإلى كل من استنكر تغريدتي... أقول لكم... نحن أمّة أُمرنا بأن نرى النعمة ونشكرها، ووعدنا الله تعالى بقوله: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ». ومن شُكر النعمة أن نذكرها، ونفرح بها، ولا نسمح لليأس أو الخطاب السوداوي أن يعمينا عنها. ومع ذلك… أستغرب – وبكل صراحة – من بعض الأصوات التي تتعامل مع أي رأي إيجابي في وطننا وكأنه جرمٌ يستوجب الاتهام أو المطالبة بإسكات أصحابه؛ وكأن المطلوب منّا أن نتحدث عن السلبيات فقط، ونتجاهل ما أنعم الله به علينا من أمن واستقرار وخير ظاهر. أصبح البعض يرى في كل كلمة تفاؤل “تطبيلًا”، وفي كل ذكر لنعمة “تزييفًا”، وكأن النظر بعين الإنصاف أصبح خطيئة. حديثي عن الحركة السياحية النشطة خلال إجازة العيد الوطني لم يكن ادعاءً ولا مبالغة، بل قراءة لواقعٍ شاهده الجميع: مواقع مكتظة، فعاليات ممتلئة، طرق تعج بالزوار، حركة شرائية قوية، واقتصاد داخلي ينبض بالحياة. هذا ليس تحليلًا مُختلقًا ولا توقعات مبنية على المزاج، بل مشاهدات حيّة تثبتها الصور والوقائع. وأنا لم أقل إنها مؤشر شامل أو انعكاس كامل للوضع المعيشي لكل فرد، بل قلت "أغلب فئات المجتمع" دون تعميم لأن هذا الحجم من النشاط لا يأتي بلا قدرة شرائية ولا حركة اقتصادية واضحة. وهذه حقائق لا ينكرها إلا من أراد الإنكار. وإشارتي إلى الإيجابيات لا تعني تجاهل التحديات. نعم هناك ملفات شائكة كملف الباحثين عن عمل، والمسرحين، وبعض حالات العوز، وهذه كلها قضايا حقيقية تحظى بالاهتمام والمتابعة على أعلى المستويات. لكن الفرق بيني وبين بعض الأصوات أنني لا أرى في الاعتراف بنعم الله تزييفًا، ولا في ذكر الواقع المشرق “تطبيلًا”، ولا أرضى أن نُساق بخطاب سوداوي لا يرى إلا الجانب المظلم من المشهد. نعم من حقّ الجميع أن يطالب بالإصلاحات ويواصل الضغط البناء على الحكومة، لكن بعقلٍ ورشد، لا برؤية سوداوية تُغلق كل أبواب الأمل وتصوّر الوطن وكأنه يعيش على حافة الانهيار. فالنقد الحقيقي لا يلغي الإنجاز، كما أن الإشادة لا تلغي المشكلة، وإنما الاتزان هو أقرب صورة للواقع. نحن – كغيرنا من دول العالم، بل حتى الدول المترفّة – نعيش بين تحديات وإنجازات، بين صعوبات ونعَم، لكن عمان ولله الحمد تمتلك من الأمن والاستقرار والحراك الاقتصادي والخدمات والرفاه النسبي ما يجعلنا في موضع أفضل من كثير من دول العالم. فلماذا ندفن رؤوسنا في التراب؟ ولماذا يصبح ذكر الإيجابيات جريمة، بينما يصبح تضخيم السلبيات بطولة!!؟ ومن يحاول إسكات مثل هذه الأصوات أقول: لن نصمت عن الإيجابيات والإنصاف ليس جريمة والنظرة المتوازنة ليست تزييفًا. ومن حقنا – بل من واجبنا – أن نذكر الخير كما نذكر التحديات، وأن نشكر النعمة حتى تدوم. هذا وطننا… نحبّه، ونفرح بخيره، وننتقد بحب، ونُثني بحب. ونسأل الله أن يزيد عمان نعمةً فوق نعمة. والله من وراء القصد...

أبو علي – رؤية من منظور مختلف 🤝

101,449 просмотров • 10 месяцев назад

حاكمة ولاية فيرجينيا الديمقراطية أبيجيل سبانبرجر تقدم الرد الديمقراطي على خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب : تأسست أمريكا على فكرة أن الناس العاديين يمكنهم رفض تجاوزات القيادة السيئة، وأن يتكاتفوا للمطالبة بحكومة أفضل، وأن يؤسسوا أمة تكون مثالًا يحتذى به الليلة، بينما شاهدنا مشرّعي أمتنا يجتمعون في جلسة مشتركة للكونغرس، لم نسمع الحقيقة من رئيسنا. دعونا نتحدث بصراحة، وأدعوني أطرح عليكم، أيها الشعب الأمريكي الذي يشاهد من منزله، ثلاثة أسئلة: هل يعمل الرئيس على جعل الحياة أكثر قدرة على التحمل لك ولعائلتك؟ هل يعمل الرئيس على إبقاء الأمريكيين آمنين في الداخل والخارج؟ هل يعمل الرئيس من أجلكم؟ التكاليف مرتفعة جدًا. في السكن، والرعاية الصحية، والطاقة، ورعاية الأطفال. ومنذ تولى هذا الرئيس منصبه العام الماضي، أجبرت سياساته التجارية المتهورة العائلات الأمريكية على دفع أكثر من 1700 دولار لكل أسرة نتيجة الرسوم الجمركية. تضررت الشركات الصغيرة، وتكبد المزارعون خسائر، بل فقد بعضهم أسواقهم بالكامل. ورغم أن المحكمة العليا أبطلت هذه الرسوم قبل أربعة أيام، فإن الضرر قد وقع بالفعل. ومع ذلك، يخطط الرئيس لفرض رسوم جديدة أي زيادة ضريبية ضخمة أخرى عليكم وعلى عائلاتكم، بينما يرفض الجمهوريون في الكونغرس استخدام سلطتهم الدستورية لإيقافه. إنهم يجعلون حياتكم أصعب وأكثر كلفة، بل وأكثر صعوبة حتى في الحصول على الرعاية الطبية. الديمقراطيون في أنحاء البلاد يركزون على معالجة مسألة القدرة المعيشية، لأن الأمريكيين يستحقون أن يعرفوا أن قادتهم يعملون على حل المشكلات التي تؤرقهم ليلًا، المشكلات التي تحدد أين تعيش، وما إذا كنت تستطيع بدء مشروع، أو ما إذا كنت مضطرًا للتخلي عن دواء لتتمكن من شراء الطعام. إذن أسأل مرة أخرى: هل يعمل الرئيس لجعل حياتكم أكثر قدرة على التحمل؟ جميعنا نعرف أن الإجابة هي لا. نشأت في بيت قائم على الخدمة العامة. كانت أمي ممرضة، وكان أبي ضابطًا في إنفاذ القانون. بدأت مسيرتي المهنية كعميل فيدرالي أعمل في قضايا غسل الأموال والمخدرات، وعملت جنبًا إلى جنب مع الشرطة المحلية والولائية لحماية مجتمعنا وتطبيق القانون. إن إنفاذ القانون مسؤولية فريدة تتطلب التحقيق في الجرائم، ومواساة الضحايا، وبناء الثقة، وهو ما يحتاج إلى إحساس عميق بالواجب والالتزام تجاه المجتمع. ومع ذلك، أرسل رئيسنا عملاء فيدراليين غير مدربين جيدًا إلى مدننا، حيث اعتقلوا واحتجزوا مواطنين أمريكيين وأشخاصًا يطمحون لأن يصبحوا أمريكيين، دون مذكرات قضائية. انتزعوا أمهات مرضعات من أطفالهن، وأرسلوا أطفالًا إلى مراكز احتجاز بعيدة، بل وقتلوا مواطنين أمريكيين في شوارعنا، وكل ذلك وهم يخفون وجوههم عن المساءلة. كل دقيقة تُزرع فيها بذور الخوف هي دقيقة لا تُستثمر في التحقيق في جرائم القتل أو الجرائم ضد الأطفال أو الاحتيال على كبار السن. نظام الهجرة المعطل لدينا يحتاج إلى إصلاح، وليس إلى أن يكون ذريعة لترهيب المجتمعات. بعد عملي في إنفاذ القانون، واصلت خدمتي كضابطة في وكالة الاستخبارات المركزية، أعمل سرًا لحماية الولايات المتحدة وحلفائها من التهديدات العالمية والإرهاب والأسلحة النووية وعدوان الدول المعادية. لكن بينما يتحدث الرئيس عن إنجازاته المزعومة، فإنه يتنازل عن القوة الاقتصادية والتكنولوجية لروسيا، وينحني أمام الصين، ويتودد إلى ديكتاتور روسي، ويخطط لحرب مع إيران. في خطابه الليلة، فعل الرئيس ما يفعله دائمًا، كذب، ولجأ إلى كبش فداء، وشتّت الانتباه، دون تقديم حلول حقيقية للتحديات التي تواجه أمتنا، بل إنه يجعل الكثير منها أسوأ. يسعى لتقسيمنا وإثارة غضبنا وجعلنا ضد بعضنا البعض. ومن يستفيد؟ إنه يثري نفسه وعائلته وأصدقاءه. حجم الفساد غير مسبوق. من التستر على ملفات إبستين، إلى عمليات احتيال بالعملات المشفرة، إلى التقرب من أمراء أجانب وأصحاب مليارات، ووضع اسمه على المباني في عاصمتنا. هذا ليس ما تخيله مؤسسونا. إذن أسأل مرة أخرى: هل يعمل الرئيس من أجلكم؟ نعلم جميعًا أن الإجابة هي لا. لكن ما يميز أمريكا، أننا نعرف ما هو ممكن عندما يرفض المواطنون العاديون ما هو غير مقبول ويطالبون بالمزيد من حكومتهم. الأمريكيون العاديون يترشحون للمناصب بروح الآباء المؤسسين. وكما حدث في عام 2018 عندما قلب الديمقراطيون 41 مقعدًا في الكونغرس، فإن من يترشحون الآن سيفوزون في نوفمبر لأن الأمريكيين يعلمون أن لديهم القدرة على التغيير. في خطابه الوداعي، حذر جورج واشنطن من وصول “رجال ماكرين وطموحين وعديمي المبادئ” إلى السلطة. إنه عمل أمريكي ووطني أن نتحد ونطالب بالمزيد، وأن نضمن بقاء اتحادنا قويًا لأننا نحن الشعب نملك القدرة على إحداث التغيير، والقدرة على الوقوف إلى جانب الحق، والقدرة على المطالبة بالمزيد من أمتنا.

🇺🇸محمد|MFU

81,837 просмотров • 7 месяцев назад

أخبرهم يا صلاح 😁| هذا المشهد الكوميدي البديع ذكرني بحالي بالأمس مع العزيزة سارة بن يعشوب سارة بن عيشوبة على قناة الحدث 😎. مع الفارق طبعًا، أنني متمسك بغالب مواقفي السابقة الداعمة للحوثيين عندما تعرضوا لحروب ظالمة في زمن الرئيس السابق صالح، وقد دافعت عنها وتمسكت بها في حلقاتي مع الإعلامي المتميز مالك الروقي مالك الروقي في برنامج السطر الأوسط، ولم تحذف شبكة #MBC شيئًا منها، وما تزال موجودة على منصة شاهد حتى اللحظة، لأنهم أدركوا أن الحوار مع ضيف يتحدث بموضوعية عن خصومه الحاليين، ويمتدح إيجابياتهم، بما في ذلك زعيمهم عبدالملك الحوثي “سأرفق مقطعًا في التغريدة التالية”، ويدافع عن مظالمهم، أجدى وأنفع من الحديث مع مطبل يساير القناة في كل سياستها التحريرية. حتى الإعلام الإسرائيلي أعطاني مساحة واسعة لنقد إسرائيل، لدرجة وصف حكومتها ونتنياهو بأنهم إرهابيون ويرتكبون مجازر جماعية “سأرفق مقطعًا في السلسلة”، واستفادوا من نقدي للحوثيين، لإدراكهم أن الضيف المحروق لا فائدة منه. فالحديث بمهنية -وبالأخص أنه يتم التعامل معي في الدوائر الغربية كباحث وخبير في الملف اليمني- عن جماعة الحوثي وإنصافهم فيما يستحقون يجعل المتابع يصدق النقد الذي يوجه لهم، وهذه النقطة لا يستوعبها الكثير، للأسف، في الإعلام العربي، ولا أعتقد أن ذلك يغيب عن مدير عام قناتي العربية والحدث الأستاذ ممدوح المهيني ممدوح المهيني، الذي أتوقع منه أن يحقق فيما حدث بالأمس من سقطة مهنية. وبصراحة، أنا استفدت من مقابلة الأمس، فقد تمسكت بمواقفي، وردودي كانت قوية وواضحة ومفحمة على الأسئلة المشخصنة، إضافة إلى أن الكثير يعتقد أن مواقفي الأخيرة مع السعودية ضد ما تتعرض له لأني أصبحت ضمن جوقة التطبيل، فصدموا من إصراري، وأنا على قناة سعودية، على استقلال قرار جماعة الحوثي عن طهران، وأنها لا تأتمر بأمرها، واشتباكي مع المذيعة، وشرحت تفصيلًا كيف يتم التأثير في قرار الجماعة. وفي رد لي على الخبير الأمني السعودي الدكتور فهد الفراج، الذي أنصفني وانتقد الحلقة والمذيعة بقسوة، قلت فيه: (المملكة تُقصف من المليشيات الإيرانية في العراق وتُحاصر من قبل الحوثيين لأنها وقفت معنا كيمنيين ضد معتوه صعدة #عبدالملك_الحوثي وجماعته، ومنعته بالقوة من السيطرة على ما تبقى من اليمن، ووقفت حجر عثرة أمام أي اعتراف دولي بسلطته، وجعلته منبوذًا لا يستطيع حتى السفر من صنعاء، ولو تسامحت معه لما قصف سفنها ومنشآتها النفطية. وواجب علينا مبادلة السعودية الوفاء بالوفاء يا دكتور فهد الفراج د.فهد الفراج. فهي تخوض حربًا مع محور كامل بسببنا. شكرًا لقلمك النبيل والرشيق). ولا يدرك الكثير أن تلك مواقفي مع المملكة حتى في لحظات الخلاف، دافعت عنها، وعلى الجميع أن يدرك أن هناك من يحب المملكة ويدافع عنها -وأنا أزعم أني منهم- لصحة كثير من مواقفها واتساقها مع قناعاته ومصالح دولته وشعبه، وليس بالضرورة أن لا يقف معها إلا بمقابل، ومن يصورون السعودية بذلك الشكل يشوهونها، وكأنه لا إيجابيات لها، وكل من يقف معها ممول منها! أتذكر أن عودة علاقتي مع المملكة في 18 نوفمبر 2025، كانت بسبب مقال حذرت فيه معتوه صعدة من التهديدات التي يطلقها على السعودية (سأرفقه في تغريدة ضمن هذه السلسلة)، وذكرته بتاريخ آل سعود مع بيت حميد الدين وغزو الحديدة، فراسلني وأثنى على المقالة، وقال: ليتهم يتفهمون النصائح ويجنبوا الشعب اليمني مخاطر مغامرة أخرى. كتبت ذلك المقال وغيره العشرات من المقالات والتغريدات والمساحات التي دافعت فيها عن المملكة، وكانت علاقتي مع المسؤولين فيها مقطوعة لأكثر من ثلاث سنوات، ولم يكن هناك أي “رز” 😎. وبالمناسبة، أشكر كل الإخوة والكتاب السعوديين الذين وجهوا نقدهم للحلقة التي أجريت معي، وكلنا ندرك أن ذلك خطأ فرد أو أفراد، ولا يعبر عن توجه الإعلام السعودي. الملاحظة الأخيرة لبعض الأغبياء: لست موظفًا في الحكومة اليمنية ولا مسؤولًا فيها، ومن حقي تقاضي أتعاب عما أقدمه من استشارات وأوراق عمل، وحتى على ظهوري الإعلامي في أي وسيلة إعلام، عربية أو دولية أو حتى إسرائيلية، وللعلم أنني طالب لجوء في بريطانيا، ومع ذلك لم أطلب ولم أتلقَّ دعمًا حكوميًا ولا سكنًا ولا أي شيء لي ولأسرتي المكونة من 8 أفراد منذ طلبت اللجوء في 2019 وحتى اليوم، وأعيش في أحسن الأحوال، وأسكن في أغلى الفلل والأحياء، وأتصرف كسائح، وأدرس أبنائي في أفضل الجامعات وعلى حسابي، وتخرجت ابنتي توجان قبل أسابيع فقط من كلية الحقوق، مع العلم أن سنتها التحضيرية فقط كلفتني مثلًا بحدود 40 ألف باوند مع السكن والمصروف في المدينة التي درست فيها. أعرف مسؤولين يمنيين وعربًا سابقين، وتجارًا، وحتى وزراء عاملين في الحكومة اليمنية، كفارًا ومسلمين، تلقوا ويتلقون حتى اللحظة مساعدات من الحكومة البريطانية ودول غربية أخرى.

علي البخيتي

138,737 просмотров • 1 месяц назад

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 просмотров • 10 дней назад

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 просмотров • 10 месяцев назад

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

68,158 просмотров • 8 дней назад

أولا: أكد نبيه ساعاتي ان حمزة فتيحي من مؤسسين الاتحاد ..وهذا غير صحيح . و الأدلة على أن الشيخ حمزة فتيحي ليس من مؤسسين الاتحاد كثيرة وعديده اذكر منها: 1- محمد علي مغربي "رحمه الله " احد كبار رجالات جدة ومن أدبائها. كتب في ص 252 من كتابه ملامح الحياة الاجتماعية في الحجاز – طبعة عام 1402هـ - 1982م بان الفتيحي عندما تأسس الاتحاد تعلم اللعب في اشبال الاتحاد. فكيف أصبح من تعلم اللعب في اشبال الاتحاد هو من أسس الاتحاد؟ او من مؤسسين الاتحاد؟ اتق الله يا نبيه وتأكد من صدق اقوالك. 2- معالي الشيخ عمر شمس "رحمه الله " قال في مقابلة صحفية مع جريدة عكاظ أجراها معه الأستاذ عبدالله القبيع (ولا ادري هل هو حيا أو رحل الى رحمة الله). المقابلة بالعدد 6471 وتاريخ 23 جمادى الاولي عام 1404هـ في المقابلة قال عمر شمس بالنص " وبداية الفرق بجدة بدأت عام 1929م أي بما يوفق 1349هـ .. ثم قام الشيخ صالح سلامه (يرحمه الله) بتأسيس نادي الاتحاد. ومنه نستنتج أن حمزة فتيحي ليس ضمن مؤسسين الاتحاد. 3- وفي مقابلة صحفية مع الشيخ نفسه عمر شمس رحمه الله اجراها معه الصحفي عمر ساعاتي ونشرت في جريدة الندوة بالعدد 9418 وبتاريخ 16 جمادى الاخرة 1410هـ قال الشيخ عمر رحمه الله" حسن كامل هو أول كبتن للاتحاد وكان في ذلك الوقت للاتحاد فرقتين .. فرقة أولى وكان حسن كامل قائد لها ، ومنها طموش ، علي عماشة ، وعبدالصمد نجيب ، وهارون فيرا، بكر وإسماعيل باناجه ، وإسماعيل زهران ، والسيد علي ، والسيد حسين العدني ، وغيرهم. والفرقة الثانية وكانت من صميم السعوديين كحمزة فتيحي وكامل شيخ ، والبعداني ، وكامل قاضي، وحسن شمس وغيرهم". فهل لاعب في الفرقة الثانية يكون مؤسس للاتحاد أو من ضمن مؤسسي الاتحاد. 4- حمزة فتيحي من مواليد عام 1333هـ المرجع : كتاب حمزة فتيحي .. رمز الاتحاد.. تأليف محمد علي القدادي ص 19 طبعة عام 1427هـ فهل يعقل ان صبيا في الثالثة عشر من عمره يؤسس فريقا يضم رجالات من أمثال عبدالعزيز جميل وعبدالله بن زقر وعبدالرزاق عجلان وغيرهم اعمارهم فوق العشرون عاما!! بل هل يعقل ان يقبل هؤلاء الرجال ان يلعب معهم صبيا عمره 13 عاما؟ ثانيا: في المقابلة ذكر نبيه ساعاتي أن حمزة فتيحي هو من أسس الأهلي والدليل على ذلك رساله من حسن شمس الى حمزة فتيحي تؤكد صدق هذه المعلومة . وهنا اعرض نص رسالة حسن شمس الى حمزة فتيحي بتاريخ 18 شوال 1357هـ .. وفي المرفقات صورة الرسالة من ص 215 من كتاب التاريخ الرياضي للدكتور محمد علي القدادي _ طبعة عام 1419هـ نص رسالة الشمس للفتيحي. حضرة الاخ الفاضل حمزة فتيحي المحترم تحية وسلاما وبعد .. عندما أشتركت وإياك في تأسيس فريقنا ، وجعلنا كل شيء في ايدينا ، ثم انتهت الامور كما لا يخفاك ، وقد سبق أن اتفقنا على اعلان عجزنا عن إدارة أمور الرئاسة نظرا لضيق أوقات فرصتنا ، وقد رأينا رأي العين سوء ارتباك الأمور ، مما اضطرنا الى إسناد الرئاسة إلى الأخ محمد سعيد بن فريج ، وقد وافقنا على ذلك بكل ارتياح ، ولقد ساءني جدا ما يتمتع الرئيس من حماقة زائدة أحسست ضررها في الجلسات الأخيرة وستبقى رئاسته ضارة للفريق ومربكة لأعماله.، ويسرني أن أثبت هنا لأننا لم نضطر او تضطرنا إلى جلسة واحدة مدة رئاسته لنا. ثم كانت مشكلتي الاخيرة التي أنتهت ليلة الخميس بأن يكون النادي الأهلي فرعا للاتحاد ، وأن أباشر أعماله من بعد المغرب ولكن الموضوع قلب رأسا على عقب في جلسة يوم الجمعة ، وقد سرني موقفك جدا من قرارهم وما ذلك ببعيد على صديق تربطني به أواصر الصداقة والمحبة وقد تعجل الاخوان في الأمر وأردوا خنقي حتى أوافق على قرارهم المصاغ في لهجة ذات شدة ، وقد كنت موافقا على ترك النادي الأهلي لولا لهجة القرار والورقة التي بعده وأنتهى الأمر بشطبي من الخريطة نكاية على خضوعى لهم بأن يعتبروني اتحاديا. وحسبي أنى لا قيت في أمس الماضي كلاما مهينا وبذيئا مما لا أحتمله بأي حال ، كما تحملت بمرارة سخرية القوم ووقاحتهم حتى بلغ السيل الزبي. وحفظا لكرامة نفسي أجدني مضطرا في أن أقدم استقالتى من الفريق عقب انتهاء الجلسة الخاصة بمساءلتي وسوف لا يخيب ظني في أنك سترتاح لاجرائي هذا أو ترشدني في غير اجحاف الى أحسن منه. وسأودع فريقي الكبير بقلب ملؤه الأسف وأرجو أن أعود اليه يوما ما عندما تهدأ الأمور وينال كل ذي حق حقه .كما أني ساباشر في الوقت نفسه اعمال الفريق وسوف لا استغني عن مساعدتكم معنويا . وختاما أرجو أن تقبل خالص شكري على ما اوليتني من رعاية ومحبة وستبقى قلوبنا عامرة بالحب الأخوي الى الابد . تاريخ الرسالة 18 شوال 57 وصورة الرسالة في المرفقات. بقراءة رسالة حسن شمس الى الفتيحي بتاريخ 18 شوال 1357هـ عشرات المرات .. لم اجد فيها أي إشارة بأن حمزة فتيحي أسس الاهلي. أو انه وحسن شمس معا اسسا فريق الأهلي. وهذه اهم النقاط الواردة في رسالة حسن شمس لحمزة فتيحي: 1- اعتراف حسن شمس بانه أسس مع الفتيحي فريق وجعلوا كل ما يتعلق بأمور الفريق بايديهما. وهنا السؤال ..اي فريق اسسه الشمس والفتيحي؟ لم تتضمن الرسالة اطلاقا أي فريقا اسساعه؟ 2- بسبب عجزهم عن ادارة أمور الرئاسة .. اضطروا الى اسناد الرئاسة الى محمد سعيد بن فريج . الأن .. ومن هذه العبارة نستنتج ان الفريق الذي اسساه لا يمكن ان يكون باي حال من الأحوال هو الأهلي .. فلم يرد قط ان الفريح ترأس الأهلي أو كان عضوا في الأهلي ولا حتى مشجعا اهلاويا. إنما ورد فقط .. أن محمد حسن فريج ترأس الاتحاد الرياضي الوطني. وعليه .. فإن الفريق الذي اسسه الفتيحي والشمس هو فريق الاتحاد الرياضي الوطني. 3- الخطاب يكشف أن بعض إداريي الاتحاد اخلاقهم سيئة مما دفع حسن شمس أن يقدم استقالته ويتراجع عن الاستمرار فيه كلاعب. يا نبيه ساعاتي: هل تجد في الرسالة ما يثبت بأن الشمس اعترف بأنه مع الفتيحي اسسا الأهلي؟ وقولك يا نبيه ساعاتي ان الأهلي فرع الاتحاد فهذا عيب عليك. من تجاوز السبعون عاما عليه أن يتحرى الصدق. الأهلي يعود باصوله الى فريق الحجاز الرياضي. الأهلي ولد قبل ان يولد للاتحاد الرياضي الوطني. وهنا قضية هامة يا نبيه: وهي انك جاهل بالمنهج العلمي في تدوين التاريخ والذي من ابسط قواعده قبل أن يبدي الباحث رأيه. ان يبحث ويجمع جميع ما كتب عن محور البحث .. هو تأسيس الأهلي. لماذا يا نبيه استبعدت ما كتبه البرفسور عبدالرزاق أبو داوود ، والدكتور محمد علي القدادي ، والأستاذ عمرو سراج فقيه عن تأسيس الأهلي. المنهج العلمي يعتمد ان يقوم الباحث في تجميع جميع البيانات والاخبار عن قضية البحث. وبعد ذلك يقوم بعملية الفهرسة والتبويب والاتنتاج. وبعد ذلك يستنتج منها. انت اعتمد على ما قاله الفتيحي رحمة الله؟ والفتيحي مع كل الحب والتقدير له لا يعتد بقوله ابدا عند الحديث في التاريخ لأنه وببساطة لم يشارك في البدايات .. وكذلك لا يعتد بقولك يانبيه لانك: تجهل المنهج العلمي! ومتحامل على فريقي الأهلي والوحدة! وميولك للاتحاد تقذف بك ذات اليمين وذات الشمال!! وفاقد القدرة على تحليل المعلومات والاستنباط منها ما هو الاصح! وسوف اكمل معك مناقشة الفديو بمعدل كل يوم محتوى فديو!

محمد غزالي يماني

32,694 просмотров • 3 месяцев назад

قمت بترجمة هذا الفيديو من قناة Warfronts على يوتيوب، وهي قناة تقدم تحليلات مطولة للنزاعات الدولية بالاعتماد على مصادر صحفية ودولية متعددة. يتناول الفيديو عرضا مكثفا للدور الذي لعبته الإمارات في الحرب السودانية، مع التركيز على سقوط الفاشر وما ترتب عليه من مجزرة، ثم يستعرض الأدلة التي قدمتها الصحافة والمنظمات الدولية حول طبيعة الدعم الإماراتي لميليشيا الدعم السريع، وينتقل بعد ذلك إلى تحليل الدوافع المحتملة وراء هذا الدعم، قبل أن يناقش ما إذا كان يمكن استغلال نفوذ الإمارات كوسيلة للضغط من أجل إنهاء الحرب. يعرض الفيديو مجموعة كبيرة من الأدلة المستندة إلى وسائل الإعلام الكبرى، مثل وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز، واللتين كشفتا عن شحنات أسلحة ومعدات تصل إلى الميليشيا عبر طائرات إماراتية وهياكل لوجستية تمتد من أوغندا إلى تشاد. كما يشير إلى تقارير ديلي نيشن وميدل إيست آي وبيلينغكات التي دعمت نفس الاتجاه بوثائق وصور وأقمار صناعية. إضافة إلى ذلك، يستشهد بتقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الذي أكد وصول شحنات أسلحة إلى الميليشيا عدة مرات أسبوعيا، وتقارير العفو الدولية التي وثقت استخدام أسلحة متقدمة يتم تمريرها عبر الإمارات. بعد عرض الأدلة، ينتقل الفيديو إلى الحديث عن الدوافع الاقتصادية والجيوسياسية، وعلى رأسها الذهب الذي يمثل الجزء الأكبر من صادرات السودان ويتم تهريبه بنسبة كبيرة عبر مناطق تسيطر عليها الميليشيا، إضافة إلى الاستثمارات الزراعية الضخمة التي عززت اهتمام الإمارات بالأراضي السودانية، ثم الاهتمام الحيوي بساحل البحر الأحمر. كما يناقش الفيديو عنصر الثقة السياسية وتأثيره في حسابات أبوظبي، خاصة مع ارتباط بعض قيادات القوات المسلحة السودانية بالإسلام السياسي سابقا (بحسب زعم القناة)، وهو ما تعتبره الإمارات تهديدا لأمنها الإقليمي. كما يستعرض فكرة استخدام الحرب كمساحة لتوسيع نفوذها الخارجي. ويختتم الفيديو بنقاش حول إمكانية استغلال اعتماد الميليشيا الكبير على الدعم الخارجي لإجبارها على القبول بحل سياسي، مشيرا إلى أن وقف هذا الدعم هو العامل الوحيد الكفيل بإجبار طرفي الحرب على الجلوس للتفاوض، رغم صعوبة تصور قبول أي منهما بتنازل حقيقي في الوقت الحالي. كما يعرض الفيديو تصريحا لأنور قرقاش في البحرين، ويرى محللو الفيديو أنه قد يشير إلى مراجعة في طريقة التفكير، ثم ينقل عن كاميرون هدسون قوله إن الحرب كانت ستنتهي لولا الدعم الإماراتي الكبير للميليشيا. --------------- أود أن أوضح أنني أثناء ترجمة مثل هذه الفيديوهات أصادف كثيرا ما يستحق النقد الحاد، وموقفي من تلك النقاط ثابت. ومع ذلك، فمن البديهي أنه لو اقتصرنا على ترجمة ما ينسجم بالكامل مع رؤيتنا، لما تُرجِم شيء تقريبا. الترجمة ضرورة لفهم كيف يُرى المشهد من الخارج، وكيف تُبنى السرديات الدولية حول السودان، حتى نتمكن من تقييمها بوعي قبل مواجهتها والرد عليها. أحاول أن أقوم دائما بعملية تقييم لكل فيديو، وأوازن بين ما يحتويه من فائدة وعناصر معرفية مفيدة تستحق أن تصل إلى الناس وبين ما فيه من إشكالات قبل اتخاذ قرار النشر. هناك مقاطع كثيرة أنجزت ترجمتها ثم استبعدتها في النهاية لأن الجانب السلبي فيها كان أكبر من الإيجابي، أو لأنها لا تناسب جمهورًا واسعًا. وأذكر هذا لأن بعض التعليقات تفترض أن تقديم الترجمة يعني تبني كل ما ورد في المحتوى، أو عدم الانتباه للدوافع والسياقات وراء بعض التحليلات. فعلى سبيل المثال، أنا لا أتفق مع بعض الأسباب التي ذكرها التقرير حول دوافع الإمارات لدعم الميليشيا، كما لا أتفق مع تفسيرهم لتصريح أنور قرقاش الذي أرى أنه فسر في غير سياقه حتى من صحيفة كبيرة مثل القارديان، إضافة إلى رفضي الواضح لأي صياغة تمسّ بمبدأ عدم مساواة الأطراف في هذه الحرب. هذه أمثلة بسيطة لما أخالفه بوضوح. ومع ذلك، يبقى في الفيديو قدر لا بأس به من المعلومات المهمة التي تجعل ترجمته ونشره أمرا مفيدا، وهذا ما دفعني في النهاية إلى مشاركته.

Yousif

15,461 просмотров • 10 месяцев назад

في هذا الجزء من المقابلة على قناة تلفزيون سوريا مع الزميلة نور الهدى، يدافع الأستاذ حسن الدغيم عن فكرة حضور العائلة والأقارب والمعارف والثقات في بنية الحكم في الدولة السورية الجديدة، مستنداً إلى مبررات تتعلق بالكفاءة وسوابق مقارنة مع أنظمة سياسية أخرى.. القول إن الكفاءة لا ينبغي أن تُستبعد لمجرد وجود صلة قرابة يبدو ظاهرياً طرحاً منطقياً ، لكنه نسف مبدأ المساواة بين السوريين بتجاهل مسألة بنيوية تتعلق بتكافؤ الفرص ،في دولة أساساً لم يترسخ فيها قانون العمل المؤسساتي والشفافية ، فالمشكلة لا تكمن في كون القريب كفؤاً أو غير كفؤ، بل في آلية الوصول إلى المنصب. . فالتعيين هنا لا يمر بمسار تنافسي طبيعي قائم على إعلان، وترشيح، ومفاضلة، ورقابة، بل حدث على طريقة القفز المظلي .. وبهذا المعنى، تصبح الكفاءة ذريعة لاحقة، لا معياراً سابقاً.. النقطة الثانية: تحدث عن الديمقراطيات في العالم و التي فيها وجود للأقرباء والموالين والثقات وأنه أمر طبيعي ! وأنا سأعطي مثالاً هنا عن أميركا ،فعندما يأتي رئيس فإنه يقيل تقريباً كل الطاقم السابق للرئيس من الحزب المنافس و يضع كل الموالين له المنسجمين مع توجهه في المناصب السياسية والإدارية وحتى من عائلته ودائرته الضيقة.. ولكن هناك فرق جوهري ، لا يمكننا تفصيل حكم على المزاج من كل قطر أغنية! الولايات المتحدة ومثيلاتها دول ذات مؤسسات راسخة، وفصل صارم بين السلطات، وآليات رقابة دستورية وتشريعية وقضائية تحد من تغول السلطة ،ولاية الرئيس محددة زمنياً والانتقال الدوري للسلطة مضمون قانونياً وعملياً. فترامب وعائلته وأقرباؤه لن يعشعشوا في الحكم ،ويحولوا الدولة إلى بنية حكم مغلقة! فبلحظة انتهاء ولايته المحددة و قدوم رئيس آخر من بعده سينهي وجود كل الموالين لترامب ويأتي فريق آخر جديد، وهكذا دواليك .. وفي بلد مثل سوريا لن أُطيل بالحديث عن حاله المعروف !! استدعاء هذه النماذج دون شروطها البنيوية انتقائية وباطلة.. وحديث الأستاذ حسن عن أنه ما المشكلة في النظام الملكي و ذكر مجموعة من الملكيات وحكم العائلة الحالي.. إن فكرة تمكين حكم العائلة والأقربون أولى بالمعروف في سوريا بالاستناد إلى هذه الحجة في مرحلة انتقالية حساسة،، قد يُقرأ بوصفه سعياً إلى تثبيت السلطة من أجل السلطة وفقط ،قبل تثبيت الشرعية .. حتى فكرة الملكية لا تناسب سوريا التي لا تمتلك مقومات الملكيات الحالية لا باقتصادها ولا بتركيبتها و لا بتاريخ قيام سوريا كدولة و شكلها وتطورها السياسي.. والمقارنة مع ملكيات عشائرية قبلية عائلية حالية ذات اقتصاد ريعي في مرحلة استقرارها ، أيضاً هي مقارنة باطلة مع سوريا .. حتى فكرة الملكية هي حالة نكوص للوراء فإن كان الحاكم الحالي جيداً ، ماذا عن ابنه وحفيده والخ ، والتاريخ مليء بهذه التجارب التي سقطت بشكل مدوٍ.. و بالمحصلة علينا ألا ننسى أن أحد أهم أسباب ثورة السوريين و سقوط الأسد كان حكم العائلة والاعتماد على الولاء وما تبعها من فساد و استحواذ و اضطهاد للناس.. وإن كان منطلق وجزء من تبرير الأستاذ حسن لحكم العائلة والأقارب والمعارف و المنسجمين مع فئة واحدة فقط ،هو الحاجة للثقة ، فهذه بحد ذاتها فكرة فيها تخوين لكل السوريين الآخرين و خلق صورة ( نحن وأنتم ) .. قوة الدولة لا تكمن في دائرة الثقة المقربة ، بل في صلابة دستورها واستقلال مؤسساتها وقوانينها بحيث تصبح السلطة وظيفة محددة الصلاحيات، لا امتيازاً مفتوحاً وامتداداً لفئة..

Rola Hidar 🦋

119,675 просмотров • 7 месяцев назад

تشرّفتُ اليوم في العاصمة الامريكية واشنطن بعقد اجتماعين مثمرين، الأول مع عضو الكونغرس ريتش مكورميك، والثاني مع فريق عمل السيناتور تيد كروز، وقد أجرينا نقاشاً صريحاً ومعمّقاً حول حقيقة ما يجري في السودان اليوم. تمحور النقاش حول جملة من القضايا الجوهرية: أولاً: وقف العدوان الخارجي تناول النقاش ان مفتاح إنهاء الحرب في السودان يبدأ بوقف كافة أشكال التدخل الأجنبي، واستعرضنا الثمن الإنساني الباهظ الذي يدفعه الشعب السوداني جراء هذه الحرب، والضرورة الملحّة لتفكيك شبكات الإمداد والتسليح الخارجي، وفي مقدمتها التي تغذيها دولة الامارات والتي تُغذّي ميليشيا الدعم السريع بالسلاح وتُغرق المنطقة بأسرها في الفوضى وعدم الاستقرار. ثانياً: منطق الدولة في مواجهة فوضى الميليشيا شددنا في الاجتماعين على أنه من غير المقبول، بل ومن غير المنطقي، المساواةُ بين جيش وطني يذود عن شعبه ويسعى إلى حماية حكم القانون، وبين ما تقوم به ميليشيا فاشية تستبيح الدماء والاعراض وتُمارس الترويع المنهجي وتستعمل انتهاكات حقوق الإنسان سلاحاً لتركيع المجتمعات وإذلال الناس. ثالثاً: استهداف النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية توقّفنا مطوّلاً عند المعاناة التي خلّفها احتلال الميليشيا للخرطوم، وتناولنا ما تعرض له اخوتنا المسيحيين وكنائسهم من انتهاكات صارخة على يد المليشيا. وفي هذا السياق، جاءت الاشارة الي زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لكنيسة مريم العذراء الخرطوم في عيد الفصح المجيد رسالة بليغة، وشاهداً حيّاً على الفارق الجوهري بين منطق الدولة التي تصون مواطنيها والميليشيا الفاشية التي تعربد في أرواحهم وأعراضهم. وكما ناقشنا بجدية في الاجتماعين ضرورة التصدي للحملات الممنهجة من التزوير والتدليس التي تروّجها الماكينة الإعلامية التي تعمل لحساب الميليشيا والإمارات، والرامية إلى تشويه صورة الحكومة السودانية وتصوير الصراع باعتباره حرباً أيديولوجية. والحقيقة التي لا تقبل الجدل أن ما يخوضه السودانيون اليوم ليس حرباً أيديولوجية — بل هي حرب وجودية، يدافعون فيها عن كرامتهم ومعاشهم وحيواتهم وسيادة بلادهم في مواجهة الفاشية والأطماع الخارجية السافرة. دعوتُ المسؤولين الأمريكيين بوضوح لا لبس فيه إلى أن تُبنى سياستهم تجاه السودان على الحقائق والواقع لا على رمال الروايات المفبركة، ودعوتهم الي زيارة السودان والاطلاع على الواقع بأعينهم، بدلاً من الاسترشاد بتقارير مشوّهة تُصاغ في دهاليز الماكينة الإعلامية للميليشيا وأصحاب الأجندات. وإن كانت الحروب لا تُحسم في ميادين القتال وحدها، فلا أحد في هذا العالم يملك الحق في أن يطالب السودانيين بالتفريط في وطنهم أو الاستسلام أمام عدوان الإمارات وهمجية الميليشيا. لقد صمد الشعب السوداني، وسيبقى صامداً، وسيمضي في الدفاع عن استقلال وعزة بلادنا.

Amgad Fareid Eltayeb

43,130 просмотров • 5 месяцев назад

🚨🎥 مقابلة باسين بونو مع التلفزيون الأرجنتيني و حديثه بعد الخروج من كأس العالم: ـــــ الصحفي:"ياسين، ما هي مشاعرك بعد مباراة صعبة كهذه أمام وصيف بطل العالم؟ لقد تصديت لركلة جزاء، ودخلت التاريخ على الصعيد الفردي في هذا الجانب، ولكن على المستوى الجماعي لم تسر الأمور كما تمنيتم للأسف؟" 🗣 ياسين بونو: "نعم، في الحقيقة.. واجهنا فريقاً تفوق علينا، هذه هي الحقيقة. حتى من الناحية التكتيكية لم نتمكن من فرض أفضليتنا لأنهم تفوقوا علينا في جميع الجوانب. حسناً، يجب علينا تقبل الأمر، والعودة للعمل وإعادة البناء، وتهنئة الخصم." ـــــ الصحفي: "فيما يتعلق بالتخطيط للمباراة، ما الذي لم ينجح؟ أقصد مما عملتم عليه خلال الأيام الأربعة الماضية بعد مباراة كندا، ما الذي لم يطبق من الخطط المحددة؟" 🗣 ياسين بونو: "انظر، الأمر ليس سهلاً لأننا في كل مباراة نفقد لاعباً مهماً ورئيسياً. كنا نعلم اليوم في مباراتنا ضد فرنسا أنه لا يمكننا الانجرار وراء أسلوب اللعب السريع المتبادل لأنهم أفضل منا، وهم متفوقون رياضياً وبدنياً. لذلك، كانت فكرتنا هي الاستحواذ على الكرة، والدفاع من خلال السيطرة عليها حتى نتمكن من اختراق خطهم الخلفي الأخير وخلق الفرص. لكننا لم نتمكن من ذلك، لم نتمكن لأننا لم نكن في يومنا، سواء من الناحية الفنية أو النفسية. وفي بطولة مثل كأس العالم، هذه التفاصيل لا تغتفر للأسف، وخاصة ضد فريق مثل فرنسا." ـــــ المذيع:"صديقي العزيز، عناق كبير لك. لقد تركت لك رسالة، وبالتأكيد عندما تفتح هاتفك المحمول ستجد أن كل شيء على ما يرام. كنت أقول لك إنه بغض النظر عن ألم الخسارة، أعتقد أنك أظهرت مستوى رائعاً كما عودتنا دائماً. لقد كنت ركيزة أساسية لهذا المنتخب المغربي، وكما قلت؛ يجب التعافي ومواصلة العمل، فهذه هي كرة القدم يا صديقي." 🗣 ياسين بونو: "شكراً لك يا صديقي. نعم، كما قلت أنت، كرة القدم هكذا، واليوم يجب تقبل الواقع بأن الخصم كان متفوقاً علينا بكثير. وكما ذكرت، علينا العودة للعمل وإعادة البناء انطلاقاً من المشاعر التي نمر بها الآن." ـــــ المذيع: "هل كنت تنتظر مبابي في ركلة الجزاء؟ هل كنت تتوقع تسديدته هناك، أم أنك اتخذت قرارك في الخطوة الأخيرة من ركضته عندما تباطأ قليلاً وبدا وكأنه فقد مساحة التحرك في ساقه؟" 🗣 ياسين بونو: "لا، صراحة.. الفكرة كانت الانتظار قليلاً والقيام بحركة تمويهية لنرى، لأنني كنت أعلم أنه كان ينظر إلي، لكنه لم يكن ينظر حتى اللحظة الأخيرة. لذلك كانت الفكرة هي إدخال الشك في نفسه قليلاً، وفي اللحظة الأخيرة اتخذت قراري، ولحسن الحظ سارت الأمور بشكل جيد. في النهاية، كرة القدم تمنحك أحياناً لقطات تنجح في التصدي لها، وحسناً.. أنت تعلم جيداً ما يعنيه أن تكون حارساً للمرمى." ـــــ الصحفي: "إنها إستراتيجية بارزة تلك التي تعتمدها الآن. متى تغيرت هذه المنهجية لديك في التعامل مع ركلات الجزاء؟ يبدو وكأنك تتخذ موقفاً سلبياً هادئاً، وتتحرك نحو زاوية معينة، واليوم بدا واضحاً أنك تحركت نحو القائم الأيسر لتقوم بدعوة المسدد، أليس كذلك؟" 🗣 ياسين بونو: "في النهاية، دائماً عندما نتمرن على ركلات الجزاء مع زملائي، أحاول قراءة الإحساس العام لليوم، وبعد ذلك بناءً على هذا الشعور نحاول التصرف. لكنني أقول دائماً، هناك عامل توفيق وحظ كبير جداً في ركلات الجزاء." ـــــ الصحفي: "بعد ذلك الاجتماع في غرفة تبديل الملابس عقب الإقصاء، كيف هو الوضع الآن؟ ماذا دار بينكم؟ وما هو تقييمكم لهذا الأداء؟" 🗣 ياسين بونو: "انظر، الحقيقة هي أنه لا يجب أن ننسى أننا خرجنا من بطولة كأس أمم إفريقيا صعبة مع كل ما حدث هناك، ولم يكن الأمر سهلاً من الناحية النفسية. لكن الفريق أعاد بناء نفسه من الجانب النفسي واستطاع مواجهة كأس العالم هذه. أعتقد أننا اليوم سقطنا أمام خصم قوي جداً جداً، وكما أخبرتك، يجب تقبل هذا الأمر."

الدوري الإنجليزي™

1,112,555 просмотров • 2 месяцев назад

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 просмотров • 7 месяцев назад

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 просмотров • 5 месяцев назад

"استمعت إليك يا حضرة الحاكم رياض سلامة.. اسمع مني واطلب لقاء فوري مع قداسة البابا خلال زيارته الاثنين.. عرفتك بالشخصي لمدة 28 عاماً كنت خلالها تنكر، وسمعتك البارحة تنكر وتتنكر للحقيقة. أنت قلت إنك غير ملاحق قضائياً في بعض الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنك لم تذكر أن عدم الملاحقة هذه ناتجة لان قضاءك، نعم القضاء الذي اشتريته، انتفض لتسهيل عدم سفرك الى الخارج، ونام ملفك في الأدراج حتى مرور سنة على توقيفك، ثم خرجت بكفالة ١٤ مليون لم يسأل قضاء تبييض الأموال عن مصدرها، وذهبت لصندوق القضاة انفسهم.. قضاء ستر على الاتفاق بينك وبين المنظومة والمصارف بالإدعاء عليك في لبنان كي لا يتم تسهيل سفرك إلى الخارج واجع عليك صوريا في حال تمت المطالبة من القضاء اللبناني تسليمك. ~ثم قلت إنك لم تستقل لأنك تواجه وتقاتل ولا تهرب من المسؤولية. استعملت الضمير الغائب المنفصل "أنهم" و"هم" و"هني"، جعلوك كبش محرقة، ليتنصلوا من المسؤولية ورميها عليك، لأنه لا ميليشيا عندك. ما دمت قلت إنك قوي وتواجه، لِمَ لم تسمهم؟ أنت الوحيد الذي لا يحق لك إستعمال الضمير الغائب المنفصل، تعرفهم واحداً واحداً. هذه فرصتك، لماذا لم تسمهم؟ لأنك شريك معهم بالتكافل والتضامن. اذا ضحوا بك، ضحى انت بنفسك وسميهم.. لن تفعل، ليس خوفا من تصفية، بل خوفا من الحقيقة... والجريمة.. ~ثم استمريت البارحة بالتلفيق والكذب أن ال"Default" (تخلف عن السداد) هو سبب الانهيار. يعني تعترف أنك كنت مستعداً أن ترد أيضاً، وتدفع 9 مليارات ونصف خلال سنتين من آذار 2020 إلى آذار 2022 من أموال الودائع لصالح أصحاب السندات فقط، كي تستمر بلعبة الطرابيش وتستمر بالاستدانة. ~أيضاً قلت إن إفلاس المصارف يؤدي إلى خسارة الودائع، هذا تلفيق أيضاً وكذبة كبيرة جداً، وكأن إفلاس المصارف هو الذي سيمنع رد الودائع، بينما إبقاء الوضع على ما هو عليه سيضمن عودة الودائع. لم تقل من أين ستعود الودائع، وتريد الاستمرار في تعويم المصارف بعد أن أفلس أغلبها. من قال ان إفلاس المصارف يعني هضم حقوق المودعين. بل على العكس. تذهب ملكية المصارف المرتكبة للمودعين انفسهم. أما المصارف القابلة للنهوض تنهض.. إفلاس المصارف لا يعني اغلاقها . طبعاً هذا في حالة المصارف المتعثرة. كنت شريك المصارف على مدى 30 سنة وصرفت المليارات من أموال الناس لتعويم إفلاس وفساد بعض المصارف وما زلت. ثم تحدثت عن الماكينات التي شغلتها أن "تشيطنك"، وتشوه صورتك، ليغطوا إجرامهم. لماذا لا تسمهم؟ ولم تسمهم لأنك تعرف أنه من كشف جرائم المنظومة والجرائم التي تمت في البنك المركزي هم أشراف مستقلون أفتخر أنني منهم. ولطالما اجتمعت معك سنوياً على مدى 25 سنة أحذرك كل سنة وتتبرأ من الإجابة. وفي آخر لقاء عرضت عليك بتكليف من الرئيس ميشال عون فريقاً تقنيا للبحث عن مخارج عندما كان لدينا القدرات قبل هدرها. أجبتني أنك لن تسير بذلك، ولا حاجة لهكذا فريق، وممكن أن يكون هذا الفريق من خلال البنك المركزي شرط الحصول على موافقة الرئيسين بري الحريري. وأنت قلت لي بالصريح إنهم لن يوافقوا. ولم تساعدنا في تاليف الفريق. ~ذكية جداً الخطوة أن تكون أول طلة إعلامية لك على شاشة عربية لا لبنانية، حتى لا يقال إنك تظهر على إحدى الشاشات التي اشتريتها أنت والمصارف اللبنانية بالكامل، بدون استثناء. كان من الأفضل لك في طلتك الأولى لو تصرفت وكأنك على كرسي الاعتراف في كنيسة، واعترفت وطلبت الغفران، لعل بعض طيبي القلوب يغفرون لك. هل تعرف ما اقترفت؟ هل انت من فئة التماسيح لا يخترقك ذنب؟ اخترت أن تظهر، وكأنه لا ذنب لك، وانك ضحية "هم" "وهني". أضفت ذنباً إلى ذنوبك، وأضفت إلى جروح الناس جروحاً... لم يعد من العمر الكثير.. هل ستتنعم بما أسأت أمانته.. تدخل انت وكل شركائك، كما الضحايا، وباقي البشر، في حفرة تتحول فيها الى تراب.. أين ثروتك حينها وثروة السياسيين الطغاة من شاركوك، وثروة القضاة الذين ما زالوا يحفظون الملفات في الإدراج.. اين الثروات حينها.. ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥ حسن أحمد خليل

Hassan Khalil

26,564 просмотров • 10 месяцев назад

سالم الجهوري يكذب .. وعلي مسعود يفرح في كذبته! حسين الراوي قبل عدة أيام، كتبت على منصة إكس سطورًا سريعة عن ثرثرة سالم الجهوري، واليوم وقع الجهوري بنفسه في حبائل ثرثرته! في هذين اليومين انتشرت على نطاق واسع كذبة كبيرة للعُماني سالم الجاهوري، في مداخلة تلفزيونية مع قناة BBC Arabic، وتحديداً خلال نشرتها الإخبارية الصباحية، تقريباً الساعة العاشرة، يوم 20 مارس 2026، قال فيها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب دول مجلس التعاون الخليجي بدفع خمسة تريليون دولار مقابل مواصلة الحرب ضد إيران، أو اثنين ونصف تريليون دولار مقابل إيقافها! وصف الجاهوري هذا المبلغ بأنه ابتزاز مالي مباشر، مستنداً على كلامه هذا الذي أتحفنا به، أنه وصله من خلال «تسريبات». الحقيقة الموثقة حتى هذه اللحظة، تؤكد أن سالم الجهوري يكذب على دول الخليج بما فيهم بلده عُمان، ويملك الجهوري أي أساس رسمي، ولا يوجد عنده أي سند من أي مصدر موثوق. حيث لم يصدر أي بيان رسمي من البيت الأبيض، ولا من وزارة الخارجية الأمريكية، ولا من البنتاغون، ولم ينشر الرئيس ترامب نفسه تغريدة واحدة أو تصريحاً يحمل هذه الأرقام أو هذه الصيغة. كذلك لم يرد أي ذكر لمثل هذه «الفاتورة» على لسان أي مسؤول أمريكي أو أوروبي بارز، سواء في الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا. وحتى تاريخ اليوم – 21 مارس 2026 – لا توجد وثيقة رسمية واحدة، سواء كانت مذكرة دبلوماسية أو طلب تمويل أو محضر اجتماع، تثبت وجود هذا الطلب بهذه المبالغ أو بهذه الطريقة. وادعاء سالم الجهوري نفسه غائب تماماً عن كبريات وسائل الإعلام العالمية. لا تجده في نيويورك تايمز، ولا في واشنطن بوست، ولا في رويترز، ولا في أسوشيتد برس، ولا في فايننشال تايمز، ولا في وول ستريت جورنال، ولا في سي إن إن، ولا في بي بي سي، ولا في الغارديان. هذه المؤسسات تنشر يومياً تقارير مفصلة عن تكاليف الحرب مع إيران، وعن طلب البنتاغون 200 مليار دولار إضافية من الكونغرس الأمريكي، وعن تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط، لكن لا توجد كلمة واحدة عن خبر معلن ولا تسريب حول خمسة تريليون أو اثنين ونصف تريليون كفاتورة موجهة مباشرة إلى دول الخليج! يقول الجاهوري إن المعلومة جاءت من «تسريبات». لكنه لم يقدم اسماً لمصدر، ولم يذكر وثيقة، ولم يحدد تاريخاً، ولم يرفق صورة أو رابطاً لأي دليل. الذي لم يتعلمه سالم الجهوري حتى الآن أن في الصحافة المهنية، «تسريب» بدون أي إثبات يبقى مجرد كلام. وعندما يتعلق الأمر بمبالغ فلكية واستراتيجية دولية بهذا الحجم، لا يمكن قبول كلمة «تسريبات» مجهولة المصدر كبديل عن الدليل. هذا الأسلوب يشكل عيباً مشيناً عند أي شخص يدعي فهمه للسياسة وبصف نفسه بالمحلل السياسي، وفي أي عمل يدّعي الجدية الإعلامية أو التحليلية، لأنه يحول الكذبة أو الشائعة أو الرأي الشخصي إلى «وهم لتسريبات» يتداولها الكثيرون دون أي سند. والمضحك أن المهرج الثاني علي مسعود المعشني دخل على الخط، وتلقف كذبة المحلل البطيخي سالم الجهوري، وآمن سريعاً بتسريباته الخنفشارية، وأخذ علي مسعود يدق إصبعه فرحاً بمادة عثر عليها من أجل أن يثرثر هو الآخر عنها ولو كانت كذبة تم إلباسها ثوب التسريبات! علي كتبت عنه مقال سابق وصفته فيه بأنه نجم كوميدي عربي لا أكثر! في النهاية، خزعبلات سالم الجاهوري واعتماده على كلمة «تسريبات» غير مثبتة، لا يمنح ثرثرته أي مصداقية، خاصة في موضوع بهذا الحساسية والخطورة. هذا النوع من التصريحات يُضعف النقاش الجاد حول الضغوط الفعلية التي تواجهها دول الخليج، ويحوله إلى شائعات مبالغ فيها تفتقر إلى أي أساس موضوعي. الصحافة الحقيقية تبني على وثائق وتصريحات موثقة، وليس على كلمة «تسريبات» مجهولة لا تشير لأي جهة أو مصدر. ان المحلل السياسي الحقيقي هو من يعتمد على مصادر موثقة ورسمية فقط، يفصل بين الحقائق والرأي الشخصي، ويتميز بالحياد والدقة والأمانة الفكرية دون مبالغة أو تسريبات مجهولة. وهذا بالضبط ما يفضح سالم الجهوري وإسماعيل الأغبري وعلي مسعود في ظهورهم الإعلامي وثرثرتهم الباهته! ——— د إسماعيل الاغبري سالم الجهوري علي بن مسعود المعشني #سلطنةعمان #عُمان #صلالة #صلاله #ظفار #السعودية #الكويت #البحرين #الإمارات #قطر #إسرائيل #طهران #إيران #لبنان #ترامب #امريكا #اسرائيل #صافرات_الإنذار #Israël #ميناء_صلالة #العراق #البصرة #فلسطين #صحار #الصواريخ_الإيرانية #الكويت #مقال_اليوم #مقالات #حسين_الراوي #ميناء_صحار #اليمن #مجتبى #الحشد_الشعبي #المالكي #يوم_الجمعة #امطار_الكويت #الجيش_الكويتي #اربيل #الامارات #الميليشيات_العراقية #أبو_ظبي #عيد_الفطر_١٤٤٧ه #عيد_الفطر #الجيش_الكويتي #لبنان #ديوان_الخدممه_المدنيه #علي_المعشني #اسماعيل_الاغبري #سالم_الجهوري #السلطان_هيثم

حسين الراوي

70,561 просмотров • 6 месяцев назад

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 просмотров • 2 месяцев назад