Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

الشيخ عبدالعزيز الطريفي: اعظم انواع الظلم هو ظلم الحاكم للشعب.. والله لا يغفره، إلا إذا أعاد الحاكم الظالم الحق لشعبه. #أوقفوا_اعدام_محمد_الغامدي

53,192 Aufrufe • vor 3 Jahren •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

9- #رسائل_لبناة_الدولة_السورية انتابني شعورٌ يهزّ القلب ويرجف الروح، خليطٌ من الرهبة والفرح والخوف، وأنا أشاهد مشهدًا لجلادٍ قاسٍ يجلد ضحيته، والمظلوم لا يملك إلا أن يرفع بصره إلى السماء قائلاً: «حسبي الله ونعم الوكيل». ثم تدور الأيام، وتقلِّب سننُ الله الموازين، فإذا بالجلاد يقع أسيرًا ذليلًا بعد أن كان متجبرًا لا يُسأل عما يفعل. والله إنها عدالةُ الحق، وعدالةُ ربٍّ لا تضيع عنده دمعةُ مظلوم ولا زفرةُ مقهور. إنها دعوات المظلومين التي تخترق السبع الطباق، لا يحجبها بابٌ ولا سلطان. فويلٌ — ثم ويل — لكل ظالمٍ ظلم نفسًا، ولو كانت حيوانًا ، فكيف بمن ظلم عبدًا من عباد الله؟ وكيف بمن ظلم موظفًا تحت يده، أو قهر عاملًا لا يملك إلا رزقه، أو استغل منصبه فحرم حقًا، أو عطّل معاملة، أو جرح كرامة، أو أرهق الناس بظلمه وهو يظن أنه فوق الحساب؟ مشهدٌ تتجلّى فيه عظمة العدل الإلهي، وتختلط فيه مشاعر الفرح بشفاء غيظ كل مظلوم، مع خوفٍ عميقٍ أن نقع — دون أن نشعر — في شيءٍ من الظلم؛ ظلم موظفٍ أو عاملٍ أو مسؤولٍ أو أي نفسٍ من خلق الله. فاللهَ اللهَ في القلوب والحقوق؛ فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة، وإن عدل الله لا يغيب

د. المحيسني الصفحة الرسمية

151,898 Aufrufe • vor 10 Monaten

هذا من وجوه الوثنية الجديدة، أو #السلفية_القرمطية، وقد اقتطع من كلام الإمام ابن باز ما يوافق عقيدته الفاسدة، وترك أجزاءَ كثيرةً من كلامه لا يتم مقصودُه إلا بها. وهذا ما صدر عن الشيخ، كما ورد في كتاب: “التعليقات البازيّة، على شرح الطحاوية”: “ولو كان الحاكم كافراً يطاع في الخير ولا يطاع في الشر، لو بُليَ الناس بأمير كافر ولم يستطيعوا بالطرق الشرعية أن يعيِّنوا غيره، أطاعوه في الخير لا الشر. ويجوز الخروج عليه إذا كانت عندهم قدرةٌ يترتب عليها زواله من دون ضرر أكبر، أما إذا كان يُخشى من ضررٍ أكبر فلا. يصبرون حتى يأتيَ الله بالفرج، وإذا أتى بالكفر الصريح يُنصح ويُبيّن له الحق، ويُحذَّر من الكفر والشرك، ويُبيَّن له أن هذا يزيل ولايته ويُجوّز الخروج عليه لعله ينتهي، فإن هداه الله وأسلم فالحمد لله، وإلا نظروا، إن كان عندهم قدرة يعزلونه ويعيِّنون غيره فعلوه، وإلا صبروا حتى يأتيَ الله بالفرج. يصبرون على الجماعة ويجتهدون بالصدع، فاجتماعهم على الحق وفي سبيل الدعوة إلى الحق، ولو كان أميرهم يدعو إلى الكفر، خير لهم من أن يتصدّعوا على الانتشار والذبح وسفك الدماء وضياع الحق بينهم. فقاعدة الشريعة تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فلا بدَّ من مراعاة المصالح، والنظر إلى المصالح والمفاسد. فإذا كان القيام عليه لا يكون إلا بفساد وقتل المسلمين وإضاعة الحق أكثر لم يَجُز الخروج، حتى يوجد ما يعين على إزالة الشر وتقليله وتكثير الخير، ويكون بتنصيب أهل الحق، مثل ما قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان”. فأباح لهم الخروج..حتى يزيلوا الباطل”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

23,834 Aufrufe • vor 1 Jahr

قناة الفرات المحترمة، وهي منبرٌ يُفترض أن يحمل وعي الأمة لا أن يُجمّد إرادتها، تُكرّس خطاب “كن في الفتنة كابن لبون” و“كونوا أحلاس بيوتكم”، وكأن الأمة تعيش فتنةً عمياء لا يُعرف فيها حقٌ من باطل! لكن السؤال الجوهري: هل اختلطت الأمور حقاً كما تقول القناة المحترمة ؟ رسول الله صلى الله عليه وآله لم يترك الأمة في ضبابٍ بلا معايير، بل قال: “ستكون فتن كقطع الليل المظلم” نعم، لكنه صلى الله عليه وآله أيضاً وضع الميزان، فقال: “عليٌ مع الحق والحق مع علي” فإذا كان الميزان واضحاً، فكيف يُدعى الناس إلى الحياد؟! وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: “لا يُعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله” فهل بعد هذا يُقال للناس: الزموا بيوتكم ولو عُرف الظالم من المظلوم؟! إن ثقافة “ابن اللبون” تُطرح في موضعٍ واحد: حين تختلط الرايات ولا يُعرف وجه الحق، أما إذا كان الظلم بيّناً، والعدوان سافراً، والانحياز للباطل مكشوفاً، فإن الصمت ليس حكمة… بل تواطؤ. الإمام الحسين عليه السلام لم يكن “حِلس بيت”، بل قال: “إني لم أخرج أشِراً ولا بطِراً… وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي” فأيّ ثقافةٍ نُقدّم للناس اليوم؟ ثقافة الحسين عليه السلام أم ثقافة التراجع والحياد؟! إن تحويل نصوص الحذر من الفتنة إلى ذريعة للشلل هو أخطر من الفتنة نفسها، لأنه يُفرغ الأمة من مسؤوليتها، ويجعلها شاهداً صامتاً على الظلم. فليكن الجواب واضحاً: إذا كان الحق معروفاً، فالحياد خذلان… وإذا كان الباطل مكشوفاً، فالصمت انحياز.

نجاح محمد علي

46,784 Aufrufe • vor 6 Monaten

شعبٌ يُدار بوهم الأمل.. وحاكم نكث قسمه‼️ في أروقة الدول التي تعيش أزمات متراكمة، كثيرًا ما يُلاحظ أن الشعوب تُدار لا بمنهجية الإصلاح ولا برؤية المستقبل، بل بوهم الأمل؛ أملٌ يُضَخُّ في العقول ليل نهار عبر وسائل الإعلام الرسمي، والبيانات المعلبة، والشعارات البراقة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. يتكرر الوعد ولا يتحقق، وتتجدد الآمال الكاذبة بينما الواقع يزداد سوءًا. في مثل هذه الأنظمة، لا تكون الحكومة سوى أداة لتسكين الألم، لا لعلاجه، ولتزييف الواقع، لا لتغييره. يتقدم هذا المشهد حاكمٌ أقسم على كتاب الله، أن يكون راعيًا لمصالح شعبه، وحاميًا لحرياتهم وكراماتهم. لكن سرعان ما يتضح أن هذا القسم لم يكن إلا إجراءً بروتوكوليًا، لا يحمل في ذاته التزامًا حقيقيًا. فالأبواب تُغلق في وجوه المواطنين، والمؤسسات تتحول إلى أبراج عاجية لا يُسمع فيها صوت المظلوم، ولا يُرى فيها أثرٌ للعدل. تتوارى الشفافية، ويُصادر الرأي، وتُلاحَق الكلمة الحرة، بينما تُحتكر الحقيقة في دائرة ضيقة من المنتفعين والمحسوبين. الحاكم الذي يفترض به أن يكون الأقرب لشعبه، هو في الحقيقة الأبعد عنهم. تحجبه الحواجز الإدارية، والحراسات الأمنية، ودوائر النفاق من بطانة تسوّق له صورة مناقضة تمامًا للواقع. فلا يسمع إلا صوت المديح، ولا يرى إلا لوحات الإنجاز المزوّرة، ولا تصل إليه صرخات المكلومين ولا دموع المحرومين. أما الحكومة، فهي مجرد انعكاس لهذه القطيعة. عاجزة عن حل أبسط الأزمات، متخبطة في قراراتها، ومتهمة بالفشل تلو الفشل في إدارة الملفات الحساسة، من الاقتصاد والتعليم إلى الصحة والبطالة وحقوق الإنسان. والنتيجة: شعبٌ يئنُّ تحت وطأة الظلم، والفقر، والاغتراب داخل وطنه خارجه، لكنه يُطلب منه أن يبتهج، ويُؤمَر بأن يشكر، ويُلام إذا احتج. الخطير في الأمر أن استمرار هذا النمط من الحكم، القائم على قطع صلة الحاكم بالمحكوم، واختزال الوطن في شخصه، وتسويق الفشل على أنه “مرحلة انتقالية”، لا يؤدي إلا إلى مزيد من التآكل الداخلي والانفجار الاجتماعي. فالشعوب لا تصبر إلى الأبد، ولا تقبل أن تكون مجرد أدوات تُحركها السلطة متى شاءت، ثم تُسكتها متى أرادت. إن القسم على كتاب الله لا يجب أن يكون شكلاً دون مضمون، ولا يجوز أن يُداس بالأقدام بعد أن يُرفع في لحظة التنصيب. فالمسؤولية أمام الله والتاريخ لا تُغتفر لمن خان الأمانة أو أهملها، ولا تُسقط بالتقادم. ومن لم يكن عند مستوى قَسَمه، فليعلم أن الشعوب لا تنسى، وأن حساب التاريخ لا يُؤجل.

Hani Al Sarhani هاني السرحاني

16,999 Aufrufe • vor 1 Jahr

سأركِّز في الرد على نبيل العوضي على هذه النقاط التي ذكرها في المقطع المرفق .. في الثانية ٣٣ يقول: قبل كنت أنتمي لإحدى الجماعات. في الثانية ٥٠ يقول: أنا لما استقليت عن كل هذي الجماعات. في الثانية ٥٢ يقول: أصبحت علاقتي مع كل الجماعات قوية. في الدقيقة ١:٤٥ يقول: قضية الفئة الجامية عدم الاجتماع. أولاً قبل أن أشرع في الرد على هذه النقاط، يجب أن يعلم القارئ أن نبيل العوضي لا يتكلم عن الخلاف الفقهي الموجود في المذاهب الفقهية، إذْ لم يكن الخلاف الفقهي سبباً للاختلاف. نبيل العوضي يتكلم عن الجماعات التي تختلف فيما بينها في المسائل المنهجية والعقدية والفكرية. فأقول _ مستعيناً بالله _ : • قوله: ”قبل كنت أنتمي لإحدى الجماعات“ !! هو اعتراف منه أنَّه كان ينتمي لإحدى الجماعات ثم تركها !! والسؤال هو: إذا كانت تلك الجماعة التي كان ينتمي لها على حق فلماذا تركها ، و إذا كانت على غير الحق لماذا لم يُبيِّن خطأها حتى يحذر الشاب منها ؟ • قوله: ”أنا لما استقليت عن كل هذه الجماعات“ !! هذا اعترافٌ منه بتعدد الجماعات وتنوعها، وهذا مذمومٌ في الشرع، إذْ لا يمكن أن يكون التعدد في الدين دليلٌ على أن الحق مع الجميع. • قوله: ”أصبحت علاقتي مع كل الجماعات قوية“ !! هو اعترافٌ آخر بتعدد الجماعات، الذي هو مذمومٌ شرعاً، إذْ لا يمكن أن تتعدد الجماعات إلا إذا اختلفت في فكرها ومنهجها وعقيدتها !! والسؤال هو: ماذا استفادت تلك الجماعات من علاقته القوية بهم، طالما أنه لم يصحح منهجهم ولم يبيِّن أخطاءهم ؟!! • قوله: ”قضية الفئة الجامية عدم الاجتماع “ !! عجيبٌ أمره، هو يقر بنفسه بتعدد الجماعات عنده، فإذا كانت جماعاته التي ينتمي لها مازالت جماعات وليس جماعة واحدة، فكيف يقول أن الجامية لا ترى الاجتماع !!!! سأتجاوز مسمى الجامية، لأن المقصود بهذا المسمى هم السلفيين لأن قوله هذا كان رداً على سؤاله عن الشيخ سالم الطويل !! و أقول: من الذي قضيته عدم الاجتماع ؟! هل الذي يرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين هو الذي قضيته عدم الاجتماع أم الذي لا يرى لحاكمه بيعة و يدعو الشعوب للخروج على الحكام ويحرص على الثورات والمظاهرات ؟!! إذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بسمعٍ وطاعة .. لم يقل: لا دين إلا بجماعات !! بل قال: لا دين إلا بجماعة، وأنت تقر أنكم جماعات ولستم جماعة واحدة. ثم قال أمير المؤمنين: ولا جماعة إلا بسمعٍ وطاعة .. فلا يمكن للذي يرى السمع والطاعة لولاة الأمور أن قضيته ضد الاجتماع ، بل الذي يرى أنهم جماعات ويرى عدم السمع والطاعة ويرى الثورات والمظاهرات هو الذي قضيته عدم الاجتماع.

بدر بن نايف ابن درويش

35,345 Aufrufe • vor 5 Monaten

سماحة الشيخ الجليل أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله وأطال في عمره ..🤲 إسمٌ إذا ذُكر الحق وقف احترامًا، وإذا ذُكرت المواقف الشجاعة تقدّم الصفوف. ليس مجرد عالمٍ أو مفتي؛ بل قُوّة أخلاقية تمشي على الأرض، ورجلٌ صاغته المبادئ قبل أن تصوغه المناصب. كلمته ليست رأيًا عابرًا .. بل صرخة حق تهزّ الصمت، وتعيد للثوابت هيبتها. هذا الرجل .. لا يساوم على الحق، ولا يلين أمام باطل، ولا يطأطئ رأسه إلا لخالقه. تاريخه شاهد، وصوته شاهد، ومواقفه شاهد .. ثباتٌ لم تجرحه رياح السياسة، ونُبلٌ لم تلوّثه المصالح، وجرأةٌ لا تبحث عن رضا أحد. عندما يتحدث عن قضايا الأمة، يتحدث بعقيدة من يدرك معنى الإنتماء .. وحين يصدح باسم #فلسطين، يصدح بصدقٍ خالص، لا تكلّفه حسابات ولا توقفه ضغوط. لا يجامل، ولا يوارب، ولا يلتف … بل يرفع الصوت عاليًا حيث خفتت الأصوات، ويثبت حيث تردد الآخرون. الشيخ أحمد الخليلي ليس صفحة في سجلّ العلماء .. إنه فصلٌ كامل من فصول الشرف، منقوشٌ بثبات، وشجاعة، وولاءٍ للحق لا يُشترى. رجلٌ حفظ هيبة العلم، وحفظ قدر العلماء، وحفظ للناس ثقتهم بأن صوت الحق ما زال حيًا. سلامٌ على هذا الرجل الذي لم ينحنِ، ولم يتراجع، ولم يخشَ إلا الله. وسلامٌ على رجل ابقى للحق هيبته، ومواقفٍ ستبقى تُروى .. جيلًا بعد جيل ، هو المفتي، هو العلامة، وهو ضمير عُمان والأمة العربية . هنا نتحدث عن قيمةٍ تُخلَّد .. لا تُكرَّر. #سماحة_الشيخ_احمد_بن_حمد_الخليلي #سلطنة_عمان #مسقط #صلالة #نزوى #صحار #السويق #صور #خصب #إبرا #ظفار #غزة #القدس #الأمة_العربية #دول_الخليج_العربي

عوض م الصيعري

21,838 Aufrufe • vor 10 Monaten

مُسمَّى "وليّ الأمر" وفقهاء الاستخبارات !! الذين يحملون الناس على تقديس الحاكم وطاعته المطلقة، أخذوا النصوص التي تحثُّ على طاعة أولي الأمر، دون أن يجمعوا إليها النصوص الأخرى التي تتضمن الإنكار على الحاكم في ظلمه وجوره، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر). فرقٌ بين الإنكار والاعتراض والتقويم، وبين الخروج على الحاكم، وفرقٌ أيضا بين المنكر الذي يأتيه الحاكم في خاصة نفسه فُينصح فيه سرا وبين المنكر الذي يتعدى للناس ويتغلغل فيهم، فيستوجب الإنكار أمام الناس وبيان هذا المنكر بأدلته. لكن علماء السلطان يعبثون بتلك الفروق، فيلبسون على العامة بأن الاعتراض والإنكار خروج، وأنه لا يجوز مطلقا نصح الحاكم والإنكار عليه أمام الناس “الملأ”:" البارزون في المجتمع وأصحاب النفوذ فيه، والذين يعتبرهم الناس أشرافا وسادة، أو يعتبرونهم حسب مفاهيم المجتمع وقيمه أشراف المجتمع وسادته". هذه الشريحة تُروِّج لسياسات الحاكم بين الناس، وتُشكِّل الرأي العام وِفْق توجُّهاته،ومِن وراء ذلك تكون لهم الحظْوة والسلطة والوجاهة. ومن هذه الفئة علماء السلطة الذين يُشرعنون قرارات الحاكم بكل حال،ويدعمونها عن طريق لَيِّ أعناق النصوص وتأويلها، وإدراج ضرورة تقبُّلِها تحت أصل عام وهو طاعة ولي الأمر. لِكلِّ فِرقة من الفرق القديمة المنحرفة امتدادٌ إلى عصرنا هذا، فكما يُمثّل أصحاب الفكر التكفيري منهج الخوارج، هناك علماء السلطان الذين أخذوا عن فرقة المُرجئة بعض مبادئها، فتركوا الإنكار على الحاكم والاعتراض على قراراته، ووقفوا لمن يفعل ذلك بالمرصاد ووصفوه بأنه من الخوارج مثيري الفتن. هؤلاء المنتسبون للعلم لم يُكرِّسوا للديكتاتورية ويشاركوا في صناعة الظلم الاجتماعي فحسب، بل شوّهوا صورة الإسلام،حينما حملوا الناس على تقديس الحاكم وطاعته بصورة مطلقة،ومِن ثَمَّ أوجدوا المناخ المناسب لتغلغل العلمانية، التي قامت أصلا في أوروبا فرارا من الحكم الكنسي الثيوقراطي،والسلطة الكهنوتية لرجال الدين الذين يحكمون الشعوب باسم الرب. إننا نقرّ بوجوب طاعة ولي الأمر الشرعي، ولكن هذه الطاعة مقيدة بكونها تابعة لطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،وهذا المعنى هو ما استقر عند المفسرين في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} فذكر لفظ (أطيعوا) مع الله ورسوله، ولم يذكرها قبل أولي الأمر، دلالة على أن طاعة الحكام تكون تبعا لطاعة الله ورسوله ليست مستقلة بذاتها، ويدل على ذلك أيضا تكملة الآية { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} لبيان أن الاختلاف والتنازع يرد إلى الأصلين: الكتاب والسنة، لا الحكام وأهل السلطة، فمِن ثمَّ لا تجب طاعة ولي الأمر في أي مخالفة شرعية أو قرارات جائرة. إن الاعتراض على الحاكم والإنكار عليه ليس إثارة للفتن وخروجا على الدولة، وهذا ما جرى عليه العمل زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولقد وقف عمر بن الخطاب يوما يخطب في الناس ويقول اسمعوا وأطيعوا، فقام رجل من القوم وقال لا نسمع لك ولا نطيع، ولما سأله أمير المؤمنين عمر عن ذلك، عاتبه الرجل بأنه أعطى لكل رجل منهم ثوبا واحدا بينما يُرى عمر وعليه ثوبان، فرد عليه أمير المؤمنين: ” أين عبد الله بن عمر؟ (أي ولده) فقال: ها أنا يا أمير المؤمنين، فقال لمن أحد هذين البردين اللذين عليّ؟ قال: لي، فقال للرجل: عجلت يا عبد الله، كنت غسلت ثوبي الخَلِق فاستعرت ثوب عبد الله، قال: قل، الآن نسمع ونطيع”. فإن شكّك بعض المهتمين بالأسانيد في تلك القصة، فحسبي أنها قد ذكرت في كتب الجهابذة أمثال ابن القيم في إعلام الموقعين، والمحب الطبري في الرياض النضرة، وابن الجوزي في صفة الصفوة، وغيرهم وحتى لو سلمنا لتلك الشكوك، فلدينا قول أبي بكر عندما تولى الخلافة: “قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني”…إلى أن قال: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم” وعمر نفسه كان يرى أن من حق الرعية وواجبها تقويمه وردّه إلى الجادّة، جاءه رجل يقول له: اتق الله يا عمر: فغضب بعض الحاضرين من قوله وأرادوا أن يسكتوه عن الكلام، فقال لهم عمر: لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نسمعها. وأنكر ابن عباس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنهم أجمعين – تحريق السبئية الذين ألّهوه بالنار.، لأنه لا يعذب بالنار إلا خالقها فهؤلاء خيرة الصحابة كانوا يرون الإنكار والاعتراض على الحاكم وتقويمه، فكيف بمن هم أقل منهم فضلا وعدلا ومراعاة للحقوق؟!

احسان الفقيه

147,214 Aufrufe • vor 2 Jahren

السؤال الذي يطرق القلوب قبل العقول: لماذا طال البلاء على أهل غزة، وهم أهل القرآن، رغم دعائنا لهم آناء الليل وأطراف النهار، في صلواتنا وخلواتنا، بقلوب مخلصة وألسنة دامعة؟ الجواب – في جانبٍ منه – مرتبط بسُنن الله الجارية في الخَلق، وبأقدارٍ يسوقها الله لحكمٍ عليا لا تُدرَك في ظاهر الحدث، بل في ما وراءه من مقاصد إلهية وتدابير ربانية. إن ما يجري في غزة ليس خارجًا عن قدر الله، بل هو جزء من مشيئته وسُننه التي لا تتخلف، وتحديدًا في سياق قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ﴾، وهو وعد القضاء على المفسدة الثانية، أي الطغيان والإفساد الثاني لبني إسرائيل في الأرض. هذا الوعد الإلهي مشروط بقيام عباد لله، وصفهم الله بقوله: ﴿عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾، أي أصحاب بأس، وثبات، وعزيمة لا تلين، تتولد عنها أفعال تتجاوز حسابات المألوف والمعتاد، وتُحدث صدمة أخلاقية وإنسانية تفضح الظالم وتكشف بشاعة فعله. حينها – وحينها فقط – تُسَوَّدُ وُجُوهُهم أمام العالم، ويظهر زيف دعايتهم، وتنقلب الصورة التي حاول الإعلام طمسها، ويعلو صوت المظلوم، ولو بالصمت. ما يجري في غزة هو بعض هذا. إنه ليس ضعفًا في الاستجابة، بل عُمق في التمحيص، وبداية لتحولٍ في الوعي العالمي، وتجلٍّ لآية من آيات الله في التاريخ. ومن تمام الإيمان: أن نُوقن أن الله لا يُمهل الظالم إلا لحكمة، ولا يُطيل الابتلاء على المؤمن إلا وهو يعدّهم لدور أعظم، ولتمكين أرقى، لا يكون إلا بعد الصبر والصدق والإخلاص. فاللهم عجّل بفرجك، وقرّ أعيننا بزوال الظلم، وانتصار الحق، وعودة القدس لأهلها، والديار لأصحابها، يا رب العالمين.

د. علي القره داغي

26,534 Aufrufe • vor 1 Jahr

شاهدوا المصيبة! ماذا يحدث في الكويت؟ لماذا لا تقوم ثورة اليوم في الكويت لإسقاط هذا الأمير المختل، وأنتم تزعمون الاهتمام بأهل السنة ورفع الظلم عنهم؟ انتم تكذبون لا يهمكم اهل السنة. يهمكم امريكا فقط! ما الذي يختلف في هذا الإجرام عن إجرام بشار من حيث المبدأ؟ ولو قامت ثورة يقودها شيعي عادل في حكمه ويحكم الكويت، أتقفون ضده أم معه؟ أما الشيخ الكويتي الذي خرج ليقول إن بوصلته المسلمون وإن فلسطين ليست البوصلة، ليبرر التحالف مع أمريكا في قتل المسلمين في صنعاء واليمن، فبوصلته اليوم أمريكا. هو لا يهتم حتى بالمسلمين في الكويت، فيصمت عن الظلم الواقع عليهم ويحاضر فقط بالأخلاق والمزايدة على ابناء غزة، خوفًا من بطش السلطان وسحب جنسيته. ولا يُسمح له إلا بالحديث ضمن سقف أدبيات الذباب مع صديقه ادهم شرقاوي: أن فلسطين لم تعد قضيته، وترويج كلام حق يُراد به باطل ضد المسلمين في أرض فلسطين، فيظلم أهلها بكلامه، ويبرر خذلانهم اليوم وهم يتعرضون للإبادة، كما يظلم المسلمين في الكويت بصمته عن الظلم الواقع عليهم. كانت الكويت منارة للثقافة حتى حكمها أمير مختل ظلم المسلمين فيها وأذل بعض الرجال من نخبها وجعلهم ذبابًا لا قيمة لهم اليوم، وصدّر ذبابًا لم يكن له قيمة من قبل.

خالد منصور

332,682 Aufrufe • vor 27 Tagen

في مثل هذا اليوم، 11 فبراير، وقبل 15 عاماً، وقفنا في ميدان التحرير نملأ الدنيا هتافاً، وظننا أننا أمسكنا بمقاليد القدر. واليوم، أقولها بوضوح: لقد أضعنا بأيدينا فرصة ذهبية لم تتكرر في تاريخ مصر الحديث. فبدلاً من أن نُصرّ على تأسيس قواعد دولة مدنية حديثة، تحترم إنسانية المواطن، وتقوم على تداول السلطة حيث الحاكم خادمٌ لشعبه، قبلنا أن يدير المشهد المجلس العسكري نيابةً عنا. لم ندرك أن المؤسسة العسكرية إذا أمسكت بزمام السلطة، فإنها تعيد صياغة المشهد حسب رؤيتها ومصالحها الخاصة. لقد استثمروا في أخطائنا، وتناقضاتنا، وسذاجتنا السياسية آنذاك، حتى استدار الزمان دورته الكاملة، وانتهينا إلى استعادة "دولة 1952" بكل تفاصيلها، بل وفي نسخة أكثر قسوةً وأشد مرارة. لقد دفعنا ثمن الاستسلام "للوصاية العسكرية" بدلاً من الإصرار على "المسؤولية الشعبية". هي ذكرى للمراجعة، حتى يتعلم أبناؤنا أن الشعوب التي تعطي "شيكاً على بياض" لمن يملك السلاح، لا تسترد كرامتها إلا بشق الأنفس.

Mourad Aly د. مراد علي

90,811 Aufrufe • vor 8 Monaten

تعبير﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾ فيه إعجازٌ لغوي؛ فكلمة "عليكم" تفيد "الوجوب"، فنصرة من يستغيث بنا ليس فيها خيار، هي واجبٌ وفرض، مثل الديّن في رقبتنا، لا نبرأ منه إلا بأدائه. فإذا خرجت الاستغاثة من صدر المسلم، وجب علينا نصرته بكل ما نملك ونستطيع. فنصرة المستضعفين ليست نافلةً أخلاقية، بل هي من صميم الدين، ومن مقتضيات الإيمان. وهذا ما علمنا إياه رسول الله ﷺ «ما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا عند موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله عز وجل في موطنٍ يحب فيه نصرته». ونصرة المستضعفين لها أوجه عديدة: فقد تكون كلمة حقٍ تفضح الظلم وتكشف التدليس، وقد تكون مالاً لإغاثة المشردين والمحاصرين، وقد تكون مقاطعة كل من ظلم أو أعان على الظلم، وقد تكون عملاً على المدي الطويل لتغيير أحوال المسلمين التي أدت لانتهاك حرماتهم. لكننا نجد من يدّعي صدق الإيمان ثم لا يجد حرجاً في التعاون مع مفسد، أو يتخلف عن شهادة الحق لإنقاذ مظلومٍ أو لاسترداد حقوق. و من هؤلاء من يلوم من يقف في وجه الباطل أو يدعو لرفع الظلم، وحتى بعضهم يتهم من يعمل لتغيير المنكر أنه يثير المشاكل والأزمات! والله تعالى اختتم الآية بتحذيرٍ شديد: ﴿ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِير﴾. فهو سبحانه يعلم المتخاذل الجبان، ولا يخفى عنه المتستر بعباءة الحكمة ليتهرب من القيام بواجبه تجاه المظلومين. ،

Mourad Aly د. مراد علي

274,777 Aufrufe • vor 5 Monaten

الثورة.. من دروس النيبال إلى رسالة للشعب العُماني‼️ الثورة ليست نزوة غضب عابرة، ولا هي اندفاع لحظي من الناس ضد أوضاع قائمة، بل هي صوت الحق حين يسدّ الظلم كل المنافذ. هي إعلان أن الشعوب لا تُخلق لتكون عبيدًا في أوطانها، بل شركاء في صياغة مستقبلها وصون كرامتها. في التاريخ الحديث، لم تكن ثورة الشعب في النيبال منذ ايام إلا مثالاً حيًا على قوة الإرادة الجماعية حين تلتقي على غاية واحدة: إنهاء الاستبداد وتحقيق العدالة. فقد ظل النظام الملكي المطلق هناك جاثمًا لسنوات ثم ثار الشعب في 2006 وتحول النظام للحكم الجمهوري الذي طغى على صدور الناس، متجاهلًا أصواتهم ومعاناتهم. لكن الشعب النيبالي خرج متحدًا في ثورة شعبية مجدداً، ففرض إرادته وأسقط الحكم الفاسد الظالم‼️ وهنا، يقف العُمانيون اليوم أمام واقع مشابه في صورٍ عديدة: ظلم يطحن الناس اقتصاديًا واجتماعيًا، حقوق مُهدرة، وشباب بلا أفق ولا فرص. ومع ذلك، لا تزال جذوة الأمل في الصدور حيّة. فالأوطان لا تُبنى بالسكوت على الظلم ولا بالرضوخ للاستبداد، بل بالنهوض والمطالبة العادلة بالإصلاحات والعدالة. إن الثورة التي نعنيها ليست إسقاطاً للنظام وإنما لمطالبة في اصلاح النظام وليست كذلك سلاحًا ولا دماءً، بل قد تكون كلمة صادقة، أو وقفة سلمية، أو إصرارًا جماعيًا على التغيير. المهم أن يتحد الشعب حول غاية نبيلة: كرامة الإنسان، وعدالة النظام، وحماية الوطن من الفساد والاستبداد. ولذلك، فإن ما نحتاجه في عُمان ليس اليأس ولا الانكسار، بل شجاعة النهوض كما فعل شعب النيبال. أن نطالب بالإصلاحات العاجلة، بتحقيق العدالة الاجتماعية، بإقامة دولة القانون لا دولة الامتيازات. فالتاريخ يُعلّمنا أن الأنظمة تتغيّر حين يقرر الناس التغيير، وأن الظلم مهما طال عمره فهو هشّ أمام إصرار الشعوب. يا أبناء عُمان: إنها مسؤوليتنا أن نصون وطننا من الانهيار، وأن نعيد له روحه بالعدل والحرية. فلا مستقبل لأمة تُساق بالقهر، ولا كرامة لشعب يرضى بالذل. والفرصة لا تزال بين أيدينا لنكتب مستقبلًا جديدًا يليق ببلادنا وتاريخنا🙏🏻

Hani Al Sarhani هاني السرحاني

31,897 Aufrufe • vor 1 Jahr