Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

القوات الجوية الإماراتية لا تُقاس بالعروض، بل بقدرتها حين تُختبر السماء في الميدان. قوةٌ مجرّبة وفاعلة في الواقع قبل الاستعراض، لله الحمد صنعتها قيادةٌ بنت الإنسان قبل الآلة، والكفاءة قبل القوة. وفي العمليات يثبت فرسان الإمارات أنهم صُنّاع أثرٍ لا أصحاب مشهدٍ عابر.

386,829 views • 1 month ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

القوة لا تكمن في ملاحظة ما لا يعجبك في حياتك، بل في قدرتك على تحويل تلك الملاحظات إلى خطط واقعية للتغيير. كل إنسان يعرف ما يؤلمه، لكن القليل فقط يسأل نفسه يوميًا: ما الحل؟ ماذا أستطيع أن أفعل اليوم لأغيّر هذا الواقع؟ الفرق بين العالقين والمتقدمين هو طريقة التفكير. الأول يركّز على المشكلة، والثاني يخصّص وقتًا للبحث عن الحل. أن تبدأ كل أسبوع بجلسة تأمل صادقة مع نفسك، تكتب فيها ثلاثة أمور لا ترضى عنها، وتسأل: كيف أستطيع تحسينها خلال سبعة أيام؟ من يمكنه مساعدتي؟ ما أول خطوة؟ حين تجعل هذا التفكير عادة أسبوعية، يتحول وعيك من ردّ فعل إلى فعلٍ واعٍ. التحسّن لا يأتي صدفة، بل من عقلٍ يمارس البحث والتحليل والتجربة باستمرار. من يستيقظ وفي ذهنه سؤال “كيف أصلح هذا؟” يعيش حياة مختلفة عن الذي يقول “ليتها تتغير”. تغييرك يبدأ عندما تعوّد نفسك أن ترى الحل قبل الشكوى، والخطوة قبل العذر. فالنجاح ليس في أن تعيش حياة بلا مشاكل، بل في أن تمتلك عقلًا لا يتوقف عن تحسينها.

د. محمد الخالدي

12,942 views • 9 months ago

متى يصبح الإنسان مستعدًا لعلاقة عاطفية؟ حين يتحرر من أوهام المثالية والكمال، وحين يدرك أننا جميعًا ناقصون ومليئون بالعيوب. حين يعي أن الضعف والخوف والانطفاء والتعب صفات إنسانية مشتركة، وأن الشخص الوحيد الذي يبدو مثاليًا هو ذلك العابر الذي يخطفنا بريقه؛ لأنه ببساطة شخص لم نعرف حقيقته بعد. وانطلاقًا من هذا الواقع، عليك أن تدرك أن أي إنسان تدخل معه في علاقة عاطفية قد يبدو لك، بعد فترة، خيارًا خاطئًا. لكن الحقيقة هي أنه لا أحد مثالي، ولا توجد علاقة مثالية. ما يوجد هو علاقة جيدة ومتوازنة، لا مكتملة ولا خالية من النقص. حين يتخلى الإنسان عن أوهام المثالية، يبدأ في رؤية جوانب لم يكن يراها من قبل داخل العلاقة. فبداخل كل إنسان خبايا لا يستطيع الآخر فهمها دائمًا، لا لأن الآخر غبي أو مهمل، بل لأن هذه الخبايا معقدة وغامضة أحيانًا، لدرجة أن الإنسان نفسه قد يعجز عن فهمها أو وصفها. لذلك، لا ينبغي أن نلوم الشريك على فشله في فهمنا فهمًا كاملًا أو في تلبية جميع احتياجاتنا. وإن أردت علاقة عاطفية طبيعية، فعليك أن تعي أن شريكك لا يمكنه دائمًا أن يفهمك كما تتمنى وتريد. تصبح جاهزًا لعلاقة عاطفية حين تدرك أنك ككل البشر، تحمل قدرًا من النقص، والحمق، والخطأ، والعيوب. فكثيرون يتوهمون أنهم على حق دائمًا، وأن الآخر هو المخطئ، ويعتقدون أنهم ملائكيون مكتملون، بينما الآخر هو الناقص المليء بالعيوب ."

روائع الأدب العالمي

62,166 views • 7 months ago

في هذه المداخلة، يتناول سالم عبيد المزروعي عددًا من القضايا المتعلقة بدور #الإمارات في اليمن، ويرد على مجموعة من الطروحات التي تناولت هذا الملف، مستندًا إلى وقائع وأحداث وأسماء شهداء وأمثلة ميدانية يرى أنها تُسهم في توضيح الصورة . ومن أبرز ما طرحه في هذه المداخلة : ▪️يؤكد أن دور الإمارات لا يمكن اختزاله في أعوام 2015 و2016 و2017، مشيرًا إلى استمرار وجودها الميداني وتقديمها شهداء خلال عام 2018، ومنهم علي بن هاشل المسماري، وخليفة الخاطري، وغيرهما . ▪️يوضح أن الإمارات شاركت بقوات على الأرض، وقدمت شهداء في الميدان، ويرى أن ذلك يمثل جزءًا أساسيًا من دورها في العمليات العسكرية داخل اليمن . ▪️يشير إلى أن مشاركة الإمارات لم تتوقف بعد إعلان إعادة انتشار قواتها عام 2019، مستشهدًا باستمرار سقوط شهداء إماراتيين في الحد الجنوبي . ▪️ينتقد اختزال دور الإمارات في معركة الحديدة بالدعم الجوي فقط، ويستشهد بأسماء شهداء سقطوا في الحديدة وفي البحر الأحمر، باعتبار ذلك دليلًا على وجود قوات إماراتية شاركت ميدانيًا . ▪️يتناول اتفاق ستوكهولم والضغوط الدولية التي رافقت معركة الحديدة، معتبرًا أن تلك التطورات لا تلغي الدور العسكري الذي قامت به القوات الإماراتية خلال تلك المرحلة . ▪️يدعو إلى الرجوع إلى المصادر والوقائع الموثقة، والاطلاع على الأحداث الميدانية قبل تبني أي رواية أو إصدار أحكام حول دور الإمارات في اليمن . ▪️يطالب بعدم الخلط بين الخلافات السياسية اللاحقة وبين الوقائع التي جرت خلال سنوات القتال، مؤكدًا أن اختلاف المواقف السياسية لا ينبغي أن يؤدي إلى تجاهل أو إنكار ما قدمه المشاركون في تلك المعارك . ويبين المقطع المرفق كامل التفاصيل والأمثلة والوقائع التي استند إليها سالم عبيد المزروعي في عرضه، لمن أراد الاطلاع على سياق حديثه كاملًا . #دور_الإمارات_في_اليمن

الهدف

15,252 views • 1 month ago

خلونا نتفق بل لنجعلها حقيقة واضحة لا تحتاج لإثبات .. أن #الشعب_السعودي يجتمع بقلبٍ وطني واحد في حبّ #محمد_بن_سلمان هذا الاجماع ليس وليد لحظة ولا نتيجة حملة ولا هو شعورٌ عابر يمرّ ثم ينتهي .. إنه امتدادٌ لعلاقةٍ متينة بين قيادةٍ استثنائية وشعبٍ وفيّ يعرف قيمة الأمن ويقدّر عظمة النهضة ويقرأ العالم بعين الوعي. • حبٌّ يتجسّد قولاً وفعلًا ووفاءً وولاءً. • حبٌّ تُثبته المواقف قبل الكلمات . • والتضحيات قبل التغريدات . • والإيمان بالوطن قبل كل شيء . ( قيادة تتقدم… وشعب يلتف ) #ولي_العهد الأمير #محمد_بن_سلمان لم يكن مجرد قائد برز في مرحلة فاصلة من تاريخ المملكة بل كان نقطة تحوّل وشرارة نهضةوصوتًا يختصر طموح أمة كاملة. أعاد تعريف القوة ورسم مسارًا جديدًا للمستقبل وجعل العالم يلتفت للسعودية العظمى كقوة مؤثرة وثقل سياسي واقتصادي ودبلوماسي لا يمكن تجاوزه. وما كان لهذه الرؤية أن تُزهر بهذا الشكل… لولا إيمانـه بشعبـه وقُدراته وطمـوحه ولولا الثقة العميقة التي تربط المواطن بقائده ولولا الإيمان بأن ما يُبنى اليوم هو لمستقبل الأبناء والأحفاد. آذاننا لا تُصغي للمغرضين .. لا تسمع قولًا من حاقد ولا ننخدع بتحريض عابر ولا نلتفت إلى خُبث أولئك الذين أرهقهم مشهد السعودية وهي تتقدم بسرعة لا يستطيعون اللحاق بها. هم ليسوا خائفين من قوة السعودية ومكانتهـا فقط هم خائفون من وحدة السعوديين من اصطفافهم حول قيادتهم من وطنٍ يملك مشروعًا واضحًا وطموحًا كبيرًا وثقة لا تتزعزع .. ولا يعلمون بـ أننا نهيـم فخرًا وإعتزازًا بـ قائدنـا العظيـم #محمدنا ❤️ .. ألم يدركوا قـوة الولاء والوفاء والإنتماء حين ننطق ونكتب #محمدنا ..!؟ ايُعقل بـ أنهم واثقون بأنهم يستطعـون زعزعت هذا الترابط والتلاحم …. !؟ اقول خابت مساعيكم وفشلت مخططاتكم .. ومادام القلب ينبض والروح تتنفس .. فأننا سمعًا وطاعة لـ #زعيم_الشرق_الأوسط #محمد_بن_سلمان …… 💚🇸🇦 وبينما أنتم تحترقون حقدًا وحسدًا .. نحن نرتقي سلم المجد مُلتفين حول القائد #المُلهم_الهُمام .. وفي بيت او كلمات من اغنية تصف الحُب المكنون في قلوبنا لـه ( إيه والله ما أرضى عليه، ولا أساويه في بشر واللي يلوم القلب فيه، ما ظنتي عنده نظر ) .. منقوله ) خالد بن عبدالله ✍🏻

خالد بن عبدالله

23,250 views • 9 months ago

نشر الحساب السعودي @ARROW_901 خبرًا يزعم فيه أن السعودية رفضت طلب الإمارات للانضمام إلى التحالف البحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وكأنه ينقل حقيقة ثابتة، بينما لا يوجد أي بيان أو إعلان رسمي يثبت هذه الرواية . إنها مجرد قصة مختلقة أُريد لها أن تتحول إلى “خبر”. لكن بعيدًا عن هذا الافتراء، يبقى السؤال الأهم: أين الدولة العظمى التي تتحدثون عنها ليل نهار ؟ إذا كانت السعودية كما يصفها إعلامها دولة عظمى، فلماذا تحتاج إلى تحالف يضم دولًا مثل الصومال، وجيبوتي، والسودان، ونيجيريا، وبنغلادش، واليمن، وبعضها يواجه أصلًا صراعات داخلية أو تحديات أمنية كبيرة، من أجل مواجهة ميليشيا الحوثي ؟ نتحدث هنا عن ميليشيا، لا عن دولة ذات جيش نظامي . فإذا كانت الدولة التي توصف بالعظمى لا تستطيع تأمين حدودها البرية والبحرية في مواجهة ميليشيا إلا عبر تحالف بهذا الحجم، فأين القوة التي يُكثرون من الحديث عنها ؟ وأين الصورة التي يحاول إعلامهم رسمها ؟ ثم يأتي بعض المغردين والمحللين السعوديين ليوجهوا سهامهم نحو الإمارات، فينسجون الروايات، ويكررون الادعاءات غير الموثقة، ويقدّمونها للرأي العام على أنها حقائق . المشكلة ليست في النقد، بل في تحويل الشائعات إلى مادة إعلامية، ثم مطالبة الناس بتصديقها . الإمارات لا تحتاج إلى شهادة من حساب في منصة X، ولا تتأثر بحملات التضليل. أما الحقائق، فتبقى حقائق مهما ارتفع ضجيج الشائعات، ومهما حاول البعض استبدال الدليل بالرواية المختلقة . وللتذكير فقط … بين عامي 2016 و2018، لم تلجأ الإمارات إلى تحالف بحري دولي لحماية باب المندب، بل كانت في مقدمة العمليات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، وتولت بنفسها قيادة جانب كبير من التخطيط والإسناد والعمليات الميدانية، كما قامت بتدريب وتجهيز وتسليح ودعم القوات الجنوبية اليمنية، وفي مقدمتها ألوية العمالقة الجنوبية، إلى جانب مشاركة مباشرة من قواتها البرية والبحرية والجوية . وبقيادة إماراتية، وبالتعاون مع القوات التي قامت الإمارات بتدريبها وتجهيزها وتسليحها، تم تحرير باب المندب وذوباب والمخا، وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم من تهديدات ميليشيات الحوثي، وهو ما وثقته تقارير ومراجع متعددة عن تلك المرحلة . لذلك، فإن من يروّج اليوم لرواية أن الإمارات كانت بحاجة إلى طلب الانضمام إلى تحالف لحماية باب المندب، يتجاهل حقيقة موثقة؛ وهي أن الإمارات كانت قبل سنوات موجودة في الميدان بقواتها البرية والبحرية والجوية، تقود العمليات بنفسها، وتوفر التخطيط والإسناد والتسليح والتجهيز والدعم اللوجستي، وقدّم جنودها شهداء في سبيل تأمين هذا الممر البحري وحماية الملاحة الدولية من تهديدات ميليشيات الحوثي . ولم يكن ذلك عبر تحالف بحري دولي من هذا النوع، بل بقيادة إماراتية مباشرة، وبقواتها، وبالقوات الجنوبية التي قامت الإمارات بتدريبها وتجهيزها وتسليحها، حتى تحقق تحرير باب المندب وتأمين الملاحة الدولية . والتاريخ الموثق يبقى شاهدًا على ذلك، مهما حاول البعض استبدال الحقائق بالروايات المختلقة . حسبي الله عليكم وعلى من استخدمكم وسخّركم للتضليل، فالحقيقة لا يحجبها الإعلام، والوقائع لا يغيّرها التكرار مهما كثر . #لا_سلَّم_اللهُ_من_أراد_بالإمارات_شرًّا 🇦🇪

الهدف

19,367 views • 19 days ago

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,365 views • 5 months ago

✴️ أريد أن أموت في بلدي ✴️ 🔶 يجيء الثالث من ديسمبر كأنه زيارة من الزمن… يومٌ يفتح بابًا قديمًا، يدخل منه وجهٌ أعرفه دون أن أراه… وجه #أحمد_عرابي. يومٌ لا يذكّرني بمحاكمة في العباسية قدر ما يذكّرني بمحاكمةٍ أخرى… محاكمةٍ تجري داخل كل قلبٍ عاش الغربة، أو حمل حلمًا أكبر من قدر جسده. 🔶 يقترب هذا اليوم من روحي كما يقترب الدم من أصله… لأن الرجل لم يكن زعيمًا فقط، بل كان من الاشراف نسبٍ جمعني به، وبكل شجرة الضوء، التي تبدأ جذورها، من بيت رسول الله ﷺ. ذلك النسب الذي يجعل الحكاية بالنسب ليست حكاية تمثال ازحنا عنه الستار، ليست حكاية تاريخ… بل حكاية دمٍ يمتدّ في القلب قبل أن يمتدّ في الورق. 🔶 يقف اليوم تمثاله أمامي يضع يده على كتفي… كأنه يقول: “لسنا أبناء عابريْن… نحن أبناء سلالةٍ تحمل نورها معها حيثما ذهبت”. ذلك النور الذي جمع الرجل بالوطن، وجمعني به، وجمعنا جميعًا بحكايةٍ لا تنتهي. 🔶 اتذكر اليوم نسبًا آخر… نسبًا لا يُكتب في شهادات الميلاد بل يُكتب في جبين الوطن. #عرابي الذي بدأ الصرخة، إلى تلميذه #سعد_زغلول الذي حوّلها إلى طريق، وثورة إلى تلميذه #مصطفى_النحاس الذي أهدى هذا الطريق إلى تلميذه #فؤاد_سراج_الدين الذي كان أبي الروحي، ومعلّمي، ونافذتي على المعنى الحقيقي للسياسة: سياسة القلب قبل الخطاب… وسياسة الشرف قبل المكسب… وسياسة الإنسان قبل التنظيم او المنصب. 🔶 ثم يأتي النسب الثالث… الأكثر وجعًا…الذي يوجعني ويجمعني به. نسب #الغربة. ذلك النسب الذي لا يكتبه أحد… لكن يكتبه الواقع. رغم المسافة بين زعيم نُفي إلى “سرنديب” ورجلٍ مصري من احفاد احفاده يعرف مرارة الغربة كما عرفها هو. 🔶 كم اشعر ان غربة عرابي تشبه غربتي… لا لأنها من نفس النوع… بل لأنها من نفس الطعم. طعم الأوطان التي نحملها في قلوبنا أكثر مما تحملنا هي في أمكنتها. 🔶 لم تكن محاكمة 1882 محاكمة لعرابي… بل كانت محاكمة للأمل في ان نولد احرارا ولا نكون عبيدا الشبه هو حين تُحاكم الروح لأنها قالت: “لا”. حين يُجرّم الوقوف لأن الوقوف يحرج الركوع. حين يُنفى الإنسان فقط لأنه يشبه بلاده أكثر مما يشبه سجّانه. 🔶 تحمل الباخرة الإنجليزية “ماريوتيس” جسده… لكنها لا تستطيع حمل روحه. يذهب الجسد إلى المنفى، ويظل القلب في مصر، كأن بينهما حبلًا لا ينقطع حتى لو حاولت الغربه قطعه. 🔶 تستقبله سيلان كأنها تستقبل جرحًا يمشي على قدميه. يتجمّع الناس في الميناء… لا ليشمِتوا… كما فعل بعض ابناء جلدته بل ليروا الرجل الذي قاوم أكبر إمبراطورية في العالم، ثم جاء إليهم محمولًا على سفينةٍ لا تليق بقامته. 🔶 يمضي في “كولومبو” سبع سنوات… سبع سنوات ليست زمنًا… بل تجويفٌ في القلب. ثم يُنقل مع #البارودي إلى “كاندي”… إلى مدينة باردة تشبه المسافة بين الحلم والواقع. 🔶 هناك… في وحدته… كتب رسائله. رسائل ليست وسائل للعودة… بل أنينًا دافئًا، يخرج من قلبٍ مكسور، لكنه لا يزال قادرًا على الحب. كتب يقول: "أريد أن أموت في بلدي…" جملة بسيطة… وحق اصيل... لكنها تُذيب الحجر، لأن كل من عاش غربة يعرف أن الوطن ليس مكانًا… ولا قبرا... بل حضنًا. 🔶 اليوم نقرأ رسائله فنشعر أننا نقرأ أنفسنا. نقرأ خوفه وشوقه وحنينه ويقينه… فنجد الأحرف تتبدّل، ويصبح عرابي هو نحن… ونصبح نحن ظلًّا من ظلاله. 🔶 عاد البارودي بعد 18 عامًا وهو أعمى… لم يفقد عينيه فقط، بل فقد جزءًا من الربيع الذي كان يحمله في صدره. والمنفى يفعل ذلك بالرجال احيانا: يخطف الربيع… ويترك الشوك. 🔶 وعاد عرابي بعد 20 سنة… لكنه لم يعد منفيًا. عاد كمن يعود إلى قلبه… كمن يعود إلى أمّه بعد فراق طويل… كمن يعود إلى وطنٍ لم يغادره يومًا إلا بجسده. 🔶 عاد على متن الباخرة الألمانية “برنسيس إيرين”… لكن الحقيقة أن الوطن هو الذي عاد إليه. عاد ليكمل آخر 10 سنوات من حياته… سنوات قليلة في العدد، لكنها كانت كافية ليضع رأسه أخيرًا على الوسادة التي أحبّها. 🔶 وفي 21 سبتمبر 1911… أغلق عينيه. لا ليغيب. بل ليتركنا نفتح أعيننا نحن. 🔶 يغادر الجسد… لكن تبقى الوصية: «أريد أن أموت في بلدي». وصيةٌ لا تخصّ الموت… بل تخصّ الحياة. الحياة التي أرادها كريمة، وحرة، ومرفوعة الرأس. 🔶 تستعيد مصر اليوم ملامحه كما تستعيد لنفسها معنى الكرامة. تستعيد صوته… ووقوفه… وصرخته التي لا تزال تجري في عروق هذا الوطن. 🔶وانا أقف أمامكم اليوم… في هذا الثالث من ديسمبر… بنفس اليقين الذي وقف به هو. يقينٌ بأن الغربة امتحان… لكنها ليست نهاية. يقينٌ بأن الوطن لا ينسى أبناءه… وإن نسيهم أهلُه أحيانًا. يقينٌ بأن الطريق لم ينتهِ… وأن الرسالة لا تزال تنتظر من يحملها دون خوف… ومن يحبّ بلاده بنفس الطريقة التي أحبّ بها عرابي مصر: حبًّا بلا شروط… وبلا حدود… وبلا مساومة.

Ayman Nour

23,259 views • 8 months ago

اليوم نختم رحلتنا بعد جولة استمرت 14 يوما والحقيقة أن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود وخاليا من العقبات لكن توفيق الله وتيسيره كان أكبر من كل عقبة ... هناك في القارة الإفريقية كانت المحطة.. حيث التقينا فيها بعبدة الأوثان وعبدة الأشجار والكهنة والسحرة والنصارى والملحدين وغيرهم من ملل الكفر والضلال لم تكن الرحلة مجرد تنقل بين القرى بل كانت درساً عظيمًا في فهم فطرة الله التي فطر الناس عليها واستشعاراً لنعمه وقد أحببت أن أشارككم هذه الرحلة وفاءً لمن وقفوا خلفنا بدعائهم وساندونا بقلوبهم وشاركونا في الأجر بنواياهم الطيبة. إن المشاهد أبلغ من أن تُكتب بكلمات ونقاط لكن سأكتب لعلها تلامس القلوب أولا: الحمد لله على نعمة الإسلام بلا عناء هناك في عمق القرى المظلمة بالشرك حيث تُعبد الأحجار وتُرجى الأشجار تدرك حقًا عِظَم نعمة التوحيد وتشعر كم نحن مغمورون بفضل الإسلام الذي وُلدنا عليه دون عناء! فالحمد لله على كرمه وفضله🤲🏻 ثانيًا : سقوط الأديان أمام الإسلام لا تكاد تعرض عليهم حقائق الإسلام حتى ترى باطلهم يتهاوى والكذب ينكشف والقلوب تنفتح وكأن الفطرة كانت تنتظر من يوقظها فسبحان من جعل في الإسلام قوة الحجة. ثالثا: الناس لا تحتاج سوى من يذكرها بفطرتها رأيت في أعينهم الشوق للحق وفي أسئلتهم البحث عن الحق وفي إسلامهم تصديقًا لفطرة الله التي فطر الناس عليها. رابعاً : تحريف الأديان وتطورها… إلا الإسلام رأينا كيف أن الطقوس تتغير والمعتقدات تتطور وكيف صار ما يُعبد اليوم ليس كما كان يُعبد قبل مئة عام إلا الإسلام فإنه محفوظ لا يتغير باقٍ لا يتبدل منصور لا يُقهر. وأخيرًا : الحمدلله على أن نعود من رحلتنا بهذه اليقينيات التي تجدد الإيمان وتُحيي الهمّة وتعلمنا أن الدعوة ليست ترفًا فكريًا بل فريضة عظيمة ومسؤولية جسيمة عرضها الله على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان فشكرًا لكم أيها الأحبة على دعائكم ومتابعتكم ووقوفكم معنا في الميدان فأنتم شركاء في هذا الأجر وشركاء هذا النجاح وإن اختلفت الأدوار.

عادل العازمي 🇰🇼

81,692 views • 1 year ago

أجد كثيرين يسألونني: لماذا لا أعلّق على ما يجري اليوم بين السعودية والإمارات؟ أولًا.. أنا والحمد لله أكتب ما يرضي ربي وضميري، ولن أكون يومًا من الأقلام المأجورة التي نراها تارة في أقصى اليمين، وتارة في أقصى الشمال.. كما أن السعودية والإمارات أهلنا وإخواننا جميعًا، وإذا وقع شيء بين الأهل والإخوة، فإن الذي يسعى في حله هم ولاة الأمر وحدهم، لا غيرهم. أمّا نحن الشعوب، فواجبنا التآلف، وجمع الكلمة، والسكوت، وعدم زيادة الفتن أو إيغار الصدور، كما يفعل أهل الفتن.. وثانيًا.. لأني على يقين بأننا نملك قيادات حكيمة قادرة على عبور هذه الأزمة، كما عبرت غيرها من قبل.. وكما لم أكتب تغريدة واحدة إبان أزمة عام 2017، ولا عام 2011 حين كانت قناة الجزيرة تحرّض على بلدي الكويت، ويشاركها أذنابها من الكتّاب المأجورين الذين نراهم اليوم يُمجّدون فينا، ويمسحون وينكرون تغريداتهم السابقة، ظنًا منهم أننا سننسى مواقفهم القذرة، فقد التزمتُ الصمت وقتها احترامًا لولاة أمرنا، وللشعوب التي لا ذنب لها في هذه الخلافات.. فمثل هذه القضايا الكبرى لا تُحل عبر المغردين، ولا تصنعها الشعوب، إذ إن الشأن السياسي من اختصاص ولاة الأمر وحدهم. ولا يُؤخذ الموقف ممّن كان بالأمس يهاجم السعودية، ثم يتظاهر اليوم بالدفاع عنها، لا حبًا فيها، بل كرهًا في الإمارات التي كسرت شوكة الإخوان المُفلسين في المنطقة، وحطّمت حلمهم. ولله الحمد، نحن ثابتون على مواقفنا، ولسنا أصحاب أهواء كما أنتم. وهذا هو منهج أهل العلم، وهو ما قرّره العلامة الشيخ ابن باز، رحمه الله، وهو خير من تُتبع فتاواه في مثل هذه المواقف..

سعود عبدالعزيز الجري

595,340 views • 7 months ago

تابعتُ بمزيج من الدهشة والاستغراب حديث الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب في ولاية #بنسيلفانيا عن دول العالم الثالث، والطريقة التي يعرض بها أوضاعها وكأنها شعوب عالة وهامشية في هذا العالم – على أقل تقدير. وبكل صراحة، هذا الأسلوب لا يليق برئيس #الولايات_المتحدة، ولا يليق بدولة تعتبر نفسها قائدة للنظام الدولي. سيادة الرئيس ترامب، عندما تتحدث عن الشعوب، تذكّر أنك تتحدث باسم دولة تتصدّر المشهد العالمي، وأن كل كلمة تخرج منك تُسمع في كل بيت، من #آسيا إلى #أفريقيا، ومن #الشرق_الأوسط إلى #أميركا_اللاتينية. ودول "العالم الثالث" التي تتحدث عنها ليست هامشاً في التاريخ، ولا تستحق منك هذا الاستحقار، بل هي شعوب صنعت حضارات، وقدّمت للعالم من العلم والاقتصاد والثقافة ما لم تقدّمه أمم أخرى. هل يُعقل أن يخاطب رئيس أقوى دولة في العالم هذه الشعوب بهذا القدر من الاستهتار والإهانة؟ هل يُعقل أن تُختزل معاناتهم ومشاكلهم في جمل انتخابية تُقال على عجل، وكأنها لا تمسّ حياة مئات الملايين؟ القيادة الحقيقية تُقاس بالاحترام: احترام كرامة الآخرين، احترام معاناتهم، واحترام حقهم في أن يكون لهم مكان في نظام دولي عادل، وليس نظام يتحدث فيه الأقوياء من أعلى، وكأنهم أوصياء على العالم. إن كنت رئيس الولايات المتحدة، فأنت أيضاً رئيس الدولة التي تؤثر سياساتها في مصير العالم كله. ومن يتولى هذا الموقع لا يجوز أن ينظر إلى الشعوب الأخرى بعين التحقير أو الاستخفاف. بل عليه أن يكون صوت الحكمة، وأن يُظهر للعالم أن أميركا التي تقود، هي أميركا التي تحترم الجميع. القوة ليست في الاقتصاد والجيش فقط. القوة في الأخلاق، وفي احترام الإنسان، بغضّ النظر عن جنسه، دينه، أو مستوى تقدّم بلده. سيادة الرئيس، كلماتك قد تكسب أصواتاً في الداخل، لكنها تخسر احتراماً كبيراً في الخارج، وقد تُشعل مشاعر عداء في العالم ستدفع ثمنها شعوب بريئة قبل غيرها. والعالم اليوم يحتاج قيادة أميركية أكثر تواضعاً، أكثر احتراماً، وأكثر فهماً لواقع الشعوب، لا خطاباً يزيد الفجوة بين الدول ويُعمّق الانقسام. Donald J. Trump

Khalaf Ahmad Al Habtoor

118,287 views • 8 months ago

أولًا: الحمد لله، ثم الشكر لكل واعٍ استمع إلى البرودكاست كاملًا، وفهم المعنى والقصد قبل أن يصدر حكمه من مقتطفٍ مبتور. وثانيًا: لا عجب أن يحكم البعض على حديث لم يسمعه كاملًا، اعتمادًا على مقتطفات صُممت للاختصار، ثم يتخذ منها مساحة للاستعراض والتنظير. بعض المفاهيم النفسية لا تُطرح بهذه السطحية، ولا تُفهم من مقطع عابر؛ فهي تُدرّس في الجامعات وتُناقش في تدريب المختصين، لا في منصات الاقتباسات المجتزأة. وأنا لا أبرر ما قدمته، ولست بحاجة إلى ذلك أصلًا؛ بل أنا راضية تمامًا عما قدمته، وأتحمل مسؤوليته كاملة. وما يؤسفني حقًا أن كثيرًا من الأطفال والمراهقين أصبحوا يُختزلون خلف مسميات وتشخيصات نفسية تُتداول بلا علم، بينما التشخيص النفسي الحقيقي له أدواته ومعاييره ومكانه المختص. الاختلاف في الرأي حقٌ يُحترم، والنقد المهني مرحب به متى كان قائمًا على علم وفهم وسماع كامل. أما التناول الشخصي، فلا يغيّر من قناعتي شيئًا؛ بل يؤكد لي أن الرسالة وصلت، وأنها لامست موضعًا لم يكن مريحًا للبعض، فبدأت مرحلة المقاومة بدلًا من مناقشة الفكرة نفسها. وأخيرًا، علم النفس علم بشري متطور، قائم على البحث والاجتهاد والمراجعة المستمرة؛ وما زال العلماء والباحثون إلى يومنا هذا يختلفون وينقد بعضهم بعضًا. ومن يقدّم رأيًا علميًا على أنه حقيقة مطلقة، فقد نسي طبيعة العلم قبل أن يتحدث باسمه. أما ما ورد من المقتطفات الدينية، فهو أمر مختلف؛ فالمصدر فيها ثابت، وليست خاضعة لتبدل النظريات البشرية. وربما كانت الضجة لأن البعض تعامل معها وكأن الإنسان أصبح أعلم بدينه من الدين نفسه. وتقديمي للنصيحة لا يعني فرضها على أحد، كما أن اختلافك معي لا يمنحك حق الوصاية على ما أقدمه. من أراد أن يأخذ منها فليأخذ، ومن لم يجدها مناسبة فليتجاوزها بكل بساطة. أما من يحاول أن يصنع حضوره على حساب الآخرين، أو أن يصل إلى مكانٍ لم يصله بجهده، فهذه ليست منافسة أشارك فيها. أنا لا أحتاج أن أصعد على أكتاف أحد، ولذلك لن أسمح لأحد أن يصعد على أكتافي. #بينه_المري.

د.بينه المري

215,974 views • 8 days ago

كيف فكّك #محمد_بن_سلمان شفرة الأطماع الإيرانية قبل 8 سنوات ..؟ …… قبل ثماني سنوات، ومن على شاشة "الإخبارية" أطل سمو ولي العهد محمد بن سلمان في لقاء تاريخي مع الإعلامي داوود الشريان ليرسم للمنطقة والعالم خارطة طريق. لم تكن مجرد تحليل سياسي عابر بل كانت استشرافاً دقيقاً لواقع نعيشه اليوم بكل تفاصيله. في ذلك اللقاء لم يتحدث سموه بلغة الدبلوماسية المداهنة ، بل بلغة الحقائق الصلبة والشجاعة والصراحة التي تليق بقائد يدرك حجم الأطماع المحدقة بوطنه وبأمته العربية والإسلامية. لقد وضع الأمير محمد بن سلمان آنذاك يده على الجرح مبيناً بكل وضوح أن مشكلة المملكة مع النظام الإيراني ليست مجرد خلاف حدودي أو تباين عابر في وجهات النظر، بل هي معضلة أيديولوجية متجذرة في نظام قائم على فكرة تصدير الثورة. وبكل فخر نستذكر قوله الحازم "كيف نتفاهم مع نظام لديه قناعة بأن سيطرته على العالم الإسلامي هي تمهيد لظهور المهدي..؟؟". كان هذا التساؤل بمثابة كشف مبكر للأهداف السيئة التي يضمرها هذا النظام تجاه دول العالم الإسلامي وسعيه الحثيث لزعزعة استقرار العواصم الخليجية والعربية تحت غطاء الشعارات الدينية الزائفة. اليوم … ونحن نراقب المشهد الإقليمي المتفجر ندرك تماماً عمق تلك النظرة الثاقبة ، إن الربط بين تحذيرات الأمير السابقة وما يحدث الآن من استهداف للمنشآت والحدود العربية يثبت أننا أمام قائد لا يقرأ السطور فحسب، بل يقرأ ما خلفها. لقد كان الأمير واضحاً في أن المملكة لن تنتظر حتى تصبح المعركة داخل حدودها، بل ستعمل على حماية مكتسباتها واستقرار شعبها بكل حزم ، وهذا ما نراه اليوم من ثبات سعودي وقوة سياسية وعسكرية استطاعت أن تحجم الطموحات التوسعية وتكشف زيف الادعاءات التي تحاول ربط أمن المنطقة بأجندات خارجية مشبوهة. لقد أثبتت الأيام أن نظرة محمد بن سلمان كانت درعاً استباقياً للوعي الجمعي العربي. فبينما كان البعض يغرق في التفاؤل بعلاقات طبيعية. كان هو يفكك استراتيجية نشر الفوضى التي تتبعها طهران للسيطرة على المقدسات الإسلامية والهيمنة على القرار العربي. واليوم حين يرى العالم تخبط تلك السياسات وتوجيهها لأسلحتها نحو جيرانها، يوقن الجميع أن الرياض كانت تسير وفق رؤية حكيمة لا تنخدع بالشعارات بل تقيس الأمور بميزان القوة والسيادة. إننا نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نرى رؤية قائدنا الشاب تتحقق واقعاً في حماية أمننا القومي. لقد علّمنا الأمير أن السياسة هي فن استباق الخطر قبل وقوعه وأن الشجاعة في قول الحق هي أولى خطوات النصر. ستبقى كلمات ذلك اللقاء مرجعاً لكل من أراد أن يفهم كيف تُدار الدول بحزم وكيف يُحفظ الجوار بالندية والقوة لا بالاستسلام للأوهام والأطماع.

عبدالعزيز صالح الخضيري

268,807 views • 5 months ago

🚨بين "المشهد الضيق" و"الرصد العالمي": قراءتي لمنخفض (العزم / المسرات) شهدت الساحة مؤخراً جدلاً حاداً حول قوة الحالة الجوية؛ والغريب أن التهمة انعكست! فبدلاً من شكر من حذر، اتهم البعض هواة الطقس بـ "التهويل"، بينما الواقع يقول إن بعض مراكز الأرصاد الرسمية هي من قللت من خطورة الحالة في بدايتها، ولم تعكس حجم التوقعات العالمية المرصودة. 1. فخ "المنطقة الجغرافية الضيقة": الخطأ الأكبر هو قياس قوة منخفض شمولي بناءً على ما يراه الشخص من نافذة منزله. الحالات الكبرى لا تُقاس بـ "الفريج"، بل بالبصمة الكلية على الخريطة؛ وكميات الأمطار التراكمية التي سجلت أرقاماً استثنائية في محطات عديدة تثبت أن التحذيرات كانت في محلها. 2. الاهتمام الدولي والتقني: ما ميز هذه الحالة هو التركيز غير المسبوق من كبار الخبراء والمراكز العالمية. هؤلاء رصدوا معطيات فيزيائية أظهرت قوة استثنائية؛ حيث بلغت قيم الـ CAPE (وقود العواصف) في التوقعات نحو 5000، لكنها تراجعت إلى قرابة 3000 قبل دخول الحالة. هذا التغير اللحظي هو من طبيعة الغلاف الجوي المتقلبة، ولهذا السبب فإن علم الأرصاد مستحيل أن يكون دقيقاً بنسبة 100% في كل جوانبه. 3. الدفاع عن "الهواة": لقد تعرض الهواة والمتابعون لاتهامات بالتهويل والبحث عن الشهرة، والحقيقة أنهم كانوا ينقلون ما ترصده أحدث النماذج العالمية بدقة. التقليل من خطورة المنخفض من قبل بعض الجهات وضع الجمهور في حالة من عدم الاستعداد، بينما أثبتت الأرقام لاحقاً أن "توقعات الهواة" كانت الأقرب للواقع الميداني. 4. ملاحظتي الميدانية (النفس الطويل والعاصفة الكهربائية): كمتابع ميداني، لاحظت ميزتين جعلتا هذه الحالة استثنائية: • النفس الطويل: استمرارية الحالة لعدة أيام متتالية من العواصف المتفرقة، وهو أمر يرهق أقوى نماذج التوقع. • كثافة الصواعق التاريخية: قبل دخول خط العاصفة (Squall Line)، اجتاحت الدولة سحب رعدية بنشاط كهربائي عنيف. لقد شاهدت بنفسي الصواعق وهي تضرب باستمرار لمدة ساعتين متواصلتين قبل وصول المطر الغزير، وهذا يعكس طاقة كامنة هائلة جداً لم تُقدّر حق قدرها في التقارير الأولية. الخلاصة: هذه الحالة كانت "تاريخية بمعايير فيزيائية"؛ فالأرقام المسجلة والنشاط الكهربائي ومدة الحالة تضعها في أرشيف الحالات النادرة. الهاوي الحقيقي هو من يمتلك نظرة شمولية، ويدرك أن استقرار الأجواء فوق رأسه لا يلغي قوة المنظومة الكلية، والله أعلم. #طقس_العالم #منخفض_المسرات #منخفض_العزم

طقس_العالم ⚡️

40,134 views • 4 months ago

جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قليلة في عددها، لكنها كبيرة في معناها وأثرها. كلمات حملت بصوت الحكمة والطمأنينة والقوة والثقة رسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات بخير وستظل بخير، وأنه لا شيء، مهما كان، يمكن أن ينال من صلابة هذا الوطن أو يفتّ من عضده. وقد جاءت رسالته حاسمة حين خاطب من يتوهمون النيل من الإمارات بقوله إن الإمارات جميلة، والإمارات قدوة، لكن ذلك الجمال لا ينبغي أن يتجرأ عليه أحد لأنه مصان؛ فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مرّ ويستحال أن يؤكل. وهي عبارة تختصر معنى عميقا: أن هذا الوطن، بقيادته وأهله، صبورٌ ثابت، يتحمّل ولا يخضع، ومن تسوّل له نفسه التجرؤ عليه فلن يجني إلا الخيبة والمرارة. إنها كلمات تجمع بين الصراحة والقوة، وتختصر فلسفة دولة تعلّمت عبر مسيرتها أن الجمال لا يتعارض مع القوة، وأن الحضارة لا تنفصل عن القدرة على حمايتها. فالإمارات التي عرفها العالم واحة للتسامح والبناء والتنمية، هي نفسها الإمارات القادرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها بكل حزم واقتدار. لقد صنعت الإمارات نموذجا فريدا للتسامح، يجتمع فيه أتباع الديانات المختلفة وممثلون لكل الجنسيات، لكن هذا الانفتاح يقترن بيقظة وقوة وصلابة حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وأمن أهله وكل من يعيش على أرضه الطيبة المباركة. وفي لفتة إنسانية معبّرة، خصّ صاحب السمو المقيمين بالتحية حين وصفهم بأنهم «أهلنا الثانين»، مؤكدا أن المقيمين ضيوفنا وأهلنا ومواقفهم مشرّفة. وهي رسالة تعيد تأكيد حقيقة يعرفها كل من يعيش في الإمارات: أن هذا الوطن بيت جامع وظله وارف ويتسع للجميع، يعيش فيه المواطن والمقيم تحت مظلة قانون واحد، وأمان واحد، وكرامة إنسانية واحدة. كما عبّر سموه عن تقديره العميق للمؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات الأمنية التي أدّت واجبها بكفاءة واقتدار، فالقوة التي تحمي هذا الوطن ليست قوة السلاح وحده، بل قوة المؤسسات والانضباط وروح المسؤولية والإرادة الصلبة التي تميّز دولة الإمارات. وكان لافتًا في حديث سموه ذلك الاعتزاز الكبير بأهل الإمارات، حين أكد أنهم قاموا بواجبهم بما يفرح ويشرّف، وهو ما يعكس العلاقة المتينة بين القيادة والشعب؛ علاقة بُنيت على الثقة والولاء والمسؤولية المشتركة. لقد أثبتت الأحداث أن دولة الإمارات، بقيادتها الحكيمة ومؤسساتها الراسخة، قادرة على مواجهة التحديات بثقة وهدوء وقوة، لأنها بنت نهضتها بالإرادة والعمل، ولأنها قادرة دائمًا على حماية منجزاتها وصون أمنها. وستبقى الإمارات، كما أرادها الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكما يواصل مسيرتها أبناؤه عيال زايد، نموذجًا للاستقرار والعقل والحكمة في منطقة تموج بالتحديات. وإذا كان صاحب السمو قد وعد بأننا سنظهر أقوى، فإن التاريخ القريب قبل البعيد يشهد أن الإمارات في كل اختبار كانت تخرج أكثر تماسكا وصلابة وإشراقا. حفظ الله الإمارات أرضا وقيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ قائدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، وسدّد خطاهم لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، لتبقى الإمارات دائمًا وطن العز والأمان، وواحة الطمأنينة لكل من يعيش على أرضها.

د. علي بن تميم

1,203,925 views • 5 months ago

قبل عشر سنوات، ظهر مقطع لرجلٍ رثّ الثياب، يتحدث الإنجليزية بطلاقة رغم كبر سنّه. وقتها بحث عنه مراسلنا في MBC في الجنوب، عبد الله الشهري، وأعدّ عنه تقريرًا. كان الناس ينظرون إلى هندامه وعدم ترتيبه لنفسه، فيذكّرك ذلك بفوضى المبدعين. سعيد القحطاني هو عميد طيّار في القوات الجوية الملكية، وبعد تقاعده عاد إلى سراة عبيدة، وعاد معها لممارسة ما يحبه منذ صغره، وهي الاختراعات التي تولّع بها منذ طفولته. ومن إخلاصه لشغفه، أنفق ما جمعه من تقاعده ليُشبع هوايته، وتلاحظ السعادة عليه أمام الكاميرا وهو يتحدث عن شيء يفعله وهو مغرم به. بعضنا مرّت عليه في حياته، أيام دراسته، مرحلة كان فيها يعرف أو سمع بطالبٍ مولعٍ بشيء كسعيد، ومتميّزًا بذكاء فوق غير العادي؛ بعضهم في الرسم، أو الرياضيات، أو الكيمياء، وغيرها. لكن ربما لعدم وجود مراكز تجذبهم، ذهب كلٌّ منهم يبحث عن رزقه في مكان بعيد عمّا يعشقه. فسعيد خُلق ليخترع، لكنه ترك ما يُبدع فيه، وتوجّه إلى السماء طيّارًا بحثًا عن الرزق. الإنسان ينجح إذا عمل شيئًا يحبه؛ فهو يمارس عمله وشغفه وعشقه، وهذه الخلطة هي التي تولّد المبدعين والمنتجين. حين تعمل في شيء تعشقه، لا تشعر بالوقت ولا يعتريك تعب أو جهد، تشعر براحة وأنت تنجزه، وكأن قلبك وعقلك قد توحّدا، فتتدفق الأفكار ويتفتّق ذهنك عن أفكار خلّاقة… ومن هنا يولد المبدعون ويبرز المتميّزون. فيصبح العمل في حياتك شغفًا تعيشه، لا واجبًا تؤديه، فتنجز وتتميّز بما تنتج، وأنت في حالة متعة. العمل إذا لم تحبه ولا يعبّر عن ما في نفسك، ولو أُعطيت مليون ريال راتبًا، فهو ليس مغريًا.

مساعد الثبيتي

425,857 views • 7 months ago

خالد سلك ومحمد الفكي في البرلمان الكندي: يقدمون شهادة تكشف دور الإمارات بوضوح وتجرم المليشيا ترجمت هذه الشهادة التي قدّمها معتصم علي ويونا دايموند في البرلمان الكندي، وكلاهما يعملان في مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان. وهذه الجلسة هي نفس جلسة الاستماع التي تحدث فيها خالد سلك وأمجد طه والتي انتشر مقطعها. بدأ معتصم علي شهادته قائلا: "هذه فرصة كبيرة، لكنني لاحظت أيضا أن هذه الفرصة تبدو الآن وكأن البعض يستغلها لتشويه الحقائق." وكانت هذه الجملة وكأنها إشارة مباشرة إلى الخطاب الذي قدّمه خالد سلك وأمجد طه في نفس الجلسة، حيث حاولا بكل وضوح إلهاء أعضاء البرلمان وصرف النقاش عن الهدف الأساسي وهو إدانة المليشيا ومنع وصول السلاح إليها. قدما روايات بديلة لا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض، وسعيا إلى التقليل من حجم الجرائم التي ارتكبتها المليشيا عبر التركيز المفرط على الجيش، وجرّ الحديث نحو دول أخرى لا علاقة لها بالسياق المباشر، وتضخيم قضايا جانبية لا تخدم إلا تشتيت الانتباه عن جوهر الجلسة. كانت محاولة مكشوفة لصنع ضوضاء تخدم تبرئة الإمارات وصرف التركيز عن دورها في تسليح وتمويل المليشيا. قال معتصم: "أنا مستشار قانوني في مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان، وباحث دكتوراه في قضايا السلام وصنع الدساتير في الدول الخارجة من النزاع، وأنا سوداني من الفاشر. أقف أمامكم ليس بصفتي باحثا أو مدافعا، بل كشاهد." ثم بدأ يسرد شهادته، متحدثا عن الإبادة الجماعية في الجنينة، وكيف كانت التهديدات واضحة قبل وقوعها، وكيف استخدمت المليشيا ألفاظا عنصرية لإهانة المساليت وتجريدهم من إنسانيتهم. وأشار إلى أن التحذيرات كانت قائمة لكن العالم لم يتحرك لمنع الجريمة. وتناول انتقال نفس الآلة الإجرامية إلى شمال دارفور، وهجوم زمزم، ثم السيطرة على الفاشر بعد حصار دام ثمانية عشر شهرا. وشرح كيف تم قتل الأطباء على يد المليشيا، مؤكدا: "لم يكن أولئك من الإخوان المسلمين، " وأوضح أن هذه الجرائم لم تكن عفوية، بل جرت بتمويل وتسليح وحماية سياسية من جهات خارجية، بما في ذلك الإمارات. ثم تحدث يونا دايموند، وهو أيضا من مركز راؤول والنبرغ، مؤكدا أن ما يحدث في السودان إبادة جماعية بكل المعايير القانونية. ودعا البرلمان الكندي إلى الاعتراف بها رسميا، ووقف تدفق السلاح إلى المليشيا، ومحاسبة شبكات التمويل، ومواجهة الإمارات بصفتها الداعم الرئيسي للحملة الإبادية، واتخاذ إجراءات في محكمة العدل الدولية، وتشديد الرقابة على تجارة الذهب، وتعزيز المساعدات، ورفع سقف الهجرة الإنسانية. ووجه يونا ضربة مباشرة لكل محاولات التبرير التي طرحها البعض في نفس الجلسة، قائلا: "أي شخص ما زال يصف ما يحدث بأنه مجرد حرب أهلية إما لا ينتبه أو يتعمد التستر على الفظائع. وهو في الواقع يقدم تبريرا لمرتكبي الجرائم على الأرض." وختم بأن العالم لم يعد يملك عذر الجهل، وأن لحظة التحرك هي الآن. ------------------------------------ تخيل لو كان خالد سلك ومحمد الفكي هم من يقدمون هذه الشهادة التي تكشف دور الإمارات بوضوح وتجرم المليشيا

Yousif

23,079 views • 8 months ago

في العاصفة.. لا مجال للمواقف الرمادية تأبى صفحات التاريخ أن تُكتب بمداد التردد، وتلفظ كل عهد جرى صياغته في دهاليز الخوف متدثراً بعباءة الدبلوماسية المتزنة؛ فالمجد صرح لا تصنعه الأيادي المرتعشة، بل تكتبه المواقف الحاسمة التي تفيض عنفواناً، ويجري تشييد حصونه الشامخة فوق ركائز الكرامة التي لا تقبل المساومة. وفي لحظات الاختبار الكبرى، لا يبقى للأمم سوى شرف الموقف وصلابة الإرادة؛ فإما أن يحيا الإنسان بكرامته فوق الأرض، أو يدفن بها عزيزاً تحت ثراها؛ فلا كرامة لإنسان سكت عن حماية أرضه وعرضه مهما كان الثمن باهظاً، فالتنازل عن الحق موت قبل الممات، والذود عن الشرف هو الحياة الحقيقية. وعندما تأتي الأزمات العاصفة كغربال تاريخي حاسم يُسقط الوجوه الزائفة ويفرز المواقف، يبرز العدوان الإيراني الإرهابي على دولة الإمارات كلحظة تمحيص وجودية كبرى؛ تحولت فيها المحنة في هذا المنعطف، إلى مرآة عرت المواقف الملتوية، وفككت الخطابات الضبابية، لتكشف عن المعادن الحقيقية للجميع بلا تجميل أو مواربة. وفي غمرة هذا التحدي، انقشع ضباب المجاملات السياسية، فعرفنا الصديق الصدوق الذي يشد العضد، وتبينا العدو اللدود الذي يضمر الغدر. لقد تميز بوضوح من يتمنى لنا الأمن والازدهار، عن ذلك الذي يتربص بنا ويفرح بمصابنا، لتتضح خارطة الولاءات الحقيقية في أبهى صورها وأكثرها نقاء. لقد ملأنا عيوننا بوقفات رجال أوفياء جسدوا الشجاعة في الميدان، وصدق فعلهم قولهم تلبية لنداء الأخوة والصداقة، وفي المقابل، نفضنا أيدينا تماماً من أسود الشاشات وبائعي الكلام الأجوف؛ أولئك الذين يقتاتون على المواقف المتناقضة، فيدعون نصرتنا في العلن، ويسيرون في نقيضها خلف الكواليس، ويسقط معهم أولئك الذين يشحنون الفضاء بالخطابات الجوفاء دون فعل يصدقها. ورغم أن هذه الحقائق المكتشفة كانت مؤلمة وصادمة، إلا أنها كانت جراحة ضرورية لاستئصال الأوهام؛ حيث سقطت الأقنعة المستعارة، وعلمنا يقيناً من يستحق الرهان على تحالفه وصداقته، ومن يضمر لنا الشر المستطير، لتتأكد حقيقة ثابتة: أنه في منطق الوجود والبقاء، الشجاعة لا يمكن اعتبارها ترفاً فكرياً نتردد في اعتناقه، بل هي ضرورة حتمية؛ إن غابت، تداعت السيادة، وتجرعت الأمم مرارة الذل، فالعدو الذي يحمل الموت والخراب، لا توقفه باقات الزهور، بل يرتدع بصرامة المواجهة والظهور. إن تقديم التنازلات لأي قوة معتدية يشبه تماماً سكب الزيت على النار لإطفائها؛ فلن يجلب ذلك إلا مزيداً من السعير، ولن يحصد المتنازلون إلا تبديد كرامتهم بأيديهم، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف بلا أرض تحميهم ولا هيبة تسترهم. ولا شك في أن المنطقة الرمادية في السياسة هي المستنقع الذي تغرق فيه هيبة الدول؛ فإما موقف ناصع البياض يعلم الطرف الآخر أن كلفة الاقتراب منه باهظة ومميتة، وإما ظلام دامس يلف مصير الأمة، فالسيادة لا يمكن تجزئتها، والكرامة لا يمكن تقسيطها، والمهادنة مع خصم يسعى لتهشيم وجودك وسلب مقدراتك هي انتحار بطيء بلباس دبلوماسي رصين. ويبقى في ظل هذا العدوان الغاشم الذي شهد خلطاً في الأدوار، الموقف الرمادي أخطر من اللاموقف؛ فالأخير قد يعكس عجزاً أو انكفاءً، أما الرمادية فهي قناع زائف يستر التخاذل ويمهد الطريق للمعتدي ليتسلل من شقوق التردد. إن محاولة إمساك العصا من المنتصف في ذروة الصراع الوجودي ليست حكمة استراتيجية، بل هي وهن يغري العدو بمزيد من الغرور، ويطعن الشقيق في خاصرته؛ فمن يلوذ بالصمت والمواربة والنار تحرق بيت جاره، واهم إن ظن أن النفاق سيقيه ألسنة اللهب غداً، فالتاريخ يحمي فقط من يملكون جرأة الوقوف في وجه العاصفة.

Abdulla M Alhamed

228,359 views • 3 months ago

هل يتجاوز عيدروس الزبيدي عقدة النقص بفائض القوة؟! حذيفة الاميري - رئيس تحرير موقع اليمن الان قد تصنع الصدفة، أو ربما الحظ، شخصا من العدم، لكن قلما تصنع قائدا بالمعنى العميق للكلمة، وفي حالة عيدروس الزبيدي، يبدو المشهد أقرب إلى خليط غير متجانس من الحظ العاثر والصدفة السيئة اللذان حالا دون اكتمال شروط القيادة فيه أو تبلور ملامح الشخصية العامة المتماسكة. وبتحليل سيكولوجي، وقراءة متأنية لمسار الرجل، وتتبع لسيرته وتحولاته، يمكن سبر أغوار شخصيته، والاقتراب من بنيتها النفسية، ومحاولة تفكيك عناصرها المتناقضة، لا بوصفه حالة فردية فحسب، بل كنموذج لشخصية صعدت في سياق سياسي مضطرب، دون أن تمتلك الأدوات المعرفية والثقافية التي تؤهلها لهذا الصعود. عيدروس، في جوهره، شخصية متواضعة القدرات، وأبرز ما يكشف ضحالة هذا البناء هو عجزه الواضح عن الإمساك باللغة، فالقيادة ليست مجرد موقع أو منصب، بل هي قبل كل شيء قدرة على الخطاب، على مخاطبة الجماهير، وعلى امتلاك ناصية اللغة باعتبارها أداة التأثير الأولى، غير أن الحروف تنفر من عيدروس حين يتكلم، والجمل تتفكك على لسانه، ويبدو الخطاب عنده عبئا لا طاقة له بحمله، وهو ما يشير بوضوح إلى فجوة تعليمية وثقافية عميقة لم تردم، ولم ولن يعالج أثرها مع مرور الزمن. هذا العجز اللغوي لا يقف عند حد الأداء الخطابي، بل ينسحب على بنية الشخصية ككل، ليظهر في شكل تناقض داخلي واضح، يتجلى في السلوك، والمظهر، والاختيارات الرمزية.. فاللباس، بوصفه لغة صامتة، يكشف كثيرا مما تحاول الكلمات إخفاءه. ومن يتتبع إطلالات عيدروس في المناسبات المختلفة، يدرك حجم التشتت الذي يعيشه الرجل، وغياب النموذج الذي يستقر عليه ويشبهه. تارة يظهر بملامح أقرب إلى فيدل كاسترو، في استدعاء لا واع لرواسب اشتراكية تشكلت في بدايات حياته، وتارة أخرى يتقمص الزي الإماراتي، في صورة لا تنفصل عن علاقة الكفيل والرعاية السياسية، بل وعن صورة جواز السفر الذي حصل عليه مؤخرا والتي تحولت من وثيقة قانونية إلى رمز نفسي. وفي عدن، حين يرتدي الزي الرسمي، يغيب التناسق اللوني، وتطل الجزمة العسكرية في غير موضعها. أما حين يظهر بالكوت والثوب مرتديا حذاء (بوت) يحاكي شخصية إماراتية معروفة، في تقليد يتجاوز الإعجاب إلى محاولة التشبه، دون إدراك للفارق بين الأصل والنسخة، وبين السياق والبيئة. والمفارقة أن الزي العدني أو الضالعي، الذي يفترض أن يكون الأكثر حضورا وانسجاما مع خطابه المعلن، لا يظهر إلا نادرا، وكأنه هو الآخر جزء من هوية مؤجلة أو مترددة او ملتبسة. هذا التشتت في المظهر ليس تفصيلا سطحيا، بل انعكاس مباشر لحالة قلق الهوية التي يعانيها الرجل، وغياب المرجعية الداخلية الصلبة. فالشخص الواثق من ذاته لا يحتاج إلى استعارة الرموز، ولا إلى التنقل بين الأقنعة، ولا إلى ارتداء أكثر من شخصية في جسد واحد. ويضاف إلى ذلك بعد نفسي أكثر تعقيدا، يتمثل في حالات مزاجية ونفسية متقلبة، تظهر بشكل أوضح حين يتعاطى القات، وهو ما يفسر حرصه على الابتعاد عن تعاطي القات مؤخرا كونه يفاقم هذه الحالة. وقد رافقت هذه الاضطرابات الرجل منذ زمن. إن هذا المزيج من التناقض، والتنافر، وضعف الأدوات، وارتباك الهوية، يجعل من عيدروس الزبيدي شخصية غير مكتملة التكوين، تعيش على هامش الدور أكثر مما تصنعه، وتتحرك داخل المشهد السياسي بفعل الدفع الخارجي أكثر من اعتمادها على قوة ذاتية أو رؤية واضحة. وفي المحصلة، لا يبدو عيدروس مشروع قائد بقدر ما يبدو نتاج لحظة سياسية مرتبكة، صعد فيها من لا يمتلك شروط الصعود، وتصدر فيها من لم يحسن بعد قراءة نفسه، فضلا عن قراءة الواقع من حوله؛ حيث يبدو أقرب إلى كونه أراجوز سياسي منه إلى صاحب موقف. ففي الشهر الواحد، يتبنى الموقف ونقيضه دون أدنى حرج، تحكمه بوصلة واحدة فقط: رضا الممول. وهو في كل ذلك يحكمه منطق العمل بالقطعة؛ وفي سبيل إرضاء كفيله، لديه استعداد لإحراق اليمن جنوبه وشماله فالوطن ليس انتماء بقدر ما هي ورقة تفاوض، وهنا تتجلى خطورة الشخصية: ليس في ضعفها فقط، بل في استعدادها لاستخدام هذا الضعف أداة لتنفيذ ما يُطلب منها، حتى لو كان الثمن تمزيق ما تبقى من وطن منهك.

اليمن الآن

18,088 views • 8 months ago