Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

الناجي عبد الله أحد قيادات التيار الإسلامي المقاتل ضمن القوات المسلحة السودانية، يعلن دعمه لإيران واستعداده للانخراط في القتال إلى جانبها . هذا الموقف يعكس توجه الحركة الإسلامية في السودان، ويطرح سؤالاً واضحاً: إذا كان هذا هو الاصطفاف المعلن، فمتى سيفصح الجولاني عن موقفه الحقيقي؟ وهل سيعلن هو الآخر...

60,010 views • 7 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

في هذا الفيديو يتحدث الراحل الأستاذ الخاتم عدلان، في استضافته ببرنامج الاتجاه المعاكس في تسعينات القرن الماضي، عن حرب الجنوب، وعن كيف قطعت الحركة الإسلامية الفرص أمام السودانيين والسودانيات لتحقيق سلام عادل ومستدام بعد توقيع اتفاق الميرغني ـ قرنق. هكذا سُمّي هذا الاتفاق الذي وُقِّع بين الحزب الثاني في البرلمان في ذلك الوقت وزعيم الحركة الشعبية في العام ١٩٨٨. صعّدت الحركة الإسلامية رفضها لهذا الاتفاق بالضغط عبر كتلتها في البرلمان بزعامة علي عثمان محمد طه، وعبر أذرعها في السلطة وفي النقابات وتسيير التظاهرات الرافضة لهذا الاتفاق. والذي كان المدخل الرئيسي له هو عقد مؤتمر دستوري يضع قضايا تأسيس الدولة في إطار النقاش بين كل المكوّنات السياسية والمدنية السودانية بهدف إنهاء الحرب (الحرب الأهلية في جنوب السودان ١٩٨٣–٢٠٠٥). هذه النقاشات لو قُدِّر لها الاستمرار لكانت قد جنّبت السودان والسودانيين شروراً كثيرة، أولها مئات الآلاف من القتلى شمالاً وجنوباً، وملايين النازحين واللاجئين، وجنّبت السودان شرّ تقسيمه (استقلال جنوب السودان ٢٠١١ بحق تقرير المصير الذي تقرر في اتفاق السلام الشامل ٢٠٠٥). لقد اختارت الحركة الإسلامية الخيار الخاطئ بالنسبة لكل صاحب بصيرة، لكنه الخيار الذي يتسق مع مشروعها الإقصائي. اختارت الانقلاب على الديمقراطية الثالثة مستخدمةً عناصرها داخل القوات المسلحة بقيادة المخلوع، العميد في وقتها، عمر البشير. هذا القرار قطع الطريق أمام المؤتمر الدستوري وفرص الحوار بين السودانيين لإنهاء الحرب ومسبباتها. أعلنت بعد انقلابها الجهاد، وتحولت الحرب ذات الاختلافات السياسية إلى حرب دينية مزّقت السودان وخلّفت ما خلّفت من مآسٍ إنسانية اعتُبرت الأكبر في ذلك الوقت. ما أشبه اليوم بالبارحة، حيث اختارت الحركة الإسلامية قطع الطريق أمام الاتفاق الإطاري والعملية السياسية التي كان بمقدورها معالجة عدد من القضايا عبر الحل السياسي التفاوضي، واتجهت إلى خيار إشعال هذه الحرب المدمرة. ما يهم في حديث الأستاذ الراحل الخاتم عدلان وصفُه للحالة السياسية عندما أصبحت الحركة الإسلامية تتحدث عن السلام بعد أن أزهقت الأرواح وشرّدت الملايين. قال: (هذه الحرب بنت الحركة الإسلامية، حيث أجمع المجتمع السوداني بكل مكوّناته السياسية على عقد اجتماع في ٤ يوليو مع الحركة الشعبية لإنهاء الحرب، لكن نفّذت الحركة الإسلامية انقلابها في تلك اللحظة بالذات، وقالت بلسان كل قادتها إنها ستحل قضية حرب الجنوب في عام واحد بالحل العسكري. لكنها عادت، بعد أن أزهقت الأرواح، للحديث عن السلام، ولكن بصورة مرائية.) انتهى. “مرائية” هي الكلمة التي وصف بها الحركة الإسلامية ونظامها؛ لأن موقفهم من السلام ليس موقفاً مرتبطاً بمعالجة مسببات الحرب والانتقال من الاستبداد إلى دولة السلام المستدام، وإنما موقف متلاعب يرغب في استخدام السلام لاستمرار مشروعهم السلطوي. وهو ما أثبتته الأيام؛ فبصيرة الراحل كانت ثاقبة، إذ إن رغبة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم تتعدَّ الاحتفاظ بسلطتهما ونظامهما وتخفيف الحصار الدولي والإقليمي عليهما بعد سنوات طويلة من الحرب. كان هذا هدفهما، ولم يسمحا بإجراء أي تغييرات تمس القضايا الجوهرية ومسببات الحرب في السودان. قسّما السلطة والثروة ومنحا حق تقرير المصير مقابل إبقاء الأوضاع كما هي. وهنا تظهر بصيرة الراحل في الموقف المرائي للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تجاه قضية السلام. وخلال الفترة الماضية متى ما تحدثت الحركة الإسلامية عن السلام، كان حديثها يغلب عليه التلاعب. وأبرز مثال على ذلك ما سُمّي بـ”أجندة المستقبل” في فبراير من العام الماضي، الموقّعة من أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية. هذه الأجندة لم تواجه الماضي ولا الحاضر، ولم تتناول الأزمة الوطنية الممتدة منذ الاستقلال التي أدخلت البلاد في دوامة حروب قتلت وشرّدت الملايين ومزّقت السودان شمالاً وجنوباً، ولم تُطرح فيها أي ضرورة لقطيعة مع هذا الإرث المرير. إنها مجرد محاولة لإبقاء الوضع كما هو. هذه الموقف المرائي يلخّص نهج الحركة الإسلامية في الحديث عن السلام؛ فهي لا تسعى لسلام حقيقي يعالج جذور الحرب — سواء التاريخية أو المعاصرة، بما في ذلك حرب ١٥ أبريل — بل تبحث عن ترتيبات تُبقي البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسلطة دون تغيير. هذا ليس توجهاً نحو السلام، بل حفاظ على النسق ذاته الذي دمّر السودان سابقاً. وما قاله أحمد هارون لرويترز في يوليو الماضي يؤكد ذلك عندما صرّح: (نؤيد استمرار الجيش السوداني في الحكم لفترة طويلة، في ظل تطلعهم للعودة السياسية بعد مشاركتهم في الحرب الدائرة الآن). هذا التصريح يوضح بجلاء غياب أي إرادة لتحولات تقود السودان من الحروب إلى سلام مستدام. ما ينبغي علينا كسودانيين هو أن نتصدى لأي محاولات تسعى لإبقاء الأوضاع كما هي. يجب أن تتوقف الحرب، وأن نُنهي مسبباتها التاريخية والمعاصرة، وأن نبني السودان ومؤسساته على أسس عادلة. هذا الأمر يتطلب توحيد جهود الحادبين على مشروع التغيير في التواصل السياسي والدبلوماسي، وكشف الاعيب الحركة الإسلامية ومحاصرة أي طرف يرغب في استمرار الحرب وتقسيم السودان. إن اتحاد هذه الجهود في حدٍّ أدنى من الاتفاق الذي يؤكد وحدة السودان وسيادته، ويتمسك بالتحول المدني الديمقراطي، والوصول لجيش واحد مهني وقومي، وبناء منظومة عدلية مستقلة تنأى عن السياسة، وإقامة عدالة انتقالية تجبر الضرر وتقدّم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للعدالة—هذه المبادئ تؤسس لسودان المستقبل، سودان البناء، لا الخراب والدمار.

Shareif M Osman

13,234 views • 10 months ago

مرة أخرى … أنصفك التاريخ يا مرسي يقول الجولاني: "اخوان مصر رضخوا لإرادة الغرب، هاهو مرسي رضي باتفاقيات كامب ديفيد، ودخل في منظومة الامم المتحدة، ولم يحكم بشرع الله وترك الجهاد، وقبل بالبرلمانات والانتخابات، وقبل بكل ما تريده أمريكا" مرسي الذي عاشت غزة افضل فترة بعهده، رفع الحصار عنها وأغرقها بالسلاح القادم من ليبيا وأرسل رئيس وزرائه على رأس وفد إلى غزة وجعل منهم دروع بشرية لإيقاف حرب ٢٠١٢ التي بدات باغتيال الشهيد الجعبري أحد أهم اسماء قيادات غزة، كانت إسرائيل تريد استئصال المقاومة الفلسطينية وكسر شوكتها، ولكن مرسي قال "لن نترك غزة وحدها! أهل غزة منا ونحن منهم، ولن نخذلهم"، وقال وفعل وأوقف الحرب رغماً عنهم ودفع ثمن هذا الموقف لاحقاً. اليوم اثبتت الايام أن كل ما قاله الجولاني عنه (كذباً) يطبقه الشرع بنفسه تحت عنوان "السياسة"، ويعتقل قادة مقاومة فلسطينية رضوخاً للغرب والأمريكان وبحثاً عن المال والمساعدات. الأهم، بأي حق كان احمد الشرع يتهم مرسي رغم انه كان رئيس مصري جاء بانتخابات ولم يعتذر منه واليوم هو يفعل ما لم يفعله الرئيس المصري السابق، بنفس السياق لا أفهم منطق أن علينا نسيان ما قاله في الماضي، ألم يتضرر اخوان مصر في هذه الفترة من هذا الخطاب؟ ألم يشكك في عقيدتهم وصناعة دواعش ضدهم؟ ألم يكن هذا التحريض له ثمن عليهم في نزع شرعيتهم وصولاً إلى اعتقالهم والتنكيل بهم وخروج بعضهم إلى المنافي؟ رحم الله الشهيد محمد مرسي ولا نامت أعين الجبناء.

خالد منصور

201,240 views • 1 year ago

📍 هنا ما قاله روبيو عن #السودان بالكامل : 📌هناك عناصر إقليمية في هذا الملف. من الواضح أن هناك طرفين، وأن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لديهما داعمون منخرطون من خارج حدود السودان ، ونحن نتواصل مع تلك الدول المعنية. ولا يقتصر الأمر على دول تقدّم أسلحة ومعدات فحسب، بل يشمل أيضاً دولاً توفّر خدمات العبور ، ولا سيما لصالح قوات الدعم السريع، بما يمكّنها من الحصول على أسلحة، وفي بعض الحالات أسلحة متطورة. 📌هدفنا في المرحلة الراهنة، وعلى المدى القصير، وهو ما شددنا عليه مع الجميع، بما في ذلك خلال اتصالاتي مع قادة في دولة الإمارات وقادة في المملكة العربية السعودية، أننا منخرطون بشكل كبير في هذا المسار. وقد عاد مبعوثنا الخاص، مسعد بولس، للتو من المنطقة بعد أن التقى مسؤولين في مصر والسعودية والإمارات وغيرها. كما نتعاون أيضاً مع المملكة المتحدة في بعض هذه الجهود. 📌هدفنا الفوري هو وقف الأعمال العدائية، أي التوصل إلى هدنة إنسانية مع دخول العام الجديد، تتيح للمنظمات الإنسانية إيصال المساعدات إلى السكان الذين يعانون من ضائقة شديدة. في الوقت الحالي، هذا غير ممكن. ما زلنا نسمع ونرصد تقارير عن استهداف قوافل إنسانية أثناء توجهها، ويمكنكم أن تتخيلوا مدى خطورة ذلك. المدهش بالنسبة لنا أن هذه القوافل، رغم تعرضها للهجوم، تواصل طريقها، وهو ما يعكس مدى التزام هذه الجهات بعملها. 📌📌لكن ما قلناه للجميع هو أن ما يحدث هناك مروّع. إنه أمر فظيع، وسيأتي يوم تُعرف فيه القصة الكاملة لما جرى، وسيبدو كل من شارك فيها بصورة سيئة. الدور الذي قمنا به هو دور جامع للأطراف، من خلال السعي إلى جمعهم على طاولة واحدة. وأعتقد أننا سنعرف قريباً جداً ما إذا كان ذلك ممكناً. 📌أحد التحديات ومصادر الإحباط في السودان هو أن أحد الطرفين أو كليهما يلتزم بتعهدات معينة، ثم لا يفي بها. يوافقون على كل شيء ولا ينفذون شيئاً. وغالباً ما يحدث أنه عندما يشعر أحد الطرفين بأنه يحقق تقدماً على أرض المعركة، لا يرى ضرورة لتقديم تنازلات في تلك اللحظة، لأنه يعتقد أنه على وشك تحقيق مكاسب، وأن الهدنة قد تعيقه. 📌لكن ما شددنا عليه هو أن أياً من هذه الجماعات لا يمكنه الاستمرار دون الدعم الخارجي الذي يتلقاه. لذلك تواصلنا مع الدول المعنية من الخارج لضمان أن تكون حاضرة على الطاولة، وأن تضغط من أجل النتيجة نفسها التي نريدها، وهي في المرحلة الأولى هدنة إنسانية تتيح لنا، على أقل تقدير، التعامل مع الكارثة الإنسانية الجارية هناك. 📌وبالطبع نأمل أنه خلال سريان هذه الهدنة، يمكننا التركيز على العوامل الأخرى التي أدت إلى هذا النزاع والمساعدة في معالجتها. لكن أولويتنا الأولى، و99% من تركيزنا، منصبّ على هذه الهدنة الإنسانية وتحقيقها في أسرع وقت ممكن. ونعتقد أن العام الجديد يشكل فرصة مناسبة لكلا الطرفين للموافقة على ذلك، ونحن نضغط بقوة شديدة في هذا الاتجاه.

Rana Abtar - رنا أبتر

85,739 views • 9 months ago

📌السعودية تعيد رسم موازين الصراع الإقليمي: قراءة أردان زنتورك لتحولات اليمن والقرن الإفريقي والسودان وتداعياتها على تحالف إسرائيل والإمارات قمتُ بترجمة هذا الرأي عن أردان زنتورك لتحولات اليمن والقرن الإفريقي والسودان وتداعياتها على تحالف، وهو محلل سياسي وصحفي تركي معروف بمتابعته العميقة لملفات السياسة الإقليمية والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي. في حديثه، يقدّم أردان زنتورك قراءة مترابطة لمسارات الصراع في اليمن والقرن الإفريقي والسودان، ويرى أن ضربة سعودية حاسمة أنهت عمليًا سنوات من الاستثمارات العسكرية التي نفذها تحالف إسرائيل والإمارات في اليمن، خصوصًا خلال الأعوام الخمسة الماضية. ووفق توصيفه، فإن هذه اللحظة شكّلت نقطة تحوّل غيّرت موازين القوى، ليس فقط داخل اليمن، بل في امتداده الاستراتيجي نحو القرن الإفريقي. ويشير زنتورك إلى أن السعودية ترسل إشارات واضحة على انتقالها من سياساتها التقليدية إلى تموضع جديد، وهو ما يفتح المجال أمام توازن إقليمي مختلف. ويرى أن هذا التحول، الذي بدأ منذ التوترات الأولى في التصريحات المتبادلة بين الرياض وأبوظبي مع بداية أزمة اليمن، يمكن أن يكون مفيدًا لتركيا، معتبرًا أن أنقرة مستعدة لإدارة هذا الواقع الجديد بهوية سياسية واضحة وخبرة سابقة. ويشرح أن تداعيات اليمن امتدت إلى الصومال، لا سيما بعد ما يصفه باعتراف تحالف إسرائيل والإمارات بأرض الصومال كدولة مستقلة. ووفق تحليله، دخلت السعودية إلى الملف الصومالي بثقلها المالي والسياسي إلى جانب تركيا، في خطوة تهدف إلى موازنة النفوذ الإماراتي، وهو ما انعكس في حركة الزيارات المتبادلة بين القيادتين السعودية والصومالية. وعند انتقاله إلى السودان، يتوقف زنتورك عند اتفاق جدة، حيث لعبت السعودية دور الوسيط بين الحكومة السودانية الشرعية وتنظيم ميليشياوي دموي يقوده محمد حمدان دقلو. لكنه يرى أن الرياض تجاوزت لاحقًا دور الوساطة، لتصطف بوضوح في الملف السوداني إلى جانب تركيا ومصر. ويعتبر أن الحديث عن استعداد سعودي لتمويل صفقة أسلحة من باكستان إلى السودان بقيمة تقارب مليارًا ونصف المليار دولار يعكس حجم هذا التحول الاستراتيجي. من هذا المنطلق، يخلص زنتورك إلى أن التحالف الهيمني بين إسرائيل والإمارات بات محاصرًا في زاوية خطيرة. ويقارن بين أنماط القيادة الأمريكية المحتملة، معتبرًا أن شخصية براغماتية مثل دونالد ترامب قد تحاول في البداية ممارسة ضغط لحماية إسرائيل والإمارات، لكنها قد تتراجع إذا واجهت دولًا محورية لا يمكن الاستغناء عنها مثل السعودية وتركيا، وتتعامل مع هذه الملفات بوصفها قضايا إقليمية. ويرى أن هذا السيناريو سيكون سلبيًا على إسرائيل بشكل خاص، بينما ستتضح تداعياته على الإمارات خلال عام 2026. وفي الشأن الميداني داخل السودان، يؤكد زنتورك أن انضمام السعودية وتدفق الدعم العسكري الجديد أسهما في إعادة تنظيم صفوف القوات المسلحة السودانية، خاصة على محاور شرق كردفان ودارفور. ويشير، استنادًا إلى متابعته للتغطيات الإعلامية، إلى أن الجيش السوداني يتمتع اليوم بمعنويات مرتفعة. ويتوقع أنه بعد استكمال تطهير إقليم كردفان، ستنتقل المواجهة إلى دارفور، لكن ذلك لن يحدث فورًا، إذ يرى أن الأولوية هي إنهاء وجود الميليشيات، أو ما يسميه صراحة تحالف إسرائيل والإمارات، في المناطق المرتبطة بكردفان. ويعود زنتورك إلى لحظة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، واصفًا إياها بهجوم مفاجئ شنته قوات الميليشيات وأدى إلى فقدان الخرطوم سريعًا، وما تلا ذلك من نهب واسع وجرائم اغتصاب وانتهاكات جسيمة. ويعتبر أن انتقال الحكومة إلى بورتسودان كان قرارًا استراتيجيًا ذكيًا، نظرًا لموقع المدينة وصعوبة وصول الميليشيات إليها، باستثناء هجمات محدودة باستخدام الطائرات المسيّرة. ويشير إلى أن بقاء الحكومة هناك طوال الحرب حافظ على استمرارية الدولة. ويصف عودة الحكومة إلى الخرطوم مؤخرًا بأنها تطور بالغ الأهمية من الناحيتين المعنوية والاستراتيجية، ورمز لهزيمة كبيرة للقوى الداعمة للميليشيات. كما يقدّر أن إعادة إعمار البنية التحتية المدمّرة في العاصمة تحتاج إلى استثمارات بنحو 350 مليون دولار، ويرى أن تقاطع أدوار السعودية مع دول مثل تركيا ومصر في الخرطوم يمكن أن يسهّل هذه المرحلة. وفي خلاصة قراءته، يعتبر زنتورك أن الحديث لا يقتصر على السودان وحده، بل يمتد إلى سوريا أيضًا، حيث يتوقع أن تلعب تركيا أدوارًا محورية، خصوصًا عبر قطاع الإنشاءات، مستشهدًا بالتجربة الليبية. وبرأيه، فإن عقارب الساعة بدأت مجددًا تعمل ضد تحالف إسرائيل والإمارات، لأن الهزيمة التي لحقت به في اليمن تبدو، وفق تقييمه، مرشحة للتكرار في السودان.

Yousif

17,595 views • 8 months ago

🔴 معلومات دولية رسمية عن استخدام #المرتزقة_الدوليين في #أبوظبي لنشر مقاتلين أجانب لسحق كل من يعارض #الإمارات العربية المتحدة ، وقد تورطت #أبوظبي في عدة تقارير وتحقيقات دولية تتعلق باستخدام #مرتزقة_أجانب لدعم مصالحها الإقليمية ، بما في ذلك قمع من يعارض التواجد الاماراتي في دول مثل #اليمن ، #السودان ، و #ليبيا و #الصومال . 🔴 هذه النشاطات غالباً ما تتم عبر #شركات_أمنية_خاصة أو وسطاء ، وتهدف إلى تعزيز النفوذ الإماراتي #دون الاعتماد الكامل على قواتها الرسمية 🇦🇪 ، مع الحفاظ على #إمكانية_الإنكار. 🔴 سأستعرض المعلومات الرئيسية بناءً على مصادر موثوقة ، مع التركيز على الأمثلة البارزة. 🔴 خلفية تاريخية والبدايا تبدأت #أبوظبي في الاعتماد على #المرتزقة_الدوليين بشكل ملحوظ منذ عام 2011 ، عندما كشفت تقارير عن اتفاق بقيمة 500 مليون دولار مع إريك برنس (مؤسس شركة #بلاك_ووتر السابقة) لتشكيل قوة سرية تضم 800 مقاتل أجنبي ، تم إدخالهم إلى #الإمارات كعمال بناء ثم نقلهم إلى #مدينة_زايد_العسكرية. كان الغرض الرئيسي من هذه #القوة_حماية النخبة الإماراتية ، قمع الاحتجاجات الداخلية ، ودعم العمليات الخارجية. 🔴 يُعتقد أن ولي عهد أبوظبي #محمد_بن_زايد (MBZ) كان يشك في ولاء #الجيش_الإماراتي ، لذا لجأ إلى #ضباط_أجانب لتأمين القصور والمنشآت النفطية ، بالإضافة إلى تعذيب #معتقلين_سياسيين . 🔴 وفي اليمن : دعم التحالف واغتيالات منذ عام 2015 ، استخدمت #أبوظبي #مرتزقة من أمريكا اللاتينية (مثل كولومبيا ، السلفادور ، بنما ، وتشيلي) لدعم حملتها ضد #الحوتْبٍبٍن في #اليمن ، حيث بلغ عددهم حوالي 450 مقاتلاً بحلول عام 2017. 🔴 كما شملت النشاطات توظيف #جنود_أمريكيين سابقين ( أكثر من 500 متقاعد #عسكري_أمريكي ) بمرتبات تصل إلى 300 ألف دولار سنويًا. 🔴 تحقيقات مثل تلك المنشورة في "بزفيد" كشفت عن استخدام مرتزقة أمريكيين سابقين في #عمليات_اغتيال لقادة حزب الإصلاح اليمني (المرتبط بالإخوان المسلمين، الذي تعتبره الإمارات تهديدًا). 🔴 كما جندت #مرتزقة_أفارقة من #تشاد و #إريتريا ، وأنشأت قواعد عسكرية في جنوب اليمن للسيطرة على الطرق البحرية. 🔴 في #السودان : دعم قوات الدعم السريع (RSF)أحد أبرز الأمثلة هو دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع (RSF) في السودان، حيث اتهمت الحكومة السودانية الإمارات بتوظيف وتمويل مئات المرتزقة #الكولومبيين للقتال إلى جانب الـ RSF ضد الجيش السوداني. في عام 2025، قدم السودان #شكوى_رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تتهم الإمارات بتجنيد هؤلاء المرتزقة عبر شركات مثل Global Security Services Group (GSSG) وA4S International، ثم نقلهم إلى دارفور عبر ليبيا. 🔴 يُقدر عددهم بنحو 400 جندي سابق في الجيش الكولومبي ، يُعرفون باسم " #ذئاب_الصحراء " ، ويتلقون تدريبات في الإمارات قبل الانتشار. 🔴 الغرض هو تعزيز الـ RSF في الحرب الأهلية، مع تقارير عن تلقي هذه القوات أسلحة، قنابل موجهة، وطائرات بدون طيار من الإمارات. 🔴 كما استخدمت الإمارات مجموعة #فاغنر_الروسية لنقل أسلحة إلى الـ RSF من ليبيا وأفريقيا الوسطى. 🔴 في ليبيا : دعم خليفة #حفتر في ليبيا ، دعمت أبوظبي الجنرال خليفة حفتر (الجيش الوطني الليبي) بآلاف المرتزقة السودانيين والتشاديين ، بالإضافة إلى جنود أمريكيين و أوروبيين سابقين. 🔴 تقارير الأمم المتحدة اتهمت الإمارات بإرسال مرتزقة سودانيين للقتال إلى جانب حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً ، مع انتهاك حظر الأسلحة. 🔴 أسباب وتأثيرات عامة تعتمد أبوظبي على هذه الاستراتيجية لعدة أسباب ، قمع المعارضة ، خاصة الجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين ، التي تراها الإمارات تهديدًا لاستقرارها. 🔴 التوسع الإقليمي: #السيطرة على #الموانئ و #الموارد مثل #الذهب في السودان ، أو #الطرق_البحرية في اليمن. 🔴🔴 دعم حلفاء : مثل #إسرائيل في غزة ، حيث ذكرت تقارير عن نشر مرتزقة #إماراتية التمويل لدعم عمليات #إسرائيلية. وتؤكد تلك التقارير من منظمات مثل الأمم المتحدة ، نيويورك تايمز ، و واشنطن بوست توثق أدلة مثل علاج المقاتلين في مستشفيات إماراتية أو رحلات طائرات محملة بأسلحة. 🔴🔴 هذا النهج يثير #مخاوف_دولية بشأن انتهاكات #حقوق_الإنسان وتحويل النزاعات إلى " #حروب_بالوكالة ".

تحت المجهر

15,451 views • 8 months ago

كاميرون هدسون: التعامل مع طرفي الحرب في السودان كأنهما متساويان يفقد المجتمع الدولي مصداقيته، ومع استمرار وجود مليشيا الدعم السريع يصبح من الصعب تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه ترجمت جزءا من بودكاست للإعلامية مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع، تطرح مروة خالد سؤالًا يعكس ما يشعر به كثير من السودانيين اليوم: بعد كل ما شهدناه من فظائع موثقة في هذه الحرب، هل من العدل أن يستمر المجتمع الدولي في التعامل مع الطرفين وكأنهما متساويان في المسؤولية؟ يجيب هدسون بوضوح أن ذلك ليس عادلًا. لكنه يفسر سبب حدوثه من منظور دبلوماسي. فبحسب رأيه، فإن معاملة الطرفين على قدم المساواة تعكس في كثير من الأحيان نوعًا من الكسل السياسي لدى المجتمع الدولي، لكنها أيضًا مرتبطة بطريقة عمل الدبلوماسية الدولية. يقول هدسون إنه يفهم لماذا يلجأ الدبلوماسيون إلى هذا الأسلوب، لأنه عمل دبلوماسيًا بنفسه. ففي كثير من الحالات، يحاول الدبلوماسيون الحفاظ على صورة الحياد حتى يتمكنوا من لعب دور الوسيط بين الأطراف المتحاربة. فالإعلان عن الانحياز إلى طرف معين قد يجعل من الصعب على أي جهة أن تُقبل كوسيط في النزاع. ولهذا السبب، يرى أن كثيرًا من الدبلوماسيين الدوليين يحاولون الحفاظ على هذا التوازن في خطابهم، حتى وإن كان الرأي العام، خصوصًا السوداني، يرى بوضوح ما يحدث على الأرض ويحاول قراءة ما وراء هذه اللغة الدبلوماسية. مع ذلك، يضيف هدسون أن هذه المقاربة لم تنجح بالضرورة. ففي نظره، فإن الاستمرار في هذا الخطاب المتوازن ظاهريًا أفقد المجتمع الدولي قدرًا من مصداقيته، خصوصًا في ظل الجرائم التي ارتُكبت خلال هذه الحرب. ثم ينتقل الحوار إلى مسألة العقوبات. فتشير مروة خالد إلى أن بعض العقوبات قد فُرضت بالفعل، مثل العقوبات على عبد الرحيم دقلو، الرجل الثاني في قوات الدعم السريع، إضافة إلى نشرات الإنتربول التي صدرت في هذا السياق. لكن هدسون يلفت إلى نقطة مهمة. فبرغم هذه الإجراءات، لم تُفرض عقوبات على قوات الدعم السريع ككيان. فالعقوبات التي صدرت حتى الآن استهدفت أفرادًا بعينهم بسبب أفعال محددة، سواء من قبل الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية أو عبر آليات دولية أخرى. ويؤكد أن الفرق كبير بين معاقبة أفراد داخل الحركة وبين استهداف الحركة المسلحة نفسها. فحتى الآن لا توجد عقوبات شاملة ضد قوات الدعم السريع، ولا تصنيف لها كمنظمة إرهابية، ولا إجراءات دولية تعالج وجودها بوصفها حركة مسلحة. ويرى هدسون أن هذا قد يكون التحول الحقيقي الذي لم يحدث بعد. ففرض عقوبات فردية يعني أن المجتمع الدولي يدين سلوك بعض الأشخاص، لكنه لا يضع موضع تساؤل طبيعة هذه الحركة المسلحة نفسها. أما الخطوة التالية، في رأيه، فهي طرح سؤال أعمق: هل يمكن أن تستمر قوات الدعم السريع كحركة مسلحة في السودان أصلًا؟ ويختم هدسون هذه النقطة بتحذير واضح: إذا لم يُطرح هذا السؤال بجدية، وإذا لم يُعالج وجود هذه الحركة المسلحة نفسها، فإن تصور مستقبل يعيش فيه السودان في سلام مع نفسه سيظل أمرًا بالغ الصعوبة.

Yousif

23,518 views • 7 months ago

ورد في بيان وزارة الخارجية الأمريكية حول العقوبات التي فرضتها مؤخراً على د. جبريل إبراهيم وجماعة البراء بن مالك المسلحة النص الآتي: "وتسعى العقوبات التي يتم فرضها اليوم إلى الحد من التأثير الإسلامي المتشدد في السودان والحد من أنشطة إيران الإقليمية التي ساهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي ونشر الصراع والمعاناة في صفوف المدنيين. وللعناصر الإسلاميين السودانيين تاريخ طويل كقوة خبيثة في السودان، وبخاصة في خلال النظام الإسلامي للرئيس السابق عمر البشير الذي حكم السودان لثلاثين عاما وحتى العام 2019. وقد لعب السودانيون الإسلاميون المتشددون مؤخرا دورا رئيسيا في عرقلة تقدم السودان نحو الانتقال الديمقراطي، وذلك من خلال تقويض الحكومة الانتقالية السابقة بقيادة مدنية وعملية الاتفاق السياسي الإطاري. وقد ساهمت إجراءاتهم في اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في شهر نيسان/أبريل 2023. ويواصل الإسلاميون المتشددون عرقلة جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار ينهي الحرب الدائرة، كما يقومون بتنمية العلاقات مع الحكومة الإيرانية وتلقي الدعم الفني منها، وبخاصة من الحرس الثوري الإيراني المدرج على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية." لخصت هذه الفقرة قصة السودان في ال 36 عاماً الماضية، ولم تتجنى على الحركة الإسلامية في شيء، بل جاءت لتفضح من يحاولون قلب الحقائق رأساً على عقب في أيامنا هذه سعياً لتبرئة عناصر النظام البائد من جريمة الحرب، وإلصاقها زوراً وبهتاناً في القوى التي رفضت الحرب واعتزلت فتنتها. تقول آخر أكاذيب هذه الدعاية أن الحركة الإسلامية وقفت مع الشعب السوداني حين اندلع القتال، ليدفنوا حقيقة أنها من اشعلتها ابتداءً، ومن ثم عملت جاهدة لوأد كل محاولات انهائها. فعلوا ذلك مع منابر جدة والمنامة وجنيف والايقاد وها هم يستنفرون جهودهم الآن لإجهاض مسار الرباعية. أرفق الفيديو التالي الذي وثقه عناصر جماعة البراء بن مالك لأنفسهم قبل أيام معدودات من اندلاع الحرب. قالوها بالسنتهم بأن هنالك الف جلسة مثل هذه، وأنهم نظموا أنفسهم في كل منطقة، وأن هذا سيكون آخر رمضان، وأن زمن الحديث قد انتهى. سببت هذه الحرب فظائع فوق حد الاحتمال، أحالت حياة الناس جحيماً ولا زالت في كل يوم تزهق الأرواح والدماء والممتلكات. اذا اراد من يطلب معرفة الحقيقة سبب استمرار هذه المعاناة ومن خطط لها ومن يتكسب منها، فليستمع لهذا التسجيل ويعمل العقل كرتين ليتأمل من يريد الآن تدمير فرص وقف هذه المقتلة الإجرامية. الحقيقة واضحة ولن يفلح أحد في إخفاء قرص الشمس بغربال.

Khalid Omer Yousif

33,750 views • 1 year ago

شاهدتُ هذا المقطع للسيد أمير الموسوي يتحدث فيه عن اعتقاله في مصر، وكيف تم سؤاله: هل هو شيعي؟ فأجاب أن قضية الشيعة والسنة أصبحت قديمة، ومرّ عليها الزمن منذ خمسين إلى ستين عامًا. وأننا اليوم لا نتحدث بهذا المنطق، بل نقول إن هناك من هو منبطح لأمريكا، وهناك من هو مقاوم لها. وفي صفّ المقاومة يوجد الشيعي والسني والمسيحي واليساري والعربي والكردي… إلخ. وفي صفّ الانبطاح كذلك يوجد الشيعي والسني والعربي والكردي… إلخ. كلام أمير الموسوي يلخّص العقيدة الإسلامية الحقة، التي تنظر إلى جوهر اعتقاد الإنسان ونواياه، لا إلى القشور، مثل: هل أنت شيعي أم سني، أو عربي أم تركي. قد تكون شيعيًا وتدّعي أنك على مسار الحسين، وينتهي بك الأمر نموذجًا كمحمد رضا بهلوي، شاه إيران، الذي كان من أكبر المنبطحين لأمريكا في التاريخ. وقد تكون سنيًا وفلسطينيًا، فينتهي بك الأمر كمحمود عباس، عميلًا ومنبطحًا لإسرائيل التي تُبيد شعبك. وقد تكون مسيحيًا نصرانيًا، لكنك مثل جورج عبد الله، الذي قاوم إسرائيل وأمريكا، وقضى حياته في السجون أسيرًا من أجل قضيته. دينك، أو ادعاء انتمائك لمذهب أو قومية، لا يهم بقدر ما يهم جوهر أفعالك ونواياك. الحسين عليه السلام، مثلًا، يمثّل كل حرّ ومقاوم، حتى ولو كان نصرانيًا أو يهوديًا، وأبو لهب ومعاوية ويزيد يمثّلون كل منبطح وخائن، حتى ولو صلّى يوميًا باتجاه الكعبة أو ادّعى التشيّع أو الإسلام.

CosmoTrade | تجارة الكون

113,060 views • 8 months ago

أيتهما أكثر قوة… السعودية أم إيران؟ ​ (مقالي وفي يومها الوطني 🇸🇦 ، مقارنة القوتين، ونجاح طهران في تقليد نموذج صدام. وكان من موضوع كلمتي في مؤتمر "حوار الأمن والتاريخ") ​ في خضم الحرب الحالية كثيرا ما يطرح تساؤل عن لماذا إيران الدولة الأقل موارد مالية والمحاصرة، أقدر على القتال من دول الخليج مثل السعودية، وهل هناك خطب ما وراء ذلك؟ هذا الاستنتاج أن إيران نموذج لـ«التفوق» يقال لسنين طويلة بسبب «انتصارات» عسكرية حققتها ضد أكثر من نصف دول المنطقة وليس إسرائيل فقط. جزئيا هذا صحيح، فهي قوة إقليمية خطرة، وخلال الثلاثين سنة الماضية، برهن وصول نفوذها وميليشياتها إلى حدود البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وهيمنتها على لبنان وسوريا والعراق واليمن، على أنها قوة هجوم إقليمية تجاوزت تاريخيا نفوذ مصر الناصرية وعراق صدام البعثي في ذروة قوتهما. السعودية وإيران دولتان نفطيتان كبيرتان، لكنهما اختارتا طريقين مختلفين لبناء القوة. فلكل بلد رؤية مختلفة للنجاح، السعودية تستثمر أساسا في قوة الاقتصاد والدولة، بينما استثمرت إيران أساسا في قوة السلاح والنفوذ الخارجي. وترى السعودية أن مصدر القوة هو اقتصاد متفوق وبنى تحتية متقدمة ومدن حديثة واستثمارات عالمية. أما إيران فيكمن تفسيرها للنجاح والقوة في الشق العسكري فقط، من صواريخ ومسيرات وبرنامج نووي وتجنيد عشرات الآلاف من أفغان وعراقيين ولبنانيين ويمنيين كجيش جرار لها تقوم بتدريبه وتمويله وتوجيهه ليخدم استراتيجيتها ويقاتل من أجل توسعها الطموح. وفي الوقت الذي تستضيف فيه السعودية اليمنيين وتدعمهم اقتصادياً ومعيشياً تقوم إيران بتجنيد عشرات الآلاف من فقراء اليمن وتستخدمهم للقتال نيابة عنها، كما فعلت بـ«الزينبيون» و«الفاطميون» و«حزب الله» و«عصائب الحق» وبقية الميليشيات في المنطقة وحليفاتها في أفريقيا. جندتهم لأغراض عسكرية مستغلة أوضاعا إنسانية بائسة يعيشونها. في المقابل، استوعبت السعودية أكثر من عشرة ملايين شخص جاءوا من مثل هذه البلدان لإعالة أهاليهم وتحسين مداخيلهم والمشاركة في التطور هناك. وكما تبني السعودية شبكات قطارات ومترو عملاقة بين مناطقها ومدنها، تحفر إيران الخنادق وتشق الجبال لبناء وتخزين أسلحتها الموجهة إقليمياً. وعندما تفاخر السعودية بمنتجاتها، وآخرها هذا الأسبوع سيارات «سير» الكهربائية، أعلنت إيران بفخر حديثاً عن حاملة مسيرات عسكرية، سمتها «الشهيد باقري» وهي سفينة تجارية حولتها إلى منصة لنقل وتشغيل الدرونز للقتال. السعودية قوة اقتصادية ضخمة في حين أن إيران قوة هجومية كبيرة. وهذا لا يقلل من القوة السعودية الدفاعية حيث إنها تتفوق بقوة جوية مقاتلة، إنما لم تتحول إلى مشروع سياسي عدواني. مشاريع السعودية الخارجية اقتصادية، بينما مشاريع إيران عسكرية حيث أنفقت على «حزب الله» اللبناني مليارات الدولارات على مدى أربعة عقود في وقت يعاني سكانها من الفقر وتدهور العملة، التي انحدرت إلى مليوني ريال للدولار. وفي السنوات القليلة الماضية كان النقاش والعمل في الرياض عن كيف يمكن أن ننقذ اقتصادنا لما بعد مرحلة النفط والتخطيط للبدائل. ولا شك أن خطوات السعودية التي اتخذتها بعد عام 2015، هي ما ينقذها اليوم ضد انهيار مداخيل النفطي الحالية بسبب الحرب. أما في إيران فالسؤال والتفكير هما نفسهما من التسعينات، كيف نبني قوة أكبر ونوسع نفوذنا في المنطقة إلى ما هو أبعد، ونسخر كل إمكانيات البلاد للحرب فقط؟ الحقيقة أن النموذج الإيراني ليس جديداً على المنطقة، هو نفسه تقليد لما بدأه صدام الذي ألهم نظام طهران بأن يكون المشروع العسكري هو المرتكز وكل قدرات الدولة تقوم بخدمته وليس العكس. صدام نجح في تحقيق قدرات صاروخية وجيش من مليون شخص، وحارب إيران بشراسة لثماني سنوات وهدد سوريا وغزا الكويت وهدد السعودية ليتم تدميره بعد غزوه الكويت. السعودية نفسها من أكبر الدول إنفاقاً على الدفاع؛ لكن هذا الإنفاق جزء من مشروع دولة أوسع، غايته حماية الاقتصاد والمنشآت والمدن وليس التوسع والاحتلال والشعور بالقوة المفرطة. وقد يبدو إنفاق إيران العسكري المعلن أقل بكثير لكن المقارنة الرقمية مضللة بسبب انخفاض تكاليف الإنتاج والأجور في إيران، وتعدد قنوات تمويل «الحرس الثوري»، وتمويل الوكلاء، وعدم شفافية الميزانية. إيران تنفق معظم مداخيلها على آلة الحرب وتهمل بقية القطاعات. والحقيقة ليس في فرق الميزانية بين البلدين الجارين، بل في كيفية الإنفاق. فالموارد السعودية تذهب إلى السياحة والتعدين والطاقة والصناعة والتقنية والرياضة والطيران، بينما يذهب جزء أكبر من موارد إيران إلى «الحرس الثوري» والتخصيب والصواريخ والمسيرات والجماعات المسلحة خارج الحدود. ليس صعباً معرفة من هو الأقوى كدولة وليس كقوة عدوانية👇🏼

عبدالرحمن الراشد

235,100 views • 10 days ago

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 views • 1 year ago

🔴🔴 ما وراء زيارة مدير المخابرات المصرية إلى السودان؟ ✍️: مكاوي الملك في توقيت حرج وتحولات إقليمية متسارعة، جاءت زيارة مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، إلى مدينة بورتسودان، لتفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية تتجاوز المجاملات الدبلوماسية والتصريحات الإعلامية. لم تكن الزيارة بروتوكولية أو دبلوماسية كما صوّرتها وسائل الإعلام وفقاً لما تم الإعلان عنه في وسائل الإعلام ، سلّم رشاد رسالة شفوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أكد فيها دعم مصر الثابت للسودان ووحدته في مواجهة التحديات. إلا أن ما لم يُذكر في الإعلام، أخطر بكثير مما قيل أمام الكاميرات ففي الوقت الذي تواصل فيه مليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتياً وإسرائيلياً الهروب من هزائمها في وسط السودان، بدأت بالتحشيد في الصحراء الكبرى ، مستهدفة الحدود الليبية-السودانية-المصرية، في محاولة للضغط ايضاً على مصر من الخلف، تنفيذاً لأجندة إسرائيلية تريد تفجير خاصرة مصر الجنوبية، وتشتيت جهودها عن ملف غزة الحرب في السودان لم تعد شأناً داخلياً المعركة التي تخوضها القوات المسلحة السودانية اليوم ضد مليشيا حميدتي وداعميها في الإمارات ليست معركة سيادة سودانية فقط، بل هي جزء من مشروع إقليمي يستهدف أمن مصر القومي أيضاً. فالإمارات، بتحريض وتنسيق وتخطيط مباشر من إسرائيل، ترسل شحنات المرتزقة بطائراتها من نيالا إلى ليبيا يومياً ومن الامارات فنيين ومهندسين الانظمه والمسيرات الي ليبيا ، وتجهّز الجبهة الغربية السودانية لتكون منصة ضغط جديدة على القاهرة وبورتسودان الضغط الإسرائيلي على مصر… عبر السودان في الوقت الذي ترفض فيه مصر أي محاولة لفرض التهجير القسري للفلسطينيين إلى سيناء، تضغط إسرائيل عليها من الخلف، عبر بوابة السودان. خطة مدروسة: تنقل المعركة من غزة إلى الجنوب، عبر تسليح مليشيات الدعم السريع وتوجيهها لفتح جبهة جديدة تبدأ من دارفور وتمر عبر الحدود الليبية والتشادية، وصولاً إلى التخوم الجنوبية الغربية لمصر مصر تدرك هذا السيناريو جيداً. وقد دفعت مؤخرا بمنظومات دفاع جوي متقدمة من نوع S-300 إلى حدود غزة وبدأت استعدادات فعلية ، لكنها بدأت أيضاً في تعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في الجنوب. لماذا؟ لأنها تعرف تماماً أن إسرائيل لا تحارب بجيوشها ، بل بمرتزقتها، ومليشياتها ، وأذرعها المالية والعسكرية في المنطقة زيارة رشاد: ما لم يُعلن لهذا السبب، جاءت زيارة اللواء حسن رشاد إلى السودان. الهدف الأساسي منها لم يكن المجاملة ولا التنسيق التقليدي، بل تشكيل غرفة عمليات مشتركة، وتأمين المناطق الحدودية الحساسة، وتوسيع التعاون في مجالات الاستطلاع الجوي، والمراقبة الصحراوية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية في ظل تصاعد المخاطر مصر تعلم أن المليشيا المدعومة من الإمارات تُدار بأجندة إسرائيلية واضحة، والهدف هو ضرب خاصرة مصر من الجنوب، واستغلال انشغالها بملف غزة لإرباكها في الصحراء. فالمساحة الجغرافية المفتوحة، وغياب العوائق الطبيعية، تجعلان من الحدود الجنوبية الغربية مسرحاً مثالياً للعمليات السيبرانية، وزرع الخلايا التخريبية، وتهريب السلاح، وتنفيذ عمليات تهدف إلى إضعاف الدولة المصرية الخلاصة: معركة بوجهين مصر لا تتحرك في السودان بدافع التضامن فقط ، بل لحماية أمنها القومي من تهديدات لم تعد خفية. فالسودان، رغم جراحه، يخوض اليوم معركة بالنيابة عن المنطقة كلها. والمعركة واحدة: ضد مليشيا ممولة ومدربة، تنفذ أجندة خارجية، تسعى لضرب استقرار دولتين في وقت واحد زيارة مدير المخابرات المصرية هي رسالة واضحة: مصر لن تسمح بتطويقها من الجنوب، والسودان لن يواجه هذا العدوان وحيداً عذراً، بخصوص التحركات الدولية والإجراءات المرتقبة، سنوضحها في مقال أو منشور لاحق ✍️ مكاوي الملك #السودان_ينتصر #السودان #مصر

Makkawi Elmalik | مكّاوي الملك

11,761 views • 1 year ago

🟥🟥 إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي، "مسعد بولس" أمام مجلس الأمن الدولي حول #السودان: - الاثنين 24 أغسطس 2026 ▪️ واشنطن تطرح مشروع قرار لتوسيع حظر السلاح إلى كامل السودان وتشديد الرقابة على المسيّرات وإبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر. ▪️ مسعد بولس: المسيّرات قتلت 1,120 مدنياً في السودان خلال 6 أشهر، 80% من قتلى المدنيين في السودان هذا العام سقطوا بهجمات المسيّرات. ▪️ أمريكا تحذّر: الدعم العسكري الخارجي يؤجج حرب السودان ويهدد بجرّ دول المنطقة إليها. ▪️ بولس: أدت وحشية الحرب إلى تقويض ادعاءات #الجيش و #الدعم_السريع بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. 📌 نص الإحاطة السيد الرئيس، أود أن أشكركم على ضمان بقاء السودان في صدارة جدول أعمال هذا المجلس خلال هذا الشهر. وللأسف، فإن الألم والمعاناة وعدم الاستقرار الناجم عن الحرب المستمرة في السودان لا يحتل مكانة متقدمة في اهتمام وضمير العالم الجماعي، ولا في ضمير المتحاربين السودانيين الذين يواصلون اختيار الصراع على حساب السلام. أيها الزملاء، أواصل العمل نيابةً عن الرئيس ترامب من أجل إحلال السلام في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية المروعة التي يعاني منها الشعب السوداني. المدنيون في أنحاء السودان يعيشون كابوساً. لقد أدت وحشية الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى تقويض ادعاءاتهما بأنهما الجهتان الشرعيتان لحكم الشعب السوداني. لقد أُجبر المدنيون على الفرار من منازلهم التي تعرّضت بعد ذلك للنهب. وواجهوا فظائع وانتهاكات مروعة، حتى أثناء فرارهم بحثاً عن الأمان. واضطروا إلى الاختباء من الطائرات والطائرات المسيّرة التي تستهدف المواقع المدنية. والآن، بينما يحاول الطرفان المتحاربان تحويل السياسة الانقسامية وجهود الحوار غير الشاملة إلى واقع، يواجه المدنيون خطر حرمانهم من حقهم في أن يكون لهم صوت في تحديد مستقبلهم. ومع انتشار الصراع في أنحاء البلاد وتفاقم التوترات الدينية والعرقية والقبلية القائمة، أصبحت الفئات الأكثر ضعفاً في السودان، بما فيها المجتمعات المسيحية، معرضة لمخاطر متزايدة، ولا سيما في ظل الهجمات على دور العبادة والاعتقالات التعسفية لأفراد الأقليات الدينية، وهو ما أسهم في خلق مناخ واسع من الخوف بين المجتمعات الدينية والأقليات الأخرى. وبدلاً من الاستعداد لمزيد من القتال والعنف، ينبغي لجميع الأطراف العمل على دفع حوار وعملية انتقال بقيادة مدنية، مستقلة وشاملة وشفافة، لوضع الأساس لسلام دائم واستعادة الحكم المدني، وفقاً لما أكدته مبادئ برلين بشأن السودان، وبما يتسق مع العمل الدؤوب الذي تقوم به المجموعة الخماسية. ونحن نثمن وندعم عمل المجموعة الخماسية في هذا الجانب، إذ إن وجود مسار مدني حقيقي وشامل أمر بالغ الأهمية لضمان الاستقرار، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، وتحقيق سلام دائم. ولتأكيد أهمية إحراز تقدم على المسارين، مسار السلام والمسار السياسي، أود أن أشدد بصورة خاصة على مدى فداحة الخسائر البشرية الناجمة عن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة. من المروع أن نعلم أن الطائرات المسيّرة المسلحة أودت بالفعل بحياة أكثر من 1,120 مدنياً سودانياً خلال النصف الأول من هذا العام. وهذا يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات بين المدنيين المسجلة هذا العام. وبالإضافة إلى الأرواح التي تحصدها، تتسبب الطائرات المسيّرة المسلحة في أضرار بالأسواق والمنشآت الصحية وقوافل المساعدات الإنسانية وغيرها من البنى التحتية الضرورية للحياة اليومية. ويؤدي ذلك إلى تعميق المعاناة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية. وبالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة، تمثل هذه الطائرات المسيّرة تهديداً قاتلاً آخر، بينما يواصلون العمل بلا كلل لإنقاذ الأرواح. ومنذ آخر اجتماع لنا في هذه القاعة لمناقشة السودان، قُتل عشرات المدنيين في هجمات برية وغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة. في شمال كردفان، قتلت قوات الدعم السريع ما لا يقل عن 14 مدنياً في أم عردة، وأدى انعدام الأمن المرتبط بذلك إلى نزوح أكثر من 4,000 شخص. كما تواصل قوات الدعم السريع عرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف البنية التحتية الحيوية، مثل محطات المياه وشبكات الكهرباء. وفي هذا الشهر، نفذت القوات المسلحة السودانية أكثر من عشر هجمات بطائرات مسيّرة وعمليات مداهمة في شمال وجنوب كردفان، من بينها هجوم على جبرة الشيخ أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وفي الوقت نفسه، نزح أكثر من 7,000 شخص في ولاية النيل الأزرق بسبب القتال الأخير بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وفي غرب دارفور، نزح نحو 18,000 شخص خلال هذا الشهر وحده. إن موجات النزوح الجديدة التي تسبب فيها العنف وانعدام الأمن خلال الأسابيع الأخيرة تبعث على الحزن. إنها أسر أُجبرت على ترك منازلها، غالباً للمرة الثانية أو الثالثة، بعد ما فقدت ممتلكاتها وتعطلت سبل كسب عيشها. وهي تواجه مستويات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي، فضلاً عن مخاطر الأمراض والحماية، ما يضيف إلى العبء الإنساني الهائل القائم بالفعل. ومن التطورات الأخرى المثيرة للقلق، والتي تزيد الوضع الإنساني سوءاً، تفشي وباء جديد للكوليرا في دارفور وكردفان. إن تزامن الكوليرا مع النزوح السكاني ومحدودية وصول المساعدات أمر يبعث على القلق، ويتطلب وصولاً إنسانياً كاملاً وآمناً ومن دون عوائق لمواجهة هذا المرض الفتاك. لكن بدلاً من السعي إلى هدنة إنسانية ومسار نحو السلام، وهو ما تستعد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لدعمه وتسهيله بما يسمح بوصول المساعدات، تُظهر أفعال القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أنهما تفضلان التركيز على تصعيد العنف، ومحاولة السيطرة على أراضٍ جديدة، والسعي إلى نصر عسكري بعيد المنال، تحركه الرغبة في الانتقام والتشبث بالسلطة. وفي أماكن مثل الأبيض، حيث شهدنا حشوداً عسكرية ومواجهات واسعة، إلى جانب تكتيكات الحصار وهجمات الطائرات المسيّرة، يبدو أن التهديدات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون تتزايد باستمرار. وللأسف، نعلم أن العاملين في المجال الإنساني لا يحصلون على إمكانية الوصول التي يحتاجون إليها، ويواجهون تهديدات حقيقية لسلامتهم ورفاههم. في العام الماضي وحده، قُتل 71 من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، كما فُقدت أرواح أخرى هذا العام، وستُفقد أرواح أخرى. وحتى ونحن نتحدث الآن، لا يزال عدد من العاملين في مجال الإغاثة في السودان، في دارفور وكردفان، محتجزين بصورة غير مشروعة. علينا أن نفعل ما هو أفضل من أجل أولئك الذين يعملون من أجل الخير. وفي الوقت الذي أحيا فيه العالم الأسبوع الماضي اليوم العالمي للعمل الإنساني، يواصل العاملون الشجعان في المجال الإنساني تقديم الغذاء والمساعدات إلى الشعب السوداني، بينما تستمر الطائرات المسيّرة المسلحة، التي تحلق فوق رؤوسهم، في نشر الموت والدمار والخوف. على هذا المجلس أن يفعل المزيد لمنع الفظائع، وتخفيف معاناة المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها. السيد الرئيس، علينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي يمكن لهذا المجلس أن يفعله أيضاً؟ إن الدعم المالي والعسكري الخارجي، بل وحتى الدعم السياسي المقدم إلى أطراف الصراع، لا يزال أحد محركات الحرب. ونحن، باعتبارنا مجلساً، نمتلك أدوات فريدة يمكنها معالجة هذه القضايا تحديداً. ومع تقديم العديد من الجهات الخارجية دعماً عسكرياً هائلاً ومتزايداً لكلا الطرفين المتحاربين، ينبغي لهذا المجلس اتخاذ خطوات للحد من هذا التأجيج للصراع، ولاسيما أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى عمق الصراع في السودان. وعلى وجه التحديد، يمكننا توسيع قدرات المجلس وضمان أن يعكس حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 ونظام العقوبات الواقع الحالي للصراع. ولهذا السبب، طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار قوياً يتضمن أربعة أمور رئيسية: 📌 أولاً: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان. 📌 ثانياً: إعادة التأكيد على أن المركبات الجوية غير المأهولة، والطائرات المسيّرة، وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها، تقع ضمن نطاق حظر الأسلحة. 📌 ثالثاً: مطالبة الأمين العام بزيادة عدد الخبراء في فريق الخبراء التابع للقرار 1591. 📌 رابعاً: توجيه فريق الخبراء التابع للقرار 1591 إلى التعاون مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة، من أجل تحسين إبلاغ المجلس بانتهاكات تجميد الأصول، وحظر السفر، وحظر الأسلحة. وتهدف هذه القدرات الموسعة والمعززة إلى عكس الحقائق القاسية للصراع الحالي،وزيادة الضغط على جميع الأطراف من أجل إنهاء القتال. ولا تهدف هذه الإجراءات إلى منح أي طرف مزايا أو فرض أضرار على طرف آخر، أو تغيير ديناميكيات ساحة المعركة، باستثناء الدفع نحو إنهاء سريع للقتال. كما لا تهدف هذه الإجراءات إلى خلق أو الإيحاء بوجود تكافؤ بين أطراف الصراع، باستثناء حقيقة أن على الجميع السعي إلى السلام وتحمل مسؤوليات المساءلة. ولأكن واضحاً: إذا رفض هذا المجلس التحرك، فإن الشعب السوداني سيكون الطرف الأكثر معاناة. وتدين الولايات المتحدة بأشد العبارات انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والجماعات المسلحة المتحالفة معها، وندعو جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للعنف، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين، والالتزام بحل سلمي. ويجب على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام به، وندعوها إلى حماية البنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق. ويجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات. السيد الرئيس، يجب على هذا المجلس أن يعمل من أجل الشعب السوداني. وعليه أن يوسع أدواته لمحاسبة الجهات السيئة التي تعمل على إطالة أمد الصراع وعرقلة السلام. يمكن لهذا المجلس أن يحدث فرقاً حقيقياً. وأحثنا على تجاوز بيانات القلق واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدة الشعب السوداني. لقد جعلت الولايات المتحدة حماية الشعب السوداني أولوية منذ اليوم الأول لهذه الحرب. ولهذا السبب، عملنا على التوصل إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان قبل أكثر من ثلاث سنوات، كما سعينا منذ ذلك الحين، وبشكل يومي، إلى التوصل إلى مزيد من الهدن الإنسانية ووقف إطلاق النار والترتيبات الرامية إلى تحقيق السلام وحماية المدنيين. وشمل ذلك الدفع نحو تحقيق خارطة طريق الرباعية في سبتمبر 2025، وطرح مقترح شامل لهدنة إنسانية على مستوى السودان، والعمل مع الأمم المتحدة لتطوير آلية للانسحابات المحدودة، ودعم وضع مبادئ برلين، وإصدار بيان داعم للمسار السياسي للمجموعة الخماسية، والعمل مع شركائنا على تطوير خطة السلام ذات الركائز الخمس. ولا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل معكم جميعاً من أجل إنهاء هذاالصراع المدمر ودعم مستقبل سلمي يقوده المدنيون في السودان. شكراً لكم.. #Sudan 🇸🇩

يوسف النعمة

17,816 views • 1 month ago

ناثانيال ريموند: مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) لا تستطيع مواصلة الحرب دون خطوط إمداد الإمارات، والفشل في محاسبة أبوظبي هو ما يطيل النزاع في السودان ترجمت هذا الجزء من مساحة على منصة إكس مع ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، حيث قدّم قراءة مباشرة لطبيعة الحرب في السودان، ودور الإمارات في استمرارها، وحدود المؤتمرات الدولية والعقوبات الجزئية التي لا تمس جوهر المشكلة. في حديثه، قال ريموند إن المشكلة الأساسية ليست في غياب المؤتمرات أو البيانات، وإنما في غياب الإرادة الدولية لقطع خطوط الإمداد عن مليشيا الدعم السريع، وخاصة الخط القادم من الإمارات. واعتبر أن كل حديث عن وقف إطلاق نار أو مسارات تفاوضية يصبح بلا قيمة إذا استمرت المليشيا في إعادة التسلح والتموين. 📌 مفاوضات تتحول إلى غطاء للفظائع قال ريموند إن مليشيا الدعم السريع استخدمت مسارات التفاوض ووقف إطلاق النار الإنساني كغطاء للتحرك نحو ارتكاب فظائع أو إكمالها، مشيرًا إلى الجنينة، وزالنجي، وزمزم، والفاشر كنماذج لهذا النمط المتكرر. 📌 الحرب تُحسم على خطوط الإمداد أوضح ريموند أن من يريد فهم مسار الحرب عليه أن ينظر إلى خطوط الإمداد، لا إلى قاعات التفاوض وحدها. وقال إن مليشيا الدعم السريع هشة جدًا من ناحية الذخيرة، وإن تعطيل خطوط إمدادها بنسبة 30% فقط يمكن أن يدفعها إلى خسارة الزخم والدخول في شح ذخيرة. 📌 الإمارات في قلب المشكلة أكد ريموند أن الحرب ستستمر ما لم توجد إرادة دولية حقيقية، خصوصًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لقطع خطوط الإمداد عن مليشيا الدعم السريع، وتحديدًا من الإمارات. وأضاف أن السماح للمليشيا بإعادة التزوّد يجعل كل الجهود الأخرى بلا أثر حقيقي. 📌 الفشل في محاسبة الإمارات يضمن استمرار القتال قال ريموند بوضوح إن الإخفاق في محاسبة الإمارات ضمن تقريبًا قدرة مليشيا الدعم السريع على مواصلة القتال، لأن واشنطن لا تريد مواجهة “الفيل في الغرفة”، وهو شراكتها الدفاعية الكبرى مع الإمارات. 📌الضغط الاقتصادي هو الأداة التي تخشاها أبوظبي يرى ريموند أن الضغط الاقتصادي المباشر على الإمارات كان يجب أن يكون الخطوة الأولى، عبر رسالة واضحة: إما وقف تسليح مرتكبي الإبادة الجماعية، أو وقف التعامل التجاري. وأشار إلى أن الإمارات تخشى القيود على حركة الطيران، وتأثير ذلك على دبي، وسمعتها، والسياحة، والاستثمارات. 📌 تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية مستحق قال ريموند إن تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية مستحق تمامًا، مشيرًا إلى أنها ارتكبت إبادة جماعية في الفاشر، وأنه يعتقد أنها ارتكبت إبادة جماعية كذلك في الجنينة، مضيفًا: إذا لم يكن ذلك إرهابًا، فلا يعرف ما هو الإرهاب. 📌 السودان ليس نزاعًا منسيًا، بل متجاهلًا عمدًا اختصر ريموند الموقف بقوله إن السودان ليس حربًا أهلية ولا نزاعًا منسيًا، وإنما نزاع يتم تجاهله عمدًا، لأن أرواح السودانيين أصبحت أقل أهمية من المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. 📌 العرض وليس المرض يرى ريموند أن جوهر الأزمة هو أن المجتمع الدولي يعالج الأعراض ويتجنب المرض الحقيقي، وهو استثناء الداعمين الخارجيين من المحاسبة، وعلى رأسهم الإمارات. وبحسبه، فإن هذا الاستثناء هو الذي سمح لمليشيا الدعم السريع المنخرطة في الإبادة الجماعية بالاستمرار، بينما بقي صوت الشعب السوداني نفسه مستبعدًا من مسارات التفاوض.

Yousif

11,737 views • 4 months ago

الازدواجية #السعودية تصل إلى لبنان مع عودة #سعد_الحريري السياسية أكد سعد الحريري عودته إلى الساحة السياسية، قائلاً: "أخبروني متى تُجرى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل"، مضيفاً: "أعدكم، متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا ويحسبونه".وأكد أن التيار سيكون "صوت جمهوره حين يحين الموعد"، مشدداً: "ما تخيّطوا بسلّة الخلافات الخليجية... متى حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا". وسط حشود شعبية كبيرة توافدت من مختلف المناطق اللبنانية، برز الترقب كدليل على استمرار دور الحريري كعصب أساسي للسنة في لبنان، رغم الخسارات السياسية التي يُتهم بها، ووسط حملة إعلامية سعودية شرسة ضده. الحريري، الذي يُنظر إليه كرمز للاعتدال السني في لبنان، يواجه تحديات داخلية وخارجية. داخلياً، يعاني الطائفة السنية من فراغ قيادي منذ اعتكافه في 2022، مما أدى إلى تفكك جزئي في تياره وصعود شخصيات أخرى محاولة ملء الفراغ دون نجاح كبير. خارجياً، تبرز "خسارة" السعودية له كعامل رئيسي، حيث كانت الرياض داعماً تاريخياً لعائلة الحريري، لكن الخلافات الإقليمية، أدت إلى تحول في الموقف السعودي، مما دفع حريري نحو بناء علاقات أقوى مع دولة قوية أخرى في المنطقة، تعتبر حليفة تاريخية له في السنوات الأخيرة. هذه الخسارة تمثل ضربة كبيرة للسعودية، قد تبعد أي نفوذ سعودي مؤثر عن لبنان في المستقبل القريب، خاصة بعد فشل محاولات الرياض في بناء قيادة سنية بديلة عبر شخصيات مثل أشرف ريفي، الذي حاولت السعودية دعمه لتشكيل تحالفات مضادة لكن دون تحقيق نجاح يذكر في توحيد الطائفة أو مواجهة التيارات الأخرى. كما أن رئيس الوزراء نواف سلام، الذي يُعتبر مستقل نسبياً، ليس تابعاً مباشراً للسعودية، رغم لقاءاته الدبلوماسية مع مسؤوليها، مما يعزز من صعوبة إعادة بناء نفوذ سعودي قوي في الساحة السنية. أبرز ما يلفت الانتباه هو الحملة الإعلامية التي شنتها قنوات سعودية مثل "العربية" و"الحدث" ضد الحريري وتياره، متهمة إياه بالتنسيق الانتخابي مع حزب الله والجماعة الإسلامية. بدأت الحملة في أوائل فبراير 2026، مع تقارير عن لقاءات سرية بين أمين عام التيار أحمد الحريري وقيادات في حزب الله، بما في ذلك اتفاقات على تجميد قضايا مثل حصر السلاح بالدولة وتغيير الحكومة بعد الانتخابات. نفى التيار هذه الاتهامات بشدة، معتبراً إياها "حملات رخيصة" تسيء إلى السعودية نفسها، وأنها استباقية لمنع عودة الحريري السياسية، خاصة مع "فيتو" سعودي محتمل. ومع ذلك، تكشف التطورات ازدواجية في السياسة السعودية. ففي ديسمبر 2025، زار مسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله، عمار الموسوي، السعودية سراً عبر وساطة تركية، بعد مشاركته في مؤتمر في إسطنبول. كانت الزيارة جزءاً من سلسلة لقاءات لنقل رسائل بين حزب الله والقيادة السورية الجديدة، لكنها أثارت تساؤلات عن تنسيق سعودي مع حزب الله. هذا يتناقض مع الحملة ضد الحريري بدعوى تعامله مع الحزب نفسه. أما على المستوى الأوسع، فإن علاقات السعودية مع إيران، راعية حزب الله، تشهد تحسناً. يظهر هذا التنسيق "ازدواجية" سعودية: مواجهة نفوذ إيران في لبنان عبر الحريري، بينما يُفتح باب الحوار مع طهران مباشرة. قد تمثل عودة الحريري اليوم فرصة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية في لبنان، وسط ترقب يعكس الحاجة إلى قيادة سنية موحدة. لكن الخسارة السعودية له، قد تكون ضربة جديدة لنفوذها في المنطقة.

عبد العزيز الخميس

160,257 views • 7 months ago

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 views • 2 years ago

الإصلاح اليمني والمحور الإيراني الفكري (السني) أطلق التجمع اليمني للإصلاح نشيده الجمهوري الجديد في سبيل #اليمن والإصلاح هو وارث الحركة الإسلامية (بمعناها الشامل كبعث إحيائي للشرق المسلم فوق الجماعات) في عهدها الأصيل قبل انغلاقات وتخبطات العهود الأخيرة في تنظيمات حزبية متعددة في الوطن العربي بعضها نجا وركز على الأخلاق والتربية وانضم إلى مفاهيم الكفاح والصناعة لأوطان المسلمين القوية وإن وجد فيه قصور، وبعضها تورط فاستُخدم في حلبة صراعات أكبر منه فكان بيدراً أو مساحة ملعب لهذا الطرف أو ذاك والحكم على كل تجارب الحركات الإسلامية والغاء ما تعرضوا له من ظلم بمعيار واحد خطأ كبير. لكننا اليوم أمام الحالة التي صارت جيباً إيرانياً أممياً! الإصلاح في أصل أدبياته هو صوت أئمة التجديد والتنوير الشرعي الأصيل في تاريخ اليمن تحت راية الرمز محمد محمود الزبيري وثلة من نخبة العروبة والإسلام في يمن الإيمان من يمنيين وعرب الذين استقروا فيه بل حتى من التيارات الفكرية الأخرى. تقارب الإسلاميين الأوائل والقوميين واليساريين في رفض الكهنوت القديم لأن جوهر الإسلام الحقيقي وروح الآمال الإنسانية المعذبة وطموح الذات العربية لنهضة روح وفكر كانت كلها ترى أن كهنوت الإمامة الذي يمثله بصورة متطرفة ولكنها عميلة لطهران النموذج الحوثي يصادم ذات الإنسان اليمني ويسحق روحه ويحوله مداساً للسيد. هنا ببساطة نفهم لماذا الحرية الإسلامية والإنسانية نقيض للحوثية الإيرانية، وأن المعبد الإيراني نقيض لقيم الجمهورية، أيهما أقرب للإسلام، تأمل! في تغيرات إسطنبول العربية التي ساد فيها الولاء للمشروع الإيراني حتى لو كان في مآلاته يصادم المصالح القومية لتركيا الجديدة، كنتُ ألحظ تمنعاً لشباب اليمن قبل حصول الاختراق الأخير والله المستعان، بسبب حدة الاستقطاب وقوة التمويل المضاد، لكن لم يضعف أملي بشباب اليمن عموماً وبشباب الإصلاح، الذين نقبل الأرض تحت أقدامهم شهداءً ومجاهدين وكل يمني بطل يدفع الصائل الخرافي المعادي للمفهوم الإسلامي الحر. شدني النشيد وربطني بحدث ضخم كنت أرصده في توجهات هدم الفكر الإسلامي المعاصر والتحريض عليه واتهامه بأنه منفصل عن الشريعة وإعلان تراث بعض العلماء مذهباً جديداً يُفاصل به العالم السني مذهبياً وفكرياً. واحدة من قضايا هذا التيار هو هدم أصل فكرة الوطن في ذهن شباب الأمة وضرورة نقضه في أي مشروع فكري. هذا النقض ليس في مواجهة سايكس بيكو ولا العنصرية القطرية بين بلدان المسلمين ولا تلاعب السياسات الدولية وخاصة الصهيونية بأقطارنا المسلمة باسم المصالح الثنائية. فهذه كلها أمور آمنا بها منذ رواد الفكر الإسلامي الآوائل وكافحنا ضدها دون أن نهدم عبادة خدمة أوطان المسلمين وإصلاح حالها ودفعها لكل مصلحة أممية في سبيل الله والمستضعفين .. إذن ما قضية هذا التيار؟ إنها دعوة وأيديولوجية تكفر بحق الأوطان والدفاع عنها بل ومجرد الاعتراف بها وتدفع الشباب للمفاصلة مع قضايا أوطانهم والاتحاد في إطار جديد ! لاحظتُ أن هذا الاتحاد لا يسعى لأي تنسيق فكري مشترك ولا على دعوة الإمام البنا رحمه الله الشهيرة وأصلها للأستاذ محمد رشيد رضا (نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) فهذه الأيديولوجية معادية للفكر الإسلامي ولرموزه وإن جهل كثير من الشباب حقيقتها! هل تعلمون مع من سُخرت هذه الروح الأممية؟ مع مشروع إيران نعم مع المشروع ذاته! هناك ضجيج باسم مذبح غزة اغاثه الله، غير أن الحقيقة التي ترتد اليوم في قلب معركة اليمن أنها أيديولوجية موالية لإيران. هؤلاء الشيوخ والشباب الذين في خدمتهم للمشروع يُربطون أحياناً ببعض المعارضين العرب المدرجون في شراكة المشروع الإيراني المركزي حتى يستخدمون في صفقات التحالف الأسود .. تحالف مجرم حقير غض الطرف عن كل البنية التي هيأها المشروع الإيراني كأرضية مدمرة لأوطان المسلمين وشنعوا على الشعوب المقهورة فرصة العبور للحرية والكرامة والعقل الرشيد في تقاطع المصالح الدولية .. فاليوم إذ يعلن الإصلاح عهد الجمهورية فليس ذلك بطارئ عليه إنه وطن أسس جمهوريته على مبادئ إسلامية عظيمة وحدوية تجاوزت المذهب. رشيدة في عقلها الإسلامي أصيلة في انتمائها العروبي. أليس حماية هذا الوطن من الدين؟ أليس يا شباب تذويب اليمن في عباءة الحوثي الإيراني نقضاً لمعالم الشريعة وأنوار النبوة المحمدية واغتيال القصة اليمنية؟ هل علمتم لماذا جُند العرب في مفهوم الأممية الإيرانية! لعلكم تقولون لا يا أستاذ نحن ضد مشروع إيران نعم أنا أثق بصدقكم لكنكم في زورق مسروق اختطف ليخدم قم وبقية أذرعتها كيف يخدمها؟ لأن من صادركم حيّد مشروعه أهل الحق في أوطانكم بل غمز من وطنكم ذاته وطعن في شهدائكم ونال من حقيقة إسلامكم وجعل عهدكم مقطوعاً مع الأمة الحقة وألحقكم بخندق جمهورية إيران الطائفية!

مهنا الحبيل مسارات #النهضة #البناء_الفكري

26,180 views • 16 days ago