Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

إن كنت تحب المخللات فلا تحرص على المصنوع في المطاعم، الأفضل تأخذها معلبة في قوارير زجاجية لأنها من مصانع عليها رقابة، واحرص أن تكون مصانع محلية. نصيحة: المخلل له فوائد عديدة لكن الإفراط في أكله قد يسبب أمراض الكلى والقلب والسكري، وإن كنت مصاب بالضغط فقد يسبب ارتفاع في...

81,447 görüntüleme • 7 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

أخطر ما تفعله الأيديولوجيا أنها قد تقنعك بأنك تقود العالم... بينما أنت عاجز عن قراءة واقعك. يروي ماركسي مغاربي عن صديق يمني شيوعي متحمّس التقى به في باريس أيام حكم الحزب الاشتراكي في جنوب اليمن: كنت أسأله دائماً: ماذا ستؤممون في اليمن أصلاً؟ هل لديكم مصانع كبرى؟ هل لديكم ضيعات وإنتاج رأسمالي كالذي قامت عليه تحليلات ماركس؟ فكان يجيبني بثقة: "لا... نحن سنفهم ماركس من خلال تحليلاته للشيوعية البدائية". فقلت له لكن الشيوعية البدائية قد انتهت منذ قرون بانتصار الرأسمالية وانتشارها عالمياً؛ فإما أن يكون لديك معمل أو لا يكون، وإما أن تكون لديك ضيعات وإنتاج رأسمالي أو لا يكون. ويضيف أن صديقه كان ينقصه التأني والتمييز والفحص ويضرب مثالاً على ذلك: ذات يوم اشتبك مع شاب مغربي فقال له: "أنتم المغاربة تتبعون أمريكا" فرد المغربي: "وأنتم تتبعون الاتحاد السوفيتي". فانتفض اليمني غاضباً وقال: "ولماذا لا تقول إن الاتحاد السوفيتي هو الذي يتبع اليمن؟!"😁 المفارقة أن اليمن يومها لم يكن يملك مصانع عملاقة ولا اقتصاداً صناعياً كالذي قامت عليه النظريات الماركسية أصلاً، ومع ذلك كان بعض الرفاق يتحدثون وكأن موسكو نفسها تدور في فلك عدن. كم مشروع سياسي في اليمن فشل لأنه حاول فرض الأيديولوجيا على الواقع بدلاً من فهم الواقع أولاً؟🤔

مأرب الورد

13,690 görüntüleme • 2 ay önce

البيت الأبيض ينشر 11 نصيحة ودرس من الرئيس ترامب : دعوني أشارككم بعضًا من أعظم الدروس التي تعلمتها من حياة قضيتها في بناء الأحلام. أولًا، إذا كنت تعتقد أنك صغير جدًا على أن تحقق شيئًا عظيمًا، دعني أقول لك إنك مخطئ، أنت لست صغيرًا، في أمريكا، بالعزيمة والطموح، يمكن للشباب أن يفعلوا أي شيء. ثانيًا، ومن الأمور المهمة جدًا، يجب أن تحب ما تفعله. نادرًا ما أرى شخصًا ناجحًا لا يحب ما يقوم به. ثالثًا، فكر بطريقة كبيرة. إذا كنت ستفعل شيئًا، فلتفكر بطريقة كبيرة، لأنه من الصعب حل مشكلة صغيرة تمامًا كما هو الحال مع المشكلة الكبيرة، ويتطلب ذلك نفس الطاقة وكل شيء آخر، لكن النتيجة في النهاية ستكون أصغر. لذا، أحب ما تفعله، لكن فكر بطريقة كبيرة. رابعًا، اعمل بجد. اعمل بجد. خامسًا، لا تفقد الزخم. يجب أن تستمر في الدفع إلى الأمام. سادسًا، إذا كنت تريد تغيير العالم، فعليك أن تتحلى بالشجاعة لتكون مختلفًا. بمعنى آخر، يجب أن تأخذ بعض المخاطر وتفعل الأشياء بطريقة مختلفة بعض الشيء. وإلا، لو لم يكن الأمر كذلك، لكان الجميع ناجحين. سابعًا، ثق بغرائزك وبالحس السليم. ثامنًا، يجب على الجميع أن يؤمنوا بالحلم الأمريكي. إنه حقيقي. إنه موجود أمامك. تاسعًا، فكر في نفسك كفائز. قوة التفكير الإيجابي. في السنوات الأخيرة، تم تعليم عدد كبير جدًا من شبابنا أن يروا أنفسهم كضحايا. لكن في أمريكا، نرفض فكرة أن يولد أي شخص ضحية. أبطالنا هم أولئك الذين يتحكمون بمصيرهم بأنفسهم رغم كل الصعاب. عاشرًا، كن شخصًا واثقًا. العظماء في الماضي كانوا أشخاصًا امتلكوا الثقة ليكونوا مختلفين بعض الشيء. الله خلق منك نسخة واحدة فقط، فلا تحاول أن تكون شخصًا آخر. وأخيرًا، والأهم من كل شيء: لا تستسلم أبدًا. لقد تعلمت أن الإصرار هو كل شيء. لذا، مهما حدث، ومهما كان موقعك في الحياة، ابقَ متفائلًا واستمر في التقدم إلى الأمام. لا تسمح لأحد أبدًا، أبدًا، أبدًا، أن يقول لك إن شيئًا ما مستحيل. في أمريكا، المستحيل، هو ما نفعله بأفضل طريقة ممكنة.

🇺🇸محمد|MFU

59,439 görüntüleme • 11 ay önce

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,070 görüntüleme • 5 ay önce

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.
0:32

Sensitive content

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.

محمد إلهامي

1,050,216 görüntüleme • 2 yıl önce

اكتشفت ان الناجحون هم مجرد أشخاص محظوظون حظٌ مصنوع لا ممنوح يقولون: النجاح حظ وكأن الذين يتقدمون ينامون في انتظار صدفة تُنقذهم، وكأن من يصنع الفارق قد وجد مفتاحًا ذهبيًا في الشارع دون أن يسعى له. لكن هل الحظ يُصنع أم يُمنح؟ هل هو مصادفة عمياء، أم نتيجة لعقلٍ يُفكّر، وقلبٍ لا ينهار، وخطة لا تتوقف عند أول عثرة؟ الناجح لا يجلس منتظرًا حظه… بل يُنبت حظه بيديه: يقرأ في حين يلهو غيره، يستشير حين يظن الآخرون أنهم يعرفون، يفشل، لكنه لا يُهزم، يقف كل مرة بتصميم أعظم، ووضوح أشد. فهل هذا حظ؟ نعم… لكنه حظ لا يُشبه الحظ العابر، بل حظ مبني على ركام التعب، والإرادة، والتعلّم. إن أردت أن تكون محظوظًا، فافعل ما يفعله المحظوظون: خطّط، تعلّم، استمر، وتجاوز كل ظرفٍ بإيمانك لا بانكسارك. الحظ الحقيقي هو أن تعيش كل يوم بإصرار… أن تُحسن الظن بنفسك، ثم تعمل عليها كما لو كنت وحدك المسؤول عن خلاصك. فالحظ لا يطرق الأبواب المغلقة… بل يدخل من نوافذ الاجتهاد فقط.

د. محمد الخالدي

104,177 görüntüleme • 1 yıl önce

⛔️ إساءة الوقح منير الخباز للسيد الشهيد الصدر المقدس .. الأمر الذي استدعى سماحة السيد مقتدى الصدر في الرد عليه بالحكمة والموعظة الحسنة . • متابعات الصدر نيوز • الرد بقلم سماحة السيد مقتدى الصدر .. بسم الله الرحمن الرحيم لعلّ من أهمّ وأوضح ميزات وصفات المذهب الجعفري هو إشتراط الإجتهاد والعدالة في العالِم الذي يمكن أخذ العلم عنه ، وفي جواز تقليده وأخذ الفتوى منه. بمعنى أن الفقه الجعفري كان متشدداً في مسألة الفتوى والتقليد. فإن كان المجتهد عادلاً فيصحّ تقليده ، وإن لم يك عادلاً فلا يصحّ تقليده. إذن، يمكن القول بوجود عالم غير عادل قوةً أو فعلاً . مما يعني أن الشارع المقدّس والشرع العظيم لم يعطِ للعالم عصمةً من الزلل والخطأ. فلا يمكن القول أن كلّ عالم عادل ويصحّ تقليده والرجوع إليه بالفتوى وما شاكل ذلك. وكلّ من يفهم مثل هذه النصوص ويعيها بدقة ، ويستطعم ذوق الشرع من خلال التدقيق في النصوص القرآنية والأحاديث القدسية والنبوية وروايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. سوف لن يقول كما قال (الخباز) : من أن كل علماء الشيعة ناطقون . فكما إنه يمكن أن نفرض وجود عالمٍ عادلٍ وآخر لا يتّصف بالعدالة.. فإنه بالإمكان وعلى نفس الغرار أن نصف العالِم لا على التعيين بالنطق أو السكوت. وبغضّ النظر عن أن النطق هو أحد دعائم العدالة أم لا ، وكذلك بغض النظر عن أن السكوت هو أحد علامات عدم العدالة أم لا. لكن الحريّ بكلّ من يفهم ذوق المعصوم من خلال فعله وتقريره وكلامه وسيرته أن لا يكون مهملاً لجوهر حديثهم .. فيقدّس مطلقَ العالِم ، ويجعل منهم ناطقين جميعاً ، ولا يذكر وجود عدم العدالة ، ولا عدم النطق في سيرتهم. فهذا مخالف لكل الموازين العقلية والنقلية. فإنه ورد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله) فإن كان كلّ علمائنا الأعلام ناطقون فما الداعي لوجود مثل هذا الحديث عنه صلى الله عليه وآله ؟! ولا سيما إن (الخباز) يدّعي التشيع، ونحن الشيعة الإمامية نعلم علم اليقين أنه لو كان كلّ علماء المذهب ناطقين في المستقبل ، أي بعد وفاة أو إستشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله لعَلِمَ بذلك رسول الله ، ولما قال ما قال من الحديث أعلاه.. فقد يكون لغواً وبلا فائدة. وهناك الكثير من النصوص المشابهة لذلك.. فليراجعها إن شاء. بل وإن جلّ علمائنا الأعلام قدّس الله أسرار الماضين منهم وحفظ الله لنا وأطال أعمار الموجودين منهم ومتّعنا الله بخيرهم وظلّهم ، لا يعترفون بكل من إدّعى الإجتهاد ، بل وقد ينهون عن جواز تقليده والرجوع إليه إلا بشروط . وهذا أيضاً مما يعني وجود من يدعي الإجتهاد بغير حقّ ، ومن يدّعي الإجتهاد بغير حقّ سيقع بمحاذير كثيرة قد تخرجه عن العدالة كما هو معلوم حتى عند (الخباز). ومن هنا فإن ما قاله السيد الوالد قدّس سرّه الطاهر من تقسيم العلماء قوةً أو فعلاً الى ساكت والى ناطق كان وفقاً للأحاديث والروايات بل مطابقاً لها.. وعلى (الخباز) أن يراجع إجتهاده وتصدّيه للدرس وإلا وقع بمحذور إدّعاء الإجتهاد بغير وجهة حقّ . بل إن (الخباز) نفسه إعترف وأقرّ بأن المحقق الخوئي رحمه الله كان ساكتاً في البدء ثم نطق أثناء الإنتفاضة الشعبانية. إذن، فللعالم أن يسكت أو أن ينطق.. بشرط أن يكون السكوت في مورد السكوت والنطق في مورد النطق . بمعنى إن كانت هناك مصلحة من السكوت سكت ، وإن وكانت المصلحة العامة في النطق نطق. ونستنتج من كل ذلك، وخصوصاً إذا جمعناها والحديث أعلاه وكل الأحاديث المشابهة له: إن على العالم أن لا يكون ساكتاً طيلة تصدّيه للمرجعية والفتوى وإرجاع الناس إليه. كما فعل المحقق الخوئي رحمه الله أو كما فعل السيد السيستاني دام ظلّه.. فقد نطقوا حينما كانت المصلحة بالنطق ، وسكتوا حينما كانت المصلحة بالسكوت ، ولم يك سكوتهم مُطبِقاً طيلة حياتهم ، فنطق المحقق الخوئي في الإنتفاضة الشعبانية مشكوراً كما يدّعي (الخباز) ، ونطق السيد السيستاني حينما أمر بجهاد شـ..ـذاذ الآفاق: كما أدّعي أنا ، لكن هناك علماء لم ينطقوا حتى في الإنتفاضة الشعبانية ، ولا حين سقوط الموصل والأنبار بسبب سياسات بعض الساسة الخرقاء. ولم ينطقوا حينما دخل المحتل عراقنا الحبيب إلا ما سمعته مشافهة من السيد السيستاني دام ظله حينما نعتهم بالمحتلين ، فقال: لن ينسى لك الإحتلال ما فعلته . ولم ينطق الآخرون حينما فجّرت المراقد في سامراء المقدسة ، ولم ينطقوا حينما شتموا الرسول في شارلي إيبدو ، ولم ينطقوا حينما حُرِق القرآن على أيدي أرذل الناس ، ولم ينطقوا حينما سُنّ قانون الزواج المثـ..ـلي ، ولم ينطقوا كالسيد الخميني رحمه الله حينما أفتى بقـ،.ـتل صاحب آيات شيطانية. فاعلم يا (خباز) إن السيد الوالد قدّس سرّه كان في ظرف التقية القصوى ، وكان قد سُجِن مرتين ، وجعلوا على منزله رقابة بعـ..ـثية مشددة ، وكان ينتظر الفرصة ليعلن أعلميته فيتصدى وينطق. وما إن تصدّى نطق.. نطق في كل الموارد ما صغر منها وما كبر ، حتى تصدى للقضاء الحوزوي مع وجود أكبر دكتاتورية شهدها التاريخ المعاصر ، وتصدى لإمامة صلاة الجمعة حينما كان قول : الله اكبر ، جرماً ، وطُلب منه الدعاء للهدّام فأبى. يا (خباز) إن التقية لا تعني الخوف.. وقد لا تكون في كل مراتبها سبباً مجوزاً للسكوت ، وإن كانت تعني الخوف فليس الخوف على قتل المرجع أو العالم ، بل الخوف على بيضة الإسلام أو على دماء المسلمين وما شاكل ذلك. ولذلك فإن الشهيد الصدر الأول قدّس سرّه الشريف تصدّى للهدّام على الرغم من علمه بالشهادة. ثم إن كنت حزيناً وممتعضاً مما قال السيد الوالد قدّس سرّه من تقسيم العلماء الى ناطق وساكت ، وتعتبره إساءة للعلماء ، أفلا تتّصف بالأدب حينما تنتقد عالماً ومجتهداً أعني السيد الوالد... أفتصفه بالظالم!!!؟ فيا أيها (الخباز) إن كنت مكياً فاذهب وتصدى للإجتهاد في مكة أو في مقرّك القطيف والإحساء فهم أحوج الى العلماء إن كنت منهم.. أم أنك تخاف النطق في مكة والقطيف.. وتميل الى السكوت فيها وتسرع الى النطق سفهاً في النجف الأشرف ! فدارِهِم ما دمتَ في دارِهم واضح !؟ مقتدى بن السيد محمد الصدر

متابعات 🌏 وتقارير ³¹³

98,914 görüntüleme • 2 yıl önce

الثورة.. من دروس النيبال إلى رسالة للشعب العُماني‼️ الثورة ليست نزوة غضب عابرة، ولا هي اندفاع لحظي من الناس ضد أوضاع قائمة، بل هي صوت الحق حين يسدّ الظلم كل المنافذ. هي إعلان أن الشعوب لا تُخلق لتكون عبيدًا في أوطانها، بل شركاء في صياغة مستقبلها وصون كرامتها. في التاريخ الحديث، لم تكن ثورة الشعب في النيبال منذ ايام إلا مثالاً حيًا على قوة الإرادة الجماعية حين تلتقي على غاية واحدة: إنهاء الاستبداد وتحقيق العدالة. فقد ظل النظام الملكي المطلق هناك جاثمًا لسنوات ثم ثار الشعب في 2006 وتحول النظام للحكم الجمهوري الذي طغى على صدور الناس، متجاهلًا أصواتهم ومعاناتهم. لكن الشعب النيبالي خرج متحدًا في ثورة شعبية مجدداً، ففرض إرادته وأسقط الحكم الفاسد الظالم‼️ وهنا، يقف العُمانيون اليوم أمام واقع مشابه في صورٍ عديدة: ظلم يطحن الناس اقتصاديًا واجتماعيًا، حقوق مُهدرة، وشباب بلا أفق ولا فرص. ومع ذلك، لا تزال جذوة الأمل في الصدور حيّة. فالأوطان لا تُبنى بالسكوت على الظلم ولا بالرضوخ للاستبداد، بل بالنهوض والمطالبة العادلة بالإصلاحات والعدالة. إن الثورة التي نعنيها ليست إسقاطاً للنظام وإنما لمطالبة في اصلاح النظام وليست كذلك سلاحًا ولا دماءً، بل قد تكون كلمة صادقة، أو وقفة سلمية، أو إصرارًا جماعيًا على التغيير. المهم أن يتحد الشعب حول غاية نبيلة: كرامة الإنسان، وعدالة النظام، وحماية الوطن من الفساد والاستبداد. ولذلك، فإن ما نحتاجه في عُمان ليس اليأس ولا الانكسار، بل شجاعة النهوض كما فعل شعب النيبال. أن نطالب بالإصلاحات العاجلة، بتحقيق العدالة الاجتماعية، بإقامة دولة القانون لا دولة الامتيازات. فالتاريخ يُعلّمنا أن الأنظمة تتغيّر حين يقرر الناس التغيير، وأن الظلم مهما طال عمره فهو هشّ أمام إصرار الشعوب. يا أبناء عُمان: إنها مسؤوليتنا أن نصون وطننا من الانهيار، وأن نعيد له روحه بالعدل والحرية. فلا مستقبل لأمة تُساق بالقهر، ولا كرامة لشعب يرضى بالذل. والفرصة لا تزال بين أيدينا لنكتب مستقبلًا جديدًا يليق ببلادنا وتاريخنا🙏🏻

Hani Al Sarhani هاني السرحاني

31,897 görüntüleme • 11 ay önce

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 görüntüleme • 5 ay önce

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,365 görüntüleme • 5 ay önce

العقدة التي يعاني منها بعض أهل الخليج،خاصة بعض الكبار من نشأ على ثقافة “مصر تكتب،لبنان تطبع،والعراق يقرأ"أنهم مشغولون ببعض العرب، فيما ينتفي هذا الهاجس عند الشباب. وانشغال بعض الكبار،نتيجة تفوق هذه الدول في فترة،تجده حاضرًا في عقولهم الباطنة، ويرددونه لاشعوريًا، وهذه حالة تُسمى التفاعل النفسي العكسي،فينتج أن بعضهم يشعرون، رغم تقدم خليجهم، أن النظرة لهم لا زالت دونية، فيتولد لديه رد فعل عكسي لاشعوري بالغضب، ويبدأ بالدفاع“أنتم ماضٍ، ونحن الحاضر،نحن تجاوزناكم”. وورطة الشعور بالدونية، منذ ثرثرة عبد الناصر “ركعيين” أي“رجعيين”وعداها تُعتقد أنها ذهبت بذهابه.لكن فرويد يقول: الناس تعتقد أن من يقودها هو عقولها،بينما هي تتفاعل وفق عقلها الباطن،وما يترسّب في باطنها يؤثر على تصرفاتها لاشعوريًا. فيما نشأوا في مجتمعات حيّة،متقدمة،ومتعلمة، ولها ثقل،فزاد من ثقتها. أما الكبار الذين عاشوا تلك الفترة،فقد بقوا فيها،ولم يتجاوزوها، وهذا تجد انعكاساته في قناعاتهم،حتى بعض “مخرفيها”، أحدهم قال قبل سنوات، عندما سئل: أنت من الدولة الخليجية الفلانية؟ فقال: لا فقد تطور عقلي! ويتحدث بثقة،والخدم حوله، ويملك الأموال والبيوت الواسعة والسيارات الفارهة، والتي لولا خير بلده لعاش حياة القُلّ بحذافيرها، ثم يرد ردًا لا يتجاوز تمكّن العته والحمق منه، وهو كذلك، فلا ذكر له في مجالس الثقافة، ولم يُعرف أنه أنتج ما يُعتد به، وبمحدودية ثقافته وتفاهته التي تبين من لسانه، لولا الخليج مع قلة تعليمك،ولولا أنك"فداوي”بس مطوّر، هل تعتقد أنك ستقود ناسًا أو تُولّى ابل؟ فمن تطورت عنهم"يا داروين”هم من جعل لك قيمة بتنعمك بخيرهم،وإن ظننت ظنًا كله اثم انك تقدّم بما عندك فهوفي مخيلتك، فلا داعي للانتفاخ. ولولا الخليج وما أنعم عليك،لكان حالك في أحسن الأحوال"تشيل سطل ماء، وبالأخرى فوطه تتذلل للسائقين بأن تغسل سيارتهم،أو تعيش في عشة مع عائلتك وحمارك وبقرتك. ومن نافلة القول،أنه يجب أن نعترف بحزن وخجل،أن من عاش مرحلة ناصر وقذارة لسانه ونظرته ومن حوله للخليج، بقي في عقله الباطن يحمل النظرة الدونية، وهي لا تترسّخ إلا في عقول ضعاف الخُلق وأهونهم. أما من يعتد بأصله وتاريخه، فمن هو ناصر وغيره ليبقى كلام مثل “رجعي” داخله؟ فالرجعيون، في نهاية اليوم، جاءهم معتذرًا، ويرتكنون على حضارة حكمت العالم 800 عام،من إسبانيا إلى الصين، ¾ الأرض،وفيها البقع المقدسة،ونزل الأنبياء عليها،وكل تاريخ العرب وشعرهم وفروسيتهم تجده في أرضهم. وهؤلاء المنقادون هم الوجه الآخر للإرهابيين. الإرهابيون عقولهم معنا في القرن،لكن باطنهم يعيش ألف سنة خلف،وهم عقولهم معنا،واعتقاداتهم لا زالت في السبعينات. لذا تجدهم تشربوا الاتهامات برجعية الخليجيين، فان هذا مبدأ لديهم، بأن الجيران أفضل، وفي كلٍ خير، أو أن عقولهم استعصت أن تتشرب فكرة أن الصغار من أهل الخليج تجاوزوا غيرهم بعلمهم وحماسهم، فلا ضير، فرغم عمركم،لا زال هذا الشيء يتعسر على فهمكم. فالوعي كالأرزاق،يهبه الله لمن يشاء. ولن تزول هذه الفكرة في عقول البعض إلا بطريقتين: إما القبول بعامل الزمن،وأنه تجاوزهم، او جعل من mbc وارمكوًقدوه في التمكين قدوه، لكن هؤلاء الفوا الوجاهه وتجدهم يستمدون قيمتهم من كراسي خشبية مهترئة، ولا يستمدونها من أنفسهم.فالإنسان الذي لا يستمد قوته من نفسه واحترام الناس له،لن يستمدها من مال ومركز. لذا تراهم مولعين بكلاب البودل،لأنها مطيعة، أو لا زالوا يحملون معهم نقصهم وقناعاتهم أن أبناء النفط لا زالوا على وصف السبعينات،وهم بنظرتهم،غارقين في التعميم،وبحكم غبائهم،فلا يُعمّم إلا الأغبياء. إن لم يكن لديكم اقتناع بكفاءة صغار هذه المنطقة، كما كفاءتها الاقتصادية والسياسية فماتقوموا به لا اخلاقي. وهذا الشيء ليس في رادار تفكيرهم، وهذا جهل يدل أن من يعتقده لا مبدأ لديه. وإن لم تتسرّب فكرة تطور هؤلاء الصغار لهم،فلا ضير،لأن الفهم كالأرزاق، يهبه الله لمن يشاء. لكن الوظائف ليست بالجوازات، لتُبعد من يستحق، إما خوفًا من أن تكون مهاراته،ومجاراة مخّه،للعصر، وقدرته، تؤهله ليحل مكانك، أو تقديم جوازات أخرى لقناعات بائدة، نِتاج فترة عشتها وتعتقد أنها لا زالت حاضرة. ومثل بعض الإدارات الخليجية تبرّر تصرفاتها بالبحث عن الأفضل، وعن “التنوع”بكلام يقولونه دون إدراك او وعي. فأمريكا لم تُنوّع عمالها، ولم نشاهد أنها تقسم الوظائف وفق منطقك"كوتا”بل انها تحافظ علىًالكفاءات، حتى لا تخسر،فيتم،تجنيسهم ليطوروا، ويزداد ارتباطهم بالأرض،وهو الحل لعدم خسارتهم. الورطة أن بعض الكبار، اختياراتهم وفق من “يرتاحوا له”، ووفق نظرية “البودل” النقاش حول مسلّمات هو عديم الفائدة، لأنه لا يخضع لمقياس أو دراسة،بل قناعات. ومن نافلة القول،هذه ليست عنصرية،فعند الدول يسمى تمكين الاكفاء والقصيبي اوصى شبابه بوصية لاتنسى

مساعد الثبيتي

113,917 görüntüleme • 1 yıl önce

لا تلوموا (كامل الوزير) في بداية مرحلة دراستى الإعدادية كنت طالباً أتوق إلى التفوق و التميز و رغم ذلك كانت عقدتى الوحيدة آنذاك هى مادة الرياضيات،لم تكن لدىً دراية كافية بنظريات المرحوم فيثاغورس و لا أفقه شىء من نظريات المعارف المستوية للراحل "إقليدس" بل كنت أتعمد الغياب في تلك الأيام التى تصادف وجوده حصص من هذا النوع و الأدهى من ذلك هو مدرس الرياضيات القاسي الذي كان يُدرّس المادة أتذكر أن إسمه (أحمد خليفة) كان مكروهاً من جميع الطلبة و كنا نخافه بسبب فرط قسوته ، بذلته الصيفية و رائحة "الكولونيا " التى تسبق حضوره كانت تتسبب لنا في رعب لا يوصف،لم يكن يشرح بطريقة تُفهم ولم يعطنا فرصة لنستوعب و كان إذا دخل الفصل حل علينا صمت الأموات ونفقد التركيز بسبب الهلع الذى سيحدث فالعصا التى كان يضعها تحت إبطه و كأنها عصا المارشالية التى كان المرحوم" السادات" يُفاخر بها هى محور الرعب الازلى لأنها ستسلخ جلودنا و تلسع ظهورنا حال إن أخطأنا في حل المسائل التي لم نكن نعلم عنها شىء و في كل الأحوال سوف ينتقي مجموعة من التلاميذ و يأمرهم بحل المسائل على السبورة أمامنا و سوف يخطأون و سوف ينهال عليهم ضربا في كل أنحاء أجسادهم الواهنة أذكر أن صديقي آنذاك "محمد عّجور" تحطم له ثلاثا من أسنانه نتيجة ارتطامه بالأرض بعد أن سقط من ألم ضربات الأستاذ أحمد. لم يكن أحد يجرؤ على شكاية هذا المدرس فهيبته كانت قاتلة و طلته كانت مرعبة إلى أن أتى يوماً مازلت أذكره حتى الآن كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحا و هو موعد حصة العلوم ،كنت أحب هذه المادة و أحب مدرسها الأستاذ" تواضروس" و للوهلة الأولى فُتح باب الفصل و إذ بالاستاذ أحمد خليفة هو الذى يدلف و ليس الأستاذ تواضروس و انتفضت قلوبنا رعباً و ذهولا أليست هذه هي حصة العلوم فماذا أتى به؟ وجدناه يقول في هدوءه المعتاد: الأستاذ تواضروس تعب النهارده و أنا هاخد حصته أخرجنا "الكراسات" صاغرين و كل شيء فينا مرتبك، لم نكن جاهزين و دخوله المفاجئ جعل البعض منا يتبول لا إراديا، و لحظى العاثر اصطدمت عيناى بالاستاذ أحمد و هو يقلب في دفتر التحضير الخاص به أثناء التجهيز كى يكتب لنا الدرس على السبورة، و هذه اللحظة المرعبة مازلت أذكرها حتى الآن لقد نظر نحوى بتدقيق ثم أشار بإصبعه لى،فسرت قشعريرة باردة في أعماقي فلما وقفت بعد إشارته أكمل بنفس الاصبع أن أقترب نحو السبورة تحركت من موضعي نحوه و قدماى بالكاد تحملانى كنت للمرة الأولى أواجه هذا الوحش الدموى في صورة معلم كان قد خط بالطباشير إحدى مسائل الرياضيات و أذكر أنها خاصة بنظرية فيثاغورس و بيد مرتعشة أمسكت بقطعة الطباشير كى أحل المسألة و وقف هو بجانب السبورة يرقبنى ُكنُت مُشتتا خائفاً تائها مرعوبا من القادم و من العقاب الذى سيحل على جسدى ، كنت اتصبب عرقا و نحن فى أواسط شهر يناير وقفت حائراً استنجد بنظرات تائهة زملائى الجالسين و هم بنفس الدرجة من الخوف،فهم مثلى يجهلون الحل،كنت أفكر في المكان الذي أبدء في حمايته في جسدى،فقد يضربنى غفلة على ظهرى،أو مثلما يفعل مع البعض عن طريق "الفلكة" و .. " إخلص" هكذا صرخ الاستاذ أحمد في وجهى و أنا شارد الذهن في مصيري الذى ينتظرنى صرخته أيقظت مزيداً من الرعب في أعماقي وجعلتنى أتشتت أضعافاً و شعرت برعشة متزايدة في قدمى و رأيته يقترب من المنضدة التى يضع عصاه عليها ،سقطت قطعة الطباشير من يدى و التصقت خوفاً و رعباً بجانب السبورة و سالت دموعي غزيرة في صمت و وجدته ينظر نحو الطلبة الجالسين أمامه و هو يقول بهدوء قاتل مشيراً نحوى: انتوا احكموا يتعاقب ازاى! و بمجرد أن نطق بهذه الجملة إلا و وجدت نفسي و قد فقدت وعيي و سقطت أرضا و لم أشعر بشيء إلا و أنا مستلق في غرفتي فى البيت و نحيب أمى هو من أيقظنى من تلك الإغماءة ظللت لمدة شهر لا أقترب من باب المدرسة و تأزمت نفسياً بسبب الخوف الذى عانيته و بالكاد نجحت في هذا العام بعد أن عاوننى الكثير من أصدقائى المخلصين و ظلت عقدة هذا المدرس تؤلمنى لسنوات تذكرت هذا الحدث بعد أن شاهدت الموقف الذي كان بين وزير النقل كامل الوزير و بين أحد مهندسي الموقع و كيف أن الوزير أحرج المهندس و كسر خاطره بعد أن تشتت ذهن المهندس و ارتبك للحظة نعم إنه نفس موقفي مع الفارق و لكن الكارثة الفعلية أن هذا الموقف سيظل دوماً داخل نفس هذا المهندس مهما حاول البعض التنويه لأن كامل الوزير أصلح ما قد أفسده يا صديقي ندوب الروح لا يصلحها إلا الله ،كفاكم تبرير لكل موقف الرجل ذُبحت كرامته على الهواء أمام الملايين و داخله ألف شعور بالاحباط و الحرج بعد تعنيف الوزير و طرده له و لعلنى لا ألوم وزير النقل في موقفه فالاساس الحقيقي للفكرة هو سيادة الرئيس.. نعم يا عزيزي و الأغرب أن كامل الوزير وُضع في هذا الموقف عدة مرات لا تلوموا الوزير..نحن من نُلام.

Dr/Amir

96,946 görüntüleme • 3 ay önce

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 görüntüleme • 29 gün önce

طلعت السادات بعد فوات الآوان! ----------- 1ـ الله يرحمه الأستاذ طلعت السادات ويحسن إليه. أول مرة أشاهد له هذا المقطع، مع المذيعة التي لا أتذكر اسمها، ولا أعرف أين أراضيها، وقد كانت هي وأخرى اسمها العسيلي، أو شيء من هذا القبيل، لا أفرق بينهما، وإن كانتا لا بأس بهما في التقديم التلفزيوني. 2- جمعت بيني وبين السادات لقاءات قليلة وصفة واحدة (المتنازعون على رئاسة حزب الأحرار)، وهو خطأ مطبعي في مسيرتي، وإن كان مفهومًا في سياقه، فقد كنت في الثلاثينات من عمري (المديد بإذن الله)، وأتفهم هذه الطلعة الجوية مني بحسابات هذا الوقت. 3- كان أحد المتنازعين قد قام بإجراء، فكتبت فيه مذكرة من ثلاثة عشر بندًا.. أولًا، وثانيًا، وثالثًا... إلخ إلخ. وطلب الأستاذ طلعت أن نلتقي، والتقينا في مكتبه للمحاماة، وفي جلسة لم أتوقف خلالها عن الضحك، لأنه كان في دهشة من القدرة على التصويب والتركيز، وهو يقول لي: حرام عليك، هو يستحق منك أولًا وثانيًا.. وثلاثة عشر كمان؟ يا لهوي يا عالم، أنت بتقتل في صرصار، ثم يصور المشهد في عملية الانقضاض، ويعود للأمر من بدايته، فيغير التصوير، فيتحول الصرصار إلى فأر، والحذاء إلى سلاح آر بي جي، ويختم الفقرة قبل التصوير الجديد: أخوك غلبان (يقصد نفسه)، والله لا أتحمل حتى أولًا.. أموت فيها.. سيبني في حالي أنا أخوك برضه.. كل هذا وأنا مستغرق في الضحك. 4- عندما جاء صفوت الشريف رئيسًا لمجلس الشورى، وبالتالي للجنة شؤون الأحزاب، أراد أن يحل كثيرًا من الأزمات، وبينها أزمة حزب الأحرار، ولكن جاء الحل على طريقة السلطة في فرض الأمر الواقع، باختيار أحد المتنازعين رئيسًا للحزب. وكلمت الأستاذ طلعت السادات في أمر الطعن في القرار، وقال إنه لن يفعل، فهم (يقصد أهل الحكم) نفسهم فيه من زمان، لكن بعد أن طعنت، طعن، والتقينا في محكمة القضاء الإداري. 5- في مرافعتي أمام المحكمة، برئاسة القاضي الجليل فاروق عبد القادر، قلت إن الرائد متقاعد صفوت الشريف تصرف على أنه مولانا ولي النعم، فاختار رئيسًا لحزب الأحرار دون أن يكون له في الأمر من شيء... وضجت المحكمة بالضحك، القاعة والهيئة الموقرة عدا رئيس الدائرة، فقد استمر جادًا. 6- كانت محامية لجنة الأحزاب إنسانة مهذبة، هي ابنة شقيقة صفوت الشريف، وكان هدفي أن تنقل له ما جرى، وأنني سخرت منه في المحكمة عيني عينك (طيش شباب بعيد عنك). 7- بعد الجلسة سألني المرحوم طلعت السادات: إيه حكاية «الرائد متقاعد» دي؟ قلت له: لقد خرج من الخدمة رائد بالفعل.. احلف؟ والله! 8- في جلسة مجلس الشعب التالية، وكان السادات نائبًا، وقف وتحدث عن صفوت الشريف، وقال العبارة: «الرائد متقاعد صفوت الشريف»، وقامت الدنيا. الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يقول له: لا أسمح بالإساءة إلى رئيس مجلس زميل؟ وطلعت بطريقته في الحديث يسأله: فين الإساءة؟ هو رائد حاجة وحشة؟ وسرور يفط يقطع: لن أسمح بالإساءة. وطلعت يعلق: وهو رائد فيها إساءة؟ اجلس سيادة النائب: لا أسمح بهذه الإساءة. والنائب ينظر حوله ويسأل: هي فين الإساءة يا عالم؟ طيب عندك معلومة يا ريس إنه خرج من الخدمة لواء؟ 9- الموضوع لم يكن يحتاج لطريقة فتحي سرور، ولهذا وقف كمال الشاذلي وحل الإشكال بصنعة لطافة: معلش يا ريس، طلعت بيه كان زميل صفوت بيه في الخدمة. 10- وظل طلعت السادات يسخر من مبارك ونجله، ومن فكرة التوريث بطريقته، ويتحرش بأحمد عز ويصفه بالطبال، ومشكلته مع مبارك بدأت باغتيال عمه الرئيس السادات، وقال لمبارك في العزاء: يعملوها ويخيلوا، فسجنه وسجن والده وأخوته، وسط تهليل من المعارضة بأن الرئيس الجديد يحارب الفساد، وفي هذه انتهى الأمر بسجنه أيضًا، عندما أعاد الحديث عن اغتيال السادات.. وكانت داخله قناعة لا تتزعزع بدور مبارك في الأمر، وهي قناعة غير صحيحة. وقال لي إن مبارك يتصور العمى ولا يتصور أي أحد لقبه «السادات»، وربما كانت قناعته صحيحة. 11- ولو قامت الثورة وهو على هذا الحال، لكان ركنًا ركينًا فيها، لكن يبدو أن مبارك، بعد تجربة السجن لطلعت السادات لمدة سنة، أدرك في الأخير أن طلعت يحتاج لمعاملة خاصة، وليس بغشومية السلطة، ففعلها. كان السادات متمرسًا في هذه الطريقة. 12- أجرى طلعت عملية جراحية بعد خروجه من السجن، واتصل به مبارك مرتين، الأولى كان الرد أنه لا يزال في البنج، والثانية رد السادات، وهنأه الرئيس ودعا له بتمام الشفاء.. وتحول طلعت السادات، وقامت الثورة وهو على هذه الحالة. 13- وقبل حل الحزب الوطني، اجتمع عدد من قيادات الحزب، واختاروا طلعت السادات رئيسًا، والذي كان يظهر على الشاشات مدافعًا عن مبارك، رافضًا لإهانته، وهي شجاعة تُحسب له في هذه الفترة، لكنه تحول في الوقت الغلط، وانتهى طلعت سياسيًا، ووافته المنية بعدها، بعد فترة قصيرة من العمل السياسي. 14- في هذا المقطع كان طلعت أكثر صرامة من الثوار أنفسهم، فيرفض ما أدخلته القوى الثورية على الناس من غش وتدليس، من إخوان وناصريين وقوى مدنية ومستقلين، من أن عصام شرف هو رئيس الحكومة القادم من ميدان التحرير، وكنت أظن أنني من وقف وحده ضد هذا الادعاء في مقالات كثيرة. 15- في هذا المقطع يسخر طلعت السادات مما أسماها سياسة «الخرفان»، بتقديم عدد من المسؤولين السابقين للمحاكمة الصورية، لشغل الناس، في كل مرة يُقدم فيها «خروف». 16- إنه هنا يتجاوز من أطلقوا على أنفسهم الثوار، وهناك تراجع عن الموقف الثوري بدفاعه عن مبارك ورفضه إهانته.. 17- وهذا وذاك أضعف مركزه السياسي. 18- رحم الله طلعت السادات.. ورحم الله الجميع. عرض أقل

سليم عزوز

65,537 görüntüleme • 4 ay önce

🚨🎥 "تحدثنا بين الشوطين ونجحنا في تصحيح الأخطاء، والأهم أننا بدأنا الفترة التحضيرية بدون إصابات جديدة عدا جو غوميز!" — أندوني إيراولا يتحدث بعد الفوز على سندرلاند.. ـــــ المذيع: "مباراة انتهت بنتيجة 4-2، ما تقييمك للأداء العام في أولى المباريات التحضيرية؟" 🗣 أندوني إيراولا: "أعتقد أننا شاهدنا شوطين مختلفين تمامًا، وخاصة اليوم حيث كان المنافس أشد قوة في الشوط الأول.. كان هناك نوع من التكافؤ والتوازن بين الفريقين، وكان بإمكانك الشعور بوجود الفارق بين الشوطين. هناك الكثير من الأمور التي يجب علينا تصحيحها بالطبع، فهذا هو اليوم الأول، وكان بإمكانك الشعور بوجود ثقل في أرجل اللاعبين نظرًا لأنهم كانوا يخوضون تدريبات مكثفة، ولذلك افتقدنا لبعض الطراوة والانتعاش البدني، لكن هذا سيعطينا نقطة بداية جيدة لنبني عليها ونطور الأشياء." ـــــ المذيع: "هل لديك أي مستجدات حول ذلك؟ لم يشارك جيريمي جاكيه أيضًا الليلة، هل لديك أي تحديثات بخصوصهما؟" 🗣 أندوني إيراولا: "ربما كانت أسوأ الأنباء على الإطلاق هي إصابة جو المباشرة؛ فقد كنا سعداء لأننا مررنا بكل تلك التدريبات السابقة دون أن نفقد أي لاعب، وسوء الحظ بالنسبة لنا أننا فقدنا جو فوراً.. أما بخصوص جيريمي، فقد قررنا أن نتعامل معه بهدوء وعدم استعجال؛ فهو غاب لأشهر طويلة دون أن يلعب بسبب إصابة الكتف، وهو يتدرب بشكل ممتاز جداً، لذلك أعتقد أننا سنتعامل معه بهدوء وسيلعب على الأرجح في المباراة الأخيرة من جولة الولايات المتحدة وسيكون لديه الوقت الكافي لإضافة دقائق لعب." ـــــ المذيع: "حدثنا عن الهدف الأول، هل كنت سعيداً به؟ لقد أظهر رغبة وإصراراً حقيقيين، وبالأخص من جناح شاب مثل كيران موريسون الذي كان جزءاً كبيراً من هذه الفترة التحضيرية حتى الآن..." 🗣 أندوني إيراولا: "نعم، كان من الصعب إدخال الإيقاع والنسق في المباراة. أعتقد أن كلا الفريقين كانا يفتقران لبعض الانتعاش البدني، كما أن الطقس كان رطباً، وأرضية الملعب كانت بطيئة نوعاً ما.. حظينا ببعض الفترات الجيدة في التمرير والاستحواذ على الكرة، لكنني أعتقد أننا افتقدنا لقليل من الشراسة والحدة، ويمكنك أن تشعر بأن التوقيت والربط بين اللاعبين ليس مضبوطاً بعد، وعلينا أن نعمل أكثر بكثير من ذلك، لكنها تبقى نقطة بداية." ـــــ المذيع: "أعلم أن الدقائق التي يخوضها اللاعبون في هذا الوقت قد تكون أهم من النتيجة، ولكن هل أحببت الشوط الثاني من ناحية أنهم اندفعوا وقاتلوا بحق لخطف المباراة والفوز بها؟" 🗣 أندوني إيراولا: "نعم، كانت المسألة تتعلق بالضغط على أنفسكم للعودة إلى الإيقاع والنسق الذي يجب أن نكون عليه.. عندما تلعب 45 أو 60 دقيقة أو أي عدد من الدقائق التي خضتها، فعليك استغلالها بالشكل الصحيح. لا تهم النتيجة، بل واصل الضغط ولا تسترخِ، واعتد على ألا تلعب في منطقة الراحة أو بأسلوب مريح جداً.. ما زال لدينا الكثير والكثير من الجوانب لنتحسّن فيها." ـــــ المذيع: "أخيرًا، سيعود إليك بضعة لاعبين أصحاب خبرة في محطة نيويورك، هل الهدف الآن هو أن يلعب عدد أكبر من هؤلاء اللاعبين 60 دقيقة في المباراة القادمة بنيويورك؟" 🗣 أندوني إيراولا: "نعم، هم تواجدوا بالفعل هناك في شيكاغو بانتظارنا؛ إيزاك، وفلوريان، وريان.. سيبدأون التدريبات معنا اعتباراً من الغد. ما زال لدينا مباراتان إضافيتان، وأتمنى أن نستغلهما بالشكل الأمثل وأن نمضي قدماً في التحسن تدريجياً خطوة بخطوة في الأشياء التي لم تعمل بفاعلية اليوم."

الدوري الإنجليزي™

69,450 görüntüleme • 21 gün önce

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 görüntüleme • 1 ay önce

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 görüntüleme • 4 ay önce

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 görüntüleme • 1 yıl önce

🧪 نقاش علمي: تناقضات الفيديو مع الإجماع الطبي (د. #ضياء_العوضى - "الدوار بعد أكل السكر!") يستمر بحثي عن تصريحاته المنافية للعلم والمنطق رغم اقتناع الملايين من صحة كلامه الشرح مفصل في الاسفل ردا على ادعائته كاملة في هذا الفيديو👇 كطبيب نفسي، أحب أن أناقش المواضيع الطبية بناءً على دليل علمي، وليس آراء شخصية. النظام الغذائي يؤثر مباشرة على الصحة النفسية (المزاج، القلق، التركيز، والإرهاق المزمن). لكن لما المعلومات تتعارض مع الدراسات والإرشادات الطبية العالمية، لازم نناقشها بصراحة عشان نحمي المرضى من الضرر. هنا التناقضات العلمية الرئيسية في الفيديو، مرتبة بشكل واضح: القول (من الفيديو) ثم الشرح العلمي (مدعوم بإجماع طبي). 🔬 ١. القول: "الدوار أو الزغللة بعد أكل السكر مش من السكر أصلاً... ده علامة إنك أكلت دقيق أو كيك. أنا بشرب عصير قصب (سكر نقي) وما بدوخش ولا بزغلل!" الشرح العلمي: ❌ هذا تناقض مباشر مع علم الاستقلاب. الدوار بعد السكريات السريعة (سكر مائدة، عصير قصب، حلويات) شائع جدًا ويُسمى Reactive Hypoglycemia (هبوط سكر تفاعلي). الجسم يفرز إنسولين زيادة كرد فعل على الـ"spike" السريع في الجلوكوز، فيهبط السكر فجأة بعد ١-٤ ساعات → دوار، زغللة، تعرق، خفقان. عصير القصب = جلوكوز + فركتوز سائل، يُمتص بسرعة فائقة (أسرع من السكر الصلب). الدراسات (مثل تلك في مجلة Diabetes Care وEndocrine Society) تؤكد إن الكربوهيدرات السائلة تسبب هذا بالضبط، حتى بدون دقيق. الدقيق الأبيض يفاقم المشكلة، لكن السكر النقي ليس بريئًا. 🔬 ٢. القول: "السكر مش سم أبيض... السم الأبيض هو الدقيق. السكر النقي آمن ومفيد." الشرح العلمي: ❌ يتعارض مع إرشادات منظمة الصحة العالمية (WHO) وجمعية القلب الأمريكية. الإفراط في السكر المضاف (خاصة الفركتوز) يسبب مقاومة الإنسولين، دهون الكبد (NAFLD)، الالتهاب المزمن، وزيادة خطر السكري نوع ٢ وأمراض القلب. السكر النقي يرفع الجلوكوز بسرعة (high glycemic load). نعم، الدقيق الأبيض (خاصة الـrefined carbs) ضار، لكن السكر ليس "مفيدًا" كما يُقدم. الإجماع العلمي: حد أقصى ٢٥-٣٦ جرام سكر مضاف يوميًا، مش "اشرب لتر عصير قصب وما فيش مشكلة". 🔬 ٣. القول: "الدوار = توتر في الرأس + التهاب عصبي شديد ناتج عن عدس + خبز بلدي (دقيق). الالتهاب فيزيائي وكيميائي من الأكل 'الممنوع'." الشرح العلمي: ❌ تبسيط مفرط وغير مدعوم. الالتهاب المزمن (chronic low-grade inflammation) موجود فعلاً في مقاومة الإنسولين والسمنة، لكن ربط كل الأعراض (دوار، صداع، ألم) بـ"التهاب عصبي من دقيق أو عدس" بدون قياسات (CRP، ESR، أو فحوصات عصبية) هو تفسير غير علمي. الأعراض اللي ذُكرت يمكن تكون من: اضطرابات الأذن الداخلية، صداع نصفي، ارتفاع/هبوط ضغط دم حقيقي، أو حتى اضطرابات نفسية جسدية (psychosomatic) – وهنا يدخل مجالي كطبيب نفسي. الفلفل أو الكابسيسين يسبب التهابًا موضعيًا على الجلد، لكن هذا لا يثبت إن الدقيق يسبب "التهاب أعصاب عام" في الدماغ. 🔬 ٤. القول (الضمني): "مشكلة 'مقاومة الإنسولين' و'السكر التراكمي' مبالغ فيها... الأعراض من الدقيق والالتهاب، مش من السكر." الشرح العلمي: ❌ هذا أخطر تناقض. مقاومة الإنسولين هي آلية مرضية مثبتة علميًا (مدعومة بآلاف الدراسات في The Lancet وNEJM). هي أساس السكري نوع ٢، متلازمة التمثيل الغذائي، والالتهاب المزمن. HbA1c واختبار تحمل الجلوكوز هما معيار التشخيص الدولي. تجاهلها وتشجيع السكر النقي يمكن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة (جلطات، تلف أعصاب، مشاكل نفسية مثل الاكتئاب المرتبط بالالتهاب). 📌 خلاصة نقاشي كطبيب نفسي: الفيديو يعتمد على تجارب شخصية وملاحظات فردية، لكن الطب يعتمد على دراسات عشوائية محكمة وmeta-analyses. بعض الناس يتحسنون فعلاً بتقليل الدقيق الأبيض (بسبب الجلوتين أو الـFODMAPs)، لكن هذا لا ينفي مخاطر السكر الزائد. لو عندك أعراض دوار أو زغللة بعد الأكل → افحص سكر دم + HbA1c + استشر غدد صماء، مش يوتيوب. الصحة النفسية والجسدية مرتبطة: نظام غذائي مدعوم علميًا = مزاج أفضل وطاقة أعلى. ما رأيكم؟ هل جربتم نظام "الطيبات" ولاحظتم تحسنًا أم مشاكل؟ شاركوا تجاربكم (مع احترام الآراء) 👇 #نظام_الطيبات #علم_التغذية #مقاومة_الانسولين #طب_قائم_على_الدليل

Dr.Velit Cünedioğlu

18,462 görüntüleme • 3 ay önce