Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

أين الثرى من الثريا شتان بين المفجوعة ومعدومة الأخلاق والكرامة وبين عزيز النفس وصاحب الكرامة والأخلاق الراقية

16,146 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 views • 6 months ago

بعد تكفير الغزالي والقشيري والسيوطي وغيرهم من علماء الإسلام والطعن في النووي؛ عبد الرحمن دمشقية يطعن في الإمام البيهقي صاحب السنن! يقول: أنا أهدى من البيهقي وأصح منه عقيدة!! لا أعلم من أين له بهذا الغرور العجيب والجرأة على أئمة الإسلام! شخص يُقرّ على نفسه بالمعاصي والإسراف، ثم يقول عن نفسه "أهدى سبيلاً" وأصحّ عقيدة من الإمام الحافظ الزاهد البيهقي رحمه الله! ورغم إقراره على نفسه بالمعاصي والذنوب والإسراف -وهذا حق ومعروف عنه وفضائحه كثيرة- لكنه يزكي نفسه بشكل عجيب ويحتقر العلماء! الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾. وادعاء الأفضلية بإنقاص أئمة الأمة هو عين الكبر الذي حذّر منه النبي ﷺ بقوله: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ»، وغمط الناس يعني: احتقارهم وانتقاص أقدارهم. الإمام البيهقي جبلٌ من جبال الحفظ، وصاحب أيادٍ بيضاء على أمة محمد ﷺ بجمعه لـ "السنن الكبرى" وغيرها من الدواوين. فشتان شتان.. بين عالِمٍ أفنى عمره يجمع أحاديث رسول الله ﷺ لتنتفع بها الأمة إلى يوم الدين، وبين من جعل دينه وعقيدته الطعن في الأموات ونبش قبورهم وتكفيرهم! وقد لخّص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الموقف من أمثال البيهقي والجويني وغيرهم قائلاً: "ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف، لكن لما التبس عليهم هذا لأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة، وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين، وصار الناس بسبب ذلك: منهم من يعظمهم، لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم، لما وقع في كلامهم من البدع والباطل، وخيار الأمور أوساطها. وهذا لي مخصوصاً بهؤلاء، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين، والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات، {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} (الحشر: 10) . ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخطأ في بعض ذلك فالله يغفر له خطأه، تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (البقرة: 286)". درء تعارض العقل والنقل (2/ 102- 103)

شؤون إسلامية

74,517 views • 4 months ago

الجديد في مدح #السعدون الأشراف شيوخ قبائل المنتفق والإهداء لأخي الغالي رياض ثامر السعدون راعي الجمايل والشعر يفخر بمدحهم ،، رايح الغربي اللي منتشي من عصر لين عقب الأخير وهاجس الشعر هاض بين راعي جميل وبين طيّب ذكر إنتشى والطواري مثل ريح الفياض علّها الوسم وإخضرّت ومبطي قفر ومن هل السرح ماقد سِحْب فيها حياض إستوا من نباهم كل عودٍ خضر لابةٍ صيتهم برق بسما المجد ناض وأمطر أجيال وأنبت بالصدور الفخر من كثر فعلهم كفّا وللناس وفاض ياسلامي على اللي للعذارى ستر وريف حال الضعيف إليا غدوا له مناض بالسنين العجاف وبالسنين الخضر كم يتيمٍ ربّا في ضفّهم وإستعاض إيه ذولا مغذين اليتاما عمر حق الافعال مدح وللوجيه البياض الكبر بالمضايف مالحقهم كبر للمسير عزيز النفس فيه إنخفاض الكرم والشجاعة والسطر والظفر حطها الله بالسعدون وأضحت فراض للبقا ياشيوخ المنتفق والشعر يورق بذكرهم مثل النفل بالرياض دولةٍ مستقلة مامعاهم خشر إنشد الفرس عنهم والصحايف عراض وإن طرى كون فضلية وذاك النصر فضلهم بالعرب في ما مضى وإستفاض البيوت إتّوارد في كبار القدر مثل ذودٍ بمضمى وردوه الحياض قلتها من غلا وأفعال وافي شبر هيّض الشعر فعلٍ لبوثامر رياض نادرٍ شيخته ورثٍ فبطن وظهر هاشميٍ وساسه ماعليه إعتراض حادرٍ من شبيب وبالنسب منصهر مع هل البيت وأرهى بالحسب وإستراض إختزل فيه طيب أهل البيوت العشر وألحق الطيب لين الطيب منه استغاض ياهل الموتر اللي بين جمع وقصر فاهقين الرفيعه وجهكم للرياض لاوصلتوا عقب وعثا وطول السفر وصّلوا للفريد اللي عن الكل عاض السلام لجنابه والثنا والشكر وقولوا الفعل فرْحت فيه سبع الأراض والجمايل تورّث معْ طويل الدهر عندنا كان عند الغير راحت رضاض جعله بخير وبصحّة وطولة عمر وجعل الأمجاد ماتفقد فعايل رياض

حمد عبدالكريم السعيد

42,193 views • 2 years ago

في إحدى مدارس سوريا... معلمة تُهين تلميذاً وتقصّ شعره أمام زملائه. ✍️ يتعلم الطفل العربي الإذلال والخضوع منذ نعومة أظافره، ثم يكبر ويذهب للتجنيد الإجباري ليتم إذلاله أكثر ومسح كرامته بالأراضي. ثم يتحول بعدها إلى مواطن "صالح". لا غرو أن الله عز وجل اختار أهل الجاهلية لحمل رسالة الإسلام، لأنهم قوم أعزة متمردون على الملوك، ذوو أنفة وكرامة ولا يقبلون الذل، ولا يرضون حتى الانقياد لأحد. نحن اليوم بحاجة لإعادة الناس إلى الجاهلية الأولى كمرحلة ابتدائية، ثم نتحدث عن إعادتهم لتعاليم الشريعة. فتكون حينها طاعة الحاكم أو اتباع القوانين هي من باب مخافة الله، فإذا تعارض الحاكم أو القانون مع شريعة الرحمن رمي جانبا ولا كرامة، لا يمكن السيطرة على أي شعب عزيز صاحب كرامة، ولذلك فإذلال الشعوب متعمد لدى كثير من الحكومات، يشعر المواطن العادي أن الآخرين (مسؤول وزير رئيس ضابط شرطي...) أعلى منه مرتبة، فيقرر أن يختار التصالح مع الواقع دائما، وأنشأت هذه العقلية أمثالا شعبية مثل: "امشي الحيط الحيط وقول يارب الستر" والحق أن يمشي الإنسان وسط الطريق المستقيم عزيزا كريما، حاله كحال الرئيس أو الوزير، يتعادلان في الحقوق والواجبات، وعودا على موضوع الطفل في الفيديو، فهناك بون شاسع بين الضرب والعقوبة التي قد تحمد عقباها في بعض الأحيان، وبين الإذلال المتعمد الذي يهدف إلى كسر الكرامة لدى الطفل.

رؤى لدراسات الحرب

43,152 views • 11 months ago

بيان صادر عن هيئة علماء فلسطين حول ما يسمى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد؛ فإنّ ما صدر عن كنيست الاحتلال من المصادقة النهائية على ما يُسمّى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” يمثّل عدوانًا بيّنًا على أصلٍ قطعيٍّ من أصول الشريعة ومقصدٍ عظيمٍ من مقاصدها وهو حفظ النفس التي جعل الله لها حرمةً عظيمة، واليهود الصهاينة المعتدون هم شر من تجرأ على قتل النفوس المعصومة، قال سبحانه عنهم: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"، وقال أيضا: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". وقد جاءت النصوص الشرعية مؤكدةً على فكاك الأسير وتحريره ورعاية حقه، كما قال صلى الله عليه وسلم بصيغة الأمر والوجوب: (فُكُّوا العاني) أي: الأسير وانطلاقًا من هذه الأصول الشرعية المحكمة فإن هيئة علماء فلسطين تؤكد ما يلي: أولًا: إنّ هذا القرار يُعدّ إقرارًا إجراميًّا بسياسة القتل بغير حق، واعتداءً بيّنًا على النفس التي عصمها الشرع وجعل لها حرمةً مغلّظة وهو انتهاكٌ جسيمٌ لمقاصد الشريعة في حفظ النفس وتعدٍّ على ما استقرّ في الفقه الإسلامي من الأحكام المتعلقة بالأسرى المسلمين في يد عدوّهم التي تقوم على صيانة حياتهم ورعاية حقوقهم ووجوب السعي في فكاكهم وتحريرهم بكل الوسائل المتاحة، وهو عدوان على عموم المسلمين واستباحة لبيضتهم وانتهاك لكرامتهم جميعا. ثانيًا: إنّ الواجبَ الشرعيَّ المتعيّنَ على الأمّة بعلمائها ودعاتها ومفكريها أن تنهضَ بمسؤولية إحياء قضيّة الأسرى في الوعي العام إحياءً تأصيليًّا يردّها إلى أصولها العقديّة ومقاصدها الشرعيّة وأن تُقرِّرَ حقوقهم التي كفلتها الشريعةُ تقريرًا بيّنًا باعتبارهم من جملة المستضعفين الذين تعلّقت بهم أحكام النصرة والرعاية ومن جملة المجاهدين الذين يجب مدهم بالعون فيُذكَّر الناسُ بوجوب نصرتهم ويُحرَّكُ فيهم مقتضى الأخوّة الإيمانيّة التي جعلها الشرعُ رابطةً مُلزِمةً تترتّب عليها التكاليف والواجبات، كما قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يُسلمه). ويدخل في ذلك وجوبُ بذل الوسع في نصرتهم بجميع الوسائل المتاحة من الجهود العسكرية والسياسية والدعويّة والإعلاميّة والحقوقيّة والسعيُ الجادُّ في العمل على فكاكهم بوصف ذلك من الفروض الشرعية التي يشتد توكيدها عند تعلّقها بدفع الظلم الواقع على المسلمين تحقيقًا لقوله تعالى: "وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ" وامتثالًا لمقتضى النصوص الآمرة بالتناصر والتكافل التي تُحيلُ هذه القضيّة من دائرة التعاطف إلى دائرة الالتزام الشرعيّ الملزِم الذي تُسأل عنه الأمّة في مجموعها. ثالثا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطينَ المؤسّساتِ الدوليّةَ والهيئاتِ الحقوقيّةَ وفي مقدّمتها الأممُ المتحدةُ والمؤسسات التابعة لها واللجنةُ الدوليّةُ للصليبِ الأحمر، إلى الاضطلاعِ بمسؤولياتها القانونيةِ والإنسانيّةِ على وجهٍ ينسجمُ مع ما تقرّر في المواثيقِ الدوليّةِ من وجوبِ صيانةِ حياةِ الأسرى وحفظِ كرامتهم واتّخاذِ الإجراءاتِ العاجلةِ والفعّالةِ لوقفِ هذا القرار ومنعِ كلِّ ما يترتّبُ عليه من انتهاكاتٍ تمسّ حقَّهم في الحياةِ والأمنِ والكرامة. رابعا: تؤكّد هيئةُ علماءِ فلسطين أنّ هذه السياساتِ الجائرةَ مع ما تنطوي عليه من ظلمٍ وعدوان تُفضي بحكم السنن الشرعيّة إلى زيادةِ رسوخِ الشعبِ الفلسطينيِّ على حقّه وتعميقِ تمسّكه بقضيّته إذ يتولّد من معاني الإيمان واليقين والثبات التي تجذرت في قلوب ابناء شعبنا ما يعزّز الصبرَ والمصابرةَ ويُنمّي في النفوسِ قوّةَ الاحتمالِ ورباطةَ الجأش على نحوٍ يُقابلُ شدّةَ الابتلاء بثباتٍ أشدّ وأعمق. خامسًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين أبناءَ شعبنا في فلسطين إلى التمسّك بحقّهم المشروع في مقاومة الاحتلال والصمود في وجه سياساته الجائرة والثبات على أرضهم ومقدّساتهم والقيام بالعمليات الجهادية الفردية حيثما امكنهم لاستهداف الصهاينة المعتدين انتصارا لدين الله تعالى ونصرة للمسرى والاسرى. وتؤكّد الهيئة أن هذا الحقّ يستند إلى أصولٍ مقرّرة في الشريعة من وجوب دفع المحارب وحفظ النفس وصيانة الأرض قال تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ" . سادسًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين الخطباءَ والعلماءَ والدعاةَ إلى تفعيل قضيّة الأسرى تفعيلًا منبريًّا مؤصَّلًا ومنتظمًا في خطب الجمعة على وجهٍ يقوم على البيان الشرعيّ المحكَم وتقرير الأحكام المتعلّقة بحقوق الأسرى وواجب نصرتهم وربط ذلك بأصول الشريعة ومقاصدها في حفظ النفس وصيانة الكرامة واستنهاض همم الأمّة للقيام بما أوجبه الله تعالى عليها في هذا الباب. سابعًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين شعوبَ الأمّة إلى القيامِ بواجبِ النصرةِ والتحرّكِ الفاعلِ في مختلفِ الميادين على وجهٍ يُحقّقُ مقصودَ الإسنادِ للأسرى والدفاعِ عن المقدّسات وفي مقدّمتها المسجدُ الأقصى المبارك. وتؤكّد الهيئةُ في هذا السياق أن تركَ العدوّ يستفردُ بالمسرى والأسرى مستغلا انشغال العالم بالحرب الدائرة يُعدّ تفريطًا في مقتضى النصرةِ الواجبة وإخلالًا بما تقرّر من واجبِ دفعِ الظلمِ وكفِّ العدوان الأمرُ الذي يوجبُ على الأمّة إظهارَ حضورها العمليّ في نصرة قضاياها ومنعِ المعتدي من التمادي في انتهاكاته تحقيقًا لقوله تعالى: "وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ" وإعمالًا لواجب التناصر بين المؤمنين ودفعِ المحارب عن الحقوق والمقدّسات ثامنًا: تدعو هيئةُ علماءِ فلسطين الشعوبَ الحرّةَ في العالم إلى التحرّكِ الشعبيِّ الحاشد واتّخاذِ مواقفٍ عمليّةٍ ضاغطةٍ تُعبّر عن رفضِ هذا الإجرام الواقع على الأسرى وتُسهم في كفِّ العدوان ورفع الظلم وذلك في إطار ما تقرّر من القيم الإنسانيّة المشتركة ومقتضيات العدل الذي دعت إليه الشرائعُ وأقرّته المواثيق تحقيقًا لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ" وترسيخًا لمبدأِ نصرةِ الحقوق وصيانةِ الكرامة الإنسانيّة. نسأل الله تعالى أن يفكّ أسر المأسورين وأن يكتب لهم الفرج العاجل وأن يحفظهم بحفظه ويربط على قلوبهم ويجعل لهم من كل همٍّ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا وان يكبت العدو الصهيوني بأيدينا ويرفع عدوانه عن المسرى إنه وليّ ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. هيئة علماء فلسطين 12 شوال 1447هـ الموافق 31 مارس 2026 م عربي بوست المؤسسة الفلسطينية للإعلام - فيميد قناة القدس شبكة قدس الإخبارية المركز الفلسطيني للإعلام شبكة رصد قناة الأنيس الفضائية فلسطين بوست نون بوست يني شفق العربية وكالة قدس برس TRT عربي قناة طيبة الفضائية الجزيرة فلسطين قناة التناصح ساحات 🇵🇸 Aljazeera.net • الجزيرة نت الجرمق الإخباري شبكة قدس | الأسرى

هيئة علماء فلسطين

30,512 views • 5 months ago

(#مُتمردة_لله) 🙏 قبل أن تسألوني لماذا لا تضعين غطاءً على رأسك ، أسمحوا لي أن أسأل سؤالًا أبسط : أين أمر الله المرأة صراحة بتغطية شعرها ؟ هذا ليس تحدياً لأحد بل سؤالًا لكل مَن يريد أن يفرق بين دين الله وما أضافه الناس إلى الدين عبر الزمن . الله وصف كتابه بأنه تبيان لكل شيء ومفصل ومبين وكآمل فقال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) . دين الله لا يحتاج أن نضيف إليه شيئاً ليكتمل لأن الله أعلن اكتماله بنفسه ، فلو كان شعر المرأة عورة ولو كانت تغطيته عبادة لا يكتمل بها الدين إلا بها ، فكيف لا توجد آية واحدة تقول ذلك . القرآن لم يقل أن شعر المرأة فتنة بل قال (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، فجعل الكرامة هي التقوى لا شكل اللباس ولا طول الثوب ولا غطاء الرأس وقال : (إني لا أضيع عمل عامل منكم مِن ذكر وأنثى) ، فلم يفرق بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانية ولا في الحساب ولا في الجزاء ، أما الآية التي يُستدل بها دائماً فقد قالت : (وليضربن بخمورهن على جيوبهن) ولم تقل على رؤوسهن ، والجيب في اللسان القرآني هو موضع الفتحة في الجسد كفتحة الصدر أو ما تحت الإبط أو غيرها في المواضع المفتوحة ، كما قال الله لموسى : (وأدخل يدك في جيبك) . فهل كان موسى يدخل يده في شعره أم جيبه ، لو أراد الله تغطية الشعر لقالها بوضوح كما قال الغسل والصيام والميراث والطلاق وسائر الأحكام . لكن ما حدث عبر الزمن أن التركيز أنتقل من الأخلاق والعدل والرحمة والأمانة إلى شعر المرأة وجسدها فأصبحت المرأة تسأل عن غطاء رأسها أكثر مما أن يسأل الإنسان عن صدقه وأمانته وعدله ، وأصبحت بعض المجتمعات تتعامل مع المرأة وكأنها عورة كاملة مع أن الله لم يقل ذلك قط ، بل إن الخطاب الديني المعاصر جعل المرأة فتنة في شعرها وفتنة في صوتها وفتنة في وجهها وفتنة في وجودها كله حتى صار بعض الناس ينظر إلى المرأة بعين الريبة قبل أن ينظر إليها كإنسان كرمه الله . أنا لا أهاجم امرأة أختارت تغطية شعرها فهذا حقها الكامل ولا أدعو أحد لتقليد أحد لكنني أرفض أن يُنسب إلى الله ما لم يقوله الله ، وأرفض أن تتحول عادة إجتماعية إلى فريضة إلهية وأرفض أن يحاكم إيمان النساء بقطعة قماش بينما جعل الله معيار التفاضل بين البشر جميعاً هو التقوى والعمل الصالح . السؤال الحقيقي ليس لماذا لا تغطي المرأة شعرها بل هل نتبع ما قاله الله فعلاً أم ما ورثناه عن الناس ثم نسبناه إلى الله ، ولو كان غطاء الرأس من شعائر الله التي يحاسب عليها الناس لما تركه الله غامضاً أو محتملاً للتأويل بل لبينه بوضوح كما بين سائر الأحكام التي أرادها ديناً على عباده) .

Faisal Idris

40,333 views • 2 months ago

#عاجـــــــــــــــــــــــل ⛔حزب الله يصفع من يود أن يشتري الكرامة بالمال القذر: هنا جمعت لكم خطاب العزة والكرامة فانشروه لتغيضوا به أعداء الشرف. 👇👇👇👇👇 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: سنواجه الوصاية الأجنبية والتغوّل الأميركي العربي والتنمر الداخلي هذه مرحلة خطيرة من مراحل استقلال لبنان لكننا أقوى بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وبالوحدة 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: عندما يعمل دعاة الفتنة وبعض الانهزاميين يخسر لبنان  🔴 عاجل | الشيخ قاسم: العدوان هو المشكلة وليس السلاح والحلّ بامتلاك القوّة لا بالتخلي عنها يجب أن نكون أسوداً لنقطع هذه المرحلة 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: عدونا ليس مطلق اليد ولم يحقّق كلّ ما يريده ونحن لسنا مهزومين  🔴 عاجل | الشيخ قاسم: اعلموا أن المقاومة وكل المقاومين الشرفاء مع الجيش اللبناني ومع الشعب اللبناني سيبقون في الميدان وينتصرون هؤلاء هم جماعة هيهات منا الذلة 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: الدولة اللبنانية هي التي تضمن أن تعمل لحماية حدودها ولا أحد يمكن منع لبنان من أن يكون عزيزاً المقاومة بخير قوية عزيزة تمتلك الإيمان والإرادة ومصممة على أن تكون سيدة في بلدها وأن يكون لبنان سيدًا عزيزًا وجمهورها صامد والمجاهدون مستعدون لتقديم أقصى التضحيات 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: هذا بلد تقدم فيه تضحيات ودماء ولن نسمح لأحد بفرض الإملاءات علينا  🔴 عاجل | الشيخ قاسم : اوقفنا العدوان الذي كان يريد ان يغير مستقبل لبنان 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: حريصون على أن يبقى التعاون بيننا وبين الرؤساء الثلاثة حريصون على النقاش والتفاهم والتعاون  🔴 عاجل | الشيخ قاسم: هذا البلد تقدّمت فيه تضحيات ودماء وما يتعلّق بلبنان نناقشه في لبنان ونحن نرتب وضعنا الداخلي بالتعاون والتفاهم 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: يجب ان تكونوا مع ايقاف العدوان واخراج الاحتلال والاعمار والافراج عن الاسرى وبعدها تحدثوا عما تريدون  🔴 عاجل | الشيخ قاسم : كنا ننتظر ان نناقش استراتيجية الامن الوطني فاصبح الموضوع تسليم السلاح 🔴 عاجل | الشيخ قاسم : أعطونا الجدول الزمني والخطوات العملية لردع المعتدي  🔴 عاجل | الشيخ قاسم: على الدولة أن تضع خطواتٍ لتأمين الحماية لا أن تجرّد مواطنيها ومقاومتها من القوة، هذه هي الوظيفة التي يجب أن تقوم بها 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: البيان الوزاري يتحدث عن ردع المعتدين ولكن أين الدولة التي تدفع البلاء عن لبنان؟ وأين الدفاع عن الحدود والثغور؟ وإن قلتم ليس بمقدوركم إذًا دعونا نحافظ على القدرة ونبنيها  عاجل | الشيخ قاسم: أميركا أنهكت لبنان ومعها بعض العرب تحت عنوان افعلوا ونحن نقدم لكم 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: من غير الممكن القبول بتخلّي لبنان تدريجياً عن قوّته وبأن تبقى أوراق القوة كاملة بيد العدو الإسرائيلي  🔴 عاجل | الشيخ قاسم : وفق المادة الثالثة من البيان الوزاري, هل التخلي عن السلاح وتسليمه لـإسرائيل تحصين للسيادة؟ 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: نحن غير موافقين على أي اتفاق جديد غير الاتفاق الموجود بين الدولة اللبنانية والكيان الإسرائيلي الشيخ قاسم: ما طُرِح أن تنسحب إسرائيل من النقاط الخ كبداية للدخول إلى المرحلة الثانية من 60 إلى 90 يوماً، ليبدأ بعدها تسليم الأسرى وهذا يسمّى تجريد لبنان من قوّته 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: براك اشترط نزع السلاح في 30 يومًا حتى القنبلة اليدوية وقذائف الهاون أي الأسلحة التي تُعد بسطية  🔴 عاجل | الشيخ قاسم: ما اتى به براك لنزع قوة وقدرة لبنان والمقاومة والشعب هو لمصلحة إسرائيل بالكامل 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: مصلحة لبنان استعادة السيادة والتحرير ومصلحة اسرائيل اضعاف لبنان  🔴 عاجل | الشيخ قاسم: ما أتى به برّاك هو لمصلحة إسرائيل بالكامل عاجل | الشيخ قاسم: ما طُرِح أن تنسحب إسرائيل من النقاط الخمس كبداية للدخول إلى المرحلة الثانية من 60 إلى 90 يوماً، ليبدأ بعدها تسليم الأسرى وهذا يسمّى تجريد لبنان من قوّته  الشيخ قاسم: من غير الممكن القبول بتخلّي لبنان تدريجياً ع قوّته وبأن تبقى أوراق القوة كاملة بيد العدو 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: نحن غير موافقين على أي اتفاق جديد غير الاتفاق الموجود بين الدولة اللبنانية والكيان الإسرائيلي 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: براك اشترط نزع السلاح في 30 يومًا حتى القنبلة اليدوية وقذائف الهاون أي الأسلحة التي تُعد بسطية 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: إسرائيل انقلبت على الاتفاق ولم تلتزم به، وما حصل في سوريا أثّر كثيراً على الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل حيث ندمت على صياغة الاتفاق 🔴 عاجل | الشيخ قاسم: المقاومة سهلت للدولة كل الاجراءات المطلوبة منها في اتفاق 27 تشرين الثاني. #حزب_الله_الجبار

د.حمود النوفلي

68,953 views • 1 year ago

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 views • 7 months ago

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 views • 27 days ago

خصلة شعر امرأة وعسيب شيخ يعريان «قداسة» الكهنوت أن يقرر شيخٌ بوزن حمد بن راشد بن فدغم الحزمي مغادرة صنعاء والالتحاق برمال الجوف، مستجيباً لنداء خصلة شعر قطعتها امرأة مستجيرة، فهذا مؤشر على تصدع جدارٍ صُلب في العمق. المسألة لا تتعلق بتبديلٍ عابر لعناوين الإقامة في الجغرافيا؛ بل هي ثقبٌ واشٍ في سورٍ سميك بنته الميليشيا بالخوف والحديد. في تلك اللحظة بالذات، تسقط مساحيق الشعارات الكبرى وتظهر الحقيقة عارية. الجماعات العقائدية تسكنها دائماً الأوهام نفسها؛ تظن أن فوهة البندقية قادرة على إعادة كتابة التاريخ وصياغة الطبائع، متناسية أن السلاح قد يمنحك السيطرة على الخارطة، لكنه يعجز تماماً عن انتزاع الولاء. يجلس المشرف العقائدي في غرفته الحصينة في صنعاء، يراجع تقاريره الأمنية الصارمة، ويعتقد أن الأرض استسلمت وأن النسق الاجتماعي تروّض نهائياً. خطأ سلطة الأمر الواقع الانقلابية، المحتلة للعاصمة، أنها تقرأ دفاتر اليمن بالمقلوب؛ إذ ظنت أن استبدال «الشيخ العرفي» بـ«المشرف» سينتج مجتمعاً بلا ذاكرة. وهنا يقع الكهنوت في فخ سوء الفهم الاستراتيجي، حيث لم يستوعب دفاتر الرجل ولا سياق تنقله الصاخب بين ضفتي الصراع ــ من قيادته السابقة لـ«لواء العز» في صفوف الشرعية، إلى الانكفاء والتعايش لاحقاً تحت وطأة سلطة صنعاء ــ إذ لم يكن ذلك خروجاً عن النص القبلي، بل كان تجسيداً دقيقاً لـ«براغماتية البقاء»؛ قانون الصحراء الأزلي. في هذه الجغرافيا العنيدة، تدين القبائل تاريخياً لمن غلب. إنه انسجام مشروط ومحسوب مع موازين القوى، لا يلغي الذات بقدر ما يؤجل اعتراضها إلى لحظة المساس بالكرامة والعُرف. لكن الميليشيا ارتكبت خطأً قاتلاً؛ ظنت أن هذه الطاعة البراغماتية تعني إذعاناً مطلقاً وإلغاءً للوجود القبلي، ولم تدرك أن هذا التعايش المؤقت يحمل حدوداً حمراء وعصباً حسياً لا يمكن تجاوزُه. ومن هنا ينفجر السؤال المقلق في أروقة صنعاء المحتلة: لماذا يثير خروج شيخ واحد كل هذا الارتباك في مفاصل منظومة مدججة بالصواريخ والمسيرات؟ الجواب بسيط: الأنظمة الشمولية ترتعب من التصدع الصغير، وتخشى اهتزاز «احتكار الخوف». تستطيع الميليشيا تدمير لواء عسكري بكامله، لكنها تقف مربكة وقاصرة أمام متمرد «عرفي» واجهها بسلاحٍ أخلاقي خارج حسابات ترسانتها: قيمة ضاربة في عمق التاريخ اسمها «حماية المستجير». من أين تأتي العواصف؟ غالباً من تفاصيل صغيرة تسقط من حسابات أجهزة الأمن الوقائي. في أبريل (نيسان) الماضي، وقفت امرأة مثقلة بالهواجس في ديوان الشيخ بن فدغم، عرّفت نفسها بأنها «ميرا صدام حسين». وقبل أن تتكلم، قصّت خصلات من شعرها في ما يُعرف بـ«الدخالة»؛ أي الاستجارة المطلقة بالشيخ والقبيلة. هذا النداء في عُرف الرمال، قيد أخلاقي صارم لا ينفك منه حر. وهنا تجلّى الفارق الجوهري بين منطقين: فبينما انشغلت الأجهزة الأمنية للميليشيا بطلب فحص الحمض النووي (DNA) والتدقيق المعملي في الهوية وسط شكوك عريضة ونفي معلن من رغد صدام حسين؛ لم يكن الشيخ معنياً بكل تلك الحسابات والتدابير. لقد تحرك بمنطق العُرف الصرف الذي يرى في الاستجارة نداءً فورياً لنجدة امرأة مكروبة وضعت كرامتها في حماه، بغض النظر عن حقيقة نسبها أو زيفه، فخذلان امرأة مستجيرة يعني شيئاً واحداً في قاموس دهم: سقوط الشرف القبلي البائن، وهو عارٌ لا تمحوه توازنات القوى ولا تبرره البراغماتية. لم تستوعب منظومة السلاح الحوثية خطورة هذا المحرك الاجتماعي، فجاء الرد صلفاً وعنيفاً؛ اعتقال متكرر عند نقطة «الحتارش»، وأسابيع في عتمة الزنازين. هل ظن المحقق هناك أن التعذيب والإكراه سيجبران شيخاً على التنازل؟ الأرجح أن الجلاد اكتشف متأخراً أن الكرامة عصب حسي؛ إذا مُسّت، تلاشت حسابات المساومة، وتحول الصمت إلى طاقة انتقامية تنتظر لحظة الصفر. حين وصل الشيخ حمد بن فدغم إلى «مخيم الريان» شرقي الجوف، بكى علناً أمام الحشود القبلية. لم يكن البكاء انكساراً؛ فثمة دموع هي في حقيقتها إعلان حرب. وحين تلاقت تلك الدموع مع الحركة العُرفية الحادة المتمثلة في نزع الجنبية وكسر «عسيبها الخشبي»، التقطت القبائل الشفرة؛ فهذه الإشارة في لغة الصحراء نداءٌ أخير يصرخ بأن العِرض والكرامة قد أُوذيا في مقتل، ولا خيار سوى النفير واقتلاع الضيم. هذه الرحلة تخبرنا بأن جدار الخوف يتشقق، والقشرة الأمنية تحيط بكيان واهن يعيش «بارانويا» استراتيجية من كل ما هو يمني أصيل. في نهاية المطاف، تظل الحقيقة واضحة: البندقية قد تقهر الجسد، لكنها تعجز عن ترويض الوجدان المشترك. الصمت المخيم اليوم على طوق صنعاء ليس علامة رضا، بل هو «صمت الاستعداد». الكهنوت لم يحسم معركته مع القبيلة، والبيت الزجاجي للترهيب لن يصمد أمام عواصف الكرامة المجروحة. الخوف مستشار سيئ، والذين يحكمون بالترهيب، ينامون دائماً بعيون مفتوحة.

سمير رشاد اليوسفي Sameer Alyosofi

24,778 views • 3 months ago

الى الشيخ عبد المهدي الكربلائي المحترم… السلام عليكم ورحمه الله وبركاته... للأمام الحسين ((عليه السلام)) بيانات ونداءات ومن ضمنها قوله: «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد على هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين». ولذلك عندما انظر الى قبة الامام الحسين (علية السلام ) وهي تعانق السماء اسمع صوتا خالدا بين السماء والارض يقول ((لا حرية بلا تضحيات ولا كرامة بلا مواقف ولا إنسانية بلا مبادئ وقيم)) ولكن ما فائدة كربلاء التضحية والكرامة والحرية وأموالنا منهوبة وخيراتنا مسروقة .. وابنائنا بلا امل وبلا مستقبل ...ونفتقر لأبسط مقومات الحياة والعيش الكريم والشعب المغلوب على امره يعيش تحت سلطة العصابات والسراق الذين يسكنون القصور والبساتين على ضفاف الانهار وابناء العراق يعيشون في مناطق الحواسم والتجاوزات وبعضهم بلا مأوى. شيخنا العزيز ... نحن نؤمن بالمنبر الذي يدافع عن ثروات البلاد وخيرات العباد ونحن نؤمن بالمنبر الذين يدافع عن حقوق الفقراء والمحرومين ...ونحن نؤمن بالمنبر الذي يدافع عن مستقبل أبنائنا. ونحن لا نؤمن بالمنبر الذي لا يقاتل من دمر البلاد واهلك العبا د…ونحن لا نؤمن بمن يدعي القيادة ويعيش على حقوق الايتام والارامل ...ونحن لا نومن بالصلاة التي تجعل حقوق الناس بأيد السراق والخونة ...وتجعل المظلومين بلا ناصر وحقوق الامة مسلوبة في وضح النهار. وبناءا على ما تقدم نحن نستغرب من المتحدث الذي ارتقى منبر كربلاء الثورة ذلك المنبر الذي مثل صوت المرجعية العليا في العراق يتقدم بالشكر دون ان يقول لنا على ماذا يشكرهم لذلك لنا الحق ان نوجه هذه الأسئلة لمن يهمه مستقبل الشعب العراقي المظلوم. هل تشكرهم على سكوتهم على من سرق اموال الشعب العراقي ام تشكرهم على سكوتهم على تزوير الوثائق الدراسية والاستيلاء على مناصب الدولة بلا استحقاق ام على الرشوة في دوائر الدولة ام على فشلهم في توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب على ماذا تشكرهم على انعدام فرص العمل ام تشكرهم على دخول التكنولوجيا للعراق ام تشكرهم على مصانعنا ومزارعنا المعطلة واموالنا المهربة وابناؤنا في العراء يعملون اغلبهم بأعمال بسيطة من اجل قوت يومهم وبعضهم في النفايات يعمل فعلى ماذا تشكرهم على (( المخدرات او بيع الأعضاء وبيع البشر او الالحاد او على قتل النفس المحترمة او على فقدان السيادة والقرار السياسي او على جعل العراق مول كبيرا للدول المجاورة او على البطالة والجهل والمرض ام على انتشار الخرافات والشعائر التي تسيء لأهل البيت صلوات الله عليهم اجمعين)) اعطني سببا واضحا فيه مصالح الناس متحققة تجعلك تشكرهم!!! والامام الحسين قائد الثورة من اجل المستضعفين والفقراء ضد الظالمين والفاسقين الذين استولوا على حقوق الناس بلا حق وبلا انصاف... وبدلا من ان تستغل هذه الفرصة العاشورائية لأيقاظ همم الناس للدفاع عن حقوقهم المسلوبة وتنصر الشعب العراقي المظلوم على منظومة الفساد والجشع اما ان يقف ويشكر اسوء منظومة سياسية عرفها العراق فهذا غير مقبول ومستنكر ومن ثم فهل من المعقول انه لم يسمع كلام المرجعية العليا في النجف الاشرف وهي تصف الحكومات بالفشل والفساد ولقبتهم ببراثن الفساد وسمتهم بالحقبة الفاسدة والفاشلة في إدارة البلاد اللهم اشهد اننا على استعداد لمواجهة الفاسدين وسراق المال العام ولنصرة الفقراء والمظلومين واستعاد العراق الى أبنائه بالرغم من قلت الناصر والمعين. والله المستعان

Raheem Aldarraji- رحيم الدراجي

121,218 views • 2 years ago