Загрузка видео...
Не удалось загрузить видео
بيان علمي مؤصل في مسألة جمع المرأة بين المغرب والعشاء لأجل الزينة والمساحيق الحمدُ لله العليمِ الحكيم، الواسعِ في رحمته، اللطيفِ بعباده، الذي رفع عنهم الحرج وجعل في شريعته من التيسير ما يوافق مقاصدها ويحفظ كرامة المكلفين، والصلاةُ والسلامُ على من بُعثَ بالحنيفية السمحة، نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه... show more
56,893 просмотров • 10 месяцев назад •via X (Twitter)
Комментарии: 10

أولًا: أصل المسألة ومحل الخلاف إن الجمع بين الصلاتين في الحضر من المسائل التي جرى فيها الخلاف بين العلماء، والراجح عند جمهور الفقهاء أنه لا يجوز إلا لعذر معتبر شرعًا؛ كالمطر، والمرض، والخوف، ونحوها. وذهب بعض الأئمة –كالظاهرية، وابن سيرين، وابن المنذر، وابن شبرمة، ومن وافقهم– إلى جواز الجمع للحاجة غير المعتادة إذا ترتب على تركه مشقة أو حرج، مستدلين بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوفٍ ولا مطرٍ، فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.))، (رواه مسلم). فالمسألة إذًا دائرة بين التوسعة للحاجة الخاصة وبين المنع إلا لضرورة معتبرة.

ثانيًا: خصوص المسألة المعروضة السؤال المتداول كان حول امرأة وضعت مساحيق الزينة (المكياج) لحضور زواج، وتخشى أن يفسد وضوؤها أو تضطر لإزالته وإعادة تجميلها بما فيه كلفة مالية وحرج ظاهر، فهل يجوز لها الجمع بين المغرب والعشاء؟ الشيخ سامي الصقير –وفقه الله– أجاز الجمع إذا تحقق الحرج ولم تستطع المحافظة على وضوئها، واستدل بعموم رفع الحرج ومقاصد التيسير. بينما رأى الشيخ صالح الفوزان –حفظه الله– أن ذلك لا يدخل في الأعذار المبيحة للجمع، لأن الزينة أمر اختياري لا يبلغ حدّ الضرورة أو المشقة التي تناط بها الرخص. وأما الشيخ عزيز العنزي –وفقه الله– فقد فصل فقال: إن انتهى الزفاف قبل منتصف الليل فلا جمع، وإن امتد إلى وقت الضرورة لصلاة العشاء قبل الفجر، فلا جمع إلا إن تيقنت المرأة استمرار الحفل إلى الفجر مع تعذر الصلاة إلا بحرج شديد.

ثالثًا: تأصيل الموازنة في الفتوى الأصل أن الرخص لا تُبنى على الأهواء أو الأعراف، وإنما على تحقق الحرج الشرعي المعتبر، والحرج هنا يقدّر بقدره لا بحسب ما تهواه النفوس. فالزينة وإن كانت من حاجات النساء إلا أنها لا تبلغ في ذاتها مرتبة الضرورة، بل هي من باب الحاجة الخاصة الجزئية التي يقدّرها حال صاحبها، ولا تعمم للنساء جميعًا. وقد قرر العلماء أن: [ الحاجة إذا نزلت منزلة الضرورة في بعض الأحوال قُدِّرت بقدرها، ولا يتوسع فيها حتى لا تفتح أبواب التهاون بالدين.] ولهذا كان توجيه الشيخ الفوزان في محله من جهة سد الذريعة، إذ لو أطلقت الفتوى لجعلت الزينة عذرًا عامًا للجمع، وانفتح باب التهاون بالصلاة، وربما استُعملت الفتوى في غير موضعها كحفلات الغناء أو السهرات المختلطة –عياذًا بالله–

رابعًا: فقه التفريق بين الفتوى العامة والفتوى الخاصة منهج أهل العلم أن الفتوى الخاصة لا تُعمم، بل تبقى في محلها؛ فرب امرأة وقع عليها الحرج الحقيقي، فيكون الجمع لها جائزًا بقدر ما تدعو إليه حاجتها الخاصة دون أن يجعل ذلك قاعدة عامة للنساء. وقد قال الإمام الشاطبي: [ الفتوى تتغير باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمنة، والمفتي إذا عمّم ما يخص أو خصّ ما يعم فقد أخلّ بالأمانة.] فليس الإنكار على من أفتى بالتيسير في موضع خاص، ولا على من شدّد في موضع عام، وإنما الإنكار على من يجعل من الفتوى الخاصة قاعدة عامة تُروَّج للعامة بلا ضوابط.

خامسًا: التوجيه في الخطاب العلمي الأَولى لأهل العلم إذا تنازعوا في فرع فقهي أن يكون الانتصار للحق لا للأشخاص، وأن يُعرض القول مع دليله دون تصنيف أو تحزّب، فكل من الشيخ سامي الصقير والشيخ صالح الفوزان والشيخ عزيز العنزي من العلماء الفضلاء الذين قصدوا الخير وأرادوا التيسير أو الاحتياط، والخلاف بينهم مسوغ في دائرة الاجتهاد. وخلاصة القول : أن الأصل عدم الجمع في الحضر إلا لعذر شرعي معتبر، ومن تحقق عندها الحرج الشديد والضرورة الخاصة فلها الجمع بقدر الحاجة فقط، كما لا يجوز التوسع في هذه الفتوى أو جعل الزينة عذرًا عامًا، والفتوى الخاصة لا تُعمم ولا تُجعل شعارًا للجدال أو الانتصار للأشخاص، كما أن الواجب بقاء الأدب مع العلماء جميعًا، والتماس الحق بدليله دون تعصب

وختام القول : فإن مسائل الفتوى –وإن دقّت فروعها– لا تُبنى على الأذواق والعوائد، وإنما على تحقيق مناط الحكم ووزن المصالح والمفاسد بميزان الشرع. فمن وُجد عندها الحرج المعتبر في حالها الخاصة، فلها أن تأخذ برخصة الجمع دون أن تجعلها عادةً أو توسعًا، ومن لم يلحقها حرج فالأصل في حقها المحافظة على الصلاة في وقتها، إذ الصلاة في أول وقتها من أحب الأعمال إلى الله. وإننا إذ نوقّر علماءنا ونحفظ لهم مكانتهم، نذكّر أنفسنا وإخواننا بأن الاختلاف في الفروع لا يسوغ الخصومة ولا التشهير، بل الواجب أن يكون العلم باعثًا على الإنصاف، والبحث عن الحق لا عن الانتصار، وأن تُعرض الأقوال مقرونة بأدلتها دون تعصب أو هوى. نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع، والعمل الصالح، والبصيرة في الدين، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما بين وقتي المغرب والعشاء ساعة وربع والمسلمة تؤخر هذا الأمر الذي لا يدخل شرعا في الضروريات ولا في الحاجيات بل في الكماليات إلى ما بعد صلاة العشاء فتصليها في وقتها ثم تتزين بما شاءت من المباح ولا تدخل نفسها في أمر محرم! ومن اتقت الشبهات فقد استبرأت لدينها وهنا ليست بشبهة بل محرم!

في الحقيقة فتوى الشيخ الصقير مبنية على القواعد وفيها تيسير وفيها فقه للنوازل كثر الله من امثاله ممن يستنبط

جزاك الله خير والله يجازي الشيخ سامي الخير ، للتسهيل على الأمة وهذي من أمور النوازل التي لابد من اعادة النظر فيها ، وطالما الأمر في اختلاف في الأمر في سعة ، وكلهم مشايخ وعلماء أفاضل

الحمدلله. علي الشريعه. السمحه. والحمدلله. ان الخلاف رحمه. للأمه والحمدلله علي رحمته ربنا لنا تبارك وتعالي. بدون. تجريح. في المشايخ. ولا رجال الدين بل احترام. كل. خلاف.
