Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

تسلية الموت.. في العام 2015 كان الحوثي يحتل مفاصل مدينة تعز ويسوم أبناءها قنصا وقتلا وحصارا وإذلال. انخرط شباب مثل الورد في مقاومة هؤلاء.. أتذكر حينها هذا المقطع المخيف.. حين كان مجموعة من شباب المقاومة يعبثون مع قناص حوثي بسخرية مرعبة. ينهال عليهم بالرصاص وهم يسخرون منه ويتحدونه أن...

109,618 Aufrufe • vor 7 Tagen •via X (Twitter)

12 Kommentare

Profilbild von mustafa naji مصطفى ناجي
mustafa naji مصطفى ناجيvor 7 Tagen

ولا هم عارفين اين هو الموت جالسين يعرعروا

Profilbild von Abdullah Al-Asmarawi عبدالله الأسمراوي
Abdullah Al-Asmarawi عبدالله الأسمراويvor 7 Tagen

بعد نهاية الحرب المفروض نقل العاصمة من صنعاء الي تعز او مأرب هم الذين سيدافعون عن الجمهورية ولايفرطون فيها

Profilbild von 😃
😃vor 7 Tagen

التعزي غييييييير

Profilbild von جني اليمني
جني اليمنيvor 7 Tagen

في 2015 كان القناصين البوتيين تابيع لطارق عفاش

Profilbild von Ben Basha
Ben Bashavor 7 Tagen

والنعم بأبطال تعز الأحرار الشجعان في وجه الكهنوت

Profilbild von 🇾🇪🇸🇦اليمن في قلوبنا
🇾🇪🇸🇦اليمن في قلوبناvor 7 Tagen

تعز العز الكرامة🇾🇪🫡

Profilbild von ☪ م.إسلام الصلاحي 🇾🇪
☪ م.إسلام الصلاحي 🇾🇪vor 7 Tagen

التعزي غير 😉🌷

Profilbild von مِعمار
مِعمارvor 7 Tagen

رسالة لكل حر في الداخل.. اقرأ هذا الكلام

Profilbild von سعود السويهري
سعود السويهريvor 7 Tagen

🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣قسم بالله منهين

Profilbild von Abd
Abdvor 7 Tagen

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

Profilbild von ابو ردفان
ابو ردفانvor 7 Tagen

هل ذولا بيقودون دوله شناتر شوارع

Profilbild von عبدالملك ياسين الهتاري
عبدالملك ياسين الهتاريvor 7 Tagen

🤣🤣🤣🤣🤣 ربنا يحفظهم

Ähnliche Videos

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 Aufrufe • vor 1 Jahr

#تعز… #وفضيحة_الخيانة_الإخوانية حين يُسلَّم الوطن في ربع ساعة… ويُطعَن الأبطال من خلف الشاشات --- إلى الرأي العام في تعز… في اليمن… في العالم: هذا ليس منشوراً عاطفياً. هذا ملف مفتوح. اقرأه بعقلك، لا بعاطفتك. ثم احكم. --- أولاً: المنطق قبل الاتهام لا نتهم أحداً بالهوى. الاتهام هنا مبني على معادلة منطقية لا تقبل الجدل : إذا كانت المواقع قد سُلّمت في ربع ساعة .… وإذا كان التسليم في ربع ساعة مستحيلاً عسكرياً دون تواطؤ… فإن التواطؤ ليس تهمة… بل حقيقة رياضية. هذا ليس رأياً. هذه معادلة. --- ثانياً: الوقائع… كما هي الواقعة الأولى : مواقع محور تعز في حمير مقبنة — الكدحة — جبل نعمان — العفيرة — مفرق الشراجة سُلّمت للحوثي في ظرف ربع ساعة. الواقعة الثانية: هذه ليست مواقع هامشية. هذه مواقع جبلية استراتيجية مطلة على قواتنا في الساحل الغربي، ومنها انطلق الحوثي ليدك جبهة طارق. الواقعة الثالثة: حتى اليوم — وبعد كل هذه الفترة — لم يستعد محور تعز إلا نقطة الكدمة شرق الكدحة. نقطة واحدة. والحوثي نفسه لا يحتاجها. هذه المواقع لم تُسلَّم بعد اشتباكات. لم تُسلَّم بعد مقاومة. لم تُسلَّم بعد معركة. سُلّمت… بلا طلقة واحدة. سُلّمت… بلا صوت رصاصة. سُلّمت… كأنها اتفاق. سُلّمت… كأنها صفقة. الواقعة الرابعة: وفي المقابل… خرج منتفخو المنصات من الإخوان يتحدثون عن سقوط موزع والمخا، وعن "إسقاط طارق في ساعة"، وعن "الصد بالطربال". --- ثالثاً: التفكيك المنطقي… لماذا هذا ليس فشلاً؟ هنا يجب أن نتوقف. الفشل العسكري له منطق. الخيانة لها منطق آخر. الفشل العسكري يعني صموداً ثم انهياراً. مقاومة ثم تراجعاً. خسائر ثم انسحاباً. أما ما حدث هنا… فهو تسليم. تسليم في ربع ساعة. تسليم مواقع استراتيجية. تسليم يفتح الطريق للحوثي نحو جبهة طارق . ثم عجز كامل عن استعادة أي منها — إلا نقطة لا يحتاجها العدو . النتيجة المنطقية : هذا ليس انهيار جبهة… هذا فتح باب. ومن يفتح الباب للعدو .… ليس خصماً… بل شريكاً. --- رابعاً: السابقة… والخيانة ليست جديدة الإخوان لم يخونوا تعز فقط. الإخوان لهم سابقة طويلة في خيانة الدوله وطعن الجيوش من الخلف. من مصر… إلى السودان… إلى ليبيا… إلى تونس… إلى اليمن. تاريخهم سجل مفتوح من الطعنات في الظهر: · يتحدثون عن الشرعية… ويسلّمون الأرض. · يزايدون على الأبطال… ويطعنونهم من الخلف. · يرفعون شعارات المقاومة… ويفتحون الطرق للعدو. · يقسمون على الوطن… ويبيعونه في ربع ساعة. هذه ليست تهمة عاديه . هذه سيرة موثقة. ومن عُرف بخيانة وطنه مرة… لا يُؤتمن على وطن غيره. --- خامساً : المفارقة التي تحرق وجوههم يا إخوان تعز .… اسمعوا جيداً : كيف تسخرون من طارق… وأنتم من سلّم مواقعكم الجبليه المطله على الساحل في ربع ساعة ؟ !! كيف تتحدثون عن الصمود… وأنتم عاجزون عن استعادة شبر واحد ؟؟ كيف تزايدون على الأبطال… وأنتم أول من فتح الطريق للحوثي ؟؟ كيف تصرخون من خلف الشاشات… وأنتم من غاب عن الميدان ؟؟ استعيدوا أولاً حمير مقبنة. استعيدوا الكدحة. استعيدوا جبل نعمان. استعيدوا العفيرة. استعيدوا مفرق الشراجة. استعيدوا موقعاً واحداً… مما أضعتموه في ربع ساعة. حينها فقط… يحق لكم أن تتكلموا. --- سادساً : بلا مجاملة هذا ليس فشلاً. هذا ليس خطأً. هذا ليس سوء تقدير. هذه خيانة مخططة. هذه نكاية محسوبة. هذا مكر إخواني خبيث. هذا تدليس على الشعب… وطعن في الظهر .… وبيع للوطن . من سلّم المواقع… هو من فتح الباب. ومن فتح الباب… هو من خطط للطعن. ومن خطط للطعن… هو الإخوان. الخونة. المتآمرون. المجرمون. --- سابعاً: رسالتنا… لله والتاريخ نحن لا نكتب هذا لأحد. نكتبه لله… وللتاريخ… ولكل حر في تعز يرفض أن يُخدع. · من أراد أن يتحدث عن الصمود… فليبدأ باستعادة ما ضاع. · من أراد أن يفضح غيره… فلينظر أولاً إلى يديه. · من أراد أن يسخر من طارق… فليعد أولاً ما سلّمه في ربع ساعة. · من أراد أن يزايد… فليكشف أولاً من فتح الباب للحوثي. الرأي العام صار يعرف : من يبيع تعز بالكلام… ومن يسلّم مواقعها في ربع ساعة. من يتحدث عن البطولات… ومن يفتح الطريق للحوثي. من يطعن في الأبطال… ومن يختبئ خلف الشاشات. --- 🛑 كفى مكراً. 🛑 كفى نكاية. 🛑 كفى تدليساً. 🛑 كفى خيانة. الإخوان لم يخونوا تعز فقط. الإخوان لهم سابقة طويلة في خيانة الدولة وطعن الجيوش من الخلف. من مصر… إلى السودان… إلى ليبيا… إلى تونس… إلى اليمن. تاريخهم سجل مفتوح من الطعنات في الظهر : · يتحدثون عن الشرعية… ويسلّمون الأرض. · يزايدون على الأبطال… ويطعنونهم من الخلف. · يرفعون شعارات المقاومة… ويفتحون الطرق للعدو. · يقسمون على الوطن… ويبيعونه في ربع ساعة. · ويتشدقون بالبطوله

اليمن غالي

40,523 Aufrufe • vor 12 Tagen

مقال: جودمونت.. والمغامرة من أجل المجد بعيداً عن التفاصيل الفنية لشوط الآرك بالأمس، دعونا نعد إلى بداية العام، وتحديداً في مارس الماضي، حينما حققت مزارع جودمونت أحد أهم أشواط العالم على الرمل (كأس دبي العالمي) بعد مغامرة جريئة مع البطل (لوريل ريفر) الذي كان يشارك لأول مرة في شوط ج1 على تلك المسافة، ويومها فاجأ الجميع منتصراً بشكل خيالي وبفارق مهول وصل الى 9 أطوال، متفوقاً على أعتى مهور العالم وهو يقضي الشتاء مع مدرب محلي في الأراضي الإماراتية، وأعترف حينها أني صفقت كثيراً لهذه العبقرية -المعتادة- من إمبراطورية جودمونت التي طالما كانت مذهلة في صناعة الأبطال، وفي أحيان كثيرة صناعة الأبطال من لاشيء، لكن هذه ميزتها الاستثنائية التي علمتنا إياها على مدى السنين. لتأتي بالأمس جودمونت مجدداً وقبل نهاية العام، وتقدم لنا مفاجأة سعيدة أخرى مدوية، وهذه المرة على الأرض العشبية، بعد الفوز بأحد أهم وأعرق وأقوى السباقات في أوروبا والعالم (الآرك الفرنسي) في مغامرة أخرى لايستطيعها سوى فريق مثل جودمونت جاب العالم من شرقه لغربه على كل المضامير والأرضيات ليرسم لنا تحفة جديدة في عالم الخيل منتهجاً مبدأ (المغامرة من أجل المجد)، فكلما خفت بريق السباقات أو ذابت معالمه الساحرة، ظهر لنا من يعيد هذا الألق والبريق، فظهر القرار الشجاع من جودمونت من أجل المشاركة في شوط الآرك؛ ودفعت مبلغاً يصل الى 120 ألف يورو، وذلك مقابل الحصول على فرصة للمشاركة في هذا الشوط لم يتحمل تكاليفها بقية المشاركين، في حين أن كل ذلك قد يطير في مهب الريح في حال لم توفّق الفرس في هذا الشوط المعروف عنه أنه متقلب الحال دائماً، وخصوصاً حينما تشد الرحال من بريطانيا للوقوف في وجه الفرنسيين بين جمهورهم وعلى أرضهم الصعبة دائماً. وماذا كانت النتيجة؟ الجميع يعرف الإجابة الان، لكن القلة يعلمون الفرس (بلو ستوكنج) التي أبهرت الجميع وحققت الفوز، لم تحقق العام الماضي أي انتصار، لكن جودمونت تعرف من أين تؤكل الكتف، فعادت مع ذات الفرس هذا العام وتحقق شوطين ج1 بثقة كبيرة، وحتى حينما خسرت شوط عظيم مثل الكنج جورج -وحلت ثانية- كانت فعلاً تتهيأ لمشهد الأمس الفاخر، لكن لم يكن أحد يعلم بتلك الخطة سوى جودمونت التي لاتهرول عبثاً، وكانت النتيجة أنها كمزرعة خيول عالمية قد حققت شيئاً فريداً يرفع اسمها عالياً بتزعمها صدارة هذا الشوط العريق بسبعة انتصارت في 40 عاماً من صناعة المجد، لهذا صرح مدربها (رالف باكت) يقول: "إني نشأت على رؤية هذا الشعار العريق يفوز بالآرك -يقصد مع الحصان الشهير دانسينج بريف- ولكن لم أتوقع -والحديث للمدرب- أن تهديني جودمونت حلم حياتي بالفوز بهذا الشوط الكبير"، وكذلك الحال بالنسبة للفارس الشاب روزا رايان الذي لم يفكر لحظة واحدة أن يظفر بأهم أشواط أوروبا وهو في الرابعة والعشرين من العمر، خصوصاً أن أكبر انجازاته فوزه الوحيد بالجولاي كب العام الماضي، ولم يخطر بباله حتى وهو نائم بين أحلامه في مسقط رأسه بإيرلندا أن جودمونت ستعبر به طريق المجد من الباب الكبير الذي يحلم به كل فارس طوال حياته، لكن ارتداء شعار الامبراطورية الخضراء كفيل بكل المعجزات يا ولدي. ولن ننسى أن هذا الفوز أعاد لنا بريق الفحل كاميلوت، الذي حان له أن يرفع رأسه بين أقرانه بعد أن أهدته جودمونت الفوز بهذا الشوط عن طريق ابنته بلوستوكينج ، وهو الذي طالما كان جديراً بهذا المجد، وربما بعد اليوم سيتجاوز مبلغ الخمسين ألف جنيه استرليني التي يتقاضاها ملاكه -نظير إنتاجه- بعد صورة ابنته وهي تكسب الآرك. وماذا تبقى لنا في الختام؟ إنه الجمهور الكبير الذي يعيش مع جودمونت ويرتحل بآماله العريضة معها دوماً في كل مكان، أعرف أن جودمونت تهديكم السعادة دائماً، لكن لاتنسون أن سعادتها مختلفة، وهي التي اختارت أصعب الطرق لرسم السعادة، طريق المغامرة الذي طالما كان أحلى السعادات للإنسان وأكثرها وهجاً وثباتاً في الذاكرة. علي دماس.

Ali Dammas

12,123 Aufrufe • vor 1 Jahr

كيف تاريخ الكويت الحديث يفسر ما يحدث اليوم: ​في ستينيات القرن الماضي في شباب دولة الكويت، وتحديداً عندما كان مخفر شرق مقراً للأمن السياسي، برزت أحداث قصة محورها ضابط أمن دولة يُدعى اليوم "مشعل الأحمق"، والذي كان يُعرف بغروره وتباهيه المستمر. ​استعراض النفوذ: كان مشعل هذا قد عاد من جولة تدريب ظباط شرطة في لندن يبدو اعتقد إن بفضلها أصبح "شرلوك هولمز" بالرغم انه حتى لم يتمكن من تعلم اللغة الانجليزية. كان يتعمد الاستعراض بسيارته البيضاء من نوع "رولز رويس" أمام مخفر شرق، ويقوم بإطلاق النار في الهواء من مسدسه ليلفت أنظار المارة ويثبت لهم أنه يمتلك السلطة العليا في المكان. في تلك الحقبة، كان منصب وزير الداخلية يتولاه الشيخ سعد، نجل أمير البلاد آنذاك. ​شرارة الخلاف: بدأت شرارة الأحداث حين قام ضابط من عائلة "حلاوة" – والذي كان يعمل تحت إمرة يوسف السعد – باستيقاف فتاة ليل في حالة سُكر، وذلك تطبيقاً للقانون. لم يكن الضابط يعلم حينها أن هذه الفتاة هي من صديقات مشعل. ​التصادم: عندما أبلغت الفتاة مشعل بما تعرضت له، استشاط غضباً واستغل نفوذه لمعاقبة الضابط "حلاوة"، متجاهلاً أن الأخير كان فقط يؤدي واجبه. ​النتائج وتداعيات الحادثة: سرعان ما وصل خبر هذا التجاوز والتعسف إلى وزير الداخلية الشيخ سعد، الذي تدخل بحزم الى جانب القانون، مما أدى إلى وقوع صدام مباشر وعنيف بينه وبين مشعل. ومنذ ذلك الموقف، تولّد لدى مشعل حقد دفين وعداء مستمر تجاه عائلة "حلاوة"، وتجاه أي شخص أو أمر يرتبط بالشيخ سعد. و تمر الأيام و اليوم المحامي "علي حلاوة" من نفس سلالة حادثة البنت ينفذ حكم سجن ٣ سنوات لانه نشر نصيحة قانونية صحيحة بخصوص سحب الجنسية (تسجيل أدناه). الواسطة في تعيينات عسكرية: ​ برز ضابط يُدعى "مشعل الصفران" اعتمد في مسيرته على استغلال وضع عائلته التي كانت تعمل كخدم وحاشية عند مشعل الأحمق في رحلات الصيد (المقناص) والسهرات. وبفضل هذه التبعية، استغل الصفران نفوذ مشعل ليحصل بتوصية مباشرة منه على منصب "ملحق عسكري" في سفارة الكويت في باريس، طمعاً في جني المكاسب والمزايا المالية الكبيرة التي يوفرها هذا المنصب. ​التمرد في الكلية العسكرية: بعد عودته إلى الكويت، طَلب الصفران تعيينه في كلية علي الصباح العسكرية. وهناك، تجلى استغلاله الفج لعلاقته بـمشعل الأحمق؛ فكان يتجاهل الإنضباط العسكري، ويكثر من الغياب ويرفض الامتثال للأوامر، متعمداً عدم احترام الضباط الأكبر منه سناً ورتبة، محتمياً بنفوذ سيده الأحمق. ​قرار الطرد واللجوء لـ "الجوكر": أمام هذا التمرد المستمر والاستهتار الصارخ بالانضباط، نفد صبر مدير الكلية آنذاك، اللواء الخضر، فرفع شكوى إلى رئيس الأركان حينها، أحمد الخالد، الذي أصدر أمراً حازماً بطرد الصفران من الكلية العسكرية. إلا أن الصفران لم يمتثل للقرار، بل لجأ فوراً إلى ورقة "الجوكر" المتمثلة في مشعل الأحمق، الذي تدخل مستغلاً سلطته لإلغاء قرار الطرد وإعادته إلى عمله متجاوزاً كل الأعراف العسكرية. ​إهانة الرتب العسكرية: لم يكتفِ الصفران بالعودة متحصناً بنفوذ واسطته، بل ذهب بكل وقاحة وصرخ في وجه آمره المباشر، واصفاً إياه بـ "الكذاب" في مشهد مستفز، ضارباً بعرض الحائط كبر سن الآمر واشتعال رأسه بالشيب، في تجاوز خطير للتسلسل الهرمي والاحترام العسكري. واليوم سعد الصفران النائب العام الذي يمشي كخادم أمام فهد البلطجي الذي ينفذ برنامج مشعل الأحمق في القمع و الظلم هو استمرار لهذه السلالة و هذا النهج. ​الخلاصة: إن هذه الحادثة، التي تم فيها كسر قرارات القيادة العسكرية لحماية ضابط متمرد، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن "مشعل الأحمق" يتظاهر ويدعي احترام العسكر والمؤسسة العسكرية، ولكنه في الحقيقة يزدريهم ويحتقرهم، ويتعامل مع أنظمتهم وقادتهم باستهتار تام طالما تعارضت مع مصالح أتباعه وحاشيته. ستون عاما و أكثر: مشعل جابر أحمد صباح : استمرارية الفساد الأخلاقي من طفل مدلل إلى شاب متهور إلى عجوز حقود. يعوض عن الغباء و عدم الكفاءة عن طريق الطغيان و إيمان مطلق إنه افضل من باقي البشر بفضل اسم ابوه فقط لا غير. توقعوا نفس الشيء من الأولاد من تربيته.

هاني موريس بولس

60,344 Aufrufe • vor 2 Monaten

ياواش ياواش: حين يستعير وكيل الولي الفقيه لسان خادم السلطان العثماني في مسرحية هزلية تفوق خيال شكسبير، يقف حسن نصر الله، ذلك البهلوان المبايع للولي الفقيه الصفوي، ليفاجئ العالم بعبارة تركية: "ياواش ياواش". وكأن التاريخ قرر أن يرتدي قناع المهرج، فيجعل وريث الصفويين يستجدي لغة خصومه العثمانيين. "ياواش ياواش"، أو "ببطء ببطء" بالعربية، عبارة تركية تُستخدم للدلالة على التمهل والتروي والهدوء، أو هي المرادف لقولنا بعاميتنا: "بشويش" أو "شوي شوي". لكن لماذا يلجأ زعيم حزب الله، حامل راية "المقاومة" المخرومة، إلى لغة الإمبراطورية العثمانية، رمز الاستعباد التاريخي للعالم العربي؟ هل هي صرخة استغاثة من لغة الضاد التي خذلته في وصف "مقاومته" المترنحة؟ أم هو تمرد لغوي على الولي الفقيه، أم محاولة بائسة للتقرب من تركيا في زمن تهاوت فيه أصنام الشعارات الصفوية؟ هذا التناقض الصارخ - شيعي صفوي يتلعثم بلغة أعدائه التاريخيين السنة - يكشف عمق الهاوية الفكرية التي يتخبط فيها "محور المقاومة". فبدلاً من الاعتماد على الإرث الثقافي العربي أو حتى الفارسي، يلجأ نصر الله إلى التركية، وكأنه يرفع راية الاستسلام الأيديولوجي. إن "ياواش ياواش" نصر الله تذكرنا بالشيخ حسني من فيلم "الكيت كات"، ذلك الأعمى الذي يقود دراجة نارية في شوارع القاهرة. لكن الفرق شاسع؛ فالشيخ حسني كان يدرك عماه ويتحدى واقعه بشجاعة، بينما نصر الله وأمثاله يدّعون البصيرة وهم غارقون في عماهم الأيديولوجي، يقودون شعوبهم إلى الهاوية. هذا المشهد السريالي يجرنا إلى ذاكرة السينما المصرية، حيث يقبع فيلم "طيور الظلام" كمرآة عاكسة لواقعنا المر. نتذكر عادل إمام ورياض الخولي وهما يغنيان "ياواش ياواش يا مرجيحة". فتحي نوفل، المحامي الفاسد، وعلي الزناتي، المتطرف الديني، يجسدان وجهين لعملة واحدة. في "طيور الظلام" نرى صراعاً بين الفساد والتطرف والنزاهة، أما في واقعنا فنشهد تحالفاً غريباً بين الفساد والتطرف ضد مصالح الشعوب. نصر الله وأمثاله يجمعون بين فساد فتحي نوفل وتطرف علي الزناتي، تاركين "محسن" النزيه - الشعوب العربية - ضحية لمؤامراتهم. منذ 7 أكتوبر، وطوفان "الأقصى" المشؤوم، ونحن نشهد فصولاً متتالية من هذه المسرحية العبثية. أكثر من مائة ألف بين شهيد وجريح فلسطيني، قرابة 2.5 مليون مشرد، ودمار يقارب الـ 30 مليار دولار. والأرقام تتصاعد بوتيرة مخيفة، وكأننا في مشهد سوريالي من أفلام عادل إمام، نسمع صدى صوته يردد "الحسابة بتحسب" في ذلك المشهد الأيقوني الذي تحول من "أفيه" كوميدي إلى نبوءة مرعبة. لكن الحسابة اليوم لا تحصي جنيهات ولا حتى دولارات فحسب؛ بل أرواحاً زكية. والنتيجة؟ "ياواش ياواش" من نصر الله، وصمت أبكم من إيران، وكأننا في فيلم صامت لشارلي شابلن! نصر اللات، ذلك البوق الإيراني المثقوب، يتنقل بين سراديب الضاحية، بعد مقتل معاونه الأول فؤاد شكر. أين صواريخكم الكرتونية التي هددتم بها العالم؟ كل هذا تبخر وتواريتم كالجرذان في مجاري الضاحية الجنوبية، لأن سيدكم الفارسي أثبت أنه لا يستطيع حماية ظله من شمس الحقيقة الحارقة. في خضم هذه "التراجيكوميديا"، نتساءل: إلى متى سنظل نحن، الشعوب العربية، نرقص على أنغام هذه الأكذوبة الكبرى المسماة "مقاومة"؟ متى سندرك أن طريق تحرير فلسطين لا يمر عبر أنفاق حماس المظلمة ولا صواريخ إيران الورقية، ولا حتى عبر قاموس لغوي مستعار من أعداء الأمس؟ ربما حان الوقت لنغير الأغنية. بدلاً من "ياواش ياواش"! علينا أن نصرخ "يلا بسرعة" نحو التنمية الحقيقية، والمقاومة الفعلية، والعلم النافع. فقط عندها، قد نجد أنفسنا حقاً على طريق التحرير والسلام العادل، لا على هامش التاريخ نتسول البطولات الوهمية من تجار الأوهام في طهران. في النهاية، نحن لسنا في فيلم يمكن أن ننهيه بمشهد بطولي أو نهاية سعيدة. نحن أمام واقع مرير يتطلب منا أكثر من مجرد مشاهدة سلبية. علينا أن نكون "محسن" الحقيقي، الذي يقف في وجه الفساد والتطرف معاً. وإلا فإن "ياواش ياواش" نصر الله ستتحول إلى مرثية لأمة كاملة، تموت ببطء على أنغام أكاذيب المقاومة الزائفة. وأخيراً، سؤال يحرق الأعماق: إذا كان نصر الله يتحدث التركية، وإيران تتاجر بالقضية الفلسطينية، وقادة حماس يغرقون في المليارات، بينما غزة تغرق في الدماء، فمن هو العدو الحقيقي لأمتنا؟ هل هو إسرائيل التي نعرفها، أم تلك الأصنام التي صنعها بعضنا بأيدينا ويعبدونها باسم "المقاومة"؟ وإذا كنا نحتاج إلى "ياواش ياواش" لنفهم خطاب قادة "الممانعة" و"الصمود"، فكم من الوقت نحتاج لنستيقظ من هذا الكابوس الذي يسمونه "نصراً"؟ أم أننا سنظل ننتظر "الفرج" حتى يأتينا الموت "ياواش ياواش"، ونحن نهتف بلغة لا نفهمها، لقضية لم نعد نعرفها؟ و"هيلا هيلا هوبا"!!

اينشتاين السعودي

272,268 Aufrufe • vor 2 Jahren

لا تلوموا (كامل الوزير) في بداية مرحلة دراستى الإعدادية كنت طالباً أتوق إلى التفوق و التميز و رغم ذلك كانت عقدتى الوحيدة آنذاك هى مادة الرياضيات،لم تكن لدىً دراية كافية بنظريات المرحوم فيثاغورس و لا أفقه شىء من نظريات المعارف المستوية للراحل "إقليدس" بل كنت أتعمد الغياب في تلك الأيام التى تصادف وجوده حصص من هذا النوع و الأدهى من ذلك هو مدرس الرياضيات القاسي الذي كان يُدرّس المادة أتذكر أن إسمه (أحمد خليفة) كان مكروهاً من جميع الطلبة و كنا نخافه بسبب فرط قسوته ، بذلته الصيفية و رائحة "الكولونيا " التى تسبق حضوره كانت تتسبب لنا في رعب لا يوصف،لم يكن يشرح بطريقة تُفهم ولم يعطنا فرصة لنستوعب و كان إذا دخل الفصل حل علينا صمت الأموات ونفقد التركيز بسبب الهلع الذى سيحدث فالعصا التى كان يضعها تحت إبطه و كأنها عصا المارشالية التى كان المرحوم" السادات" يُفاخر بها هى محور الرعب الازلى لأنها ستسلخ جلودنا و تلسع ظهورنا حال إن أخطأنا في حل المسائل التي لم نكن نعلم عنها شىء و في كل الأحوال سوف ينتقي مجموعة من التلاميذ و يأمرهم بحل المسائل على السبورة أمامنا و سوف يخطأون و سوف ينهال عليهم ضربا في كل أنحاء أجسادهم الواهنة أذكر أن صديقي آنذاك "محمد عّجور" تحطم له ثلاثا من أسنانه نتيجة ارتطامه بالأرض بعد أن سقط من ألم ضربات الأستاذ أحمد. لم يكن أحد يجرؤ على شكاية هذا المدرس فهيبته كانت قاتلة و طلته كانت مرعبة إلى أن أتى يوماً مازلت أذكره حتى الآن كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحا و هو موعد حصة العلوم ،كنت أحب هذه المادة و أحب مدرسها الأستاذ" تواضروس" و للوهلة الأولى فُتح باب الفصل و إذ بالاستاذ أحمد خليفة هو الذى يدلف و ليس الأستاذ تواضروس و انتفضت قلوبنا رعباً و ذهولا أليست هذه هي حصة العلوم فماذا أتى به؟ وجدناه يقول في هدوءه المعتاد: الأستاذ تواضروس تعب النهارده و أنا هاخد حصته أخرجنا "الكراسات" صاغرين و كل شيء فينا مرتبك، لم نكن جاهزين و دخوله المفاجئ جعل البعض منا يتبول لا إراديا، و لحظى العاثر اصطدمت عيناى بالاستاذ أحمد و هو يقلب في دفتر التحضير الخاص به أثناء التجهيز كى يكتب لنا الدرس على السبورة، و هذه اللحظة المرعبة مازلت أذكرها حتى الآن لقد نظر نحوى بتدقيق ثم أشار بإصبعه لى،فسرت قشعريرة باردة في أعماقي فلما وقفت بعد إشارته أكمل بنفس الاصبع أن أقترب نحو السبورة تحركت من موضعي نحوه و قدماى بالكاد تحملانى كنت للمرة الأولى أواجه هذا الوحش الدموى في صورة معلم كان قد خط بالطباشير إحدى مسائل الرياضيات و أذكر أنها خاصة بنظرية فيثاغورس و بيد مرتعشة أمسكت بقطعة الطباشير كى أحل المسألة و وقف هو بجانب السبورة يرقبنى ُكنُت مُشتتا خائفاً تائها مرعوبا من القادم و من العقاب الذى سيحل على جسدى ، كنت اتصبب عرقا و نحن فى أواسط شهر يناير وقفت حائراً استنجد بنظرات تائهة زملائى الجالسين و هم بنفس الدرجة من الخوف،فهم مثلى يجهلون الحل،كنت أفكر في المكان الذي أبدء في حمايته في جسدى،فقد يضربنى غفلة على ظهرى،أو مثلما يفعل مع البعض عن طريق "الفلكة" و .. " إخلص" هكذا صرخ الاستاذ أحمد في وجهى و أنا شارد الذهن في مصيري الذى ينتظرنى صرخته أيقظت مزيداً من الرعب في أعماقي وجعلتنى أتشتت أضعافاً و شعرت برعشة متزايدة في قدمى و رأيته يقترب من المنضدة التى يضع عصاه عليها ،سقطت قطعة الطباشير من يدى و التصقت خوفاً و رعباً بجانب السبورة و سالت دموعي غزيرة في صمت و وجدته ينظر نحو الطلبة الجالسين أمامه و هو يقول بهدوء قاتل مشيراً نحوى: انتوا احكموا يتعاقب ازاى! و بمجرد أن نطق بهذه الجملة إلا و وجدت نفسي و قد فقدت وعيي و سقطت أرضا و لم أشعر بشيء إلا و أنا مستلق في غرفتي فى البيت و نحيب أمى هو من أيقظنى من تلك الإغماءة ظللت لمدة شهر لا أقترب من باب المدرسة و تأزمت نفسياً بسبب الخوف الذى عانيته و بالكاد نجحت في هذا العام بعد أن عاوننى الكثير من أصدقائى المخلصين و ظلت عقدة هذا المدرس تؤلمنى لسنوات تذكرت هذا الحدث بعد أن شاهدت الموقف الذي كان بين وزير النقل كامل الوزير و بين أحد مهندسي الموقع و كيف أن الوزير أحرج المهندس و كسر خاطره بعد أن تشتت ذهن المهندس و ارتبك للحظة نعم إنه نفس موقفي مع الفارق و لكن الكارثة الفعلية أن هذا الموقف سيظل دوماً داخل نفس هذا المهندس مهما حاول البعض التنويه لأن كامل الوزير أصلح ما قد أفسده يا صديقي ندوب الروح لا يصلحها إلا الله ،كفاكم تبرير لكل موقف الرجل ذُبحت كرامته على الهواء أمام الملايين و داخله ألف شعور بالاحباط و الحرج بعد تعنيف الوزير و طرده له و لعلنى لا ألوم وزير النقل في موقفه فالاساس الحقيقي للفكرة هو سيادة الرئيس.. نعم يا عزيزي و الأغرب أن كامل الوزير وُضع في هذا الموقف عدة مرات لا تلوموا الوزير..نحن من نُلام.

Dr/Amir

97,344 Aufrufe • vor 4 Monaten

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,238 Aufrufe • vor 1 Jahr

الذين يُطنطنون حول عدم تكافؤ القوة واستعجال القتال قبل الإعداد، مفرطون حتما في الأوهام أو التحامل، فهل كان يُنتظر من المقاومة مثلا أن تمتلك أسلحة نووية وجيشا نظاميا وطائرات الفانتوم ودبابات ميركافا حتى تخوض حرب التحرير؟ قطعا لا سبيل للمقاومة إلى تكوين جيش نظامي ولا الوصول إلى هذه القدرة التسليحية، لأنها تحيا في بيئة مُحتلّة ومحاصرة، إضافة إلى ذلك فإن هذه الحرب، التي لا تزال تدور رحاها بعد شهور ، وهي أطول حرب خاضها الاحتلال، قد أظهرت القدرة العسكرية الهائلة للمقاومة، في حدود الممكن، فيما يتعلق بالتسليح والإعداد الفردي، والقدرة القتالية العالية للأفراد، وامتلاكها قوة صاروخية هائلة، وتفوق التكتيكات القتالية والخطط الهجومية، كما أظهرت قدرة وامتداد الأنفاق وتشعبها على مساحات واسعة تحت الأرض وبراعة استخدامها في العمليات الحربية. حركات التحرر لم تقم يوما في التاريخ على مبدأ تكافؤ القوى، فهذا محال، إذ أنها تنشأ وتعمل تحت ضغط شديد، ورقابة صارمة، وعمالة تجسسية داخلية تنشأ مع كل وجود للاحتلال. لم تخض حركة تحررية نضالها إلا استقواءً بعدالة قضيتها وحقها المشروع في نيل الحرية والاستقلال، وتعمل على استنزاف قوى العدو المحتل وخلْق حالة ثورية عامة على المدى البعيد، وإرغام المجتمع الدولي على التعاطي بفاعلية مع قضيتها. لم تناضل حركة تحررية بضمانات آنية حالية للنصر، إنما هي تتحرك على الأرض لتتراكم الجهود التي تقود يوما إلى النصر، وفي هذا الطريق تُسال الدماء، وتُدمّر المنشآت، وتنهب الخيرات، ويُعتقل المسلح والأعزل على حد سواء، لأنها ضريبة عامة يدفعها الوطن بجميع من فيه لنيل الحرية. لو اتبعنا مسلك هؤلاء الذين يقيمون المعركة بنتائجها لا بدوافعها، سيكون عليهم اتباع المسلك نفسه بصورة عكسية، فيمكنهم حينئذ مثلا أن يمتدحوا جيش الاحتلال ويعترفوا به وبأحقيته في فلسطين إذا انتصر على المقاومة، ويمتد هذا المنطق ليشمل الانحياز لكل قوى الاحتلال على وجه الأرض طالما أنها تنتصر في النهاية. الذين أرادوا إدانة الخيار الفلسطيني باتباع نهج المقاومة السلمية لغاندي في الهند للتحرر من الاحتلال، غاب عنهم أن سلمية غاندي وحدها لم تكن لتكفل عملية التحرير، لأن هناك العديد من الجماعات والكيانات لم تسر على نهجه السلمي، بل قاومت وقاتلت وكبّدت بريطانيا خسائر فادحة في المعدات والقطع الحربية، وفي صفوف الجنود الإنكليز، وهو ما كان له صدى قوي في لندن التي كانت تستقبل الكثير من القتلى والمصابين من جنودها من حين لآخر، فكان مسلك غاندي أحد الأدوات التي انضم بعضها إلى بعض في عملية التحرير، من مقاومة مسلحة، ومقاطعة اقتصادية، وحراك دبلوماسي، وجهود توعوعية لكف الهنود عن العمل في المؤسسات البريطانية.. متى ندرك أن أهل مكة أدرى بشعابها، ومتى يكف القاعد على أريكته تحت المكيفات عن الإفتاء لباذلي العرق والدم في فلسطين، فليكفوا شرهم كما كفوا خيرهم عن أهل فلسطين، وليكفوا عن تبني وترديد الرواية الإسرائيلية التي تُحمل المقاومة مسؤولية الدمار الذي ألحقه العدوان الإسرائيلي بالقطاع، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. === إحسان الفقيه ابريل 2024

احسان الفقيه

69,534 Aufrufe • vor 2 Jahren

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 Aufrufe • vor 8 Monaten

الفرق العام بين الدفع عن دار الإسلام والدفع عن السلطة والنظام اشتد الخلاف من جديد بين قطاع واسع من علماء الأمة وجماعاتها واحتدم الجدل الفقهي والسياسي فيما يجب تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران اليوم تماما كالخلاف الذي وقع بينهم تجاه الغزو الأمريكي البريطاني للعراق سنة ٢٠٠٣ وكيف يمكن الدفاع عن الدولة وشعبها دون السلطة والنظام؟ والسبب هو تفاوت النظر وتردده بين شيئين متحدين صورة منفكين حقيقة، ففرق بين: ١ - البلد الإسلامي والشعب المسلم من جهة، وقد يطلق لفظ "الدولة" عليهما، دون نظر لطبيعة الأنظمة المتغيرة المتعاقبة على حكمهما، فلا فرق حينئذ في الحكم عند الفقهاء بين بلدان المسلمين ودولهم وشعوبها في وجوب الدفع عنها وعنهم، إذا تعرضت لعدوان واحتلال أجنبي، فهي كلها دار الإسلام، وهي كالبلد الواحد، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٣/ ٢١٨ (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة). وكذا لا فرق في الحكم بين الشعوب الإسلامية من حيث وجوب النصرة لها لدفع العدوان عنها، وهذا محل إجماع من حيث العموم، ويستصحب هذا الحكم عند الخلاف في زوال وصف دار الإسلام عن بلد ما وعن أهلها لتغير النظام أو عند احتلالها كأرض فلسطين اليوم، والشام بالأمس قبل تحريرها، والصحيح عدم زوال وصف الإسلام استصحابا للحكم الأصلي المجمع عليه وهو ما يوجب أصلا تحريرها. ٢- والسلطة والنظام الحاكم من جهة أخرى، فيختلف الحكم هنا بحسب عدله وجوره، وطغيانه وكفره، فمن الفقهاء من يحرم نصرة السلطان الظالم مطلقا لعموم ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾، وعموم ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ كما قال تعالى ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾، ومنهم من يرى نصرته فقط لدفع من هو أشد كفرا وخطرا منه، لا دائما، ومنهم من ينظر إلى مشروعية القتال نفسه، دون نظر إلى السلطة وحالها، فيرى جواز نصرتها إذا كان القتال ذاته مشروعا جائزا كدفع عدوان الصائل الظالم، وجهاد العدو الكافر، وقتال الخوارج، وقطاع الطريق، ولا يرى جواز القتال معه إذا كان القتال نفسه محرما، كالقتال معه لتثبيت سلطانه، وفرض حكمه على شعبه، كما قال ابن تيمية في منهاج السنة ٦/ ١١٦ عن قتال الخوارج الذين يرون كفر المسلمين ويستحلون دماء أهل الإسلام: (وأهل السنة متفقون على أنهم مبتدعة ضالون، وأنه يجب قتالهم بالنصوص الصحيحة، وأن أمير المؤمنين عليا -رضي الله عنه- كان من أفضل أعماله قتاله الخوارج. وقد اتفقت الصحابة على قتالهم، ولا خلاف بين علماء السنة أنهم يقاتلون مع أئمة العدل، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لكن هل يقاتلون مع أئمة الجور؟ فنقل عن مالك أنهم لا يقاتلون، وكذلك قال فيمن نقض العهد من أهل الذمة: لا يقاتَلون مع أئمة الجور، ونقل عنه أنه قال ذلك في الكفار، وهذا منقول عن مالك وبعض أصحابه، ونقل عنه خلاف ذلك، وهو قول الجمهور، وأكثر أصحابه خالفوه في ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا إذا كان الغزو الذي يفعله جائزا، فإذا قاتل الكفار أو المرتدين أو ناقضي العهد أو الخوارج قتالا مشروعا قوتل معه، وإن قاتل قتالا غير جائز لم يقاتل معه، فيعاون على البر والتقوى، ولا يعاون على الإثم والعدوان، كما أن الرجل يسافر مع من يحج ويعتمر، وإن كان في القافلة من هو ظالم. فالظالم لا يجوز أن يعاون على الظلم، لأن الله تعالى يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقال موسى: {رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين}، وقال تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}، وقال تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها}، والشفيع: المعين، فكل من أعان شخصا على أمر فقد شفعه فيه، فلا يجوز أن يعان أحد: لا ولي أمر ولا غيره على ما حرمه الله ورسوله) انتهى كلامه. فلا ينبغي الخلاف في رفض العدوان على أي بلد إسلامي، وشعب مسلم، ووجوب نصرته، بما في ذلك الشعب الإيراني، وإدانة العدوان عليه، وأما نظامه الإجرامي فلا تجب نصرته، ولا يجوز تقوية سلطانه، ولا إعانته على ظلمه وعدوانه، سواء على شعبه أو على جيرانه، وإنما إن تخلى شعبه عن نصرته في الحرب، رجاء سقوطه والتخلص منه، فهم أعلم بما فيه مصلحتهم، والشأن شأنهم، والأمة معهم ومن ورائهم، وإن نصروه لدفع العدوان عن بلدهم وأنفسهم، فتكون النصرة من الأمة حينئذ لهم هم، لا للنظام نفسه، كما وقف علماء تركيا مع حكومة الاتحاد والترقي في حرب الاستقلال ١٩١٩ مع صدور الفتاوى منهم قبل ذلك باتهامهم بالإلحاد. وإذا سقط النظام، وقام الشعب نفسه بالقتال دفاعا عن أرضه ونفسه ضد الاحتلال، كانت النصرة لهم واجبة، كما جرى في العراق حين سقط النظام سنة ٢٠٠٣ وبدأت المقاومة للاحتلال .

أ.د. حاكم المطيري

14,807 Aufrufe • vor 6 Monaten

⛔️ إساءة الوقح منير الخباز للسيد الشهيد الصدر المقدس .. الأمر الذي استدعى سماحة السيد مقتدى الصدر في الرد عليه بالحكمة والموعظة الحسنة . • متابعات الصدر نيوز • الرد بقلم سماحة السيد مقتدى الصدر .. بسم الله الرحمن الرحيم لعلّ من أهمّ وأوضح ميزات وصفات المذهب الجعفري هو إشتراط الإجتهاد والعدالة في العالِم الذي يمكن أخذ العلم عنه ، وفي جواز تقليده وأخذ الفتوى منه. بمعنى أن الفقه الجعفري كان متشدداً في مسألة الفتوى والتقليد. فإن كان المجتهد عادلاً فيصحّ تقليده ، وإن لم يك عادلاً فلا يصحّ تقليده. إذن، يمكن القول بوجود عالم غير عادل قوةً أو فعلاً . مما يعني أن الشارع المقدّس والشرع العظيم لم يعطِ للعالم عصمةً من الزلل والخطأ. فلا يمكن القول أن كلّ عالم عادل ويصحّ تقليده والرجوع إليه بالفتوى وما شاكل ذلك. وكلّ من يفهم مثل هذه النصوص ويعيها بدقة ، ويستطعم ذوق الشرع من خلال التدقيق في النصوص القرآنية والأحاديث القدسية والنبوية وروايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .. سوف لن يقول كما قال (الخباز) : من أن كل علماء الشيعة ناطقون . فكما إنه يمكن أن نفرض وجود عالمٍ عادلٍ وآخر لا يتّصف بالعدالة.. فإنه بالإمكان وعلى نفس الغرار أن نصف العالِم لا على التعيين بالنطق أو السكوت. وبغضّ النظر عن أن النطق هو أحد دعائم العدالة أم لا ، وكذلك بغض النظر عن أن السكوت هو أحد علامات عدم العدالة أم لا. لكن الحريّ بكلّ من يفهم ذوق المعصوم من خلال فعله وتقريره وكلامه وسيرته أن لا يكون مهملاً لجوهر حديثهم .. فيقدّس مطلقَ العالِم ، ويجعل منهم ناطقين جميعاً ، ولا يذكر وجود عدم العدالة ، ولا عدم النطق في سيرتهم. فهذا مخالف لكل الموازين العقلية والنقلية. فإنه ورد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله) فإن كان كلّ علمائنا الأعلام ناطقون فما الداعي لوجود مثل هذا الحديث عنه صلى الله عليه وآله ؟! ولا سيما إن (الخباز) يدّعي التشيع، ونحن الشيعة الإمامية نعلم علم اليقين أنه لو كان كلّ علماء المذهب ناطقين في المستقبل ، أي بعد وفاة أو إستشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله لعَلِمَ بذلك رسول الله ، ولما قال ما قال من الحديث أعلاه.. فقد يكون لغواً وبلا فائدة. وهناك الكثير من النصوص المشابهة لذلك.. فليراجعها إن شاء. بل وإن جلّ علمائنا الأعلام قدّس الله أسرار الماضين منهم وحفظ الله لنا وأطال أعمار الموجودين منهم ومتّعنا الله بخيرهم وظلّهم ، لا يعترفون بكل من إدّعى الإجتهاد ، بل وقد ينهون عن جواز تقليده والرجوع إليه إلا بشروط . وهذا أيضاً مما يعني وجود من يدعي الإجتهاد بغير حقّ ، ومن يدّعي الإجتهاد بغير حقّ سيقع بمحاذير كثيرة قد تخرجه عن العدالة كما هو معلوم حتى عند (الخباز). ومن هنا فإن ما قاله السيد الوالد قدّس سرّه الطاهر من تقسيم العلماء قوةً أو فعلاً الى ساكت والى ناطق كان وفقاً للأحاديث والروايات بل مطابقاً لها.. وعلى (الخباز) أن يراجع إجتهاده وتصدّيه للدرس وإلا وقع بمحذور إدّعاء الإجتهاد بغير وجهة حقّ . بل إن (الخباز) نفسه إعترف وأقرّ بأن المحقق الخوئي رحمه الله كان ساكتاً في البدء ثم نطق أثناء الإنتفاضة الشعبانية. إذن، فللعالم أن يسكت أو أن ينطق.. بشرط أن يكون السكوت في مورد السكوت والنطق في مورد النطق . بمعنى إن كانت هناك مصلحة من السكوت سكت ، وإن وكانت المصلحة العامة في النطق نطق. ونستنتج من كل ذلك، وخصوصاً إذا جمعناها والحديث أعلاه وكل الأحاديث المشابهة له: إن على العالم أن لا يكون ساكتاً طيلة تصدّيه للمرجعية والفتوى وإرجاع الناس إليه. كما فعل المحقق الخوئي رحمه الله أو كما فعل السيد السيستاني دام ظلّه.. فقد نطقوا حينما كانت المصلحة بالنطق ، وسكتوا حينما كانت المصلحة بالسكوت ، ولم يك سكوتهم مُطبِقاً طيلة حياتهم ، فنطق المحقق الخوئي في الإنتفاضة الشعبانية مشكوراً كما يدّعي (الخباز) ، ونطق السيد السيستاني حينما أمر بجهاد شـ..ـذاذ الآفاق: كما أدّعي أنا ، لكن هناك علماء لم ينطقوا حتى في الإنتفاضة الشعبانية ، ولا حين سقوط الموصل والأنبار بسبب سياسات بعض الساسة الخرقاء. ولم ينطقوا حينما دخل المحتل عراقنا الحبيب إلا ما سمعته مشافهة من السيد السيستاني دام ظله حينما نعتهم بالمحتلين ، فقال: لن ينسى لك الإحتلال ما فعلته . ولم ينطق الآخرون حينما فجّرت المراقد في سامراء المقدسة ، ولم ينطقوا حينما شتموا الرسول في شارلي إيبدو ، ولم ينطقوا حينما حُرِق القرآن على أيدي أرذل الناس ، ولم ينطقوا حينما سُنّ قانون الزواج المثـ..ـلي ، ولم ينطقوا كالسيد الخميني رحمه الله حينما أفتى بقـ،.ـتل صاحب آيات شيطانية. فاعلم يا (خباز) إن السيد الوالد قدّس سرّه كان في ظرف التقية القصوى ، وكان قد سُجِن مرتين ، وجعلوا على منزله رقابة بعـ..ـثية مشددة ، وكان ينتظر الفرصة ليعلن أعلميته فيتصدى وينطق. وما إن تصدّى نطق.. نطق في كل الموارد ما صغر منها وما كبر ، حتى تصدى للقضاء الحوزوي مع وجود أكبر دكتاتورية شهدها التاريخ المعاصر ، وتصدى لإمامة صلاة الجمعة حينما كان قول : الله اكبر ، جرماً ، وطُلب منه الدعاء للهدّام فأبى. يا (خباز) إن التقية لا تعني الخوف.. وقد لا تكون في كل مراتبها سبباً مجوزاً للسكوت ، وإن كانت تعني الخوف فليس الخوف على قتل المرجع أو العالم ، بل الخوف على بيضة الإسلام أو على دماء المسلمين وما شاكل ذلك. ولذلك فإن الشهيد الصدر الأول قدّس سرّه الشريف تصدّى للهدّام على الرغم من علمه بالشهادة. ثم إن كنت حزيناً وممتعضاً مما قال السيد الوالد قدّس سرّه من تقسيم العلماء الى ناطق وساكت ، وتعتبره إساءة للعلماء ، أفلا تتّصف بالأدب حينما تنتقد عالماً ومجتهداً أعني السيد الوالد... أفتصفه بالظالم!!!؟ فيا أيها (الخباز) إن كنت مكياً فاذهب وتصدى للإجتهاد في مكة أو في مقرّك القطيف والإحساء فهم أحوج الى العلماء إن كنت منهم.. أم أنك تخاف النطق في مكة والقطيف.. وتميل الى السكوت فيها وتسرع الى النطق سفهاً في النجف الأشرف ! فدارِهِم ما دمتَ في دارِهم واضح !؟ مقتدى بن السيد محمد الصدر

متابعات 🌏 وتقارير ³¹³

98,914 Aufrufe • vor 2 Jahren

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

شاهد على العصر شهادة غير متداولة ولن تجدو لهذه المعلومات الحقيقية والغائبة في أي صفحة إلا من شاءالله هل تعلم أن الرئيس اليمني المغدور به إبراهيم الحمدي أستشار الشيخ زايد كيف استطعت أن توحد الإمارات فقال له إذا أردت يمن متطور انهي القبيلة في اليمن قم بجمع الشيوخ وعقلاء اليمن والقبائل في إجتماع مجلس حكماء اليمن وبعد الإجتماع قم بإدخالهم جميعاً إلى السجن حينها ستنتهي القبيله في اليمن وسيتطور وستستطيع أن توحد اليمن ... بعد ذلك بنصف عام قام بإرسال دعم عن طريق عفاش لشيخ الجعاشن والشاعر الكبير محمد أحمد منصور قام الشيخ مع سفر الرئيس الحمدي إلى أمريكا زار السجن الذي فيه الشيوخ والعقال والمراجع فإذا به يراهم كأنهم كانوا مدفونين تحت الأرض شعرهم ولحيهم الأبيض الاغبر وملابسهم المتوسخة فقام الشيخ برشوة الحراسة وقام بتجهيزهم وتنظيفهم وشراء ملابس لهم وقال لهم بأنه سيتم الإفراج عنهم قريباً بوساطة من الشيخ زايد وبتدخل أحد العسكريين ويقصد به علي عبدالله صالح قام بتلميعه وتجهيزه للمشايخ مستقبلاً ... بعد عام عند ذهاب الرئيس الحمدي في إجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1975 ذهب الرئيس الحمدي إلى الإمارات ومنها مع الشيخ زايد إلى أمريكا وبعد عودتهم قال الشيخ زايد أريد أن أزور اليمن معك كي أرى كيف أصبح بعد عام من عملية إيداع كبار القوم في السجون !!! الرئيس الحمدي بسبب حسن ظنه ونياته رحب به ولم يكن يعلم ما هو الهدف من الزيارة .... بعد الزيارة قام الشيخ محمد أحمد منصور بتجهيز قصيده يمدح فيها الشيخ زايد وحينها قام الشيخ زايد وقال إذا كانت القبيلة اليمنية من أمثال هؤلاء فنحن نفخر بهذه القبيلة وأشار إلى الرئيس الحمدي بأن القبيلة اليمنية أصيلة وقال له أرجوا منك أن تفرج عن الشيوخ الذين سجنتهم ، الرئيس الحمدي على نياته أفرج عنهم، لكن ليست هنا المشكلة المشكلة قام الشيخ زايد وبالتعاون مع علي عبدالله صالح بالمؤامرة على الرئيس الحمدي وتصفيته ، وهذا الأمر الذي جعل القبائل والمشائخ تقف صامتة من تلك المؤامرة لأن الشيخ زايد قد بدأ يجعل القبائل تكره الرئيس الحمدي بسبب قرار اعتقالهم وهم لا يعلمون أن الشيخ زايد هو من أشار للرئيس الحمدي بإنها القبيلة وعند عملية تصفيته بقت اليمن في حالة صمت أليم الشعب غير مصدق لما حصل والقبائل عندها خبر بأن العسكري الذي تواصل معه الشيخ زايد سيكون رئيسا لليمن مستقبلا .... تم وضع رئيس انتقالي بعد الحمدي كي لا يكون عفاش بالواجهة بأنه هو من قام بتصفية الحمدي ... وفي هذه المؤامرة رسالة صادقة إلى قيادة المملكة العربية السعودية أن تعيد النظر في الشيوخ والاقارب الذين تم إدخالهم السجون دون أي تهم بسبب إختراق الإمارات للديوان الملكي سابقاً ، إن من أشار إليكم بإيداع رجال الدين والمقربين في المملكة إلى السجون هو إبن من أشار إلى الرئيس الحمدي بإنهاء نفوذ القبيلة في اليمن حتى يصنع لكم عدو من الداخل عند ساعة الصفر سيتم إستخدام أولئك كلجنة تحكيم لصالحة أي بأنهم عندما يجتاح الحوثي وإيران وعفاش المملكة العربية السعودية سيدبر إليكم مصيبة وأنتم في غفلة منها حينها لن ينفع الشعب والقيادة الذهول من هول الصدمة لذلك الزمن يعيد ويكرر نفسه ، وما حدث في اليمن من إغتيال وطن بعهد الرئيس الحمدي أتوقع يتم الإعداد لنفس الهدف في المملكة العربية السعودية فكونوا على حذر وصححوا الأخطاء وعوضوا السجناء واعتذروا لهم بأن هناك بلاغات كيدية وصلت ضدهم من أحد الدول التي كانت لدينا معهم علاقات كان يفترض بأنه تعاون مشترك وإخاء إلا أنكم فهمتم خيوط اللعبة وصححتموها ، حفظ الله اليمن والمملكة العربية السعودية من كيد الكائدين ولا نامت عيون الجبناء ..... ملاحظة عفاش كان يهدد المملكة العربية السعودية بأنه لديه ملفات في عملية تصفية الرئيس الحمدي ونحن هنا لا نتهم المملكة وإنما لا نستبعد أن يكون قد تم استدراجها دون علمها بموضوع كهذا كما حصل في قضية خاشقجي التي قامت بتخطيطها الإمارات ولكن بايادي مشاركه من الداخل السعودي ... هذه الرسائل أتحداكم تفندوها عكس ما هو مذكور أو تكذبوها شهادات من كان له علاقة في إدارة البلاد محفوظة لدي من أرشيف فيه كل شيء عما يدور في اليمن والعالم العربي على فكرة الإمارات ليست عربية ولا إسلامية فقط شكلها الخارجي ديكور عربي إسلامي لكنها عبارة عن إمارات صهـ يو نية إسرائيلية أمريكية لذلك تحاول بكل جهد في السنوات الأخيرة بأن تسيطر على أكبر قدر ممكن من الموانئ والممرات البحرية والمطارات في العالم العربي والإسلامي لحاجة في نفس عيال عمها ... والشهادة هناك مواضيع مازالت تحتاج إلى تأكيدها سيتم ارفاقها لكم لاحقاً .... الخلاصة أن الرئيس الحمدي هو مؤسس وصانع الوحدة وتمت تصفيته قبل نجاحه ...

عبير الخولاني

70,740 Aufrufe • vor 7 Tagen

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 Aufrufe • vor 7 Monaten

الإصلاح اليمني والمحور الإيراني الفكري (السني) أطلق التجمع اليمني للإصلاح نشيده الجمهوري الجديد في سبيل #اليمن والإصلاح هو وارث الحركة الإسلامية (بمعناها الشامل كبعث إحيائي للشرق المسلم فوق الجماعات) في عهدها الأصيل قبل انغلاقات وتخبطات العهود الأخيرة في تنظيمات حزبية متعددة في الوطن العربي بعضها نجا وركز على الأخلاق والتربية وانضم إلى مفاهيم الكفاح والصناعة لأوطان المسلمين القوية وإن وجد فيه قصور، وبعضها تورط فاستُخدم في حلبة صراعات أكبر منه فكان بيدراً أو مساحة ملعب لهذا الطرف أو ذاك والحكم على كل تجارب الحركات الإسلامية والغاء ما تعرضوا له من ظلم بمعيار واحد خطأ كبير. لكننا اليوم أمام الحالة التي صارت جيباً إيرانياً أممياً! الإصلاح في أصل أدبياته هو صوت أئمة التجديد والتنوير الشرعي الأصيل في تاريخ اليمن تحت راية الرمز محمد محمود الزبيري وثلة من نخبة العروبة والإسلام في يمن الإيمان من يمنيين وعرب الذين استقروا فيه بل حتى من التيارات الفكرية الأخرى. تقارب الإسلاميين الأوائل والقوميين واليساريين في رفض الكهنوت القديم لأن جوهر الإسلام الحقيقي وروح الآمال الإنسانية المعذبة وطموح الذات العربية لنهضة روح وفكر كانت كلها ترى أن كهنوت الإمامة الذي يمثله بصورة متطرفة ولكنها عميلة لطهران النموذج الحوثي يصادم ذات الإنسان اليمني ويسحق روحه ويحوله مداساً للسيد. هنا ببساطة نفهم لماذا الحرية الإسلامية والإنسانية نقيض للحوثية الإيرانية، وأن المعبد الإيراني نقيض لقيم الجمهورية، أيهما أقرب للإسلام، تأمل! في تغيرات إسطنبول العربية التي ساد فيها الولاء للمشروع الإيراني حتى لو كان في مآلاته يصادم المصالح القومية لتركيا الجديدة، كنتُ ألحظ تمنعاً لشباب اليمن قبل حصول الاختراق الأخير والله المستعان، بسبب حدة الاستقطاب وقوة التمويل المضاد، لكن لم يضعف أملي بشباب اليمن عموماً وبشباب الإصلاح، الذين نقبل الأرض تحت أقدامهم شهداءً ومجاهدين وكل يمني بطل يدفع الصائل الخرافي المعادي للمفهوم الإسلامي الحر. شدني النشيد وربطني بحدث ضخم كنت أرصده في توجهات هدم الفكر الإسلامي المعاصر والتحريض عليه واتهامه بأنه منفصل عن الشريعة وإعلان تراث بعض العلماء مذهباً جديداً يُفاصل به العالم السني مذهبياً وفكرياً. واحدة من قضايا هذا التيار هو هدم أصل فكرة الوطن في ذهن شباب الأمة وضرورة نقضه في أي مشروع فكري. هذا النقض ليس في مواجهة سايكس بيكو ولا العنصرية القطرية بين بلدان المسلمين ولا تلاعب السياسات الدولية وخاصة الصهيونية بأقطارنا المسلمة باسم المصالح الثنائية. فهذه كلها أمور آمنا بها منذ رواد الفكر الإسلامي الآوائل وكافحنا ضدها دون أن نهدم عبادة خدمة أوطان المسلمين وإصلاح حالها ودفعها لكل مصلحة أممية في سبيل الله والمستضعفين .. إذن ما قضية هذا التيار؟ إنها دعوة وأيديولوجية تكفر بحق الأوطان والدفاع عنها بل ومجرد الاعتراف بها وتدفع الشباب للمفاصلة مع قضايا أوطانهم والاتحاد في إطار جديد ! لاحظتُ أن هذا الاتحاد لا يسعى لأي تنسيق فكري مشترك ولا على دعوة الإمام البنا رحمه الله الشهيرة وأصلها للأستاذ محمد رشيد رضا (نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) فهذه الأيديولوجية معادية للفكر الإسلامي ولرموزه وإن جهل كثير من الشباب حقيقتها! هل تعلمون مع من سُخرت هذه الروح الأممية؟ مع مشروع إيران نعم مع المشروع ذاته! هناك ضجيج باسم مذبح غزة اغاثه الله، غير أن الحقيقة التي ترتد اليوم في قلب معركة اليمن أنها أيديولوجية موالية لإيران. هؤلاء الشيوخ والشباب الذين في خدمتهم للمشروع يُربطون أحياناً ببعض المعارضين العرب المدرجون في شراكة المشروع الإيراني المركزي حتى يستخدمون في صفقات التحالف الأسود .. تحالف مجرم حقير غض الطرف عن كل البنية التي هيأها المشروع الإيراني كأرضية مدمرة لأوطان المسلمين وشنعوا على الشعوب المقهورة فرصة العبور للحرية والكرامة والعقل الرشيد في تقاطع المصالح الدولية .. فاليوم إذ يعلن الإصلاح عهد الجمهورية فليس ذلك بطارئ عليه إنه وطن أسس جمهوريته على مبادئ إسلامية عظيمة وحدوية تجاوزت المذهب. رشيدة في عقلها الإسلامي أصيلة في انتمائها العروبي. أليس حماية هذا الوطن من الدين؟ أليس يا شباب تذويب اليمن في عباءة الحوثي الإيراني نقضاً لمعالم الشريعة وأنوار النبوة المحمدية واغتيال القصة اليمنية؟ هل علمتم لماذا جُند العرب في مفهوم الأممية الإيرانية! لعلكم تقولون لا يا أستاذ نحن ضد مشروع إيران نعم أنا أثق بصدقكم لكنكم في زورق مسروق اختطف ليخدم قم وبقية أذرعتها كيف يخدمها؟ لأن من صادركم حيّد مشروعه أهل الحق في أوطانكم بل غمز من وطنكم ذاته وطعن في شهدائكم ونال من حقيقة إسلامكم وجعل عهدكم مقطوعاً مع الأمة الحقة وألحقكم بخندق جمهورية إيران الطائفية!

مهنا الحبيل مسارات #النهضة #البناء_الفكري

26,180 Aufrufe • vor 8 Tagen

(2) وفي أعقاب انتصار الثورة، أجرت قناة العربية مقابلاتٍ عدّة مع مظلوم عبدي، قائد تلك الميليشيا، متبنّيةً دعاياته ضدّ الحكومة التركية، بما في ذلك مزاعمه عن احتلالها أراضيَ سورية، وطمعها في المزيد، ودعوته إلى حذف كلمة “العربية” من اسم الجمهورية العربية السورية، وتأييده وجود قوات احتلالية أميركية في البلاد. كما التقت جريدة الشرق الأوسط بعبدي، متناولةً مطالبه باهتمام. غنيٌّ عن القول إن “قسد" تنظيم كاره للعرب والإسلام، يقمع المجتمعات العربية بوحشية، ويُجبرهم على القتال في صفوفه، ويفرض عليهم الفكر الشيوعي في التعليم، فأيّ إحياء لمفهوم الدولة، وأي نصرٍ للسّنّة، في احتضان هذه الميليشيا؟ أعاد سلطان القول إن جماعة الإخوان المسلمين “لا تغفر للمملكة أنها عملت على إسقاط تجربة محمد مرسي، وإنهاء مشروع الإخوان بالكامل في المنطقة تقريباً بعد انهياره في مصر”، وهو هنا يؤكد القصّة، ولا يعدّها “تهمة” إخوانية، كما زعم قبل قليل. لكنه يأتي بزعم آخر مؤدّاه أن نقداً كثيراً صدر عن “رموز إخوانية” لاحتفاء المملكة الواسع بالرئيس الشرع، متسائلاً: لماذا قبلت بالشرع ولم تقبل بمرسي؟ وهو تساؤل يحمل افتراضاً مسبقاً غير دقيق، إذ ثمّة بعض أوجه الشبه بين الاحتفاء بالرئيسين، فقد احتفت السعودية بمرسي بقدرٍ لا يقلّ عن احتفائها بالشرع، وهو ما نشرته قناة العربية آنذاك في موقعها، قائلةً إن “السعودية استقبلت بحفاوة بالغة أول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير في مدينة جدة، وكان ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مقدّمة” مستقبليه، مضيفةً أن الزيارة تأتي بعد ثلاثة أسابيع على انتخابه”، وهي رسالة تأكيد لقوة العلاقات السعودية-المصرية. وبعد استقبال الملك عبد الله للرئيس مرسي، صرّح الرئيس قائلاً إنه “وجد في خادم الحرمين الحكمة والمعرفة والحب لمصر". كما استقبل الرئيس في مقر إقامته بجدّة الأمير سلمان الذي اقترح “تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين"،من أجل “دعم الاستثمار”، بحسب القناة التي أشادت بتصريح لمرسي أكّد فيه أن “أمن الخليج خطٌّ أحمر” (13 تموز/يوليو 2012). وأدّى مرسي والوفد المرافق له العمرة بحراسة رسمية، وأودعت المملكة نحو ثلاثة بلايين دولار (2,900) في البنك المركزي المصري لم يأخذ الرئيس مرسي منها شيئاً، بحسب السفير السعودي في مصر آنذاك، أحمد قطّان، الذي اعترف بأن ذلك المبلغ الكبير “خلّص عليه حازم الببلاوي (أول رئيس وزراء بعد الانقلاب) في لحظات” (روتانا خليجية، 2 آذار/مارس 2021). ونسبت جريدة الأهرام إلى الأمير سلمان قوله إن “بلاده تساند الحاكم الشرعي في مصر أيّاً كان” و “يجب إعطاء الرئيس محمد مرسي فرصة كاملة في الحكم" (10 نيسان/أبريل 2013، وقد تجاهل “الإعلام السعودي” هذا التصريح عدا جريدة الرياض). هذه المواقف تدحض ما ذهب إليه سلطان من تقليلٍ لاحتفاء المملكة بمرسي، بغض النظر عن حقيقته ودوافعه. يشير سلطان إلى أن الشرع أفضل من مرسي في عيون السعودية، لأنه “صاحب مشروع لإنهاء نفوذ إيران في الشام كله، وقطع دابرها بصورة حاسمة، وهذا يخدم الأمن القومي للخليج العربي بكامله، وفي القلب منه المملكة، بينما مشروع الإخوان في مصر كان ودوداً..مع النفوذ الإيراني في المنطقة، "بل ومدافعاً عنه، وهذا ما أفزع المملكة وعواصم خليجية”. وفي هذا الكلام من التشويه وتزييف الحقائق ما يجب بيانه، ويحرُمُ كتمانه. لقد كان أحمد الشرع إرهابياً في نظر الحكومة السعودية على مدى سنوات، فكيف أصبح بين عشيّةٍ وضحاها سيفاً مُشهَراً على إيران؟ وهل كانت السعودية تعمل جادّةً على دحر العدوان الإيراني في الشام؟ الحقيقة أنها لم تكن لديها رؤية إستراتيجية للتعامل مع الثورة السورية، لأنها وهي تتوجس من الدور الإيراني، كانت تَعدُّ الثورة جزءاً من الربيع العربي، فدخلت المشهد السوري ولم تخرج بشيء. إنَّ حشد الطاقات في مواجهة عدوٍّ محدّد يسهّل الطريق إلى هزيمته، بعكس ما يحدث عند مواجهة خصوم كثيرين، بعضهم مصطنع أو متخيَّل. لقد نجحت المملكة في الإطاحة بمرسي في سنة، بينما بقي سفّاح الشام سنين طوالاً لم تزحزحه عن مكانه، ولو بذلت لإسقاطه عُشرَ ما بذلته لإسقاط مرسي لهوى في بواكير الثورة. ثم من أين أتى سلطان بالزعم أن “مشروع الإخوان” (هل ثمّةَ مشروع أصلاً؟ وما ملامحه؟ الهدف من وراء هذا المصطلح الإيحاء بأن لدى الإخوان مشروعاً غير وطني، عابراً للحدود، ومهدِّداً للنظام الإقليمي) مدافع عن النفوذ الإيراني؟ فِرْيَةٌ لا دليل عنده عليها، ولا مصدرَ لها إلا الدعاية السعودية التي ما فتئت تضخّها تشويهاً للرئيس مرسي ومرجعيته.

أحمد بن راشد بن سعيّد

37,244 Aufrufe • vor 1 Jahr