Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

تمرّ علينا اليوم ذكرى رحيل الشيخ مصطفى محمد المرسي إسماعيل، وبهذه المناسبة، مضى عامان منذ أن أكرمني الله بسماع هذا الصوت، وحتى اللحظة وأنا أعيش في ظلاله، ما زال صداه يرافقني كظلٍ لا يفارقني، كنت كمن يعبر صحراء الحياة، فوجدتُ في نغمه غيثًا يروي عطش الروح!

14,287 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)

6 Yorum

~ محمد profil fotoğrafı
~ محمد1 yıl önce

لقد تعلّقتُ به حبًا وعشقًا وتوقيرًا، وجدتُ فيه نورًا يُبدّد ظلام الحياة، لم يكن مجرد قارئٍ للقرآن، بل كان عبقريًا في قراءته؛ يُظهر لكل آية روحها، ولكل كلمة عمقها، وكأنه يرى بعينه ما وراء الحروف! رحم الله الشيخ مصطفى إسماعيل وأسكنه فسيح جناته وجميع أموات المسلمين.

MohamedAlsukari profil fotoğrafı
MohamedAlsukari1 yıl önce

ربنا يديمها علينا نعمة سماع صوته

~ محمد profil fotoğrafı
~ محمد1 yıl önce

اللهم آمين أخي الحبيب.

عاشق السلطان profil fotoğrafı
عاشق السلطان1 yıl önce

ايه يا ولد البلاغه الجميله ديه

نَدْىٰ profil fotoğrafı
نَدْىٰ1 yıl önce

ممكن التلاوة كاملة إن أمكن؟

~ محمد profil fotoğrafı
~ محمد1 yıl önce

طبعًا:

Benzer Videolar

يا شيخ، تركتم الجهاد ولحقتم وراء الدنيا! ويقول آخر: من أين لكم هذه الأموال؟ سبحان الله، كم ضاقت أعين بعض الناس عن كلمة طيبة أو تهنئة صادقة، وكم اتسع باب الظنون عند آخرين! أما الجهاد، فالحمد لله الذي منَّ علينا أن وقفنا مع أهلنا في سوريا منذ الأيام الأولى لوقوع الظلم عليهم، نشاركهم آلامهم وآمالهم، حتى أكرم الله البلاد والعباد بالتحرير، فله الحمد أولاً وآخراً. وأما سؤال: من أين لكم هذا؟ يطرحه بعضهم مشككاً وقادحاً ، والحقيقة أنني قبل أن آتي إلى سوريا مجاهداً كنت آتيها مستثمراً، ولي فيها عقارات وأملاك وفيلل ومشاريع معروفة. وقد أخذت على نفسي عهداً منذ أول يوم أن لا آكل من أموال الثورة شيئاً، ولو كان ذلك مباحاً لي. فلم آخذ راتباً، ولا عطاءً، ولا استفدت من مال الثورة بشيء، حتى السلاح الذي أحمله، بل وحتى القبضات التي كانت توزعها بعض الفصائل على الجنود، كنت أشتريها من مالي الخاص. ونسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتنا، وأن يكون حجة لنا لا علينا. أما أعمالنا التجارية اليوم، فهي في مجالات إعادة الإعمار وغيرها من المشاريع التي نرجو أن تسهم في بناء ما هدمته الحرب، وهي تسير بالتوازي مع عملنا الدعوي وخدمة أهلنا، لا بديلاً عنها ولا انشغالاً عنها. وبهذه المناسبة، أهديكم هذا المقطع الطريف عن والدي وتاج رأسي، حفظه الله وأطال عمره على الطاعة.

د. المحيسني الصفحة الرسمية

423,789 görüntüleme • 3 ay önce

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,500 görüntüleme • 1 yıl önce

خالي محمد كاظم الأنصاري… نؤمن بقضاء الله ونرضى بقدره لكن القلب يبقى قلبًا يؤلمه غياب من كان جزءًا من العمر والذاكرة والتكوين. منذ الأمس وأنا أبحث في ذاكرتي عنك فأجدك في تفاصيل كثيرة من حياتي أكثر مما كنت أتصور. أجدك في حبي للكتابة… في شغفي بالتخطيط والاستراتيجيات المؤسسية … في إيماني بأن الإنسان لا ينتظر الفرصة بل يصنعها… في التفرد والخروج عن المألوف في الجرأة في الطرح …. في القيادة وفي العمل مع مختلف الجنسيات في مختلف القطاعات … في احترام وجهات نظر الناس حتى لو اختلفوا معانا. وفي تلك القناعة التي لازمتني طوال حياتي بأن البدايات المتواضعة لا تحدد أبدًا حجم النهايات. أنت من زرعت فينا ذلك يا خالي. كنت سابقًا لعصرك. بدأت من الصفر وشققت طريقك بنفسك حتى أصبحت اسمًا ومكانة ووجهًا يعرفه الناس ويحترمونه. دخلت الرياضة والإعلام والتجارة والمقاولات وكنت من أوائل من صنعوا للإعلام الرياضي القطري حضوره وأسست مع جيلك تجربة مجلة «الصقر» التي تجاوز صداها قطر إلى العالم العربي. لكنني اليوم لا أريد أن أعدد مناصبك ولا إنجازاتك. فالناس قد تتذكر ماذا فعل محمد كاظم الأنصاري… أما أنا فسأتذكر كيف كان محمد كاظم الأنصاري. سأتذكر وجهك البشوش. ضحكتك التي تسبق كلامك. ابتسامتك التي لم تكن تفارقك. حبك للخير. وقلبك الذي كان يتسع للناس دون أن ينتظر منهم شيئًا. سأتذكر خالي الذي رباني دون أن يقول لي: «أنا أعلمج أنا أنصحج». علّمني دون أن يجلس أمامي معلمًا. وجعلني أحب أشياء أصبحت بعد سنوات جزءًا من شخصيتي ومسيرتي وحياتي. والأصعب يا خالي أنني لم أكن أعرف وأنا أعيش كل تلك التفاصيل معك أنني كنت أجمع ذكريات سأحتاجها يومًا لأتحمل غيابك. كنا نظن أن وجودك أمرٌ عادي… لأننا لم نتخيل يومًا بيتًا لا تكون فيه ولا مناسبة لا نرى فيها وجهك ولا حديثًا لا نسمع فيه ضحكتك. اليوم فقط أدركت قسوة الفقد: أن يبقى المكان كما هو… ويبقى الناس… وتبقى الصور… ويغيب الشخص الذي كان يعطي لكل ذلك معنى مختلفًا. صورتك هذه تؤلمني لأنني أعرف هذه الابتسامة جيدًا. أعرف الرجل الذي خلفها. وأعرف كم كان يحب الحياة والناس والخير. وأتأملها اليوم وأسأل نفسي: كيف تحوّل كل هذا الحضور فجأة إلى صورة نقول تحتها: رحمك الله؟ وقبل أن يأخذك الرحيل، غيّبك عنّا الزهايمر قليلًا قليلًا كنا نراك أمامنا ونشتاق إليك وأنت بيننا. كان غيابًا من نوع آخر، مؤلمًا وصامتًا، لكننا ظللنا نبحث خلفه عن خالي الذي نعرفه عن ضحكته وبشاشته وذاكرته الممتلئة بالحكايات. يا خالي، ربما كنت تعرف أنني أحبك لكنني لا أعرف إن كنت تعرف كم منك يعيش فينا لم تفقد عائلتنا رجلًا فقط. فقدنا زمنًا كاملًا كان يمشي بيننا على هيئة إنسان. رحمك الله يا خالي محمد كاظم الأنصاري بقدر ما أضحكتنا وبقدر الخير الذي زرعته وبقدر القلوب التي أحبتك. أما أنا… فقدت خالي، ومعلمي الأول، وقطعةً من طفولتي وذاكرتي وتكويني. وما أصعب أن يصبح من علّمك كيف تبدأ الحياة… هو نفسه من يعلّمك، برحيله، كيف يبدو الفقد. إلى جنات الخلد يا خالي… وإلى لقاءٍ لا فراق بعده بإذن الله. #الدكتورة_بثينة_حسن_الأنصاري

د.بثينة حسن الأنصاري

88,378 görüntüleme • 1 ay önce

عامان من الحُلم الذي تحول إلى مأساة.. عامان من الصمود والإبادة.. صبيحة السابع من أكتوبر .. كان يوماً مشهوداً ومن لحظته الأولى كان مفصلياً وما بعده لن يكون كما قبله.. منذ عامين وهدف الفلسطيني الصمود والبقاء والحياة.. وهذا انتصاره! وهدف الإسرائيلي -بغض النظر عن ما يدَّعيه- تحويل الحلم الفلسطيني بالعودة والتحرير إلى كابوس..وهذا انتصاره! ما بين الحلم والكابوس .. عاش مليونا فلسطيني مرارة الموت والخوف والفقد والجوع والنزوح .. ما أعرفه وأنا أتذكر هذا اليوم .. هول الصدمة والدهشة مع مشهد الهايلوكس الأبيض وهو يتجول في سيدروت! التي عادت ولو للحظة لكونها هوج الأصلية ثم وداع سريعٌ لأسرتي دون إدراك أن هذا سيكون عهدي الأخير بلقياهم .. !! ثم انغماس بتغطية صحفية هي الأطول والأصعب ما بين ترقبٍ ومتابعة وإصابةٍ أولى وثانية وفقدٍ للزملاء ومحطاتٍ لا سبيل لحصرها! كأن ال24 شهراً كانت 24 عاماً وربما أكثر.. مرت بطيئة مريرة صعبة وقاسية .. - سجلتُ هذا الفيديو قبل يوم من الطوفان، كل ما فيه انتهى .. - ⁠بيت حانون مُسحت عن الوجود! صوت أبو السعيد يستعجلني للطعام مرتين قد انطفأ مع استشهاده! وقميصي الأبيض الذي كنت أحبه تمزق تحت ركام المنزل المقصوف .. وحتى أنا لم أعد أنا .. صرتُ شخصاً آخر .. أمام هذا وأكثر! كيف صبرنا؟ كيف صمدنا؟ كيف لا زلنا بشراً؟! لا أعرف على وجه اليقين.. لكني أتصبَّرُ حيناً بأن وعد الصابرين الجنة.. وفي ضميري رجاءٌ بهذا العوض.. وحيناً أُخرى أُصبِّرُ نفسي بسُنة الكون في نهاية الأشياء .. نهاية الحرب أو نهايتي .. المهم أنه لا خلود في هذا الجحيم. رحم الله شعبي .. الشهيد والجريح والأسير والنازح والفاقد والمفقود والصابر والمحتسب والجازع والغاضب

Islam bader

58,476 görüntüleme • 11 ay önce

حسنا... اليوم آن الأوان للكشف عن سر كنت محتفظا به أنا والشهيد بإذن الله أبو ضياء رحمه الله وبعض المقربين منا لأكثر من عام ولم نعلنه للناس، اليوم وقد اختاره الله إلى جواره، أرى أن الوقت قد حان لكشفه، منذ أول مرة رأيته فيها في ذلك المقطع الشهير الذي كان يحتضن فيه جثمان حفيدته ريم "روح الروح"، أحسست أن هناك حكاية لم تروَ لهذا الرجل، حكاية تفوق مسألة استشهاد حفيدته، وتفوق تلك الثواني المعدودات لذلك الفيديو، وتتجاوز الأسئلة النمطية المكررة التي كان يوجهها له الصحافيون في المقابلات، أردت معرفة سر هذا الرجل، فبحثت عن طريقة للتواصل معه، وبالفعل تمكنت أخيرا من التواصل معه، وتحدثت معه معرفا عن نفسي، لأفاجأ بأنه أحد قرائي، فرجوته أن يحكي لي حكايته، وأخبرته بنيتي كتابة رواية مقتبسة عن هذه الحكاية، فكانت سعادته غامرة بهذه الفكرة، فأخذ يروي لي حكايته الكاملة مع روح الروح، بعيدا عن تلك اللحظة القصيرة التي يعرفها كل الناس، تعرفت على تفاصيل ربما لا يعرفها إلا بعض المقربين منه، وكان هو سعيدا بأنني كنت أركز على الجانب الإنساني منه بعيدا عن تلك الليلة الحزينة، أخبرني عن أول مرة احتضن فيها ريم، وعن الكلمات التي كان يتغنى بها أثناء معرفته باسمها، كان يروي لي حكايتهما العجيبة وصوت الطائرات الزنانة يطارد كلماته عبر سماعة الهاتف، ومنت أسجل تلك المكالمات الطويلة لأستعين بها عند الكتابة، كنت أعلم منذ اللحظة الأولى أن ذلك المقطع المرئي الذي انتشر في جميع أنحاء الأرض دون علمه كان مجرد مشهد قصير من فصول حكاية إنسانية أكثر عمقًا لا يعرف الناس إلا جزءًا صغيرًا منها، ولكن الشيء الذي أدركته بعد أن أخبرني بتفاصيل هذه الحكاية كاملة، أن هذا الرجل بالتأكيد ينتمي إلى عالم آخر غير عالمنا هذا الذي نعيش فيه، وأن تلك الأميرة الصغيرة كانت كملاك جميل زارنا في الأرض لسنوات قليلة، قبل أن يرجع من جديد إلى مكانه الأصلي في السماء، وأن هذه الحكاية هي في حقيقة الأمر.. حكاية حب! وعدته أنني سأبذل قصارى جهدي لنقل حكايتهما الاستثنائية للعالم بأسره، وهذا الكتاب هو ذلك الوعد الذي قطعته له. هذا الكتاب لم تسمح الظروف حتى الآن بإخراجه للنور في زمن الحرب، ولكن يوما ما سأخرجه للناس ليعرفوا حكايتك الكاملة يا صديقي♥️ الآن بإمكانك أن ترجع إلى حيث تنتمي أيها الملاك، لكي تحتضن حبيبتك من جديد، وسلم لي على الأميرة الصغيرة ريم #روح_الروح، وأعدك أنه سيأتي الوقت الذي سأخرج فيه حكايتكما الكاملة للناس, بإذن الله سبحانه وتعالى🙏 إلى اللقاء يا صديقي💔 #جهاد_الترباني

J. Al-Turbani جهاد الترباني

133,090 görüntüleme • 1 yıl önce

في عالمنا #العربي نلتقي كل يوم بأصحاب مناصب، لكننا نادرًا ما نلتقي بأصحاب مروءة. لقد تجاوز معالي الأستاذ #جميل_إبراهيم_الحجيلان المئة عام من العمر. رجل عاصر الملوك، وجالس القادة، وحمل مسؤوليات لا يحملها إلا الكبار. ومع ذلك، لم تمنعه السنون، ولا المناصب، ولا المسافات، من أن يبحث عن رقم هاتفي ليقول كلمة شكر على مقال متواضع لا يكاد يساوي شيئًا أمام تاريخ طويل من العطاء والإنجاز. وأنا أتساءل منذ ذلك اليوم: أي أخلاق يحمل هذا الرجل؟ وأي تربية أنجبت هذه النفس النبيلة؟ وأي مروءة عربية بقيت متقدة في قلبه بعد قرن كامل من الحياة؟ والله وبالله وتالله إن هذا الموقف النبيل ما زال يرافقني حتى هذه اللحظة. مرت الأيام، لكنني لم أتجاوز ذلك الانبهار، ولم يغادرني ذلك الإعجاب. ليس لأن رجلًا كبيرًا اتصل أو شكر، بل لأنني رأيت أمامي نموذجًا نادرًا من الرجال الذين كلما ارتفعت مكانتهم ازدادوا تواضعًا، وكلما كبرت أسماؤهم اقتربوا أكثر من الناس. لقد رأيت في هذه اللفتة ما هو أكبر من الأوسمة والمناصب والألقاب. رأيت رجلًا ظل وفيًا لإنسانيته رغم أن العمر أثقل كتفيه، وظل كبيرًا بتواضعه كما كان كبيرًا بمكانته. أقسم بالله أن بعض الرجال يصبحون أكبر من مناصبهم، بل أكبر من التاريخ الذي كتبوه بأيديهم. #وجميل_إبراهيم_الحجيلان واحد من هؤلاء القلائل. لقد أصبح الرجال أصحاب المروءة والوفاء والأخلاق الرفيعة سلعة نادرة في هذا الزمن، ولذلك تهزنا مواقفهم حين نصادفها، ونظل نتذكرها طويلًا. وما زلت أرى أن الأستاذ #جميل ينتمي إلى ذلك الجيل الجميل الذي كان يعد الكلمة عهدًا، والوفاء دينًا، والتواضع شرفًا لا يقل قيمة عن أي منصب. إن الأمم لا تُقاس فقط بما تبنيه من مدن ومؤسسات، بل بما تنجبه من رجال إذا بلغوا القمم ازدادوا تواضعًا، وإذا تقدمت بهم السنون ازدادوا نبلًا، وإذا امتلكوا المجد ازدادوا قربًا من الناس. رحم الله الآباء الذين ربّوا مثل هذا الرجل، وحفظ الله هذه القامة #العربية النادرة التي أرى أنها من الشخصيات التي لا تتكرر كثيرًا في عالمنا العربي. إنه باختصار رجل شهم من طبقة الفرسان في الزمن الجميل أحمد السماري أميمة الخميس Oalomeirعثمان العمير عبدالله وافيه د. أحمد يحيى القيسي ميسون أبوبكر Muna AbuSulayman منى زياد الدريس د.فهد العرابي الحارثي جامعة الأمير سلطان

أحمد الفارسي

18,962 görüntüleme • 3 ay önce

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,404 görüntüleme • 6 ay önce

البارحة ليلاً كنت في صومعتي مُشعِل ناري مُنصت لسكون الحياة و إذا بجوالي .... "ريمتي"يتصل بك💜 فتحت الخط بنتي ريما تصرخ من الفرحة بابا @hattanalsaif24 فازت قلت لها ياساتر لطّشت مين كمان ؟😀 قالت لا يا بابا فازت بجائزة #JoyAwards باركت لريما و بعد دقائق أرسلت لي لحظة تتويجها و كلمتها بعد التتويج. فتحت الرابط وإذا بي أمام مقاتلة بروح طفلة حالمة تصعد #حافية_القدمين 🎼 لمنصة تجسد حلمها و تحول الحلم لواقع حَسناء تغرس رمحها في أعلى قمة مجدها شدني حديثها العفوي عن مسيرتها فأنا أميز ما بين تعبير العقل و بوح الروح و استوقفتني عندما قالت: منذ الصغر و قبل أن أنام كنت أتخيل بأني هُنا و أقول لنفسي: "ايش راح البس"؟ و "ايش راح أقول" ؟ و كيف سيكون اللقاء؟ △ أنا هُنا و بشكل مباشر تذكرت ما كتبت عن الفنان محمد عبده عندما كان طفلاً مع والدته في ملجأ الأرامل وكيف كان ينسج المستقبل من خيوط الأحلام تبشره نجوم السماء فيُبشر أمه العظيمة بلا تخافي و لا تحزني. -فوجدتها فرصة عظيمة بأن أعلم بناتي سر من أسرار الحياة و هو أهمية أول و آخر ساعة من ساعات اليوم وكيف أن هذه الساعات و خصوصاً ماقبل سن ال21 هي من ترسم واقع حياتنا المستقبلي اعطيتها وصايا روحية ابوية سريعة هي وأختها المشاغبة ريمان💜 من خلال من يرونها محط اعجابهم هتان اوصيتهم بأن تكون مشاعرهم جميلة قبل النوم و أن ينسوا ما مضى ويفكرون بما هو آت وأنهم إن تخيلوا القادم مشرق"سيشرق" و أن لا مستحيل فكل شيء ممكن متاح و أن لا حدود في عالم الخيال و الأحلام و أن أفكار ماقبل النوم أعطم"توكيدات" و أن حسن الظن بالله"مفتاح المعجزات" ✉️انقلوا عني هذه الوصايا لأبنائكم ليكون واقعهم أجمل بأمر الله 🕊𝑼𝒓𝒂𝒏𝒖𝒔🪬𝑯𝒂𝒏𝒊🕊 أخيراُ رسالة عميقة لأصدقائي المجانين ✉️لو لم تخلع هتان حذائها "لَما باحت روحها بلسانها" ولما كانت هذه الكلمات #مزامير_اورانوس_هاني #نواميس_اورانوس_هاني

🕊𝑼𝒓𝒂𝒏𝒖𝒔🫆𝑯𝒂𝒏𝒊🕊

119,946 görüntüleme • 1 yıl önce

انكسر ظهري في هذه الحياة ثلاث مرات.. •الأولى يوم مات أبوي، •والثانية يوم مات أخوي، •أما الثالثة.. فكانت يوم ماتت أمي، وكانت هي التي قصمت ظهري، فما شعرت أنه استقام بعدها كما كان. قبل وفاتها بأسبوع اتصلت بي، وقالت بعتاب الأم المشتاقة لابنها: "لعنبو دارك، صار لي أسبوعين ما شفتك" كنت في الرياض، وهي في القصيم، فقلت لها: ((والله يا أمي ضغط العمل، لكن والله لآخذ إجازة نهاية الأسبوع مع الأسبوع اللي بعده وأجيك.)) كنت أظن أن أمامي نهاية أسبوع.. وأسبوعا آخر.. وأيام كثيرة أستطيع فيها أن أعوضها عن غيابي. لكن الموت كان أسرع من كل مواعيدي. ووالله العظيم لم يصل آخر الأسبوع.. الساعة الثالثة ليلا، رن جوالي.. على الشاشة رقم أخوي حطيت يدي على قلبي وأنا أرتجف.. فليس عادة أخوي يتصل بهذا الوقت.. وأول مارديت عليه على طول سألته: وش فيكم عسى ما شر؟؟ ومن بين كل الأخبار التي يمكن أن يسمعها الإنسان في حياته، سمعت الخبر الذي تمنيتُ لو متُّ قبله وكنتُ نسيًا منسيًا: ((أمك تطلبك الحل)) الله أكبر يا قوة الفجيعة.. خرجت من الرياض إلى القصيم، وأقسم بالله العظيم أنني طوال الطريق أبكي مثل الطفل. لم يكن بكاء جزع، ولله الحمد.. كان بكاء ابن أدرك فجأة أن: كلمة ((أمي)) أصبحت منذ هذه الليلة ذكرى، وأنه مهما أسرع في الطريق فلن يصل إليها وهي تنتظره. كنت أظن أن أمي لن ترحل قريبا؛ صحتها كانت مستقرة، ولم تبلغ حتى السبعين.. لكن الأعمار لا تقاس بالصحة ولا بالسن، وإنما هي آجال إذا حضرت لا تستأخر ساعة ولا تستقدم. وصلتُ إلى المغسلة.. وهناك كان اللقاء الذي لا يشبه أي لقاء. رأيتها مسجاة في كفنها.. اقتربتُ منها، ونظرتُ إلى وجهها الطاهر للمرة الأخيرة. هذا الوجه الذي رأيته منذ أن فتحت عيني على الدنيا.. الوجه الذي كنت أراه فأشعر أن الدنيا ما زالت بخير.. قبلتُ جبينها.. وقبلتُ وجهها الطاهر.. وبكيتُ حتى أغرقت دموعي كفنها. وخلفي إخوتي وأخواتي وأبناؤهم ينتظرون دورهم ليودع كل واحد منهم أمي.. أما أنا، فكنت أتمنى لو يتوقف الزمن عند تلك اللحظة.. دقيقة أخرى فقط.. قبلة أخرى.. نظرة أخرى.. لكنها كانت النظرة الأخيرة. لم نكن نعلم أن آخر مرة سنراها فيها كانت آخر مرة إلى الأبد.. لطالما كانت تقول عندما تعاتبنا عند تأخرنا عن زيارتها: (( بيجي يوم وتجون غرفتي وتتمنون لو ما قطعتوني )) لو كنا نعلم أنها المرة الأخيرة، لأطلنا النظر في عيونها، ولاحتضناها أكثر، ولقلنا كل الكلام الذي أخرناه إلى "وقت آخر" لكن الموت لا يمنحنا فرصة أخيرة. يرحل الأحبة فجأة، وتبقى خلفهم أشياء لا تموت: •صوتٌ نحفظه في استوديو جوالاتنا، •رسائل صوتية في محادثات الوتس آب، •صورةٌ ننظرُ فيها طويلا، •مكان جلوسهم ونومهم، وأقسى ما في الفقد ليس لحظة الرحيل.. بل أن تستيقظ كل صباح، وتمر الأيام والسنون، ثم تتذكر الحقيقة نفسها: (( أنهم لن يعودوا مهما اشتقت إليهم)) رحم الله أبوي، ورحم الله أخوي، ورحم الله أميمتي التي قصم رحيلها ظهري، ورحم الله أحبة رحلوا عن أعيننا ولم يرحلوا يوما عن قلوبنا. 🔘 خاتمة: نصيحة من رجل ذاق مرارة الفقد: اشبعوا ممن تحبون ما داموا حولكم.. اشبعوا من وجوههم، من أصواتهم، من حديثهم، من ضحكاتهم، من مجالسهم، ومن تفاصيلهم الصغيرة التي تظنون اليوم أنها عادية؛ فوالله ستصبح يوما أثمن ذكريات العمر. لا تؤجلوا زيارة، ولا حضنا، ولا قبلة على رأس أم أو أب، ولا كلمة "أحبك" و "اشتقت لك" إلى وقت آخر.. فقد يأتي ذلك "الوقت الآخر" ولا تجدونهم فيه. أنا مثلكم كنتُ أظن أن أمامي أسبوعا أذهب فيه إلى أمي.. لكن الموت لم يستأذنني حين أخذها. فاللهمَّ إن الدنيا قد فرقت بيني وبينهم، فلا تجعل فراقنا أبديا، واجمعني بهم في جنة لا موت فيها، ولا غياب، ولا وداع، ولا فراق.

Dr. Turki Bin Abdulaziz 💛💙

49,730 görüntüleme • 1 ay önce

⁉️⁉️⁉️⁉️⁉️#سوريا ‼️ حلقوا له ولطفله (8 سنوات) على الصفر!!! وأودعوه السجن!!! قبل سنة ونيف من اليوم كنت أنقل لكم بكل فرح... لحظات كنا نظنها تعبر عن (انتصار الثورة السورية... ثورة الحرية والكرامة) ويؤسفني أن أنقل لكم اليوم ما وصلت إليه الأحوال في سوريا! تفضلوا بقراءة هذا الخبر لتعلموا ما هو حال سوريا اليوم: شهادة من مواطن: "اعتُقلت تعسفيًا مع عائلتي وعوقبت "بحلاقة الصفر" أنا وطفلي! إلى السيد وزير الداخلية المحترم إلى السيد النائب العام المحترم إلى كل صاحب ضمير حي لا يقبل الظلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فراس محمد أمين خطاب، مواطن بسيط أبلغ من العمر 55 عامًا، أعاني من مرض الكلى وأخضع لعملية غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، وأعيش حياة هادئة مع عائلتي دون أن أؤذي أحدًا. لكن ما تعرضت له أنا وعائلتي كان صدمة قاسية لم أتخيل أن يعيشها إنسان بريء في بلده، إذ حضرت دورية من الشرطة إلى منزلي في مدينة جسر الشغور لإبلاغي بوجود دعوى مقامة ضدي وضد زوجتي وابني الصغير البالغ من العمر ثماني سنوات، تقدم بها جارٌ لنا بحجة أنني أنشر الغسيل أمام ألواح الطاقة الخاصة به. وعند مراجعتي لمخفر الشرطة، تم توقيفي أنا وزوجتي وطفلي الصغير دون أن يتم إبلاغنا بالتهمة الموجهة إلينا، وتم التعامل معنا وكأننا مجرمون خطرون؛ حيث تم إيداعنا السجن، بل وتم حلق شعر رأسي وشعر طفلي البالغ من العمر ثماني سنوات، في مشهد مؤلم ومهين لا يمكن لأي أب أن ينساه. كنت أسأل باستمرار: ما جرمي؟ ولماذا أنا موقوف؟ ولماذا طفلي في السجن؟ لكنني لم أحصل على أي جواب واضح. وعندما تم عرضنا على النيابة العامة، سألت القاضي عن سبب توقيفي، وعن السبب الذي جعل طفلي الصغير يدخل السجن وتُحلق رأسه، فكان الجواب أن المدعي سيأتي ويتنازل عن الشكوى ويتم إنهاء الموضوع. وعندما حضر المدعي، صرّح بنفسه أمامهم بأنه أراد فقط أن يتم توقيفنا يومين في السجن أو في النظارة. وبعد أن انكشف الأمر أمام أقاربي، وتم تحويل الملف إلى قاضي التحقيق، تم إطلاق سراحنا. لكن حتى هذه اللحظة ما زلت أسأل: ما الجرم الذي استحق أن أدخل السجن بسببه وأنا مريض كلى؟ ما الذنب الذي ارتكبه طفلي البالغ من العمر ثماني سنوات حتى يُسجن وتُحلق رأسه؟ وأين كرامة المواطن عندما يصبح السجن وسيلة لتصفية خلاف بسيط بين جيران؟ إنني أضع هذه المظلمة أمامكم طالبًا العدالة، ليس انتقامًا من أحد، بل دفاعًا عن كرامتي وكرامة عائلتي، وحتى لا يتكرر هذا الظلم مع غيري. راجيًا منكم فتح تحقيق عادل فيما حدث، ومحاسبة كل من استغل سلطته أو تجاوز القانون، وإنصافي ورد اعتباري بعد ما تعرضت له أنا وطفلي من ظلم وإهانة. والله على ما أقول شهيد".

رؤى لدراسات الحرب

29,130 görüntüleme • 6 ay önce

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 görüntüleme • 4 ay önce

حين يصبح التوثيق أثرًا إنسانيًا، فالمحاضرة لم تنتهِ بانتهائها قبل المحاضرة، فكرّت كعادتي ولكنه هذه المرة أثقل من المعتاد: كيف أدير محاضرة عن الشعر دون تهويل للذاكرة، أو الحنين بلا أدوات؟ علمت أن الورقة التي سيقدّمها الدكتور #أحمد_التيهاني ليست ورقة طارئة ولا نصًا كُتب لمناسبة، بل خلاصة مسار طويل من البحث والتوثيق والاشتغال الهادئ على #الشعر_السعودي في منطقة #عسير بوصفه موضوعًا مركزيًا في مشروعه العلمي. ومع ذلك ظلّ السؤال حاضرًا: هل ما زال في التوثيق ما يُقال؟ وهل يمكن لحديث عن المصادر أن يكون حيًّا، لا أكاديميًا باردًا؟ وأنا أتهيّأ لإدارة المحاضرة، التي نظّمها #مركز_تاريخ_منطقة_عسير، في سياقٍ يُشرق بأن الذاكرة هنا ليست نشاطًا ثقافيًا عابرًا، بل مشروعًا واعيًا، يقوده فهمٌ عميق لمسؤولية التاريخ بوصفه مادة سعودية وطنية حيّة لا أرشيفًا صامتًا. وهو ما تجلّى في الرؤية التي يعمل عليها المركز تحت إدارة الدكتور #علي_آل_قطب، حيث لا يُستدعى الماضي بوصفه حكاية، بل بوصفه معرفة تُدار بوعي، وتُقدَّم بوصفها جزءًا من #الهوية_السعودية، دون تهويل أو تسطيح. وبالشراكة مع قصور #أبوسرّاح_التاريخية، لم يكن المكان مجرّد حاضنٍ للحدث، بل طرفًا أصيلًا في معناه. فحين يفتح الأستاذ #عبدالعزيز_أبوسرّاح هذه القصور للذاكرة، فهو لا يقدّم موقعًا فحسب، بل يقدّم سياقًا؛ يتيح للتاريخ أن يُروى في فضائه الذي نشأ فيه، لا أن يُنزَع من مكانه ويُختزل في قاعة محايدة. ومع #جمعية_التنمية_الأهلية_بالسودة، بدا المشهد الوطني متكاملًا: ذاكرة، ومكان، ومجتمع، يلتقون في لحمة وطنية هادئة، تُجيب عن سؤال واحد دون ادّعاء، وتُحيل المعنى حاضرًا بكل تفاصيله. وهنا تحديدًا، وأمام هذا المشهد الأصيل الرفيع بمضامينه #السعودية في #عسير ، حقيقة لم أكن أريد أن أتعامل مع اللقاء بوصفه تنظيم وقت أو إدارة أسئلة فقط، بل بوصفه إدارة معنى. إدارة تلك المسافة الدقيقة بين الإنسان ونصّه: أين ينتهي الباحث، وأين يبدأ الشاهد؟ وأين تقف الورقة العلمية عند حدود المنهج، وأين تصدح الذاكرة لتقول إنها واقع وانتماء وطني متجذّر في الوعي الجمعي لأبناء عسير، يُمارَس بوصفه جزءًا من الحياة اليومية، لا بوصفه موقفًا يُعلن أو حقيقة تحتاج إلى إثبات؟ وخلال المحاضرة ومن قراءة الورقة، يتجلى بوضوح أن التيهاني لا يعامل المصدر كوعاء مطبوع فقط، بل وسيط حفظ النص من الضياع: من الدواوين المطبوعة، إلى المختارات، إلى الصحف والمجلات، وصولًا إلى كتب التراجم والدواوين المخطوطة. هذا التوسّع في المصدر لا يهوّن من قيمة الديوان، بل يكسر احتكاره كالشاهد الوحيد على التجربة الشعرية، ويعيد قراءة الشعر العسيري خارج منطق المقارنة مع مناطق سبقت في الطباعة. ولم يكن لافتًا ما قاله فقط، بل كيف قاله. في نبرة الصوت التي تعرف ثقل الاسم حين يُذكر،وفي التوقّف القصير قبل الإشارة إلى بعض الشعراء،وفي الإحساس الواضح بأن كل مصدر يذكره ليس وعاء معرفي فقط، بل أثرًا إنسانيًا ارتبط بحياة، وذاكرة، ومرحلة. كان واضحًا أن الأسماء، الغائب منها أو الباقي ذكره، لا تمرّ على لسانه مرورًا محايدًا؛ فلكل اسم مقامه، ولكل ذكرى وزنها. وجاء ذلك بوضوحٍ موجع عند ذكر #محمد_زايد_الألمعي رحمه الله؛ فبدت الغصّة حاضرة، ليس انفعالًا، بل كألمٍ صامت يعرفه من فقد رفيق التجربة قبل أن يُستكمل القول عنه. غصّة أوجعته، وأوجعتنا معه، فلم تكن حزنًا شخصيًا، بل حزن الذاكرة حين تدرك أن بعض الأسماء غادرت قبل أن يُقال عنها ما تستحقه. هنا تيقنّا جميعاً أن الدكتور أحمد لا يتحدّث عن الشعر من مسافة، بل من داخل تجربة طويلة جعلته يرى في التوثيق فعل وفاء بقدر ما هو عمل علمي. لم يكن حديثه عن مصادر الشعر مجرد تعداد، بل حديث عن النجاة؛ عن نصوص نجت لأنها وُثّقت، وأخرى كادت تضيع لأنها لم تجد من يحملها، وعن شعراء لم يغيبوا فجأة، بل تسرّبوا بهدوء من الذاكرة العامة. كنت أستمع وأفكّر أن الدكتور يردّ الاعتبار للصحيفة التي حفظت قصيدة، ولكتاب التراجم الذي أنقذ اسمًا، وللمخطوط الذي لم يجد طرق النشر. ومع كل دقيقة تحققت أن الزمن المخصّص أقلّ من أن يحتمل ما يُقال. لأن المتحدّث ليس عابرًا على هذا الحقل. فالتيهاني بمساره الأكاديمي، وخبرته الثقافية، ومعايشته الطويلة للنص وأهله لا يمكن اختزاله في خمسٍ وأربعين دقيقة. ورقة علمية بهذا الامتلاء لا تُقرأ كملخّص، بل كطبقة من مشروع أطول يُترك له متّسع ليُفصح عمّا بين السطور. كان واضحًا أن ما قيل اختيار من فائض معرفة، لا خلاصة نهائية، فخلف كل فكرة تجربةً وذاكرةً لم يُتح لها الوقت. وهنا تحديدًا تأكدت أن قيمة الورقة تكمن أيضاً في ما لم يُقَل بعد فبعض المعارف إذا اختصرت تحبس شيئاً من روحها. يتبع… أحمد التيهاني علي آل قطب عبدالعزيز أبوسراح #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

49,520 görüntüleme • 8 ay önce

أرملة تشارلي كيرك، تتحدث للعامة لأول مرة : اسمي إيريكا كيرك. وتشارلي كيرك هو زوجي. أود أولاً أن أشكر الجهات الأمنية على المستوى المحلي والولائي والفيدرالي الذين عملوا بلا كلل للقبض على قاتل زوجي حتى يُقدم للعدالة. كما أود أن أشكر فرق الطوارئ الذين كافحوا بشجاعة لإنقاذ حياة تشارلز، والشرطة الذين تصرفوا بشجاعة لضمان عدم وقوع ضحايا آخرين في ذلك اليوم الرهيب. أشكر الملايين من الناس الذين أظهروا حبهم لتشارلي هنا في فينيكس، وفي أنحاء أمريكا، وفي كل أنحاء العالم. أود أن أشكر صديق زوجي العزيز، نائب الرئيس فانس، وزوجته الرائعة أوشا، على حبهم ودعمهم. لقد كرّمتم زوجي بعودته إلى الوطن. أنتما رائعان. كما أشكر الرئيس ترامب وعائلته المذهلة على نفس المحبة والدعم. سيدي الرئيس، لقد أحبك زوجي، وكان يعلم أنك تحبه أيضًا. كانت صداقتكما مذهلة. لقد دعمته كثيرًا، كما دعمك هو أيضًا. منذ يومين، ذهب زوجي تشارلي ليرى وجه مخلّصه وإلهه. كان تشارلي يقول دائمًا إنه عندما يرحل، يريد أن يُذكر بشجاعته وإيمانه. وفي إحدى آخر محادثاته على هذه الأرض، شهد لربه ومخلّصه يسوع المسيح. الآن وإلى الأبد، سيقف إلى جانب مخلّصه، مرتديًا تاج المجد كشهيد. كان تشارلي يحب الحياة. أحب حياته، وأحب أمريكا. أحب الطبيعة، التي كانت دائمًا تقرّبه إلى الله. ولكن أكثر من كل شيء، أحب تشارلي أطفاله، وأحبني من كل قلبه. وكنت أعلم ذلك في كل يوم، لأنه كان يتأكد أنني أعلم. كان يسألني كل يوم: “كيف يمكنني أن أخدمك بشكل أفضل؟ كيف أكون زوجًا أفضل؟ كيف أكون أبًا أفضل؟” اليوم سألتني ابنتنا: "ماما، اشتقت إليك". قلتُ: "واشتقت إليك أيضًا". وسألتني: "أين أبي؟" عمرها ثلاث سنوات. أجبتها: يا حبيبتي، أبي يحبك كثيرًا. إنه في رحلة عمل مع يسوع، حتى يمكنه تحمل ميزانيتك لشراء التوت الأزرق. كان تشارلي يؤمن دائمًا أن تصميم الله للزواج والعائلة شيء مذهل. وكان هذا أعظم فرح في حياته. وكان يكرر دائمًا كلامه للشباب ليحثهم على إيجاد شريك الحياة، وأن يصبحوا أزواجًا وزوجات وآباء وأمهات، لأنه أراد لهم أن يختبروا ما عاشه هو، وما زال يعيشه. كان تشارلي يقول دائمًا إنه إذا ترشح لمنصب ما، وهو ما سأله كثير منكم عنه، فإنه سيجعل أولويته الأولى هي إحياء العائلة الأمريكية. كانت تلك أولويته. واحدة من آياته المفضلة في الكتاب المقدس كانت: “أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة، وبذل نفسه لأجلها.” (أفسس 5:25) لن أجد أبدًا كلمات تصف الخسارة التي أشعر بها في قلبي. بصراحة، لا أعلم معنى كل هذا. أعلم أن الله يعلم، لكنني لا أعلم. عالمنا مليء بالشر، لكن إلهنا طيب جدًا… طيب بشكل لا يُصدّق. الذين ارتكبوا جريمة اغتيال زوجي، ليس لديهم أي فكرة عما فعلوه. لقد قتلوا تشارلي لأنه كان ينشر رسالة حب الله، والإيمان، والوطنية. لكن عليهم أن يعلموا هذا: إذا ظننتم أن مهمة زوجي كانت قوية من قبل، فليس لديكم أي فكرة. ليس لديكم أدنى فكرة عمّا أطلقتموه الآن في هذا البلد، وفي هذا العالم. ليس لديكم فكرة عن النار التي أشعلتموها داخل هذه الزوجة. صراخ هذه الأرملة سيُسمع في كل أنحاء العالم، كنداء معركة. لكل من يستمع هذه الليلة في أنحاء أمريكا، الحركة التي أسسها زوجي لن تموت. أرفض أن أدع ذلك يحدث. كلنا نرفض ذلك. لن ينسى أحد اسم زوجي. وسأتأكد من ذلك. ستصبح أقوى، وأكثر جرأة، وأعلى صوتًا، وأعظم من أي وقت مضى. لن تنتهي مهمة زوجي، ولا حتى للحظة واحدة. أريد أن أقول لكم: لن نستسلم. لن نفعل، أبدًا. جولة الجامعات هذا الخريف ستستمر، وسيكون هناك المزيد منها في السنوات القادمة. مهرجان “أمريكا فست” في فينيكس في ديسمبر سيُقام، وسيكون أعظم من أي وقت مضى. البرنامج الإذاعي والبودكاست الذي كان يفتخر به كثيرًا، سيستمر. إذا كنتم في المدرسة الثانوية أو الجامعة، اذهبوا وابحثوا عن فرع Turning Point USA المحلي. انضموا إليه. وابقوا منخرطين. كان يريدكم أن تُحدثوا فرقًا. ويمكنكم ذلك. الحركة لن تتوقف، وستصبح أقوى بانضمامكم إليها. وإذا كنت أبًا أو أمًا، أوصي بشدة بأن تحضر مهرجان America Fest في ديسمبر. سجّل الآن، لأننا نحب أن نراك هناك. أنا أحب أن أراك، وتشارلي سيكون هناك… سيكون هناك بروحه.

🇺🇸محمد|MFU

198,425 görüntüleme • 1 yıl önce

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 görüntüleme • 7 ay önce

هل حقا رحل أبو عماد قبل الولوج في سيرة أبي عماد العطرة لعلي أشير إلى ما قبل معرفتي بشخصه الكريم نعم لقد ولدت في ثرمداء قبل ستة عقود ولكن رحلت منها مع والديّ وبقية الأسرة وأنا ما زلت في المهد صبيا لذا فمعرفتي عنها قليلة ولو لم تكن خالتي سارة الجلعود (سوير) رحمها الله تسكنها لانعدمت معرفتي بأهلها وبحكم أن خالتي عقيم فلقد كنا نزورها بين الحين والآخر خصوصا في الاجازات وإن لم اكن واهما أن أهلي أبقوني قبيل دخول المدرسة عندها عدة أشهر وكانت تسكن في بيت الجليّل لقرابتهم بزوجها الأول فهد بن عوض الجليل رحمه الله وكان البيت يقع شرق ثرمداء في حي السفالة ملاصق لمسجد الزرقاء من الجنوب لذلك كنت أعرف رجال ونساء ذلك الحي وإن نسيت فلن أنس إحدى شهريات الحي عبودة رحمها الله والتي لا يمكن أن أنساها لتعاهدها إياي بالحلاو أو القروش فإن لم تجد عوضتني بالبيض المسلوق أما بقية الأحياء فلا أكاد أعرف حتى رجالها إلا النذر اليسير إما بسبب القرابة كعثمان بن جلعود او بحكم الجاه والامامة أو الآذان كالأمير عبدالعزيز وأخويه محمد وعبدالله وكسعد بن الشيخ وآل حامد وسليمان العريض وعلي بن عبيد وعبدالكريم بن شعلان أو أصحاب المحلات كعبدالعزيز بن حمود وابراهيم العنقري وفهد الصميت أو لغرابة الاسم كهيكل رحم الله الجميع أما من هم في سني فقد تجمعنا الملاعب أو الأمدية أو المخبز الذي يقع قريبا من بيت خالتي كذلك لذا لم أكن أعرف أبي عماد في صغري واذكر اني اعرف شقيقه محمد فقط وعندما كبرت أحسست بالتقصير نحو مسقط الرأس لذا حرصت أن أشارك في جمعيتها الخيرية منذ نشأتها وأحرص على حضور الاجتماعات وبعض المناسبات فمن خلال هذه الارتباطات المتأخرة تحققت المعرفة بأبي عماد بل توطدت كثيرا حبا في شخصه الكريم ولوجود قواسم مشتركة في اهتماماتنا ومحبتنا فلقد وجدت فيه القدوة بالانتماء الوطني ومحبة العمل الخيري ومعرفة الناس والأنساب وتوطيد صلة الأرحام وأكاد أجزم أنه يشاطرني محبته كل من عرفه سواء داخل ثرمداء أو خارجها فلقد فرض محبته على الكل بحسن خلقه وكرم تواضعه ولين جانبه ونصحه للخلق وعطفه على الصغير وتقديره للكبير لذا شاهدنا في جنازته مظاهر هذه المحبة ومعالم هذا الود حيث اكتض جامع ثرمداء بالمصلين رجالا ونساءا وعمالا من كافة بلدان الوشم في مشهد لم يسبق أن رأيته في جنازة قبله في ثرمداء بل تسابقت هذه الجموع للمقبرة رغم حرارة الشمس وصعوبة الوصول للقبر .. فلقد كان رحمه الله انموذجا يحتذى بدماثة خلقه ومدرسة في الحياة بتفانيه وخدمته بل إن من محاسن أبي عماد حتى في يوم وداعه أننا رأينا أناس لم نرهم منذ نصف قرن .. حقيقة كم آلمنا رحيله وكلما رأيت الدموع من الجموع وسمعت الأنين من المصلين تضاعف الألم ولكننا في نفس الوقت غبطناه بحسن ذكره وخاتمته وكثرة مشيعيه ومودعيه أسأل الله تعالى ألا يحرمه أجر ما قدم وأجر ما دعي له وختاما أعزي نفسي وأبنائه وبقية أسرته وأشقائه وعموم آل دخيّل وآل يويسف وعموم أهالي ثرمداء والوشم وكل من يعرفه وجوابا لسؤالي هل حقا رحل أبو عماد فأقول نعم رحل بجسده الطاهر وكلنا راحلون ولكن بقي ذكره الحسن ومآثره الباقية وكل الشكر لجمعية ثرمداء الخيرية بتبنيها مبرة باسمه وصلى الله وسلم على نبينا محمد

عبدالله ناصر المجيول

26,675 görüntüleme • 2 yıl önce

عناد الموتى ووقاحة الباقين... في ذكرى وفاة عبد العزيز المانع وغيره من الأصدقاء التي مرت ونسيتها بوقاحة ... أيها الأحياء – أو ما تبقّى منكم – دعوني أقولها دون مجاملة: أنتم قلة ذوق. نعم، أنتم الذين تصرّون على الرحيل في أكثر الأوقات درامية، تاركين لنا نحن الباقين شرف الجلوس على طاولة النهاية نشرب وحدنا الشاي البارد ونتظاهر بأن كل شيء بخير، رغم أن الطاولة فارغة والضحك مسروق. لقد أصبح الأمر روتينًا مملاً: صديق يُشخص، ثم يختفي، ثم يكتب أحدهم منشورًا طويلاً على فيسبوك عن “مآثره”، ثم نضع إيموجي حزينًا، ونكمل يومنا. صرنا نتعامل مع رحيل الناس كما نتعامل مع انقطاع الإنترنت: ننتظر أن يعود، رغم أننا نعرف جيدًا أن هذا الانقطاع بالذات لن يُصلَح. في شبابي – عندما كان للموت خجل – كانت الوفاة حدثًا جللًا، يسبقه نحيب وتنبؤات وجدانية. اليوم؟ يموت صديقي بين فحوصات الـMRI ومواعيد التحاليل، أو فجأة وهو يصلح مكيف منزله، وتأتيني رسالة تقول: “انتقل إلى رحمة الله”، وكأنها تبلغني بأن موعد العشاء قد أُلغي. يا صديقي، أهذا وقت الرحيل؟ ألم يكن بإمكانك الانتظار حتى نُنهي ذلك االدومينو الذي لم نكمله يوما بسبب عشقك للغش؟ أم أنك تعبت منِّي أنا؟ قلها بصراحة على الأقل. لكنني أُقرّ أنك وغيرك – أيها الراحلون – أذكياء. اخترتم التوقيت المثالي. لقد خرجتم من هذا السيرك قبل أن تحترق خيمته. تركتم لنا نحن الحمقى عبء البقاء، ومتابعة نشرات الأخبار، وتقارير المستشفيات، والاحتفاظ بذكرياتكم في أدراج ذاكرتنا التي بدأت تتآكل كأرشيف وطني مهمل. والأسوأ؟ أنكم سحبتم معكم المعنى. كلما رحل أحدكم، تضاءلت “الجدوى”. أجدني أقول بعد كل جنازة: “حسنًا، وماذا بعد؟” ثم أرتب سريري بعناية، كما لو أن ترتيب الفراش سيمنع الزائر الغامض من التربص. لكنه يتربص، أيها الأوغاد، يراقبنا من فوق أكتافكم، ويضحك، ويقول: “ أنظروا إليه ... ها قد بدأ يشعر بالبرد!” كم هو مضحك – وساخر – أن أكون أنا، أنا بالتحديد، ضمن آخر الواقفِين. لم أكن الأقوى، ولا الأصح، ولا الأذكى. كنت الأكثر تذمرًا، الأقل انضباطًا، والأكثر قلقًا. ومع ذلك، ها أنا ذا، أكتب هذا المقال، وأمسح أسماءكم من سجل المكالمات، وأضع أرقام هواتفكم وما أكثرها تحت فئة “أرقام لا تجيب”، رغم أنكم كنتم تردون دائمًا… قبل أن تصمتوا إلى الأبد. أريد أن أصرخ – لا على الموت، فقد سئمت من الشكوى إليه – بل على الحياة التي تُجبرني على أن أشهد هذا العرض السخيف. أن أظل جالسًا في الصف الأول، أراقبكم ترتفعون واحدًا تلو الآخر، وأنا أصفق، فقط لأن التصفيق هو آخر ما يمكن فعله حين ينتهي العرض. لكن مهلاً… إن بقيت وحدي طويلًا، قد أضطر إلى التصفيق لنفسي. ألن يكون ذلك هو الذروة المأساوية؟ سيكون مشهد الختام: عجوز يصفق لوحده، لصدى الأصوات التي رحلت، لحفلة انتهت، لرفاق لم يعودوا، ولحياة ترفض أن تُطفأ أنوارها رغم أن الجمهور غادر منذ زمن. لا، أيها الأصدقاء، لست حزينًا. أنا فقط غاضب. غاضب منكم لأنكم ذهبتم، ومن الحياة لأنها تركتني، ومني لأنني ما زلت أكتب، وأحلم، وأعدُّ خسائري كأنها إنجازات. لكن ما العمل؟ سأبقى هنا، أعدّ الغائبين، وأحتفظ لهم بمقاعدهم، وأكمل الحكاية – لا لأنني أريد، بل لأنه لا أحد بقي ليكملها غيري وشلة من المبحلقين في الأسقف. أهلاً بالموت حين يجيء، لكن إلى أن يفعل… سأنكّت كالعادة عليه وعليكم. سأنتقم يا عبد العزيز من نظراتك الساخرة....سأنتقم حتى نجتمع يوما ما.

عبد العزيز الخميس

17,505 görüntüleme • 1 yıl önce