Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

🔴تولى باراك حسين اوباما رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2009 ثم حصل على جائزة نوبل للسلام في 9 أكتوبر 2009 بعد أقل من 9 أشهر فقط ▪️خلال فترة حكمه ما بين 2009 - 2017 وتحت قيادته تم استخدام ما يقارب 92,030 قنابل/ذخائر على سبع دول "العراق، سوريا،...

134,302 views • 8 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

🔴احفظ هذه التغريدة لوقت لاحق، قد تضحك الآن عندما تقرأ عبارة "السيطرة على العالم"، لكن أزحها جانبًا بشكل مؤقت، واسأل نفسك فقط: لماذا الاحداث متسارعة بهذا الشكل الجنوني، ولماذا يفعل ترامب كل هذا؟، الاجابة: عقيدة مونرو ▪️عقيدة مونرو ليست نظرية مؤامرة، بل مبدأ سياسي رسمي يعود إلى الرئيس الأمريكي جيمس مونرو (1817–1825)، وتم وضعه كخريطة طريق طويلة المدى للهيمنة الأمريكية.باختصار هي كالتالي: ▪️ الولايات المتحدة تعتبر نصف الكرة الأرضية الغربي مجالها الحيوي الخالص، ولو بالقوة العسكرية ▪️ منع أي استعمار أو تدخل أوروبي في دول النصف الغربي. ▪️ أي تدخل أوروبي يُعد إعلان حرب مباشر على أمريكا. ▪️ بعد تثبيت السيطرة على النصف الغربي… تبدأ المرحلة الثانية: التوسع نحو النصف الآخر من العالم. ▪️في عام 1817، لم تكن الولايات المتحدة تمتلك جيشًا أو قدرات تسمح بتنفيذ هذا المشروع، أما اليوم؟ الصورة مختلفة تمامًا. نحن في 2026، وترامب عاد وهو يحمل مشروعًا واضحًا: إعادة تفعيل عقيدة مونرو ولكن بنسختها الحديثة… العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. ▪️ترامب عمل خلال سنواته على تطوير الجيش الأمريكي بشكل غير مسبوق، إلى درجة أن التفوق لم يعد محل نقاش. بالأمس فقط، أعلن نيته رفع ميزانية الدفاع إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2027 بدلًا من تريليون واحد، وهاجم مجمع الصناعات العسكرية متهمًا إياه بالبطء، مطالبًا بتسريع الإنتاج ورفع الجودة استعدادًا لما هو قادم. ________________ 📌الآن ننتقل للتنفيذ الفعلي: ▪️المحطة الأولى: فنزويلا الذريعة؟ اتهامات تجارة المخدرات، الحقيقة؟ أكبر احتياطي نفطي على وجه الأرض. الهدف واضح: تأمين احتياجات أمريكا الاستراتيجية من النفط استعدادًا لمرحلة الصدام العالمي. وقد بدأ التنفيذ بالفعل، حيث أُعلن عن استلام الولايات المتحدة ما بين 30 إلى 50 مليون برميل نفط. ▪️المحطة الثانية: جرينلاند ترامب لم يتوقف يومًا عن المطالبة بها تحت شعار “الأمن القومي”. لكن الحقيقة أعمق: جرينلاند تمثل كنز المعادن النادرة، البديل الاستراتيجي للصين، وهي عناصر تدخل في كل شيء: من الهواتف، إلى الأقمار الصناعية، إلى الأسلحة المتقدمة. ترامب لم يستخدم الدبابات، بل الغزو الدبلوماسي: تعيين مبعوث خاص، ومحاولات لإقناع السكان بالانضمام للولايات المتحدة.، أوروبا؟ اكتفت بالإدانة… كالعادة. ▪️المحطة الثالثة: المكسيك، كولومبيا، كوبا، وبقية أمريكا اللاتينية، الذريعة المعلنة: تجارة المخدرات. الهدف الحقيقي: إحكام القبضة الكاملة على النصف الغربي من الكرة الأرضية. ▪️وماذا بعد؟ بعد اكتمال السيطرة على النصف الغربي، ستبدأ المرحلة التي تحدث عنها مونرو قبل قرنين، التوجه للنصف الآخر من العالم. وروسيا والصين يدركون جيداً مايحدث ويعرفون تفاصيل تلك الخطة، ولن يستطيعوا فعل أي شئ والجميع يعلم جيدًا… من أين ستكون البداية في النصف الاخر اذكرها أنت بنفسك.

عائشة السيد - Aisha AlSayed

163,200 views • 7 months ago

🔴 معلومات دولية رسمية عن استخدام #المرتزقة_الدوليين في #أبوظبي لنشر مقاتلين أجانب لسحق كل من يعارض #الإمارات العربية المتحدة ، وقد تورطت #أبوظبي في عدة تقارير وتحقيقات دولية تتعلق باستخدام #مرتزقة_أجانب لدعم مصالحها الإقليمية ، بما في ذلك قمع من يعارض التواجد الاماراتي في دول مثل #اليمن ، #السودان ، و #ليبيا و #الصومال . 🔴 هذه النشاطات غالباً ما تتم عبر #شركات_أمنية_خاصة أو وسطاء ، وتهدف إلى تعزيز النفوذ الإماراتي #دون الاعتماد الكامل على قواتها الرسمية 🇦🇪 ، مع الحفاظ على #إمكانية_الإنكار. 🔴 سأستعرض المعلومات الرئيسية بناءً على مصادر موثوقة ، مع التركيز على الأمثلة البارزة. 🔴 خلفية تاريخية والبدايا تبدأت #أبوظبي في الاعتماد على #المرتزقة_الدوليين بشكل ملحوظ منذ عام 2011 ، عندما كشفت تقارير عن اتفاق بقيمة 500 مليون دولار مع إريك برنس (مؤسس شركة #بلاك_ووتر السابقة) لتشكيل قوة سرية تضم 800 مقاتل أجنبي ، تم إدخالهم إلى #الإمارات كعمال بناء ثم نقلهم إلى #مدينة_زايد_العسكرية. كان الغرض الرئيسي من هذه #القوة_حماية النخبة الإماراتية ، قمع الاحتجاجات الداخلية ، ودعم العمليات الخارجية. 🔴 يُعتقد أن ولي عهد أبوظبي #محمد_بن_زايد (MBZ) كان يشك في ولاء #الجيش_الإماراتي ، لذا لجأ إلى #ضباط_أجانب لتأمين القصور والمنشآت النفطية ، بالإضافة إلى تعذيب #معتقلين_سياسيين . 🔴 وفي اليمن : دعم التحالف واغتيالات منذ عام 2015 ، استخدمت #أبوظبي #مرتزقة من أمريكا اللاتينية (مثل كولومبيا ، السلفادور ، بنما ، وتشيلي) لدعم حملتها ضد #الحوتْبٍبٍن في #اليمن ، حيث بلغ عددهم حوالي 450 مقاتلاً بحلول عام 2017. 🔴 كما شملت النشاطات توظيف #جنود_أمريكيين سابقين ( أكثر من 500 متقاعد #عسكري_أمريكي ) بمرتبات تصل إلى 300 ألف دولار سنويًا. 🔴 تحقيقات مثل تلك المنشورة في "بزفيد" كشفت عن استخدام مرتزقة أمريكيين سابقين في #عمليات_اغتيال لقادة حزب الإصلاح اليمني (المرتبط بالإخوان المسلمين، الذي تعتبره الإمارات تهديدًا). 🔴 كما جندت #مرتزقة_أفارقة من #تشاد و #إريتريا ، وأنشأت قواعد عسكرية في جنوب اليمن للسيطرة على الطرق البحرية. 🔴 في #السودان : دعم قوات الدعم السريع (RSF)أحد أبرز الأمثلة هو دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع (RSF) في السودان، حيث اتهمت الحكومة السودانية الإمارات بتوظيف وتمويل مئات المرتزقة #الكولومبيين للقتال إلى جانب الـ RSF ضد الجيش السوداني. في عام 2025، قدم السودان #شكوى_رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تتهم الإمارات بتجنيد هؤلاء المرتزقة عبر شركات مثل Global Security Services Group (GSSG) وA4S International، ثم نقلهم إلى دارفور عبر ليبيا. 🔴 يُقدر عددهم بنحو 400 جندي سابق في الجيش الكولومبي ، يُعرفون باسم " #ذئاب_الصحراء " ، ويتلقون تدريبات في الإمارات قبل الانتشار. 🔴 الغرض هو تعزيز الـ RSF في الحرب الأهلية، مع تقارير عن تلقي هذه القوات أسلحة، قنابل موجهة، وطائرات بدون طيار من الإمارات. 🔴 كما استخدمت الإمارات مجموعة #فاغنر_الروسية لنقل أسلحة إلى الـ RSF من ليبيا وأفريقيا الوسطى. 🔴 في ليبيا : دعم خليفة #حفتر في ليبيا ، دعمت أبوظبي الجنرال خليفة حفتر (الجيش الوطني الليبي) بآلاف المرتزقة السودانيين والتشاديين ، بالإضافة إلى جنود أمريكيين و أوروبيين سابقين. 🔴 تقارير الأمم المتحدة اتهمت الإمارات بإرسال مرتزقة سودانيين للقتال إلى جانب حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً ، مع انتهاك حظر الأسلحة. 🔴 أسباب وتأثيرات عامة تعتمد أبوظبي على هذه الاستراتيجية لعدة أسباب ، قمع المعارضة ، خاصة الجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين ، التي تراها الإمارات تهديدًا لاستقرارها. 🔴 التوسع الإقليمي: #السيطرة على #الموانئ و #الموارد مثل #الذهب في السودان ، أو #الطرق_البحرية في اليمن. 🔴🔴 دعم حلفاء : مثل #إسرائيل في غزة ، حيث ذكرت تقارير عن نشر مرتزقة #إماراتية التمويل لدعم عمليات #إسرائيلية. وتؤكد تلك التقارير من منظمات مثل الأمم المتحدة ، نيويورك تايمز ، و واشنطن بوست توثق أدلة مثل علاج المقاتلين في مستشفيات إماراتية أو رحلات طائرات محملة بأسلحة. 🔴🔴 هذا النهج يثير #مخاوف_دولية بشأن انتهاكات #حقوق_الإنسان وتحويل النزاعات إلى " #حروب_بالوكالة ".

تحت المجهر

15,451 views • 7 months ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

🚨 فضيحة عالمية تهز عرش الدويلة المجرمة: مسؤولة أمريكية سابقة تفضح #الإمارات وتتهمها بالرشوة ودعم الإبادة الجماعية في السودان! في كلمة شجاعة ونارية، فجّرت جاك ماك إليوت، المسؤولة السابقة في البيت الأبيض، قنبلة مدوية، كاشفةً الوجه الدموي والقبيح لدولة الإمارات ودورها الإجرامي في تمويل ودعم الإبادة الجماعية في السودان. ▪️ تحدٍّ صارخ للقانون الدولي قالت إليوت: “اليوم الجمعة، 11 أبريل، وطوال اليوم كنت أتلقى صوراً ومقاطع فيديو، لأن قوات الدعم السريع، في تحدٍ صارخ لمحكمة العدل الدولية التي تقاضي فيها الحكومة السودانية دولة الإمارات بتهمة الإبادة الجماعية في دارفور، اقتحمت مخيم اللاجئين المعروف باسم #زمزم.” ▪️ اغتيال الطبيبة البطلة د. هنادي وتابعت إليوت، والدموع الصادقة تملأ عينيها، وغلب عليها الغضب: "قتلوا الأبرياء بدم بارد، وبينهم الطبيبة البطلة د. هنادي، التي أصبحت رمزاً للمقاومة. لقد قتلوها لأنها رفضت أن تصمت أمام الذبح والاغتصاب، وأعلنت أنها ستقاتل حتى النفس الأخير." ▪️ صرخة في وجه العالم الصامت وأضافت إليوت: “كيف يجرؤ العالم على الوقوف متفرجاً؟! كيف تجرؤ الإمارات على تمويل هؤلاء البرابرة؟! لن نصمت، ود. هنادي لن تصمت — إن كانت حية، فستكون أيقونة للصمود، وإن استشهدت، فستكون شهيدة لا يموت صوتها.” ▪️ تحذير قاطع للعالم بأسره وأطلقت تحذيراً صريحاً: “أُوجه إليكم جميعاً تحذيراً واضحاً: حان الوقت لنقول للإمارات كفى! لو أوقفت الإمارات تمويل هذه الإبادة الجماعية، يمكن للحرب أن تتوقف خلال أسبوعين فقط.” ▪️ فضيحة الرشاوى الإماراتية المليارية وكشفت إليوت عن أخطر ما في الأمر: "الإمارات ترشي الحكومة الأمريكية بمبلغ 1.4 تريليون دولار خلال عشر سنوات لشراء المواقف! يجب على الإمارات أن تدفع ثمن جرائمها، بالمال وبإعادة الإعمار، ويجب ألا تذهب أموالهم لرشوة بريطانيا أو لشراء الموقف الأمريكي." ▪️ رسالة تهز الضمائر وتدعو للتحرك وختمت بكلمات تهز الضمائر: "وبصفتي أمريكية، أجد هذا مقززاً، لا يُحتمل، ولا يُقبل أبدًاً. أدعو الكونغرس إلى وقف جميع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات. وأدعو كل أمريكي أن يكتب إلى ممثليه في مجلس الشيوخ والكونغرس ليوقفوا دعم هذا الخراب. وأحذر كل من يظن أن الجيش السوداني، المدافع عن شعبه، لا يستحق مكانه في مفاوضات لندن: فكّروا مرة أخرى، الشعب لن يقبل أبداً بخائن تسعى الإمارات لفرضه على السلطة.” 🧩 الخلاصة: 🔴 الإمارات تقتل وتموّل وترشي، والغرب بات يصرخ من فداحة جرائمها. 🔴 مسؤول أمريكي سابق يكشف المستور أمام العالم: دم السودان يُباع ويُشترى بأموال الإمارات القذرة! 🔴 اليوم، لا عذر لأحد: الغرب يتكلم… فماذا عن صمت العرب؟ #الإمارات_دولة_الشر #الإمارات_سرطان_المنطقة #الإمارات_تقتل_السودانيين #أمريكية_تفضح_جرائم_الإمارات #سقوط_القناع_عن_الدويلة #أوقفوا_تمويل_الإبادة_في_مخيم_زمزم #الامارات_تسلح_المليشيات_الارهابية #ابن_زائد_مجرم_حرب_اليمن_السودان #الجزائر #فلسطين #السعودية_العظمى #اليمن #العراق #سوريا #غزة #ليبيا #مصر

Bint_Khalifa

229,547 views • 1 year ago

ترجمت هذا المحتوى إلى العربية، وهو مأخوذ من ندوة ناقشت تفاقم الأزمة في السودان، حيث تخوض القوات المسلحة السودانية مواجهة وجودية مع المليشيا المدعومة من الامارات، مليشيا الدعم السريع. وقد طُلب من ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمعمل البحوث الإنسانية بجامعة ييل، أن يشارك بخبرته حول جمع الأدلة، وما شاهده من تطورات تتعلق بطبيعة الصراع، والإبادة الجماعية، والدعم الخارجي الذي مكّن المليشيا من توسيع نطاق عملياتها. بدأ ناثانيال ريموند بسرد كيفية استدعاء وحدته في بداية الحرب من قبل الحكومة الأمريكية، في الوقت الذي كانت فيه الوحدة تعمل في أوكرانيا لصالح وزارة الخارجية. وعندما اندلعت الحرب في السودان، تم جلبهم ليكونوا جزءاً من فريق دعم مفاوضات جدة الأولى بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع خلال الأسابيع الأولى من الحرب. كان دورهم يعتمد على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة بهدف تزويد الولايات المتحدة والسعودية بمعلومات تساعد على تقييم الواقع الميداني. أوضح ريموند أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي عرف بإعلان جدة انهار فوراً تقريباً، وأن المجتمع الدولي نظر في ذلك الوقت إلى الصراع باعتباره مواجهة محصورة في الخرطوم وأم درمان. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً، إذ استغلت مليشيا الدعم السريع انشغال العالم بالقتال في العاصمة لتشن هجوماً واسعاً على شعب المساليت في مدينة الجنينة. كشف ريموند أنهم كانوا أول جهة تؤكد للحكومة الأمريكية مقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر، وأنه قُتل بطريقة علنية عبر ذبحه، وهو ما أطلق شرارة موجة قتل من منزل إلى منزل استهدفت رجال وفتيان المساليت. حصل الفريق على صور ميدانية مبكرة جداً لم تُنشر، وكانوا يقيسون عبرها أكوام الجثث التي تركتها المليشيا في الشوارع، ويستخدمون تلك الأكوام كنقاط ملاحية لمتابعة خط سير القتل من الفضاء. وأوضح أن متوسط طول جثث الفتيان كان حوالي 1.3 متر، وأن متوسط طول الرجال كان يظهر في الصور الفضائية على نحو يقارب مترين وثلاثين سنتيمتراً، ما يعكس فظاعة عدد الضحايا. تابع ريموند قائلاً إنهم لاحظوا إشارات حرارية عبر أجهزة استشعار ناسا تشير إلى احتراق قرية سربا في الشمال، حيث كانت المليشيا تهاجم القرى بأسلوب يشبه الضباع؛ تدفع السكان في اتجاه معين ثم تحاصرهم من الاتجاه الآخر لتجري عمليات قتل جماعي عن قرب. ومن خلال هذه المعطيات، قيم الفريق أن مليشيا الدعم السريع كانت تستخدم القتال في العاصمة كغطاء لإكمال إبادة جماعية منهجية في دارفور، بدءاً بالمساليت. ذكر ريموند أنهم أرسلوا تحذيراً سرياً للحكومة الأمريكية وللبيت الأبيض ولمجلس الاستخبارات القومي بأن الفاشر ستكون الهدف المقبل على الأرجح، وقدّروا أن الهجوم سيبدأ بنهاية موسم الجفاف بين 2023 و2024. كما أطلعوا مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة في يوليو 2023، أي قبل عامين ونصف من وقوع مذبحة الفاشر في 26 أكتوبر. وأوضح أنهم راقبوا الحصار على الفاشر طوال 18 شهراً من الفضاء، وهو حصار أطول ثلاث مرات ونصف من حصار ستالينجراد، وأطول من حصار لينينجراد في الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن المدينة كانت تحت تصنيف المجاعة IPC5 لمدة خمسة عشر شهراً متواصلاً، وهو رقم كارثي لا مثيل له تقريباً. وبعد سقوط الفاشر، فر من استطاع الهرب إلى طويْلة التي أصبحت الملاذ الأخير. أما من نجا، فقد كانوا في الغالب نساء وأطفالاً غير مصحوبين، لأن المليشيا كانت تقتل الرجال والفتيان عند الحواجز الترابية. كشف ريموند أن مليشيا الدعم السريع بنت جداراً ترابياً بارتفاع تسعة أقدام يمتد 37 كيلومتراً حول الفاشر، ما خلق ما سماه صندوق قتل، تم فيه حصر ما تبقى من الزغاوة داخل المدينة. وبعد سقوط الفاشر، شاهد الفريق عبر الأقمار الصناعية آلاف الجثث بين عشية وضحاها في الشوارع، تظهر بأشكال منحنية على هيئة حرف C أو J أو L نتيجة سقوط الضحايا فور إطلاق النار عليهم. كما ظهرت شاحنات تحمل مدافع ثقيلة، وظهرت بقع حمراء كبيرة على الأرض كانت دماً. وختم ريموند بأن شبكتهم الميدانية في الفاشر تواصلت معهم بعد السقوط مباشرة، وأبلغتهم في اليوم الأول أن 1200 من أفراد عائلاتهم وأصدقائهم قد قُتلوا، ثم ارتفع الرقم إلى عشرة آلاف خلال ساعات. وبعد اليوم التالي، انقطعت الاتصالات تماماً، ويرجح أنهم جميعاً لقوا حتفهم.

Yousif

54,961 views • 8 months ago

هل الحرب على إيران سببها النفط والضغط على الصين؟ قراءة في طرح د. عبدالله النفيسي المقدمة في المقابلة المجتزئة ادناه طرح د. عبدالله النفيسي تفسيرًا للحرب في المنطقة يقوم على فكرة أساسية مفادها أن الحرب مرتبطة بمحاولة خنق الاقتصاد الصيني عبر النفط، وتحديدًا عبر الضغط على إيران وفنزويلا لأنهما من موردي الطاقة للصين. وفق هذا الطرح، فإن استهداف هاتين الدولتين قد يضرب إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها الصين وبالتالي يضعف اقتصادها الصناعي. احاجج ان هذا تحليل خاطئ والادلة التي قدمها مغلوطة. هذه الفكرة تبدو متماسكة ظاهريًا، لكنها عند مراجعة الأرقام الفعلية لواردات الصين النفطية، وبنية سوق الطاقة العالمي، واستراتيجية بكين في تأمين الطاقة، تظهر عدة مشكلات واضحة. فالأرقام تكشف أولًا أن الموردين الأكبر للصين ليسوا إيران أو فنزويلا، بل روسيا والسعودية. كما يظهر أن الصين تعتمد على سلة واسعة من الموردين وليس على دولتين فقط، إضافة إلى أنها تبنّت منذ سنوات استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة البديلة. لذلك فإن تفسير الصراع الجيوسياسي باعتباره محاولة مباشرة لخنق الصين عبر النفط الإيراني أو الفنزويلي لا يتوافق مع البيانات الفعلية لسوق الطاقة العالمي. أولًا: من هم أكبر موردي النفط للصين فعلًا الصين تستورد ما يقارب 11 إلى 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام. وفق بيانات الجمارك الصينية التي نقلتها رويترز، روسيا هي أكبر مورد للصين بحصة تقارب 19% إلى 20% من وارداتها النفطية. تأتي السعودية في المرتبة الثانية بحصة تقارب 13% إلى 15%. بعد ذلك تأتي دول مثل العراق والبرازيل وماليزيا بنسب تتراوح عادة بين 8% و10% تقريبًا لكل منها. هذه الأرقام توضح أن الموردين الأساسيين للطاقة للصين هم روسيا والسعودية، ثم مجموعة من الدول الأخرى قبل الوصول إلى إيران أو فنزويلا. ثانيًا: الحصة الفعلية لإيران وفنزويلا في واردات الصين بحسب احدث التقارير، إيران صدّرت إلى الصين في 2025 ما يقارب 12% إلى 13% من واردات الصين النفطية. أما فنزويلا فصادراتها إلى الصين تدور حول 3% إلى 4%. عند جمع البلدين معًا تصل حصتهما إلى نحو 16% إلى 17% من واردات الصين النفطية. هذه نسبة مهمة لكنها لا تجعل منهما المصدر الحاسم لطاقة الصين، خصوصًا في ظل اعتماد الصين الكبير على موردين آخرين مثل روسيا والسعودية والعراق. ثالثًا: أين تكمن المشكلة في الاستنتاج المطروح الخلل ليس في القول إن إيران وفنزويلا مهمتان للصين، فهذا صحيح جزئيًا. المشكلة في القفز من هذه الحقيقة إلى استنتاج أكبر بكثير، وهو أن السيطرة عليهما تعني خنق الاقتصاد الصيني. الأرقام تظهر بوضوح أن الصين تعتمد على شبكة واسعة من الموردين الدوليين، وأن أكبر مورديها هما روسيا والسعودية. لذلك فإن اختزال أمن الطاقة الصيني في بلدين فقط يتجاهل البنية الفعلية لسوق النفط العالمي. رابعًا: الخلط بين الاحتياطي والإنتاج في حالة فنزويلا فنزويلا تملك بالفعل أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، بنحو 300 مليار برميل تقريبًا، أي نحو 17% من الاحتياطي العالمي. لكن الاحتياطي تحت الأرض لا يعني القدرة على الإنتاج. إنتاج فنزويلا الفعلي أقل بكثير من إمكاناتها النظرية بسبب تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمار والعقوبات الدولية. إنتاجها يدور غالبًا حول أقل من مليون برميل يوميًا في السنوات الأخيرة. للمقارنة، السعودية تملك قدرة إنتاجية تقارب 10 إلى 11 مليون برميل يوميًا. لذلك وجود النفط تحت الأرض لا يساوي تلقائيًا قوة نفطية فعلية في السوق العالمية، وهو فرق أساسي في فهم الاقتصاد النفطي. خامسًا: استراتيجية الصين لتقليل المخاطر الطاقية الصين لم تبن أمنها الطاقي على مورد واحد أو حتى على النفط وحده. وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، يتكوّن مزيج الطاقة في الصين أساسًا من الفحم بنسبة تقارب 61%، ثم النفط بنحو 18%، ثم الغاز الطبيعي بنحو 8%، إضافة إلى مصادر أخرى مثل الطاقة النووية والكهرومائية والمتجددة. في الوقت نفسه تقود الصين التوسع العالمي في الطاقة النظيفة؛ إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصين كانت مسؤولة عن نحو 40% من التوسع العالمي في قدرات الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة. كما أن استثماراتها في الطاقة النظيفة تمثل جزءًا كبيرًا من الاستثمارات العالمية في هذا القطاع. هذا يعني أن الصين تتعامل مع أمن الطاقة عبر مسارين متوازيين: تنويع موردي النفط، وتقليل الوزن النسبي للنفط عبر التوسع في الكهرباء والطاقة المتجددة.

عمر العبدلي

18,412 views • 5 months ago

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 views • 2 years ago

لم تُبنَ المملكة العربية السعودية على اندفاع مؤقت أو حماس سريع الزوال، بل على مسار طويل من العمل المتدرّج والقرارات المحسوبة التي سبقت الشعارات وتقدّمت عليها.... حين دخل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902، لم يكن يؤسس لحكمٍ محلي، بل لمشروع دولة أنهى حالة التنازع التي أنهكت الجزيرة لعقود، ووضع أول لبنة للاستقرار الذي نراه اليوم. في عام 1932 أُعلِنَت المملكة العربية السعودية دولةً موحّدة، وبعدها بست سنوات فقط، عام 1938، بدأ استخراج النفط بكميات تجارية. هذا التحول لم يُستخدم كوسيلة للترف، بل كأداة لبناء الدولة: طرق، مؤسسات، تعليم، وأجهزة إدارية حديثة. في عهد فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، ظهر الفارق بين من يملك المورد، ومن يعرف كيف يستخدمه. لم يكن الرجل يتعامل مع السياسة كردّة فعل، بل كحسابٍ طويل يُبنى على التوقيت والدقة، وكان يدرك أن الصراع لا يُدار بالصوت، بل بلحظةٍ يُجبر فيها الطرف الآخر على إعادة التفكير، دون أن تتحول المواجهة إلى فوضى غير محسوبة. ففي عام 1973، لم يكتفِ الملك الراحل بالخطابات، بل استخدم النفط كورقة ضغط حقيقية... - بدأ بخفض الإنتاج تدريجيًا * ثم في 20 أكتوبر 1973 اتخذ القرار الأجرأ: - قطع الإمدادات عن الولايات المتحدة وهولندا بعد دعمهم لإسرائيل... النتيجة؟ - تضاعف سعر النفط عدة مرات خلال أشهر – اهتزّ الاقتصاد العالمي – اضطرت القوى الكبرى لإعادة حساباتها... لكن ما يُغفل كثيرًا، أن هذه الخطوة لم تكن اندفاعًا، بل جاءت بعد قراءة دقيقة لموازين القوى، وحرصٍ واضح على ألا تتحول المواجهة إلى صدامٍ مفتوح يفقد أثره. والأهم: لم يترك الدول الفقيرة تتحمل النتائج، فخلال سنوات قليلة قُدّرت المساعدات بعشرات المليارات لدعم الدول المتضررة. ولم يكن اهتمامه بالخارج على حساب الداخل، بل عمل في الوقت نفسه على ترسيخ بنية الدولة.. - توسّع التعليم – تطورت المؤسسات – تم ضبط الإنفاق ومحاربة التبذير – وكان يرى أن الدولة التي تريد أن تؤثر خارجيًا يجب أن تكون متماسكة من الداخل. وعلى المستوى الشخصي، لم يكن فيصل رجل مظاهر، بل رجل انضباط؛ عاش حياة بسيطة، وكرّس وقته للعمل إلى حد الإرهاق، حتى في سنواته الأخيرة، حيث لم يعد يمنح نفسه فسحة الراحة، وكأن مسؤوليته لم تكن منصبا، بل التزاما لا ينقطع. = لهذا لم يكن قراره في 1973 حدثا منفصلا… بل نتيجة طبيعية لعقل يعرف متى ينتظر… ومتى يحسم. في السبعينيات، تأسست سابك عام 1976، لتكون بداية التحول الصناعي الحقيقي... لم تعد الدولة تكتفي ببيع النفط، بل بدأت في تحويله إلى صناعات. لاحقا، تطورت البنية التحتية بشكل واسع؛ مئات المليارات صُرفت على الطرق والمطارات – توسّع التعليم حتى أصبحت الجامعات السعودية ضمن التصنيفات العالمية – تم بناء مدن صناعية مثل الجبيل وينبع. ماذا عن التحالفات السعودية ؟ من أكثر الشعارات تكرارا لدى العوامّ والحاقدين في زماننا: - "دول الخليج تابعة لأمريكا". لكن الواقع أبسط من ذلك بل وأكثر تعقيدا: كل دول العالم لديها تحالفات، لكن الفارق هو: هل تدير هذه التحالفات أم تُدار بها؟ * السعودية حافظت على شراكات مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه عززت علاقاتها مع الصين وروسيا – قادت تحالفات إقليمية – اتخذت قرارات مستقلة في ملفات حساسة. = التحالف هنا وسيلة، لا قيد. ماذا عن رؤية 2030؟ ببساطة هي الانتقال من الاعتماد إلى التنويع ... في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أُطلقت رؤية 2030 عام 2016، وهي نقطة تحول واضحة؛ - تقليل الاعتماد على النفط – رفع مساهمة القطاع غير النفطي – تطوير السياحة (مشاريع مثل نيوم، البحر الأحمر) – جذب الاستثمارات العالمية.... وبالفعل: ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي – زاد عدد السياح بشكل ملحوظ – توسعت الاستثمارات الأجنبية. طيب ... لماذا يُهاجم هذا النموذج؟ لأن الصورة تُربك من اعتاد تفسير النجاح بطريقة واحدة؛ - هناك دول رفعت شعارات كبرى لكنها لم تبنِ اقتصادا مستقرّا – وهناك دول خاضت صراعات طويلة لكنها لم تحقق استقرارا داخليا. في المقابل، هناك نموذج آخر؛ لم يرفع صوته كثيرا – لم يُصدّر الأزمات – و ركّز على البناء الداخلي. = وهنا يبدأ التوتر الحقيقي: كيف نجح هذا النموذج دون أن يمرّ بالطريق الذي سلكه الآخرون؟ في النهاية أقول: المملكة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالصدفة، بل عبر: -قرار سياسي واضح – استثمار طويل المدى – إدارة حذرة للموارد – وتوازن في العلاقات الدولية ... ونعم .. قد يختلف الناس في تقييم السياسات، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة: هناك من استهلك الفرص… وهناك من حوّلها إلى دولة قائمة.... === إحسان الفقيه

احسان الفقيه

35,716 views • 3 months ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 views • 1 year ago

⛔تحليل مهم وسريع للأحداث: في الحقيقة هناك تحضير لصفقة كبيرة يجري التحضير لها وتشمل كل الشرق الأوسط وليس فقط غزة الصفقة ليست كما يحلم نتن ياهو وليس كما كان يصرح ترامب ⏺️ما الذي حدث؟ الذي حدث هو بدأ بفشل ترامب في وقف حرب أوكرانيا والتي كان يخطط أن ينهيها مقابل أن تتخلى روسيا عن مساعدة إيران أو أقل تقدير وقف المصادقة على استراتيجية التعاون بين روسيا وإيران،انصدم ترامب بتمسك روسيا وعدم تنازلها، كما انصدم بتمسك أوكرانيا ومن خلفها أوروبا بعدم وقف الحرب لتحقيق مصالح أمريكية بمعادن أوكرانيا وعلاقات أستثمارية مع روسيا وتخرج أوروبا بدون أي فائدة، بل ستجد نفسها أمام الدب الروسي دون أي ضمانات أو انسحاب من الاقاليم التي احتلها في المقابل اصطدم ترامب بقوة اليمن وثباتها واستحالة هزيمتها،بل أثبتت الحرب باليمن فشل حاملات الطائرات في تأمين نفسها من الصواريخ والمسيرات كما أثبتت أن الاستعانة بالقاذفات ب 52 مكلف ويضر بميزان التفوق العسكري ضد الصين، كون هذه القاذفات تستخدم قنابل أصلا مخصصة كردع للصين في حال احتلت تايون ترامب وجد نفسه في مأزق كبير إما يستمر في الحرب على اليمن وهو يخسر فيها دون تحقيق أي هدف، بل تكلفه مليار خلال 3 أسابيع، وهو رجل اقتصادي عينه على الخسائر المالية أكثر من الخسائر القومية، فهنا لا حل معه لوقف الحرب على اليمن إلا بوقف حرب غزة،وهو يعلم أن بوقف حرب غزة سوف يتوقف اليمن عن الحصار وعن ضرب السفن الصهيونية والامريكية، وهذا أفضل وأسهل مخرج لترامب وإلا أعلن الهزيمة أمام اليمن وسيكون كارثي، هذا الأمر جعله يفكر ملياً كيف سنحارب إيران وننتصر عليها إذا كان اليمن وعجزنا عن هزيمته، فإيران تملك أضعاف أضعاف ما لدى اليمن،ومما زاده صدمة أن دول الخليج والدول المجاورة لإيران تلقت تهديد صريح وقوي من إيران بأن أي تسهيل لأمريكا أو الكيان الصهيوني في ضرب إيران سيعد فعل عدائي سوف يقابل بهجوم ورد من إيران،مما جعل هذه الدول تبلغ أمريكا برفضها تقديم أي تسهيلات، هنا أمريكا ليس لديها لضرب إيران إلا ضربها من حاملات الطائرات والتي ثبت من تجربة اليمن أنها من السهولة ضربها وإغراقها،والخيار الثاني أمامها ضربها بالقاذفات ب52 من جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي والتي استأجرتها من بريطانيا، ولكن الصدمة علمت أن صواريخ إيران تم تطويرها لتصل إلى الجزيرة،وأن الغواصات الإيرانية وحاملات الطائرات الإيرانية قادرة على تقريب المسافة لضرب هذه الجزيرة، كما أن تقليل رؤوس الصواريخ يمكن أن تصل مديتها ل 3000 كلم وهي المسافة من إيران للجزيرة، والصدمة الاكبر أن 30% من مخزون هذه القنابل والتي تملكها أمريكا تم بالفعل استخدامها في اليمن خلال أسابيع،وهي بالاصل مخصصة لردع الصين، ولو استخدمت ضد إيران فإن الصين سوف تنتصر اقتصاديا وعسكريا وستصبح القطب الاقوى وستزيح أمريكا التي لديها 34 تريليون ديون بينما الصين لديها فائض 3 تريلون هنا وفي ظل هذه المتغيرات العالمية قرر ترامب استدعاء نتن ياهو وإبلاغه بالآتي: ✅عليك أن تنهي الحرب على غزة خلال أسبوعين إلى 3 لأن وقفك للحرب سوف يخرجنا من مأزق اليمن وسنوقف الاستنزاف الذي بدون جدوى ✅عليك أن تصمت عن ضرب إيران فلن نشارك معك لو ضربت، بل سوف نفاوض إيران ونجري معها اتفاق بمنعها من صنع سلاح نووي(الذي أصلا إيران موافقة عليه)مقابل استثمارات ب 4 تريليون في السوق الإيراني وهذا ما يحلم به ترامب. ✅عليك التوقف عن مواجهة تركيا وحل الخلاف معها وديا، لأن لا يمكن ندخل معك في حرب ضد تركيا لأن هذا سيجعل إيران تنتصر بسهولة. ✅عليك أن تقبل محاكمتك بمعنى أن صلاحيتك انتهت، وعليك قبول المحاكمة والسجن للتخلص من العبء الذي كلفتنا به بمغامراتك. خرج النتن من هناك وهو في حالة صدمة،وليس أمامه إلا توقيع الاتفاق بوقف الحرب ل50 يوم ثم بعد ذلك وقف الحرب،وأن أصدقاء أمريكا العرب هم من سوف يتولى إدارة غزة والتخلص من هيمنة حماس وبعد ذلك سندخل معهم في استثمارات وإدارة لغزة لاحقا. الخلاصة أن أمريكا والكيان الصهيوني في حالة لا تسمح لهم بتحقيق النصر مطلقا، وأن روسيا صادقت هذا الاسبوع على الاتفاقية الاستراتيجية مع إيران، وأن الحلول القادمة لمواجهة العدو الاكبر(الصين) تتطلب وقف الحروب وتقليل الخسائر لأجل وضع حد للخلل في الميزان التجاري مع الصين،وأن توقيف تخصيب إيران لليورانيوم حاليا لا خيار إلا باتفاق وتفتيش،وأن بعد تغيير النظام في إيران مستقبلا يمكن أن نحقق ما نريد من نزع شامل كما عملنا في ليبيا والعراق، لذلك الامور تشير إلى بداية فصل أفول هيمنة أمريكا، وطبعا هذا يتبعه حتماً أفول الكيان الصهيوني، فالوضع الداخلي منهار،سواء اقتصاديا أو عسكريا أو خلافات قوية في الجبهة الداخلية، بالإضافة للهجرة العكسية ورفض التجنيد ورفض الحرب. هذا اجتهاد شخصي مني وأسال الله النصر. كتبه/حمود النوفلي

د.حمود النوفلي

342,713 views • 1 year ago

✍️✍️✍️ اتفاقية "دايتون" السورية ⏳ تقرير من المستقبل الذي بدأ يلوح بالأفق: دعونا نبدأ من الماضي: في أبريل 1992 اندلعت حرب إبادة جماعية للمسلمين في البوسنة أبرزها مجزرة سريبرينيتسا الشهيرة، تم فيها قتل المسلمين هناك واغتصاب نسائهم بشكل ممنهج. وثقت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، مثل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة (1994)، استخدام اغتصاب المسلمات البوسنيات كسلاح حرب من قبل القوات الصربية بشكل رئيسي ووصل العدد إلى 50 ألف امرأة مسلمة، ووفقا للشهادات الموثقة من منظمات دولية فقد قال الجنود لضحاياهم من النساء إنهم "سيضعون طفلا من أصل صربي في رحم كل امرأة مسلمة" وكانت أفعال الاغتصاب والحمل الإجباري للمسلمات موثقة في معسكرات الاغتصاب من جنود صرب تلقوا أوامر بذلك مثل تلك المعسكرات في فوكا وrijedor وغيرها حيث احتُجزت النساء وتعرضن للاغتصاب المنهجي. هذه الأفعال صُنفت كجرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وقف العالم برمته متفرجا على مجازر الصرب والكروات بحق المسلمين هناك، (تماما كما حصل في سوريا مع جرائم الأسد) فكانت النتيجة أن توافد الشباب من البلدان الإسلامية إلى البوسنة لقتال الصرب بدوافع دينية. انتهت الحرب باتفاقية دايتون عام 1995 التي نصت على بند مغادرة المقاتلين الأجانب واشترط الغرب على البوسنة بوضوح: "أن يغادر جميع المقاتلين الأجانب البوسنة بحلول يناير 1996". كان هذا شرطًا رئيسيًا في الاتفاقية بضغط من الولايات المتحدة والدول الغربية، التي رأت في وجودهم تهديدًا أمنيًا محتملاً. مصير المقاتلين الأجانب "المجاهدين": في البداية كان الأمر يبدو ورديا قليلا إذ رفضت البوسنة تسليمهم وقالت إنها ستعطيهم الجنسية لأنهم تزوجوا من بوسنيات ودافعوا عن البوسنة... إلخ (نفس سرديات الشرع النظرية حاليا). بعضهم عاد إلى بلاده فعلا لتتلقفه أجهزة المخابرات في بلده وتزجه في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب أو المشاركة في أنشطة مسلحة غير قانونية. ولاحقا بدأت الحكومة البوسنية، تحت ضغط دولي، بمراجعة حالات الجنسية الممنوحة لهم خلال الحرب. تم ترحيل ستة جزائريين (من بينهم عمر الحاج) إلى معتقل غوانتانامو سيء الصيت في عام 2002. سلّمتهم الحكومة البوسنية إلى الولايات المتحدة تحت ضغط سياسي. على الرغم من أن القضاء البوسني قد برأهم من كل التهم. قضى هؤلاء سنوات في غوانتانامو دون أدلة، وأشار عمر الحاج لاحقًا إلى أن التسليم كان لأغراض سياسية. في عام 2007، سُحبت الجنسية من حوالي 50 شخصًا، ومنع 100 آخرين من المطالبة بحقوق المواطنة. كما تم التحقيق مع 250 آخرين، وفحصت السلطات 1500 حالة إجمالاً (هذا هو العدد الكلي تقريبا للمقاتلين الأجانب المتبقين هناك) وبعضهم واجه اتهامات لاحقة بجرائم حرب. في 2021، حُكم على قائد جيش البوسنة شكيب محمودجين بالسجن 10 سنوات لفشله في منع أو معاقبة مقاتلي المجاهدين الذين "ارتكبوا جرائم ضد أسرى صرب في زافيدوفيتشي". اليوم وبعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي لا تحتمل التأويل والذي قال بوضوح إن القيادة السورية الجديدة تريد السلام مع إٍسرائيل وتعمل على طرد المقاتلين الأجانب وتريد مساعدة الولايات المتحدة في كل هذا، فهذا لا يشير إنما يؤكد المسار الواضح الذي ينتظر المقاتلين الأجانب في سوريا. وجه التشابه بين البوسنة وسوريا: وجود مقاتلين أجانب بدوافع أيديولوجية: في كلا الصراعين، جاء المقاتلون الأجانب بدوافع دينية، وساهموا بشكل بارز في القتال، لكنهم أثاروا مخاوف أمنية دولية. الضغط الدولي لإخراجهم: كما في البوسنة، هناك ضغوط دولية في سوريا لمعالجة وجود المقاتلين الأجانب، خاصة مع تصنيفهم كتهديد إرهابي. الانقسامات الداخلية: البوسنة كانت مقسمة عرقيًا (بوسنيون، صرب، كروات)، وسوريا تعاني من انقسامات طائفية وعرقية (نصيرية، سنة، أكراد). الدور الدولي: في البوسنة، لعبت الولايات المتحدة وأوروبا دورًا حاسمًا في صياغة دايتون، وفي سوريا، تظهر مؤشرات على دور أمريكي محتمل في دعم الحكومة الانتقالية. الفوارق: في البوسنة، كان المقاتلون الأجانب جزءًا من القوات البوسنية الرسمية، لكنهم لم يحتفظوا بنفوذ سياسي كبير بعد الحرب. في سوريا، يحتفظ بعض المقاتلين الأجانب بمناصب قيادية في الجيش الجديد، مما يجعل طردهم تحديًا سياسيًا وعسكريًا. في البوسنة: أنتجت دايتون تقسيمًا إداريًا واضحًا مع إشراف دولي قوي. أما في سوريا: لا يوجد حتى الآن إطار سياسي واضح، والحكومة الانتقالية تواجه تحديات دمج الفصائل والتعامل مع قوى إقليمية متضاربة (تركيا، قسد). لماذا سلم الشرع بعض المهاجرين مناصب قيادية؟ في الحقيقة هذه الحركة يمكن تسميتها بأنها (حركة أمان) أو بتعبير آخر (ابتزاز دولي) فهؤلاء يبقون ورقة رابحة بيده يمكن استخدامها بأكثر من طريقة، وضعهم في هذه المناصب هو مؤقت بالتأكيد، مثل الوزراء الثوريين الذين وضعهم في البداية من حكومة إدلب ثم استبدلهم لاحقا، فبدلا من عائشة الدبس التي كانت تريد جر المجتمع إلى اليمين إرضاء للداخل الثوري تم تعيين الوزيرة الداعمة للمثلية والتي تريد جر المجتمع إلى أقصى اليسار إرضاء للخارج الداعم للحكومة... إلخ. فهؤلاء الجهاديين هم ورقة للتفاوض مع الغرب، يقول الشرع لهم بلسان الحال: إن قبلتم بي ودعمتموني لأسيطر على الحكم بقوة فلنتكلم في مصير هؤلاء الذين لا أحتاجهم بعد استتباب الوضع. وإن رفضتم دعمي وحكمي، سنخرج "البعبع" ليجر المنطقة إلى الفوضى الخلاقة مرة أخرى. وآخر ما يريده الغرب وخاصة إسرائيل هو وجود فوضى سلاح ثقيل على حدودها، إذا تم تصفية الشرع أو تفكيك هيئة تحرير الشام فسينتج عن هذا التفكيك كتائب مختلفة المشارب والأهداف، سيخرج لنا من جديد فصيل أبو القعقاع وفصيل فلان وفلان... مما يعقد المشهد الميداني أكثر، لذلك فالأمر الواقع يحتم عليهم التعامل مع الشرع مجبرين ريثما يجدون بديلا يثقون به بغير ابتزاز. تصريحات روبيو تشير إلى استعداد أمريكي لدعم الحكومة الانتقالية، مما قد يمهد لمفاوضات دولية مشابهة لدايتون بخصوص المقاتلين الأجانب. هذا المسار وإن بدا هو المسار الواضح الذي تتجه إليه الأطراف الداعمة لسوريا، إلا أن فوارق الزمان والمكان والأوضاع قد تجعل الرياح تجري في غير ما تشتهيه سفن القيادة السورية الجديدة وداعميها الغربيين. لمتابعة تقرير رؤى المفصل حول البوسنة: حرب البلقان جزء1: حرب البلقان جزء2: انتهى. رؤى لدراسات الحرب.

رؤى لدراسات الحرب

182,491 views • 1 year ago

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

119,326 views • 19 days ago

في مثل هذا اليوم 1/4/1980 تفجير إرهابي يستهدف طلاب الجامعة المستنصرية بالعاصمة بغداد، يودي بحياة العديد من طلاب كليتي الآدب والتربية. أعلن حزب الدعوة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم وقال إن منفذه هو سمير مير علي غُلام، (أحد أقرباء القيادي الحالي في الإطار التنسيقي، محسن المندولاي)، وهو من التبعية الإيرانية الذي قرر العراق على إثر ذلك ترحيلهم إلى موطنهم إيران. *خلال تشييع الضحايا تم مهاجمة المشيعين وقتل عدد منهم أعقب الهجوم بأيام هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، استهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون في الصالحية، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الصحفيين والإعلاميين والموظفين، بينهم الملحن العراقي المعروف محمد عبد المحسن. تبنى حزب الدعوة العملية وقال إن منفذها ولي الدين القبنجي شقيق رجل الدين الحالي في النجف (صدر الدين القبانجي). وهذا أبرز ما جمعته من مصادر غربية (بريطانية، وأميركية، وفرنسية)، عن الهجمات التي شهدها العراق بين 1980 ولغاية 2003 من قبل حزب الدعوة، ومنظمة بدر في 1/8/1982 تفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة على مبنى وزارة التخطيط العراقية ببغداد تبنى العملية حزب الدعوة الاسلامية، وأعلن أن الانتحاري (أبو بلال البصري) نجح في الدخول بسيارته للمبنى وتفجيرها راح ضحية الهجوم أكثر من 120 عراقيا بين شهيد وجريح من بينهم خبير التصميم والتخطيط الحضري والإقليمي، جمال الوائلي. يعتبر باقر صولاغ، وعامر الحلو، أبرز المشاركين بالإعداد للعملية. في 17/8/1980 سيارة مفخخة تستهدف مديرية التجنيد في محافظة ميسان جنوبي العراق راح ضحيتها عدة مواطنين. تبنى حزب الدعوة الإسلامية العملية رسميا، وتبين أن السيارة تويوتا صالون سرقت قبل أيام من تنفيذ العملية من محافظة المثنى. في 2/7/ 1982 تفجير سيارة مفخخة على سينما النصر ببغداد تسببت بضحايا وجرحى (العدد الدقيق للضحايا غير مؤكد) في 14/9/1983 تفجير انتحاري استهدف مقر التسويق والنقل في محافظة بابل، حيث كان يتولى جانبا من لوجستيات نقل الجنود العراقيين إلى جبهات القتال في البصرة آنذاك وأدى لضحايا من الجنود العراقيين الملتحقين بالخدمة من (مواليد عام 1957) في 13 مارس 1987 قام حزب الدعوة بتفجير سيارة مفخخة كانت مركونة بجانب مستشفى ابن البيطار لعلاج القلب بالصالحية ببغداد أحدث الهجوم خسائر بشرية كبيرة (عدد الضحايا الدقيق غير متوفر)، ويعتبر جواد المالكي (نوري المالكي حاليا) أبرز المتورط بالتخطيط للعملية وصدر ضده حكم الإعدام بحقه غيابياً في 12/5/ 1987 ضحايا بإلقاء قنابل يدوية (رمانات) على ناد ترفيهي في أبو شارع أبو نؤاس راح ضحيته 11 عراقيا وجرحى آخرين، وتبنى حزب الدعوة العملية في آذار عام 1991 نفذ حزب الدعوة عمليات إعدام ميدانية بحق مئات الجنود والضباط العراقيين المنسحبين من الكويت وتحديدا في العشار وشط العرب والتنومة. وألقى بجثث عدد كبير منهم في مياه شط العرب يعتبر هادي العامري، وعبد العزيز الحكيم، وأبو مهدي المهندس، أبرز المتورطين بجرائم قتل الجنود العراقيين في حزيران 1994 تبنى حزب الدعوة تفجير سيارة مفخخة كانت مركونة في شارع السعدون بالقرب من موقف حافلات للركاب أدت لمقتل وإصابة عدد من العراقيين بينهم طلاب في عام 1996، نفذ حزب الدعوة، عملية تفجير مُركّبة بواسطة عبوة ناسفة ثم هجوم مسلح على مركز للشرطة المحلية بمحافظة ميسان، وفي العام ذاته وقع تفجير داخل حقل نفطي بالمحافظة، كبد العراق خسائر مالية ضخمة في العام 1999 تبنى حزب الدعوة الإسلامية تفجير عبوتين ناسفة محلية الصنع عند مقر الأمن العام في الناصرية شارع البهو آنذاك، أدى التفجير لمقتل سيدة وجرح 3 مدنيين جميعهم من الباعة الجائلين. في آذار عام 2000 تبنى حزب الدعوة تفجير ملعب البلديات شرقي بغداد، وأدى لاستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين ولاعب منتخب الشباب العراقي باعث عبود. *مع الإشارة إلى أن هناك عمليات أخرى لم أحصل على تفاصيل وافية حولها، خاصة بعد تجنب حزب الدعوة الحديث عنها بعد الاحتلال الأميركي وتسلمه السلطة. خارج العراق منتصف كانون الأول 1981 عملية انتحارية ثانية بشاحنة مفخخة نفذها أبو مريم الكرادي) على مبنى السفارة العراقية في بيروت وتجاوز عدد ضحايا والجرحى المئات كانون الأول 1983 فجّر انتحاريان من حزب الدعوة نفسيهما بشاحنتين مفخختين على مبنى السفارة الامريكية ومبنى السفارة الفرنسية في الكويت. كانت العملية بتخطيط وإشراف، المدعو (أبو مهدي المهندس) قائد الجناح العسكري لحزب الدعوة آنذاك والذي لقي مصرعه يناير 2020 قرب مطار بغداد. في 9 آذار 1986 فجّر انتحاري آخر من حزب الدعوة نفسه بسيارة مفخخة على مبنى القنصلية العراقية في مدينة كراتشي بباكستان حيث كان يتدرب طيارون عراقيون هناك، راح ضحيته عدد من العاملين في القنصلية. في 11 آب 1982 فجّر انتحاري من (منظمة العمل الاسلامي) المرتبطة تنظيميا آنذاك سيارة مفخخة على مقر السفارة العراقية في باريس وأدت لمقتل عدد من العراقيين. في 25 شباط 1985 نفذ حزب الدعوة وحزب الله اللبناني عملية مشتركة نتج عنها خطف طائرة ركاب مدنية عراقية وطالبوا بإطلاق سراح بعض قياديهم المعتقلين ولما حاولت الطائرة الهبوط في مطار عرعر السعودي فجّر الارهابيون القنابل وبلغ عدد الضحايا 69 شخصاً توثيق وجمع: عثمان المختار

عثمان المختار

73,926 views • 4 months ago

● في عام 1976، سافر الإعلامي الامريكي اليwhدي مايك والس أحد مقدمي أشهر برنامج وثائقي على مستوى العالم 60Minutes لإجراء مقابلة مع محمد رضا بهلوي ، شاه إيران وحليف أمريكا في ذلك الوقت وشرطيها بالخليج ، وفي المقابلة تجرأ الشاه بصراحة وكشف النقاب عن السياسية الأمريكية في الشرق الأوسط ، فكانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، ليسقط الشاه بعد نشرها بنحو سنتين . ● يقول الدكتور هوشنيك نهاوندي، الذي كان يشغل منصب وزير الإسكان في عهد الشاه" : أن فترة وجود الخميني في النجف جعلته محل اهتمام دول أمريكا وأوروبا والاتحاد السوفييتي وأجهزة المخابرات العالمية ليكون ورقة في تحقيق مصالحهم، حيث تغيرت سياسات هذه الدول مع إيران ) . يقول الرئيس الامريكي الراحل " رونالد ريغان " : " قام الشاه بتنفيذ ماطلبناه ، وحمل اعبائنا في الشرق الأوسط لبعض الوقت ، وقد قمت بأعمال هي وصمة عار في سجلاتنا ، لأننا خذلناه . هل الامور تحسنت ؟ الشاه ومهما فعل كان يبني منازل منخفضة التكلفة ، ويأخذ الاراضي من رجال الدين ويوزعها على الفلاحين ، حتى يكونوا ملاك اراضي اشياء من هذا النوع لكننا انقلبنا عليه وقمنا بتسليمها الى متعصب مهووس قام بقتل الالاف من الناس باعدامهم . ● بتاريخ 3 حزيران (يونيو) 2016، جاء أن"الخميني أرسل رسالة إلى الحكومة الأمريكية، من خلال ميرزا خليل جامرائي، وهو أستاذ في كلية الدين بجامعة طهران، وناشط سياسي مقربٌ من الإسلامويين يقول فيها : إنّه لن يعارض المصالح الأمريكية في طهران، بل على العكس، عبّر عن اعتقاده بأنّ الوجود الأمريكي، ضروريٌ لإحداث توازن ضد الاتحاد السوفياتي". صحيفة الـ"غارديان" البريطانية كشفت عن مراسلات بين الخميني والإدارة الأمريكية إبان عودته إلى إيران، والتي كشفت عنها أخيراً الاستخبارات الأمريكية "CIA"، حيث توضح أن إدارة الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر" مهدت لاستيلاء الخميني على السلطة، عبر منعها الجيش الإيراني من تنفيذ انقلاب عسكري. ● أعلنت صحيفة "الغارديان" البريطانية ان "وثائق جديدة كشفت أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مهدت الطريق لعودة قائد الثورة الاسلامية في ايران السيد ​روح الله الخميني​ من فرنسا إلى إيران بمنعها الجيش الإيراني من تنفيذ انقلاب عسكري ضد الخميني " . ● ومن تعهدات الخميني للادراة الامريكية ما تكشفه وثيقة أميركيةتتضمن : ان الخميني كان مستعدًا لبيع النفط لإسرائيل ! ● فى صيف عام 1962، تشير إحدى وثائق الاستخبارات الأمريكة، إلى أن فرقة " إيران 918" كانت على تواصل دائم وعقد لقاءات بواحد من الملحقين العسكريين فى السفارة الأمريكية بطهران، العقيد "كار بوستون"، وكانوا يناقشون التجهيز لإنقلاب عسكرى داخل الجيش ضد الشاه . ● وثيقة نشرتها وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أيه)، أن الخميني تبادل رسائل سرية مع الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي بعد أشهر من الإفراج عنه من السجن في إيران مطلع نوفمبر 1963، وأنه طالب خلالها بألا "يفسر هجومه اللفظي بطريقة خاطئة، لأنه يحمي المصالح الأميركية في إيران". ● مع بدايات صيف عام 1979 اتجهت مجموعة من المخابرات الأمريكية إلى إيران لتقلد المناصب الاستشارية في جهاز البوليس السري الإيراني..وقد شكلوا خلية تقوم بالتدريبات العسكرية لأنصار الخميني قبل اندلاع الثورة، واستمرت العلاقة بينهم بعد نجاح الثورة في إيران. ● لقد شكل كل من ديفيد آرون عضو مجلس الأمن القومي الأمريكي بالتعاون مع وراين كريستوفر ورامزي كلارك..فريقا يتألف من 60 عميلا من المخابرات الأمريكية دخلوا إيران في يناير 1979،بالتزامن مع قدوم الجنرال روبرت هويسر وذلك للمساعدة في تمهيد السبل الموصلة إلى انتقال السلطة إلى قبضة الخميني. ● أثار الشاه مسألة قيام هيئة الإذاعة البريطانية BBC بتقديم خدماتها الدعائية للخميني والأصوليين الإسلاميين في مقابلة مع ديفيد فروست أثناء وجوده في المنفى في بنما يقول فيها : " هل تعتقد أن الخميني شخص غير متعلم.؟! . . كان بإمكانه التخطيط لكل هذا، والعقل المدبر لكل هذا، وإنشاء جميع المنظمات. أعلم أن رجلاً واحداً وحده لا يستطيع أن يفعل ذلك. هذا أعرفه." ● ذكرت صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون أن الشاه قال: قبل عامين من الإطاحة به، سمع من مصدرين مختلفين مرتبطين بشركات النفط أن الحكومة في إيران ستتغير. وقال: "نعتقد أن هناكخطة لضمان تقديم كميات أقل منو النفط إلى الأسواق العالمية من أجل خفض سعر (النفط)." كان سيتم اختيار دولة واحدة للتضحية بها... يبدو أن الدولة التي تم اختيارها لخفض إنتاجها من النفط كانت بلدي"

kosovi

119,588 views • 7 months ago

لبنان = أصريت وما زلت أصر، رغم الضربات القاسية التي تلقاها التنظيم، لم يُقضَ عليه ولم يُدمَّر. قالوا كلامهم بخصوص نزع سلاحهم، الحكومة اللبنانية تفهم وتعرف، والأهم أنها تعرف أن ذلك سيؤدي إلى انفجار بمعناه الحرفي. كان ذلك رسالة واضحة لرئيس لبنان، لا تتعامل معنا، صدقوني لقد فهم، لذلك يقومون بكل أنواع الحيل لمحاولة تأجيل النهاية. زيارات المبعوثين باراك وأورتغوس المذهلة إلى إسرائيل ولبنان من المفترض أن تجلب بشرى، لكن ذلك لا يحدث. باختصار، إسرائيل مستعدة للمضي خطوة خطوة لصالح لبنان بشرط نزع سلاح حزب الله، وليس قبل ذلك. اللبنانيون لا يستطيعون التوصل إلى اتفاق مع حزب الله، وهذا ما يعرقل القصة، أضف إلى ذلك التقارير عن المواقع التي أنشأها جيش الدفاع الإسرائيلي، والسيطرة الإسرائيلية التي تستمر فعليًا حتى سوريا نفسها، وهذا يثير جنونهم. بشكل عام، اللبنانيون يفهمون أنهم محاصرون من كل الجهات، ولا يوجد طريق حقيقي للخروج من هذه الأزمة. قوات اليونيفيل حصلت على تمديد تفويضها حتى نهاية 2026 وهذا كل شيء، لقد أنهوا مهمتهم في لبنان، الموضوع مغلق ومختوم، تدريجيًا سيقومون بتفكيك القواعد ويغادرون لبنان. لا أستبعد هجومًا أمريكيًا جويًا أو بريًا ضد حزب الله، ما يُسمى Boots on the ground لن يكون هناك خيار آخر، وستضطر إسرائيل لإكمال المهمة بمفردها أو مع الولايات المتحدة. إيران = القمة لم تأتِ بعد، لكن دعونا نرتب الأمور. 1. لا توجد أي مؤشرات على أن إيران تلقت طائرات مقاتلة متقدمة من الصين، نقطة، حتى لو حدث ذلك، سيستغرق الأمر أكثر من عام حتى يفهم الطيارون الإيرانيون هذه التكنولوجيا الجديدة ويصبحوا عملياتيين. 2. كل المؤشرات تظهر أن إيران على الأرجح تلقت أنظمة دفاع جوي متقدمة، نتيجة زيارة طارئة لوزير الدفاع الإيراني إلى الصين فور انتهاء حرب الـ12 يومًا. 3. أنظمة دفاع جوي روسية، لا توجد مؤشرات على أن روسيا نشرت أنظمة متقدمة في إيران، وحتى لو حدث ذلك، لا يمكن للعالم أن يصدق أن هذه الأنظمة ستُشغل من قبل الإيرانيين. 4. إيران الآن في حالة شراء محمومة لأنظمة دفاع، ورادارات متقدمة وهجوم استعدادًا للجولة الثانية. 5. إيران تستعد لهجوم ولكن مع نقطة مهمة، شخصيًا، من الصعب أن أصدق أنهم سيفعلون هذا الغباء، لماذا؟ لأن ما حدث في الـ12 يومًا أثبت لهم مدى تعرضهم وضعفهم، لكن ما تعرضوا له وكيف، سيتعلم عنه لسنوات طويلة في المدارس العسكرية. إيران ليست ساذجة، لديهم ذاكرة 1000 تيرابايت، ولديهم غريزة الانتقام، لكنهم لن يضغطوا أولاً، إلا إذا كانوا يعلمون أنهم يراهنون على كل شيء بما في ذلك الاحتمال الكبير لإسقاط النظام. هم يعلمون أنهم تحت أعين الأقمار الصناعية وتقنيات أخرى يمكن أن تعيدهم إلى العصر الحجري بضغطة زر. 6. إيران لا تزال تحتفظ بمدن تحت الأرض تُخزن فيها صواريخ باليستية أرض-أرض طويلة المدى، على الأقل 4 مدن من هذا النوع، لم تُستخدم بعد. 7. إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي، هم يصلحون الثغرات بسرعة ويتعلمون بسرعة من الإخفاقات، منذ "نهاية" الحرب تم اعتقال واستجواب عشرات الآلاف للاشتباه في التعاون. تم ترحيل مئات الآلاف من الأفغان من إيران، ويقول البعض إن العدد وصل حتى إلى مليون. إيران تستعد للأسوأ. بعد تفعيل العقوبات عبر الـsnap back إيران ستنفجر، بدأ ذلك بإدانة شديدة، ومن المؤكد أن يتبعها إجراءات عملياتية على الأرض. أن القصة لم تنتهِ، بل بدأت فقط. تقييم مختصر غزة ليست القصة لبنان ليست القصة العراق ليست القصة في اليمن ليست القصة. إيران إيران إيران، ارجعوا إلى الأرشيف وتحققوا مما كتبت قبل 7 أكتوبر. كل شيء يتجمع في النهاية إلى إيران، هذا هو السبب في أن ترامب أسرع وركض لإنهاء القصة في قطاع غزة ولبنان. نتمنى لنا التوفيق في الطريق القادم، سنحتاج ذلك مع الكثير من الدعاء للخالق ☝️. الحرب الأخيرة 🙌 🇮🇱🇺🇸🙏🏻

anna🦅🇺🇸⚖️

70,681 views • 11 months ago

#مشاريع_آل_الخياط_الوهمية عائلة الخياط: هم معتز ورامز ومحمد وآلاء الخياط أبناء الحج محمد رسلان وطليقته السيدة سمية حمشو أخت رجل الأعمال محمد حمشو المقرب من عائلة الأسد محمد حمشو هو ابن موظف حكومي بسيط وأمه علوية من قرى القرداحة بدأ حياته العملية بصفقة لبيع أجهزة اتصالات داخلية لأحد أفرع المخابرات في دمشق بالشراكة مع مضر حويجة ابن ابراهيم حويجة وهكذا كوّن أول ثروة له، ثم تزوجت أخته سمية حمشو من المقاول محمد رسلان الخياط الذي يمتلك شركة مقاولات متوسطة في دمشق، وهذا ما أدخل محمد حمشو عالم المقاولات الذي لم يكن يعرف عنه شيئاً .ثم تدرج في علاقاته حتى تعرف على غسان بلال مدير مكتب ماهر الذي عرفه على ماهر وبدأ التعاون بينهما ليس فقط على مستوى سوريا بل امتد لمشاريع خارج سوريا ومنها تهريب الأموال وغسيلها خارج سوريا. أولى عمليات نصب محمد حمشو على أولاد خاله هو مشروع صالة الموزاييك ونقلها لعدة قصور لشخصيات قطرية وتم إسناد المشاريع لحمشو وهو بدوره أسندها لشركة الخياط بفرق هائل بالأسعار مما آثار حفيظة أولاد الحج رسلان معتز ورامز اللذان اعتبرا أنّ خالهم يرمي لهم الفتات ويأكل حصة السبع مع شريكه ماهر الأسد . عام ٢٠١٠ كان مفصليا بالنسبة لآل الخياط فقد اختلف رامز الذي تزوج من تهاني صقر (علوية من عائلة لها نفوذ ويقال أنها على قرابة بفادي صقر) مع خاله بعد أن اكتشف الأخير سرقات كبيرة يقوم بها رامز فاشتكاه إلى غسان بلال الذي أعطى أوامر باعتقال رامز، وصل الخبر لرامز فهرب إلى بيروت وتواصل مع شخصية قطرية ليتوسط له عند خاله وماهر فاقترح الوسيط على رامز أن ينتقل إلى قطر هو وأخوه ويفتتحوا شركة مقاولات وهو ما حصل وافتتحوا شركة الخياط ثم شركة أخرى اسموها اورباكون (ucc) مما أغضب محمد حمشو وماهر الأسد لكن أقنعوهم بأنهم لن يكونوا خارج اللعبة وبأن الجميع سيستفيد من المشاريع الكبرى التي ستنطلق في قطر بسبب كأس العالم. مع حلول عام ٢٠١١ وانطلاق الثورة السورية وتجذرها أيقنت هذه المجموعة أنّ الأمور لن تعود لسابق عهدها، فقرروا أن ينقسموا لقسمين، قسم ظل في سوريا يدير مصالحهم هناك ممثل بمحمد حمشو وقسم يبقى في قطر التي بدأت بدعم الثورة السورية يدير تلك المصالح معتز ورامز فأعلنوا دعمهم للثورة بناء على ذلك . بعد حصول رامز ومعتز على الجنسية القطرية عام ٢٠١٥ أوقفوا كل سبل الدعم للثورة وقطعوا كل علاقاتهم مع السوريين إلّا مع جزء من العائلة ممثلة بأولاد خالهم الذين تنقلوا بين قطر والإمارات وسورية وأوروبا وأمريكا لمتابعة نقل الأموال وغسيلها ووضعها بحسابات سرية هناك . عام ٢٠١٦ تم سجن معتز الخياط بتهمة محاولة رشوة أحد المسؤولين القطريين وخرج بكفالة مالية كبيرة قدرت وقتها ب١٢٠ مليون ريال قطري ثم بعد ذلك كثر الحديث في الدوحة عن فساد العقود لشركة ucc فتم تحجيم نفوذه الأمر الذي أخاف معتز ورامز فبدؤوا نقل أعمالهم خارج قطر إلى بريطانيا لكنهم اصطدموا بقضية ضدهم في بريطانيا بتهمة دعم الإرهاب بسبب دعمهم لبعض الفصائل وتسرب جزء من الدعم إلى داعش، فحاولوا الانتقال إلى الولايات المتحدة وبدؤوا باتخاذ كافة إجراءات الهروب لكن حصار قطر عام ٢٠١٧ أتى لصالحهم حيث استغلوه وأخذوا على عاتقهم إقامة معمل ألبان لسد حاجة السوق الداخلي الأمر الذي أعاد علاقتهم مع دولة قطر . بعد سقوط النظام دخل الأخوين الخياط بسرعة إلى سوريا لكن الأخوان تعذرا بأنهم لا يملكون المعدات اللازمة ولا القوة البشرية الجاهزة للبدء في سورية وطلبوا التوسط لدى القيادة الجديدة بأن تسمح لهم بالتواصل مع خالهم محمد حمشو من أجل استخدام البنية التحتية التي يديرها خالهم بحكم بقائه في سوريا وهو ما تم ووافق الجولاني على ذلك وبالفعل خلال أيام كانوا هناك وبدأوا بالعمل على مشاريع منها مطار دمشق وحلب وساحة الأمويين وشبكة الكهرباء وكل هذه المشاريع مدعومة على هيئة شركات متعددة الجنسيات حتى انهم استطاعوا توزير وزير السياحة والذي كان مجرد موظف عندهم يدير شركة من شركاتهم الصورية التي يسندون إليها بعض الأعمال وللمفارقة كانت هذه الشركة التي يديرها الوزير خاسرة حسابيا وعلى وشك ان تعلن إفلاسها يعني اجتمع فساد محمد حمشو الذي تعطيه سلطة الشرع حماية أكبر من الشرع نفسه مع فساد الأخوين خياط مع فساد منظومة الشرع فكيف سيكون المنتج النهائي ؟ مشاريع وهمية تدوير أموال لتبييضها إعادة كل تجار النظام من العقاد والبناوي والأشرم وعودة شبيحة النظام معهم مثل أبو مضر عباس وهاهي تبرعات الخياط لصندوق التنمية مازالت في الانتظار الآن شركة الخياط ستأخذ مشروع تطوير مصفاة حمص وبانياس كالعادة بطريقة احتكار وبدون مناقصة ولا شفافية. اسمعوا كيف شبيحة النظام يرشون مسؤولي السلطة للاستحواذ على أملاك الناس

أس الصراع في الشام

14,414 views • 10 months ago

🇺🇸🦅 الرئيس ترامب سيوقع بنفسه على اتفاق وقف الحرب في غزة..صباح الجمعة القادمة 10 اكتوبر 2025 ملبياً دعوة الرئيس السيسي لحضور مراسم توقيع جميع الأطراف.. 🇺🇸 ويتكوف : "الصفقة أُنجِزت و أُغلقَت" 🦅البنود الكاملة لخطة ترامب: 1- ستكون غزة منطقة خالية من التطرف والإرهاب، لا تُشكل تهديدًا لجيرانها 2- سيتم إعادة تطوير غزة لصالح سكان غزة الذين عانوا ما يكفي 3- إذا وافق الطرفان على هذا المقترح، ستنتهي الحرب فورًا، ستنسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتفق عليه استعدادًا لإطلاق سراح الرهائن. خلال هذه الفترة، سيتم تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال مجمدة حتى تتحقق شروط الانسحاب الكامل على مراحل 4- في غضون 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني لهذه الاتفاقية، سيتم إعادة جميع الرهائن، أحياءً وأمواتًا 5- بمجرد إطلاق سراح جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 محكومًا عليهم بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 1700 من سكان غزة الذين اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال المعتقلين في ذلك السياق، ومقابل كل رهينة إسرائيلي تُفرج عنه، ستفرج إسرائيل عن رفات 15 غزيًا متوفى 6- بمجرد إعادة جميع الرهائن، سيتم العفو عن عناصر حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع سلاحهم. وسيتم توفير ممر آمن لعناصر"حماس" الراغبين في مغادرة غزة إلى الدول المستقبلة 7- بمجرد قبول هذا الاتفاق، سيتم إرسال المساعدات الكاملة فورًا إلى قطاع غزة، وستكون كميات المساعدات، كحد أدنى، متوافقة مع ما ورد في اتفاقية 19 يناير/كانون الثاني 2025 بشأن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية (المياه والكهرباء والصرف الصحي)، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز، وإدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق 8- سيستمر دخول التوزيع والمساعدات إلى قطاع غزة دون تدخل من الطرفين من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية الأخرى غير المرتبطة بأي شكل من الأشكال بأي من الطرفين، وسيخضع فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين لنفس الآلية المطبقة بموجب اتفاقية 19 يناير 2025 9- ستُحكم غزة بموجب حكم انتقالي مؤقت للجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، مسؤولة عن تقديم الخدمات العامة والبلديات اليومية لسكان غزة، وستتكون هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف وإشراف هيئة انتقالية دولية جديدة، وهي "مجلس السلام"، والتي سيرأسها ويرأسها الرئيس دونالد ترامب، مع أعضاء آخرين ورؤساء دول سيتم الإعلان عنهم، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق توني بلير، وستضع هذه الهيئة الإطار وتتولى تمويل إعادة تطوير غزة حتى تُكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، كما هو موضح في مقترحات مختلفة، بما في ذلك خطة الرئيس ترامب للسلام في عام 2020 والمقترح السعودي الفرنسي، ويمكنها استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال، ستدعو هذه الهيئة إلى أفضل المعايير الدولية لإنشاء حوكمة حديثة وفعالة تخدم سكان غزة وتكون مواتية لجذب الاستثمار 10- سيتم وضع خطة ترامب للتنمية الاقتصادية لإعادة بناء غزة وتنشيطها من خلال عقد اجتماع للجنة من الخبراء الذين ساعدوا في ولادة بعض المدن المعجزة الحديثة المزدهرة في الشرق الأوسط، وصاغت مجموعات دولية حسنة النية العديد من مقترحات الاستثمار المدروسة وأفكار التنمية المثيرة، وسيتم النظر فيها لتشكيل أطرعمل للأمن وحوكمة فعالة لجذب وتسهيل هذه الاستثمارات التي ستخلق فرص عملٍ وفرصا جديدة وأملًا لمستقبل غزة 11- ستنشأ منطقة اقتصادية خاصة بتعرفة جمركية وأسعار دخولٍ تفضيلية يتم التفاوض عليها مع الدول المشاركة 12- لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وسيكون من يرغب في المغادرة حرا في ذلك وحرية العودة، سنشجع الناس على البقاء ونمنحهم فرصة بناء غزة أفضل 13- توافق "حماس" والفصائل الأخرى على عدم الاضطلاع بأي دورٍ في حكم غزة، سواءً بشكل مباشرٍ أو غير مباشرٍ أو بأي شكلٍ من الأشكال، وسيتم تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يُعاد بناؤها، وستكون هناك عملية لنزع السلاح من غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، والتي ستشمل وضع الأسلحة بشكلٍ دائمٍ خارج نطاق الاستخدام من خلال عمليةٍ متفقٍ عليها لتفكيكها، وبدعمٍ من برنامجٍ لإعادة الشراء وإعادة الإدماج بتمويلٍ دولي، ويتم التحقق منه جميعًا من قِبل المراقبين المستقلين، وستلتزم غزة الجديدة التزامًا كاملًا ببناء اقتصادٍ مزدهرٍ والتعايش السلمي مع جيرانها 14- سيقدم الشركاء الإقليميون ضمانًا لضمان امتثال حماس والفصائل لالتزاماتها، وعدم تشكيل غزة الجديدة أي تهديد لجيرانها أو شعبها 15- ستعمل الولايات المتحدة مع الشركاء العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) للانتشار الفوري في غزة، وستقوم هذه القوة بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة، وستتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، وستكون هذه القوة الحل الأمني ​​الداخلي طويل الأمد. ستعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثًا، ومن الضروري منع دخول الذخائر إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع لإعادة بناء غزة وإنعاشها. سيتم الاتفاق على آلية لفض النزاع بين الطرفين 16- إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمها مع ترسيخ قوات الأمن الإسرائيلية سيطرتها واستقرارها، ستنسحب القوات الإسرائيلية وفقًا لمعايير ومعالم وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح، يُتفق عليها بين الجيش الإسرائيلي والجهات الضامنة والولايات المتحدة، بهدف ضمان أمن غزة وعدم تهديدها لإسرائيل أو مصر أو مواطنيها، وعمليًا، سيُسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيًا أراضي غزة التي يحتلها لقوات الأمن الإسرائيلية وفقًا لاتفاقية يُبرمها مع السلطة الانتقالية حتى يتم انسحابه الكامل من غزة، باستثناء وجود محيط أمني سيبقى حتى يتم تأمين غزة بشكل كامل من أي تهديد إرهابي متجدد 17- في حال تأجيل "حماس" أو رفضها لهذا المقترح، فإن ما سبق، بما في ذلك توسيع نطاق عملية المساعدات، سيُنفذ في المناطق الخالية من الإرهاب التي سُلّمت من الجيش الإسرائيلي إلى قوات الأمن الدولية 18- سيتم إطلاق عملية حوار بين الأديان، قائمة على قيم التسامح والتعايش السلمي، سعياً لتغيير عقليات وتصورات الفلسطينيين والإسرائيليين، من خلال التأكيد على منافع السلام 19- مع تقدم إعادة إعمار غزة، ومع تطبيق برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، قد تتهيأ الظروف أخيراً لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، وهو ما ندرك أنه طموح الشعب الفلسطيني 20- ستُطلق الولايات المتحدة حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر.. #البنود_الكاملة_لخطة_ترامب #ترامب_سيوقع_اتفاق_انهاء_حرب_غزة #صفقة_انهاء_حرب_غزة_انجزت_واغلقت

Dr.Gada Ennab

136,379 views • 10 months ago