正在加载视频...

视频加载失败

رجل تركي اسمه "خير الدين أفندي"….اشترى ذات يوم عنبا، وأرسله مع خادمه ليوصله إلى زوجته في البيت. وعندما عاد إلى البيت في المساء، وبعد أن أخذ قسطا من الراحة طلب شيئا من العنب ليأكله، فقالت له زوجته: لقد أكلناه ولم يتبقى منه شيء. فقام الرجل خير الدين من مجلسه،...

212,319 次观看 • 6 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

*نور #قصر_مشرف* في أحد المناسبات الاجتماعية بالعاصمة #الرياض، وفي إحدى ليالي الشتاء الهادئة، سأل المضيف أحد الحاضرين عن والده الذي توفي قبل أيام قليلة بعد صراع مع المرض، فتنحنح الرجل وهو أصغر أبناءه وأخذ يروي بصوت هادئ يتخلله الأسى العميق : «كان والدي يتيم الأبوين، نشأ في الخمسينات الهجرية في قرية صغيرة لا يذكرها أحد اليوم إلا بالجوع والحاجة، مات أبوه وهو في السابعة، وماتت أمه بعد سنتين، فتركته يتيماً. كان يشكو حاله دائماً لإمام المسجد حتى قال له ذات يوم: «يا ولدي، الرزق لا يأتي لمن ينتظره في مكانه، اركب مع أقاربك إلى #الخرج، هناك مشروع زراعي كبير أمر به #الملك_عبدالعزيز، فيه خير كثير». في أواخر شعبان من عام 1362 هـ، غادر والدي قريته مع مجموعة من الشباب، وصلوا مدينة #السيح فجراً، والظلام لا يزال يغلف الأرض، وفجأة، لاح لهم من بعيد نور .. نور قوي، متلألئ، ينبعث من مبنى كبير يقف شامخاً على مرتفع. سأل أحدهم: ما هذا ؟ فقال سائقهم: هذا قصر جلالة الملك عبدالعزيز يسمى #قصر_مشرف وقف والدي ينظر إلى المصابيح المشعة من القصر، وشعر لأول مرة في حياته بشيء اسمه الأمل. التحق بمشروع الخرج الزراعي في شرق السيح، كان العمل شاقاً، لكنه كان مباركاً، عمل في حراثة الأرض، وزراعة الخضروات والحبوب والعناية بالنخيل، وفي نفس العام منحته الدولة قطعة أرض سكنية في حي السليمانية، فبنى بيتاً صغيراً من الطين أولاً، ثم حوّله إلى بيت حديث من البلوك. كان يردد دائماً: «السيح ديرة مبروكة، يأتون إليها محتاجين ومديونين، فيغنيهم الله». تزوج مبكراً، ورُزق بأبناء وبنات وكان حريص على تعليمهم وحسن تربيتهم، وبعد عدة سنوات من عمله بالمشروع الزراعي، قرر التفرغ للعمل في مجال التجارة والعقارات وبفضل الله، ثم بعرق جبينه وأمانته، أصبح يملك عدة أراضٍ وعمائر تجارية في السيح والرياض. ورغم حبه الشديد للسيح، اضطر قبل أكثر من ثلاثين سنة أن ينتقل إلى الرياض حتى تدرس بناته في الجامعة، ومع ذلك لا يمضِ أسبوع إلا وهو يزور السيح، حتى بعد أن مرض، كان يصر على الذهاب إلى السيح، يجلس في بيته القديم في السليمانية، وينظر إلى #قصر_مشرف من بعيد وهو يعود إلى الرياض، مبتسماً. في إحدى رحلات العلاج خارج المملكة، سألته ونحن في غرفة المستشفى: «ليه يا أبوي تحب السيح أكثر من ديرة الأجداد؟» فالتفت إليّ، ولاحظت في عينيه شيئاً لم أره من قبل، ظل صامتاً طويلاً، ثم قال بصوت خافت : «يا ولدي ديرة الأجداد كانت مكان جوعي وحرماني، أما #السيح فكانت أول مكان رأيت فيه نوراً، نور #قصر_مشرف لم يكن مجرد مصابيح كهرباء، كان أول شعور بالكرامة في حياتي، كان أول يوم شعرت فيه أني إنسان له قيمة، وأن الله لم ينسَ يتيماً نائماً على جريد النخيل». ثم أضاف وهو يغلق عينيه: «الإنسان يحب المكان الذي أعطاه عزّاً بعد ذلّ، وغنى بعد فقر، و #السيح أعطتني ذلك». سكت قليلاً، ثم أكمل بحزن واضح: «كنت أتمنى لو دُفِن في السيح، المدينة التي أحبها وعاش فيها أجمل أيامه، فعندما انتقل إلى الرياض كان قلبه لا يزال في السيح، حتى والدتي سألته ذات يوم أمامي ونحن نستعد للذهاب إلى السيح: ( تحبني ولا تحب #السيح ! ) فضحك والدي ضحكة هادئة، ثم أجابها بكل صدق: (أحبكِ يا أم عبدالله، لكن السيح .. السيح هي التي أحيتني بعد أن كنت ميتاً من الفقر واليتم). دُفِن والدي في #الرياض، كما أراد أخواني وأخواتي، أنا الأصغر، فلم يكن صوتي مؤثراً بينهم، لكنني كنت أتمنى أن يدفن في #السيح، بجانب بيته القديم في حي السليمانية، تحت ظل #قصر_مشرف الذي أضاء له حياته منذ أول ليلة وصل فيها يتيماً جائعاً». رفع الضيف رأسه قليلاً وابتسم ابتسامة حزينة: «لكنني أعرف أن روحه لم تفارق السيح أبداً، فكلما زرت #السيح ومررت بحي السليمانية، أشعر أنه هناك، ينظر إلى أنوار القصر البعيدة، ويبتسم كما ابتسم في تلك الليلة البعيدة.. عندما كان شاباً فقيراً، وخرج منها رجلاً غنياً بفضل الله». في المجلس الكبير ساد صمت عميق، وكأن كل حاضر يتأمل في قصة الرجل الذي حمل في قلبه ((نور #قصر_مشرف)) حتى آخر يوم في حياته. #مدينة_السيح_مصيف_الملك_عبدالعزيز #السيح #الدلم #الهياثم #نعجان #اليمامه #السلميه #الضبيعه #ماوان #الخبي #زميقه #العذار #المحمدي #البدع #الشديدة #الناصفة #الحريدي #الوسيطا #البره #الحنيه #الرفيعه #مقبوله #الحزم #الرفاع #العين #البطينه #العقيمي #المنيصف #خفس_دغرة #نساح #أم_الشعال #الرغيب #الرفايع #التوضحيه

أخبار مدن وقرى الخرج

17,166 次观看 • 5 个月前

قلم وشمعة وإدارة د. عصام أمان الله بخاري يُروى أنه وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- رسول من بعض الأمصار في الليل، فلما وصل وقرع الباب خرج إليه الحراس، فقال لهم: «أخبروا أمير المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامله»، فأخبروا عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: «ائذنوا له»، فدخل الرسول فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسول، وسأل عمر عن حال أهل البلد ومن بها من المسلمين وأهل الذمة، وكيف حال أميرهم فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى الحقوق لأصحابها؟ وهل هنالك من اشتكاه؟ وهل هنالك مظلومون؟ فتحدث الرسول إلى عمر، وأبلغه بكل ما اطلع عليه من شأن تلك الولاية. وبعد ان انتهى عمر من أسئلته حول تلك الولاية وأميرها وناسها، قال الرسول مخاطباً إياه: «يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟»، فما كان من عمر بن عبدالعزيز إلا أن نفخ في الشمعة الغليظة فأطفأها، ونادى على غلامه: «علي بسراجي!». فأتى الغلام بشمعة لا تكاد تضيء، فقال عمر الرسول: «سل عما أحببت»، فسأله الرسول عن حاله، فأخبره عن حاله وأهل بيته، وتعجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها، وقال:»يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمرًا ما رأيتك فعلت مثله!»، قال عمر: «وما هو؟»، فقال الرسول:»إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك»، فأجاب عمر بن عبدالعزيز: «يا عبدالله! إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك من حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين ، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي». قد يقول البعض أن هذه قصة من عهد مضى، ولم نعد نرى في زماننا هذا شيئاً من هذا القبيل، ولكن في الواقع أرى الكثير من النماذج المضيئة في مجال النزاهة والورع والخوف من الله عزوجل، ومن ذلك ما يروى عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عندما التقى به أحد الأشخاص في حرم الجامعة وكان يطلب منه توقيعاً، فأخرج الشيخ ابن عثيمين القلم ثم أعاده إلى المكتب ورفض أن يوقع به، ولما سئل عن ذلك أجاب: «هذا قلم الجامعة!» ورفض أن يوقع به شيئاً شخصياً. ويروي الأستاذ محمود نصيف عن رئيسه م. خالد محمود الذي كان مديراً لمصنع دهانات في الثمانينات، أنه وبعد أن ركب الباص مع فريقه طلب من السائق التوقف وغادر مسرعاً إلى مكتبه، وبعد أن رجع سأله مرؤوسوه: «لماذا رجعت إلى المكتب؟ هل نسيت إطفاء أحد الأجهزة أم ماذا؟»، فأجابهم م. خالد: «لا، ولكنني نسيت أقلام الشركة في جيبي وأردت أن أعيدها لمكتبي قبل التحرك إلى البيت»، استعجب الناس من هذا الموقف وسألوه:»وما المشكلة في أن تأخذ الأقلام معك للمنزل؟»، فأجابهم: «هذه الأقلام هي ملك للشركة ولا أستعملها إلا فيما يخص أعمال الشركة، وأنا لديَّ أطفال صغار لا يفهمون ذلك، وقد يستعملون تلك الأقلام في ألعابهم، و أنا لا أحب أن أقابل ربي وأولادي استخدموا ما لا نملك في حياتنا». قد يتساءل البعض، هل من الممكن تطبيق هذه المبادىء في أيامنا هذه؟ في الواقع أن الجواب هو أنه لا بد من تطبيقها والالتزام بمعايير الأمانة والنزاهة لأنها مسؤولية أمام الله عزوجل قبل كل شيء. ولعل من النصائح المفيدة في هذا المجال الحرص الشديد على الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتطبيق الحوكمة، ومن ناحية أخرى أعرف مديرين وموظفين يحرصون على العمل ساعات إضافية أو خارج أوقات الدوام وفي الإجازات دون مطالبة تعويض كنوع من تحليل رواتبهم ومستحقاتهم. ويبقى الإنسان شاهداً على نفسه، والسعيد والحكيم من حرص على أن لا يأكل ولا يطعم عائلته إلا من حلال، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب في يوم الحساب. وأختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ».

د. عصام أمان الله بخاري .Essam Bukhary, Dr

22,618 次观看 • 8 个月前

#وقع_أو_بغتصب_زوجتك! في سجن بئر أحمد، وفي العنبر رقم (6) المخصص لأبناء الشمال، أكثر قضية استمعت إليها من أصحابها وكانت تحمل ظلماً وحزناً كبيرين هي قضية أبناء ذمار! طلب مني شقيقه بالفيديو نشر القضية ولكني سوف أخبركم ما سمعته بالسجن وهو أشد ألمًا.. شخص يُدعى (الجشمي أحمد حسين الجشمي)، وهو من أنس بذمار. نزل إلى عدن عام 2019 وسكن في بئر أحمد مع أسرته. افتتح عشرات مفارش القات في (المنصورة - المعلا - بئر أحمد - الدار- إنما)، وكان لديه عشرات العمال الذين يجلبون القات من ذمار ويبيعونه في عدن. لُفِّقت له قضية مؤسفة سأحكي لكم تفاصيلها كما أخبرني بها، وأتمنى مشاركتها على أوسع نطاق. كان الجشمي يعيش مع زوجته وأطفاله في بئر أحمد لمدة ثمانية أشهر يعمل ولم يقل له أحد شيئاً. وفي عام 2020م، قام مدير شرطة البساتين الأسبق، "مصلح الذرحاني" (لا أصلح الله له حالاً)، بأخذ عامل من عماله يُدعى "نجيب" ومعه مليون وثلاثمائة ألف قيمة قات وجعله يسحب المبلغ من الكريمي! انتظر الجشمي ثلاثة أيام وصول المبلغ، لكن نجيب لم يرسل شيئاً ولم يرد على اتصالاته. بعد ذلك، علم أنه معتقل لدى الشرطة بأمر من مصلح! صديق له يُدعى (أحمد قاسم الردفاني)، كان يعمل معه و ضابط في استخبارات الانتقالي عولقي، قالوا له: "تعال نذهب إلى الشرطة لنأخذ أموالك ونرى قصة صاحبك، فنحن لدينا معارف كثيرون في كل مكان". بتاريخ 13 / 10 / 2020م، ذهب الجشمي بنفسه إلى الشرطة مع الردفاني والعولقي للوساطة. استقبلهم مصلح قائلاً: "أهلاً بالقيادي الكبير وزعيم الحوثة!" وأخذه وسجنه مباشرة. أما الردفاني والضابط في استخبارات الانتقالي اللذين ذهبا مع الجشمي، فقال لهما مصلح: "أتريدون الدخول للسجن معه أم الانصراف؟" فغادر الاثنان. وبعد ثلاثة أيام من التعذيب، أُخذ الجشمي إلى بيته، وتم اختطاف (النساء والرجال والأطفال) من منزله، وكذلك العمال الذين معه من ذمار والساكنين في المعلا مع زوجاتهم، واقتيدوا جميعاً إلى الشرطة... نهب مافي البيت من أموال وأجهزة .. وكانت القضية سوف تنتهي سرقة وبلطجة وخلاص ولكن! قُتل شخص منهم على أثر التعذيب يُدعى (عبد الله الحيي) فحول مصلح القضية إلى جنائية وهددوا باغتصاب زوجاتهم إذا لم يوقعون ويعترفون بما يطلب منهم! وقال لهم بوضوح وقع أو بغتصب زوجتك! يالله.. لم يكن منهم إلا الرضوخ والتوقيع والتبصيم على ما طلبه منهم مصلح حفاظاً على شرفهم! تعرضوا للإخفاء لمدة ستة أشهر. وعندما صدر قرار تعيين مصلح مديراً لشرطة دار سعد، أراد أن يأخذهم معه، لكن النقيب عدنان علي مدير الشرطة، رفض ذلك واستلم المتهمين وعددهم 25 وحولهم إلى سجن بئر أحمد. لُفِّقت لهم تهم تعود إلى الفترة من عام 2015 حتى 2020، شملت عشرات الاغتيالات والتفجيرات، وحتى تهم سبق عرضها على المحكمة وصدرت فيها أحكام! لأنهم من أبناء الشمال، لم يجدوا أي تعاطف، وهم سجناء منذ خمس سنوات ولا تزال القضية في الاستئناف، على الرغم من عدم وجود أي دليل أو شهود ضدهم، فقط أقوال وأدلة غير قانونية. حُكم عليهم بالإعدام، والبعض الآخر بالسجن، ورفضت المحكمة الابتدائية حتى عرضهم على طبيب شرعي أو الرد على الدفوعات القانونية وسماع الشهود، وحكمت على الأقوال ومضبوط يفتقر لأي إجراءات قانونية! القضية الآن في محكمة الاستئناف، وكلي ثقة بأنهم سينالون العدالة الكاملة، فالقضاء في عدن لا يُظلم فيه أحد. هذا ننشره براءة للذمة والله خير شاهد! أحمد ماهر 11/ 5 / 2025

أحمد ماهر

161,135 次观看 • 1 年前

وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينيًّا وتقديم النصيحة لي، فقال: "يا بُنَيّ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب". قلت في نفسي: ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس، ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ، نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان". تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان؟ ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيِّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه، فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نورًا لهدايتي لهذا الدين الحق، دين الوحدانيّة، عندما شاهدت رجلاً كبيرًا في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامه الخامس والستين، وإذا به قائمًا يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر). تسمّرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه، ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان، فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ، استر عليَّ ربّنا يستر عليك! أنا منذ 23 سنة على هذا الحال؛ غذائي القرآن، وأنيس وحدتي توحيد الرحمن، ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار، الحقّ أحقّ أن يتّبع". بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط، لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسِّك بإسلامه جعلت في نفسي أثرًا كبيرًا، لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة. بعد مرور عام جاءني خطاب، والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقية- ج.م.ع، يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة، فذهبنا إلى السودان في الأول من سبتمبر 1979م، وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصري بخلاف المساعدات العينيّة، فكانت حصيلة الذين غرَّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيًّا من منطقة واو في جنوب السودان. وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)". وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير، وتم عمل عقود صوريّة حتى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر. بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل، قمت أتفقّد المتنصرين الجدد، وعندما فتحت باب الكابينة (14) بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة، فُوجِئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح -وكان اسمه محمّد آدم- يصلّي صلاة المسلمين. تحدّثت إليه، فوجدته متمسّكًا بعقيدته الإسلاميّة، فلم يغره المال، ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل. خرجت منه، وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين، فحضر لي بالجناح رقم 3، وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح، لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك؟" فقال: "بعتُ لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملكُ الله الواحد القهّار، لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله". ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي؛ وخوفًا على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقًا من القساوسة والمطارنة للجلوس معي، وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام. هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري-فرع سوهاج وأسيوط، والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ، وثلاثة محلات ذهب، وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود، وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابقًا فتنازلت لهم عنها كلّها، فلا شيء يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء، وأهدرت دمي، فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليَّ في القاهرة، وأصابوني في كليتي اليسرى ثم قتلوا زوجت وابنتي ولم يكتفوا بذلك بل احرقوا والدي وادعوا أنهما احرقا نفسيهما بسبب اسلامي والله المستعان. المصدر: كتاب عادوا إلى الفطرة (70 قصة حقيقية مؤثرة) -

PIC | صـور من التـاريخ

14,997 次观看 • 2 个月前

قصة بلسان الشيخ إبراهيم بن عبدان الشهري حفظه الله ورعاه قال : "كنت طفلًا صغيرًا حين نشب خلاف بين أمي وأبي، فغادرت أمي بيتنا مصطحبة معها أخويّ الصغيرين، وتركتني باعتباري أكبر منهما مع والدي، وتزوج أبي زوجة أخرى وأنجب منها طفلتين. وفي نحو سنة 1357 أجدبت ديارنا، وشحّت أرضنا، وانتشر الجوع والفاقة، وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها، حتى أكلوا أوراق الشجر وجلود الحيوانات، حتى كان الرجل يبيع أرضه التي كانت أغلى من روحه من أجل وجبة عشاء يمنح بها نفسه وأهله فرصة أخرى قصيرة للحياة. حينها شعر والدي بأنه يمثل عبئًا على والده "جدّي" وأنه لن يتمكن من الوفاء بحاجته وحاجة أطفاله، قرر الرحيل بنا، وخرجنا حتى وصلنا إلى الشعف ( شعف زهران ). فالتفت إلي والدي وطلب مني الرجوع لأبقى مع جدي وجدتي، فاستجبت له ورحل ثم التفت يقول لي قبل الوداع: لعلنا لا نلتقى بعد هذه اللقاء أبدًا يا بني. إنها رحلة إلى المجهول، سفر بلا وجهة ولا هدف سوى البحث عن لقمة تسد رمق الطفلتين وأمهما. وعدت مع جدي، وازدادت الأمور سوءًا، والجوع يخيم على المكان والزمان، والناس تفر من البلد، ولم يبق إلا كبار السن وبعض الصغار. وحين خاف جدي علي أن أموت جوعًا، أشار علي أن ألحق بأمي وأخويّ الصغيرين عند أهلها. فذهبت أمشي وأنا في حدود الثانية عشرة إلى أمي على بعد ثلاثين كيلا إلى الشمال من المندق (في منطقة الباحة السعودية) وبقيت أمشي من الصباح حتى جاء المساء، ووصلت إليها ففرحت بي فرحًا عظيمًا واستقبلتني، ورأيتها تبيع الحطب من أجل أن تسد رمق أخويّ الصغيرين، فأضفت إليها عبئًا جديدًا، ولم يمرّ وقت طويل حتى شعرت بأنها عاجزة عن إطعامنا، وخافت أن يقتلنا الجوع، فقالت: انزل يا بني إلى تهامة، لعلك تجد والدك أو تجد شيئًا تأكله. وأرسلت معي أخي الذي يصغرني، وتركت أصغرنا معها، وصحبنا ابن خالتي الصغير أيضًا. ونزلنا إلى تهامة أقود رحلة الأطفال البؤساء - حيث كنت أكبرهم - فوصلنا إلى تهامة، حيث تنتشر الملاريا والوباء، والناس يموتون فرادى وجماعات من فتك المرض، ولكن لا خيار لنا؛ الموت جوعًا أو وباء! إنها خيارات متقاربة، لابد من الركض إلى النهاية. مضينا حيث لا نعرف طريقًا ولا وجهة، نقترب في المساء من البيوت لنؤنس وحشتنا، ونأكل ما نجد في الطريق من الشجر، حتى وصلنا سوق الثلاثاء في قلوة اليوم، والناس يتبايعون الحبوب والتمر والزبيب، فنستبق إلى حبة سقطت هنا أو هناك، والناس لا يكترثون بمنظر الأطفال الجياع يبحثون عن الحبوب كالطير، وذلك لأن الفاقة تضرب الجميع والجوعى كثر. تفرقنا في السوق، فلما جاء المساء لم أجد أخي ولا ابن خالتي. بحثت عنهما طوال الليل فلم أجد أخي الصغير وعمره ثمان سنوات إلا في الصباح، فضربته بعنف لشدة خوفي عليه وألمي من فراقه ليلة كاملة، ثم ندمت ندمًا شديدًا على ضربي إياه وهو الصغير الشريد الجائع! فكنت أحتضنه طوال الليل وأبكي ندمًا ورحمة به، ولم أجد ابن خالتي إلا في اليوم الثالث، وجدته قد مات - جوعًا أو مرضًا-. حينها قررت العودة إلى أمي في الحجاز، وقد خسرنا في الرحلة ابن خالتي، وصعدت بأخي الصغير إلى أمي، وأعلمتها بوفاة صاحبنا، فحزنوا إن كان بقي في قلوبهم حزن حينها، وبكوا إن بقيت لهم عيون يبكون بها. وما إن وصلت حتى ارتفعت حرارة أخي الذي كان رفيقي في الرحلة، لقد أصابته الملاريا هو الآخر، وظلت أمي وأنا نسهر معه طوال الليل، وكنت أضمّه إلى صدري وأبكي، وحين بزغ الفجر أرادت أمي أن تذهب لتأتي بقربة ماء فناداها أخي المحموم بصوت خافت: لا تذهبي؛ إنني سأموت الآن قبل أن تعودي بالقربة، وبالفعل مات! شعرتُ أن أمي المسكينة لم يعد في قدرتها القيام بإطعامي مع أخي؛ فعدت إلى جدي في المندق لعل الأوضاع قد تحسنت، فإذا هي قد ازدادت سوءًا، والجوع قد كلح بوجهه في كل الزوايا! فاقترح عليَّ جدّي أن أنزل من جديد إلى تهامة إلى والدي في القرية الفلانية، فذهبت أمشي أربعة أيام في طريق المجهول، أقترب من المزارع آكل منها وأمضي، وفي ذات مرة اقتربت من بستان أقتات ما أستطيع منه، فإذا بي أرى أبي! فاحتضنني وبكيت بحرقة وأعلمته بوفاة أخي، وأخبرني بوفاة زوجته، وجعل يخفض من حزني ويقول: سوف أعود فآخذ أمك وأخوك ونعود إلى المندق ويلتئم شملنا من جديد. فاجتاحني فرح أنساني كل أحزاني، وبشّرت أختيَّ الصغيرتين، وضممتها إليّ، وحدثتهما عن أحلامي وعودة أمي، وكانوا في حجرة صغيرة تحت صخرة في وادي تهامة، وقلت: سأذهب أجتني لكم النبق (وهو ثمر شجر السدر). وحين عدت بعد المغرب إذ أبي ينتفض من الحرارة، فجعلت أرشُّ عليه الماء وأضع النبق في فمه لعله يأكل، لكنَّ الأجل كان أسرع، ومات أبي وحبات النبق في فمه لم يتمكن من بلعها! وماتت الفرحة بسرعة، وجاء الناس حولنا حين سمعوا صراخي مع الصغيرتين فدفنوا أبي، ثم ذهبوا وتركونا في الغار وحدنا أنا مع أختيّ،

‏﮼الأعرابي القديم .

838,601 次观看 • 3 年前

نبذة عن شاعر الحماسة والحرب فهيد بن دحيِّم صاحب رائعة نجد شامت لبو تركي لم تمر بي شخصية جمعت بين الشهرة الكبيرة والغموض، مثل شخصية فهيد بن دحيّم، أو فهد بن دحيّم، أو فهد بن عبدالرحمن بن نفيسة، وهذه الأسماء المنوعة، يرددها الناس ولم يتفقوا على أيها الصحيح!؟ ونجد الأديب عبدالله بن خميس في كتابه أهازيج الحرب، ضبط الاسم مشكلًا على الهيئة التالية: فُهَيِّد بن دَحَيِّم، وذكر أنه من أعيان الرياض! وأنه حارب مع الملك عبدالعزيز ، ثم الملك سعود، مضيفا أنه مات في الجندية؛ أي أنه ربما قتل في معركة، أو أن ابن دحيم قاتل مع الملك عبدالعزيز، ثم استمر في السلك العسكري مع الملك سعود، إلى أن توفاه الله في عهده. غير أننا نجد في قصائد ابن دحيّم ما يفيد أنه عاصر فترة تولي الملك فيصل الملك؛ ومن ذلك أنه بكى المسجد الأقصى بعد أن احتله الصهاينة بعد حرب عام ١٩٦٧ /١٣٨٧ ثم حرقوه عام ١٩٦٩/ ١٣٨٩ وقال في ذلك: ليا بكى المسجد الأقصى تباكينا والعمر دون بيت الله نصخي به ما يعني أنه كان معاصرا لتلك الفترة، التي وقعت في عهد الملك فيصل؛ وهذا يعني أن ما ذكره ابن خميس ليس دقيقا! ويتملكنا العجب حين نعلم أن شاعرا بهذا الوزن، امتد به الزمن إلى عصر التوثيق ولا توجد عنه معلومات، إلا الشيء القليل الذي لا يفيد الباحث! وقد وجدت ضمن أوراقي نتفا سجلتها من والدي، تكفي لإضافة المزيد من المعلومات، عن ابن دحيم، وربما تجيب عن سبب اللغط في اسم أسرته، ولماذا البعض يذكر أنه من أبناء الدرعية، وليس الرياض! تزوج ابن دحيم إحدى ابنتي ناصر بن جدعان، وهو من أبناء الدرعية، وأخوال زوجته آل دحيّم أيضا؛ ما يعني أن فهيد بن دحيم تزوج ابنة عمته، وتزوج صالح بن نفيسة شقيقتها الأخرى. ولم ينجب فهيد بن دحيم سوى ابنة واحدة اسمها هيا، ولعل هذا يفسر قلة المعلومات عن الشاعر؛ حيث انقطعت ذريته بموته، وتزوجت ابنته من ابن حمدان، وأنجبت ابنا اسمته فهد، تيمنا بوالدها. وكانت هيا تعيش مع والديها في الدرعية، في شرق حي سمحان، المسمى ظهرة الشعرا، وكان بيت ابن دحيم أحد البيوت التي هدمت مؤخرا، وبني على أرضها فندق باب سمحان. ويظهر أن علاقة فهد بن دحيم بالملك عبدالعزيز، كانت من خلال زوج عمته ناصر بن جدعان، الذي كان هو الآخر من رجال الملك عبدالعزيز. وحدثني أحد كبار السن أن قصيدة نجد شامت، نظمها ابن دحيم وهو طريح الفراش في بيته في الدرعية، وكان الملك عبدالعزيز في مزرعته المسماة الوسيطى في محلة الطوالع جنوب الدرعية، وكان برفقته مجموعة من رجاله، أحدهم الأمير سعود الكبير، وتحدث القوم في المعارك السابقة، فتنومس (تهيّض) الملك عبدالعزيز، وطلب أفراد العرضة. واجتمع الناس في ساحة الظويهرة في محلة السهل بالدرعية، وبدأت العرضة، لكن الملك عبدالعزيز لم تعجبه القصيدة التي رفعتها الفرقة؛ فطلب فهد بن دحيّم؛ لعلمه أن بيته لا يبعد كثيرا عن موقع العرضة. وحين ذهب رجال الملك لدعوة ابن دحيم، أخبرتهم ابنته هيا أن والدها موعوك، فاستأذنوا في الدخول وحملوه إلى حيث العرضة، وأقاموه بين الصفوف، فبدأ ينظم الأبيات واحدا تلو الآخر، والملك عبدالعزيز وصحبه، يتنكسون بالسيوف في الساحة، وأرجلهم لا تكاد تلامس الأرض من فرط النشوة والحماس، وحين فرغ من إلقاء الأبيات، قال له الأمير سعود الكبير: "الله يغربلك يا ابن دحيم، وش ذا القصيدة، كن صابَّها في فمك الشيطان" وكانت العرب ترى أن لكل شاعر قرين من الجن، يلقي على لسانه الجيّد من القول؛ الذي تعجز الإنس عن نظمه! وقد اعتاد ابن دحيم أن يحضر أحد مجالس الكرام، وكان يدعو الناس لتناول القهوة والشاي وشيء من الفاكهة في فترة العصر في عريش مزرعته، وصادف في إحدى تلك الجلسات، أن كان فيها أحد الرجال الذي يتقلد مجندا به مسدس، فأعجب ابن دحيم المسدس، وطلب من الرجل تفحصه، وكان المسدس به ذخيرة، وفات صاحبه أن ينبه ابن دحيم كي يحذر أثناء تفحصه، فانطلقت منه رصاصة، أصابت فهد بن دحيم في مقتل. وقد رثت ابنته هيا والدها بقصيدة، لم يحفظ الرواة منها غير البيت الذي تقول فيه: يا ونتي ونتك يا فهيد عقب العصر طوّح الونة ومما سبق، يتبين أن ابن دحيّم اشتهر بفهيد، كما ذكرت ابنته في البيت، كما أنه من آل دحيّم، وأن عديله من أسرة النفيسة، وربما أن هذا سبب اللبس في نسبته لآل نفيسة، وربما أن آل دحيّم فرع من آل نفيسه، وهذا لن يثبته أو ينفيه غير باحثيهم! وقد يكون ابن دحيّم عاش في بعض فترات حياته في الرياض؛ الأمر الذي جعل ابن خميس يذكر أنه من أعيان الرياض! هذا ما جمعته عن الشاعر فهيد بن دحيّم، ولعل أحدا يفيدنا بالمزيد، أو يستدرك على معلومة؛ لتتضح الصورة أكثر! رحم الله الجميع

د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

57,195 次观看 • 8 个月前

- عقدة جوكاست: قراءت اليوم عن عقدة جوكاست، وعادت بي الذاكرة إلى أكثر من ثلاثين عاماً وتحديدا عام ١٤١١هـ عندما كان أحد الأشخاص يحدثنا كيف قلبت والدته حياته إلى جحيم عندما تزوج، وكيف حاربت والدته زوجته، وسعت في طلاقها وهي بنت أختها، يقول: توفي والدي رحمه الله بعد أن خلف بنتين وولد… أختي الكبرى عمرها ست سنوات، والصغرى عمرها أربع سنوات، وأنا في الثانية من عمري… كان عمر والدتي عند وفاة والدي لم يتجاوز الـ ٢٧ عاماً… رفضت والدتي الزواج رفضاً قاطعاً رغم محاولات جدي وخوالي، ولكنها رفضت ذلك من أجل أن تربينا… وفعلاً ربتنا وكانت لنا هي الأم والأب، ولم نحس يوماً بقد والدي.. أما نحن بالنسبة لها، فكنا القلب الذي ينبض لها، والرئة التي تتنفس بها، والروح التي تمشي بها على الأرض… مضت السنين كـ الحلم، وكبروا خواتي وتزوجوا، ولم يبقى في البيت غير أمي وأنا… أنا أكملت دراستي وتخرجت من الجامعة، وتوظفت معلم…وكانت والدتي تصر علي بالزواج من كنت بالجامعة، ولكني رفضت الفكرة، وصارت تلح على بالزواج بعد التخرج، وكنت ارفض بحجة أني سوف اكون نفسي… وبعد مضي ٣ سنوات لي بالخدمة، وفي أحد الأيام أخبرت والدتي بأني عقدت على الزواج… لم تسع الدنيا والدتي من الفرحة، وبدأت تعرض علي كل يوم فتاة… فوقع الأختيار على بنت خالتي، كنت والدتي لا تسعها الدنيا من الفرحة، وهي تجهز غرفتي والجناح الخاص بي في الدور الثاني من بيتنا… تزوجت الحمدلله وسافرت، وفي اليوم الخامس من زواجي، اتصلت اطمئن على والدتي، وعندما سمعت صوتي بدأت بالأنين والتشكي من ألآم كثيرة أقلها أرتفاع الضغط والسكر، وأن أيامها في هذه الحياة أوشكت على النهاية… وطرحت فكرة أن أرجع بسرعة حتى تشوفني قبل الرحيل… ضاقت الدنيا علي، وقلت لزوجتي الوالدة تعبان ويجب أن نرجع بأسرع وقت قبل أن يأخذ الله امانته…!!! في اليوم السابع من زواجي وأنا في الديرة… دخلت البيت وقابلني خالي ومعه مطوع جاء ليرقيها، وعندما دخلت البيت شاهدت أمي بحالة لم اشاهدها بحياتي..!! نائمة على فراش في الصالة، ورأسها معصوب، وجميع خالاتي يحيطن بها…اتجهت نحوها وحضنتها حضن الوداع الأخير… كان الوقت بعد العصر، سبحان الله بدأت تتحسن حالتها بشكل ملحوظ، وفي الصباح هي من أعد لنا القهوة، تحسنت والدتي الحمدلله، ولكن يتغير عندها المزاج إذا طلعت لزوجتي، علماً أن زوجتي معظم الوقت معها عندها…!! ويستحيل أن تتركني انام في غرفتي مع زوجتي، بل أنها تبدأ تتألم من بعد صلاة العشاء، وإذا اردت أن اطلع جاها الموت، وبدأت توبخني وتقول: (ياللي ما تخاف الله ربيتك وتعبت عليك، يوم أني احتجتك تتركني وتروح تنام عند فلانه)..!! يقول الرجل: بعد ما شفت الموضع طول شكيت الوضع على خالي عندة حكمة ومعرفة…. قال خالي: أمك مجاورة (فلاة) يقصد زوجتي، ولازم نزوج أمك، أمك يافلان صغيرة عمرها الأن ٤٨ سنة، او أقل…!!! قلت: ياخال أترك عنك هالكلام الفاضي…!!! قال: هذا العلم، اذا تبي ترتاح لازم نزوج أمك…!! يقول قلت: والله أبوفلان كاتب عندنا بالمدرسة، مشغلني يقول زوجني أمك…!! لأن زوجته راحت للرياض عند عيالها وتركته…!! المهم اتفقنا أنا وخالي على خطة معينة، بحيث يدخل خالي علينا وحنا جالسين في الصالة، واذا قامت أمي للمطبخ، يعرض خالي علي الفكرة، وأنا أرفض الفكرة، ثم ترتفع اصواتنا، حتى يصل لها مطلب خالي، وأنا أقوم بتوبيخ خالي، وأقول عيب عليك ياخال والله لو أنه أحد غيرك كان طردته من البيت، ثم يقوم خالي ويطلع قبل ما تجي أمي… ويوم حضرت أمي قالت: وش فيه خالك ليش طلع صوته..؟؟!! قلت: اخوك هذا مهبول ولا هو صاحي..اتركيه عنك بس… حرفت الموضوع ولم اجاوبها، وبعد يومين اعادت علي السؤال…ليش خالك طلع زعلان أمس..؟؟! قلت: خالي يقول كذا قالت: ما تزوجت يوم أنا بنت أتزوج الأن..!! قلت: علمي اخوك هالخبل..!! بعد يومين جاء خالي وجلسنا في نفس المكان وكرر نفس الطلب، وأمي في المطبخ وتسمع، وحضرت وحنا في نقاش حاد…أنا رافض وخالي مصر على تزويجها…وهي لم تنطق بكلمة…!! بعد يومين قالت والله يا ولدي خالك صاحب راي ومعطيه الله حكمة يمكن أنه يشوف شيئ ما نشوفة أنا وأنت… بعد فترة تزوجت والدتي على (ابوعبدالله) وعاشوا حياة سعيدة جدا، كل شهر وهم في ديرة على (هالجمس) وراح الضغط والسكر وجميع الأمراض… - وعقدة جوكاست تتمثل في هذه القصة… الحب المرضي الزائد الذي (يقيد) الأخر، ونجدها عند الأمهات، عندما تمنع ابنها من أن يعيش حياته مع شريكة غيرها، وذلك بالمحافظه عليه دائماً بجانبها…

عبدالكريم النغيمشي

40,198 次观看 • 4 个月前

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 次观看 • 1 年前

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 次观看 • 5 个月前

هل كفّر الدكتور محمد إسحاق كندو الحاكم كما يزعم بعض المرجفين وأشباه الدعاة ؟ خذ هذه الحقيقة... *** *** *** الحقيقة التي يعلمها كل من تابع دروس فضيلة الدكتور محمد إسحاق كندو حفظه الله في بوركينافاسو وخارجها أنه من أبعد الناس عن منهج التكفير والفوضى الفكرية، بل له دروس ومحاضرات متكررة في التحذير من التكفير العشوائي والغلو والتطرف، وبيان خطر الجماعات المسلحة الإرهابية التي شوّهت صورة الإسلام وأفسدت في الأرض باسم الدين، ونظم الدكتور مؤتمرات وندوات رسمية عن السلم والسلام والتعايش في بوركينافاسو، بحضور الوزراء ورجال الدولة، داعيا إلى الاستقرار ونبذ العنف، فكيف يُتهم بعد ذلك بتكفير الناس أو التحريض على الفتنة ؟ إن من أعظم الظلم أن تُنتزع الكلمات من سياقها، ثم تُحمّل ما لا تحتمل. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) سورة الحجرات آية 6. وقال سبحانه: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).سورة المائدة، الآية 8. أما المقطع الذي أثار الضجة، فقد كان ضمن درس تفسيري يوم 24.5.2026 لسورة العلق عند قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى) سورة العلق الآية ،9-10. فذكر الدكتور كندو – كما تذكره كتب التفسير جميعا – قصة أبي جهل حين كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الصلاة في مكة، وأن أول من سنّ منع الناس من الصلاة وإيذاء المصلين هو أبو جهل. ثم قرر معنى عاما واضحا، وهو أن كل من يمنع الناس من الصلاة فقد شابه أبا جهل في هذا الفعل، لأن العبرة بعموم الفعل لا بخصوص الأشخاص. وهذا من الأساليب المعروفة عند أهل العلم في بيان المعاني الشرعية، وليس تكفيرا لأحد بعينه، ولا تشبيها مباشرا لشخص معين بأبي جهل على وجه الحكم بالكفر، لأن التشبيه في فعل من الأفعال لا يستلزم المساواة المطلقة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: (إنك امرؤ فيك جاهلية) ولم يخرجه ذلك من الإسلام، وإنما قصد وجود خصلة من خصال الجاهلية فيه. ثم إن الدكتور لم يسمّ رئيسا ولا حاكما، ولم يدع إلى الخروج ولا الفوضى، وإنما قال كلاما عاما مفاده أنه لا ينبغي منع الناس من إقامة الصلاة جماعية في الأماكن العامة أو في المرافق الحكومية، وأن الأنظمة تزول وتبقى عبادة الله، وهذا معنى تشهد له وقائع التاريخ كلها. بل إن الدكتور أضاف كلاما يحمل روح النصح والرحمة فقال: (إذا كنت لا تريد الصلاة فلا تمنع غيرك منها، اتركهم يصلون، فلعل بركة الصلاة تصيبك)، فأين في هذا تكفير أو دعوة إلى العنف؟ لكن بعض الحاقدين ممن فشلوا في التأثير الدعوي، ولم يجدوا قبولا بين الناس، انتهزوا الفرصة لتحويل مدلول كلامه، وإلصاق صور ومقاطع تحريضية به، ثم نشر الإشاعات والأكاذيب حوله حسدا لما جعل الله له من قبول واسع بين الشباب والعامة، حتى صار كثير من الناس يهتدون على يديه ويتأثرون بخطابه المعتدل. مشكلة أهل الأهواء من أنصاف الدعاة والمتشيخين إنهم يفرحون بمشكلة الدعاة الصادقين، ويصنعون من الكلمة الواحدة معركة كاملة إذا صدرت ممن له قبول وتأثير. والمنهج الشرعي يقتضي حمل كلام المسلم على أحسن المحامل ما أمكن، لا سيما العلماء والدعاة المعروفين بمحاربة الغلو والتطرف. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرا وأنت تجد لها في الخير محملا). وعليه؛ فإن اتهام الدكتور محمد إسحاق كندو بتكفير الحاكم أو الدعوة إلى الفتنة محض افتراء لا يقوم على دليل صحيح، وإنما هو نتيجة لبتر الكلام، وسوء القصد، واستغلال الأجواء المشحونة للتحريض عليه، مع أن الرجل عُرف بالدعاء للبلاد والعباد، والدعوة إلى السلم والاستقرار، ولم يُعرف عنه تكفير مسلم بعينه، فضلا عن الحكام. سوادغو داعية بوركينابي🇧🇫

🇧🇫sawadogoمحمد الأمين سوادغو

12,747 次观看 • 3 个月前

***** #من_سوالف_أبو_ناصر [حبيبات تمر غيرت مفاهيم] —————- قبل عامين، كنت أتجول أنا وأم الأولاد في ميدان طرابزون الشعبي في الشمال التركي ودخلنا متجراً للملابس الجاهزة وكعادة النساء طلبت المدام فقط (عشر دقائق) عرفت بأنها تعني ساعة كاملة !!!!!!! -عندها لمحت في آخر المحل كرسيين أمام مكتب صغير يجلس خلفه رجل ( متوسط العمر) مشغول بأوراق بين يديه استأذنته في الجلوس فابتسم بلطف وقال بلغته تفضل ثم طلب بالهاتف الثابت قهوة تركية مع قطع من الحلقوم والماء وقال هذا أفضل ما نقدم للزائر ثم عرّف بنفسه وقال اسمي (جميل) صاحب المحل (طبعاً كان حوارنا عبر المترجم في الجوال) - ثم لاطفته بقولي تعرف (النساء إذا دخلن المحلات ، ينسين الوقت (ردّ مبتسمًا: أعرف ذلك جيداً وأنا مسرور بذلك قلت أكيد مسرور لأنكم المستفيدين ونحن الخسرانين ضحك ونادى على زوجته التي تعمل معه وشقيقته وابنته وأخبرهن بما دار ببننا ضحك الجميع ونادوا على (أم ناصر) وقالوا خذي الصرافات منه طبعاً تجار ولكنهم ظرفاء ومقبولين … -وبالصدفة كان في جيبي بعض من تمر نسمية قلقل (بياض نجران) الذي أعشقه في رحلاتي ناولته بضعاً منه وقلت هذا حلقوم بلدي الطبيعي تطعمه قليلاً وبدهشة قال: لم أذوق مثله في حيات !!! لقد ذهبت للعمرة عدة مرات واشتريت من تمور المدينة كلها لكن هذا مختلف تماماً أخبرته أن هذا التمر نادر وغالي جداً ولا يوجد إلا قليل منه في نجران جنوب المملكة .. -ودّعنا بعضنا يومها، وخرجت وأنا لا أعلم أن لقاءنا العابر سيصنع ذكرى لن تُنسى .. - فبعد عامين من هذا اللقاء عدتُ إلى طرابزون بداية صيف هذا العام 2025 ومعي كرتون كامل من تمر نجران ( تقريباً 5 كغم ) هدية لجميل وأسرته سألت عنه فلم أجده قالوا إنه في إسطنبول لكن أسرته استقبلتنا بحرارة، وتذكروا الموقف وطعم التمر قلنا هذا هديتكم منه وبعد يومين التقينا بجميل مجدداً ، فشكرنا بحرارة وقال: (أنتم كرماء) ولا بد أن نرد الكرم بكرم مثله رفضت في البداية ولكنهم أصروا وقالوا يوم الأحد إجازتنا، ستأتون معنا إلى قريتنا قلت في نفسي يا الله الخيرة تم تم ،،، -وفعلًا، في صباح ذلك الأحد الموافق (2024/7/20) فطرونا في مطعم راقٍ طرف طرابزون، ثم انطلقنا نحو قريتهم البعيدة بين الجبال قرابة الساعة طريق وعر لكنه يقود إلى جمالٍ خلاب هناك استقبلتنا الأسرة الأم العجوز، وأبٌ تجاوز الخامسة والثمانين، يعيش الصيف في القرية والشتاء في المدينة وخلفنا بقية أسرته في سيارة أخرى وكذلك شقيقه وزوجته (له 10 سنوات متزوج ولم يخلف) الله يرزقه ويرزق كل من يتمناهم بولد ولا بنت ولا بهما معاً قولوا آمين …. -في بداية الجلسة كان والدهم صامتاً حزيناً يتأمل قريته كمن يسترجع عمراً مضى وبعد الحديث معه عبر المترجم وأطلعته على بعضاً من مناظر عسير والعاصمة ولم يصدق ما رأى من تطور وبعضاً من التراث الشعبي وعاداتنا في الزواج وغيره وما إن شغّلت صوت (خطوة عسير) وأخذته بيده لنلعب سوياً حتى تبدّل حاله وابتسم كطفل صغير بعدها اجتمعنا جميعاً على اللحم المشوي والشاي التركي على الجمر وتعالت الضحكات عندما أقترحت عليه بأنني سأتزوج أنا وهو من فتاتين تركيتين جميلتين وعلى حسابي (لم أكن أعلم بأنه تاجر يملك عشرة محلات متنوعة يديرونها أولاده الأثنين وأبنته) وقلت سأسكن معك في نفس القرية والأولاد يأخذون والدتهم للمدينة وأم ناصر تعود للرياض مع ولدها مالك الذي كان معنا قال ولكن زوجتي ستقتلني قلت يا ساتر النساء هم النساء في كل ديرة .. -وفي ختام ذلك اليوم الرائع والحميم قال السيد جميل : (لقد أسعدتم والدي كثيراً فهو من الجيل القديم وأكيد يحمل فكرة مختلفة عن العرب، لكن بوجودكم تغيّرت نظرته، وهو يتمنى أن تزورونا كل عام بل يقول أن تسكنون في فلته بالمدينة ومجاناً وفي الويكند عنده في القرية البيت وسيع شكرته على مشاعره الطيبة وودعناه والأسى في عينيه وكأنه يقول لا ترحلون لقد استعجلتوا .. -وكذلك مما أدخل السعادة عليهم جميعاً ترديدي خلال حديثي بأن (الإسلام هو الذي يجمعنا وجعلنا نأكل مع بعض ونجلس كإخوان متحابين ونحمد الله (فلا فرق بين عربي ولا تركي ولا كردي ولا ابيض ولا اسود إلا بالتقوى) فهي المعيار الحقيقي للأخلاق لذلك قبلنا دعوتكم.. -ذلك اليوم لم يكن مجرد نزهة، بل كان درساً في أن الكلمة الطيبة والهدية البسيطة قد تغيّر نظرة إنسان، وتصنع صداقة لا ينساها العمر .. -وبقية الفوائد من السالفة أتركها لكم فالتعميم في الأحكام على الشعوب خاصةً لغة الأغبياء .. ——————- *من مشاهدات #أبو_ناصر_العدواني أثناء السفر … *غفر الله لها ولكم.. الرياض (2025/9/1)

ابو ناصر

80,197 次观看 • 1 年前

2. يقول تلميذُه الشيخُ سعد بن غنيم سَلّمه الله: لقد كنتُ مُتعلّقًا جدًّا بالشيخ رحمه الله، حتى إنّ والدي كان يُداعبني بحضرة الشيخ فيُسمِّيني "سعد بن جَلّال"، لكثرة ما يرى تعلّقي بالشيخ رحمه الله... لقد كان تعامل الشيخ معي ومع تلاميذه وخاصّتِهِ ضَرْبًا من الخيال، وعجَبًا من العَجَب، فقد عَمِلْتُ معه ولازمتُه عشر سنين وأنا أصغر سِنًا من أصغر أبنائه، وعَمِلتُ تحت رئاسته في هيئة الأمر بالمعروف، فما أشعرني يوماً بأنني دونه في شيء، وما أنّبنِي ولا عنّفنِي، لا أنا ولا غيري من الزملاء... الشيخ رحمه الله كان من بقية السلف في هذا الزمان، ومن نوادر الرجال الذين اجتمعت لهم خصال يندر أن تجتمع في شخص: مِن علو الهمة، وتواضع النفس، وكرم اليد، وبذل العلم، وكثرة العبادة، وخدمة الناس وقضاء مصالحهم وشؤونهم، وحلّ مشكلاتهم ومنازعاتهم.. أمّا عبادتُه فحدّث ولا حرج، ومِن ذلك تَعلُّقُه بمكة المكرمة، فقد كان يذهب قبل رمضان في كل عام، ويبقى الشّهر كلّه ولا يعود إلا يوم العيد، ويوزّع زكاته وصدقاته هناك، واستمرّ على ذلك أكثر من أربعين عامًا... صَلّيتُ مرةً بجواره في المسجد الحرام قبل صلاة العصر، فصلّيت ركعتين تحية المسجد وجلست، فالتفتَ إليّ الشيخ رحمه الله بأدبه المعهود وقال: رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أربعًا.. فاستحييتُ وقمتُ فصلّيتُ ركعتين أخريين.. كنتُ أنظر للشيخ رحمه الله وهو يُصَلّي التراويح والقيام على طولها في الحرم، رغم كِبَر سِنّه وتعب رجليه، فكنتُ أستحيي منه عندما أشعر بالتعب، وأقول له: يا شيخ لو تُصلّي على الكرسي أريح لك، فيقول: وأين أذهب من قوله ﷺ:( أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ)، فكيف أسجد على الأرض وأنا على الكرسي.. لقد سافرتُ كثيرًا مع الشيخ وبِتْنا سَويًّا في مكان واحد، فكان أقلَّنا نومًا، وأوّلَنا استيقاظًا، وكنّا كثيرًا ما ننام وهو يُصَلّي، ثم لا نستيقظ إلا على صوتِ قراءته وصلاته في تهجُّده.. خدَمَ الشيخُ رحمه الله بلاده ومجتمعه في عمله الوظيفي ما يزيد على ستين سنة، فهو منذ أنْ جاوز الخامسة عشرة ابتدأ عملَه في الإمامة والتدريس، وبعد ذلك عمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رئيسًا، وكان مولدُه في عيد الأضحى عام 1343هـ أي أنه قد التحق بالعمل الحكومي في عام 1360هـ تقريبًا، فله في العمل الوظيفي ما يقارب سِتًّا وستين سنة، ولا أعلم - على حدّ علمي – أحدًا خدمَ هذه المدة الطويلة... كان الشيخُ يُطالِب لنا نحن منسوبي الهيئة بالمراتب الوظيفية العُليا، ولا يطلب لنفسه، حتى إنّ هذه المراتب المطلوبة لنا أعلى من مرتبته التي كان عليها، ولم أرَه يومًا يُفرّط في ضياع حقوق موظفيه، فكثيراً ما كان يُلِحّ ويلقي بثقله لترقية موظف أو مكافأته، مما بعث الثقة والارتياح في نفوس مرؤوسيه، حتى إنّي سمعتُ بأذني وكنتُ معه في إحدى مراجعاته أحدَ كبار موظفي الرئاسة يخاطبه ويتمنّى لو كان موظفًا ومرؤوسًا عند الشيخ ليحظى بهذه العناية.. ويضيف الشيخ ابن غنيم: أستطيع أنْ أصف الشيخ ابن جلال بأنّه نسخة أخرى في الخُلُق والكَرم، ومحبة نفع الناس، وسلامة الصدر، وطيب النفس والتواضع من شيخه الشيخ ابن باز (رحمهما الله)، ولا عجب فقد لازمه مدة أربعة عشر عامًا منذ أن بلغ عمره أربع عشرة سنة من عام 1357هـ حتى 1371هـ، ثم استمر بعد ذلك في الاتصال به، والنهل من معينه مدةً تزيد على ثلاث وستين سنة.. لقد كانت أساريرُ شيخنا ابن جلّال تنفتح عندما نطلب منه الحديثَ عن شيخه ابن باز، فربّما تحَدَّثَ عنه الساعات الطوال دون كلل أو ملل، ولا ملامةَ عليه في ذلك، فهو شيخه ومُربّيه وصاحب الفضل عليه، وقد سار على نهجه وطريقته في بذل نفسه للعلم والدعوة وتلمّس حاجات الناس والشفاعة فيهم.. ومن ذلك أنّ امرأةً كان بها عيب خَلْقي، فلم يتقدّم لها أحد للزواج بها، فبلغ أمرُها للشيخ ابن جلال، وقيل له: لعلك يا شيخ تشفع لها لمَن يشتري لها بيتًا تسكُنُه، وربّما يرغّبُ ذلك في الزواج منها، فكتب إلى شيخه ابن باز (رحمهما الله) يستشفع عنده، فكتب ابن باز للملك فهد رحمه الله، فاشترى لها بيتًا بخمسمئة ألف ريال، فكان ذلك فرَجَاً لها.... ومن القصص العجيبة أنّ شيخنا ابنَ جلال رأى في المنام رجُلًا يَعْرِفُه تُوفّي منذ فترة، فقال له في المنام: "يا شيخ تعطيني خمسة آلاف ريال"، فردّ الشيخ: "أنت ميّت! فكيف أعطيك خمسة آلاف ريال"، فقال:"يا شيخ! هذا فلان يطلبني هذا المبلغ لعلك تعطيه".. فلما جاء من الغد سأل الشيخ ابنُ جلال عن هذا الرجل ودعاه، وقال له: هل تطلب فلانًا مبلغ خمسة آلاف، فقال: نعم.. فأعطاه المبلغ... وهذه القصة من الغرائب، فالشيخ رحمه الله شَفَع للأحياء والأموات.. ولابن جلّال قصة مع الملك خالد رحمه الله، فقد استشار الملكُ الشيخَ راشد بن خنين في اختيار إمام يُصلّي به، فأراد ابن خنين أنْ يجعل ابنَ جلال أمام الأمر الواقع، فأقام وليمةً لجَمْعٍ من العلماء ودعا ابنَ جلال.. وفي ختام الوليمة قال الشيخُ ابن خنين: سنذهب للسلام على الملك خالد، فعندما ذهبوا للسلام عليه، وجاء دور ابن جلال للسلام على الملك، بادر ابنُ خنين وقال: هذا الشيخُ ابنُ جلال الذي طلبتَه ليكون إمامًا لك، فسلّم عليه الملك ودعا له، فأُحْرِج الشيخُ وأُسْقِطَ في يده، فما كان مِن حِلٍّ إلا أنْ صلّى بالملك الفَرْضَ التالي، ثم خرج دون أن يشعر به أحد وعاد لمدينته الدلم...اهـ

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

100,144 次观看 • 2 年前

#ليس_منّا_ولسنا_منه - في الشهر العاشر من عام ٢٠١٢ قال لي الجولاني وصلنا ضيف من العراق وسأعرفك عليه ،كنا في أطمة وكان ذاك الضيف هو العدناني حيث خرج من السجن حديثاً. - أخذته بسيارتي ثاني يوم إلى مدينة بنش حيث لم يرها منذ ثمانية سنوات، ثم صار يأتيني يومياً من بنش لمقري فق بلدة كرسعة جنوب كفرنبل ليراسل قيادة الدولة في العراق حيث كان لدي إنترنت قوي. - من مقرّي كتب رسالته ذات ال٢٥ صفحة لمجلس شورى دولة العراق الإسلامية حيث سلخ الجولاني بتقرير شديد أنه سينشق عن الدولة ويستأثر بجبهة النصرة له . - بعد شهر جاء بريد للجولاني من أبو بكر البغدادي يقول له فيه : احمل أمتعتك وتعال إلينا ولن نقبل لك أي عذر ، طبعاً طيلة هذه الفترة كان الجولاني مع زوجته يقيمان عندي حيث أمنت لهم مزرعة قريبة من بلدة البارة. - نصحت الجولاني وقتها ألا يذهب للعراق لأنهم سيعزلونه أو يقتلوه قال لي لا أستطيع رفض طلبهم ( تبين لي لاحقاً الأمر ليس كذلك ). - المهم ذهب الجولاني للعراق مع أبو ماريا وأبو عماد الجزراوي وتركهم في بادية الأنبار ودخل بغداد لوحده وتجاوز ٢٣ حاجزاً للأمريكان بهوية عراقية مزورة وجلس مع البغدادي ومجلس شورى الدولة ثلاثة أيام في مقر سري تحت الأرض وعزلوه من منصبه لكن توسط له أبو مسلم التركماني وضغط على البغدادي ليثبته بحجة السوريين سيرفضون قرار عزله ، طبعاً ألزموه أن يكون العدناني نائباً له وعاد لسوريا وأخذته من أطمة وقال لي لنكن لوحدنا بدون مرافقة ، وروى لي كل تفاصيل زيارته للعراق ثم قال لي خذني لبيت العدناني في بنش وعلى باب بيته فتح له العدناني الباب فسارع الجولاني لتقبيل يده في مشهد دهشت منه . - المهم قيادة الدولة لم يعودوا يثقون بالجولاني فأرسلوا مشرف على جبهة النصرة بصلاحيات أعلى من الشرع ووصل لبلدة رأس الحصن وقدمه لي الجولاني وقال لي الشيخ هنا معه صلاحيات أعلى مني وسيسألك عني جاوبه بما يمليه عليك دينك. هذا الشخص كان اسمه أبو صهيب وهو نفسه أبو علي الأنباري. - الشاهد من القصة الجولاني كان لديه فرسين أصيلين أهداهما له قطاع حلب على أنهما غنيمة من مزرعة شبيح ورأى الأنباري اهتمام الجولاني بالأحصنة وعندما كتب تقييمه عن الجولاني لقيادة الدولة وصفه بأنه يفرح بذكر الإعلام له مثل الطفل الصغير ويهتم بالأحصنة أكثر من اهتمامه بالجماعة وأمور أخرى أفصلها لاحقاً . - واليوم الشرع يذهب لحضور سباق الخيل العربية ويضحك ويلبس الساعات ذات ال١٨٥٠٠٠$ ويمشي مع الفاسد الشيباني في حديقة قصر تشرين ويضحكان بينما الشعب السوري يموت من الفقر والجوع. نساء تبيع ربطات الخبز في شوارع دمشق أم في مخيم قاح تعرض ولديها التوأم للتبني لعدم قدرتها على تأمين ثمن حليب وحفوضات لهما ونحن نركض لنجمع تبرعات لها. أحياء كاملة تغرق في مياه الصرف الصحي مزارعون يتلفون محاصيلهم في حماه لأن تكلفة جني المحصول أعلى من ثمنه نصف محافظة دير الزور تعود تبحث عن طرق للهجرة خارج سوريا قاضي علوي من قضاة النظام يسجن نساء ثوريات في حمص ويقولون لك انتصرت الثورة. - قلتها قبل التحرير في سنتين لدي علمان علم بثتته وعلم أكتمه لو بثثته لقطعت حلقومي الشعب السوري نصفه سينتحر عندما يعلم حقيقة الشرع والمشروع الذي جيء به ولو كشفته لرأيتم خلال يوم واحد الدرون فوق رأسي يغتالني ( درون يتبع لقوى خارجية لا أحد يستطيع مجابهتها)

أس الصراع في الشام

133,737 次观看 • 1 个月前

من القصص النادرة قصة علي بن مرزوق الجبري السهلي العوفي الحربي مع جاره المطيري أشار لها بعض من الشعار ومنهم الشاعر الكبير باين بن ذياب الحويمضي الحربي وذكرها الأديب فهد المارك في سلسلة كتبه ( شيم من العرب حيث قابل اخ علي مرزوق الجبري عليان مرزوق الجبري كما ذكرها الدكتور فايز بن موسى في احد كتابه (قصص وأشعار من قبيلة حرب ) •علي بن مرزوق الجبري السهلي من عوف من قبيلة حرب، وهو شقيق عليان الجبري الشاعر الشعبي المعروف المتوفى عام ١٣٦٤هـ. 🩸 🩸 🩸 سوف اكتبها كتابة مرة اخرى وهي سلسلة من التغريدات رغم انني نزلتها قبل كذا مع مصادرها سوف اضيف رابط الموضوع السابق الذي فيه المرفقات من المصادر واضيف قصيدة الشاعر باين ذياب الحويمضي الحربي 🩸 🩸 🩸 الصورة المرفقة هي لشقيق بطل القصة عليان بن مرزوق الجبري السهلي العوفي راوي القصة للأديب فهد المارك ( ١٣٦٤ هجري) 🩸 🩸 🩸 هذه القصة نوردها كما رواها فهد المارك في كتابه، حيث يقول : ( في سنة ١٣٠٦ هـ جاء إلى علي الجبري الحربي (٢) رجل من قبيلة مطير فاراً من أهله خوفًا بسبب حادثة ما، فاستجار به ، فظل المطيري بجوار الجبري مدة إقامته عزيزًا مرفوع الرأس موفور الكرامة، كشأن كل مستجير عند أي عربي. صورة عليان الجبري (ت ١٣٦٤هـ) من أحد رجال قبيلته الذي اعتدى عليه راوي القصة وشقيق بطلها كان للمستجير ابن تجاوز سن الرشد ، كما كان لعلي الجبري ابنان أحدهما يضارع ابن المطيري بالسن والثاني ينقص عنه قليلاً. ولما كان المطيري مطالبا بالثأر من قبل رجال قبيلته ، فإنـه بطبيعة حاله يكون محتاطًا للأمور المفاجئة، ولذلك كان لا يترك بندقيته فارغة من الذخيرة، وفي ذات يوم جاء ابنه وأخذ بندقيته بغفلة من أبيه وراح يعبث بها.. وكان أحد ابني علي الجبري قريبا منه عندما كان يعبث ببندقية والده، وفي إحدى حركات الفتى السريعة التي لا شعور بها وضع أحد أصابعه على زناد البندقية ، بعدما أزاح مسمار الأمان ، فكانت النتيجة أن انطلقت الرصاصة، وأصابت مقتلاً من الابن الأصغر للمجير، فخر صريعا على الفور !! كان والد المقتول وقتها غير موجود، فهب نفر من صبيان القبيلة يبدون حماسًا وضجرًا من تصرف القاتل ، ولكن أم القتيل زجرت الفتيان الطائشين قائلة : لا شأن لكم في الأمر ما دام المقتول ابني والقاتل ابن مستجيرنا !.. ثم مضت بحديثها إلى أن قالت : إن ابني لقي حتفه بحكم القضاء والقدر، ومن المستحيل أن تعود الروح إليه من جديد، وإن أي تصرف أهوج يصدر منكم أيها الفتيان بحق مستجيرنا فإنكم مسؤولون عنه ! ! تراجع الصبيان عن فورة غضبهم، وذهبت الأم تدثر ابنها المسجى بعباءتها ، وبعد لحظة وجيزة جاء والد الفتى فأخبر بالأمر الواقع، فما كان من أمره إلا أن ذهب إلى مستجيره الذي وجده حالة ارتباك وقلق، فطمأنه وأبدى له عدم اهتمامه بالقضية مؤكدا له أن أجل ابنته انتهى من عالم الدنيا وأنه لو لم يمت بسبب هذه الطلقة الطائشة لمات بهذا اليوم نفسه. وبهذه الساعة بالذات بسبب آخر ا وبعدما أدخل أعلى الجيري إلى قلب مستجيره الطمأنينة وهدأ روعه، طبق وقلة من ذويه الأقربين يواري جثمان ابنه ! كان صباح عيد الفطر عندما كان فنيان القبيلة يمرحون وينشدون الأهازيج موالين رقصاتهم الشعبية، ويطلقون الرصاص من أقواء بندقياتهم في الهواء، وكان ابن الشؤم من ضمن أولئك الفتيان يشاركهم أفراحهم، يرقص كما يرقصون ويطلق الرصاص من فوهة بندقية والده المشؤومة الأخرى، وكان والدا الفتى المقتول لم يشاركا القبيلة بأفراحها حزنا على ابنهما الذي لم يتجاوز مصرعه المدة التي يندمل بها جرح الحزن. وكان المستجير وزوجته هما الآخران لم يساهما بأفراح العيد، بحكم ما يعانيانه من أثر الصدمة التي سببها لهما ابنهما وفي هذه الفترة بالذات سمع المطيري أهازيج الصبيان وإطلاق الرصاص، فهب يسأل زوجته عن ابنه، فلم تفده عن وجوده، فراح يتفقد بندقيته فلم يجدها في مكانها المعتاد الذي وضعها فيه، فبحث عنها هنا وهناك فلم ير لها أثراً. فأعاد الكرة يسأنها أين البندقية ... فكان جوابها سلياً، فصاح بها لا يكون الشقي الملعون أخذها ؟... فأومأت الزوجة برأسها بإشارة تعبر عن جهلها بالبندقية، وعن غضبها على ابنها فقال لا بد أن وجه الشوم النقط البندقية. ثم أردف قائلاً: قبحه الله من ابن منحوس منذ أن رأيته لم ارى اليوم الأبيض هأنذا ذاهب إليه لا يجلب لنا مصبية أخرى. مرع الأب يهرول ليأخذ البندقية من ابنه، وقبل أن يصل إلى ملعب الصبية الاحظ أن الفتيات تركوا رقصهم وأغانيهم وأن الطلقات النارية انقطع صوتها، وعندما دنا منهم أكثر وجد الضجيج الممزوج بالبكاء فأسرع بجربه ليتحقق ما الأمر... وعندما توسط الملعب وجد ابنه ملقى على وجهه كما وجد ابن مجيره بحالة مماثلة، فراح يقلب ابن مجيره فوجده مصابًا برصاصة تابع قصة علي مرزوق الجبري الحربي مع جارة المطيري الجزء ٢

بني سالم ومسروح(حرب)

33,340 次观看 • 1 年前

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,152 次观看 • 1 年前

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

37,282 次观看 • 4 天前

هذه القصة باللهجة العامية في الفيديو وإن كان لديك صبر على سرد الأعرابي القديم فتقرأها بأسلوبه المحكي والصدى فإن خرج من الغيوم السحاح الثقال كدرا وطينا فإنها خلجات نفس وسوء تقدير وقال الراوي : كنت فتىً مع إبلي وصاحبان لي غير بعيدان ويوم قائظ الحرارة وأظمت إبلي فيممت وصاحباي مع إبلهما إذ عرفنا بئراً نسقي إبلنا وصلنا وإذ رجل طوال ضخم وقد قيل لي وأنا سمعت عنه قبل أن أراه أنه اجتذب بعيراً كاد أن يسقط بالبئر وكان ينزل دلواً ضخمة ويجذبها بيده وقد وضع قدما على شفا البئر ويصب الماء في حوض وإبله مشرعة تشرب الماء. وقف صاحباي ووقفت معهما إذ من يجرؤ لينازع هذا العملاق أو يسقي إبله وهو حاضر . انتظرنا ولكن ناقة عزيزة علي وأضرها الظمأ هجمت على حافة البئر وكان معه الدلو فضربها على رأسها فعادت منكسرة وضربته لم تكن برأس الناقة كانت بقلبي وشعرت بالغضب وكان معي عصا غليظة فاقتربت منه وتركته فأدلى دلوه ومن ثم جمعت قوتي وضربته على كتفه أسفل الرقبة وظننت أنها قاتلة له أو تجعله مغمى ولكنه أكمل متح دلوه ثم رفع رأسه ورآني وأنزل الدلو وأقبل ليبطش بي وعرف قلبي الرعب وهربت وهو خلفي وأيقنت أن ضربة منه كفيلة ان تصرعني وتجعلني بلا لب ، فهربت ورأيت شيخان واستجرت بهما وقاما وهدآه وطلبا منه أن يرجع عما عزم عليه من الفتك بي وهدأ وتطلع لي بعينين تتوقان للانتقام وقال : ستقع بيدي إن طال بي العمر وسواء اليوم أو حتى يرث الله الأرض ومن عليها لن أتركك تفلت بفعلتك . مضت سنة وأخرى وكلما سألت عنه قيل أنه حي وبصحة جيدة ، ومضت سنوات وسنوات حتى جاوزت العشرين عاما وكان عمري وقت الحادثة خمسة عشر عاما والان على مشارف الأربعين وسألت عنه فقيل لي حيُ يُرزق وتحاشيت المرور بمنطقته أو حيث أتوقع وجوده ولازالت نظرته وكلامه وتهديده يطاردني . في عام لحقتنا سنة حمراء من سني يوسف عليه السلام الشداد وقد قحطت الأرض وشق علينا المرعى فكنّا ندفع المال لنشتري ماتهب الأرض من رعي ترعاه الأنعام وقد نويت أن أذهب لرجل أعرف أن لديه من المال مايكنزه لعله يعطيني دينا آجلا ، ركبت سيارتي والسماء ملبّدة الغيوم واشتقنا للسحاب و يبعد عني مهوى حاجتي ثمانين كيلا وركبت سيارتي ونحن ضحى يوم من أيام الله ، نفسي ترقص فرحا بالغيم وادعت والدي وقلت لاتحرمنًِ دعاءك ومشيت والأرض تقصر بعيني لا أعرف هل طويت لي أم أن الغيم استطارني طربا ووصلت للرجب وإذ وضعت قدمي على الأرض هطل المطر ، رآني قادما فهب وهش وبش وأكرمني بمعسول الترحيب ولك يتوقف ودخلنا في بيت شعر وقلت : لعل المطر الهتان بستجلب لنفسه كرم السحاب وشربت فنجانا وآخر يم قلت : أني على عجلة من أمري وقطعت إليك الفيافي أملا أن تعطيني عشرة الاف ريال من عرض الدنيا وأوفيك إياه قبل الحول ، صفق كفا بأخرى وقال لو رقيت السماء بسلم ولو خرقت الأرض وتنطحت الريح والله ما أجد هذا المال ولكن عندي الف ريال أعطيك إياه تتيسر بعض شؤونك ، فقلت : ماتفعل الألف ريال لاطعام مئة من الإبل ليس أقل من عشرة الاف ! فاعتذر لي كاذبا وأنا أظنة يكذب فقد سمعت أنه باع سيارة له بخمس وثمانين ألفا وساد صمت بيننا وقمت عجلان مترحلا عنه فأمسك بثيابي يريدني أمكث وقال كما يقول الأعراب : العشا ذا الليلة فقلت له : كرمت وطابت جذورك الغارقات بالكرم فإني تركت خلفي قوما ينتظرون أوبتي ثم تملصت منه وتملص مني ونحن غارقان في ذم بعضنا لبعض دواخل أنفسنا . لم يكن إلا غروب شمس ذاك النهار وكان سفري على أمل وعدت وأنا على ندم وهطلت السماء بمطر غزير ومشيت والطريق لايبدو لي إلا كما يبدو لساينت هيل وكان الرجل يبحث عن بنته شيريل وتختفي خلف الضباب قال ومايدري الأعراب عن سوني ون وتلك الايام نداولها بين الناس وقد شقيت بها زمنا ولم اتجاوز النسر الذي يكسر النافذة وأفشل بانقاذ شيريل ، مشيت وارتفعت الأرض وإذ أهبط على بويتات متفرقات من الأعراب البائدة فحدثت نفسي بالمبيت وبلغني تعب وجوع والسماء تسح ما تسح من دموعها الثقال وأقرب بيت وقفت وخرج لي رجل طوال عرفته ولم يعرفني ورحب بي وأردت التخلص منه ولم استطع وقد شارف الشمس والظلام يسترني ولم يتوقف عن الترحيب وكان صاحبي الذي ضربته قبل نيف وعشرين عاما وألقى تهديده الخالد الذي مابرح يفزعني وصنع القهوة وقرب لي تمرا واقطا وزبدا وأنا لا استطيع حتى أن أبلع اللقمة وخبأت النار وعم ظلام فأوقد وقدة واسفر نور كنور الشمس فرآني ورأيته وقال : كأني أعرفك ، فقلت : يخلق من الشبه أربعين أو أربعون لو كان يُخلق بالضم ، فقال : لا أربعون ولا أربعين لقد رأيتك في ماض السنين وجلس يتذكر وكنت متحزبا أنه سيضربني وتهديده يتردد بنفسي فقال : أنت ذلك الذي ضربني صيف عام ١٣٩٠ ، فقلت : هو ذاك والله ما زال تهديدك يطاردني واسأل عنك الركب الرحّل لعلك تموت وما مت وها أنا بين يديك . فصمت وقام مني وكانت الريح تصفق أطراف البيت والمطر والرعد فهلعت وخفت وصرت أتحين فقط متى ينقض علي وربما هو ذهب ليحضر عصا غليظة يجعلها خدينة رقبتي وكتفي وتأخر الرجل وأردت أن أقوم وأهرب وإذ هو راجع مشمرا عن ساعديه فأيقنت بأن هلاكي دنا وليس بي قوة لدفع هذا العملاق وجلس وهو يرحب وقلت : اترخص منك أريد المضي ؟ فقال : لا لا عشاك يطبخ وبعد ساعتين قدم لي خروفا سليقا في عصف ريح وبرد وجوع وخيبة أمل وأكلت وقد غالبني النوم فنمت وأمنت والصباح كان يوقظني على الصلاة وحلب لي لبنا وشربت وصنع القهوة وقال : ماذا أتى بك من ديارك فقلت حاجة عند صديق ! ومازال يلح فأفضيت له بحاجتي وقام من فوره وعاد ورمى عشرة الاف ريال بحجري وقال : هل تكفي أم أزيدك ؟ فقلت : تكفي ( كسى الله وجهك بياض الثلج وجعل لك في الغمام والسحاب منزل القطر وسقاك شربة من حوض النبي فلا تعطش ) خلاص اختصرها وقل : بيّض الله وجهك ! نهضت منه وأنا كنت أهرب منه عشرين أو يزيد وها أن خلاص محنتي على يديه ، فلا تخشى شيئا ويجعل الله به خيراً كثير كدأبك من مدرب الأهلي وتظنه يقودك للهبوط عاما وربما هو يصنع مجدا وفخرا وعيدا وعبر الزمان نمضي معا !! عدت لوالدي فحكيت له ماحدث و قال : لا تذهب إليه برد الدين ودعه يأتِ لنا فنكرمه وقلت أبياتا يضعها لكم لعرابي لقديم في حاشية الفيديو ومنها : أَلا يا دارَ مَيَّةَ بِالوَحيدِ كَأَنَّ رُسومَها قِطَعُ البُرودِ سَقاكِ الغَيثَ أَوَّلُهُ بِسَجلٍ كَثيرِ الماءِ مُرتَجِزُ الرُعودِ نَشاصُ الدَلوِ أَو مَطَرُ الثُرَيّا إِذا اِرتَجَزَت عَلى إِثرِ السُعودِ فَهِجتِ صَبابَتي وَلِكُلِّ إِلفٍ تَهيجُ الشَوقَ مَعرِفَةُ العُهودِ غَداةَ بَدَت لِعَيني عِندَ حَوضى بُدٌوَّ الشَمسِ مِن جِلبٍ نَضيدِ تُريكَ وَذا غَدائِرَ وارِداتٍ يُصِبنَ عَثاعِثَ الحَجَباتِ سودِ مُقَلَّدَ حُرَّةٍ أَدماءَ تَرمي بِحِدَّتِها بِفَاتِرَة صَيودِ تمت ( التعليقات الطيبة مفتوحة وأيضا الردود المسيئة فإني أؤمن بأن ماوقع من نجوم فهو أخف وأن تجتث الأفعى خير من مراقبتها على حذر )

‏﮼الأعرابي القديم .

32,193 次观看 • 19 天前