Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

صدق الشيخ! يا ليت قومي يفقهون! ولكن ما نحن فاعلون؟ قد حكم الله قبل القضية الفلسطينية وغيرها، فقال: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَارُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُور﴾

22,228 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 05 - ربيع الثّاني - 1431 هـ 21 - 03 - 2010 مـ 11:28 مساءً (بحسب التّقويم الرّسمي لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على الموقع على الروابط التالية: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر .. بِسمِ الله الرّحمنِ الرَّحيم السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]. ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعًا به مُؤمنون! ومِن ثُمّ تذكّرتُ حبيبَ قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدءِ نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يُؤمن به أحدٌ مِن العالَمِين لكونه كتابًا جديدًا من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فكم وكم آذوا جدّي مُحمدًا رسول الله أذىً عظيمًا خُصوصًا بعد موتِ عمِّه أبي طالب رحمه الله برحمته إنّ ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومِن بعد موتِ أبي طالبٍ اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشَونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحَدُ المُشركين الكِبار يَنهَى جدّي محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتَقرّب إليه، ولذلك نزَل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]. ومِن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصّلاة كعادتِه في المسجد الحرام مِن بعد أن مَنعَه عدوّ الله مَن كان مِنْ أكابرِ المُشركين، حتى إذا عَلم عدوّ الله أنّ محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمِن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجدًا لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسّلام! ولكن جدي مُحمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكّرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق]، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السّجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلَمون]. ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يومًا بعد يومٍ فكانوا يُؤذون جدّي مُحمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون مَن صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصّلاة والسّلام، ومِن ثُمّ قرّر أن يُهاجر إلى الطّائف علّه يجدُ مَن يُصدّقه وينصرُه ويشدُّ من أزره في الطائف، ولكنّه بمجرّد أن وفَد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمّعهم فإذا هم يقولون: [ألستَ محمدًا مجنون قريش؟! لقد سَمِعنا بك مِن قبل أن تأتينا يا مَن تذكُر آلهتَنا بسوءٍ، فاذهب عنّا أيّها المجنون]. ونهروه وزجروه وطردوه مِن مجلسهم ولم يُكرِموه حتى كَرم الضّيافة، ومِن ثمّ سَمع الصّبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثمّ تَبِعه الصِّبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكنّ خادِمَه زيد بن حارثة عليه الصلاة والسّلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره؛ بمعنى أنّه كان يجعل ظهره دِرعًا للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصّبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمَتهُ حتى كان يسيرُ وهو يعرج مِن الألم، ومِن ثُمّ لجَأ إلى بُستانِ كبيرِ القوم بالطّائف ودخل فيه فوَجدَ فيه حارسًا طيّبًا مِن أهل الكتاب فقادَه لِظلِّ شجرةٍ ومِن ثمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصّلاة والسّلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقِلّة حيلتي وهَوانِي على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المُستضعَفين وأنت ربّي إلى مَن تَكِلُني إلى عَدوٍّ يَتجهَّمُني أم إلى أحدٍ ملَّكتَه أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتَك هي أوسعُ لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقَت له الظُلمات وصَلُح عليه أمر الدُّنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى]. ومِن ثُم هبَط بين يديه رسولُ ربّ العالَمين إليه -جبريلُ عليه الصلاة والسّلام- وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمَرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشَبين إن شِئتَ ومِن ثُمّ تَبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكًا وقال: كلَّا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضيًا عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي مِن أصلابِهم مَن يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليمًا. ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصرًا لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل جاءكم مِن القول ما لم يأتِ مِن قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]. ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلَمون، وإنّما أعِظُكُم بواحدةٍ هو أن تُنيبوا إلى الله في خَلواتِكم بِربِّكم، وتخيَّلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصّبر وأنتم عنه مُعرِضون، فما يُدريكم لعلَّ ناصر مُحمد اليمانيّ مِن الصّادقين؟! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا مِن قَبله مِن المَهدِيّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرّعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبَصّرَ قلوبكم بالحقّ وقولوا: (اللهم إنّك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا عِلم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقًّا خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصّبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا مِن شدّةِ النّدم لو أنّنا صدّقناه فتجعلنا مِن المُكرمين ومِن صَفوة البشريّة وخير البَريّة. اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر فإنه فَضلٌ مِن الله عظيمٌ ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا مِن الشّاكرين أن قدّرتَ بعثَ المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم مِن قَبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يُحالِفهم الحظّ، فإذا بَعثتَه فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببَعثِ الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمَّتنا فاجعلنا مِن الشّاكرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين. اللهم عبدك في ذِمّتك أن لا يَفوتَني التَّصديق بالحقّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر النّاصر لِما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكَذّبُ حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثَه فينا وقدّر عُثورنا على دَعوَتِه للعالَمين أن لا نكون مِن السّابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. اللهم إنك قلتَ وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ } [غافر:٦٠]، وها هو عبدك يدعوك مُنيبًا إليك إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقًّا المهديّ المُنتظَر أن تجعلني مِن المُصدِّقين ومِن الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور ببأسٍ شديدٍ مِن لدُنكَ بالدُخانِ المُّبين، يا حيّ يا قيّوم يا مَن يَحُول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأَمَتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا مَن وسِعتَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا يا مَن تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقًّا الإمام المهديّ فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مِمَّا عرفنا مِن الحقّ حتى تطمئِنَّ قلوبُنا أنَّه حقًّا الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنّك قلتَ وقولك الحقّ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى]. وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أنّ مَن فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه مِن أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِّراط المُستقيم، فكونوا مِن الشّاكرين يا أحباب ربّ العالَمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا مِن القوم الذين وَعدَ الله بهم في مُحكَم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيُني ذكَركم والأنثى، إنّي أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنّجاة وليس العذاب فكونوا مِن أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتُموني وتلعنُوني يا معشر المُسلمين، فهل دعَوتُكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيدًا لله لتحقيق الهدف مِن خَلقِهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعًا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا؟ وما أمرتُكم أن تُعظِّموني مِن دون الله، وكيف تجتمع النّور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. فكذلك تَجِدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتَّخذوني إلهًا مِن دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلِمَ تُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم مِن عذاب يومٍ عقيمٍ، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نَفِدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو مِن ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ مِن هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفَرِّط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاري كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. ولكنّ الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسول الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسّلام إلّا نبيُّ الله لوط، وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومِن ثمّ أهلَك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلَكَ القومَ بمطرِ السّوء مِن كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين مِن دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر. ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السّابقين الأخيار في عصر الحوار مِن قبل الظّهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلِبوا إلى نفس ربّي مزيدًا مِن الحسرة على عباده لأنّكم إذا دَعَوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقًا لوعده الحقّ أن ينصُركم على مَن كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويَستَخلفَكم مِن بعدِهم إنّ الله لا يُخلف الميعاد. ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مِنّي بالناس؛ بلْ لأنّي وجدتُ أنّ ربّي هو حقًّا أرحم الرّاحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يَهونونَ عليه برغم أنّه لم يظلمهم شيئًا سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولا يظلم ربّك أحدًا، ولكن يا إخواني لو تعلَمون كم الرّحمن الرّحيم هو حقًّا رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مَجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عَصاها ألف عامٍ لَمَا هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم، فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدَى حَسرتِها على ولَدِها وهي تسمع صراخَه في نار جهنّم؟ فما بالُكم بمَن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أنّ الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلَكَهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ مِن ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئًا ولكن بسبب عظيم صِفَة رحمته في نفسه تجدونه حزينًا مُتحسّرًا على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم مِن بعدِ دُعاء الأنبياء والصّالحين عليهم وقد علِمتُم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولا يزال الإمام المهديّ يُذَكّر أنصاره بهذه الآية المُحكَمة لكي يَصدُقوا الله فيَصدُقهم فيقولوا: [يا إله العالمين لقد عرّفَنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنّة والحور العِين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون مَن هو أحبّ إلينا مِن الجنّة والحُور العِين - الله ربّ العالَمين - راضيًا في نفسه لا مُتحسّرًا ولا حزينًا، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتَنا يا إله العالَمين؟ فهل خلقتنا مِن أجل الجنّة وحورها؟ أم خلقتَها مِن أجلنا وخلقتَنا نعبُد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبّك يا الله، وكيف يستطيع مَن يُحبّ أن يكون مسرورًا وهو قد عَلم أنّ حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزنًا عظيمًا! كلَّا وربّي لا ترضى النّفس حتى يكون الحبيب راضيًا في نفسه مسرورًا]. ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا مَن وعدَ اللهُ بهم في مُحكَم كتابه إن كُنتم تُحبّون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النّعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بُدَّ فعلى الشّياطين مِن الجنّ والإنس تَدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه -وسِع كل شيءٍ رحمةً وعلمًا- ولكنّهم يائسون مِن رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار مِن أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس مِن رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافّة عبيده في السّماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضبًا شديدًا يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد مِن عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المُستوي على عَرشِه العظيم سُبحانه وتعالى عُلُوًّا كبيرًا؟ وما قَدَروه حقّ قدرِه! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحِقّ أن نُحبّه أعظمَ مِن كلّ شيءٍ في الدُّنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقَنا وصَوّرَنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمُنا في الدُّنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضَون بزينة الدُّنيا ونعيم الجِنان يا عبيد الرّحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه مِن النّعيم لمَا تأخّرتُم عنه شيئًا إنه نعيمُ رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتَجنَّبوا سَخطه وسوف تعلَمون أنّ رضوان الله هو حقًّا النّعيم الأعظم مِن مَلكوت الدُّنيا والآخرة ثُمّ تعلَمون وأنتم لا تزالون في الدُّنيا أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقًّا النّعيم الأكبر مِن جنته. تصديقًا لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيَئسوا الناس مِن رحمة الله مَهما عَلمتُم مِن ذنوبهم فاعلَموا أنّ الله يغفر الذّنوبَ جميعًا، فعِظوهُم وأرشِدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلًا بالحكمة والموعِظة الحسنة. وأضربُ لكم على ذلك مثلًا لقصةٍ وقعَت للإمام المهديّ في أحدِ الدّول التي تَسمحُ بشُرب الخمور: [[جئتُ مارًّا بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافِيتريا ويبدو أنّها تبيع الخمور، فوجدت رجلًا كان ثَمِلًا جالسًا فوق كُرسيّ بجانب طاولةٍ؛ وكانت الطّاولات في الخارج على حافّة الشّارع ومِن ثمّ جلستُ بجانب طاولة السّكران على كُرسيّ كان مُقابِله وسلّمت عليه بيدي فمَد يده وسلّم عليّ وقال: أهلًا، وهل تَعرفُني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت مِن ذُريّة رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومِن ثمّ أخَذَت الرّجل الدّهشةَ مِن قولي! وقال لي: وهل جُنِنتَ! فكيف تكونُ أخي وأنا لا أعرفُك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت مِن ذُريَّة رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمّنا حوّاء؟! ومِن ثُمّ تبسّم ضاحكًا وارتفع صوتُه بالضحك عاليًا حتى أضحَكني معه ومِن ثمّ قمتُ إلى المطعم فطلبتُ لنا سَويًّا وجبة عشاءٍ وأقسمتُ عليه أن يَقبلَ عُزومتي وأقسمتُ له بالله العظيم أنّي لا أريد منه جزاءً ولا شكورًا، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حِساب العَشاء، فقلت له: كلَّا وربّي، وأكرمتُه وتعشّى مَعي ولكنّه مَلأ كأسًا مِن الخمر ويُريد أن يُعطيني مِن بعد العشاءِ، فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام، قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمهُ الله علينا، فقلت له: ظننتُكَ مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم أن الاجتناب لَمِن أشدّ أنواع التّحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر]. ومِن ثمّ قال الرجل: إذًا الخمر مُحرّمٌ كحُرمة أن نعبدَ الشيطان؟! وتفاجأت به أخذَ القارورة وقذفَها حتى اصطدَمت بحائطٍ كان على مَقرُبةٍ بجانب الطريق وتكسَّرت وتناثرَت في الطريق، ومِن ثمّ قام ولقطَ الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يُؤذي المارِّين، وذهب إلى صُندوقٍ للزّبالة كان على مَقرُبةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزَّل ليُحبَّ قدمي فأمسكتُه وقلت له: اتَّقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبِمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذَ نفسك مِن النّار وتتوب إلى الله متابًا، ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيهِ وأعينُه تفيضُ مِن الدّمع فاستأذنتُه ولم يفُكّني إلا بصُعوبةٍ بالغةٍ وكان يُريد أن أذهبَ معه الهوتيل الذي يسكنُ فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى.. ومِن ثُمّ تذكَّرت قول ربّي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتَصوَّروا يا إخواني الأنصار لو أنّي حين رأيتُه يشربُ الخمرَ في الشّارع قلتُ له بصوت مُرتفع: اتَّقِ الله أيّها السَّكران! فهل تَرونَني أستطيعُ هِدايَته بهذه الطريقة؟ ولذلك فالتَزِموا بالحِكمة في الدّعوة إلى الله ولا تكونوا مُنَفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالَمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُّعاة إلى السّلام العالميّ بين شعوبِ البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تَهْدونَ الأُمَم وأنتم تَزجرونَهم أو تَنهرونَهم أو تضعون السُّيوف على أعناقِهم! كلَّا وربّي فلن تَهْدوهُم إلّا بالحكمةِ والموعظةِ الحسنة كما أمركم الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل]، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الرّاحمين سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالِحين، وسلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

15,224 views • 1 year ago

#إضاءات_منهجية_فكرية ( #أشقياء_العصر .. وهَوَسُ الحُكْم١-٥) نَشَأتْ عقيدة #الخوارج ومنهجهم على الجهل، والغلو المفرط.. والانحراف في فهم الشريعة.. والاعتراض على السنة، وردها، وتحريفها؛ فشقيهم الأكبر المؤسس ذو الخويصرة اعترض على قسمة الصادق الأمين النبيﷺ، وقال للنبيﷺ:«اعدل..».[البخاري٣٤١٤ومسلم١٠٦٣]، وقال الآخر:«إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله».[البخاري٥٩٣٣ ومسلم١٠٦٢]. فمنازعة الشارع الحكيم في تشريعاته من أصول عقيدة الخوارج؛ ولهذا أَسْقَطَ الخوارجُ حُرْمَة الصحابة، ولم يعبأوا بمكانتهم وفضلهم، وحملهم ميراث النبوة، وفهمهم الدقيق الصحيح للشريعة، يدل على هذا قصة مناظرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه المطولة للخوارج عليه، المعترضين على التحكيم.[مسند أحمد٦٥٦]، ثم مناظرة ابن عباس لهم، وتذكيره لهم بتوافر الصحابة، وفضلهم، وأنهم أعلم الناس بالشريعة[مصنف عبد الرزاق١٩٨٧٥]. ولما اعتمد الخوارج على عقولهم القاصرة، وأعرضوا عن العمل بالسنة، وخالفوا نهج السلف الصالح ابتلوا بحب الرياسة، وشهوة الوثوب للحكم، ولجهلهم وقصور فهمهم اعترضوا على الخليفة الراشد علي بن أبي طالب بقولهم:«إن الحكم إلا لله». فقال علي رضي الله عنه:«كلمة حق أريد بها باطلٌ»[مسلم١٠٦٦]. فجرهم انحراف فهمهم للشريعة، وإعراضهم عن فهم الصحابة-نقلة الشريعة وأمناؤها- وحبهم للرياسة، وشهوة الحكم إلى التكفير، والخروج على الحكام، واستباحة الدماء والأموال. وإن تعجب فعجبٌ لجرأة خوارج عصرنا في التألي على الله، وشريعته، والاستهانة بالفتوى في كبريات مسائل الدين بالجهل والهوى، وإفصاح بعضهم عما يجول في دواخله، ولو كان زندقةً وكفراً بواحاً؛ فشقي مشهور لا يرى بأساً في الاعتراض على الإسلام، والرسولﷺ، بل والاعتراض على الله! وآخر يدعو للحرية المطلقة في الأفكار والمعتقدات، والديانات! ومفتي الأشقياء يقر بأنه من دعاة الفتن، ويسأل ربه أن يحشره مع أهل الفتن! وآخر يطعن في الصحابة، كالخليفة الراشد عثمان بن عفان، وكاتب الوحي معاوية رضي الله عنهما، وآخر يحرف السنة وينسب تأويل الأشاعرة لبعض الصحابة، وينال من كمال الشريعة، والجناب النبوي الشريف! وصدق ربنا العليم الخبير إذ يقول:﴿أَفَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنࣰاۖ﴾، ويقول:﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ﴾. (مُخَالفَاتُ المُتَكَلِّم #محمد_الددو ..) فَاحَتْ رائحةُ مخالفات الصوفي المتخبط المخلط الإخواني المحترق #محمد_الحسن_ولد_الددو ومُخَلَّفَاتِهِ الخارجيَّة، وشبهاته الظاهرة والخفيَّة في مسائل الاعتقاد، والأحكام، والإمامة، والسياسة.. وقد رد عليه بعض الفضلاء قديماً وحديثاً، وعَرُّوا كثيراً من أغلوطاته وشبهاته، وكل من يسير على درب أهل البدع، وخطى الخوارج لن تتوقف نكباته، وبدعه، ومنكراته.. ومن طوامه الحديثة: طعنه الضمني في جناب النبيﷺ المعصوم، والصحابة؛ في دعواه أن من نكبات المسلمين عدم كتابة النبيﷺ للأمة دستوراً وتبيين طريقة اختيار الحاكم ومحاسبته، وأنه بسبب هذا ارتد جمهور المسلمين عن الإسلام. فقال ما نصه- كما في بودكاست الرحلة في قناة عربي21-:(النكبة الأولى وفاة الرسولﷺ، والوحي أشد ما يكون تتابعاً، والنبيﷺ في أوج قوته ونشاطه ليس في وجهه ورأسه عشرون شعرة بيضاء، ولم يكتب لنا دستوراً ولم يبين لنا طريقة اختيار الحاكم ومحاسبته وعزله ولم يعين لنا حاكما معيناً فكانت أزمة ارتد بسببها جمهور المسلمين عن الإسلام).اهـ. قُلْتُ: وهذا كلامٌ خطيرٌ، ونَفَسٌ خَارِجِيٌّ، لا يتفوه به مسلمٌ معظم للشريعة، محب لله ولرسولهﷺ، فضلاً عمن شم راحة العلم! يفوح منه فكر الخوارج.. ويجب العدول عنه والتوبة منه. ثم إنه أصدر صوتيةً أخرى، ظن الناس بأنه سيعتذر عما فاه به سابقاً، بيد أنه أَصَرَّ على كلامه، ودلس، وغالط، ولبس، وحاد عما انتقده الناس عليه، فلم يتطرق لما تفوه به في مطلع نكبته الأولى، وفق ما هو مثبت أعلاه، ومما زاده الددو في صوتيته التالية، زيغاً، قوله:«..وما قلته ليس فيه زلَّةٌ ولا خطأ واحد بل كله إجماع ونص..»!وقال:«فالأمر واضح، ولا لبس فيه ولا إشكال، وليس فيه زلَّةٌ واحدةٌ فيما قلته، ولا خطأٌ واحدٌ لأنه ليس من كلامي ولا من رأيي وما أدري كيف فهم منه العقلاء هذا الذي فهموه»اهـ. = ———————— #محمد_الحسن_الددو #باطنية_العصر #الأمن_الرقمي #الحصانة_الرقمية #فقه_المنهج_السلفي #علم_فقه_المنهج_السلفي #فقهاء_المنهج_السلفي #الأمن_الفكري #الأمن_الفكري_الوقائي #التحصين_الفكري #اعتدال #اعتناء #فوائد_عقدية #فوائد_فقهية #داعش #السرورية #الإخوان_المسلمين #جماعة_الإخوان_المسلمين #مكافحة_الإرهاب #الوسطية_الاعتدال #فليخسأ_الحاقدون_والمناوئون_والمشردون #خونة_الأوطان #الصحوة #الصحويين

أ. د. سامي خياط

25,139 views • 11 months ago

يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. - 9 - الإمام ناصر محمد اليماني 21 - 12 - 1431 هـ 27 - 11 - 2010 مـ 01:40 صباحاً ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ يا معشر البشر، الفرار الفرار من كوكب النار سقر إلى الله الواحدُ القهار.. بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٥٦]. والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين.. أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أولي الألباب الذين اتّبعوا مُحكم آيات الكتاب، ولن يتذكر من البشر فيتبع الذِّكر المحفوظ من التحريف إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الغفور التواب في محكم الكتاب في قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:١٩]. {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩]. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:١٨]. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} [الطلاق:١٠]. {هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ابراهيم:٥٢]. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:٤٥]. {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:١١]. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:٢]. {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل:٨١]. {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:٦]. {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:٣٥]. {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴿٩﴾ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية]. {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:٣٣]. {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:٥٠]. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء:١٢٢]. {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:١٠]. {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠]. {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام:١١٤]. {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:٤٨]. {وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرعد:٣٧]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:٩٩]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود:١١٨]. {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} [الأعراف:٣٠]. {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الانسان:٢]. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:٣٦]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود:118-119]. صـــدق الله العظيــــــم. وهُنا يتوقف أولو الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب للتفكر في قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الهدف من خلق العباد؟ فهل خلقهم الله من أجل الاختلاف بينهم؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة من محكم الكتاب عن هدفه من خلق عباده، وقال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:٥٦]. {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. وذلك هدف الخالق من خلق عبيده ولذلك يأمر كُلّ عبدٍ بما أمر به نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} صدق الله العظيم [طه:١٤]. وما دمتم علمتم بهدف الله من خلق عباده ولا ينبغي أن يكون مع الله أحدٌ مُشتركٌ في الهدف من خلق العباد، والسؤال الذي يطرح نفسه: هو فما هو المقصود إذاً من قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم؟ ومن بعد تدبّر الآيات في محكم كتاب الله في هذا البيان يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً}، ويقصد {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وأما قول الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، ويقصد {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ} [الأعراف:30]؛ وهذه تعني أنّه لم يسبق وأن تحقق هدى العالمين أجمعين فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ؛ بل لا يزالون مختلفين في عصر بعث الأنبياء فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦]. ومن ثم استثنى الله بعث المنتظَر الذي يهدي به الله كافة أهل الأرض من الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّة وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قدّر الله هُدى الأمّة كلها فجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ والجواب: وذلك لأنّ خليفة الله المهديّ يعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦]. بمعنى أنّه لم يخلقهم لكي يعذبهم بالجحيم ولا لكي يدخلهم جنة النعيم، وإنّما جعل الله النار لمن كفر والجنة لمن شكر برغم أنّ جميع الذين هدى الله من عباده يعبدون رضوان الله عليهم لا يشركون به شيئاً وفازوا فوزاً عظيماً فوقاهم الله عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿١٧﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٢٠﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾ وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور]. فهم سُعداء في نعيمٍ عظيمٍ خالدين فيه أبداً ويقول كل منهم: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [الصافات]. أولئك رضي الله عنهم فأرضاهم بنعيم جنته سواء المُقرّبون أو أصحاب اليمين فجميعهم يرجون جنّته ويخشون عذابه حتى المُقرّبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف سوف يجعل الله الناس أمّةً واحدةً في عصر بعث المهديّ المنتظَر؟ فلماذا سوف يهديهم الله إذا لم يصدقه بعد حتى المُسلمين الذين يزعمون أنّهم يؤمنون بالقرآن العظيم؟ فكيف إذاً سوف يصدق بشأن المهديّ المنتظَر كافة البشر كونه خليفة الله عليهم؟ وسوف تجدون الجواب في محكم الكتاب: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:٤]. ولكن ما هي هذه الآية؟ وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم. [الدخان]. وتبيّن لكم كيف سيهدي الله الأمّة في عصر بعث المهديّ المنتظَر إنّه بآية العذاب الأليم بالدُخان المبين يغشى كافة قرى البشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف بين أيديهم له أكثر من 1400 عام، وكذلك يأبى المسلمين الاستجابة للدعوة إلى اتّباع القرآن والاحتكام إليه فأعرضوا وسوف يصدقون بسبب آية الدُخان المبين بالمهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الذِّكر، فيقول الناس أجمعون مسلمهم والكافر: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ومن ثم يستجب الله دعاءهم ويقول: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴿١٦﴾}. وما هي البطشة الكبرى؟ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} صدق الله العظيم. [القمر:٤٦]. - فهل يعني هذا أنّ آية الدخان ليست إلا شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى فيأتي العذاب بالدخان المبين قبل يوم القيامة؟ وهل آية العذاب جعلها الله آية التصديق لخليفة الله المهديّ على كافة قرى أهل الأرض؟ والجواب: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. - وماذا في الدخان المبين؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:٤٤]. - إذاً السحاب المركوم هو الدُخان المبين، ولكن ما نوع الكسف الذي فيه؟ وهل حذّرهم محمدٌ رسول الله من ذلك الكسف وأخبرهم ما فيه وماذا كان ردّهم على النبي؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]. - ولكن من أي كوكب تتناثر هذه الحجارة، فهل هي من وقود جهنم وهل سوف يراها البشر بعين اليقين قبل يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. - ولكن فهل مرورها شرط من أشراط الساعة الكبرى؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. - وهل الذين أهلكهم الله من الكفار بالأمم الأولى يُدخلهم من بعد موتهم مباشرةً النار أم يؤخِّر دخولهم إلى يوم القيامة؟ والجواب في محكم الكتاب: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فكل فوج يهلكهم الله بسبب تكذيب الرسل من ربهم فيصرّوا على عبادة ما وجدوا عليه آباءهم حتى يدعوا عليهم رسلُ الله إليهم أو يدعوا عليهم الذين آمنوا من أتباع الرسل فيستجيب الله دُعاءهم فيهلك الكفار فيدخلهم الله في أممٍ خلت من قبلهم من الذين كذبوا برسل ربّهم، ومن ثم تقول ملائكة الرحمن خزنة جهنم للأمم التي خلت من قبلهم في النار: "رحبوا بالضيوف الجدد من الأمم الذين اتّبعوا ملّتكم وعصوا رسل ربهم فقد أهلكهم الله وجاءت أنفسهم: {هَٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} [ص:٥٩]". ويقصدوا فرحبوا بهم، قالوا: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]. وهذه الأحداث من بعد هلاكهم مُباشرةً كمثل قوم نوحٍ والذين كذّبوا من بعدهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم [نوح:٢٥]. فهم في نار جهنم أُدخِلوا بأنفسهم من غير أجسادهم ولا فرق شيئاً بين عذاب النفس وعذاب الجسد كون النفس هي التي تتعذّب وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ألا وإنّ العذاب البرزخي هو على النفس من دون الجسد، ويتمّ دخولها النار في نفس اليوم الذي تخرج فيه من جسدها. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]. إذاً العذاب من بعد الموت هو على النفس ولا فرق شيئاً في ألم العذاب على النفس من دون الجسد فهي التي تحسّ وتتألم. وأما موقع نار جهنم فهي بين السماء والأرض، فهي لوّاحةٌ للبشر فتظهر لهم بالفضاء من عصرٍ إلى آخر أثناء دورتها الفلكيّة، وبرغم أنهم في الفضاء السفلي ولكن أهل الأرض ملأ أعلى بالنسبة لأهل النار، وكذلك أهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض وجميعهم بالفضاء، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. وبما أنّ تخاصم أهل النار لا يقصد به يوم القيامة؛ بل يقصد به في حياتهم البرزخيّة من بعد هلاكهم فأًدخِلوا ناراً في زمن الحياة الدُنيا، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكن للأسف إنّ الذين لا يعقلون سيقولون: "يا أيّها المهديّ المنتظَر، إنّك كذابٌ أشر فأنت بهذا تُنكر عذاب القبر في حُفرة السوءة؛ بل القبر إما أن يكون روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول: أجيبوني أين تكون جنة المأوى؟ وسوف تقولون: "تكون جنة المأوى عند سدرة المنتهى من فوق السبع سماوات ودون العرش العظيم، ولذلك الذين يدخلون الجنة يُعتَبَرون عند ربهم كون سقف الجنة هو العرش العظيم"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً فلماذا قسّمتم رياض الجنة روضةً روضةً فوزّعتموها في القبور؟ وكذلك النار قسّمتموها حُفرةً حُفرةً فوزّعتموها في قبور الكفار؟ ولكنّ الجنّة شيء ماديٌّ مرئيٌّ محسوسٌ ملموسٌ، وإنّما فرية عذاب القبر من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وحكمتهم الخبيثة من افتراء عذاب القبر وذلك حتى يكذّب الناس بدين الله الإسلام كونه لن يجد المُلحدون الباحثون عن الحقيقة مما يعتقده المُسلمون شيئاً، لأنهم دفنوا الكفار والمُلحدين من أمواتهم والكافرين بالقرآن العظيم وبدين الإسلام ومن ثم بحثوا في قبورهم بعد أيام من موتهم علّهم يجدون ما يعتقده المُسلمون في عذاب القبر للكفار بالذِّكر، وقال الكُفار من البشر: "إن كان ما يعتقده المُسلمون حقاً في العذاب من بعد الموت في القبر بالنار فحتماً سنجد قبور الكفار بدين الإسلام وبالقرآن تشتعل في داخلها؛ بل سنجد قبورهم حُفرةً من حفر النيران". وبحثوا عن الحقيقة ولم يجدوا من ذلك شيئاً، وقالوا: "إذاً عقيدة المُسلمين بعذاب القبر لمن لم يسلم فيتّبع دينهم ويصدق بقرآنهم قد أصبحت كذباً في كذبٍ وليس لها أيّ أساسٍ من الحقّ على الواقع الحقيقي". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: صدقتم يا معشر الكُفار في إنكار عذاب القبر وكذبتم بنفي العذاب للكفار بالإسلام وبالقرآن العظيم من بعد موتهم، ولسوف تعلمون ليلة مرور جهنم اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر. ألا لعنة الله على المُفترين الذين افتروا أنّ العذاب البرزخي للكفار في القبور لعناً كبيراً، ألا وإنّه بسبب هذه العقيدة الكذب التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ كانت سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر أنّه في حُفرة السوءة، ولسوف يقيم المهديّ عليكم الحجّة التي أخرس بها ألسنة البقر التي لا تتفكر من عُلماء المُسلمين وأقول: قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. ولكنّ الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه سوف يقولون: "مهلا مهلاً أيها المهديّ المنتظَر الكذّاب الأشر؛ بل ذلك تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين". ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن ملائكة الرحمن المُقربين ليسوا بكفارٍ يا أعداء الذِّكر يا من يحرّفون كلام الله عن مواضعه، ألم يتكلم عن تخاصم أهل النار وليس عن تخاصم ملائكة الرحمن المُقربين، وقال الله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص]. و لسوف تعلمون من الكذاب الأشر ليلة مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر كوكب نيبيرو Nibiru Planet X، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]. ولكنّكم قومٌ مجرمون مهما أتيت لكم من البُرهان المبين من مُحكم القُرآن فلن تتّبعوا القُرآن العظيم يا أذناب اليهود! يا من اتّبعتم ملّتهم فاعتصمتم بكلّ ما يفترون فتمسّكتم بكلّ ما يخالف لمحكم القرآن العظيم واستكبرتُم كما استكبروا، ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر: ألا لعنة الله على المُستكبرين عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ، فكيف تحرّفون الكلم عن مواضعه وتحرّفون كتاب الله بتفاسيركم الشّيطانية من غير سلطانٍ! بل تحرّفون حتى البيان الحقّ للآيات المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ كمثل الفتوى من ربّ العالمين عن أهل النار أنّه لا يعذبهم في القبور؛ بل في كوكب النار في الفضاء من حولكم بعد أن يهلكهم الله كمثل قوم نوح. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا} صدق الله العظيم، ثم علّمكم الله بتخاصم الأمم في نار جهنم مع الأمم التي أُهلكهم الله من بعدهم، وقال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم. فكيف تعرضون عن محكم الكتاب وتتّبعون الحديث المُفترى؟ ألم تجدوا قول الله لكم واضحاً وفصيحاً وبيِّناً أين تكون النار وأنّ فيها الكفار الآن في الحياة البرزخيّة؟ ألم تفقهوا قول الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)} صدق الله العظيم [ص]؟ فكم أنتم مُجرمون يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم الذين يتّبعونهم الاتّباع الأعمى إلا من رحم ربّي فاتّبع المهديّ المنتظَر، وكم تستحقون عذاب الله العظيم يا أشرّ العُلماء يا من أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. اقترب عذاب الله وأنا أنذركم طيلة ستّ سنواتٍ وأقول لكم ارجعوا إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع عُلماء الجنّ والإنس ليحاجّوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم حتى يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ لما استطاعوا حتى لو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً، ولكنّكم قومٌ بورٌ يا من نسيتم ذكر ربكم المحفوظ من التحريف بين أيديكم فاتَّخذتم هذا القرآن مهجوراً واتَّبعتم كُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله من عند الشيطان الرجيم وتزعمون أنّه عن أنبيائكم وأئمتكم كذباً وزوراً يا من اتخذتم هذا القرآن مهجوراً من التفكر والتدبر في آياته؛ هل ما بين أيديكم من روايات أنبيائكم وأئمتكم تخالفه في شيء؟ ولسوف يتبرّأوا منكم ومن عقائدكم بالباطل. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. ويا أمّة الإسلام، لقد رأيت جدّي محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالأمس، وقال: [فهل استجابَ عُلماء أمّتك الذين اطلعوا على دعوتك للاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ فقلت: كلا يا حبيبي يا رسول الله لم يستجب لدعوة الحقّ إلا قليلٌ من المؤمنين، فقال: أكتابٌ مع كتاب الله يريدون؟ يوشك الله أن يغضب لكتابه]. انتهت الرؤيا بالحقّ، وهي خبر للمهديّ المنتظَر من ربه أنّ ربه سوف يغضب لكتابه القُرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجورَ التدبّر والتفكّر، وإنّما المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى تدبّر آيات القرآن للاحتكام إلى محكم كتاب الله القُرآن العظيم واتِّباعه والكفر بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر حتى صدّوكم عن اتّباع الصراط المستقيم.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,575 views • 2 years ago

إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. الإمام ناصر محمد اليماني 24 - 03 - 1437 هـ 04 - 01 - 2016 مـ 07:25 صباحــاً ــــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ] ____________ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــــ إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد.. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد]. ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين. وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس]. وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف]. بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر]. فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم. ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين. وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ. وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون: " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وأُذكّر بقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً. أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. __________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

20,137 views • 2 years ago

2. يقول تلميذُه الشيخُ سعد بن غنيم سَلّمه الله: لقد كنتُ مُتعلّقًا جدًّا بالشيخ رحمه الله، حتى إنّ والدي كان يُداعبني بحضرة الشيخ فيُسمِّيني "سعد بن جَلّال"، لكثرة ما يرى تعلّقي بالشيخ رحمه الله... لقد كان تعامل الشيخ معي ومع تلاميذه وخاصّتِهِ ضَرْبًا من الخيال، وعجَبًا من العَجَب، فقد عَمِلْتُ معه ولازمتُه عشر سنين وأنا أصغر سِنًا من أصغر أبنائه، وعَمِلتُ تحت رئاسته في هيئة الأمر بالمعروف، فما أشعرني يوماً بأنني دونه في شيء، وما أنّبنِي ولا عنّفنِي، لا أنا ولا غيري من الزملاء... الشيخ رحمه الله كان من بقية السلف في هذا الزمان، ومن نوادر الرجال الذين اجتمعت لهم خصال يندر أن تجتمع في شخص: مِن علو الهمة، وتواضع النفس، وكرم اليد، وبذل العلم، وكثرة العبادة، وخدمة الناس وقضاء مصالحهم وشؤونهم، وحلّ مشكلاتهم ومنازعاتهم.. أمّا عبادتُه فحدّث ولا حرج، ومِن ذلك تَعلُّقُه بمكة المكرمة، فقد كان يذهب قبل رمضان في كل عام، ويبقى الشّهر كلّه ولا يعود إلا يوم العيد، ويوزّع زكاته وصدقاته هناك، واستمرّ على ذلك أكثر من أربعين عامًا... صَلّيتُ مرةً بجواره في المسجد الحرام قبل صلاة العصر، فصلّيت ركعتين تحية المسجد وجلست، فالتفتَ إليّ الشيخ رحمه الله بأدبه المعهود وقال: رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أربعًا.. فاستحييتُ وقمتُ فصلّيتُ ركعتين أخريين.. كنتُ أنظر للشيخ رحمه الله وهو يُصَلّي التراويح والقيام على طولها في الحرم، رغم كِبَر سِنّه وتعب رجليه، فكنتُ أستحيي منه عندما أشعر بالتعب، وأقول له: يا شيخ لو تُصلّي على الكرسي أريح لك، فيقول: وأين أذهب من قوله ﷺ:( أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ)، فكيف أسجد على الأرض وأنا على الكرسي.. لقد سافرتُ كثيرًا مع الشيخ وبِتْنا سَويًّا في مكان واحد، فكان أقلَّنا نومًا، وأوّلَنا استيقاظًا، وكنّا كثيرًا ما ننام وهو يُصَلّي، ثم لا نستيقظ إلا على صوتِ قراءته وصلاته في تهجُّده.. خدَمَ الشيخُ رحمه الله بلاده ومجتمعه في عمله الوظيفي ما يزيد على ستين سنة، فهو منذ أنْ جاوز الخامسة عشرة ابتدأ عملَه في الإمامة والتدريس، وبعد ذلك عمل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رئيسًا، وكان مولدُه في عيد الأضحى عام 1343هـ أي أنه قد التحق بالعمل الحكومي في عام 1360هـ تقريبًا، فله في العمل الوظيفي ما يقارب سِتًّا وستين سنة، ولا أعلم - على حدّ علمي – أحدًا خدمَ هذه المدة الطويلة... كان الشيخُ يُطالِب لنا نحن منسوبي الهيئة بالمراتب الوظيفية العُليا، ولا يطلب لنفسه، حتى إنّ هذه المراتب المطلوبة لنا أعلى من مرتبته التي كان عليها، ولم أرَه يومًا يُفرّط في ضياع حقوق موظفيه، فكثيراً ما كان يُلِحّ ويلقي بثقله لترقية موظف أو مكافأته، مما بعث الثقة والارتياح في نفوس مرؤوسيه، حتى إنّي سمعتُ بأذني وكنتُ معه في إحدى مراجعاته أحدَ كبار موظفي الرئاسة يخاطبه ويتمنّى لو كان موظفًا ومرؤوسًا عند الشيخ ليحظى بهذه العناية.. ويضيف الشيخ ابن غنيم: أستطيع أنْ أصف الشيخ ابن جلال بأنّه نسخة أخرى في الخُلُق والكَرم، ومحبة نفع الناس، وسلامة الصدر، وطيب النفس والتواضع من شيخه الشيخ ابن باز (رحمهما الله)، ولا عجب فقد لازمه مدة أربعة عشر عامًا منذ أن بلغ عمره أربع عشرة سنة من عام 1357هـ حتى 1371هـ، ثم استمر بعد ذلك في الاتصال به، والنهل من معينه مدةً تزيد على ثلاث وستين سنة.. لقد كانت أساريرُ شيخنا ابن جلّال تنفتح عندما نطلب منه الحديثَ عن شيخه ابن باز، فربّما تحَدَّثَ عنه الساعات الطوال دون كلل أو ملل، ولا ملامةَ عليه في ذلك، فهو شيخه ومُربّيه وصاحب الفضل عليه، وقد سار على نهجه وطريقته في بذل نفسه للعلم والدعوة وتلمّس حاجات الناس والشفاعة فيهم.. ومن ذلك أنّ امرأةً كان بها عيب خَلْقي، فلم يتقدّم لها أحد للزواج بها، فبلغ أمرُها للشيخ ابن جلال، وقيل له: لعلك يا شيخ تشفع لها لمَن يشتري لها بيتًا تسكُنُه، وربّما يرغّبُ ذلك في الزواج منها، فكتب إلى شيخه ابن باز (رحمهما الله) يستشفع عنده، فكتب ابن باز للملك فهد رحمه الله، فاشترى لها بيتًا بخمسمئة ألف ريال، فكان ذلك فرَجَاً لها.... ومن القصص العجيبة أنّ شيخنا ابنَ جلال رأى في المنام رجُلًا يَعْرِفُه تُوفّي منذ فترة، فقال له في المنام: "يا شيخ تعطيني خمسة آلاف ريال"، فردّ الشيخ: "أنت ميّت! فكيف أعطيك خمسة آلاف ريال"، فقال:"يا شيخ! هذا فلان يطلبني هذا المبلغ لعلك تعطيه".. فلما جاء من الغد سأل الشيخ ابنُ جلال عن هذا الرجل ودعاه، وقال له: هل تطلب فلانًا مبلغ خمسة آلاف، فقال: نعم.. فأعطاه المبلغ... وهذه القصة من الغرائب، فالشيخ رحمه الله شَفَع للأحياء والأموات.. ولابن جلّال قصة مع الملك خالد رحمه الله، فقد استشار الملكُ الشيخَ راشد بن خنين في اختيار إمام يُصلّي به، فأراد ابن خنين أنْ يجعل ابنَ جلال أمام الأمر الواقع، فأقام وليمةً لجَمْعٍ من العلماء ودعا ابنَ جلال.. وفي ختام الوليمة قال الشيخُ ابن خنين: سنذهب للسلام على الملك خالد، فعندما ذهبوا للسلام عليه، وجاء دور ابن جلال للسلام على الملك، بادر ابنُ خنين وقال: هذا الشيخُ ابنُ جلال الذي طلبتَه ليكون إمامًا لك، فسلّم عليه الملك ودعا له، فأُحْرِج الشيخُ وأُسْقِطَ في يده، فما كان مِن حِلٍّ إلا أنْ صلّى بالملك الفَرْضَ التالي، ثم خرج دون أن يشعر به أحد وعاد لمدينته الدلم...اهـ

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

100,144 views • 2 years ago

قلم وشمعة وإدارة د. عصام أمان الله بخاري يُروى أنه وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- رسول من بعض الأمصار في الليل، فلما وصل وقرع الباب خرج إليه الحراس، فقال لهم: «أخبروا أمير المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامله»، فأخبروا عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: «ائذنوا له»، فدخل الرسول فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسول، وسأل عمر عن حال أهل البلد ومن بها من المسلمين وأهل الذمة، وكيف حال أميرهم فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى الحقوق لأصحابها؟ وهل هنالك من اشتكاه؟ وهل هنالك مظلومون؟ فتحدث الرسول إلى عمر، وأبلغه بكل ما اطلع عليه من شأن تلك الولاية. وبعد ان انتهى عمر من أسئلته حول تلك الولاية وأميرها وناسها، قال الرسول مخاطباً إياه: «يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟»، فما كان من عمر بن عبدالعزيز إلا أن نفخ في الشمعة الغليظة فأطفأها، ونادى على غلامه: «علي بسراجي!». فأتى الغلام بشمعة لا تكاد تضيء، فقال عمر الرسول: «سل عما أحببت»، فسأله الرسول عن حاله، فأخبره عن حاله وأهل بيته، وتعجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها، وقال:»يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمرًا ما رأيتك فعلت مثله!»، قال عمر: «وما هو؟»، فقال الرسول:»إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك»، فأجاب عمر بن عبدالعزيز: «يا عبدالله! إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك من حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين ، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي». قد يقول البعض أن هذه قصة من عهد مضى، ولم نعد نرى في زماننا هذا شيئاً من هذا القبيل، ولكن في الواقع أرى الكثير من النماذج المضيئة في مجال النزاهة والورع والخوف من الله عزوجل، ومن ذلك ما يروى عن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عندما التقى به أحد الأشخاص في حرم الجامعة وكان يطلب منه توقيعاً، فأخرج الشيخ ابن عثيمين القلم ثم أعاده إلى المكتب ورفض أن يوقع به، ولما سئل عن ذلك أجاب: «هذا قلم الجامعة!» ورفض أن يوقع به شيئاً شخصياً. ويروي الأستاذ محمود نصيف عن رئيسه م. خالد محمود الذي كان مديراً لمصنع دهانات في الثمانينات، أنه وبعد أن ركب الباص مع فريقه طلب من السائق التوقف وغادر مسرعاً إلى مكتبه، وبعد أن رجع سأله مرؤوسوه: «لماذا رجعت إلى المكتب؟ هل نسيت إطفاء أحد الأجهزة أم ماذا؟»، فأجابهم م. خالد: «لا، ولكنني نسيت أقلام الشركة في جيبي وأردت أن أعيدها لمكتبي قبل التحرك إلى البيت»، استعجب الناس من هذا الموقف وسألوه:»وما المشكلة في أن تأخذ الأقلام معك للمنزل؟»، فأجابهم: «هذه الأقلام هي ملك للشركة ولا أستعملها إلا فيما يخص أعمال الشركة، وأنا لديَّ أطفال صغار لا يفهمون ذلك، وقد يستعملون تلك الأقلام في ألعابهم، و أنا لا أحب أن أقابل ربي وأولادي استخدموا ما لا نملك في حياتنا». قد يتساءل البعض، هل من الممكن تطبيق هذه المبادىء في أيامنا هذه؟ في الواقع أن الجواب هو أنه لا بد من تطبيقها والالتزام بمعايير الأمانة والنزاهة لأنها مسؤولية أمام الله عزوجل قبل كل شيء. ولعل من النصائح المفيدة في هذا المجال الحرص الشديد على الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتطبيق الحوكمة، ومن ناحية أخرى أعرف مديرين وموظفين يحرصون على العمل ساعات إضافية أو خارج أوقات الدوام وفي الإجازات دون مطالبة تعويض كنوع من تحليل رواتبهم ومستحقاتهم. ويبقى الإنسان شاهداً على نفسه، والسعيد والحكيم من حرص على أن لا يأكل ولا يطعم عائلته إلا من حلال، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب في يوم الحساب. وأختم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ».

د. عصام أمان الله بخاري .Essam Bukhary, Dr

22,618 views • 8 months ago

إلى الأفَّاكين الجيُولوجِيِّين في عُلومِ الزَّلازلِ Earthquakes .. زلزال المغرب Morocco الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 16 - رجب - 1444 هـ 07 - 02 - 2023 مـ 09:28 صباحًا (بحسب التقويم الرسمي لأُمّ القرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ______________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب ورابط البيان من صفحتنا الرسمية على الفيس بوك كما يلي: إلى الأفَّاكين الجيُولوجِيِّين في عُلومِ الزَّلازلِ .. بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيمِ والصَّلاة والسَّلامُ على كافَّة الدُّعاةِ إلى عبادةِ الله وحده لا شَريك له على بَصيرةٍ مِن ربِّهم مِن الأنبياء وأئمَّة الكِتاب ومَن تَبِعَهُم مِن المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي المَلَإ الأعلى إلى يوم الدّين، ومَن يدعو الله وحده ويَعبُد الله وحده ولا يُشرِكُ بعبادةِ رَبِّه أحدًا فقد زُحزِحَ عن النار وأُدخِلَ الجنّة وما الحياة الدّنيا إلَّا متاعُ الغرور، ثمّ أمّا بعد.. قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿٦٢﴾ كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٦٣﴾ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٤﴾ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٥﴾ ۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٦﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. "اللهم أسألك بِحَقِّ لا إله إلَّا أنت وبِحَقِّ رَحمتِك التي كتبتَ على نفسك وبِحَقّ عَظيم نَعيم رضوان نفسك أن تَغفِرَ وترحمَ جميعَ وَفيات الزَّلازل في تُركيا وفي سوريا وفي جميعِ بِلاد المسلمين وجميعَ المسلمين في العالمين والضَّالين مِن الناس أجمعين، فاهدِ حَيَّهُم وارحم الأموات مِن المُسلمين والضَّالين مِنَ الناس أجمعين، اللهم وألهِمهم سؤالك رحمتك التي كتبتَ على نفسك في الدُّنيا والآخِرة ووَعدُك الحقّ وأنت أرحم الرَّاحمين، اللهم إنّي أشهَدُ أنَّك رَبّي لم تُغلِق بابَ دعاءِ عبادك المُخلصين لك دينهم لا في حياة عبادك ولا بعد موتهم إنَّك على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ، تصديقًا لوعدِك المُطلَقِ في مُحكَمِ كتابك في قول الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾} [سورة غافر]، وتصديقًا لوعدك الحق في قولك الحق: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]." ويا معشَر العَلمانِيّينَ مِن المُسلمين فلا تَصُدُّوا المُسلِمين عن الرُّجوعِ إلى الله والتَّضرُّعِ إليه بسبب اتِّباعِكم لعلوم فيزياء قَومٍ مُلحدين بالله رَبّ العالمين مِن عبيد الطَّبيعةِ كأمثال أصحاب علوم الزَّلازِل كَما يزعَمون - الأفّاكون الكذّابون المُلحدون بوجود الله ربّ العالمين - وما داموا يَزعمون أنَّهم يُحيطونَ بعلوم الزَّلازِل فليُنَبِّئوا المُدُنَ والقُرى قَبْل حُدوث الزِّلزالِ ولو بدقيقةٍ واحدةٍ ليَخرجوا مِن ديارهم مِن قَبْل الحدَثِ إن كانوا صادقين أنَّ لديهم عُلومًا عَن أسباب الزَّلازِل، فإن لم تَفعَلوا ولن تفعَلوا فاتَّقوا الله رَبّ العالمين. ويا معشرَ المُسلمين صَدِّقوا الله رَبّ العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الحج]. واعلَموا عِلمَ اليقين أنَّ الله يُوحِي للأرض أن تُزلزلَ حيث يشاء الله في البَرِّ على مَقرُبةٍ مِن دياركم أو يُناوِشكم بزلازِل بَحريّةٍ، فاتَّقوا الله واعبدوه وحدَه لا شريكَ له فلا تدعوا مع الله أحَدًا، فلا يَصُدَّنَّكم عن دُعاء الله أصحابُ إفْك الافتِراءِ بِقَولِهم: "مناطِق زلزاليّة". وإنَّهم لكاذبون، وبسبب تَصديق إفكِهم يزيد الله أصحاب مُعتَقد (مناطق زلزاليّة) بسبب عقيدة الباطل، ويا سبحان الله وكأنَّ الأرض تزلزلُ متى ما يحلوا لها وليس أنَّ ربك أوحى لها! سبحان الله العظيم! برغم أنَّ الله سبحانه قد أمَّنَ الأرض مِن الزلازل في عِلم الجيولوجيا الفيزيائيَّة، فجعل الجِبال أوتادًا للقشرة الأرضيَّة لتأمينها عِلميًّا في علوم الفيزياء الكونيّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، ولكن إذا أراد الله بقومٍ سوءًا فلا مَرَدَّ له، فلن تمنَعهم أوتاد الأرض مِن الزِّلزال. ويا عباد الله انتَهوا مِن قولكم مناطِق زلزاليّة فلا تأمنوا مَكْرَ الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]. فَوالله وتَالله وبالله أنَّه لا يَأمَنُ مَكْرَ الله إلَّا القومّ الظالمون الذين يَرِثونَ الأرض مِن بعد أهلها وتَبَيَّن لهم كيف فَعَل الله بالمُكَذِّبين الذين مِن قَبلهم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٦﴾ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿٩٧﴾ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٩٨﴾ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٩٩﴾ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿١٠٠﴾ تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ﴿١٠١﴾ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف]. ولَكِنَّ العَلمَانِيِّينَ انقَلبُوا - أعداءَ الله ومَن صدَّقَهم - يُوهِمون النَّاس أنَّ هذه مُجرَّد أحداثٍ كونيَّةٍ طبيعيّةٍ تَحدُثُ مِن زَمنٍ إلى آخَرٍ وأنَّ ليس لها علاقة بالإعراضِ عَن عبادة الله وحده لاشريك له، كلَّا بَل صَدَق الله وكَذَب الصَّادّون عن عِبادة الله وحده لا شَريك له، وقال الله تعالى: {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٥﴾} [سورة الزمر]. وقال الله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٤٥﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿٤٦﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٤٧﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿٤٨﴾ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٩﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ ﴿٥٠﴾ ۞ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿٥١﴾ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ﴿٥٢﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿٥٣﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾} [سورة النحل]. ومَن يُنكِرُ أنّ الزِّلزال المُدَمِّر مِن عذاب الله فقد بَاء بِغَضَبٍ مِن الله وصَدَّ عن الصِّراط المُستَقيم وكَفرَ بقول الله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]. فيكفي تَصديقَ العَلمَانيِّينَ المُلحدين بوجود الله أو المُشركين بالله يا معشَر المُسِلمين والنَّاس أجمعين، وإنذارٌ أخيرٌ لشعوب العالَم أجمَعين فيَكفي تَطنيش الله وراء ظُهُوركم فيُهلِك مَن يشاءُ مِنكم ولن تجدوا لَكُم مِن دون الله مِن وليٍّ ولا نَصيرٍ، أم أنّكم لا تعلمون بعقيدة المُلحدين بوجود الله - عبيد السَّماء والأرض مِن دون الله - مِنَ الذين يعبدون الطبيعة؟ ولذلك يُسَمّون عذاب الله بِغَضَب الطَّبيعة! وبدَل أن يَعترفوا أنّه بِسَبَب غَضَبِ الله عليهم يقولون: "بسبب غَضَب الطَّبيعة أو كوارث طبيعيَّة" فقال الذين لا يَعقِلون بَعدكم كوارث طبيعيَّة! وكأنَّ الله لا وجود له سبحانه عمَّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كَبيرًا، وكأنّ الله ليس المُسَيطِر على مَلكوت السَّماوات والأرض، وكأنَّهم مَن خلقوا أنفسهم أو كأنَّهم تَمَّ خلقُهم مِن غير شَيءٍ خلقَهم سبحانه وتعالى عُلوًّا كَبيرًا! فليَردُّوا على أسئلة الله إليهم العِلميّة أنّ لكلِّ فِعلٍ فاعلٌ تصديقًا لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. وأقول: فهل العالِم (ريختر) مُكتَشِف مَوجاتِ الزَّلازِل مِن بعد حدوثِها؛ فهل أفادَكم بشيءٍ؟ كونَه لم يستطِع أن يأتيكم بعِلمٍ تكتشِفون به الزَّلازِلَ قَبْل حدوثها حتى تفِرُّوا مِن المنازِل مِن قَبْل حدوث الزَّلازل، وكذلك لن يستطيعوا - كافَّة علماء الجيولوجيا - أن يُعلموكم متى ميعاد الزَّلازل مَهما بَلَغوا مِن العِلم حتى يَعلموا بِما في نَفْس الله سبحانه، كون الخَبَر في مُحكَم القرآن العظيم أنّه إذا زُلزِلت الأرض زِلزَالَها فإنَّ ربَّك أوحى لها، فهل يستطيعون أن يَعلَموا بِما في نَفْس الله - سُبحانه - حتى يُحَدِّدوا لَكُم لحظة وقوع الزِّلزال؟! برغم أنّكم في عامٍ كَثيرِ الزَّلازلِ بِشَكْلٍ غير مُعتادٍ بسبب اقترابِ كوكب سَقَر، ولسوف ننظُر ونَرى هل الأرض تزلزل متى ما يَحلو لها أم أنَّ ربّك أوحى لها؟ ولسوف تَعلَمون أيَّها المُلحِدون إنَّا لصادِقون وأعلمُ مِن الله ما لا تَعلَمون، واعلموا عِلم اليقين أنَّ ما يحدُث مِن قوارِع مُناخيّة سواءً تكون مِن فوقكم جَوًّا - سماويَّةً مِن جَوِّ السماء - أو بحريَّةً أو مِن تحتِ أرجلكم - خُسوفاتٍ أرضيّةٍ - أو زلازِل أو براكين صَدعِيّة وغيرها مِن عِياراتِ عَذاب الله الكَونيّة أو جنود كوفيد الكورونيّة أنَّها جَميعًا مُقيَّدةٌ بحسبِ ما يأمُرها الله فيفعلون ما يُؤمَرونَ، سبحان الله العظيمِ الذي بيده مَقاليد السَّماوات والأرض المُسَيطِرِ على مَلكوتِ كُلِّ شَيءٍ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ. ويا معشَر البَشَر إنّ علومكم الفيزيائيَّة جعلتكم عَلمَانيِّين مُلحدين بِرَبِّ العالَمين، فبدَل أن تتفكَّروا في عَظمة الله الذي وضع فيزياء الطَّبيعة فتُقدروا الله حَقَّ قَدرِه لو كنتم تعقِلون؛ ولكن للأسف فبدَلًا عَن ذلك اتَّخَذتُم الله وراء ظُهُوركم، ولسوف ننظُر ونرى هل قُدرة الله فوق ما وضعَه الله في فيزياء الطَّبيعة؟ فوالله وتالله ما وضعَ الله الجِبال أوتادًا على القشرة الأرضيّة وبِشَكلٍ هندَسِيٍّ دقيقٍ إلَّا لتمنَع صفائِح القِشرة الأرضيَّة مِن الزَّلازِل حتى لا تَميدَ بِكُم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾ وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٧﴾ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، ولَكِنَّ هذا لا يعني أنَّ أوتاد القِشْرة الأرضيَّة سوف تَمنعُكم مِن بَأسِ الله؛ إن يُرِدْ الله بِكُم سُوءًا فلا مَرَدَّ لأمرِ الله سبحانه، واعلموا أنَّ الله على كُلِّ شَيءٍ قَديرٍ واعلَموا عِلم اليَقين أنَّ كوكَب سَقَر المُعَتَّمُ حاليًّا بنارٍ أسوَد مِن الليل المُظلِم - حاليًّا ويُغيِّرُ ألوانه - قد اقترَب مِن كوكَب الأرض وصار إلى الجَنوب مِن كوكَب الأرض وأوشَك أن يُشرقَ على كوكَب الأرض مِن جِهة جَنوب كوكَب الأرض، وبِدقّةٍ مُتناهيةٍ عَن الخَطأ سوف يَحجُبُ حين شُروقه الأفُقَ الجَنوبيّ للأرض مِن أقصى الجَنوب الشَّرقِيّ إلى أقصَى الجَنوب الغَربِيّ، واعلموا عِلمَ اليَقين أنّ حَربَ قوارع حَربِ الله الجويَّة والبريَّة والبحريَّة لِعامِكم هذا 2023 مـ لا مجال للمقارنة بينها وبين قوارع حرب الله في العَام الفائِت 2022 مـ، واعلَموا عِلمَ اليَقين أنَّ كوفيد كَيدًا مِن الله مَتينًا ذو عَذابٍ شديدٍ يَعصِفُ بالصِّين إلى حِينٍ ثُمَّ إلى العالَمين، واعلموا عِلمَ اليقين أنّ وفياته خمسمائة مَليون مِن كُلِّ مِليار ومِنهم شي جين رَئيس الصين، واعلَموا عِلم اليَقين أنَّه غيَّرَ مَكرَه بطريقةٍ أدهَى وأمَرّ؛ ينالُ مِنكم ولا تنالون مِنه شيئًا، وذلك حتى يستيئِسَ أصحاب شركات اللقاحات الذين يُمَنُّونَكم باللقاحات فأخَّروكم عن الرُّجوع إلى الله والتَّضَرُع إليه، واعلموا عِلم اليقين أنَّ البيان الذي كتبناه في تاريخ: (26 - رمضان - 1441 هـ) فيه شفاء لكوفيد الذي يُصيب القلُوب التي في الصُّدور: ويا مَعشَر شَعب الصِّين اتَّقوا الله رَبّ العالَمين واعبدوا الله وحده لا شَريك له، فلَن تنفعكم عِبادة الشياطين في مَعبَد السَّماء في بِكين وغيرها فكِلَاهِما ضارٌّ لَكُم وعَدوٌّ لكم، فَلَكَم أضلّكم شياطين الجِنّ الذين يُمثّلون عليكم - حامي وحَرامي - وجميعهم أعداء لَكُم، إنّما ذلك مَكرٌ منهم في مَعبَد السَّماء وغيره ليَصدّوكم عَن عبادة الله فكِلَاهِما عَدوّ لكُم - الحامي والحرامي - بل كِلَاهِما مِن الشياطين ليَصدّوكم عن الرّجوع إلى الله والإيمان بوجود الله سبحانه، فادعوهُم يَصرِفوا عنكم عذاب كوفيد إكس إكس لارج (XXL) إن كُنتُم صادقين، بل لا يستطيعون نَصركم ولا لأنفسهم ينتَصرون، فلكَم نصحتُ لشعب الصِّين والشّعوب الأعجميَّة كافّة والشعوب العربيَّة أن يفِرّوا مِن الله إليهِ فلا منجَى ولا ملجَأ مِن اللهِ إلَّا الفرار مِن اللهِ إليهِ بالتّضرُّع والدُّعاء الذي كتبناه منذ عام (عشرين عشرين) بعنوان: (فيروس كورونا والبيان الفصل وما هو بالهزل) ويا معشَر العالَمين لسوف نُنَبِّئكم كيف تعلمون إذا حَلَّت فيكم قارعة كوفيد كيد مِن الله متين؛ فسوف تُشاهِدون زحمَة المقابِر حَتميَّةً، فذلك برهان وصول كُوفيد كيدٌ مِن الله متين. ويا معشرَ شعوب البَشَر فمَن أراد أن يفقهَ الخَبَر فليتدبّر (سلسلةَ فيروس كورونا وسرّه المَكنون) تجدونه في أعلى واجهة مَوقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وبرأت ذِمَّتي؛ فلكَم كَرَّرت وذَكَّرت وحَذَّرتكم قارعة حرب الله الكونيّة والكورونيّة، ولكم أنذَرت وحذَّرتُ وأفتيتُ العالَمين بالحَقّ أنّ الذي وراء قارعة حَرْب الله الكَونيّة المناخيّة هو نفسه الذي وراء قارعة حرب كورونا العالميَّة؛ ذلكم الله رَبّي ورَبّكم، فادعوا الله وحده لا شَريك له واعلموا عِلم اليَقين أن لا منجَى ولا ملجأ مِن الله إلَّا الفرار إلى الله بالتّضرُّع والدُّعاء لله مُخلِصين له الدين، فاتَّقوا شَرَّ الله برضوانه وعدم عِصيانه، وإن كان لَكُم آلهةٌ مِن دون الله ينفعونكم مِن دون الله فادعوهُم إن كُنتُم صادقين، ولسوف تعلمون أنّ القوَّة لله جميعًا وأنّ العِزَّة لله جميعًا. وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةُ الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

16,306 views • 3 years ago

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,675 views • 2 years ago

تذكير: لم يَعُد أنصارُ اللهِ اليمانيّون ميليشيا إيران Iran؛ فلا تكونوا ميليشيا الشيطان الأكبر ترامب Trump وبنيامين Benjamin أولياء الشياطين قتلةِ الأطفالِ أعداءِ الله ربِّ العالمين وأنتم تَعلَمون.. - 31 - الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ 24 - شوَّال - 1446 هـ 22 - 04 - 2025 مـ 11:09 صباحًا (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] _________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من موقع قناتنا الرسمية الخاص على الروابط التالية: لم يَعُد أنصارُ اللهِ اليمانيِّون ميليشيا إيران؛ فلا تكونوا ميليشيا الشَّيطان الأكبر ترامب وبنيامين أولياء الشياطين قَتلةِ الأطفالِ أعداءِ الله ربِّ العالَمين وأنتم تَعلَمون .. بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم القاهِر فَوق عباده العزيز الجبَّار المُنتَقِم مِن المُجرمين أولياء الطَّاغوت في العالَمين (أشَرّ الدَّواب)؛ أولياء زعيم الإرهاب العالميّ (دونالد ترامب) وقَبيله (بنيامين نتن ياهو) زعيم المُجرِمين في فلسطين وقَبيله رأس الفتنة الشرير (إيتمار بن غفير)، وأُبَشِّر أولياءهم المُجرمين أعداء الإنسانيَّة في العالَمين باقتراب شرٍّ مُستطيرٍ من أُمِّهم الهاوية (كوكب جهنم) سَقَر اللواحة للبشر بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المَسطور، فأين المَفَرّ لكافَّة أعداء الإنسانيّة في البشر؟! فَتُهلكهم كُلّهم أجمعين، ومَن كان عدوًّا للرحمة الإنسانيّة فإنه عَدوٌّ لله ودينه الإسلام والقرآن العظيم الذي أرسله رحمةً للعالَمين، ثُمَّ أمَّا بعد.. أيَا معشر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين، اعلموا عِلم اليقين أنه ليس هَيِّنًا عند الله أن تعصوا أمر خليفته على العالَمين (الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ)؛ فحين تجدونني أنهاكم عن دعوة المُعتدين من أولياء بنيامين في بني إسرائيل مَن يحسبون أنفسهم ساميِّين على العالَمين ويرون دماءهم دماءً وخطًّا أحمرًا ويرون دماء النَّاس كمثل ماءٍ مسفوحٍ على الأرض؛ أولئك هم ليسوا ساميِّين بل أولياء الشياطين المُستَكبرين (أشرّ الدَّواب)، المستكبرون المغضوب عليهم، وما ظلمهم الله بوصفهم بالمغضوب عليهم كوني أعلَم عِلم اليقين أنَّهم ينقضون عهد الله في الصُّلح في كُل مرَّةٍ؛ فينقضون العُهُود ويُخلفون الوُعُود في كل مرَّةٍ، فهل أنتم أعلم أم الله بما في قلوب المُعتَدين (المغضوب عليهم)؟! فتعالوا لِنُعَلِّمكم فتوى الله عن كيف تَجعلونهم يجنحون إلى السّلم، ونُعلمكم كيف يتمّ حَسم المعركة معهم؛ فتجدون خبر نقض عُهُودهم وإخلاف وُعُودهم وغدرهم وكيفيَّة حَسم المعركة مع هؤلاء (مِن أشَرّ الدَّواب) بالقَول الفَصْل وما هو بالهزل في قول الله تعالى: {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٥٥﴾ ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ ﴿٥٦﴾ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٥٧﴾ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ ﴿٥٨﴾ وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿٥٩﴾ وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠﴾ ۞ وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنفَالِ]. وسوف نجعل خطة الحَرب على المَكشوف كونها خططًا استراتيجيّةً ربانيَّةً يأخذ بها الشُّجعان المُعتصمون بالله وعلى ربّهم يتوكَّلون، وتوجد في هذه الآيات خططٌ حربيَّةٌ استراتيجيَّةٌ في القتال: أولها: خطة الهجوم وتتزامن مع خطة التَّشريد بهم من خلف خطوط العدو، ورغم أن خطة التَّشريد في معركة غزَّة مُيَسَّرةٌ بسبب وجود الأنفاق الخفيَّة كمثل نفق ما تسمونه (خطة ضربة السيوف الحديديَّة)، فأي حديديَّة؟! وأي سيوفٍ؟! بل أقول: يا أسفاه على النَّفق الخفيّ! فكيف تستخدموه من شان جيبٍ مدرَّعٍ وليس إلَّا؟! فقلبتموه وفقط نبهتم عليه الجيش الإسرائيلي، وكان من المفروض أن تستخدموه لأفضل من ذلك، ونُصِرُّ على أن يخرجوا من ذلك النفق أو كمثله ما لا يقل عن مائة مُقاتل أو أكثر للمبُاغتة من خلف خطوط العدو، ويتزامن ذلك مع هجومٍ مُباغتٍ مِن الأمام، فهنا يحدث الإرباك الشديد لجنود العدوّ، فكلٌّ منهم يولي مُدبرًا باحثًا عن مَنفذ للهرب، وفريقًا تأسرون. وكذلك: خطة النَّبذ إليهم في الحَرب بالضَّربة الاستباقيَّة، فما دام أنصار الله اليمانيِّون مُلتزمين بالضربات الاستباقيَّة وبالهجوم الحاسم بنيَّة تدمير الحاملات بِكُل ما أوتوا من قُوَّةٍ، فَيقول الله للذين كفروا أن لا يَحسبوا أنهم سبقوا؛ بل السَّبق لأصحاب الضربة الاستباقيَّة كونها خطةً ناجحةً مائة بالمائة بإذن الله، وتتطلب الإعداد فقط بما استطعتم والجُرأة بالهجوم المُباغِت على العَدوّ هَجمةً واحدةً دونما إعطاء العَدوّ فُرصةً لترتيب وضعه؛ بل يتطلَّب المُواصلة والاعتصام بالله العزيز الجبَّار، وحتمًا تسبقون، كما تمّ ضرب حاملة الطائرات (فينسون) من أوَّل مرَّةٍ بقُوَّةٍ بضربةٍ استباقيَّةٍ بسبب: وجود النيَّة على ضربها بكل ما أوتيتم من قُوَّةٍ؛ فيسَّر الله لَكُم الأمور لضربها بضربةٍ موجعةٍ، وأما (ترومان) فرغم إصابتها فللأسف إن أنصار الله يريدون طردها مِن قبل في كثيرٍ من الهجمات؛ فكأنهم لا يريدون تدميرها حتى لا تتذمَّر أمريكا لعلّهم يكُفّون شَرّها بحلولٍ في غزَّة، وأقول: كَلَّا ثُمَّ كَلَّا؛ بل أخلِصوا في تدمير الحاملات وقِطَعِهِن المُتجاورات ما استطعتم، وتقولوا قُبَيل ضربها آيات تَخصُ ما تفعلون؛ فقولوا ما أمركم الله أن تقولوا: {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [سورة يس]، ثم تقولون: "اللهم شاء، وما رميت إذ رميت ولكن الله رَمَى، نِعم المولَى ونِعم النَّصير". وهيهات هيهات أن يحدث حَلٌّ وقادة حماس يدعُون بنيامين وبن غفير ومَن كان على شاكلتهم من أشرار إسرائيل إلى السَّلام، ولكن يا أخي الكريم (خليل الحيَّة) إنَّ المغضوب عليهم الخالية قلوبهم من الإنسانيَّة لا تنفع دعوتهم إلى السَّلام كأمثال بنيامين وبن غفير ومَن كان على شاكلتهم فليسوا كأصحاب الإنسانيّة يوفون بعهود الصُّلح والوعود، كَلَّا ثُمَّ كلَّا؛ كون شياطين البشر الخالية قلوبهم من صفات الإنسانيَّة فهؤلاء قلوبهم كالحجارة أو أشَدّ قسوةً حتى على الأطفال الأبرياء، ولذلك عَلَّمكم الله عن كيفيَّة التعامل مع هذا الصنف من المُجرمين فحين تشعرون أنَّهم يريدون العدوان عليكم؛ فباشروهم بالضَّربة الاستباقيَّة الهجوميَّة المُستمرَّة كما هجمتم في سبعة أكتوبر، فلو كنتم استمررتم ذلك اليوم حتى يجنحوا إلى السَّلام ثم تجنحوا إلى السَّلام فتفرضوا شروطكم أنتم بالحقّ عليهم من غير ظلمٍ. وسَبَق أن نهيناكم عن دعوتهم إلى السَّلام مع أنَّهم يعلمون إنَّهم لَمُعتدون، فلا ولن تزيدهم دعوتكم لهم إلى السَّلام إلَّا عُتوًّا ونفورًا وتكبُّرًا وغرورًا وشروطًا جديدةً، وكُلما تنازلتم عن شرطٍ هو حقٌّ لَكُم فيزدادوا طمعًا، وفي الأخير يقولون: "سَلِّموا أسلحتكم"، وحتى وإن تُسَلِّموا أسلحتكم ورضيتم أن تكونوا ذِمِّيِّين (مُواطنين في ذِمّتهم) فلن يرقبوا في مؤمنٍ إلًا ولا ذمَّةً؛ فيُخرجونكم من أرضكم أو يقتلونكم، فَصِدِّقوا الله في فتواه عن المغضوب عليهم، وتعرفونهم بأن صفات الرَّحمة الإنسانيّة النبيلة والجميلة منزوعةٌ من قلوبهم تجاه المؤمنين بالله العظيم؛ فينقمون من الذين يعبدون الله وحده لا شريك له كونهم أصلًا أعداء الله، ولذلك إن يظهروا عليكم فلن يرقبوا في مؤمنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً حسب فتوى الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٨﴾ ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿٩﴾ لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ التَّوۡبَةِ]. وعلى كل حالٍ، فبما أنّي خليفة الله على العالَمين فيحق لي أن آمُر جيش المؤمنين لتحرير فلسطين وكذلك جيش أنصار الله اليمانيّين وقائدهم (أبا جبريل) الذي حوَّل مسار الحرب إلى مسارها الصَّحيح ولم تَعُد بين مُسلمٍ ومُسلمٍ، وعفا الله عمَّا سلف بعد أن تَحوَّل مَسار الحرب اليمانيَّة إلى المسار الصَّحيح بين المغضوب عليهم من شياطين البشر من اليهود والمُسلِمين المُعتصمين بالله ربِّ العالمين، فَنِعْمَ جنود الله سواء كانوا من أهل السنة والجماعة (كافَّة الفصائل الفلسطينيَّة؛ جيش المؤمنين لتحرير فلسطين) أو من أنصار الله اليمانيّين في المذهب الزَّيديّ والسُّنيّ، ومِن مختلف المذاهب سواء سُنيّ أو شيعيّ فقد صاروا كُلهم أجمعون سُنَّة وشيعة في خندقٍ واحدٍ ضد المُعتَدين على مُقَدّسات المُسلمين وشعوب المسلمين؛ فقد صار الذين استجابوا للجهاد في سبيل الله كُلّهم جند الله (أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ)، وإنَّ جُند الله لَهُم الغالبون إذا أطاعوا واتَّقوا. وأصحاب الأُسس العقائديَّة لا ينبغي لهم أن يتزحزحوا عن واجبهم العقائديّ الدينيّ الذي كتبه الله عليهم في مُحكَم القرآن العظيم، فإمَّا النَّصر وإمَّا الشهادة والحياة الخالدة في جنات النعيم، ولَكِن تَمنوا النَّصر تَمنوا النَّصر تَمنوا النَّصر ولا تستعجلوا على نعيم الجنة مِن قبل تحقيق نصر دين الله وإتمام نوره للعالَمين، ولا تحرصوا على الحياة، واعلموا عِلْم اليقين أنه ما كان لنفسٍ أن تموت إلَّا بإذن الله، فاعتصموا بالله فيدافع عنكم الله بكلماته، ولا تخشوا أحدًا من دون الله بل الله أحَق أن تخشوه إن كنتم مُؤمنين، واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ويعلم نِيَّاتكم، وإن تنصروا الله ينصركم ويُثَبِّت أقدامكم على صراط الله العزيز الحميد، فما أجمل الاعتصام بالله (سَكينة وطمأنينة)؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُوا۟ دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٤٦﴾ مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿١٤٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ]. وأمَّا الذين اتَّقوا (مِن المُسلمين) تُقاة شَر المجرمين نظرًا لأوضاعهم الأمنيَّة والاقتصادية وقرارهم ليس بأيديهم فلا تثريب عليهم؛ لا يكلف الله نفسًا إلَّا وسعها بشرط أن لا تتخذوا عدوّ الله وعدوّكم أولياء مع أنَّكم تعلمون أن ترامب وبنيامين أولياء الشيطان أعداء لله الرَّحمن ولدينه الإسلام ولكتابه القرآن وأعداء مُقَدَّسات الله، فاحذَروا إنّي لكم من الناصحين، فلا تخسروا الدُّنيا والآخرة فاحذروا مَقت الله وغضبه، فمهما كنتم مَجروحين من تصرفات أنصار الله مِن قبل أن تسلك حربهم مسارها الصَّحيح؛ ولكن حرب أنصار الله الآن سلكت المسار الصَّحيح بقتال الأعداء الحقيقيّين أولياء الشياطين (أمريكا وإسرائيل) فإن شئتم فَعِدَّةٌ من أيامٍ أُخَرٍ؛ بل قتال أنصار الله في خِضَم قتالهم لأعداء الله من أمريكا وإسرائيل سوف يكون عليكم خزيٌ ووصمةُ عارٍ لا تُبرَأ إلى اليوم الآخر، فاحذَروا ثُمّ احذروا يا طارق بن محمد عفاش، ويا رشاد العليمي، ويا عيدروس الزبيدي، ويا أيها الشيخ سلطان العرادة، فاحذَروا غضب الله ومقته، فلا تتَّخذوا ترامب وبنيامين أولياء من دون الله كونكم تعلمون عِلْم اليقين أنَّهما أعداءٌ لله ولدينه ولقرآنه ولمُقَدَّسات الله، ولم يَعُد أنصار الله الحوثيّون ميليشيا إيران فلا تكونوا ميليشيا الشيطان الأكبر (دونالد ترامب) وقبيله رئيس إسرائيل (بنيامين نتن ياهو) فلا تتخذوهم أولياءً من دون الله ومَن يفعل ذلك مِنكم فقد باء بغضبٍ من الله؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا ﴿١٠٢﴾} [سُورَةُ الكَهۡفِ]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ التَّوۡبَةِ]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٥١﴾ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ]. اللهم قد بَلَّغت؛ اللهم فاشهَد، وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين.. خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ. ___________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

21,687 views • 1 year ago

بالله عليكم لا تنتصروا لغزة ولا لإيران ،، انتصروا لأنفسكم !! عندما انتفضت غزة في طوفانها كأكبرانتفاضة فلسطينية منذ النكبة،، صممتم آذانكم عن حديث رسول الله "لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما اصابهم من لأواء حتى يأتيهم امر الله وهم كذلك ،، قالوا يا رسول الله وأين هم قال ببيت المقدس واكناف بيت المقدس " حديث صحيح باجماع المصححين البخاري ومسلم والامام احمد في مسنده تجاهلتم الحديث وخذلتموها جميعاً بل وانتفضتم لخدمة عدوها وعدوكم،،طأطأت الجزائر رأسها وامدت السعودية والأردن والمغرب العدو بكل ما يحتاجه ووفرت مصر والأردن الحماية الكاملة للمجرمين حتى ينتهوا من مهمتهم المقدسة ،، اما البحرين والامارات فقد خدموا العدو خدمة العبد للسيد ،، لا عجب فقد اصبحوا جزءاً منه ،، اعلنتم انهم مقامرين وانهم لم يستشيرونكم وطعنتم فيهم بل وكفرهم بعض مشايخكم ورفضتم حتى المقاطعة ورفعتم شعارات "ماكدونالدز" في مصر والسعودية من السيسي وتركي آل الشيخ وقام المشخصاتيةبعمل إعلانات لمنتجات العدو ،، الشاهد بررتم خيانتكم بكل مبرر ،، لا حاربتم ولا حتى اكلتم وشربتم ،، كنتم خونة حتى الثمالة !! ولما هاجمت أمريكا واسرئيل ايران صممتم آذانكم وقلوبكم عن انه عندما تلا رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾، فقال الصحابة: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله ﷺ على منكب سلمان الفارسي ثم قال: “هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس ،، حديث صحيح باجماع البخاري ومسلم والترمذي وابن حيان حديث صحيح ثابت بإجماع المحدثين ،، خذلتموها جميعاً وتمترستم في خنادق السنة والشيعة ،، لعن الله من قسم الامة شيعاً،، لم تجرؤا حتى ان تهاجموا فعلة أمريكا وإسرائيل بالكلمات ،، جلستم تعددون جرائم ايران في العراق ولبنان وسوريا وهي جرائم لا ينكرها الا اعمى مع العلم ان كل القادة التي ارتكبوها قد قتلوا ،،وقلتم تهاجم أراضينا وكل انسان يعلم انها قواعد أمريكية هي وخدماتها التي تحاصركم قبل ان تحاصر ايران ،،لكن المهم الآن انهم يقاتلون عدوكم وعدوهم ويكسرون شوكتهم التي تقبع في مؤخراتكم ،، لكن تواطئتم وخنتم وضيعتم فرصة ان تستيقظوا وتتحرروا من القواعد الامريكية والاغتصابات الإسرائيلية ومع ان الفرصة لاتأتي مرتين رفضتم للمرة الثانية في اقل من ثلاثة سنوات ان تكونوا رجالاً ،، كم حرباً يجب أن تُخاض على أبوابكم حتى تستيقظوا؟ كم مدينة تُسوَّى بالأرض؟ كم طفلاً يُذبح أمام الكاميرات؟ كم مرة يجب أن يُهان نبيكم ودينكم وعرضكم قبل أن تقرروا أن تكونوا أحراراً؟! ماذا يجب ان يحدث لتعلموا انكم تستبدلون !! ليست القضية غزة ولا ايران ،، القضية انكم تعيشون في اوطان مسروقة وتنامون على عار مؤجل وتسمون هذا النوم حكمة والخذلان تصفونه بالواقعية ،، لا تنتصروا لغزة ولا لإيران ،، انتصروا لانفسكم لأن الذل الذي تعيشونه اليوم سيرثه ابناؤكم غداً وسيلعنونكم كما لعنتم من قبلكم ،، بالامس القت نساء الاتراك حجابهم على رجالهم علهم ينتصرون للقدس ،، كما فعلت يوماً امرأةعندما القت حجابها على وجه صلاح الدين عله ينتصر للقدس ،، ففعل .. الله غالب

معتز مطر

43,434 views • 5 months ago

خبر 🚨 هامش ✍️ تعليق 💬 استفسار ❓️وموعظة📚 1️⃣ الخبر: 🚨 الزمان: 14/4/2023. 🚨 المتكلم: يحي السنوار: "نحن نعمل لبناء محور القدس، فنتصالح مع سوريا الأسد، التي تمثل أحد ساحات الحشد والارتكاز، وجند في الشام، ونطور علاقتنا مع حزب الله، الذي يمثل الشطر الأهم من جند الشام، ولا يزال يلزمنا جهد كبير في تطوير ساحة جند في اليمن وساحة جند في العراق..." 2️⃣ الهامش: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق" قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك فقال: "عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدُركم، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله". 3️⃣ التعليق: واضح من خطبة السنوار أنه يرى أن بشار الأسد وجيشه هو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم (جند في الشام) ويرى أن حزب الله اللبناني هو الشطر الأهم من جند الشام، ومن الواضح أيضا أنه يرى أن جماعة الحوثي هم الذين قصدهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (جند في اليمن) وأن الحشد الشعبي بالعراق هم الذين قصدهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (جند في العراق). 4️⃣ الاستفسار: هل هذا الموقف الرسمي الصادر عن قيادة حماس في غزة يمثل "اضطرارا" للتحالف مع إيران والانضواء تحت رايتها ومشروعها في المنطقة بسبب خذلان الحكام الخونة والمطبعين للحركة؟ أم يمثل بوضوح تام قناعة السنوار بأن هذا المحور الشيعي هو فعلا ((الطائفة المنصورة)) في آخر الزمان والذي يتوجب على الأمة أن تنضوي تحت لواءه؟ فإذا تفهمنا تماما حاجة الحركة للدعم العسكري الذي لم يجدوه إلا عند إيران فأُلجِئوا إليه اضرارا، فكيف يمكن أن نفهم أن هذه الأفكار تخرج في هذا المهرجان اضطرارا أيضا وتبث في عقول الشباب؟ 5️⃣ الموعظة: إن الله عز وجل جعل للنصر أسبابا كونية وأسبابا شرعية (أسباب ظاهرة وأسباب باطنة) فأما الأسباب الظاهرة فهي ما يعرفه الناس من عدة وعتاد وتجهيز وتخطيط وغير ذلك، وأما الأسباب الباطنة فهي التزام الأوامر والنواهي الربانية، فالأمر لا يتعلق فقط بالماديات، قد يأتي النصر كيوم بدر مع قلة العدد وضعف العدة، وقد تأتي الهزيمة كيوم حنين مع كثرة العدد وقوة العدة، والفرق بين الأول والثاني هو أسباب باطنة لا يمكن لعقول البشر فهم سببيتها، ولكن مفادها أن مجرد الالتزام بأوامر ونواهي ربنا سبحانه وتعالى فهذا سيكون سببا في النصر، والكتاب والسنة يستفيضان بالأدلة الصريحة على أن المعصية لها أثر في ضعف الجيوش، وهزيمتها، وقد قال الله تعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم. آل عمران 165. وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟" وقال صلى الله عليه وسلم كما عند النسائي: "إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" وقد بوب البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد باب: (عمل صالح قبل القتال) فهذا بايجاز ما يسمى الأسباب الباطنة للنصر، لو طرحت هذا الطرح على أي خبير عسكري مادي لاستهزأ وضحك منه، متعجبا كيف يأتي النصر من الضعيف بدلا من القوي! وكيف يؤثر الدعاء والصلاة والاخلاص على موازين القوى ونتيجة الحرب؟ ببساطة هذه الأسباب الباطنة لا يؤمن بها الذين لا يؤمنون، ونؤمن نحن بها بالغيب لأنها وصلتنا من السماء بحبل وثيق. وعودا على موضوع حماس والقسام، قد يرى البعض أن النصر متعذر لأسباب مادية، فهذا ضعيف وذاك قوي، وهذا وارد ولكن ينبغي أيضا عدم إغفال الجانب الآخر من أسباب النصر، الأسباب الشرعية! وليس هذا مقام نقاش المغالطات الفكرية للجماعات المختلفة، ولكن نكتفي بالقول إن من يعتقد أن الفتح سيأتي عبر إيران ووكلائها من محور المقاومة إنما يبحث عن النصر بين أروقة أسباب الهزيمة (الأسباب الباطنة) فكم نحتاج من الوقت والتجارب الفاشلة لنعلم أن هؤلاء جزء من المشكلة وليسوا جزءا من الحل؟ لقد وصل الخميني للسلطة قبل 45 عاما! ولو كان فاعلا خيرا قط لفعله، ولكنه دون نشر التشيع لا يبغي هدفا ومنالا، وهذه الموعظة ليست للقسام فقط، بل لجميع الجماعات والفرق والأحزاب الإسلامية، التي يتوجب عليها أن تتوقف عن سردية اللطميات والتباكي والتظلم، وأن ما يجري للأمة من هزائم ونكبات إنما هو من باب التمحيص والابتلاء ورفع الدرجات وغيرها من تبريرات العاجزين، وأن يواجهوا الحقيقة بأن ما يجري ليس تمحيصا بل هو من باب (قل هو من عند أنفسكم) ويفتشوا في أسباب النصر الكونية والشرعية، فإذا فعلوا هذا حينها نقول إن الأمة بدأت تطرق أبواب النصر، بينما كل ما يجري الآن عند مختلف الجماعات هو طرق لأبواب الهزيمة بنكهات مختلفة.

رؤى لدراسات الحرب

137,143 views • 2 years ago

اطلعتُ على جميع المقتطفات من لقاء الملك الأردني عبد الله وترامب، ولم أجد فيها أي دليل قاطع يُثبت قبوله بالتهجير، كما يروّج البعض. نعم، تجنّب المواجهة المباشرة في مؤتمره مع ترامب، واحتمى خلف قرار عربي، مما يضفي على القرار طابعًا أقوى تحت شعار الجماعية، مع طرح حلول للأزمة. وأقولها بصراحة ؛ لم يعجبني إطلاقًا السكوت أمام عنجهية ترامب، فنحن العرب لا نقبل أن يتعالى علينا أحد، مهما كان ولأي سبب. ولكن هذا لا يعني أنه وافق على التهجير بقدر ما أنه حاول تجنب مواجهة مع دولة هي الأقوى اقتصاديًا وتدعمه مدينًا. نحن العرب وصلنا إلى هذه الحال لأننا تجنبنا دعم بعضنا البعض، وفضلنا مساعدة الغرب على مساعدة أبناء جلدتنا. أما استقبال مرضى السرطان من الأطفال، فهو واجبٌ لا منّة فيه، وليس خيارًا يُترك للمساومة. لا يجوز أن يُترَكوا للموت في غزة، حيث دُمِّر القطاع الصحي بالكامل، وباتت الحياة فيها صراعًا مع الفناء. أما ما هو آتٍ، فالأيام حبلى بالأحداث، والمستقبل يُخطّ بدماء الواقع. لا مصلحة للعرب في التفرّق، فلتكن الحكمة رائدنا، والصبر سلاحنا. لا مكان للعجلة، ولا مجال للتهجّم وصناعة الفتنة، فالتاريخ يُكتب الآن، ولن يرحم المتخاذلين. أما الضرر الأعظم، فهو ضياع القضية الفلسطينية برمتها. فكونوا على قدر الأمانة والمسؤولية. لقد أوضح الملك التزامه بقرار العرب الموحد، وأنه سيعبر عن رؤية الجميع. لذلك، العيون تتوجه الآن نحو السعودية، وهناك قد نسمع قرارًا عربياً لم يحدث من قبل. فلا داعي للاستعجال . وهناك ،إذا لم يراعِ قراراتهم بشأن عدم تهجير أهل غزة من أرضهم وأشك في ذلك كثيراً ، فسوف نهاجم الجميع، وسأكون في مقدمتكم .

Tamer | تامر

468,404 views • 1 year ago

مُسمَّى "وليّ الأمر" وفقهاء الاستخبارات !! الذين يحملون الناس على تقديس الحاكم وطاعته المطلقة، أخذوا النصوص التي تحثُّ على طاعة أولي الأمر، دون أن يجمعوا إليها النصوص الأخرى التي تتضمن الإنكار على الحاكم في ظلمه وجوره، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر). فرقٌ بين الإنكار والاعتراض والتقويم، وبين الخروج على الحاكم، وفرقٌ أيضا بين المنكر الذي يأتيه الحاكم في خاصة نفسه فُينصح فيه سرا وبين المنكر الذي يتعدى للناس ويتغلغل فيهم، فيستوجب الإنكار أمام الناس وبيان هذا المنكر بأدلته. لكن علماء السلطان يعبثون بتلك الفروق، فيلبسون على العامة بأن الاعتراض والإنكار خروج، وأنه لا يجوز مطلقا نصح الحاكم والإنكار عليه أمام الناس “الملأ”:" البارزون في المجتمع وأصحاب النفوذ فيه، والذين يعتبرهم الناس أشرافا وسادة، أو يعتبرونهم حسب مفاهيم المجتمع وقيمه أشراف المجتمع وسادته". هذه الشريحة تُروِّج لسياسات الحاكم بين الناس، وتُشكِّل الرأي العام وِفْق توجُّهاته،ومِن وراء ذلك تكون لهم الحظْوة والسلطة والوجاهة. ومن هذه الفئة علماء السلطة الذين يُشرعنون قرارات الحاكم بكل حال،ويدعمونها عن طريق لَيِّ أعناق النصوص وتأويلها، وإدراج ضرورة تقبُّلِها تحت أصل عام وهو طاعة ولي الأمر. لِكلِّ فِرقة من الفرق القديمة المنحرفة امتدادٌ إلى عصرنا هذا، فكما يُمثّل أصحاب الفكر التكفيري منهج الخوارج، هناك علماء السلطان الذين أخذوا عن فرقة المُرجئة بعض مبادئها، فتركوا الإنكار على الحاكم والاعتراض على قراراته، ووقفوا لمن يفعل ذلك بالمرصاد ووصفوه بأنه من الخوارج مثيري الفتن. هؤلاء المنتسبون للعلم لم يُكرِّسوا للديكتاتورية ويشاركوا في صناعة الظلم الاجتماعي فحسب، بل شوّهوا صورة الإسلام،حينما حملوا الناس على تقديس الحاكم وطاعته بصورة مطلقة،ومِن ثَمَّ أوجدوا المناخ المناسب لتغلغل العلمانية، التي قامت أصلا في أوروبا فرارا من الحكم الكنسي الثيوقراطي،والسلطة الكهنوتية لرجال الدين الذين يحكمون الشعوب باسم الرب. إننا نقرّ بوجوب طاعة ولي الأمر الشرعي، ولكن هذه الطاعة مقيدة بكونها تابعة لطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،وهذا المعنى هو ما استقر عند المفسرين في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} فذكر لفظ (أطيعوا) مع الله ورسوله، ولم يذكرها قبل أولي الأمر، دلالة على أن طاعة الحكام تكون تبعا لطاعة الله ورسوله ليست مستقلة بذاتها، ويدل على ذلك أيضا تكملة الآية { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} لبيان أن الاختلاف والتنازع يرد إلى الأصلين: الكتاب والسنة، لا الحكام وأهل السلطة، فمِن ثمَّ لا تجب طاعة ولي الأمر في أي مخالفة شرعية أو قرارات جائرة. إن الاعتراض على الحاكم والإنكار عليه ليس إثارة للفتن وخروجا على الدولة، وهذا ما جرى عليه العمل زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولقد وقف عمر بن الخطاب يوما يخطب في الناس ويقول اسمعوا وأطيعوا، فقام رجل من القوم وقال لا نسمع لك ولا نطيع، ولما سأله أمير المؤمنين عمر عن ذلك، عاتبه الرجل بأنه أعطى لكل رجل منهم ثوبا واحدا بينما يُرى عمر وعليه ثوبان، فرد عليه أمير المؤمنين: ” أين عبد الله بن عمر؟ (أي ولده) فقال: ها أنا يا أمير المؤمنين، فقال لمن أحد هذين البردين اللذين عليّ؟ قال: لي، فقال للرجل: عجلت يا عبد الله، كنت غسلت ثوبي الخَلِق فاستعرت ثوب عبد الله، قال: قل، الآن نسمع ونطيع”. فإن شكّك بعض المهتمين بالأسانيد في تلك القصة، فحسبي أنها قد ذكرت في كتب الجهابذة أمثال ابن القيم في إعلام الموقعين، والمحب الطبري في الرياض النضرة، وابن الجوزي في صفة الصفوة، وغيرهم وحتى لو سلمنا لتلك الشكوك، فلدينا قول أبي بكر عندما تولى الخلافة: “قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني”…إلى أن قال: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم” وعمر نفسه كان يرى أن من حق الرعية وواجبها تقويمه وردّه إلى الجادّة، جاءه رجل يقول له: اتق الله يا عمر: فغضب بعض الحاضرين من قوله وأرادوا أن يسكتوه عن الكلام، فقال لهم عمر: لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نسمعها. وأنكر ابن عباس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنهم أجمعين – تحريق السبئية الذين ألّهوه بالنار.، لأنه لا يعذب بالنار إلا خالقها فهؤلاء خيرة الصحابة كانوا يرون الإنكار والاعتراض على الحاكم وتقويمه، فكيف بمن هم أقل منهم فضلا وعدلا ومراعاة للحقوق؟!

احسان الفقيه

147,214 views • 2 years ago

هَمسَةٌ في آذانِ آل إبراهيم (وهُم بَنو إسماعيل وبَنو إسحاق) وكافَّة العالَمين .. - 22 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 26 - ربيع الثاني - 1446 هـ 29 - 10 - 2024 مـ 08:52 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] ____________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق على الرابط التالي: ____________ هَمسَةٌ في آذانِ آل إبراهيم (وهُم بَنو إسماعيل وبَنو إسحاق) وكافَّة العالَمين .. بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلامُ على كافَّة الأنبياء والمُرسَلين ومَن استجابَ لدعوتهم إلى عبادة الله وحدَه لا شريكَ له (أن لا تعبدوا مع الله إلهًا آخَر وأن لا تدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخِرة) كون الله ليس رئيسًا ولا وزيرًا غائبًا سُبحانه؛ بل إنَّ الله معكم أينما كُنتم يَسمعُكم ويَراكم ويعلمُ ما في أنفسكم؛ فلا طَلَبَ في الدُّعاءِ بالوسيطِ مع الله أحدًا؛ سُبحانه كونه معكم يسمع ويرَى ويعلم ما في صدوركم، فتلكَ دعوة كافّة رُسلِ الله إلى عباده أجمَعين (أن لا إله إلا الله، وأن لا تعبدوا إلَّا الله، وأن لا تدعوا مع الله أحدًا) لبَّيكَ اللهم لبَّيك فلن أدعو مع الله أحدًا ولن أُشركَ بعبادة ربي أحدًا تصديقًا لقول الله تعالى: {وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ﴿٢٧﴾} [سُورَةُ الكَهۡفِ]، ولن أدعو مع الله أحدًا تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ﴿٢١٣﴾} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ]، فلن أدعو مع الله أحدًا تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنَّ ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الجِنِّ]. لَبَّيك اللهم لبَّيك، فلن نُفَرِّط في جَنبِ رضوانك ونحن لَك عابدون تصديقًا لقول الله تعالى: {وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِـۧمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿١٣٥﴾ قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٦﴾ فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿١٣٧﴾ صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ﴿١٣٨﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ]. لَبَّيكَ اللهم لبَّيك، فلن نُفَرِّط في جَنبكَ سُبحانك فلن نُبَدِّلَ تبديلًا تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا ﴿٢١﴾ وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا ﴿٢٢﴾ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأحزاب]، ثُمّ أمَّا بَعْد.. مِن خليفة الله الأُمَميّ العالَميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى معشَر آل إبراهيم وهُم أبناء العمومة (بني إسماعيل بن إبراهيم، وبني إسحاق بن إبراهيم): فكفَى الإعراض عن خليفة الله المهديّ ناصر محمد فكأنّي لم أكُن بينكم شيئًا مذكورًا! ويا أيُّها الرئيس الفِعليّ لبَني إسرائيل بنيامين نتن ياهو وقبيله وزير الدِّفاع يوآف غالانت، سبَقَ وأن علَّمناكم بخُلاصة خبر هذه الحَرب أنّكم لن تستَطيعوا هزيمة جُندِ الله حماس وأوليائهم مِن المُسلمين المُجاهدين، وأنّك سوف تُسَلّمُ سِلاحَك إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني خاضِعةً أعناقكم لتَحكيمِ كتاب الله القرآن العظيم فيما شَجَر بينكم وتُسَلِّموا تسليمًا يا بنيامين نتن ياهو فهكذا الخبر مِن ربِّ العالَمين، كون أبناء إسحاق وأبناء إسماعيل أبناء عمٍّ، وفلسطين الأرض الأصل مَسقَط رأس أبيكم إبراهيم، ولم يُخَلِّف غير اثنين ذكور وهُم: (نبي الله إسماعيل، ونبي الله إسحاق) فهذا يعني تقسيم أرض فلسطين إلى نصفين مُتساوِيَين بين الفلسطينين مِن بني إسماعيل وبني إسحاق مِن بني إسرائيل، فإن أسلمتُم وآمنتم بِما أُنزِل على محمدٍ رسول الله واتَّبعتُم الحقّ مِن ربكم فإنّ لَكُم الحَقّ في القُدس المُقَدَّسة بالمَسجِد الأقصى كما للمُسلمين، وإن أبَيتُم فيتمُّ استخراج القدس ومناكِب القُدس خالصةً للمُسلمين مِن دون المُشركين غير أن مساحة القُدْس تُحسَبُ مِن ضِمن النِّصف (نصيب المُسلمين مِن بني إسماعيل) ليكونوا أولياءه، وما كان لأولياء المسجد الأقصى أن يكونوا كافرين شاهدين على أنفسهم بالكُفْر. وأمرني الله بالعًدل بينكم، وقد أمرني الله أن أُخاطبك يا بنيامين ووزيرك غالانت كان جالسًا أمامك؛ مُتقابلان على طاولةٍ في حيرةٍ من أمركم مُحبَطين يائسين من النَّصر، وناديتكم فقلت: (يا بنيامين، نحن وأنتم أبناء عمٍّ وحرب آلافِ السِّنين؛ عيب) انتهى. والحَمدُ لله أنّي كَظمتُ غيظي وضَغطتُ على قلبي وأعصابي ونفَّذتُ ما أمرني الله أن أخاطِبَ به الرَّئيس الفِعليّ لبني إسرائيل بسبب جرائمه الكُبرى في العدوان على حقوق الإنسان ونفَّذتُ أمر الله وقلبي يَقطُر دمًا حين كتابة البيان ومِن قَبل ومِن بَعد، ولا يزالُ قلبي يَتغيَّظ غَيظًا عظيمًا مِن عظيمِ جرائم حَربِ بنيامين نتن ياهو بجرائم حَرب قتل الأطفال والنساء والمُستَضعَفين مِن الرِّجال والولدان الشَّباب الغَزَّاوِيِّين الذين لا يستطيعون حِيلةً ولا يَجدون سبيلًا لإخراج عَوائلهم وأطفالهم مِن رعب الحَربِ وحصارهم مِن الشّراب والطعام والدواء ومِن كل مُقَوِّماتِ الحياة؛ محبوسين في ديارهم لا يستطيعون سبيلًا، وفوق ذلك يُدَمِّرُ بنيامين وغالانت ديارهم فوقَ رؤوسهم تدميرًا؛ لا يَرقُبون فيهم إلًّا مِن أفعال جرائم الحَرْب إلَّا وفعلوهُ، وفي ذلكم بلاءٌ مِن رَبِّكم عظيمٌ يا معشر الشعب الفلسطيني أعظم مِن ابتِلاء بني إسرائيل في جرائم حرب فرعون وهامان وجنودهما الذي مَضَى وانقضَى، فأهلَكَ الله فرعون وجنوده وأورثهم الله مُلكَ فرعون ولم يكونوا شاكرين، وقد مضَى وانقضى في قول الله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿٤٩﴾ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. ولَكنّ جرائم بنيامين نتن ياهو ووزيره يوآف غالانت في المُستَضعَفين مِن الشَّعب الفلسطيني أعظَم بكثيرٍ بفارقٍ كبيرٍ ولا مجال للمقارنة والعالَم بأسرِه على ذلك لَمِن الشَّاهدين، وآيةٌ لكُم حَربُ غَزَّة المُكرمة؛ فلَكَم أقسمتُ لَكُم مُنذ تاريخ الثامن مِن أكتوبر أنَّكم لا تستطيعون هزيمة جنود الله حماس رغم أنّي أعلَم عِلْم اليقين أنَّ رؤساء العرب المُعترَف بهم وأولياءهم مِن العَجْم قد اتّفقوا كلهم أجمعين على القضاء على حماس، فليتوبوا إلى بارئهم مَتابًا ليغفر ذنوبهم إنه هو الغفور الرحيم، وأعظَم طامَّة كبرى في الكتاب لئِن استكبرتم وأبَيتم أن تستجيبوا لداعي الله ليَغفِر لَكُم جرائم ما صَغَت إليه قلوبكم يا معشر رؤساء العَرب، فهل تبتغون عندهم العِزَّة ونسيتم أنَّ العِزَّة لله وحده وأنَّ الله أحَقّ أن تخشوه، وأنَّ الله أشَدّ قُوَّةً وأشَدّ بطشًا وأشَدّ تنكيلًا؟! فأنقذوا أنفسكم بالسَّمع والطَّاعة لخليفة الله على العالَمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وإن أبَيتم أنتم ونُقباء بني إسرائيل في العالَمين فاستعِدّوا لصَدِّ بأس كَوكَب سَقَر بأعظم بَطشٍ في تاريخ الكتاب في مَن قَبلكم، ويُؤسِفُني أنه سوف يَشمل كافَّة قُرى البَشَر في البوادي والحَضَر بسبب تَفرُّجِهم على جرائم حَرْب إبادة غَزَّة المُكرمة، ولم ينهو عن المُنكَر العَظيم وكأنّ جرائم حَرب بنيامين ووزيره غالانت تحدثُ في كوكبٍ آخر لا يستطيعون الوصول إليه (قادة البشر وشعوبهم) ليأمروا بالمعروف وينهوا عن المُنكَر الكبير في جرائم حقوق الإنسان (ما سَبَقهم بها أحدٌ مِن العالَمين)! وعلى كلّ حالٍ فها هو رحمة الله بين أيديكم خليفة الله على العالَمين أجمعين، رحمةً مِن الله وفَرَجًا لِمَا أنتم فيه يا بني إسماعيل وبني إسحاق، يا أبناء العمومة، فأجيبوا داعي الله وأطيعوا خليفة الله إن كُنتم تُريدون رحمة الله للعالَمين أجمعين؛ ذلكم خليفة الله الكَوكَبِيّ العالَميّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فلستُ بمجنونٍ يا معشر الأعاجم والعَرَب أن أدَّعي هذا الإدِّعاءَ الكبير، فليس لي ولا لَكُم الخِيرة بل لله الأمر والاختيار يَخلق ما يشاء ويختار خليفته، ولا يُشرِك في حُكمِه أحدًا مِن عباده، وأُشهِد الله وكفَى بالله شهيدًا أنَّه جعلني خليفته على كافَّة قُرى البَشَر في البوادي والحَضَر، بما يعني أنّ الله جعلني خليفةً على كَوكَب الأرض؛ ذلكم خليفة الله الأكبر في الكتاب، فإن أبَيتُم فسوف ننظر ونرى أَصَدق ناصر محمد اليماني أم كان مِن الكاذبين؟ فلينتظر كافَّة شعوب البشر مفاجأة كَوكَب سَقَر بأمرٍ مِن عند الله لتنفيذ أمر الله الواحِد القَهَّار وأنتم صاغرون تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ]. ولسوف يُريكم الله حقائق هذا القُرآن العظيم، فانتَظِروا طائرةً كوكبيَّةً بدون طَيَّار؛ مُجَهَّزة قنَّاصة تَرمي بشرَرٍ كالقَصْر؛ حِجارة مِن نار ونُحاسٍ أصفَر مُسوَّمة عند رَبِّك للظالمين حتى لاختراق تحصيناتهم الدفاعيَّة باطن الأرض مَهما كان عُمقها وسَماكتها فسوف تخترقها طلقاتُ شَرر كَوكَب سَقَر؛ ذلكم مطَر حجارة كَوكَب سَقَر، إضافة إلى ذلك لهيب سَقَر يُحيطُ بِكُم مِن الجهات الأربَع فلا تستطيعون أن تكفُّوا عنكم نار جهنَّم (لا عن ظهوركم ولا عن وجوهكم)؛ أينما توَجَّهتم يَمسُّكم سعيرها تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٥٣﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٥٤﴾ يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٥٥﴾} [سُورَةُ العَنكَبُوتِ]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. فهل تظنون أنّ الله غافلٌ عمَّا يعمَل الظَّالِمون منكُم أجمعين؟! ولسوف تعلمون ما يفعل الله جزاءً لتطنيش خليفته وكأنه لم يكن شيئا مذكورًا في وسائل إعلام البشر! وكأنّ الله ليس بالغ أمره لتطبيق قراره واختياره، سُبحان الله العظيم، يا مَن تأمنون مَكْر الله الواحد القهار؛ فأين المفَرّ؟! فهل مِن مُدَّكر عاقِلٍ يخشَى ويتذَكَّر عذاب الله الواحِد القَهَّار؟ وما أريد مِن الشعوب شيئًا إلَّا المُسارعة إلى الله ليصطلِحوا مع ربهم ليغفر ذنوبهم ويُنيبوا إلى الله ليَهدي قلوبهم حتى يُنقِذوا أنفسهم مِن شَرّ طائرةٍ كُرَويّةٍ بدون طَيَّارٍ حَجمها كمثل حَجم كوكب الأرض ألف مَرةٍ وكثافتُها كمثل كثافة مَلكوت السَّماوات والأرض، وهي التي فَجَّرَت الكوكب الرَّتق تفجيرًا بأمر الله، وآية اقترابها وهجُ حَرِّها، فَصَدِّقوا بها قبل أن ترَوها عَين اليقين ثُمَّ لا تُنظَرون، أو انظروا إلى أطراف كوكب الأرض المُتَجَمِّدة كيف يُنقِصها من أطرافها بحرارته، فانظروا لمناورة سَقَر في أطراف الأرض المُتَجمدة، فكذلك يأتي المُعرِضين المُستَكِبرين على أمْر الله وخليفته يومٌ عَبوسٌ عَسيرٌ على الكافرين لَيس يسيرًا وشرٌّ مستطيرٌ، ولسوف يُخضِع الله العالَمين لطاعة خليفته ويُهلِك المُجرِمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد وفي عِزّةٍ وشِقاقٍ لدين الله؛ بل العِزَّة لله وخليفته وكتابه القرآن العظيم ومَن صَدَّق به واتَّبعه، تصديقًا لقول الله تعالى: {صٓ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ صٓ]. هيهات هيهات، فلا مناص! ولسوف تَعلمون سُنَّة الله في الكِتاب وأنَّكم لَفِي عَصْرِ بَعث خليفة الله على العالمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، فَلَكَم نصحتُ للمُسلمين والكافرين والمُجرِمين لعلَّهم يتذَكَّرون وما زادهم دعائي إلّا فِرارًا. وخِتام بياني هذا أقول ما أمرني الله أن أقول في قوله تعالى: {قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]. وسَلامٌ على المُرسَلينَ، والحَمْدُ لله ربِّ العالَمين.. خليفةُ الله على العالَمين؛ الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ. _________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

30,859 views • 1 year ago

كثير يرسلون لي على الخاص يسألون عن هذه القصيدة لجدي وما مناسبتها #الملك_عبدالعزيز رحمه الله في بدايات توحيد البلاد واجه مصاعب في تطبيق الشريعة وخصوصاً مَعَ القبائل التي تعودت على عدم المحاسبة تتقاتل وتنهب وتسرق وفجاءة تم تطبيق العقاب الشرعي وعلى سبيل المثال ؛- كانت قبيلة #سبيع والتي عدت مرات يأتي من كبار القبائل من يقول للملك عبدالعزيز سوانا بأصحابك سبيع ياعبدالعزيز ظناً منهم أن الملك عبدالعزيز يفرق في أبناء شعبه مما أستدعى الملك ان يقتل ٣ من قبيلة سبيع ويخفرهم اي يأخذ من أموالهم نظير جرم ارتكبوه هؤلا ولكي يثبت للأخرين أن لا محابة عنده في تنفيذ الحكم ولكن الذي حصل عند قبيلة سبيع ان غضبت لكون الذين قتلوا لا يستدعي جرمهم القتل ويجهلون ان الحاكم يجوز له مايجوز لغيره وان هناك حكم يسمى بالحكم التعزيري يجوز للحاكم شرعاً ان ينفذه عندما يرى أستدعائه ومن ضمن تلك الأحكام القصاص . لا أطيل عليكم زعلت قبيلة سبيع العارض ورحل عدد منهم إلى الشمال وكانت الحدود لم تحدد ولكن جدي الملقب الكامل الشيخ سلطان الادغم حضر مجلس الملك عبدالعزيز ولم يتكلم ولاحظ الملك ذلك وعنده خبر مسبق بزعل قبيلة سبيع فقال ماتكلمت اليوم يالادغم قال أبتكلم يا عبدالعزيز وانشد قائلاً والمقطع المصاحب لأحد وجهاء محافظة رنيه الراوي ذعار بن سعد السوده السبيعي المتوفي عام ١٤٣٢هـ تقريباً وقد أورد بعض من الأبيات 👇 يا شيخ وشْ علمك علينا زعولي وإنا سعـد عينك نهار التزعزاع . يومك صغير ويوم ذيك الحلولي نرجيك رجوا باذر الحب زرّاع . ويومك كبرت وزان كيف القبولي باشرتنا بالخفر والذبح في ساع . سقوى سقى الله يوم فينا إشبولي إشبول ٍ إتجازي راعي المد بالصاع . وإنا كما غوجٍ هبودٍ صقولي ضارن على زود العلف نايط الباع . انشد سلام ٍ ليت هو لك يقولي بسهجة أهل دخنه خبيثين الأطباع . يوم الزنايج مثل نطل العدولي لين الصعب عود هدين ومطواع . كله على شانك نصول ونجولي من ضربنا بالسيف رويانه القاع . ولا درهمت من يم حائل ذلولي وان بن رشيد أخيوره أشكال وأنواع . وأن كان عندك ما لقينا قبولي ماعاضبت والأرض بفجوجها اوساع . يحلها حلال صعب الحلولي والله يقدينا على درب الأسناع فالقائد المؤسس أحتوى الموضوع بحكمته المعهوده وأرسل خلف الجمالين ومن معهم من الصعبه سبيع الذي غادروا الى شمال المملكة أتجاه العراق احد شيوخ القبائل وأستردهم لرغبة الأمام حين ذاك #الملك_عبدالعزيز الذي تكن له سبيع الشديد من الولاء والود كما عاد للملك عبدالعزيز كذلك البقيه من الخضران سبيع وهنا تبرز حكمة المؤسس في رءب الصدع ولم الشمل لهذا الوطن الشامخ في بناء لبناته الأولى حتى تقوة بفضل من الله ثم بحنكة هذا القائد الفذ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، أمين 🤲

سلطان الادغم

27,484 views • 1 month ago

تحذيرٌ مِن ربّ العالمين لـ المحكمة العُليا بالمملكة العربيّة السعوديّة وكافّة هيئات رصد الأهلّة بالعين المُجردّة في مختلف الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة وكافّة علماء الدين ورؤساء المسلمين أن تقولوا سمِعنا وعصَينا فتبوؤوا بغضب على غضب مِن ربّ العالمين .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 28 - شعبان - 1446 هـ 27 - 02 - 2025 مـ 07:38 صباحًا (بحسَب التَّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: تحذيرٌ مِن ربّ العالمين للمحكمة العُليا بالمملكة العربيّة السعوديّة وكافّة هيئات رصد الأهلّة بالعين المُجردّة في مختلف الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة وكافّة علماء الدين ورؤساء المسلمين أن تقولوا سمِعنا وعصَينا فتبوؤوا بغضب على غضب مِن ربّ العالمين .. بِسم الله الواحد القهار العزيز الجبّار، فلا تكونوا كمثل الذين قالوا سمعنا وعصينا في قول الله تعالى: {خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. فقد أمركم الله في مُحكَم كتابه القرآن العظيم أن تصوموا رمضان برؤية هلال رمضان بالعين المُجرّدة، كون العين المُجَرّدة لن ترى في السماء هلالًا إلّا هلال الشّهر وليس أهلة كواكب أُخر بالتلسكوبات كلّا؛ بل كما كُتب على الذين من قبلكم، تصديقًا لقول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. ألا وإنّ الشّهادة هي شهادةٌ مرئيّةٌ لهلال الشّهر ليلة الصّيام بالعين المُجرّدة، ومَن يدخل أهلة الشهور مِن غير أبوابها برؤية الأهلة بالعين المُجرّدة التي جعلها الله مواقيتَ للنّاس في الكتاب بالحقّ بالعين المُجرّدة؛ فمَن يُخالف أمر الله ورسوله فأولئك كمثل الذين يدخلون البيوت مِن ظهورها، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]. وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وأُسلّم تسليمًا: [لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه] صدق عليه الصلاة والسلام. فهل هذا قولُ ناصر محمد اليمانيّ أم قولُ الله ورسوله؟ ومعلومٌ جوابُ كافّة زعماءِ وعلماءِ وشعوب المسلمين حتمًا سوف يَرُدّوا بجوابٍ واحدٍ مُوَحَّدٍ فيقولوا: "بل قولُ الله في محكم كتابه القرآن العظيم وقولُ محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم تسليمًا - في السنة النبويّة. فمِن ثمّ نقول لكافّة شعوب المسلمين وزعمائهم وعلمائهم: أُقسم بمن أنزل الكتاب وأجرى السّحاب الذي سوف يَصُبُّ على المُستكبرين على أمر الله سوطَ عذابٍ بأمرٍ مِن عنده؛ أنّه لو خرج كافّة شعوب المسلمين ورؤسائهم وعلماء الفلَك والدين في كافّة أُفق مغارب شمس يوم الجمعة يوم التاسع والعشرين من شعبان ليلة السبت لتَحرّي هلال رمضان لعامكم هذا 1446 بالعين المُجرّدة أنهم لا ولن يَشهدوا هلال شهر رمضان بعد غروب شمس يوم الجمعة 29 شعبان بالعين المُجرّدة سواءً بأعيُن كافّة علماء الفلك المُجرّدة وأعيُن علماء الدِّين وأعيُن أصحاب الرّؤية الشرعيّة في العالمين ولو كان بعضُهم لبعض ظهيرًا ونصيرًا. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو الشّيء الذي منعكم مِن إكمال عدّة شعبان ثلاثين يوم بالسبت؟ فأخبروني بعُذركم مِن الآن بين يدي الله إن كنتم صادقين! فها أنتم أدخلتم غرة شعبان متوَحِّدين بيوم الجمعة، وبما أنّ يوم الجمعة هو يوم تحرّي هلال رمضان فإذًا معشر علماء الفلك العرب والأعاجم ليَعلمون مِن الآن أنه لا يمكن مشاهدةُ هلال رمضان مساء يوم الجمعة ليلة السبت، فما الذي أجبرَ المحكمة العُليا بالمملكة العربيّة السعوديّة بالطلب - لأول مرّة يفعلوها بطلبٍ مِن علماء الفلك - أن يتحرّوا الهلال باستخدام مناظير التّلسكوبات الفضائيّة رغم أنّها لا تزال لدى المحكمة العليا فرصة إتمام عدة شعبان ثلاثين يومًا بالسبت؟ فيا للعجب يا معشر العجم والعرب فأيّ تكبُّرٍ هذا على أمر الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم وتكبُّرٍ على أمر محمد رسول الله في السنة النبويّة الحق التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم؟! فقد تجاوزتم كل الخطوط الحمراء للصّدّ عن آية إدراك الشّمس للقمر لخليفة الله على العالمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني تكبُّرًا مِن عند أنفسكم، ولكنّي هذه المرة - بإذن الله - سوف نجعل آية الإدراك كمثل آية ناقة الله لرسوله صالح - عليه الصلاة والسلام - بكن فيكون التي أيّد الله بها نبيّ الله صالح، رغم أنّ نبيّ الله صالح خلقها مِن طين كهيئة الناقة، فقال لها: "كوني ناقة بإذن الله" فإذا هي ناقةٌ حيّةٌ حلوبٌ مِن غير فحلٍ! لعلهم يؤمنون كما يزعمون أن لو يُؤيّد الله نبيّه صالح بآيةٍ خارقةٍ لقدرة البشر أنهم سوف يؤمنون أنه رسولٌ مِن ربّ العالمين، ولكن الله يعلمُ أنها لن تزيدَ كبارهم (المشايخ التّسعة) إلّا كِبرًا إلى كِبرهم ورِجسًا إلى رِجسهم بسبب فتنة مكانة الكبارة وحبّ التّسلط، غير مبالين بغضب الله لعصيان أمره، وسبب تكبّرهم هو بسبب عدم اختيار أحد المشايخ التّسعة (عظيم مِن مشايخ قبائل ثمود) خصوصًا بعد ما تبين لهم أنه حقًّا رسولٌ مصطفى مِن الله ربّ العالمين بعد مشاهدة تمثال هيئة النّاقة من طينٍ صار كائنًا حيًّا (ناقة الله وسقياها) تُدِرُّ مِن ثديها حليبًا غير منقطعٍ لكل مَن أراد أن يحلبها، فيشربوا مِن حليبها كافّةُ قبائل ثمود التّسع أجمعين ومشايخهم المتكبّرون التّسعة الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون، وإنما النّاقة فتنةٌ لهم كونه سوف يتبيّن لهم الحقّ مِن ربّهم فتأخُذهم العزّة بالإثم، وبما أنّ الله ورسوله حذّرهم أن لا يمسّوها بسوءٍ عانَدوا بِكِبرٍ من عند أنفسهم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ]. فمن ثم تجرّأوا على تحدّي الله ربّ العالمين فدَمدَمَ عليهم ربّهُم بذنبهم فسوّاها ولا يخاف عقباها، وقال الله تعالى: {وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ﴿١﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ﴿٢﴾ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ﴿٣﴾ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ﴿٤﴾ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾ وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ﴿٦﴾ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ﴿٨﴾ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ﴿١٠﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ ﴿١١﴾ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَٰهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ﴿١٥﴾}صدق الله العظيم [سُورَةُ الشَّمۡسِ]. وعليه فإنّي خليفة الله على العالم بأسره أُحذّر زعماء المملكة العربيّة السعوديّة خاصّةً وكافّة زُعماء المسلمين عامّةً وعلماء الفلك والدين وشعوبهم أجمعين بأن لا يُعلنوا رمضان لعامهم هذا 1446 القمريّ الهجريّ إلّا برُؤية هلال رمضان بالعين المُجرّدة بعد غروب شمس يوم السبت ثلاثون شعبان، فمِن ثمّ يشهدوا هلال شهر رمضان بالعين المُجرّدة ليلة الصيام، تلكم ليلة الأحد خاضعين لأمر الله ومحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وأسلم تسليمًا - فيفوزوا فوزا عظيمًا، تنفيذًا لأمر الله في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ]، وتنفيذًا لأمر محمد رسول الله قال: [لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين] صدق عليه الصلاة والسلام. وأمّا آية الإدراك للشّمس والقمر فهي آيةٌ خارقةٌ فتجدون هلال شعبان أنّ آخر رؤية له صباح الأربعاء سبعة وعشرون شعبان، ثم يحدث المحاق لبقية ضياء أهلة شعبان صباح يومنا هذا الخميس تاريخ ثمانية وعشرون شعبان، ثم تجتمع به الشّمسُ وقد هو هلالٌ رُغم أنوفكم صباح ليلة الجمعة المباركة تاريخ 29 شعبان، ثم يتحرّرُ مِن قبضة الشّمس مساء يوم السبت ليلة الأحد، ثم يخرج هلال رمضان منتفخًا للنّاس كافّةً، فيشاهده الناسُ بعد غروب شمس السبت ليلة الأحد منتفخًا، ثم رغم أنوفكم تقولون أنّه ابن ليلتين، ثم يؤكِّدُ القمر الحدث المُعجز الكونيّ (شروق القمر البدر بعد غروب شمس الخميس مساء يوم الثاني عشر من رمضان ليلة الثالث عشر الجمعة المباركة فيغرب القمر البدر قبل شروق شمس الجمعة) فتلكم ليلة النّصف مِن الشهر، وهي أنكم تجدون أنكم لا تستطيعون رُؤية القمر والشمس في آنٍ واحد كونكم تجدون القمر البدر يُشرق بعد تواري الشمس بالحجاب ويغرب قبل شروقها في كافة أُفق مشارق ومغارب العالمين وكلٌّ حسب أفق شروق منطقته، ولا تَحدث مواصفات ليلة النّصف إلا مرةً واحدةً في العالمين؛ في كل شهرٍ قمرِيّ تجدون أنّ القمر يُشرق بعد غروب الشّمس ويغرب قبل شروقها، وأكرر وأقول أنّ كافّة العجائز البدو ليعلمون متى ليلة النصف من الشّهر؛ وهي حين يجدون القمر البدر يُشرق بعد غروب الشمس ويغرب قبل شروقها، شرط أن يكون الناظرون في مكان مفتوح أمام أعينهم الأفق الشرقي والأفق الغربي. وعلى كل حال إني أشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّ القمر البدر مساء يوم الرابع عشر مِن كل شهر يشرق بعد غروب شمس الرابع عشر ليلة الخامس عشر ويغرب قبيل شروق الشمس صباح الخامس عشر مِن الشهر. وربما يوَدّ كافّة السائلون أن يقولوا يا ناصر محمد اليماني نحن نعلم أنك لا تعتمد على الحسابات الفلكيّة ولا خُزعبلات أصحاب الرّؤية الشرعيّة الذين يعتقد كثيرٌ منهم أنّ رُؤية الهلال كرامةٌ خاصّةٌ لأُناسٍ دونَ غيرهم، فها أنت بيّنت لنا مِن الكتاب والسنة الحق أنّ الله أمرنا أن نَدخلَ البيوت مِن أبوابها برؤية الهلال بالعين المُجردة وكلٌّ حسب أُفق غروب شمسه في العالمين، وأنّ ليلة النصف تأتي موافقةً لرؤية الهلال، بمعنى أن اليوم الذي شاهدنا فيه الهلال ففي مثل نفس اليوم مساء أربعة عشر فمِن ثمّ نشاهد القمر البدر يشرق لإدخال ليلة الخامس عشر؛ فهذا ما اعتاد عليه الآباءُ والأجدادُ وكافّةُ قرون الأمم جيلًا بعد جيلٍ، ولذلك يَصفون الجميل قمر أربعة عشر أي قمر يوم أربعة عشر ليلة الخامس عشر، كوننا نجد أنّ تلك اللّيلة هي الوحيدة بأن يسلك فيها القمر مِن أوّل الليل بعد غروب الشمس فيغرب قبل شروقها، فهذا ما تعوّد عليه النّاظرون في ملكوت السّماوات والأرض منذ القِدم في قرون الأمم، فهل لك أن تأتي لنا بآية مُحكمة بيّنةٍ في القرآن العظيم يفتينا الله - سبحانه - أنّ ليلة النصف هي التي يشرق القمر بعد غروب الشّمس ويأفل بأفق الغروب قبل شروقها؟ ثم نتركُ الجواب مباشرةً مِن الله ربّ العالمين ليَصِفَ لكم ذلك بدقّةٍ متناهيةٍ عن الخطأ عن بدر شهر رمضان الذي كلّم الله رسوله الباحث عن الحق تكليمًا؛ ذلكم رسول الله إبراهيم بن آزر أبو العرب وبني إسرائيل، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ]. ونستنبط مِن الآيات بزوغ القمر البدر أنّه يشرق بعد غروب الشّمس ويأفل وراء الحجاب قبل شروق الشمس، ولذلك قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ]. فتلك هي ليلة النّصف من كلّ شهر منذُ أن خلقَ الله السّماوات والأرض، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ يسٓ]. ولكنها أدركت الشّمسُ القمرَ فوُلدَ الهلالُ يومكم هذا الخميس، وسوف يجتمع بالشّمس وقد هو هلال آيةً كونيّةً خارقةً، فإذا التزمتم بأمر الله فلا تصوموا حتى تروا هلال رمضان مساء السّبت ليلة الأحد فحتمًا يتبيّن لكم أنّ الشّمس حقًّا أدركت القمر فوُلد الهلال مِن قبل الكسوف الشمسيّ واجتمعت به الشّمس وقد هو هلال، ولذلك سوف يشرق القمرُ البدرُ ليلةَ النّصف مِن الشّهر مساء يوم الخميس الثالث عشر من شهر مارس 2025 مـ أي بعد غروب شمس يوم الخميس الثالث عشر من مارس مساء الخميس يشرق القمر البدرُ ليلة الجمعة المباركة، وأما يوم أربعة عشر مارس يوم الجمعة فيشرق القمر متأخّرًا بعد غروب شمس يوم أربعة عشر مارس ويغرب بعد شروق شمس السبت، ودائما ما تأتي المُغالطة المُتَعمّدَة بالميلاديّ حين تحدث آية الإدراك وهم يعلمون أنّ القمر البدر حتمًا يشرق مساء يوم الثالث عشر مِن مارس يوم الخميس ليلة الجمعة وليس يوم الرابع عشر مِن مارس يوم الجمعة ليلة السبت. وأبشّر الذين يُخفون آية الإدراك ويصدّون عنها صدودًا عظيمًا أنّ الله سوف يلعنهم وملائكتُه ويلعنهم اللّاعنون من النّاس أجمعين، وقد جاء أجلهم إلا مَن تاب وأناب إلى ربّه ليهدي قلبه، وشهدَ بالحقّ للعالمين أنّ الشمس حقًّا أدركت القمر، فولد الهلال مِن قبل الاقتران المركزي واجتمعت به الشمس وقد هو هلال، وأنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لمن الصّادقين بإعلانه آية له مِن الله ربّه أنّ الشمس حقًّا أدركت القمر، ما لم؛ فمن دسّ الشهادة الحق فأخفاها فقد خاب مَن دسّاها، فذلك هو عاقبة الجواب لأعظم قسَمٍ في الكتاب على الإطلاق وأطول قسَمٍ في الكتاب على الإطلاق، وجوابه القسَم (قد أفلح مَن زكّاها) بشهادة الحق وأنه خاب مَن دسّاها فأخفاها عن المسلمين والعالمين مِن علماء الفلك أجمعين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ﴿١﴾ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ﴿٢﴾ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ﴿٣﴾ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ﴿٤﴾ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾ وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ﴿٦﴾ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ﴿٨﴾ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ﴿١٠﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ ﴿١١﴾ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَٰهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ﴿١٥﴾ } صدق الله العظيم [سُورَةُ الشَّمۡس]. وقال الله تعالى: {قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾} صدق الله العظيم. ورفع الله الحرارة في عامكم هذا 2025 مـ بما لم تكونوا تحتسبون. ورمضانُ مباركٌ على كافّة المسلمين لربّ العالمين. وسَلامٌ على المُرسَلين؛ والحمد لله رب العالمين .. خليفة الله على العالمين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. _____________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

11,276 views • 1 year ago

هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. الإمام ناصر محمد اليماني تاريخ البيان الأصلي من عام 2005 ـــــــــــــــــــ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ـــــــــــــــــــ هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. بسم الله الرحمن الرحيم، من الناصر لمحمدٍ ناصر محمد اليماني إلى الناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. أيها الناس، لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون. يا أيها الناس، لقد أتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وأتاني الله البيان الحقّ لهذا القرآن حتى أُفصّل لكم كلّ شيء تفصيلاً بالسلطان والبرهان من نفس القرآن لأُعلمكم بما لم تكونوا تعلمون وكم لبثكم في الأرض عدد سنين من يوم خلقكم إلى يوم البعث باليوم والساعة والدقيقة والثانية، فلا تستهزئِوا بقولي هذا فقد جئتكم بالبيان الحقّ لهذا القرآن العظيم الذي أنتم فيه مختلفون؛ بل أنا من سوف يفتيكم في يوم البعث بإذن الله فأقول لكم: إن لبثكم إلا يوماً، ذلك بأني أمثلُكم طريقةً وأعلَمُكم بالقرآن ولكن أكثركم لا يعلمون. هلمّوا لأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا جميع من قبلكم أمواتكم وأحياءكم أجمعين، فلا تقبلوا مني قولاً بالنسبية والظنّ والاجتهاد ذلك بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أقول لكم 1 + 1 = 2 بالعلم والمنطق فيزيائيّاً ورياضيّاً على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ وأنه قولٌ فصْلٌ وما هو بالهزل. يا أيها الناس، إنّما القرآن (كتالوج) لهذا الكون العظيم أنزله الله مفصلاً لما بين أيديكم وما خلفكم ولا تحيطون بهذا القرآن علماً إلا قليلاً منه؛ بل لم يؤتِكم الله من علم القرآن إلا قطرةً من بحرٍ، وإنّه لقرآنٌ عجبٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هدى ورحمة للمؤمنين، قد فصّل الله فيه كلّ شيءٍ تفصيلاً، ولكن اتَّخذ كثيرُكم هذا القرآن مهجوراً، فأمّا قُرّاؤكم فيمرّون عليه مرور الكرام فلا يتدبّرون هذا القرآن إلا قليلاً، وليس العالِم منكم من حفظ هذا القرآن؛ بل خيركم من تعلّم هذا القرآن وعلّمهُ للناس بالشرح لتفهيم الناس ما أنزل الله إليهم، ذلك هو النور وشفاء لما في الصدور. يا معشر البشر، هل أُنبئكم كم مضى عليكم حينٌ من الدهر لم يكن الإنسان شيئاً مذكوراً؟ وقد يستغرب كثير منكم من هذا الخطاب فيظنّ بأني مبالغ كثيراً وكيف لي أن أستطيع هذه المسألة الحسابيّة؛ بل الأمر بسيطٌ جداً لمن علمّه الله، ولن يستطيع أحدٌ منكم أن يجادلني ذلك بأنّ ما أتاني الله من العلم هو 1 + 1 = 2 وليس كمثل كثيرٍ من علماء الفلك الذين يحددون عمر السماوات والأرض فيقول أربعة عشر مليار عامٍ أو خمسة عشر مليار عامٍ يزيد مليار أو ينقص مليار! فهذا شيء مضحك؛ رجمٌ بالغيب فقد يخطئ في عشر مئات مليون عام! بالله عليكم كم الفرق بين هذا وذلك؟ ملايين السنين! فهذا مخالف للعلم والمنطق، فكم الفرق بين العلم الذي أنزله الله في هذا القرآن العظيم الذي يحدد عمر الحياة الدنيا من البداية إلى النهاية بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية! وقد أنزل الله في القرآن مفتاحين لعلم عدد السنين، فجعل مفتاحاً في منازل القمر ومفتاحاً في جريان الشمس، والسرّ كل السرّ في كسوف الشمس وخسوف القمر. وكما يعلم أهل العلم من علماء الفلك بأنّ حركة الشمس والقمر حركة ميكانيكية وفيزيائية 1 + 1 = 2 بالساعة والدقيقة والثانية، وجعل الله سرّ الوقت المعلوم لليوم المعلوم في كسوف الشمس وخسوف القمر، لذلك قال تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. يا معشر المسلمين، إنّ الله لم يقل هذا استهزاءً للسائلين سبحانه؛ بل أخبر الناس في هذا القرآن أيّان يوم القيامة بالسّنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، وأيام الله ليست كأيام البشر تزيد وتنقص؛ بل مضبوطة بالساعة والدقيقة والثانية فلا يطول يومٌ عن يومٍ على الإطلاق؛ بل أيامٌ سواء للسائلين: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]؛ منذ أن تحركت الشمس من مستقرّها حتى تعود إلى نفس النقطة، ثم تمسك همبريك (فرامل) بعد وصولها في نقطة المستقر التي تحركت منها يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم ابتدأ الدوران حين انطلقت الشمس مكنة القطار فانطلقت عربات القطار، وتحركت الأرض والقمر، وابتدأ الدهر قاطعاً ثانيته الأولى، وكلٌّ يجري إلى أجل مسمى حتى نهاية الرحلة، ثم تتوقف الشمس والقمر والأرض فتخرّ الجبال هدّاً كمثل راكب في سيارةٍ على سطح الغمارة وفجأة ضرب السائق على الفرامل ومسك همبريك معاً فسوف يخرّ الراكب على سطح الغمارة ساقطاً على الكبوت والذي في مؤخرة الصندوق سيرتطم في غمارة السائق والركاب الذين في غمارة السائق سيرتطمون في الزجاج الأمامي وكذلك الأرض وما عليها من الجبال والبحار الجبال تخرّ هدّاً والبحار تنسجر معاً قافزةً قفزةً واحدةً معاً في ثانيةٍ واحدةٍ. وأما قصور البشر فلا تنهد كمثل ما تنهد عند الزلزال؛ بل تتطاير على حجر حجر، وكذلك البشر يتطايرون كما يتطاير الفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش إلا أن يمسك الله الجبال والبحار والقصور أن تزول بحوله وقوته، إن الله كان بالناس لرؤوفاً رحيماً ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا أيها الناس، إني أحذِّركم من شهر محرّم 1426هـ بأنّ هذا العام 2005 مـ / 1426 هـ هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا الذي أشرقت شمسه فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ مُبتدئاً بخسوف القمر فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ ثم تغيب شمس الخميس في الثالث عشر من رمضان 1426 عند اكتمال البدر لشهر رمضان 1426 وبالتوقيت الدقيق ليلة الرابع عشر من شهر رمضان 1426 الموافق الإثنين. تلك هي ليلة البدر المباركة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وتلك هي الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن العظيم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والتاريخ والوقت بتاريخ ووقت مكة المكرمة ليلة الرابع عشر من رمضان الساعة السادسة تماماً تغيب الشمس ثم يظهر القمر بدراً من الشرق حتى إذا ارتفع قليلاً تشاهدون كوكباً يظهر إلى جانب القمر إلى الشمال الشرقي من القمر بالنسبة لاتجاه الناظر إليه، وهذا التاريخ بأيامكم، وأيام الله غير أيامكم، فيومكم 12 ساعة وليلكم 12 ساعة وتزيد وتنقص، أمّا أيام الله فهي أيام سواء، فاليوم عند الله 12 شهراً تماماً ليله ستة أشهرٍ ونهاره ستة أشهرٍ، فنحن نحسب دورة ذلولنا حول محوره سنة كاملة فلا نسيء فيها 360 يوماً بلا زيادة أو نقصان، ولكن عند الله ليس إلا يومٌ واحدٌ فقط طوله اثني عشر شهراً قمريّاً تماماً، وما دام اليوم عند الله طوله سنة كاملة إذاً الشهر عند الله ثلاثون سنة، إذا السنة عند الله 360 سنة. وبالنسبة لتاريخ عمر الحياة الدنيا البشرية ليس إلا ألف عامٍ فقط منذ أن خلق الله آدم إلى يوم البعث ليس إلا ألف عام تماماً في منتهى الدقة، غير أنّ أيامه من السنين التي نعدها نحن، فكلّ سنة من هذه الألف تساوي 360 سنة فلنقم بضرب 360 في 1000= 360 ألف سنة وهذا ما لبثه البشر من يوم خلقهم إلى يوم بعثهم 360 ألف سنة بالساعة والدقيقة والثانية، وهذا إذا قمنا بحسابه على دوران الأرض والقمر. أما الدورة الشمسيّة فليست إلا يوماً واحداً فقط ودورةً واحدةً فقط، ذلك بأنّ اليوم الفلكي الشمسيّ عند الله 360 ألف سنة مما نعده نحن. ولكن تعالوا ننظر كم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً منذ أن خلق الله السماوات والأرض، لقد مرّ من عمر الدنيا تسعة وأربعون ألف عام، ولا ننسى بأنّ كلّ ألف عام يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن، وحتى نحصل على عمر السماوات والأرض نقوم بضرب 360 ألف سنة في خمسين ألف سنة ذلك بأنّ العمر الكلي للسماوات والأرض من البداية إلى النهاية بالساعة والدقيقة والثانية هو خمسين ألف سنة تماماً، ولا ننسى بأنّ كل ألف من الخمسين ألف يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن بدورة الأرض حول محورها ولم يخلق الله الإنسان إلا في بداية آخر ألف من الخمسين ألف سنة. إذاً قد أتى على الإنسان 49 ألف سنة لم يكن شيئاً مذكوراً. وقال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴿١٠٣﴾ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومعنى قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي بعلم الموضوع الذي يتخافتون فيه كم لبثوا في الأرض عدد سنين وهو يومٌ واحدٌ فقط؛ ألف سنةٍ مما تعدون. ومعنى قوله ألف سنةٍ مما تعدون ذلك بأنّ اليوم الواحد فقط يساوي في حسابنا سنة واحدة، وهذه ألف سنةٍ وكلّ سنة من هذه الألف سنة تريد لها 360 يوماً، ولا ننسى بأنّ اليوم عند الله 12 شهراً، فإذا كان طول اليوم سنة إذاً كل سنة من الألف سنة تساوي 360 سنة ثم نضرب 360 في 1000 سنة = 360 ألف سنة، ذلك ما لبثه بنو البشر في الأرض. وللعلم بأنّ الله خلق الأرض في يومين وهما السبت والأحد ولا ننسى القاعدة الرئيسية بأن اليوم عند الله 12 شهراً، إذاً الأرض خلقها الله في سنتين وقدَّر فيها أقواتها في سنتين فأصبحت أربعة أيام سواء للسائلين، فطول كل يوم 12 شهراً وكذلك خلق السماء في يومين فانتهى من خلق السماوات والأرض يوم الخميس ثم قال للسماء والأرض اِئْتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين، فابتدأ الجريان يوم الجمعة واحد رمضان الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وكانت الشمس في حالة كسوف سمت الكعبة ولم تكن الكعبة موجودة حين ذلك، ولكن مكان البيت الذي يقدّر الله فيه بناء البيت العتيق، وكان أول كسوف هو في 1 رمضان سنة واحد، وكان أول خسوف قمريّ هو في ليلة الرابع عشر من رمضان وليس في ليلة الخامس عشر بل في ليلة الرابع عشر من رمضان سنة واحد غرّة الدهر كلّه، واليوم عند الله من رمضانٍ إلى رمضانٍ أي من ليلة القدر إلى ليلة القدر. وأحيط الجميع علماً بأنّ كسوف الشمس القادم سوف يكون في واحد رمضان يوم الإثنين الساعة 12 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وشهر شعبان لا بد له أن يكون ثلاثين يوماً، فيوم الأحد هو ثلاثون شعبان ويوم الإثنين هو يوم الصيام بتاريخ 1 رمضان 1426 حسب التاريخ الهجري أما بتاريخ الدهر فهو رمضان رقم 360 ألف من يوم خلق آدم إلى يوم البعث، وانتهى الخطاب والقول الصواب من علم الكتاب، والسلامُ على من اتَّبع الهدى. أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني . ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,764 views • 2 years ago

تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة.. الإمام ناصِر محمد اليماني 03 - 10 - 1437 هـ 08 - 07 - 2016 مـ 10:10 صباحاً ــــــــــــــــــــ [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ] ــــــــــــــــــــ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ــــــــــــــــــــ تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة .. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ! وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم. ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]. ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد. وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع. وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] . فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ. وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.. عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

14,605 views • 2 years ago