Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

صورة بائسة ومذلة للجزائر 🇩🇿 ظهر بها #عبد_المجيد_تبون أمام السيسي بعد منع الطرف المصري 🇪🇬 كالعادة مجرد الاشارة إلى ملف الصحراء مثلما تفعل الجامعة العربية أيضا فانطلق تبون في بكائية جديدة بكلام شارع وغير مفهوم في مجمله يعطي صورة كارثية لبلدنا❗إذا كان النظام الجزائري 🇩🇿 عاجزا كما قال تبون...

82,409 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

8 Kommentare

Profilbild von SprinGisHere✨️O🇲🇦Morocco
SprinGisHere✨️O🇲🇦Moroccovor 1 Jahr

#عمي_تبون الرايس بوحجرة. بهلوان صوري دمية في يد الشنقريحة المُلحد الملياردير الأمي العاجز والعجوز أحد قتلة العشرية والحاكم الفعلي للمقاطعة الص.هيونية الص.ليبية الصفوية بشمال إفريقيا لقطاء دوجول 🇮🇷🇩🇿🇮🇱

Profilbild von Mugiwara
Mugiwaravor 1 Jahr

😂😂😂😂😂😂 شي كرغولي يشرح لينا ماذا يعني الفيلسوف طبون

Profilbild von ليلى ليلى
ليلى ليلىvor 1 Jahr

نضام منافق والمنافقين أشد عداوة على المؤمنين من الكفار مصر مطبعة مع اسرائيل (زالمة و مزلومة 😭) الله يلعن المنافقين 😒

Profilbild von Batoul Omar
Batoul Omarvor 1 Jahr

للإشارة مصر مطبعة ومن أوائل الدول العربية التي فعلت ذلك ،فلماذا ياترى تبون ذهب إليها مهرولا!!؟ أم ان زيارة ماكرون للمغرب أفقدت النظام الجزائري صوابه ؟ وياريت عمي تبون مادام في مصر فالفرصة مواتية ان يطالب السيسي بفتح الحدود لكي تتمكن الجزائر من بناء 3 مستشفيات كما وعدتم من قبل

Profilbild von ۞ El Sherifian Sultan ۞
۞ El Sherifian Sultan ۞vor 1 Jahr

مالك بليد برك ؟ ماعرفت مانقول برك برك 😭😭😭🤣

Profilbild von Souad AitLahcen
Souad AitLahcenvor 1 Jahr

ذكرني بزيارته البئيسة الى روسيا ههههه

Profilbild von بخوش فاتح
بخوش فاتحvor 1 Jahr

أشفى على هذا الصبع اش نهار نفكرك فيه

Profilbild von khalid chaabi
khalid chaabivor 1 Jahr

لماذا ذهب إلى مصر و هي مطبعة مع إسرائيل

Ähnliche Videos

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.
0:32

Sensitive content

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.

محمد إلهامي

1,051,347 Aufrufe • vor 2 Jahren

هذا الانحدار في السياسة المصرية هو ما أوقف المساعدات والهبات والقروض الميسرة، ولم يعد أحد مستعد لتقديم شيء إلا بمقابل كما حدث في صفقة مدينة رأس الحكمة. حديث النائب المصري ضياء الدين داوود ليس عابرًا ولا موقفًا شخصيًا، بل هو تعبير عن وعيٍ سياسيٍ مصريٍ ترسّخ لدى النخبة الحاكمة حاليًا، مفاده أن «أمن مصر 🇪🇬 الاقتصادي مسؤولية العالم ودول الإقليم»، وأن الدعم الذي تتلقاه مصر هو استحقاق! وأن دورهم ينحصر في تلقي المساعدات والهبات والقروض، ثم إساءة استخدامها. بلطجةٌ حكومية تُدار من أعلى مستوى، وفهمٌ خاطئ للدعم العربي والدولي لمصر، باعتباره خوفًا منها، بينما الحقيقة أنه خوفٌ عليها وعلى شعبها. نُشر هذا المقطع في نوفمبر 2023 على القناة الأولى الحكومية، وما يزال موجودًا حتى اللحظة. وقد أُفرد مقطع فيديو خاص لكلمة النائب بعنوان مأخوذ من كلامه: «أمن مصر الاقتصادي مسؤولية العالم ودول الإقليم»، ما يؤكد أنها رسالة حكومية أُرسلت على لسان أحد النواب. كما أن التصفيق الحار لكلمته — المتضمنة بلطجةً وانحدارًا غير مسبوق في مستوى الخطاب السياسي — يؤكد أن هذه هي عقلية النظام الحاكم الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان. ولو كان هذا المقطع مجرد مزايدة من نائب متمرد أو معارض، كما يزعم البعض، لما حظي بتصفيق الغالبية العظمى، ولما تم إبرازُه في القناة الأولى الحكومية، ولكان رئيس المجلس أو رئيس الوزراء قد عقّب عليه؛ فمثل هذا الخطاب لا يُسكت عليه في الحكومات المحترمة. ولو كان قد بُثّ مباشرة دون قصد، لكان قد حُذف لاحقًا، ولما أُعيد نشره في مقطع مستقل مثبت في موقع القناة حتى اليوم بعنوانه المستفز والغبي. نحن أمام حالة فريدة من نوعها؛ إذ يكذب بعض السياسيين المصريين على أنفسهم في الغرف المغلقة بأن العالم ما كان ليستقر، ولا المنطقة لتستقر، لولا مصر، ثم يعملون على تحويل هذا الوهم إلى أداة ابتزاز. والأدهى من ذلك هو الوقاحة في إعلان هذه السياسة تحت قبة البرلمان. يجب ترشيد الخطاب المصري، وأن يخرج البعض من حالة الوهم والعظمة الزائفة، وأن ينظروا إلى حال المواطنين، ويعالجوا مشكلات البلد وفقر مواطنيه وفساد نظامه ونخبته الحاكمة، وألا يحمّلوا غيرهم المسؤولية. وإن احتاجوا إلى دعم أو مساندة، فليطلبوها باحترام؛ فهذه اللغة لا تصدر من دولةٍ غالبيةُ مواطنيها تحت خط الفقر، وقد تقبل تلك اللغة وذلك النوع من الابتزاز من دولة مثل الولايات المتحدة، إذا قالت هكذا سنقول: "دي أمريكا"، وقد قالتها للاتحاد الأوروبي، وعندها حق عندما قالتها، لكن مصر بحالتها الحالية، بعيدة بقرون ضوئية عن ذلك التأثير المحوري - المتخيل في وعي بعض النخبة السياسة المصرية الحالية- في العالم، وحتى في الإقليم. (رحم الله امرأً عرف قدر نفسه)

علي البخيتي

176,808 Aufrufe • vor 6 Monaten

📌السيسي🇪🇬هو الجندي المصري(اللائي) في نبوءتهم التوراتية"..فكيف أعد السيسي جيشه للحظة المواجهة؟ ​✍️ في عقيدة الكيان🇮🇱 أنه سيخرج من مصر في آخر الزمان جندي مصري يقول للصها*ينة (10 لا)وحتى الآن قال السيسي 7 (لا). تذكرت هذه النبوءة التوراتية الآن وإسرائيل تقف عاجزة أمام عجز الذخيرة.ونحن نعيش إرهاصات حرب عالمية ثالثة.أفغانستان ضد باكستان،روسيا والصين وإيران ضد أمريكا وأوروبا وإسرائيل. وجارٍ العمل على جر الخليج العربي الآن عبر مسرحية الحرب الأمريكية على إيران؛ ليصبح الخليج طرفاً في حرب لم يكن طرفاً فيها منذ البداية، وبنك تمويل لإسقاط النظام الإيراني الذي صنعه الغرب في 1979 والآن قرروا التخلص منه بعد أن أدى مهامه،ثم بدأ يخرج عن النص. ​لنرى ملامح الصراع بين الابن الإيراني العاق والأب الغربي يمتد أثرها إلى غزة، حيث المجازر ومحاولة التهجير وتصفية القضية الفلسطينية التي أفشلتها مصر. فقررت إسرائيل الآن التحرك شرقاً باتجاه الخليج، والضربات الإسرائيلية الإيرانية الآن داخل العمق الخليجي،وتمتد ألسنة اللهب إلى الأردن ولبنان وسوريا؛حيث سيطرت إسرائيل على المناطق الجنوبية في سوريا ولبنان بعد أن توغلت في غزة بزعم ملاحقة أذرع إيران، التي مهدت الطريق أمام إسرائيل لتتوغل في المنطقة بدءاً من غزة وصولاً إلى جنوب نهر الليطاني اللبناني ومنابع المياه ما بين الأردن وسوريا.وها هو نتنياهو يزحف باتجاه الفرات في العراق بزعم مطاردة الحشد الشعبي ذراع إيران. ✍️​المنطقة أصبحت حفراً من لهيب،والواضح أن الجندي المصري (اللائي) عبد الفتاح السيسي🇪🇬 كان ذو نظرة بعيدة حين توقع كل هذه الأزمات،وبدأ في تقوية وتجهيز جيشه المصري ليصبح حائط الصد والركيزة الأساسية لحفظ الأمن القومي المصري والمصالح المصرية داخل وخارج مصر. ✍️الجندي المصري اللائي عبدالفتاح السيسي.وطّن التقنيات العالميه للتصنيع العسكري.وجعل الجيش المصري عبر مصانع الانتاج الحربي ينتج سلاحه وذخيرته. وعقد العديد من الصفقات لشراء الاسلحة من دول مختلفه روسيا وامريكا والصين على مدار سنوات مضت.في وقت كان تنظيم الاخوان خدم الصها*ينة يهاجموننا قائلين (هتستخدموا كل الاسلحه دي في ايه يا مصريين ولا ناويين تشغلوا الرافال خط شبرا العتبه)ومع الايام اتضح للجميع لماذا كان الرئيس السيسي حريص على تنويع مصادر السلاح بل وتوطين الصناعات العسكرية. ✍️مصر الأن مصنع الذخيرة.وعرين الجنود. والملجأ الآمن توطين الصناعات العسكرية العالمية (روسيا والصين نموذجاً)​انطلقت الدولة المصرية نحو إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى القوى العسكرية في العالم، حيث نجحت في جلب تكنولوجيا متقدمة وتصنيعها محلياً: 👈​التعاون مع روسيا:مشاريع ضخمة لتصنيع وصيانة المعدات الروسية على أرض مصر.الدبابات والمدرعات وقطع غيار الطائرات،مع التركيز على نقل المعرفة التقنية للمهندسين المصريين. 👈​الشراكة مع الصين:توطين صناعة الطائرات بدون طيار(الدرونز)بالتعاون مع الجانب الصيني،بالإضافة إلى أنظمة المراقبة والرادارات المتقدمة،مما وفر لمصر استقلالية عالية في مراقبة حدودها وحماية أمنها القومي 👈​استراتيجية تنويع مصادر السلاح ​اتبع الرئيس السيسي سياسة حكيمة بكسر "احتكار السلاح"حيث لم تعد مصر تعتمد على مورد واحد فقط.شملت هذه السياسة: ✍️​الصفقات الفرنسية(حاملات المروحيات ميسترال، مقاتلات الرافال). ​التعاون الألماني: (الغواصات من طراز 209، والفرقاطات الحديثة). ​الانفتاح على إيطاليا وكوريا الجنوبية: لتصنيع المدافع والفرقاطات المتطورة. هذا التنوع لم يعزز القوة القتالية فحسب، بل أعطى مصر ثقلاً سياسياً ومناورة استراتيجية كبرى في المحافل الدولية. ✍️​ثورة الإنتاج الحربي:الذخيرة والسلاح ​لعبت وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع دوراً محورياً في تحويل مصر من مستورد إلى مُنتج ومصدر للسلاح. ومن أبرز الإنجازات: ​إنتاج الذخائر:حققت مصر اكتفاءً ذاتياً في أنواع عديدة من الذخائر (الخفيفة والمتوسطة والثقيلة)، وأصبحت توردها لعدد من الدول الصديقة والشقيقة. ​المدرعات المصرية: برزت المدرعة "سيناء 200" وسلسلة مدرعات "ST" كمنتجات مصرية 100% تضاهي المواصفات العالمية. ​التصنيع البحري: نجحت الترسانة البحرية المصرية في بناء فرقاطات "جوويند" محلياً، وهو إنجاز تاريخي يضع مصر في مصاف الدول الكبرى في الصناعات البحرية. ​الريادة الإقليمية ومعارض "EDEX" ​توجت هذه الجهود بإطلاق معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية (EDEX)،الذي بات المنصة الأهم في المنطقة لعرض أحدث الابتكارات العسكرية.أثبتت مصر من خلاله أن مصانعها الحربية لم تعد تكتفي بالصناعات التقليدية.بل دخلت عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الأنظمة الدفاعية د.سمية عسلة #السيسي_زعيم_بحجم_عالم #الجيش_المصري_قادر_وجاهز #الحرب_العالمية_الثالثة #ايران #إسرائيل

د.سمية عسله

43,092 Aufrufe • vor 6 Monaten

دروس التأريخ لبايدن : كيف هزم اليمنيون الإمبراطورية الرومانية ترجمة – ذكرت صحيفة #واشنطن بوست أن الشرق الأوسط يواجه حربا كبيرة وطويلة الأمد. يواصل #اليمن ممارسة السيطرة النارية على البحر الأحمر، ويهاجمون السفن المبحرة إلى #إسرائيل ، وتواصل قيادة أنصار الله المطالبة بوقف الغزو الإسرائيلي لقطاع #غزة . علاوة على ذلك، زادت القصف الأمريكي من سلطة الحوثيين في العالم العربي، وهو ما لا يمكن قوله عن شعبية الرئيس جوزيف بايدن، بعد تقارير عن عدوانه على اليمن. لقد دفعت الضربات ضد أنصار الله في اليمن الإدارة الديمقراطية إلى فخ آخر، إن وقف الهجمات الصاروخية على اليمن سيعني استسلام بايدن الفعلي في القتال ضد القيادة اليمنية، وهذا بدوره سيؤدي إلى عواقب بعيدة المدى على السياسة العالمية. سيرى العالم أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على أداء وظيفة الدرك الكوكبي، لأن حاملات الطائرات النووية الأمريكية غير قادرة على مواجهة أنصار الله اليمنية القبلية التي تستخدم ضدها طائرات بدون طيار وقوارب صيد رخيصة الثمن. في هذه الحالة، يضطر البيت الأبيض إلى رفع مستوى الرهان من خلال تكثيف الهجمات على اليمن. لكن يبدو أن واشنطن ليس لديها فكرة واضحة عن كيفية تحقيق هذا الهدف. إن خيار الغزو العسكري البري سيعني بالنسبة للأميركيين كارثة عسكرية جديدة بروح فيتنام، مع خسائر بشرية فادحة في صفوف جيش الاحتلال. ونجا اليمنيون من الضربات الجوية التي شنها الجيش السعودي الذي استخدم الصواريخ والطائرات الأمريكية ضدهم لعدة سنوات، لقد كانوا يستعدون منذ فترة طويلة للضربات الجوية الأمريكية، وقاموا بتفريق قواتهم المسلحة في الملاجئ التي تم بناؤها مسبقًا. ففي نهاية المطاف، حتى المملكة العربية #السعودية ، التي كانت على خلاف مع الحوثيين، تدعو الآن إلى وقف التصعيد، مما يساعد على إقامة اتصالات غير رسمية بين #واشنطن و #طهران . وتحذر صحيفة واشنطن بوست من أن الحرب على اليمن تهدد إدارة بايدن بمأزق جيوسياسي. ومن الصعب أن نختلف مع مثل هذا التقييم، وخاصة إذا نظرنا إلى تاريخ هذه المنطقة، التي نجحت مرارا وتكرارا في صد المعتدين الإمبراطوريين المتغطرسين، على الرغم من قوتهم. حتى قوات روما القديمة التي لا تقهر لم تستطع إخضاع أراضي اليمن الحديث. في عهد الإمبراطور الأول أوكتافيان أوغسطس، نظم الرومان حملة عسكرية للاستيلاء على الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، حيث كانت تقع في ذلك الوقت دولة السبئيين، أسلاف اليمنيين الحاليين. وأطلق الجغرافيون الرومان على هذه المنطقة اسم “الجزيرة العربية السعيدة” لأنها اشتهرت على نطاق واسع بخصوبتها والثروة التي تراكمت على مدى عدة قرون من خلال التعدين والتجارة. كان أوكتافيان أوغسطس يأمل في الاستيلاء على هذه الخزانة بالقوة، وللقيام بذلك، تم إرسال فيلقين رومانيين يبلغ عددهما حوالي 10 آلاف شخص إلى الجزيرة العربية، برفقة 80 سفينة حربية و130 سفينة نقل إلى مياه البحر الأحمر. كان هذا الأسطول بقيادة حاكم مصر، غايوس أيليوس غالوس، الذي اجتذب أيضًا إلى حملته قوات مملكة يهودا، التي غزتها روما بالفعل، حيث حكم هيرودس الكبير في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، كان من المفترض أن يحصل الرومان على مساعدة من حلفاء من القبائل العربية التي تجوب الجزء الشمالي من شبه الجزيرة العربية، لأنهم أدركوا أيضًا قوة القيصر القوي. ويبدو أن مملكة السبئيين لا تستطيع مقاومة مثل هذا التحالف المثير للإعجاب، ولم يكن لدى الإمبراطور الروماني أدنى شك في أن جنود الفيلق المتمرسين في المعركة – أفضل الجنود في عصرهم – سيتغلبون بسهولة على مقاومة اليمنيين، لأنهم كانوا يعتبرون برابرة سيئين التسليح وغير مدربين. ومع ذلك، فإن جحافل أيليوس غالوس كانت متورطة في معارك في الصحراء القاحلة، حيث تم استدراجهم من قبل القبائل العربية المتحالفة معهم، واضطر الرومان إلى الفرار من اليمن، وفقدوا جزءًا كبيرًا من أسطولهم وجيشهم. كما أفاد المؤرخ كاسيوس ديو، أدت المعارك المستمرة والمجاعة والمرض إلى مقتل معظم قوة الحملة، ومن المؤكد أن الجزيرة العربية أصبحت سيئة الحظ بالنسبة لأوكتافيان أوغسطس، ولم تجرؤ الإمبراطورية الرومانية، التي غزت معظم العالم المعروف آنذاك، على القيام بمحاولات جديدة للاستيلاء على اليمن وغزوه منذ ذلك الحين. لقد نسي الغرب هذه الحلقة التاريخية الطويلة الأمد، ودفعوا ثمن ذلك في القرن العشرين، عندما طرد اليمنيون المستعمرين البريطانيين نتيجة الانتفاضة الشعبية 1963-1967، مع أن العرب الذين قاتلوا الأوروبيين لم يكن معهم في كثير من الأحيان سوى خناجرهم. إن المحاولة الجديدة لمحاربة اليمن، والتي أطلقها بايدن، ستؤدي حتماً إلى إخفاق آخر لـ “المتحضرين البيض” – مما سيعجل بانحدار إمبراطورية عالمية أخرى. متابعات - #همام_شعلان

همام شعلان || H . Shaalan

204,219 Aufrufe • vor 2 Jahren

المناضل الفلسطيني المصري الكبير، والصديق العزيز، رامي شعث، يعد من أهم النماذج العابرة للقارات التي تكشف عن نفاق وتواطئ الأنظمة الحاكمة أينما ذهب، الأنظمة التي تستمد سيادتها من رضا مولاها المشروع الصهيوني، أحقر ما صنعت البشرية من مشاريع. رامي كان يقبع في سجون السيسي لأنه كان يقود حملة المقاطعة لإسرائيل في مصر، وتأثيره كان عابر للحدود في حملات هذه الحركة الشعبية الوطنية، لم يكل ولم يمل وأبى أن يرضخ حتى أن اعتقله نظام السيسي الفاجر لسنوات. رامي متزوج من إمرأة فرنسية شديدة الإباء، تحبه وتحب فلسطين، لم تكل ولم تمل هي الأخرى وظلت تناضل من أجل دعم حريته من قفص السيسي خدّام سيادة المشروع الصهيوني، هذا حتى أن التفت إلى الأمر ماكرون رئيس فرنسا شخصياً وتدخّل بنفسه لكي يحرره من سجون السيسي الظالمة التي لا يحكمها قانون سوى رضا الصهاينة وأعوانهم. بالفعل ماكرون حرّر رامي من سجون السيسي، وظن رامي أنه حرّ، وماكرون كان يعلم ان رامي قيادي فلسطيني يدعو لمقاطعة إسرائيل بكل شراسة، ومع ذلك ضغط ماكرون بشدّة إلى أن تم تحرير ورحيل رامي عن مصر ليسكن مع زوجته في باريس عاصمة النور، المدينة الملهمة بتاريخها لكل حركات المقاومة على سطح الكوكب، فهي عاصمة الثورة الفرنسية المجيدة، وكذلك أرض احتضنت بدماء شعبها أشرس أشكال المقاومة ضد الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية. رامي كما ذكرت زوج لإمرأة فرنسية ابنة هذه الثورة ومن سلالة هذه المقاومة، فكان أمر طبيعي ان ينجبا معاً إبنة أكثر صلابة منهما، والآن رامي أب لطفلة فلسطينية فرنسية تجمع بين شرف الشرق وعزّة وكرامة الغرب، هي مشروع مستقبلنا جميعاً، مستقبل عليه ان يجمع أفضل ما فينا. لكن بقدرة قادر، النظام الفرنسي بقيادة ماكرون، الذي ضغط بشدة لتحرير رامي من قبضة السجن الصهيوني المصري، هو الآن يجور على حقوق رامي، ويفعل ذلك لنفس الأسباب الصهيونية التي ضغط النظام الفرنسي من أجل تحرير رامي من حصارها له في مصر. بسبب نضال رامي العظيم في القضية الفلسطينية ونشاطه المؤثر والفعّال في الدفاع عن أهله في غزّة ضد الإبادة وضد داعميها، يجور النظام الفرنسي اليوم على حقوقه ويقف وقفة عبد الفتّاح السيسي معه، ويصدر قرار تعسفي بترحيله من الأراضي الفرنسية بسبب نضاله من أجل فلسطين. قرار ليس فقط يجور على حقوق رامي بل هو قرار يحرم إمرأة وطفلة فرنسيتين من أعز ما عندهم، قرار يترتب عليه ان تتربى طفلة فرنسية كاليتيمة مع ان أبيها على قيد الحياة، قرار يحرم إمرأة فرنسية مخلصة آمنت بعقيدة الدولة الفرنسية في حق النضال والمقاومة من زوجها لأنه هو الآخر آمن بها. رامي لم يجرم لكي يتم ترحيله، ولم يخرج عن العقيدة الراسخة في مفهوم الدولة الفرنسية الحديثة، العقيدة التي تتصدى لكل أشكال الاحتلال وبكافة الطرق وليس دعم المحتل كما يمارس ساسته بكل خزي اليوم. اللافت هو ان النظام الفرنسي يسعى بهذا القرار الجائر لإسكات الصوت الفلسطيني على ارضه ليؤكد تواطئه مع الصهاينة في ابادة الشعب الفلسطيني في غزة، فاذا رحل رامي هذا يفتح لهم الطريق للمزيد من دعم هذه الإبادة الحقيرة بدون صوت يزعجهم، فان دعم الإبادة يتطلب السكون والمزاج، هذا طبعاً تقديراً منهم لذكرى النكبة الفلسطينية التي لن ترحل مهما فعلوا من ذاكرة كل أحرار العالم، فالذاكرة لا ترحل أبداً بأمر إداري جائر وتعسفي، بل هكذا تترسخ. والمؤسف هو ان كل ما استند اليه هذا القرار الجائر في حيثياته من استدلالات يرقى إلى الكوميديا المهينة التي يخزى منها نظام فاشي ومستبد مثل نظام السيسي في مصر، أشياء من قبيل ان رامي يقف ضد الاحتلال الصهيوني مثلاً كما لو كانت الدولة الفرنسية بنيت على عقيدة الاحتلال وليس مقاومته، أو كما لو كان الاحتلال هو فرنسا نفسها، أشياء مثل رامي يعبّر عن رأيه، وأشياء كلها عبث لا علاقة لها بأي سند قانوني أو دليل يثبت أي انحراف فيما قام به رامي في مشوار نضاله السلمي المعروف. ولا أرى في كل ذلك سوى أن النظام الفرنسي بات يخاطر بكل قيّم الحرية والديمقراطية التي بني على أساسها من أجل مشروع غريب ومنحرف بني على عقيدة تتناقض بشكل صارخ مع كل مكونات الهوية الفرنسية، مشروع يقف منفرداً كحثالة الأمم عند شعوب العالم اليوم، مشروع يحتفل بتمزيق أجساد الأطفال ويتباهى بقانون قتل السجناء والأسرى دون حسيب، وهذا القرار في حق رامي ما هو إلا إمعان في دعم كل جرائمه المشينة. أتمنى أن يستيقظ عاقل في أروقة صناعة القرار في النظام الفرنسي وأن يسرع في إلغاء هذا القرار المستهتر الذي لا يجوز أن يخرج من دولة بحجم وقيمة فرنسا، انه قرار يدعم جرائم الصهاينة ولا يدرك حجم إهانته الشديدة لماريان المناضلة والأبية، حارسة الحرية، المساواه، الإخاء.

Amr Waked

20,121 Aufrufe • vor 4 Monaten

الكاتب والمحلّل السياسي الأردني، سلطان الحطّاب، يدمّر قناة #العربية، ويرسلها إلى مزبلة التاريخ: بعد أسبوعين من عملية #طوفان_الأقصى نشرت هنا في “إكس” تدوينةً مصحوبة بمقتطفات من مقابلة أجرتها آنذاك قناة #العربية مع القائد الفلسطيني، خالد مشعل، وكتبت في مطلعها: “كل ما يريد الصهاينة أن يسألوه”. ويتكرر المشهد بعد #عملية_الكرامة، فتلتقي القناة (ومذيعتها عينُها) بالكاتب الأردني، سلطان الحطاب، لتسأله كل ما يودّ نتنياهو والمنحازون إلى عدوانه أن يسألوه. وعبارتها التي تكرّرت كثيراً في المقابلة: “هناك من يقول”، أو “الطرف الآخر يقول”، ليست سوى موقف أعداء فلسطين والأمّة. النقاط التي أثارتها المذيعة في وجه الحطاب مألوفة في الخطاب المتصهين، وبلورت الموقف السعودي الرسمي من العملية، وهذه أبرزها: -العملية كانت مضرّة بالأردن وبالسلام في المنطقة كلها. -العملية خدمت نتنياهو، وحققت مراده، ووفّرت ذريعةً له ليكرّر القول إن “إسرائيل مضطهدة”! -علينا تحكيم العقل وعدم الانزلاق إلى ما يضر مصالح الأردن ومصر (بمعنى آخر: دعوا نتنياهو يذبح ويسلخ من دون إزعاج)، وهو ما استفزّ الضيف الذي قال: “لا داعي للفرضيّات، نحن نرى بأعيننا، لسنا محايدين، ولا يجوز أن نقرأ مثل هذه القراءات”. -عندما انتقد الحطاب الانحياز الأميركي إلى حرب الإبادة، اعترضت المذيعة قائلة: إنّنا نعرف أن أميركا منحازة من قديم، فلماذا الغضب الآن؟ فردّ عليها بقوة: “الانحياز الأميركي ليس توزيع شوكولاتا، هو ذبح ودماء..”. -ثمّ وصلت المذيعة إلى أخطر مفردات الخطاب السعودي المتصهين وأكثرها شيوعاً: “من السهل أن نَظهرَ جميعاً على الشاشات، وندعوَ إلى الصمود والمقاومة، ولكننا نرى يوماً بعد يوم أن الفاتورة تزداد بشكل كبير في غزّة، وها هي الضفة الغربية تلحق بها. وهناك من يقول إنّ الخطاب الشعبوي، وخاصةً داخل الأردن، الذي حاول إثارة المشاعر والحديث عن فتح الحدود” ربما كان سبباً في عمليّةٍ مثل هذه! هكذا يصبح غضب الشعوب من العدوان، وتصدّيها له بما تستطيع، شعبويّةً وفوضى وافتقاراً إلى العقلانية، وصدق أبو الطيّب: يرى الجبناءُ أنّ العجزَ عقلٌ وتلكَ خديعةُ الطبعِ اللئيمِ -سألت المذيعة الحطاب: “في ظل استمرار نتنياهو فيما تتحدّث عنه حضرتك، ما الذي يجب أن تفعله هذه الدول..”، لم تستطع أن تقول “في جرائمه”، فجعلتها: “ما تتحدث عنه”، وحسبك بهذه العبارة شراكة كاملة لهذه القناة السعودية في قتل نسائنا وأطفالنا. -أجاب الكاتب، سلطان الحطاب، على ذلك السؤال السخيف بالقول: “يجب ألا نصمت عن قول كلمة الحق”، وهنا سخرت المذيعة بقولها: “قول الحق لمن؟ هل نتحدّث به نحن، بعضنا مع بعض، أم نخاطب العالم الخارجي”؟ وهنا انفجر الضيف بكلمة حق مدوّية: “لا تسأليني وكأنك تتقمصين الأسئلة الإسرائيلية! أنت تعيدين السؤال نفسه بصيَغ مختلفة”. -صرخت المذيعة على نحو مبتذل ومقزّز: اذهب إلى الناس في الشوارع وستعرف موقفهم! ردّ الحطاب: الشارع ضد العدوان الصهيوني! فصاحت المذيعة بجنون: الشوارع العربية لا تريد أن تتورّط الأردن ومصر في حرب” (كل هذا لكي تقرّ عينا نتنياهو ولا يحزن)! وأضافت: “الناس تخشى على أوطانها” (وهي دعاية سعودية سمجة مؤدّاها: دعوا فلسطين تُذبح ولا تضحّوا بأوطانكم من أجلها)، وهي دعاية ما أُريد بها إلا وجهُ صهيون. -أرادت المذيعة أن تطعن في ولاء الضيف لوطنه #الأردن، وهي عادة الخطاب المتصهين، اصطناع تناقض بين دفاع العربي المسلم عن فلسطين وقدسها وأقصاها وبين حرصه على وطنه! فضلاً عن أن هذا خطاب عدمي وجاهلي، فنحن أمّة واحدة وإن فرّقتنا الحدود! -بعد ذلك اطّرد النقاش، وحميَ الوطيس، وما كان لسلطان الحطاب إلا أن يواجه المذيعة بحقيقة انحيازها وقناتها إلى حرب الإبادة في #غزة و #الضفة_الغربية، فغضبت وقطعت المقابلة..

أحمد بن راشد بن سعيّد

386,329 Aufrufe • vor 2 Jahren

حروب ترامب وانهيار النظام الإقليمي بادرت إيران - وبعد الهدنة مباشرة - بقصف دول الخليج، كما بادرت إسرائيل بقصف لبنان! في غياب شبه تام لدور مصر والجامعة العربية، وهو بمثابة إعلان رسمي عن نهاية النظام العربي والإقليمي في الخليج الذي تشكل برعاية بريطانية سنة ١٩٤٥م للحفاظ على مستعمراتها ومحمياتها في العالم العربي التي خضعت لها منذ الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ - ١٩١٨م، ثم برعاية أمريكية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ١٩٤٨م حتى اليوم! وأمام شعوب الأمة عامة، وشعوب المشرق العربي خاصة، فرصة تاريخية بعد هذا الاصطدام بين كلا المشروعين (الأمريكي الصهيوني - الروسي الإيراني) المهددينِ لها ولشعوبها - بعد نصف قرن من التخادم بينهما، وفي ظل نظام عربي وظيفي خارج دائرة التأثير في الأحداث، وجماعات إسلامية ونخب سياسية بلا مشروع، بل تحولت إلى رأس حربة تخترق هذه المشاريع المتصارعة الأمة وشعوبها بها لتهدد وجودها ودينها كما جرى للشعب السوري في ظل الاحتلالين الروسي الإيراني، وللشعب العراقي في ظل الاحتلالين الأمريكي الإيراني - أن تمضي لشق طريقها نحو مشروع الأمة التاريخي، بعد أن ثبت بأن مشروع الدول الوطنية في العالم العربي - برعاية الحملة الصليبية - لم يحقق أدنى شروط الأمن والاستقرار لشعوبها، إذ لم يبق شعب عربي لم يتعرض خلال نصف قرن لحرب وجودية خارجية أو داخلية، ولم يستطع أي من دوله الوطنية التصدي لها وتجاوزها بقوتها الذاتية إلا بحماية خارجية غربية تعزز من نفوذ الوجود الأمريكي الأوربي أو الروسي الصيني! وقد كشفت هذه الحرب: ١ - أن الصراع في حقيقته هو بين القوى الدولية نفسها، وما إيران إلا ساحة من ساحات الصراع الدولي كأوكرانيا، وقد جاء الفيتو الروسي الصيني ليؤكد أن المشروع الإيراني كان يتمدد في المنطقة بتفاهم أمريكي روسي (كما في العراق ٢٠٠٣ ثم في سوريا ٢٠١٢) حتى إذا اختلفا صارت إيران نفسها ساحة الصراع، وهي أكبر بلد مركزي في المشرق الإسلامي فلم تستطع حماية شعبها، ولا أجوائها، ولا مقدرات شعبها وثرواته، حيث استباحها الطيران الأمريكي الصهيوني بشكل كامل تماما، كما استباح غزة من قبلها، وكشفت الحرب بأنه لا فرق بين أكبر دولة في المنطقة وأصغرها أمام القوى الدولية، ولولا الفيتو الروسي الصيني لربما كان الوضع الإيراني أشد كارثية، بعيدا عن ضجيج النظام الإيراني الذي ضحى بإيران بلدا وشعبا من أجل بقائه في السلطة، بينما انسحبت حكومة إمارة أفغانستان سنة ٢٠٠١ من المدن إلى الجبال بعد أسبوعين فقط من الغزو الأمريكي حفاظا على أفغانستان وشعبها، لتخوض معه معركة التحرير عشرين سنة توجت بالنصر وهزيمة الولايات المتحدة وحلف النيتو، وعادت الإمارة الإسلامية لتحكم أفغانستان مرة أخرى، وكانت هذه الهزيمة هي بداية الانهيار الأمريكي وتراجع نفوذه وليست حرب إيران التي قد تعزز النفوذ الأمريكي إذا وافقت على شروط ترامب! ٢- أصبحت شعوب جزيرة العرب ودول الخليج العربي في هذه الحرب بين فكي كماشة، بعد أن حاول كلا الطرفين جرها إلى الحرب، وتبين لدولها أن الرهان على حماية القواعد الأمريكية كان رهانا خاسرا، وجعلها تحت ابتزاز الكابوي الأمريكي والذي كان وراء العدوان والقصف الإيراني العراقي لها! ٣- أثبتت الحرب أن شعوب الخليج العربي قادرة على حماية أرضها والدفاع عنها، ولا تحتاج إلا إلى حكومات راشدة تمثلها، وتعبر عن هويتها ودينها، وتراعي خصوصية جزيرة العرب الإسلامية، وتحافظ على مصالحها وثرواتها، وتحقق وحدتها بعيدا عن النفوذ الأمريكي الأوربي الروسي . ٤- أن اتحاد دولها بات ضرورة وجودية، ولا مجال لتعريض جزيرة العرب للأخطار الخارجية مرة أخرى، إذ المسئول عن حمايتها شرعا شعوبها قبل حكوماتها، وكل تفريط بحقوقها أو تجاهلها سيكون على حساب أمنها وأمن مقدساتها . ٥- أن تعزيز التعاون العربي التركي هو البديل في المشرق الإسلامي عن الوجود العسكري الأمريكي الأوربي بعد العدوان الإيراني على شعوبها وتهديده أمنها ومقدساتها، وهو التعاون الذي حافظ على المنطقة مدة ١٢٠٠ عام .

أ.د. حاكم المطيري

11,727 Aufrufe • vor 5 Monaten

نخب الربيع العربي والسقوط الحر النخب العربية والجماعات الإسلامية الوظيفية التي ركبت بالأمس موجة ثورات الربيع العربي واختطفتها وهتفت لشعوبه الثائرة باسم الحرية والديمقراطية! هي نفسها اليوم تقف ضد تحرر هذه الشعوب وتهتف لإيران وللحوثي وعصابته التي فعلت في اليمن وشعبه من القتل والتدمير والتهجير للملايين منذ ٢٠١٤ حتى اليوم أشد مما فعله انقلاب العسكر في مصر ٢٠١٣ ومثل أو أشد مما فعل المحتل الصهيوني في غزة! وأشد مما فعلت داعش بالشعب السوري مع أنها أهون شرا وأقل ضررا من خطر الحوثي على الإسلام نفسه الذي يرى كفر الصحابة من أبي بكر فمن دونه لأنه لم يعترف بأحقية علي بالإمامة فضلا عن كفر الأمة وشعوبها المعاصرة التي تدين بما دان به الصحابة ليستحل الحوثي دماءها كما استحل ذلك منها أسلافه الذين ثار الشعب اليمني وأسقطهم وأقام الجمهورية على أنقاض الإمامة الكهنوتية! لا لشيء إلا لأن الحوثي رفع شعار المقاومة وأطلق صواريخه على السعودية بدلا من إسرائيل! وفتح باب المندب للسفن كلها إلا للسعودية! لتصبح عودة الحكم الكهنوتي لليمن باسم الله - كذبا وزورا - ذنبا مغفورا لدى نخب الربيع العربي حتى وإن حرق اليمن واستباح دماء شعبه وصادر حريته وبدّل دينه كما بدل إسماعيل الصفوي دين الشعب الإيراني بالسيف والدم! فالأمة وشعوبها ودماؤها ودينها رخيصة لدى هذه النخب المأزومة حين يكون الطرف الآخر إيران وعصاباتها وميليشيات الحشد الشعبي في العراق وعصابات الحوثي في اليمن فلا ترى جرائمها كما رأت جرائم داعش! ولا ترى خطرها على الشعوب وحريتها وأمنها واستقراراها كما رأت خطر داعش! ولتصبح الحرية والديمقراطية - التي طالما بشرت بها هذه النخب والجماعات الوظيفية الشعوب العربية الثائرة وخاضت حربا ضروسا ضد النظام العربي من أجلها - قضية ثانوية هامشية حين يكون المقابل هو النظام الإيراني الإجرامي وعصاباته! فضحّت هذه النخب بالشعوب العربية - وبالحرية التي ثارت الشعوب من أجلها في الربيع العربي - وقدمتها قربانا في مسلخ محور المقاومة الإيراني ليستعبدها - باسم آل البيت - عبد الملك الحوثي وقيس الخزعلي وعصاباتهم الطائفية! مع أن البغدادي وتنظيمه لم يرد أكثر من ذلك فهو أيضا من آل البيت والنخب العربية يهمها جدا إعادة الحكم إلى آل البيت! حتى وإن كانت حركات ردة سبئية باطنية ما دامت قوى مقاومة وطنية! فالمهم ألا يرفع أحد شعار الجهاد والخلافة السنية! ولتحاول هذه النخب طمس تاريخ هذه العصابات التي ظلت تتخادم مع الحملة الصليبية منذ ٢٠٠١ لاحتلال أفغانستان ثم العراق ٢٠٠٣ ثم سوريا وحصار شعبها وقتله وتهجيره منذ ٢٠١٣ ثم اليمن ٢٠١٤ لتفوز في المقابل مكافأة لها على خدمة المحتل الأمريكي البريطاني بالسلطة في بغداد ٢٠٠٤ ولبنان ٢٠٠٦ حتى إذا هُزم المحتل الأمريكي الأوربي في أفغانستان ٢٠٢١ والمحتل الروسي الإيراني في الشام ٢٠٢٤ وانهارت معه كل الترتيبات التي فرضها والأنظمة الطائفية الوظيفية التي صنعها ورعاها طوال عشرين سنة باسم محور المقاومة فإذا النخب العربية تنحاز إليها وتقلب لشعوبها ظهر المجن فإذا هي في خندق إسرائيل ومحورها الخليجي المدعوم من السيسي الذي كان وراء تسليم المخا وباب المندب! في مشهد سريالي هزلي يريد أن يقنع الأمة وشعوبها بأن الحوثي والحشد الشعبي أصبحوا فعلا مقاومة إسلامية للمحتل الأمريكي لا صنائع له! وتريد هذه النخب إقناع الشعوب العربية بأن مشروع إيران الطائفي الإجرامي والحكم الكهنوتي الذي تسعى لتصديره وفرضه على المنطقة خير للشعوب العربية من النظام العربي الوظيفي! الذي بدا للشعوب العربية اليوم - حين اكتوت بنار إيران وعصاباتها والنخب العربية وخياناتها - أنه كان أكثر ملائكية ورحمة بها من إيران وعصاباتها ومن النخب العربية التي خانتها وانحازت للعدو الذي استباح دماءها لتمتد إليها فجأة يد النظام العربي لينقذها وليؤكد لها بأنه على كل ما فيه - من طغيان وإجرام واستبداد - كان جنة وبردا وسلاما عليها إذا ما قورن بجحيم إيران وعصاباتها! بل تريد هذه النخب المأزومة إقناع الأمة وشعوبها بأن توقيع اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل في المغرب والسودان كانت سياسة اضطرت لها الحركة الإسلامية في كلا البلدين لإكراهات الواقع والضرورة تقدر بقدرها والشاهد يرى ما لا يرى الغائب! والسياسة فن الممكن! بينما التطبيع الذي لم توقع اتفاقياته حتى الآن في دول الخليج خيانة كبرى لا تغتفر! وأن تفاهم إيران والحوثي مع ترامب لإغلاق هرمز وباب المندب دهاء سياسي ودليل قوة لتخضع المنطقة كلها ونفطها وغازها لقرار ترامب كما فعل في نفط فنزولا! بينما تفاوض دول الخليج لفتحهما وفك الحصار عن دولها خيانة للأمة وشعوبها! فإذا القوم أعداء في ثياب صديق! وذئاب في جلود ضأن! إلى ما الخلف بينكما إلى ما وهذه الضجة الكبرى على ما تباغيتم كأنكم خلايا من السرطان لا تجد الضماما

أ.د. حاكم المطيري

57,175 Aufrufe • vor 5 Tagen

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

ناثانييل ريموند أمام البرلمان البريطاني: لندن امتلكت الأدلة على خطر الإبادة في الفاشر وفضّلت حماية علاقتها مع الإمارات على حماية المدنيين ترجمت هذا المقطع من شهادة ناثانييل ريموند الأمس أمام لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطاني. وريموند هو المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل، ومن أبرز الباحثين الذين وثقوا عبر صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة تطورات الحرب في السودان والانتهاكات المرتبطة بها، خصوصاً في دارفور والفاشر. 📌 قال ريموند إن وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية لم تفعل كل ما كان بوسعها لوقف الإبادة والفظائع الجماعية التي كانت تتكشف في الفاشر وزمزم، رغم أن الحكومة البريطانية كانت تتلقى أدلة وتحذيرات وصوراً فضائية في الوقت الفعلي. 📌 أوضح أن فريق منع الفظائع داخل الوزارة ضم أفراداً تصرفوا بشرف، وفي بعض الحالات ببطولة، وحاولوا فعل ما يستطيعون ضمن القيود السياسية، غير أن تلك القيود جعلت أدوات الفريق بلا أثر حقيقي. 📌 قال إن المشكلة كانت في مستوى القرار السياسي، حيث قيّدت حسابات العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة قدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ موقف حاسم من الخطر الذي كان يواجه الفاشر. 📌 بحسب ريموند، كان على حكومة جلالة الملك أن تصدر بياناً واضحاً يعلن أن خطر القتل على أساس إبادي كان وشيكاً، حتى من دون ذكر الإمارات، لأن مجرد الاعتراف الرسمي بهذا الخطر كان سيشكل خطوة وقائية مهمة. 📌 أكد أن الحكومة البريطانية كانت تمتلك معلومات استخباراتية عن الخطر الوشيك، ومع ذلك اكتفت ببيانات عامة وتغريدات تتحدث عن ضبط القتال والسماح بدخول المساعدات، من دون تسمية لحظات الخطر المحددة أو التحذير من وشيكية الهجوم. 📌 أشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت، ديفيد لامي، كان يرأس مؤتمراً في لندن بينما كان مخيم زمزم يسقط ويحترق، وكانت النساء والفتيات يُؤخذن للاستعباد الجنسي، ومع ذلك لم يصدر موقف واضح في تلك اللحظة. 📌 قال ريموند إنه تحدث مع كبار موظفي وزير الخارجية البريطاني بينما كانوا في تشاد، وحذرهم على أعلى مستوى من أن التهديد على زمزم كان حقيقياً، وواضحاً، وقائماً، ووشيكاً، ومع ذلك لم يصدر بيان قبل سقوط زمزم. 📌 استخدم ريموند عبارة “دبوس القنبلة اليدوية” لوصف العامل الحاسم في منع الكارثة، وقال إن ذلك الدبوس كان دولة الإمارات العربية المتحدة. 📌 أوضح أن الطائرات المسيّرة المتقدمة، وأنظمة المدفعية، والقيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية، والمرتزقة الذين مكّنوا مليشيا الدعم السريع من التقدم في الفاشر، كانوا يأتون مباشرة من الإمارات. 📌 قال إن المسؤولين البريطانيين كانوا يعرفون دور الإمارات، ومع ذلك لم تكن هناك محاولة حقيقية لمواجهتها مباشرة، وهي المواجهة التي كان يمكن أن توقف تدفق الأسلحة الحاسمة إلى من وصفهم بمرتكبي الإبادة. 📌 تحدث ريموند عن قرار مجلس الأمن رقم 2736، وقال إن بريطانيا، بصفتها صاحبة القلم في ملف السودان داخل مجلس الأمن، قادت جهداً مهماً لتمرير القرار، وأن هذه كانت خطوة جوهرية في منع الفظائع. 📌 لكنه أوضح أن القرار فقد أثره لأن الإرادة السياسية لإنفاذه لم تكن موجودة، وأن تطبيقه كان يتطلب مواجهة حليف لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. 📌 قال إن فريقه تلقى، استناداً إلى مصدر سري ومعلومات استخباراتية، ما يفيد بوجود اتصالات مباشرة من الإمارات إلى قيادة مليشيا الدعم السريع بعد تمرير القرار 2736، تطلب منها وقف الهجوم مؤقتاً. 📌 ذكر أن فريقه شاهد من الفضاء، من ارتفاع 450 ميلاً فوق سطح الأرض، مركبات مليشيا الدعم السريع وهي تتوقف فجأة في اللحظة نفسها التي وصلت فيها تلك المعلومات. 📌 شبّه ريموند ذلك بما يعرف في حرب الغواصات باسم “كريزي إيفان”، وهي مناورة يقوم فيها الطرف المراقَب بحركة مفاجئة لاختبار ما إذا كان هناك من يتبعه، وقال إن مليشيا الدعم السريع فعلت ذلك لأن أبوظبي، بحسب مصدره، أمرت بالتوقف. 📌 قال إن تلك الفترة من التوقف منحت عشرات الآلاف، وربما أكثر من مئة ألف مدني من الفاشر، أفضل فرصة للفرار، وأن فريقه شاهد المدنيين يملأون الطرقات بالشاحنات، وعلى الأقدام، وفي عربات تجرها الحمير، وهم يهربون للنجاة بحياتهم. 📌 وصف تلك اللحظة بأنها آخر نافذة هروب خلال حصار طويل، وقال إن الحصار كان بثلاثة أضعاف حصار ستالينغراد، وبثلاثة أرباع حصار لينينغراد خلال الحرب العالمية الثانية. 📌 قال إن الهجوم استؤنف عندما خلصت الإمارات ومليشيا الدعم السريع إلى أن القرار 2736 لن يتم إنفاذه، وأنه لن يترتب عليه أثر حقيقي على داعمي مليشيا الدعم السريع أو الجيش السوداني. 📌 أكد أن النافذة التي فتحها القرار 2736 انهارت بسبب غياب الإرادة السياسية لمتابعة تنفيذه حتى النهاية. 📌 قال ريموند إن المساءلة الدولية لها أثر مباشر، وأن عدم استخدامها بفاعلية يشجع الجناة على مواصلة القتل. 📌 وختم ريموند هذا الجزء بالقول إن المساءلة في هذه الحالة لم تكن تحتاج بالضرورة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية، وإنما إلى تهديد سياسي واقتصادي مباشر يمس مصالح الإمارات وصورتها الدولية، كأن تلوّح الحكومات الغربية بأنها لن تسمح باستمرار سفر مواطنيها إلى دبي للتسوق في السوق الحرة، أو لقضاء العطلات على شاطئ جميرا، بينما تستمر أبوظبي في دعم حرب تُقتل فيها أعداد هائلة من المدنيين في السودان

Yousif

28,280 Aufrufe • vor 3 Monaten

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 Aufrufe • vor 2 Jahren

كلمة الرئيس #السيسي كاملة خلال افتتاح قمة مصر الدولية للسلام بالعاصمة الإدارية الجديدة 🇪🇬 بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الجلالة والسمو.. ملوك وأمراء ورؤساء الدول والحكومات، أصحاب المعالي.. السادة رؤساء الوفود، الحضور الكريم، نلتقي اليوم بالقاهرة، في أوقاتٍ صعبة.. تمتحن إنسانيتنا، قبل مصالحنا.. تختبر عمق إيماننا، بقيمة الإنسان، وحقه في الحياة.. وتضع المبادئ، التي ندعي أننا نعتنقها، في موضع التساؤل والفحص. وأقول لكم بصراحة.. إن شعوب العالم كله، وليس فقط شعوب المنطقة.. تترقب بعيون متسعة.. مواقفنا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، اتصالًا بالتصعيد العسكري الحالي، منذ السابع من أكتوبر الجاري، في إسرائيل والأرض الفلسطينية. إن مصر تدين، بوضوح كامل، استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين.. وفي الوقت ذاته، تعبر عن دهشتها البالغة.. من أن يقف العالم متفرجًا.. على أزمة إنسانية كارثية.. يتعرض لها مليونان ونصف المليون إنسان فلسطيني، في قطاع غزة.. يُفرَض عليهم عقاب جماعي.. وحصار وتجويع.. وضغوط عنيفة للتهجير القسري.. في ممارسات نبذها العالم المتحضر.. الذي ابرم الاتفاقيات، وأَسَسَّ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، لتجريمها، ومنع تكرارها.. مما يدفعنا لتأكيد دعوتنا، بتوفير الحماية الدولية، للشعب الفلسطيني والمدنيين الأبرياء. ودعوني أتساءل بصراحة: أين قيم الحضارة الإنسانية.. التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟ أين المساواة بين أرواح البشر.. دون تمييز أو تفرقة.. أو معايير مزدوجة؟ إن مصر، منذ اللحظة الأولى، انخرطت في جهود مضنية.. آناء الليل وأطراف النهار.. لتنسيق وإرسال المساعدات الإنسانية، إلى المحاصرين في غزة.. لم تغلق معبر رفح البري في أي لحظة.. إلا أن القصف الإسرائيلي المتكرر لجانبه الفلسطيني.. حال دون عمله.. وفى هذه الظروف الميدانية القاسية، اتفقتُ مع الرئيس الأمريكي على تشغيل المعبر بشكل مستدام، بإشرافٍ وتنسيق مع الأمم المتحدة، ووكالة «الأونروا»، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.. وأن يتم توزيع المساعدات، بإشراف الأمم المتحدة، على السكان، في قطاع غزة. السادة الحضور، إن العالم لا يجب أن يقبل، استخدام الضغط الإنساني، للإجبار على التهجير.. وقد أكدت مصر، وتجدد التشديد، على الرفض التام، للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء.. إذ أن ذلك، ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.. وإنهاءً لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة.. وإهداراً لكفاح الشعب الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، بل وجميع الأحرار في العالم، على مدار ٧٥ عاماً، هي عمر القضية الفلسطينية. ويخطئ في فهم طبيعة الشعب الفلسطيني، من يظن، أن هذا الشعب الأبي الصامد، راغب في مغادرة أرضه، حتى لو كانت هذه الأرض، تحت الاحتلال، أو القصف. كما أؤكد للعالم.. بوضوح ولسان مبين.. وبتعبير صادق، عن إرادة جميع أبناء الشعب المصري.. فرداً فرداً: إن تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث.. وفي كل الأحوال.. لن يحدث على حساب مصر.. أبداً. الحضور الكريم، هل كُتب على هذه المنطقة، بأن تعيش في هذا الصراع للأبد؟ ألم يأن الوقت، للتعامل مع جِذر مشكلة الشرق الأوسط؟ ألم يأت الحين، لنبذ الأوهام السياسية، بأن الوضع القائم، قابل للاستمرار؟ وضع الاجراءات الأحادية.. والاستيطان.. وتدنيس المقدسات.. وخلع الفلسطينيين من بيوتهم وقُراهم، ومن القدس الشريف؟ إن مصر.. دفعت ثمناً هائلاً من أجل السلام في هذه المنطقة.. بادرت به.. عندما كان صوت الحرب هو الأعلى.. وحافظت عليه وحدها.. عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد.. وبقيت شامخة الرأس، تقود منطقتها، نحو التعايش السلمي القائم على العدل. واليوم.. تقول لكم مصر.. بكلمات ناصحة أمينة: إن حل القضية الفلسطينية، ليس التهجير.. وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى.. بل إن حلها الوحيد، هو العدل، بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان، في دولة مستقلة على أرضهم.. مثلهم، مثل باقي شعوب الأرض. السادة الحضور، نحن أمام أزمة غير مسبوقة.. تتطلب الانتباه الكامل، للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة، ويهدد السلم والأمن الدوليين. ولذلك، فقد وجهت لكم الدعوة اليوم، لنناقش معا، ونعمل على التوصل إلى توافق محدد، على خارطة طريق.. تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية، وإحياء مسار السلام، من خلال عدة محاور.. تبدأ بضمان التدفق الكامل والآمن، والسريع والمستدام، للمساعدات الإنسانية لأهل غزة.. وتنتقل فوراً، إلى التفاوض حول التهدئة ووقف إطلاق النار.. ثم البدء العاجل، في مفاوضاتٍ لإحياء عملية السلام، وصولاً لإعمال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تعيش جنباً إلى جنب، مع إسرائيل، على أساس مقررات الشرعية الدولية.. مع العمل بجدية على تدعيم السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، للاضطلاع بمهامها، بشكل كامل، في الأراضي الفلسطينية الحضور الكريم، دعونا نوجه رسالة، لشعوب العالم.. بأن قادته يدركون عِظَم المسئولية.. ويرون بأعينهم، فداحة الكارثة الإنسانية.. ويتألمون من أعماق قلوبهم، لكل طفل برئ، يموت بسبب صراع لا يفهمه.. يأتيه الموت بقذيفة أو قصف.. أو يأتي بطيئاً، لجُرح لا يجد دواءً.. أو لجوع، لا يجد زاداً. دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غداً، سيكون أفضل من اليوم. شكراً.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محمد الديسطي

27,775 Aufrufe • vor 2 Jahren

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 5 Monaten

قبل حوالي أسبوع كنتُ هنا، على الحدود المغربية الإسبانية. التقطتُ هذا الفيديو حيث يظهر الحاجز الذي يفصل بين البلدين، أو لنقل بين المغرب المحرر والمحتل. كان ذلك وقت الظهيرة، وكان كل شيء يبدو هادئاً مستكيناً إلا من العابرين الرسميين وسط يقظة أمنية محكمة؛ ف"باب سبتة" أو "معبر تارخال" يعد واحداً من المعابر المهمة بين قارتين. أمس واليوم هالتني مشاهد الهروب الجماعي إلى سبتة عبر البحر ومن فوق السياج. استعدتُ "دعابة" أحد الأصدقاء عندما قال لي اليوم إنني نقلتُ معي لهم "النحس" كعادتي في كل مكان أزوره، أو وظيفة أو مؤسسة أعمل بها، أو فريق أشجعه. كنتُ وما زلتُ حتى اللحظة مذهولاً من جمال المغرب ومن طيبة أهله، ومن بلدهم الذي يشهد تطوراً ونمواً يوازي، إن لم يكن يتفوق على أوروبا وإسبانيا بالذات في بعض الجوانب. سألتُ نفسي يومها: لماذا يترك المغاربة بلدهم وهو بهذه المواصفات المتكاملة؟ نحن اليمنيين أو أحبابنا من سوريا أو العراق أو السودان وغيرها لدينا سببٌ كافٍ للهروب، وهو الحرب ومخلفاتها؛ هربنا لننجو من صنوف الموت، أما الهروب والمخاطرة لأجل الهجرة ذاتها فأمرٌ أرى أنه مبالغ فيه. نقلتُ أسئلتي ذاتها لكثير من أصدقائي المغاربة الذين صادفتهم أو تحدثتُ معهم: لديكم بلد جميل ومتنامٍ وآمن، وحتى المعيشة ليست سيئة كما هي في بعض البلدان العربية، فلماذا تهاجرون؟ كانت الإجابات متفاوتة، وبعضها ابدت سخرية مبطنة ومباشرة من أسئلتي التي فهمتُ منها بالطبع أن ليس كل ما يلمع ذهباً، وأن ثمة تفاصيل لا يدركها السائحون الذين لا يأتون إلا لأسبوع أو أسبوعين. من وجهة نظري الشخصية، تداخلت عدة عوامل في هذا الهروب الجماعي المرعب الذي أشعل المخاوف في أوروبا رسمياً وشعبياً. من يتابع ردود الأفعال الأوروبية اليمينية وحتى الإسرائيلية ضد إسبانيا وحكومتها يدرك حقيقة أن ثمة خيطاً خفياً في الأمر. وهناك تكهنات وتحديداً في الصحف الإسبانية بأن الأمن المغربي تواطأ وسمح للناس بالدخول، خصوصاً وأن البعض ربطها بقضية الصحراء وموقف إسبانيا منها، فضلاً عن زيارة سانشيز الأخيرة إلى الجزائر وتوقيع عدة اتفاقيات، ربما أثارت سراً حنق المغرب الذي لديه إشكالية سياسية مع الجارة الجزائر. لكن لا يعقل أن تغامر الحكومة المغربية بأرواح أبنائها الذين أصلاً رضعوا حلم الهجرة وتوارثوه مثل أغلبية العرب. المغرب أيضاً مهوى وهدف للمهاجرين من بقية دول إفريقيا الذين يطمحون إلى دخول أوروبا، بل إن هناك عشرات اليمنيين يحاولون الدخول إلى أوروبا عبر المغرب. في الموجة الأخيرة علمتُ أن هناك عدداً من اليمنيين دخلوا سبتة مع الآلاف المؤلفة، وللأسف أحدهم تُوفي غرقاً في محاولة الهروب إلى الجنة الموعودة. ربما هذه القضية تُذكّر بشكل أو بآخر أن سبتة ومليلية مغربيتان وأن على إسبانيا أن تتذكر ذلك، خصوصاً وأن الإعلام الرسمي المغربي يسميها سبتة ومليلية وجزر الكناري المحتلة. في المجمل، تكشف هذه الحادثة وحوادث الهجرة غير الشرعية عن عمق الأزمة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب جراء ضبابية المستقبل، وشعورهم بهدر أعمارهم في حين كان من الممكن استغلال هذه الثروة البشرية بذكاء وحنكة لبناء أوطانهم. فأوروبا اليوم —ومن واقع تجربة شخصية— لم تعد تلك الجنة الموعودة، في ظل صعود اليمين المتطرف، وتزايد أصواتٍ تنادي بفرض القيود وتسييج الحدود أمام المهاجرين، خصوصاً من العرب المسلمين الذين يرى الشعبويون أنهم يشكلون خطراً على حضارتهم. #المغرب #أسبانيا #سبتة #مليلة

صدام أبو عاصم (Saddam Abu Asim)

27,318 Aufrufe • vor 1 Monat

تبون الرئيس الذي يستهويه متابعة افلام الدعارة والمجون السياسي علينا نحن معشر المغاربة ان نحمد الله بكرة وأصيلا ونترحم على أباءنا وأمهاتنا الذين أحسنوا تربيتنا، وعلمونا كيف نختار ألفاظنا عند الحديث والكلام ، لكي لا نتلفظ بما يجعلنا رعاعا في تصور من يسمعنا من ابناء مجتمعنا الذين تعارفوا على نبذ بعض الكلمات وجعلها خادشة للحياء ... فمثلا مصطلحات: دعارة، ،مجون ، مومس ،عاهرة ، قوادة....كلها كلمات خادشة للحياء وهي كلمات ليست كالكلمات في الثقافة المغربية ،خصوصا عندما تلفظ بمرادفتها العامية او الدارجة عند المغاربة لتصبح أشد وقعا على سامعها من الحسام المهند ...لأن الشارع المغربي يشمئز ويتقزز عند سماع عباراتها لأنه ينبذها نبذا ولا يسمح بأن تطلع لتتداول بين الناس في العلن ،وهذه الألفاظ القبيحة تتغير بتغير المجتمعات ومحيطها. ....وكمثال على ذلك فالمجتمع المغربي بكل شرائحه يستحيي ويخجل من سماع إسم رئيس دولة الجزائر العائلي ...لأن إسم تبون ...هو في المغرب من أسماء حرف X التي يحظر نطقها بين الناس المحترمين ،بسبب أن لفظه الدارج المغربي خادش للحياء ...ويطلق على فرج المرأة، وليس فرج اي امراة ،بل يخص بالنعم فقط فرج المرأة العاهرة الداعرة المتمرسة في البغاء ...وقد ينطقه المغربي بالتاء لتصور صغر حجمه ، أو بالطاء لتصور ضخامة شكله ، والمغربي عندما يقول تبون المرأة بالتاء او بالطاء ، فهو يقصد جهاز المرأة العاهرة الفاجرة ...ولا يقصد جهاز تناسلي المرأة المحترمة الذي يسمى عند الإضطرار لنطقه باسمه العربي الفصيح ،ويقال فرج المرأة،او بالفرنسية (فاجان) ...ومن تم فأنا أؤكد أن صعود تبون للرئاسة سبب للمغاربة حرجا كبيرا عندما يسمعون إسمه ينطق ..خصوصا إن كانوا جالسين بين افراد عائلاتهم او مع ظيوفهم متحلقين حول مائدة لتناول وجبة عائلية ،ثم يرمون من التلفزة بهذا الإسم الذي يتسبب في إزعاجهم و إحراجهم ..ليبدؤوا بالتشويش على سماعه بوضوح إما بالكلام في أي شيء آخر ..او فعل أي شيء لإلهاء المستمع عن سماعه ... المشكل أنه كما هو الشأن في وجود قوانين ومحظورات في المجتمعات البشرية، هناك ايضا قوانين وأعراف في المجتمعات الدولية والتي تضبط سلوكيات المنتسبين إليها ، فالدول كأعضاء في المجتمع الدولي لا يجوز لها أن تخرق أعراف هذا التنظيم وتتصرف تصرفات شاذة أو يتلفظ مسؤولوها بألفاظ جارحة في حق مسؤولي دول أخرى تشترك معهم في هذا التنظيم ...فالسياسة الدبلوماسية تسودها تقاليد عريقة في التعامل بين الدول يجب أن تسلك عند جود خلاف بين دولتين دون السماح لأي منها أن تتطاول على الأخرى ..بأفعال او أقوال عدائية .. ....لكن ما رأيناه أمس من تبون الذي لا يتوانى مجرد ذكر إسمه على إحراج المغاربة وازعاج مجالسهم ...أقول ، رأيناه لا يتقيد بالاعراف الدولية ولا يتحفظ كما هو واجب أي رئيس دولة ...وهو جالس وسط مرؤوسيه ليستمع إلى كلام بوق من ابواق مخابرات الجزائر ..زعيمة حزب العمال ..لويزة حنون ...وهي تكيل علنا كل أنواع الإهانة والسباب لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واصفة إياها بالكيان وكيل الصهاينة الذي يخطط لزعزعة الجزائر بالمغرب والساحل، تم انتقلت لويزة حنون لتهاجم جامعة الدول العربية بكل أعضائها وتصفها بأنها أصبحت وكرا للمطبعين والمنبطحين وتقترح أن تجمد الجزائر عضويتها بهذه الجامعة ..التي وصفتها بأنها أصبحت عدوة للشعب الفلسطيني....والواضح أن لويزة حنون أوحي لها هذا الكلام لتقوله ....والذي نقلته شاشات التلفزيون الجزائري للعالم ...أقول أوحي لها لأن لويزة حنون ..سبق أن اتهمت بكونها تتآمر مع مخابرات الجزائر ..ضد الجزائر ..عندما ضبطت مجتمعة ..مع الجنيرال توفيق مدين رئيس الاستعلامات و البشير طرطاق ، الرجل الثاني للمخابرات بالجزائر ،والسعيد بوتفليقة الرجل القوي انذاك ...ضبطهم القايد صالح يخططون للتخلص منه واعتقلهم هم الأربعة ...ووجهت لهم جميعا تهما خطيرة ...منها التآمر على الدولة.....لم يبرؤوا منها ويطلق سراحهم من السجن إلا بعد اغتيال الجنيرال قايد صالح ...وتعويضه بالسعيد شنقريحة ...وهذه المعلومات تكفي لتؤكد أن لويزة حنون لم تشتم الإمارات وجامعة الدول العربية بمبادرة منها ...ولكن أمرت استخباراتيا بذلك، والدليل أن ما فعلته لويزة حنون لا يمكن وصفه إلا بممارسة الدعارة السياسية ...التي ارتضاها تبون ..وسمح بها ، ولم يوقف لويزة عند حدها كما كان يجب أن يفعل لوكان رئيسا يحترم نفسه ...الجميل أن دولة الإمارات ليست هي المملكة المغربية لانها بعيدة جغرافيا عنها ولا تشترك معها في الحدود كما نحن...وعلى الجزائر ان لا تنتظر من الإمارات ...ضبط النفس ..والتقيد بواجب الإنضباط والتحفظ كما يفعل المغرب ..والجزائر لن يجديها ان يتراجع رئيسها تبون عن شتم الإمارات ويترك الميكروفون ..لعميلة المخابرات لويزة ....لأن الإمارات تعرف جيدا تلك اللغة .....لغة اللسان السليط والكلام الكثير والتي طبعا ليست هي لغة الأشقاء في الإمارات في الرد،..وها نحن ننتظر رد الإمارات الصامت المزلزل الذي يكون بالفعل لا بالكلام ، وسيسمع العالم كله عواء الجزائر من الألم ....وعندها فقط ستعرف حجم الخطأ المرتكب و لن تجد لها من معين ...أقول قولي هذا ...وانتظر ...وادعوكم للإنتظار معي ....وإنا هنا لمنتظرون ، وإن غدا لناظره لقريب نبيل هرباز #المغرب #تونس #ليبيا #السعودية #الامارات_العربية_المتحدة #الكويت #البحرين #مصر #الاردن #موريتانيا #سلطنة_عمان #اليمن #السودان #الدعارة_المرخصة_بالجزائر HH Sheikh Mohammed محمد بن زايد MoFA وزارة الخارجية Tahnoon Bin Zayed Al Nahyan

Harbaz Nabil🇲🇦

11,603 Aufrufe • vor 2 Jahren