正在加载视频...

视频加载失败

عقيدة أهل السنة يولد عليها الطفل بالفطرة، أما المبتدع فلا تقوم عقيدته إلا بالتلقين، فلو تَرك أبناءه دون تلقين لسلكوا الفطرة والتوحيد قال ﷺ:(ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه). رد العلامة صالح الفوزان على المبتدع الذي يلقن ابنه ضلالاته 👇🏼

79,304 次观看 • 1 年前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

شرُّ الغلو الحدادي: تسوية أئمة الإسلام الذين وقعوا في زلل برؤوس البدع والضلال الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من أعظم ما أوجب الله على عباده العدل في الأقوال والأحكام، كما أوجب عليهم لزوم السنة والاعتصام بها، فلا يقوم الدين بمجرد الغيرة، ولا بمجرد الانتساب إلى السلف، حتى يكون ذلك مقرونًا بالعلم والعدل، فإن الجهل يورث الظلم، والغلو يورث الجور، وكلاهما من أعظم أسباب الافتراق والعدول عن سبيل المؤمنين. وقد ابتُليت الأمة في كل زمان بطائفتين متقابلتين: طائفةٍ تهون شأن البدع وأهلها، فتخلط بين الحق والباطل، وتدعو إلى التميع باسم الحكمة والاجتماع، وطائفةٍ أخرى غلت في باب التبديع، حتى أهدرت أصول العدل، وسوّت بين الإمام المجتهد الذي غلبت حسناته، وعُرف بنصرة السنة، ثم وقع في زلة أو بدعة عن تأويل أو اجتهاد، وبين من كانت البدعة أصل دعوته، وقاعدته التي يدعو إليها، ويوالي ويعادي عليها، فخرجت عن سبيل أئمة السنة في البابين جميعًا. وليس مذهب أهل السنة والجماعة أن تُغتفر البدع فلا تُنكر، ولا أن يُهدر فضل العلماء لأجل ما وقع منهم من خطأ، وإنما مذهبهم رد الباطل وإن كان قائله من أحب الناس إليهم، وقبول الحق وإن جاء به من أبغض الناس إليهم، وإعطاء كل ذي حق حقه، فلا يحملهم بغض الخطأ على ظلم صاحبه، ولا يحملهم تعظيم العالم على اتباعه في زلته، بل يدورون مع الحق حيث دار، ويزنون الرجال بالحق، ولا يزنون الحق بالرجال. ومن هنا كان من أعظم أبواب الانحراف أن تُمحى الفروق التي قررها السلف، فيُجعل كل من وقع في بدعة بمنزلة رؤوس البدع والدعاة إليها، ويُسوَّى بين المجتهد المخطئ وبين المبتدع الداعي إلى بدعته، فإن هذا خلاف الكتاب والسنة، وخلاف ما جرى عليه أئمة الإسلام في أحكامهم على الرجال والطوائف، وهو من أسباب الغلو الذي ذمه الله ورسوله ﷺ. وهذه كلمات في بيان هذا الأصل العظيم، وبيان أن العدل من أجلِّ خصائص أهل السنة، وأن الغلو في الأحكام لا يقل خطرًا عن التهاون بالبدع، بل كلاهما خروج عن الصراط المستقيم، والله المسؤول أن يرزقنا العلم النافع، والعدل في القول والحكم، والثبات على السنة حتى نلقاه.

خالد التميمي

37,140 次观看 • 3 个月前

قاعدة أصولية سلفية جليلة: إنما يُعرف الحق بقوة الدليل، لا بعظمة القائل. فإذا صح الدليل، وصَرُح في دلالته، وسلم من النسخ والمعارض الراجح، لم يجز العدول عنه لقول أحد كائنًا من كان، وإن كان من أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ. أما إذا كان الدليل مختلفًا في ثبوته، أو محتملًا في دلالته، أو عارضه ما هو أرجح منه، فليس النزاع حينئذ في رد النص، وإنما في تحقيق كونه دليلًا يجب المصير إليه. ———— بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللّه ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد : فإن الله سبحانه إنما أوجب على عباده اتباع ما أنزل على رسوله ﷺ، ولم يوجب على أحد اتباع قول أحد من الناس استقلالًا، إلا رسول الله ﷺ، فإنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ولهذا كان أئمة الإسلام مجمعين على أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، لكن هذا الأصل لا يثبت بمجرد دعوى أن هذا الحديث أو هذا الاستدلال هو من سنة رسول الله ﷺ، بل لا بد أن يكون ثابتًا عنه، صحيحًا في نقله، صحيحًا في دلالته، سالمًا من الناسخ، ومن المعارض الراجح الذي يجب الجمع معه أو الترجيح بينهما. فإذا ثبت ذلك كله، لم يجز لأحد أن يعارضه بقول إمام، ولا بقياس، ولا بعمل أحد من الناس، ولو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لأنهما إنما يُتبعان لاتباعهما رسول الله ﷺ، لا لأن قولهما حجة بنفسه مع قيام النص بخلافه. وأما إذا كان الحديث مختلفًا في صحته، أو كانت دلالته محتملة، أو وقع التعارض بين الأدلة، فإن الواجب حينئذ الاجتهاد في معرفة مراد الشارع، والنظر في وجوه الجمع والترجيح، والاستعانة بفهم الصحابة وأئمة الهدى؛ لأنهم أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وليس هذا من تقديم أقوال الرجال على النصوص، وإنما هو من الاستعانة بفهمهم في معرفة مراد النصوص. ولهذا كان السلف يغلظون على من عارض النص الصحيح الصريح بقول الرجال، ولم يكونوا يغلظون في مسائل الاجتهاد التي لم يتبين فيها النص، أو وقع فيها الاشتباه والاحتمال، فإن باب الاجتهاد غير باب رد النصوص. وهذا هو وجه الجمع بين الآثار الواردة عن ابن عباس رضي الله عنهما وبين طريقة السلف في الاحتجاج بأقوال الصحابة؛ فإن ابن عباس لم يُنكر مجرد الاحتجاج بقول أبي بكر وعمر، وإنما أنكر معارضة السنة الثابتة بهما بعد ظهورها. أما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فهما من أعظم من يُرجع إلى فهمهما للنصوص عند عدم ظهور الدليل القاطع، ولهذا قال الإمام أحمد: [إذا جاء الأثر عن النبي ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ اخترنا من أقوالهم.] فقد قال الإمام أحمد رحمه الله في المسند: 2317 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةَ قَالَ تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَد نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ عُرْوَةُ هُمَا كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ . { 1/253 } معتلى 3505. فالفرق بين المقامين أصل عظيم: - رد النص الصحيح الصريح بقول أحد …، فهذا هو الذي اشتد إنكاره عند السلف، وعند أئمة الدعوة . - الاستعانة بأقوال الصحابة في فهم النصوص أو عند عدم ثبوت النص أو عدم صراحته أو وجود معارض معتبر ، فهذا من أصول أهل السنة، لا من معارضتها للنصوص. وهذا التحرير يمنع من التوسع في الاستدلال بأثر ابن عباس في غير موضعه، كما يمنع في المقابل من جعله ذريعة لتقديم أقوال الرجال على النصوص المحكمة.

خالد التميمي

46,528 次观看 • 2 个月前

هذا من وجوه الوثنية الجديدة، أو #السلفية_القرمطية، وقد اقتطع من كلام الإمام ابن باز ما يوافق عقيدته الفاسدة، وترك أجزاءَ كثيرةً من كلامه لا يتم مقصودُه إلا بها. وهذا ما صدر عن الشيخ، كما ورد في كتاب: “التعليقات البازيّة، على شرح الطحاوية”: “ولو كان الحاكم كافراً يطاع في الخير ولا يطاع في الشر، لو بُليَ الناس بأمير كافر ولم يستطيعوا بالطرق الشرعية أن يعيِّنوا غيره، أطاعوه في الخير لا الشر. ويجوز الخروج عليه إذا كانت عندهم قدرةٌ يترتب عليها زواله من دون ضرر أكبر، أما إذا كان يُخشى من ضررٍ أكبر فلا. يصبرون حتى يأتيَ الله بالفرج، وإذا أتى بالكفر الصريح يُنصح ويُبيّن له الحق، ويُحذَّر من الكفر والشرك، ويُبيَّن له أن هذا يزيل ولايته ويُجوّز الخروج عليه لعله ينتهي، فإن هداه الله وأسلم فالحمد لله، وإلا نظروا، إن كان عندهم قدرة يعزلونه ويعيِّنون غيره فعلوه، وإلا صبروا حتى يأتيَ الله بالفرج. يصبرون على الجماعة ويجتهدون بالصدع، فاجتماعهم على الحق وفي سبيل الدعوة إلى الحق، ولو كان أميرهم يدعو إلى الكفر، خير لهم من أن يتصدّعوا على الانتشار والذبح وسفك الدماء وضياع الحق بينهم. فقاعدة الشريعة تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فلا بدَّ من مراعاة المصالح، والنظر إلى المصالح والمفاسد. فإذا كان القيام عليه لا يكون إلا بفساد وقتل المسلمين وإضاعة الحق أكثر لم يَجُز الخروج، حتى يوجد ما يعين على إزالة الشر وتقليله وتكثير الخير، ويكون بتنصيب أهل الحق، مثل ما قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان”. فأباح لهم الخروج..حتى يزيلوا الباطل”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

23,834 次观看 • 1 年前

تعليقا على كلام الكابتن سامي النصف ما يُطلق عليه «الاستعمار»، باختلاف تعريفاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليس في حقيقته إلا صورةً من صور استعباد المستعمِر للمستعمَر؛ بسلب أرضه وخيراته، أو مشاركته فيها قسرًا، والتحكم في موارده ومقدراته وقراره. فهو سيطرةٌ بالقوة والنفوذ، وسلبٌ للسيادة، يقابله من الطرف الآخر خضوعٌ واستسلام. ولهذا كان رفض الاستعمار أمرًا تقتضيه الفطرة السوية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا أو رأيًا فكريًا؛ فلا يقبل به صاحب مروءة وعزة وأنفة. بل إن البهائم بفطرتها تدافع عن حدود مملكتها، ولا تقبل من ينازعها نطاقها أو ينتهك حدودها؛ فكيف بالإنسان الذي فطره الله على الحرية والعزة والدفاع عن أرضه وحقوقه؟! وهذه حقيقة الاستعمار التي لا يكاد يختلف عليها العقلاء، ولا يشذ عنها إلا من ألِف الخنوع والعبودية والذل، أو قلب الحقائق وسمّى الأشياء بغير أسمائها. فماذا جنت الشعوب المستعمَرة من الاستعمار في حقيقته إلا نهب الخيرات، وانتهاك الحرمات، وسلب السيادة، وإذلال الشعوب واستعباد البشر؟ وشواهد التاريخ على ذلك أشهر من أن تُذكر، وأكثر من أن تُحصر. وأما ما وقع على أيدي بعض المستعمِرين في بعض البلاد المستعمَرة من عمران، وإنشاء طرق ومرافق، وإقامة شيء من الإدارة والنظام، وهو مما استشهد به الكابتن سامي النصف في حديثه، فليس ذلك دليلًا على أن الاستعمار جاء لخدمة الشعوب المستعمَرة أو النهوض بها، وإنما كان في جانب كبير منه تنظيمًا للبلاد بما يخدم بقاء المستعمِر ومصالحه، ويُيسّر له إدارة مستعمراته واستغلال خيراتها على نحو أكثر انتظامًا وكفاءة؛ إذ إن الفوضى تعوق مصالحه، وتحدّ من قدرته على السيطرة والاستغلال وتحقيق المكاسب. كما أن ما وقع في بعض البلاد بعد خروج المستعمِر من سوء إدارة أو فساد في الحكم أو اضطراب في الأوضاع، وهو مما استشهد به الكابتن سامي في تحسين حال الاستعمار والموازنة بينه وبين ما أعقبه، لا يبرر بحال تحسين صورة الاستعمار أو تزيينه، ولا يجعل ما كان باطلًا بالأمس حقًّا اليوم؛ فخطأ المخطئ لا يُجمّل باطل غيره، وفشل بعض الحكومات لا يمنح المستعمِر شرعيةً بأثر رجعي. وإنما يُعالج الخطأ بتصحيحه، وتجاوز أسبابه، وإصلاح مواطن الخلل، وإقامة الحكم والإدارة على نحو ما جاءت به الشريعة، وشهدت به السنة الكونية، وهو العدل والكفاءة وحفظ مصالح البلاد والعباد، لا باستدعاء عهد الاستعمار وتجميله أو التأسف على زواله. وقد كفانا مؤونة الإطالة في تفصيل هذه الحقيقة الباحث السياسي الكويتي البارز عبد الله بن خالد الغانم، في مقالة لطيفة محكمة، وردٍّ جميل على سامي النصف، وضع فيها المسألة في نصابها، وأبان حقيقة ما يُروَّج له من محاسن الاستعمار.

فيصل بن قزار الجاسم

16,244 次观看 • 1 个月前

رسالة إلى أبي أيمن لقد قرأتَ كتب التوحيد، ولكن يظهر من كلامك أنك لم تفرّق بين الحكم على الفعل والحكم على المعيَّن، ثم جعلت هذا الفهم مبررًا للدفاع عن محمد شمس الدين، وزعمت أنه لم يخرج عن منهج السلف. وهذه المسألة من أصول باب التوحيد، وقد قررها أئمة الدعوة، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. فالشيخ إذا قال: «من صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله فقد أشرك»، أو قال: «من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك»، فإنه يقرر حكم الفعل، ولا ينزِّل هذا الحكم على كل معين وقع فيه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. ولهذا يفرّق أهل السنة والجماعة بين: * الحكم على الفعل: فيقال: دعاء غير الله، أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، شرك أكبر. * والحكم على الفاعل المعيَّن: فلا يُحكم بكفره بعينه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، وتنتفي موانع التكفير. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: « فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى : "هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا -وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي- أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ؛ إِلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِ الحُجَّةُ الرِّسَالِيَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى. .» فليس كل من وقع في الشرك الأكبر يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين. ومن تأمل كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب وجد أنه يقرر الأحكام العامة، فيقول: * من دعا غير الله فقد أشرك. * ومن ذبح لغير الله فقد أشرك. * ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. وهذا من باب بيان الحكم الشرعي للفعل، كما يقول الفقهاء: * من شرب الخمر فقد ارتكب كبيرة. * ومن زنى فقد ارتكب كبيرة. ولا يلزم من ذلك تنزيل الحكم على كل شخص بعينه دون النظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ولهذا اتفق أهل السنة على أن تكفير المعيَّن لا يكون إلا بعد: * قيام الحجة. * وبلوغ الرسالة. * وانتفاء الجهل المعتبر إن كان له أثر. * وانتفاء التأويل. * وانتفاء الإكراه. * وثبوت الفعل عنه. ولهذا قال أهل العلم: «ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه.» وقالوا أيضًا: «إطلاق القول غير تنزيله على الأعيان.» بل إن الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه نص على ذلك، فقال: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ﷺ، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله؛ فهذا هو الذي أكفره.» فهذا نص صريح في أن الشيخ يفرق بين بيان أن الفعل كفر أو شرك، وبين الحكم على المعيَّن. وعليه؛ فمن فهم من كلام الشيخ أن كل من وقع في الاستغاثة بغير الله يُحكم عليه مباشرة بالكفر المعين، فقد أخطأ في فهم كلامه، وخالف منهج أهل السنة والجماعة، الذين يفرقون بين الأحكام العامة وبين تنزيلها على الأعيان

د / فيحان الجرمان

18,681 次观看 • 2 个月前

لا تغتر بطول لحيته ولا بسلاسة كلامه، فإنه معطل ولا تعلم ولدك هذه العقيدة الباطلة وإليك التفصيل. هذا المتحدث يذكر عبارات تتبناها المدرسة الأشعرية والماتريدية، وهي عبارات تنفي الجهة والمكان والمجسمية والأعضاء عن الله سبحانه وتعالى، مستندين إلى مقولة منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان". وإليك بيانا لموقف ومنهج أهل السنة والجماعة (أهل الحديث والأثر) من هذه العبارات، وتوضيح المخالفات العقدية فيها وطريقة التعامل الصحيح معها، يمكننا تفصيل الرد عبر النقاط التالية: 1. إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. الاستواء والعلو: أثبت الله لنفسه الاستواء على العرش في سبعة مواضع في القرآن الكريم (مثل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}). وأجمع السلف الصالح على أن الله سبحانه فوق سماواته، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه (أي غير مختلط بهم). ● عبارة "موجود بلا مكان": هذه العبارة لم ترد في الكتاب ولا في السنة ولا عن أحد من الصحابة أو التابعين. وهي عبارة مجملة ومبتدعة يُقصد بها عند قائليها نفي علو الله بذاته فوق العرش، وهو ما يخالف الفطرة السليمة والآيات الصريحة. أهل السنة يقولون: الله في السماء (أي في العلو) كما جاء في النصوص، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته (فالكون كله لا يحويه، بل هو سبحانه فوق كل شيء). 2. استخدام الألفاظ البدعية المجملة (الجسم، الأعضاء، الجهة) نفي أو إثبات ألفاظ مثل (الجسم، الأعضاء، الجوارح، الجهة) لم يرد في النصوص الشرعية، وطريقة أهل السنة والجماعة في هذه الألفاظ هي الاستفصال والتفصيل، لا النفي المطلق ولا الإثبات المطلق: ● من حيث اللفظ: يُتجنب إطلاق هذه الألفاظ (إثباتاً أو نفياً) لأنها مخترعة ومجملة تفتح باباً للجدل العقيم. ●من حيث المعنى: إذا قيل "ليس بجسم": إن كان المقصود بنفي الجسمية نفي المشابهة للمخلوقين، فهذا حق {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}. أما إن كان المقصود بها نفي الصفات الخبرية التي أثبتها الله لنفسه (كالوجه، واليدين، والعينين) على ما يليق بجلاله، فهذا نفي باطل وتعطيل للصفات. ● إذا قيل "ليس له أعضاء": أهل السنة لا يسمون صفات الله "أعضاءً" أو "أجزاءً" لأن هذه ألفاظ تطلق على المخلوقين وتوحي بالتجزئة والتركيب، بل يسمونها صفات ذاتية خبرية تليق بجلاله سبحانه، نثبتها كما جاءت دون تكييف. 3. بطلان نسبة الأثر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يردد المتحدث مقولة: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان" وينسبها لعلي رضي الله عنه. الحقيقة العلمية: هذا الأثر مكذوب ولا يصح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وليس له إسناد صحيح أو قائم في كتب الحديث المسندة، وإنما يتداوله المتكلمون في كتبهم بلا خطام ولا زمام. المعنى الفاسد المستنبط منه: يستعمل معطلة الصفات هذا الأثر المفتعل لنفي صفة الاستواء الفعلي لله سبحانه وتعالى بعد خلق العرش، زاعمين أن إثبات الاستواء يقتضي حدوث التغير في الذات الإلهية، وهو قياس فاسد للخالق على المخلوق. 4. المنهج السلفي في تعليم الأطفال العقيدة بدل تلقين الأطفال عبارات كلامية جافة وفلسفية قائمة على النفي (مثل: ليس كذا، لا يحتاج لكذا، ليس جسماً)، وجه النبي ﷺ الصحابة والتابعين إلى تلقين الصغار العقيدة الفطرية والعملية الإيجابية: سؤال "أين الله؟": سأل النبي ﷺ الجارية: "أين الله؟" فقالت: "في السماء". فقال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (رواه مسلم). فهذه هي العقيدة الفطرية البسيطة التي يسهل على الطفل والجاهل والمثقف استيعابها. غرس المراقبة والتوحيد: كما في وصية النبي ﷺ لابن عباس وهو غلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله...". خلاصة القول: العبارات الواردة في المقطع هي صياغات كلامية أشعرية مغلفة بنفي التشبيه، لكنها تؤدي في حقيقتها إلى تعطيل صفات الله وعلوه بذاته على خلقه. والعقيدة الصحيحة التي يجب تعليمها للأولاد هي عقيدة القرآن والسنة: إثبات صفات الكمال لله كما وردت، ونفي مماثلة المخلوقين عنها، مع تجنب الخوض في المصطلحات الفلسفية والمقولات المكذوبة.

يحيى آدم سانوغو🇨🇮

32,184 次观看 • 2 个月前

بيان في فضح تلبيس سعدون المطوع على كلام الشيخ ابن عثيمين الحمد لله الذي رفع قدر العلماء، وجعلهم ورثة الأنبياء، وأبطل كيد الملبسين والمنافقين، والصلاة والسلام على إمام الموحدين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لقد أطلّ علينا المدعو سعدون المطوع بسروريته المفضوحة، يُلصق بالعلماء ما هم براء منه، وينبش في مقاطع قديمة للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – ليلبس بها على الناس، وليسوّغ بها منهج التكفير الخارجي. أولًا: الأصل عند ابن عثيمين وأهل السنة قرر الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع وفتاويه: [ المؤمن لا يخرج من الإيمان بمجرد الفسوق والعصيان، وإنما لا يكفر إلا بما دل الدليل على أنه كفر.] وقال رحمه الله : [ المجاهر بالمعصية فاسق، لكنه لا يكفر بذلك، إلا إن استحلها واعتقد حِلَّها. ] فهذا أصل محكم عند أهل السنة: المعاصي لا تخرج من الملة ما لم تقترن بالاستحلال. ثانيًا: معنى الاستحلال عند أهل السنة الاستحلال ليس مجرد الفعل أو المجاهرة به، بل هو اعتقاد قلب العاصي أن المعصية حلال، أو قوله: [ لا أبالي أحرام هي أم حلال], فمن أظهر هذا الاعتقاد كفر، ومن لم يظهره فهو باقٍ في دائرة الإسلام وإن ارتكب الكبائر. ولذلك قال الشيخ ابن عثيمين في الموضع الذي استشهد به المطوع: [ الذي يفتخر بالزنا يقتضي حاله أنه قد يكون مستحلًا. ]. ولهذا قال: [ يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.], أي: يُمتحن بالاستتابة ليُعلم هل هو مستحل (فيكفر)، أم أنه فاجر مستهتر (فيبقى فاسقًا). فهذه صياغة ردعية غرضها التشنيع والتخويف، لا الحكم العام بالتكفير ثالثاً: موضع الإشكال الكلام الذي اجتزأه السروري المطوع كان في سياق التشنيع على من يتبجح بالزنا علنًا ويستهتر بحق الله، فقال الشيخ: [ يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. ]. ومعنى هذا: أنه يُمتحن بالاستتابة، فإن ظهر أنه مستحل كفر، وإن لم يظهر ذلك فهو فاسق عاصٍ. فالشيخ إنما أراد الردع والتخويف، لا الحكم العام بالتكفير. رابعاً: الفتوى المسموعة والمطبوع الأثبت هذه الفتوى أمر الشيخ نفسه بحذفها من المطبوع من كتبه؛ لأنها موهمة وقد يُساء فهمها. والمقرَّر عند أهل العلم أن المطبوع المنقح في حياة العالم هو الأثبت والأصح، لا المقاطع الصوتية التي قد يقع فيها إطلاق أو تشديد. إذن فاعتماد المطوع على المسموع وتركه المطبوع هو خيانة علمية، وتدليس مقصود.

خالد التميمي

36,141 次观看 • 1 年前

البيعة الشرعية حقيقتها وشروطها 📩 س/ ما صحة قول الشيخ الألباني بعدم صحة البيعة إلا للخليفة العام؟ وهل هو مذهب السلف فعلا؟ ▫️ج/ الطاعة الشرعية الواجبة اللازمة لا تكون في الإسلام إلا للإمام العام للأمة كلها زمن الجماعة، وهو مفقود منذ غياب الخلافة وإلغائها قبل مئة عام، فالزمان حينئذ زمن فتنة وفرقة كما تقرر عند عامة سلف الأمة وأئمة السنة، كما قال ابن عمر - في السنة للإمام أحمد والبيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤-: (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وهو مذهب أكثر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة سنة ٣٥ حتى عام الجماعة سنة ٤٠ ، وهذا مذهب عامة أهل الحديث . قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - كما في مسائله ٢٠١١ وفي السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وكذا قال إسحاق ابن راهويه كما في مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣، فكانوا قبل ذلك يرونه زمن فتنة لا بيعة فيها لأحد ولا لمن يوليهم، ولهذا لم يسلم جابر على الحجاج الثقفي بالإمارة لعدم صحة ولايته .. وقد رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ١٠٢٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٥٣ بإسناد صحيح: (عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه) يعني بالإمارة. وهذا القول بعدم الوجوب لا ينافي البيعة الجائزة الخاصة لكل ذي سلطان يحكم بالكتاب والسنة في حدود سلطانه وإمكانه، والبيعة لكل أمير مجاهد يبايعه من معه على القتال في سبيل الله، بحيث لو وجدت الإمامة العامة لاندرجت الخاصة تحتها، ولم تعارضها، وهذا فرق جلي أدركه الأئمة، وهو أن البيعة الواجبة اللازمة لا تكون إلا للإمام العام الذي إذا بايعته الأمة كلها أو أكثرها، وجب على كل أمير وسلطان الدخول في بيعته وطاعة حتى لا تفترق الأمة بافتراق الأئمة، وهو معنى حديث (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها)! ولهذا اعتزل أكثر الصحابة زمن الفتنة منذ قتل عثمان حتى اجتمعوا على معاوية عام الجماعة.. وإنما يطاع الزعماء والرؤساء في الدول التي لا تحكم بالإسلام طاعة قهرية، أو طاعة عرفية كما طاعة المكونات المجتمعية لزعمائها بلا سلطان، أو طاعة تعاقدية كما في الحكومات المنتخبة، وليس منها ما هو طاعة شرعية منوطة بحكم الشارع، إلا بالإسلام والعمل وفق أحكامه والالتزام بها سياسة وقضاء واقتصادا .. ولهذا لم يكن النجاشي بعد إسلامه ولي أمر للمهاجرين، لأنه لا يحكم مملكته بالإسلام، ولم يدخل في عموم ﴿وأولي الأمر منكم﴾، ولا عموم قوله ﷺ (من أطاع أميري فقد أطاعني)، ومثله (من أطاع الأمير) يعني الشرعي الذي أمرته عليكم، أو تأمر بحكم الله ورسوله ﷺ فاللام في (الأمير) ليست عامة بل هي لام عهدية أو ذكرية.. وإنما كان ولي أمر المهاجرين في الحبشة وسيدهم جعفر بن أبي طالب.. وقد شهد النبي ﷺ للنجاشي بالإسلام وصلى عليه وقال عنه (أخ لكم صالح) ولم يثبت له ولاية شرعية على المهاجرين في الحبشة! وقد شرع الإسلام الإمارة الخاصة لكل جماعة حتى في السفر لمصلحة الجماعة، إلا أن طاعتها مقيدة، وليست عامة ولا مطلقة كما الإمارة العامة للمسلمين وهي الخلافة العامة . وأما المشهور عن الشيخ الألباني فهو عدم وجود بيعة عامة في زمن الفرقة والفتنة كما هو قول عامة أهل الحديث والسنة، وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها)! وهذا لا ينافي التعاون على البر والتقوى مع كل مسلم، ومع كل ذي سلطة ولو لم تكن ولايته شرعية، ولا يتعارض مع طاعة من يأمر بمعروف وينهى عن منكر من العلماء أو الرؤساء، فالطاعة هنا في حقيقتها لله ولرسوله ..

أ.د. حاكم المطيري

27,764 次观看 • 5 个月前

تصريحات صادمة للحدادي أبو جعفر الخليفي ضد السلفيين! هذا المقطع يمثل الوثيقة الأخطر والأوضح التي تكشف حقيقة المنهج الحدادي، وتُعرّي ما تخفيه هذه النابتة المعاصرة من نزعة تكفيرية إقصائية تشبه في مآلاتها منهج الخوارج. وأعظم ما في هذا المقطع من الضلال هو الجرأة على مقام الربوبية وتوزيع صكوك الجنة والنار، والجزم بأن عامة السلفيين وأهل السنة سيُحشرون في جهنم! هذا هو التألي على الله الذي حذر منه النبي ﷺ أشد التحذير. في الحديث الصحيح أن رجلاً قال: «والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ». الحدادي هنا لا يُخطّئ المخالف فحسب، بل يرجو له النار، ويجزم بأن عقيدته لن تنفعه. هذه القسوة البشعة والغل الأسود لا يمتان لرحمة السلف وشفقتهم على الأمة بِصِلة، بل هما من ميراث الخوارج الذين يُكفّرون بالذنب ويلغون الحسنات والتوحيد بخطأ أو زلة. وصف الحافظ ابن حجر العسقلاني بأنه مبتدع سيذهب الناس لجهنم بسببه هو جناية عظيمة على أئمة الإسلام. ابن حجر رحمه الله إمام حافظ، خادم صحيح البخاري، وصاحب فتح الباري الذي تلقته الأمة بالقبول. لو طبقنا ميزان هذا الغالي، للزمنا أن نرمي في النار كل من انتفع بفتح الباري أو بلوغ المرام أو نخبة الفِكَر، وللزم تخطئة قرون متطاولة من علماء الأمة الذين أثنوا عليه وترحموا عليه وانتفعوا بعلمه، وهذا طعن في إجماع الأمة العملي وتجهيل لجهابذة الإسلام. يقول القائل: "وإن شاء الله ما تنفعهم عقيدتهم السلفية". تأمل هذا الخلل المنهجي المرعب! هل محبة إمام من أئمة المسلمين كابن حجر، والاعتراف بفضله مع رد خطئه، تُحبط التوحيد والسنة والعقيدة الصحيحة؟! أهل السنة يزنون الناس بالقسط، فالحسنات لا تبرر الخطأ، لكن الخطأ لا ينسف الحسنات الكثيرة والجهاد في خدمة السنة. أما هذا المنهج الحدادي، فيجعل مسألة التقييم الشخصي لعالم معين أصلاً من أصول الدين، تُهدم لأجله عقيدة المسلم بالكلية وتُلغى حسناته. قال محمد بن سيرين: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم". المتصدر الذي يبني دعوته على سبّ الأئمة، وتوزيع الناس على دركات الجحيم، وتجريد المخالفين من توحيدهم وسنتهم لمجرد أنهم لم يوافقوه في قسوته وإسقاطه للعلماء؛ هو متصدر فاقد لأهلية التوجيه، لأن بضاعته الغلّ والجهل بمعاقد الإجماع ومقاصد الشريعة. منهج أهل السنة والجماعة وسط بين الجفاء والغلو. نحن نُثبت لله ما أثبته لنفسه، ونرد تأويل المتأولين، ولكننا في الوقت ذاته نعرف لأئمة الإسلام (كالنووي وابن حجر وأبي حنيفة وغيرهم) فضلهم ومقامهم، ونستغفر لهم، ونعذرهم باجتهادهم وتأويلهم، ولا نجعل زلاتهم معولاً لهدم تراثهم. أما هؤلاء الغلاة، فقد تركوا نصيحة النبي ﷺ بالرفق، وضربوا بعرض الحائط قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ}، وجعلوا بضاعتهم سبّ الأموات ولعن الأحياء. فاحذرهم، ولا تأخذ دينك ممن امتلأ قلبه غلاً على أئمة المسلمين وعامتهم.

شؤون إسلامية

15,874 次观看 • 3 个月前

الأشقاء الأعزاء السلفيين: لماذا دائما تتحرشون بعموم المسلمين من تبديع وتفسيق وصولا للتكفير، ألا يمكنكم أن تعبدوا الله كما تحبون وتدعون لما أنتم به مؤمنون وتعيشون في سلام دون هذا الأسلوب القائم على الإقصاء والإرهاب الفكري الذي يتطور لإرهاب مادي جسدي عند التمكين؟! أعزائي السلفيين أنتم أقلية الأقلية تاريخيا وواقعيا من عامة المسلمين الذين هم ما بين أشاعرة وماتيريدية في الأصول، لم تفتحوا شبرا من الأرض لأنكم مذهب محدث لذلك تصرّون على إدعاء الأصالة عبر مسميات "سلفية" و"أثرية" ونفيها عن غيركم لعلاج هذه المسألة، ولا يوجد خليفة واحد للمسلمين أدعى أنه من أهل الحديث أو أثري أو سلفي كما تطلقون على أنفسكم. وفي العصر الحديث مساهماتكم كلها كانت في قتال المسلمين والمواطنين الآمنين من أهل الكتاب الذين عاشوا لقرون منذ ظهور الإسلام وسط المسلمين، وباستثناء مشاركتكم في الجهاد الأفغاني برضا وقبول وتشجيع أمريكي ثم في الشيشان عبر نفس المشغل ثم بني جلدتكم لم تواجهون المحتل بل واجه الاستعمار أهل التصوف والزوايا والسلاطين الأشاعرة منذ صلاح الدين الأيوبي وصولا للمماليك، والسلاطين الماتيريدية العثمانيين، ولا يعرف أن أحدا من غير المسلمين أعتنق الإسلام على يديكم بينما أكبر دولة إسلامية من حيث العدد ربع مليار مسلم وهي أندونيسيا دخلت الإسلام عبر الصوفية دون سيف أو سلطة. حاليا، مسلمي مصر والمغرب الكبير والشام الكبير والعراق وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا وأفغانستان والبلقان والقوقاز وحوض الفولغا والأورال والساحل والقرن الأفريقي، ومرجعيات العالم الإسلامي العلمية التاريخية في الحجاز والأزهر الشريف والمسجد الأموي والأعظمية والزيتونة والقرويين والديوبندية، هم من الأشاعرة والماتيريدية، وهم غالبية الأمة التي ترونها على "ضلالة" علما بأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ورغم ذلك لم يكفركم أحد أو يرميكم بالضلال أو البدعة. دعونا نحن القبوريين "الضالين" في حالنا، والله يحكم بيننا، وهنيئا لكم "الفرقة الناجية" وتزكية أنفسكم واستعلائكم على عموم المسلمين أما نحن فلا نزكي على الله أحدا! ورحم الله شيخ الإسلام والحنابلة أبي الفرج بن الجوزي الذي نعى مذهب الإمام الجليل أحمد بن حنبل في زمانه عندما قال: "فلو أنكم قلتم: نقرأ الأحاديث ونسكت، ما أنكر عليكم أحد، إنما حملكم إياها على الظاهر قبيح، فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح ما ليس منه. ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً حتى صار لا يقال حنبلي إلا مجسم، ثم زينتم مذهبكم أيضاً بالعصبية ليزيد بن معاوية ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم: لقد شان المذهب شيناً قبيحاً لا يغسل إلى يوم القيامة".

Ahmed Dahshan

36,106 次观看 • 1 个月前

💥تعليق جديد على المقالة السابقة بشان خلع البيعات في مقالتي السابقة التي فيها ردا على مقولة أن الحكام اليوم ليس لهم بيعة كون يحكمون بالنظم الديمقراطية لكن يسمع ويطاع لهم فزيادة للتوضيح أقول وبالله التوفيق: 🔴الحاكم أما مسلم ثبت إسلامه بيقين فلا يحكم بردته إلا ببينة مثل الشمس والذي يقرر ذلك هو خواص أهل العلم الراسخين وليس من كان في العلم ربع شبر ونصفه. فهذا تثبت له البيعة وليس بالضروري أن تبايع بنفسك طالما انعقدت له البيعة من أهل الحل والعقد ويسمع ويطاع له وأما المسلم الذي يعيش في البلاد التي حاكمها كافر كفرا أصليا فنعم لا يجوز للمسلم مبايعته. 📭وأما الحاكم الذي وقع في الردة الصريحة فليس له بيعة ولا كرامة ويسمع ويطاع له درء للفتنة. والخروج عليه يكون بالضوابط الشرعية التي قررها أكابر المحققين من العلماء. وهنا ثمة سؤال؟؟؟ من يقول ان حكام المسلمين كلهم كفار لأنهم يحكمون بالقوانين الوضعية وطواغيت وقد يترتب على ذلك تكفيرالجيوش والشرط لكن يسمع ويطاع لهم فقط. ما الفرق بينه وبين خوارج العصر من إخوان وقاعدة ودواعش؟؟؟ 📭فمن فرق بين السمع والطاعة دون لزوم البيعة لا حجة له ولا برهان 📮أما تقول إنه حاكم مسلم له بيعة في عنقي وله السمع والطاعة فهذا المسلك الصحيح. أو تقول إن الحكام اليوم كفار مرتدون وليس لهم بيعة لكن يسمع ويطاع درءً للفتنة. وتتربص الأيام والفرص لتخرج للجبال والمغارات والكهوف لتهلك الحرث والنسل فأنت داعشي قاعدي إخونجي حروري خارجي وإن تلبست بلباس السلفية والسنة. 📚لا فرق بين صاحب هذا المعتقد وبين الدواعش بمختلف مسمياتهم 📭هنا تنبيه دقيق‼️ إذا كان المقصود بعدم البيعة لهم أي ليس بالضروري أن تبايع بنفسك ولكن البيعة لازمة لك. فهو على سبيل وسنة ولم أقصده بكلامي 📕لكن الإجماع انعقد على ثبوت البيعة عليك سواء ذهبت أو أو لم تذهب ومن قال ليس في عنقي لهولاء الحكام بيعة. فهو ينطبق عليه حديث (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)....وإن لم يخرج أو يكفر. فمن لم يكفر حاكمه المسلم واثبت له بيعة في عنقه وله السمع والطاعة بالمعروف فهو على سبيل وسنة . وإن صاحب ذلك إنكار ما يصدر منهم من مخالفات وأنظمة وضعية ومعاصي مثل السفور والإذن ببعض المخالفات كالربا وغيره. 📭فعدم موافقتهم على أفعالهم وكراهية ما يحصل منهم ومناصحتهم بالطرق الشرعية وتحذير الناس من خطر الذنوب وأنها سبب هلاك الأمم وزوال الدول دون تأليب الهمج والرعاع والعامة فهو متبع لسبيل المؤمنين من السابقين واللاحقين٫ وإنما عنيت بكلامي من يقول ليس للحكام بيعة على الإطلاق فهذا الذي يدخل في الوعيد٫ 📕وهذا كلام العلامة الفوزان: 📭 أن الخروج يكون بالكلام ويكون بالسنان ويكون بالاعتقاد (هذا حال من يقول ليس لهم بيعة فهو خارجي بالاعتقاد) 📭وهذا كلام العلامة بن عثيمين: 📮{فيمن يكفر الحكام على بكرة أبيهم أنه من ورثة الخوارج} 📜✍كتبه الفقير إلى الله/إبراهيم بن صالح المحيميد حفظه الله •┈•⊰✿📚✿⊱•┈•

إبراهيم المحيميد

38,352 次观看 • 3 年前

التقرير الذي قرره الدكتور خالد العبدلي فيه تلبيس قديم على طريقة الجهمية والمعتزلة، إذ يستدل بآيات فيها لفظ "أنزل" على غير القرآن (مثل الأنعام) ليقرر أن القرآن مخلوق،وهذا من أبطل الباطل؛ لأن أهل السنة والجماعة مجمعون على أن #القرآن_كلام_الله_غير_مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأن الخلق وصفٌ للمخلوقات، أما الكلام فهو من صفات الله وأفعاله القائمة به، لا يشبه كلام المخلوقين ولايصح سوى تقرير عقيدة أهل السنة في القرآن وأنه كلام الله منه نزل وإليه يعود قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾. فسماه الله "كلامه" لا مخلوقًا ولا محدثًا. 🟥 غير مخلوق ثبت عن الإمام أحمد قوله: "من قال القرآن مخلوق فهو جهمي كافر" واستدل بقول الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. ففرّق بين "الخلق" (وهو المخلوقات) و"الأمر" (ومنها كلامه ووحيه)، فالقرآن من باب الأمر، لا الخلق. 📍القرآن منزل لا مخلوق قال الله تبارك وتعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾. والتنزيل فعل من الله، والكلام صفة قائمة بذاته. 🟥الرد على الشبهة في لفظ "أنزل" 📍لفظ "أنزل" في القرآن يأتي على معانٍ متعددة: 🔹إنزال الوحي: وهو تبليغ كلام الله من السماء إلى النبي ﷺ. مثل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. 🔹إنزال النعم والمخلوقات: مثل الأنعام والحديد والمطر، أي إنشاؤها وتيسيرها للعباد. وهذا الإنزال ليس من باب الكلام، بل من باب الخلق. 🔹ومن القواعد: المعنى يُعرف بالسياق، فلا يجوز قياس إنزال القرآن على إنزال الأنعام؛ لأن الأول إنزال كلامه، والثاني إنزال مخلوقاته. 🟥الجواب عن الاستدلال بابن كثير 📍نعم، ابن كثير قال في آية ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ أن "أنزل" بمعنى "خلق". 📍لكن هذا خاص بالسياق المذكور، ولا يلزم منه أن كل ما أُنزل مخلوق. 📍أهل السنة يفرّقون بين إنزال الكلام (صفة المتكلم) وإنزال المخلوق (فعل الخالق في خلقه). 🟥الأدلة من السنة 🔸حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة" فسماه "كتاب الله"، والكتاب من كلام المتكلم. 🔸حديث موسى عليه السلام: "إن الله كلّمه تكليمًا ". وهذا التكليم صفة لله، غير مخلوقة. 🟥قاعدة الفصل 🔹كل ما كان من صفات الله وأفعاله القائمة بذاته، فليس مخلوقًا. 🔹وكل ما كان منفصلًا عنه من مخلوقاته وأعيان خلقه، فهو مخلوق. 🔹القرآن كلامه ووحيه، فهو من صفاته، لا يجوز وصفه بالخلق. 🟥إلزاماتٌ عقلية موجزة 🔸إن قيل: القرآن مخلوق-فلِمَ خصَّه الله بإضافته إلى نفسه (كلامُ الله) دون سائر الكلام؟! 🔸إن قيل: خلقه الله في جبريل أو محمد-بَطَلَ نصّ ﴿حتى يسمع كلامَ الله﴾، لأنه سيكون كلامَ جبريل أو محمد. 🔸لو كان مخلوقًا، لجاز عليه ما يجوز للمخلوق من العجز والنقص، وقد تحدّى الله الخلق أن يأتوا بمثله، والتحدّي إنما هو بكلامه لا بكلام المخلوقين 🟢الخلاصة الشبهة تقوم على مغالطة لغوية بتعميم معنى "أنزل" في المخلوقات على إنزال القرآن. والجواب: القرآن كلام الله غير مخلوق، منزل من عنده، سمعه جبريل من الله وبلغه لمحمد ﷺ، وليس من جنس المخلوقات التي تنشأ من العدم .

Dr.Al-Ajmi Attorney at Lawالدكتور/عبدالله الثويني

141,159 次观看 • 1 年前

هذا مثال على تحريفات مرجئة العصر التي حرّفوا بها النصوص لتوافق مذهبهم، حيث فسّروا السمع الوارد في أحاديث السمع والطاعة بأنه "قبول الأخبار وتصديقها"، وجعلوا من واجب المسلم أن يصدّق كل ما يخبر به وليّ الأمر، وهذا قول لم يسبقهم إليه أحد من أهل العلم، فضلًا عن أن يكون مذهبًا لأهل السنة والجماعة، بل هو افتراء عليهم. والصواب أن السمع المقصود في الحديث هو سماع أوامر ولاة الأمور ونواهيهم، والنظر فيها، ثم الالتزام بها ما لم تكن معصية، لأن السمع مقدّمة الطاعة وسابق لها، والطاعة لا تكون إلا بعد السماع والفهم. فالمؤمن مأمور بأن لا يُعرض عمّا أُمِر به إذا لم يخالف الشرع، بل يعتني بما يأمر به ولي أمره فيسمع له، ثم يلتزم ما وافق طاعة الله ورسوله. وأما تفسير السمع بقبول الأخبار وتصديقها حتى وإن خالفت الواقع، أو ناقضت الحقائق، أو دلت القرائن على خلافها، فباطل لا يمتّ إلى معنى الحديث بصلة. والقبول الذي قد يُفسَّر به لفظ الطاعة إنما هو قبول الأمر لا رفضه، ما دام لا يخالف شرعًا ولا يتضمن معصية، وليس المقصود به قبول الخبر أو تصديقه، فبين القبولين فرقٌ بيّن؛ إذ قبول الأوامر يعني الالتزام والعمل بها، أما قبول الأخبار فمعناه التصديق، وهو غير مراد في هذا الموضع. قال الطبري في تفسيره: (﴿وَاسْمَعُوا﴾ فَإِنَّ معناه واسمعوا ما أمرتكم به وتقبلوه بالطاعة، كقول الرجل للرجل يأمره بالأمر: سمعت وأطعت، يعني بذلك سمعت قولك، وأطعت أمرك) ويُؤكّد ذلك أن بعض ألفاظ الحديث قد خُتمت بقوله ﷺ: «ما لم يُؤمر بمعصية»، فدلّ على أن المراد بالسمع هو سمع الأوامر التي تتعلّق بالطاعة والالتزام، لا سمع الأخبار بمعنى التصديق؛ إذ لو كان المقصود تصديق الأخبار لكان السياق يقتضي أن يُقال:« ما لم يُؤمر بمعصية أو يُخبَر بكذب». وهذا يدلّ على أن الحديث في باب الأوامر والنواهي، لا في باب الأخبار والتصديق. وتُقْرَن الطاعة بالسمع في النصوص تأكيدًا على أن الطاعة ثمرةٌ للسمع المبنيّ على الاتباع والقبول، لا مجرد موافقةٍ لأمر الحاكم دون نية الطاعة له. ولهذا جاء التعبير في لسان الشرع: «سمعنا وأطعنا»، كما وصف الله تعالى المؤمنين بقوله: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾، أي: سمعنا قولك سمع قبولٍ وانقيادٍ، فأطعنا أمرك امتثالًا وتسليمًا. وضدها قول أهل الكتاب الذين قال الله عنهم: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾، أي: لم تكن معصيتهم عن جهل بأمر الله، بل عن علم به واستكبار عنه. قال ابن جُزَيّ في تفسيره: (أي: سمعنا قولك، وعصينا أمرك). فدلّ هذا الاقتران بين السمع والطاعة على أن السمع في النصوص الشرعية ليس سمعَ خبرٍ يُصدَّق، وإنما سمعُ أمرٍ يُتَّبَع ويُطاع، وهو ما يتوافق مع دلالة الأحاديث ومعنى الطاعة المأمور بها في غير معصية. ثم إن لزوم الطاعة المقصود به حفظ جماعة المسلمين ووحدتهم، بأن لا يُظهر المرء شقاقًا أو مخالفةً تُفرّق الصف، وهذا أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة. أما تصديق الأخبار أو تكذيبها فمسألة قلبية اعتقادية لا علاقة لها بحفظ الجماعة، إذ ليست من لوازم الطاعة ولا من مقاصد الشريعة في هذا الباب. فهذا التفسير الذي ذهب إليه مرجئة العصر مخالف للّغة، وللشرع، وللعلة والحكمة التي من أجلها فُرضت الطاعة في غير معصية.

فيصل بن قزار الجاسم

59,510 次观看 • 11 个月前

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 次观看 • 16 天前

ما قرره الشيخ محمد رمزان الهاجري من جواز الاحتفال بالأيام الوطنية وأيام الاستقلال ونحوها، والتفريق بينها وبين المولد النبوي بأن المولد يُقصد به التعبد بخلاف اليوم الوطني، تفريق غير صحيح، وخطأ في تصور المسألة وتحديد مناط الحكم. فالنهي عن اتخاذ الأعياد المتكررة لا يختص بما قُصد به التعبد؛ فقد قدم النبي ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر». ومعلوم أن لعبهم في هذين اليومين لم يكن عبادة يتقربون بها. فالعيد ما يعود ويتكرر في زمن مخصوص ويُتخذ مناسبة للاجتماع والاحتفال، سواء كان سببه تأسيس دولة، أو استقلالًا، أو تحريرًا، أو انتصارًا، أو غير ذلك. ولا فرق في الحكم بين أن يسمى «عيدًا وطنيًا» أو «يومًا وطنيًا» أو «يوم استقلال» أو «يوم تحرير» ونحو ذلك؛ فالأحكام مناطة بالحقائق والمعاني لا بمجرد الأسماء، وتغيير الاسم لا يغيّر حقيقة ما يتكرر في زمن مخصوص ويُتخذ مناسبة للاجتماع والاحتفال. ولهذا جاءت فتاوى علماء أهل السنة المعاصرين بالمنع من اتخاذ هذه المناسبات أعيادًا سنوية. وقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن اليوم الوطني: (هذا اليوم الوطني هو من التشبه بأعداء الله الأيام الوطنية هو من التشبه، وقد وقع عن حسن نية واجتهاد، ولكنه فيما يظهر لنا لا يشرع، وليس مما ينبغي، بل هو فيه تشبه لأعداء الله، وإن لم تقصد العبادة، أما لو قصد العبادة يكون بدعة). وقال الشيخ صالح الفوزان -مفتي عام المملكة الحالي-: (ومن ذلك تقليدهم في الأعياد الشركية والبدعية كأعياد الموالد - كمولد الرسول صلى الله عليه وسلم - وأعياد موالد الرؤساء والملوك. وقد تسمى هذه الأعياد البدعية أو الشركية بالأيام أو الأسابيع - كاليوم الوطني للبلاد، ويوم الأم وأسبوع النظافة - وغير ذلك من الأعياد اليومية والأسبوعية، وكلها وافدة على المسلمين من الكفار، وإلا فليس في الإسلام إلا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى، وما عداهما فهو بدعةوتقليد للكفار). ثم إن هذه الاحتفالات لا تخلو في كثير من الأحيان من محاذير أخرى؛ كاختلاط الرجال بالنساء، والغناء، والتبرج، وما يقع فيها من صور الإسراف والتبذير وإنفاق الأموال في غير وجهها، وهذه محاذير تزيد الأمر منعًا، وإن لم تكن هي أصل الحكم في المسألة. فالاحتفال بهذه الأيام منهي عنه ولو لم يُقصد به التعبد، فإن قُصد به التعبد والتقرب كان مع ذلك بدعة في الدين. ومن هنا يظهر خطأ جعل قصد التعبد هو الفارق بين المولد واليوم الوطني في أصل حكم اتخاذ العيد. والمرجو من الشيخ أن يراجع فتاوى أهل العلم في هذه المسألة، وألا يخالف ما قرروه في مثل هذه القضايا العامة. ومن لم يستطع إنكار بعض هذه الأمور، فلا أقل من أن يسكت عن تجويز ما قرر أهل العلم منعه. والله أعلم.

فيصل بن قزار الجاسم

157,616 次观看 • 4 天前

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 次观看 • 2 年前